← Фатава

Фатава · id 11324

فتاوى ومسائل (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الرابع)

محمد بن عبد الوهاب

Полный текст (125 стр.). Показаны 106–125 · переход к 111.

стр. 106

كتاب البيع سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عمن باع ما لم يره ... إلخ؟ فأجاب: ومن باع ما لم يره، ثبت له خيار الرؤية، إذا كان ما استوفى صفات البيع. وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عن البيع بما ينقطع به السعر ... إلخ؟ فأجاب: الرجل الذي باع على ما ينقطع به سعر فلان، فالشيخ يصححه، وغالب العلماء ما يصححونه. وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عمن اشترى عضواً من الذبيحة قبل الذبح؟ فأجاب: العضو إذا اشتُرِي من الذبيحة، فهو غرر؛ هذا إذا كان قبل الذبح. باب الشروط في البيع سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب: عمن كان له في ذمة رجل دراهم، واشترى من آخر شيئاً بشرط أن يقبل الثمن من ذمة غريمه؟ فأجاب: وأما إذا كان في ذمة رجل لرجل دراهم، واشترى من آخر شيئاً بشرط شرط له يقبل الثمن من ذمة فلان، فلا أرى فيه بأساً. باب الخيار وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عن البيع إذا انقطع الخيار، وصار بدون القيمة، هل يصح؟ فأجاب: والبيع يصح إذا انقطع الخيار، ولو كان بدون القيمة.

стр. 107

وسئل: عن ضمان المبيع في مدة الخيار؟ فأجاب: وضمان المبيع في مدة الخيار للمشتري، ونماؤه له. وأجاب أيضاً: والنماء المتصل للبائع إذا فسخ المشتري. وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: هل يبطل خيار الشرط بالموت؟ فأجاب: وأما خيار الشرط، فلا يبطل بموت أحدهما، ويرثه ورثته. سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: إذا كان في المبيع عيب وتلف ... إلخ؟ فأجاب: إذا كان في المبيع عيب، ولا علم به المشتري، وتلف المبيع بسببه، مثل الإباق في العبد أو الشرادة في الدابة، فإن كان البائع علمه وكتمه فهم يذكرون أنه يضمن البائع لأنه غرّهُ. النماء في مدة خيار العيب وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عن النماء في مدة خيار العيب؟ فأجاب: النماء المتصل للبائع في خيار العيب، وكذا لو اشترى ناقة أو غيرها فهزلت عنده أو طالت مدة الثواب، رده ورد نقصه. وأجاب أيضاً: والنماء المتصل للبائع في خيار العيب، ولا يقبل إقرار الوكيل على موكله في العيب، لكنه يصير شاهدًا. وأجاب أيضاً: وأما إذا اشترى ثوبًا فصبغه أو نسجه أو خاطه، وهو معيب، وثبت أنه معيب عند البائع، فهو يرده وله قدر صبغه أو نسجه أو خياطته وقت الرد، وللبائع قدر استعماله.

стр. 108

اشترى ثوباً فصبغه ثم بان معيباً وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عمن اشترى ثوبًا فصبغه، ثم بان معيبًا ... إلخ. فأجاب: وأما إذا اشترى ثوباً فصبغه أو نسجه أو خاطه وهو معيب عند البائع، فهو يرده وله قدر صبغه أو نسجه أو خياطته وقت الرد، ويدفع إلى البائع بقدر استعماله له. وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب: عمن اشترى شيئين صفقة واحدة فوجد بأحدهما عيبًا؟ فأجاب: أما من اشترى شيئين صفقة واحدة، فإذا ثبت العيب أنه عند البائع فله الرد، هذا إذا تلف الصحيح، وإن لم يتلف، فالأرش. ومثله عيب بعض المبيع عند المشتري إذا كان فيه عيب، هل يمتنع الرد أم لا؟ فصل وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: هل يلزم البيع بالعقد؟ فأجاب: يلزم البيع بالعقد. وأجاب أيضاً: وأما الذين يبيعون الثمرة وقت الجذاذ، فبيعهم صحيح، ولو ما نقد المشتري الثمن وقبض الثمرة، فإنه يلزم إذا خلّى بينه وبينها، ويكون قبضًا لأن قبض هذا بالتخلية. سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب: عن ضمان المكيل والموزون إذا لم يقبضه؟ فأجاب: فأما الشيء المشترى إذا لم يقبض، إذا كان مكيلاً أو موزونًا، فضمانه على البائع.

стр. 109

وأجاب أيضاً: وإذا تلفت المواشي قبل التمكن من القبض، فمن ضمان البائع. وإن تلفت بعد التمكن، فمن ضمان المشتري. وأما الصبرة، إذا كان المشتري متمكنًا من القبض، فإنها تصير من ضمان المشتري. باب الربا سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عن الربا يختص في المطعومات؟ فأجاب: مذهب الشيخ وابن القيم: أن الربا يختص في المكيل والموزون بالمطعوم، والذي قال: أنا أعطيك عن ثلاثين هذه الحمر التي في ذمة هذا الرجل الغائب عشرون زرًا، فهذا عين الربا. كيف يشكل هذا عليك، وقد اجتمع فيه ربا النسيئة وربا الفضل جميعًا؟ وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عن بيع التين متفاضلاً؟ فأجاب: بيع التين متفاضلاً لا يجوزه الشيخ وابن القيم. وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عن بيع الحديد بالنحاس، واللحم بالتمر نسيئة؟ فأجاب: ومسألة الحديد بالنحاس، واللحم بالتمر نسيئة، ما ندري عنها، والورع تركه. وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عن بيع البعير بالبعيرين نسأ؟ فأجاب: والبعير بالبعيرين إلى أجل، فيه اختلاف؛ الأصح: أنه يجوز للحاجة.

стр. 110

فصل سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى: عن الوفاء في العقد الفاسد ... إلخ؟ فأجاب: وإذا أوفاه بالعقد الفاسد مثل الرد على المعسر، فليس له إلا رأس ماله. باب بيع الأصول والثمار سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عن بيع الثمر قبل الجذاذ، هل يلزم ولو لم ينقد الثمن؟ فأجاب: أما الذين يبيعون الثمر وقت الجذاذ، يصح البيع ولو لم ينقد الثمن ولم يقبض المشتري الثمر، فهو لازم ولو ما نقد، لأنه إذا خلى بينه وبينه فهذا قبض. باب السلم سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب: عن السلم في التمر ... إلخ؟ فأجاب: ما ذكرت من جهة السلم في التمر، وقولك: أرجو صحته في التمر، والعيش كأن عليك فيه إشكالاً، فالذي نفتي به: قلة التفريق بين التمر والعيش؛ والسلم في الكل صحيح إن شاء الله، إذا كان وزنًا معلومًا، وكيلاً معلومًا، إلى أجل معلوم. وأما الشروط فليس إلا العرف ١، إذا صار أن العيش يوفي الديان عن ديانه، فلا للديان إلا هو. وكذا شرط الوفاء من هذا النخل، قال صلى الله

стр. 111

عليه وسلم للذي أراد تعيين وفائه من نخل بني فلان:" أما من نخل بني فلان فلا، ولكن وزنًا معلومًا، أو كيلاً معلومًا ". وأما إذا أسلم في ذمته وأوثقه ثمرة نخله، أو وعده الذي يأتيه من هذا الرجل أو من هذا المغل، فلا بأس، لأنه يعطيه إن جاء منه. وأكثر الواقع أنه يدين الإنسان في ذمته، ولا يعين النخل، ويوثقه الثمرة ويعرف أنه إن أغل أخذ ثمرته، وإن لم يغل فمن غيره، فيبين عدم التعيين والفرق بين الذمة ونخل بني فلان. وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عما إذا وعده أن يوفيه قبل الأجل ... إلخ؟ فأجاب: وأما السلعة التي تباع بعشرة، ويعده الوفاء قبل الأجل، فلا علمت به بأسًا. وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عن رجل له تمر معلوم المقدار على رجل آخر، فلما حضرت ثمرته أخذه خرصًا بلا وزن، بتراض منهما، ورجل له آصع معلومة كيلاً فاستوفى منها سنبلاً وزنًا، دق منه زنبيلاً وكالوه، فلما عرفوا قدره كيلاً أخذ باقيه وزنًا بقدره؟ فأجاب: الاستيفاء أوسع من غيره، فلم ير به بأسًا. وأجاب أيضًا: وأما أخذ الثمار في السلم خرصًا، فالذي يتوجه عندنا: الجواز إذا كان الثمر المأخوذ دون ما في الذمة بيقين، لحديث جابر المخرج في الصحيح؛ فيكون من باب أخذ الحق، والإبراء عما بقى. سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب: إذا اختلف المقرض والمقترض ... إلخ؟ فأجاب:

стр. 112

وإذا اختلفا، فقال المقرض: أقرضتك، وقال الآخر: وهبتني، فالقول قول المقرض مع يمينه. باب الرهن سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى: عن رهن ما في ذمة الغير؟ فأجاب: الرهن على ما في ذمة الغير، من أجرة وما أشبهها، فغير صحيح. باب الضمان سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عن الضمين إذا أخذ للمضمون عنه؟ فأجاب: الضمين إذا أخذ للمضمون عنه، فهو على الضامن، إلا أن يذكر وقت العقد أنه لفلان، بحضور البينة أو المشتري. وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب: عمن عليه ديْنان بضمين وغير ضمين، ووفى أحدهما، فادعى صاحب الدين أن المقبوض غير المضمون؟ فأجاب: وأما الرجل الذي عليه دين شيء بضمين وشيء ما عليه ضمين، ودفع إليه بعض الدين، وادعى صاحب الدين أنه ليس من الدين المضمون، فالقول قول المضمون عنه مع يمينه. باب الحجر سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عن رهن المفلس ... إلخ؟ فأجاب:

стр. 113

والذي مستغرق دينًا، لا يصح له رهن إلا بإذن الديانين. وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى: عمن وجد عين ماله ... إلخ....؟ فأجاب: والرجل إذا وجد عين ماله وقد زادت قيمته أو نقصت، لم يكن له الرجوع. وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عن تقديم الأجير ... إلخ؟ فأجاب: والأجير يقدم على الغرماء. باب الوكالة سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب: إذا اختلف الوكيل والموكل، مَن القول قوله؟ فأجاب: إذا اختلف الوكيل والموكل، فالقول قول الوكيل. وأجاب أيضاً: والدلال لا يضمن إلا إذا فرط، ويقبل قوله في دعوى التلف بيمينه. باب الشركة سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب: هل يصح قسم الدين في الذمم؟ فأجاب: يصح قسم الدين في الذمم.

стр. 114

باب المساقاة سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: إذا اختلف الفلاح وصاحب النخل في النقص؟ فأجاب: وأما اختلاف صاحب النخل والفلاح، فالقول قول مدَّعِي النقص مع يمينه. فصل وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: هل على اليتيم مال شيء من النوائب؟ فأجاب: وأما الأبناء، فلا يحملون مع أهل البلد في الذي يذكر، إلا إن كان في ترك الجهاد على أهل البلاد خطر. باب الإجارة سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عن استئجار الدابة لأجل لبنها؟ فأجاب: استئجار الدابة لأخذ لبنها جائز. وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عمن آجر أجيرًا، فحصل له مانع ... إلخ؟ فأجاب: إذا آجر أجيراً إلى مكان يجيء منه بشيء، فحصل له مانع، لزمته الأجرة.

стр. 115

باب الغصب وسئل: عمن عرف متاعه، وهو إما ضائع أو مسروق، ولم يعرف المشتري من اشترى منه، هل يؤخذ بلا ثمنه، أو يعطى ما اشترى به؟ فأجاب: إذا قامت البينة أنه ضائع أو مسروق، أخذ بلا عوض، ويرجع على من اشترى منه ولو لم يعرفه. وأجاب أيضاً: ومسألة الذي يجد عين ماله عند رجل يدّعِي أنه اشتراه ممن لا يعرفه أو من حربي أو بدوي، فليس له إلا يمينه. وإذا ثبت أن المال مسروق أو وجده عند رجل، أخذه صاحبه ولو ادعى أنه اشتراه ممن لا يعرفه. وأجاب أيضاً: وإذا اشترى سلعة وعرفها صاحبها، فإذا أقام البينة أنها يوم تتلف وتضيع وهي في ملكه، فيأخذها صاحبها، ويرجع المشتري على مَن غرّه. وإذا أخذ الكفار مال مسلم وتملكه مسلم منهم بشراء أو هبة، ما صار لصاحبه الأول عليه سبيل. فصل سئل الشيخ محمد، ﵀: عمن في يده شيء لا يعرف مالكه؟ فأجاب: وإن اشتبه الحال على من وقع في يده شيء لا يعرف مالكه، فله التصدق بثمنه. باب الشفعة سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى: عن رجل باع سهمًا له بسبعة وعشرين في الباطن، وأشهد بأنه باثنين وعشرين؟ فأجاب:

стр. 116

إن ثبت بالبينة أنه سبعة وعشرون ثبت بها الثمن، وإن لم يكن له بينة فليس له إلا ما شهدت عليه البينة. فإذا صار البائع مقرًا أنه سبعة وعشرون ولا يتهم أن له شيئًا من الملاحظ، ثبت أن الثمن سبعة وعشرون؛ فإن اتهمه الشفيع، أحلفه أن هذا هو الثمن. وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: هل تثبت الشفعة بالشركة في الطريق والبئر والشركة في السيل؟ فأجاب: تثبت للجار إذا كان شريكًا في الطريق والبئر، ولا تثبت الشفعة بالشركة في الجدار، ولا بالشركة في السيل. وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهابن ﵀: هل الأحق بالشفعة: شريك البئر أو النخل؟ فأجاب: ومسألة الشريك في البئر، ليس له شفعة، بل الشفعة للشريك في النخل. وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب: هل الشفعة على الفور؟ فأجاب: هي على الفور إذا لم يطالب بها من حين يخبر بالبيع، فليس له شفعة. باب اللقطة سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب: عن ضالة الكافر؟ فأجاب: والضالة التي توجد حول البلد وهي من مال الكافر، لمن وجدها. وأما لقطة النثار، فإذا لم تعرف بصفة تعرف بها، لم يجب تعريفها. فصل سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: إذا كان ولد المسبل فقيرًا ... إلخ؟ فأجاب: إذا كان ولد المسبل فقيرًا، فهو أولى بالسبالة.

стр. 117

باب الهبة والعطية سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عن الهبة، هل تلزم بمجرد العقد؟ فأجاب: الهبة تلزم بمجرد العقد. وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب: هل يجوز للوالد أن يفضل أحدًا من أولاده في العطية؟ فأجاب: لا يجوز أن يفضل أحداً من أولاده على أحد منهم في العطية. وأجاب أيضاً: الوالد إذا أعطى بعض بنيه عطية وحازها، لم يرجعوا عليه. وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: إذا قال: وهبتك عمرك أو عشر سنين ... إلخ؟ فأجاب: إذا وهبه وقال: وهبتك عمرك أو عشر سنين، فمثل هذا يجوز.

стр. 118

كتاب الوصايا سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى: عمن أوصى بوصية، ثم أوصى بعد بثلث ماله؟ فأجاب: أما إذا أوصى بوصية وعلقها على الموت، ثم وصى بعد ذلك بثلث ماله، فإن الوصية تكون من الثلث، إلا إن كان منجزها. سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عن حديث سبق الفقراء ... إلخ؟ فأجاب: أما حديث: " سبق الفقراء بخمسمائة عام " ١، وفي حديث: " بأربعين عامًا "، فهذا أثبت، ولكن لا يدل على فضلهم؛ بل بعض الأغنياء الذين يدخلون بعدهم يكونون أرفع درجة منهم. وهذا له شواهد كثيرة، أن الفضيلة الخاصة لا تدل على الفضيلة العامة، والفقر والغنى موكول إلى العرف. وقوله: " إنك أن تذر ورثتك أغنياء ... إلخ" لا إشكال فيه أن الرجل إذا أراد أن يتصدق بماله كله، قيل له: إنك أن تذر ورثتك أغنياء، ما فيه إشكال.

стр. 119

كتاب الفرائض سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى: عن العصبة إذا كانوا من رجلين وهم في درجة واحدة من الميت، وأبناء واحد أكثر من واحد، هل كل في منزلة أبيه؟ أم كلهم في الميراث سواء ... إلخ؟ فأجاب: العصبة سواء ولو كان أبناء واحد أكثر من واحد، وأما الأخ للأم فلا يعصب. وسئل: عن ذوي الأرحام مع عدم العصبة أحق بالإرث، أم بيت المال؟ فأجاب: ذوي الأرحام أولى بالميراث من بيت المال. سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب: عمن أخذ الحمل في بطنها سنة، وقد صلح قبل وفاة مورثه أخيه من أمه، بثلاثة أشهر؟ فأجاب: المسألة ما ظهر لي فيها إشكال، بل هي واضحة، لأن الحمل متحقق قبل موت مورثه؛ فعلى هذا يرث الحمل، ويوقف له سدس. فإن ولد حيًا ورث، وإن خرج ميتا لم يرث. باب وليمة العرس سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى: هل يجوز الغناء على رؤوس النخل وبين السواني ... إلخ؟ فأجاب: رفع الصوت بالغناء من الباطل ولا يجوز، وأما الأدب عليه فلا يؤدب

стр. 120

عليه إلا إن كان معه منكر، كاجتماع النساء والرجال والرقص ونحوهما، لترتيب المفاسد، فأدبوا عليه بما يردع صاحبه. فصل سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى: عن قوله: من نظر في كتاب غيره بغير إذنه ... إلخ....؟ فأجاب: أظن الذي أورده إنما عنى الرسالة، لأن هذا يكون من جنس استماع سر قوم وهم له كارهون، هذا بإذنه وذاك بعينه؛ ومما يدل عليه أن النبي ﷺ لم يكن في زمنه كتاب مكتوب مستقل، بل ولا من الخلفاء؛ حتى المصحف لم يكتب إلا بعد موت النبي ﷺ في خلافة أبي بكر. وأما الحديث، فأول من أمر بكتابته: عمر بن عبد العزيز، لما خشي اندراس العلم بموت العلماء واشتغال الناس بالدنيا.

стр. 121

كتاب الطلاق سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى: عمن قيل له: امرأتك معك؟ فقال: لا؟ فأجاب: الرجل الذي سأله أخوه عن امرأته وهي غائبة في بلاد قائلاً: امرأتك معك؟ فقال: لا، ويدعي أن مراده أنها ليست بهذا فالذي أفهم أن هذا كناية، إن أراد به الطلاق طلقت، وإن لم يرد الطلاق ولا أراد إلا أنها ليست عنده بهذه البلاد لم تطلق. وعبارة مختصر الشرح: ولو قيل: أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم، وأراد الكذب، لم تطلق، لأنه كناية يحتاج إلى نية. وإن نوى به الطلاق، طلقت. وبه قال مالك والشافعي، فتأمل هذه العبارة تجد المسألة المسؤول عنها قريبة من المسألة الأخيرة. وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عن الكنايات، هل يقع بها طلاق ... إلخ؟ فأجاب: وأما استعمال كنايات الطلاقن فالذي عليه أكثر العلماء: أن الكنايات لا يقع بها الطلاق إلا مع النية، فإذا تكلم الزوج بالكناية وقال: لم أرد الطلاق ولم أنوه، ولم يتكلم بذلك في حال الغضب أو سؤالها الطلاق، فهذا يقبل قوله ولا يقع به طلاق. وأما إن تكلم بذلك في حال الغضب، فهذا مما اختلف الفقهاء فيه: فقال بعضهم: يُقبل قوله أنه لم يرد الطلاق ولم ينوه. وقال بعضهم: لا يقبل قوله في ظاهر الحكمن لأجل القرينة الدالة على إرادة الطلاق. وبعض أهل العلم يفرق بين الكنايات ويقول: الكنايات التي يكثر استعمالها في الطلاق، ويعرف أن من تلفظ بها إنما يريد الطلاق، فهذا لا يقبل قوله. وأما الكنايات التي تستعمل في عرف أهل البلد في الطلاق وفي غيره، فهذا

стр. 122

يقبل قوله أنه ما أراد الطلاق؛ بل لو تلفظ بذلك وقال: لم أرد الطلاق ولا غيره، لم تطلق إلا بالنية، إذا كان اللفظ يستعمل في الطلاق وفي غيره. وسئل: عن رجل غضب على زوجته، وسألته الطلاق، وقال لها: اخرجي عن بيتي، لست معي؟ فأجاب: هذه المسألة قد ذكر الفقهاء فيها أن الزوج إذا تلفظ بكنايات الطلاق في حال الغضب أو سؤالها الطلاق، ثم قال: لم أرد بذلك الطلاق، أنه لا يقبل في الحكم، بل تحسب عليه من الطلاق؛ هذا في الظاهر. وأما بينه وبين الله، فإن علِم من نفسه أنه لم يرد الطلاق، لم يقع عليه طلاق فيما بينه وبين الله. سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عن الكنايات، هل منها ما يقع ثلاثًا؟ فأجاب: الكنايات ليس منها شيء يعد ثلاثًا. كتاب الظهار سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب: هل تكفِّر المرأة ... إلخ؟ فأجاب: والمرأة إذا حلفت بالظهارن فليس عليها إلا كفارة يمين. كتاب العدد سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عمن توفى زوجها وفي بطنها جنين ميت؟ فأجاب: المرأة التي توفي عنها زوجها وفي بطنها جنين ميت، ويأتيها الدم تارة وتارة

стр. 123

ينقطع عنها، فالذي أفهم أنها تصير في عدة حتى تضع الحمل، مع أني لم أقف على كلام لأهل العلم في هذه المسألة ... سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عن عدة التي تحيض؟ فأجاب: تعتد بثلاث حيض. وأجاب ابنه: الشيخ عبد الله: أما عدة التي تحيض، فثلاث حيض، سواء كان ذلك طلاقًا أو فسخًا؛ هذا الذي عليه جمهور العلماء. وسئل: عن قولهم: أقل ما تنقضي به العدة: تسعة وعشرون يومًا ولحظة؟ فأجاب: التي ذكروها في العدد أن أقل ما تنقضي به العدة: تسعة وعشرون يوما ولحظة، مبني على أن أقل الحيض: يوم وليلة، وأقل الطهر بين الحيضتين: ثلاثة عشر. فإذا طلقها في آخر الطهر، وقد بقي من الطهر لحظة، ثم حاضت يومًا وليلةن ثم طهرت ثلاثة عشر يومًا، ثم حاضت يومًا وليلة، ثم طهرت، فقد انقضت عدتها؛ ومجموع ذلك: تسعة وعشرون يوماً ولحظة، وهذا هو أقل ما تنقضي به العدة. فإذا ادعت أنها حاضت في شهر ثلاث حيض، وأقامت البينة على ذلك، صدقت، ولا تقبل دعواها إلا ببينة، لأن هذا لا يقع إلا نادرًا. وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب: عن الراجح عنده في عدة المرضع ... إلخ؟ فأجاب: المعمول عليه عندهم: إلى أن يزول الرضاع، وعند الشيخ تقي الدين: إذا قامت سنة ولو كانت ترضعن ولا أعلم دليلاً يعارض كلامه. وسئل: عن قولهم: ولا تدري ما رفعه، أي: الحيض، تعتد بسنة، أو علمت، قال: لا أعلم للفرق وجهًا ولا دليلاً.

стр. 124

كتاب الرضاع سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب: عن الرضاع بعد الحولين؟ فأجاب: والرضاع بعد الحولين لا يجوزه الشيخ وابن القيم. كتاب الديات سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عن رجلين تكامخا (أي تصادما) ... إلخ؟ فأجاب: وأما مسألة الرجلين اللذين تكامخا، فالدية، أو يصالحون على دون منها. وأما مسألة الصبي ابن خمس عشرة سنة، فأرجو أن مثله ما يضمن. وسئل: عمودي النسب يعقلون؟ فأجاب: وعمودي النسب، ما يلزمهم عقل. باب الدعاوي والبينات سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب: إذا تداعيا والكل معه بينة؟ فأجاب: إذا تداعيا عينًا، والكل معه بينة قدمت بينة الداخل، لقول أهل المدينة.

стр. 125

كتاب الشهادات وسئل أيضاً: العدل والمرأة، هل يقبل في الوصية والوقف ١؟ فأجاب: لا يقبل في الوصية والوقف إلا شاهد وامرأتان، ولو كان بعضهم من الورثة. وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عن شهادة النساء فيما يتعاملن فيه؟ فأجاب: أما معاملة النساء بينهن بشهادة النساء فيما يمكن حضور الرجال فيه، فلا تصح شهادتهن إلا فيما لا يطلع عليه الرجال غالبًا؛ ومعاملتهن مما يطلع عليه الرجال، فافهم ذلك. انتهى ما وجدناه من فتاوى ومسائل الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀، والحمد لله أولاً وآخرًا.