← Акыда

Акыда · id 11282

عقيدة التوحيد في القرآن الكريم

محمد خليل ملكاوي

Полный текст (427 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ﴾ ١، وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ، قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ ٢. وقال تعالى في رده على عبدة الكواكب: ﴿فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ، إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ٣، وقال تعالى: ﴿لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ ٤. وقال تعالى في الرد على من زعم له الولد: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ ٥، وقال تعالى: ﴿قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ ٦. وقال تعالى: ﴿وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا، إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ ٧. وهكذا نجد أن القرآن الكريم لم يترك طائفة من الطوائف المنحرفة عن التوحيد إلا رد عليها الرد الكافي المقنع لمن أراد الحق وتجرد عن الهوى.

стр. 387

وهذا الأسلوب لا يوجد عند المتكلمين والفلاسفة؛ لأن المتكلمين جعلوا هدفهم خصومة الفلاسفة الملحدين والرد على بعض الآراء الفلسفية البعيدة عن الإسلام. وأما الفلاسفة فلم يكن هدفهم الدعوة إلى التوحيد أصلًا، فلم يخاصموا المشركين ولم يردوا على طوائفهم؛ لأن نفس كلامهم في الإلهيات فيه الشرك والتعطيل.

стр. 388

٣- مناسبتها لجميع فئات الناس سلك القرآن الكريم في الاستدلال على عقيدة التوحيد والإقناع بها مسلكًا سهلًا واضحًا يستفيد منه جميع الناس على اختلاف مداركهم، ويفهم كل منهم أدلة القرآن حسب طاقته من التفكير. إنه منهج يوافق العامة وفيه ما يناسب الخاصة، ولئن كان علماء النفس والاجتماع يقررون أن اختلاف مستويات الناس يوجب الحكمة في مخاطبتهم وإيصال المعلومات إليهم لجذبهم إلى المبدأ، فإن القرآن الكريم قد سبقهم في ذلك وإيراده عمليًّا في ثنايا آياته؛ لأن البشر تختلف طبائعهم وتتباين نزعاتهم، فكان يخاطب جميع الناس بحسب طبائعهم الفطرية وميولهم واستعداداتهم، ولذلك كان منهج القرآن أقوى حجة وأشد إقناعًا من أي منهج بشري؛ لأن طبيعة القرآن لا تعبر عن نفسية بشرية ولا تمثل اتجاهًا بشريًّا معينًا ولا هي متأثرة بمؤثرات زمنية عارضة، إنها طريقة القرآن الذي جاء لرد الناس إلى توحيد الله على اختلاف طبائعهم وميولهم، لذلك كانت طريقة مناسبة لكل أحد، إنها الطريقة الوحيدة البريئة من الأهواء والرغبات البشرية وليست محدودة بحدود العقل البشري كما هو الحال في غيرها من الطرق. إننا لن نجد في غير طريقة القرآن ما يعلم الجاهل وينبه الغافل ويرضي نهم العالم، فقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ، ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ ١، وقوله تعالى: ﴿فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ، خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ، يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ ٢، هذا الدليل على وحدانية الله تعالى يناسب

стр. 389

جميع الناس، إنه يناسب العامي ويفهم منه أن الله ينبهه لمبدأ خلقه وأن الله هو وحده الذي خلق النطفة وحفظها، فيؤمن بالله، ويناسب عالم التشريح والطبيب الذي يقرأ عن تطور النطفة والتحولات التي تمر عليها وكيفية اتحاد الماءين وكيفية التغذية للجنين.. وهكذا، فيؤمن بالله. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "وهذا الدليل وهو خلق الإنسان من علق يشترك فيه جميع الناس، فإن الناس هم المستدلون وهم أنفسهم الدليل والبرهان والآية.. وهو دليل يعلمه الإنسان من نفسه ويذكره كلما تذكر في نفسه وفيمن يراه من بني جنسه"١ انتهى باختصار. وقد وازن الغزالي بكتابه "إلجام العوام" بين أدلة القرآن وأدلة المتكلمين فاعتبر أدلة القرآن كالغذاء والماء الذي ينتفع به كل الناس، وأما أدلة المتكلمين فهي الدواء الضار الذي ينتفع به آحاد الناس ويتضرر به الكثيرون، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية عن تنوع أساليب الدعوة في القرآن: "فما كان جهة تصديقه عامًّا للناس أمكن ذكر جهة التصديق به كآيات الربوبية المعلومة بالإحساس دائمًا، وما كان جهة تصديقه متنوعًا أحيل كل قوم على الطريق التي يصدقون بها"٢. انتهى بلفظه. وهذه بعض الأمثلة التوضيحية: أ- قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا، أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا، وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا﴾ ٣. هذه الآيات تلفت نظر الإنسان إلى دليلي الخلق والعناية ويفهم منها العربي في

стр. 390

الصحراء أن الأرض تحفظه على ظهرها حيًّا وفي بطنها ميتًا، وأن الجبال تحفظ الأرض من التصدع، وهو فهم يتناسب مع علمه ويؤدي الغاية المقصودة من التدبر والعظمة. وجاء العلماء المختصون اليوم ليتحدثوا لنا عن الجاذبية التي تحفظ الإنسان على سطح الأرض، ويتلاعب بهم ولا يستقرون في مكان، ويتحدث لنا العلماء عن الجبال وعجائبها واختلاف ألوانها وما تحويه من معادن، وكيف أن رواسي كل شيء من تحته إلا الجبال، فإنها رواسي الأرض من فوقها ليكون فيها من المنافع ما لا يعلمه إلا الله، وهذا الفهم العلمي يتناسب مع آيات القرآن ولا ينافيها ويؤدي المقصود من العظة والاعتبار ويظهر النعمة بشكل أوضح. ب- قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ، أَأَنْتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ، نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ ١. إن الأمي يفهم من هذه الآيات أن الله خلق الشجر الأخضر بقدرته وجعل فيه قابلية للاحتراق لنستفيد منه في الطبخ والتدفئة والاستضاءة ولولا تسخير الله، لذلك ما استفدنا منه، فيجب شكره وعبادته. وإن العلماء ليحدثونا اليوم عن الطاقة المخزونة في الأرض بشكل فحم حجري أو نفط، والتي ترجع بأصلها إلى الأشجار المدفونة، وإمكانية توليد صور أخرى من النار كالكهرباء التي تستعمل فيما تستعمل به النار تمامًا، هذا الفهم لا يتنافى مع الآية، بل ويجلي النعمة على الناس بشكل أوضح مما يوجب عليهم الاعتراف بوحدانية المنعم وعبادته.

стр. 391

إن القرآن الكريم وهو ينبه الناس إلى أدلته على وحدانية الله، جاء بأسلوب صياغة وألفاظ تتفق مع قدرات عقول الناس جميعًا على الفهم والاعتبار، إنه يبتعد عن التعبيرات والمصطلحات الضيقة التي لا يفهمها إلا فئة قليلة من الناس، وليس معنى هذا أن أدلة القرآن يفهمها الناس بلا تدبر؛ ولكن المعنى أن القدر المشترك من الفهم لدليل من أدلة القرآن يتساوى فيه جميع الناس مع بقاء المجال مفتوحًا أمام الخاصة والعلماء للتبحر في الدليل بما لا يناقض طريقة القرآن. هذا الأمر لا يوجد في أدلة المتكلمين والفلاسفة الذين عقَّدوا هذه الأدلة على الناس، وحصروا العلم بطريقتهم ومنهجهم البشري، وقد يفهم من كلامهم غير ما يفهمه الآخر.

стр. 392

٤- ملاءمتها للفطرة وخلوها من التعقيد إن طريقة القرآن الكريم سهلة واضحة ملائمة للفطرة خالية من التعقيد؛ لأن القرآن الكريم هو كلام الله وهو يخاطب الإنسان بالطريقة التي يعلم أنها تؤثر فيه وتصل إلى أعماق قلبه وتهز مشاعره فيستجيب، وهي طريقة تخاطب القلب والعقل وتواجه النفس البشرية بما ينمي الفطرة ولا يكفلها عنتًا أو يفرقها مزَقًا، ومن ثم فإنها تعصم الفطرة من الاتجاه لغير الله. هذا وقد ترفعت طريقة القرآن عن أن تكون قضايا ذهنية مجردة كما هي طريقة الفلاسفة والمتكلمين، تلك الطريقة الجافة المعقدة المليئة بالاصطلاحات الغامضة والمقدمات الكبرى والصغرى، بل سلكت أقرب الطرق وأيسرها، فجاءت بأدلة موجزة مختصرة بليغة مفيدة للمقصود كقوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ ١، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كلامه على هذه الآية: "ما أحسن هذا البرهان، فلو قيل بعده وما فسدتا فليس فيهما آلهة إلا الله، لكان هذا من الكلام الغث الذي لا يناسب بلاغة التنزيل"٢. إن القرآن لم يستعمل أقيسة الفلاسفة والمتكلمين في الاستدلال على مسائل العقيدة؛ لأنه جاء بلسان العرب وخاطبهم بما يعرفون، وكلما كان الاستدلال أقرب إلى الفطرة والمحسوس دون تعقيد في الألفاظ والمعاني، كان أقوى أثرًا وأبلغ حجةً، وابتعاد القرآن عن الغموض في أدلته جعلها مستلزمة لمدلولها عينًا من غير احتياج لاندراجها تحت قضية كلية، وانتقال الذهن من العلم بالدليل القرآني إلى العلم بالمدلول مباشرة ولأدلته على الله بعينه: استدلال يستوي في إدراكه كل العقول مع أنه ليس بقياس، وأقيسة المناطقة تدل على قدر مشترك بين الله تعالى وبين غيره.

стр. 393

ومن هذه النقطة نعرف مدى توافق طريقة القرآن الكريم مع الفطرة حتى أن كل إنسان ولو كان ملحدًا يشعر في أعماق نفسه بالاستجابة والإصغاء لهذه الطريقة؛ لأن الفطرة نفسها تنفر من التعقيد والمصطلحات الجافة، ولما كانت الفطرة قدرًا مشتركًا بين جميع الناس دخل في الدين فئات مختلفة، ولو سيقت أدلة القرآن بطريقة المناطقة ما آمن به إلا القليل لأن المنطق هو حظ الأقلية١. وفي مقابل استعمال المناطقة للأقيسة التي لا تدل على الله بعينه إنما تدل على قدر مشترك بينه وبين غيره، نجد أن القرآن استعمل قياس الأولى وهو أن كل كمال للمخلوق فالخالق أولى بالاتصاف به، وكل نقص تضمن سلب هذا الكمال عن المخلوق فالخالق أَوْلَى بالتنزه عنه، وهذا القياس يفهمه كل الناس على اختلاف مداركهم، كما في نفيه تعالى البنت عن نفسه مشيرًا أن المشركين لا يرضونها لأنفسهم، وكما في نفيه الشركة في الملك والرزق مشيرًا بأن السادة لا يشركون عبيدهم فيما يخصهم، فالخالق أولى بهم في ذلك لأنه له المثل الأعلى٢.

стр. 394

٥- طريقة القرآن عملية لا تكتفي بمجرد النظريات والتقريرات إن القرآن لا يكتفي بمجرد إقراره للوحدانية ومحاربته للشرك، بل يطلب من المهتدين أعمالًا وتكاليف بمجرد الإقرار بوحدانية الله، ولذلك نجد فيه طلب عبادة الله بصيغتي أمر ونهي وهما قوله تعالى: ﴿اعْبُدُوا اللَّه﴾ ١ ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّه﴾ ٢، ونجد الربط الكامل في آيات القرآن بين العقيدة والعمل، وهذه الصفة لا توجد في المناهج الوضعية التي تهدف إلى مجرد التصديق والإقناع والانتصار على الخصم، وطريقة القرآن لا تكتفي بذلك، بل تطلب لازم الإيمان والتصديق وهو العمل والعبادة؛ لأن النفس لا تكمل بالعلم وحده إن لم يتبعه العمل، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية عن قياس الأولى في القرآن وما يؤدي إليه من العمل والعبادة: "ولهذا كانت الأقيسة العقلية البرهانية المذكورة في القرآن من هذا الباب كما يذكر في دلائل ربوبيته وإلهيته ووحدانيته وعلمه وقدرته وإمكان المعاد وغير ذلك من المطالب العالية السَّنية والمعالم الإلهية التي هي أشرف العلوم وأعظم ما تكمل به النفوس من المعارف، وإن كان كمالها لابد فيه من كمال علمها وقصدها جميعًا، فلابد من عبادة الله وحده المتضمنة لمعرفته ومحبته والذل له"٣. وبهذا يتضح أن طرق المناطقة لو كانت صحيحة فهي علم ناقص؛ لاكتفائها بمجرد الإقرار الذي هو توحيد الربوبية، يقول شيخ الإسلام: "الوجه الثاني في مفارقة الطريقة القرآنية الكلامية: أن الله أمر بعبادته التي هي كمال النفوس وصلاحها وغايتها ونهايتها ولم يقتصر على مجرد الإقرار به كما هو غاية الطريقة الكلامية، وفلا وافقوا في الوسائل ولا في المقاصد، فإن الوسيلة القرآنية قد أشرنا

стр. 395

إلى أنها موصلة إلى عين المقصود وتلك قياسية لا توصل إلا إلى نوع المقصود لا إلى عينه.. وأما المقاصد فالقرآن أخبر بالعلم به والعمل له، فجمع بين قوتي الإنسان العلمية والعملية.. والطريقة الكلامية إنما تفيد مجرد الإقرار والاعتراف بوجوده، وهذا إذا حصل من غير عبادة وإنابة كان وبالًا على صاحبه وشقاء له ... والطريقة النبوية القرآنية السنية الجماعية فيها العلم والعمل كاملين"١.

стр. 396

٦- طريقة القرآن تنفي الشكوك والشبهات لإتيانها بمعانٍ صحيحة ثابتة إن طريقة القرآن تنفي كل شبهة وغبش حول العقيدة؛ لأنها تفصل فصلًا تامًّا بين حقيقة الألوهية وحقيقة العبودية، والقرآن عندما يستدل على وجود الله ووحدانيته بخلق الإنسان يستدل بحدوث الإنسان نفسه وأن عينه مخلوقة والله وحده هو الخالق. أما طريقة المتكلمين فالاستدلال عندهم بحدوث الأعراض، والخلق عندهم عبارة عن جمع وتفريق لجواهر الإنسان المنفردة التي لا تتجزأ وهي قديمة بنفسها والحادث هو أعراضها، وبسلوكهم هذا الطريق أثيرت الشبه وتوسعوا في البحث حتى لم تعد طريقتهم ترد شبهة وليس فيها معنى صحيحا ثابتًا. وأما طريقة الفلاسفة فهي أكثر إثارة للشبه ومعانيها كلها محتملة لأكثر من معنى١. وكما قلنا في خلق الإنسان نقول في الكون كله، فالقرآن عندما ينبه إلى دليل الخلق في الكون يعني بذلك حدوث الكون ذاته، لا حدوث أعراضه، فقولنا السماء مبدعة مخلوقة: نعني بذلك على طريقة القرآن أن الله خلق ذاتها مباشرة، وهكذا كل شيء مخلوق فالله أحدث عينه، أي خلقه وأحدثه بعد أن لم يكن، وليس الحدوث فقط للأعراض ولا هو صدور للعلة عن معلولها، والله وحده هو المختص بالقدم وليس قديم غيره لا العالم ولا مادته ولا جواهره٢.

стр. 397

وبهذا يتضح الفرق بين طريقة القرآن الكريم بمعانيها الثابتة الصحيحة -مثل الحدوث الذي مثلنا به- الموصلة لليقين النافية للشكوك والشبه، وبين غيرها من الطرق المحتملة لعدة معانٍ المورثة الجالبة للشبه والشكوك.

стр. 398

طريقة القرآن أصل كل الطرق الصحيحة مدخل ... ٧- طريقة القرآن أصل كل الطرق الصحيحة إن المتأمل لطريقتي الفلاسفة والمتكلمين وطريقة القرآن الكريم يجد أن طريقة القرآن أصل كل الطرق الصحيحة وتأتي في أصول الدين وفروعه بأكمل المناهج، فتترك الاستدلال على المقدمات الضرورية لأنها في حكم البدائه العقلية، وإنما تحتج بها على أنها مسلمة، وهذه هي الطريقة الصحيحة بخلاف ما يدعيه الذين يظنون أن القرآن ليس فيه طريقة برهانية، وهم يستدلون على المقدمات الضرورية البديهية ومن ثم يحتجون بها. وعدم سلوك القرآن الكريم لطريقة الفلاسفة والمتكلمين في المقدمات والنتائج، لا يعني أن طريقته ليست برهانية، لأن طريقة القرآن حذف المقدمة الظاهرة والاكتفاء باستقرارها في الفطر، فجاءت أدلة القرآن كلها قوة وحيوية وهي بنفس الوقت أدلة برهانية١. انظر مثلًا إلى دليل خلق الإنسان الوارد في القرآن بأساليب متعددة، ومنها قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ، أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ﴾ ٢ أن هذا الدليل وارد بشكل سؤال موجه إلى المشركين وهو معتمد على مقدمة بديهية هي: أن الإنسان مخلوق، لكنه لم يذكرها ولم يستدل عليها؛ لأن ذكرها لا يزيد الدليل قوة، إنما استدل بها والإجابة عن هذا السؤال موجودة في ذهن كل مستمع، وما دام أنه مخلوق ولم يخلق نفسه فخالقه يستحق أن يفرد بالألوهية. والمتكلمين يستدلون على هذه المقدمة الظاهرة وهي كون الإنسان مخلوقًا، ومن ثم يدعون أن أدلتهم برهانية، وأن أدلة القرآن إقناعية لحذفه المقدمة الظاهرة البديهية.

стр. 399

وانظر كذلك لقوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ ١ فلو قال: وبما أنهما لم تفسدا إذن فليس فيهما آلهة إلا الله لكان ذلك غير مناسب، فترك القرآن لهذه المقدمة اعتمادًا على استقرارها في الفطر أبلغ وأشد تأثيرًا. وقد تنوعت الأساليب التي يعرض القرآن بها أدلته، وهذا التنوع له فائدة كبيرة في تقرير الحقيقة وتأكيدها وإقناع المدعوين بها؛ لأن بعض الناس قد يؤثر فيه أسلوب أكثر من أسلوب آخر غيره، وقد يقتنع إنسان بأسلوب، ويقتنع غيره بأسلوب آخر وهكذا.. يقول د. محمد عبد الله دراز متحدثًا عن اختلاف وسائل الاقتناع عند الناس: "ولا جَرَمَ أنه من أجل هذا الاختلاف في وسائل الاقتناع عند الناس تنوعت في القرآن وسائل الدعوة إلى الله وصرفت فيه الآيات تصريفًا بليغًا حتى إن الذي يستعرض أساليب الهداية القرآنية إلى عقيدة الألوهية يجدها قد أحاطت بأطراف هذا المسلك، وأشبعت تلك النزعات جميعًا بل ربما زادت في كل منهج عناصر جديدة لم يفطن إليها الباحثون المذكورون"٢. ومن هذه الأساليب التي وردت في القرآن الكريم على سبيل المثال لا على سبيل الحصر: أ- الأسلوب التلقيني. ب- أسلوب الاستفهام الإنكاري. جـ- أسلوب التكرار. د- أسلوب الترغيب والترهيب. هـ- أسلوب التحدي والتهكم.

стр. 400

وأود أن أشير هنا لما أشرت إليه سابقًا من أن القرآن الكريم لا يهدف لمجرد إفحام الخصم وإلزامه الحجة فحسب، بل يتجه مع ذلك للأخذ بيده وإرشاده إلى الطريق الصحيح، ولذلك كانت أدلة القرآن دائمًا مسبوقة أو متبوعة بالدعوة لتوحيد الله وعبادته.

стр. 401

أ- الأسلوب التلقيني يستعمل القرآن الكريم هذا الأسلوب في تلقين الجواب الظاهر، حيث أنه لوضوحه لا ينكره المشركون بل يسلمون به، ومن أمثلة ذلك قوله تعالى في دليل النوائب: ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ ١، وقوله تعالى في دليل الخلق والملك: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ قُلْ اللَّه..﴾ ٢، وقوله تعالى في دليل الرزق: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ قُلْ اللَّه﴾ ٣. ففي هذه الآيات يأمر الله نبيه ﷺ أن يسألهم عمن ينجيهم من المخاطر ومن رب السماوات والأرض ومن يرزقهم، ويأمره بأن يجيب: "الله"، لاعترافهم أن آلهتهم لا تملك شيئًا من ذلك، وتلقينهم الجواب فيه إشارة إلى أنهم لا ينكرون ذلك وليس عندهم جواب غيره وأن سكوتهم عن الجواب لوضوحه فيه حجة عليهم، إذ إنهم ما داموا قد اعترفوا بأن فاعل ذلك هو الله فلمَ يشركون به غيره؟ ومثل هذا الأسلوب يعجز الخلق كلهم عن الإتيان بمثله.

стр. 402

ب- أسلوب الاستفهام الإنكاري هذا الأسلوب يرد في القرآن متروكًا بغير جواب؟ لأنه متروك للسامع يستنتج الجواب بنفسه حتى يكون أوقع في قلبه وحتى لا يشعر بأنه ليس له حرية في الجواب لأنه متروك له وحده ولفطرته. وهذا الأسلوب يكشف عناد المعاند عندما يلجئه إلى كشف خبيثة نفسه وأنه متيقن بالجواب الصحيح. انظر لقوله تعالى: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى أَاللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ، أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ إلى نهاية الآيات ١. فانظر إلى سَوق الأدلة العديدة بصيغة الاستفهام الإنكاري القائم على إثارة الأسئلة المنبهة للعقل والقلب معًا, لقوله تعالى بعد كل دليل: "أإله مع الله"، ولا نجد في الآيات جوابًا صريحًا وإنما نجد لفت النظر إلى أنهم قوم يعدلون ولا يعلمون ولا يتذكرون وهم مشركون وغير صادقين في دعواهم لله شريكًا، وهم مقرون بأن فاعل ذلك كله هو الله. هذا الأسلوب في زحزحة المشركين عن عقائدهم الفاسدة وعنادهم واستكبارهم وتشكيكهم بما هم مقيمون عليه لا يوجد في غير طريقة القرآن.

стр. 403

جـ- أسلوب التكرار لئن قرر كثير من العلماء بأن تكرار الشيء سبيل من سبل الإقناع به، فإن

стр. 404

كتاب الله تعالى جاء بهذا الأسلوب قبلهم، فنجد أن كل أدلة القرآن الكريم من قصص وأمثال ونعم وأدلة كونية وعقلية وردت في القرآن مكررة بصيغ مختلفة، وهذا هو التكرار المفيد غير الممل، وقد سبق لنا أن بينَّا أن قصص القرآن التي وردت مكررة كانت في كل موضع تأتي بجديد أو تركز على غرض هام من أغراض القصص القرآني، وإنه كما قال شيخ الإسلام: لو لم يكن فيها تكرار لوقعت كل قصة إلى قوم ولم تقع لغيرهم من الوفود على رسول الله ﷺ .

стр. 405

د- أسلوب الترغيب والترهيب هذا الأسلوب نافع مع أكثر الناس الذين لا يأتون إلى الحق إلا بترغيب بنتائج إيمانهم أو تخويفهم عواقب كفرهم كقوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ ١، وقوله تعالى: ﴿وَأَلَّوْ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً﴾ ٢، وقوله تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا، وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾ ٣. ويقول تعالى في الترهيب: ﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾ ٤، وقوله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾ ٥.

стр. 406

هذه الآيات ترهيب للمشركين عن طريق تذكيرهم بتدمير المشركين من قبلهم وأحيانًا يأتي بصورة تهديد مباشر لهم كقوله تعالى: ﴿أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ، أَمْ أَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ ١، وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ ٢. هذا ترغيب في الإيمان وترهيب من الكفر ونتائجه في الدنيا، أما في الآخرة فالآيات التي تبين أن مصير المؤمنين الموحدين في الجنة ومصير الكافرين في النار كثيرة جدًّا نكتفي بمثال واحد: يقول تعالى مبينًا مصير المؤمنين: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا، خَالِدِينَ فِيهَا لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾ ٣. ويقول تعالى مبينًا مصير المشركين: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ ٤. إن هذا الأسلوب لا نجده عند المناطقة لأنهم لا يملكون ثوابًا ولا عقابًا بل إن بعضهم يقول بفناء الجنة والنار وحركات أهل الخلديْن.

стр. 407

هـ- أسلوب التحدي والتهكم: قد يرد الدليل في القرآن بصيغة التحدي للآلهة من دون الله ولعابديها، وذلك لتقرير حقيقة أنها لا تستحق الألوهية.

стр. 408

وقد مر معنا تحدي إبراهيم لقومه وأصنامهم عندما قام بتكسيرها معلنًا عداوته لها، وكذلك تحديه للنمرود أن يأتي بالشمس من المغرب، وقد أمر الله نبيه محمدًا بقوله: ﴿قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنظِرُونِ﴾ ١ فتحدي مشركي قومه وآلهتهم. وهذا التحدي ورد على لسان كثير من الأنبياء لبيان عجز آلهة المشركين عن إلحاق الضرر بهم، وما كان هذا شأنه فليس إلهًا.

стр. 409

الخاتمة وفيها خلاصة البحث يتبين لنا مما تقدم من أبواب هذا البحث وفصوله ما يلي:- أولًا: أن العقيدة هي ما يدين الإنسان به، وأن مصدر هذه العقيدة عند السلف هو الكتاب والسنة فهي توقيفية، وأن هذه العقيدة واضحة سهلة فطرية ثابتة لا تتغير مع الزمان، وهي وسط بين التفريط والإفراط في كل شيء. ثانيًا: أن سلطان العقيدة على النفوس أقوى من سلطان القانون، وبهذه العقيدة يتغير مجرى الحياة كاملًا نحو الأفضل في كل شيء. وأن هذه العقيدة تهب صاحبها العزة وقبول حكم الله في كل شيء، ويكون صاحب العقيدة نشيطًا منتجًا وعنده إيثار وتضحية وشجاعة وسعة النظر ووضوح الهدف، والعقيدة تجعل الضمير يقظًا حيًّا وصاحبها مطمئن البال مستريح الفكر غير قلق على المستقبل وعنده قيم وموازين ثابتة، فهو يعادي في الله ويحب في الله ويتوازن فيه الروح والعقل والجسم فلا يطغى بجانب على جانب، وأن المجتمع الذي ينتمي لهذه العقيدة مجتمع يعتز بأصله الأصيل العريق في التاريخ حيث ينتمي لأمة الرسل جميعًا وهو مجتمع يتلقى الأوامر للتنفيذ العملي ويرى على عاتقه واجب إنقاذ البشرية من ضلالها. ومجتمع العقيدة مجتمع يستوي أفراده، وفيه عدل وإخاء، وهو مجتمع قوي ومتماسك وتقوم الروابط بين أفراده على أساس العقيدة.

стр. 410

ثالثًا: أن هذه العقيدة ثابتة لا تتطور وأن القائلين بفكرة تطور العقيدة أعداء لدين التوحيد، وهم إما مغرورون أو مدفوعون بدوافع الحقد على الإسلام وأهله. رابعًا: أن معنى كلمة الإله هو المعبود، ومعنى كلمة الرب هو المدبر المتصرف، وأن معنى كلمة الدين هو القهر والطاعة والانقياد والجزاء والمحاسبة، ومعنى كلمة العبادة هو الخضوع والذل. خامسًا: أن التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام وهي توحيد الربوبية والألوهية وتوحيد الأسماء والصفات. وأن الرسل بعثوا لدعوة أقوامهم لتوحيد الألوهية؛ لأن توحيد الربوبية مستقر في الفطر ولا ينجي من النار ولا يدخل في الجنة. سادسًا: أن عقيدة التوحيد ضرورية لاستقامة الحياة البشرية وصلاحها وبدونها تصبح الحياة فوضى لا معنى لها وجاهلية عمياء، وأنه لا نجاة في الآخرة إلا بالتوحيد. سابعًا: أن القرآن وجّه النظر إلى الأدلة الكونية الدالة على وحدانية الله تعالى مشيرًا بذلك إلى دليل الخلق والعناية، وأن القائلين بالصدفة والطبيعة قولهم هذا لا يستند إلى دليل ولا برهان. ثامنًا: أن القرآن ضرب الأمثال في دعوته إلى التوحيد لما فيها من تقريب البعيد والغامض للأذهان وإظهاره بصورة المحسوس. تاسعًا: أن القرآن دعا للتوحيد عن طريق القصص القرآنية التي تثني على

стр. 411

الموحدين وتبين إنجاء الله لهم من عدوهم على قلتهم وتدمير الله للكفرة أعداء التوحيد على كثرتهم. عاشرًا: أن القرآن دعا للتوحيد بالتذكير بنعم الله تعالى التي لا تعد ولا تحصى؛ لأن ذا العقل السليم لا يرضى أن يعبد ويشكر غير المنعم. حادي عشر: أن القرآن استعمل الأدلة العقلية في دعوته للتوحيد، وأن دلالة القرآن سمعية عقلية ويخطئ من يظن أنه ليس في القرآن أدلة عقلية. ثاني عشر: أن المتكلمين ركزوا على توحيد الربوبية الذي فطر عليه الناس وأتعبوا أنفسهم في الاستدلال على ذلك بطريق حدوث الأعراض والتي تمتاز بتقديمها للعقل على الشرع وهي طويلة متعبة غير عملية وتؤدي إلى الشك والحيرة. ثالث عشر: أن الفلاسفة ركزوا على إثبات واجب الوجود الذي هو توحيد الربوبية واستدلوا بطريقة الإمكان والوجوب والتي لها مخاطر عظيمة، فكان إثباتهم بذلك لوجود مطلق لا يدل على الله بعينه، وتمتاز طريقتهم بجواز أن يكون الممكن قديمًا وأنها تخمينية لا يقينية وتناقض التوحيد، وليس لها رسالة في الأرض، والتبس فيها الحق بالباطل. رابع عشر: أن طريقة القرآن تخالف الطريقتين السابقتين، لأنها ليست بشرية ولا خاضعة لهوى من الأهواء، وأنها تمتاز بتركيزها على توحيد الألوهية الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه وفرضه على عباده، وتمتاز بمناسبتها لجميع الناس وخلوها من التعقيد لفطريتها، وهي كذلك عملية لا تكتفي بمجرد النظريات، وأنها تنفي الشكوك والشبهات لإتيانها بمعانٍ صحيحة ثابتة، وهي أصل كل الطرق الصحيحة. وصلى الله على النبي الأمي محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 412

فهرس المراجع ١- القرآن الكريم. ٢- ابن تيمية حياته وعصره، آراؤه وفقهه: محمد أبو زهرة، دار الفكر العربي. ٣- الاتقان في علوم القرآن: جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، مطبعة مصطفى الحلبي بمصر، ط٣، ١٣٧١هـ، ١٩٥١م. ٤- اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية: ابن القيم، مكتبة الرياض الحديثة. ٥- أحمد بن حنبل بين محنة الدين ومحنة الدنيا: أحمد عبد الجواد الدومي، المكتبة العصرية، بيروت، ط٢، ١٣٩٢هـ، ١٩٧٢م. ٦- أخطاء المنهج الغربي الوافد: أنور الجندي، دار الكتاب اللبناني ط١، ١٩٧٤م. ٧- أساس البلاغة: جار الله أبو القاسم الزمخشري، دار صادر، بيروت، ١٣٨٥هـ، ١٩٦٥م. ٨- الإسلام في مواجهة الماديين والملحدين: عبد الكريم الخطيب، دار الشروق، بيروت، ١٣٩٣هـ، ١٩٧٣م. ٩- أصول مذهب الإمام أحمد: د. عبد الله التركي، مكتبة الرياض الحديثة، ط٢، ١٩٧٧م. ١٠- أعلام الموقعين عن رب العالمين: ابن قيم الجوزية، تحقيق طه عبد الرءوف سعد، دار الجيل، بيروت، ١٩٧٣م.

стр. 413

١١- إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان: ابن القيم، تحقيق محمد حامد الفقي، دار المعرفة، بيروت. ١٢- اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم: ابن تيمية، تحقيق محمد حامد الفقي، مطبعة السنة المحمدية، القاهرة ط٢، ١٣٦٩هـ، ١٩٥٠م. ١٣- الله يتجلى في عصر العلم: مجموعة من كبار العلماء الأمريكان، حرره كلوفر مونسما وترجمه الدمرداش عبد المجيد -مؤسسة الحلبي، القاهرة، ط٣، ١٩٦٨م. ١٤- الإنصاف فيما يجب اعتقاده: محمد بن الطيب الباقلاني، تحقيق محمد زاهد الكوثري، مكتب نشر الثقافة الإسلامية، القاهرة، ١٣٦٩هـ، ١٩٥٠م. ١٥- الإيمان وآثاره والشرك ومظاهره: زكريا على يوسف، مطبعة الإمام القاهرة، ط١. ١٦- الإيمان والحياة: د. يوسف القرضاوي، مطبعة الاستقلال الكبرى، القاهرة، ط٥، ١٩٧٧م. ١٧- بدائع الفوائد: ابن قيم الجوزية، دار الكتاب العربي، بيروت، ط١. ١٨- البرهان في علوم القرآن: الإمام بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار إحياء الكتب العربية، عيسى الحلبي وشركاه، ط١، ١٣٧٦هـ، ١٩٥٧م. ١٩- بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، شيخ الإسلام ابن تيمية، تعليق محمد بن عبد الرحمن قاسم، مطابع الحكومة، مكة المكرمة، ط١، ١٣٩١هـ. ٢٠- بين العقيدة والقيادة، محمود شيت خطاب، دار الفكر، بيروت ط١، ١٣٩٢هـ، ١٩٧٢م.

стр. 414

٢١- تاج العروس في جواهر القاموس، محمد مرتضى الزبيدي، دار مكتبة الحياة، بيروت، المطبعة الخيرية بمصر، ١٣٠٦هـ. ٢٢- تاريخ الفلسفة العربية، د. جميل صليبا، دار الكتاب اللبناني، بيروت، ط٢، ١٩٧٣م. ٢٣- التبيان في أقسام القرآن: ابن قيم الجوزية، تحقيق طه يوسف شاهين، دار الطباعة المحمدية، القاهرة. ٢٤- التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية: فالح بن مهدي آل مهدي، ط١، ١٣٦٨هـ. ٢٥- تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد: محمد بن إسماعيل الصنعاني، المكتب الإسلامي، ط٣، ١٣٩٤هـ، ١٩٧٤م. ٢٦- تطهير الجنان والأركان عن درن الشرك والكفران: أحمد بن حجر آل بوطامي، مكتبة دار الحكمة، الكويت، ط٢، ١٣٩٢هـ، ١٩٧٢م. ٢٧- تفسير البحر المحيط: أبو حيان الأندلسي، مطابع النصر الحديثة، الرياض. ٢٨- تفسير الطبري: محمد بن جرير الطبري، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، ط٢، ١٣٧٣هـ- ١٩٥٤م. ٢٩- تفسير القرآن العظيم: إسماعيل بن كثير القرشي، مطبعة الاستقامة، القاهرة، ط٢، ١٣٧٣هـ- ١٩٥٤م. ٣٠- تفسير القرطبي: أبو عبد الله محمد الأنصاري القرطبي، دار الكتاب العربي، القاهرة، ط٣، ١٣٧٨هـ، ١٩٦٧م. ٣١- التفسير القيم: ابن القيم، تحقيق محمد حامد الفقي، مطبعة السنة المحمدية ط١، ١٣٦٨هـ، ١٩٤٩م. ٣٢- تفسير الكشاف: أبو القاسم جار الله الزمخشري، دار الفكر، بيروت، ط١.

стр. 415

٣٣- تلبيس إبليس: أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، مطبعة النهضة المصرية، القاهرة، ط٢، ١٩٢٨م. ٣٤- التنبيهات السنية على العقيدة الواسطية: عبد العزيز ناصر الرشيد، مطبعة الإمام، القاهرة، ١٣٧٧م. ٣٥- تهافت الفلاسفة: أبو حامد الغزالي، تحقيق سليمان دنيا، دار المعارف بمصر، ط٤، ١٣٨٥ هـ- ١٩٦٦م. ٣٦- التوحيد في تطوره التاريخي: ثريا منقوش، دار الطليعة، بيروت، ط١، ١٩٧٧م. ٣٧- تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد، الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، المكتب الإسلامي، دمشق، ط١، ١٣٨٢ هـ- ١٩٦٢م. ٣٨- دعوة التوحيد، محمد خليل الهراس، مطبعة الإمام، القاهرة. ٣٩- الدين: محمد عبد الله دراز، مطبعة الحرية، بيروت، ط٣، ١٣٩٤هـ، ١٩٧٤م. ٤٠- الدين الخالص: محمد صديق حسن القنوجي، مطبعة المدني بمصر. ٤١- الرد على المنطقيين: ابن تيمية، إدارة ترجمان السنة مطبعة معارف لاهور، ط٢، ١٣٩٦هـ، ١٩٧٦م. ٤٢- الرسالة التدمرية: شيخ الإسلام ابن تيمية، مطبعة السنة المحمدية، ط١، ١٣٧١هـ، ١٩٥٢م. ٤٣- الروضة الندية شرح العقيدة الواسطية: زيد بن عبد العزيز بن فياض، مطابع الرياض، ط١، ١٣٧٨هـ. ٤٤- سفر السعادة وسفير الإفادة: أبو الحسن علي السخاوي الهمداني، والناسخ محمد بن عبد المنعم القرشي ٦٣٨هـ، مخطوطة بجامعة الرياض وجامعة الإمام بالرياض.

стр. 416

٤٥- سنن ابن ماجه: أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الناشر مطبعة عيسى الحلبي، ط٢. ٤٦- سنن الترمذي: أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي، تحقيق أحمد محمد شاكر، المكتبة الإسلامية. ٤٧- السيرة النبوية: لابن هشام، تحقيق مصطفى السقا وإبراهيم الإبياري، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، ١٣٥٥هـ، ١٩٣٦م. ٤٨- الشامل في أصول الدين: إمام الحرمين الجويني، تحقيق د. على سامي النشار، دار المعارف، الإسكندرية، ط١، ١٣٨٩ هـ، ١٩٦٩م. ٤٩- شرح الطحاوية في العقيدة السلفية: على بن محمد بن أبي العز الحنفي، تحقيق أحمد محمد شاكر، ١٣٩٦هـ. ٥٠- صحيح البخاري بشرح فتح الباري: الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، المطبعة السلفية ومكتبتها، القاهرة، ١٣٨٠هـ. ٥١- صحيح مسلم بشرح النووي: الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، المطبعة المصرية بالأزهر، ط١، ١٣٤٧هـ، ١٩٢٩م. ٥٢- صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان: محمد بشير السهواني، تعليق الشيخ إسماعيل الأنصاري، مطابع نجد التجارية، الرياض، ط٥، ١٣٩٥ هـ، ١٩٧٥م. ٥٣- ضحى الإسلام: أحمد أمين، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، ط٧، ١٩٦٤م. ٥٤- العبودية: شيخ الإسلام ابن تيمية، المكتب الإسلامي للطباعة والنشر، بيروت، ط٢، ١٣٨٩هـ. ٥٥- العقائد السلفية شرح الدرر السنية: أحمد بن حجر آل بوطامي، بيروت، ط١، ١٩٧٠م.

стр. 417

٥٦- العلم يدعو للإيمان: كريسي موريسون، ترجمة محمود صالح الفلكي، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، ١٩٥٤م. ٥٧- غاية الأماني في الرد على النبهاني: أبو المعالي محمود شكري الآلوسي، مطابع نجد التجارية، الرياض، ط٢، ١٣٩١هـ. ٥٨- الفوائد: ابن قيم الجوزية، إدارة الطباعة المنيرية، ط١. ٥٩- كتاب الأصنام: هشام بن محمد بن الكلبي، تحقيق أحمد زكي، المطبعة الأميرية بالقاهرة، ١٣٣٢هـ، ١٩١٤م. ٦٠- كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب: الحافظ محمد بن إسحاق بن خزيمة، تعليق محمد خليل هراس، مكتبة الكليات الأزهرية، ١٣٧٨هـ، ١٩٦٨م. ٦١- لسان العرب: أبو الفضل جمال الدين بن منظور، دار صادر، بيروت، ١٣٧٥هـ، ١٩٥٦م. ٦٢- اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع: أبو الحسن الأشعري، صححه وعلق عليه د. حمودة غرابة، مطبعة مصر، ١٩٥٥م. ٦٣- مجموعة تفسير شيخ الإسلام ابن تيمية: تحقيق عبد الصمد شرف الدين، مطبعة "ق" بمباي، الهند، ١٣٧٤هـ، ١٩٥٤م. ٦٤- مجموعة الرسائل المنيرية، إدارة الطباعة المنيرية، بيروت، ١٩٧٠م. ٦٥- مجموعة فتاوى شيخ الإسلام، ابن تيمية، ط١، ١٣٨١هـ. ٦٦- المخصص، ابن سيده أبو الحسن علي بن إسماعيل الأندلسي، المكتب التجاري للطباعة والنشر، بيروت. ٦٧- مدارج السالكين: ابن القيم، تحقيق محمد حامد الفقي، دار الكتاب العربي، بيروت، ط٢، ١٣٩٣هـ، ١٩٧٣م. ٦٨- مسند الإمام أحمد بن حنبل: المكتب الإسلامي ودار صادر، بيروت.

стр. 418

٦٩- المصباح المنير في غريب الشرح الكبير: أحمد بن محمد الفيومي، صححه مصطفى السقا. ٧٠- معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد: الشيخ حافظ بن أحمد حكمي، المطبعة السلفية. ٧١- معجم مقاييس اللغة: أبو الحسين أحمد بن فارس، تحقيق عبد السلام هارون، دار إحياء الكتب العربية، ط١. ٧٢- مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة: ابن قيم الجوزية. ٧٣- المقابسات: أبو حيان التوحيدي، تحقيق حسن السندوبي، المكتبة التجارية الكبرى، القاهرة، ١٣٤٧هـ، ١٩٢٩م. ٧٤- مناهج الجدل في القرآن الكريم: د. زاهر عواض الألمعي، مطابع الفرزدق التجارية، ط١، ١٩٧٩م. ٧٥- المنقذ من الضلال: أبو حامد الغزالي، تحقيق د. عبد الحليم محمود، دار النصر للطباعة، القاهرة. ٧٦- منهاج السنة النبوية: ابن تيمية، تحقيق د. محمد رشاد سالم، دار العروبة، القاهرة، ط١، ١٣٨٢هـ، ١٩٦٢م. ٧٧- موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول: شيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ومحمد حامد الفقي، مطبعة السنة المحمدية، القاهرة، ١٣٧٠هـ، ١٩٥١م. ٧٨- موسوعة العقاد الإسلامية، الجزء الأول: عباس محمود العقاد، دار الكتاب العربي، بيروت، ط١، ١٩٧٠م. ٧٩- النبأ العظيم: د. محمد عبد الله دراز، دار القلم، الكويت، ط٣، ١٣٩٤هـ، ١٩٧٤م. ٨٠- النبوات: شيخ الإسلام ابن تيمية، طبعة مكتبة الرياض الحديثة. ٨١- نشأة الدين: علي سامي النشار، مطابع عابدين، الإسكندرية، ١٣٦٨هـ، ١٩٤٩م.

стр. 419

٨٢- نظرية التكليف: د. عبد الكريم عثمان، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط١، ١٣٩١هـ، ١٩٧١م. ٨٣- نهاية الإقدام في علم الكلام، أبو الفتح محمد بن عبد الكريم الشَهرستاني، مكتبة المثنى، بغداد.

стр. 420

فهرس الموضوعات ... فهرس الكتاب الموضوع الصفحة المقدمة ٥ الباب الأول: العقيدة ومكانتها ١٣ تمهيد الباب ١٥ الفصل الأول: تعريف العقيدة ١٧ أ- تعريف العقيدة لغة ١٧ ب- تعريف العقيدة شرعًا ٢٠ الفصل الثاني: مصدر العقيدة الإسلامية ٢١ الفصل الثالث: مزايا العقيدة الإسلامية ٢٤ ١- عقيدة واضحة سهلة ٢٥ ٢- عقيدة فطرية ٢٥ ٣- عقيدة ثابتة محددة ٢٦ ٤- عقيدة مبرهنة ٢٨ ٥- عقيدة وسط ٣٠ الفصل الرابع: أثر العقيدة في سلوك الفرد والمجتمع ٣٢ أ- سلطان العقيدة على النفوس ٣٣ ب- حالة العرب قبل الإسلام ٣٥ جـ- أثر العقيدة في سلوك الفرد ٣٧ د- أثر العقيدة في سلوك المجتمع ٤٣ هـ- أمثلة لآثار العقيدة ٤٧

стр. 421

الفصل الخامس: ثبات عقيدة التوحيد وأنها أصل الرسالات ٥٠ أ- مذاهب التطوريين والرد عليها ٥٠ ١- المذهب الطبيعي ٥٠ ٢- المذهب الروحي ٥١ ٣- المذهب التوتمي ٥١ ب- أسباب القول بفكرة التطور ٥٥ ١- المصدر الأول الكنيسة ٥٥ ٢- المصدر الثاني المبشرون ٥٥ ٣- المصدر الثالث الكتاب المعاصرون ٥٦ جـ- أسباب خطئهم في المنهاج الذي سلكوه ٥٦ د- الرد الإجمالي على نظرية التطور ٥٧ الباب الثاني: حقيقة التوحيد ٦٥ تمهيد الباب ٦٧ الفصل الأول: معنى كلمة الإله، الرب، الدين، العبادة ٦٩ ١- معنى كلمة الإله ٧٠ أ- الله علم على الذات الواجب الوجود ٧٠ ب- أصل لفظ الجلالة "الله" ٧١ جـ- معنى لفظ الجلالة والاشتقاقات التي يرجع إليها ٧٥ د- سبب تسمية الأصنام آلهة ٨٠ ٢- معنى كلمة "الرب" ٨٢ الأصل الأول ٨٢ الأصل الثاني ٨٣ الأصل الثالث ٨٤ ٣- معنى كلمة الدين ٩٠

стр. 422

٤- أ- معنى كلمة العبادة ٩٨ ب- انقسام العبودية إلى عبودية عامة وعبودية خاصة ١٠٠ جـ- الفرق بين العبودية العامة والخاصة ١٠٢ د- دعوة الرسل جميعًا إلى عبادة الله ١٠٣ هـ- شروط صحة العبادة وأنواعها ١٠٥ الفصل الثاني: أنواع التوحيد وفي أيها وقع النزاع بين الرسل وأممهم ١٠٨ أ- أقسام التوحيد ١٠٨ ب- شبهة المنكرين لهذا التقسيم والرد عليها ١٠٩ جـ- معاني أنواع التوحيد الثلاثة وكيف يحصل الإشراك بكل نوع منها ١١٠ ١- توحيد الربوبية ١١٠ ٢- توحيد الألوهية ١١٤ ٣- توحيد الأسماء والصفات ١٢٠ د- العلاقة بين أنواع التوحيد ١٢٢ الفصل الثالث: الضرورة إلى عقيدة التوحيد ١٢٧ الحاجة للتوحيد في الآخرة ١٢٩ الحاجة للتوحيد في الدنيا ١٣٠ الباب الثالث: المنهج القرآني في تقرير عقيدة التوحيد ١٣٧ تمهيد الباب ١٣٩ الفصل الأول: تقرير القرآن للتوحيد بالأدلة الكونية ١٤١ أ- اشتمال الآيات القرآنية الكونية على دليلي الخلق والعناية ١٤٢ ١- دليل الخلق ١٤٢ شبهة الطبيعة ١٤٤ ٢- دليل العناية ١٤٧

стр. 423

شبهة المصادفة ١٤٩ ب- آية السماوات والأرض ١٥٢ جـ- آية الشمس والقمر والليل والنهار ١٥٥ د- آية الرياح والمطر والنبات ١٥٨ الفصل الثاني: تقرير القرآن للتوحيد بضرب الأمثال: ١٦٢ ١- الأمثال المضروبة لله ولما يعبد من دونه ١٦٤ ٢- المثل المضروب لكلمة التوحيد وكلمة الشرك ١٦٧ ٣- المثل للحق والباطل ١٦٩ ٤- أمثلة عجز آلهة المشركين ١٧٠ ٥- الأمثال المضروبة لوصف حالة المشرك والموحد ١٧٣ ٦- مثل قلب الموحد وقلب المشرك ١٧٧ ٧- أمثلة وصف حواس الموحد وحواس المشرك ١٧٩ ٨- مثلان لبيان فساد أعمال المشركين ١٨٣ الفصل الثالث: تقرير القرآن للتوحيد بالقصص القرآني ١٨٩ القسم الأول: قصص أربعة من أولي العزم من الرسل ١٩٢ ١- قصة نوح ﵇ مع قومه ١٩٢ ٢- قصة إبراهيم ﵇ مع قومه ١٩٥ ٣- قصة موسى ﵇ ١٩٨ ٤- قصى عيسى بن مريم ﵉ ٢٠٤ القسم الثاني: قصص رسل من غير أولي العزم ٢١١ ١- قصة هود ﵇ مع قومه ٢١١ ٢- قصة صالح ﵇ مع قومه ٢١٤ ٣- قصة شعيب ﵇ مع قومه ٢١٦ ٤- قصة يونس ﵇ ٢١٩

стр. 424

٥- قصة يوسف ﵇ ٢٢١ ٦- قصة سليمان مع بلقيس ٢٢٣ القسم الثالث: قصتان لغير الرسل من الموحدين ٢٢٥ ١- قصة أصحاب الكهف ٢٢٥ ٢- قصة أصحاب الأخدود مع الموحدين ٢٢٨ الفصل الرابع: تقرير القرآن للتوحيد بالتذكير بنعم الله ٢٣٠ ١- نعمة الشمس والقمر والليل والنهار ٢٣٤ أ- نعمة الشمس والقمر ٢٣٤ ب- نعمة الليل والنهار ٢٣٥ ٢- نعمة الأرض والجبال ٢٣٧ أ- نعمة الأرض ٢٣٧ ب- نعمة الجبال ٢٣٨ ٣- نعمة البحر ٢٤٠ أ- نعمة تسيير الفلك فيه ٢٤٠ ب- نعمة استخراج اللحم الطري ٢٤١ جـ- نعمة استخراج الحلي ٢٤١ د- نعمة عدم اختلاط الماءين المالح والحلو ٢٤٢ ٤- نعمة الرياح والمطر والنبات ٢٤٤ أ- نعمة الرياح ٢٤٤ ب- نعمة المطر ٢٤٥ جـ- نعمة النبات ٢٤٦ ٥- نعمة الأنعام ٢٤٨ أ- نعمة التذليل ٢٤٨ ب- نعمة الركوب والحمل ٢٤٩

стр. 425

جـ- نعمة الجلد وما فيه من صوف وشعر ووبر ٢٤٩ د- نعمة اللبن ٢٥٠ هـ- نعمة اللحم ٢٥٠ ٦- نعمة السمع والبصر ٢٥٣ ٧- نعمة الأمن ٢٥٥ الفصل الخامس: تقرير القرآن للتوحيد بالأدلة العقلية ٢٥٨ المبحث الأول: الكلام على الأدلة العقلية المتعلقة بالله ٢٦١ ١- دليل الخلق والملك ٢٦١ أ- خلق جميع المخلوقات وملكها ٢٦١ ب- دليل خلق الإنسان ٢٦٦ ٢- دليل عدم فساد الكون ٢٧٢ ٣- دليل نفي الولد عن الله تعالى ٢٧٦ أ- الفرع الأول: نفي الولد عن الله نفيًا عامًّا ٢٧٦ ب- الفرع الثاني: نفي البنت عن الله ٢٧٩ ٤- دليل الرزق ٢٨٣ ٥- دليل النوائب ٢٨٧ المبحث الثاني: الكلام على الأدلة العقلية المتعلقة بالأصنام ٢٩١ ١- دليل النقص ٢٩١ أ- فقد الأصنام للحياة ٢٩١ ب- فقد الأصنام للنطق ٢٩٢ جـ- فقد الأصنام للسمع والبصر والأطراف ٢٩٥ ٢- دليل العجز ٢٩٨ أ- عجز الأصنام في الدنيا ٢٩٨ ب- عجز الأصنام في الآخرة ٣٠٠
следующие страницы →