مقدمة
...
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
ــ
الحمد لله الفتاح الجواد المعين على التفقه في الدين من اختاره من العباد وأشهد أن لا إله الله شهادة تدخلنا دار الخلود وأشهد أن سيدنا محمدا ورسوله صاحب المقام المحموم صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الأمجاد صلاة وسلاما أفوز بهما يوم المعاد.
وبعد فهذا شرح مفيد على كتاب المسمى بقرة العين بمهمات الدين يبين المراد ويتمم المفاد ويحصل المقاصد ويبرز الفوائد وسميته: بفتح بشرح قرة العين بمهمات الدين وأنا أسأل الله الكريم المنان أن يعم الانتفاع به للخاصة والعامة من الإخوان وأن يسكنني به الفردوس في دار الإمامان إنه أكرم كريم وأرحم رحيم.
بسم الله الرحمن الرحيم.
أي: أولف: والاسم مشتق من السمو وهو العلو لا من الوسم وهو العلامة.
стр. 2
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله.
ــ
والله: علم للذات الواجب الوجود وهو اسم جنس لكل معبود ثم عرف بأل وحذفت الهمزة ثم استعمل في المعبود بحق وهو الاسم الأعظم عند الأكثر ولم يسم به غيره ولو تعنتا.
والرحمن الرحيم صفتان بنيتا للمبالغة من رحم والرحمن أبلغ من الرحيم لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى ولقولهم: رحمن الدنيا والآخرة ورحيم الآخرة:
الحمد الله الذي هدانا أي دلنا لهذا التأليف وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله إليه.
والحمد هو الوصف بالجميل.
والصلاة وهي من الله الرحمة المقرونة بالتعظيم.
والسلام أي التسليم من كل آفة ونقض على سيدنا محمد رسول الله لكافة الثقلين الجن والإنس
إجماعا وكذا الملائكة على ما قاله جمع محققون١.
ومحمد علم منقول من اسم المفعول المضعف موضوع لمن كثرت خصاله الحميدة سمى به نبينا صلى الله عليه واله وسلم بإلهام من الله لجده.
стр. 3
وعلى آله
ــ
والرسول من البشر ذكر حر أوحى إليه بشرع وأمر بتبليغه وإن لم يكن له كتاب ولا نسخ كيوشع ﵇ فإن لم يؤمر بالتبليغ فنبي.
والرسول أفضل من النبي إجماعا وصح خبر أن عدد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا وأن عدد الرسل ثلاثمائة وخمسة عشر١.
وعلى آله أي أقاربه المؤمنين من بني هاشم والمطلب وقيل:
стр. 4
وصحبه الفائزين برضا الله.
وبعد فهذا مختصر في الفقه على مذهب الغمام الشافعي رحمه الله تعالى.
ــ
هم كل مؤمن أي في مقام الدعاء ونحو واختير لخبر ضعيف فيه وجزم به النووي في شرح
مسلم.
وصحبه وهو اسم جمع لصاحب بمعنى الصحابي وهو من اجتمع مؤمنات بنبينا صلى الله عليه واله وسلم ولو أعمى وغير مميز.
الفائزين برضا الله تعالى صفة لمن ذكر.
وبعد أي بعدما تقدم من البسملة والحمدلة والصلاة والسلام على من ذكر.
فهذا المؤلف الحاضر ذهنا مختصر قل لفظه وكثر معناه من الاختصار.
في الفقه هو لغة: الفهم. واصطلاحا: العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية.
واستمداده من الكتاب والسنة والإجماع والقياس. وفائدته: امتثال أوامر الله تعالى واجتناب نواهيه.
على مذهب الإمام المجتهد أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى ورضي عنه أي ما ذهب إليه من الأحكام في المسائل.
إدريس والده هو ابن عباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن
стр. 5
وسميته بـ قرة العين بمهمات الدين راجيا من الرحمن أن ينتفع به الأذكياء وأن تقربه عيني غدا بالنظر إلى وجهه الكريم بكرة وعشيا.
ــ
عبيد بن عبد بن يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف.
وشافع وهو الذي ينسب إليه الإمام وأسلم هو وأبوه السائب يوم بدر.
وولد إمامنا ﵁ سنة خمسين ومائة وتوفي يوم الجمعة سلخ رجب سنة أربع ومائتين.
وسميته بـ قرة العين ببيان مهمات أحكام الدين انتخبته وهذا الشرح من الكتب المعتمدة لشيخنا خاتمة المحققين شهاب الدين أحمد بن حجر الهيثمي وبقية المجتهدين مثل وجيه الدين عبد الرحمن بن زياد الزبيدي ﵄ وشيخي مشايخنا: شيخ الإسلام المجدد زكريا الأنصاري الإمام الأمجد أحمد المزجد الزبيدي رحمهما الله تعالى وغير هم من محققي المتأخرين معتمدا على ما جزم به شيخا المذهب: النووي والرافعي فالنووي فمحققو المتأخرين ﵃.
راجيا من ربنا الرحمن أن ينتفع به الأذكياء أي العلاء وأن تقر به بسببه عيني غدا أي اليوم الآخر بالنظر إلى وجهه الكريم بكرة وعشيا آمين.
* * *
стр. 6
باب الصلاة
مدخل
...
باب الصلاة
إنما تجب المكتوبة على مسلم مكلف طاهر ويقتل إن أخرجها عن وقت جمع إن لم يتب,
ــ
باب الصلاة
هي شرعا: أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم وسميت بذلك لاشتمالها على الصلاة لغة وهي الدعاء.
والمفروضات العينية خمس في كل يوم وليلة معلومة من الدين بالضرورة فيكفر جاحدها ولم تجتمع هذه الخمس لغير نبينا محمد ص وفرضت ليلة الإسراء بعد النبوة بعشر سنين وثلاثة أشهر ليلة سبع وعشرين من رجب ولم تجب صبح يوم تلك الليلة لعدم العلم بكيفيتها.
إنما تجب المكتوبة أي الصلوات الخمس على كل مسلم مكلف أي بالغ عاقل ذكر أو غيره طاهر فلا تجب على كافر أصلي وصبي ومجنون ومغمى عليه وسكران بلا تعد لعدم تكليفهم ولا على حائض ونفساء لعدم صحتها منهما ولا قضاء عليهما بل تجب على مرتد ومتعد بسكر.
ويقتل أي المسلم المكلف الطاهر حدا بضرب عنقه إن أخرجها أي المكتوبة عامدا عن وقت جمع لها إن كان كسلا مع اعتقاد وجوبها إن لم يتب بعد الاستتابة وعلى ندب الاستتابة
стр. 7
ويبادر بفائت ويسن ترتيبه وتقديمه على حاضره,
ــ
لا يضمن من قتله قبل التوبة لكنه يأثم ويقتل كفرا إن تركها جاحدا وجوبها فلا يغسل ولا يصلى عليه.
ويبادر من مر بفائت١ وجوبا إن فات بلا عذر فيلزمه القضاء فورا. قال شيخنا أحمد بن حجر رحمه الله تعالى: والذي يظهر أنه يلزمه صرف جميع زمنه للقضاء ما عدا ما يحتاج لصرفه فيما لا بد منه وأنه يحرم عليه التطوع. انتهى.
ويبادر به ندبا إن فات بعذر كنوم لم يتعد به ونسيان كذلك.
ويسن ترتيبه أي الفائت فيقضي الصبح قبل الظهر وهكذا.
وتقديمه على حاضرة لا يخاف فوتها إن فات بعذر وإن خشي فوت جماعتها على المعتمد.
وإذا فات بلا عذر فيجب تقديمه عليها أما إذا خاف فوت الحاضرة بأن يقع بعضها وإن قل خارج الوقت فيلزمه البدء بها ويجب تقديم ما فات بغير عذر على ما فات بعذر وإن فقد الترتيب لأنه سنة والبدار واجب.
ويندب تأخير الرواتب عن الفوائت بعذر ويجب تأخيرها عن الفوائت بغير عذر.
تنبيه من مات وعليه صلاة فرض لم تقض ولم تفد عنه وفي
стр. 8
ويؤمر مميز بها لسبع ويضرب عليها لعشر كصوم أطاقه,
ــ
قول أنها تفعل عنه أوصى بها أم لا ما حكاه العبادي عن الشافعي لخبر فيه [راجع البخاري رقم: ١٩٥٢, مسلم رقم: ١١٤٧, أبو داود رقم: ٢٤٠٠, ٣٣١١, مسند أحمد رقم: ٢٣٨٨٠,] وفعل به السبكي عن بعض أقاربه [راجع الفائدة في باب الصوم صفحة ٢٧٢, وراجع صفحة: ٤٣٣] .
ويؤمر ذو صبا ذكر أو أنثى مميز بأن صار يأكل ويشرب ويستنجي وحده أي يجب على كل من أبويه وإن علا ثم الوصي. وعلى مالك الرقيق أن يأمر بها أي الصلاة ولو قضاء وبجميع شروطها لسبع أي بعد سبع من السنين أي عند تمامها وإن ميز قبلها. وينبغي مع صيغة الأمر التهديد ويضرب ضربا غير مبرح وجوبا ممن ذكر عليها أي على تركها ولو قضاء أو ترك شرط من شروطها لعشر أي بعد استكمالها للحديث الصحيح: مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها [رواه الترمذي رقم: ٤٠٧, وأبو داود رقم: ٤٩٤, والدارمي رقم: ١٤٣١, والحاكم في المستدرك رقم: ٩٤٨, ١/٣٨٩] , كصوم أطاقه فإنه يؤمر به لسبع ويضرب عليه لعشر كالصلاة.
وحكمة ذلك التمرين على العبادة ليتعودها فلا يتركها.
وبحث الأذرعي في قن صغير كافر نطق بالشهادتين أنه يؤمر ندبا بالصلاة والصوم يحث عليهما من غير ضرب ليألف الخير بعد بلوغه
стр. 9
وأول واجب على الآباء تعليمه أن نبينا محمدا ﷺ بعث بمكة ودفن بالمدينة.
ــ
وإن أبى القياس ذلك. انتهى.
ويجب أيضا على من مر نهيه عن المحرمات وتعليمه الواجبات ونحوها من سائر الشرائع الظاهرة ولو سنة كسواك وأمره بذلك ولا ينتهي وجوب ما مر على من مر إلا ببلوغه رشيدا وأجرة تعليمه ذلك كالقرآن والآداب في ماله ثم على أبيه ثم على أمه.
تنبيه ذكر السمعاني في زوجة صغيرة ذات أبوين أن وجوب ما مر عليهما فالزوج وقضيته وجوب ضربها.
وبه ولو في الكبيرة صرح جمال الإسلام ابن البزري١ قال شيخنا: وهو ظاهر إن لم يخش نشوزا وأطلق الزركشي الندب.
وأول واجب حتى على الأمر بالصلاة كما قالوا على الآباء ثم على مر من تعليمه أي المميز أن نبينا محمدا ص بعث بمكة وولد بها ودفن بالمدينة ومات بها.
стр. 10
فصل في شروط الصلاة .
شروط الصلاة خمسة:
أحدها: طهارة عن حدث وجنابة.
فالأولى: الوضوء.
وشروطه كشروط الغسل ١- ماء مطلق
ــ
فصل في شروط الصلاة.
الشرط ما يتوقف عليه صحة الصلاة وليس منها وقدمت الشروط على الأركان لأنها أولى بالتقديم إذ الشرط ما يجب تقديمه على الصلاة واستمراره فيها.
شروط الصلاة خمسة:
أحدها: طهارة عن حدث وجنابة الطهارة: لغة النظافة والخلوص من الدنس وشرعا: رفع المنع المترتب على الحدث أو النجس.
فالأولى: أي الطهارة عن الحدث: الوضوء هو بضم الواو استعمال الماء في أعضاء مخصوصة مفتتحا بنية.
وبفتحها: ما يتوضأ به وكان ابتداء وجوبه مع ابتداء وجو ب المكتوبة ليلة الإسراء.
وشروطه أي الوضوء كشروط الغسل خمسة:
١- أحدها: ماء مطلق فلا يرفع الحدث ولا يزيل النجس ولا يحصل
стр. 11
غير مستعمل في رفع حدث ونجس قليلا,
ــ
سائر الطهارة ولو مسنونة إلا الماء المطلق وهو ما يقع عليه اسم الماء بلا قيد.
وإن رشح من بخار الماء الطهور المغلي أو استهلك فيه الخليط أو قيد بموافقة الواقع كماء البحر.
بخلاف ما لا يذكر إلا مقيدا كماء الورد.
غير مستعمل في فرض طهارة من رفع حدث أصغر أو أكبر ولو من طهر حنفي لم ينو أو صبي لم يميز لطواف وإزالة نجس ولو معفوا عنه.
قليلا أي حال كون المستعمل قليلا أي دون القلتين فإن جمع المستعمل فبلغ قلتين فمطهر كما لو جمع المتنجس فبلغ قلتين ولم يتغير وإن قل بعد بتفريقه.
فعلم أن الاستعمال لا يثبت إلا مع قلة الماء أي وبعد فصله عن المحل المستعمل ولو حكما كأن جاوز منكب المتوضئ أو ركبته وإن عاد لمحله أو انتقل من يد لأخرى.
نعم لا يضر في المحدث انفصال الماء من الكف إلى الساعد ولا في الجنب انفصاله من الرأس إلى نحو الصدر مما يغلب فيه التقاذف.
* * *
стр. 12
ومتغير كثيرا بخليط طاهر غني عنه
ــ
فرع لو أدخل المتوضئ يده١ بقصد الغسل عن الحدث أولا بقصد بعد نية الجنب أو تثليث وجه المحدث أو بعد الغسلة الأولى إن قصد الاقتصار عليها بلا نية اغتراف ولا قصد أخذ الماء لغرض آخر صار مستعملا بالنسبة لغير يده فله أن يغسل بما فيها باقي ساعدها.
وغير متغير تغيرا كثيرا بحيث يمنع إطلاق اسم الماء عليه بأن تغير أحد صفاته من طعم أو لون أو ريح ولو تقديريا أو كان التغير بما على عضو المتطهر في الأصح وإنما يؤثر التغير إن كان بخليط أي مخالطا
للماء وهو ما لا يتميز في رأي العين طاهر وقد غني الماء عنه كزعفران وثمر شجر نبت قرب الماء وورق طرح ثم تفتت لا تراب وملح ماء وإن طرحا فيه.
ولا يضر تغير لا يمنع الاسم لقلته ولو احتمالا بأن شك أهو كثير أو قليل.
وخرج بقولي بخليط المجاور وهو ما يتميز للناظر كعود ودهن ولو مطيبين ومنه البخور وإن كثر وظهر نحو ريحه
стр. 13
خلافا لجمع ومنه أيضا ماء أغلي فيه نحو بر وتمر حيث لم يعلم أو بنجس ولو كان كثيرا,
ــ
انفصال عين فيه مخالطة بأن لم يصل إلى حد بحيث له اسم آخر كالمرقة ولو شك في شيء أمخالط هو أم مجاور له حكم المجاور.
وبقولي غني عنه ما لا يستغنى عنه كما في مقرة وممره من نحو طين وطحلب متفتت وكبريت وكالتغير بطول المكث أو بأوراق متناثرة بنفسها وإن تفتتت وبعدت الشجرة عن الماء.
أو بنجس وأن قل التغير ولو كان الماء كثيرا أي قلتين أو أكثر في صورتي التغيير بالطاهر والنجس.
والقلتان بالوزن: خمسمائة رطل بغدادي تقريبا وبالمساحة في المربع: ذراع وربع طولا وعرضا وعمقا بذراع اليد المعتدلة وفي المدور: ذراع من سائر الجوانب بذراع الآدمي وذراعان عمقا بذراع النجار وهو ذراع وربع١.
ولا تنجس قلتا ماء ولو احتمالا كأن شك في ماء أبلغهما أم لا وإن تيقنت قلته قبل بملاقاة نجس ما لم يتغير به وإن استهلكت النجاسة فيه ولا يجب التباعد من نجس في ماء كثير ولو بال في البحر مثلا فارتفعت منه رغوة فهي نجسة إن تحقق أنها من عين النجاسة أو من المتغير أحد أوصافه بها وإلا فلا ولو طرحت فيه بعرة فوقعت من أجل الطرح قطرة على شيء لم تنجسه.
стр. 14
٢- وجري ماء على عضو ٣- وأن لا يكون عليه مغير للماء تغيرا
ــ
وينجس قليل الماء وهو ما دون القلتين حيث لم يكن واردا بوصول نجس إليه يرى بالبصر المعتدل غير معفو عنه في الماء ولو معفوا عنه في الصلاة كغيره من رطب ومائع وإن كثر لا بوصول ميتة لا دم لجنسها سائل عند شق عضو منها كعقرب ووزع إلا إن تغير ما أصابته ولو يسيرا فحينئذ ينجس لا سرطان وضفدع فينجس بهما خلافا لجمع ولا بميتة كان نشؤها من الماء كالعلق ولو طرح فيه ميتة من ذلك نجس وإن كان الطارح غير مكلف ولا أثر لطرح الحي مطلقا.
واختار كثيرون من أئمتنا مذهب مالك: أن الماء لا ينجس مطلقا إلا بالتغير والجاري كراكد.
وفي القديم: لا ينجس قليله بلا تغير وهو مذهب مالك.
قال في المجموع: سواء كانت النجاسة مائعة أو جامدة.
والماء القليل إذا تنجس يطهر ببلوغه قلتين ولو بماء متنجس حيث لا تغير به والكثير يطهر بزوال تغيره بنفسه أو بماء زيد عليه أو نقص عنه وكان الباقي كثيرا.
٢- وثانيها: جري ماء على عضو مغسول فلا يكفي أن يمسه الماء بلا جريان لأنه لا يسمى غسلا.
٣- وثالثها: أن لا يكون عليه أي على العضو مغير للماء تغيرا
стр. 15
ضارا ٤- وحائل كنورة ٥- ودخول وقت لدائم حدث.
ــ
ضارا كزعفران وصندل خلافا لجمع.
٤- ورابعها: أن لا يكون على العضو حائل بين الماء والمغسول كنورة وشمع ودهن جامد وعين حبر وحناء بخلاف دهن جار أي مائع وإن لم يثبت الماء عليه وأثر حبر وحناء.
وكذا يشترط على ما جزم به كثيرون أن لا يكون وسخ تحت ظفر يمنع وصول الماء لما تحته خلافا لجمع منهم الغزالي والزركشي وغيرهما وأطالوا في ترجيحه وصرحوا بالمسامحة عما تحتها من الوسخ دون نحو العجين وأشار الأذرعي وغيره إلى ضعف مقالتهم وقد صرح في التتمة وغيرها بما في الروضة وغيرها من عدم
المسامحة بشيء مما تحتها حيث منع وصول الماء بمحله وأفتى البغوي في وسخ حصل من غبار بأنه يمنع صحة الوضوء بخلاف ما نشأ من بدنه وهو العرق المتجمد وجزم به في الأنوار.
٥- وخامسها: دخول وقت لدائم حدث كسلس ومستحاضة.
ويشترط له أيضا ظن دخوله فلا يتوضأ كالمتيمم لفرض أو نفل مؤقت قبل وقت فعله ولصلاة جنازة قبل الغسل وتحية قبل دخول المسجد وللرواتب المتأخرة قبل فعل الفرض ولزم وضوءان أو تيممان١ على خطيب دائم الحدث أحدهما: للخطبتين والآخر بعدهما
стр. 16
وفروضه: ١- نية فرض وضوء عند غسل وجه,
ــ
لصلاة جمعة ويكفي واحد لهما لغيره ويجب عليه الوضوء لكل فرض كالتيمم وكذا غسل الفرج وإبدال القطنة التي بفمه والعصابة وإن لم تزل عن موضعها.
وعلى نحو سلس مبادرة بالصلاة فلو أخر لمصلحتها كانتظار جماعة أو جمعة وإن أخرت عن أول الوقت وكذهاب إلى مسجد لم يضره.
وفروضه ستة:
١- أحدها: نية وضوء أو أداء فرض وضوء أو رفع حدث لغير دائم حدث حتى في الوضوء المجدد أو الطهارة عنه أو الطهارة لنحو الصلاة مما لا يباح إلا بالوضوء أو استباحة مفتقر إلى وضوء كالصلاة ومس المصحف ولا تكفي نية استباحة ما يندب له الوضوء كقراءة القرآن أو الحديث وكدخول مسجد وزيارة قبر.
والأصل في وجوب النية خبر: "إنما الأعمال بالنيات" [البخاري رقم: ١, مسلم رقم: ١٩٠٧] أي إنما صحتها لإكمالها.
ويجب قرنها عند أول غسل جزء من وجه فلو قرنها بأثنائه كفى ووجب إعادة غسل ما سبقها.
ولا يكفي قرنها بما قبله حيث لم يستصحبها إلى غسل شيء منه وما قارنها هو أوله فتفوت سنة المضمضة إن انغسل معها شيء من الوجه كحمرة الشفة بعد النية.
стр. 17
٢- وغسل وجهه وهو ما بين منابت رأسه ومنتهى لحييه وما بين أذنيه,
ــ
فالأولى أن يفرق النية بأن ينوي عند كل من غسل الكفين والمضمضة والاستنشاق سنة الوضوء ثم فرض الوضوء عند غسل الوجه حتى لا تفوت فضيلة استصحاب النية من أوله وفضيلة المضمضة والاستنشاق مع انغسال حمرة الشفة.
٢- وثانيها: غسل ظاهر وجهه لآية: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [٥ سورة المائدة: ٦] وهو طولا ما بين منابت شعر رأسه غالبا وتحت منتهى لحييه بفتح اللام فهو من الوجه دون ما تحته والشعر النابت على ما تحته وعرضا ما بين أذنيه.
ويجب غسل شعر الوجه من هدب وحاجب وشارب وعنفقة ولحية وهي ما نبت على الذقن وهو مجتمع اللحيين وعذار هو ما نبت على العظم المحاذي للأذن وعارض وهو ما انحط عنه إلى اللحية.
ومن الوجه حمرة الشفتين وموضع الغمم وهو ما نبت عليه الشعر من الجبهة دون محل التحذيف على الأصح وهو ما نبت عليه الشعر الخفيف بين ابتداء العذار والنزعة ودون وتد الأذن والنزعتين وهما بياضان يكتنفان الناصية وموضع الصلع وهو ما بينهما إذا انحسر عنه الشعر.
стр. 18
٣- وغسل يديه بكل مرفق ٤- ومسح بعض رأسه,
ــ
ويسن غسل كل ما قيل إنه ليس من الوجه١.
ويجب غسل ظاهر وباطن كل من الشعور السابقة وإن كثف لندرة الكثافة فيها لا باطن كثيف لحية وعارض.
والكثيف ما لم تر البشرة من خلاله في مجلس التخاطب عرفا ويجب غسل ما لا يتحقق غسل جميعه إلا بغسله لان ما لا يتم الواجب إلا به واجب.
٣- وثالثها: غسل يديه من كفيه وذراعيه بكل مرفق للآية [٥ سورة المائدة: الآية ٦] ويجب غسل جميع ما في محل الفرض من شعر وظفر وإن طال.
فرع لو نسي لمعة فانغسلت في تثليث أو إعادة وضوء لنسيان له لا تجديد واحتياط أجزأه.
٤- ورابعها: مسح بعض رأسه كالنزعة والبياض الذي وراء الأذن بشر أو شعر في حده ولو بعض شعرة واحدة للآية [٥ سورة المائدة: الآية: ٦] .
стр. 19
٥- وغسل رجليه بكل كعب,
ــ
قال البغوي: ينبغي أن لا يجزئ أقل من قدر الناصية وهي ما بين النزعتين لأنه ص لم يمسح أقل منها وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى والمشهور عنه وجوب مسح الربع.
٥- وخامسها: غسل رجليه بكل كعب من كل رجل للآية [٥ سورة المائدة: الآية: ٦]
أو مسح خفيهما بشروطه ويجب غسل باطن ثقب وشق.
فرع لو دخلت شوكة في رجله وظهر بعضها وجب قلعها وغسل محلها لأنه صار في حكم الطاهر فإن استترت كلها صارت في حكم الباطن فيصح وضوؤه ولو تنفط في رجل أو غيره لم يجب غسل باطنه ما لم يتشقق فإن تشقق وجب غسل باطنه ما لم يرتتق.
تنبيه: ذكروا في الغسل أنه يعفى عن باطن عقد الشعر أي إذا انعقد بنفسه وألحق بها من ابتلي بنحو طبوع١ لصق بأصول شعره حتى منع وصول الماء إليها ولم يمكن إزالته. وقد صرح شيخ شيوخنا زكريا الأنصاري
بأنه لا يلحق بها بل عليه التيمم لكن قال تلميذه شيخنا: والذي يتجه العفو للضرورة.
стр. 20
وترتيب.
ــ
٦- وسادسها: ترتيب كما ذكر من تقديم غسل الوجه فاليدين فالرأس فالرجلين للاتباع ولو انغمس محدث ولو في ماء قليل بنية معتبرة مما مر أجزأه عن الوضوء ولو لم يمكث في الانغماس زمنا يمكن فيه الترتيب نعم لو اغتسل بنيته فيشترط فيه الترتيب حقيقة ولا يضر نسيان لمعة أو لمع في غير أعضاء الوضوء بل لو كان على ما عدا أعضائه مانع كشمع لم يضر كما استظهره شيخنا ولو أحدث وأجنب أجزأه الغسل عنهما بنيته ولا يجب تيقن عموم الماء جميع العضو بل يكفي غلبة الظن به.
فرع لو شك المتوضئ أو المغتسل في تطهير عضو قبل الفراغ من وضوئه أو غسله طهره وكذا ما بعده في الوضوء أو بعد الفراغ من طهره لم يؤثر ولو كان الشك في النية لم يؤثر أيضا على الأوجه كما في شرح
المنهاج لشيخنا وقال: فيه قياس ما يأتي في الشك بعد الفاتحة وقبل الركوع: أنه لو شك بعد عضو في أصل غسله لزمه إعادته أو بعضه لم تلزمه فليحمل كلامهم الأول على الشك في أصل العضو لا بعضه١.
стр. 21
وسن تسمية أوله فغسل الكفين فسواك
ــ
وسن للمتوضئ ولو بماء مغصوب على الأوجه تسمية أوله أي أول الوضوء للاتباع وأقلها باسم الله وأكملها بسم الله الرحمن الرحيم [الأذكار للنووي الأرقام: ١٥٣- ١٥٦] وتجب عند أحمد ويسن قبلها التعوذ وبعدها الشهادتان [الأذكار للنووي الأرقام: ١٥٧- ١٦٤] والحمد لله الذي جعل الماء طهورا.
[الأذكار للنووي رقم: ١٦٧] ويسن لمن تركها أوله أن يأتي بها أثناءه قائلا: باسم الله أوله وآخره لا بعد فراغه وكذا في نحو الأكل والشرب والتأليف والاكتحال مما يسن له التسمية والمنقول عن الشافعي وكثير من الأصحاب أن أول السنن التسمية وبه جزم النووي في المجموع وغيره فينوي معها عند غسل اليدين وقال جمع متقدمون: إن أولها السواك ثم بعده التسمية.
فرع: تسن التسمية لتلاوة القرآن ولو من أثناء سورة في صلاة أو خارجها ولغسل وتيمم وذبح.
فغسل الكفين معا إلى الكوعين مع التسمية المقترنة بالنية وإن توضأ من نحو إبريق أو علم طهرهما للإتباع. فسواك عرضا في الأسنان ظاهرا وباطنا وطولا في اللسان للخبر الصحيح: [رواه البخاري تعليقا في ٣٠- كتاب الصوم باب السواك الرطب واليابس
стр. 22
بكل خشن لكل صلاة,
ــ
للصائم] : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء. أي أمر إيجاب.
ويحصل بكل خشن ولو بنحو خرقة أو أشنان والعود أفضل من غيره وأولاه ذو الريح الطيب وأفضله الأراك
لا بأصبعه ولو خشنة خلافا لما اختاره النووي.
وإنما يتأكد السواك ولو لمن لا أسنان له لكل وضوء ولكل صلاة فرضها ونفلها وإن سلم من كل ركعتين أو استاك لوضوئها وإن لم يفصل بينهما فاصل حيث لم يخش تنجس فمه وذلك لخبر الحميدي بإسناد جيد: ركعتان بسواك أفضل من سبعين ركعة بلا سواك. [أخرجه البزار والبيهقي راجع كنز العمال رقم: ٢٦١٨٠] .
ولو تركه أولها تداركه أثناءها بفعل قليل كالتعمم.
ويتأكد أيضا لتلاوة قرآن أو حديث أو علم شرعي أو تغير فم ريحا أو لونا بنحو نوم أو أكل كريه أو سن بنحو صفرة أو استيقاظ من نوم وإرادته ودخول مسجد ومنزل وفي السحر وعند الاحتضار كما دل عليه خبر الصحيحين. [راجع الباب رقم: ٢١٥من رياض الصالحين] ويقال: إنه يسهل خروج الروح وأخذ بعضهم من ذلك تأكده للمريض.
وينبغي أن ينوي بالسواك السنة ليثاب عليه ويبلع ريقه أول استياكه وأن لا يمصه ويندب التخليل قبل السواك أو بعده من أثر
стр. 23
فمضمضة فاستنشاق وجمعهما بثلاث غرف ومسح كل رأس والأذنين,
ــ
الطعام والسواك أفضل منه خلافا لمن عكس.
ولا يكره بسواك غيره١ أذن أو علم رضاه وإلا حرم كأخذه من ملك الغير ما لم تجر عادة بالإعراض عنه.
ويكره للصائم بعد الزوال إن لم يتغير فمه بنحو نوم.
فمضمضة فاستنشاق للاتباع وأقلهما إيصال الماء إلى الفم والأنف ولا يشترط في حصول أصل السنة إدارته في الفم ومجه منه ونثره من الأنف بل تسن كالمبالغة فيهما لمفطر للأمر بها.
ويسن جمعهما بثلاث غرف يتمضمض ثم يستنشق من كل منها.
ومسح كل رأس للاتباع وخروجا من خلاف مالك وأحمد فإن اقتصر على البعض فالأولى أن يكون هو الناصية والأولى في كيفيته أن يضع يديه على مقدم رأسه ملصقا مسبحته بالأخرى وإبهاميه على صدغيه ثم يذهب بهما مع بقية أصابعه غير الإبهامين لقفاه ثم يردهما إلى المبدأ إن كان له شعر ينقلب وإلا فليقتصر على الذهاب وإن كان على رأسه عمامة أو قلنسوة تمم عليها بعد مسح الناصية للاتباع.
ومسح كل الأذنين ظاهرا وباطنا وصماخيه للاتباع.
стр. 24
ودلك أعضاء وتخليل لحية كثة وأصابع وإطالة الغرة وتحجيل,
ــ
ولا يسن مسح الرقبة إذ لم يثبت فيه شيء قال النووي: بل هو بدعة وحديثه موضوع١.
ودلك أعضاء وهو إمرار اليد عليها عقب ملاقاتها للماء خروجا من خلاف من أوجبه.
وتخليل لحية كثة والأفضل كونه بأصابع يمناه ومن أسفل مع تفريقها وبغرفة مستقلة للاتباع ويكره تركه.
وتخليل أصابع اليدين بالتشبيك والرجلين بأي كيفية كانت والأفضل أن يخللها من أسفل بخنصر يده اليسرى مبتدئا بخنصر الرجل اليمنى ومختتما بخنصر اليسرى. [أي يكون بخنصر يسرى يديه ومن أسفل مبتدئا بخنصر يمنى رجليه مختتما بخنصر يسراهما] ٢.
وإطالة الغرة بأن يغسل مع الوجه مقدم رأسه وأذنيه وصفحتي عنقه.
стр. 25
وإطالة تحجيل بأن يغسل مع اليدين بعض العضدين ومع وتثليث كل,
ــ
الرجلين بعض الساقين وغايته استيعاب العضد والساق وذلك لخبر الشيخين [البخاري رقم: ١٣٦, ومسلم رقم ٢٤٦] : "إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل زاد مسلم: وتحجيله: أي يدعون بيض الوجوه والأيدي والأرجل ويحصل أقل الإطالة بغسل أدنى زيادة على الواجب وكمالها باستيعاب ما مر.
وتثليث كل من مغسول وممسوح ودلك وتخليل وسواك وبسملة وذكر عقبه للاتباع في أكثر ذلك.
ويحصل التثليث بغمس اليد مثلا ولو في ماء قليل إذا حركها مرتين ولو ردد ماء الغسلة الثانية حصل له أصل سنة التثليث كما استظهره شيخنا.
ولا يجزئ تثليث عضو قبل إتمام واجب غسله ولا بعد تمام الوضوء ويكره النقص عن الثلاث كالزيادة عليها أي بنية الوضوء كما بحثه جمع وتحرم من ماء موقوف على التطهر.
فرع يأخذ الشاك أثناء الوضوء في استيعاب أو عدد باليقين وجوبا في الواجب وندبا في المندوب ولو في الماء الموقوف أما الشك بعد الفراغ فلا يؤثر.
стр. 26
وتيامن وولاء وتعهد موق,
ــ
وتيامن أي تقديم يمين على يسار في اليدين والرجلين ولنحو أقطع في جميع أعضاء وضوئه وذلك لأنه ﷺ كان يحب التيمن في تطهره وشأنه كله أي مما هو من باب التكريم كاكتحال ولبس نحو قميص ونعل وتقليم ظفر وحلق نحو رأس وأخذ وعطاء وسواك وتخليل ويكره تركه.
ويسن التياسر في ضده وهو ما كان من باب الإهانة والأذى كاستنجاء وامتخاط وخلع لباس ونعل.
ويسن البداءة بغسل أعلى وجهه وأطراف يديه ورجليه وإن صب عليه غيره وأخذ الماء إلى الوجه بكفيه معا ووضع ما يغترف منه عن يمينه وما يصب منه عن يساره.
وولاء بين أفعال وضوء السليم بأن يشرع في تطهير كل عضو قبل جفاف ما قبله وذلك للاتباع وخروجا من خلاف من أوجبه ويجب لسلس.
وتعهد عقب وموق وهو طرف العين الذي يلي الأنف ولحاظ وهو الطرف الآخر بسبابتي شقيهما١.
ومحل ندب تعهدهما إذا لم يكن فيهما رمص يمنع وصول الماء إلى محله وإلا فتعهدهما واجب كما في
المجموع.
стр. 27
واستقبال وترك تكلم وتنشيف والشهادتان عقبه,
ــ
ولا يسن غسل باطن العين بل قال بعضهم: يكره للضرر وإنما يغسل إذا تنجس لغلظ أمر النجاسة.
واستقبال القبلة في كل وضوئه.
وترك تكلم في أثناء وضوئه بلا حاجة بغير ذكر ولا يكره سلام عليه ولا منه ولا رده.
وترك تنشيف بلا عذر للاتباع.
والشهادتان عقبه أي الوضوء بحيث لا يطول فاصل عنه عرفا فيقول مستقبلا للقبلة رافعا يديه وبصره إلى السماء ولو أعمى: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
لما روى مسلم [رقم: ٢٣٤] عن رسول الله ص: من توضأ فقال أشهد أن لا إله إلا الله الخ فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء زاد الترمذي [رقم: ٥٥] : اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين وروى الحاكم [١/٥٦٤] وصححه: من توضأ ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كتب في رق ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة أي لم يتطرق إليه إبطال كما صح حتى يرى ثوابه العظيم.
ثم يصلي ويسلم على سيدنا محمد وآل سيدنا محمد ويقرأ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ [٩٧ سورة القدر] ثلاثا كذلك بلا رفع يد.
وأما دعاء الأعضاء المشهور فلا أصل له يعتد به فلذلك حذفته تبعا
стр. 28
وشربه من فضل وضوئه,
ــ
لشيخ المذهب النووي ﵁.
وقيل: يستحب أن يقول عند كل عضو: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله لخبر رواه المستغفري [الأذكار للنووي رقم: ١٥٧ وكذلك ما قاله ابن حجر العسقلاني تعليقا عليه] وقال: حسن غريب.
وشربه من فضل وضوئه لخبر: إن فيه شفاء من كل داء [راجع الترمذي رقم: ٤٨ النسائي رقم: ٩٥, ٩٦ مسند أحمد رقم: ٩٤٦, ١٠٤٩, ١١٧٧, ١٣٤٧, ١٣٨٣, وهي في الشرب من فضل الوضوء] .
ويسن رش إزاره به أي إن توهم حصول مقذر له كما استظهره شيخنا وعليه يحمل رشه ص لإزاره به.
وركعتان بعد الوضوء أي بحيث تنسبان إليه عرفا فتفوتان بطول الفصل عرفا على الأوجه وعند بعضهم بالإعراض وبعضهم بجفاف الأعضاء وقيل: بالحدث.
ويقرأ ندبا في أولى ركعتيه بعد الفاتحة: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً﴾ [٤ سورة النساء الآية: ٦٤] وفي الثانية: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً﴾ [٤ سورة النساء الآية: ١١٠] .
стр. 29
وليقتصر حتما على واجب لضيق وقت أو قلة ماء وندبا لإدراك جماعة.
ــ
فائدة يحرم التطهر بالمسبل للشرب وكذا بماء جهل حاله على الأوجه وكذا حمل شيء من المسبل إلى غير محله.
وليقتصر أي المتوضئ حتما أي وجوبا على غسل أو مسح واجب أي فلا يجوز تثليث ولا إتيان سائر السنن لضيق وقت عن إدراك الصلاة كلها فيه كما صرح به البغوي وغيره وتبعه المتأخرون لكن أفتى في فوات الصلاة لو أكمل سننها بأن يأتيها ولو لم يدرك ركعة وقد يفرق بأنه ثم اشتغل بالمقصود فكان كما لو مد في القراءة.
أو قلة ماء بحيث لا يكفي إلا الفرض فلو كان معه ماء لا يكفيه لتتمة طهره إن ثلث أو أتى السنن أو احتاج إلى الفاضل لعطش محترم حرم استعماله في شيء من السنن وكذا يقال في الغسل.
وندبا على الواجب بترك السنن لإدراك جماعة لم يرج غيرها.
نعم ما قيل بوجوبه كالدلك ينبغي تقديمه عليها نظير ما مر من ندب تقديم الفائت بعذر على الحاضرة وإن فاتت الجماعة.
تتمة [في بيان أسباب التيمم وكيفيته] يتيمم عن الحدثين لفقد ماء أو خوف محذور من استعماله بتراب طهور له غبار.
стр. 30
ونواقضه: ١- خروج شيء من أحد سبيلي الحي ولو باسورا, ٢- وزوال عقل,
ــ
وأركانه: نية استباحة الصلاة المفروضة مقرونة بنقل التراب ومسح وجهه ثم يديه.
ولو تيقن ماء آخر الوقت فانتظاره أفضل وإلا فتعجيل تيمم.
وإذا امتنع استعماله في عضو وجب تيمم وغسل صحيح ومسح كل الساتر الضار نزعه بماء.
ولا ترتيب بينهما لجنب أو عضوين فتيممان ولا يصلي به إلا فرضا واحدا ولو نذرا. وصح جنائز مع فرض.
ونواقضه أي أسباب نواقض الوضوء أربعة:
١- أحدها: تيقن خروج شيء غير منيه عينا كان أو ريحا رطبا أو جافا معتادا كبول أو نادرا كدم باسور أو غيره انفصل أو لا كدودة أخرجت رأسها ثم رجعت من أحد سبيلي المتوضئ الحي دبرا كان أو قبلا.
ولو كان الخارج باسورا نابتا داخل الدبر فخرج أو زاد خروجه. لكن أفتى العلامة الكمال الرداد بعدم النقض بخروج الباسور نفسه بل بالخارج منه كالدم. وعن مالك: لا ينتقض الوضوء بالنادر.
٢- وثانيها: زوال عقل أي تمييز بسكر أو جنون أو إغماء أو
стр. 31
لا بنوم ممكن مقعده ٣- ومس فرج آدمي
ــ
نوم للخبر الصحيح: "فمن نام فليتوضأ" [أبو داود رقم: ٢٠٣, ابن ماجه رقم ٤٧٧, مسند أحمد رقم ٨٨٩] .
وخرج بزوال العقل النعاس وأوائل نشوة السكر فلا نقض بهما كما إذا شك هل نام أو نعس؟
ومن علامة النعاس سماع كلام الحاضرين وإن لم يفهمه.
لا زواله بنوم قاعد ممكن مقعده أي ألييه من مقره وإن استند لما لو زال سقط أو احتبى وليس بين مقعده ومقره تجاف.
وينتقض وضوء ممكن انتبه بعد زوال أليته عن مقره لا وضوء شاك هل كان ممكنا أو لا؟ أو هل زالت إليته قبل اليقظة أو بعدها؟..وتيقن الرؤيا مع عدم تذكر نوم لا أثر له بخلافه مع الشك فيه لأنها مرجحة لأحد طرفيه.
٣- وثالثها: مس فرج آدمي أو محل قطعه ولو لميت أو صغير قبلا كان الفرج أو دبر امتصلا أو مقطوعا إلا ما قطع في الختان.
والناقض من الدبر ملتقى المنفذ ومن قبل المرأة ملتقى شفريها على المنفذ لا ما وراءهما كمحل ختانها.
نعم يندب الوضوء من مس نحو العانة وباطن الإلية والأنثيين وشعر نبت فوق ذكر وأصل فخذ
ولمس صغيرة وأمرد وأبرص ويهودي ومن نحو فصد ونظر بشهوة ولو إلى محرم وتلفظ بمعصية وغضب
وحمل ميت ومسه وقص ظفر وشارب وحلق رأسه.
стр. 32
ببطن كف ٤- وتلاقي بشرتي ذكر وأنثى
ــ
وخرج بآدمي فرج البهيمة إذ لا يشتهى ومن ثم جاز النظر إليه.
ببطن كف لقوله ﷺ : من مس فرجه وفي رواية: "من مس ذكرا فليتوضأ" [الترمذي رقم: ٨٢ النسائي رقم ٤٤٤ أبو داود رقم: ١٨١ ابن ماجة رقم: ٤٧٩ مسند أحمد رقم ٢٦٧٤٩ موطأ مالك رقم: ٩١ الدارمي رقم: ٧٢٤] .
وبطن الكف هو بطن الراحتين وبطن الأصابع والمنحرف إليهما عند انطباقهما مع يسير تحامل دون رؤوس الأصابع وما بينها وحرف الكف.
٤- ورابعها: تلاقي بشرتي ذكر وأنثى ولو بلا شهوة وإن كان أحدهما مكرها أو ميتا لكن لا ينقض وضوء الميت.
والمراد بالبشرة هنا غير الشعر والسن والظفر قاله شيخنا وغير باطن العين.
وذلك لقوله تعالى: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [٤ سورة النساء الآية: ٤٣] أي لمستم.
ولو شك هل ما لمسه شعر أو بشرة لم ينتقض كما لو وقعت يده على بشرة لا يعلم أهي بشرة رجل أو امرأة أو شك: هل لمس محرما أو أجنبية؟
وقال شيخنا في شرح العباب: ولو أخبره عدل بلمسها له أو
стр. 33
بكبر لا مع محرمية ولا يرتفع يقين وضوء أو حدث بظن ضده.
ــ
بنحو خروج ريح منه في حال نومه ممكنا وجب عليه الأخذ بقوله.
بكبر فيهما فلا نقض بتلاقيهما مع صغر فيهما أو في أحدهما لانتفاء مظنة الشهوة.
والمراد بذي الصغر: من لا يشتهى عرفا غالبا.
لا تلاقي بشرتيهما مع محرمية بينهما بنسب أو رضاع أو مصاهرة لانتفاء مظنة الشهوة.
ولو اشتبهت محرمه بأجنبيات محصورات فلمس واحدة منهن لم ينتقض وكذا بغير محصورات على
الأوجه.
ولا يرتفع يقين وضوء أو حدث بظن ضده ولا بالشك فيه المفهوم بالأولى فيأخذ باليقين استصحابا له.
خاتمة [في بيان ما يحرم بالحدث الأصغر والأكبر] يحرم بالحدث: صلاة وطواف وسجود وحمل مصحف وما كتب لدرس قرآن ولو بعض آية كلوح والعبرة في قصد الدراسة والتبرك بحالة الكتابة دون ما بعدها وبالكاتب لنفسه أو لغيره تبرعا وإلا فأمره لا حمله مع متاع والمصحف غير مقصود بالحمل ومس ورقه ولو لبياض أو نحو ظرف أعد له وهو فيه لا قلب ورقه بعود إذا لم ينفصل عليه ولا مع تفسير زاد ولو احتمالا.
ولا يمنع صبي مميز محدث ولو جنبا حمل ومس نحو
стр. 34
والثانية الغسل.
ــ
مصحف لحاجة تعلمه ودرسه ووسيلتهما كحمله للمكتب والإتيان به للمعلم ليعلمه منه.
ويحرم تمكين غير المميز من نحو مصحف ولو بعض آية وكتابته بالعجمية ووضع نحو درهم في مكتوبة
وعلم شرعي وكذا جعله بين أوراقه خلافا لشيخنا وتمزيقه عبثا وبلع ما كتب عليه لا شرب محوه ومد الرجل للمصحف ما لم يكن على مرتفع.
ويسن القيام له كالعالم بل أولى.
ويكره حرق ما كتب عليه إلا لغرض نحو صيانة فغسله أولى منه.
ويحرم بالجنابة المكث في المسجد وقراءة قرآن بقصده ولو بعض آية بحيث يسمع نفسه ولو صبيا خلافا لما أفتى به النووي وبنحو حيض لا بخروج طلق صلاة وقراءة وصوم ويجب قضاؤه لا الصلاة بل يحرم قضاؤها على الأوجه.
٢- والطهارة الثانية: الغسل هو لغة: سيلان الماء على الشيء وشرعا: سيلانه على جميع البدن بالنية.
ولا يجب فورا وإن عصى بسببه بخلاف نجس عصى بسببه.
والأشهر في كلام الفقهاء ضم غينه لكن الفتح أفصح وبضمها مشترك بين الفعل وماء الغسل.
стр. 35
موجبه: ١- خروج منيه ٢- ودخول حشفة فرجا ٣- وحيض وأقل سنه تسع سنين قمرية,
ــ
موجبه أربعة:
١- أحدها: خروج منيه أولا ويعرف بأحد خواصه الثلاث: من تلذذ بخروجه أو تدفق أو ريح عجين رطبا وبياض بيض جافا فإن فقدت هذه الخواص فلا غسل.
نعم لو شك في شيء أمني هو أو مذي؟ تخير ولو بالتشهي فإن شاء جعله منيا واغتسل أو مذيا وغسله وتوضأ ولو رأى منيا مجففا في نحو ثوبه لزمه الغسل وإعادة كل صلاة تيقنها بعده ما لم يحتمل عادة كونه من غيره.
٢- وثانيها: دخول حشفة أو قدرها من فاقدها ولو كانت من ذكر مقطوع أو من بهيمة أو ميت.
فرجا قبلا أو دبرا ولو لبهيمة كسمكة أو ميت ولا يعاد غسله لانقطاع تكليفه.
٣- وثالثها: حيض أي انقطاعه وهو دم يخرج من أقصى رحم المرأة في أوقات مخصوصة.
وأقل سنة تسع سنين قمرية أي استكمالها نعم إن رأته قبل تمامها بدون ستة عشر يوما فهو حيض وأقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوما كأقل طهر بين الحيضتين.
ويحرم به ما يحرم بالجنابة ومباشرة ما بين سرتها وركبتها.
стр. 36
٤- ونفاس.
وفرضه: ١- نية رفع الجنابة أو أداء فرض الغسل مقرونة بأوله,
ــ
وقيل: لا يحرم غير الوطء واختاره النووي في التحقيق لخبر مسلم [رقم: ٣٠٢] : اصنعوا كل شيء إلا النكاح.
وإذا انقطع دمها حل لها قبل الغسل صوم لا وطئ خلافا لما بحثه العلامة الجلال السيوطي ﵀.
٤- ورابعها: نفاس أي انقطاعه وهو دم حيض مجتمع يخرج بعد فراغ جميع الرحم.
وأقله لحظة وغالبه أربعون يوما وأكثره ستون يوما.
ويحرم به ما يحرم بالحيض.
ويجب الغسل أيضا بولادة ولو بلا بلل وإلقاء علقة ومضغة وبموت مسلم غير شهيد.
وفرضه أي الغسل شيئان:
١- أحدهما: نية رفع الجنابة للجنب أو الحيض للحائض أي رفع حكمه.
أو نية أداء فرض الغسل أو رفع حدث أو الطهارة عنه أو أداء الغسل وكذا الغسل للصلاة لا
الغسل فقط.
ويجب أن تكون النية مقرونة بأوله أي الغسل يعني بأول مغسول
стр. 37
٢- وتعميم بدن حتى الشعر وباطن جدري وما تحت قلفة بماء طهور ويكفي ظن عمومه.
وسن:
ــ
من البدن ولو من أسفله فلو نوى بعد غسل جزء وجب إعادة غسله ولو نوى رفع الجنابة وغسل بعض البدن ثم نام فاستيقظ وأراد غسل الباقي لم يحتج إلى إعادة النية.
٢- وثانيهما: تعميم ظاهر بدن حتى الأظفار وما تحتها والشعر ظاهرا وباطنا وإن كثف وما ظهر من نحو منبت شعرة زالت قبل غسلها وصماخ وفرج امرأة عند جلوسها على قدميها وشقوق وباطن جدري انفتح رأسه لا باطن قرحة برئت وارتفع قشرها ولم يظهر شيء مما تحته.
ويحرم فتق الملتحم وما تحت قلفة من الأقلف فيجب غسل باطنها لأنها مستحقة الإزالة لا باطن شعر انعقد بنفسه وإن كثر.
ولا يجب مضمضة واستنشاق بل يكره تركهما.
بماء طهور ومر أنه يضر تغير الماء تغيرا ضارا ولو بما على العضو خلافا لجمع.
ويكفي ظن عمومه أي الماء على البشرة والشعر وإن لم يتيقنه فلا يجب تيقن عمومه بل يكفي غلبة الظن به فيه كالوضوء وسن للغسل الواجب والمندوب:
стр. 38
تسمية وإزالة قذر فمضمضة واستنشاق ثم وضوء فتعهد معاطف ودلك,
ــ
تسمية أوله وإزالة قذر طاهر كمني ومخاط ونجس كمذي وإن كفى لهما غسلة واحدة وأن يبول من أنزل قبل أن يغتسل ليخرج ما بقي بمجراه ف بعد إزالة القذر مضمضة واستنشاق ثم وضوء كاملا للاتباع رواه الشيخان. [البخاري رقم: ٢٤٩, ومسلم رقم: ٣١٧] ويسن له استصحابه إلى الفراغ حتى لو أحدث سن له إعادته وزعم المحاملي اختصاصه بالغسل الواجب ضعيف والأفضل عدم تأخير غسل قدميه عن الغسل كما صرح به في الروضة وإن ثبت تأخيرهما في البخاري ولو توضأ أثناء الغسل أو بعده حصل له أصل السنة لكن الأفضل تقديمه ويكره تركه وينوي به سنة الغسل إن تجردت جنابته عن الأصغر وإلا نوى به رفع الحدث الأصغر أو نحوه خروجا من خلاف موجبه القائل بعدم الاندراج.
ولو أحدث بعد ارتفاع جنابة أعضاء الوضوء لزمه الوضوء مرتبا بالنية.
فتعهد معاطف كالأذن والإبط والسرة والموق ومحل شق وتعهد أصول شعر ثم غسل رأس بالإفاضة بعد تخليله إن كان عليه شعر ولا تيامن فيه لغير أقطع ثم غسل شق أيمن ثم أيسر.
ودلك لما تصله يده من بدنه خروجا من خلاف من أوجبه.
стр. 39
وتثليث واستقبال ولو أحدث ثم أجنب كفى غسل واحد.
ــ
وتثليث لغسل جميع البدن والدلك والتسمية والذكر عقبه ويحصل في راكد بتحرك جميع البدن ثلاثا وإن لم ينقل قدميه إلى موضع آخر على الأوجه.
واستقبال للقبلة وموالاة وترك تكلم بلا حاجة وتنشيف بلا عذر.
وتسن الشهادتان المتقدمتان في الوضوء مع ما معهما عقب الغسل وأن لا يغتسل لجنابة أو غيرها كالوضوء في ماء راكد لم يستبحر كنابع من عين غير جار.
فرع لو اغتسل لجنابة ونحو جمعة بنيتهما حصلا وإن كان الأفضل إفراد كل بغسل أو لأحدهما حصل فقط.
ولو أحدث ثم أجنب كفى غسل واحد وإن لم ينو معه الوضوء ولا رتب أعضاءه.
فرع يسن لجنب وحائض ونفساء بعد انقطاع دمهما غسل فرج ووضوء لنوم وأكل وشرب ويكره فعل شيء من ذلك بلا وضوء١ وينبغي أن لا يزيلوا قبل الغسل شعرا أو ظفرا وكذا دما
стр. 40
وجاز تكشف له في خلوة.
وثانيها: طهارة بدن وملبوس ومكان عن نجس,
ــ
لأن ذلك يرد في الآخرة جنبا.
وجاز تكشف له أي للغسل في خلوة أو بحضرة من يجوز نظره إلى عورته كزوجة وأمة والستر
أفضل وحرم إن كان ثم من يحرم نظره إليها كما حرم في الخلوة بلا حاجة وحل فيها لأدنى غرض كما يأتي.
٢- وثانيها أي ثاني شروط الصلاة طهارة بدن ومنه داخل الفم والأنف والعين.
وملبوس وغيره من كل محمول له وإن لم يتحرك بحركته.
ومكان يصلى فيه.
عن نجس غير معفو عنه.
فلا تصح الصلاة معه ولو ناسيا أو جاهلا بوجوده أو بكونه مبطلا لقوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [٧٤ سورة المدثر الآية: ٤] ولخبر الشيخين. [البخاري رقم: ٣٠٦ مسلم رقم: ٣٣٣] .
ولا يضر محاذاة نجس لبدنه لكن تكره مع محاذاته كاستقبال نجس أو متنجس.