← Тараджим

Тараджим · id 1126

مختصر طبقات الحنابلة - ت زمرلي

جميل الشطي

Полный текст (216 стр.). Показаны 211–216 · переход к 216.

стр. 211

علامة العصر المدقق والذي … بسنائه فاق الدروس سناها هو عابد لله أخلص قصده … من آل صوفان يجل تقاها يا طالما انتفع الأنام بفضله … وروت من الإرشاد عنه مناها فلتبكه بقع الدروس فيالها … من روضة أرجت به أرجاها ولتبك نابلس على طود مضى … قد كان مصدر نفعها ورجاها أسفًا على ذاك الحلال وهيبة … كان الزمان لعزها يخشاها فالله يعظم أجرنا ويعمه … بالفضل في دار يدوم هناها ويضاعف الأجر الجزيل لآله … والمسلمين ففقده أعياها ومما جاء في تاريخ وفاته: ناديت لما أن دعى بسجوده … أرخ لعبد الله حسن ختام انتهى يقول المختصر: وما تقدم ذكره من تدريس صاحب الترجمة في الحرم الشريف النبوي إنما هو وظيفة معلومة كان المترجم فيها خلفًا للمرحوم الشيخ محمد خطيب دوما كما ذكرنا ذلك في ترجمته وبالجملة فقد أثنى على صاحب الترجمة كل من لقيه وعرفه في العلم والورع والتمسك بطريقة السلف - واطلعت عندنا على مسودة إجازة كتبها لصاحب الترجمة سيدي الجد وأخوه سنة ١٣٠٥ بناء على طلبه وفوات أخذه الإجازة من والدهما المنوه به - وأعقب المترجم ولديه العالمين الفاضلين الشيخ محمود أفندي المولود سنة ١٢٨٧ وصديقنا الشيخ يوسف أفندي المولود سنة ١٢٩٠ سلمهما الله تعالى ورحم والدهما آمين. * الشيخ موسى القدومي موسى بن عيسى بن عبد الله صوفان ابن الشيخ عيسى القدومي النابلسي المترجم في تاريخ المرادي كتب إلينا عنه قريبه الشيخ يوسف أفندي وغيره فهو الشيخ العالم العلامة المحقق المدقق الفهامة المفسر المحدث الأصولي النحوي المتفنن الأستاذ الهمام الأوحد ولد في سنة خمس وستين ومائتين وألف ورحل في طلب العلم إلى دمشق وجنى فيها من ثمار الفنون ما تقر به العيون فأخذ الفقه والفرائض والتوحيد عن العالمين الجليلين الجد الشيخ محمد وأخيه الشيخ أحمد

стр. 212

ولدي الإمام الأستاذ الشيخ حسن الشطي، والتفسير والحديث والنحو والصرف والمنطق عن الأساتذة المشاهير محمد أفندي المنيني والشيخ سليم العطار والشيخ بكري العطار وكتبوا له إجازات حافلة سنة ١٢٨٩ ونظم له الشيخ عبد السلام الشطي الإجازة الشطية وقال فيها: محصل المنطوق والمفهوم … موسى بن عيسى الحنبلي القدومى ثم عاد إلى وطنه وسكن مدينة نابلس فشارك ابن عمه الأستاذ الشيخ عبد الله المقدمة ترجمته في التدريس بمدرسة الجامع الصلاحي الكبير ولما هاجر الأستاذ المنوه به إلى الديار الحجازية انفرد صاحب الترجمة بالتدريس في نابلس فأفاد وأجاد وقصدته الطلاب والوراد وعم النفع به في الديار النابلسية وكان يقريء في فنون شتى عالي الهمة لا تأخذه في الله لومة لائم وفي سنة ١٣٣١ وجه عليه من الدولة العثمانية رتبة أزمير ولم تزل تلك المدرسة قائمة به على قدم وساق حتى أصبحت خاوية على عروشها بإعلان السفر البري في الدولة المذكورة سنة ١٣٣٢ ثم ما زال صاحب الترجمة على طريقته المثلى إلى أن توفي ليلة عيد الفطر سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وألف عن ٧١ عامًا وصلي عليه بمشهد حافل ودفن قريبًا من العلامة السفاريني ﵀ رحمة واسعة وقد رثاه تلميذه الشيخ أحمد البسطامي بمرثية طويلة قال في مطلعها: جل المصاب فوطأة الأحزان … عظمت فشبت نارها بجنان وأرخ وفاته بعضهم بقوله: ضريح طوى من كان للعلم قاموسا … فأصبح رمسًا بالفضائل مأنوسا سلالة صوفان إمام محدث … أنار وأحيى العلم بحثًا وتدريسا سعى للقاء الله في العيد سائلًا … رضاء إله جل فضلًا وتقديسًا لهذا بشير العفو نادى مؤرخًا … بسعي لقد أوتيت سؤلك يا موسى * عمر أفندي الشطي سيدي ووالدي ومن أخذت عنه طريقتي وتالدي قدمت تراجم أبيه وجده

стр. 213

وجملة من أقربائه فهو عمر بن محمد بن حسن الشطي الدمشقي الشيخ العالم الفقيه الفرضي الحاسب الكاتب الأوحد خاتمة العصابة الحنبلية وبقية السلالة الفرضية ولد في ١٠ جمادي الأولى سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف ونشأ في حجر أبيه وعمه المقدم ذكرهما وقرأ القرآن على شيخنا الشيخ خليل الدبسي وأخذ الخط عن سليم أفندي نزيل مدرستنا البدرأية ثم دخل المدرسة الجقماقية فتلقى فيها مباديء العلوم عند أمثال محمد أفندي المرعشي والشيخ رشيد سنان وحضر دروس والده وعمه في الفقه والفرائض وغير ذلك وقرأ على العلامة الشيخ عمر العطار وكتب له إجازة عامة سنة ١٣٠٨ ولازم دروس العلامة الشهير الشيخ سليم العطار ثم دروس شيخنا العلامة الشيخ بكري العطار ثم لازم العالم الفقيه الشيخ راغب السادات وحصل على إجازتهما وقد برع في الفقه والفرائض والحساب والمساحة علمًا وعملًا ودرس فيها وفي سنة ١٣٠٠ وجهت عليه إمامة جامع الخريزانية ثم في سنة ١٣٣٥ نقل منها إلى إمامة مدرستنا المذكورة وكان في سنة ١٢٩٦ صار كاتبًا في محكمة البزورية ثم في سنة ١٣٠٤ نقل إلى الكتابة في محكمة الباب من محاكم دمشق الشرعية فبقي مدة طويلة كان فيها عمدة في عمل المناسخات وقسمة الأملاك والمياه وغير ذلك وحمدت الناس سيرته وقدرت قضاة العدل قدره ولله الحمد وفي سنة ١٣٢٧ ولي رياسة الكتاب في محكمة البزورية المذكورة ولما ألغيت محاكم الأطراف في التنسيقات التركية صار مفتيا ومدرسا في حوران على أن يؤدي وظيفته في أمانة الفتوى بدمشق فبقي على ذلك إلى آخر الحكومة التركية تراجعه الناس في الحوادث الشرعية وتنتخبه المحاكم العدلية في الكشوف الحقوقية فيحسن الخدمة ويعرب عن همة وأي همة وقد يقبل الوكالات والدخول في الخصومات إلى أن يرضى الطرفان ويأخذ كل ذي حق حقه وكان له في ذلك سعة صدر وحسن فهم - وقد ذكر لفرضية البلدية حين استقال ابن عمه منها سنة ١٣١٨ فلم يعبأ بها ثم في حكومتنا العربية ذكر للقضاء الحنبلي وصدر الأمر العالي به فلم يتم له حتى توليته بعده وذقت فراقه وبعده وكان رحم الله روحه سخي الطبع عزيز النفس حسن السمت صبورًا حمولا متحريًا لدينه متحليا بالشهامة والمروءة هينا لينا يغلب عليه الرضاء والمسألة دمث الأخلاق جدًا يكره الدخول فيما لا يعنيه والتعرض لمحدثات الأمور ولم يزل

стр. 214

على حالته الرضية حتى مرض أياما قلائل وكانت وفاته ليلة الثلاثاء رابع شعبان سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وألف وصلي عليه في الجامع الأموي بمشهد عظيم ودفن في التربة الذهبية قريبا من والده وعمه وقد بكته القلوب والعيون بالدماء والدموع وأعقب أربعة ذكور أكبرهم هذا الفقير ثم زكي أفندي وشوكت أفندي وضياء الدين أفندي تغمده الله برحمته وجزاه عنا خير ما جزى والدًا عن ولده آمين وقد تلطف أستاذنا العلامة الجليل الشيخ محمد الطيبي مفتي حوران فكتب إليه في سنة ١٣١٧ مطرزًا: ع عماد عباد الله في الردع والنفع … ش شعاع بقاع العدل في مركز الوضع م مداد مراد الهادي ﷻ … ط طلاء ضياء الحق في محكم الصنع ر رضيه لبا التوفيق فاق وانه … ي يراع مدار الحكم في مجلس الشرع وقلت أثناء تحريري هذه السطور أرثيه وأؤرخه: يا من تجلى علمه بيننا … ومن نراه عمر الثاني قد كنت عونا للجميع ففز … بجنة أرخ وغفران

стр. 215

يقول جامع الكتاب ومختصره محمد جميل الشطي القاضي والإمام الحنبلي بدمشق حالا إلى هنا انتهى ما جمعناه واختصرناه من طبقات الحنابلة أسلافنا وعلمائنا ﵃ وقدس أرواحهم آمين. وقد كان جمعي واختصاري له في سنة ١٣٢٥ ثم أني هذبته وبيضته سنة ١٣٣٥ ثم أعدت النظر فيه أثناء طبعه وكان الفراغ من إحسان وضعه أحكام طبعه في ١٢ جمادي الثانية سنة ١٣٣٩ هجرية الموافق ٢٠ شباط سنة ١٩٢١ ميلادية والحمد لله رب العالمين وصلى الله عَلَى سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الأستاذ العلامة الأديب السيد الشيخ عبد الله العلمي الحسني الغزي نزيل دمشق يقرظ هذا الكتاب لقاضي الحنابل فضل جزيلْ … بمختصر الطبقات الجليل فمن جال فيه يقل مادحًا … كتاب الجميل كتاب جميل

стр. 216

الشقيق النبيل محمد زكي أفندي يرثي السيد الوالد أجسامنا تحنو وأرواحنا … تصبو إلى لقياك في كل آن أف لدار لست حلًا بها … وحبذا دارك بين الجنان العلامة الزمخشري يذم السلفية لجماعة سموا هواهم سنة … وجماعة حمر لعمري موكفه قد شبهوه بخلقه فتخوفوا … شنع الورى فتستروا بالبلكفه الرد عليه لجماعة يقضي ويمضي عقلهم … في نقلهم بقر لعمري مهمله قد عطلوا آياته فتخوفوا … شنع الورى فتستروا تابأ وله يقولون يقولون في أصحاب أحمد قلة … فقلت لهم أن الكرام قليل خاتمة أنا حنبلي ما حييت وإن أمت … فوصيتي للناس أن يتحنبلوا