«حاشية شرح الوقاية» للقوجوي، المعروف بشيخ زاده (١).
«حاشية شرح الوقاية» لنور الله بن محمد صالح الكجراتي (٢).
«هداية الفقه على شرح الوقاية» للسيد مهدي (٣).
«التشريح على شرح الوقاية»، وهي من أوله إلى كتاب الوقف (٤).
«حاشية شرح الوقاية» لبالى باشا بن محمّد الشهير بمولانا يكان (٥).
«حاشية شرح الوقاية» لحسام الدين حسين (٦).
«حاشية شرح الوقاية» لحسام زاده (٧).
«حاشية شرح الوقاية» لسعيد خان (٨).
«حاشية شرح الوقاية» لسنان الدين يوسف الروميّ (٩).
«حاشية شرح الوقاية» لسنان الدين يوسف الشاعر (١٠)، قال طاشكبرى: وهي مقبولة عند الطلاب.
_________
(١) سبقت ترجمته. ينظر: «الشقائق» (ص ٢٤٥ - ٢٤٦).
(٢) ينظر: «معارف العوارف» (ص ١٠٦).
(٣) وله: «رسالة في بحث غسل المرفقين»، ينظر: «دفع الغواية» (١: ١٥).
(٤) ينظر: «الكشف» (٢: ٢٠٢٣).
(٥) ينظر: «الكشف» (٢: ٢٠٢٣). «مقدمة العمدة» (١: ٢٦).
(٦) وهو حسين بن عبد الرحمن، حسام الدين، وله: «حواشي على أوائل شرح التجريد»، و «رسالة في استخلافِ الخطيب»، و «رسالة في جواز الذكر الجهريّ». ينظر: «الشقائق» (ص ٢٣١). «دفع الغواية» (١: ١٤).
(٧) وهو مصلح الدين مصطفى بن حسام الدين، قال طاشكبرى: كان ماهراً في العلوم الأدبيّة، عارفاً بالعلوم الشرعيّة. وله: «مصنف في الإنشاء». ينظر: «الشقائق» (ص ١١٥). «دفع الغواية» (١: ١٣).
(٨) قال اللكنوي في «دفع الغواية» (١: ١٧): نقل عنه في «غاية الحواشي» في بعض المواضع، ولا أعرف له ترجمة.
(٩) قال طاشكبرى: كانت له مهارةٌ في العلوم الأدبيّة. وله: شرح على «مراح الأرواح» في الصرف، و «شرح الشافية»، و «شرح ملخص الجغميني» في الهيأة. ينظر: «الشقائق النعمانية» (ص ١٢٩ - ١٣٠). «مقدمة العمدة» (١: ٢٤).
(١٠) وهو تلميذ مولى خسرو، قال طاشكبرى: كان عالماً فاضلاً جامعاً بين الأصول والفروع والمعقول والمنقول مشتغلاً بالعلم غاية الاشتغال صارفاً أوقاته فيه. ينظر: «الشقائق النعمانية» (ص ١٦٨). «دفع الغواية» (١: ١٣).
стр. 72
«حاشية شرح الوقاية» لشرف الدّين يحيى بن قره جا الرهاويّ (١).
«حاشية شرح الوقاية» لعبد الله بن صديق بن عمر الهرويّ، قال اللكنوي (٢): وفيها أبحاث نفيسة، ودقائق لطيفة، ويعلم من مطالعتها أنّ مؤلّفها تلميذ لمحمّد عوض الوجيه، ومن معاصري الفاضل محبّ الله البهاريّ (٣)، مؤلِّف «السلم» و «المُسلَّم».
«منتهى النقاية على شرح الوقاية»، وهي الحواشي التي أكرمني الله بتزيين «شرح الوقاية» بها، وهي التي بين أيدينا.
حواشي على مسائل في «شرح الوقاية»:
بعض المسائل في «شرح الوقاية» فصَّلَ فيها صدر الشريعة، وكانت عبارته فيها صعوبة متعسرة في الفهم، فكشف العلماء النقاب عنها، وأفردوها في تأليفات خاصة بها، منها:
«التعليق الفاصل على مسألة الطهر المتخلل» لمحمد عبد الحليم اللكنوي (ت ١٢٨٥ هـ) (٤).
«التعليق الكامل على مبحث الطهر المتخلل» لمحمّد معين الدين الكروي (ت ١٣٠٤ هـ) (٥).
«حاشية على مبحث الطهر المتخلل من شرح الوقاية» لبرهان الدين الأعظمي الديوي (٦).
_________
(١) ينظر: «الكشف» (٢: ٢٠٢٣). «مقدمة العمدة» (١: ٢٦).
(٢) في «دفع الغاية» (١: ١٥).
(٣) وهو محب الله بن عبد الشكور البهاري الهندي الحنفي، من مؤلفاته: «مسلم الثبوت»، و «المغالطة العامة الورود»، (ت ١١١٩ هـ). ينظر: «معجم المؤلفين» (٣: ١٧).
(٤) سبقت ترجمته. ينظر: «مقدمة العمدة» (١: ٢٨).
(٥) له: «مرقاة الأذهان في علم الميزان»، و «مرآة الأذهان في علم الواجب»، و «جلاء الأذهان في علم القرآن»، و «التبيان في فضائل النعمان». ينظر: «دفع الغواية» (ص ١٨). «نزهة الخواطر» (٨: ٤٧٩ - ٤٨٠). «معارف العوارف» (ص ١٠٦ - ١٠٧).
(٦) قال الحسني: الشيخ العلام الفقيه، أحد العلماء المشهورين. له: «مسائل الربا»، و «أحكام عيد الفطر»، و «أحكام عيد الأضحى»، و «تحقيق الإشارة بالسبابة في الصلاة». ينظر: «نزهة الخواطر» (٧: ٩٩ - ١٠٠).
стр. 73
«الكلام المنكفل على بحث الطهر المتخلل» للمولوي عبد الغفور (١).
«حاشية على مبحث الطهر المتخلل من شرح الوقاية» للمراد آبادي (ت ١٢٩٤ هـ) (٢).
«رسائل تتعلق بشرح الوقاية» لمحيي الدين جلبي الفناري (ت ٩٥٤ هـ) (٣).
«رسالتان بالعربيّة وبالفارسيّة متعلّقتان ببحث الدائرة الهندية الواقع في شرح الوقاية» لمولانا خادم أحمد (ت ١٢٧١ هـ) (٤).
«رسالة على باب الشهيد من شرح الوقاية» للعجميّ (٥).
«حاشية على باب الشهيد من شرح الوقاية» لناجي زاده (ت ٩٢٢ هـ) (٦).
_________
(١) ينظر: «دفع الغواية» (١: ١٩).
(٢) وهو سعد الله بن نظام الدين الحنفي المراد آبادي، قال الحسني: الشيخ الفاضل الكبير أحد العلماء المشهورين في النحو اللغة، له: «شرح الجغميني»، و «نوادر الأصول في شرح الفصول»، و «القول الفصل في تحقيق همزة الوصل». ينظر: «نزهة الخواطر» (٧: ٢٠٢ - ٢٠٤). «معارف العوارف» (ص ١٠٦).
(٣) وهو محمّد بن عليّ بن يوسف بالي الفناري، قال طاشكبرى: كان علاّمة في الفتوى، وآية كبرى في التقوى، وله: تعليقات على «شرح المفتاح» للسيّد، وعلى «الهداية». ينظر: «الشقائق» (ص ٢٢٨ - ٢٢٩). «دفع الغواية» (١: ١٣).
(٤) سبقت ترجمته.
(٥) وهو أحمد بن محمد العجمي، محيي الدين، قال طاشكبرى زاده: كان عالماً فاضلاً، مدرِّساً بإحدى المدارس الثمان، ثمّ قاضياً بأدرنة ومات بها. وله: «حواشي على شرح السراجيّة» للسّيد. ينظر: «الشقائق» (ص ١٨٤). «دفع الغواية» (١: ١٣).
(٦) وهو سعدي بن الناجي بيك، وله: «حواشي شرح المفتاح» للسيّد. ينظر: «الشقائق» (ص ١٩٧). «دفع الغواية» (١: ١٣).
стр. 74
المبحث الخامس
في منهج الماتن والشارح في المتن والشرح ومميزاتهما ومسامحاتهما
كان لكلِّ من الماتن والشارح منهجه الخاصّ به في تأليف هذا الكتاب، وامتاز تأليفهما بخصائص ومميزات، وكان عليهما مسامحات، وقد عرضت لكلٍّ منها في موضعها من الكتاب، إلا أنني هنا أذكر خطوطاً عريضة من ذلك للتذكير، فأقول:
جمع برهان الشريعة مسائل «الوقاية» من «الهداية» وأضاف إليها مسائل أخرى كما نبَّه على ذلك في ديباجته، ويلاحظ ذلك في المواضع التالية (١: ٢٤٦،٢٤٨).
بيَّن المصنف في بعض المسائل ما يفتى به مع أن صاحب «الهداية» لم يصرح بذلك كما في (٢: ٤١، ١٣٦).
مخالفة المصنِّف لما صحّحه صاحب «الهداية» وما هو مختار للفتوى كما في (٤: ٥٦).
استدارك المصنّف لما وقع فيه صاحب «الهداية» مع التصحيح كما في (٢: ٧٢).
استدراك العلماء لما وقع في عبارة المصنّف كما في (٣: ١٥٠).
يعدّ هذا الكتاب بالإضافة إلى أنه شرح للـ «وقاية» شرحاً «للنقاية» له كما صرَّح الشارح في ديباجته، وفي بعض المواضع من الشرح كان يذكر عبارة «النقاية»، ويبيِّن لِمَ اختارها على هذه الصورة، وما استدركه على «الوقاية» في «النقاية» واختصاره لبعض المسائل منها.
يعتبر هذا الكتاب من الشروح المتوسط على «الوقاية»، وشارحه فيه لم يعتن ببيان معاني المفردات بقدر اهتمامه ببيان معاني الجمل والعبارات.
اعتداد الشارح بنفسه بنسبة بعض التحقيقات إليه وأنها تفرد بها خاطره (١) كما في (٣: ١٦١).
_________
(١) وهذا الاعتداد من الشارح بنفسه ظاهر في «التوضيح» أكثر من «شرح الوقاية» كما في (١: ٢).
стр. 75
اكتفاء الشارح بإيراد استفهام على تعليل بعض المسائل دالٌ على عدم رضائه به كما في (٤: ١٩٨).
اهتمّ الشارح كثيراً بتأييد مسائل الفقه الحنفي من الناحية العقلية، وإضعاف ما احتجّ به الخصم، ولا سيما مع الشافعي إذ كثيراً ما يورد حجته ويبيِّن ضعفها، كما في المواضع (٤: ١٦٤)، وصدر الشريعة يعدّ من أئمة العلوم العقلية.
للشارح مخالفة في ذكر تعليل بعض المسائل الفقهية، وللعلماء بعده ردود عليه في ذلك. كما في (٢: ١٧٤، ٤: ١٧٥).
اعتنى الشارح كثيراً بتبيين مسامحات صاحب «الهداية» كما في (٣: ٢٠٤،٢١١).
إيجاز الشارح لأدلة صاحب «الهداية» كما في (٤: ٣٩).
للشارح مسامحات فيما يستدركه على صاحب «الهداية» كما في (١: ٢٣٣، ٣: ١٠٣).
توجيه وحمل الشارح كلام صاحب «الهداية» على وجه يصححه كما في (٢: ١٨٢ - ١٨٣).
للشارح متابعات لصاحب «الهداية» على خلاف عادته استدركها عليه مَن جاء بعده من العلماء كما في (١: ٢٧٥).
حمل الشارح كلام الماتن وصاحب «الهداية» على خلاف ما حمله عليه العلماء كما في (٢: ١١٣).
للشارح اختيارات يخالف فيها الماتن، منها: (٣: ١٥٦، ٢٨٢).
أدب الشارح مع جدِّه الماتن واضح جلي في شرحه، فإن يستدرك عليه مع مرعاة ذلك كما في (١: ٢٩٤،٢: ١٢١).
استدراك الشارح على الماتن إذا كانت عبارته موهمة كما في (٢: ٨٨،١٩٩، ٣: ١٦٣).
استدراك الشارح على الماتن وعدم تسليم العلماء له ذلك (٢: ١٢٢).
استدراك الشارح على الماتن ومتابعة العلماء له في ذلك (٢: ١٢٦).
стр. 76
بيَّن الشارح في بعض المسائل ما عليه الفتوى وإن لم يذكر الماتن كما في (٢: ٩٤، ١٣٢).
تضعيف الشارح قول أبي حنيفة ﵁ وتقويته قولهما ورد العلماء عليه كما في (٣: ١٥١).
ترجيح الشارح قولهما على قول الإمام كما في (٣: ١٥٢).
للشارح اختيارات لم يوافقه عليها من جاء بعده من العلماء المحققين واستدركوا عليه فيها، كما في (١: ٢٤٣، ٤: ١٨٠، ١٧٥).
للشارح اختيارات أيّده فيها مَن جاء بعده من العلماء كما في (٢: ١١٣).
للشارح اختيارت سكت عنها من جاء بعده كما في (٤: ١٤٨).
للشارح أوهام وقع فيها في الشرح نبّه عليها العلماء كما في (١: ٢٨٤).
تصويب العلماء ما وقع فيه من قصور في العبارة، من ذلك ما فعله الشرنبلالي (١) كما في (١: ٢٧٩).
تعرض الشارح في زمانه لما تكون عليه الفتوى كما في (٢: ٢٨٨، ٢٨٩).
اهتمَّ ملا خسرو وابن كمال باشا بتتبع صاحب «الوقاية» والشارح بتصحيح عبارتهما، مثلاً بصيغة أنسب (٢) كما في (١: ٢٩٤).
كثيراً ما يذكر الشارح مخالفة رأي أبي يوسف ومحمد في المسائل الفقهية؛ لكنه لم يلتزم إيراد خلافهما في كلِّ المسائل؛ إذ في بعض المسائل المشهور فيها الخلاف في المذهب لم يذكر كما في (١: ٢٤١).
لم ينص الشارح على خلاف الشافعي في كل مسألة خالف فيها، وإنما بين بين، وقليلاً ما يذكر خلاف مالك، وأما خلافه أحمد فلم يذكره مطلقاً.
للشارح مسامحات في نسبة بعض أراء الشافعي إليه، وحاله فيه كغيره من العلماء إذ يعتمدون في نسبة أقوال صاحب المذهب الآخر إلى كتبهم لا إلى كتبه كما ف ي (١: ٥٧، ١١٦، ١٩٢، ٢١٧).
_________
(١) في «حاشية على الدرر» (١: ٢٤٩).
(٢) ينظر: «درر الحكام» لملا خسرو (١: ٢٦٢).
стр. 77
المبحث السادس
المصادر التي اعتمد عليها صدر الشريعة في «شرح الوقاية»
يعدّ «شرح الوقاية» من الشروح المتوسِّطة على «الوقاية»، وصدر الشريعة فيه لم يعتن كثيراً بالرجوع إلى مصادر كثيرة؛ إذ هذا يخالف المنهج الذي اتبعه في شرحه، كما سبق؛ لذلك كان جلّ عنايته بالرجوع إلى «الهداية» والاستدارك عليها.
ومن المراجع التي رجع إليها، والتي سيأتي تفصيل الكلام عن كلّ منها في موضع ذكره من الكتاب:
الأساس في البلاغة للزمخشري
الأسرار في الفروع والأصول للدبوسي
الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني
الإيضاح للكرماني.
التنقيح لصدر الشريعة.
جامع الترمذي.
الجامع الصغير للحسامي.
الجامع الصغير لمحمد بن الحسن الشيباني.
الذخيرة البرهانية لبرهان الدين.
الزيادات لمحمد بن الحسن الشيباني.
شرح التنقيح لصدر الشريعة.
شرح الجامع الصغير لقاضي خان.
شرح الجامع الصغير للبزدوي.
стр. 78
شرح الجامع الكبير للبزدوي.
الصحاح للجوهري.
صحيح البخاري.
العين للخليل الفراهيدي.
فتاوى قاضي خان.
المبسوط للسرخسي.
المحيط البرهاني لبرهان الدين.
مختصر القدوري.
مختصر الوقاية لصدر الشريعة.
المغرب للمطرزي.
الهداية للمرغيناني.
الوجيز للغزالي.
المبحث السابع
في الاصطلاحات الفقهية في «شرح الوقاية» وكتب الأحناف
أذكر هنا على عجالة أشهر مصطلحات الأحناف الفقهية التي ترد كثيراً في كتبهم، وكذا شيئاً من ألفاظ الترجيح والفتوى التي يستخدمونها، على أن في البال أن أجمعها في دراسة خاصة بها أوفيها فيها حقّها من البحث والتحرير؛ وهذه الاصطلاحات تذكر في كتب أصحابنا باسم رسم المفتي، وهي تمثّل المفاتيح في التعامل مع كتب المذهب في فهم مرادهم، ومعرفة الراجح عندهم والمفتى به دون سواه، وكثير من الناس يقولون في المذهب الحنفي اختلاف كثير، فلا نعرف الراجح فيه، وسبب قولهم هو جهلهم بما في رسم المفتي من القواعد والاصطلاحات التي لو عرفها المرء لما قال ذلك، ومن هذه الاصطلاحات:
стр. 79
(قالوا: يستعمل فيما فيه اختلاف المشايخ (١). وأيضاً: يمكن أن يفيد الضعف مع الخلاف (٢).
(قيل، ويقال: صيغ للتمريض لا يجزم بالضعيف بها إلا بقرينة السياق أو التزام قائله كمؤلف «الملتقى»؛ لأنها ليست موضوعة لذلك، ولا مقيّدة بذلك كليّاً، بل يعلم ذلك إمّا بالتزام قائلِه وإمّا بقرينةِ سياقه وسباقه ومقامه (٣).
(ذهبَ إليه عامّة المشايخ، ونحوه: المراد به أكثرهم (٤).
(يجوز: قد يقال بمعنى: يصحّ، وقد يقال بمعنى: يحلّ (٥)؛ ولذلك تراهم يطلقون على الصلاة المكروهة ونحوها: جاز ذلك أو صحّ ذلك، ويريدون به نفس الصحّة المقابل للبطلان من غير القصدِ إلى الإباحةِ أو نفي الكراهة، ولهذا فسَّر الشرَّاح والمحشّون كثيراً قولهم: جاز وصحّ؛ بقولهم: أي مع الكراهة (٦).
(لا بأس: أكثرُ استعمالها في المباح وما تركه أولى (٧)، وقد تستعمل في المندوب (٨).
(ينبغي: يستعمل في المندوب وغيره في عرف المتقدِّمين، وفي عرفِ المتأخِّرين غلبَ استعماله في المندوبات (٩).
(المشايخ: المراد بها في قولهم: هذا قول المشايخ: مَن لم يُدرك الإمام (١٠).
(المتقدِّمون من فقهائنا: المراد بهم الذين أدركوا الأئمّة الثلاثة، ومَن لم يدركهم فهو من المتأخِّرين، هذا هو الظاهر من إطلاقاتهم في كثيرٍ من المواضع (١١).
_________
(١) ينظر: «العناية» (١: ٣٩٨).
(٢) ينظر: «فتح القدير» (٢: ٣٣٠).
(٣) ينظر: «مقدمة العمدة» (ص ١٧). «أدب المفتي» (ص ٥٧٤).
(٤) ينظر: «فتح القدير» (١: ٤٧٧).
(٥) ينظر: «المجموع» (١: ١٢٣).
(٦) ينظر: «مقدمة العمدة» (١: ١٥).
(٧) ينظر: «فتح القدير» (٥: ٥١١، ٧: ٢٦٠)، و «مجمع الأنهر» (٢: ٥٣٢).
(٨) ينظر: «البحر الرائق» (٥: ٩٩). «رد المحتار» (١: ١١٩).
(٩) ينظر: «رد المحتار» (٤: ١٣٠).
(١٠) ينظر: «مقدمة العمدة» (١: ١٥).
(١١) ينظر: «مقدمة العمدة» (١: ١٥).
стр. 80
(الخلف: عند الفقهاء من محمّد بن الحسن (ت ١٨٩ هـ) إلى شمسِ الائمّة الحَلْوَانِي (ت ٤٥٦ هـ) (١).
(السلف: من أبي حنيفة ﵁ إلى محمّد بن الحسن ﵁ (١٨٩ هـ) (٢).
(المتأخِّرون: قال عبد النبي: المراد بها: من الحَلْوانِيّ (ت ٤٥٦ هـ) إلى حافظِ الدين البُخاريّ (ت ٦٩٣ هـ) (٣). (٤) قال الذهبي (٥): إنّ الحدَّ الفاصلَ بين المتقدّمين والمتأخّرين هو رأس ثلاثمئة. قال اللكنوي: ويخدشُ ما ذكرَه عبد النبيّ أنّهم كثيراً ما يطلقون المتأخّرين على من قبل الحَلْوَانيّ؛ فقد قال في «الهداية» (٦): هذا مختار بعض المتأخّرين. انتهى. قال في «العناية» (٧): منهم أبو عبد الله الجُرْجَانيّ، والإمامُ الرُّسْتُغَفنِيّ. انتهى. وكلاهما متقدم على الحَلْوانِيّ.
(الصدر الأول: لا يقال إلا على السلف، وهم أهل القرون الثلاثة الأول الذين شهد النبي ﷺ لهم بأنهم خير القرون، وأما من بعدهم فلا يقال في حقهم ذلك (٨).
(الإمام والإمامِ الأعظم: المراد بهما في كتب الحنفية أبو حنيفة ﵁، وأما في كتب التفسير والأصول والكلام فالمراد بالإمام حيث أطلق غالباً هو الإمام فخر الدين الرازي (٩).
(صاحب المذهب: المراد به أبو حنيفة ﵁ (١٠).
_________
(١) ينظر: «الفوائد البهية» (ص ٤١٢).
(٢) ينظر: «الفوائد البهية» (ص ٤١٢).
(٣) وهو محمد بن محمد بن نصر البخاري، أبو الفضل، حافظ الدين الكبير، قال أبو العلاء البخاري: كان إماماً عالماً ربانياً صمدانياً زاهداً عابداً مفتياً مدرِّساً نحريراً فقيهاً قاضياً محقِّقاً مدقِّقاً محدِّثاً جامعاً لأنواع العلوم. ينظر: «الجواهر» (٣: ٣٣٧). «الفوائد» (ص ٣٢٥ - ٣٢٦).
(٤) ينظر: «الفوائد البهية» (ص ٤١٢).
(٥) في «الميزان» (١: ١١٥).
(٦) الهداية» (١: ١٢٩).
(٧) في «العناية شرح الهداية» (٢: ٢٨٧).
(٨) ينظر: «الفوائد» (ص ٤١١).
(٩) ينظر: «الفوائد» (ص ٤٢١). «مقدمة العمدة» (١: ١٦).
(١٠) ينظر: «مقدمة العمدة» (١: ١٦).
стр. 81
(الصاحبان: المراد بها: أبو يوسفَ ﵁ ومحمّد ﵁ (١).
(الشيخان: المرد بها: أبو حنيفةَ ﵁ وأبو يوسف ﵁ (٢).
(الطرفان: المراد بها: محمّد ﵁ وأبو حنيفة ﵁ (٣).
(الإمام الثاني (٤): المراد بها: أبو يوسف ﵁ (٥).
(الإمامِ الربانيّ: المراد بها محمّد ﵁ (٦).
(عند أئمّتنا الثلاثة: المراد بها: أبو حنيفةَ وأبو يوسف ومحمد ﵃ (٧).
(الأئمّة الأربعة: أبو حنيفةَ ومالك والشافعي وأحمد ﵃؛ أصحاب المذاهبِ المشهورة (٨).
(عنده: الضمير فيه في قول الفقهاءِ هذا الحكم عنده أو هذا مذهبه إذا لم يكن مرجعه مذكوراً سابقاً يرجعُ إلى الإمام أبي حنيفة ﵁ وإن لم يسبق له ذكر؛ لكونه مذكوراً حكماً (٩).
(عندهما، ولهما، وقالا؛ الضمير يرجع إلى أبي يوسفَ ﵁ ومحمّد ﵁ إذا لم يسبق مرجعه، وقد يرادُ به أبو يوسف ﵁ وأبو حنيفة ﵁، أو محمد ﵁ وأبو حنيفة ﵁ إذا سبق لثالثهما ذكر في مخالفِ ذلك الحكم، مثلاً: إذا قالوا: عند محمّد ﵁ كذا، وعندهما كذا، يراد به أبو حنيفة ﵁ وأبو يوسف ﵁: يعني الشيخين، وإذا قالوا: عند أبي يوسف ﵁ كذا، وعندهما كذا: يرادُ به أبو حنيفةَ ﵁ ومحمّد ﵁: يعني الطرفين (١٠).
_________
(١) ينظر: «الفوائد» (ص ٤٢١). «مقدمة العمدة» (١: ١٦).
(٢) ينظر: «الفوائد» (ص ٤٢١). «مقدمة العمدة» (١: ١٦).
(٣) ينظر: «الفوائد» (ص ٤٢١). «مقدمة العمدة» (١: ١٦).
(٤) وتطلق الثاني بدون الإضافة للإمام ويراد بها أبو يوسف، وكذا الرباني بالنسبة لمحمد.
(٥) ينظر: «مقدمة العمدة» (١: ١٦).
(٦) ينظر: «مقدمة العمدة» (١: ١٦).
(٧) ينظر: «الفوائد» (ص ٤٢١). «مقدمة العمدة» (١: ١٦).
(٨) ينظر: «الفوائد» (ص ٤٢١). «مقدمة العمدة» (١: ١٦).
(٩) ينظر: «مقدمة العمدة» (١: ١٧).
(١٠) ينظر: «مقدمة العمدة» (١: ١٧). «مقدمة فتح باب العناية» (١: ١٨).
стр. 82
(عنده وعنه: الفرق بينهما: أنّ الأوّل دالٌ على المذهب، والثاني على الرواية، فإذا قالوا: هذا عند أبي حنيفة ﵁ دلّ ذلك على أنّه مذهبه، وإذا قالوا: وعنه كذا، دلّ ذلك على أنّه رواية عنه (١).
(روايتان: المراد بها في قولهم: فيه عن الإمام روايتان: أي عدم معرفة الأخير منهما (٢).
(رواية عنه: المراد بها في قولهم: في رواية عنه كذا: أي يعلمون أنها قوله الأول، أو لكون هذه الرواية رويت عنه في غير كتب الأصول، وهذا أقرب (٣).
(الكراهة: إذا أطلقت في كلامِهم فالمرادُ الكراهة التحريميّة؛ إلاَّ أن ينصَّ على كراهة التَّنْزيه، أو يدلّ دليلٌ على ذلك (٤).
(السُّنةُ إذا أطلقت فالمرادُ به السنّة المؤكَّدة، وكذا سنّة الرسول ﷺ وإن كانت هو تطلق على سنّة الصحابة أيضاً (٥). و تطلق السنة كثيراً ويرادُ بها المستحبّ وبالعكس،
ويعلم ذلك بالقرائن الحاليّة والمقاليّة (٦).
(يطلقون عباراتهم كثيراً في موضعٍ اعتماداً على التقييد في محلِّه، وقصدهم بذلك أن لا يدّعي علمهم إلا مَن زاحمهم بالركب، وليعلم أنّه لا يحصلُ إلا بكثرةِ المراجعة وتتبّع عباراتهم، والأخذ عن الأشياخ (٧).
(الواجب: يطلق كثيراً ويراد به أعمّ منه ومن الفرض، كما قالوا في (بحث الصيام)، وغيره (٨).
_________
(١) ينظر: «مقدمة العمدة» (١: ١٧). «أدب المفتي» (٥٧٤).
(٢) ينظر: «شرح رسم المفتي» (ص ٢٣).
(٣) ينظر: «شرح رسم المفتي» (ص ٢٣).
(٤) ينظر: «البحر الرائق» (١: ١٣٧).
(٥) ينظر: «مقدمة العمدة» (١: ١٨). «أدب المفتي» (٥٧٤).
(٦) ينظر: «مقدمة العمدة» (١: ١٨). «أدب المفتي» (٥٧٤).
(٧) ينظر: «رد المحتار» (١: ٤٥٠).
(٨) ينظر: «مقدمة العمدة» (١: ١٨). «أدب المفتي» (٥٧٤).
стр. 83
(الفرض: يطلق كثيراً على ما يقابلُ الركن، فيطلقون على ما لا يصحّ الشيء بدونه، وإن لم يكن ركناً كما ذكروا أنّ من فرائضِ الصّلاة التحريمة، وقد يطلق على ما ليس بفرض ولا شرط (١).
(الحَسَن: إذا ذكرَ مطلقاً في كتبِ الحنفيّة فالمرادُ به ابن زياد، تلميذ أبي حنيفة، وإذا ذكرَ مطلقاً في كتب التفسيرِ فالمرادُ به الحسن البَصْريّ (٢).
(شمسُ الأئمّة: عند الإطلاقِ يرادُ به شمس الأئمّة السَّرَخْسِيّ، وفيما عداه يذكرُ مقيَّداً كشمس الأئمّة الحَلْوَانِيّ، وشمس الأئمّة الزَّرَنْجَريّ (٣)، وشمس الأئمّة الكَرْدَريّ (٤)، وشمس الأئمة الأُوزْجَنْدِيّ (٥). (٦)
(الفَضْلي: المرادُ به: أبو بكرْ محمد بن الفضل الكماريّ البُخاريّ (ت ٣٨١ هـ) (٧).
«(الأصل»: في قولهم: هذا الحكم ذكرَه في «الأصل» ونحوه: يراد به «المبسوط»: تصنيفُ الإمامِ محمّد، سمّي به؛ لأنّه صنّفه أوّلاً، ثمّ «الجامع الصغير» ثمّ «الجامع الكبير»، ثم «الزيادات» (٨).
«(المبسوط»: المرادُ بـ «مبسوط السَّرَخْسِيّ» في شروح «الهداية» و «شرح الوقاية»، وغيرها عند الإطلاق، وهو شرُحه على «الكافي» الذي ألَّفه الحاكمُ الشهيد (ت ٣٤٤ هـ) (٩).
_________
(١) ينظر: «رد المحتار» (١: ٤٤٢). «أدب المفتي» (٥٧٤).
(٢) ينظر: «الفوائد» (ص ٤٢١). «مقدمة العمدة» (١: ١٦).
(٣) وهو بكر بن محمد بن علي بن الفضل، الزَّرَنْجَريّ، شمس الأئمة، نسبة إلى قرية زرنكر من قرى بخارا، قال الكفوي: الإمام المتقن الذي كان يضرب به المثل في حفظ المذهب، وكان له معرفة في الأنساب والتواريخ، (٤٢٧ - ٥١٢ هـ). ينظر: «الجواهر» (١: ٤٦٥ - ٤٦٧). «الفوائد» (ص ٩٦).
(٤) وهو محمَّد بن عبد الستَّار بن محمد العِمَادِيّ الكَرْدَرِيّ البَرَاتَقِينِي الحنفي، أبو الواجد، شمس الأئمة، انتهت إليه رئاسة الحنفية في زمانه، (٥٩٩ - ٦٤٢ هـ) ينظر: «الجواهر» (٣: ٢٢٨ - ٢٣٠). «تاج التراجم» (ص ٢٦٧ - ٢٦٨). «النجوم الزاهرة» (٦: ٣٥١).
(٥) وهو محمود بن عبد العزيز الأُوزْجَنْدِيّ، شيخ الإسلام، شمس الأئمة، جد قاضي خان، تفقه على السَّرَخْسِي. ينظر: «الجواهر» (٣: ٤٤٦). «الفوائد» (ص ٣٤٢).
(٦) ينظر: «الفوائد البهية» (ص ٤١٤).
(٧) ينظر: «الفوائد» (ص ٤١٨).
(٨) ينظر: «مقدمة العمدة» (١: ١٧).
(٩) ينظر: «كشف الظنون» (ص ٢: ١٣٨٧). «مقدمة العمدة» (١: ١٧).
стр. 84
«(المحيط»: المراد به «المحيط البُرْهَانيّ» عند إطلاقه لغير واحد: كصاحب «الخلاصة» و «النهاية» و «شرح الوقاية» لا «المحيط» للإمامِ رضيّ الدين السَّرَخْسِيّ (١).
(المتون: المراد بها المتون المعتبرة كـ «البداية»، و «مختصر القدوري»، و «المختار»، و «النقاية»، و «الوقاية»، و «الكنْز»، و «الملتقى»، فإنها الموضوعة لنقل المذهب مما هو ظاهر الرواية، بخلاف «متن الغرر» لملا خسرو و «متن التنوير» للتمرتاشي فإنها فيها كثيراً من مسائل الفتاوى (٢).
(ظاهر الروايةِ وظاهر المذهب والأصولِ في قولهم: هذا في ظاهرِ الرواية، وهو ظاهر المذهب، وهو موافقٌ لروايةِ الأصول: هي مسائل رويت عن أصحاب المذهب، وهم: أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد ﵃، وقد يلحق بهم زفر ﵁ والحسن ﵁ وغيرهما ممن أخذ الفقه عن أبي حنيفة، لكن الغالب الشائع في ظاهر الرواية أن يكون قول الثلاثة أو قول بعضهم، وسمِّيت بظاهر الرواية؛ لأنها رويت عن محمد برواية الثقات: فهي ثابتة عنه إما متواترة أو مشهورة عنه (٣). وبين العلماء اختلاف في تحديد كتبها، وفي التفريق بين ظاهر الرواية وبين الأصول:
أما الخلاف في تحديد كتبها:
فمنهم (٤): من قال: هي الكتب الستة المشهوة للإمامِ محمّد ﵁ «الجامع الصغير» و «الجامع الكبير» و «السير الصغير» و «السير الكبير» و «المبسوط» و «الزيادات».
ومنهم: من لم يعدّ «السير الصغير».
ومنهم: من إنّ بعضَهم لم يعدّ «السير» بقسميه منها: كالبابرتي (٥) وقاضي زاده (٦)، إذا قالا: المرادُ بظاهر الرواية عند الفقهاء: رواية «الجامعين» و «المبسوط» و «الزيادات»، ويعبَّر عنها بظاهر الرواية، والمرادُ بغير ظاهرِ الرواية: روايةُ غيرها.
_________
(١) ينظر: «الفوائد البهية» (ص ٤١٨ - ٤١٩).
(٢) ينظر: «شرح رسم المفتي» (ص ٣٧).
(٣) ينظر: «شرح رسم المفتي» (ص ١٦).
(٤) كحاجي خليفة في «كشف الظنون» (٢: ١٢٨٣). وابن عابدين في «رد المحتار» (١: ٤٧)، و «شرح رسم المفتي» (ص ١٦). وشيخ الإسلام محمد تقي العثماني في «أصول الإفتاء» (ص ٢٣). والمجددي في «أدب المفتي» (ص ٥٧٠).
(٥) في «العناية» (٨: ٣٧١).
(٦) في «نتائج الأفكار» (٨: ٣٧١،٩: ١٠٤).
стр. 85
وأمَّا الخلاف في التفريق بين ظاهر الرواية وبين الأصول:
فذهب الجمهور: أنه لا فرق بينهما، وانتصر لهم ابن عابدين (١).
وذهب بعضهم كابن كمال باشا (٢) وطاشكبرى زاده إلى الفرق بينهما، فقال طاشكبرى (٣): إنّهم يعبّرون عن «المبسوط» و «الزيادات» و «الجامعين» برواية الأصول، وعن «المبسوط» و «الجامع الصغير» و «السير الكبير» بظاهر الرواية، ومشهور الرواية. انتهى.
(غير ظاهر الرواية: وهي المسائلُ التي رويت عن الأئمّة، لكن في غير الكتب المذكورة، وهي على ثلاثة أقسام:
الأول: قسم في كتب أخر لمحمّد لم تشتهرِ عن محمّد ﵁، ولم تروَ عنه بطرقٍ كطرقِ الكتب الأول، وهي:
«الكيانيات»: وهي مسائل جمعها محمد لرجل يسمى كيان، وقد يوجد في بعض الكتب «الكيسانيات»، وقالوا: جمعها كيسان، وهي بلدة، قال طاشكبرى (٤): لكن هذا غير صحيح، والصحيح الأول.
«الرقيَّات»: وهي مسائل جمعها محمد حين كان قاضياً بالرقّة.
«الجُرجانيّات»: وهي مسائل جمعها محمد بجرجان.
«الهارونيّات»: وهي مسائل جمعها محمد لرجل مسمَّى بهارون.
الثاني: قسم في كتبِ غير محمّد، كـ «المجرَّد» للحسن بن زياد، ومنها: كتب «الأمالي». والإملاء: أن يقعدَ العالم وحوله تلامذه بالمحابر والقراطيس، فيتكلَّمُ العالم بما فتحَ الله عليه من العلم، وتكتب التلامذةُ ما تكلَّمَ مجلساً مجلساً، ثمَّ يجمعون ما كتبوا، فيصير كتاباً، ويسميّ بـ «الأمالي»، وكان هذا عادة المتقدّمين.
_________
(١) في «شرح رسم المفتي» (ص ١٦ - ١٨).
(٢) ينظر: رأي ابن كمال باشا في «شرح رسم المفتي» (ص ١٧ - ١٨).
(٣) من «مفتاح السعادة» (٢: ٢٣٧).
(٤) في «مفتاح السعادة» (٢: ٢٣٧).
стр. 86
الثالث: الرواياتُ المتفرّقةُ: النوادر: وهي كتب غير ظاهر الرواية عن محمد بن الحَسَن، وهي ثمان: «نوادر هشام (١)»، و «نوادر ابن سماعه (٢)»، و «نوادر ابن رستم (٣)»، و «نوادر داود بن رشيد»، و «نوادر المعلى»، و «نوادر بشر»، و «نوادر بن شجاع البلخي أبى نصر»، و «نوادر أبى سليمان» (٤).
(علاماتِ الفتوى والترجيح، وهي:
للترجيح الصحيح ألفاظ بعضُها أقوى من بعض، وسأوردها مرتبة على حسب قوّتها:
عليه عمل الأمة.
عليه الفتوى، وبه يفتى.
الفتوى عليه.
الصحيح أو الأصح على الخلاف الآتي ذكره.
به نأخذ، أو عليه فتوى مشايخنا، أو هو المعتمد، أو هو الأشبه (٥)، أو هو الأوجه (٦)، أو به يعتمد، أو عليه الاعتماد، أو عليه العمل اليوم، أو هو الظاهر أو
_________
(١) وهو هشام بن عبيد الله الرَّازِيّ، مات محمد بن الحسن في مَنْزله بالرَّيِّ، ودفن في مَقْبَرِتِهم، من مؤلفاته: «النوادر»، و «صلاة الأثر»، قال: لقيت ألفاً وسبعمئة شيخ، وأنفقت في العلم سبعمئة ألف درهم. ينظر: «الجواهر» (٣: ٥٦٩ - ٥٧٠). «طبقات ابن الحنائي» (ص ٢٨). «الفوائد» (ص ٣٦٤).
(٢) وهو محمد بن سَماعة بن عبيد الله التَّميميّ، أبو عبد الله، وكان سبب كتابةِ ابن سماعة النوادر عن محمد أنه رآه في النوم كأنه يثقب الإبر، فاستعبر ذلك، فقيل: هذا رجل ينطق بالحكمة، فاجهد أن لا يفوتك منه لفظة، فبدأ حينئذ، فكتب عنه النوادر. من مؤلفاته: «أدب القضاء»، و «المحاضر والسجلات»، (ت ٢٣٣ هـ). ينظر: «التقريب» (ص ٤١٧)، «الجواهر» (٣: ١٦٨ - ١٧٠).
(٣) وهو إبراهيم بن رستم المَرْوزيّ، أبوبكر، تفقه على محمد، وروى عن نوح الجامع، وسمع مالك، (ت ٢١١ هـ). ينظر: «الفوائد» (ص ٢٧).
(٤) ينظر التفصيل السابق في: «مفتاح السعادة» (٢: ٢٣٧). «الكشف» (٢: ١٢٨٣). «شرح رسم المفتي» (١٦ - ١٧). «النافع الكبير» (ص ١٧ - ١٩). «أدب المفتي» (ص ٨٧٠). وغيرها.
(٥) معنى الأشبه: الأشبه بالنصوص رواية، والراجحُ دراية ـ دليلاً ـ، فيكون عليه الفتوى. ينظر: «رد المحتار» (١: ٤٩).
(٦) أي الأظهر وجهاً من حيث إن دلالة الدليل عليه متجهةٌ ظاهرةٌ أكثر من غيره. ينظر: «رد المحتار» (١: ٧٢).
стр. 87
هو الأظهر، أو هو المختار، أو به جرى العرف اليوم، أو هو المتعارف، أو به أخذ علماؤنا، وغيرها، فجميع هذه الألفاظ متساوية غير أن صيغ التفضيل تجري على الاختلاف الآتي ذكره في الأصح والصحيح (١)، قال محمد تقي العثماني (٢): والراجح أن اسم التفضيل من بين هذه الألفاظ أرجح على غيره.
الخلاف في الصحيح والأصح أيهما أقوى:
قال بعضهم: إن الأصح أقوى من الصحيح؛ لكونه اسم تفضيل.
وقال الآخرون: إن الصحيح أقوى من الأصح؛ لأن الصحيحَ مقابله خطأ (٣)، والأصح مقابله الصحيح، وما كان مقابله خطأ آكد ممَّا كان مقابله صحيحاً.
قال محمد تقي العثماني (٤): والقول الفصل في هذا الباب أنه إذا كان قائل كلا اللفظين واحداً، فالأصح مقدَّم على الصحيح بالاتفاق. وأما إذا كان قائل الصحيح غير قائل الأصح، فهو على الخلاف المذكور، والراجح في مثله أن الصحيح مقدم على الأصح. وليتنبه هاهنا أن هذا التفضيل يجري في الأقوال المختلفة، أما إذا استعمل لفظ: الأصح في ترجيح تصحيح على تصحيح آخر فلا شك في أن الأصح راجح على الصحيح، وهذا كما لو ذكر واحد تصحيحين عن إمامين ثم قال: إن هذا التصحيح الثاني أصح من الأول مثلاً فلا شكّ أن مرادّه ترجيح ما عبر عنه بكونه أصحّ (٥).
وعليه إذا ذيلت رواية في كتاب معتمدٍ في الأصحّ، أو الأولى، أو الأوفق، أو نحوها؛ فله أن يفتي بها وبمخالفها أيّاً شاء، وإذا ذيِّلت بالصحيح أو المأخوذ، أو به يفتى، أو عليه الفتوى، لم يفت بمخالفته إلا إذا كان في «الهداية» مثلاً: هو
_________
(١) ينظر: «أصول الإفتاء» (ص ٣٦). «الدر المختار» (١: ٥٠) «رد المحتار» (١: ١٨٦).
(٢) في «أصول الإفتاء» (ص ٣٦).
(٣) قال بيري: ينبغي أن يقيّد ذلك بالغالب؛ لأنا وجدنا مقابل الأصح الرواية الشاذة. ينظر: «شرح رسم المفتي» (ص ٣٨).
(٤) في «أصول الإفتاء» (ص ٣٦).
(٥) وقريب منه قال ابن عابدين في «شرح رسم المفتي» (ص ٣٨). وينظر: «الدر المختار» (١: ٥٠).
стр. 88
الصحيح؛ وفي «الكافي» بمخالفه: هو الصحيح؛ فيخيّر فيختارُ الأقوى عنده، والأليق، والأصلح (١).
وأيضاً: إذا صحح كل من الروايتين بلفظ واحد كأن ذكر في كل واحدة منهما هو الصحيح أو الأصح أو به يفتى تخير المفتي. وإذا اختلف اللفظ؛ لأنه كان أحدهما لفظ: الفتوى؛ فهو أولى؛ لأنه لا يفتى إلا بما هو صحيح، وليس كل صحيح يفتى به؛ لأن الصحيح في نفسه قد لا يفتى به؛ لكونه غير أوفق لتغيّر الزمان وللضرورة ونحو ذلك، فما فيه لفظ الفتوى يتضمن شيئين أولهما الإذن بالفتوى به، والآخر صحته؛ لأن الإفتاء به تصحيح له، بخلاف ما فيه لفظ الصحيح أو الأصح مثلاً، وإن كان لفظ الفتوى في كل منهما فإن كان أحدهما يفيد الحصر مثل به يفتى أو عليه الفتوى فهو الأولى ومثله بل أولى لفظ: عليه عمل الأمة؛ لأنه يفيد الإجماع (٢).
والقول بالتخيير فيما إذا وجد قولان مصححان أو متعارضان ورجح كلٌّ منهما فليس على إطلاقه، وإنما في المسألة تفصيل:
أولاً: إذا كان الترجيحان من رجل واحد عمل بالمتأخر منهما إن عرف التاريخ وإن لم يعرف التاريخ رجح المفتي أحدهما بمرجحات سيأتي ذكرها.
ثانياً: إذا كان الترجيحان من رجلين مختلفين رجح المفتي أحدهما بمرجحات، وهي:
إذا كان أحد التصحيحين صريحاً والآخر التزاماً عمل بالصريح.
إذا كان أحد التصحيحين بلفظ أقوى بالنسبة إلى تصحيح آخر رجّح ما لفظه أقوى.
إذا كان أحدهما مذكوراً في المتون والآخر مذكوراً في غيرها فالراجح ما في المتون.
إذا كان أحدهما ظاهر الرواية والآخر غيره فالراجح ما هو ظاهر الرواية.
إذا كان أحدهما قول الإمام والآخر قول صاحبيه فالراجح قول الإمام.
إذا كان أحدهما مختار أكثر المشايخ والآخر مختار قليل منهم فالراجح ما اختاره الأكثر.
_________
(١) ينظر: «الدر المختار» (١: ٥٠).
(٢) ينظر: «شرح رسم المفتي» (ص ٣٨ - ٣٩).
стр. 89
إذا كان أحدهما قياساً والآخر استحساناً فالراجح الاستحسان.
إذا كان أحدهما أوفق بالزمان كان راجحاً على غيره.
إذا كان أحد القولين أقوى في الدليل عند مفتٍ أهل للنظر في الدليل فهو أولى من غيره.
إذا كان أحد القولين أنفع للفقراء فهو أولى من غيره في باب الزكاة.
إذا كان أحد القولين أنفع للوقف فهو أولى من غيره.
إذا كان أحد القولين أدرأ للحدّ فهو أولى من غيره.
إذا كان التعارض بين الحل والحرمة فالراجح هو المحرم.
أما إذا لم يظهر للمفتي شيء من المرجِّحات فهو بالخيار ويأخذ أحدهما بشهادة قلبه مجتنباً عن التشهي وطالباً للصواب من الله تعالى (١).
المبحث الثامن
ترجمة أئمة المذهب الذين تدور على قولهم مسائل الكتاب
أولا: أبو حنيفة
وهو النعمان بن ثابت بن النعمان بن المرزبان بن زوطي بن ماه، ولد ﵁ وأرضاه، وأنفذ ما أوضحه من الدين الحنفي وأمضاه في سنة ثمانين للهجرة على أشهر
الروايات، ومال الكوثري (٢) إلى رواية ولادته في سنة ستين للهجرة، ورأي أنساً وغيره من الصحابة كما نطقت به كلمات الثقات من المحدِّثين المؤرخين على ما سبق ذكره، فيكون ﵁ من التابعين الفائزين ببركة دعاء النبي ﷺ : «خير القرون قرني ثم الذي يلونهم … ».
_________
(١) ينظر: هذا التفصيل في «شرح رسم المفتي» (ص ٣٩ - ٤٠). «أصول الإفتاء» (ص ٢٦ - ٢٧).
(٢) في «مناقب أبي حنيفة» (ص ٧).
стр. 90
وطلب الحديث حتى كان مبرزاً فيه، وكان عطاء بن رباح يقدمه في مجلسه، قال الذهبي (١): إن الإمام أبي حنيفة ﵁ طلب الحديث وأكثر منه في سنة مئة وبعدها، وقال: وعني بطلب الآثار، وارتحل في ذلك.
وطلب الفقه وغيره من العلوم الشرعية حتى كان منه ما كان، وقد جاوز شيوخه أربعة ألآف شيخ (٢)، وأكثر الاختلاف إلى حماد بن أبي سليمان ﵁ إلى أن توفِّي ﵀ الله تعالى، فجلس في حلقته يدرس ويفيد الناس واصطبر على أصحابه؛ ليعلمهم، وأبدع في تفقيه الناس وتعليمهم حتى صار يعرف الفقه به، فهو صنعة أبي حنيفة ﵁؛ وهو أبرز من اشتغل فيه حتى قال الشافعي ﵁ فيه: الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة ﵁. كما أن سيبويه أبرز من اشتغل بالنحو والخليل باللغة والبخاري في الحديث والماتريدي والأشعري في الكلام والذهبي في التاريخ والطبري في التفسير وهكذا، فلا يذكر الفقه إلا ويذكر أبو حنيفة ﵁.
وكان ﵀ عفيف النفس يأكل من كدِّ يده، فكان له متجر كبير يبيع فيه الخزّ، ينفق منه على نفسه وعلى أصحابه، وكان حسن الملبس والهيئة، له هيبة ووقار، وكان زاهداً عابداً حتى قيل أنه كان يصلي صلاة الفجر بوضوء العشاء، وحجَّ خمسين حجة، قال أبو عاصم النبيل: كان أبو حنيفة ﵁ يسمى الوتد لكثرة صلاته، وقال أبو يوسف: كان يحيى الليل صلاة ودعاء وتضرعاً، قال الذهبي (٣): قد تواتر قيامه الليل وتهجده وتعبده رحمه الله تعالى.
وقد توفي رحمه الله تعالى سنة مئة وخمسين للهجرة فرحمه الله رحمة واسعة (٤).
_________
(١) في «سير أعلام النبلاء» (٦: ٣٩٢، ٣٩٦).
(٢) ينظر: «مفتاح السعادة» (٢: ١٧٨)، و «سند الأنام» (ص ٩)، وغيرهما.
(٣) في «مناقب أبي حنيفة» (ص ١٢).
(٤) وقد أفردت في ترجمته كتب عديدة منها: «السهم المصيب»، «الانتصار والترجيح»، و «تأنيب الخطيب»، و «إحقاق الحق»، و «أقوم المسالك»، و «مكانة أبي حنيفة في الحديث»، و «أبو حنيفة النعمان بن ثابت»، و «شقائق النعمان في مناقب أبي حنيفة النعمان»، و «أخبار أبي حنيفة وأصحابه»، و «تبييض الصحيفة في مناقب أبي حنيفة»، و «الخيرات الحسان في مناقب النعمان»، وغيرها.
стр. 91
ثانياً: أبو يوسف (١)
يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خُنَيْس بن سعد، وسعد بن حَبْته من الصحابة أتي يوم الخندق إلى النَّبيِّ ﷺ ، فدعا له ومسح على رأسه، ولد ﵀ في سنة ثلاث عشرة ومئة بالكوفة على ما ذكره الطحاوي وعليه الجمهور أخذاً بالاحتياط، ورجح الكوثري (٢) أن ولاته سنة ثلاث وتسعين.
تفقه بأبي حنيفة ﵁ وهو أجل أصحابه وقد صحبه سبعة عشر سنة، وطلب الحديث والعلم على شيوخ عصره، قال الخريبِي: كان أبو يوسف قد اطلع على العلم اطلاعاً يتناوله كيف يشاء، قال أبو يوسف عند وفاته: كل ما أفتيت به فقد رجعت عنه إلا ما وافق الكتاب والسنة.
وقال الذهبي: أبو يوسف قاضي القضاة، وهو أول من دعي بذلك، وكان مع سعة علمه أحد الأجواد الأسخياء. وقال: ابن سماعة: كان أبو يوسف يصلي بعدما ولي القضاء في كل يوم مئتي ركعة، من مؤلفاته: «الأمالي»، «النَّوادر»، و «الآثار»، و «الخراج».
توفي ﵀ يوم الخميس وقت الظهر لخمس خلون من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين ومئة.
_________
(١) ترجمته في: «الجواهر المضية» (٣: ٦١١ - ٦١٣). «تاج التراجم» (٦١٣)، «النجوم الزاهرة» (٢: ١٠٧ - ٧٠٨). «العبر» (١: ٢٨٤ - ٢٨٥). «الفوائد» (ص ٣٧٢). «مرآة الجنان» (١: ٣٨٢ - ٣٨٣). «مفتاح السعادة» (٢: ٢١١ - ٢١٧). «وفيات الأعيان» (٦: ٣٧٨ - ٣٩٠). «أخبار أبي حنيفة وأصحابه» للصيمري، «مناقب أبي حنيفة وصاحبيه» للذهبي (ص ٣٧ - ٥٠)، وأفرده بتأليف خاص الإمام الكوثري في «حسن التقاضي في سيرة الإمام أبي يوسف القاضي».
(٢) في «مناقب أبي حنيفة وصاحبيه» (ص ٣٧).
стр. 92
ثالثاً: الشيباني (١)
مُحَمَّد بن الحَسَن بن فرقد الشَّيْبَانِيّ، أبو عبد الله، ولد سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وكان ذكياً متقد الذهن، سريع الخاطر، قوي الذاكرة، ذا نفس وثابة إلى المعالي، جميل
الخلق والخُلق للغاية، سميناً خفيف الروح، ممتلئاً صحة وقوة، نشأ في بلهنية العيش ببيت والده السري الثري بالكوفة، ولما بلغ سن التمييز تعلم القرآن الكريم وحفظه، وأخذ يحضر دورس اللغة العربية، وكانت الكوفة إذ ذاك مهد العلوم العربية.
وأخذ الحديث من أبي حنيفة ﵁ وأبي يوسف ﵁ وغيرهما من مشايخ الكوفة والبصرة والمدينة ومكة والشام وبلاد العراق بل جمع إلى علم أبي حنيفة وأبي يوسف علم الأوزاعي والثوري ومالك ﵃ حتى أصبح إماماً لا يبلغ شأوه في الفقه، قوياً في التفسير والحديث، حجة في اللغة باتفاق أهل العلم، وهو القائل ورثت ثلاثين ألفاً فصرفت نصفها في اللغة والشعر والنصف الآخر في الفقه والحديث.
قال الذَّهَبِيّ: كان من أذكياء العالم، قال الشافعي: ما رأيت أعقل ولا أفقه ولا أزهد ولا أروع ولا أحسن نطقاً وإيراداً من محمد بن الحسن، وقال: لو أشاء أن أقول إن القرآن نزل بلغة محمد الحسن لقلته لفصاحته، وقال: ما رأيت سميناً أخف روحاً من محمد ابن الحسن وما رأيت أفصح منه، وقال الطحاوي: كان حزبه في كل يوم وليلة ثلث القرآن.
ومؤلفاته هي المعتمدة في المذهب، وعليها التعويل في الفتوى، وتعدُّ هي الأساس في تدوين الفقه الإسلامي في مختلف المذاهب على ما عرف في محلِّه.
توفِّي رحمه الله تعالى سنة تسع وثمانين ومئة للهجرة.
_________
(١) ترجمته في: «مفتاح السعادة» (٢: ٢١٧ - ٢٢٢). «بلوغ الأماني في سيرة محمد بن الحسن الشيباني». «الكشف» (١: ١٥، ١٠٧، ٥٦١، ٥٦٧، ٢: ٩٢، ١٠١٤، ١٣٨٤، ١٣٩٥، ١٤١٥، ١٤٢٤، ١٤٣٠، ١٤٤٤، ١٤٥٢، ١٥٨١، ١٦٦٩، ١٨٣٠، ١٩٠٨، ١٩٧٩، ١٩٨٠)، «العبر» (١: ٣٠٢)، «مقدِّمة الهداية» (١٤:٣). و «النافع الكبير» (ص ٣٤ - ٣٨)، و «الفوائد البَهيَّة» (٢٦٨ - ٢٧٠). «التعليقات السنية» (٢٦٨ - ٢٦٩). «مقدمة السعاية» (ص ٣٧). «الجواهر المضية» (٣: ١٢٢ - ١٢٧). «تاج التراجم» (٢٣٧ - ٢٤٠). «تهذيب الأسماء» (١: ٨٠ - ٨٣). «مقدمة التعليق الممجد» (١: ١١٤ - ١١٧). «مناقب أبي حنيفة وصاحبيه» للذهبي (٥٠ - ٦١).
стр. 93
المبحث التاسع
مخطوطات «الوقاية»
من المعلوم أن كتاب (الوقاية)) من أكثر كتب الأحناف شهرة وتداولاً، الأمر الذي أدَّى إلى وجود مخطوطات له منتشرةً في البلاد وبين العباد بعددٍ يستحيل حصره، ولو أتيت على ذكرها لأخذ منا الصفحات العديدة؛ لذا فأنني أكتفي بذكر مخطوطاته في العراق، وهي:
دار صدام للمخطوطات برقم (٦٨٢٣) (ق ٣٤٠) (٨٤٦ هـ).
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (١٣٦١٦) وهي إحدى النسخ المعتمدة في التحقيق.
المكتبة القادرية بغداد برقم (٢٥١) وهي إحدى النسخ المعتمدة في التحقيق.
دار صدام للمخطوطات برقم (٣٣٥٣٦) (ق ٣٢٢) (٩٥٤ هـ) ناقص الأول.
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٣٨١٧) وهي إحدى النسخ المعتمدة في التحقيق.
دار صدام للمخطوطات برقم (٩٥٠٧) (ق ٤٦٦) (٩٦٢ هـ).
مكتبة أوقاف الموصل (١٨×١٥) (ق ٢٤٦) (٩٥١ هـ) (٧: ٤٢).
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٣٦٠٢) (ق ٢٤٥) (٢٦×١٩ سم) (٩٦٥ هـ) (١: ٥٧٦).
المكتبة القادرية بغداد برقم (٢٥٠) (ق ٢٥٠) (٢١ س/٢١×٢٣ سم) (٩٧١ هـ) نسخة حسنة خطها جيد. (٢: ٣٣).
المكتبة القادرية بغداد برقم (٢٥٢) (ق ١١١) (١٩ س/٢١×١٥) (١١٧٢ هـ) (٢: ٣٥).
دار صدام للمخطوطات برقم (٣٩٨٠٣) (ق ٥٠٠) (١١٥٠ هـ).
دار صدام للمخطوطات برقم (٩٥١٩) (ق ٤٢٣) (١١٧٦ هـ).
دار صدام للمخطوطات برقم (٨٣٢٩) (ق ٣٥٤) (١٢٧٢ هـ).
دار صدام للمخطوطات برقم (١٥١٥٥) (ق ٤٥١).
стр. 94
دار صدام للمخطوطات برقم (٣٤٢٧٣) (ق ٢٠٦). ناقص الأخير.
دار صدام للمخطوطات برقم (٣٥٢٤٨) (ق ٤٧٢).
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (١٧٥٣١) (ق ١٥٧) (٢٠×١٨ سم) (١: ٥٧٧).
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٣٨٦٣) (ق ٢٥٣) (٣٠×٢٠ سم) مخرومة الأخ ر (١: ٥٧٧).
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٩٧٢٨) (ق ٢٥٨) (٣٠×٢٠ سم) (١: ٥٧٧)
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٣٧٩٩) (ق ٢٣٧) (٢٨×١٨ سم) (١: ٥٧٧).
المبحث العاشر
مخطوطات «شرح الوقاية»
مر معنا سابقاً أن أشهر شروح الوقاية هو شرح صدر الشريعة، وقد نال عناية فائقة من العلماء في التدريس والتحشية، الأمر الذي أدى إلى انتشاره نسخ مخطوطات له في الأمصار، و لا سيما الأمصار التي تعتني بفقه الإمام أبي حنيفة ﵁؛ ولكثرة مال له من مخطوطات منتشرة في العالم فإني أكتفي بذكر مخطوطاته في الشام والعراق:
دار صدام للمخطوطات برقم (٩٥١٦) وهي إحدى النسخ المعتمدة في التحقيق.
دار الكتب الظاهرية بدمشق برق م (٣٠٩٥) (ق ٢٠٣) (٢٦×١٨ سم) (١: ٤٣٢) (٩٢١ هـ)، الناسخ: أمير شاه بن يونس بن نصر.
دار صدام للمخطوطات برقم (٢٧٩٠٥) (ق ٥١٨) (٩٤٨ هـ).
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٣٦٣٣) (ق ٢٥٦) (٢٥×١٦ سم) (٩٥٣ هـ) (١: ٤٨٣).
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٣٦٩٨) (ق ١٨٤) (٢٦×١٨ سم) (٩٥٣ هـ) الناسخ: محمد بن إسماعيل الحنفي. (١: ٤٨٣).
دار الكتب الظاهرية بدمشق برقم (٨٢٧٣) (ق ١٧٢) (٢٦×١٨ سم) (١: ٤٣٣) (٩٥٦ هـ) الناسخ: اسماعيل بن اسحاق بن طور علي.
стр. 95
دار صدام للمخطوطات برقم (٢٨١٥٢) (ق ٧٩٠) (٩٦٧ هـ).
المكتبة القادرية بغداد برقم (٣٤٠) (ق ٢٣٩) (٢٥ س/١٨×١٣ سم) (٩٨٣ هـ).
المكتبة القادرية بغداد برق م (٢٦٠) (ق ٥+٣٠٦) (١٩ س/٢٢×١٥ سم) (١٠٩٣ هـ).
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٣٨١٧) (ق ٣٥٠) (٢٣×١٦ سم) (٩٩٥ هـ) الناسخ: يحيى بن سليمان الأنقروي. (١: ٤٨٢).
المكتبة القادرية بغداد برقم (٢٥٥) (ق ٣١٦) (٢٣ س/٢٠×١٤ سم) (١٠٢٦ هـ) (٢: ٣٧).
دار صدام للمخطوطات برقم (٣٥٥٤٥) (ق ٧٤٠) (١٠٢٨ هـ).
دار صدام للمخطوطات برقم (٢٣١٦٩) (ق ٢٧٨) (١٠٣٨ هـ).
دار صدام للمخطوطات برقم (١١٣٨٨) (ق ٥٦١) (١٠٥٨ هـ).
مكتبة أوقاف الموصل (٢٩×٢٠) (ق ٢٧٢) (١٠٦١ هـ) الناسخ: مصطفى بن حسين (٤: ٨٣).
دار صدام للمخطوطات برقم (٢٧٨٨٤) (ق ٤٩٨) (١٠٥٤ هـ).
دار صدام للمخطوطات برقم (٩٥٧٠) (ق ٥٢٤) (١٠٧٣ هـ).
مكتبة أوقاف الموصل (٢٤×٧ سم) (ق ٢٨٨) (١٠٧٥ هـ) الناسخ: أحمد بن مراد. (١: ١٥٧).
دار صدام للمخطوطات برقم (٩٨٧٧) (ق ٤٤٠) (١٠٩٨ هـ).
المكتبة القادرية بغداد برقم (٢٥٩) (ق ٣٦١) (١٧ س/٢٦×١٨ سم) القرن الحادي عشر (٢: ٤٠).
دار صدام للمخطوطات برقم (٢٦٦٦١) (ق ٧٦٤ هـ) (١١٠٠ هـ).
مكتبة أوقاف الموصل (٢٣×١٨) (ق ٢٦٢) (١١٠٥ هـ) الناسخ: ملا حمزة بن عبد الله (٦: ٧٢).
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (١٢٤٦٨) وهي إحدى النسخ المعتمدة في التحقيق.
стр. 96
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٣٨٨٤) (ق ١٨٤) (٣١×٢٠ سم) (١١٥٤ هـ) الناسخ: قاسم بن عثمان بن قاسم. (١: ٤٨٣).
دار صدام للمخطوطات برقم (٣١٥٦) (ق ٥٩٨) (١١٥٨ هـ).
المكتبة القادرية بغداد برقم (٢٥٣) (ق ٢٥٠) (٢٤ س/١٩×٢٠ سم) القرن الثاني عشر (٢: ٣٥).
المكتبة القادرية بغداد برقم (٢٥٤) (ق ٣+٢٢٤) (٢٣ س/٢٠×١٤ سم) القرن الثاني عشر (٢: ٣٦).
مكتبة أوقاف الموصل (٢×١٥) (ق ٣٧٤) (١٢٠٧ هـ) الناسخ: عبد الرحمن بن عبد الله (٤: ٨٣).
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٣٨٨٠) (ق ١٦٨) (٣٠×٢٠ سم) (١١٢٨ هـ) الناسخ: أيوب بن الحاج صالح (١: ٤٨٢).
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (١٠١١٨) (ق ١٤٠) (٢١×١٢ سم) (١١٣٢ هـ) الناسخ: ولي بن عمر آغا بن مصطفى. النسخة مأروضة. (١: ٤٨١).
دار صدام للمخطوطات برقم (٣٥٠٦٩) (ق ٦١٥) (١٢٤٨ هـ).
دار صدام للمخطوطات برقم (٣١٥٣٦) (ق ٣٣٧) (١٣٢٥ هـ).
دار صدام للمخطوطات برقم (٢٧٨٨٥) (ق ٢٥٠).
دار صدام للمخطوطات برقم (٢٨٥٨٤) (ق ٣٠٤).
دار صدام للمخطوطات برقم (٧٤٧٤) (ق ٤٤٠).
دار صدام للمخطوطات برقم (٧١٣٥) (ق ٩٢٠).
دار صدام للمخطوطات برقم (٣٤٠٩٦) (ق ٣٦٣).
مكتبة أوقاف الموصل (٢٠×١٤) (ق ٢٧٠) (٤: ٧٨).
مكتبة أوقاف الموصل (٢٢×١٦) (ق ٢٣٩) (٨: ٦٨).
مكتبة أوقاف الموصل (٢٥×١٧) (ق ٢٦٢) (٨: ٦٩).
مكتبة أوقاف الموصل (٢٧×٥/ ١٧) (ق ١٨٨) (٦: ٧٣).
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (١٥٠١) (ق ٢١٣) (٢٦×١٧ سم) (١: ٤٨١).
стр. 97
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٢٥١٩) (ق ٣١٠) (٢٠×١٤ سم) (١: ٤٨١).
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٣٥١٩) (ق ٤٠٢) (٢٠×١٤ سم) (١: ٤٨١).
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٣٥٦٣) (ق ٢٦٥) (٢٩×١٩ سم) (١: ٤٨١).
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٣٨٢١) (ق ٢١٠) (١٨×١٢ سم) (١: ٤٨٢).
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٣٧٣٦) (ق ٣٥٠) (٢٢×١٤ سم) (١: ٤٨٢).
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٣٨٠١) (ق ٢٩٠) (٢٦×٢٠ سم) (١: ٤٨٢).
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٣٨٠٦) (ق ١٩٥) (١٧×١٤ سم) (١: ٤٨٢).
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٣٦١٦) (ق ٤٠٢) (٢٥×١٦ سم). خطها جيد. (١: ٤٨٣).
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٣٨٢٧) (ق ١٨٥) (٢٠×١٥ سم) (١: ٤٨٣).
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٩٨٦٢) (ق ١٩٥) (٢٦×١٨ سم) (١: ٤٨٣).
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٩٨٤٨) (ق ٢١٠) (٢٠×١٢ سم) (١: ٤٨٤).
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٩٨١١) (ق ٣١٠) (١٨×١٢ سم) (١: ٤٨٤)
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٧٣٧٨) (ق ٢١٠) (٢٢×١٥ سم) (١: ٤٨٤).
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٤١٤١) (ق ٣١٠) (٢١×١٦ سم) (١: ٤٨٤)
مكتبة الأوقاف العراقية برقم (٤١٨٤) (ق ٣٠٢) (٣٥×٢٥ سم) (١: ٤٨٤).
المبحث الحادي عشر
المنهج المتبع في تحقيق الكتاب
إن المحقق عندما يقبل على تحقيق كتاب فإنه يخدمه ويخرجه من ظلمات دور المخطوطات إلى نور المكتبات العامة والخاصة، وهذه الخدمة تختلف من علم إلى علم ومن فن إلى فن، فكلُّ منها يحتاج إلى لون من الخدمة يتوافق مع حاجة المستفيدين منه، وهذه الخدمة التي يقدمها المحقق تمثّل خطّة عمله في الكتاب، فينبغي عليه قبل الشروع فيه أن يسأل نفسه: بماذا سأخدم هذا الكتاب؟ والجواب سيكون هو المنهج الذي سيتبعه في تحقيقه.
стр. 98
وفي عملي في تحقيق «شرح الوقاية» سرت في منهجٍ يمكن بيانه في النقاط الآتية:
جمعت لهما بعض النسخ المخطوطة المضبوطة القديمة والطبعات القديمة أيضاً وقابلتها، وأثبت الصحيح في الأعلى وسجلت غيره من الفروق في الهامش عندما كانت رسالة دكتوراه، وبعدما أعدت تصحيحها وإخراجها على هيئة كتاب حذفت هذه الفروق التي في الهوامش ولم أبق إلا ما فيه زيادة من بعض النسخ في الأغلب؛ لأن الفروق بين النسخ كثيرة جداً، وكلها كما يظهر من أيدي النساخ إذ لا فائدة فيها فقد كانت كل صفحة تصل عدد الفروق إلى عشرة أو أكثر، واستعملت بدل المعكوفين تكرار رقم الهامش بقوس واحد منه هكذا (١ … ١) إذا كانت الزيادة في أكثر من كلمة، أما إذا كانت في كلمة واحدة فإنني أكتفي بذكر الهامش مباشرة.
خرَّجت أحاديثه بذكر رواته من الصحابة ﵃، والكتب التي خرّجته، وحكمه من حيث الصحة والضعف من قبل كبار المحدِّثين، وأتيت له بالشواهد التي تقوّيه إن كان فيه ضعف، وذكرت لفظ الحديث المذكور في كتب السنة إن ذكره الشارح بمعناه، واكتفيت بذكر الجزء والصفحة بدل الكتاب والباب خوف التطويل؛ لأن غالبية الأحاديث غير مذكورة في الصحاح فأحتاج إلى ذكر عدد كبير من كتب السنة الوارد فيها، فلو ذكرت الكتاب والباب لاستغرق تخريج كثير منها أكثر من صفحة.
ترجمت لما ورد فيه من الأعلام بذكر اسمه ونسبه وكلمة لأحد العلماء فيه وبعض مؤلفاته وولادته ووفاته إن وجدت.
وثّقت ما ورد فيه من الآيات بذكر السورة ورقم الآية، ووتتمتها إن احتيج لذلك.
أرجعت ما ورد فيه من النصوص إلى مظانِّها مطبوعة كانت أو مخطوطة، فوضعت نهاية نقله في الهامش: انتهى من … أي الكتاب الذي أخذ منه.
ضبطت ما يشكل من الكلمات بالشكل وكذا أواخرها؛ للإعانة على فهم العبارة.
راعيت فيه قواعد الإملاء الحديثة مع وضع علامات الترقيم المناسبة، وفصَّلت عباراته إلى مقاطع قصيرة على حسب ما يقتضيه المعنى.
стр. 99
جعلت المتن منفصلاً في أعلى الصحفة، وفصلت بينه وبين الشرح والمتن بخط؛ لتسهيل قراءة المتن لوحده لمن أراد ذلك، وميَّزت بين الشرح والمتن بوضع المتن داخل قوسين بخط أسود غامق.
بيَّنت معاني كثير من مفرداته الغريبة والصعبة من أمّهات كتب اللغة.
اعتمدت على توثيق رأي أصحاب المذاهب الذين يذكرهم الشارح من الكتب المعتمدة في مذاهبهم ما استطعت إلى ذلك سبيلاً.
خرجت من اختلاف النسخ بصيغة الصلاة على الرسول بإثبات شكل الصلاة كالآت ي ( ﷺ )، وكذا اختلاف النسح بصيغة بين الترحم والترضي على مَن يذكر من العلماء وعدمه بذكر شكل الترضي (﵁) بدون الإشارة إلى ذلك.
زدت بعض العناوين في الكتاب كما رأيتُها في كتب الفقه الحنفيّ الأخرى بوضعها بين معكوفتين دون الإشارة إلى ذلك.
صنعت فهارس علمية للكتاب تساعد على الإفادة منه.
لما كانت عبارات الكتاب محكمة وغامضة ومختصرة تحتاج إلى من يفكّها ويحلّها ويبيِّن مراد الشارح منها؛ ولذا كثرت الحواشي والتعليقات عليه، وقد راجعت لفهمها كثيراً من الحواشي والكتب، ووقفت على عبارات لطيفة في ذلك رأيت أن أثبتها في الهامش لتعين على توضيح مقصود كلام الشارح، وخوفاً عليها من الضياع.
ولما كان الكتاب من أشهر كتب الأحناف وأكثرها اعتماداً فقد اعتنيت ببيان المصحح في المذهب وما عليه الفتوى كما بيّنته الكتب التي جاءت بعده ولا سيما «حاشية ابن عابدين» التي عليها التعويل في بيان ما عليه الفتوى في جلّ مسائل الحنفيّة، وهذا كان تكملة لغرض الكتاب.
تتبعت الشارح كثيراً في مسامحاته التي نبَّه عليها العلماء ببيان إن كان الحقّ معه أو مع غيره ببسط كلام العلماء في ذلك.
стр. 100
المبحث الثاني عشر
النسخ المعتمدة في تحقيق الكتاب
مما مرَّ ذكره عن النسخ المخطوطة للـ «وقاية» و «شرح الوقاية» علم مدى انتشارها وأماكن وجودها، فكان عليّ أمام هذا العدد الهائل لهما اختيار أضبط هذه النسخ مع مراعاة القدم، فكانت إحدى النسخ يرجع تاريخ كتابتها إلى (٨٥٣ هـ) فبينها وبين والمؤلِّف (٨٨) سنة فقط، ونسخت أخرى نسخت في أماسية بتركيا. والكتاب كان يحفظ ويدرس على الشيوخ؛ لذلك كانت عامة أخطائه طفيفة راجعة إلى النساخ.
وقد اهتممت بالاعتماد على طبعات له في الهند؛ لأنه ما زال يدرس ويعتنى به فيها إلى الآن في مدارسها وجامعاتها، والنسخ المطبوعة عندهم كما يصرِّحون في خاتمة الطبع تكون مقابلة على عدّة نسخ خطيّة، ودقّة الطباعة عندهم عالية، فأخطاؤها أقلّ من غيرها، وأيضاً حصلت على نسخة طبعت بمصر بهامش «كشف الحقائق في شرح كنْز الدقائق»؛ قابلته عليها لظنِّي أنها تكون مقابلة على نسخ خطيّة في مصر أو غيرها، ولكنّي وجدت فيها كثيراً من التصحيف والتحريف. فالحاصل أن هذه المقابلة جمعت بين النسخ العراقية والتركية والهندية والمصرية وغيرها.
النسخ المعتمدة في إخراج هذا الكتاب، هي:
نسخة (ت):
وهي نسخة للوقاية ضمتها مكتبة الأوقاف العامة في بغداد برقم (٣٨١٧)، وتقع في (٣٥٠) ورقة (٢٣×١٦ سم) وتحتوي كل صفحة على (١٢) سطراً، وهي بخط معتاد جيد، زينتها كثير من الحواشي والتعليقات، ويرجع تاريخ كتابتها إلى سنة (٩٥٩ هـ) على يد: يحيى بن سليمان الأنقروي.
نسخة (ج):
وهي نسخة للوقاية ضمتها مكتبة الأوقاف العامة في بغداد برقم (١٣٦١٦)، وتقع في (١٥٦) ورقة (٢٧×١٨ سم) وتحتوي صفحتها على (١٣) سطراً، وهي بخط معتاد جيد مضبوط، زيَّنتها كثيرٌ من الحواشي والتعليقات، ويرجع تاريخ كتابتها إلى سنة (٨٧٥ هـ) على يد: كوندك بن سوندك بن قاسم.
стр. 101
نسخة (ق):
وهي نسخة «للوقاية» ضمتها المكتبة القادرية في بغداد برقم (٢٥١)، وتقع في (١٣٥) ورقة (٢٦.٥×١٧.٥ سم) وتحتوي صحفتها على (١٥) سطر، وهي بخطّ نسخ معتادّ مشكول، سقط منها الورقات الثماني الأولى، فتبدأ بـ: لا للتذلل وفي ثياب البذلة من (باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها)، ويرجع تاريخ نسخها إلى ٢/ربيع الأول سنة (٨٨٤ هـ)، على يد: عبد القادر بن شهاب الدين أحمد بن علي السقا.
نسخة (ص):
وهي نسخة لشرح الوقاية ضمتها دار صدام للمخطوطات برقم (٩٥١٦) وتقع في (٢١٣) ورقة تحتوي كل صفحة (٢٧) سطراً، وهي بخط معتاد جيد، يرجع تاريخ نسخها إلى (٨٥٣ هـ) على يد جمال بن محمد.
نسخة (ف):
وهي نسخة لشرح الوقاية ضمتها مكتبة الأوقاف العامة في بغداد برقم (١٢٤٦٨) وتقع في (٢٨٥) ورقة (٢٣×١٥ سم) تحتوي كل صفحة (٢١) سطراً، وهي بخط معتاد جيد جميل مضبوط، زينتها كثير من الحواشي والتعليقات، يرجع تاريخ كتابتها إلى (١١٣٠ هـ) على يد سليمان بن حسن بن مصطفى في مدرسة بايزيد خان في بلدة أماسية. وسقط من: وكذا لو قادها أو ركبها من (باب القسامة) إلى ثلاثة أرباع وقدره محمد في (كتاب الخنثى) وهي من (ورقة ٢٧٠ أ إلى ورقة ٢٨٠ ب).
نسخة (أ):
وهي نسخةٌ لشرح الوقاية مطبوعةٌ في أربعة مجلّدات بالقطع الكبير مزيَّنة بحواشي للإمام اللكنوي المسمَّاة «عمدة الرعاية بتحشية شرح الوقاية» على الجزأين الأولين، وقد طبعا طبعات عديدة، وقفت على طبعة للجزء الأول طبعت في أصح المطابع الواقع في لكنو سنة (١٣٠٦ هـ) وفي المطبع المجتبائي دلهي وعدد صفحاتها (٣٧٢)، والجزء الثاني في المطبع القيوم الواقع في بلدة كانيور سنة (١٩١٦ هـ) وعدد صفحاتها (٤٥٠)، والجزء الثالث بحواشي محمد عبد الحميد المسمَّاة «زبدة النهاية لعمدة الرعاية على شرح الوقاية» في المطبع اليوسفي الواقع في فرنكي محل في لكنو سنة (١٣١٦ هـ) وعدد صفحاتها (٣٤٠)، والجزء الرابع بحواشي محمد عبد العزيز المسمَّاة «حسن الدراية لأواخر شرح الوقاية» في
стр. 102
المطبع اليوسفي سنة (١٣١٧ هـ) وعدد صفحاتها (٢٢٢)، والنسخة الثانية منها أيضاً في المطبع اليوسفي.
نسخة (ب):
وهي نسخة لشرح الوقاية مطبوعة في مطبع فتح الكريم الواقع في بندار لبمبئ سنة (١٣٠٣ هـ)، عليها حاشيتها المشهورة بجلبي المسمَّاة بـ «ذخيرة العقبى» لأخي جلبي، وتقع في (٣٨٨) صفحة بالقطع الكبير، ميِّز الشرح فيها ب ـ (ش)، والمتن ب ـ (م)، وهي طبعة جيدة ولكنها لا تخلو عن التصحيف والتحريف.
نسخة (س):
وهي نسخة لشرح الوقاية مطبوعة في المطبع الأحمدي الواقع في دلهائي شاهدره وهي قرية قرب الدهلي، وقفت على النصف الأول منها، وهي مزينة بحواشي مأخوذة من حواشي الكتاب ومن كتب الفقه الحنفي الأخرى كما يظهر في نهاية كل هامش.
نسخة (م):
وهي نسخة لشرح الوقاية مطبوعة في مطبعة الموسوعات التي بشارع باب الخلق بمصر في شهر رجب سنة (١٣٢٢ هـ)، بهامش «كشف الحقائق شرح كنْز الدقائق» للشيخ عبد الحكيم الأفغاني، وهي نسخة جيدة قليلة الأخطاء إلا أن فيها تحريفات وتصحيفات يصعب معها الاعتماد عليها.
* * *
стр. 103
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حُمِدَ مَن جعلَ العلمَ أجلَّ المواهب الهنيَّة وأسناها، وأعلى المراتب السَّنيَّة وأسماها، أحسنُ ما يفتتح به الكلام، وشكرَ من خصَّ علم الأحكام والشَّرائع، بأنَّه أقوى الوسائل إليه والذرائع، أيمنُ ما يُسْتَنْجَحُ به المرام، فنحمده حمداً لا انصرام لعدده، ولا انفصام لمدده على ما أنعم وأولى من نعمه الظاهرة والباطنة، وأكرم وأبلى من قسمة البادية والكامنة، وأبصرنا الصراط المستقيم، ومنهج الرشاد، ويسَّرنا الابتساء بكرام الأسلاف والأجداد في نشر الأحكام وتبليغ الشرائع، والله ولي الإرشاد ونصلِّي على رسوله محمد الهادي للخلق إلى سواء السبيل الموازي علماء أمته لأنبياء بني إسرائيل، على كرام صحابته المستظلين بظلال سحابته، صلاة تترادف أمدادها
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصَّلاةُ على (خيرِ خلقِهِ) (١) محمَّدٍ وآلهِ أجمعين (الطَّيبين الطَّاهرين) (٢).
وبعد (٣):
فيقولُ (٤) العبدُ المتوسِّلُ (٥) إلى الله تعالى بأقوى الذَّريعةِ (٦) عبيدُ اللهِ بنُ مسعودِ بنِ
стр. 104
وتتضاعف أعدادها.
وبعد:
فإنَّ الولدَ الأعزَّ عبيدَ الله صرف الله أيامه بما يحبُّه ويرضاهُ لما فرغَ من حفظ الكتب الأدبيَّة، وتحقيق لطائف الفضل، ونكت العربية، أحببت أن يحفظ في علم الأحكام كتاباً رايعاً، ولعيون مسائل الفقه راعياً، مقبول الترتيب والنظام، مستحسناً عند الخواص والعوام، وما ألفيت في المختصرات ما هذا شأنه، فألفت في رواية كتاب «الهداية»، وهو كتاب فاخر، وبحر مواج زاخر، كتاب جليل القدر عظيم الشأن، زاهر الخطر، باهر البرهان، قد تمَّت حسناته، وعمَّت بركاته، وبهرت آياته، مختصراً جامعاً لجميع مسائله، خالياً عن دلائله، حاوياً لما هو أصح الأقاويل والاختيارات، وزوائد
تاجِ الشَّريعة، سَعِدَ جدُّه (١)، وأنجح (٢) جدُّه (٣): هذا حلُّ المواضعِ المغلقةِ من «وقايةِ الرِّوايةِ في مسائلِ الهداية»، التي ألَّفها جَدِّي وأستاذي مولانا الأعظم، أستاذُ علماءِ العالَم، برهانُ الشَّريعةِ والحقِّ والدِّين، محمودُ بنُ صدرِ الشَّريعة، جزاهُ اللهُ عنِّي وعن جميعِ المسلمينَ خيرَ الجزاء؛ لأجلِ حفظي، والمولى المؤلِّفُ لمَّا ألَّفها سَبَقاً (٤) سَبَقاً (٥)، وكنتُ أجري في ميدانِ حفظِهِ طَلَقَاً (٦) طَلَقَاً، حتى اتَّفقَ اتمامُ تأليفِهِ مع اتمامِ حفظي.
انتشرَ بعضُ النُّسخِ في الأطراف، ثمَّ بعد ذلك وقعَ فيها شيءٌ من التَّغييرات، ونُبَذٌ
стр. 105
فوائد الفتاوى والواقعات، وما يحتاج إليه من نظم الخلافيات، موجزاً ألفاظه نهاية الايجاز، ظاهراً في ضبط معانيه، مخايلُ السحر ودلائل الاعجاز، موسوماً بـ «وقاية الرواية بمسائل الهداية»، والله المسؤول أن ينفع حافظيه والراغبين فيه عامةً، والولد الأعزَّ عبيد الله خاصة.
من المحوِ والإثبات، فكتبتُ في هذا الشَّرحِ العبارةَ التي تقرَّر عليها المتن؛ لتُغَيَّر النُّسخِ المكتوبةِ إلى هذا النَّمَط.
والعبدُ الضَّعيفُ لمَّا شاهدَ في أكثرِ النَّاسِ كسلاً عن حفظِ «الوقاية»، أخذتُ عنها مختصراً (١) مشتملاً على ما لا بدَّ لطالبِ العلمِ منه، فافتحُ في هذا الشَّرحِ مغلقاتِه أيضاً (٢) إن شاءَ اللهُ تعالى، وقد كان الولدُ الأعزُّ محمودٌ (٣) ـ برَّد الله مضجعَهُ ـ بعد حفظَ «المختصرِ» مبالغاً (٤) في تأليفِ «شرحِ الوقاية»، بحيث ينحلُّ منه مغلقاتُ «المختصر»، فشرعتُ في إسعافِ مرامِه، فتوفَّاهُ اللهُ قبلَ إتمامِه، فالمأمولُ من المستفيدينَ من هذا الكتاب، أن لا ينسُوُه من دعائِهم المستجاب، إنَّهُ الميسِّرُ للصَّواب، والفاتحُ لمغلقاتِ الأبواب.
* * *
стр. 106
كتاب الطهارة
قال اللهُ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ الآية
كتاب الطهارة (١)
اكتفى بلفظِ الواحدِ مع كثرةِ الطَّهارات؛ لأنَّ الأصلَ أنَّ المصدرَ لا يُثنَّى ولا يُجْمَعُ؛ لكونِها (٢) اسمُ جنسٍ (٣) يشملُ جميعَ أنواعِها، وأفرادِها، فلا حاجةَ إلى لفظِ الجمع.
(قال اللهُ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ الآية (٤)) افتتحَ الكتابَ بهذه الآيةِ تيمُّناً؛ ولأنَّ الدَّليلَ أصل، والحكمُ فرعُه، والأصلُ مقدَّمٌ بالرُّتبةِ على الفرع. ثمَّ لمَّا كانت الآيةُ دالَّةً على فرائضِ (٥) الوضوء (٦)، أدخلَ فاءَ التَّعقيبِ في قوله:
стр. 107
ففرضُ الوضوء: غسلُ الوجهِ من الشَّعر إلى الأذن وأسفلُ الذَّقن واليدين، والرِّجلين، مع المرفقين والكعبين
(ففرضُ الوضوء:
غسلُ الوجهِ من الشَّعر): أي من قصاصِ شعرِ الرَّأس، وهو منتهى منبت شعرِ الرَّأس (إلى الأذن) فيكون ما بين العِذارِ (١) والأُذُنِ داخلاً في الوجه، كما هو مذهبُ أبي حنيفةَ ﵁ ومحمَّدٍ ﵁ فيفرضُ غسلُه، وعليه أكثرُ مشايخنا (٢) ﵃.
وذكرَ شمسُ الأئمَّة الحَلْوَانيُّ (٣) ﵁: يكفيه أن يَبُلَّ ما بين العِذارِ والأُذُن، ولا يجب إسالةُ الماءِ عليه؛ بناءً على ما رُوي عن أبي يوسفَ ﵁: أنَّ المصلِّي إذا بَلَّ وجهَهُ وأعضاءَ وضوئِهِ بالماء، ولم يسلْ الماءُ عن العضو جاز، لكن قيلَ تأويلُهُ: أنّه سالَ من العضوِ قطرةٌ أو قطرتان (٤)، ولم يتدارك.
(وأسفلُ الذَّقن) فتممَّ حدودَ الوجهِ من الأطرافِ الأربعة (٥).
ثمَّ عَطَفَ على الوجه قولَه: (واليدين، والرِّجلين مع المرفقين، والكعبين (٦))
стр. 108
....................................................................................
خلافاً لزُفَرَ (١) ﵁، فإنَّ عنده لا يَدْخُلُ المرفقانِ والكعبانِ في الغَسل؛ لأنَّ الغايةَ لا تدخلُ تحتَ المغيَّا (٢).
ونحن نقول: إن كانت الغايةُ بحيثُ لو لم تدخلْ فيها كلمةُ: إلى، لم يتناولْها صدرُ الكلام، لم يدخلْ تحت المغيَّا، كاللَّيلِ في الصَّوم.
وإن كانت بحيثُ يتناولُها الصَّدرُ كالمتنازعِ فيه تدخلُ تحتَ المغيَّا (٣)، بناءً على أنَّ للنَّحويِّين في: إلى؛ أربعةُ مذاهب:
الأوَّل: دخولُ ما بعدَها فيما قبلها إلا مجازاً.
والثَّاني: عدمُ الدُّخولِ إلا مجازاً (٤).
والثَّالث: الاشتراك (٥).
والرَّابع: الدُّخولُ إن كانَ ما بعدها من جنسِ ما قبلها، وعدمُهُ إن لم يكن (٦).
فهذا المذهبُ الرَّابعُ يوافقُ ما ذكرنا في اللَّيل (٧) والمرافق (٨).
стр. 109
....................................................................................................................
وأمَّا الثَّلاثةُ الأُوَل: فالأوَّلُ يعارضُهُ الثَّاني، فتساويا، والثَّالثُ أوجبَ التَّساوي أيضاً، فوقعَ الشَّكُ في مواضعِ استعمالِ كلمة: إلى.
ففي مثل صورة: اللَّيل في الصَّوم، إنَّما وَقَعَ الشَّكُّ في التَّناولِ والدُّخول، فلا يثبتُ التَّناولُ بالشَّكّ.
وفي مثلِ صورة: النِّزاع، إنَّما وقعَ الشَّكُّ في الخروجِ بعدما ثبتَ تناولُ صدرِ الكلامِ والدُّخولُ فيه، فلا يخرجُ بالشَّكّ.
وما ذكرُوا (١) أنَّها غايةُ الإسقاط فمشهور في الكتب (٢)، فلا نذكرُه. ثمَّ الكعبُ (٣) في رواية هشام (٤) ﵁ عن محمَّد ﵁: هو المفصلُ الذي في وسطِ القدمِ عند معقدِ الشِّراك (٥)،
لكنَّ الأصحَّ (٦) أنَّها العظمُ النَّاتئُ الذي ينتهي إليه عظم السَّاق؛ وذلك لأنَّه تعالى اختار لفظَ الجمعِ في أعضاءِ الوضوء، فأريدَ بمقابلةِ الجمعِ بالجمع انقسامُ الآحادِ على الآحاد،
стр. 110
ومسحُ رُبْعِ الرَّأس واللِّحية
واختارَ في الكعبِ لفظَ المثنى فلم يمكنْ أن يُرادَ به انقسامُ الآحادِ على الآحاد، فتعيَّنَ أنَّ المثنَّى مقابلٌ لكلِّ واحدٍ من أفرادِ الجمع في كلِّ رِجْلِ كعبان، وهما العظمان النَّاتئان لا معقدُ الشِّراك (١)، فإنَّهُ واحدٌ في كلِّ رجل (٢).
(ومسحُ رُبْعِ الرَّأس واللِّحية) المسحُ (٣): إصابةُ اليدِ المبتلَّةِ العضو، إمَّا بَلَلاً يأخذُهُ من الإناء، أو بَلَلاً باقياً باليدِ بعد غَسلِ عضوٍ من المغسولات (٤). ولا يكفي البَلَلُ الباقي في يدِهِ بعد مسحِ عضوٍ من الممسوحات، ولا بَلَلٌ يأخذُهُ من بعضِ أعضائهِ سواءٌ كان ذلك العضوُ مغسولاً أو ممسوحاً، وكذا في مَسْحِ الخُفّ (٥).