← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 1121

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Полный текст (500 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

وقال السخاوي: (ألف ذكرا للتثنية إشارة إلى تكرار مَعْصِيَتِ في الموضعين) (١)، وأطلق بَقِيَّتُ اعتمادًا على ترجمة الباب (٢) لأن المزاحم غير مضاف (٣)، وأطلق مَعْصِيَت لتعينها (٤)، وفي نسخة: قُرَّت بدل فِطرت، والظاهر أنه تصحيف. ٢٦٩ - معًا و قُرَّتُ عَيْنٍ وابْنَتٌ كَلِمَتْ … في وسْطِ أعرافها وَجَنَّتُ البُصَرا (٥) "معًا" قيد "مَعْصِيَتْ"، أي: موضعين؛ فهو متصل بـ ذكِرَا؛ قاله السخاوي (٦) و ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ﴾ [القصص: ٩] أخرج ﴿قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ [الفرقان: ٧٤ والسجدة: ١٧]، ورسمت ﴿ابْنَتَ عِمْرَانَ﴾ بالتحريم [آية: ١٢]، وهي في موضع واحد، و ﴿كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى﴾ في الأعراف [آية: ١٣٧] بالتاء فالمصاحف العراقية اتفقت على رسمه بالتاء، ورَسَمه الغازي بالهاء (٧) وهذا يقتضي إثبات الخلاف، والمصنف اعتمد على الأول فهو نقص من الأصل ولعله عنده ضعيف، ولهذا لم يلتفت إليه الشيخ الجزري في مقدمته أيضًا (٨)، ورسم

стр. 457

﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ [الواقعة: ٨٩] المضاف إلى "البُصَرا"؛ جمع بصير؛ ذي بصارة، أي: وجَنَّت أولي العلم والمعرفة الذين تميزوها من غيرها، وقيّد عينها بقوله: ٢٧٠ - لدى إذا وقعَت والنورُ لَعْنَتَ قل … فيها وقبلُ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ ابتُدِرا (١) قوله "لدى"؛ صفة جَنَّت، و"النورُ" مبتدأ؛ أي: سورة النور [آية: ٧] رُسِمَ فيها تاء ﴿لَعْنَتَ﴾ "وقبلُ" النور؛ قُطِعَ عنه الإضافةُ فهو مبنيٌّ، ظرف "ابتُدِرا"؛ وهو مجهولُ ابْتَدَر؛ بمعنى سارِعْ، والمعنى "قل" تاء ﴿فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ﴾ [آل عمران: ٦١] "قبل" النور سورعت في رسمها بالتاء، فسائر هاءات التأنيث المضافة مرسومة بالهاء. وحاصل أبيات هذا الباب: أنه رسم في كل المصاحف ﴿رَحْمَتَ اللَّهِ﴾ و ﴿رَحْمَتِ رَبِّكَ﴾ بالتاء في سبعة مواضع: ﴿يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ﴾ بالبقرة [آية: ٢١٨] ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ﴾ بالأعراف [آية: ٥٦] و ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ﴾ بهود [آية: ٧٣] و ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ﴾ بمريم [آية: ٢] ﴿إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾ بالروم [آية: ٥٠] ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ ﴿وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ كلاهما بالزخرف [آية: ٣٢]، وما عدا السبعة بالهاء مضافة أو غير مضافةٍ نحو: ﴿لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣] ﴿هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي﴾ [الكهف: ٩٨] (٢).

стр. 458

واتفقت على رسم نِعْمَت بالتاء أحد عشر موضعًا: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ﴾ بالبقرة [آية: ٢٣١] ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ﴾ بآل عمران [آية: ١٠٣] ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ﴾ ثاني المائدة [آية: ١١] ﴿بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ كلاهما بإبراهيم [آية: ٢٨ و ٣٤] ﴿وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ ﴿وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ كلها في النحل [آية: ٧٢ و ٨٣ و ١١٤] ﴿فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ﴾ بلقمان [آية: ٣١] ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ بفاطر [آية: ٣] ﴿فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ﴾ بالطور [آية: ٢٩]، وعلى رسمها هاءً في غيرها ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ﴾ أول المائدة [آية: ٧] ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ﴾ أول إبراهيم [آية: ٦] ﴿وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي﴾ بالصافات [آية: ٥٧] ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ في نون [آية: ٢]، وأما ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ﴾ [الشعراء: ٢٢] فأخرجها قيد الإضافة. واتفقت أيضًا على تاء ﴿امْرَأَتُ﴾ في سبعة مواضع: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ﴾ بآل عمران [آية: ٣٥] ﴿امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ﴾، ﴿قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ﴾ وكلاهما بيوسف [آية: ٣٠ و ٥١] ﴿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ﴾ بالقصص [آية: ٩] و ﴿امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ﴾ و ﴿امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ ثلاثتها بالتحريم [آية: ١٠ و ١١]، وعلى هاءِ غير هذه السبعة نحو: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ﴾ [النساء: ١٢٨] ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً﴾ [الأحزاب: ٥٠].

стр. 459

واتفقت على تاء سُنَّت في خمسة مواضع: ﴿فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ﴾ بالأنفال [آية: ٣٨] ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ ثلاثتها في فاطر [آية: ٤٣] ﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾ آخر غافر [آية: ٨٥]، وعلى هاء ما سواها ﴿سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا﴾ [الإسراء: ٧٧] ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا﴾ [الأحزاب: ٣٨ و ٦٢] ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ [الفتح: ٢٣]. واتفقت أيضًا على تاء ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ﴾ التي بالروم [آية: ٣٠] وليس غيرها. واتفقت أيضًا على تاء ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ﴾ بالدخان [آية: ٤٣]، وعلى هاء ما عداها نحو: ﴿أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ﴾ بالصافات [آية: ٦٢ و ٦٤] ﴿مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ [النور: ٣٥] ﴿فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ [القصص: ٣٠]. واتفقت أيضًا على ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ بهود [آية: ٨٦]، وعلى هاء البقية وهي ﴿وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى﴾ بالبقرة [آية: ٢٤٨]. واتفقت أيضًا على تاء ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ﴾ بالقصص [آية: ٩]، وعلى هاء ما سواها نحو: ﴿قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا﴾ [الفرقان: ٧٤] و ﴿مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً﴾ [السجدة: ١٧]. واتفقت أيضًا على تاء ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ﴾ بالتحريم [آية: ١٢] وليس غيرها. واتفقت أيضًا على تاء ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى﴾ بالأعراف [آية: ١٣٧]، وعلى هاء غيرها من متفِق التوحيد نحو: ﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ

стр. 460

كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا﴾ [التوبة: ٤٠] ﴿مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً﴾ [إبراهيم: ٢٤] ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾ (١). واتفقت أيضًا على تاء ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ [الواقعة: ٨٩]، وعلى هاء غيرها نحو: ﴿مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ بالشعراء [آية: ٨٥] و ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ [النجم: ١٥] ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٤١]. واتفقت أيضًا على تاء لَعْنَتَ بموضعين: ﴿فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ﴾ بآل عمران [آية: ٦١] و ﴿أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ بالنور [آية: ٧]، وعلى هاء ما سواهما ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ٤٤] ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ [الرعد: ٢٥].

стр. 461

باب المفردات والمضافات المختلف في جمعها المفردات في مقابلة المضافات، والمختَلف صفة المفردات والمضافات ٢٧١ - وَهَاك من مفردٍ ومن إضافة ما … في جَمعِه اختلفوا وليس منكدِرا "هاك"؛ اسم فعل بمعنى خذ، و"ما في جمعه" موصولة بصلته؛ مفعولُه؛ أي: الزم اللفظ المختلف في جمعه الناشئ "من مفردٍ" وإضافة، وفي نسخةٍ؛ في مفردٍ وفي إضافة، والمعنى خذ اللفظ الذي "اختلف" الرسَّام "في جَمعِه" وليس هذا الحكم "منكدِرا"؛ من انكدر النجم؛ انقضَّ؛ وانكدرت النجوم: انتثرت. والمعنى: خذ ما رسم بالتاء من هاءات التأنيث الداخلةِ على الأسماء المفردةِ والمضافةِ المختلَفِ في توحيد بعضِ كلٍّ منها وجمعِه، وليس ذكري لها على سرعةٍ تدهشك ولا انبثاث يتعبك بل على رفق يؤنسك. ٢٧٢ - في يوسفٍ آيَتٌ معًا غَيَابَتِ قل … في العنكبوت عليه آيَتٌ أُثِرا (١) يتزن البيت بتنوينِ "يوسفٍ" وإشباع ضمير "عليهِ"، و"معًا" حال " غَيَابَتِ "؛ أي: رُسِمَ هاء "آيَتٌ" بالتاء فيها و" غَيَابَتِ " في الموضعين منها، وألف "أُثرا" للإطلاق؛ أي: نُقل وذكر.

стр. 462

٢٧٣ - جِمَالَتٌ بَيِّنَاتٍ فاطرٍ ثَمَرَتْ … فِي الْغُرْفَتِ اللَّاتَ هَيْهَاتَ العِذابُ صِرَا (١) أي: رسم تاء ﴿جِمَالَتٌ﴾ [المرسلات: ٣٣] وأطلقه لتوحيده، (٢) وأضيف ﴿بَيِّنَاتٍ﴾ إلى "فاطر" وقيَّده بها للتعدد (٣) وأسْكن "ثَمَرَتْ" [فصلت: ٤٧] للوقف، وأطلقه أيضًا لتوحده في أنه قرئ بالإفراد والجمع (٤)، وكذلك ﴿فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾ في سبأ [آية: ٣٧] (٥)، وأما ﴿اللَّاتَ﴾ [النجم: ١٩] فالتاء عندهم للتأنيث، مثلها في ﴿مَنَاةَ﴾ [النجم: ٢٠]، ولذا وقف الكسائي عليه بالهاء كما يقف على ﴿مَنَاةَ﴾ وكتبت بالتاء، وأما ﴿هَيْهَاتَ﴾ [المؤمنون: ٣٦] فهي بمنزلة الأصوات ولذلك بُني، ومعناه بَعُدَ، وهاؤُهُ شبيهةٌ بهاء التأنيث، وهو في المصاحف بالتاء المجرورة، والكل مرفوع بحرف عطف مقدر، و"فِي" من التنزيل (٦)، ولو قال: والغُرفة لصح (٧)، و"العِذابُ" جمع عذبة كصعبة

стр. 463

وصعاب؛ صفةٌ لجمعٍ، و"صرا" بالفتح والكسر نُصِب على التمييز؛ وهو الماء المجتمع المستنقع (١). ٢٧٤ - في غافرٍ كَلِمَاتُ الخلفُ فيه وفيْ الثْـ … ـثاني بيونس هاءً بالعراق يُرى (٢) منع "يونس" عن الصرف للعلمية والعجمة، بخلاف "غافر" ولو أريد به السورة لمُنِع (٣)، و"يُرى"؛ بصيغة المجهول؛ يعنى "يُرى" "الخلفُ" في مصاحف أهل "العراق" في "هاء" ﴿كَلِمَاتُ﴾ الواقعةِ في "غافرٍ" وفي "ثاني يونس"، والمعتمد أنهما بالتاء، كما يدل عليه قوله: ٢٧٥ - والتاءُ شامٍ مَدِيْنيٌّ وأسْقَطهُ … نُصَيْرُهمْ وابن الَانباري فَجُد نَظَرا (٤) أي "تاءُ" ثاني يونس مذهب "شامي ومدني"، وخفَّفَ ياء "شامي" تخفيفًا (٥)، و"نُصَيْرُهُم"؛ فاعل "أسقطه"؛ أي: وأسقط ثاني يونس نصيرُ الرُّسّام، و"ابن الَانباري"؛ عطف على "نصيرهم"، والوَزْن على النقل، وقوله:

стр. 464

"جدُ"؛ بضم الجيم فعل أمر في جاد؛ حَسُن، و"نظرا"؛ تمييزٌ؛ أي: ليَجُدْ نظرُك ولْيَحْسُنْ فكرُك. ٢٧٦ - وفيهما التاءُ أَوْلَى ثم كلُّهُمُ … بالتا بيونسَ في الأُولى ذَكا عَطِرا (١) "التاء" الثاني مقصور للوزن؛ أي: وثبوت التاء أحق من الهاء في كلمتي غافر وثاني "يونس"، و"ثم" بمعنى الواو (٢) و"كلهم" بالإشباع؛ أي: كلُّ الرُّسَّام بالتاء في "يونس" "في" الكلمة "الأولى"؛ بدل بعضٍ من يونس، و"ذكَا"؛ شاع، و"عَطِرَا"؛ بفتح فكسر؛ أي: طيبًا حالُ فاعلِه (٣)؛ أي: انتشر طيبُه وانتشر ريحه لمّا أنه متفق عليه.

стр. 465

٢٧٧ - والتّا في الانعام عَنْ كلٍّ ولا ألفٌ … فيهن والتاءُ في مَرْضَاتَ قدْ حُبِرا (١) بضم الحاء وكسر الموحدة؛ أي: حسُن، وفي نسخة بالمعجمة (٢)؛ أي: عُلم؛ اصطلاحيٌّ في إرادة العموم عند الإطلاق، و"التاءُ"؛ مبتدأ، وقُصِر ضرورةً، و"في الأنعام" متعلَّقُ الخبر، والوزن بالنقل، وخبره "عن كلٍّ"؛ أي: جميع الرُّسَّام؛ فالتنوين عوضٌ عن المضاف إليه، "ولا ألفٌ" في الكلمات الأربعة، (وكرَّرَ حذفَ الألفِ تبعًا للأصلِ (٣)، لأنه تقدم في قوله (٤): وكل جمعٍ كثيرِ الدورِ كالكلمات (٥) وقوله (٦): "اتفقوا على حذف الألف في الجمع المذكر السالم والمؤنث)، هكذا قاله الجعبري (٧) ويمكن أن يقال: لا تكرار لأن ما سبق في الجمع المتفق عليه وهنا اختُلف في جمعية الأربعة وتوحيدها. ٢٧٨ - و ذَاتِ معْ يَاأَبَتْ وَلَاتَ حِينَ وقلْ … بِالها مَنَاةَ نُصَيرٌ عنهمُ نَصَرا (٨) عطف على مرضاة؛ أي: وفي " ذَاتِ " الكائن "معْ يَاأَبَتِ "، وسكَّن للضرورة. "و ذَاتِ " في مواضع: ﴿ذَاتِ الشَّوْكَةِ﴾ [الأنفال: ٧] و ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ [النمل: ٦٠] و ﴿ذَاتَ لَهَبٍ﴾ [المسد: ٣] و ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ [الذاريات: ٧]

стр. 466

و ﴿ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ [البروج: ١] و (١) ﴿ذَاتِ الْوَقُودِ﴾ [البروج: ٥] و ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ [الطارق: ١١] ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ [الطارق: ١٢]، والكل مكتوب بالتاء ولذا أطلقه، وكذا " يَاأَبَتِ " حيث وقع بالتاء، ومعْ ﴿لَاتَ حِينَ﴾ [ص: ٣]، "وقل بِالها" رسمُ "مَنَاةَ نُصَيرٌ عنهم؛ بالإشباع؛ أي: عن النَّقَلَة، "نَصَرا"؛ بألف الإطلاق؛ أي: نَصَر رسْمَه بالهاء. واعلم أن قوله: ﴿وَلَاتَ حِينَ﴾ تفريع على غير الإمام كما سبق عليه الكلام (٢)، و ﴿مَنَاةَ﴾ حقه أن يكتب بالواو والهاء كما قال في المقنع (٣)، والمصنف ذكر الواو في بابه (٤) والهاء هنا. وحاصل هذا الباب من أوله إلى آخره أن المصاحف اتفقت على رسم: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ [يوسف: ٧] و ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ في العنكبوت [آية: ٥٠] بالتاء، وعلى هاء غيرهما من متفق التوحيد نحو: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ [البقرة: ١٠٦] ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً﴾ [المؤمنون: ٥٠] ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ﴾ [يس: ٣٧]. واتفقت أيضًا على تاء: ﴿وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾ [يوسف: ١٠] و ﴿وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾ [يوسف: ١٥]. واتفقت أيضًا على تاء: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ بالمرسلات [آية: ٣٣].

стр. 467

واتفقت أيضًا على تاء: ﴿فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ مِنْهُ﴾ بفاطر [آية: ٤٠] وعلى هاء غيره نحو: ﴿كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾ [البقرة: ٢١١] و ﴿قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ [الأنعام: ٥٧] ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ [البينة: ٤]. واتفقت أيضًا على تاء: ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا﴾ بفصلت [آية: ٤٧] (١)، وعلى هاء الموحدة سواها نحو: ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ﴾ بالبقرة [آية: ٢٥]، وعلى تاء المجموعة نحو: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ﴾ [النحل: ٦٧]. واتفقت أيضًا على تاء: ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾ بسبأ [آية: ٣٧]، وعلى هاء ﴿إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً﴾ [البقرة: ٢٤٩] و ﴿يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ﴾ [الفرقان: ٧٥]. واتفقت أيضًا على تاء: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾ بالنجم [آية: ١٩]. واتفقت على تاء: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾ في موضعي المؤمنين [آية: ٣٦]. واتفقت أيضًا على تاء: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ بالأنعام [آية: ١١٥] و ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ أول يونس [آية: ٣٣] واختلف في: ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ثاني يونس [آية: ٩٦]؛ فرسم بالهاء في المصاحف العراقية وبالتاء في الحجازية والشامية، وفي غافر [آية: ٦] ﴿وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ ففي أكثر المصاحف بالتاء وفي أقلها بالهاء.

стр. 468

واتفقت على حذف الألف في الأربعة (١)، وعلى هاء متفقة التوحيد وتاء متفقة الجمع نحو: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ [البقرة: ٣٧] ﴿قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي﴾ [الكهف: ١٠٩]. واتفقت على تاء مرضات كيف جاء نحو: ﴿مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٠٧] ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ [التحريم: ١]. واتفقت أيضًا على تاء ذات حيث وقعت ﴿ذَاتِ الشَّوْكَةِ﴾ و ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ و ﴿ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ و ﴿ذَاتَ لَهَبٍ﴾. واتفقت أيضًا على تاء يَاأَبَتِ أين وقع نحو: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ﴾ [يوسف: ٤] ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَاأَبَتِ﴾ [يوسف: ١٠٠] ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ﴾ بمريم [آية: ٤٢]. واتفقت أيضًا على تاء: ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ [ص: ٣] وقال نُصَير: اتفقت أيضًا على هاء ﴿مَنَاةَ﴾ بالنجم [آية: ٢٠] (٢). هذا؛ وقوله: جِمَالَتٌ أطلقه لتوحده (٣)، فذِكْرُ (٤) السورةِ؛ كما في المقنع (٥)،

стр. 469

وقيّد بَيِّنَتٍ بفاطر للتعدد (١)، وأخرج المقنع نظيرَ ثَمَرَاتٍ فصّلت بتعيين سورته (٢)، وأطلقه الناظم في قوله: ثَمَرَاتٍ اعتمادًا على ترجمة الباب: "المختلف في جمعها" فخرج متفق التوحيد والجمع (٣)، ومضى حذف ألفه في نقله (٤)، وقوله: الغُرُفَاتِ تقدَّم (٥) حذف ألفه (٦) وعرفه الأصل بسورته (٧)، والناظم بـ فِى؛ فخرج العاري عنها (٨)، وأطلقا ﴿اللَّاتَ﴾ لتعيينه (٩)، ولو قال الناظم: هَيْهَات معًا؛ لنص على الموضعين، وكأنه اكتفى بالإطلاق الشامل لهما، وأشار بـ"العِذاب صرَا"؛ إلى حسن التاء في المذكورات، ونقل عن "نصير" ﴿كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ بالتاء ثلاثة؛ الأنعام وأول يونس والمؤمن (١٠)، ونقل عن "ابن الأنباري" أن الكلمة المرسومة بالتاء ثلاثة: الأعراف وأول يونس

стр. 470

والمؤمن (١). قلت: اتفقا على الكمية وعلى إخراج ثاني يونس، واختلفا في تعيين الأول؛ فقال ذا (٢): الأعراف وذاك (٣): الأنعام، وكلٌّ مصيبٌ؛ لكن الأنعام أنسبُ بالخلاف المشهور، ومن ثمة كان جملتها خمسة (٤) ومن قال: أربعة؛ أخرج الأعراف لشذوذ خُلفِها وقوله (٥): أسقطه نصير وابن الأنباري؛ إياك أن تفهم من إسقاطهما عدم حكم (٦)، كَلَّا بل أخرجاه من متفق التاء ومختلِفِها ففهم من كلامهما أنه متفق الهاء عندهما؛ ولذا نبهك بقوله: فجُدْ نظرا؛ على فَهْم كلامِه، وحَمْلِهِ على مَرامِه؛ فالأربعة؛ قال في المقنع: بالتاء في المدني، وكذا ما في الأعراف والله سبحانه أعلم. ٢٧٩ - تمَّت عقيلة أتراب القصائد في … أسنى المقاصد للرسم الذي بهرا العقيلة؛ النفيسة الجيدة الكريمة؛ فالدرة عقيلة البحر، والمرأة الحسناء عقيلة الحيِّ، والعقيلة من الإبل؛ أي: الكريمة (٧)، و"أتراب"؛ جمع تِرب بكسر أوله؛ أي: لِدَات ومستويات في السن والصفات، ويقال هذه ترب هذه؛ أي: لِدَتُها في سنِّها ومماثلتها، ومنه قوله تعالى: ﴿أَتْرَابٌ﴾ [ص: ٥٢]. وله ﵁ قصائد عديدةٌ فجعل هذه عقيلَتهن لكونها حميدة، والقصائد؛ جمع القصيدة وهي من النظم ما اتحد حروف رَوِيِّه، ويقابله الأرجوزة،

стр. 471

والمقاصد؛ جمع المقصد بمعنى المطلب، والأسنى؛ أفعلُ تفضيلٍ معناه الأعْلى والأغلى؛ وفضلها على نظائِرها من المنظوم في المرسوم كالمصباح وغيره؛ لا على قصائده كحرز (١) الأماني ووجه التهاني، وفي نسخة صحيحة للنظم بدل الرسم؛ وهو الكلام الموزون المُقَفَّى، والجارُّ متعلق بـ تمت، وألف بهرا للإطلاق؛ أي: غلب وظهر، قال السخاوي: (ولعمري إنه لَكَما قال؛ فإنه أبدع فيها ولا يعلم ذلك حقيقة إلا من أحاط علمًا بكتاب "المقنع" فإنه حينئذ يَعْلَم كيف نَظَم ما تفرق فيه، فرب كلمة اجتمعت مع أخرى وكان بينهما في "المقنع" مسافةٌ بعيدةٌ، ثم ما زاده فيها من الفوائد، وغرائب الإعراب وغير ذلك) (٢) من الموائد. ٢٨٠ - تسعون مع مائتين مع ثمانية … أبياتها ينتظمن الدُّرَّ و الدِّرَرا يقال: انتظمه بالرمح شَكَّهُ به فكأن أبيات هذه القصيدة كالخيط الذي ينتظم "الدُّر" بضم الدال وتشديد الراء؛ واحده الدُّرَّة، وهي اللؤلؤة الكبيرة، و"الدِّرر"؛ بكسرٍ ففتحٍ؛ مفرده: الدِّرة بالكسر؛ وهو نقطةُ المطرِ، وقطرةُ اللبنِ، وألف "الدِّرر" للإطلاق. ٢٨١ - وما لها غير عونِ الله فاخرةً … وحمدِه أبدًا وشكرِهِ ذِكَرا أي: وما للعقيلة "غيرُ" إعانة الله وتوفيقه ناظمَها في حال فخرها، وكذا "مالها غير" حمد ناظمِها دائمًا سرمدًا "وشكره" لله على هذه النعمة وغيرها، أو "وما" لناظمِها "غيرُ" حمد الله وما له غير "شكرِهِ"، و"ذِكَرا"، بكسر

стр. 472

أوله وفتح ثانيه؛ جمع ذكرى؛ أي: متنوعًا، قال السخاوي: (وهو حال من شكره والعامل في الحال الجارُّ والمجرور) (١). ٢٨٢ - ترجو بأرجاء رحماه ونعمتِه … ونشرِ أفضالِه وجودِه وَزَرَا "الأرجاء" جمع الرجى مقصورًا وهو الجانب، "والرُّحمى"؛ بضمِّ أوله؛ مصدرٌ كالرُّجْعى، "والوَزَر"؛ الملجأ؛ ومنه قوله تعالى: ﴿كَلَّا لَا وَزَرَ﴾ [القيامة: ١١]، وهو مفعول "ترجو"؛ أي: ترجو القصيدة وتطمع في "وَزَرٍ"، يكون مخلصة عن كل وِزْرٍ، متمسكا بأذيالِ رَحْمَتِه، وأشكال نعمته، "ونشر أفضاله وجوده" وكرمه وجوده (٢). ٢٨٣ - ما شان شأنَ مرامِيْها مُسَدَّدةً … فِقدانُ ناظمِها في عصره عَصَرا "ما"؛ نافية؛ و"شان" الأول؛ فعلٌ ماض من الشَّيْن ضدِّ الزَّين، و"شأن" الثاني مهموز ويُبْدَلُ؛ الخَطْب والأمر؛ وهو مفعول مَقَدَّمٌ، و"مراميها"؛ بفتح الميم الأولى وكسر الثانية؛ السهام في الأصل؛ أي: مقاصدها، وَ"فِقْدان"؛ بكسر الفاء؛ مصدرٌ مضافٌ إلى فاعله، و"عَصَرا"؛ بفتح الصاد؛ أي: ملجأ؛ وهو مفعولُ المصدرِ، وبين "ما شان وشأن وعصرِه وعَصَرا" تجنيسٌ؛ أي: ما عاب فَقدُ ناسخِ رقمِها مَنْ شَدَّ إزاره به من الناس في وقته حسنَ مباديها ومقاطِعِها في حال سلامتها من العيوب؛ بل كان ذلك منوِّهًا بحسنِها حيث برزت من واحد لا مساعد له برزت على أقرانها فيما وضعت له.

стр. 473

والمعنى: ما عاب خَطْبَ "مراميها" ومقاصدها في حال سدادها عدَمُ ناظمِها ما يلتجئ إليه في نظامها، فكأنه يقول: ما ضره زهدُ الناس فيه وقلةُ احتفالهم به وإقبالُهم عليه، وهذا إخبار عن أول حلوله بمصرَ حيث دخلها غريبًا لا أتباع معه، وكأنه امتُحن في أول وصوله وبقي كذلك إلى أن انتشر علمه واشتهر نظمُه. ٢٨٤ - غريبة ما لها (١) مرآة مَنْبهَةٍ … فلا (٢) يَلُمْ ناظرٌ من بدرِها سِرَرا أي: العقيلة "غريبة"، وهو لناظمها في المعنى، والمرآة الغريبة (٣) مَثَلٌ في صقالتها لاحتياجها إليها، و"مرآة مَنْبهَةٍ"؛ بفتح الموحدةِ وكسرها؛ أي: مَنْبَهةٍ ومُنقية (٤) والإضافة على حدِّ "ثوبُ خَزٍّ"، "فلا يلُم" بضم اللام، مضارع لامَ لومًا وملامةً، جُزِمَ بـ"لا (٥) الناهية"، وحذفت واوُه لالتقاء الساكنين، و"ناظرٌ"؛ فاعله، وناظمَها المقدرَ؛ مفعوله، و"سِررا"؛ بفتحتين وبكسر أوله (٦)؛ آخر ليلة من الشهر، ويطلق على الخطوط التي تكون في الوجه من الغصون (٧) يعني (٨): إن رأى ناظرٌ في بدرها سِررا هنالك، فلا يلم ناظمها على

стр. 474

ذلك، ويطلق على الكمأة من طين وقشر (١)، فالمعنى: إن رأيتَ على بدرها الكاملِ في النورِ المبينِ، مثلَ ما تراه على الكمأة من القشر والطين، فلا تلم ناظمها في مقام اليقين. والمعنى: أن هذه القصيدة غريبة وليست لها مرآة تُنَبِّهُها على عيب تُصلِحُه، يعني أنه (٢) كان في حال نظمِها غريبًا، وليس لها (٣) مرآة؛ أي: لا يجد معينًا بكُتُبٍ يطالعها وإنما اعتمد على حفظه في نظمها، قال السخاوي: (وأصل هذا الكلام أن المرأة إذا كانت بين أهلها كان لها منهم من يُصلِحها ويُزيِّنها فهي لا تحتاج إلى المرآة، وإذا كانت المرأة غريبةً عدِمت ذلك فهي تعتمد على المرآة وحدها فما رأته أصلحته منها فتكون مرآتها صقيلة أبدًا لاعتمادها على النظر فيها فصارت مرآةُ الغريبةِ مثلا مضروبًا لكل شيء صقيل نقيٍّ، قال الشاعر: ووجهٌ كمرآة الغريبة أسْجَحُ (٤) .......... .......................... ومعنى أسجح؛ معتدل حسن) (٥)، ومحل الكلام، في مقام المرام، أن ناظمها ما كان له أهلٌ يعينونه على تحسينها، وإماطة شَينها، وإقامة تزيينها، ولا ما يقوم مقامهم في التنبيه على ذلك بالآلة المقابلة، والحالة المجاملة (٦)، فلا تلم يا قارئَها أو سامعَها؛ ناظمَها وجامعَها، على نقصٍ تتوهمه في كمالها من فواتِ قيدٍ، أو ترتيبٍ، أو جزالةٍ، أو تهذيبٍ، أو تفريعٍ في مقالها؛ لقيام عذره

стр. 475

فيها، وهي أيضًا محتاجة إلى صفحٍ في نُقَّاد جوهرها (١) مجيبين عن أسولتها (٢)، وحكي أن كتبه غرقت فدخل مصر فنظمها من حفظه ولم يطالع عليها كتبًا لينسخها بالنقول عنها. ٢٨٥ - فقيرةٌ حينَ لَمْ تُغْنَى مطالَعَةً … إلى طلائع لِلإِغْضاءِ مُعْتذرا أي: العقيلة "فقيرةٌ"، ومُحتاجةٌ كبيرةٌ (٣)، "حين"؛ ظرفُ "فقيرةٌ، لم تُغنى"؛ مضارعُ غَنِيَ على رواية الفتح (٤)، وعلى رواية الضم؛ من أغناه (٥)، وأثبت الألف مع الجزم حملًا على الصحيح في إيلائه الحركة (٦)، وضميره للعقيلة، و"مطالعةً"؛ مفعوله، و"إلى طلائع"؛ متعلِّقُ قوله: "فقيرةٌ"؛ جمع طليعة وهي السَّريَّة (٧)، والمنع عن الصرف الجمع (٨) و"للإِغْضاء"؛ أي:

стр. 476

لأجل إغضائها عنها، و"معتذرا"؛ حال الفاعل المجرور. ٢٨٦ - كالوصل بين صِلات المحسنين بها … ظنا وكالهُجْرِ بين المُهجِرِين سَرى "الصِّلات"؛ جمع صلة وهي العطية والوصلة، و"الهُجر"؛ بالضم معناه القطع (١)، و"المهجرين"؛ اسم فاعل من أهجر، و"سرى"؛ أي: سار ليلًا، ونال نيلًا (٢). والمعنى: أن العقيلةَ حسناءُ عند المعتقدين فيها، كحسنِ (٣) الوصلِ الناشئِ من تواردِ المتحابين، وسَوْآءُ (٤) عند المقبِّحين القولَ عنها كوحْشةِ القطْعِ (٥) الساري من المتباغضين، فكن أجود الفريقين كما قيل: وعين الرضا عن كل عيب كليلة … ولكنَّ عينَ السخط تبدي المساويا (٦) ٢٨٧ - من عابَ عيبًا له عذرٌ فلا وَزرٌ … ينجيه من عَزَماتِ اللوْم مُتَّئِرا "مَنْ"؛ شرطية، و"عيبًا"؛ مفعول به؛ أي: ذا عيب، لذلك العيب "عذرٌ" في وقوعه، "فلا وَزَرٌ"؛ جواب الشرط؛ أي: فلا ملجأ، "ينجيه"؛ أي: يخلص

стр. 477

العائب "من عَزَماتِ" الملامة وجزمات الشآمة؛ "مُتَّئِرا"؛ اسم فاعل من اتَّأر؛ أخذ ثأره؛ وأصله اثتأر من باب افتعل، لكن أدغمت الثاء في التاء. والمعنى: (أن العذر يمنع اللوم فإذا لمت معذورًا فأنت الملوم المعيب ومن تعيبه متمكن بوضوح عذره من طلب الثأر منك) (١) أو بصفح ذيل الكرم والإعراض عنك فإنه من مكارم الأخلاق. ٢٨٨ - وإنما هي أعمالٌ بِنِيَّتِها … خذ ما صَفا واحتملْ بالعَفوِ مَا كَدَرا "كَدَر"؛ مثلثةُ الدال كفرِح وكرُم ونصَر (٢)؛ كدَرًا وكُدُورةً وتكدُّرًا؛ نقيضُ صَفا، ثم ضمير "هي" للقصة (٣)؛ أي: (إنما الأعمال بالنية) (٤) كما ورد في السنة النبوية، ونيَّتي أن ينفع الله بهذه القصيدة السَّنِيَّة، فما رأيتَ فيها صافيًا نافعًا فخذه، وما رأيته من كَدَرٍ فاصفح عنه. ٢٨٩ - إن لا تُقَذِّي فلا تُقْذي مشاربها … لا تُنْزِرَنَّ نَزورًا أو ترى غُزُرا "إن"؛ شرطية، و"لا"؛ نافية، "تُقَذِّي"؛ بتشديد الذال المعجمة؛ مضارع قذَّاه؛ أي: أزال القذى؛ وهو ما سقط في العين من الأذى؛ "فلا تُقْذي" جزاء الشرط وهو مضارع أقذى؛ إذا ألقى فيه القَذَى؛ و"مشاربها"؛ مفعولٌ به؛ بمعنى مواردها، ونَزُرَ كَكرُمَ؛ قلَّ، ونزَّر عطاءه تنزيرا؛ قَلَّله؛ كأَنْزره، والنَّزرُ

стр. 478

و"النُّزُور"؛ القليل، وضُبط بضم النون وفتحها، و"الغُزُر"؛ بضم الغين المعجمة والزاي؛ جمع غزيرة؛ وهي الكثيرة اللبن. يقول: إن كنت لا تُخرِج منها القذى، على زعمك أن فيها الأذى؛ فلا تُلقِ ذلك فيها بما تعيبه منها وتذكره من الذم لها، ثم لا تحتقرن قليلة اللبن والخير، حتى ترى الغزيرة التي لا فيها ضير، وأثبت الياء في "لا تُقَذِّي" من الشرط والجزاء بناءً على لغة (١) ولو كان يتزن البيت بحذفهما لأن التمام (٢) في هذا البحر (٣) أحسن من الزحاف (٤) في القدر.

стр. 479

٢٩٠ - والله أكرمُ مَأمُولٍ ومعتمدٍ … ومستغاثٍ به في كل ما حُذِرا إيماء إلى قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ [النمل: ٦٢]. والمعنى: أن الله سبحانه لا يخيب من رجاه، ويجيب من دعاه، ومن توكل عليه فقد كفاه، في أمور دنياه وأخراه. ٢٩١ - يا ملجأ الفُقَرا والأغنياءِ ومَن … ألطافُهُ تكشفُ الأسواءَ والضررا قصر "الفُقَرا" ضرورة، و"الأسواء"؛ جمع سوء؛ وهو ما يسوء المرءَ، فيه إشارة إلى قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [فاطر: ١٥] فالواجب على كل أحد أن يتوجه إلى الله، ويلتجأ إلى ألْطافِ مولاه، ويستغني عمن سواه، فإنه ملجأ الضعفاء و"الفُقَرا"، وملاذ "الأغنياءِ"

стр. 480

والأمراء، ومنجاء (١) الرسل والأنبياء. ٢٩٢ - أنت الكريمُ وغفارُ الذنوبِ ومَن … يرجو سواكَ فقد أَوْدَى وقد خسرا "أودى"؛ بمعنى هلك هلاكا لا يُتَلافى. والمعنى: أنه أكرم الأكرمين، وخير الغافرين، فهو الكريم بالعطيَّات، في ممر الساعات، والغفّارُ للسيئات، في توالي اللحظات، فالطلب منه عز وكرامة، والرجاء من غيره ذل وندامة، وخسارة في القيامة، وقد قال الله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا﴾ [الإسراء: ٥٦]. ٢٩٣ - هب لي بجودك ما يرضيك مُتَّبِعًا … ومنك مُبْتَغِيًا وفيك مُصْطَبِرا "مُتَّبِعًا" و"مُبْتَغِيًا" و"مُصْطَبِرا"؛ أحوال مقدرة من الياء المجرورة باللام في قوله: "هب لي بجودك" عليَّ "ما يرضيك" عني حال كوني "مُتَّبِعًا" لطريق الهدى، وتاركا لسبيل الهوى، و"منك" لا من غيرك طالبًا مقام الرضا وفي سبيلك متكلفًا للصبر على المحن والبلاء، في السراء والضراء. ٢٩٤ - والحمد لله منشورًا بشائِرُهُ … مباركًا أولًا ودائمًا أُخُرا "منشورًا"؛ حال من "الحمد"، أو صفة لمصدر محذوف؛ أي: حمدًا كثيرًا منتشرًا "بشائره"؛ أي: أوائِلُهُ التي تقتضي سرائرَه، حمدًا "مباركًا" واقعًا في أوائل كل أمر، "ودائمًا" في كل حال من خير وشر، و"أُخُرا"؛

стр. 481

بضمتين؛ جمع أخير؛ ظرف كأولًا (١). والمعنى: حمدًا متلاحقًا بأن يموت على حمده سبحانه ويقوم به من قبره، كما قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٥٢] ويدخل جنة ربه بحمده، كما أخبر الله تعالى حكاية عن أهلها بقوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ [فاطر: ٣٤] و ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا﴾ [الأعراف: ٤٣] ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يونس: ١٠]. ٢٩٥ - ثم الصلاة على المختار سيدنا … محمدٍ عَلَمِ الهادين والسُّفَرا "الهادي"؛ اسم فاعل، وجمعه الهاديين (٢)؛ فاستُثقِلت الكسرة على الياء فحذفت (٣) فالتقى ساكنان فحذفت الأولى (٤)، و"السُّفَرا"؛ جمع سفير كالكرماء جمع الكريم، وكونه "عَلم الهادين والسُّفَرا" أنه قدوة الأنبياء ﵈ وعمدة الرسل، فإن آدم ومن دونه تحت لوائه يوم القيامة (والصلاة في أول الدعاء وآخره من علامات الإجابة (٥) لأن الله تعالى يقبلها (٦) وهو أكرم من

стр. 482

أن يستجيبهما ويترك ما بينهما) (١). ٢٩٦ - تَندى عبيرًا ومسكًا سُحْبُها دِيَمًا … تُمْنَى بها للمُنى غاياتُها شُكُرا نَدِيَ كرضيَ فهو نديٌّ؛ أي: ابتلَّ (٢)، و"العبير"؛ أخلاط من زعفرانٍ وغيره من الطيب (٣)، و"الدِّيَم"؛ بكسر ففتح؛ جمع ديمة وهي المطر الدائم (٤)، وقوله: تُمنَى؛ أي: تقدَّر؛ من مَنى الله كذا؛ قدّره (٥)، ومنه قول الشاعر (٦):

стр. 483

......... … حتى تلاقيَ ما يَمني لك المَاني (١) و"المُنى"؛ بضم الميم وفتح النون مقصورًا؛ جمع مُنْية؛ وهي ما يتمناه الإنسان ويهواه وغايات المنى؛ أقصاها، والـ "شُكُر"؛ بضمتين؛ جمع شَكور (٢)، وجَعَل المنى شكرًا مجازًا. والمعنى: تمطر "سحب" الصلاة عليه "عبيرًا ومسكًا" نازلَينِ لديه، واصلَينِ إليه، في حال كونِها "دائمةً"، متواصلةً لازمةً، وتفضي بتلك الصلوات للمنى "غاياتها" في حال اقتناعها بالكفاية من الرزق لها. فكأنه يقول: اللهم اقض حاجتي متقنعًا بما رزقتني ممتثلًا لما أمرتني. ٢٩٧ - وتَنثَني فتعمَّ الآل والشيَعَ الْـ … ـمهاجرين ومن آوى ومن نَصَرَا تنثني؛ معناه تعطف يعني الصلوات لأن المصلي على النبي ﷺ ينثني فيصلي على آله وأصحابه وأحبابه، وأشياعه وأتباعه وأحزابه؛ فـ"الشيَع"؛ جمع شيعة؛ وهم الأتباع الذين اتبعوه في ملته وهاجروا معه إلى دار هجرته؛ من "المهاجرين" وهم الصحابة الكبار (٣)، والذين آووا ونصروا من الأنصار، ثم

стр. 484

من تابعهم من المؤمنين إلى يوم القرار. ٢٩٨ - تُضاحِك الزَّهرَ مَسرورًا أَسِرَّتُها … مُعرَّفًا عَرْفُها الآصالَ والبُكَرَا لما جعل الصلاة سحبًا استعارةً جعلها "تضاحِك الزَّهر"، وضحكُ "الزهر" تفَتُّحُهُ واهتزازه و"أسِرَّة" الوجه؛ الخطوط التي تكون فيه (١)، يقال: بان السرور في وجه الضاحك في أساريره، وأجمل ما يكون الوجه إذا تبين فيه السرور وظهر فيه أسرار النور، ونَصَب "مسرورًا" على الحال؛ وهو على تذكير الجمع؛ ومع ذلك فهو جمع ما لا يعقل (٢)، ويجوز أن يكون "أسرَّتُها" فاعل "تُضاحِك"، "مسرورًا"؛ حال من "الزَّهر"، وسرور الزَّهر؛ ضَحِكُه، والزهر يوصف بالفرح والسرور والضحك وغير ذلك، بما يناسب من المعاني هنالك، و"معرَّفًا"؛ بصيغة المفعول؛ مطيبًا؛ قال تعالى: ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ [محمد: ٦] أي: طيَّبَها (٣)، و"العَرْفُ"؛ بفتح العين؛ الرائحة على الإطلاق، وأراد

стр. 485

بها هنا الريح الطيبة؛ يقال: ما أطيب عَرْفَه، و"الآصالُ"؛ بالمدِّ؛ جمع أصيل؛ وهو العَشِيُّ، و"البُكَرَا"؛ بضمٍّ ففتحٍ؛ جمعُ بُكْرةٍ؛ بضمِّ فسكونٍ؛ وهي الغُدْوة. والمعنى: أنه صلى عليهم صلاةً طيبةً تامةً جميلةً دائمةً؛ اتصل آخرها بأولها، وأولها بآخرها، لا نهايةَ لبدايتها، ولا غاية لنهايتها، وختم الله لنا بالحسنى، وبلغنا المقام الأسنى، مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

стр. 486

فهرس المصادر ١ - آداب البحث والمناظرة، مذكرة من وضع فضيلة الشيخ: محمد الأمين الشنقيطي، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، ط ١٣٨٨. ٢ - إتحاف البررة بالمتون العشرة في القراءات والرسم والآي والتجويد، جمع وترتيب: الشيخ علي محمد الضباع، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر. ٣ - الإتقان في علوم القرآن، جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، شركة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، بمصر، ط (٤) ١٣٩٨. ٤ - الإحكام في أصول الأحكام، علي بن محمد الآمِدي، تعليق: عبد الرزاق عفيفي، المكتب الإسلامي، بيروت، ط (٢)، ١٤٠٢. ٥ - أحكام أهل الذمة، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية، حققه وعلق حواشيه: صبحي الصالح، دار العلم للملايين، ط (١)، ١٣٨١. ٦ - أحكام القرآن (الجامع لأحكام القرآن)، أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، مطبعة دار الكتب المصرية. ٧ - الاحمرار، المختار ابن بونة، حاشية على ألفية ابن مالك، المطبعة الحسينية، مصر، ط (١)، ١٣٢٧. ٨ - أدب الإملاء والاستملاء، عبد الكريم بن محمد السمعاني، تحقيق: ماكس فايسفايلر، دار الكتب العلمية، بيروت، ط (١)، ١٤٠١.

стр. 487

٩ - أسد الغابة في معرفة الصحابة، أبو الحسن علي بن محمد بن الأثير الجزري (ت ٦٣٠)، تحقيق: محمد إبراهيم البنا وآخرين، ط ١٣٩٠. ١٠ - أسماء الله وصفاته في معتقد أهل السنة، عمر سليمان الأشقر، دار النفائس، الأردن، ط (٢)، ١٤١٤. ١١ - الإصابة في تمييز الصحابة، شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط (١)، ١٣٢٨. ١٢ - إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، محمد بن علي بن محمد الشوكاني، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، توزيع دار الباز للنشر والتوزيع، مكة المكرمة، ١٣٩٩. ١٣ - الاعتصام، أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي، تعريف: محمد رشيد رضا، منشئ مجلة المنار، الناشر: دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت. ١٤ - إعجاز القرآن، القاضي أبو بكر الباقلاني، مطبوع مع كتاب الإتقان للسيوطي، شركة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر، ط (٤)، ١٣٩٨. ١٥ - الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ، شمس الدين محمد السخاوي، الناشر: دار الجيل، بيروت. ١٦ - اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية، تحقيق وتعليق: عبد الكريم بن ناصر العقل، ط (١)، ١٤٠٤. ١٧ - الإقناع في القراءات السبع، أبو جعفر أحمد بن علي بن أحمد بن خلف الأنصاري ابن الباذش، تحقيق: عبد المجيد قطامش، كلية الشريعة

стр. 488

والدراسات الإسلامية، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، ط (١)، ١٤٠٣. ١٨ - إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن، أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط (١)، ١٣٩٩. ١٩ - أنوار التنزيل وأسرار التأويل (تفسير البيضاوي)، ناصر الدين أبو الخير عبد الله بن عمر الشيرازي البيضاوي، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع. ٢٠ - الأوائل، أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل العسكري، ط (١)، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٧ ـ. ٢١ - إيضاح الوقف والابتداء في كتاب الله، أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري النحوي. تحقيق: محي الدين عبد الرحمن رمضان، مطبوعات مجمع اللغة العربية، دمشق، ١٣٩٠. ٢٢ - البداية والنهاية، الحافظ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات العربية والإسلامية بدار هجر، هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، ط (١)، ١٤١٧. ٢٣ - البرهان في علوم القرآن، بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، ط (٢)، ١٣٩١. ٢٤ - التاريخ الإسلامي، محمود شاكر، المكتب الإسلامي، الطبعة الثالثة ١٤١١. ٢٥ - تاريخ الأمم والملوك، محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، ط (٢).

стр. 489

٢٦ - تاريخ بغداد، أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣)، دار الكتب العلمية، بيروت، ط (١)، ١٤١٧. ٢٧ - تاريخ القرآن وغرائب رسمه وحكمه، محمد طاهر بن عبد القادر الكردي المكي الخطاط، مطبعة الفتح الوطنية، جدة، ١٣٦٥. ٢٨ - تأويلات أهل السنة = تفسير الماتريدي، أبو منصور محمد بن محمد بن محمود الماتريدي، تحقيق د. مجدي باسلوم، دار الكتب العلمية ببيروت، لبنان، ط (١)، ١٤٢٦. ٢٩ - التبيان في آداب حملة القرآن، أبو زكريا يحيى بن شرف الدين النووي الشافعي، حققه وخرج أحاديثه: عبد القادر الأناؤوط. مكتبة دار البيان، دمشق، ط (١)، ١٤٠٣. ٣٠ - تذكرة الحفاظ، أبو عبد الله شمس الدين الذهبي، دار أم القرى، القاهرة. ٣١ - التراتيب الإدارية، نظام الحكومة النبوية، عبد الحي الكتاني، دار إحياء التراث العربي، بيروت. ٣٢ - تسهيل المنطق، عبد الكريم بن مراد الأثري، دار مصر للطباعة. ٣٣ - تسير التحرير، محمد أمين المعروف بأمير بادشاه الحسيني الحنفي الخراساني البخاري المكي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، توزيع دار الباز، مكة المكرمة. ٣٤ - تفسير البغوي (معالم التنزيل)، محي السنة أبي محمد الحسين بن مسعود البغوي، تحقيق: محمد عبد الله النمر وعثمان جمعة ضميرية وسليمان مسلم الحرش، دار طيبة للنشر والتوزيع، ١٤٠٩. ٣٥ - تفسير أبي السعود (إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم)، قاضي القضاة أبي السعود محمد بن محمد العمادي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان.

стр. 490

٣٦ - تفسير الطبري (جامع البيان عن تأويل آي القرآن)، أبو جعفر محمد بن جرير الطبري شركة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، ط (٣)، ١٣٨٨. ٣٧ - تقريب التهذيب، خاتمة الحفاظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، حققه وعلق حواشيه وقدم له: عبد الوهاب عبد اللطيف، دار المعرفة للطباعة والنشر ـ بيروت، لبنان، ط (٢) ١٣٩٥. ٣٨ - تهذيب الكمال، جمال الدين أبي الحجاج يوسف المزي، تحقيق: بشار عود معروف، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط (٥)، ١٤١٣. ٣٩ - جامع بيان العلم وفضله، أبو عمر يوسف بن عبد البر، تحقيق: أبو الأشبال الزهيري، دار ابن الجوزين، ط (١)، ١٤١٤. ٤٠ - الجامع لأخلاق الراوي والسامع، الخطيب البغدادي، تحقيق: محمد عجاج الخطيب، مؤسسة الرسالة، ط (٢) ١٤١٤. ٤١ - الجرح والتعديل، أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط (١)، ١٣٧١. ٤٢ - جميلة أرباب المقاصد بشرح عقيلة أتراب القصائد، برهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبري، مخطوط أهدانيه الأخ الدكتور: محمد إلياس، وهي نسخة مكتبة الحرم المكي برقم ٤٢٠، وعدد صفحاتها ٣٨٢ صفحة، وتاريخ نسخها ٧٩٨. ٤٣ - الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، شيخ الإسلام أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني. تحقيق وتعليق: علي بن حسن بن ناصر وعبد العزيز العسكر وحمدان الحمدان دار العاصمة للنشر والتوزيع، ط (١) ١٤١٤.

стр. 491

٤٤ - الخلاصة (ألفية ابن مالك)، العلامة محمد بن عبد الله بن مالك الأندلسي، مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة، ط (٢)، ١٣٥١. ٤٥ - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، أحمد بن يوسف السمين الحلبي، تحقيق: أحمد الخراط، دار القلم، دمشق، ط (١)، ١٤٠٦. ٤٦ - الدر المنثور في التفسير المأثور، الإمام جلال الدين السيوطي، دار المعرفة، بيروت، لبنان. ٤٧ - ديوان الحماسة، لأبي تمام حبيب بن أوس الطائي، تحقيق: عبد الله عسيلاني، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠١. ٤٨ - الرد الوافر، محمد بن عبد الله (أبي بكر) بن محمد ابن أحمد بن مجاهد القيسي، المعروف بابن ناصر الدين، الناشر: المكتب الإسلامي، بيروت، تحقيق: زهير الشاويش، ط (١)، ١٣٩٣. ٤٩ - الرسالة، محمد بن إدريس الشافعي (ت ٢٠٤)، تحقيق وشرح: أحمد شاكر. ٥٠ - رسم المصحف إحصاء ودراسة، صالح محمد صالح عطية، جمعية الدعوة الإسلامية العالمية، ليبيا، ط (١). ٥١ - رسم المصحف دراسة لغوية تاريخية، غانم قدوري الحمد، اللجنة الوطنية للاحتفال بمطلع القرن الخامس عشر الهجري، العراق، ط (١)، ١٤٠٢. ٥٢ - رسم المصحف وضبطه بين التوقيف والاصطلاحات الحديثة، تحقيق: شعبان محمد إسماعيل، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، ط (١)، ١٤١٩.

стр. 492

٥٣ - روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، أبو الفضل شهاب الدين محمود الألوسي البغدادي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، توزيع دار الباز للنشر والتوزيع، مكة. ٥٤ - زاد المسير في علم التفسير، أبو الفرج جمال الدين عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي. المكتب الإسلامي، بيروت، ط (٣)، ١٤٠٤. ٥٥ - زاد المعاد، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الزرعي الدمشقي ابن قيم الجوزية، حقق نصوصه وخرّج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط وعبد القادر الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة ومكتبة المنار الإسلامية، ط (٢)، ١٤٠١. ٥٦ - سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، محمد ناصر الدين الألباني، منشورات المكتب الإسلامي. ٥٧ - سنن الترمذي (الجامع الصحيح)، أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، تحقيق وشرح: أحمد شاكر، الناشر المكتبة الإسلامية. ٥٨ - سنن الدارمي، أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام الدارمي (ت ٢٥٥)، طبع بعناية: محمد أحمد دهمان، دار الكتب العلمية، بيروت. ٥٩ - سنن أبي داود، أبو داود السجستاني، تحقيق: عزت الدعاس وعادل السيد، دار الحديث، ط (١). ٦٠ - سنن ابن ماجه، أبو عبد الله محمد يزيد القزويني، ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: عيسى البابي الحلبي وشركاه. ٦١ - سنن النسائي (المجتبى)، أبو عبد الرحمن بن شعيب النسائي، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، ط (١)، ١٣٨٣.

стр. 493

٦٢ - سير أعلام النبلاء، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط (٢)، ١٤٠٢. ٦٣ - السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية دراسة تحليلية، مهدي رزق الله أحمد، مركز الملك فيصل، الرياض، ط (١)، ١٤١٢. ٦٤ - السيرة النبوية، ابن هشام أبو محمد عبد الملك بن هشام المعافري، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، مكتبة الكليات الأزهرية. ٦٥ - شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، قاضي القضاة بهاء الدين عبد الله بن عقيل العقيلي المصري الهمداني، دار الاتحاد العربي للطباعة. ٦٦ - شرح الكافية الشافية، جمال الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك، تحقيق: عبد المنعم أحمد هريدي، جامعة أم القرى، مكة، ط (١)، ١٤٠٢. ٦٧ - شرح الكوكب المنير المسمى مختصر التحرير أو المختبر المبتكر شرح المختصر، محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي الفتوحي الحنبلي المعروف بابن النجار، تحقيق: محمد الزحيلي ونزيه حماد جامعة الملك عبد العزيز، مركز البحث العلمي، وإحياء التراث الإسلامي، ١٤٠٠. ٦٨ - شعب الإيمان، أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية، بيروت، ط (١)، ١٤١٠. ٦٩ - الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها، أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا الرازي، تحقيق عمر فاروق الطباع. مكتبة المعارف، بيروت، ط (١)، ١٤١٤. ٧٠ - صحيح الجامع الصغير وزيادته، محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي ـ بيروت ـ ط (١)، ١٤٠٦.

стр. 494

٧١ - صحيح سنن الترمذي باختصار السند، محمد ناصر الدين الألباني، مكتب التربية العربي بدول الخليج، المكتب الإسلامي، بيروت، ط (١)، ١٤٠٨. ٧٢ - صحيح سنن أبي داود، محمد ناصر الدين الألباني، مكتب التربية العربي بدول الخليج، المكتب الإسلامي، بيروت، ط (١)، ١٤٠٧. ٧٣ - صحيح سنن ابن ماجه باختصار السند، محمد ناصر الدين الألباني، مكتب التربية العربي بدول الخليج، المكتب الإسلامي، بيروت، ط (١)، ١٤٠٧. ٧٤ - صحيح سنن النسائي باختصار السند، محمد ناصر الدين الألباني، مكتب التربية العربي بدول الخليج، المكتب الإسلامي، بيروت، ط (١)، ١٤٠٧. ٧٥ - صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج، ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي، دار الحديث، ط (١). ٧٦ - صفة الصفوة، جمال الدين أبو الفرج ابن الجوزي، حققه: محمود فاخوري، وخرّج أحاديثه: محمد رواس قلعة جي، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، توزيع دار الباز، مكة، ط (١)، ١٣٩٩. ٧٧ - طبقات الشافعية الكبرى، تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي، دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، توزيع دار الباز، مكة، ط (٢). ٧٨ - طبقات القراء الكبار، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: أحمد خان، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ط (١)، ١٤١٨. ٧٩ - كتاب العلم، أبو خيثمة زهير بن حرب النسائي، تحقيق: الشيخ الألباني.

стр. 495

٨٠ - الغاية في القراءات العشر، أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران الأصبهاني، دراسة وتحقيق: محمد غياث الجنباز، دار الشواف للنشر والتوزيع، الرياض، ط (٢)، ١٤١١. ٨١ - غاية النهاية في طبقات القراء، شمس الدين أبو الخير محمد بن محمد بن الجزري، عني بنشره: ج. برجستراسر، دار الكتب العلمية، بيروت، ط (٣)، ١٤٠٢. ٨٢ - غريب الحديث، أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي، تحقيق ودراسة: سليمان بن إبراهيم العايد، جامعة أم القرى، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، ط (١)، ١٤٠٥. ٨٣ - فتح الباري بشرح صحيح البخاري، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر وتوزيع رئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية. ٨٤ - فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، محمد بن علي بن محمد الشوكاني، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، ط (٢)، ١٣٨٣. ٨٥ - فضائل الصحابة، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، تحقيق: وصي الله بن محمد عباس. جامعة أم القرى، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط (١)، ١٤٠٣. ٨٦ - فضائل القرآن، أبو عبيد القاسم بن سلام، تحقيق: وهبي سليمان غاوجي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط (١)، ١٤١١. ٨٧ - فضيلة الشكر لله على نعمته وما يجب من الشكر للمنعم عليه، أبو بكر محمد بن جعفر السامرائي الخرائطي، تحقيق: محمد مطيع حافظ، دار الفكر، ط (١)، ١٤٠٢.
следующие страницы →