← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 11306

عناية العلماء بالإسناد وعلم الجرح والتعديل - عبد العزيز فارح

عبد العزيز محمد فارح

Полный текст (61 стр.). Показаны 36–61 · переход к 41.

стр. 36

نشأ عبد الرحمن بن مهدي في البصرة أيضا، مشتركا مع يحيى بن سعيد القطان في العديد من الشيوخ وحلقات العلم وطلب الحديث، وتبوأ هو الآخر مرتبة عالية في علم الرجال إلى جانب القطان حتى قال علي بن المديني: ((كان عبد الرحمن بن مهدي أعلم الناس)) -قالها مراراً- (١) بل لقد ذهب إلى أبعد من ذلك فقال: "لو أخذت فأحلفت بين الركن والمقام لحلفت بالله أني لم أر أحداً أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي" (٢) . قسم عبد الرحمن بن مهدي الرواة من حيث ضبطهم أو عدمه إلى ثلاثة أصناف (٣) ، وبيَّن إمكان الرواية عن كل صنف أو ردها فقال: رجل حافظ متقن فهذا لا يختلف فيه، وآخر يهم والغالب على حديثه الصحة، فهذا لا يُترك حديثه، وآخر يَهِمُ، والغالب على حديثه الوهم فهذا يترك حديثه. ولذلك فقد كان عبد الرحمن بن مهدي -كما يقول الخطيب البغدادي- لا يترك حديث رجل إلا رجلا متهما بالكذب أو رجلا الغالب عليه الغلط (٤) . وسأله نعيم بن حماد: كيف تعرف الكَذَّاب؟ قال: "كما يعرف الطبيبُ المجنونَ" (٥) ولا يفهمنّ من هذا الجواب أن معرفة حال الراوي تكون دائما سهلة متيسرة، فغالبا ما يعسر الوصول إليها ولا يتسنى لغير الجهبذ الخبير

стр. 37

بلوغها، فدونها خرط القتاد؛ إذ يستحيل ذلك على من لم يدمن الطلب والفحص، وكتب الأحاديث وحفظها، والمذاكرة والسهر والتيقظ والفهم مع التقوى والدين المتين والإنصاف والتردد إلى العلماء والإتقان ... كما قال الإمام الذهبي (١) . و يحيى بن معين إمام الجرح والتعديل: تلت طبقة القطان وابن مهدي طبقة أخرى بلغ علم الرجال عندها الذروة، وبدأ التصنيف في هذا العلم في عصرها، ودونت العلل، من هذه الطبقة الإمام يحيى بن معين (٢٣٣ هـ) والإمام أحمد بن حنبل (٢٤١ هـ) وعلي المديني (٢٣٤ هـ) ومحمد بن سعد كاتب الواقدي وصاحب الطبقات المتوفى سنة (٢٣٠هـ) ومحمد بن عبد الله بن نمير (١٩٩ هـ) وإسحاق بن راهويه (٢٣٨ هـ) وأبو خيثمة زهير بن حرب (٢٣٤ هـ) . إلا أنَّ ألزمهم لهذا الشأن وأكثرهم اختصاصا به الإمام أبو زفر يحيى بن معين الذي كان يروي الحديث وينتقد الرواة، فإذا روى كان حجة، وإذا تكلم في أسانيد الرجال كان كالبحر الذي لا تُعَكِّره الدلاء، وكم من عالم شهد له بأنه خلق لهذا الفن (٢) . سمع من مجموعة كبيرة من الشيوخ، أغلبهم صرفوا همتهم إلى نقد الرواة وتمحيص الروايات، ولاشك أن لهذا الأثر الكبير في نبوغه وبلوغه مرتبة

стр. 38

الإمامة في الجرح والتعديل وتقويم الرجال ومروياتهم؛ ولهذا فإن ما استفاده من شيوخه وما قام به من دراسات وأبحاث حول الروايات ونَقَلَتها كانت حصيلة أساسية استطاع بها خوض لجج هذا الميدان ومتابعة دراسات وجهود من قبله من النقاد.

стр. 39

منهجه في هذا الميدان: - الرحلة: لقد ولع ابن معين بالرحلة في طلب الحديث والسماع من الشيوخ، فرحل إلى الكوفة ثم البصرة، وزار اليمن والشام ومصر، وتردد كثيرا على بلاد الحجاز حيث وافته المنية بالمدينة المنورة. ونظرا لأهمية الرحلة عند ابن معين فإنه كان يقول: أربعة لا يؤنس منهم رشد، فذكرهم، ومنهم: رجل يكتب في بلده ولا يرحل في طلب الحديث. - الإكثار من كتب الحديث: أدرك ابن معين الأهمية القصوى للإكثار من تدوين الحديث وجمعه والوقوف على أكبر عدد من طرقه، إذ من شأن ذلك التأكدُ مِنْ ثبوتِ الرواية وصحتها وصدق الراوي وضبطه عن طريق كشف ما بالحديث من علة أو خلل أو زيادة أو غير ذلك مما قد يطرأ على المتن أو الإسناد. وفي المثال التالي ما يؤكد هذه الحقيقة، قيل لابن معين: الاختلاف الذي جاء عن يحيى بن أبي كثير، هو منه أو من أصحابه؟ فقال: من أصحابه. قيل له: مَنْ أَحَبُّ إليك في يحيى بن أبي كثير؟ قال: الأوزاعي وهشام الدستوائي، قيل له: فأبان بن يزيد؟ قال: وأبان بن يزيد ليس به بأس (١) . أدرك أهمية هذا فكان يقول: سيندم المنتخب في الحديث حين لا ينفعه الندم، وكان يقول أيضا: لو لم نكتب الحديث خمسين مرة ما عرفناه (٢) .

стр. 40

وقد بلغ مِنْ كثرة ما كتب من الأحاديث وطرقها المتعددة: أنه كان يرى كل حديث ليس عنده فهو كذب، أكد هذا حينما دخل عليه محمد بن نصر الطبري ووجد عنده أسفاطا (١) كثيرة فقال له: ((كل حديث لا يوجد هاهنا - وأشار بيده إلى الأسفاط- فهو كذب)) (٢) وأيد كثير من العلماء قوله ذلك فقال أحمد: ((كل حديث لا يعرفه يحيى بن معين فليس هو بحديث)) . وفي رواية: ((فليس هو ثابتا)) (٣) . وقال ابن المديني مؤكداً كثرةَ كَتْبِه للحديث: "لا نعلم أحدا من لدن آدم ﵇ كتب من الحديث ما كتب يحيى بن معين" (٤) . وصرح ابن معين نفسه بذلك فقال: "كتبت ألف ألف حديث" (٥) . - الإكثار من كتب الحديث عن الكذّابين: إذ كان يكتب أيضا عن الكذّابين والوضّاعين، ورآه أمرا ضروريا للمحدث الناقد حيث قال: "وأي صاحب حديث لا يكتب عن كذَّاب ألف حديث! " (٦) . وقد بيّن ابن معين فضل ذلك فقال: "أكتب هذه الصحيفة عن عبد الرزاق عن معمر على الوجه فأحفظها كلها وأعلم أنها موضوعة، حتى لا يجيء إنسان بعده فيجعل أبان ثابتا ويرويها عن معمر عن ثابت لا عن أبان» (٧) .

стр. 41

وإن كتب أحاديث الكذابين تعين النقاد على كشف من يحاول الوضع والكذب عن طريق التستر والانتحال والتلبيس، وتكسبه خبرة ودراية دقيقتين حتى إذا حاول الكذَّابون أو غيرهم رواية تلك الأحاديث سارع إلى كشف حقيقتها وبيان مصدرها. -اختبار الراوي: كان المحدثون النقاد يختبرون عدالة الراوي وصدقه وضبطه بوسائل مختلفة كمعاودة السماع منه مرات متعددة وطرح أسئلة لاختبار ثباته على المَرْويِّ نفسه، وفي هذا الصدد حُكِيَ قصة امتحان ابن معين بالكوفة (١) . -طلبه العلم وتفانيه فيه: بهذه الروح المحبة للحديث النبوي ومقاومة الوضع والوضاعين، كان ابن معين يبذل الجهود الكبيرة ويحرص الحرص الشديد على الرحلة وملاقاة الرواة والشيوخ والمذاكرة والحفظ، فيقول: "إني لأحدث بالحديث، فأسهر له مخافة أن أكون قد اخطأت فيه" (٢) . -إمامته في علم الرجال: لقد أثمرت جهوده المتواصلة وتضحياته الكبيرة، فبوأته مكانة عالية في علم الجرح والتعديل بعدما أكسبته قدرات عالية من اليقظة والذكاء والمقارنة والمعرفة الكبيرة والخبرة الدقيقة بالروايات وحملتها حتى قال فيه الإمام أحمد: ((كان ابن معين أعلمنا بالرجال)) (٣) وقال فيه أيضا: "هاهنا رجل خلقه الله لهذا الشأن، يُظْهر كذب الكذابين (٤) .

стр. 42

وسماه صاحب الرسالة المستطرفة: "الحافظ المشهور سيد الحفاظ وملكهم وإمام الجرح والتعديل" (١) . وهذه أمثلة على إمامته في علم الرجال ومعرفته الدقيقة بأحوالهم وبأسمائهم وأنسابهم فعن عباس بن محمد أن يحيى بن معين كان يقول: "إسماعيل بن أبان الغنوي كذاب لا يكتب حديثه، وإسماعيل بن أبان الورّاق ثقة". (٢) فتراه يفرق بين راويين يشتركان في الاسم واسم الأب ولا يصدر هذا التفريق إلا بفضل معرفة دقيقة لأحوال الرواة وأسمائهم وأنسابهم. ومما يضاهي المثال السابق أنَّ مِنْ رواة الحديث راويين يقال لكل واحد منهما: إسماعيل بن مسلم وهما معا بصريان، وكان أحدهما ثقة، والآخر متروك الحديث، فقد قال عثمان بن سعيد الدارمي: "سألت يحيى بن معين عن إسماعيل بن مسلم المكي - وكان قد نزل مكة ونسب إليها- فقال: ليس بشيء، قلت: فإسماعيل بن مسلم العبدي؟ فقال: ثقة" (٣) . - صرامته وعدم محاباته في الجرح والتعديل: لقد برهن النقاد المتتبعون لأحوال الرواة عن نزاهة وتجرد كبيرين، وتخلوا عن الأهواء والشهوات والمحاباة، فهذا يحيى بن معين ينعت عبيد بن إسحاق العطار بأنه كَذَّاب. وكان صديقا له، وحين سأله عبد الخالق بن منصور عن علي بن قرين قال له: كذاب، فقال له: يا أبا زكريا إنه ليذكر أنه

стр. 43

كثير التعاهد لكم، فرد قائلا: صدق إنه ليكثر التعاهد لنا، ولكني أستحي من الله أن أقول إلا الحق (١) . إن كمال معرفة ابن معين بنقد الرواة، وسعة حفظه وتبحره في هذا الشأن مع ما صاحب ذلك من صرامة في إصدار الحكم على الرواة تعديلا وتجريحا قد أثار الفزع والخوف لدى رواة الأحاديث النبوية، وأرعب قلوبهم. قال هارون بن معروف: قدم علينا بعض الشيوخ من الشام، فكنت أول مَنْ بَكَّر إليه، فسألته أن يملي علي شيئا، فأخذ الكتاب يملي، فإذا بإنسان يدق الباب، فقال الشيخ: من هذا؟ قال: أحمد بن حنبل، فأُذِنَ له والشيخ على حالته، والكتاب في يده لا يتحرك، فإذا بآخر، فذُكر أحمد بن الدورقي، وعبد الله بن الرومي، وزهير بن حرب، وكلهم يدخل والشيخ على حالته، فإذا بآخر يدقُّ الباب، قال الشيخ من هذا؟ قال: يحيى بن معين، فرأيت الشيخ ارتعدت يده، ثم يسقط الكتاب من يده (٢) . وعن يحيى بن معين قال: لما قدم عبد الوهاب بن عطاء أتيته فكتبت عنه، فبينما أنا عنده إذ أتاه كتاب من أهله من البصرة فقرأه وأجابهم، فرأيته كتب على ظهره: وقد قدمت بغداد وقبلني يحيى بن معين والحمد لله رب العالمين (٣) . - مؤلفاته في علم الرجال: إن معظم آثار ابن معين هي في ميدان الجرح والتعديل وعلل الأحاديث

стр. 44

وما يتعلق بهما، رواها تلامذته، وأتت بأسماء مختلفة منها: *كتاب التاريخ (١) : رواية عباس الدوري عن ابن معين. * معرفة الرجال: رواية أحمد بن القاسم بن محرز عنه. * سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين في الرجال. * تاريخ الدارمي عن ابن معين في الرجال. * الضعفاء: ذكره له الذهبي في مقدمة كتابه المغني في الضعفاء (٢) ، والسخاوي في الإعلان بالتوبيخ (٣) . وقد ذكر الدكتور فؤاد سزكين في تاريخ التراث العربي (٤) أن من آثار ابن معين كتاب "المجروحين" وذكر عدة مراكز لنسخ مخطوطة منه.

стр. 45

قواعد الجرح والتعديل إن الكلام في الرواة تعديلاً وتجريحاً ذو شأن كبير، فإن من نتائجه قبول الحديث أو رده، وقبول الحديث معناه قبول ما يفيده من تحليل أو تحريم، أو أمر أو نهي، أو ترغيب أو ترهيب، وإدخال ذلك كله في دائرة الشرع، ثم إن جرح الرواة جرح لا يندمل ويبقى سبة مدى الدهر، فكان لزاماً أن يحاط التعديل والتجريح بسياج من الضوابط والقواعد والآداب تقيه من الزلل والشطط والمحاباة والمغالاة، وتمنع أن يميل صاحبه تأثراً بالحب أو البغض كالصداقة أو القرابة بين الأفراد، أو التنافس والتباغض بين الأقوام. وإن لهذه القواعد والآداب آثارا كبيرة في مجالات الرواية والشهادة وتقويم الرجال، فإذا كان الكلام في الرواة أو الشهود منضبطاً بتلك القواعد ومتقيدا بها فإنه يكون مَقْبُولا، وإلا كان من قبيل الكلام المهدر الذي لا يلتفت إليه. من تلك القواعد: ١) الجرح واجب عند الحاجة. أجمع العلماء على أن الجرح ليس بالغيبة المحرمة، بل هو نصيحة يُعرف بها الحق من الباطل ونوع من التدين، وأما تركه مع العلم بخطورته فإثم وخيانة للشرع وأهله. قال الإمام مسلم ((وإنما ألزموا أنفسهم الكشف عن معايب رواة الحديث وناقلي الأخبار وأفتوا بذلك حين سئلوا لما فيه من عظيم الخطر، إذ الأخبار في أمر الدين إنما تأتي بتحليل، أو تحريم، أو أمر، أو نهي، أو ترغيب، أو ترهيب، فإذا كان الراوي ليس لها بمعدن للصدق والأمانة، ثم أقدم على الرواية عنه مَنْ قد عرفه، ولم يبين لغيره مِمَّنْ جَهِلَ معرفته، كان آثما

стр. 46

بفعله ذلك، غاشا لعوام المسلمين.)) (١) وقال الإمام الذهبي في حديث: ((من يحمل رايتك يوم القيامة؟ قال: الذي حملها في الدنيا: علي)) : وقد رواه ابن مردويه من طرق في أمثاله، وما بَيَّنَ بطلانها، إن هذه لخيانة وقلّة وَرَع. (٢) وقال أيضا: ((كلام الناقد الورع في الضعفاء من النصح لدين الله، والذَّبَّ عن السنة.)) (٣) ولكن العلماء لم يجوزوه مطلقا، وإنما ربطوه بالحاجة الداعية إليه، ولذلك اشترطوا فيه حسن النية وأن يكون خالصا لله تعالى، وكل ما كان بسبب عداوة أو حسد أو تفكه بأعراض الناس أو جريان مع الهوى أو غير ذلك من حظوظ النفس فإثم محرم وإن حصلت به المصلحة بعد ذلك. قال الإمام الشافعي: "من أبغض الرجل لأنه مِنْ بني فلان، فهو متعصب مردود الشهادة". ٢) لا يجوز الجرح بما فوق الحاجة. إذا كان جرح الرواة جائزا دفعا للاعتزاز بهم، بل واجبا للحاجة وضرورة شرعية، فإنه مع ذلك لا يجوز إذا كان زائدا عن الحاجة فمن أمكنه الجرح بالإشارة المفهمة أو بأدنى تصريح لا تجوز له الزيادة على ذلك، فالأمور المرخص بها للحاجة لا يُرتقى فيها إلى زائد على ما يحصل به الغرض ٣) لا يجوز نقل الجرح فقط فيمن وُجِدَ فيه الجرح والتعديل. التعديل والتجريح شهادة من الناقد يلزمهما الصدق والتحري والإنصاف، فلا يجوز أن يصدر تعديل أو تجريح يحكمهما الهوى أو المحاباة

стр. 47

ونحو ذلك، فلا يحل للناقد أن ينقل الجرح فقط فيمن وجد فيه الجرح والتعديل كلاهما فإن ذلك ظلم له: قال الإمام ابن سيرين (١١٠ هـ) : "ظلمت أخاك إذا ذكرت مساوئه ولم تذكر محاسنه" (١) . وقال الإمام الذهبي في ترجمة أبان بن يزيد العطار: "قد أورده العلامة ابن الجوزي في "الضعفاء". ولم يذكر فيه أقوال مَنْ وثَّقه، وهذا من عيوب كتابه يسرد الجرح ويسكت عن التوثيق" (٢) . ٤) لا يقبل الجرح والتعديل ممن ليست له معرفة بأسبابهما. اتفق العلماء على عدم قبول الكلام في الرواة الصادر عمن يجهل أسباب الجرح والتزكية، وقال تاج الدين السبكي: "من لا يكون عالما بأسبابهما -أي الجرح والتعديل- لا يقبلان منه لا بإطلاق ولا بتقييد" (٣) . وقال الحافظ ابن حجر: "وينبغي ألاَّ يقبل الجرح والتعديل إلا من عدل متيقظ، فلا يقبل جرح من أفرط فيه فجرح بما لا يقتضيه رد حديث المحدث، كما لا يقبل تزكية من أخذ بمجرد الظاهر فأطلق التزكية" (٤) . ٥) لا يعدل ويجرح إلا من كان عدلا غير مجروح. لا يقبل الجرح والتعديل ممن هو مجروح ساقط العدالة، ففي الحديث: "ألا لا تجوز شهادة الخائن ولا الخائنة ولا ذي غمر على أخيه ولا الموقوف على حد". (٥)

стр. 48

٦) التعديل مقبول من غير ذكر سببه. هذا على المذهب الصحيح المشهور كما يقول ابن الصلاح، (١) لأن أسبابه كثيرة يصعب ذكرها، فإن ذلك يُحْوِج المعدل إلى أن يقول: لم يفعل كذا لم يرتكب كذا، فيعدد جميع ما يُفَسَّقُ بفعله أو تركه، وذلك شاق جدا. ٧) لا يقبل الجرح إلا مفسرا مبين السبب (٢) . والسبب في ذلك يرجع إلى أنه لا يصعب ذكره إذ يجرح الراوي، بالمجرح الواحد. فالراوي قد يكون عدلا، إلا أنه غير متقن مثلا بسبب سوء حفظ أو كثرة غفلة" فيُجرّح بسبب ذلك. ولا يقبل الجرح إلا مفسرا أيضا لاختلاف الناس فيما يجرح وما لا يجرح. فقد يتكلم بعضهم في الرواة بما لا يوجب الرد تأويلا أو جهلا، فيطلق جرحا مردودا لا يثبت اعتقادا منه أنه مجرح، أو تشدداً منه بحيث يَغْمِز الراوي بالغلطتين والثلاث. (٣) فلا بد إذاً من بيان سبب الجرح ليُنظر فيه أهو جائز مقبول أم لا؟. ٨) لا يقبل التعديل على الإبهام. التعديل على الإبهام هو أن يقول القائل: حدثني "الثقة"، أو: "من لا

стр. 49

أتهم"، من غير أن يُسَمِّيه، وقد وقع ذلك عند العديد من الأئمة كمالك في الموطأ، والشافعي. (١) هذا التعديل مردود إذا لم يصدر عن إمام من النقاد المجتهدين كمالك والشافعي وأحمد، لأن من أُبْهم وعُدِّل فربما لو ذكر بما يُعرف به كان مِمَّن جَرَّحه غيرُه بجرح قادح، لذلك فإن عدم تسميته سبب في إثارة الشك والريبة حوله، وقد توجب التوقف في قبول حديثه. ٩) ليس كل من تُكُلِّم فيه بمجروح إن مجرد الكلام في الرجل لا يعني أنه مجروح ساقط العدالة، مردود الرواية أو الشهادة، ولو اعتبرنا ذلك لذهب معظم السنة، إذ لم يسلم من كلام الناس إلا من عصمه الله، وما سلم فاضل من طاعن، ولذلك خُرِّج في الصحيحين لخلق ممن تُكُلِّم فيهم منهم جعفر بن سليمان الضبعي، والحارث ابن عبد الله الإيادي، وخالد بن مخلد القطواني وغيرهم. ١٠) لا يقبل جرح الأقران إلا ببينة وحجة. امتنع علماء الجرح والتعديل من قبول كلام الأقران بعضهم في بعض، واحتاطوا في تقديم الجرح على التعديل فيما دار بينهم من قدح أو خلاف مذهبي أو غير ذلك. وقد عقد الحافظ ابن عبد البر في كتابه "جامع بيان العلم وفضله" بابا لكلام العلماء المتعاصرين بعضهم في بعض (٢) .ورأى أن أهل العلم لا يقبل الجرح فيهم إلا ببيان واضح فإذا انضم إلى ذلك عداوة فهو أولى بعدم القبول.

стр. 50

١١) الجرح (١) مقدم على التعديل ولو كان المعدلون أكثر. ١٢) لا يجوز جَرْحُ مَنْ لا يُحتاج إلى جرحه. ١٣) رواية العدل ليست تعديلا لمن روى عنه. ١٤) عدم العمل بالحديث ليس تجريحا لمن روي عنه.

стр. 51

آثار علم الجرح والتعديل: -حفظ السنة النبوية بعيدة عن التغيير والتبديل، سليمة من التزوير والتحوير، ولتكون حجة الله على خلقه ملزمة قاطعة، لا عذر لهم بتجاهلها والتنكر لها. قال الإمام يحيى بن معين: "لولا الجهابذة لكثرت السرقة والزيوف في رواية الشريعة" (١) . وقال الحاكم: "فلولا الإسناد وطلب هذه الطائفة له وكثرة مواظبتهم على حفظه لدرس منار الإسلام، ولتمكن أهل الإلحاد والبدع فيه بوضع الأحاديث وقلب الإسناد، فإن الأخبار إذا تَعَرَّتْ عن وجود الأسانيد فيها كانت بُتراً" (٢) . - جمع أسماء رواة الأحاديث والآثار، وبيان أحوالهم، تعديلا وتجريحا رغم كثرة عددهم، وتباين أحوالهم في كتب خاصة بهم. - تبيين أسباب تجريح الرواة، وهي التي تسمى أسباب اختلال العدالة والضبط، وفي المقابل بُينت خصال تشترط في الراوي الثقة. -إمكان الاطلاع على تلبيس التدليس والوقوف على حقيقة المراد من العنعنة بعد التأكد من سماع الراوي عَمَّنْ يروي عنه أو عدمه. -معرفة سنة اختلاط الراوي ليحتج بمروياته قبل الاختلاط، وتطرح التي كانت بعد الاختلاط. -معرفة تاريخ ولادة الرواة وتاريخ وفاتهم، وبذلك يستدل العلماء على

стр. 52

كذب الكاذب في روايته عمن لم يدركه (١) . - معرفة بلدانهم وأوطانهم، وفائدة ذلك الأمن من تداخل الاسمين إذا اتفقا لكن افترقا بالنسبة. - إحصاء ما لكل صحابي من الرواة من التابعين أو ما يرويه من الأحاديث، وما لكل تابعي من الرواة، حتى إذا ادَّعى مُدَّعٍ روايةَ حديث ما كشفوا أمره، وبيَّنوا صدقه أو كذبه. - وفي علم الرجال إبراز لمنهج المحدثين، وبيان أنهم لا يخبطون في دين الله خبط عشواء بل كانوا يحكمون الخطة ويحددون المنهج، ثم يخطون إلى أهدافهم بخطى ثابتة وعقل واع، فإذا بهم يدركون الغاية من وجهها الصحيح. - وفيه إشادة بعبقرية تلك العقول المبدعة التي عرفت كيف تضع المنهج الصحيح لإدراك غاية صحيحة؛ ولذلك فإن هذا المنهج قد تمَّ اعتماده في علم التفسير والقراءات (٢) وعلم اللغة وعلم التاريخ (٣) . وحق لمن ينادي اليوم بضرورة إعادة كتابة التاريخ الإسلامي وتمحيصه ونفي ما وقع فيه من الأكاذيب، عنه، أن يستند إلى منهج نقاد الحديث، ويخطو خطواتهم، ويسلك سبيلهم ليثبت الحقائق والوقائع مهما كانت طبيعتها، ويبين زيف الأكاذيب والتضليلات. - تكوين رأي عام واع بمكانة السنة النبوية، ومدرك لخطورة تحريفها

стр. 53

والكذب على رسول الله ﷺ ، فقد ساهم الناس إلى جانب العلماء في الذود عن السنة ومقاومة الوضع والوضّاعين. وبناء على ذلك فإن من ثمراته أيضا الرد على حملات التشكيك في السنّة التي تقودها الدوائر الاستشراقية، وعلى الشبهات التي يروجها الأدعياء من بني جلدتنا الذين رضعوا من ألبان أعدائنا فأصبحوا يتكلمون، بألسنتهم ويضربون بسيوفهم. وخلاصة القول: إنه حين نتأمل مليًّا في علم الرجال، وما بذله المحدثون النقاد من جهود طيبة من تجريح وتعديل وتتبع دقيق لأحوال الرواة، ووضع لألوان الكتب وأنواع المصنفات، نوقن إيقانا ثابتا أن الله تعالى تولى حفظ الحديث النبوي بمثل ما تولَّى به كتابه العزيز، وأن شريعة الله كما ذكر ابن الوزير في "الروض الباسم" لا تزال محفوظة، وسنة رسوله لا تبرح بحمد الله محروسة يقوم على ذلك رجال صادقون وَفَّوا بما عاهدوا الله، وانقطعوا لخدمة هذا الدين، إذ حققوا هدفهم المنشود: وهو معرفة أحوال الرواة تعديلا وتجريحا، وتمّ التمييز بين الثقات والضعفاء منهم، وذلك طريق إلى معرفة الصحيح والسقيم من الأحاديث؛ قال الإمام ابن حبان: "إذ لا يتهيأ معرفة السقيم من الصحيح، ولا استخراج الدليل من الصريح، إلا بمعرفة ضعفاء المحدثين وثقاتهم" (١) .

стр. 54

كتب علم الجرح والتعديل وكتب علم الرجال وأثرهما في حفظ السنة مدخل ... كتب علم الجرح والتعديل وكتب علم الرجال وأثرهما في حفظ السنة كتب الرجال ثمرة من ثمار جهود علماء الجرح والتعديل للمحافظة على السنن النبوية الشريفة، وأعظم دليل على اهتمام المسلمين بها، فهي إلى جانب القرآن الكريم أعظم مقومات الأمة وأساس وجودها الحر الكريم. إن المؤلفات في هذا الميدان كثيرة جداً؛ ولذلك فإن الناظر في عناوينها فقط ليندهش أمام هذه الكثرة الوافرة. ويقف مندهشا أيضا أمام ما فيها من ضبط وتدقيق في التعريف بالرواة وبأحوالهم وغير ذلك. لقد وضعت هذه المؤلفات في تاريخ الفكر الإسلامي والإنساني مسالك للنظر وقواعد للنقد ومثالا للنقد العلمي النزيه. ولم تكن أبدا مجرد حشد لأسماء الأعلام من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ... و"إنما هو اتجاه يؤكد أن كل فكرة إنما يحملها رجال، وأن هذه الفكرة تتكوَّن وفقا لاتجاهات الرجال الذين يحملونها. (١) يمكن أن نجمل كتب الرجال في قسمين كبيرين: قسم مباشر في أحوال الرواة، وقسم غير مباشر: فأما الأول ففيه أنواع ثلاثة: أ- كتب الثقات، وهي خاصة بأسماء الثقات من الرواة، ككتاب "الثقات والمتثبتون" للإمام علي بن المديني، و"الثقات" لأحمد بن عبد الله بن صالح البستي (٢٦١ ?) و"الثقات" لابن شاهين، و"الثقات" لابن حبان. ب- كتب الضعفاء والمتروكين، وهي خاصة بأسماء المجروحين لبيان

стр. 55

أحوالهم، ككتاب "الضعفاء والمتروكين" للإمام يحيى بن سعيد القطان (١) ، وكتاب "الضعفاء" لأبي الحسن المدائني (٢٢٥?) ، و"الضعفاء" ليحيى بن معين، و"الضعفاء" لعلي بن المديني، و"الضعفاء والمتروكين" لأبي زرعة الرازي، و"الضعفاء الكبير" للإمام البخاري، و"الضعفاء" للإمام الدارقطني ... ج- كتب جامعة بين الثقات والضعفاء، منها: -كتب التواريخ، أي تواريخ المحدثين، كـ"التاريخ" للإمام عبد الله بن المبارك، و"التاريخ" ليحيى بن معين، و"التاريخ" لابن المديني، و"التاريخ" لأحمد ابن حنبل، و"التاريخ الكبير" للبخاري، و"المعرفة والتاريخ" ليعقوب الفسوي، و"التاريخ الكبير" لابن أبي خيثمة ... -كتب الجرح والتعديل ومعرفة الرجال، كـ"معرفة الرجال" ليحيى بن معين، و"العلل والرجال" لأحمد بن حنبل، و"الجرح والتعديل" للجوزجاني، و"الجرح والتعديل" لأحمد بن صالح العجلي، و"الجرح والتعديل" للعقيلي، و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم الرازي، ... هذا بالإضافة إلى كتب أخرى أفردت لبيان أحوال رواة مخصوصين ككتب المدلسين، وكتب المختلطين، وكتب المعمرين ... وأما القسم الثاني، فعبارة عن كتب مساعدة لا تعنى ببيان أحوال الرواة مباشرة، إنما تعنى بطبقات الرواة وأسمائهم وأنسابهم وكناهم وغير ذلك مما يبيّن شخص الراوي لا حاله، ومن هذه الكتب: -كتب الطبقات، كـ"طبقات ابن سعد"، و"طبقات ابن خياط".

стр. 56

-وكتب الإخوة والأخوات من الرواة والعلماء، وكتب الأقران، وكتب رواية الأكابر عن الأصاغر، وكتب رواية الآباء عن الأبناء، ورواية الأبناء عن الآباء، وكتب المبهمات، وكتب من ذكر بنعوت متعددة. -ومنها كتب الأسماء والكنى، والمتفق والمفترق، والمؤتلف والمختلف، إلى غير ذلك من أنواع الدراسات والأبحاث المبينة لشخص الراوي، (١) وهو أمر ينم عن ضبط وتدقيق نقاد الحديث منذ القرن الأول، وعن شمول أبحاثهم لكل ما يتوصل به إلى معرفة شخص الراوي وتحديده من جميع النواحي الزمانية والمكانية والاسمية ...

стр. 57

مصادر ومراجع ... المصادر والمراجع ١ ـ الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة، للإمام بدر الدين الزركشي، تحقيق الأستاذ سعيد الأفغاني. ٢ ـ الأجوبة الفاضلة عن الأسئلة العشرة الكاملة، للشيخ محمد عبد الحي اللكنوي، تحقيق الأستاذ عبد الفتاح أبي غدة، الطبعة ٣، ١٤١٤هـ /١٩٩٣م، مكتبة دار السلام، القاهرة. ٣ ـ الإسناد من الدين للشيخ عبد الفتاح أبي غدة، الطبعة الأولى. ٤ ـ التاريخ الكبير للإمام البخاري، الطبعة الأولى. ٥ ـ التاريخ للإمام يحيى بن معين، دراسة وتحقيق الأستاذ الدكتور أحمد محمد نور سيف منشورات مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي – جامعة الملك عبد العزيز، كلية الشريعة، مكة المكرمة. ٦ ـ التفسير ورجاله لمحمد الفاضل بن عاشور. ط ٢ / ١٩٧٢م، دار الكتب الشرقية - تونس. ٧ ـ التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، للحافظ أبي عمر يوسف بن عبد البر، تحقيق مجموعة من الأساتذة. طبعة وزارة الأوقاف المغربية. ٨ ـ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي، ط ١ / دائرة المعارف العثمانية، ١٢٧١ هـ/١٩٥٢. ٩- الحطة في ذكر الصحاح الستة، السيد صديق حسن القنوجي ١٢٨٤ هـ-١٣٠٧ هـ. الطبعة الأولى ١٩٠٥ هـ-١٩٨٥م، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.

стр. 58

١٠- الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة، لمحمد بن جعفر الكتاني، بعناية محمد المنتصر بن محمد الزمزمي بن محمد بن جعفر الكتاني. الطبعة الثالثة ١٣٨٣-١٩٦٤، مطبعة دار الفكر ـ دمشق. ١١- الكشاف للإمام جار الله الزمخشري، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان. ١٢- الكفاية للخطيب البغدادي، منشورات المكتبة العلمية بالمدينة المنورة. ١٣- المحدث الفاصل للحسن بن خلاد الرامهرمزي، دراسة وتحقيق د. محمد عجاج الخطيب، ط ١ / ١٣٩١-١٩٧١ دار الفكر، بيروت. ١٤- المدخل في أصول الحديث، للحاكم النيسابوري نشر المطبعة العلمية بعناية محمد راغب الطباخ، ١٣٥١-١٩٣٢. ١٥- المنهج الإسلامي في الجرح والتعديل، للدكتور فاروق حمادة، ط. ١/١٤٠٢-١٩٨٢، مكتبة المعارف، الرباط. ١٦- الموطأ للإمام مالك بن أنس، تحقيق وترقيم الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي، ط ١، دار إحياء الكتب العربية، بيروت، لبنان. ١٧- تاريخ التراث العربي، لفؤاد سزكين، نقله إلى العربية محمد فهمي جحازي، ود. فهمي أبو الفضل، الهيئة المصرية العامة للكتاب، مصر. ١٨- تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، الطبعة ١ / ١٣٤٩ هـ-١٩٣١م، مكتبة الخانجي، القاهرة، مصر. ١٩- تذكرة الحفاظ للإمام الذهبي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان.

стр. 59

٢٠- ترتيب الموضوعات لابن الجوزي، تأليف الحافظ الذهبي، الجزء الأول، تحقيق د. عبد البصير خليفة حسن، الطبعة الأولى ١٤٠٦-١٩٨٦، دار الطباعة المحمدية، القاهرة - مصر. ٢١- تقدمة المعرفة لابن أبي حاتم الرازي، ط ١ / دائرة المعارف العثمانية ١٢٧١ ?/١٩٥٢. ٢٢- تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر العسقلاني، ط. ١، ١٣٢٥ ?-، مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية، حيدر آباد الدكن، الهند. ٢٣- جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله، لابن عبد البر النمري. ١٣٩٨-١٩٧٨، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان. ٢٤- جامع الترمذي للإمام الترمذي، تحقيق وشرح أحمد محمد شاكر وآخرين. دار الكتب العلمية، بيروت ـ لبنان. ٢٥- ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل، للإمام شمس الدين الذهبي، تحقيق الأستاذ عبد الفتاح أبي غدة، ٢٦- سنن ابن ماجه، تحقيق وترقيم الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي، ط ١ دار الفكر، بيروت. ٢٧- سير أعلام النبلاء، للإمام الذهبي، تحقيق مجموعة من الأساتذة، تقديم د. بشار عواد معروف. ط ٣ / ١٤٠٥-١٩٨٥، مؤسسة الرسالة ـ بيروت. شرح نخبة الفكر، للحافظ ابن حجر. طبعة ١٣٥٢ هـ-١٩٣٤م، مطبعة مصطفى البابي الحلبي. ٢٨- شرح نخبة الفكر، للحافظ ابن حجر. طبعة ١٣٥٢هـ ــ ١٩٣٤م، مطبعة مصطفى البابي الحلبي.

стр. 60

٢٩- شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي، تحقيق د. محمد سعيد خطيب أوغلي، دار إحياء السنة النبوية، منشورات كلية الإلهيات، جامعة أنقرة. ٣٠- صحيح مسلم، تحقيق وترقيم الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت. ٣١- طبقات ابن سعد بعناية إحسان عباس – دار صادر – بيروت. ٣٢- علوم الحديث لابن الصلاح، حققه الدكتور نور الدين عتر، ١٤٠١هـ-١٩٨١م، المكتبة العلمية ـ بيروت. ٣٣- فهرست ما رواه عن شيوخه، لابن خير الإشبيلي، تحقيق فرنسشكه قدارة زيدين وتلميذه خليان ربارة طرغوه، طبعة منقولة عن طبعة قومش بسرقسطة عام ١٨٩٣م، ط ٣، ١٤١٧ ?/١٩٩٧، الناشر مكتبة الخانجي القاهرة. ٣٤- كتاب الضعفاء والمتروكين للإمام النسائي، تحقيق الأستاذين بوران الضناوي وكمال الحوت، ط ١ / ١٤٠٥-١٩٨٥، دار الفكر، بيروت. ٣٥- كتاب المجروحين، للإمام محمد بن حبان البستي، تحقيق محمد إبراهيم زايد، دار المعرفة - بيروت. ٣٦- مصطلح الحديث وأثره على الدرس اللغوي عند العرب، للدكتور شرف الدين علي الراجحي. ٣٧- معرفة علوم الحديث، لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري، تحقيق د. السيد معظم حسين، ط. ٣، منشورات دار الآفاق الجديدة، بيروت.

стр. 61

٣٨- ميزان الاعتدال في نقد الرجال، للإمام الذهبي، تحقيق علي محمد البجاوي. الطبعة الأولى ١٣٨٢-١٩٦٣، الناشر دار المعرفة ـ بيروت. ٣٩- نزهة النظر في شرح نخبة الفكر، للإمام ابن حجر العسقلاني، تحقيق عبد الكريم الفضيلي. ط ١ / ١٤١٨-١٩٩٨، المكتبة العصرية صيدا - بيروت، وطبعة ١٣٥٢-١٩٣٤ مطبعة مصطفى البابي الحلبي. ٤٠- وفيات الأعيان، لابن خلكان، تحقيق إحسان عباس. ١٩٧٢، دار صادر - بيروت.