Полный текст (1 235 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
قال صدر الشريعة (١) في سبب تأليف ووصفه: لَمَّا رأيتُ فحولَ العلماء مكبين في كل عهد وزمان على مباحثة «أصول الفقه» للشيخ الإمام مقتدى الأئمة العظام فخر الإسلام علي البَزْدَويّ بوأه الله تعالى دار السلام، وهو كتابٌ جليلُ الشأن، باهرُ البرهان، مركوز كنوز معانيه في صخور عباراته، ومرموزُ غوامض نكته في دقائق إشاراته، ووجدتُ بعضَهم طاعنين على ظواهر ألفاظه؛ لقصور نظرهم عن مواقع ألحاظه (٢)، أردت تنقيحه وتنظيمه، وحاولتُ تبيينَ مراده وتفهيمه، وعلى قواعد المعقول تأسيسه وتقسيمه، مورداً فيه زبدةَ مباحثِ «المحصول» و «أصول» الإمام المدقق جمال العرب ابن الحاجب (٣)، مع تحقيقاتٍ بديعةٍ، وتدقيقات غامضة منيعةٍ، تخلو الكتب عنها، سالكاً فيه مسلك الضبط والإيجاز، متشبثاً بأهداب السحر، متمسكاً بعروة الإعجاز. انتهى.
وقال القُرشيّ (٤) عنه: جمع فيه بين كلام البَزْدَويّ وكلام ابن الحاجب، ورتَّبه ترتيباً حسناً، كما فعل ابنُ الساعاتي (٥) في كتابه «البديع»، جمعَ فيه بين كلام الآمدي وكلام فخر الإسلام البَزْدَويّ. انتهى. والمقصود بجمعه أن أورد فيه بعض الأبحاث التي لم يعتد متقدمو الأحناف الإتيان بها في كتب الأصول، مع ذكر خلاف الشافعي في كثير من مسائله ودليله، والإجابة عليه، وتأييد المذهب بالحجج النقلية والعقليّة. والله أعلم.
وشرحه غير مؤلِّفه، منها: شرحٌ للفاضل السيد عبد الله بن محمد الحسيني المعروف بنقره كار، (ت نحو ٧٥٠ هـ). وعلى هذا الشرح حاشية لقاسم بن قُطْلُوبُغا (٦).
_________
(١) في «التوضيح» (١: ١٠ - ١١).
(٢) أي لا يدركون بإمعان النظر ما يدركه هو بلحاظ عينه من غير أن ينظر إليه قصداً. ينظر: «التوضيح» (١: ١١).
(٣) وهو عثمان بن عمر بن أبي بكر الدّوَني الكردي الأَسْناوي المصري المالكي الأصولي النحوي، أبي عمرو، جمال الدين، المعروف بابن الحاجب، له: «مختصر منتهى السَّول والأمل في علمي الأصول والجدل»، و «الكافية والشافية»، و «جامع الأمهات»، (٥٧٠ - ٦٤٦ هـ). ينظر: «وفيات» (٣: ٢٤٨ - ٢٥٠). «مرآة الجنان» (٣: ١١٤).
(٤) في «الجواهر المضية» (٤: ٣٦٩ - ٣٧٠).
(٥) وهو أحمد بن علي بن ثعلب السَّاعَاتِيّ البعلبكي البغدادي، مظفر الدين، قال الكفوي: كان إمام العصر في العلوم الشرعية، ثقة حافظاً متقناً، أقرّ له شيوخ زمانه بأنه فارس جواد في ميدانه. وله: «مجمع البحرين»، (ت ٦٩٤ هـ). ينظر: «النافع الكبير» (ص ٢٥)، «مرآة الجنان» (٤: ٢٢٧).
(٦) ينظر: «الكشف» (١: ٤٩٩).
стр. 37
الثاني: «التوضيح في حل غوامض التنقيح» وهو شرح على متنه في أصول الفقه، نسبه لنفسه في ديباجته (١)، ونسبه إليه من ترجم (٢) له.
قال صدر الشريعة (٣) في سبب تأليفه ووصفه: لمَّا وفَّقني اللهُ بتأليف «تنقيح الأصول» أردتُ أن أشرحَ مشكلاته، وأفتح مغلقاته، معرضاً عن شرح المواضع التي مَن يحلها بغير إطناب لا يحل له النظر في ذلك الكتاب، واعلم أنَّي لَمَّا سودت كتاب «التنقيح»، وسارعَ بعضُ الأصحاب إلى انتساخِه ومباحثتِه، وانتشرَ النسخُ في بعض الأطراف، ثمَّ بعد ذلك وقعَ فيه قليلٌ من التغييرات، وشيءٌ من المحو والإثبات، فكتبتُ في هذا الشرح عبارة «المتن» على النمط الذي تقرَّر عندي؛ لتغيير النسخ المكتوبة قبل التغييرات إلى هذا النمط، ثمَّ لَمَّا تيسَّرَ إتمامُه وفُضَّ بالاختتام ختامُه مشتملاً على تعريفات، وحجج مؤسسة على قواعد المعقول وتفريعات، مرصصة بعد ضبط الأصول، وترتيب أنيق لم يسبقني على مثله أحدٌ، مع تدقيقات غامضة لم يبلغ فرسان هذا العلم إلى هذا الأمد. انتهى.
وقال التفتازاني (٤) في وصفه: كتابٌ شاملٌ لخلاصة كلِّ مبسوط وافٍ، ونصابٌ كاملٌ من خزانة كلِّ منتخب كاف، وبحر محيط بمستصفى كلِّ مديد وبسيط، وكنْزٌ مغنٍ عمّا سواه من كل وجيز ووسيط، فيه كفايةٌ لتقديم ميزان الأصول وتهذيب أغصانها، وهو نهايةٌ في تحصيل مباني الفروع وتعديل أركانها، نعم قد سلك منهاجاً بديعاً في كشف أسرار التحقيق، واستولى على الأمد الأقصى من رفع منار التدقيق، مع شريف زيادات ما مسّتها أيدي الأفكار، ولطيف ما فتق بها رتق آذانهم أولو الأبصار؛ ولهذا طار كالأمطار في الأقطار، وصار كالأمثال في الأمصار، ونال في الآفاق حظَّاً من الاشتهار، كاشتهار الشمس في نصف النهار، وقد صادفت مُجْتازي ما وراء النهر لكثير من فضلاء الدهر أفئدة تهوى إليه وأكباداً هائمة عليه، وعقولاً جاثية بين يديه، ورغبات مستوقفة المطايا لديه. انتهى.
_________
(١) التوضيح» (١: ٦).
(٢) مثل صاحب «الجواهر المضية» (٤: ٣٧٠)، «تاج التراجم» (ص ٢٠٣)، و «مفتاح السعادة» (٢: ١٧٠) و «طبقات ابن الحنائي» (ق ٢٦/أ)، و «كتائب أعلام الأخيار» (ق ٢٨٧/أ)، و «الأثمار الجنية» (٣٦/أ)، و «الفوائد» (ص ١٨٥)، وغيرهم.
(٣) في «التوضيح» (١: ٥ - ٦).
(٤) في «التلويح» (١: ٢ - ٣).
стр. 38
ووصفه القرشي (١) والكفوي (٢): بأنه شرحٌ نفيسٌ.
ولقي هذا الشرح ومتنه عناية فائقة من العلماء حفظاً وتدريساً وشرحاً وتحشيةً وتعليقاً؛ إذ عليه التعويل في معرفة أصول المذهب الحنفي ودراستها، قال المرجاني (٣): إن كتاب «التنقيح» وشرحه «التوضيح» هو المعوّل عند الطلبة عليه والرجوع في تحصيل الأصول إليه. انتهى. لذا أقبل الطلاب على متنه بالحفظ، والعلماء على شرحه بالتدريس والتوضيح لما أشكل من عباراته وغمض من ألفاظه.
وألفت كتب اقتفت أثره في الترتيب والألفاظ وذكر الأبحاث والتحقيقات البديعة إلا أنها آثرت بعض الألفاظ على بعض، مع زيادة ونقص في بعض الأبحاث، واعتراض وتحقيق في بعض آخر، منها: كتاب «مرآة الأصول شرح مرقاة الأصول» لملا خسرو، وكتاب «التجريد شرح تغيير التنقيح» لابن كمال باشا، إلا أن ابن كمال باشا أكثر من الاعتراض على صدر الشريعة وردَّ كثيراً من أبحاثه كعادته في مؤلفاته (٤)، والعلماء لم يسلِّموا له ذلك بل ردُّوا عليه، وكانوا ينتصرون لصدر الشريعة في غالب الأحيان (٥)، وسيأتي تفصيل هذا في الحديث عن منهجه في التأليف.
_________
(١) في «الجواهر المضية» (٤: ٣٧٠).
(٢) في «كتائب أعلام الأخيار» (ق ٢٨٧/أ).
(٣) في «حزامة الحواشي لإزاحة الغواشي» (١: ٢).
(٤) قال عبد الرحمن في «ترغيب اللبيب» في بيان عادة ابن كمال باشا في تأليفاته: هذا العلامة وإن كان فريد دهره بلا ممانع ووحيد عصره بلا مدافع، لكنّه صرف عنان عزمه عن التحقيق في أكثر مصنفاته، وسلك مسلك الجدال والتغليظ في أشهر مؤلفاته ولا سيما في شرحه على «الهداية»، فإنه فيه وصل في الجدال إلى الغاية بحيث نزل مرتبة الشرّاح المكملين منْزلة العوام من الجهال المغفلين، وجعلَ مرتبة رتبة المشايخ العظام من المصنّفين، بل من المجتهدين كمرتبة الآحاد من المقلدين، والظاهر أن مراد ذلك العلامة من السلك في مثل هذا الطريق والانحراف عن سبيل التحقيق ليس إلا تعليم دقائق وجوه البحث للطالب الذكي وتفهيم طرق إلزام الخصم المعاند الغبي، ولا شك أنه هداية لطيفة، وعزيمة شريفة، فالعلامة بهذه النية مأجور، وسعيه بتلك العزيمة مشكور، وتمامه في «الكشف» (٢: ٢٠٣٩ - ٢٠٤٠).
(٥) قال حاجي خليفة في «الكشف» (١: ٤٩٩) عن كتاب ابن كمال باشا في الأصول الذي أكثر فيه من الاعتراض على صدر الشريعة: لكن الناس لم يلتفتوا إلى ما فعله، والأصل باق على رواجه والفرع على التنَزل في كساده.
стр. 39
ومن الشروح والحواشي التي زُيِّنَ بها الكتاب على ما ذكره حاجي خليفة (١):
حاشية عبد القادر بن أبي القاسم الأنصاري (ت نحو ٨٢٠ هـ).
«حزامة الحواشي لإزاحة الغواشي» للمرجاني (٢) أجاب فيها عن اعتراضات التفتازاني على صدر الشريعة ورد أبحاثه التي أتى بها، ونصر صدر الشريعة فيها (٣).
«التلويح في كشف حقائق التنقيح» للتفتازاني، وهو وإن كان اسمه دالاً على أنه شرح على «التنقيح»، لكنه في الحقيقة شرح على «التوضيح» يدلُّ على ذلك أنه كثيراً ما يقول: قوله: … . ويشرحه، وما يذكره بعد قوله: قوله؛ يكون كلاماً في «التوضيح» لا «التنقيح» (٤)، قال حاجي خليفة (٥) عنه: لما كان هذا الشرح كالمتن علَّقوا عليه شروحاً وحواشي، أعظمها وأولاها شرح التفتازاني. انتهى. وقد ارتبط «التوضيح» و «التلويح» ارتباطاً وثيقاً فأكثر العلماء من التحشية والتعليق عليهما من ذلك:
حاشية القاضي برهان الدين أحمد السيواسي (ت ٨٠٠ هـ)، المسمّاة بـ «الترجيح».
حاشية العلامة السيد الشريف علي بن محمد الجرجاني (ت ٨١٦ هـ).
حاشية الشيخ علاء الدين علي بن محمد الشهير بمصنفك (ت ٨٧١ هـ).
حاشية المحقق المولى حسن بن محمد شاه الفناري (ت ٨٨٦ هـ) (٦)، على هذه الحاشية تعليقة لمصطفى بن محمد الشهير بمعمار زاده (ت ٩٦٨ هـ).
حاشية الملا علاء الدين علي الطوسي (ت ٨٨٧ هـ).
حاشية المولى الفاضل محمد بن فراموز الشهير بملا خسرو (ت ٨٨٥ هـ) (٧).
حاشية الملّوي علاء الدين علي بن محمد القوشي (ت ٨٧٩ هـ).
_________
(١) في «الكشف» (١: ٤٩٦ - ٤٩٩).
(٢) وهو الفقيه الأصولي المتكلم المؤرخ الشيخ شهاب الدين بن بهاء الدين المرجاني (١٢٣٣ - ١٣٠٦ هـ). وتمام ترجمته في «حسن التقاضي» (ص ٩٥).
(٣) وزيادة التفصيل في الحاشية، وهي مطبوعة في المطبعة الخيرية في مصر.
(٤) ينظر: «التلويح» (١: ١٩).
(٥) في «الكشف» (١: ٤٩٦).
(٦) وهي مطبوعة في المطبعة الخيرية في مصر.
(٧) وهي مطبوعة في المطبعة الخيرية في مصر.
стр. 40
حاشية مصلح الدين مصطفى بن يوسف، الشهير بخواجه زاده البرسوي (ت ٨٩٣ هـ)
حاشية محيي الدين محمد بن حسن السامسوني (ت ٩١٩ هـ).
حاشية الشيخ مصلح الدين مصطفى بن شعبان الشهير بالسرور ي (ت ٩٦٩ هـ).
حاشية ابن البردعي.
حاشية المولى الفاضل مصلح الدين مصطفى الشهير بحسام زاده العتيق.
حاشية العلامة الفاضل أبي بكر بن أبي القاسم السمرقندي.
حاشية الفاضل معين الدين التوني، وهي على أوائله.
حاشية العلامة مولانا زاده عثمان الخطابي.
تعليقة مولانا خضر شاه المتشوي (ت ٨٥٣ هـ).
تعليقة المولى عبد الكريم (ت نحو ٩٠٠ هـ)، وهي على أوائله.
تعليقة العلامة ابن كمال باشا (ت ٩٤٠ هـ).
تعليقة المولى شمس الدين أحمد بن محمودالمعروف بقاضي زاده المفتي (ت ٩٨٨ هـ)
تعليقة على مباحث قصر العام من «التلويح» للمولى الفاضل أبي السعود بن محمد العمادي (ت ٩٨٣ هـ).
تعليقة المولى هداية الله العلائي (ت ١٠٣٩ هـ).
تعليقة المولى يوسف بالي بن المولى يكان على أوائله.
تعليقة محمد بن يوسف بالي الرومي.
الثالث: «المقدِّمات الأربع»؛ نسبه إليه الكفوي (١) واللكنوي (٢) بهذا الاسم، لكن كلام حاجي خليفة (٣) يفيد أنها ليست تأليفاً مستقلاً، وإنَّما هي ضمن كتابه «التوضيح»، أفردها العلماء بالتوضيح والتعليق لشدّة غموضها، فقال في وصفها: المقدمات الأربع من «التوضيح»، وهي مقدمات مشهورة غامضة في أواسط الكتاب،
_________
(١) في «كتائب أعلام الأخيار» (ق ٢٨٧/أ).
(٢) في «الفوائد البهية» (ص ١٨٥).
(٣) في «الكشف» (١: ٤٩٨).
стр. 41
أوردها من عنده لبيان ضعف ما ذهب إليه الأشعري من أن الحسن والقبح لا يثبتان إلا بالأمر والنهي، فالحسن ما أمر به والقبيح ما نهي عنه، ثم ساق دليله، وقال (١): وضعفه ظاهر ثم قال (٢): واعلم أن كثيراً من العلماء اعتقدوا هذا الدليل يقينياً والبعض الذي لا يعتقدونه يقينياً لم يوردوا على مقدماته منعاً يمكن أن يقال أنه شيء، وقد خفي على كلا الفريقين مواقع الغلط فيه، وأنا أسمعك ما سنح لخاطري، وهذا مبني على أربع مقدمات. انتهى.
ومن التعليقات المفردة عليها:
تعليقة العلامة السيد الشريف علي بن محمد الجرجاني (ت ٨١٦ هـ).
تعليقة المولى حسن بن عبد الصمد السامسوني (ت ٨٩١ هـ).
تعليقة المولى لطف الله بن حسن التوقاتي (ت ٩٠٠ هـ).
تعليقة المولى عبد الكريم (ت ٩٠٠ هـ).
تعليقة المولى مصلح الدين القسطلاني (ت ٩٠١ هـ).
تعليقة المولى علاء الدين علي العربي الحلبي (ت ٩٠١ هـ)، له تعليقتان كبرى وصغرى لخص الثانية من الأولى.
تعليقة المولى محيي الدين محمد بن إبراهيم بن الخطيب (ت ٩٠١ هـ)، له أيضاً تعليقتان كبرى وصغرى.
تعليقة المولى محمد بن الحاج حسن (ت ٩١١ هـ) (٣).
الرابع: «شرح الوقاية»، وهو موضوع بحثنا وتحقيقنا، وسيأتي الكلام عنه مفصَّلاً في الفصل الثاني.
الخامس: «مختصر الوقاية» المسمَّى بـ «النُّقاية»، نسبَه لنفسه في ديباجته (٤)، وفي مواضع عديدة من «شرح الوقاية» باسم «المختصر»، ولم أقف في كلامه على تسميته
_________
(١) أي صدر الشريعة في «التوضيح» (١: ٣٣٦).
(٢) أي صدر الشريعة في «التوضيح» (١: ٣٣٧).
(٣) هذه التعليقات مذكورة في «الكشف» (١: ٤٩٨ - ٤٩٩).
(٤) أي ديباجة «النقاية» (ص ٢).
стр. 42
بـ «النُّقاية»، لكنَّه مشهورٌ في كتب الفقه الحنفي بـ «النقاية»، وشرَّاحه سمَّوه بذلك كما سيأتي، فلعلَّهم وقفوا على كلامٍ لصدر الشريعة يدلُّ على ذلك، والله أعلم. ونسبه له من ترجم (١) له ومنهم من سمَّاه «النقاية»، ومنهم مَن سمَّاه «مختصر الوقاية»، ولذلك وهم عمر كحالة (٢) في جعل هذا الكتاب كتابين فقال: يضاف إلى آثاره «مختصر الوقاية»، و «النقاية مختصر الوقاية». انتهى.
قال صدر الشريعة (٣) في سبب تأليفه ووصفه: ألف جدي برهان الشريعة لأجل حفظي كتاب «وقاية الرواية في مسائل الهداية»، وهو كتاب لم يكتحل عين الزمان بثانيه في وجازة ألفاظه مع ضبط معانيه، ثم إنِّي لمَّا وجدتُ قصورَ هممِ بعضِ المحصِّلين عن حفظ «الوقاية»، اتخذتُ منه هذا «المختصر» مشتملاً على ما لا بد منه لطالب العلم عن حفظها، فكلُّ من أحبَّ استحضار مسائل «الهداية» فعليه حفظ «الوقاية»، ومن أعجلَه الوقتُ فليصرف إلى حفظ هذا «المختصر» عنان العناية، إنه ولي الهداية. انتهى.
ففي هذا الكتاب اختصر كثيراً من مسائل «الوقاية»، وأحكم صياغة بعض جمله على هيئة واضحة وموجزة، كما سيمرُّ معنا في «شرح الوقاية»، ولم يتابع صاحب «الوقاية» على ترتيب كتب الكتاب، بل قدَّم وأخَّر على ما يراه مناسباً، وبقي متابعاً لصاحب «الوقاية» في إيراد المسائل المعتمدة في المذهب؛ ولهذه الأسباب انكبّ الطلبةُ عليه حفظاً، والعلماءُ تدريساً وشرحاً، فكثرت شروحه، ومنها:
«كمال الدراية في شرح النقاية» لتقي الدين أبي العباس أحمد بن محمد الشمني (ت ٨٧٢ هـ). له نسخة مخطوطة في مكتبة الأوقاف العراقية برقم (١٠٦٠٣)، وفي دار الكتب الظاهرية بدمشق برقم (٢٥٦٤) (ق ٣١٨) (٢٧×١٣ سم) نسخة جيدة قديمة من خطوط القرن العاشر (٤).
_________
(١) مثل: صاحب «تاج التراجم» (ص ٢٠٣)، و «مفتاح السعادة» (٢: ١٧٠)، و «طبقات ابن الحنائي» (ق ٢٦/أ)، و «كتائب أعلام الأخيار» (ق ٢٨٧/أ)، و «الأثمار الجنية» (٣٦/أ)، و «الفوائد» (ص ١٨٥)، وغيرهم.
(٢) في «معجم المؤلفين» (٢: ٣٥٥).
(٣) في «النقاية» (ص ٣ - ٤).
(٤) ينظر: «فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية» (٢: ١١٩)
стр. 43
شرح ابن العيني، زين الدين، أبي محمد، عبد الرحمن بن أبي بكر الحنفي (ت ٨٩٣ هـ).
شرح عبد الواجد محمد بن محمد المشهدي العجمي (ت ٨٣٨ هـ).
شرح علاء الدين علي بن محمد المعروف بمصنِّفك (ت ٨٧٥ هـ).
شرح الشيخ ابن قطلوبغا الحنفي (ت ٨٧٩ هـ) (١)، ولم يكتمل.
شرح عبد العلي البِرْجَندي (ت ٩٣٢ هـ).
«جامع الرموز في شرح النقاية» لشمس الدين محمد الخرساني القهستاني (ت نحو ٩٥٠ هـ)، وعليه حاشية بالقول للمولى ابن الوالهي البرسوي.
شرح أبي المكارم بن عبد الله بن محمد، أتمَّه سنة (٩٠٧ هـ). له نسخة مخطوطة في مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٣٥٤٨).
شرح مولانا نور الدين عبد الرحمن بن أحمد الجامي (ت ٨٩٨ هـ).
العناية على النقاية لمحمود بن بركات الأنصاري، المعروف بالباقاني (ت ١٠٠٣) له نسخة مخطوطة في دار الكتب الظاهرية بدمشق برقم (٦٦٧٠) (ق ٣٣٥) (٢٢×١٦ سم) نسخة جيدة بخط المؤلف (٢).
«فتح باب العناية بشرح النقاية» لعلي بن سلطان القاري (ت ١٠١٤ هـ) (٣).
شرح محمود بن إلياس الرومي، طبع بهامش «فتح باب العناية» في باكستان (١٩٠٨ مـ) كراتشي. وعليه كثير من الحواشي والتعليقات.
شرح عبد الشكور الجونفوري (٤).
السادس: «الشُّروط والمحاضر»؛ نسبها إليه الكفوي (٥) واللكنوي (٦) بهذا الاسم
_________
(١) وذكره شلبي في حاشيته على «التبيين» (٥: ١٤٨).
(٢) ينظر: «فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية» (١: ٤٩٥).
(٣) هذه الشروح مذكورة في «الكشف» (٢: ١٩٧١ - ١٩٧٢).
(٤) ينظر: «معارف العوارف» (ص ١٠٧).
(٥) في «كتائب أعلام الأخيار» (ق ٢٨٧/أ).
(٦) في «الفوائد البهية» (ص ١٨٥).
стр. 44
ونسبه إليه حاجي خليفة (١) باسم «شروط صدر الشريعة»، قال الكفوي (٢) في وصفها: رتَّبها على ترتيب كتب الفقه وأبوابه. انتهى.
وعلم الشروط والسجلات: علم يبحث فيه عن كيفية ثبت الأحكام الثابتة عند القاضي في الكتب والسجلات على وجه يصحّ الاحتجاج به عند انقضاء شهود الحال، وموضوعه تلك الأحكام من حيث الكتابة، وبعض مبادئه مأخوذ من الفقه، وبعضها من علم الإنشاء، وبعضها من الرسوم والعادات والأمور الاستحسانية (٣).
السابع: «تعديل العلوم»؛ نسبه إليه من ترجم (٤) له بهذا الاسم، قال طاشكبرى (٥) زاده في وصفه: «تعديل العلوم» في أقسام العلوم العقليّة كلِّها، ثم شرح هذا الكتاب بجميع أقسامه، ولقد أبدع فيها، بحيث أورد تحقيقات عجز عنها الأوائل، ولا سيما في المنطق والكلام، ويشهد بما ذكرناه من طالع ذلك الكتاب. انتهى.
وقال (٦): «تعديل الكلام» للمولى العلام الرباني والحبر الصمداني، صدر الشريعة، أكرمه الله في الدرجات الرفيعة، وهو ﵀ كتب كتاباً سمَّاه «تعديل العلوم»، بدأ فيه بالمنطق، ثمّ بالكلام، ثم أقسام الحكمة على التمام، ولعمري لقد أتى فيه بمباحث عجز عن حلِّها الأوائل والأواخر، تحقيقاً لما قيل: كم ترك الأول للآخر. انتهى.
وقال أيضاً (٧): إن أردت بلوغ الغاية في المنطق فعليك بتعديل الميزان، وهو أحد أقسام «تعديل العلوم» للإمام الهمام، والحبر القمقام، فخر العلماء الأعلام، ونتيجة أسلاف الكرام، وسلالة أجداده العظام، الإمام صدر الشريعة، أكرمه الله في الدرجات
_________
(١) في «الكشف» (٢: ١٠٤٧).
(٢) في «كتائب أعلام الأخيار» (ق ٢٨٧/أ).
(٣) ينظر: «الكشف» (٢: ١٠٤٥ - ١٠٤٦). و «مفتاح السعادة» (٢: ٥٥٧).
(٤) مثل: صاحب «مفتاح السعادة» (٢: ١٧٠)، و «طبقات ابن الحنائي» (ق ٢٦/أ)، و «كتائب أعلام الأخيار» (ق ٢٨٧/أ)، و «الأثمار الجنية» (٣٦/أ)، و «الكشف» (١: ٤١٩)، و «الفوائد» (ص ١٨٥)، و «الأعلام» (٤: ٣٥٤)، و «معجم المؤلفين» (٢: ٣٥٥)، وغيرهم.
(٥) في «مفتاح السعادة» (٢: ١٧٠).
(٦) أي طاشكبرى زاده في «مفتاح السعادة» (٢: ١٦٢).
(٧) أي طاشكبرى زاده في «(مفتاح السعادة» (١: ٢٧٩).
стр. 45
الرفيعة، وهو ﵀ كشف في هذا الكتاب عن غوامض طالما تحيَّر فيها عقول الأقدمين، وأبرز قواعد لم يهتد إليها أحد من الأوحدين، ومع هذا فهو للعلوم الشرعية أبو عذرها وابن نجدتها. انتهى.
وقال حاجي خليفة (١) في وصفه: جعله على قسمين: الأول: في الميزان: أي المنطق،
والثاني: في الكلام، ثم شرحه شرحاً ممزوجاً، وكشف فيه عن غوامض المباحث التي تحيَّر فيها عقول الفحول، ورتَّب الكلام على سبعة تعديلات بعدد آيات فاتحة الكتاب. انتهى.
الثامن: «شرح الفصول الخمسين»؛ نسبه إليه حاجي خليفة (٢)، وعمر كحالة (٣). قال حاجي خليفة: قال في أوله: هذه فصول ـ هذه فوائد في «شرح فصول خمسين» ـ حررتها للولد الأعز محمود. انتهى. وهو كتاب مشتمل على مهمات هذا الفنّ رتبه ترتيباً بديعاً لا يتوقف فيه سابق الأبحاث على لاحقها إلا نادراً. انتهى. وهو أصغر من «الكافية». انتهى (٤).
و «الفصول الخمسون» في النحو ليحيى بن عبد المعطي بن عبد النور الزواوي
الحنفي النحوي، له: «ألفية ابن معط»، و «منظومة في القراءات السبع»، و «البديع في صناعة الشعر» (ت ٦٢٨ هـ) (٥).
التاسع: «الوشاح في المعاني والبيان»؛ نسبه إليه بهذا الاسم حاجي خليفة (٦)، وعمر كحالة (٧)، والزركلي (٨) باسم: «الوشاح» في علم المعاني.
وشرحه زين الدين عبد الرحمن بن أبي بكر المعروف بابن العيني (ت ٨٩٣ هـ) (٩).
العاشر: «الأربعون حديثاً»: انفرد بروكلمان (١٠) بنسبته له.
_________
(١) في «الكشف» (١: ٤١٩).
(٢) في «الكشف» (٢: ١٢٧٠).
(٣) في «معجم المؤلفين» (٢: ٣٥٥).
(٤) من «الكشف» (٢: ١٢٧٠).
(٥) ينظر: «مرآة الجنان» (٤: ٦٦). «الكشف» (٢: ١٢٦٩). «معجم المؤلفين» (٤: ١٠٣ - ١٠٤).
(٦) في «الكشف» (٢: ٢٠١١).
(٧) في «معجم المؤلفين» (٢: ٣٥٥).
(٨) في «الأعلام» (٤: ٣٥٤).
(٩) ينظر: «الكشف» (٢: ٢٠١١).
(١٠) في «تاريخ الأدب العربي» (gII:٢١٤،s،II:٣٠١) .
стр. 46
المبحث التاسع
وفاته ومكان قبره
ذكر فريق من أهل التواريخ كالكَفَوي (١)، واللَّكْنَويّ (٢)، والزَّركلي (٣)، وغيرهم (٤) أن صدر الشريعة ﵀ توفي في سنة سبع وأربعين وسبعمئة، ومرقدُه ومرقدُ والديه وأولاده وأجداد والديه كلُّهم في شرع آبار بُخارا إلا جدَّيه الفاسد والصحيح، فإنهما ماتا في كِرمان ودفنا فيها، تغمدهم الله برحمته.
وشذَّ القاري (٥) بذكر وفاته سنة نَيف وثمانين وستمئة، واستغرب اللكنوي ما ذكره القاري لبعد وقوعه، فقال معتذراً عنه (٦): ولعلَّه من ناسخ فلتراجع نسخة أخرى.
وقد راجعت نسخةً أخرى (٧) فوجدته كما هو، والذي يؤكِّد أنه ليس من الناسخ، إنما هو سبق وهم لذهن علي القاري، أنه ذكر نفس هذا التاريخ في بداية شرحه على «النُّقاية» المسمَّى «فتح باب العناية» (٨).
أمَّا حاجي خليفة ففي بعض المواضع (٩) ذكر وفاته سنة (٧٤٧ هـ)، وفي موضعين أخرين (١٠) ذكر وفاته سنة (٧٤٥ هـ) وفي موضع آخر (١١) ذكر وفاته سنة (٧٥٠ هـ) كما هي عادته فيمن يترجم له عند ذكر وفاته، فإنّه لا يمكن الاعتماد عليه إذا لم يوافقه من يعتمد عليه من أهل التواريخ (١٢).
_________
(١) في «كتائب أعلام الأخيار» (ق ٢٨٧/أ).
(٢) في «الفوائد» (ص ١٨٥).
(٣) في «الأعلام» (٤: ٣٥٤).
(٤) كعمر كحالة في «معجم المؤلفين» (٢: ٣٥٥).
(٥) في «الأثمار الجنية» (ق ٣٦/أ).
(٦) في «الفوائد البهية» (ص ١٨٥).
(٧) وهي نسخة «الأثمار الجنية» في مكتبة الأوقاف في العراق.
(٨) فتح باب العناية» (١: ٣٤ - ٣٥).
(٩) الكشف» (١: ٤١٩،٤٩٦،٢: ٢٠١١).
(١٠) الكشف» (٢: ١٠٤٧،١٩٧١).
(١١) الكشف» (٢: ٢٠١٩)
(١٢) أطال اللكنوي الكلام في كتابيه «إبراز الغي الواقع في شفاء الغي»، و «تذكرة الراشد برد تبصرة الناقد» في عدم اعتبار كتاب «كشف الظنون» من الكتب المعتمدة لكثرة ما فيه من الخطأ، ولا نعلم هذا الخطأ من مؤلفه أو ناسخه أو مهتمي طبعه، مع اعتباره من أفضل الكتب التي ألفت في مجاله؛ لكثرة ما جمع ورتَّب.
стр. 47
الفصل الثاني
في دراسة عن «الوقاية» و «شرح الوقاية»
وتشتمل على مباحث:
المبحث الأول: في اسم وسبب تأليف وصحة نسبة «الوقاية»، و «شرح الوقاية» لمؤلفيهما.
المبحث الثاني: في مكانة «الوقاية» و «شرح الوقاية» بين كتب الفقه الحنفي.
المبحث الثالث: في شروح «الوقاية».
المبحث الرابع: في حواشي «شرح الوقاية».
المبحث الخامس: في منهج الماتن والشارح في المتن والشرح ومميزاتهما.
المبحث السادس: في المصادر التي اعتمد عليها صدر الشريعة في «شرح الوقاية».
المبحث السابع: في الاصطلاحات الفقهية في «شرح الوقاية» وكتب الأحناف.
المبحث الثامن: في مخطوطات «الوقاية».
المبحث التاسع: في مخطوطات «شرح الوقاية».
المبحث العاشر: ترجة أئمة المذهب الذي تدور على قولهم مسائل الكتاب
المبحث الحادي عشر: في المنهج المتبع في تحقيق الكتاب.
المبحث الثاني عشر: في النسخ المعتمدة في تحقيق الكتاب.
стр. 48
المبحث الأول
اسم وسبب تأليف وصحة نسبة «الوقاية» و «شرح الوقاية» لمؤلفيهما
لم أقف على اختلاف وقع في تسمية «الوقاية»؛ لأن مؤلفَها صرَّحَ في ديباجتِها باسمها وكذا الشارح، وهو: «وقاية الرواية في مسائل الهداية»، وإنما اختصرها في كتبهم بـ «الوقاية»، وبهذا الاختصار اشتهرت وعرفت.
أمَّا «شرح الوقاية» فلم أقف في كلام مَن يعتدُّ بهم على تسميتها بغير «شرح الوقاية»، وإنّما الذي شاع وذاع اسماً لها هو نعت صدر الشريعة، ففي الكتب يطلقُ صدر الشريعة ويراد به «شرح الوقاية» (١).
وتسامح محمد مطيع الحافظ (٢) بتسميتها بـ «شرح المواضع المغلقة من وقاية الرواية»، وسالم عبد الرزاق (٣) بـ «حل المواضع المغلقة من وقاية الرواية في مسائل الهداية»؛ لأن صدرَ الشريعة قال في مطلعها: هذا حل المواضع المغلقة من وقاية الرواية في مسائل الهداية. انتهى. وهذا ليس بتصريح صريح أنه اسم لها، بل يمكن أن يكون تعريفاً بعمله في الكتاب، وهو الأرجح؛ لأن العلماء لم يفهموا قبلهم أن هذا اسم لها. وأما عبد الله الجبوري (٤) فسمَّاها: «العناية شرح وقاية الرواية»، ولم أقف على مستند له في ذلك.
أما سبب تأليف «الوقاية» فكما مرّ وسيأتي في ديباجة الكتاب، وهو ما صرح به مؤلِّفها أنه ألَّفها من أجل أن يحفظها حفيدُه صدر الشريعة بعدما درس بعض العلوم، ويمكن أن يضاف إليه ما رآه من الحاجة إلى متنٍ مشتملٍ على عيون ظاهر الرواية، جامعٍ
_________
(١) يعرف ذلك مَن يمارس الاشتغال بكتب الفقه الحنفي، وممن نبه على ذلك حاجي خليفة في «الكشف» (٢: ٢٠٢١).
(٢) في «فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية» (١: ٤٣٢).
(٣) في «فهرس مخطوطات الموصل» (٨: ٦٨).
(٤) في «فهرس مخطوطات مكتبة الأوقاف العراقية» (١: ٤٨١).
стр. 49
لما حوته «الهداية» من المسائل مع إسقاط الدلائل، والترجيح على ما يراه مشايخ بلادهم، والله أعلم.
وأما «شرح الوقاية» فكما سيأتي في ديباجة الكتاب أيضاً، وهو ما ذكره صدر الشريعة، ويمكن إرجاعه إلى ثلاثة أسباب:
الأول: انتشار نسخ «الوقاية» في البلاد وبين العباد، ووقوع شيء من التغييرات ونبذ من المحو والإثبات فيها، فألَّفَ هذا الشرح على ما تقرَّر عليه المتن، لتغيير النسخة المكتوبة إلى هذا النمط.
والثاني: أنه اختصر «الوقاية» بـ «النقاية»، فأراد بهذا الشرح فتح مغلقاتها، وتوضيح عبارتها.
والثالث: كثرة إلحاح ابنه محمود عليه بتأليف شرح للـ «وقاية».
وأما بخصوص صحة نسبتهما لمؤلفيهما فلم أقف على اختلاف بين العلماء في نسبة «الوقاية» لجدِّ صدر الشريعة، وإنما وقع اضطراب في عباراتهم في كونها لجده أبي أمِّه أو أبي أبيه على ما سبق بيانه وتحقيقه في الفصل الأول.
و «شرح الوقاية» قد نسبها صدر الشريعة لنفسه في ديباجتها، فاتفقت كلمات العلماء في نسبتها إليه، وصار نعته اسماً لها، إلا أن لابن عابدين (١) وهماً في ذلك إذ جعل شرح صدر الشريعة على «مختصر الوقاية» لا على «الوقاية»، فقال: «الوقاية» لتاج الشريعة واختصرها صدر الشريعة، وسمّاه «نقاية الوقاية» ثم شرحها، فـ «الوقاية» لجدّه لا له، فافهم. انتهى (٢).
_________
(١) وهو محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز الدِّمَشْقِيّ الحَنَفِي، المشهور بابن عابدين، قال الشطي: لو لم يكن له من الفضل سوى «الحاشية» التي سارت بها الركبان، وتنافست فيها الناس زماناً بعد زمان لكفته فضيلة تذكر، ومزِّية تشكر. وله: «العقود الدرية بتنقيح الفتاوي الحامدية»، و «نسمات الأسحار على شرح إفاضة الأنوار»، ورسائله المشهورة، (١١٩٨ - ١٢٥٢ هـ). ينظر: «أعيان دمشق» (ص ٢٥٢ - ٢٥٥). «الأعلام» (٦: ٢٦٧ - ٢٦٨).
(٢) من «رد المحتار» (٢: ١٢١).
стр. 50
المبحث الثاني
مكانة «الوقاية» و «شرح الوقاية» بين كتب الفقه الحنفي
أعرض هنا التسلسل التاريخي لمراحل الفقه الحنفي وكتبه؛ لنتبين ما سبق «الوقاية» و «شرح الوقاية» من الكتب فنتعرَّف مدى تأثرهما بها، والطريق التي مشى عليها الفقه الحنفي حتى وصل إليهما، وممَّا استقى مؤلِّف «الوقاية» كتابه.
وبذكر المراحل التاريخية لما بعدهما؛ نتعرَّف على مدى تأثُّر مَن تأخر عنهما بهما واستفادتهم منهما، ونظرتهم إليهما، وقبل ذلك أمهد بتمهيد مختصرٍ عن نشأة الفقه نتبيَّن من خلاله سبب اعتناء العلماء ومنهم برهان الشريعة وصدر الشريعة كلٌّ بخدمة مذهبه فحسب، ولئن أطال الله في عمري لأفردن هذا البحث بدارسة خاصة تتناول جميع جوانبه، لما اعتراه من الخلط والتخبط في الفهم في هذا الزمان؛ ولذا ألتمس القارئ الكريم اعتذاراً على الإيجاز المذكور هنا.
تمهيد:
بعث رسول الله ﷺ هادياً للعالمين ومبيِّناً لأحكام الدين سلوكاً وعقيدةً وعملاً، ولم ينتقل إلى الرفيق الأعلى إلا بعد أن أتمَّ البيان: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلامَ دِيناً﴾ [المائدة:٣]، وقال ﷺ : «تركتم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك» (١)، وهذا التعليم منه ﷺ استغرق كلَّ حياته لكلِّ مَن صحبه، فكلٌّ من صحابته ﵃ يمكن أن يقول له كلاماً يتلاءم مع نفسه وحاله، وعلى حسب ما يقتضيه المقام من البيان والتعليم، الأمر الذي أدَّى إلى اختلاف فيما ينقل عن الرسول ﷺ في الأقوال والأفعال، علاوةً على أن كبار الصحابة المجتهدين الذين تصدُّوا للفتوى ورد عنهم أقوال عديدة تختلف عمَّا نقل عن بعض
_________
(١) في «المستدرك» (١: ٧٥)، و «المسند المستخرج» (١: ٣٦)، «المعجم الكبير» (١٨: ٢٤٧)، وغيرها.
стр. 51
منهم، وبعض يخالف ما روي عن رسول الله ﷺ ، بل إن لبعضهم أقوال تخالف ما روي من الأحاديث، وكذا ورد عنهم أقوال أجمعوا واتَّفقوا عليها.
فمِن بين الآيات القرآنية والأحاديث النبويّة والآثار المختلفة عن الصحابة والمجمع عليها لا بدَّ من استخراج الحكم الشرعيّ سواء أكان في العبادات أم الأحوال أم المعاملات أم غيرها، وهذه هي مهمّةُ المجتهد التي إذا أقدم عليها غيرُه ضلَّ، قال تقي الدين السُّبكي (١): نسب قول: الحديث مضلَّة إلا للفقهاء؛ إلى كل من ابن وهب والليث بن سعد وابن عيينة ﵃، ولا يخفى معناه على مَن له نوع اتّصال بكتب العلم وأهله، وروي قريب من معناه عن أئمة آخرين. انتهى.
وقد أوجد الله تعالى في هذه الأمّة العديد من المجتهدين على طوال القرون، كلٌّ منهم يبذل قصارى جهده في استخلاص أصول وقواعد يحتكم إليها في استنباط الأحكام الشرعيّة، وهذا الأصول والقواعد التي قعَّدها لنفسه تتفاوت قوَّة وضعفاً في استيعابها للمسائل الفقهية في بابها، وكُلَّما كان للمجتهد قواعد أكثرَ استيعاباً لفروعها كان الفقيه أكثر اجتهاداً وفقهاً من غيره، وأقدر على القيام بهذه المهمّة، فيحيط به التلاميذ من كلِّ حدب، ويقبل عليه الناس مستفتين، يصور هذا المعنى ما نقل عن زفر تلميذ الإمام أبي حنيفة ﵁:
أنه قدم البصرة، وكان الشائع فيها رأي عثمان البَتِيّ، وهو رئيسها وفقيهها، فكان يأتي حلقته فيسمع مسائلهم، فإذا وقفَ على الأصل الذي بنوا عليه تتبع فروعهم التي فرّعوا على ذلك الأصل، فإذا وقفَ على تركِهم الأصل طالب البَتِيّ حتى يلزمه قوله، ويبيّن له خروجه عن أصله، فيعود أصحابه شهوداً عليه بذلك، فإذا وقف أصحاب البَتِيّ على ذلك واستحسنوا ما كان منه، قال لهم: ففي هذا الباب أحسن من هذا الأصل، ويذكره له، ويقيم الحجّة عليه فيه، ويأتيهم بالدلائل عليه، ويطالب البَتِيّ بالرجوع إليه، ويشهد أصحابه عليه بذلك ثمَّ قال لهم: هذا قول أبي حنيفة ﵁،
_________
(١) في «معنى قول الإمام المطلبي إذا صحّ الحديث فهو مذهبي» (ص ١٨).
стр. 52
فما مضت الآيام حتى تحوَّلت الحلقة إلى زفر، وبقي البَتِيّ وحده (١). ثم صار مذهب زفر هو الشائع في البصرة.
فالسبب الرئيس في الخلاف في الفروع بين الفقهاء هو اختلاف الأصول والقواعد
التي بنوا عليها هذه الفروع (٢)، ولا يمكن للفقيه أن يكون مجتهداً إلا إذا كان له أصول.
ومن بين هؤلاء المجتهدين الكثيرين تلَّقت الأمّة اجتهاد الأئمة الأربعة المتبوعين دون سواهم (٣)؛ لأسباب كثيرة كدقّة أصولهم واشتهار تقواهم وورعهم وكثرة تلاميذهم وغير ذلك، وكلُّ واحد منهم قدَّمَ لنا عصارة وخلاصة ما في القرآن والسنة وآثار الصحابة من الأحكام الفقهية المرتكزة على قواعده، والخالصة عن التعارض والاضطراب الظاهري الذي يرد على الآيات والأحاديث والآثار فيما بينها، ففي هذا الدور قطع الفقه شوطاً كبيراً في انفصاله عن مورده واستقلاله في مسائل وفتاوى شاملة لجميع أبوابه.
مما حدى بتلاميذ الأئمة الأربعة ومَن تبعهم أن يكملوا ما بدأه هؤلاء الأئمة، ويتمِّموا بناءه، لا أن يعودوا ويفعلوا كما فعلوا إذ فيه إعادة لَما تَّم وانتهى، فكلٌّ منهم
_________
(١) انتهى من «لمحات النظر في سيرة الإمام زفر» (ص ١٨)، و «مقدمات الإمام الكوثري» (ص ٣٠١ - ٣١٢) وغيرهما.
(٢) كون الخلاف الفقهي بين المذاهب راجعاً إلى الأصول قرَّره كثير من العلماء الكبار، منهم: اللكنوي في كتاب «إمام الكلام في القراءة خلف الإمام»، والكشميري في «نيل الفرقدين في رفع اليدين» فكلٌّ منهم بعدما أفاض في عرض المسألة وبيان أدلة كل طرف، قرَّر ذلك. وعن استيفاء الأئمة المتبوعين لأدلة الأحكام سئل ابن خزيمة هل تعرف سنة لرسول الله ﷺ في الحلال والحرام لم يودعها الشافعي كتابه؟ فقال: لا. ينظر: «معنى قول الإمام المطلبي إذا صح الحديث فهو مذهبي» (ص ١٠٦)
(٣) قال الحطاب المالكي: إنما وقع الإجماع عليها؛ لأنها انتشرت حتى ظهر فيها تقييد مطلقها وتخصيص عامّها وشروط فروعها، فإذا أطلقوا حكماً في موضع وجد مكملاً في موضع آخر، وأما غيرهم فتنقل عنهم الفتاوى مجرّدة، فلعلّ لها مكملاً أو مقيّداً أو مخصصاً لو انضبط كلام قائله لظهر فيصير الإنسان في تقليده على غير ثقة، ومن دوّن مذهبه كالثوري والأوزاعي وداود الظاهري فقد انقرض مذهبه وصار كأن لم يدون ولم يدون مذهب عالم من علماء السنة غير مذاهب هذه السبعة. ينظر: «لزوم طلاق الثلاث» (ص ٢ - ٣). وأما حكم التزام مذهب معيَّن وجواز الانتقال من مذهب لآخر فقد فصّل فيه الشنقيطي في «قمع أهل الزيع والإلحاد» (ص ٤٠ - ٤١).
стр. 53
من كلام إمامه أصَّل القواعد وشيَّدها، وفرَّع عليها الفروع الكثيرة المتّفقة مع أصول إمامه، وكان يتعامل مع كلام إمامه في الاجتهاد والاستنباط كما يتعامل المجتهد مع كلام الشارع (١)، واهتموا كثيراً بتحرير كلامهم في كلِّ مسألة، وألَّفوا المختصرات والمطولات في ذلك.
وهذا التدرج الفقهي كان نتيجة تغيُّر الحياة الاجتماعية التي يعيشها المسلمون، فقد تطوَّرت واتّسعت عمّا كانت عليه في حياة الصحابة ﵃ ودخلت في الإسلام أممٌ جديدةٌ ذات حضارات ومدنيات مختلفة، وذمم الناس ساءت، والأفكار فسدت عمّا كانت عليه في عصر الصحابة ﵃.
فالصحابة منهم مَن كان مجتهداً ومنهم مَن كان مقلّداً، والمقلّد فيهم يعملُ بالتقليد المطلق من غير التزام مذهب معيّن، وكان التقليدُ الشخصي نادراً فيهم، لكن لمّا تغيّر الزمان على ما ذكر اختار العلماءُ لغير المجتهدين أن يلتزموا مذهب إمام معيّن (٢)، لا لأنه كان حكماً شرعياً، بل لكف الناس عن اتباع الهوى، فإن الرجل العاميّ إذا حصلت له الحرية في أن ينتقي من أقوال الفقهاء ما يوافق أهواءه صار الدين لعبةً في أيدي المتطفلين، تتلاعب به أهواؤهم (٣)، وهذا مما لا يبيحه أحد، فكان حكم التقليد الشخصي سداً للذريعة لا تشريعاً لما لم يثبت من الصحابة والتابعين، قال شيخ الهند: التقليد الشخصي ليس بحكم شرعي بل هو فتوى انتظامي (٤).
_________
(١) قال الخادمي في رسالته في «مسنونية السواك» (ص ٢٣٦ - ٢٣٧): لا شك أن حجتنا على الأحكام أقوال فقهائنا إذ الاحتجاج بالنصوص هو مذهب الاجتهاد.
(٢) قال ابن رجب في «الرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة» (ص ٣٤): علَّة منع تقليد غير الأئمة الأربعة أن مذاهب غير هؤلاء لم تشتهر ولم تنضبط، فربما نسب إليهم ما لم يقولوه، أو فهم عنهم ما لم يريدوه، وليس لمذاهبهم مَن يذبّ عنها وينبّه على ما يقع من الخلل فيها بخلاف هذه المذاهب المشهورة.
(٣) قال الدهلوي في «الانصاف» (ص ٩٧): هذه المذاهب الأربعة المدونة قد اجتمعت الأمة أو من يعتد به منها على جواز تقليدها إلى يومنا هذا، وفي ذلك من المصالح ما لا يخفى ولا سيما في هذه الأيام التي قصرت فيها الهمم وأشرِبَت النفوس الهوى، وأعجب كل ذي رأي برأيه.
(٤) ينظر: «أصول الإفتاء» (ص ١٧).
стр. 54
المراحل التاريخية لكتب الفقه الحنفي لما سبق «الوقاية» و «شرح الوقاية» وما تلاهما:
وتفصيل ما سبق من الكلام في مذهب الحنفية؛ لنتعرف المراحل التي سار عليها الفقه حتى وصل إلى «شرح الوقاية» الذي هو موضوع هذه الدراسة: أن أبا حنيفة ﵁ وهو تابعيٌّ (١) رأى أنساً ﵁ وغيره في الكوفة ـ التي بناها الفاروق ﵁، وبعثَ إليها ابن مسعود ﵁ ليعلم أهلها، وقال: إنّي آثرتكم على نفسي بعبد الله. ووصفه: بأنه كنيف مليء علماً. حتى أن عليّاً ﵁ عندما جاء لإقامة خلافته فيها، أعجب أيما إعجاب بكثرة فقهائها، فقال لابن مسعود ﵁: ملأت هذه القرية علما وفقهاً.
بل بلغ تلاميذه وتلاميذ تلاميذه أربعة آلاف شخص هم سرج تلك القرية، وأبلغ العجلي عدد الصحابة الذين سكنوا الكوفة فقط إلى ألف وخمسمئة صحابي (٢) ـ.
وكان أبو حنيفة ﵁ بعدما يحقِّقُ المسائل الفقهية ويمحصُها بالدلائل على ما هو مشهورٌ من طريقته في التفقيه يأمر تلامذته بتدوينها، وعدد تلامذته الذين دوَّنوا الفقه أربعون (٣)، أبرزُهم محمد بن الحسن الشيباني؛ إذ على كتبه الاعتماد في نقل المذهب؛ لشدّة تحرِّيه وفقهه وحفظه وتفريعه وتدوينه، فكتبه المسمَّاة بظاهر الرواية، وهي «المبسوط»، و «الجامع الكبير» (٤)، و «الجامع الصغير» (٥)، و «الزيادات»، و «السير
_________
(١) أثبت كبار المحدثين والمؤرخين تابعية أبي حنيفة: منهم: الذهبي في «مناقب أبي حنيفة» (ص ٨)، والسيوطي في «تبييض الصحيفة» (ص ٢٩٥)، وابن حجر المكي في «الخيرات الحسان» (ص ٢٩)، والنووي في «تهذيب الأسماء» (٢: ٢١٦)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (٤: ٢٠٨)، واليافعي في «مرآة الجنان» (١: ٣١٠)، والخوارزمي في «جامع المسانيد» (١: ٢١ - ٢٢)، والقاري في «سند الأنام» (ص ٥٨٥ - ٥٨٨)، وتفصيل الكلام في «إقامة الحجة» (ص ٨٣ - ٨٩).
(٢) ينظر: تفصيل هذا البحث في «حسن التقاضي» (ص ١٠ - ١١).
(٣) أشهرهم وأقدمهم: أبو يوسف وزفر وداود الطائي وأسد بن عمر ويوسف بن خالد السمتي، ويحيى بن زكريا. وتمامه في «حسن التقاضي» (ص ١٢). وعن عبد الرحمن الرازي: أول من صنَّف الكتب بالكوفة يحيى بن زكريا. ينظر: «الفوائد» (ص ٣٧٠).
(٤) من شراحه: الحصري والقونوي و ابن السراج والخلاطي والآب كرمي و افتخار الدين الهاشمي والضرير والكردري وسبط ابن الجوزي وسليمان الصدر والطحاوي والعتابي والبزدوي والمارديني والكرماني والقباوي. ينظر: «الجواهر» (٥: ٦٢٢).
(٥) من شرّاحه: الكردري والتمرتاشي والجصاص وابن حسكا الفزي والعقيلي والطحاوي والظهير البلخي والضرير والعتابي والبزدوي وقاضي خان وصدر القضاة وأبو الليث والنجم والحسامي والبرهاني والصدر الشهيد. ينظر: «الجواهر» (٥: ٦٢١ - ٦٢٢). «مفتاح السعادة» (٢: ٢٥٦).
стр. 55
الكبير» (١)، و «السير الصغير»، التي نقلت لنا بالرواية المشهورة أو المتواترة تحكي لنا الصحيح من مذهب أبي حنيفة ﵁، وكان الفقهاء لزمن متأخِّر يعتنون بها حفظاً وتدريساً وشرحاً ولا سيما «الجامعين» و «المبسوط»، حتى قال بعضهم (٢): من حفظَ «المبسوط» ومذهب المتقدمين، فهو من أهل الاجتهاد. وقد توفِّي محمد بن الحسن (١٨٩ هـ) فتكون تأليفاته في القرن الثاني الهجري.
وأما في القرن الثالث الهجري: ألف الخصّاف (ت ٢٦١ هـ) كثيراً من الكتب منها: «النفقات»، و «أدب القاضي»، وقد اهتمّ العلماء بها شرحاً (٣) وتدريساً.
وفي القرن الرابع: ظهرت في المذهب الحنفي عدّة مختصرات نافست كتب محمد بن الحسن في التدريس والحفظ والشرح، وهي «الكافي» للحاكم الشهيد (ت ٣٣٤ هـ) الذي جمع فيه مسائل كتب محمد بن الحسن ظاهر الرواية، مع إسقاط المتكرر، وأبرز شروحه «المبسوط» للسرخسي المشهور والمتداول إلى هذا الزمان، و «مختصر الطحاوي» (٤) (ت ٣٢١ هـ)، و «مختصر الكَرْخي» (٥) (ت ٣٤٠ هـ)، وشرحهما العلماء شروحاً كثيرة جدّاً، وفي هذا القرن جمعت الفتاوى والنوازل في المسائل الفقهية التي أفتى بها كبار متقدِّمي الحنفية، وقام بذلك أبو الليث السَّمَرْقَنْدِيّ (ت ٣٧٥ هـ) في كتابه «مختارات النوازل»، وألَّف أيضاً «مقدمة» مشهورةً في أحكام الصلاة والطهارة شرحَها كثيرٌ من العلماء (٦).
وفي القرن الخامس: ألَّف القُدُوريّ (ت ٤٢٨ هـ) «مختصره» (٧) المشهور، والذي نافسَ كتبَ محمّد بن الحسن و «الكافي» و «مختصر الطحاوي»، و «مختصر الكرخي» منافسةً
_________
(١) من شراحه: الحصري وشيخ الإسلام السغدي والسرخسي. ينظر: «الجواهر» (٥: ٦٣١).
(٢) ينظر: «التبيين» (٤: ١٧٦).
(٣) فمن شراحه: الجصاص والهندواني والقدوري والسغدي والسرخسي والحلواني وخواهر زاده والصدر الشهيد وقاضي خان. ينظر: «شرح أدب القاضي» (١: ٤٦ - ٤٧).
(٤) من شراحه: أبو بكر الوراق والجصاص والأسبيجابي والبري. ينظر: «الجواهر» (٥: ٦٣٢).
(٥) من شرّاحه: الجصاص وأبو عبد الله الضرير والقدوري. ينظر: «الجواهر» (٥: ٦٣٣).
(٦) منهم: السرماري والقرماني والعلقمي والولوني والكنجاني وابن عرب شاه. ينظر: «الكشف» (٢: ١٧٩٥ - ١٧٩٦).
(٧) من شراحه: الخبازي والخلخالي والسروجي والرسغي والنصروي والنوري والأقطع والاسبيجابي والزاهدي والكادوري ومحمد بن رمضان الرومي. ينظر: «الجواهر» (٥: ٦٣٢ - ٦٣٣).
стр. 56
كبيرةً في اهتمام العلماء به حفظاً وتدريساً وشرحاً؛ لسهولة عبارته، والتزامه بذكر ما عليه الاعتماد في المذهب.
وفي القرن السادس: ألَّفَ علاء السمرقنديّ (ت ٥٣٩ هـ) «تحفة الفقهاء» وشرحَها تلميذه الكاساني (ت ٥٨٧ هـ) في «بدائع الصنائع»، وألَّفَ أبو حفص النسفي (ت ٥٣٧ هـ) «منظومة الخلاف» التي اهتمّ العلماء بشرحها (١)، وأبو القاسم السمرقندي (ت ٥٥٦ هـ)
«الفقه النافع» (٢)، والغزنوي (ت ٥٩٣) «مقدمته» المشهورة (٣)، ولم ينته هذا القرن حتى ألف المَرْغينانيّ كتاب «الهداية»، وهو شرح لـ «بداية المبتدي» له، جمع فيه ما بين «متن القُدُوريّ» و «الجامع الصغير» للشيباني، وأكثر في «الهداية» من التأصيل والاستدلال للمسائل عقلاً وشرعاً، فشاعت في البلاد وذاعت، وأصبحت محطّ نظر العلماء، فدرَّسوها وشرحوها (٤)، ومما قيل فيها:
إلى حافظيه ويجلو العمى … كتاب الهداية يهدي الهدى
فلازمه واحفظه يا ذا الحجى … فمن ناله نال أقصى المنى
وقيل:
إن الهداية كالقرآن قد نسخت … ما صنفوا قبلها في الشرع من كتب
فاحفظ قراءتها والزم تلاوتها … يسلم مقالك من زيغ ومن كذب (٥)
قال طاشكبرى زاده بعد أن ذكر عدداً من شروحها: شروح «الهداية» لا تنحصر فيما ذكر، لكن الأشهر ما ذكرناه ومع جد الفضلاء وسعيهم على شرحها لم تبرز
_________
(١) منهم: حافظ الدين النسفي والموصلي والحموي والافشنجي والقره حصاري والأسمندي والسديدي والحدادي والقيصري وابن الشحنة. ينظر: «الكشف» (٢: ١٨٦٧ - ١٨٦٨).
(٢) منهم: حافظ الدين النسفي والرامشي، وممن نظمه محمد بن جلال الدين المعروف بسلطان (ت ٧٤٠ هـ). ينظر: «الكشف» (٢: ١٩٢٢). و «المذهب الحنفي» (٢: ٤٧١).
(٣) ممن شرحها: أحمد بن محمد بن الضياء القرشي. ينظر: «الضوء اللامع» (٧: ٨٤ - ٨٥).
(٤) وممن شرحها: الصغناقي والقونوي والضرير والكاكي والسروجي والخبازي والإتقاني وابن الهمام والبابرتي والكرلاني والغزنوي والعيني واللكنوي وغيرهم كثير ينظر: «الكشف» (٢: ٢٠٣٢ - ٢٠٤٠).
(٥) ينظر: «مفتاح السعادة» (٢: ٢٣٩).
стр. 57
لطائفه من جلباب التمتع والاحتجاب، ولم تذلل صعاب دلائله للطلاب، بل بقيَ بعد خبايا في الزوايا، ولله در مصنّف لا تنتهي لطائفه ودقائقه، ولا تنكشف معانيه وحقائقه. انتهى (١).
وفي القرن السابع: وهو عصر الاهتمام بتدوين العلوم في متون في مختلف الفنون؛ إذ رأى العلماء أنها الطريقة الفضلى في التعلُّم، فالطالب يحفظ المتن، وهو الأساس والقواعد لكلّ علم يكون فيه، فيتمكّن من استحضاره في أي وقت وزمان، ثم يكثر قراءة الشروح عليه حتى يكون ملكةً في هذا العلم، وفي هذا القرن ألَّفَ في المذهب الحنفي المتون الأربعة المعتمدة، وهي «الوقاية»، و «الكنْز» للنَّسَفيّ (٢) (ت ٧٠١)، و «المجمع» لابن الساعاتي (ت ٦٩٤ هـ)، و «المختار» للموصلي (ت ٦٨٣ هـ).
وهذه المتون الأربعة مع «الهداية»، و «مختصر القدوري» انفردت باهتمام العلماء على ما سواها إذ وجدت عنايةً كبيرةً منهم، ولا سيما «الوقاية»، و «الكنْز»، فشروحها لا تحصى عدداً، وأبرز شروح «الوقاية» شرح صدر الشريعة الذي هو موضوع هذه الدراسة، وأبرز شروح «الكنْز» شرح الزَّيْلَعِيّ المسمَّى «تبيين الحقائق» وشرح ابن نجيم المسمَّى «البحر الرائق»، وأبرز شروح «المجمع» (٣) شرحُ ابن ملك، وأبرز شروح «المختار» شرحُ مؤلِّفه المسمَّى «الاختيار».
قال اللكنوي (٤): وقد كثر اعتماد المتأخرين على الكتب الأربعة وسمّوها المتون الأربعة: «المختار»، و «الكنْز»، و «الوقاية»، و «مجمع البحرين»، ومنهم من يعتمد على الثلاثة: «الوقاية»، و «الكنْز»، و «مختصر القدوري». انتهى.
وهي المقصودة بقولهم: ما في المتون مقدَّمٌ على ما في الشروح، وما في الشروح مقدَّمٌ على ما في الفتاوي، إلا إذا وجد ما يدل على الفتوى في الشروح والفتاوى،
_________
(١) من «مفتاح السعادة» (٢: ٢٤٦).
(٢) وللنسفي أيضاً متن آخر مشهور سمَّاه «الوافي»، وشرحه «بالكافي»، يوجد له نسخة مخطوطة في مكتبة الأوقاف العراقية.
(٣) ومن شروحه أيضاً شرحٌ لأحمد بن إبراهيم بن ايوب العَيْنتابِي الحنفي، شهاب الدين أبو العباس، وهو في ستّ مجلدات، (ت ٧٦٧ هـ). ينظر: «الوفيات» للسلامي (٢: ٣٠٢).
(٤) في «الفوائد البهية» (ص ١٨٠).
стр. 58
فحينئذ يقدَّمُ ما فيهما على ما في المتون؛ لأن التصحيح الصريحي أولى من التصحيح الالتزامي، ولم يريدوا بالمتون كل المتون، بل المتون التي مصنفوها مميّزون بين الراجح والمقبول والمردود والقوي والضعيف، فلا يوردون في متونهم إلا الراجح والمقبول والقوي وأصحاب هذه المتون كذلك، وهذا في عرف المتأخرين، أما في عرف المتقدّمين قبل أزمنة المصنفين المذكورين فحيث قالوا: ما في المتون مقدم. أرادوا به متون كبار مشايخنا، وأجلة فقهائنا كتصانيف الطحاوي والكرخي والجصاص والخصاف والحاكم وغيرهم (١).
فأصحاب هذه المتون متفقون على الالتزام بذكر قول الإمام أبي حنيفة ﵁،
والراجح في المذهب في كل ما يوردون، ويهتمون كثيراً جداً بجمع مسائل كثيرة في متونهم، مع اختصار شديد في العبارة، ويختلفون في أن بعضهم يذكر بعض المسائل وبعضهم لا يذكرها، ووكذا فيما هو الصحيح أو الأصح أو ما عليه الفتوى في المذهب كلٌّ على حسب اجتهاده، وعلى حسب الشائع في البلاد التي يعيش فيها، وأيضاً في ترتيب الكتب تقديماً وتأخيراً. وهذه الميِّزاتُ انفردوا فيها عن أصحاب المتون من المتقدِّمين، إذ قد يخرج صاحب المتن عن رأي المذهب في بعض المسائل، كما يقع ذلك من الطحاوي في «مختصره».
فالملاحظ ممَّا سبق من الكلام مدى اعتبار «الوقاية» في المذهب حتى دخلت قسمة المتون الأربعة والمتون الثلاثة المعتمدة في المذهب، ويرجع ذلك علاوة على ما سبق مما التزمه أصحاب المتون إلى كبر مكانة مؤلِّفها العلمية، ومنْزلته في المذهب، وإلى كونها جمعت مسائل «الهداية» السابق ذكر ما انفردت به من المميزات التي لم يشاركها فيه أيٌّ من الكتب المؤلّفة في المذهب. وسنلاحظ بتسليط النظر على القرون التي تلت هذا القرن مدى متابعة المؤلِّفين لأصحاب هذه المتون ولا سيما لمتن «الوقاية».
ففي القرن الثامن: ألف الكاكي (ت ٧٤٩ هـ) «عيون المذاهب»، وصدر الشريعة «مختصر الوقاية» المسمَّاة بـ «النقاية»، وقد اهتم العلماء بتحفيظها وتدريسها وشرحها،
_________
(١) ينظر: «التعليقات السنية» (ص ١٨٠).
стр. 59
كما مرّ سابقاً، وابن وهبان (ت ٧٦٨ هـ) «قيد الشرائد ونظم الفرائد» وقد اهتمّ العلماء بشرحها (١) وتدريسها.
وفي القرن التاسع: ألف ابن قاضي سماونة (ت ٨١٨ هـ) «لطائف الإشارات»، وألَّفَ ملا خسرو (ت ٨٨٥ هـ) «غرر الأحكام» وشرحه بـ «درر الحكام» التي مشى فيها على منوال «الوقاية» وشرحها لصدر الشريعة، إلاَّ أنه في بعض المسائل يعترض ويحقِّقُ ويرجِّح، ويقدِّمَ ويؤخِّرَ في كتبِ الكتاب، وأيضاً تابع ملا خسرو صدرَ الشريعة في متنه وشرحه في الأصول المسمَّى «مرآة الأصول شرح مرقاة الوصول» فهو على غرار «التوضيح
في حلِّ غوامض التنقيح»، واعتنى العلماء كثيراً بتدريس «درر الحكام» وتحشيتها (٢).
وفي القرن العاشر: ألَّفَ الطرابلسيُّ (٣) (ت ٩٢٢ هـ) «مواهبَ الرحمن» وشرحَه بـ «البرهان»، والأماسي (ت ٩٣٨ هـ) «مخزن الفقه»، وابنُ كمال باشا (ت ٩٤٠ هـ) «الاصلاح» وشرحه بـ «الإيضاح»، وحاول فيهما إصلاح ما في «الوقاية»، وإيضاح ما في شرح صدر الشريعة من المسامحات والمخالفات، لكن كثيراً من العلماء انبروا له، وردّوا كثيراً ممَّا قاله كما سيتضح عند ذكر شروح الوقاية وحواشي صدر الشريعة، وللعلماء على «الإيضاح» تعليقات (٤)، وألَّفَ الحلبيُّ (ت ٩٥٦ هـ) «ملتقى الأبحر» الذي جمع فيه بين «الوقاية» و «القدوري»، و «المختار»، و «الكنْز» مع بعض مسائل «المجمع» ونبذة من
_________
(١) فممن شرحها مؤلفها، وابن الشحنة، وعلي بن غانم المقدسي. ينظر: «الكشف» (٢: ١٨٦٥ - ١٨٦٦).
(٢) فممن حشّاه: وانقولي وعزمي زاده وفوزي وقنالي زاده وابن كمال باشا والأنقروي ومعمار زاده وابن القرماني والحميدي وإسماعيل النابلسي ونوح الرومي وعلي الحموي والشرنبلالي وعبد الحليم والخادمي. ينظر: «الكشف» (٢: ١١٩٩ - ١٢٠٠).
(٣) وهو إبراهيم بن موسى الطرابلسي، برهان الدين، نزيل القاهرة، له: «مواهب الرحمن في مذهب النعمان»، قال: وقد صنفت هذا الكتاب على نحو القاعدة التي اخترعها صاحب «مجمع البحرين». وله شرح عليه سمَّاه «البرهان»، وله: «الإسعاف في حكم الأوقاف»، (٨٥٣ - ٩٢٢ هـ). ينظر: «النور السافر» (ص ١٠٤) «الكشف» (٢: ١٨٩٥).
(٤) منهم: محمد شاه و محمد بن خرم وصالح بن جلال وبالي الطويل وغزالي زاده وتاج الدين الأصغر والبركلي. ينظر: «الكشف» (١: ١٠٩).
стр. 60
«الهداية»، وقدم من أقاويلهم ما هو الأرجح، وأخّر غيره، واجتهد في التنبيه على الأصح والأقوى وفي عدم ترك شيء من مسائل الكتب الأربعة، ومشى فيه على نسق «الوقاية»؛ ولهذا ذاع صيته في الآفاق ووقع على قبوله بين الحنفية اتفاق، واهتم العلماء بتدريسه وشرحه (١).
وفي القرن الحادي عشر: ألَّف التُّمُرتاشيّ (ت ١٠٠٤ هـ) «تنوير الأبصار» جمعَ فيه مسائل المتون المعتمدة مع الزيادة والترجيح، واعتنى العلماء فيه كثيراً شرحاً (٢) وتدريساً مع ما سبق من المتون. والكواكبي (١٠٩٦ هـ) «الفرائد السنية» وشرحه «بالفوائد السمية».
المبحث الثالث
شروح «الوقاية»
ما سبق ذكره عن أهمية «الوقاية» كان سبباً في إقبال العلماء عليها شرحاً؛ لحاجة الطلاب إلى ذلك بعد حفظها، فمن هذه الشروح:
«شرح الوقاية» للسيد الشريف الجرجاني (ت ٨١٦ هـ) (٣).
«شرح الوقاية» لابن الخليفة، كان حياً سنة (٨٧٢ هـ) (٤).
«شرح الوقاية» لمصنّفك (ت ٨٧٥ هـ) (٥).
_________
(١) منهم: علي الحلبي وعيشي والبهنسي والباقاني والسيواسي والطرابلسي والمناستري وشيخي زاده والحصكفي وحلب والسيد الحلبي والسنوبي والأدرنوي وقاضي زاده وظريفي وطورون. ينظر: «الكشف» (٢: ١٨١٦).
(٢) ممن شرحه: المؤلف والحصكفي، وعلى شرح الحصكفي المسمَّى «الدر المختار» حاشية للحلبي والطحطاوي وابن عابدين واسمها «رد المحتار» وعليها التعويل في تحقيق ما عليه المذهب في جل مسائلها.
(٣) وهو علي بن محمد بن علي السيد الزين الحسيني الجُرْجَانِيّ، أبو الحسن، المعروف بالشَّريف الجُرْجَاني، من مؤلفاته: «الشريفية»، و «حواشي شرح الشمسية»، و «شرح المواقف». ينظر: «الضوء اللامع» (٥: ٣٢٨ - ٣٣٠). «الفوائد» (ص ٢١٢ - ٢٢٤).
(٤) وهو عبد الوهاب بن محمد النيسابوريّ، من مؤلفاته: شرحان على «الوقاية». ينظر: «هدية العارفين» (١: ٦٣٩). «معجم المؤلفين» (٢: ٣٤٦).
(٥) وهو عليّ بن محمّد بن محمّد البسطاميّ الهَرَويّ الرازيّ، الشهير بمصنِّفك، لأنه ألَّفَ من صغرهِ تآليفاً، وله: «شرح آداب البحث»، و «شرح اللباب»، و «شرح شرح التَّفْتَازانيّ للمفتاح». ينظر: «الشقائق النعمانيّة» (ص ١٠٠ - ١٠٢). «مقدمة العمدة» (١: ٢١).
стр. 61
«شرح الوقاية» لابن قطلوبغا (ت ٧٨٩ هـ) (١).
«شرح الوقاية» لعلاء الدين الأسود (ت ٨٠٠ هـ) (٢)، قال طاشكبرى زاده (٣): وهو كتاب حافل كافل لحلّ مشكلات «الوقاية» رأيته في مجلدين فطالعته وانتفعت به.
«شرح الوقاية» لابن ملك (ت ٨٠١ هـ) (٤)، لكنه لم يتَّفق له تبييضه، فبيّضه ابنه
محمَّد (٥) وزاد عليه، كما صرح في ديباجته (٦). له نسخة مخطوطة في مكتبة القادرية برقم (٤٠٧١٩).
«الحماية على شرح الوقاية» للكِرماسني (ت نحو ٩٠٠ هـ) (٧).
«الرمز إلى تحقيق الوقاية» لابن الشحنة (ت ٩٢١ هـ) (٨).
«شرح الوقاية» لشيخ زاده (ت ٩٥٠ هـ) (٩).
_________
(١) نسبه إليه شلبي في «حاشيته على التبيين» (٥: ١٤٨).
(٢) وهو علي بن عمر الروميّ، المشتهر بقره خواجه، وله: شرح على «المغني». ينظر: «الشقائق» (ص ٩). «الكشف» (٢: ١٧٤٩). «الفوائد» (ص ٢٧٤ - ٢٧٥).
(٣) في «الشقائق» (ص ٩)
(٤) وهو عبد اللطيف بن عبد العزيز بن أمين الدين الكِرْمَانِيّ، المعروفِ بابن مَلَك، قال الكفوي: كان أحد المشهورين بالحفظ الوافر من أكثر العلوم، وأحد المبرزين في عويصات العلوم، وله القبول التام عند الخاص والعام. وله: «شرح المجمع»، و «شرح المنار»، و «مبارق الأزهار فِي شرح مشارق الأنوار». ينظر: «الضوء اللامع» (٤: ٣٢٩). «الفوائد» (ص ١٨١). «الشقائق» (٣٠). «كشف الظنون» (٢: ١٦٠١). «دفع الغواية» (ص ٦).
(٥) وهو محمد بن عبد اللطيف بن عبد العزيز الكِرْمَانِيّ، له: «شرح مشكاة المصابيح»، و «روضة المتقين»، كان حيَّاً سنة (٨٠٦ هـ). ينظر: «الشقائق النعمانية» (ص ٣١). «معجم المؤلفين» (٣: ٤٢٦).
(٦) أي ديباجة «شرح الوقاية» (ق ١/أ).
(٧) وهو يوسف بن حسين الكِرْماسني، وله: «حواشي شرح الوقاية»، و «حواشي المطول». ينظر: «الكشف» (٢: ٢٠٢١). «دفع الغواية» (١: ١٠).
(٨) وهو عبد البرّ بن محمد بن محمد الحنفي، المعروف بابن الشَّحْنَة، أبو البركات، سري الدين، من مؤلفاته: «الذخائر الأشرفية في ألغاز الحنفية»، «غريب القرآن»، و «تفصيل عقد الفرائد»، (٥٨١ - ٩٢١ هـ). ينظر: «الكشف» (١: ٩٧). «الأعلام» (٤: ٤٧). مقدمة «الذخائر الأشرفية» (ص ٤).
(٩) وهو محمّد بن مصلح الدين القوجوي، المعروف بشيخ زاده الروميّ، محيي الدين. له: «شرح المفتاح»، و «شرح السراجيّة»، و «حاشية تفسير البيضاويّ» وغيرها. ينظر: «الشقائق» (ص ٢٤٥ - ٢٤٦). «مقدمة العمدة» (٢: ٢٢).
стр. 62
«شرح الوقاية» لفصيح الدين الهرويّ، قال اللكنوي (١): طالعت شرحه في جلدين، وهو شرح كافلٌ بحلّ المغلقات، وله فيه مع الشارح صدر الشريعة مناقشات.
«التطبيق شرح الوقاية» لقاسم بن سليمان النيكنديّ (ت ٩٧٠ هـ) (٢)، التزمَ فيه الجوابَ عن إيرادات ابن كمال.
«شرح الوقاية» للتُّمرتاشيّ (ت ١٠٠٤ هـ) (٣).
«شرح الوقاية» للشرنبلالي (ت ١٠٦٩ هـ).
«شرح نظم الوقاية» للكواكبي (ت ١٠٩٦ هـ) (٤).
«الاستغناء شرح الوقاية» لعلاء الدين علي الطرابلسيّ (٥).
«الاستغناء في الاستيفاء شرح الوقاية» لحسام الدين الكوسج (٦).
«العناية شرح الوقاية» للتومناتيّ، مات في أواخر المئة الثامنة (٧)، قال طاشكبرى (٨): يدلُّ شرحه للـ «وقاية» على فضله وكفى به شرفاً. له نسخة مخطوطة في مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٤٠٧١).
_________
(١) في «مقدمة العمدة» (١: ٢١)، ومن مؤلفاته: «حواشي شرح تلخيص المعاني والبيان»، و «شرح شمسية الحساب».
(٢) ينظر: «الكشف» (٢: ٢٠٢١). «مقدمة العمدة» (١: ٢٢).
(٣) وهو محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمد التُّمُرْتَاشِي الغزِّي، شمس الدِّين، نسبة إلى تُمُرْتَاشِ، قال المحبي: كان إماماً كبيراً، حسن السمت، قوي الحافظة، كثير الاطلاع، ولم يبق مَن يساويه في الرتبة، وألّف التآليف العجيبة المتقنة، وله: «تنوير الأبصار»، وشرحه سمَّاه «منح الغفار»، و «الوصول إلى قواعد الأصول»، و «إعانة الحقير شرح زاد الفقير». ينظر: «خلاصة الأثر» (٤: ١٨ - ٢٠). «طرب الأماثل» (٥٦٢ - ٥٦٣).
(٤) وهو محمّد بن حسن بن أحمد الكواكبيّ الحَلَبيّ. وله: «نظم المنار»، وعلَّق على «تفسير البيضاوي»، و «حاشية على شرح المواقف». ينظر: «خلاصة الأثر» (٣: ٤٣٧ - ٤٣٩).
(٥) ينظر: «الكشف» (٢: ٢٠٢١). «مقدمة العمدة» (١: ٢٢).
(٦) ينظر: «الكشف» (٢: ٢٠٢١). «مقدمة العمدة» (١: ٢٢).
(٧) وهو لعليّ التومناتيّ الروميّ، قال طاشكبرى: صاحب فضيلة في العلوم كلّها، وكان صالحاً عابداً مباركاً كثير العبادة. وله: «شرح الزيج». ينظر: «الشقائق» (ص ٦٣). «دفع الغواية» (١: ٧).
(٨) في «الشقائق» (ص ٦٣).
стр. 63
«توفيق العناية شرح الوقاية» لزين الدين جنيد بن سندل (١)، قال حاجي خليفة: وهو شرح مفيد.
«توثيق العناية بين شروح الوقاية»، له نسخة مخطوطة في مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٤١١٥)، (ق ٢٨٢) (٢).
«توجيه العناية لجمع شروح الوقاية» لأبي اليمن محمد بن المحب (٣).
«التيسير شرح الوقاية» له نسخة مخطوطة في مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٣٩٦٠) (ق ١٧٦) (٤).
«شرح الوقاية» لعزّ الدين طاهر الشَّافِعِيّ (٥).
«شرح الوقاية» لابن الشيخ (٦).
«شرح الوقاية» للمولى محمد بن علي الحَصْكَفِي جدّ (٧) صاحب «الدرّ المختار».
«كشف الوقاية» قال اللكنوي (٨): هو كاسمه كشفٌ لمطالب «الوقاية».
«العطايا في شرح الوقاية» لمحمد الطبيب المهتدي الموصلي. له نسخة مخطوطة في دار صدام للمخطوطات برقم (٥٩٢٦).
«رعاية الوقاية شرح وقاية الرواية» لقره سنان، له نسخة مخطوطة في دار صدام للمخطوطات برقم (٤١١).
«الرعاية شرح الوقاية» (٩).
_________
(١) ينظر: «الكشف» (٢: ٢٠٢٠ - ٢٠٢١). «مقدمة العمدة» (١: ٢٢).
(٢) ينظر: «فهرس مخطوطات الأوقاف» (١: ٤٠٥).
(٣) ينظر: «الكشف» (٢: ٢٠٣٨). و «فهرس مخطوطات الأوقاف» (١: ٤٠٥).
(٤) ينظر: «فهرس مخطوطات الأوقاف» (١: ٤٠٧).
(٥) ينظر: «الكشف» (٢: ٢٠٢١). «مقدمة العمدة» (١: ٢٢).
(٦) نقله عنه شيخ زاده في «مجمع الأنهر» في (٢٣) موضع منها (٢: ٦٢٢).
(٧) ذكره ابن عابدين الشاميّ في «ردّ المحتار» (١: ٢٦) نقلاً عن ابن عبد الرزاق، وقال: لم أقف له على ترجمة.
(٨) في «عمدة الرعاية» (١: ٢٢).
(٩) لعله هو والشارح الذي سبقه واحد. ينظر: «الكشف» (٢: ٢٠٢٢).
стр. 64
نُظُم «الوقاية»:
«نظم الوقاية» بالتركية للوزير شمس باشا الرومي (ت ٩٨٨ هـ) (١).
«نظم الوقاية» للكواكبي (ت ١٠٩٦ هـ).
اللغات التي ترجم إليها «الوقاية» وشرحها:
«ترجمة شرح الوقاية بالفارسي» لعبد الحق السرهندي، صنفه سنة (١٠٨٦ هـ) (٢).
«ترجمة العبادات من شرح الوقاية بالفارسية» للكاكوروي (ت ١٣٠٥ هـ) (٣).
«نظم الوقاية بالتركية» ليوسف بن دولت أوغلي الباليكسري، وكان نظمه في سنة (٨٦٧ هـ) (٤).
«نور الهداية شرح شرح الوقاية» للحيدرآبادي (ت ١٣٣٨ هـ) (٥)، وهو بالأردو.
المبحث الرابع
حواشي «شرح الوقاية»
لما كان «شرح الوقاية» لصدر الشريعة أشهر شروحها، فقد لاقى رواجاً وانتشاراً كبيراً، وإذا أطلق «شرح الوقاية» كان هو المقصود، فإن العلماء اهتموا به اهتماماً عظيماً، ولا سيما أنه كان مقرَّراً في الدرس النظامي (٦) الذي كان يتبعه العلماء في تدريس العلوم العقلية والنقلية في بلاد الهند، واستقرائي لتراجم علماء الدولة العثمانية الذين أفردهم طاشكبرى زاده في كتابه «الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية» يدلُّ
_________
(١) وهو أحمد بن محمد بن قزل أحمد الحنفي. ينظر: «إيضاح المكنون» (٢: ٧١٤).
(٢) ينظر: «معارف العوارف» (ص ١٠٧).
(٣) وهو وجيه الدين بن عليم الدين بن نجيم الدين الكاكوروي، قال الحسني: أحد العلماء الصالحين، وكان صالحاً ديناً تقياً مهاباً رفيع القدر. ينظر: «نزهة الخواطر» (٨: ٥١٣).
(٤) ينظر: «الكشف» (٢: ٢٠٢٣).
(٥) وهو بالأردو لوحيد الزمان بن مسيح الزمان بن نور محمد العمري الملتاني الحيدر آبادي، قال الحسني: الشيخ العالم الكبير المحدّث، له: «أحسن الفوائد في تخريج أحاديث شرح العقائد»، و «إشراق الأبصار في تخريج أحاديث نور الأنوار»، و «كنْز الحقائق من فقه خير الخلائق». ينظر: «نزهة الخواطر» (٨: ٥١٣ - ٥١٥). «معارف العوارف» (ص ١٠٧).
(٦) ينظر لمعرفة تفصيل الكلام في الدرس النظامي: «معارف العوارف» (ص ١٦)، و «المنهج الفقهي» (ص ٤٩).
стр. 65
دلالة واضحة على أنه كان مقرَّراً في مدارس الدولة العثمانية؛ إذ كبار علمائها اعتنوا بشرحه من بين كتب الفقه الحنفي، وكثرة مخطوطاته في بغداد كما سيأتي يشير إلى أنه هو الكتاب الذي كان يدرس فيها عند الشيوخ، والله أعلم.
فمن الحواشي عليه:
«حاشية شرح الوقاية» لمصنِّفك (ت ٨٧١ هـ) (١).
«حاشية شرح الوقاية» لملاّ خسرو الروميّ (ت ٨٨٥ هـ) (٢).
«حاشية شرح الوقاية» لحسن جلبي الفناري (ت ٨٨٦ هـ) (٣).
«حاشية شرح الوقاية» ليعقوب باشا (ت ٨٩١ هـ) (٤)، أورد فيها دقائق وأسئلة مع الإيجاز في التحرير، وهي مقبولة عند العلماء. وله نسخة مخطوطة في الأوقاف العراقية برقم (٤١٦٠).
«حاشية شرح الوقاية» للنكساريّ الروميّ (ت ٩٠١ هـ) (٥).
«حاشية شرح الوقاية» لخطيب زاده الرومي (ت ٩٠١ هـ) (٦)، ولم يتمَّها.
_________
(١) سبقت ترجمته. ينظر: «دفع الغواية» (١: ١٣).
(٢) وهو محمد بن فرامُوز بن علي، محيي الدين، المعروف بمُلا خسرو، قال الكفوي: كان بحراً زاخراً عالماً بالمعقول والمعقول، وحبراً فاخراً جامعاً للفروع والأصول، له: «غرر الأحكام»، وشرحه «درر الحكام»، و «حواشي التلويح». ينظر: «الضوء اللامع» (٨: ٢٧٩)، «الفوائد» (ص ٣٠٢ - ٣٠٣).
(٣) وهو حسن جلبي بن محمد شاه بن محمد بن حمزة الفناري الرومي الحنفي. من مؤلفاته: حاشية ضخمة على «شرح المواقف»، وعلى «المطول» كبرى وصغرى، وعلى «التلويح»، قال الإمام اللكنوي: وجميع تصانيفه مقبولة. ينظر: «الضوء اللامع» (٣: ١٢٧). «الشقائق النعمانية» (ص ١١).
(٤) وهو يعقوب باشا بن خضر بك بن جلال الدين، قال طاشكبرى: كان عالماً صالحاً محقِّقاً متديناً، صاحب الأخلاق الحميدة، وله: «شرح المواقف». ينظر: «الشقائق النعمانية» (ص ١٠٩). «دفع الغواية» (١: ١٣).
(٥) وهو محمّد بن إبراهيم بن حسين النكساري الرومي، محيي الدين، قال طاشكبرى: كان عالماً بالعلوم الشرعيّة والفنون العقليّة، وله: «تفسيرَ سورة الدخان»، و «حواشي شرح الوقاية»، وحواشي على «تفسير البيضاويّ». ينظر: «الشقائق النعمانية» (ص ١٦٥ - ١٦٦).
(٦) وهو محمّد بن إبراهيم، محيي الدين، وله: «حواشٍ على حاشية السيّد المتعلّقة بشرح التجريد»، و «حواشٍ على حاشية الكشاف» للسّيد، و «حواشٍ على شرح المواقف». ينظر: «الشقائق النعمانية» (ص ٩٠ - ٩١). «مقدمة العمدة» (١: ٢٣).
стр. 66
«حاشية شرح الوقاية» لشيخ الإسلام التفتازاني (ت ٩١٦ هـ) (١). ولها نسخة مخطوطة في مكتبة أوقاف الموصل (٢).
«ذخيرة العقبى على شرح الوقاية» ليوسف جلبي (ت ٩٠٥ هـ) (٣)، قال طاشكبرى (٤): وهي مقبولة متداولة بين الناس.
«حاشية على أوائل شرح الوقاية» لمحمد بن علي الفناري (ت ٩٢٩ هـ) (٥).
«حاشية شرح الوقاية» لقطب الدين المرزيفونيّ الرومي (ت ٩٣٥ هـ) (٦).
«حاشية شرح الوقاية» لمصطفى بن خليل (ت ٩٣٥ هـ) (٧).
«حاشية شرح الوقاية» لمحيي الدين محمّد بن الخطيب قاسم (ت ٩٤٠ هـ) (٨).
«حاشية شرح الوقاية» للقره باغي (ت ٩٤٢ هـ) (٩).
_________
(١) وهو أحمد بن يحيى بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَعْدِ التَّفْتَازَانِي، المعروف بشيخ الإِسلام الهَرَوِي، وله: «شرح التهذيب»، و «حواشي التلويح»، و «شرح الفرائض السراجيّة». ينظر: «تحفة النبلاء» (ص ٢٧). «الفوائد» (ص ٢٢١).
(٢) ينظر: «فهرس مخطوطات الموصل» (٤: ٧٨).
(٣) وهو يوسف بن جنيد التوقاتي، المشهور بأخي جلبي؛ نسبةً إلى توقات بلدة من بلاد الروم، قال طاشكبرى عنها: وهي مقبولة متداولة بين الناس، وله «هداية المهتدين» وهي رسالة جمع فيها مسائل متعلقة بألفاظ الكفر. ينظر: «الشقائق» (ص ١٦٦ - ١٦٧). «كشف الظنون» (٢: ٢٠٢١ - ٢٠٢٢).
(٤) في «الشقائق» (ص ١٦٦ - ١٦٧).
(٥) وهو محمّد شاه بن عليّ بن يوسف بالي بن محمّد بن حمزة الفناري، محيي الدين، وله «حواشٍ على شرح المواقف» للسيّد، وعلى «شرحه للسراجيّة». ينظر: «الشقائق» (ص ٢٢٩ - ٢٣٠). «مقدمة العمدة» (١: ٢٣ - ٢٤).
(٦) قال طاشكبرى: كان صاحب كرم وأخلاق حميدة ووفاء ومروءة، وكانت له مشاركة في العلوم، وكان له خصوصية بالعربية والفقه، وله: «حاشية على شرح المفتاح» للسيد. ينظر: «الشقائق» (ص ٢٨٦).
(٧) وهو والد مؤلّف «الشقائق»، له: «رسالة متعلّقة بعلمِ الفرائض»، و «رسالة في حلّ حديثي الابتداء»، و «رسالة على بعض المواضع من تفسير البيضاوي». ينظر: «الشقائق النعمانية» (ص ٢٣١ - ٢٣٣). «مقدمة العمدة» (١: ٢٥).
(٨) ينظر: «الكشف» (ص ٢: ٢٠٢٢)، «دفع الغواية» (١: ١٤).
(٩) وهو محمد القره باغي، محيي الدين، قال طاشكبرى: كان رجلاً سليم الطبع، حليم النفس، متواضعاً متخشعاً، أديباً لبيباً، صحيح العقيدة، مرضي السيرة، وله: تعليقات على «الكشاف»، وعلى «تفسير البيضاوي»، وعلى «التلويح»، وعلى «الهداية». ينظر: «الشقائق» (ص ٢٧٢). «دفع الغواية» (١: ١٥).
стр. 67
«حاشية شرح الوقاية» لعرب جلبي (ت ٩٥٠ هـ) (١).
«حاشية شرح الوقاية» لعصام الدين الإسفرائيني (ت ٩٥١ هـ) (٢). له نسخة مخطوطة في مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٣٥٤٨).
«حاشية شرح الوقاية» لطورسون بن مراد (ت ٩٦٦ هـ) (٣).
«حاشية شرح الوقاية» لخسرو من أحفاد الكرماسنيّ (ت ٩٦٧ هـ) (٤).
«حاشية شرح الوقاية» لعرب زاده (ت ٩٦٩ هـ) (٥).
«حاشية شرح الوقاية» لمحمد بن إبراهيم الحَلَبي (ت ٩٧١ هـ) (٦).
«حاشية شرح الوقاية» للحميدي (ت ٩٧٣ هـ) (٧)، أجاب فيها على إيرادات ابن كمال باشا.
«حاشية شرح الوقاية» لصالح بن جلال (ت ٩٧٣ هـ) (٨)، شرح لمسائل «الوقاية» التي لم يتعرّض الشارح لحلِّها.
_________
(١) وهو أحمد بن حمزة، شمسُ الدين، المعروف بعرب جلبي. قال طاشكبرى: كان عالماً صالحاً، عابداً زاهداً، كريماً حليماً، سليم النفس، ينظر: «مقدمة العمدة» (١: ٢٦). «دفع الغواية» (١: ١٥).
(٢) وهو إبراهيم بن محمد بن سيف الدين الاسفرائيني الحنفي، عصام الدين، المشهور بعرب شاه، حفيد الأستاذ أبي إسحاق الاسفرائيني الأشعري، وله: «حواشي شرح العقائد النَّسفيّة»، و «حواشي تفسير البيضاوي»، و «شرح تلخيص المعاني». ينظر: «دفع الغواية» (ص ١٥). «الكشف» (٢: ٢٠٢٢). «فهرس مخطوطات الأوقاف في بغداد» (١: ٤٧٣).
(٣) ينظر: «الكشف» (٢: ٢٠٢٣). «مقدمة العمدة» (١: ٢٦).
(٤) ينظر: «الكشف» (٢: ٢٠٢٣). «مقدمة العمدة» (١: ٢٦).
(٥) وهو محمّد بن محمّد الشهير بعرب زاده الروميّ، قال علي بن بالي: كان من فحول عصره، وأكابر دهره، صاحب تحقيق وتدقيق. وله: «حاشية على الهداية»، وعلى شرحها «العناية»، وعلى «فتح القدير». ينظر: «العقد المنظوم» (ص ٣٤٩ - ٣٥٢). «مقدمة العمدة» (١: ٢٤).
(٦) وهو محمد بن إبراهيم بن يوسف بن عبد الرحمن الحنفي التاذفي الحلبي، المعروف بابن الحنبلي، له: «أنموذج العلوم لذوي البصائر والفهوم»، و «حاشية على شرح التفتازاني على تصريف العزي»، و «درر الحب في تاريخ أعيان حلب». ينظر: «مقدمة العمدة» (١: ٢٦). «معجم المؤلفين» (٣: ٤٢ - ٤٣)
(٧) وهو إبراهيم بن عبيد الله الحميدي، تاج الدين، نسبةً إلى بلده حميد، وله: و «حاشية على بعض المواضعِ من شرح المفتاح» للسيّد، ردّ فيها على ابن كمال باشا، وله «شرح المراح». ينظر: «خلاصة الأثر» (٢: ١٢٨)، و «الكشف» (٢: ٢٠٢٢). «العقد المنظوم» (ص ٣٧١ - ٣٧٣).
(٨) وله: «حواشي على شرح المواقف»، وعلى «شرح المفتاح» للجُرْجانيّ، وله ديوان شعر بالتركيّ. ينظر: «العقد المنظوم» (٣٦٨ - ٣٧٠). «الكشف» (٢: ٢٠٢٢).
стр. 68
«حاشية شرح الوقاية» للبِرْكِليّ (ت ٩٨١ هـ) (١).
«حاشية شرح الوقاية» لعلم شاه بن عبد الرحمن (ت ٩٨٧ هـ) (٢).
«حاشية شرح الوقاية» لقاضي زاده الرومي (ت ٩٨٨ هـ) (٣).
«حاشية شرح الوقاية» لوجيه الدين العلويّ الكجراتيّ (ت ٩٩٨ هـ) (٤).
«حاشية شرح الوقاية» لزكريا بن بيرام (ت ١٠١٠ هـ) (٥).
«حاشية شرح الوقاية» لحسام الدين المنتشي الحنفي (ت ١٠١٠ هـ) (٦).
«حاشية شرح الوقاية» للأحمد آباديّ (ت ١١٥٥ هـ) (٧).
«حاشية شرح الوقاية» لمولانا خادم أحمد (ت ١٢٧١ هـ) (٨).
«حاشية شرح الوقاية» لمحمد عبد الحليم اللكنوي (ت ١٢٨٥ هـ) (٩).
_________
(١) وهو محمد بن بير علي البِرْكِلي الرُّوميّ، محيي الدين، وله: «الطريقة المحمدية»، و «جلاء الأفهام»، و «إنقاذ الهالكين»، و «تنبيه الغافلين». ينظر: «الحديقة الندية» (١: ٣). «طرب الأماثل» (ص ٥٥٨).
(٢) ينظر: «الكشف» (٢: ٢٠٢٣). «مقدمة العمدة» (١: ٢٦).
(٣) وهو أحمد بن المولى بدر الدين، شمس الدين، المشتهر بقاضي زاده الرُّوميّ، قال علي بن بالي: برعَ في العلوم، وصار من الجهابذة وله: «تكملة فتح القدير»، و «حاشية على شرح المفتاح» للسّيد، و «حاشية على التجريد». ينظر: «العقد المنظوم» (ص ٤٩٦ - ٤٩٨). «مقدمة العمدة» (١: ٢٥).
(٤) له: «حاشية تفسير البيضاوي»، و «حاشية شرح المختصر العضدي»، و «حاشية التلويح». ينظر: «دفع الغواية» (١: ١٥ - ١٦). «مقدمة العمدة» (١: ٢٦ - ٢٧).
(٥) وله: «حواشي على العناية». ينظر: في «خلاصة الأثر» (٢: ١٧٣ - ١٧٤). «مقدمة العمدة» (١: ٢٦).
(٦) نسبة إلى بلدة منتشي، وهي بلدة من نواحي قرمان، قال المحبي: كان فاضلاً صاحب تحريرات مقبولة. ينظر: «خلاصة الأثر» (١: ٥٠١). «مقدمة العمدة» (١: ٢٦).
(٧) وهو نور الدين ابن الشيخ محمّد صالح الأحمد آباديّ، صاحب التصانيف الكثيرة، منها: حواشِ على «التلويح»، و «العضدي»، و «تفسير البيضاوي». ينظر: «مقدمة العمدة» (١: ٢٧).
(٨) وهو ابن مولانا محمّد حيدر بن مولانا محمّد مبين اللكنوي الأنصاري، وله: «رسالة متعلّقة ببحث الحاصل والمحصول من الفوائد الضيائيّة»، و «زاد التقوى في آداب الفتوى»، و «إعلام الأعلام في تحريم المزامير والغناء». ينظر: «مقدمة العمدة» (١: ٢٨ - ٢٩). «نزهة الخواطر» (٧: ١٥٧ - ١٥٨).
(٩) وهو ابن محمد أمين الله اللَّكْنَوِيّ الحَنَفِيّ، قال اللكنوي: صاحب التَّصانيف الشَّهيرة والفيوض الكَثِيرَة الذي كان يَفتخر بوجوده أفاضل الهند والعرب والعجم. من مؤلفاته: «قمر الأقمار لنور المنار»، و «حل المعاقد في شرح العقائد»، و «كشف المكتوم فِي حاشية بحر العلوم» (١٢٣٧ - ١٢٨٥ هـ). «دفع الغواية» (١: ١٧ - ١٨). وقد ألَّف ابنه عبد الحي رسالة في ترجمته اسمها «حسرة العالم بوفاة سيد العالم».
стр. 69
«حاشية شرح الوقاية» لمحمّد يوسف الأنصاري اللكنوي (ت ١٢٨٦ هـ) (١) إلى مبحث المسح بالرأس.
«حسن الولاية بتحشية شرح الوقاية» لعبد الحي اللكنوي (ت ١٣٠٤ هـ).
«عمدة الرعاية بتحشية شرح الوقاية» لعبد الحي اللكنوي (ت ١٣٠٤ هـ)، وهي على المجلدين الأولين منه.
«السعاية في كشف ما في شرح الوقاية» لعبد الحي اللكنوي (ت ١٣٠٤ هـ)، وصل فيها إلى باب القراءة في الصلاة.
«صرح الحماية على شرح الوقاية» لمحمّد حسن السنبهلي (ت ١٣٠٥ هـ) (٢).
«حاشية شرح الوقاية» للبريلوي (ت ١٣٢٦ هـ) (٣).
«حاشية على شرح الوقاية» لمحمّد عبد الرزاق الأنصاري اللكنوي (ت ١٣٣٧ هـ) (٤)، ولم تتمّ.
«حسن الدراية بتحشية شرح الوقاية» لعبد العزيز اللكنوي (ت ١٣٣٨ هـ) (٥)، وهي على الجزء الرابع منه.
_________
(١) وهو ابن محمد أصغر الأنصاري اللكنوي، قال اللكنوي: كان يوسف زمانه في الجمال والكمال، جامعاً للفروع والأصول، حاوياً للمعقول والمنقول، ذا مجاهدة ورياضة وعبادة ومكاشفة، متهجداً متعبداً. وله: «حاشية على شرح السلم» للقاضي، و «حاشية على شرح السلم» لملا حسن، و «حاشية على الشمس البازغة» للجونفوري. ينظر: «مقدمة عمدة الرعاية» (١: ٢٧). «نزهة الخواطر» (٧: ٥٥١).
(٢) من نسل عبد الله بن سلام الصحابيّ، قال اللكنوي: هو فاضلٌ كامل، مستعدّ جيِّد، ألّف متناً متيناً في علم الفرائض، و «شرح خلاصة الكيداني»، «تنسيق النظام لمسند الإمام»، و «تعليقات مبسوطة على الهداية». ينظر: «مقدمة العمدة» (١: ٢٩). «نزهة الخواطر» (٨: ٤١٨ - ٤١٩).
(٣) وهو فخر الدين بن عبد العلي الحسني الرائي البريلوي، له: «سيرة السادات»، و «السيرة العلمية»، و «سبيل النجاة». ينظر: «نزهة الخواطر» (٨: ٣٥٤ - ٣٥٨). «معارف العوارف» (ص ١٠٦).
(٤) قال اللكنوي: وهو فقيهٌ عابد، ونبيهٌ زاهد. له: «منهج الرضوان في قيام رمضان»، و «الأنوار الغيبيّة». ينظر: «مقدمة العمدة» (١: ٢٩). «نزهة الخواطر» (٨: ٢٥٠ - ٢٥١).
(٥) وهو ابن عبد العزيز بن عبد الرحيم بن عبد السلام الأنصاري اللكنوي، له: «تعليقات على تخريج الهداية» للزيلعي. ينظر: «نزهة الخواطر» (٨: ٢٥٨).
стр. 70
«زبدة النهاية بتحشية شرح الوقاية» لعبد الحميد اللكنوي (ت ١٣٥٣ هـ) (١). وهي على المجلد الثالث منه.
«حاشية شرح الوقاية» لمحمد وارث بن عناية الله البنارسي (٢).
«حاشية شرح الوقاية» ليحيى بن يخشى، المتوفَّى في أوائل المئة العاشرة (٣).
«غاية الحواشي على شرح الوقاية» للقصوري اللاهوري (٤)، قال اللكنوي: وهي في مجلدين، مشتملةٌ على فروع كثيرة (٥).
«حاشية شرح الوقاية» لأحمد الخيالي (٦).
«حل المشكلات في شرح الوقاية» لشاه لطف الله المعروف بملا زان بن أورنك زيب، قال اللكنوي (٧): وفيها أسئلة وأجوبة كثيرة متعلّقة بعباراتِ «المتن» و «الشرح» ومعانيها.
«حاشية شرح الوقاية» للقرامانيّ (٨).
_________
(١) وهو عبد الحميد بن عبد الحليم بن عبد الحكيم الأنصاري اللكنوي، قال الحسني: أحد العلماء المشهورين، له: «الحل الضروري حاشية القدوري»، و «الكلام القدسي في تفسير آية الكرسي». ينظر: «نزهة الخواطر» (٨: ٢٢٨).
(٢) ينظر: «معارف العوارف» (ص ١٠٦).
(٣) ينظر: «الكشف» (٢: ٢٠٢٣). «مقدمة العمدة» (١: ٢٦).
(٤) وهو محمّد عنايت الله القادريّ القصوريّ ثمّ اللاهوريّ الشطاريّ، أبو المعارف، وله: «ملتقط الدقائق شرح كنْز الدقائق». ينظر: «دفع الغواية» (١: ١٦ - ١٧).
(٥) كملك العلماء في «رسائل الأركان» (ص ٨١)، وعليّ القاري في «التزيين»، و «التدهين»، وابن عابدين في «رفع التردد».
(٦) وهو أحمد بن موسى، شمس الدين، الشهير بالخيالي، قال طاشكبرى: كان عالماً عاملاً، فاضلاً تقياً، نقياً زاهداً متورعاً، وله: «حواشي شرح العقائد النسفية»، و «حواشٍ على أوائل حاشية التجريد»، و «شرح نظم العقائد» لأستاذه خضر بيك. ينظر: «الشقائق» (ص ٨٥ - ٨٧). «كشف الظنون» (٢: ٢٠٢٣).
(٧) في «مقدمة العمدة» (١: ٢٧).
(٨) وهو إسماعيل القرامانيّ، كمال الدين، الشهير بقره كمال، تلميذ المولى أحمد الخيالي، ومولى خسرو، وله: «حواشي تفسير البيضاوي»، و «حواشي حاشية الخيالي المتعلّقة بشرح العقائد النَّسَفية»، وغيرها. ينظر: «الشقائق» (ص ٢٠١ - ٢٠٢). «مقدمة العمدة» (١: ٢٤).
стр. 71
«حاشية شرح الوقاية» للقوجوي، المعروف بشيخ زاده (١).
«حاشية شرح الوقاية» لنور الله بن محمد صالح الكجراتي (٢).
«هداية الفقه على شرح الوقاية» للسيد مهدي (٣).
«التشريح على شرح الوقاية»، وهي من أوله إلى كتاب الوقف (٤).
«حاشية شرح الوقاية» لبالى باشا بن محمّد الشهير بمولانا يكان (٥).
«حاشية شرح الوقاية» لحسام الدين حسين (٦).
«حاشية شرح الوقاية» لحسام زاده (٧).
«حاشية شرح الوقاية» لسعيد خان (٨).
«حاشية شرح الوقاية» لسنان الدين يوسف الروميّ (٩).
«حاشية شرح الوقاية» لسنان الدين يوسف الشاعر (١٠)، قال طاشكبرى: وهي مقبولة عند الطلاب.
_________
(١) سبقت ترجمته. ينظر: «الشقائق» (ص ٢٤٥ - ٢٤٦).
(٢) ينظر: «معارف العوارف» (ص ١٠٦).
(٣) وله: «رسالة في بحث غسل المرفقين»، ينظر: «دفع الغواية» (١: ١٥).
(٤) ينظر: «الكشف» (٢: ٢٠٢٣).
(٥) ينظر: «الكشف» (٢: ٢٠٢٣). «مقدمة العمدة» (١: ٢٦).
(٦) وهو حسين بن عبد الرحمن، حسام الدين، وله: «حواشي على أوائل شرح التجريد»، و «رسالة في استخلافِ الخطيب»، و «رسالة في جواز الذكر الجهريّ». ينظر: «الشقائق» (ص ٢٣١). «دفع الغواية» (١: ١٤).
(٧) وهو مصلح الدين مصطفى بن حسام الدين، قال طاشكبرى: كان ماهراً في العلوم الأدبيّة، عارفاً بالعلوم الشرعيّة. وله: «مصنف في الإنشاء». ينظر: «الشقائق» (ص ١١٥). «دفع الغواية» (١: ١٣).
(٨) قال اللكنوي في «دفع الغواية» (١: ١٧): نقل عنه في «غاية الحواشي» في بعض المواضع، ولا أعرف له ترجمة.
(٩) قال طاشكبرى: كانت له مهارةٌ في العلوم الأدبيّة. وله: شرح على «مراح الأرواح» في الصرف، و «شرح الشافية»، و «شرح ملخص الجغميني» في الهيأة. ينظر: «الشقائق النعمانية» (ص ١٢٩ - ١٣٠). «مقدمة العمدة» (١: ٢٤).
(١٠) وهو تلميذ مولى خسرو، قال طاشكبرى: كان عالماً فاضلاً جامعاً بين الأصول والفروع والمعقول والمنقول مشتغلاً بالعلم غاية الاشتغال صارفاً أوقاته فيه. ينظر: «الشقائق النعمانية» (ص ١٦٨). «دفع الغواية» (١: ١٣).
стр. 72
«حاشية شرح الوقاية» لشرف الدّين يحيى بن قره جا الرهاويّ (١).
«حاشية شرح الوقاية» لعبد الله بن صديق بن عمر الهرويّ، قال اللكنوي (٢): وفيها أبحاث نفيسة، ودقائق لطيفة، ويعلم من مطالعتها أنّ مؤلّفها تلميذ لمحمّد عوض الوجيه، ومن معاصري الفاضل محبّ الله البهاريّ (٣)، مؤلِّف «السلم» و «المُسلَّم».
«منتهى النقاية على شرح الوقاية»، وهي الحواشي التي أكرمني الله بتزيين «شرح الوقاية» بها، وهي التي بين أيدينا.
حواشي على مسائل في «شرح الوقاية»:
بعض المسائل في «شرح الوقاية» فصَّلَ فيها صدر الشريعة، وكانت عبارته فيها صعوبة متعسرة في الفهم، فكشف العلماء النقاب عنها، وأفردوها في تأليفات خاصة بها، منها:
«التعليق الفاصل على مسألة الطهر المتخلل» لمحمد عبد الحليم اللكنوي (ت ١٢٨٥ هـ) (٤).
«التعليق الكامل على مبحث الطهر المتخلل» لمحمّد معين الدين الكروي (ت ١٣٠٤ هـ) (٥).
«حاشية على مبحث الطهر المتخلل من شرح الوقاية» لبرهان الدين الأعظمي الديوي (٦).
_________
(١) ينظر: «الكشف» (٢: ٢٠٢٣). «مقدمة العمدة» (١: ٢٦).
(٢) في «دفع الغاية» (١: ١٥).
(٣) وهو محب الله بن عبد الشكور البهاري الهندي الحنفي، من مؤلفاته: «مسلم الثبوت»، و «المغالطة العامة الورود»، (ت ١١١٩ هـ). ينظر: «معجم المؤلفين» (٣: ١٧).
(٤) سبقت ترجمته. ينظر: «مقدمة العمدة» (١: ٢٨).
(٥) له: «مرقاة الأذهان في علم الميزان»، و «مرآة الأذهان في علم الواجب»، و «جلاء الأذهان في علم القرآن»، و «التبيان في فضائل النعمان». ينظر: «دفع الغواية» (ص ١٨). «نزهة الخواطر» (٨: ٤٧٩ - ٤٨٠). «معارف العوارف» (ص ١٠٦ - ١٠٧).
(٦) قال الحسني: الشيخ العلام الفقيه، أحد العلماء المشهورين. له: «مسائل الربا»، و «أحكام عيد الفطر»، و «أحكام عيد الأضحى»، و «تحقيق الإشارة بالسبابة في الصلاة». ينظر: «نزهة الخواطر» (٧: ٩٩ - ١٠٠).
стр. 73
«الكلام المنكفل على بحث الطهر المتخلل» للمولوي عبد الغفور (١).
«حاشية على مبحث الطهر المتخلل من شرح الوقاية» للمراد آبادي (ت ١٢٩٤ هـ) (٢).
«رسائل تتعلق بشرح الوقاية» لمحيي الدين جلبي الفناري (ت ٩٥٤ هـ) (٣).
«رسالتان بالعربيّة وبالفارسيّة متعلّقتان ببحث الدائرة الهندية الواقع في شرح الوقاية» لمولانا خادم أحمد (ت ١٢٧١ هـ) (٤).
«رسالة على باب الشهيد من شرح الوقاية» للعجميّ (٥).
«حاشية على باب الشهيد من شرح الوقاية» لناجي زاده (ت ٩٢٢ هـ) (٦).
_________
(١) ينظر: «دفع الغواية» (١: ١٩).
(٢) وهو سعد الله بن نظام الدين الحنفي المراد آبادي، قال الحسني: الشيخ الفاضل الكبير أحد العلماء المشهورين في النحو اللغة، له: «شرح الجغميني»، و «نوادر الأصول في شرح الفصول»، و «القول الفصل في تحقيق همزة الوصل». ينظر: «نزهة الخواطر» (٧: ٢٠٢ - ٢٠٤). «معارف العوارف» (ص ١٠٦).
(٣) وهو محمّد بن عليّ بن يوسف بالي الفناري، قال طاشكبرى: كان علاّمة في الفتوى، وآية كبرى في التقوى، وله: تعليقات على «شرح المفتاح» للسيّد، وعلى «الهداية». ينظر: «الشقائق» (ص ٢٢٨ - ٢٢٩). «دفع الغواية» (١: ١٣).
(٤) سبقت ترجمته.
(٥) وهو أحمد بن محمد العجمي، محيي الدين، قال طاشكبرى زاده: كان عالماً فاضلاً، مدرِّساً بإحدى المدارس الثمان، ثمّ قاضياً بأدرنة ومات بها. وله: «حواشي على شرح السراجيّة» للسّيد. ينظر: «الشقائق» (ص ١٨٤). «دفع الغواية» (١: ١٣).
(٦) وهو سعدي بن الناجي بيك، وله: «حواشي شرح المفتاح» للسيّد. ينظر: «الشقائق» (ص ١٩٧). «دفع الغواية» (١: ١٣).
стр. 74
المبحث الخامس
في منهج الماتن والشارح في المتن والشرح ومميزاتهما ومسامحاتهما
كان لكلِّ من الماتن والشارح منهجه الخاصّ به في تأليف هذا الكتاب، وامتاز تأليفهما بخصائص ومميزات، وكان عليهما مسامحات، وقد عرضت لكلٍّ منها في موضعها من الكتاب، إلا أنني هنا أذكر خطوطاً عريضة من ذلك للتذكير، فأقول:
جمع برهان الشريعة مسائل «الوقاية» من «الهداية» وأضاف إليها مسائل أخرى كما نبَّه على ذلك في ديباجته، ويلاحظ ذلك في المواضع التالية (١: ٢٤٦،٢٤٨).
بيَّن المصنف في بعض المسائل ما يفتى به مع أن صاحب «الهداية» لم يصرح بذلك كما في (٢: ٤١، ١٣٦).
مخالفة المصنِّف لما صحّحه صاحب «الهداية» وما هو مختار للفتوى كما في (٤: ٥٦).
استدارك المصنّف لما وقع فيه صاحب «الهداية» مع التصحيح كما في (٢: ٧٢).
استدراك العلماء لما وقع في عبارة المصنّف كما في (٣: ١٥٠).
يعدّ هذا الكتاب بالإضافة إلى أنه شرح للـ «وقاية» شرحاً «للنقاية» له كما صرَّح الشارح في ديباجته، وفي بعض المواضع من الشرح كان يذكر عبارة «النقاية»، ويبيِّن لِمَ اختارها على هذه الصورة، وما استدركه على «الوقاية» في «النقاية» واختصاره لبعض المسائل منها.
يعتبر هذا الكتاب من الشروح المتوسط على «الوقاية»، وشارحه فيه لم يعتن ببيان معاني المفردات بقدر اهتمامه ببيان معاني الجمل والعبارات.
اعتداد الشارح بنفسه بنسبة بعض التحقيقات إليه وأنها تفرد بها خاطره (١) كما في (٣: ١٦١).
_________
(١) وهذا الاعتداد من الشارح بنفسه ظاهر في «التوضيح» أكثر من «شرح الوقاية» كما في (١: ٢).
стр. 75
اكتفاء الشارح بإيراد استفهام على تعليل بعض المسائل دالٌ على عدم رضائه به كما في (٤: ١٩٨).
اهتمّ الشارح كثيراً بتأييد مسائل الفقه الحنفي من الناحية العقلية، وإضعاف ما احتجّ به الخصم، ولا سيما مع الشافعي إذ كثيراً ما يورد حجته ويبيِّن ضعفها، كما في المواضع (٤: ١٦٤)، وصدر الشريعة يعدّ من أئمة العلوم العقلية.
للشارح مخالفة في ذكر تعليل بعض المسائل الفقهية، وللعلماء بعده ردود عليه في ذلك. كما في (٢: ١٧٤، ٤: ١٧٥).
اعتنى الشارح كثيراً بتبيين مسامحات صاحب «الهداية» كما في (٣: ٢٠٤،٢١١).
إيجاز الشارح لأدلة صاحب «الهداية» كما في (٤: ٣٩).
للشارح مسامحات فيما يستدركه على صاحب «الهداية» كما في (١: ٢٣٣، ٣: ١٠٣).
توجيه وحمل الشارح كلام صاحب «الهداية» على وجه يصححه كما في (٢: ١٨٢ - ١٨٣).
للشارح متابعات لصاحب «الهداية» على خلاف عادته استدركها عليه مَن جاء بعده من العلماء كما في (١: ٢٧٥).
حمل الشارح كلام الماتن وصاحب «الهداية» على خلاف ما حمله عليه العلماء كما في (٢: ١١٣).
للشارح اختيارات يخالف فيها الماتن، منها: (٣: ١٥٦، ٢٨٢).
أدب الشارح مع جدِّه الماتن واضح جلي في شرحه، فإن يستدرك عليه مع مرعاة ذلك كما في (١: ٢٩٤،٢: ١٢١).
استدراك الشارح على الماتن إذا كانت عبارته موهمة كما في (٢: ٨٨،١٩٩، ٣: ١٦٣).
استدراك الشارح على الماتن وعدم تسليم العلماء له ذلك (٢: ١٢٢).
استدراك الشارح على الماتن ومتابعة العلماء له في ذلك (٢: ١٢٦).
следующие страницы →