← Книги сунны

Книги сунны · id 11194

عمدة الأحكام الكبرى

عبد الغني المقدسي

Полный текст (595 стр.). Показаны 561–595 · переход к 566.

стр. 561

١٩ - كتاب اللباس ٨٠٦ (٣٩٦) - عن عُمر بنِ الخطَّاب ﵁، قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "لا تَلْبَسُوا الحرِيرَ؛ فإنَّه من لَبِسَه في الدُّنيا لم يَلْبَسْهُ في الآخرةِ" (١). ٨٠٧ (٣٩٧) - وعن حُذيفة قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "لا تَلْبَسُوا الحرِيرَ، ولا الدِّيباجَ (٢)، ولا تشربوا في آنيةِ الذَّهبِ والفِضَّةِ، ولا تأكُلُوا في صِحَافِها؛ فإنَّها لهم في الدُّنيا" (٣). - في روايةٍ: "ولكُم في الآخرةِ" (٤). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِما. ٨٠٨ - عن أبي مُوسى الأشْعريّ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ: "حُرِّمَ لِباسُ الحريرِ والذَّهبِ على ذُكُورِ أمّتي، وأُحِلَّ لإِناثِهم".

стр. 562

ت حدِيثٌ حسنٌ صَحِيحٌ (١). ٨٠٩ (٤٠١) - عن عُمر؛ أنَّه خَطَبَ الناسَ بالجابِيةِ (٢) فقال: نهى النبيُّ (٣) ﷺ عن (٤) الحَريرِ إلا مَوْضعَ إِصْبَعَيْنِ، أو ثلاثٍ، أو أربعٍ. م ت حديث حسن صحيح (٥).

стр. 563

٨١٠ - عن عليّ بنِ أبي طالبٍ ﵁ قال: نَهَانِي النبىُّ (١) ﷺ عن التَّخَتُّمِ بالذَّهبِ، وعن لباسِ القَسّيّ (٢)، وعن القراءةِ في الرُّكُوعِ (٣) وعن لباسِ (٤) الْمُعَصْفَرِ (٥). م (٦). - عن عبد الله بنِ عُمر؛ أن رسولَ الله ﷺ قال: "لا يَنْظُرُ الله (٧) إلى مَنْ جَرّ ثوبَه خُيلاء". خ ت م (٨). - وزاد (٩): فقالتْ أمُّ سلَمة: فكيفَ تصنعُ النساءُ بذُيُولِهنّ؟ قال: "يرخِينَ شِبْرًا"، قالت: إذًا تنكَشِفُ أقدامُهُنّ. قال: "فيرخينَهُ ذِراعًا، لا

стр. 564

يَزِدْنَ عليه". ت حدِيثٌ حسنٌ صَحيحٌ (١). ٨١٢ - عن ابنِ عُمر، عن النبيِّ ﷺ قال: "بينَما رجُلُ يَجُرُّ إزارَه من الخُيلاءِ، خُسِفَ به، فهو يتجَلْجَلُ (٢) في الأرضِ إلى يومِ القيامَةِ". خ (٣). ٨١٣ - عن عبد الله بنِ عَمرو بنِ العاص ﵄ قال: رأى رسولُ الله ﷺ عليّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فقال: "إن هذه من ثيَاب الكُفَّارِ، فلا تَلْبَسْهَا". م (٤). ٨١٤ (٣٩٨) - عن البراء بنِ عازبٍ قال: ما رأيتُ مِن ذِي لِمَّةٍ (٥)

стр. 565

في حُلَّةٍ حمراء (١) أحسنَ مِن رسُولِ الله ﷺ ، له شَعَرٌ يضرِبُ مَنْكِبيه، بَعِيدَ ما بينَ المنكِبين، ليسَ بالقَصِيرِ ولا بالطَويلِ. مُتَفَقٌ عَلَيْهِ ت حدِيثٌ حسنٌ صحِيحٌ (٢). ٨١٥ (٤٠٠) - عن عبد الله بنِ عُمر؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ اصطَنَعَ خَاتمًا من ذَهب، فكانَ يجعلُ فَصَّه في باطِنِ كَفِّه إذا لَبِسَهُ، فصَنَعَ

стр. 566

النَّاسُ (١)، ثم إنَّه جَلَسَ على المنبرِ، فنزَعَه وقال: "إنِّي كُنتُ أَلْبَسُ هذا الخاتمَ، وأجعلُ فصَّه من داخِلٍ"، فرمى به، ثم قال: "والله لا أَلْبَسُهُ أبدًا"، فنبَذَ النَّاسُ خَواتِيمَهم (٢). - وفي روايهٍ (٣): جعَلَهُ يزيدِه اليُمنى (٤). مُتَفَقٌ عَلَيْهِ. ٨١٦ - عن عبد الله بن عباسٍ ﵄؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ رأى خَاتَمًا مِن ذهبٍ في يد رجُلٍ، فنزَعَه، فطرَحَه، وقال: "يَعْمِدُ أحدُكم إلى جمرةٍ من نارٍ، فيجعلُها يدِه". فقِيل للرجُل- بعدما ذهبَ رسولُ الله ﷺ : خُذْ خَّاَتمك؛ انتفعْ به. قال: لا والله لا آخُذُه أبدًا، فقد طرحَه رسولُ الله ﷺ . م (٥). ٨١٧ - عن بُريدةَ قال: جاءَ رجُلٌ إلى النبيِّ ﷺ ، وعليه خاتمٌ مِن حديدٍ، فقال: "مالي أرى عليكَ حِلْيةَ أهل النَّارِ؟ "، ثم جاءهُ وعليه خاتمٌ من صُفْرٍ. فقال: "مالي أجدُ مِنك ريحَ الأصنام؟ "، ثم أتاهُ وعليه خَاتمٌ من ذَهبٍ. فقال: "مالي أرى عليكَ حِلْيةَ أهل الجنّةِ؟ "، قال: من أيّ شيءٍ اتخذه؟ قال: "مِن وَرِقٍ، ولا تُتْمِمْهُ (٦) مِثْقالًا". ت وقال: حدِيثٌ

стр. 567

غرِيبٌ (١). د وليسَ في روايته ذِكْرُ خاتم الذهبِ (٢). ٨١٨ - عن أنسٍ قال: كانَ خاتمُ النبيِّ ﷺ مِن فِضَّةٍ (٣)، فَصُّه منه. خ (٤). ٨١٩ - عن أبي هُريرة؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إذا انتعلَ أحدُكم فَلْيَبْدَأْ باليَمِينِ (٥)، وإذا نَزعَ فليبدأْ بالشِّمالِ، فلتكُنِ اليُمْنَى (٦) أوّلَهُما تُنْعَلُ، وأخِرَهُما تُنْزَعُ". خ ت (٧).

стр. 568

٢٠ - كتاب الجهاد ٨٢٠ (٤٠٤) - عن أبي هُريرة ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: "انتدبَ الله [ ] (١) - ولمسلمٍ: تضَمَّنَ الله (٢) [ ] (٣) - لمنْ خَرَجَ في سَبِيلِهِ، لا يُخْرِجُه إلا جِهادٌ (٤) في سَبِيلي، وإيمانٌ بي، وتصدِيقُ رسُولي (٥)، فهو علي ضَامِنٌ أن أدخِلَه الجنّة، أو أَرْجِعَه إلى مسكَنِهِ الذي خرجَ منه، نائلًا ما نالَ من أجرٍ، أو (٦) غَنِيمةٍ" (٧). - ولمسلم: "مَثَلُ الْمُجاهدِ في سَبِيل الله [ ] (٨) - والله أعلمُ

стр. 569

بمن يُجاهِدُ في سَبِيل الله- كمَثَل الصَّائمِ القَائم، وتوكَّلَ اللهُ [ ] (١) للمُجاهِدِ في سَبِيلِهِ بأَنْ (٢) توفّاهُ: أَنْ يُدْخِلَهُ الجنَّةَ، أو يَرْجِعَهُ سَالِمًا مع أجرٍ أو (٣) غنيمةٍ" (٤).

стр. 570

٨٢١ (٤٠٥) - وعنه، قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "ما مِن مَكْلُومٍ يُكْلَم (١) في سَبِيل الله ، إلا جَاءَ يومَ القِيَامَةِ وكَلْمُه يَدْمَى. اللونُ لَونُ الدم، والرِّيحُ رِيحُ مِسكٍ" (٢). مُتَفَقٌ عَلَيهِما. ٨٢٢ (٤٠٦) - وعن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "غَدْوَةٌ في سَبِيل الله [ ] (٣) - أو رَوْحَةٌ - خيرٌ مما طلعتْ عليه الشَّمْسُ وغَرَبَتْ". م (٤). ٨٢٣ (٤٠٧) - وعن أنسٍ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "غَدْوَةٌ في

стр. 571

سَبِيل الله- أو رَوحَةٌ- خير مِن الدُّنيا وما فيها". خ (١). ٨٢٤ - عن أبي هريرة قال: قالَ رسول الله ﷺ : "مَن مَاتَ ولم يَغزُ، ولم يحَدِّثْ نفسَه بالغَزوِ، ماتَ على شُعبةٍ من النِّفاقِ". م (٢). ٨٢٥ (٤١٧) - عن عبد الله بنِ عمر ﵄؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قَسَمَ في النَّفل للفرسِ سهمين، وللرَّجُلِ سَهْمًا (٣).

стр. 572

٨٢٦ (٤٩٨) - وعنه، أن رسولَ الله ﷺ كانَ يُنفِّلُ بعضَ مَن يبعَثُ من السرايا (١) لأنفُسِهم خاصَّةً، سوى قَسْمِ عامَّةِ الجيشِ (٢). ٨٢٧ (٤٩٠) - وعنه قال: بعثَ رسولُ الله ﷺ سَرِيّةً إلى نجدٍ (٣)،

стр. 573

فخرجْتُ فيها، فأصَبْنا إبلًا وغَنَمًا، فبلغَتْ سُهمَانُنا اثني عشرَ بعيرًا، ونفلَنا رسولُ الله ﷺ بَعِيرًا بَعِيرًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). ٨٢٨ (٤٠٨) - عن أبي قَتادةَ الأنصاري ﵁ قال: خَرَجْنَا مع رسُولِ الله ﷺ عامَ حُنينٍ (٢) - وذكرَ قِصّةً (٣) - فقالَ رسولُ الله ﷺ : "مَنْ

стр. 574

قَتَلَ قَتِيلًا له عليه بَيَنَةٌ، فله سَلَبُه" (١)، قالها ثلاثًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ت (٢). ٨٢٩ (٤٠٩) - وعن سلَمة بنِ الأكوع ﵁، قال: أتى النبيَّ ﷺ عَيْنٌ (٣) مِن الْمُشرِكين- وهو فِي سَفَر- فجلسَ عند أَصْحابِهِ يتحدَّثُ، ثم انْفَتَلَ. فقالَ النبيُّ ﷺ : "اطلُبُوه، واقْتُلُوه". فقتلتُه، فنفَّلَني (٤) سَلَبَه (٥). - وفي رِوايةٍ: فقالَ: "مَنْ قَتَلَ الرجُلَ؟ "، فقالوا: ابنُ الأكوع. فقالَ: "له سَلَبُه أجمعُ" (٦). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (٤١٣) -[و] (٧) عن أنس بنِ مَالكٍ، أن عبد الرحمن بنَ عَوْفٍ والزُّبير بنَ العوّام شَكَيَا القَمْلَ (٨) إلى رسُولِ الله ﷺ في غزَاةٍ لهما،

стр. 575

فرخَّصَ لهما في قَميصِ الحرِيرِ، ورأيتُه عليهما. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). ٨٣١ (٤١١) - وعن عبد الله بنِ عمر، عن النبيِّ ﷺ قالَ: "إذا جَمَعَ الله الأوّلين والآخِرينَ، يُرْفَعُ لكُلِّ غادرٍ لواءٌ (٢). فيُقال: هذه غَدْرَةُ فُلانِ بنِ فُلانٍ" (٣). مُتَفَقٌ عَلَيْه (٤).

стр. 576

٨٣٢ - وعن عبد الله بنِ عُمر ﵄، قال: كُنّا نُصِيبُ في مَغَازِينا العَسَلَ والعِنَبَ، فنأْكُلُه، ولا نَرفَعُهُ. خ (١). ٨٣٣ (٤١٢) - عن عبد الله بنِ عُمر؛ أنَّ امرأةً وُجِدَت في بعض مَغَازِي النبيِّ ﷺ مَقْتُولةً، فأنكرَ النبيُّ ﷺ قتلَ النِّساءِ والصِّبيان. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). ٨٣٤ - وعن أبي هُريرة قال: بَعَثَنَا رسولُ الله ﷺ في بَعْثٍ، فقال: "إن وجدْتُم فُلانًا وفُلانًا (٣) فأَحرِقُوهما بالنَّارِ". ثم قالَ رسولُ الله ﷺ حِين أردْنَا الخُروجَ: "إِنِّي أمرتُكم أن تُحَرِّقُوا فُلانًا وفُلانًا، وإِنّ النارَ لا يُعذِّبُ بها إلا الله [ ] (٤)، فإنْ وجَدْتُمُوهُمَا (٥) فاقْتلُوهُما". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦). ٨٣٥ - عن الصَّعْبِ بنِ جَثَّامَةَ قال: مرّ بي النبيُّ ﷺ بالأَبْواءِ، أو: بوَدّانَ (٧)، وسُئِلَ عن أهل الدَّارِ؛ من المشركين، يُبَيَّتُونَ (٨)، فيُصابُ من

стр. 577

نِسَائِهم وَذَرارِيِّهم؟ قال: "هم مِنْهم". وسمعته يقولُ: "لا حمى إلا لله ولرسُولِهِ". متَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). ٨٣٦ - عن أمّ عطيّة قالتْ: غزوتُ مع رسُولِ الله ﷺ سبعَ غزواتٍ أَخْلُفُهُم في رِحَالِهم، وأصنعُ لهم الطَّعامَ، وأُداوِي الجرحى، وأقومُ على المرضى. م (٢). ٨٣٧ - عن يزيد بنِ هُرْمُزَ؛ أن نجدةَ - هو: ابنُ عامر الحروريّ (٣) - كتبَ إلى ابنِ عبّاس يِسألُهُ عن خَمْسِ خِصَالٍ. فقال ابنُ عباسٍ: لولا أنْ أكتُمَ علمًا ما كتبتُ إليه (٤).

стр. 578

كتبَ إليه نجدةُ: أمّا بعدُ: فأخبرْنِي هل كانَ رسولُ الله ﷺ يغزُو بالنِّساءِ؟ وهل كان يضرِبُ لهنّ بسهمٍ؟ وهل كانَ يقتِلُ الصِّبيانَ؟ ومتى ينقَضِي يُتْمُ اليتيم؟ وعن الخُمْسِ: لِمَنْ هو؟ فكتبَ إليه ابنُ عباس: كتبتَ تسألُنِي: هل كانَ رسولُ الله ﷺ يغزُو بالنساءِ؟ وقد كان يغزُو بهنّ، فيُداوِين الجرحى، ويُحْذَيْنَ (١) من الغَنِيمَةِ، وأمّا سهمٌ فلم يضرِبْ لهنَّ. وأنَّ رسولَ الله ﷺ لم يكُنْ يقتُلُ الصِّبيانَ، فلا تَقْتُل الصِّبيانَ- وفي روايةٍ: إلا أنْ تكونَ تعلمَ ما عَلِمَ الخَضِرُ من الصَّبي الذي قتل (٢) - وكتبتَ تسألُنِي: متى ينقَضِي يُتْمُ اليتيمِ؟ فلَعَمْرِي إنَّ الرجلَ لتنبتُ لِحيتُه، وإنّه لَضَعِيفُ الأخذِ لنفسِهِ، ضَعِيفُ العطاءِ منها، وإذا أخذَ لنفسِهِ من صَالِحِ ما أخذَ الناسُ فقد ذهبَ عنه اليُتْمُ (٣).

стр. 579

وكتبتَ تسألُني: عن الْخُمُسِ؟ وإنا نقولُ: هُو لَنَا، فأبى علينا قومُنا ذلك (١). م (٢). ٨٣٨ (٤١٤) - عن عمر بنِ الخطَّاب ﵁، قال: كانتْ أموالُ بني النَّضِير (٣) مما أفاءَ الله على رسُولِهِ، مما لم يُوجِفِ (٤) المسلِمُونَ عليه بخيل ولا رِكَابٍ، وكانتْ لرسولِ الله ﷺ خَالِصًا (٥)، فكانَ رسول الله ﷺ يعزِلُ نفقةَ أهلِهِ سنةً (٦)، ثم يجعلُ ما بقِي في الكُرَاع (٧) والسِّلاحِ عُدّةً في سَبِيل الله . ت مُتَّفَقٌ على مَعْناه (٨).

стр. 580

٨٣٩ - عن عُبادة بن الصَّامت وضي الله عنه؛ أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُنَفِّلُ في البَدْأَةِ: الرُّبُعَ، وفي القُفُولِ: الثُّلُث. ت حدِيثٌ حسنٌ (١). ٨٤٠ - عن ابنِ عبّاسٍ؛ أنَّ النبيَّ ﷺ تَنَفَّلَ سيفَه ذا الفَقَارِ (٢) يومَ بدرٍ،

стр. 581

وهُو الذي رأى فيه الرُّؤيا يومَ أُحدٍ. ت [حَدِيثٌ] (١) حسنٌ غرِيبٌ (٢). ٨٤١ - عن أبي سعيدٍ الخدري ﵁، قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن شِرَاء الغنائمِ حتى تُقْسَم. ت (٣). ٨٤٢ - عن عبد الله بنِ عُمر ﵄، قال: بَعَثَنَا رسولُ الله

стр. 582

- ﷺ في سَرِيَّة، فحاصَ المسلِمُونَ حَيْصةً، فقدِمنا المدينةَ فَاخْتبَيْنَا بها، وقُلنا: هلكنا. ثم أتينا رسولَ الله ﷺ . فقُلنا: يا رسولَ الله! نحن الفرَّارُون. قال: "بل أنتُم العكَّارُونَ، وأنا فِئتُكُم". ت حَسَنٌ (١). وقالَ: قولُه: حاص المسلِمُون: يعني: أنَّهم فرُّوا من القِتَالِ. والعكَّارُ: الذي يفِرّ إلى إِمَامِهِ؛ لينصُرَه، وليس يريدُ به الفرارَ من الزَّحْفِ. ٨٤٣ - عن عائشةَ ﵂؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ خَرَجَ إلى بدر (٢) حتَى إذا كانَ بحرَّةِ الوبرِ (٣)، لَحِقَه رجلٌ من المشركين - يُذكرُ منه جُرْأةٌ ونجدَةٌ (٤) - فقال النبيُّ ﷺ : "تُؤمِنُ بالله ورسُوَلِهِ؟ "، قال: لا. قال:

стр. 583

"فارْجعْ، فلن أستعِينَ بِمُشْرِكٍ" (١). ت حسنٌ غريبٌ (٢). ٨٤٤ - عن أبي أيُّوب الأنصاريّ قال: سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "مَنْ فَرَّقَ بينَ وَالِدَةِ ووَلَدها، فرَّق اللهُ بينه وبين أحِبّتِه يومَ القيامة". ت [حديث] (٣) حسنٌ غرِيبٌ (٤). ٨٤٥ - عن أنس بنِ مالكٍ ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "ثَلاثٌ مِن أصل الإِيمانِ: الكَفُّ عمّن قال: لا إله إلا الله، لا نُكفّرُه بذنبٍ،

стр. 584

ولا نُخرجُه من الإِسلامِ بعملٍ. والجِهادُ ماضٍ منذُ بعثني اللهُ [ ] (١) إلى أن يُقاتِلَ آخرُ أمتي الدّجّالَ، لا يُبطِلُه جورُ جائرٍ، ولا عدلُ عادِلٍ. والإِيمانُ بالأقدارِ". د (٢). ٨٤٦ - عن أنس بنِ مَالكٍ؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "انْطَلِقُوا بسم الله وبالله، وعلى ملّة رسُولِ الله: لا تَقتلُوا شيخًا فانِيًا, ولا طِفْلًا صَغِيرًا، ولا امرأة، ولا تغلُّوا، ضُمُّوا غَنائِمكم، وأَصْلِحُوا، وأحسِنُوا؛ إن الله يُحِب المحسنين". د (٣). ٨٤٧ - عن عم صالح بنِ مُحمد بنِ زائدة، عن سالم بنِ عبد الله بن عُمر، عن أبيه (٤)؛ أن رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ وجدتُمُوه غَلّ في سَبِيل الله [ ] (٥)، فأَحْرِقُوا مَتاعَهُ". قال صالحٌ: فدخلتُ على مَسْلَمَةَ، ومعه سالمُ بنُ عبد الله، فوجدَ

стр. 585

رجُلًا قد غَلَّ، فحدَّث سالِمٌ بهذا الحديثِ، فأمَرَ به، فأُحرِقَ متاعُه، فوُجِدَ في مَتاعِهِ مُصحَفٌ. فقال: بعْ (١)، وتصدَّق بثمنِهِ. ت حسنٌ غريبٌ (٢). د نحوه (٣).

стр. 586

٢١ - كتاب السبق ٨٤٨ (٤١٥) - عن عبد الله بنِ عُمر ﵄، قال: أجرى (١) النبيُّ ﷺ ما ضُمِّرَ مِن الخيل (٢): مِن الحَفْياء إلى ثنيّةِ الوَدَاعِ، وأجرى ما لم يُضَمَّر من الثنيةِ إلى مسجدِ بني زُرَيق. قال ابنُ عمر: وكنتُ فِيمن أجرى (٣). قال سُفيان: مِن الحَفْياء إلى ثنيةِ الوداعِ خمسةُ أميالٍ، أو سِتّةٌ. ومِن ثنيةِ الوَدَاع إِلى مسجدِ بني زُرَيق مِيلٌ (٤).

стр. 587

مُتَّفَقٌ عَلَيْه (١).

стр. 588

٨٤٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله- ﷺ : "لا سَبَقَ إلا في خفٍّ، أو حَافِرٍ، أو نَصلٍ". د (١). ٨٥٠ - عن عِمْران بنِ حصين ﵁، عن النبىِّ ﷺ قال: "لا جَلَبَ، ولا جَنَبَ". وفي لفظٍ: "في الرِّهانِ". د (٢).

стр. 589

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 590

٨٥١ - عن أبي هُريرة، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ أدخَلَ فرسًا بين فرسينِ -يعني: وهو لا يُؤْمَنُ أن يُسْبَقَ- فليسَ بقِمَارٍ، ومَنْ أدخلَ فرسًا بين فرسَيْن، وقد أَمِنَ أنْ يُسبَق، فهو قِمَارٌ". في (١).

стр. 591

٢٢ - كتابُ العتق ٨٥٢ (٤٢) - عن عبد الله بنِ عُمر ﵄؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ أعتقَ شِرْكًا (١) له في عَبْدٍ، فكانَ له مالٌ يبلغُ ثمنَ العبدِ، قُوّم العبدُ عليه قِيمةَ عَدْل، فأُعْطِي شُرَكاؤه (٢) حِصَصَهُم، وعَتَقَ عليه العبدُ، وإلا فقد عَتَقَ مِنه ما عَتَقَ" (٣). ٨٥٣ (٤٢٢) - عن أبي هُريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ أعتقَ شَقِيصًا من مملوكٍ، فعليه خَلاصُهُ في مَالِهِ، فإن لم يكُن له مَالٌ، قُوَمَ المملوكُ قِيمةَ عَدْلٍ، ثم اسْتُسْعِي العبدُ (٤) غيرَ مَشْقُوقٍ عليه" (٥). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِما.

стр. 592

الشَّقِيصُ والشِّقْصُ واحدٌ، وهو: النَّصِيبُ، مثل النَّصِيفُ والنِّصْف. ٨٥٤ - عن عِمْران بنِ حُصين [﵁] (١)؛ أنَّ رجُلًا أعتقَ ستَّةَ مملُوكِين [له] (٢) عندَ موتِهِ - لم يكُن له مالٌ غيرُهم - فدعا بِهم رسولُ الله ﷺ ، فجزأَهُم أثلاثًا ثم أقرعَ بينهم، وأعتقَ اثنينِ، وأَرَقَّ أربعةً, وقالَ له قولًا شدِيدًا. م د (٣). - وفي لفظٍ له (٤): "لو شَهِدْتُه قبلَ أن يُدفَنَ، لم يُدْفَنْ في مقابر الْمُسلِمين" (٥). ٨٥٥ - عن سَمُرة بن جُندب ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ: "مَنْ مَلَكَ ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فهو حُرٌّ". د ت ق (٦).

стр. 593

٨٥٦ - عن عمرو بنِ شُعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه؛ أنَّ النبي ﷺ قال: "الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بقِي عليه (١) دِرْهَمٌ". د (٢). ٨٥٧ - عن أمِّ سلَمة قالتْ: قال رسولُ الله ﷺ : "إذا كانَ لإِحدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ، وكانَ عِندَه ما يُؤدِّي، فلتَحْتَجِبْ مِنه". د ق (٣). باب أمهات الأولاد ٨٥٨ - عن جابر بنِ عبد الله ﵄، قال: بِعْنا أُمّهات الأولادِ على عهدِ رسُولِ الله ﷺ ، وأبي بكرٍ، فلمّا كانَ عمرُ نَهَانَا، فانْتَهَينَا. د (٤).

стр. 594

٨٥٩ - عن عكرمةَ، عن ابنِ عبّاسٍ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ لرجُلٍ ولدتْ منه أَمَتُهُ: "فهي مُعْتَقَةٌ عن دُبُرٍ منه" (١). ٨٦٠ - عن ابنِ عبّاسٍ قال: ذُكِرَتْ أمُّ إبراهيم عِندَ رسُولِ الله- ﷺ ، فقال: "أعتقَها ولدُها" (٢). أخرجَهما ابنُ ماجة (٣).

стр. 595

آخر الكتاب والحمد لله كثيرًا كما هو أهله وصلى الله على سيدنا محمَّد النبي وآله وسلم وفرغ من كتابته محمَّد بن عمر ابن أبي بكر المقدسي في يوم الجمعة قبل الصلاة رابع ربيع الآخر سنة خمس وستمائة بمحروسة سروج حامدًا لله ومصليًا على نبيه محمَّد وآله وحسبنا الله ونعم الوكيل (١)