Полный текст (239 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
١٥٦ حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ أَسْنَدَهُ إِلَى أَنَّ ابن عباس, [و] ١, قال: أَنْبَأَ ابْنُ لَهِيعَةَ, وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لَا أَحْفَظُ حَدِيثَ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ: "يَا غُلَامُ، أَوْ يَا غُلَيِّمُ, أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلَمَّاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ؟ "، فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: "احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تعرَّف إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، إِذَا سَأَلْتَ, فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ, فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، فقد جف القلم بما هو كائن, فلو أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ, لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ, وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ, لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، اعْمَلْ لِلَّهِ بِالشُّكْرِ وَالْيقِينِ، وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا".
١٥٧ حَدَّثَنِي أَبُو وَهْبٍ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِيُّ،
стр. 107
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ, عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ الشَّامِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄, قَالَ: أَهْدَتْ فَارِسُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَغْلَةً شَهْبَاءَ١ مُلَمْلَمَةً٢، فَكَأَنَّهَا أَعْجَبَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , فَدَعَا بِصُوفٍ وَلِيفٍ, فَمَحَلْنَا لَهَا رَسَنًا٣ وَعِذَارًا٤، ثُمَّ دَعَا بِعَبَاءَةٍ خَلِقٍ, فَثَنَّاهَا، ثُمَّ رَبَّعَهَا, وَوَضَعَهَا عَلَيْهَا، ثُمَّ رَكِبَ, فَقَالَ: "ارْكَبْ يَا غُلَامُ" يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ، فَرَكِبْتُ خَلْفَهُ، فَسِرْنَا حَتَّى حَاذَيْنَا بَقِيعَ الْغَرْقَدِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى مَنْكِبِي الْأَيْسَرِ، وَقَالَ: "يَا غُلَامُ، احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَلَا تَسْأَلْ غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا تَحْلِفْ إِلَّا بِاللَّهِ تَعَالَى، جَفَّتِ الْأَقْلَامُ, وُطُوِيَتِ الصُّحُفُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِغَيْرِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ, مَا اسْتَطَاعُوا ذَلِكَ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, وَكَيْفَ لِي بِمِثْلِ هَذَا مِنَ الْيقِينِ حَتَّى أَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا؟، قَالَ: "تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ, وَمَا أَخْطَأَكَ لم يكن ليصيبك".
стр. 108
١٥٨ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءٍ, [عَنِ] ١ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ لِي: "احْفَظِ اللَّهَ يَا غُلَامُ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ, فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ, فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ, وَجَفَّتِ الصُّحُفُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ جَاءَتِ الْأُمَّةُ لِتَنْفَعَكَ بِغَيْرِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ مَا اسْتَطَاعَتْ ذَلِكَ، وَلَوْ أَرَادَتْ أَنْ تَضُرَّكَ بِغَيْرِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ مَا اسْتَطَاعَتْ ذَلِكَ، أَوْ قَالَ: ما قدرت".
стр. 109
بَابُ مَا رُوِيَ فِي أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ, وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ ".
١٥٩ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ ١، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ, عَنْ قَيْسِ بن سعد، عن طاووس, وَمُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ أَطْفَالَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَيْنَ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ:
"اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".
١٦٠ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ, عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "كُلُّ بَنِي آدَمَ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ, وَيُنَصِّرَانِهِ, كَمَا تُنْتَجُ مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّ مِنْ جَدْعَاءَ"، فَقِيلَ: أَفَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتُ صَغِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عاملين".
стр. 110
١٦١ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ, وَيُنَصِّرَانِهِ كَمَا نَتَائِجُ ١ الْإِبِلِ مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّ مِنْ جَدْعَاءَ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ؟، قَالَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".
١٦٢ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سعيد، حدثنا سفيان، عن ابن طاووس، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عن أبي هريرة رضي الله ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ مَنْ يَمُوتُ مِنْهُمْ وَهُمْ صِغَارٌ، فَقَالَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".
١٦٣ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ ، عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كانوا عاملين".
стр. 111
١٦٤ حدثنا محمد بن عزيز الأيلي، حدثنا سلامة، عَنْ١ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: "اللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".
١٦٥ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".
١٦٦ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".
١٦٧ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو عَامِرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابن أبي ذئب, بإسناده, مثله.
стр. 112
١٦٨ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ, وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسئل عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ:
"اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".
١٦٩ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ الْحَنَّاطُ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو, عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ اللَّاهِينَ، فَقَالَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".
١٧٠ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ, وَهُوَ الْأَلْهَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَيْسٍ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ﵂ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ , وَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُشْرِكِينَ، فَقَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "هُمْ مع
стр. 113
آبَائِهِمْ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, بِلَا عَمَلٍ؟، فَقَالَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".
١٧١ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هشيِّم, عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ, فَقَالَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".
١٧٢ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ١ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ [أَبِي] ٢ وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".
١٧٣ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ٣ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ, عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄, مِثْلَهُ.
١٧٤ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الملك، حدثنا أبو عوانة, عن
стр. 114
أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ, فَقَالَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ, إِذْ خَلَقَهُمْ".
١٧٥ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ, قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ, وَأَنَا أَقُولُ: أَوْلَادُ الْمُسْلِمِينَ١ مَعَ الْمُسْلِمِينَ, وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ, [حَتَّى] حَدَّثَنِي فُلَانٌ, عَنْ فُلَانٍ: أَنَّ
стр. 115
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , سُئِلَ عَنْهُمْ، فَقَالَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ", فَلَقِيتُ فُلَانًا١ فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَمْسَكْتُ.
١٧٦ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ, وَهُوَ الْحَذَّاءُ, عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁, قَالَ: كُنْتُ أَقُولُ فِي أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ هُمْ مِنْهُمْ، فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ, عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ [فَلَقِيتُهُ] ٢، فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , أَنَّهُ قَالَ: "رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ، هُوَ خَلَقَهُمْ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ، وَبِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".
١٧٧ حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ, عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄, قَالَ: كَانَ رسول الله ﷺ في بعض مغازيه، فسأله رجل، فقال: يار سول اللَّهِ, مَا تَقُولُ فِي اللَّاهِينَ؟، فَسَكَتَ, فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
стр. 116
من غزوه, أو عدوه [و] ظهر عَلَيْهِمْ، طَافَ، فَإِذَا هُوَ بِصَبِيٍّ قَدْ سَقَطَ مِنْ مِحَفَّةٍ١، فَإِذَا هُوَ يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ اللَّاهِينَ؟، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ الْأَطْفَالِ، فَقَالَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".
١٧٨ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غُفْرَةَ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ, قَالَ: لَوْ أَنَّ اللَّهَ مَنَعَ أَحَدًا، لَمَنَعَ إِبْلِيسَ مَسْأَلَتَهُ حِينَ عَصَاهُ وَزَجَرَهُ مِنْ جَنَّتِهِ، وَآيَسَهُ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَجَعَلَهُ دَاعِيًا إِلَى الْغَيِّ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُنْظِرَهُ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ، فَأَنْظَرَهُ، وَلَوْ كَانَ اللَّهُ مُشَفِّعًا أَحَدًا فِي شَيْءٍ لَيْسَ فِي أَمِّ ٢ الْكِتَابِ, لَشَفَّعَ إِبْرَاهِيمَ فِي أَبِيهِ حِينَ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا، وَشَفَّعَ مُحَمَّدًا فِي عَمِّهِ.
١٧٩ حَدَّثَنَا أَبُو أَنَسٍ مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ, عَنْ محمد بن كعب القرظي, فذكر مثله.
стр. 117
١٨٠ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ, عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ, عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ ١، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ, أَنَّهُ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ﵁ وَهُوَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ: أَيُّهَا النَّاسُ, إِنَّهُ لَا مَانِعَ لِمَا أعطى اللَّهُ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ اللَّهُ ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ، مِنْهُ الْجَدُّ، مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ هَؤُلَاءِ الْكَلَمَّاتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَذِهِ الْأَعْوَادِ.
١٨١ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ, عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ الْكِلَابِيِّ، عَنْ قَزَعَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمِنْ حَمِدَهُ", قَالَ "اللَّهُمَّ
стр. 118
ربنا لك الحمد، ملء السموات, وملء الأرض، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ, وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ".
١٨٢ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ, عَنْ أَبِي عُمَرَ١، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ﵁, قَالَ: تَذَاكَرُوا الْجُدُودَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: جَدِّي فِي الْإِبِلِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: جَدِّي فِي الْخَيْلِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: جَدِّي فِي الْغَنَمِ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمِنْ حَمِدَهُ, رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ, مِلْءَ السَّمَوَاتِ, وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ", يُمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ.
١٨٣ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ ميسرة, عن
стр. 119
مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ, أَنَّ كَعْبًا حَلَفَ لَهُ بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ, أَنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ, أَنَّ دَاوُدَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلَمَّاتِ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِيَ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِصْمَةَ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي جَعَلْتَ فِيهَا مَعَاشِي، اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِعَفْوِكَ مِنْ نِقْمَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، اللَّهُمَّ لَا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ.
قَالَ كَعْبٌ: وَحَدَّثَنِي صُهَيْبٌ, أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كَانَ يَقُولُهُنَّ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ.
١٨٤ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُجَاهِدٍ النَّسَائِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ [بن] ١ أبي الزناد, عن موسى بن
стр. 120
عُقْبَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ: إِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
١٨٥ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ, عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتَبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ, قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ: اكْتُبْ إِلَيَّ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ ﷺ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ صَلَاتِهِ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ, وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ" وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ, وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ, وَإِضَاعَةِ الْمَالِ، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدِ الْبَنَاتِ، وَمَنْعٍ, وَهَاتِ.
١٨٦ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ, عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتَبِ الْمُغِيرَةِ, قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَيَّ, أُخْبِرُهُ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
١٨٧ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعلى، حدثنا خالد بن
стр. 121
الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنْبَأَنِي وَرَّادٌ كَاتَبُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ ﵁ كَتَبَ إِلَى الْمُغِيرَةِ ﵁، أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ حَفِظْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْمُغِيرَةُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى وَفَرَغَ، قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبُو سَعِيدٍ هُوَ عِنْدِي عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ.
١٨٨ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمُسَيَّبِ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ، قَالَ: كَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ﵁ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ صَلَاتِهِ إِذَا سَلَّمَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ".
١٨٩ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ١، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عمرو بن
стр. 122
مَالِكٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ".
قَالَ يَحْيَى: فَسَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِأَبِي: مَا الْجَدُّ؟، قَالَ: قَوْلُ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ: مَا أَعْظَمَ جدك، ما أَعْظَمَ بَخْتَكَ١.
١٩٠ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المقدمي، حدثنا يحيى بن
стр. 123
سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ١، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ﵁، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، وَقَعَ فِي قَلْبِي شَيْءٌ فِي الْقَدَرِ، فَحَدِّثْنِي بِشَيْءٍ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ مِنْ قَلْبِي، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ الله تعالى عذب أهل سماواته وأرضه، عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنْفَقْتَ جَبَلَ أُحُدٍ، أَوْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا لَمْ يُقْبَلْ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَلَوْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ دَخَلْتَ النَّارَ، وَأَتَيْتُ حُذَيْفَةَ فَحَدَّثَنِي بِمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَحَدَّثَنِي بِمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَحَدَّثَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، بِمِثْلِ ذَلِكَ.
١٩١ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ الْحِمْيرِيِّ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: لَقِيتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: سمعت رسول الله ﷺ ، يَقُولُ: "لَوْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضِهِ، لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ
стр. 124
أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ كَانَ لَكَ أُحُدٌ، أَوْ مِثْلَ أُحُدٍ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قُبِلَ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، فَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ".
١٩٢ حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْأَصْبَغِ النَّصِيبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ أَبَا الزَّاهِرِيَّةِ، حَدَّثَهُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ أَنَّهُ لَقِيَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي شَكَكْتُ فِي بَعْضِ أَمْرِ الْقَدَرِ، فَحَدِّثْنِي لَعَلَّ اللَّهَ ﵎ أَنْ يَجْعَلَ لِي عِنْدَكَ فَرَجًا، قَالَ: نَعَمْ يَا ابْنَ أَخِي، أن الله لو عذب أهل السَّمَاوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ، عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ إِيَّاهُمْ خَيْرًا لهم من أعمالهم، ولو أن لامرىءٍ مِثْلَ أحدٍ ذَهَبًا يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُنْفِدَهُ، لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، مَا يُقْبَلُ مِنْهُ، وَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الدَّيْلَمِيِّ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ لسعدٍ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ سَعْدٌ، قَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَلْقَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَذَهَبَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ إلى أبي بن
стр. 125
كَعْبٍ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ لِابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَهُ أُبَيُّ مِثْلَ مَقَالَةِ صَاحِبَيْهِ، فَقَالَ أُبَيُّ: وَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَلْقَى زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَذَهَبَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَقَالَ لَهُ أَمَا إِنِّي شَكَكْتُ فِي بَعْضِ الْقَدَرِ، فَحَدِّثْنِي؛ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لِي عِنْدَكَ فِيهِ فَرَجًا، قَالَ زَيْدٌ: نَعَمْ يَا ابْنَ أَخِي، إِنِّي سَمِعْتُ رسول الله ﷺ ، يقول: "أن الله لو عذب أهل السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ إِيَّاهُمْ خَيْرًا لهم من أعمالهم، ولو أن لامرىء مِثْلَ أحدٍ ذَهَبًا يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُنْفِدَهُ، وَلَا يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرَهِ وَشَرِّهِ دَخَلَ النَّارَ".
١٩٣ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، فَذَكَرَ، بِإِسْنَادِهِ، مِثْلَهُ.
١٩٤ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُثْمَانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أبو الأحوص عن
стр. 126
مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"أَرْبَعٌ لَنْ يَجِدَ رَجُلٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُؤْمِنَ بِهِنَّ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، وَأَنَّهُ مَيِّتٌ، وَمَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ، وَيُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ".
١٩٥ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يُؤْمِنُ رَجُلٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ، حَتَّى يَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، وَيُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَيُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ".
١٩٦ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ.
стр. 127
١٩٧ حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: لَا يَذُوقُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ، وَأَنَّهُ مَيِّتٌ، وَمَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ.
١٩٨ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁، يَقُولُ: لَا، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ طَعْمَ حَلَاوَةِ الْإِيمَانِ، وَهُوَ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِلَى فِيهِ وَيَبُلُّ طَرَفَهَا، حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَيَعْلَمَ أَنَّهُ مَيِّتٌ، وَمَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ.
١٩٩ حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الجحدري، حدثنا عبد الواحد،
стр. 128
حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ, عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي١ الْحَجَّاجِ الْأَزْدِيِّ, قَالَ: قُلْتُ لِسَلْمَانَ: مَا قَوْلُ النَّاسِ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ؟، قَالَ: حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لم يكن ليصبيك، وَمَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَلَا تَقُولَ: لَوْ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا, لَكَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَوْ لَمْ أَفْعَلْ, فَلَمْ يَكُنْ كَذَا وَكَذَا.
٢٠٠ حدثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُتْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ مَيْسَرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أبي الدرداء ﵁، عن رسول اللَّهِ ﷺ , قَالَ: "لَا يَسْتَكْمِلُ [عَبْدٌ] ٢ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ, حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَمَا أَخْطَأَهُ لم يكن ليصيبه".
стр. 129
٢٠١ حدثنا [أبو] ١ أيوب سليمان بن عبد الرحمن، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُتْبَةَ٢ السُّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ الْجُبْلَانِيُّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ, يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عاقٌّ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مُكَذِّبٌ بِقَدَرٍ".
٢٠٢ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ, عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ".
٢٠٣ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبيه، عن جده أن
стр. 130
رسول الله ﷺ , قال: "لَنْ يُؤْمِنَ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرَهِ وَشَرِّهِ".
٢٠٤ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ, عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَنْ يُؤْمِنَ الْمَرْءُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ".
٢٠٥ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ١، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ, وَالْقَاسِمُ بْنُ هِزَّانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄, قَالَ: الْقَدَرُ نِظَامُ التَّوْحِيدِ, فَمَنْ وَحَّدَ اللَّهَ , وَآمَنَ بِالْقَدَرِ, فَهِيَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى الَّتِي لَا انْفِصَامَ لَهَا, وَمَنْ وَحَّدَ اللَّهَ تَعَالَى, وَكَذَّبَ بِالْقَدَرِ, نَقْضَ التَّوْحِيدَ.
٢٠٦ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سعد، عن
стр. 131
هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄, أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ, حَتَّى وَضْعَكَ يَدَكَ عَلَى خَدِّكَ.
٢٠٧ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ, عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ, قَالَ: الْقَدَرُ قَدَّرَهُ اللَّهُ ، فَمَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ, فَقَدْ جَحَدَ قُدْرَةَ اللَّهِ .
٢٠٨ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أبو غسان
стр. 132
قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ يَقُولُ: مَا أَعْلَمُ قَوْمًا أَبْعَدَ إِلَى اللَّهِ , مِنْ قومٍ يُخْرِجُونَهُ مِنْ مَشِيئَتِهِ, وَيُتْلِفُونَهُ عَمَّا لَمْ يَتْلِفْ"١.
٢٠٩ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيَدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ, قَالَ: لَمَّا تَكَلَّمَ مَعْبَدٌ بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ فِي شَأْنِ الْقَدَرِ، أَنَّكَرْنَا ذَلِكَ، قَالَ: فَحَجَجْتُ, أَنَا, وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيرِيُّ حَجَّةً، فَلَمَّا قَضَيْنَا نُسُكَنَا, قَالَ: لَوْ مِلْتَ بِنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَقِينَا مَنْ بَقِيَ بِهَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ , فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا جَاءَ بِهِ مَعْبَدٌ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ, فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ يَوْمًا, وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَاعِدٌ، فَاكْتَنَفْنَاهُ، وَقَدَّمَنِي حُمَيْدٌ الْمِنْطَقَ، وَكُنْتُ أَجْرَأَ عَلَى الْمِنْطَقِ مِنْهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ قَوْمًا نَشَأُوا بِالْعِرَاقِ، فَقَرَأُوا الْقُرْآنَ، وَفَقِهُوا فِي الْإِسْلَامِ, يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ، قَالَ: فَإِذَا لَقِيتَهُمْ, فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بَرِيءٌ مِنْهُمْ، وَأَنَّهُمْ مِنْهُ بُرَآءٌ، وَاللَّهِ لَوْ أَنْفَقُوا جِبَالَ الْأَرْضِ ذَهَبًا مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُمْ, حَتَّى يُؤْمِنُوا بِالْقَدَرِ.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي عُمَرُ, قَالَ: رَوَاهُ: أن آدم, وموسى اختصما في
стр. 133
ذَلِكَ: فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَشْقَيْتَ النَّاسَ, وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ؟ , وَكَلَامِهِ؟ , وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ؟ قَالَ: فَوَجَدْتَهُ قَدَّرَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟، قَالَ: فحجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ثَلَاثًا.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي عُمَرُ, قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رسول الله ﷺ , إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ هَيْئَتُهُ هَيْئَةُ مُسَافِرٍ, وَثِيَابُهُ ثِيَابُ مُقِيمٍ, أَوْ قَالَ: ثِيَابُهُ ثِيَابُ مُسَافِرٍ, وَهَيْئَتُهُ هَيْئَةُ مُقِيمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْنُو مِنْكَ؟، فَدَنَا مِنْهُ, حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا الْإِسْلَامُ؟، قَالَ: "الْإِسْلَامُ أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لِلَّهِ , وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ, وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ, وَتَصُومَ رَمَضَانَ, وَتَحُجَّ الْبَيْتَ", قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ, فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ , قَالَ: "نَعَمْ", قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: قُلْنَا: انْظُرُوا, كَيْفَ يَسْأَلُهُ, وَكَيْفَ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, فَمَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: "أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ , وَمَلَائِكَتِهِ, وَكُتُبِهِ, وَرُسُلِهِ, وَبِالْمَوْتِ, وَبِالْبَعْثِ, وَالْجَنَّةِ, وَالنَّارِ, وَالْقَدَرِ كُلِّهِ" قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟، قَالَ: "نَعَمْ", قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَقُلْنَا: انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ, وَانْظُرُوا كَيْفَ يُصَدِّقُهُ١.
قَالَ مَطَرٌ: وَحَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: "وَبِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ".
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: فمتى الساعة؟، قال: "ما المسؤول عنها
стр. 134
بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ"، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَقُلْنَا: انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ، وَكَيْفَ يُصَدِّقُهُ.
قَالَ: ثُمَّ ولى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عليَّ بِالرَّجُلِ"، فَطُلِبَ فَمَا وَجَدُوهُ قَالَ، فَقَالَ: "إِنَّهُ ١ جِبْرِيلُ جَاءَ؛ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ".
٢١٠ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيَدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَالَ بِالْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَلَقِينَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، فَقُلْنَا: إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرؤون القرآن، وَيَتَّبِعُونَ الْعِلْمَ، وَيَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ وَأَنَّ الْأَمْرَ أُنُفٌ، قَالَ: فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَهُمْ مِنِّي بَرَآءٌ، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ ابْنُ عُمَرَ لَوْ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا, فَأَنْفَقَهُ, مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ.
ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي, عُمَرُ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ، لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السفر, حتى جلس إلى النبي ﷺ , فأسند ركبتيه إلى ركبتيه, وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ, فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الإسلام, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أن تشهد أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ, وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله، وتقيم الصلاة, وتؤتي الزكاة, وتصوم رمضان, وتحج البيت إن استطعت
стр. 135
إِلَيْهِ سَبِيلًا"، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ، يَسْأَلُهُ, وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ، قَالَ: "أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ, [وَمَلَائِكَتِهِ] ١ وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ" قَالَ: صَدَقْتَ، قال: أخبرني عَنِ الْإِحْسَانِ، قَالَ: "أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَتَبَارَكَ وَتَعَالَى, كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ, فَإِنَّهُ يَرَاكَ" قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الساعة، قال: "ما المسؤول عنها بأعلم من السَّائِلِ", قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا, قَالَ: "أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ، الْعَالَةَ، رِعَاءَ الشَّاةِ، يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ", قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ، فَلَبِثْتُ, فَلَبِثَ مَلِيًّا، ثُمَّ قَالَ لِي: "يَا عُمَرُ، تَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟ " قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "إِنَّهُ جِبْرِيلُ، أَتَاكُمْ؛ يُعَلِّمُكُمْ دِينِكُمْ".
٢١١ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عبد الله بن بريدة, عن يحيى بن يَعْمُرَ، ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ كَهْمَسًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ بُرَيَدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ, قَالَا جَمِيعًا: كَانَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ فِي هَذَا الْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا, وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيرِيُّ حَاجِّينَ أَوْ مُعْتَمِرِينَ, قَالَ: فَقُلْنَا: لَوْ أَتَيْنَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فسألناه عما يقول
стр. 136
هَؤُلَاءِ فِي الْقَدَرِ، فَوَافَقْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄, دَاخِلًا الْمَسْجِدَ, فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي, أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ, وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي سَيَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ, إِنَّهُ قَدْ ظَهْرَ قِبَلَنَا نَاسٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ, وَيتَفَقَّرُونَ الْعِلْمَ. وَقَالَ الْمُعْتَمِرُ فِي حَدِيثِهِ: وَيتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ, وَيَقُولُونَ أَنْ لَا قَدَرَ, وَأَنَّ الْأَمْرَ أُنُفٌ.
قَالَ: فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ, فَأَخْبِرُوهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ, وَأَنَّهُمْ مِنِّي بَرَآءٌ، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ، مَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ.
ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ, مِثْلَ حَدِيثِ مُعَاذٍ.
٢١٢ حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ١ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ, عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يَعْمُرَ, وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, قَالَا: لَقِينَا عبد الله بن عمر ﵄, فذكر [نا] ٢، القدر, وما يقولون فيه،
стр. 137
فَقَالَ: إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ, فَقُولُوا: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مِنْكُمْ بَرِيءٌ, وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَآءٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁, أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ, أَوْ قُعُودٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ , إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ يَمْشِي, حَسَنُ الْوَجْهِ, حَسَنُ الشَّعْرِ, عَلَيْهِ ثِيَابُ سَفَرٍ، فَنَظَرَ بَعْضُ الْقَوْمِ إِلَى بَعْضٍ: مَا يُعْرَفُ هَذَا, وَلَا هَذَا بِصَاحِبِ سَفَرٍ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: آتِيكَ، قَالَ: "نَعَمْ"، فَجَاءَ فَوَضَعَ رُكْبَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ, وَيَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ, فَقَالَ: مَا الْإِسْلَامُ؟، قَالَ: "شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ, وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ" قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: "أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَالْجَنَّةِ, وَالنَّارِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْقَدَرِ كُلِّهِ" قَالَ: فَمَا الْإِحْسَانُ؟، قَالَ: "أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ" قَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟، قَالَ: "مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ"، قَالَ: فَمَا أَشْرَاطُهَا؟، قَالَ: "إِذَا رَأَيْتَ الْحُفَاةَ, الْعُرَاةَ, الْعَالَةَ, رِعَاءَ الشَّاةِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ, وَوَلَدَتِ الْإِمَاءُ أَرْبَابَهُنَّ".
ثُمَّ قَالَ: "عَلَيَّ الرَّجُلُ" فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا.
فَمَكَثَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، فَقَالَ: "يَا ابْنَ الْخَطَّابِ: تَدْرِي مَنْ ذَاكَ السَّائِلُ عَنْ كَذَا وَكَذَا؟ " قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "ذَاكَ جِبْرِيلُ؛ جَاءَ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ".
قَالَ: وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ أَوْ مُزَيْنَةَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِيمَ الْعَمَلْ؟ , أَفِي شَيْءٍ قَدْ خَلَا أَوْ مَضَى؟ , أَوْ فِي شَيْءٍ يُسْتَأْنَفُ الْآنَ؟، قَالَ: "فِي شَيْءٍ قَدْ خَلَا, وَمَضَى" قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ أَوْ بَعْضُ الْقَوْمِ:
стр. 138
يَا رَسُولَ اللَّهِ, فَفِيمَ أَعْمَلُ؟، قَالَ: "إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ, وَأَهْلُ النَّارِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ النَّارِ".
٢١٣ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ, عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زَرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: "سَلُونِي" قَالَ: فَهَابُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ, فَجَلَسَ عِنْدَ رُكْبَتَيْهِ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِسْلَامُ؟ , قَالَ: "لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ", قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, مَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: "أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكِتَابِهِ، وَلِقَائِهِ، وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ" قَالَ: صَدَقْتَ.
فَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ, نَحْوَ حَدِيثِ عُمَرَ.
٢١٤ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ, عَنْ أَبِي زرعة بن عمرو بن جرير١، عن
стр. 139
أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يُعْدِي شَيْءٌ شَيْئًا" قَالَ: فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: "لَا يُعْدِي شَيْءٌ شَيْئًا" فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: "لَا يُعْدِي شَيْءٌ شَيْئًا" فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: "لَا يُعْدِي شَيْءٌ شَيْئًا" فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَاللَّهِ إِنَّ النُّقْبَةَ٢ مِنَ الْجَرَبِ, لَتَكُونُ بِعُجْبِ الْبَعِيرِ, أَوْ بِمِشْفَرِهِ، فَتَجْرَبُ الْإِبِلُ كُلُّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟ " ثُمَّ قَالَ: "خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ, وَكَتَبَ أَعْمَالَهُمْ, وَآجَالَهُمْ, وَأَرْزَاقَهُمْ".
٢١٥ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ, عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, قَالَ: مَا غَلَا أَحَدٌ فِي الْقَدَرِ إِلَّا خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ.
٢١٦ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يونس، حدثنا زكريا بن منظور, عن
стр. 140
أَبِي حَازِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄, قَالَ: الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، إِنْ مَرِضُوا, فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا, فَلَا تَشْهَدُوهُمْ.
٢١٧ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ أَبُو الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى أَبُو مُطِيعٍ الْأَطْرَابُلُسِيُّ، حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄, قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول:
"إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي خَسْفٌ, وَمَسْخٌ, وَذَلِكَ فِي الْقَدَرِيَّةِ, وَالزَّنْدَقِيَّةِ".
٢١٨ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ, عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ، وَالْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ أَهْلِ ١ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَإِنْ مَرِضُوا, فَلَا تعودوهم, وإن ماتوا, فلا تشهدوهم".
стр. 141
٢١٩ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ١ بْنُ الْوَلِيدِ, عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُكَذِّبُونَ بِأَقْدَارِ اللَّهِ، فَإِنْ مَرِضُوا, فَلَا تَعُودُوهُمْ, وَإِنْ مَاتُوا, فَلَا تَشْهَدُوهُمْ".
٢٢٠ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سَعِيدٍ السَعِيديُّ -مِنْ وَلَدِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ-, عَنِ الْجُعَيَدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر ﵄, قال: قال رسول الله ﷺ :
"أنه يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ، أَلَا أُولَئِكَ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَإِنْ مَرِضُوا, فلا تعودوهم, وإن ماتوا, فلا تشهدوهم".
стр. 142
٢٢١ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ, قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: لَا يُصَلَّى خَلْفَ الْقَدَرِيَّةِ.
٢٢٢ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ, الْمَعْرُوفُ بِكُرْدُوسَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ حَبِيبٍ, عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمٍ, قَالَ: وَاللَّهِ مَا قَالَتِ الْقَدَرِيَّةُ, كَمَا قَالَ اللَّهُ , وَلَا كَمَا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ، وَلَا كَمَا قَالَ النَّبِيُّونَ، وَلَا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَلَا كَمَا قَالَ أَهْلُ النَّارِ، وَلَا كَمَا قَالَ أَخُوهُمْ إِبْلِيسُ، قَالَ اللَّهُ : ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَاّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ ١، وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: ﴿سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَاّ مَا عَلَّمْتَنَا﴾ ٢، وَقَالَ شُعَيْبٌ: ﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَاّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا﴾ ٣، وَقَالَ أَهْلُ الْجَنَّةِ: ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ ٤، وَقَالَ أَهْلُ النَّارِ: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ ٥، وقال أخوهم إبليس: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ ٦.
стр. 143
٢٢٣ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ سَعِيدُ١ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ، حدثنا المقرئ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عمرو بن شعيب، قال: كنت جالسا عند سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا [أ] ٢ با مُحَمَّدٍ, إِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ: قَدَّرَ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا الْأَعْمَالَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ غَضِبَ قَطُّ, مِثْلَ مَا غضب يؤمئذٍ، حَتَّى همَّ بِالْقِيَامِ، قَالَ: فَعَلُوهَا، فَعَلُوهَا، وَيْحَهُمْ لَوْ يَعْلَمُونَ. أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ فِيهِمْ٣ حَدِيثًا كَفَاهُمْ بِهِ شَرًّا.
فَقُلْتُ: وَمَا ذَاكَ أَبَا مُحَمَّدٍ؟ رَحِمَكَ اللَّهُ، قَالَ:
حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ ﵁, قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: "يَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ, وَبِالْقُرْآنِ, وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ"، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رسول الله، يقولون كيف؟
стр. 144
قَالَ: "يَقُولُونَ الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ , وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ، ثُمَّ يَقْرَؤُونَ عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللَّهِ ، فَيَكْفُرُونَ بِاللَّهِ , وَبِالْقُرْآنِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ, [فَمَا يَلْقَى أُمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ, وَالْبَغْضَاءِ, وَالْجِدَالِ فِي زَمَانِهِمْ ظُلْمُ الْأَئِمَّةِ, فَيَنَالُهُمْ ظُلْمَةٌ وَحَيْفٌ وَأَثَرَةٌ] ١، فَيَبْعَثُ اللَّهُ طَاعُونًا فَيُفْنِي عَامَّتَهُمْ، ثُمَّ يَكُونُ الْخَسْفُ، فَقَلَّ مَنْ يَنْجُو مِنْهُ، وَالْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ، شَدِيدٌ غَمُّهُ، ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ، فَيُمْسَخُ عَامَّةُ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ"، ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذَا الْبُكَاءُ؟، قَالَ: "رَحْمَةً لَهُمُ الْأَشْقِيَاءُ، لِأَنَّ فِيهِمُ الْمُتَعَبِّدُ, وَفِيهِمُ الْمُجْتَهِدُ، أَمَا إنهم ليسوا بأول من سبق إلى هذا الْقَوْلِ، وَضَاقَ ٢ بِحَمْلِهِ ذَرْعًا، إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ؟ قَالَ: "أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، وَتَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ أَحَدٌ مَعَهُ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ, وَتَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمَا قَبْلَ الْخَلْقِ, ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ لَهُمَا, وَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ, وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلَى النَّارِ عَدْلٌ مِنْهُ، فَكُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا فُرِغَ مِنْهُ, وَصَائِرٌ إِلَى مَا خُلِقَ لَهُ"، فَقُلْتُ: صَدَقَ اللَّهُ, وَرَسُولُهُ ﷺ .
стр. 145
٢٢٤ [حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ -يَعْنِي الْبَزَّارَ-] ١، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ, فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
٢٢٥ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ, قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ, فَذَكَرُوا أَنَّ رِجَالًا يَقُولُونَ: قَدَّرَ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَا الْأَعْمَالَ، فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ سَعِيدًا قط غضب غضبًا أشد منه يؤمئذ، حَتَّى هَمَّ بِالْقِيَامِ، ثُمَّ إِنَّهُ سَكَنَ, ثُمَّ قَالَ: قَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ فِيهِمْ حَدِيثًا كَفَاهُمْ بِهِ شَرَّهُمْ، وَيْحَهُمْ لَوْ يَعْلَمُونَ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ, مَا هُوَ؟، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ, وَقَدْ سَكَنَ بَعْضُ غَضَبِهِ، فَقَالَ:
حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ ﵁, أَنَّهُ سَمِعَ رسول الله ﷺ
следующие страницы →