فصل
يحرم الكلام والإمام يخطب وهو منه بحيث يسمعه ويباح إذا سكت بينهما أو شرع في دعاء.
وتحرم إقامة الجمعة وإقامة١ العيد في أكثر من موضع من البلد إلا لحاجة كضيق وبعد وخوف فتنة فإن تعددت لغير ذلك فالسابقة بالإحرام هي الصحيحة.
ومن أحرم بالجمعة في وقتها وأدرك مع الإمام ركعة أتم جمعة وإن أدرك أقل نوى ظهرا.
واقل السنة٢ بعدها ركعتان وأكثرها ستة٣.
ويسن٤ قراءة سورة الكهف٥ في يومها وأن يقرأ في فجرها: ﴿آلم﴾ السجدة وفي الثانية ﴿هَلْ أَتَى﴾ ٦ وتكره مداومته عليهما.
стр. 72
باب صلاة العيدين
وهي فرض كفاية.
وشروطها: كالجمعة ما عدا الخطبتين.
وتسن: في الصحراء١.
ويكره: النفل٢ قبلها وبعدها قبل مفارقة المصلى.
ووقتها: كصلاة الضحى.
فإن لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال صلوا من الغد قضاء.
وسن تبكير المأموم وتأخر الإمام إلى وقت الصلاة.
وإذا مضى٣ في طريق يرجع في٤ أخرى وكذا الجمعة.
وصلاة العيد ركعتان يكبر في الأولى بعد تكبيرة الإحرام وقبل التعوذ ستا وفي الثانية قبل القراءة خمسا يرفع يديه مع كل تكبيرة ويقول بينهما: الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله٥ بكرة٦
стр. 73
وأصيلا وصلى الله على محمد النبي١ وآله وسلم تسليما٢ كثيرا ثم يستعيذ ثم يقرأ جهرا الفاتحة ثم سبح في الأولى والغاشية في الثانية.
فإذا سلم خطب خطبتين وأحكامهما كخطبتي الجمعة لكن يسن أن يستفتح الأولى بتسع.
تكبيرات والثانية بسبع.
وإن صلى العيد كالنافلة صح لأن التكبيرات الزوائد والذكر بينهما والخطبتين سنة.
وسن لمن فاتته قضاؤها ولو بعد الزوال.
فصل
يسن التكبير المطلق والجهر به في ليلتي العيدين إلى فراغ الخطبة وفي كل عشر ذي الحجة.
والتكبير المقيد في الأضحى عقب كل فريضة صلاها في جماعة٣ من صلاة فجر يوم٤ عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق إلا المحرم فيكبر من صلاة ظهر يوم النحر ويكبر الإمام مستقبل الناس.
وصفته شفعا: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
стр. 74
ولا بأس بقوله لغيره: تقبل الله منا ومنك١.
стр. 75
باب صلاة الكسوف
وهي سنة من غير خطبة ووقتها من ابتداء الكسوف إلى ذهابه ولا تقضى إن فاتت.
وهى ركعتان يقرأ في٢ الأولى جهرا الفاتحة وسورة طويلة ثم يركع طويلا ثم يرفع فيسمع ويحمد ولا يسجد بل يقرأ الفاتحة وسورة طويلة ثم يركع ثم يرفع ثم يسجد سجدتين طويلتين ثم يصلي الثانية كالأولى ثم يتشهد ويسلم.
وإن أتى في كل ركعة بثلاثة٣ ركوعات أو أربع أو خمس فلا بأس.
وما بعد الأول سنة لا تدرك به الركعة.
ويصح أن يصليها كالنافلة.
стр. 76
باب صلاة الاستسقاء
وهي سنة ووقتها وصفتها وأحكامها كصلاة العيد.
وإذا أراد الإمام الخروج لها وعظ الناس وأمرهم بالتوبة والخروج من المظالم ويتنظف لها ولا يتطيب ويخرج متواضعا متخشعا متذللا متضرعا١ ومعه أهل الدين والصلاح والشيوخ ويباح خروج الأطفال والعجائز والبهائم٢ والتوسل بالصالحين.
فيصلى ثم يخطب خطبة واحدة يفتتحها بالتكبير كخطبة العيد ويكثر فيها الاستغفار وقراءة آيات فيها الأمر به ويرفع يديه وظهورهما نحو السماء فيدعو٣ بدعاء النبي ﷺ ويؤمن المأموم.
ثم يستقبل٤ القبلة في أثناء الخطبة فيقول سرا: اللهم إنك أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك وقد دعوناك كما أمرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا ثم يحول رداءه فيجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن وكذا الناس٥ ويتركونه حتى ينزعوه٦ مع ثيابهم.
стр. 77
فإن سقوا وإلا عادوا ثانيا وثالثا.
ويسن الوقوف في أول المطر والوضوء والاغتسال منه و١إخراج رحله وثيابه ليصيبها.
وإن كثر المطر حتى خيف منه سن٢ قول اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر, ﴿رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ... ﴾ [البقرة: ٢٨٦] الآية.
سن قول: "مطرنا بفضل الله ورحمته" ٣ ويحرم: "مطرنا بنوء كذا"٤ ويباح:" في نوء كذا".
стр. 78
كتاب الجنائز
كتاب الجنائز
...
كتاب الجنائز
يسن: الاستعداد للموت والإكثار من ذكره١.
ويكره الأنين وتمني الموت إلا لخوف٢ فتنة٣.
وتسن عيادة المريض المسلم وتلقينه عند موته "لا إله إلا الله" ٤ مرة ولم يزد إلا أن يتكلم وقراءة "الفاتحة" و"يس"٥ وتوجيهه إلى القبلة على جنبه الأيمن مع سعة المكان, وإلا فعلى ظهره.
فإذا مات, سن: تغميض عينيه٦, وقول: "بسم الله وعلى وفاة
стр. 79
رسول الله"١.
ولا بأس: بتقبيله والنظر إليه ولو بعد تكفينه.
فصل
وغسل الميت فرض كفاية.
وشرط في الماء: الطهورية والإباحة وفى الغاسل: الإسلام والعقل والتمييز.
والأفضل: ثقة عارف بأحكام الغسل.
والأولى به وصية٢ العدل.
وإذا شرع في غسله ستر عورته وجوبا ثم يلف على يده خرقة فينجيه٣ بها ويجب غسل ما به من نجاسة ويحرم مس عورة من بلغ سبع سنين وسن أن لا تمس سائر جسده إلا بخرقة.
وللرجل: أن يغسل زوجته وأمته وبنتا٤ دون سبع.
وللمرأة غسل زوجها وسيدها وابن دون سبع.
وحكم غسل الميت فيما يجب ويسن كغسل الجنابة لكن لا يدخل
стр. 80
الماء في فمه وأنفه بل يأخذ خرقة مبلولة فيمسح بها أسنانه ومنخريه١.
ويكره الاقتصار في غسله على مرة إن لم يخرج منه شيء فإن خرج وجب٢ إعادة الغسل إلى سبع فإن خرج بعدها٣ حشي بقطن٤ فإن لم يستمسك فبطين حر ثم يغسل المحل ويوضأ وجوبا ولا غسل.
وإن خرج بعد تكفينه لم يعد الوضوء ولا الغسل.
وشهيد المعركة والمقتول ظلما لا يغسل٥ ولا يكفن ولا يصلى عليه ويجب بقاء دمه عليه ودفنه في ثيابه.
وإن حمل فأكل أو شرب أو نام أو بال أو تكلم أو عطس أو طال بقاؤه عرفا أو قتل وعليه ما يوجب الغسل من نحو جنابة فهو كغيره.
وسقط لأربعة أشهر كالمولود حيا.
ولا يغسل مسلم كافرا ولو ذميا ولا يصلى عليه ولا.
стр. 81
يتبع جنازته بل يوارى لعدم من يواريه.
فصل
وتكفينه فرض كفاية.
والواجب: ستر جميعه سوى رأس المحرم ووجه المحرمة بثوب لا يصف البشرة ويجب أن يكون من ملبوس مثله ما لم يوص١ بدونه.
والسنة: تكفين الرجل في: ثلاث لفائف بيض من قطن تبسط على بعضها ويوضع عليها مستلقيا ثم يرد طرف العليا من الجانب الأيسر على شقه الأيمن ثم طرفها الأيمن على الأيسر ثم الثانية ثم الثالثة كذلك والأنثى في خمسة أثواب بيض٢ من قطن: إزار وخمار وقميص ولفافتين والصبي في ثوب٣, ويباح في ثلاثة والصغيرة في قميص ولفافتين.
ويكره: التكفين بشعر وصوف ومزعفر ومعصفر ومنقوش.
ويحرم: بجلد وحرير ومذهب.
стр. 82
فصل
والصلاة عليه فرض كفاية.
وتسقط١ بمكلف ولو أنثى.
وشروطها ثمانية: النية والتكليف٢ واستقبال القبلة وستر العورة واجتناب النجاسة وحضور الميت إن كان بالبلد وإسلام المصلى والمصلى عليه وطهارتهما ولو بتراب لعذر.
وأركانها٣ سبعة: القيام في فرضها والتكبيرات الأربع وقراءة الفاتحة والصلاة على محمد٤ والدعاء للميت والسلام والترتيب٥ لكن لا يتعين كون الدعاء في الثالثة بل يجوز بعد الرابعة.
وصفتها: أن ينوي ثم يكبر ويقرأ الفاتحة ثم يكبر ويصلي على محمد٦ كفي التشهد ثم يكبر ويدعو للميت بنحو: "اللهم ارحمه" ثم يكبر ويقف بعدها٧ قليلا ويسلم وتجزئ: واحدة ولو لم يقل "ورحمة الله".
стр. 83
ويجوز: أن يصلى على الميت من دفنه إلى شهر وشيء ويحرم: بعد ذلك.١
فصل
وحمله ودفنه: فرض كفاية لكن يسقط الحمل والدفن والتكفين بالكافر.
ويكره: اخذ الأجر على ذلك وعلى الغسل.
وسن٢: كون الماشي أمام الجنازة والراكب خلفها.
والقرب منها أفضل.
ويكره: القيام لها ورفع الصوت معها ولو بالذكر والقرآن.
وسن٣: أن يعمق القبر ويوسع بلا حد ويكفي ما يمنع٤ السباع والرائحة.
وكره: إدخال الخشب وما مسته٥ نار ووضع فراش تحته وجعل مخدة تحت رأسه.
стр. 84
وسن: قول مدخله القبر: "بسم الله وعلى ملة رسول الله"١.
ويجب: أن يستقبل به القبلة ويسن على جنبه الأيمن.
ويحرم: دفن غيره عليه أو معه إلا لضرورة.
وسن٢: حثو٣ التراب عليه ثلاثا ثم يهال.
واستحب الأكثر تلقينه٤ بعد الدفن٥.
وسن: رش القبر بالماء, ورفعه قدر شبر.
ويكره: تزويقه وتجصيصه وتبخيره وتقبيله والطواف به والإتكاء إليه٦ والمبيت والضحك عنده والحديث في أمر الدنيا والكتابة عليه والجلوس والبناء والمشي بالنعل إلا لخوف شوك ونحوه.
ويحرم: إسراج المقابر والدفن بالمساجد وفي ملك الغير وينبش.
стр. 85
والدفن بالصحراء أفضل.
وإن ماتت الحامل حرم شق بطنها وأخرج من النساء من ترجى حياته فإن تعذر لم تدفن حتى يموت وإن خرج بعضه حيا شق الباقي.
فصل
تسن: تعزية المسلم إلى ثلاثة أيام فيقال له: "أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك", ويقول هو: "استجاب الله دعاءك ورحمنا وإياك".١
ولا بأس: بالبكاء على الميت.
ويحرم: الندب وهو: البكاء مع تعداد محاسن الميت والنياحة وهي: رفع الصوت بذلك برنة ويحرم شق الثوب ولطم الخد والصراخ ونتف الشعر ونشره وحلقه.
وتسن: زيارة القبور للرجال وتكره للنساء وإن اجتازت المرأة بقبر في طريقها فسلمت عليه ودعت له فحسن.
وسن: لمن زار القبور أو مر بها أن يقول: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون ويرحم الله المستقدمين منكم٢ والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم".
стр. 86
وابتداء السلام على الحي سنة ورده فرض كفاية.١
وتشميت العاطس - إذا حمد٢ - فرض كفاية. ورده: فرض عين.
ويعرف الميت زائره يوم الجمعة قبل طلوع الشمس٣.
ويتأذى بالمنكر عنده وينتفع بالخير.
стр. 87
كتاب الزكاة
مدخل
...
كتاب الزكاة
شرط وجوبها خمسة أشياء.
أحدها: الإسلام فلا تجب على الكافر ولو مرتدا.
الثاني: الحرية فلا تجب على الرقيق ولو مكاتبا لكن تجب على البعض بقدر ملكه.
الثالث: ملك النصاب تقريبا في الأثمان وتحديدا في غيرها.
الرابع: الملك التام فلا زكاة على السيد في دين الكتابة ولا في حصة المضارب قبل القسمة.
الخامس: تمام الحول ولا يضر لو نقص نصف يوم.
وتجب في مال الصغير١ والمجنون.
وهي في خمسة أشياء: في سائمة بهيمة الأنعام وفي الخارج من الأرض وفى العسل وفي الأثمان وفي عروض التجارة.
ويمنع: وجوبها دين ينقص النصاب.
стр. 88
ومن مات وعليه زكاة أخذت من تركته١.
стр. 89
باب زكاة السائمة
تجب فيها بثلاثة شروط:
إحداها: أن تتخذ للدر والنسل والتسمين لا للعمل.
الثاني: أن تسوم٢ أي: ترعى المباح أكثر الحول.
الثالث: أن تبلغ نصابا.
فأقل نصاب الإبل خمس وفيها شاة ثم في كال خمس٣ شاة إلى خمسة٤ وعشرين فتجب بنت مخاض وهي ما تم لها سنة وفي ست وثلاثين بنت لبون لها سنتان وفي ست٥ وأربعين حقه لها ثلاث سنين وفي إحدى وستين جذعه لها أربع سنين وفي ست٦ وسبعين.
стр. 90
بنتا١ لبون وفي إحدى وتسعين حقتان وفي مائة وإحدى وعشرين: ثلاث بنات لبون إلى مائة وثلاثين فيستقر في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين: حقه.
فصل
و٢أقل نصاب البقر - أهلية كانت أو وحشية -: ثلاثون وفيها تبيع وهو ما له سنة وفي أربعين مسنة لها سنتان وفى ستين تبيعان ثم في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة وأقل نصاب البقر أهلية كانت أو وحشية ثلاثون وفيها تبيع وهو ما له سنة وفي أربعين مسنة لها سنتان وفى ستين تبيعان ثم في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة٣.
وأقل نصاب الغنم - أهلية كانت أو وحشية -: أربعون وفيها شاة: لها سنة جذعه ضأن: لها ستة أشهر وفي مائة وإحدى وعشرين: شاتان وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه ثم في كل مائة شاة وأقل نصاب الغنم أهلية كانت أو وحشية أربعون وفيها شاة: لها سنة جذعه ضأن: لها ستة أشهر وفي مائة وإحدى وعشرين: شاتان وفي مائتين وواحدة: ثلاث شياه ثم في كل مائة شاة٤
فصل٥
و٦إذا اختلط اثنان فأكثر من أهل الزكاة في نصاب ماشية لهم جميع الحول واشتركا في المبيت والمسرح والمحلب والفحل,
стр. 91
والمرعى١ زكيا كالواحد.
ولا تشترط: نية الخلطة ولا اتحاد المشرب والراعي ولا اتحاد الفحل إن اختلف النوع: كالبقر والجاموس والضأن والمعز.
وقد تفيد الخلطة تغليظا كاثنين اختلطا بأربعين شاة لكل واحد عشرون فيلزمهما شاة وتخفيفا كثلاثة اختلطوا بمائة وعشرين شاة لكل واحد أربعون فيلزمهم شاة.
ولا أثر لتفرقة المال ما لم يكن٢ المال سائمة.
فإن كانت٣ سائمة بمحلين بينهما مسافة قصر فلكل حكم نفسه٤ فإن٥ كان له شياه بمحال متباعدة في كل محل أربعون فعليه شياه بعدد المحال ولا شيء عليه إن لم يجتمع٦ في كل محل أربعون ما لم يكن خلطة.
стр. 92
باب زكاة الخارج من الأرض
تجب: في كل مكيل مدخر من الحب كالقمح والشعير والذرة والحمص والعدس والباقلاء والكرسنة والسمسم والدخن والكراويا والكزبرة وبزر القطن والكتان والبطيخ ونحوه ومن الثمر: كالتمر والزبيب واللوز والفستق والبندق والسماق.
ولا زكاة في عناب١ وزيتون وجوز وتين ومشمش وتوت ونبق وزعرور ورمان.
وإنما تجب فيما تجب بشرطين:
الأول: أن يبلغ نصابا وقدره - بعد تصفية الحب وجفاف الثمر -: خمسة أوسق٢ وهي: ثلاثمائة صاع وبالأرادب٣: ستة وربع وبالرطل العراقي: ألف وستمائة وبالقدسي مائتان وسبعة٤ وخمسون وسبع رطل.
стр. 93
الثاني: أن يكون مالكا للنصاب وقت وجوبها فوقت الوجوب في الحب إذا اشتد وفى الثم١ر إذا بدا صلاحها.
فصل
ويجب٢ فيما يسقى بلا كلفة العشر وفيما يسقى بكلفة نصف العشر.
ويجب إخراج زكاة الحب مصفى والثمر:٣ يابسا فلو خالف وأخرج رطبها لم يجزئه ووقع نفلا.
وسن: للإمام بعث خارص لثمرة النخل والكرم إذا بدا صلاحها ويكفى واحد وشرط كونه مسلما أمينا خبيرا وأجرته على رب الثمرة.
ويجب عليه: بعث السعاة قرب الوجوب لقبض زكاة المال لفعله ﷺ ويجتمع العشر والخراج في الأرض الخراجية وهي ما فتحت عنوة ولم تقسم بين الغانمين كمصر والشام والعراق.
وتضمين أموال العشر والأرض الخراجية باطل.
وفي العسل العشر ونصابه مائة وستون رطلا عراقية.
وفي الركاز: وهو الكنز ولو قليلا الخمس ولا يمنع وجوبه الدين.
стр. 94
باب زكاة الأثمان
وهى: الذهب والفضة.
وفيها: ربع العشر إذا بلغت نصابا فنصاب الذهب بالمثاقيل: عشرون مثقالا وبالدنانير خمسة وعشرون وسبعا دينار وتسع دينار ونصاب الفضة مائتا درهم والدرهم اثنتا عشرة حبة خروب والمثقال درهم وثلاثة أسباع درهم ويضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب ويخرج من أيهما شاء.
ولا زكاة في حلي مباح معد لاستعمال أو إعارة.
وتجب: في الحلي المحرم وكذا في المباح المعد للكراء١ والنفقة إذا بلغ نصابا وزنا ويخرج عن قيمته إن زادت.
فصل
وتحرم: تحلية المسجد بذهب.
أو فضة ويباح للذكر من الفضة٢ الخاتم ولو زاد على مثقال وجعله بخنصر٣ يسار أفضل وتباح قبيعة السيف فقط٤ ولو من ذهب,
стр. 95
وحلية المنطقة والجوشن والخوذة لا الركاب واللجام والدواة.
ويباح للنساء: ما جرت عادتهن بلبسه ولو زاد على ألف مثقال.
وللرجل, والمرأة: التحلي بالجوهر, والياقوت والزبرجد١.
وكره: تختمهما بالحديد والرصاص والنحاس٢.
ويستحب٣: بالعقيق.
стр. 96
باب زكاة العروض
وهي٤: ما يعد للبيع والشراء لأجل الربح فتقوم إذا حال الحول٥ عليها وأوله من حين بلوغ٦ القيمة نصابا بالأحظ للمساكين٧ من ذهب أو٨ فضة فإن بلغت القيمة نصابا وجب ربع العشر وإلا فلا,
стр. 97
وكذا أموال الصيارف.
ولا عبرة بقيمة آنية الذهب والفضة بل بوزنها١ ولا بما فيه صناعة محرمة فيقوم عاريا عنها ومن عنده عرض للتجارة أو ورثه فنواه للقنية٢ ثم نواه للتجارة لم يصر عرضا٣ بمجرد النية غير حلي اللبس.
وما استخرج من المعادن ففيه بمجرد إحرازه٤ ربع العشر٥ إن بلغت القيمة نصابا بعد السبك والتصفية.
стр. 98
باب زكاة الفطر
تجب: بأول ليلة العيد فمن مات أو أعسر في الغروب فلا زكاة عليه وبعده تستقر في ذمته.
وهي واجبة على كل مسلم يجد ما يفضل عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته بعدما يحتاجه٦ من مسكن وخادم ودابة وثياب بذلة وكتب علم.
стр. 99
وتلزمه: عن نفسه وعن من يمونه من المسلمين.
فإن لم يجد لجميعهم بدأ بنفسه فزوجته فرقيقه فأمه فأبيه فولده فأقرب في الميراث.
زتجب على من تبرع بمؤنة شخص شهر رمضان لا على من استأجر أجيرا بطعامه وتسن عن الجنين.
فصل
والأفضل: إخراجها يوم العيد قبل الصلاة وتكره بعدها ويحرم: تأخيرها.
عن يوم العيد مع القدرة ويقضيها وتجزئ قبل العيد بيومين.
والواجب: عن كل شخص صاع تمر أو زبيب أو بر أو شعير أو أقط.
ويجزئ: دقيق البر والشعير إذا كان وزن الحب.
ويخرج مع عدم ذلك ما يقوم مقامه من حب يقتات كذرة ودخن وباقلا.
ويجوز: أن يعطي الجماعة فطرتهم لواحد وأن يعطي الواحد فطرته لجماعة.
ولا يجزئ: إخراج القيمة في الزكاة مطلقا.
стр. 100
ويحرم: على الشخص شراء زكاته وصدقته ولو اشتراها من غير من أخذها منه.١
стр. 101
باب إخراج الزكاة
يجب إخراجها فورا كالنذر والكفارة وله تأخيرها لزمن الحاجة٢ ولقريب وجار ولتعذر إخراجها من النصاب ولو قدر أن يخرجها من غيره.
ومن جحد وجوبها عالما كفر ولو أخرجها.
ومن منعها بخلا وتهاونا أخذ منه وعزر.
ومن ادعى إخراجها أو بقاء الحول أو نقص النصاب أو زوال الملك صدق بلا يمين.
ويلزم أن يخرج عن الصغير والمجنون وليهما.
ويسن٣: إظهارها وأن يفرقها ربها بنفسه ويقول عند دفعها: اللهم اجعلها مغنما ولا تجعلها مغرما٤ ويقول الآخذ: آجرك الله فيما أعطيت وبارك لك فيما أبقيت وجعله لك طهورا.
стр. 102
فصل
ويشترط لإخراجها نية من مكلف وله تقديمها بيسير والأفضل قرنها بالدفع فينوي الزكاة أو الصدقة الواجبة ولا يجزئ إن نوى١ صدقة مطلقة ولو تصدق بجميع ماله ولا تجب نية الفرضية ولا تعيين المال المزكي عنه.
وإن وكل في إخراجها مسلما أجزأت٢ نية الموكل مع قرب٣ الإخراج وإلا نوى الوكيل أيضا.
والأفضل: جعل زكاة كل مال في فقراء بلده ويحرم نقلها إلى مسافة قصر وتجزئ.
ويصح: تعجيل الزكاة لحولين فقط وإذا كمل النصاب لأمنه للحولين٤ فإن تلف النصاب أو نقص وقع نفلا.
стр. 103
باب أهل الزكاة
وهم ثمانية:
الأول: الفقير وهو من لم يجد نصف كفايته.
الثاني: المسكين: وهو من يجد نصفها أو أكثرها١.
الثالث: العامل٢ عليها: كجابي وحافظ وكاتب وقاسم.
الرابع: المؤلف: وهو السيد المطاع في عشيرته ممن يرجى إسلامه أو يخشى شره أو يرجى بعطيته قوة إيمانه أو إسلام نظيره أو جبايتها ممن لا يعطيها.
الخامس: المكاتب.
السادس: الغارم: وهو من تدين للإصلاح بين الناس أو تدين لنفسه وأعسر.
السابع: الغازي في سبيل الله.
الثامن: ابن السبيل: وهو الغريب المنقطع بغير بلده.
فيعطى الجميع٣ من الزكاة بقدر الحاجة إلا العامل فيعطى بقدر أجرته ولو غنيا أو قنا.
ويجزئ دفعها إلى الخوارج والبغاة وكذلك من أخذها من السلاطين.
стр. 104
قهرا أو اختيارا عدل فيها أو جار.
فصل
ولا يجزئ: دفع الزكاة للكافر ولا للرقيق ولا للغني بمال أو كسب ولا لمن تلزمه نفقته ولا للزوج ولا لبني هاشم.
فإن دفعها لغير مستحقها وهو يجهل ثم علم لم يجزئه ويستردها منه بنمائها.
وإن دفعها لمن يظنه فقيرا فبان غنيا أجزأه١.
وسن أن يفرق الزكاة على أقاربه الذين لا تلزمه نفقتهم على قدر حاجتهم وعلى ذوي الأرحام كعمته وبنت أخيه٢.
وتجزئ إن دفعها لمن تبرع بنفقته بضمه إلى عياله٣.
فصل
وتسن: صدقة التطوع في كل وقت لا سيما سرا وفي الزمان والمكان الفاضل وعلى جاره وذوي رحمه فهي صدقة وصلة.
ومن تصدق بما ينقص مؤنة تلزمه أو أضر بنفسه أو غريمه أثم بذلك.
стр. 105
وكره: لمن لا صبر له أو لا عادة له على الضيق أن ينقص نفسه عن الفكاية التامة.
والمن بالصدقة كبيرة ويبطل به الثواب.
стр. 106
كتاب الصيام
وجوب الصوم
...
كتاب الصيام
يجب: صوم رمضان بروية هلاله على جميع الناس وعلى من حال دونهم ودون مطلعه غيم أو قتر١ ليلة الثلاثين من شعبان احتياطا بنية٢ رمضان ويجزئ إن ظهر منه وتصلى التراويح ولا تثبت بقية الأحكام: كوقوع الطلاق والعتق وحلول الأجل.
وتثبت رؤية هلاله بخبر مسلم مكلف عدل ولو عبدا أو أنثى.
ولا يقبل في بقية الشهور إلا رجلان عدلان.
فصل
وشرط٣ وجوب الصوم أربعة أشياء: الإسلام والبلوغ والعقل والقدرة عليه.
فمن عجز عنه لكبر أو مرض لا يرجى زواله أفطر وأطعم عن كل يوم مسكينا مدبر أو نصف صاع من غيره.
стр. 107
وشروط١ صحته ستة: الإسلام وانقطاع دم الحيض والنفاس.
الرابع: التمييز فيجب على ولي المميز المطيق للصوم أمره به وضربه عليه ليعتاده.
الخامس: العقل٢ لكن لو نوى ليلا ثم جن أو أغمي عليه جميع النهار وأفاق٣ منه قليلا: صح.
السادس: النية من الليل لكل يوم واجب.
فمن خطر بقلبه ليلا أنه صائم فقد نوى وكذا الأكل والشرب بنية الصوم٤.
ولا يضر إن أتى بعد النية بمناف للصوم أو قال إن شاء الله غير متردد وكذا لو قال ليلة الثلاثين من رمضان: إن كان غدا٥ من رمضان ففرضي٦ وإلا٧ فمفطر ويضر إن قاله في أوله وفرضه الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس.
стр. 108
وسننه ستة: تعجيل الفطر وتأخير السحور١ والزيادة في أعمال الخير وقوله جهرا إذا شتم: "إني صائم" ٢ وقوله عند فطره: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت سبحانك وبحمدك اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم٣ وفطره على رطب فإن عدم فتمر فإن عدم فماء.
فصل
ويحرم٤: على من لا عذر له الفطر برمضان ويجب الفطر على الحائض والنفساء وعلى من يحتاجه لإنقاذ معصوم من مهلكة ويسن لمسافر يباح له القصر ولمريض يخاف٥ الضرر.
ويباح: لحاضر سافر في أثناء النهار ولحامل ومرضع خافتا على أنفسهما أو على الولد لكن لو أفطرتا للخوف٦ على الولد فقط لزم وليه إطعام مسكين لكل يوم.
стр. 109
وإن أسلم الكافر و١ طهرت الحائض أو برئ المريض أو قدم المسافر أو بلغ الصغير أو عقل المجنون في أثناء النهار وهم مفطرون لزمهم الإمساك والقضاء.
وليس لمن جاز له الفطر برمضان أن يصوم غيره فيه.
стр. 110
فصل في المفطرات
وهي اثنا عشر: خروج دم الحيض، والنفاس، الموت، الردة، العزم على الفطر، التردد فيه، القيء عمدا، الإحتقان٢ من الدبر، بلع النخامة إذا وصلت إلى الفم.
التاسع: الحجامة خاصة٣ حاجما كان أو محجوما.
العاشر: إنزال المني بتكرار النظر لا بنظرة ولا بالتفكر الاحتلام ولا٤ بالمذي.
الحادي عشر: خروج المني أو المذي بتقبيل أو لمس أو استمناء أو مباشرة دون الفرج.
الثاني عشر: كل ما وصل إلى الجوف أو الحلق أو الدماغ من مائع وغيره.