← Акыда

Акыда · id 11284

فوائد من شرح كتاب التوحيد

عبد العزيز السدحان

Полный текст (173 стр.). Показаны 141–173 · переход к 146.

стр. 141

[باب من سب الدهر فقد آذى الله] ٢١٦: ٣١١ [وقول الله تعالى: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ الآية. [الجاثية: ٢٤] . قال الشيخ أثابه الله: وجه إدخال الباب في كتاب التوحيد: أن مسبة الله معصية وذنب وقد تصل إلى حد الكفر، وكذلك قد ينقص التوحيد نسبة التصرف إلى غير الله، أو نسبة بعض الحوادث إلى غير الله. * * * ٢١٧: ٣١٢ [وفي الصحيح عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ قال: "قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر، وأنا الدهر، أُقَلِّب الليل والنهار" ... ] . قال الشيخ أثابه الله: ومثل ذلك: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأحزاب: ٥٨] . فهل الله تعالى يتأذى؟ من المعلوم أن الأذى هو الضرر، لكن لا يقال إن الله يُضر "يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني.." وقال بعضهم يؤذيني في الظاهر. وقال بعضهم:

стр. 142

يعاملني معاملة المؤذي، وإن كان الله لا يتضرر بأقوالهم وأفعالهم. [وأنا الدهر] وليس الدهر اسماً من أسماء الله بل خلق من خلق الله، وذهب ابن حزم في المحلى في كتاب الأيمان والنذور أن الدهر من أسماء الله أخذاً بظاهر هذا الحديث. وقال أثابه الله: أما قوله تعالى: ﴿فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾ [فصلت: ١٦] ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾ [القمر: ١٩] ﴿وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ [الحاقة: ٧] جاءت وصفاً لما حصل في تلك الأيام. * * *

стр. 143

[باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه] ٢١٨: ٢١٤ [في الصحيح عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إنَّ أخنع اسم عند الله رجلٌ تسمَّى ملِك الأملاك، لا مالك إلا الله "، قال سفيان: مثل شاهان شاه] . قال الشيخ أثابه الله: من أراد التوسع في الأسماء فليرجع إلى زاد المعاد، وقد توسع أيضاً الشيخ عبد العزيز السلمان في كتابه الأسئلة والأجوبة ... والحديث ليس فيه قاضي القضاة لكن العلة هي التي في ملك الأملاك. ومن دعاء بعض الملوك عند الموت: يا من لا يزول ملكه ارحم من زال ملكه. وأسماء الله تعالى لا يجوز للإنسان أن يتسمى بها على وجه الإطلاق، فمثلاً قوله تعالى: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ﴾ [الكهف: ٧٩] فهذا صفته ملك، لكن الله له صفة الملك، واسمه المَلِك بل هو ملك الأملاك.

стр. 144

"ملك الأملاك" ألحق به بعض العلماء: قاضي القضاة، سلطان السلاطين، حاكم الحكام. فكما أنه لا ملك إلا الله أيضاً فلا حاكم إلا الله. ذكر ابن كثير أن أحد الملوك في القرن السادس أو نحوه أراد أن يتسمى بملك الملوك فأفتى بعضهم بجواز ذلك، لكن المحققين من العلماء امتنعوا فغيّر اسمه. أما التسمي بقاضي القضاة فقد أجازه كثير من العلماء، لكن الصحيح أنه قريب من ملك الأملاك. [قال سفيان] وهذا عند سفيان يدل على أن الممنوع كل ما أدى إلى هذا المعنى، وليس خاصاً بلفظ العربية. * * * ٢١٩: ٣١٥ [ ... قوله "أخنع" يعني أوضع] . قال الشيخ أثابه الله: فهو حقير عند الله وإن كان عند الناس عزيز، أو ربما يسلبه الله ملكه في الدنيا ليرى الذل في حياته قبل مماته. * * *

стр. 145

[باب احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك] ٢٢٠: ٣١٦ [عن أبي شُرَيح –﵁؛ أنه كان يُكنى أبا الحكم، فقال له النبي ﷺ : "إن الله هو الحَكَم ... "] . قال الشيخ أثابه الله: قال الشاعر: أكنيه حين أناديه لأكرمه ... ولا ألقِّبه فالسوءة اللقب والكنية: ما صُدِّر بأب أو أم.

стр. 146

أما في قوله تعالى: ﴿قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ﴾ [يوسف: ٥١] ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾ [الكهف: ٧٩] فهذه ذكرت على أنها أوصاف لا أسماء. * * *

стр. 147

[باب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول] ٢٢١: ٣١٩ [وقول الله تعالى: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ [التوبة: ٦٥] . قال الشيخ أثابه الله: هذا الباب فيه شرك قولي، ويسمى كفراً، وهو الاستهزاء بشيء من الشريعة أو بمن حملها، لأن الاستهزاء بذلك استهزاء بمن شرعها. وسمى الله المستهزئين مجرمين: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا يَضْحَكُونَ، وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾ [المطففين: ٢٩: ٣٠] والغمز تارة يكون بالعين، وتارة يكون باللسان، وتارة يكون باليد. والشاهد في الباب أن الله تعالى فضحهم وبين أنهم كفار. * * * ٢٢٢: ٣٢٠ [" ... ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء.."] . قال الشيخ أثابه الله: ذكر هذه الصفة على وجه التنقص. وقد جعل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى الاستهزاء من نواقض الإسلام.

стр. 148

٢٢٣: ٣٢٢ ["..ونتحدث حديث الرَّكْب نقطع به عنا الطريق ... "] . قال الشيخ أثابه الله: في نسخة "عناء". * * * ٢٢٤: ٣٢٣ [وهو يقول: ﴿إنما كنا نخوض ونلعب﴾ ، فيقول له رسول الله ﷺ : ﴿أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ﴾ . [التوبة: ٦٥-٦٦] . ما يتلفت إليه، ولا يزيده عليه.."] . قال الشيخ أثابه الله: هذه القصة ذكرها ابن إسحاق في السيرة بهذا السياق، والمؤلف قد نقلها منه. ٢٢٥: ٣٢٥ [ ... وعن أبي هريرة ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إن ثلاثة من بني إسرائيل: أبرص وأقرع وأعمى، فأراد الله أن يبتليهم ... "] الحديث. قال الشيخ أثابه الله: فتوسل الملك إلى كل واحد بأربعة أشياء: ١. المسكنة. ٢. السفر. ٣. عدم القدرة. ٤. المرض. وقال أثابه الله: من فوائد هذه القصة إن إعطاء الدنيا لأحد ليست دليلاً على الكرامة له.

стр. 149

[باب قول الله تعالى: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا﴾ [ الأعراف: ١٩٠] . ٢٢٦: ٣٣٢ [قال ابن حزم: اتفقوا على تحريم كل اسم معبَّد لغير الله؛ كعبدِ عمَر، وعبد الكعبة ... ] . قال الشيخ أثابه الله: إذا تسمى الإنسان ب: ضيف الله- جار الله: جاز ذلك لأن هذا وصف تشريف. ٢٢٧: ٣٣٥ [ ... ،فذلك قوله تعالى: ﴿جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا﴾ ... ] . قال الشيخ أثابه الله: واختار ابن كثير أن المراد بقوله: ﴿جَعَلاَ لَهُ﴾ هم سائر الأزواج وليس الأبوين. قال ابن كثير: حتى لا يكون آدم قد أطاعه مرة ثانية –يعني أطاع إبليس-. قال الشيخ ابن باز: ظاهر الآية يدل على أنه يعود للأبوين. * * *

стр. 150

[باب قول الله تعالى: ﴿وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ الآية [الأعراف: ١٨٠] . ٢٢٨: ٣٣٧ قال الشيخ أثابه الله: وجاء ذكر الأسماء الحسنى أيضاً في آخر سورة الإسراء وآخر سورة الحشر.

стр. 151

قوله: وذروا: اتركوا والمراد ترك أعمالهم لا ترك أشخاصهم. قال الشيخ أثابه الله: وليس عدد الأسماء محصوراً بهذا العدد كما في الحاشية، لكن اختصت هذه الأسماء التسعة والتسعون بأن من أحصاها دخل الجنة فلها ميزة عن بقية الأسماء. كما يقول القائل –ذكره الشارح- عند مائة من الإبل أعددتها للجهاد في سبيل الله، فلا يلزم من قوله أنه لا يملك غيرها بل أن هذه المائة لها ميزة لا يشاركها غيرها فيها. وقال أثابه الله: وممن توسع في الكلام على أسماء الله تعالى؛ الإمام ابن القيم ﵀ في كتاب "الصواعق المرسلة" ومختصره، وكذلك الشيخ حافظ الحكمي ﵀ في كتابه "معارج القبول" (الجزء الأول) وقد نظمها بعضهم. وقال أثابه الله: المعتزلة يقولون: أسماء الله تعالى أعلام محضة، ليست مشتقة، كالأسماء الأعجمية مثل يعقوب وإبراهيم، فهذه الأسماء لا تدل على شيء. وإن كان بعضهم يقول إنما سُمِّي يعقوب لأنه جاء عقب أخيه، والصواب أنه لم يشتق بخلاف الأسماء العربية فلها دلالة على المسمى، مثل صالح من الصلاح، وفالح من الفلاح ... وقال أيضاً أثابه الله: الإلحاد يدخل في جميع أنواع الجحود والتعطيل لأسماء الله تعالى.

стр. 152

[باب لا يقال السلام على الله] ٢٢٩: ٣٤١ قال الشيخ أثابه الله: فرق بين التحية والسلام. فالسلام دعاء والتحية ثناء. * * *

стр. 153

[باب قول اللهم اغفر لي إن شئت] ٢٣٠: ٣٤٣ [في الصحيح عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يقُلْ أحدُكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، لِيَعْزِم المسألة، فإن الله لا مُكْرِه له"] . قال الشيخ أثابه الله: أما قول الداعين بكثرة "الله يرحمنا إن شاء الله" أو "نرجو أن يرحمنا الله" فقال الآخر: إن شاء الله. فالمراد بهم التبرك، بخلاف من قالها شاكاً. وخصّ بعضهم المنع بلفظ "إن شئت". ومما ورد فيه لفظ المشيئة للتبرك: السلام على الأموات وفيه: "وإنا إن شاء الله بكم لاحقون" وكذلك عند لفظ الشهادة: "عليها نحيا ونموت ونبعث إن شاء الله". قوله: [لا مكره الله] وهذا تعليل لإبطال القول الثاني "هو المحذور الثاني" إن الله عاجز. قال الشيخ أثابه الله: الرغبة: هي صدق الرجاء في عطاء الله.

стр. 154

وقال أثابه الله: وهناك محذور آخر: وهو أن معنى قوله: إن شئت. أي إن قدرت. وإذا كان هذا مراد الداعي فلا شك أنه حرام لأنه اتهام لله بالعجز. ويخالف مراده هذا قوله تعالى: ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الملك: ١] وقوله في الحديث: "لا حول ولا قوة إلا بالله". * * *

стр. 155

[باب لا يقول عبدي وأمتي] ٢٣١: ٣٤٣ [في الصحيح عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يقُل أحدُكم: أطعم ربك، وضِّئ ربك، ولْيقُل: سيدي ومولاي"] . قال الشيخ أثابه الله: أصل العبودية الذل ومنه طريق معبّد أي مذلّل. والمملوك سمي بهذا لأن سيده يملك منافعه، ويملك بيعه، ويملك استبداله. والرق من الليونة، وسمي الرقيق رقيقاً لأنه لا يتصرف في منافعه، بل عليه سلطة من سيده، فهو يشبه من هذا الناحية الشيء اللين المطاوع لمالكه. والرب يطلق على معنيين: بمعنى المالك، وبمعنى المربي، وورودها في أكثر النصوص بمعنى المالك، وإما إطلاقها بمعنى التربية فالحقيقة أن الذي يربي هو الذي ينعم، وهو الذي يحصل منه تربية

стр. 156

البدن والمخلوقات، وقد ذكر الله هذا المعنى في قوله: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ [آل عمران: ٧٩] قال بعض العلماء: هو الذي يربي تلاميذه على صغار العلم قبل كباره. ولهذا لا يقال له رب. بل يقال له: رباني أو مربي. والمربي الحقيقي هو الله، لأنه هو الذي أوجدهم وأنعم عليهم حتى أدركوا. * * *

стр. 157

[باب لا يرد من سأل بالله] ٢٣٢: ٣٤٥ [عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "من استعاذ بالله فأعيذُوه، ومن سأل بالله فأعطُوه"] . قال الشيخ أثابه الله: والأمر على إطلاقه فإما أن يكون مخصوصاً، أو أن الأمر أمر ندب وإرشاد. فقد يكون السائل بالله أغنى من المسئول، فإن رد السائل بالله وهو قادر على نفعه والسائل منقطع فقد عصى فهنا يجب إعطاؤه، لأن رده في هذه الحالة فيه امتهان لاسم الله تعالى. أما إذا سأله بالله وكان السائل غير محتاج، وهو يعرف أن المسئول لن يعطيه فإن الآثم هو السائل، لأنه سأل باسم الله وهو يعلم النتيجة، ويأثم السائل أيضاً إذا كان المسئول عاجزاً ففي هذه الحالة ما فائدة السؤال بالله؟ [وقول الله تعالى: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا ... ﴾ الآية [آل عمران: ١٥٤] . وقوله: ﴿الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا﴾ الآية

стр. 158

قال الشيخ أثابه الله: وحديث ابن عمر حديث صحيح. وكانت عائشة ﵂ إذا صنعت معروفاً ثم سألت عن حال أهله فقالوا إنهم قالوا: غفر الله لها. قالت وغفر لهم. وإن قالوا جزاها الله خيراً. قالت: وجزاهم خيراً. وقال أثابه الله: فرض الإله زكاة ما ملكت يدي ... وزكاة جاهي أن أعين وأشفعا * * *

стр. 159

[باب لا يسأل بوجه الله إلا الجنة] ٢٣٣: ٣٥٠ [عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يُسأل بوجه الله إلا الجنة" رواه أبو داود] . قال الشيخ أثابه الله: المعتزلة والأشاعرة يرمون كل من أثبت الصفات الذاتية لله أو صفات العلو –أنه مشبه-. مع أن المعتزلة والأشاعرة هم الأحق بهذه التهمة "التشبيه". والحديث رواه أبو داود في السنن وسكت عنه، واصطلاحه أنه إذا سكت عن حديث فهو صالح عنده. * * *

стр. 160

[باب ما جاء في "اللو "] ٢٣٤: ٣٥٢ [وقول الله تعالى: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا ... ﴾ الآية [آل عمران: ١٥٤] . وقوله: ﴿الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ

стр. 161

أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا﴾ الآية قال الشيخ أثابه الله: عرّف الكلمة مع أنها حرف، ولما أراد أن يعلق عليها حكماً أدخل عليه "أل" التعريف. و"لو" فيها شيء من التلوم والاعتراض على تصرف الله الذي أمضاه في عباده، بل هي اعتراض على صفة من صفات الله وهي "القدرة". وقال أثابه الله: ترك الأسباب نقص في العقل وفي الحديث: "اعملوا فكلٌّ ميسرٌ ... " فيه وجوب فعل الأسباب. * * * ٢٣٥: ٣٥٣ [في الصحيح عن أبي هريرة –﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجزَنَّ، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت لكان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل؛ فإن لو تفتح عمل الشيطان"] . قال الشيخ أثابه الله: الحديث في صحيح مسلم من رواية الأعرج عن أبي هريرة. تنبيه: قوله –قدر الله- ضبطها شيخنا "قدَر" وقال هكذا نسمعها من مشائخنا، لكن ضبطها بعض من طبع الكتب بالتشديد ولا ندري على ماذا اعتمدوا، وذكر بعض أصحاب الشروح المطولة أنها تحتمل الوجهين. * * *

стр. 162

[باب النهي عن سب الريح] ٢٣٦: ٣٥٦ قال الشيخ أثابه الله: من فوائد الريح إزالة الروائح المنتنة وإزالة الحر الشديد. حديث: "نُصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور" الصبا: الريح الشرقية، الدبور: الريح الغربية. * * *

стр. 163

[باب قول الله تعالى: ﴿يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾ الآية [آل عمران: ١٥٤] . قال الشيخ أثابه الله: الظن هو التخرص الذي هو ضد اليقين، وقد يطلق الظن على اليقين ﴿قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ ... ﴾ [البقرة: ٢٤٩] يعني أنهم مستيقنون. لكن الأغلب أن الظن يطلق على ضد اليقين. * * *

стр. 164

[باب ما جاء في منكري القدر] ٢٣٨: ٣٦٤ قال الشيخ أثابه الله: القدر مشتق من التقدير أو المقدار. ولابن القيم كتاب "شفاء العليل" ولشيخ الإسلام كلام في المجلد

стр. 165

الثامن في الفتاوى وفيه رسالة اسمها: "أقوم ما قيل في القدر والحكمة والتعليل" وهناك رسالة جامعية في هذا الموضوع. وقال أثابه الله: القدر ينقسم إلى قسمين: أ - تحديد الأشياء في أماكنها والعلم بها قبل وقوعها. ب - خلق أفعال العباد وأنه لا يكون في الوجود شيء إلا بإرادة الله. القسم الأول ضده إنكار علم الله وهم غلاة القدرية، ونشأوا بعد السبعين في القرن الأول ولهؤلاء قال الشافعي ناظروهم بالعلم فإن أقروا به خُصِموا، وإن جحدوه كفروا. * * * ٢٣٩: ٣٦٦ [وعن عبادة بن الصامت –﵁ قال: ... سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، فقال: رب، وماذا أكتب؟ قال: أكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة"] . قال الشيخ أثابه الله: واختار ابن القيم –﵀ أن العرش مخلوق قبل القلم، ذكر ذلك في النونية: والحق أن العرش قبل لأنه ... قبل الكتابة كان ذا أركان وقبله: والناس مختلفون في القلم الذي ... كتب القضاء به من الرحمان هل كان قبل العرش أو هو بعده ... قولان عند أبي العلاء الهمداني قوله: مقادير: وهذا هو التقدير العام. "فائدة" التقادير أربعة: ١- تقدير عام في اللوح المحفوظ.

стр. 166

٢- تقدير عمري "حديث ابن مسعود: "إن أحدكم ليجمع ... ". ٣- تقدير سنوي في ليلة القدر. ٤- تقدير يومي الحوادث اليومية. * * * ٢٤٠: ٣٧٤ [ولمسلم عن أبي الهيَّاج قال: قال لي عليّ –﵁: "ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ : ألا تدع صورة إلا طمستها ولا قبراً مُشْرِفاً إلا سويته"] . قال الشيخ أثابه الله: الصورة في الأصل الوجه، وقد ورد في الحديث ما يدل لذلك: "أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يقلب الله صورته صورة حمار" وحديث أبي الهياج عام "كل صورة". * * * ٢٤١: ٣٧٤ [" ... لا تدع صورة إلا طمستها ... "] قال الشيخ أثابه الله: لُعب الأطفال كثر الجدال فيها وهي مجسمة فهذه أشد في التحريم فليست برسم، فلا يتساهل بمثل هذه، أما إذا كانت صورة لغير ذي روح فلا حرج. وأما استدلالهم بحديث عائشة –﵂ وفيه أن لها لعباً منها حصان له أجنحة. لما ذكر الشيخ عبد العزيز بن باز –حفظه الله- هذا الحديث كأنه مال إلى الكراهة دون التحريم، أما الشيخ حمود التويجري –حفظه الله- فذهب إلى أن خيل عائشة ليس بصورة إذ أنه عبارة عن أعواد مربوطة ... ويقال لمن احتج بحديث عائشة اجعلوا أبناءكم يصنعون لعباً لهم كما صنعت عائشة.

стр. 167

[باب ما جاء في كثرة الحلف] ٢٤٢: ٣٧٦ قال الشيخ أثابه الله: سُمي الحلف باليمين لأنهم يتقابضون بالأيمان، وسمي القسم لأنهم يتقاسمون الأيمان بينهم. * * * ٢٤٣: ٣٧٧ [" ... أشيمط زان ... "] . قال الشيخ أثابه الله: هو الذي شمطه الشيب في رأسه وفي لحيته. ٢٤٤: ٣٧٨ [" ... وعائل مستكبر ... "] . قال الشيخ أثابه الله: من دوافع الكبر: الثروة والجاه والأصل ... إلخ. * * *

стр. 168

[باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه] ٢٤٥: ٣٨٢ قال الشيخ أثابه الله: المراد بالذمة العهد ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] . قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب –رحمه الله تعالى- عند كلامه على هذه الآية: عهد بين العبد وبين الله ألا يعبد إلا هو وألا يستعين إلا به. والعهد بالله أغلظ من اليمين. قوله: [وذمة نبيه] : هذا خاص بالعهد النبوي. * * *

стр. 169

٢٤٦: ٣٨٦ [ ... "فإن هم أبو فاسألهم الجزية ... "] . قال الشيخ أثابه الله: الوثنيون لا تقبل منهم الجزية فليس لهم إلا الإسلام أو السيف. والجزية خاصة بأهل الكتاب ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] . أما المجوس فإن أخذ الجزية منهم بسبب أن لهم شبه كتاب. ولهذا ذهب بعض العلماء إلى أن هذا الحديث منسوخ. * * *

стр. 170

[باب لا يستشفع بالله على خلقه] ٢٤٧: ٣٩٠ قال الشيخ أثابه الله: الشفاعة هي الوساطة. مستشفع –مشفوع له-. شافع –مشفوع عنده-. فالمشفوع له أقلهم رتبة، والشافع أعلى من المشفوع له. أما المشفوع عنده فهو أعلاهم منزلة. * * * ٢٤٨: ٣٩٠ [عن جُبَير بن مطعِم ﵁ قال: جاء أعرابي ... ] الحديث. قال الشيخ أثابه الله: ففي الحديث ثلاث إنكارات: "التسبيح، ويحك، أتدري ما الله".

стр. 171

[باب ما جاء في حماية النبي ﷺ حمى التوحيد وسده طرق الشرك] . ٢٤٩: ٣٩٣ قال الشيخ أثابه الله: المؤلف –رحمه الله تعالى- عنون بهذا العنوان اللطيف ليبين الحق بأسلوب لطيف، ولو أنه قال: "لا يقال للنبي – ﷺ سيد" لاستبشع الناس تلك العبارة واتهموا المؤلف ببغض النبي – ﷺ . * * * ٢٥٠: ٣٩٥ [وعن أنس ﵁ أن ناساً قالوا: يا رسول الله يا خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا. فقال: "يا أيها الناس، قولوا بقولكم، ولا يستهوينَّكم الشيطان، أنا محمدٌ عبد الله ورسوله، ... "] . قال الشيخ أثابه الله: بعض الغلاة فسّر "قولكم" وقال إن فيه حجة لتلك الألفاظ. قوله: [عبد الله] صفة العبودية صفة شرف. * * * ٢٥١: ٣٩٨ [" ... وسائرا لخلق على إصبع: فيقول: أنا الملك. فضحك النبي – ﷺ ... "] . قال الشيخ أثابه الله: وفي ضحكه – ﷺ إقرار لكلام الحبر. * * * ٢٥٢: ٣٩٩ [ولمسلم عن ابن عمر مرفوعاً: "يطوي الله السماوات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين

стр. 172

المتكبرون؟ ثم يطوي الأرَضين السبع، ثم يأخذُهن بشِماله، ... ] . قال الشيخ أثابه الله: ذكر الشمال لأجل المقابلة، وكلتا يديه يمين أي في اليُمن والبركة، ويدل لذلك ما ورد في بعض الروايات "يمين مباركة". * * * ٢٥٣: ٤٠١ [وعن ابن مسعود –﵁ قال: "بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام، ... " الحديث] . قال الشيخ أثابه الله: ذكر المحدثون أن المسافة بين السماء والأرض ورد فيها خمسة أحاديث، وحديث ابن مسعود هذا هو السادس وله حكم الرفع لأنه من الأمور الغيبية. * * * ٢٥٤: ٤٠٤ [" ... والله فوق ذلك، لا يخفى عليه شيء من أعمال بني آدم" رواه أبو داود وغيره] . قال الشيخ أثابه الله: وردت الفوقية لله تعالى في ثلاث آيات: قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾ [الأنعام: ٦١] . قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٨] . قوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠] . وقال أثابه الله: الحديث في إسناده عبد الله بن عميرة متكلم فيه، وقد انفرد بهذا الحديث. واستدل بالحديث شيخ الإسلام، وذكر أن علماء الإسلام تلقوه بالقبول، وممن قبله إمام الأئمة ابن خزيمة حيث أورده في كتاب التوحيد وقد ذكر –ابن خزيمة- أنه لا يورِد حديثاً مطعوناً في سنده.

стр. 173

بدأنا في قراءة هذا الكتاب الطيب القيم على شيخنا الشيخ عبد الله بن جبرين –حفظه الله تعالى- في يوم الأحد ٢/٨/١٤٠٨ هـ وانتهينا من قراءته في يوم الأحد ٨/١١/١٤١٢ هـ بعد صلاة العشاء الآخرة جزى الله شيخنا خيراً ونفعنا بعلمه إنه سميع مجيب والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. عبد العزيز السدحان. * * *