← Фикх шафии

Фикх шафии · id 11327

فتح المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين

زين الدين المعبري

Полный текст (673 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

ثم محكم عدل ولقاض تزويج من قالت أنا خلية عن نكاح وعدة ما لم يعرف لها زوج وإلا شرط إثبات لفراقه, ــ ثم إن لم يوجد ولي ممن مر فيزوجها محكم عدل حر ولته مع خاطبها أمرها ليزوجها منه وإن لم يكن مجتهدا إذا لم يكن ثم قاض ولو غير أهل وإلا فيشترط كون المحكم مجتهدا. قال شيخنا: نعم إن كان الحاكم لا يزوج إلا بدراهم كما حدث الآن فيتجه أن لها أن تولي عدلا مع وجوده وإن سلمنا أنه لا ينعزل بذلك بأن علم موليه ذلك منه حال التولية انتهى. ولو وطئ في نكاح بلا ولي كأن زوجت نفسها ولم يحكم حاكم بصحته ولا ببطلانه لزمه مهر المثل دون المسمى لفساد النكاح ويعزر به معتقد تحريمه ويسقط عند الحد. ويجوز لقاض تزويج من قالت أنا خلية عن نكاح وعدة أو طلقني زوجي واعتددت ما لم يعرف لها زوجا معينا وإلا أي وإن عرف لها زوجا باسمه أو شخصه أو عينته شرط في صحة تزويج الحاكم لها دون الولي الخاص إثبات لفراقه بنحو طلاق أو موت سواء أغاب أم حضر وإنما فرقوا بين المعين وغيره مع أن المدار والعلم يسبق الزوجية أو بعدمه حتى يعمل بالأصل في كل منهما لان القاضي لما تعين الزوج عنده باسمه أو شخصه تأكد له الاحتياط والعمل بأصل بقاء الزوجية فاشترط الثبوت ولأنها لما ذكرت معينا باسم العلم كأنها ادعت عليه بل صرحوا بأنها دعوى عليه فلا بد من إثبات ذلك

стр. 457

ولمجبر توكيل في تزويج موليته بغير إذنها وعلى وكيل رعاية حظ ولغيره بعد إذن له فيه, ــ بخلاف ما إذا عرف مطلق الزوجية من غير تعيين بما ذكر فاكتفي بإخبارها بالخلو عن الموانع لقول الأصحاب: إن العبرة في العقود بقول أربابها. وأما الولي الخاص فيزوجها إن صدقها وإن عرف زوجها الأول من غير إثبات طلاق ولا يمين لكن يسن له كقاض لم يعرف زوجها طلبت إثبات ذلك ولا فرق بين القاضي والولي حيث فصل بين المعين وغيره في ذلك دون هذا لان القاضي يجب عليه الاحتياط أكثر من الولي. ويجوز لمجبر وهو الأب والجد في البكر توكيل معين صح تزوجه في تزويج موليته بغير إذنها وإن لم يعين المجبر الزوج في توكيله وعلى وكيل إن لم يعين الولي الزوج رعاية حظ واحتياط في أمرها فإن زوجها بغير كفء أو بكفء وقد خطبها أكفأ منه لم يصح التزويج لمخالفته الاحتياط الواجب عليه. ويجوز التوكيل لغيره أي غير المجبر بأن لم يكن أبا ولا جدا في البكر أن كانت موليته ثيبا فليوكل بعد إذن حصل منها له فيه أي التزويج إن لم تنهه عن التوكيل وإذا عينت للولي رجلا فليعينه للوكيل وإلا لم يصح تزويجه ولو لمن عينته لأن الإذن المطلق مع أن المطلوب معين فاسد.

стр. 458

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ وخرج بقولي بعد إذنها للولي في التزويج ما لو وكله قبل إذنها له فيه فلا يصح التوكيل ولا النكاح. نعم: لو وكل قبل أن يعلم إذنها له ظانا جواز التوكيل قبل الإذن فزوجها الوكيل صح إن تبين أنها كانت أذنت قبل التوكيل لان العبرة في العقود بما في نفس الأمر لا بما في ظن المكلف وإلا فلا. فروع لو زوج القاضي امرأة قبل ثبوت توكيله بل بخبر عدل نفذ وصح لكنه غير جائز لأنه تعاطى عقدا فاسدا في الظاهر كما قاله بعض أصحابنا. ولو بلغت الولي امرأة إذن موليته فيه فصدقها ووكل القاضي فزوجها صح التوكيل والتزويج. ولو قالت امرأة لوليها أذنت لك في تزويجي لمن أراد تزويجي الآن وبعد طلاقي وانقضاء عدتي صح تزويجه بهذا الإذن ثانيا فلو وكل الولي أجنبيا بهذه الصفة صح تزويجه ثانيا أيضا لأنه وإن لم يملكه حال الإذن لكنه تابع لما ملكه حال الإذن كما أفتى به الطيب الناشري وأقره بعض أصحابنا. ولو أمر القاضي رجلا بتزويج من لا ولي لها قبل استئذانها فيه فزوجها بإذنها جاز بناء على الأصح إن استنابته في شغل معين استخلاف لا توكيل.

стр. 459

ولزوج توكيل في قبوله. ــ فرع لو استخلف القاضي فقيها في تزويج امرأة لم يكف استخلاف لا توكيل الكتاب فقط بل يشترط اللفظ عليه منه وليس للمكتوب إليه الاعتماد على الخط هذا ما في أصل الروضة وتضعيف البلقيني له مردود بتصريحهم بأن الكتابة وحدها لا تفيد في الاستخلاف بل لا بد من إشهاد شاهدين على ذلك: قاله شيخنا في شرحه الكبير. ويجوز لزوج توكيل في قبوله أي النكاح فيقول وكيل الولي للزوج زوجتك فلانة بنت فلان ابن فلان ثم يقول موكلي أو وكالة عنه إن جهل الزوج أو الشاهدان وكالته وإلا لم يشترط ذلك وإن حصل العلم بأخبار الوكيل ويقول الولي لوكيل الزوج زوجت بنتي لفلان بن فلان فيقول وكيله كما يقول ولي الصبي حين يقبل النكاح له قبلت نكاحها له فإن ترك لفظة له فيهما لم يصح النكاح وإن نوى الموكل أو الطفل كما لو قال زوجتك بدل فلان لعدم التوافق فإن ترك لفظة له في هذه انعقد للوكيل وإن نوى موكله. فروع من قال أنا وكيل في تزويج فلانة فلمن صدقه قبول النكاح منه. ويجوز لمن أخبره عدل بطلاق فلان أو موته أو توكيله أن يعمل به بالنسبة لما يتعلق بنفسه وكذا خطه الموثوق به وأما بالنسبة لحق الغير

стр. 460

فرع: يزوج عتيقة امرأة حية وليها بإذن عتيقة وأمة بالغة وليها بإذنها وحدها وأمة صغيرة بكر أو صغير أب لغبطة لا يزوج عبدهما, ــ أو لما يتعلق بالحاكم فلا يجوز اعتماد عدل ولا خط قاض من كل ما ليس بحجة شرعية. فرع [في بيان تزويج العتيقة والأمة] : يزوج عتيقة امرأة حية عدم ولي عتيقتها نسبا وليها أي المعتقة تبعا لولايته عليها فيزوجها أبو المعتقة ثم جدها بترتيب الأولياء ولا يزوجها ابن المعتقة ما دامت حية بإذن عتيقة ولو لم ترض المعتقة: إذ لا ولاية لها فإذا ماتت المعتقة زوجها ابنها. ويزوج أمة امرأة بالغة رشيدة وليها أي ولي السيدة بإذنها وحدها لأنها المالكة لها فلا يعتبر إذن الأمة لان لسيدتها إجبارها على النكاح. ويشترط أن يكون إذن السيدة نطقا وإن كانت بكرا. ويزوج أمة صغيرة بكر أو صغير أب فأبوه لغبطة وجدت كتحصيل مهر أو نفقة. لا يزوج عبدهما لانقطاع كسبه عنهما خلافا لمالك إن ظهرت مصلحة ولا أمة ثيب صغيرة لأنه لا يلي نكاح مالكتها ولا يجوز للقاضي أن يزوج أمة الغائب وإن احتاجت إلى النكاح وتضررت بعدم

стр. 461

وسيد أمته ولو صغيرة ولا ينكح عبد إلا بإذن سيده. ــ النفقة نعم: إن رأى القاضي بيعها لان الحظ فيه للغائب من الإنفاق عليها باعها. ويزوج سيد بالملك ولو فاسقا أمته المملوكة كلها له لا المشتركة ولو باغتنام بينه وبين جماعة أخرى بغير رضا جميعهم ولو بكرا صغيرة أو ثيبا غير بالغة أو كبيرة بلا إذن منها لان النكاح يرد على منافع البضع وهي مملوكة له وله إجبارها عليه لكن لا يزوجها لغير كفء بعيب مثبت للخيار أو فسق أو حرفة دنيئة إلا برضاها وله تزويجها برقيق ودنيء نسب لعدم النسب لها. وللمكاتب لا لسيده تزويج أمته إن أذن له سيده فيه ولو طلبت الأمة تزويجها لم يلزم السيد لأنه ينقص قيمتها. قال شيخنا: يزوج الحاكم أمة كافر أسلمت بإذنه والموقوفة بإذن الموقوف عليهم أي إن انحصروا وإلا لم تزوج فيما يظهر. ولا ينكح عبد ولو مكاتبا إلا بإذن سيده ولو كان السيد أنثى سواء أطلق الإذن أم قيد بامرأة معينة أو قبيلة فينكح بحسب إذنه ولا يعدل عما أذن له فيه مراعاة لحقه فإن عدل عنه لم يصح النكاح ولو نكح العبد بلا إذن سيده بطل النكاح ويفرق بينهما خلافا لمالك فإن وطئ فلا شيء عليه لرشيدة مختارة أما السفيهة والصغيرة فيلزم فيهما مهر المثل. ولا يجوز للعبد ولو مأذونا في التجارة أو مكاتبا أن يتسرى وإن جاز له

стр. 462

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ النكاح بالإذن لان المأذون له لا يملك ولضعف الملك في المكاتب. ولو طلب العبد النكاح لا يجب على السيد إجابته ولو مكاتبا. ولا يصدق مدعي عتق من عبد أو أمة إلا بالبينة المعتبرة الآتي بيانها في باب الشهادة. وصدق مدعي حرية أصالة بيمين ما لم يسبق إقرار برق أو لم يثبت لان الأصل الحرية.

стр. 463

فصل في الكفاءة لا يكافئ حرة ولا عفيفة ونسيبة ــ فصل في الكفاءة وهي معتبرة في النكاح لا لصحته بل لأنها حق للمرأة والولي فلهما إسقاطها. لا يكافئ حرة أصلية أو عتيقة ولا من لم يمسها الرق أو آباءها أو الأقرب إليها منهم غيرها بأن لا يكون مثلها في ذلك ولا أثر لمس الرق في الأمهات. ولا عفيفة وسنية وغيرهما من فاسق ومبتدع فالفاسق كفء للفاسقة: أي إن استوى فسقهما. ولا نسيبة من عربية وقرشية وهاشمية أو مطلبية غيرها يعني لا يكافئ عربية أبا غيرها من العجم وإن كانت أمة عربية ولا قرشية

стр. 464

وسليمة من حرف دنيئة ومن عيب نكاح كجنون وجذام ــ غيرها من بقية العرب ولا هاشمية أو مطلبية غيرهما من بقية قريش. وصح: نحن وبنو المطلب شيء واحد [البخاري رقم: ٣١٤٠, أبو داود رقم: ٢٩٨٠, النسائي رقم: ٤١٣٦, ٤١٣٧, ابن ماجه رقم: ٢٨٨١] فهما متكافئان. ولا يكافئ من أسلم بنفسه من لها أب أو أكثر في الإسلام ومن له أبوان لمن لها ثلاثة آباء فيه على ما صرحوا به لكن حكى القاضي أبو الطيب وغيره فيه وجها أنهما كفأن واختاره الروياني وجزم به صاحب العباب. ولا سليمة من حرف دنيئة وهي ما دلت ملابسته على انحطاط المروءة غيرها فلا يكافئ من هو أو أبوه حجام أو كناس أو راع بنت خياط ولا هو بنت تاجر وهو من يجلب البضائع من غير تقييد بجنس أو بزاز وهو بائع البز ولا هما بنت عالم أو قاض عادل. قال الروياني: وصوبه الأذرعي ولا يكافئ عالمة جاهل خلافا للروضة. والأصح أن اليسار لا يعتبر في الكفاءة لان المال ظل زائل ولا يفتخر أهل المروءات والبصائر. ولا سليمة حال العقد من عيب مثبت لخيار نكاح لجاهل به حالته كجنون ولو متقطعا وإن قل وهو مرض يزول به الشعور من القلب وجذام مستحكم وهي علة يحمر منها العضو ثم يسود ثم

стр. 465

وبرص غير, ــ يتقطع وبرص مستحكم وهو بياض شديد يذهب دموية الجلد وإن قلا. وعلامة الاستحكام في الأول اسوداد العضو وفي الثاني عدم احمراره عند عصره. غير ممن به عيب لان النفس تعاف صحبة من به ذلك. ولو كان بها عيب أيضا فلا كفاءة وإن اتفقا أو كان ما بها أقبح. أما العيوب التي لا تثبت الخيار فلا تؤثر كالعمى وقطع الطرف وتشوه الصورة خلافا لجمع متقدمين. تتمة [في بيان العيوب التي تثبت الخيار] ومن عيوب النكاح رتق وقرن فيها وجب وعنة فيه فلكل من الزوجين الخيار فورا في فسخ النكاح بما وجد من العيوب المذكورة في الآخر بشرط أن يكون بحضور الحاكم. وليس منها استحاضة وبخر وصنان وقروح سيالة وضيق منفذ ويجوز لكل من الزوجين خيار بخلف شرط وقع في العقد لا قبله كأن شرط في أحد الزوجين حرية أو نسب أو جمال أو يسار أو بكارة أو شباب أو سلامة من عيوب كزوجتك بشرط أنها بكر أو حرة مثلا فإن بان أدنى مما شرط فله فسخ ولو بلا قاض ولو شرطت بكارة فوجدت

стр. 466

ولا يقابل بعضها ببعض ويزوجها بغير كفء ولي لا قاض برضا كل. ــ ثيبا وادعت ذهابها عنده فأنكر صدقت بيمينها لدفع الفسخ أو ادعت افتضاضه لها فأنكر فالقول قولها بيمينها لدفع الفسخ أيضا لكن يصدق هو بيمينه لتشطير المهر إن طلق قبل الدخول. ولا يقابل بعضها أي بعض خصال الكفاءة ببعض من تلك الخصال فلا تزوج حرة عجمية برقيق عربي ولا حرة فاسقة بعبد عفيف. قال المتولي: وليس من الحرف الدنيئة خبازة. ولو اطرد عرف بلد بتفضيل بعض الحرف الدنيئة التي نصوا عليها لم يعتبر ويعتبر عرف بلدها فيما لم ينصوا عليه. وليس للأب تزويج ابنه الصغير أمة لأنه مأمون العنت. ويزوجها بغير كفء ولي بنسب وولاء لا قاض برضا كل منها ومن وليها أو أوليائها المستوين الكاملين لزوال المانع برضاهم أما القاضي فلا يصح له تزويجها لغير كفء وإن رضيت به على المعتمد إن كان لها ولي غائب أو مفقود لأنه كالنائب عنه فلا يترك الحظ له وبحث جمع متأخرون أنها لو لم تجد كفؤا وخافت الفتنة لزم القاضي إجابتها للضرورة. قال شيخنا وهو متجه مدركا.

стр. 467

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ أما من ليس لها ولي أصلا فتزويجها القاضي لغير كفء بطلبها التزويج منه صحيح على المختار خلافا للشيخين. فرع لو زوجت من غير كفء بالإجبار أو بالإذن المطلق عند التقييد بكفء أو بغيره لم يصح التزويج لعدم رضاها به. فإن أذنت في تزويجها بمن ظنته كفؤا فبان خلافه صح النكاح ولا خيار لها لتقصيرها بترك البحث نعم لها خيار إن بان معيبا أو رقيقا وهي حرة. تتمة [في بيان بعض آداب النكاح] يجوز للزوج كل تمتع منها بما سوى حلقة دبرها ولو بمص بظرها أو استمناء بيدها لا بيده وإن خاف الزنا خلافا لأحمد ولا افتضاض بأصبع ويسن ملاعبة الزوجة إيناسا وأن لا يخليها عن الجماع كل أربع ليال مرة بلا عذر وأن يتحرى بالجماع وقت السحر وأن يمهل لتنزل إذا تقدم إنزاله وأن يجامعها عند القدوم من سفره وأن يتطيبا للغشيان وأن يقول كل ولو مع اليأس من الولد بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا وأن يناما في فراش واحد والتقوي له بأدوية مباحة بقصد صالح: كعفة ونسل وسيلة لمحبوب فليكن محبوبا فيما يظهر قاله شيخنا. ويحرم عليها منعه من استمتاع جائز. ويكره لها أن تصف لزوجها أو غيره امرأة أخرى لغير حاجة. وله الوطء في زمن يعلم دخول وقت المكتوبة فيه وخروجه قبل وجود الماء وأنها لا تغتسل عقبه وتفوت الصلاة.

стр. 468

فصل في نكاح الأمة حرم لحر نكاح أمة إلا بعجز عمن تصلح لتمتع ــ فصل في نكاح الأمة حرم لحر ولو عقيما أو آيسا من الولد نكاح أمة لغيره ولو مبعضة إلا بثلاثة شروط: أحدها: بعجز عمن تصلح لتمتع ولو أمة أو رجعية لأنها في حكم الزوجية ما لم تنقض عدتها بدليل التوارث بأن لا يكون تحته شيء من ذلك. ولا قادرا على نكاح حرة لعدمها أو فقره. أو التسري بعدم وجود أمة في ملكه أو ثمن لشرائها. ولو وجد من يقرض أو يهب مالا أو جارية لم يلزمه القبول بل يحل مع ذلك نكاح الأمة لا لمن له ولد موسر أما إذا كان تحته صغيرة لا تحتمل الوطء أو هرمة أو مجنونة أو مجذومة أو برصاء أو رتقاء أو قرناء فتحل الأمة.

стр. 469

وبخوفه زنا, ــ وكذا إن كان تحته زانية على ما أفتى به غير واحدة. ولو قدر على غائبة في مكان قريب لم يشق قصدها وأمكن انتقالها لبلده لم تحل الأمة أما لو كان تحته غائبة في مكان بعيد عن بلده ولحقه مشقة ظاهرة بأن ينسب متحملها في طلب الزوجة إلى مجاوزة الحد في قصدها أو يخاف الزنا مدة قصدها فهي كالعدم كالتي لا يمكن انتقالها إلى وطنه لمشقة الغربة له. وثانيها بخوفه زنا بغلبة شهوة وضعف تقواه فتحل للآية [٤ سورة النساء الآية: ٢٥] فإن ضعفت شهوته وله تقوى أو مروءة أو حياء يستقبح معه الزنا أو قويت شهوته وتقواه لم تحل له الأمة لأنه لا يخاف الزنا. ولو خاف الزنا من أمة بعينها لقوة ميله إليها لم تحل له كما صرحوا به. والشرط الثالث: أن تكون الأمة مسلمة يمكن وطؤها فلا تحل له الأمة الكتابية وعند أبي حنيفة ﵁ يجوز للحر نكاح أمة غيره إن لم يكن تحته حرة. فروع لو نكح الحر الأمة بشروطه ثم أيسر أو نكح الحرة لم ينفسخ نكاح الأمة. وولد الأمة من نكاح أو غيره كزنا أو شبهة بأن نكحها وهو

стр. 470

وحل لمسلم وطء الكتابية. ــ موسر قن لمالكها. ولو غر واحد بحرية أمة وتزوجها فأولادها الحاصلون منه أحرار ما لم يعلم برقها وإن كان عبدا ويلزمه قيمتهم يوم الولادة. وحل لمسلم حر وطئ أمته الكتابية لا الوثنية والمجوسية. تتمة [في بيان متعلقات نكاح الرقيق] لا يضمن سيد بإذنه في نكاح عبده مهرا ولا مؤنة وإن شرط في إذنه ضمان بل يكونان في كسبه وفي مال تجارة أذن له فيها ثم إن لم يكن مكتسبا ولا مأذونا فهما في ذمته فقط كزائد على مقدر له ومهر وجب بوطء في نكاح فاسد لم يأذن فيه سيده ولا يثبت مهر أصلا بتزويج أمته لعبده وإن سماه وقيل يجب ثم يسقط.

стр. 471

فصل في الصداق ــ فصل في الصداق وهو ما وجب بنكاح أو وطء وسمي بذلك لإشعاره بصدق رغبة باذله في النكاح الذي هو الأصل في إيجابه ويقال له أيضا مهر وقيل الصداق ما وجب بتسميته في العقد والمهر ما وجب بغير ذلك.

стр. 472

سن ذكر صداق في عقد وما صح ثمنا صح صداقا ولها حبس نفسها لتقبض غير مؤجل, ــ سن ولو في تزويج أمته بعبده ذكر صداق في عقد وكونه من فضة للاتباع فيهما وعدم زيادة على خمسمائة درهم١ أصدقة بناته ﷺ أو نقصان عن عشرة دراهم خالصة٢: وكره إخلاؤه عن ذكره وقد يجب لعارض كأن كانت المرأة غير جائزة التصرف. وما صح كونه ثمنا صح كونه صداقا وإن قل لصحة كونه عوضا فإن عقد بما لا يتمول كنواة وحصاة وقمع باذنجان وترك حد قذف فسدت التسمية لخروجه عن العوضية. ولها كولي ناقصة بصغر أو جنون وسيد أمة حبس نفسها لتقبض غير مؤجل من المهر المعين أو الحال سواء كان بعضه أم كله أما لو كان مؤجلا فلا حبس لها وإن حل قبل تسليمها نفسها له ويسقط حق الحبس بوطئه إياها طائعة كاملة فلغيرها الحبس بعد الكمال إلا أن يسلمها الولي بمصلحة وتمهل وجوبا النحو تنظف بالطلب منها أو من وليها ما يراه قاض من ثلاثة أيام فأقل لا لانقطاع حيض ونفاس. نعم لو خشيت أنه يطؤها سلمت نفسها وعليها الامتناع فإن علمت أن امتناعها لا يفيد واقتضت القرائن بالقطع بأنه يطوها لم يبعد

стр. 473

ولو أنكح صغيرة أو رشيدة بكرا بلا إذن بدون مهر مثل أو عينت له قدرا فنقص عنه صح بمهر مثل. وفي وطء نكاح فاسد مهر مثل ويتقرر كله بموت أو وطء ويسقط بفراق قبله كفسخها. ــ أن لها بل عليها الامتناع حينئذ على ما قاله شيخنا. ولو أنكح الولي صغيرة أو مجنونة أو رشيدة بكرا بلا إذن بدون مهر مثل أو عينت له قدرا فنقص عنه أو أطلقت الإذن ولم تتعرض لمهر فنقص عن مهر مثل صح النكاح على الأصح بمهر مثل لفساد المسمى كما إذا قبل النكاح لطفله بفوق مهر مثل من ماله ولو ذكروا مهرا سرا وأكثر منه جهرا لزمه ما عقد به اعتبارا بالعقد وإذا عقد سرا بألف ثم أعيد جهرا بألفين تجملا لزم ألف. وفي وطئ نكاح أو شراء فاسد كما في وطء شبهة يجب مهر مثل لاستيفائه منفعة البضع. ولا يتعدد بتعدد الوطء إن اتحدت الشبهة. ويتقرر كله أي كل الصداق بموت لأحدهما ولو قبل الوطء لإجماع الصحابة على ذلك. أو وطء أي بغيبة الحشفة وإن بقيت البكارة. ويسقط أي كله بفراق وقع منها قبله أي قبل وطئ كفسخها بعيبه أو بإعساره وكردتها أو بسببها كفسخه بعيبها.

стр. 474

ويتشطر بطلاق قبله وصدق نافي وطء وإذا اختلفا في قدره أو صفته ولا بينة تحالفا ثم يفسخ المسمى ويجب مهر المثل. ــ ويتشطر المهر: أي يجب نصفه فقط بطلاق ولو باختيارها: كأن فوض الطلاق إليها فطلقت نفسها أو علقه بفعلها ففعلت أو فورقت بالخلع وبانفساخ نكاح بردته وحده قبله أي الوطء. وصدق نافي وطئ من الزوجين بيمينه لان الأصل عدمه إلا إذا نكحها بشرط البكارة ثم قال وجدتها ثيبا ولم أطأها فقالت بل زالت بوطئك فتصدق بيمينها لدفع الفسخ ويصدق هو لتشطيره إن طلق قبل وطء. وإذا اختلفا أي الزوجان في قدره أي المهر المسمى وكان ما يدعيه الزوج أقل. أو في صفته من نحو جنس كدنانير وحلول وقدر أجل وصحة وضدها ولا بينة لأحدهما أو تعارضت بيناتهما تحالفا كما في البيع. ثم بعد التحالف يفسخ المسمى ويجب مهر المثل وإن زاد على ما ادعته الزوجة. وهو: ما يرغب به عادة في مثلها نسبا وصفة من نساء عصباتها فتقدم أخت لأبوين فلأب فبنت أخ فعمة كذلك فإن جهل مهرهن فيعتبر مهر رحم لها كجدة وخالة.

стр. 475

وليس لولي عفو عن مهر. ــ قال الماوردي والروياني: تقدم الأم فالأخت للام فالجدات فالخالة فبنت الأخت أي للام فبنت الخالة. ولو اجتمع أم أب وأم أم فالذي يتجه استواؤهما فإن تعذرت اعتبر بمثلها في الشبه من الأجنبيات. ويعتبر مع ذلك ما يختلف به غرض كسن ويسار وبكارة وجمال وفصاحة فإن اختصت عنهن بفضل أو نقص زيد عليه أو نقص منه لائق بالحال بحسب ما يراه قاض. ولو سامحت واحدة لم يجب موافقتها. وليس لولي عفو عن مهر لموليته كسائر ديونها وحقوقها. ووجدت من خط العلامة الطنبداوي أن الحيلة في براءة الزوج عن المهر حيث كانت المرأة صغيرة أو مجنونة أو سفيهة أن يقول الولي مثلا طلق موليتي على خمسمائة درهم مثلا علي فيطلق ثم يقول الزوج أحلت عليك موليتك بالصداق الذي لها علي فيقول الولي قبلت فيبرأ الزوج حينئذ من الصداق انتهى. ويصح التبرع بالمهر من مكلفة بلفظ الإبراء والعفو والإسقاط والإحلال والتحليل والإباحة والهبة وإن لم يحصل قبول. مهمات لو خطب امرأة ثم أرسل أو دفع بلا لفظ إليها مالا قبل العقد: أي ولم يقصد التبرع ثم وقع الإعراض منها أو منه رجع

стр. 476

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ بما وصلها منه كما صرح به جمع محققون. ولو أعطاها مالا فقالت هدية وقال صداقا صدق بيمينه وإن كان من غير جنسه ولو دفع لمخطوبته وقال جعلته من الصداق الذي سيجب بالعقد أو من الكسوة التي ستجب بالعقد والتمكين وقالت بل هي هدية فالذي يتجه تصديقها إذ لا قرينة هنا على صدقه في قصده. ولو طلق في مسألتنا بعد العقد لم يرجع بشيء كما رجحه الأذرعي خلافا للبغوي لأنه إنما أعطى لأجل العقد وقد وجد. تتمة [في بيان حكم المتعة] تجب عليه لزوجة موطوءة ولو أمة متعة بفراق بغير سببها وبغير موت أحدهما وهي ما يتراضى الزوجان عليه وقيل أقل مال يجوز جعله صداقا ويسن أن لا ينقص عن ثلاثين درهما١ فإن تنازعا قدرها القاضي بقدر حالهما من يساره وإعساره ونسبها وصفتها. خاتمة [في بيان حكم الوليمة] الوليمة لعرس سنة مؤكدة للزوج الرشيد وولي غيره من مال نفسه ولا حد لأقلها لكن الأفضل للقادر شاة ووقتها الأفضل بعد الدخول للاتباع وقبله بعد العقد يحصل بها

стр. 477

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ أصل السنة والمتجه استمرار طلبها بعد الدخول وإن طال الزمن كالعقيقة أو طلقها وهي ليلا أولى. وتجب على غير معذور بأعذار الجمعة وقاض الإجابة إلى وليمة عرس عملت بعد عقد لا قبله إن دعاه مسلم إليها بنفسه أو نائبة الثقة وكذا مميز لم يعهد منه كذب وعم بالدعاء الموصوفين يوصف قصده كجيرانه وعشيرته أو أصدقائه أو أهل حرفته فلو كثر نحو عشيرته أو عجز عن الاستيعاب لفقره لم يشترط عموم الدعوة على الأوجه بل الشرط أن لا يظهر منه قصد تخصيص لغني أو غيره وأن يعين المدعو بعينه أو وصفه فلا يكفي من أراد فليحضر أو ادع من شئت أو لقيت بل لا تسن الإجابة حينئذ وأن لا يترتب على إجابته خلوة محرمة فالمرأة تجيبها المرأة إن أذن زوجها أو سيدها لا الرجل إلا إن كان هناك مانع خلوة محرمة كمحرم لها أو له أو امرأة أما مع الخلوة فلا يجيبها مطلقا وكذا مع عدمها إن كان الطعام خاصا به: كأن جلست ببيت وبعثت له الطعام إلى بيت آخر من دارها خوف الفتنة بخلاف إذا لم تخف فقد كان شعبان وأضرابه رابعة العدوية ويسمعون كلامها: فإن وجد رجل كسفيان وامرأة كرابعة لم تحرم الإجابة بل لا تكره وأن لا يدعي لنحو خوف منه أو طمع في جاهه أو لإعانته على باطل ولا إلى شبهة بأن لا يعلم حرام في ماله أما إذا كان فيه شبهة بأن علم اختلاطه أو طعام الوليمة بحرام وإن قل فلا تجب إجابة بل تكره إن كان أكثر ماله حراما فإن علم أن عين

стр. 478

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ الطعام حرام حرمت الإجابة وإن لم يرد الأكل منه كما استظهره شيخنا. ولا إلى محل فيه منكر لا يزول بحضوره ومن المنكر ستر جدار بحرير وفرش مغصوبة أو مسروقة ووجود من يضحك الحاضرين بالفحش والكذب فإن كان حرمت الإجابة ومنه صورة حيوان مشتملة على ما لا يمكن بقاؤه بدونه وإن لم يكن لها نظير كفرس بأجنحة وطير بوجه إنسان على سقف أو جدار أو ستر علق لزينة أو ثياب ملبوسة أو وسادة منصوبة لأنها تشبه الأصنام فلا تجب الإجابة في شيء من الصور المذكورة بل تحرم. ولا أثر بحمل النقد الذي عليه صورة كاملة لأنه للحاجة ولأنها ممتهنة بالمعاملة بها. ويجوز حضور محل فيه صورة تمتهن كالصور ببساط يداس ومخدة ينام أو يتكأ عليها وطبق وخوان وقصعة وإبريق وكذا إن قطع رأسها لزوال ما به الحياة. ويحرم ولو على نحو أرض تصوير حيوان وإن لم يكن له نظير نعم: يجوز تصوير لعب البنات لان عائشة ﵁ كانت تلعب بها عنده ﷺ كما في مسلم [رقم: ٢٤٤٠] وحكمته تدريبهن أمر التربية. ولا يحرم أيضا تصوير حيوان بلا رأس خلافا للمتولي. ويحل صوغ حلي ونسج حرير لأنه يحل للنساء نعم: صنعته لمن

стр. 479

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ لا يحل له استعماله حرام. ولو دعاه اثنان أجاب أسبقهما دعوة فإن دعواه معا أجاب الأقرب رحما فدارا ثم بالقرعة. وتسن إجابة سائر الولائم كما عمل للختان والولادة وسلامة المرأة الطلق وقدوم المسافر وختم القرآن وهي مستحبة في كلها. فروع يندب الأكل في صوم نفل ولو مؤكدا لإرضاء ذي الطعام بأن شق عليه إمساكه ولو آخر النهار للأمر بالفطر ويثاب على ما مضى وقضى ندبا يوما مكانه فإن لم يشق عليه إمساكه لم يندب الإفطار بل الإمساك أولى قال الغزالي: يندب أن ينوي بفطره إدخال السرور عليه. ويجوز للضيف أن يأكل مما قدم له بلا لفظ من المضيف نعم إن انتظر غيره لم يجز قبل حضوره إلا بلفظ منه. وصرح الشيخان بكراهة الأكل فوق الشبع وآخرون بحرمته. وورد بسند ضعيف زجر النبي ص أن يعتمد الرجل على يده اليسرى عند الأكل قال مالك: هو نوع من الاتكاء فالسنة للأكل أن يجلس

стр. 480

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ جاثيا على ركبتيه وظهور قدميه أو ينصب رجله اليمنى ويجلس على اليسرى ويكره الأكل متكئا وهو المعتمد على وطاء تحته ومضطجعا إلا فيما يتنقل به لا قائما والشرب قائما خلاف الأولى. ويسن للآكل أن يغسل اليدين والفم قبل الأكل وبعده ويقرأ سورتي الإخلاص وقريش بعده ولا يبتلع ما يخرج من أسنانه بالخلال بل يرميه بخلاف ما يجمعه بلسانه من بينها فإنه يبتلعه. ويحرم أن يكبر اللقم مسرعا حتى يستوفي أكثر الطعام ويحرم غيره. ولو دخل على آكلين فأذنوا له لم يجز له الأكل معهم إلا إن ظن أنه عن طيب نفس لا لنحو حياء. ولا يجوز للضيف أن يطعم سائلا أو هرة إلا إن علم رضا الداعي. ويكره للداعي تخصيص بعض الضيفان بطعام نفيس. ويحرم للأراذل أكل ما قدم للأماثل. ولو تناول ضيف إناء طعام فانكسر منه ضمنه كما بحثه الزركشي لأنه في يده في حكم العارية. ويجوز للإنسان أخذ من نحو طعام صديقه مع ظن رضا مالكه بذلك ويختلف بقدر المأخوذ وجنسه وبحال المضيف ومع ذلك ينبغي له مراعاة نصفة أصحابه فلا يأخذ إلا ما يخصه أو يرضون به عن طيب نفس لا عن حياء وكذا يقال في قران نحو تمرتين أما عند الشك في الرضا فيحرم الأخذ كالتطفل ما لم يعم: كأن فتح الباب

стр. 481

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ ليدخل من شاء. ولزم مالك طعام إطعام مضطر قدر سد رمقه إن كان معصوما مسلما أو ذميا وإن احتاجه مالكه مآلا وكذا بهيمة الغير المحترمة بخلاف حربي ومرتد وزان محصن وتارك صلاة وكلب عقور فإن منع فله أخذه قهرا بعوض إن حضر وإلا فنسيئة ولو أطعمه ولم يذكر عوضا فلا عوض له لتقصيره ولو اختلفا في ذكر العوض صدق المالك بيمينه. ويجوز نثر نحو سكر وتنبل وتركه أولى ويحل التقاطه للعلم برضا مالكه ويكره أخذه لأنه دناءة. ويحرم أخذ فرخ طير عشش بملك الغير وسمك دخل مع الماء في حوضه.

стр. 482

فصل [في القسم والنشوز] يجب قسم لزوجات ــ فصل في القسم والنشوز يجب قسم لزوجات إن بات عند بعضهن بقرعة أو غيرها فيلزمه قسم لمن بقي منهن ولو قام بهن عذر كمرض وحيض. وتسن التسوية بينهن في سائر أنواع الاستمتاع ولا يؤاخذ بميل القلب إلى بعضهن وأن لا يعطلهن بأن يبيت عندهن. ولا قسم بين إماء ولا إماء وزوجة.

стр. 483

غير ناشزة وله دخول في ليل على أخرى لضرورة وفي نهار لحاجة ــ ويجب على الزوجين أن يتعاشرا بالمعروف بأن يمتنع كل عما يكره صاحبه ويؤدي إليه حقه مع الرضا وطلاقة الوجه من غير أن يحوجه إلى مؤنة وكلفة في ذلك. غير معتدة عن وطئ شبهة لتحريم الخلوة بها وصغيرة لا تطيق الوطء وناشزة أي خارجة عن طاعته بأن تخرج بغير إذنه من منزله أو تمنعه من التمتع بها أو تغلق الباب في وجهه ولو مجنونة وغير مسافرة وحدها لحاجتها ولو بإذنه فلا قسم لهن كما لا نفقة لهن. فرع قال الأذرعي نقلا عن تجزئة الروياني: ولو ظهر زناها حل له منع قسمها وحقوقها لتفتدي منه. نص عليه في الأم وهو أصح القولين انتهى. قال شيخنا: وهو ظاهر إن أراد أنه يحل له ذلك باطنا معاقبة له لتلطيخ فراشه أما في الظاهر فدعواه عليها ذلك غير مقبولة بل ولو ثبت زناها لا يجوز للقاضي أن يمكنه من ذلك فيما يظهر. وله أي للزوج دخول في ليل لواحدة على زوجة أخرى لضرورة لا لغيرها كمرضها المخوف ولو ظنا. وله دخول في نهار لحاجة كوضع متاع أو أخذه وعيادة وتسليم

стр. 484

بلا إطالة وأكثره ثلاث ولجديدة بكر سبع وثيب ثلاث, ــ نفقة وتعرف خبر بلا إطالة في مكث عرفا على قدر الحاجة وإن أطال فوق الحاجة عصى لجوره وقضى وجوبا لذات النوبة بقدر ما مكث من نوبة المدخول عليها هذا ما في المهذب وغيره وقضية كلام المنهاج والروضة وأصليهما خلافه فيما إذا دخل في النهار لحاجة وإن طال فلا تجب تسوية في الإقامة في غير الأصل كأن كان نهارا أي في قدرها لأنه وقت التردد وهو يقل ويكثر عند حل الدخول يجوز له أن يتمتع. ويحرم الجماع لا لذاته بل لأمر خارج ولا يلزمه قضاء الوطء لتعلقه بالنشاط بل يقضي زمنه إن طال عرفا. واعلم أن أقل القسم ليلة لكل واحدة وهي من الغروب إلى الفجر وأكثره ثلاث فلا يجوز أكثر منها وإن تفرقن في البلاد إلا برضاهن وعليه يحمل قول الأم: يقسم مشاهرة ومسانهة والأصل فيه لمن عمله نهارا الليل والنهار قبله أو بعده وهو أولى. تبع: ولحرة ليلتان ولأمة سلمت له ليلا ونهارا ليلة. ويبدأ وجوبا في القسم بقرعة. ولجديدة نكحها وفي عصمته زوجة فأكثر بكر سبع من الأيام يقيمها عندها متوالية وجوبا ولجديدة ثيب ثلاث ولاء بلا قضاء ولو أمة

стр. 485

وهجر مضجعا وضربها بنشوز. ــ فيهما لقوله ﷺ : "سبع للبكر وثلاث للثيب" [البخاري رقم: ٥٢١٣, مسلم رقم: ١٤٦١] . ويسن تخيير الثيب بين ثلاث بلا قضاء وسبع بقضاء: للاتباع. تنبيه يجب عند الشيخين وإن أطال الأذرعي: كالزركشي في رده أن يتخلف ليالي مدة الزفاف عن نحو الخروج للجماعة وتشييع الجنائز وأن يسوي ليالي القسم بينهن في الخروج لذلك أو عدمه فيأثم بتخصيص ليلة واحدة بالخروج لذلك. ووعظ زوجته ندبا لأجل خوف وقوع نشوز منها كالإعراض والعبوس بعد الإقبال وطلاقة الوجه والكلام الخشن بعد لينه. وهجر إن شاء مضجعا مع وعظها لا في الكلام بل يكره فيه ويحرم الهجر به ولو لغير الزوجة فوق ثلاثة أيام: للخبر الصحيح [البخاري رقم: ٦٠٦٥, مسلم رقم: ٢٥٥٩] نعم إن قصد به ردها عن المعصية وإصلاح دينها جاز. وضربها جوازا ضربا غير مبرح ولا مدم على غير وجه ومقتل إن أفاد الضرب في ظنه ولو بسوط وعصا. لكن نقل الروياني تعيينه بيده أو بمنديل. بنشوز أي بسببه وإن لم يتكرر خلافا للمحرر,

стр. 486

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ ويسقط بذلك القسم ومنه امتناعهن إذا دعاهن إلى بيته ولو لاشتغالها بحاجتها لمخالفتها نعم إن عذرت لنحو مرض أو كانت ذات قدر وخفر لم تعتد البروز لم تلزمها إجابته وعليه أن يقسم لها في بيتها ويجوز له أن يؤدبها على شتمها له. تتمة يعصى بطلاق من لم تستوف حقها بعد حضور وقته وإن كان الطلاق رجعيا قال ابن الرفعة: ما لم يكن بسؤالها.

стр. 487

فصل في الخلع ــ فصل في الخلع بضم الخاء من الخلع بفتحها وهو النزع لان كلا من الزوجين لباس للآخر كما في الآية وأصله مكروه. وقد يستحب كالطلاق ويزيد هذا بندبه لمن حلف بالطلاق الثلاث على شيء لا بد له من فعله. قال شيخنا: وفيه نظر لكثرة القائلين بعود الصفة فالأوجه أنه مباح لذلك لا مندوب. وفي شرحي المنهاج والإرشاد له: لو منعها نحو نفقة لتختلع منه بمال ففعلت بطل الخلع ووقع رجعيا كما نقله جمع

стр. 488

الخلع: فرقة بعوض لزوج بلفظ طلاق أو خلع فلو جرى بلا عوض بنية التماس قبول فمهر مثل وإذا بدأ بمعاوضة كطلقتك بألف فمعاوضة فله رجوع قبل قبولها وشرط قبولها فورا, ــ متقدمون عن الشيخ أبي حامد أولا بقصد ذلك وقع بائنا. وعليه يحمل ما نقله الشيخان عنه أنه يصح ويأثم بفعله في الحالين وإن تحقق زناها لكن لا يكره الخلع حينئذ. الخلع شرعا فرقة بعوض كميته مقصود من زوجة أو غيرها راجع لزوج أو سيدة بلفظ طلاق أو خلع أو مفاداة ولو كان الخلع في رجعية لأنها كالزوجة في كثير من الأحكام فلو جرى الخلع بلا ذكر عوض معها بنية التماس قبول منها: كأن قال خالعتك أو فاديتك ونوى التماس قبولها فقبلت فمهر مثل يجب عليها لاطراد العرف بجريان ذلك بعوض فإن جرى مع أجنبي طلقت مجانا كما لو كان معه والعوض فاسد. ولو أطلق فقال خالعتك ولم ينو التماس قبولها وقع رجعيا وإن قبلت. وإذا بدأ الزوج ب صيغة معاوضة: كطلقتك أو خالعتك بألف فمعاوضة لأخذه عوضا في مقابلة البضع المستحق له وبها شوب تعليق لتوقف وقوع الطلاق بها على القبول فله رجوع قبل قبولها لان هذا شأن المعاوضات. وشرط قبولها فورا أي في مجلس التواجب بلفظ كقبلت أو

стр. 489

أو بدأ بتعليق كمتى أعطيتني كذا فأنت طالق فتعليق فلا رجوع له ولا يشترط قبول ولا إعطاء فورا, ــ ضمنت أو يفعل كإعطائها الألف على ما قاله جمع محققون فلو تحلل بين لفظه وقبولها زمن أو كلام طويل لم ينفذ ولو قال طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة بألف فتقع الثلاث وتجب الألف فإذا بدأت الزوجة بطلب طلاق كطلقني بألف أو إن طلقتني فلك علي كذا فأجابها الزوج فمعاوضة من جانبها فلها رجوع قبل جوابه لأن ذلك حكم المعاوضات. ويشترط الطلاق بعد سؤالها فورا فإن لم يطلقها فورا كان تطليقه لها ابتداء للطلاق. قال الشيخ زكريا: لو ادعى أنه جواب وكان جاهلا معذورا صدق بيمينه. أو بدأ ب صيغة تعليق في إثبات كمتى أو أي حين أعطيتني كذا فأنت طالق فتعليق لاقتضاء الصيغة له فلا طلاق إلا بعد تحقق الصفة ولا رجوع له عنه قبل الصفة كسائر التعليقات. ولا يشترط فيه قبول لفظا ولا إعطاء فورا بل يكفي الإعطاء ولو بعد أن تفرقا عن المجلس لدلالته على استغراق كل الأزمنة منه صريحا وإنما وجب الفور في قولها متى طلقتني فلك كذا لان الغالب على جانبها المعاوضة فإن لم يطلقها فورا حمل على الابتداء لقدرته عليه. أما إذا كان التعليق في النفي كمتى لم تعطني ألفا فأنت طالق,

стр. 490

وشرط فور في إن أعطيتني. ــ فللفور فتطلق بمضي زمن يمكن فيه الإعطاء فلم تعطه. وشرط فور أي الإعطاء في مجلس التواجب بأن لا يتخلل كلام أو سكوت طويل عرفا من حرة حاضرة أو غائبة علمته في إن أو إذا أعطيتني كذا فأنت طالق لأنه مقتضى اللفظ مع العوض. وخولف في نحو متى لصراحتها في جواز التأخير لكن لا رجوع له عنه قبله ولا يشترط القبول لفظا. تنبيه الإبراء فيما ذكر كالإعطاء ففي إن أبرأتني لا بد من إبرائها فورا براءة صحيحة عقب علمها وإلا لم يقع وإفتاء بعضهم بأنه يقع في الغائبة مطلقا لأنه لم يخاطبها بالعوض بعيد مخالف لكلامهم. ولو قال إن أبرأتني فأنت وكيل في طلاقها فأبرأته برئ ثم الوكيل مخير فإن طلق وقع رجعيا لان الإبراء وقع في مقابلة التوكيل ومن علق طلاق زوجته بإبرائها إياه من صداقها لم يقع عليه إلا إن وجدت براءة صحيحة من جميعه فيقع بائنا بأن تكون رشيدة وكل منهما يعلم قدره ولم تتعلق به زكاة خلافا لما أطال به الريمي أنه لا فرق بين تعلقها به وعدمه وإن نقله عن المحققين وذلك لان الإبراء لا يصح من قدرها وقد علق بالإبراء من جميعه فلم توجد الصفة المعلق عليها وقيل يقع بائنا بمهر المثل ولو أبرأته ثم ادعت

стр. 491

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ الجهل بقدره فإن زوجت صغيرة صدقت بيمينها أو بالغة ودل الحال على جهلها به لكونها مجبرة لم تستأذن فكذلك وإلا صدق بيمينه. ولو قال إن أبرأتني من مهرك فأنت طالق بعد شهر فأبرأته برئ مطلقا ثم إن عاش إلى مضي الشهر طلقت وإلا فلا. وفي الأنوار في أبرأتك من مهري بشرط أن تطلقني فطلق وقع ولا يبرأ لكن الذي في الكافي وأقره البلقيني وغيره في أبرأتك من صداقي بشرط الطلاق أو على أن تطلقني تبين ويبرأ بخلاف إن طلقت ضرتي فأنت برئ من صداقي فطلق الضرة وقع الطلاق ولا براءة. قال شيخنا: والمتجه ما في الأنوار لأن الشرط المذكور متضمن للتعليق. فروع لو قال إن أبرأتني من صداقك أطلقك فأبرأت فطلق برئ وطلقت ولم تكن مخالعة. ولو قالت طلقني وأنت برئ من مهري فطلقها بانت به لأنها صيغة التزام. أو قالت إن طلقتني فقد أبرأتك أو فأنت برئ من صداقي فطلقها بانت بمهر المثل على المعتمد لفساد العوض بتعليق الإبراء.

стр. 492

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ وأفتى أبو زرعة فيمن سأل زوج بنته قبل الوطء أن يطلقها على جميع صداقها والتزم به والدها فطلقها واحتال من نفسه على نفسه لها وهي محجورته بأنه خلع على نظير صداقها في ذمة الأب نعم شرط صحة هذه الحوالة أن يحيله الزوج به لبنته إذ لا بد فيها من إيجاب وقبول ومع ذلك لا تصح إلا في نصف ذلك لسقوط نصف صداقها عليه ببينونتها منه فيبقى للزوج على الأب نصفه لأنه لما سأله بنظير الجميع فذمته فاستحقه والمستحق على الزوج النصف لا غير فطريقه أن يسأله الخلع بنظير النصف الباقي لمحجورته لبراءته حينئذ بالحوالة عن جميع دين الزوج انتهى. قال شيخنا: وسيعلم مما يأتي أن الضمان يلزمه به مهر المثل فالالتزام المذكور مثله وإن لم توجد الحوالة. ولو اختلع الأب أو غيره بصداقها أو قال طلقها وأنت برئ منه وقع رجعيا ولا يبرأ من شيء منه. نعم إن ضمن له الأب أو الأجنبي الدرك أو قال علي ضمان ذلك وقع بائنا بمهر المثل على الأب أو الأجنبي. ولو قال لأجنبي سل فلانا أن يطلق زوجته بألف اشترط في لزوم الألف أن يقول علي بخلاف سل زوجتي أن يطلقني على كذا فإنه توكيل وإن لم تقل علي. ولو قال طلق زوجتك على أن أطلق زوجتي ففعلا بانتا لأنه خلع

стр. 493

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ غير فاسد: لان العوض فيه مقصود خلافا لبعضهم فلكل على الآخر مهر مثل زوجته. تنبيه [في بيان أن الفرقة بلفظ الخلع طلاق ينقص العدد] وفي قول نص عليه في القديم والجديد الفرقة بلفظ الخلع إذا لم يقصد به طلاقا فسخ لا ينقص عددا فيجوز تجديد النكاح بعد تكرره من غير حصر واختاره كثيرون من أصحابنا المتقدمين والمتأخرين بل تكرر من البلقيني الإفتاء به أما الفرقة بلفظ الطلاق بعوض فطلاق ينقص قطعا كما لو قصد بلفظ الخلع الطلاق لكن نقل الإمام عن المحققين القطع بأنه لا يصير طلاقا بالنية.

стр. 494

فصل في الطلاق ــ فصل في الطلاق وهو لغة: حل القيد وشرعا حل عقد النكاح باللفظ الآتي وهو إما واجب: كطلاق مول لم يرد الوطء. أو مندوب: كأن يعجز عن القيام بحقوقها ولو لعدم الميل إليها أو تكون غير عفيفة ما لم يخش الفجور بها أو سيئة الخلق: أي بحيث لا يصبر على عشرتها عادة فيما استظهره شيخنا وإلا فمتى توجد

стр. 495

يقع لغير بائن طلاق مكلف ومتعد بسكر ــ امرأة غير سيئة الخلق١ وفي الحديث: "المرأة الصالحة في النساء كالغراب الأعصم" [مجمع الزوائد رقم: ٧٤٤٠] كناية عن ندرة وجودها: إذ الأعصم هو أبيض الجناحين أو يأمره به أحد والديه: أي من غير تعنت. أو حرام كالبدعي وهو طلاق مدخول بها في نحو حيض بلا عوض منها أو في طهر جامعها فيه وكطلاق من لم يستوف دورها من القسم وكطلاق المريض بقصد الحرمان من الإرث ولا يحرم جمع ثلاث طلقات بل يسن الاقتصار على واحدة. أو مكروه بأن سلم الحال من ذلك كله للخبر الصحيح [أبو داود رقم: ٢١٧٨, ابن ماجه رقم: ٢٠١٨] : أبغض الحلال إلى الله الطلاق وإثبات بغضه تعالى له المقصود منه زيادة التنفير عنه لا حقيقته لمنافاتها لحله. إنما يقع لغير بائن ولو رجعية لم تنقض عدتها فلا يقع لمختلعة ورجعية انقضت عدتها. طلاق مختار مكلف أي بالغ عاقل فلا يقع طلاق صبي ومجنون. ومتعد بسكر أي بشرب خمر وأكل بنج أو حشيش لعصيانه بإزالة عقل.
следующие страницы →