← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 11230

زاد المستقنع في اختصار المقنع - ت العسكر

الحجاوي

Полный текст (326 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

كتاب الطهارة مدخل ... كتاب الطهارة "وهي ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث". المياه ثلاثة: طهور "لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس الطارئ غيره" وهو الباقي على خلقته. فإن تغير بغير ممازج كقطع كافور ودهن أو بملح مائي أوسخن بنجس كره. وإن تغير بمكثه أو بما يشق صون الماء عنه من نابت فيه أو ورق١ شجر أو بمجاورة ميتة أو سخن بالشمس أو بطاهر لم يكره. وإن استعمل في طهارة مستحبة كتجديد وضوء وغسل جمعة "وغسلة ثانية وثالثة" كره. وإن بلغ قلتين وهو الكثير وهما خمسمائة رطل عراقي تقريبا فخالطته نجاسة غير بول آدمي أو عذرته المائعة فلم تغيره أو خالطه البول أو العذرة ويشق نزحه "كمصانع طريق مكة" فطهور. ولا يرفع "حدث" رجل طهور "يسير" خلت به امرأة لطهارة "كاملة عن حدث". وإن تغير طعمه أو لونه٢ أو ريحه بطبخ أو ساقط فيه أو رفع بقليله

стр. 2

حدث أو غمس فيه يد قائم من نوم ليل "ناقض لوضوء" أو كان آخر غسلة زالت النجاسة بها فطاهر. والنجس: ما تغير بنجاسة، أو لاقاها وهو يسير، أو انفصل عن محل نجاسة قبل زوالها. فإن أضيف إلى الماء النجس طهور كثير "غير تراب ونحوه" أو زال تغير النجس الكثير بنفسه أو نزح منه فبقي بعده كثير "غير متغير" طهر. وإن شك في نجاسة ماء "أو غيره" أو طهارته بنى على اليقين. وإن اشتبه طهور بنجس "حرم استعمالهما" ولم يتحر ولا يشترط للتيمم إراقتهما ولا خلطهما وإن اشتبه بطاهر توضأ منهما "وضوءا واحدا: من هذا غرفة ومن هذا غرفة" وصلى صلاة واحدة. وإن اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة "أو بمحرمة" صلى في كل ثوب صلاة بعدد النجس١ وزاد صلاة.

стр. 3

باب الآنية كل إناء طاهر ولو ثمينا يباح اتخاذه واستعماله إلا آنية ذهب وفضة ومضببا بهما فإنه يحرم اتخاذها واستعمالها ولو على أنثى وتصح الطهارة منها إلا ضبة يسيرة من فضة "لحاجة" وتكره

стр. 4

مباشرتها "لغير حاجة". وتباح آنية الكفار ولو لم تحل ذبائحهم وثيابهم إن جهل حالها ولا يطهر جلد ميتة بدباغ ويباح استعماله بعد الدبغ في يابس من حيوان طاهر في الحياة وعظم الميتة ولبنها وكل أجزائها نجسة غير شعر ونحوه "وما أبين من حي فهو كميتته".

стр. 5

باب الاستنجاء يستحب عند دخول الخلاء قول: بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث وعند الخروج منه غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني وتقديم الرجل اليسرى دخولا ويمنى١ خروجا عكس مسجد ونعل واعتماده على رجله اليسرى وبعده٢ في فضاء واستتاره وارتياده لبوله مكانا رخوا ومسحه٣ بيده اليسرى إذا فرغ من بوله من أصل ذكره إلى رأسه ثلاثا ونتره ثلاثا وتحوله من موضعه ليستنجي٤ في غيره "إن خاف تلوثا". ويكره دخوله بشيء فيه ذكر الله تعالى إلا لحاجة ورفع ثوبه قبل دنوه من الأرض وكلامه فيه وبوله في شق ونحوه ومس فرجه بيمينه واستنجاؤه واستجماره بها واستقبال النيرين.

стр. 6

ويحرم استقبال القبلة واستدبارها في غير بنيان١ ولبثه فوق٢ حاجته وبوله في طريق وظل نافع وتحت شجرة عليها ثمرة. ويستجمر٣ ثم يستنجي بالماء وبجزئه الاستجمار إن لم يعد الخارج موضع العادة. ويشترط لاستجمار٤ بأحجار ونحوها: أن يكون طاهرا٥ منقيا غير عظم وروث وطعام ومحترم ومتصل بحيوان. ويشترط ثلاث مسحات منقية فأكثر ولو بحجر ذي شعب. ويسن قطعه على وتر. ويجب الاستنجاء لكل خارج إلا الريح ولا يصح قبله وضوء ولا تيمم.

стр. 7

باب السواك وسنن الوضوء التسوك بعود لين منق غير مضر لا يتفتت لا بإصبعه وخرقة مسنون كل وقت لغير صائم بعد الزوال متأكد عند صلاة وانتباه وتغير فم. ويستاك عرضا مبتدئا بجانب فمه الأيمن وبدهن غبا,

стр. 8

ويكتحل وترا. ويجب التسمية في الوضوء مع الذكر. ويجب الختان ما لم يخف على نفسه ويكره القزع. ومن سنن الوضوء السواك وغسل الكفين ثلاثا ويجب من نوم ليل "ناقض لوضوء" والبداءة بمضمضة ثم استنشاق ومبالغة فيهما لغير صائم وتخليل اللحية "الكثيفة" والأصابع والتيامن وأخذ ماء جديد للأذنين والغسلة الثانية والثالثة.

стр. 9

باب فروض الوضوء وصفته فروضه ستة: غسل الوجه والفم والأنف منه وغسل اليدين ومسح الرأس "ومنه الأذنان" وغسل الرجلين وأرجلكم إلى الكعبين والترتيب والموالاة وهي أن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله. والنية شرط لطهارة الأحداث١ كلها فينوي رفع الحدث أو الطهارة لما لا يباح إلا بها. فإن نوى ما تسن له الطهارة كقراءة أو تجديدا مسنونا "ناسيا حدثه" ارتفع. وإن نوى غسلا مسنونا أجزأ عن واجب "وكذا عكسه" وإن اجتمعت أحداث توجب وضوءا أو غسلا فنوى بطهارته أحدها ارتفع سائرها.

стр. 10

ويجب الإتيان بها عند أول واجبات الطهارة وهو١ التسمية وتسن عند أول مسنوناتها إن وجد قبل واجب واستصحاب ذكرها في جميعها ويجب استصحاب حكمها. وصفة الوضوء: أن ينوي ثم يسمي ثم٢ يغسل كفيه ثلاثا ثم يتمضمض ويستنشق ويغسل وجهه من منابت شعرالرأس إلى ما انحدر من اللحيين والذقن طولا ومن الأذن إلى الأذن عرضا وما فيه من شعر خفيف والظاهر الكثيف مع ما استرسل منه ثم يديه مع المرفقين ثم يمسح كل رأسه مع الأذنين مرة واحدة ثم يغسل رجليه مع الكعبين ويغسل الأقطع بقية المفروض "فإن قطع من المفصل غسل رأس العضد منه" ثم يرفع نظره إلى السماء ويقول ما ورد وتباح معونته وله تنشيف أعضائه.

стр. 11

باب مسح الخفين يجوز يوما وليلة١ ولمسافر ثلاثة بلياليها ومن حدث بعد لبس "على طاهر", "مباح" ساتر للمفروض يثبت بنفسه من خف وجورب صفيق ونحوهما وعلى عمامة لرجل محنكة أو ذات ذؤابة وخمر٢ نساء مدارة تحت حلوقهن في حدث أصغر,

стр. 12

وجبيرة لم تتجاوز قدر الحاجة ولو في أكبر إلى حلها إذا لبس ذلك بعد كمال الطهارة. ومن مسح في سفر ثم أقام أو عكس أو شك في ابتدائه فمسح مقيم وإن أحدث ثم سافر قبل مسحه فمسح مسافر. ولا يمسح قلانس ولا لفافة ولا ما يسقط من القدم أو يرى منه بعضه وإن١ لبس خفا على خف قبل الحدث فالحكم للفوقاني. ويمسح أكثر العمامة وظاهر قدم الخف من أصابعه إلى ساقه دون أسفله وعقبه وعلى جميع الجبيرة. ومتى ظهر بعض محل الفرض "بعد الحدث" أو تمت مدته استأنف الطهارة.

стр. 13

باب نواقض الوضوء ينقض ما خرج من سبيل وخارج من بقية البدن إن كان بولا أو غائطا أو كثيرا نجسا غيرهما وزوال العقل إلا يسير نوم١ من قاعد وقائم ومس ذكر متصل أو قبل بظهر كفه أو بطنه ولمسهما من خنثى مشكل ولمس ذكر ذكره٢ "أو أنثى قبله" لشهوة فيهما ومسه امرأة بشهوة أو تمسه بها ومس حلقة دبر لا مس شعر وسن٣ وظفر

стр. 14

وأمرد "ولا مع حائل" ولا ملموس بدنه ولو وجد منه شهوة وينقض غسل ميت وأكل اللحم خاصة من الجزور. "وكل ما أوجب غسلا أوجب الوضوء إلا الموت". ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث أو بالعكس بنى على اليقين فإن تيقنهما وجهل السابق فهو بضد حاله قبلهما. ويحرم على المحدث مس المصحف والصلاة والطواف.

стр. 15

باب الغسل وموجبه: خروج المني دفقا بلذة لا بدونهما "من غير نائم" وإن انتقل ولم يخرج اغتسل له فإن خرج بعده لم يعده. وتغييب حشفة "أصلية" في فرج "أصلي" قبلا كان أو دبرا ولو من بهيمة أو ميت. وإسلام كافر وموت وحيض ونفاس لا ولادة عارية عن دم. ومن لزمه الغسل حرم عليه قراءة القرآن ويعبر المسجد "لحاجة" ولا يلبث فيه بغير وضوء. ومن غسل ميتا أو أفاق من جنون أو إغماء بلا حلم سن له الغسل. والغسل الكامل: أن ينوى ثم يسمي ويغسل يديه ثلاثا وما لوثه ويتوضأ ويحثي على رأسه ثلاثا١ ترويه ويعم بدنه غسلا ثلاثا

стр. 16

ويدلكه ويتيامن ويغسل قدميه مكانا آخر. والمجزئ: أن ينوي "ثم يسمي١" ويعم بدنه بالغسل مرة. ويتوضأ بمد ويغتسل بصاع فإن أسبغ بأقل أو نوى بغسله الحدثين أجزأ. ويسن لجنب غسل فرجه والوضوء لأكل ونوم ولمعاودة وطء.

стр. 17

باب التيمم وهو: بدل طهارة الماء. إذا دخل وقت فريضة أو أبيحت نافلة وعدم الماء أو زاد على ثمنه كثيرا أو بثمن١ يعجزه أو خاف باستعماله أو طلبه ضرر بدنه٢ أو رفيقه أو حرمته أو ماله بعطش أو مرض أو هلاك ونحوه شرع التيمم. ومن وجد ماء يكفي بعض طهره تيمم بعد استعماله ومن جرح تيمم له وغسل الباقي. ويجب طلب الماء في رحله وقربه وبدلالة فإن نسي قدرته عليه وتيمم أعاد. وإن نوى بتيممه أحداثا أو نجاسة على بدنه تضر إزالتها "أو عدم

стр. 18

ما يزيلها" أو خاف بردا أو حبس في مصر فتيمم أو عدم الماء والتراب صلى ولم يعد. ويجب التيمم بتراب طهور له غبار لم يغيره طاهر غيره١. وفروضه: مسح وجهه ويديه إلى كوعيه والترتيب والموالاة "في حدث أصغر". وتشترط النية لما تيمم له من حدث أو غيره فإن نوى أحدها لم يجزئه عن الآخر وإن نوى نفلا أو أطلق لم يصل به فرضا وإن نواه صلى كل وقته فروضا ونوافل. ويبطل التيمم بخروج الوقت وبمبطلات الوضوء وبوجود٢ الماء ولو في الصلاة لا بعدها. والتيمم آخر الوقت لراجي الماء أولى. وصفته: أن ينوى ثم يسمي ويضرب التراب بيديه مفرجتي الأصابع يمسح وجهه بباطنهما وكفيه براحتيه ويخلل أصابعه.

стр. 19

باب إزالة النجاسة يجزئ في غسل النجاسات كلها إذا كانت على الأرض غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة وعلى غيرها سبع إحداها بتراب في نجاسة كلب وخنزير ويجزئ عن التراب أشنان ونحوه وفي

стр. 20

نجاسة غيرهما سبع بلا تراب. ولا يطهر متنجس بشمس ولا ريح ولا دلك ولا استحالة غير الخمرة فإن خللت أو تنجس دهن "مائع" لم يطهر وإن خفي موضع نجاسة١ غسل حتى يجزم بزواله. ويطهر بول غلام لم يأكل الطعام بنضحه. ويعفى "في غير مائع ومطعوم" عن يسير دم نجس "من حيوان طاهر" وعن أثر استجمار٢. ولا ينجس الآدمي بالموت ولا ما٣ لا نفس له سائلة "متولد من طاهر". وبول ما يؤكل لحمه ومنيه وروثه طاهر ومني الآدمي طاهر ورطوبة فرج المرأة وسؤر الهر وما دونها في الخلقة طاهر. وسباع البهائم والطير والحمار الأهلي والبغل منه نجسه.

стр. 21

باب الحيض لا حيض قبل تمام تسع سنين ولا بعد خمسين سنة ولا مع حمل. وأقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشر١ وغالبه ست أو سبع وأقل طهر بين حيضتين ثلاثة عشر يوما ولا حد لأكثره.

стр. 22

"وتقضي الحائض الصوم لا الصلاة" ولا يصحان منها بل يحرمان ويحرم وطؤها في الفرج فإن فعل فعليه دينار أو نصفه كفارة ويستمتع منها بما دونه وإذا انقطع الدم ولم تغتسل لم يبح غير الصيام والطلاق. والمبتدأة تجلس أقله ثم تغتسل وتصلي فإن انقطع لأكثره فما دون اغتسلت إذا انقطع١ فإن تكرر ثلاثا فحيض تقضي٢ ما وجب فيه وإن عبر أكثره فمستحاضة فإن كان بعض دمها أحمر وبعضه أسود "ولم يعبر أكثره ولم ينقص عن أقله" فهو حيضها٣ تجلسه في الشهر الثاني والأحمر استحاضة وإن لم يكن دمها متميزا جلست غالب الحيض من كل شهر. والمستحاضة المعتادة ولو مميزة تجلس عادتها وإن نسيتها عملت بالتمييز "الصالح" فإن لم يكن لها تمييز فغالب الحيض كالعالمة بموضعه الناسية لعدده وإن علمت عدده ونسيت موضعه من الشهر ولو في نصفه جلستها من أوله كمن لا عادة لها ولا تمييز ومن زادت عادتها أو تقدمت أو تأخرت فما تكرر ثلاثا فحيض وما نقص عن العادة طهر وما عاد فيها جلسته. والصفرة والكدرة في زمن العادة حيض ومن رأت يوما دما

стр. 23

ويوما نقاء فالدم حيض والنقاء طهر ما لم يعبر١ أكثره. والمستحاضة ونحوها تغسل فرجها وتعصبه وتتوضأ لوقت كل صلاة وتصلي فروضا ونوافل ولا توطأ إلا مع خوف العنت ويستحب غسلها لكل صلاة. وأكثر مدة النفاس أربعون يوما ومتى طهرت قبله تطهرت وصلت ويكره وطئها قبل الأربعين بعد التطهر٢ فإن عاودها الدم فيها٣ فمشكوك فيه تصوم وتصلي وتقضي الصوم٤ الواجب. وهو كالحيض فيما يحل ويحرم ويجب ويسقط غير العدة "والبلوغ٥" وإن ولدت توأمين فأول النفاس وآخره من أولهما.

стр. 24

كتاب الصّلاة مدخل ... كتاب الصلاة تجب على كل مسلم مكلف إلا حائضا ونفساء ويقضي من زال عقله بنوم أو إغماء أو سكر ونحوه١ ولا تصح من مجنون ولا كافر فإن صلى فمسلم حكما. ويؤمر بها صغير لسبع ويضرب عليها لعشر فإن بلغ في أثنائها أو بعدها في وقتها أعاد. ويحرم تأخيرها عن وقتها إلا لناوي الجمع ولمشتغل٢ بشرطها "الذي يحصله قريبا". ومن جحد وجوبها كفر وكذا تاركها تهاونا ودعاه "إمام أو نائبه" فأصر وضاق وقت الثانية عنها ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثا فيهما.

стр. 25

باب الأذان والإقامة هما فرضا كفاية على الرجال "المقيمين" للصلوات١ المكتوبة يقاتل أهل بلد تركوهما وتحرم أجرتهما لا رزق من بيت المال لعدم متطوع. ويكون٢ المؤذن صيتا أمينا عالما بالوقت فإن تشاح فيه اثنان٣

стр. 26

قدم أفضلهما فيه ثم أفضلهما في دينه وعقله ثم من يختاره الجيران ثم قرعة. وهو خمس عشرة جملة يرتلها على علو متطهرا مستقبل القبلة جاعلا إصبعيه في أذنيه غير مستدير ملتفتا في الحيعلة يمينا وشمالا قائلا بعدهما في أذان الصبح: الصلاة خير من النوم مرتين. وهي إحدى عشرة يحدرها ويقيم من أذن في مكانه١ إن سهل. ولا يصح إلا مرتبا متواليا من عدل ولو ملحنا "أو ملحونا" ويجزئ من مميز. ويبطلهما فصل كثير "ويسير" محرم ولا يجزئ قبل الوقت إلا لفجر بعد نصف الليل. ويسن جلوسه بعد أذان المغرب٢ يسيرا ومن جمع أو قضى فوائت أذن للأولى ثم أقام لكل فريضة ويسن لسامعه متابعته "سرا", وحوقلته في الحيعلة٣ وقوله بعد فراغه: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته.

стр. 27

باب شروط الصلاة شروطها قبلها منها: الوقت والطهارة١ من الحدث "والنجس". فوقت الظهر من الزوال فيئه بعد فئ الزوال وتعجيلها أفضل إلا في شدة حر "ولو صلى وحده" أو مع غيم لمن يصلي جماعة. ويليه وقت العصر إلى مصير الفيء مثليه بعد فئ الزوال والضرورة إلى غروبها ويسن تعجيلها. ويليه وقت المغرب إلى مغيب الحمرة ويسن تعجيلها إلا ليلة جمع لمن قصدها "محرما". ويليه وقت العشاء إلى الفجر٢ الثاني وهو البياض المعترض وتأخيرها إلى ثلث الليل أفضل إن سهل. ويليه وقت الفجر إلى طلوع الشمس وتعجيلها أفضل. وتدرك الصلاة بتكبيرة الإحرام٣ في وقتها ولا يصلي قبل غلبة ظنه بدخول وقتها "إما باجتهاد" أو خبر٤ متيقن فإن أحرم باجتهاد فبان قبله فنفل وإلا ففرض.

стр. 28

وإن أدرك مكلف من وقتها قدر التحريمة ثم زال تكليفه أو حاضت "ثم كلف وطهرت" قضوها ومن صار أهلا لوجوبها قبل خروج وقتها لزمته وما يجمع إليها قبلها ويجب فورا قضاء الفوائت مرتبا ويسقط الترتيب بنسيانه وبخشية خروج "وقت اختيار١" الحاضرة. ومنها: ستر العورة فيجب بما لا يصف بشرتها وعورة رجل وأمة وأم ولد ومعتق بعضها من السرة إلى الركبة وكل الحرة عورة إلا وجهها وتستحب٢ صلاته في ثوبين ويجزئ٣ ستر عورته في النفل ومع أحد عاتقيه في الفرض وصلاتها في درع وخمار وملحفة ويجزئ ستر عورتها. ومن انكشف بعض عورته وفحش أو صلى في ثوب محرم عليه أو نجس أعاد لا من حبس في محل نجس ومن وجد كفاية عورته سترها وإلا فالفرجين فإن لم يكفهما فالدبر وإن أعير سترة لزمه قبولها. ويصلي العاري قاعدا بالإيماء استحبابا فيهما ويكون إمامهم وسطهم ويصلي كل نوع وحده فإن شق صلى الرجال واستدبرهم النساء ثم عكسوا فإن وجد سترة قريبة في أثناء الصلاة ستر وبنى وإلا ابتدأ.

стр. 29

ويكره في الصلاة السدل واشتمال الصماء وتغطية وجهه واللثام على فمه وأنفه وكف كمه "ولفه١" وشد وسطه كزنار. وتحرم الخيلاء في ثوب وغيره والتصوير واستعماله ويحرم استعمال منسوج أو مموه بذهب٢ قبل استحالته وثياب حرير وما هو أكثره٣ ظهورا على الذكور لا إذا استويا أو لضرورة أو حكة أو مرض أو قمل أو حرب٤ أو حشوا أو كان علما أربع أصابع فما دون أو رقاعا أو لبنة جيب وسجف فراء. ويكره المعصفر والمزعفر للرجال. ومنها: اجتناب النجاسات٥ فمن حمل النجاسة لا يعفى عنها أو لاقاها بثوبه أو بدنه لم تصح صلاته وإن طين أرضا نجسة أو فرشها طاهرا كره وصحت وإن كانت بطرف مصلى متصل صحت٦ إن لم ينجر٧ بمشيه. ومن رأى عليه نجاسة بعد صلاته وجهل كونها فيها لم يعدها وإن علم أنها كانت فيها لكن نسيها أو جهلها أعاد.

стр. 30

ومن جبر عظمه نجس لم يجب قلعه مع الضرر وما سقط منه "من عضو" أو سن فطاهر. ولا تصح الصلاة في مقبرة وحش وحمام وأعطان إبل ومغصوب وأسطحتها وتصح إليها. ولا تصح الفريضة في الكعبة ولا فوقها وتصح النافلة باستقبال شاخص منها. ومنها: استقبال القبلة فلا تصح بدونه إلا لعاجز إلا متنفل راكب سائر في سفر ويلزمه افتتاح الصلاة إليها وماش "ويلزمه الافتتاح والركوع والسجود إليها" وفرض من قرب من القبلة إصابة عينها ومن بعد جهتها فإن أخبره ثقة بيقين أو وجد محارب إسلامية عمل بها. ويستدل عليها في السفر بالقطب ويستدل عليها بالشمس والقمر ومنازلهما. وإن اجتهد مجتهدان فاختلفا جهة لم يتبع أحدهما الآخر ويتبع المقلد أوثقهما عنده ومن صلى بغير اجتهاد ولا تقليد قضى إن وجد من يقلده ويجتهد العارف بأدلة القبلة لكل صلاة ويصلي بالثاني ولا يقضي ما صلى بالأول. ومنها: النية فيجب أن ينوي عين صلاة معينة ولا يشترط في الفرض "والأداء" والقضاء "والنفل والإعادة١" نيتهن وينوي مع

стр. 31

التحريمة وله تقديمها عليها بزمن يسير في الوقت فإن قطعها في أثناء الصلاة أو تردد بطلت١. وإن قلب منفرد فرضه نفلا في وقته المتسع جاز وإن انتقل بنيتة٢ من فرض إلى فرض بطلا ويجب نية الإمامة والائتمام وإن نوى المنفرد الائتمام لم يصح فرضا أو نفلا كنية إمامته فرضا وإن انفرد مؤتم بلا عذر بطلت. وتبطل صلاة مأموم ببطلان صلاة إمامه فلا استخلاف وإن أحرم إمام الحي بمن أحرم بهم نائبه وعاد النائب مؤتما صح.

стр. 32

باب صفة الصلاة يسن القيام عند "قد" أي من قد قامت الصلاة وتسوية الصف ويقول: الله أكبر رافعا يديه مضمومة١ الأصابع ممدودة حذو منكبيه كالسجود ويسمع٢ الإمام من خلفه كقراءته في أولتي غير الظهرين وغيره نفسه ثم يقبض كوع يسراه تحت سرته وينظر مسجده ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك.

стр. 33

ثم يستعيذ ثم يبسمل سرا وليست من الفاتحة ثم يقرأ الفاتحة فإن قطعها بذكر أو سكوت "غير مشروعين" وطال أو ترك منها تشديدة "أو حرفا" أو ترتيبا لزم "غير مأموم" إعادتها ويجهر الكل بآمين في الجهر١ ثم يقرأ بعدها سورة وتكون في الصبح من طوال المفصل ق وفي المغرب من قصاره وفي الباقي من أوساطه ولا تصح بقراءة خارجة عن مصحف عثمان. ثم يركع مكبرا رافعا يديه ويضعهما على ركبتيه "مفرجتي الأصابع" مستويا ظهره ويقول: سبحان ربي العظيم ثم يرفع رأسه ويديه قائلا إمام ومنفرد: سمع الله لمن حمده وبعد قيامهما ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ومأموم في رفعه: ربنا ولك الحمد فقط. ثم يخر مكبرا ساجدا "على سبعة أعضاء: رجليه" ثم ركبته ثم يديه ثم جبهته مع أنفه ولو مع حائل ليس من أعضاء سجوده ويجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه ويفرق٢ ركبتيه ويقول: سبحان ربي الأعلى ثم يرفع رأسه مكبرا ويجلس مفترشا يسراه ناصبا يمناه ويقول رب اغفر لي ويسجد الثانية كالأولى. ثم يرفع مكبرا ناهضا على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه إن سهل ويصلي الثانية كذلك ماعدا التحريمة والاستفتاح والتعوذ

стр. 34

"وتجديد النية". ثم يجلس مفترشا ويداه على فخذيه يقبض خنصر١ اليمنى وبنصرها ويحلق إبهامها مع الوسطى ويشير بسبابتها في تشهده٢ ويبسط اليسرى ويقول: التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله هذا التشهد الأول ثم يقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ويستعيذ من عذاب جهنم وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال ويدعو بما ورد ثم يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره كذلك. وإن كان في ثلاثية أو رباعية نهض مكبرا بعد التشهد الأول وصلى ما بقي كالثانية بالحمد فقط ثم يجلس في تشهده الأخير متوركا والمرأة مثله لكن تضم نفسها وتسدل رجليها في جانب يمينها. فصل ويكره في الصلاة التفاته ورفع بصره إلى

стр. 35

السماء١ وتغميض عينيه وإقعاؤه وافتراشه٢ ذراعيه ساجدا وعبثه وتخصره وتروحه وفرقعة أصابعه وتشبيكها وأن يكون حاقنا أو بحضرة طعام يشتهيه وتكرار الفاتحة لا جمع سور في فرض كنفل. وله رد المار بين يديه وعد الآي والفتح على إمامه ولبس الثوب والعمامة٣ وقتل حية وعقرب وقمل فإن أطال الفعل "عرفا من غير ضرورة" ولا تفريق بطلت ولو سهوا. ويباح قراءة أواخر السور وأوساطها وإذا نابه شيء سبح رجل وصفقت امرأة ببطن كفها على ظهر الأخرى٤ ويبصق في الصلاة عن يساره وفي المسجد في ثوبه. وتسن صلاته إلى سترة "قائمة" كآخرة٥ الرحل فان لم يجد شاخصا فإلى خط. وتبطل بمرور كلب أسود بهيم فقط. وله التعوذ عند آية وعيد والسؤال عند آية رحمة ولو في فرض. فصل أركانها: القيام والتحريمة والفاتحة والركوع والاعتدال عنه والسجود "على الأعضاء السبعة", "والاعتدال عنه",

стр. 36

والجلوس يبن السجدتين والطمأنينة في الكل والتشهد الأخير وجلسته والصلاة على النبي محمد ﷺ فيه١ والترتيب والتسليم. وواجباتها: التكبير غير والتحريمة والتسميع والتحميد وتسبيحتا٢ الركوع والسجود وسؤال المغفرة مرة مرة ويسن ثلاثا والتشهد الأول وجلسته وما عدا الشرائط والأركان والواجبات المذكورة سنة. "فمن ترك شرطا لغير عذر غير النية فإنها لا تسقط بحال" أو تعمد المصلي ترك ركن أو واجب "بطلت صلاته" بخلاف الباقي. وما عدا ذلك سنن أقوال وأفعال ولا يشرع السجود لتركه "وإن سجد فلا بأس".

стр. 37

باب سجود السهو يشرع لزيادة ونقص وشك لا في عمد في الفرض والنافلة فمتى زاد فعلا من جنس الصلاة قياما أو قعودا١ أو ركوعا أو سجودا عمدا بطلت وسهوا يسجد له وإن زاد ركعة فلم يعلم حتى فرغ منها سجد وإن علم فيها جلس في الحال فيتشهد إن لم يكن تشهد وسجد وسلم.

стр. 38

وإن سبح به ثقتان فأصر "ولم يجزم بصواب نفسه" بطلت صلاته وصلاة من تبعه عالما لا جاهلا "وناسيا١" ولا من فارقه. وعمل مستكثر عادة من غير جنس الصلاة يبطلها عمده وسهوه ولا يشرع ليسيره سجود ولا تبطل بيسير أكل وشرب سهوا "ولا نفل بيسير شرب عمدا". وإن أتى بقول مشروع في غير موضعه كقراءة في سجود وقعود وتشهد في قيام وقراءة سورة في الأخيرتين لم تبطل ولم يجب له سجود بل يشرع وإن سلم قبل إتمامها عمدا بطلت وإن كان سهوا ثم ذكر قريبا أتمها وسجد فإن طال الفصل عرفا أو تكلم لغير مصلحتها بطلت ككلامه في صلبها ولمصلحتها "إن كان يسيرا" لم تبطل, وقهقهة ككلام. وإن نفخ أو انتحب من غير خشية الله تعالى أو تنحنح "من غير حاجة" فبان حرفان بطلت. فصل ومن ترك ركنا فذكره بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى بطلت التي تركه منها وقبله يعود وجوبا فيأتي به وبما بعده وإن علم بعد السلام فكترك ركعة كاملة. وإن نسي التشهد الأول ونهض لزمه الرجوع ما لم ينتصب قائما,

стр. 39

فإن استتم قائما كره رجوعه وان لم ينتصب قائما لزمه الرجوع وإن شرع في القراءة حرم الرجوع وعليه السجود للكل. ومن شك في عدد الركعات أخذ بالأقل وإن شك في ترك ركن فكتركه ولا يسجد لشكه في ترك واجب أو زيادة. ولا سجود على مأموم إلا تبعا لإمامه وسجود السهو لما يبطلها١ عمده واجب. وتبطل بترك سجود سهو أفضليته قبل السلام فقط وإن نسيه وسلم سجد إن قرب زمنه ومن سها مرارا كفاه سجدتان.

стр. 40

باب صلاة التطوع وآكدها كسوف ثم استسقاء ثم تراويح ثم وتر ويفعل١ بين العشاء والفجر وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة٢ مثنى مثى ويوتر بواحدة وإن أوتر بخمس أو سبع لم يجلس إلا في آخرها وبتسع يجلس عقب الثامنة ويتشهد ولا يسلم ثم يصلي الركعة التاسعة ويتشهد ويسلم. وأدنى الكمال ثلاث ركعات بسلامين يقرأ في الأولى: سبح, وفي الثانية: الكافرون وفي الثالثة: الإخلاص ويقنت فيها بعد
следующие страницы →