Полный текст (239 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
حدثنا ابن لهيعة عن أبي هانىء، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلْقِ, وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ, قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ ألفَ سَنَةٍ".
٨٧ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ, عَنْ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ, قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ﵄ يَقُولُ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: "قَدَّرَ اللَّهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ".
٨٨ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ, عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَرْمِيِّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كتابًا قبل أن يخلق السماء
стр. 72
وَالْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ".
٨٩ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ, عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ, بِإِسْنَادِهِ, مِثْلَهُ.
٩٠ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ, قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي قِلَابَةَ, وَلَا أَعْلَمُنِي إِلَّا أَنِّي قَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ, عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ".
٩١ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ, عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ, نحوه.
стр. 73
٩٢ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁, أَنَّ النبي ﷺ قال: "لما قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ كِتَابًا، فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي".
٩٣ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ١ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مَعْنٌ, عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابٍ, فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي".
٩٤ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد, عن ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ كَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى نفسه: إن رحمتي تغلب غضبي".
стр. 74
٩٥ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ, عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ, بِإِسْنَادِهِ, مِثْلَهُ.
٩٦ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ كِتَابًا عَلَى نَفْسِهِ, فَهُوَ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي".
٩٧ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ, عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ, بِإِسْنَادِهِ, مِثْلَهُ.
٩٨ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ, عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنْ جَابِرٍ الْحُدَّانِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁, قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ كَتَبَ بِيَدِهِ فِي عَرْشِهِ عَلَى نَفْسِهِ مِائَةَ رَحْمَةٍ, كُلُّ رَحْمَةٍ طِبَاقُهَا السَّمَوَاتُ والأرض.
стр. 75
٩٩ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ, عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ, قَالَ: وَلَا أَعْلَمُنِي إِلَّا وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ ثَابِتٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ قَالَ: قُضِيَ١ الْقَضَاءُ, وَجَفَّ الْقَلَمُ, وَأُمُورٌ تُقْضَى فِي كِتَابٍ قَدْ خَلَا.
١٠٠ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ, عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ, قَالَ: جَفَّ الْقَلَمُ, وَمَضَى الْقَضَاءُ, وَتَمَّ الْقَدَرُ, بِتَحْقِيقِ الْكِتَابِ, وَتَصْدِيقِ الرُّسُلِ, وَبِسَعَادَةِ مَنْ عَمِلَ٢ وَاتَّقَى, وَبِشَقَاوَةِ مَنْ ظَلَمَ وَاعْتَدَى، وَبِالْوِلَايَةِ مِنَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَبِالتَّبْرِئَةِ مِنَ اللَّهِ لِلْمُشْرِكِينَ.
١٠١ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سفيان, عن عمرو بن
стр. 76
دِينَارٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ الْعَدَوِيِّ ﵁, قَالَ: سَأَلَ غُلَامَانِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : فِيمَ الْعَمَلُ؟، فِيمَا جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ؟ , وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ؟ أَمْ شَيْءٌ نَسْتَأْنِفُهُ؟، قَالَ: "بَلْ فِيمَا جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ"، قَالَا١: فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: "اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا هُوَ عَامِلٌ", قَالَا٢: فَالْجِدُّ الْآنَ.
١٠٢ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ, عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي جُحَادَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ قَالَ: رُفِعَ الْكِتَابُ, وَجَفَّ الْقَلَمُ, وَأُمُورٌ تُقْضَى فِي كِتَابٍ قَدْ سَبَقَ.
١٠٣ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ, أَنَّهُ قَالَ: مَا يُنْكِرُ قَوْمٌ أَنَّ اللَّهَ عَلِمَ شيئًا فكتبه.
стр. 77
١٠٤ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ, عَنْ ضمرة بن حبيب، عن جبير بن نفير, أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ, وَإِنَّهُ خَلَقَ الْقَلَمَ, فَكَتَبَ مَا هُوَ خَالِقٌ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ سَبَّحَ اللَّهَ , وَمَجَّدَهُ أَلْفَ عَامٍ قَبْلَ أَنْ يَبْدَأَ اللَّهُ خَلْقَ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ.
١٠٥ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ, عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَاّ لِيَعْبُدُونِ﴾ ١ قَالَ: بِمَا جُبِلُوا عَلَيْهِ مِنْ شِقْوَةٍ أَوْ سَعَادَةٍ.
١٠٦ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ, عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ, فِي قوله : ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ ٢ قَالَ: عَلِمَ أَسْرَارَ الْعِبَادِ, فَأَخْفَى سِرَّهُ فَلَمْ يُعلَم.
стр. 78
بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ".
١٠٧ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ ١ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, [عَنِ ابْنِ شِهَابٍ] ٢، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَتْكَ خَطِيئَتُكَ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ, وَبِكَلَامِهِ, لِمَ تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ". قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى".
١٠٨ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ، حَدَّثَنِي سلامة, عن عَقِيلٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ, أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرحمن بن عوف, أخبره عن
стр. 79
أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ, وَكَلَامِهِ, ثُمَّ تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّر عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ، قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى".
١٠٩ حَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى ... "، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ عَقِيلٍ حَرْفًا بِحَرْفٍ.
١١٠ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "تحاجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ الَّذِي أَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، قَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ، وَاصْطَفَاكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَتِهِ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ".
١١١ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ, مثله.
стр. 80
١١٢ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ, عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: يَا آدَمُ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، ثُمَّ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ, فَسَجَدُوا لَكَ، ثُمَّ أَمَرَكَ أَنِ: اسْكُنِ الْجَنَّةَ، فَتَأْكُلَ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتَ رَغَدًا، وَنَهَاكَ عَنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَعَصَيْتَ رَبَّكَ، فَأَكَلْتَ مِنْهَا، فَقَالَ، يَا مُوسَى: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدَّر ذَلِكَ عَلَيَّ ١ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَقَدْ حجَّ آدَمُ مُوسَى، [لَقَدْ حَجَّ آدَمُ مُوسَى] ٢".
١١٣ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ, عَنْ محمد بن عمرو٢، عن أبي سلمة، عن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ, وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ, فَسَجَدُوا لَكَ، ثم أخرجك منها، قال آدَمُ لِمُوسَى: أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ, وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا، وَكَلَّمَكَ تَكْلِيمًا، وَأَنْزَلَ
стр. 81
عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ، فَبِكَمْ تَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّهُ كُتِبَ عَلَيَّ الْعَمَلُ الَّذِي عَمِلْتُهُ؟، قَالَ: بِأَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ آدَمُ: فَكَيْفَ تَلُومُنِي عَلَى عَمَلٍ كَتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى [عليَّ] ١ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ "، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى" ٢.
١١٤ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ, وَهُوَ ابْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو. \, عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ, فَسَجَدُوا لَكَ، ثُمَّ أَخْرَجْتَنَا مِنْهَا، قَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ تَعَالَى بِرِسَالَتِهِ, وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا، وَكَلَّمَكَ تَكْلِيمًا، وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ، فَبِكَمْ تَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّهُ كُتِبَ عليَّ العمل الذي علمت قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟، فَقَالَ مُوسَى: بِأَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ آدَمُ: فَكَيْفَ تَلُومُنِي فِي عَمَلٍ عَمِلْتُهُ قَدْ كُتِبَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أَعْمَلَهُ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ ".
١١٥ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا محمد بن بشر،
стр. 82
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ.
١١٦ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ, وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ, قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ, عَنْ عمرو بن دينار، عن طاووس, سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "احْتَجَّ آدَمُ, وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُونَا, خَيَّبْتَنَا, وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ, فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلَامِهِ، وَخَطَّ لَكَ التَّوْرَاةَ، فَهَلْ تَجِدُ فِيهَا أَنَّهُ قَضَى عليَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟، قَالَ: نَعَمْ، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى".
قَالَ ابْنُ عَبْدَةَ: وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: "وَخَطَّ لَكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ، أَتَلُومُنِي عَلَى أمرٍ قَدَّرَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ ".
وَقَالَ ابْنُ كَاسِبٍ فِي حَدِيثِهِ: "خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ".
١١٧ حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ, عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زيد بن
стр. 83
أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ ﵁, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قال موسى: يارب أَرِنِي آدَمَ الَّذِي أَخْرَجَنَا وَنَفْسَهَ مِنَ الْجَنَّةِ، فَأَرَاهُ اللَّهُ آدَمَ، فَقَالَ: أَنْتَ آدَمُ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْتَ الَّذِي نَفَخَ اللَّهُ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَعَلَّمَكَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلِمَ أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟، قَالَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟! قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْتَ الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولًا مِنْ خَلْقِهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلِمَ تَلُومُنِي عَلَى شَيْءٍ سَبَقَ مِنَ اللَّهِ فِيهِ الْقَضَاءُ؟ "، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "فحجَّ آدَمُ وَمُوسَى" مَرَّتَيْنِ.
١١٨ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يَعْمُرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ, قَالَ٢: وحدثني عمر ﵁ قال:
стр. 84
رَوَاهُ١: "إِنَّ آدَمَ وَمُوسَى احْتَجَّا فِي ذَلِكَ، يَعْنِي الْقَدَرَ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ الَّذِي أَشْقَيْتَ النَّاسَ، وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَوَجَدْتُهُ قدَّره لِي قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟، قَالَ: نَعَمْ, [قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى] ٢، فحجَّ آدَمُ مُوسَى، فحجَّ آدَمُ مُوسَى".
١١٩ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنِ الرُّدَيْنِيِّ, يَعْنِي ابْنَ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ ﵁، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ, وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهُ قَدْ رَفَعَهُ، قَالَ: "الْتَقَى آدَمُ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَقَالَ مُوسَى لِآدَمَ: أَنْتَ أَبُو النَّاسِ، أَسَكَنَكَ اللَّهُ تَعَالَى جَنَّتَهُ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، قَالَ آدَمُ لِمُوسَى: أَمَا تَجِدُهُ مَكْتُوبًا عَلَيَّ، قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى".
١٢٠ حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بن
стр. 85
إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبٍ ﵁, قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ، أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ تَعَالَى بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، وَفَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ، وَأَخْرَجْتَ وَلَدَكَ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي بَعَثَكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ، وَكَلَّمَكَ, وَآتَاكَ التَّوْرَاةَ، وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا، أَنَا أَقْدَمُ أَمِ الذِّكْرُ؟، قَالَ: الذِّكْرُ"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى".
١٢١ حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع, عن سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ, عَمَّنْ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ, قَالَ: قَالَ آدَمُ: يَا رَبِّ أَرَأَيْتَ مَا أَتَيْتُهُ، ابْتَدَعْتُهُ أَنَا مِنْ قِبَلِ نَفْسِي؟ , أَوْ شَيْءٌ قَدَّرْتَهُ عَلَيَّ قبل أن
стр. 86
تَخْلُقَنِي، قَالَ: لَا, بَلْ شَيْءٌ قَدَّرْتُهُ عَلَيْكَ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَكَ، قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ ١.
١٢٢ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ٢ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ, عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَاّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ ٣. قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أن نبرء النَّسَمَةَ.
١٢٣ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ, عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁, قَالَ: إِنَّ الْمَنِيَّ يَمْكُثُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فيَأْتِيهِ مَلَكُ النُّفُوسِ, فَيَعْرُجُ بِهِ إِلَى الْجَبَّارِ فِي رَاحَتِهِ, فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، عَبْدُكَ أذكر أم أنثي؟، فيقضي الله
стр. 87
تعالى ما هُوَ قَاضٍ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ، فَيَكْتُبُ مَا هُوَ لَاقٍ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَتَلَا أَبُو ذَرٍّ مِنْ فَاتِحْةِ سُورَةِ التَّغَابُنِ خَمْسَ آيَاتٍ.
١٢٤ حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: "إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُبْعَثُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ، فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلَمَّاتٍ: فَيَقُولُ اكْتُبْ رِزْقَهُ وَعَمَلَهُ وَأَجَلَهُ، وَاكْتُبْ شَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ غَيْرَ ذِرَاعٍ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذِرَاعٍ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا".
١٢٥ حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن مسعود ﵁، يقول: حَدَّثَنَا الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: "إِنَّ خَلْقَ ابْنِ آدَمَ
стр. 88
يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُبْعَثُ إِلَيْهِ مَلَكٌ بِأَرْبَعِ كَلَمَاتٍ"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
١٢٦ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: "إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ١ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُبْعَثُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلَمَّاتٍ، فَيَكْتُبُ عَمَلَهُ ٢ وَرِزْقَهُ وشقيٌّ هُوَ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
١٢٧ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى٣، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ يَقُولُ: "يُجْمَعُ خَلْقُ أَحَدِكُمْ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ مضغة أربعين يوماً، ثم يبعث الله
стр. 89
عَزَّ وَجَلَّ لَهُ مَلَكًا، فَيَقُولُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ وَأَجَلَهُ وَرِزْقَهُ، وَاكْتُبْ شَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ"، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذِرَاعٍ، ثُمَّ يُدْرِكَهُ الشَّقَاءُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ أَوْ بِالشَّقَاءِ، فَيَدْخُلُ النَّارَ.
١٢٨ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُخَارِقِ، عَنْ أَبِيهِ مُخَارِقِ بْنِ سُلَيْمٍ١، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: إِنَّ النُّطْفَةَ تَكُونُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ تَكُونُ٢ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ تَكُونُ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ أَنْزَلَ مَلَكًا، فَيُقَالُ: اكْتُبْ، فَيَقُولُ: مَا أَكْتُبُ يَا رَبِّ؟، فَيُقَالُ: اكْتُبْ، شَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ، ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى، وَمَا أَجَلُهُ، وَمَا رِزْقُهُ، وَيُوحِي اللَّهُ مَا يَشَاءُ، فَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً﴾ ٣، قال عبد الله: وأمشاجها عروقها.
стр. 90
١٢٩ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ, عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ.
١٣٠ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيَّ، يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁، يَقُولُ: الشَّقِيُّ مِنْ شَقِيَ فِي بطن أمه, وأن السعيد من وُعِظَ بغيره.
١٣١ حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ, عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁, فَذَكَرَ الْقَوْمُ رَجُلًا سَيِّئَ الْخُلُقِ، فَقَالَ بعضهم: أما له مَنْ يَنْهَاهُ؟، أَمَالَهُ مَنْ يَأْخُذُ عَلَى يَدَيْهِ؟، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَتَقُولُونَ ذَاكَ، أَرَأَيْتُمْ لَوْ قُطِعَ رَأْسُهُ، أَكُنْتُمْ تَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ تَجْعَلُوا له رأسا أخر؟،
стр. 91
قَالُوا: لَا، قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ، أَكُنْتُمْ تَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ تَجْعَلُوا لَهُ يَدًا أُخْرَى؟، قَالُوا: لَا، قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ قُطِعَتْ رِجْلُهُ، أَكُنْتُمْ تَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ تَجْعَلُوا لَهُ رِجْلًا أُخْرَى؟، قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَنْ تُغَيِّرُوا خُلُقَهُ, كَمَا لَمْ تُغَيِّرُوا خَلْقَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ, الَّتِي يُقْضَى فِيهَا النَّفْسُ, كَانَتْ فِي الْجَسَدِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ تَحَادَرَتْ دَمًا, فَكَانَتْ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ الْمَلَكَ، فَيَقُولُ: اكْتُبْ رِزْقَهُ, وَأَثَرَهُ, وَخُلُقَهُ, وَأَجَلَهُ, وَاكْتُبْ شَقِيُّ أَوْ سَعِيدٌ, ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ.
١٣٢ حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ, عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ الْمَكِّيُّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ, قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ فِي الْمَسْجِدِ: إن الشقي من شقي في بطن أمه, وَإِنَّ السَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ أَسِيدٍ الْغِفَارِيَّ، فَقُلْتُ: الْعَجَبُ، هَذَا ابْنُ مَسْعُودٍ يحدِّث فِي الْمَسْجِدِ: أَنَّ الشَّقِيَّ من شقي في بطن أمه, وأن السعيد مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ١، فَمَا بَالُ هَذَا الطِّفْلِ الصَّغِيرِ؟، قَالَ: لِمَ تَعْجَبُ؟، أَوْ: لَا تَعْجَبْ، سمعت رسول الله ﷺ مِرَارًا ذَوَاتِ عَدَدٍ, يَقُولُ: "إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ, ثُمَّ اسْتَقَرَّتْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، قَالَ: فَيَجِيءُ مَلَكُ الرَّحِمِ, فَيَدْخُلُ, فَيُصَوِّرُ لَهُ عظمه, ولحمه.
стр. 92
وَدَمَهُ, وَشَعْرَهُ, وَبَشَرَهُ, وَسَمْعَهُ, وَبَصَرَهُ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ, أذكرٌ أَمْ أُنْثَى؟، قَالَ: فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ, وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ, قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟، قَالَ: فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ, وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ, أَثَرُهُ؟، قَالَ: فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى مَا شَاءَ, وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ, أَجَلُهُ؟، قَالَ: فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى مَا شَاءَ, وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، قَالَ: ثُمَّ يَطْوِي تِلْكَ الصَّحِيفَةَ, فَلَا تُنْشَرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
١٣٣ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ ﵁, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَدْخُلُ الْمَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ, بَعْدَمَا يَصِيرُ ١ فِي الرَّحِمِ بِأَرْبَعِينَ, أَوْ بِخَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ, مَاذَا؟، أَشَقِيُّ, أَمْ سَعِيدٌ؟، فَيَقُولُ اللَّهُ , فَيَكْتُبُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَذَكَرٌ, أَمْ أُنْثَى؟، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى، فَيَكْتُبُ ٢ رِزْقَهُ, وَعَمَلَهُ, وَمُصِيبَتَهُ، ثُمَّ يَطْوِي الصَّحِيفَةَ، فَلَا يُزَادُ فِيهَا وَلَا يُنْقَصُ".
١٣٤ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ, سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ أَسِيدٍ الْغِفَارِيَّ أَبَا سَرِيحَةَ ﵁ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
стр. 93
١٣٥ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ [الْغِفَارِيِّ] ١ ﵁, قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "إن النظفة إِذَا مَكَثَتْ فِي الرَّحِمِ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً, قال الملك: يارب, شَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟، فَيَقْضِي اللَّهُ ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟، فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى, وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ تُطْوَى الصَّحِيفَةُ، فَلَا يُزَادُ فِيهَا وَلَا يُنْقَصُ".
١٣٦ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ, قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ يَقُولُ: إِنَّ الشَّقِيَّ مِنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، فَذَكَرْتُ٢ لِحُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ ﵁, فَقَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا مَكَثَتْ فِي الرَّحِمِ خَمْسًا ٣ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، قَالَ الْمَلَكُ: يَا رَبِّ، أشقي أم سعيد؟
стр. 94
فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يارب، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى, وَيَكْتُبُ الملك، فيقول: يارب، أَجَلُهُ, وَرِزْقُهُ, وَعَمَلُهُ؟، فَيَقْضِي اللَّهُ ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ, ثُمَّ تُطْوَى الصَّحِيفَةُ، فَلَا يُزَادُ فِيهَا وَلَا يُنْقَصُ".
١٣٧ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبراهيم، حدثنا محمد بن
стр. 95
شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ, عَمَّنْ سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ ﵄, يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ النُّطْفَةَ, قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعْرِضًا: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟، فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى أَمْرَهُ، ثُمَّ يَقُولُ الْمَلَكُ: أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟، فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى أَمْرَهُ، ثُمَّ يَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لاقٍ، حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا".
١٣٨ حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ, عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ هُنَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄, يَقُولُ: إِذَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى النَّسَمَةَ فِي الرَّحِمِ، قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعْرِضًا: أَيْ رَبِّ, أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟، فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَمْرَهُ فِي ذَلِكَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ, أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟، فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى أَمْرَهُ فِي ذَلِكَ.
١٣٩ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الأيلي, حدثنا سلامة, عن
стр. 96
عُقَيْلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُنَيْدَةَ مَوْلَى عُمَرَ, أَخْبَرَهُ أَنَّ عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ: إِذَا خَلَقَ اللَّهُ النَّسَمَةَ، قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعْرِضًا: تَبَارَكَ اللَّهُ، أَيْ رَبِّ: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟، فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى أَمْرَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ, أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟، قَالَ: فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى أَمْرَهُ، قَالَ: ثُمَّ يَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لاقٍ, حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا.
١٤٠ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ, عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ, قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁, يَقُولُ: الشَّقِيُّ مِنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، فَقُلْتُ: خِزْيًا لِلشَّيْطَانِ، يَسْعَدُ الْإِنْسَانُ, وَيَشْقَى مِنْ قَبْلِ أَنْ يَعْمَلَ، فَأَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ أَسِيدٍ الْغِفَارِيَّ ﵁، فَحَدَّثْتُهُ بِمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁, فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قلت: بَلَى، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا اسْتَقَرَّتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ صَبَاحًا، أَتَى مَلَكُ الْأَرْحَامِ، فَخَلَقَ لَحْمَهَا, وَعَظْمَهَا, وَسَمْعَهَا, وَبَصَرَهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ, أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ , فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا يَشَاءُ فِيهَا, وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ, أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟، فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا يَشَاءُ, وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَذْكُرُ رِزْقَهُ, وَأَجَلَهُ, وَعَمَلَهُ، مِثْلَ هَذِهِ الْقِصَّةِ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَلَكُ بِصَحِيفَةٍ مَا زَادَ فِيهَا, ولا نقص".
стр. 97
١٤١ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُنَيْدَةَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄, أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , يَقُولُ: "إِذَا خَلَقَ اللَّهُ النَّسَمَةَ, قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعْرِضًا: أَيْ رَبِّ, أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟، قَالَ: فَيَقْضِي اللَّهُ إِلَيْهِ أَمْرَهُ، قَالَ ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ, أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟، قَالَ: فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَمْرَهُ، ثُمَّ يَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لاقٍ، حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا".
١٤٢ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ, وَمُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ, قَالَا: حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ, أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ, أَخْبَرَنِي يُونُسُ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُنَيْدَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ النَّسَمَةَ, قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعْرِضًا", فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
١٤٣ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَتَّابُ بن بشير, عن
стр. 98
خُصَيْفٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁, أُرَاهُ قَدْ رَفَعَهُ, قَالَ: "إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا اسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا, أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً, أَذِنَ اللَّهُ فِي خَلْقِهَا، فَيَقُولُ الْمَلَكُ: أَيْ رَبِّ, أَجَلُهُ؟، فَيُقَالُ لَهُ: كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ, رِزْقُهُ؟ فَيُقَالُ لَهُ: كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ, مُصِيبَتُهُ؟ , فَيُقَالُ لَهُ: كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يَقُولُ: رَبِّ, أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ , فَيُقَالُ لَهُ: كَذَا وَكَذَا".
١٤٤ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ, عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ جَدِّهِ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ قَدْ وكَّل بِالرَّحِمِ مَلَكًا فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ, أَنُطْفَةٌ؟، [أَيْ رَبِّ, أَعَلَقَةٌ؟، أَيْ رَبِّ, أَمُضْغَةٌ؟، فَإِذَا أَرَادَ] ١ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهَا, قَالَ: يَقُولُ الْمَلَكُ: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟، شَقِيُّ [أَمْ سَعِيدٌ؟] ٢، فَمَا الْأَجَلُ؟، فَمَا الرِّزْقُ؟، فَيَكْتُبُ كُلَّ ذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ".
١٤٥ حَدَّثَنَا أَبُو أمية الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون،
стр. 99
أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ, عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن النطقة تَكُونُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً, وَتَقَبَّلَهَا١ الْمَلَكُ فَيَقُولُ: تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَهَا، قَالَ الْمَلَكُ: يَا رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟، أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟، مَا أَجَلُهُ؟، مَا رِزْقُهُ؟، قَالَ: فَيَقْضِي اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ, وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ".
١٤٦ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيمَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ, عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ, [عَنْ] ٢ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁, أَنَّهُ قَالَ: إِذَا مَكَثَتِ النُّطْفَةُ فِي رَحِمِ الْمَرْأَةِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً جَاءَهَا مَلَكٌ، فَاخْتَلَجَهَا، ثُمَّ عَرَجَ بِهَا إِلَى الرَّحْمَنِ وَتَبَارَكَ, فَقَالَ: اخْلُقْ يَا أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ، فَيَقْضِي اللَّهُ فِيهَا مَا شَاءَ مِنْ أَمْرِهِ، ثُمَّ يُدْفَعُ إِلَى الْمَلَكِ, فَيَسْأَلُ الْمَلَكُ
стр. 100
عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَسَقْطٌ أَمْ تَمَامٌ؟ , فَيُبَيِّنُ لَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ, أَوَاحِدٌ أَمْ تَوْأَمٌ؟ , فَيُبَيِّنُ لَهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ , فَيُبَيِّنَ لَهُ، فَيَقُولُ: أَنَاقِصُ الْأَجَلِ أَمْ تَامُّ الْأَجَلِ؟، فَيُبَيِّنُ لَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ , فَيُبَيِّنَ لَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ اقْطَعْ رِزْقَهُ، فَيُقْطَعُ لَهُ رِزْقُهُ مَعَ خَلْقِهِ، فَيَهْبِطُ بِهِمَا جَمِيعًا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ: لَا يَنَالُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُسِمَ لَهُ، فَإِذَا أَكَلَ رِزْقَهُ قُبِضَ.
١٤٧ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ, عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ١ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيِّ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عبد الله بن مسعود ﵁, قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ ﵂ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ : اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَبَأَبِي أَبِي سُفْيَانَ, وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّكِ قَدْ سَأَلْتِ اللَّهَ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ، وَأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ مَقْسُومَةٍ، لَنْ يُعَجَّلَ شَيْءٌ قَبْلَ حِلِّهِ، أَوْ يُؤَخَّرَ شَيْءٌ عَنْ حِلِّهِ، وَلَوْ كُنْتِ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُعِيذَكِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ, أَوْ عَذَابِ الْقَبْرِ كَانَ خَيْرًا لَكِ وَأَفْضَلَ".
١٤٨ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَائِشَةَ بنت طلحة، عن عائشة
стр. 101
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: تُوُفِّيَ صَبِيُّ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقُلْتُ: عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَهْ يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ له أَهْلًا، وَخَلَقَ النَّارَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا".
١٤٩ حَدَّثَنَا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير, عن الْعَلَاءِ, بِإِسْنَادِهِ, مِثْلَهُ.
١٥٠ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ١، قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ﵁: أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ, وَيَكْدَحُونَ فِيهِ، أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ, وَمَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَرٍ سَبَقَ؟، أَوْ فِيمَا يُسْتَقْبَلْونَ بِهِ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ ﷺ , وَيُثْبِتُ بِهِ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ؟، فَقُلْتُ: شَيْءٌ قضي عليهم ومضى عليهم، قال: [أ] ٢ فلا يَكُونُ ظُلْمًا؟، قَالَ: فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ فَزَعًا شَدِيدًا، وَقُلْتُ: كُلُّ شيءٍ خَلْقُ اللَّهِ, وَمِلْكُ يَدِهِ، فَلَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ, وَهُمْ يُسألون، فَقَالَ: يَرْحَمُكُ اللَّهُ، إِنِّي٣ لَمْ أُرِدْ بِمَا سَأَلْتُكَ إِلَّا لِأُحْرِزَ٤ عَقْلَكَ، إِنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , فقالا: يا
стр. 102
رَسُولَ [اللَّهِ] ١، أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ, وَيَكْدَحُونَ فِيهِ, أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ, وَمَضَى فِيهِمْ من قدر قدر عليهم؟ , أَمْ فِيمَا يُسْتَقْبَلْونَ بِهِ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ ﷺ , وَيُثْبِتُ بِهِ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ؟، فَقَالَ: "لَا، بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى فِيهِمْ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ ٢".
١٥١ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ, قَالَ: قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ, وَبِهَا عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ ﵁ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَجَلَسْتُ فِي مَجْلِسِي, فَذَكَرُوا الْقَدَرَ، فَأَمْرَضُوا قَلْبِي، فَأَتَيْتُ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا نُجَيْدٍ، إِنِّي جَلَسْتُ مَجْلِسًا, فَذَكَرُوا الْقَدَرَ, فَأَمْرَضُوا قَلْبِي، فَهَلْ أَنْتَ مُحَدِّثِي عَنْهُ؟، قَالَ: نَعَمْ، تَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لَوْ عذَّب أَهْلَ السَّمَوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ، لَعَذَّبَهُمْ حِينَ يُعَذِّبُهُمْ, وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ أَوْسَعَ لَهُمْ، وَلَوْ كَانَ لَكَ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا، فَأَنْفَقْتَهُ, مَا يُقْبَلُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَسَتَقْدُمُ الْمَدِينَةَ, فَتَلْقَى بِهَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ
стр. 103
وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَجَلَسْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ, وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَقُلْتُ لِأُبَيٍّ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، إِنِّي قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ, فَجَلَسْتُ فِي مَجْلِسٍ, فَذَكَرُوا الْقَدَرَ, فَأَمْرَضُوا قَلْبِي، فَهَلْ أَنْتَ مُحَدِّثِي عَنْهُ؟، فَقَالَ: نَعَمْ, لَوْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عذَّب أَهْلَ السَّمَوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ, لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ, وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ أَوْسَعَ لَهُمْ، وَلَوْ كَانَ لَكَ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا, فَأَنْفَقْتَهُ, مَا يُقْبَلُ مِنْكَ, حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ, حَدِّثْ أَخَاكَ، فَحَدَّثَنِي بِمَا حَدَّثَنِي أَُبَيٌّ.
١٥٢ حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْأَصْبَغِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُرِّيُّ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ ﵂, عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "فَرَغَ اللَّهُ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَمْسٍ، مِنْ عَمَلِهِ, وَأَجَلِهِ, وَرِزْقِهِ, وَأَثَرِهِ, وَمَضْجَعِهِ".
١٥٣ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مروان الرقي، حدثنا المعافى بن
стр. 104
عِمْرَانَ, عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ الْمِصْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ, أَنَّ حَنَشًا الصَّنْعَانِيَّ أَخْبَرَهُ, أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ رَكِبَ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَ: "يَا غُلَامُ، إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلَمَّاتٍ: احْفَظِ اللَّهَ يحفظْك، احْفَظِ اللَّهَ تجدْه تُجَاهَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ, فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ, فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ إِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ, لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ، وَلَوِ ١ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ، لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ كَتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَكَ".
١٥٤ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بن عمران, عن
стр. 105
أَبِي شِهَابٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄, نَحْوَهُ فِي الْمَعْنَى, وَزَادَ فِيهِ: "وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ, وَالْفَرْجَ مَعَ الْكَرْبِ, وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا".
١٥٥ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ١ مَوْلَى غُفْرَةَ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رسول الله ﷺ , فقال: "يَا غُلَامُ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلَمَّاتٍ لَعَلَّ اللَّهَ ٢ تَعَالَى أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِنَّ، احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، اعْرِفِ اللَّهَ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وَإِذَا سَأَلْتَ, فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ, فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، فَقَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَوِ اجْتَمَعَ الْخَلْقُ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ, لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَلَوِ اجْتَمَعَ الْخَلْقُ عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ, لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ تَعَالَى بِالرِّضَا فِي النَّفْسِ فَافْعَلْ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ, فَإِنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا".
سَمِعْتُ إِسْحَاقَ يَقُولُ: قَالَ عِيسَى، قُلْتُ لِعُمَرَ: أَسَمِعْتَهُ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄؟، قال: قد أدركته.
стр. 106
١٥٦ حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ أَسْنَدَهُ إِلَى أَنَّ ابن عباس, [و] ١, قال: أَنْبَأَ ابْنُ لَهِيعَةَ, وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لَا أَحْفَظُ حَدِيثَ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ: "يَا غُلَامُ، أَوْ يَا غُلَيِّمُ, أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلَمَّاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ؟ "، فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: "احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تعرَّف إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، إِذَا سَأَلْتَ, فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ, فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، فقد جف القلم بما هو كائن, فلو أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ, لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ, وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ, لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، اعْمَلْ لِلَّهِ بِالشُّكْرِ وَالْيقِينِ، وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا".
١٥٧ حَدَّثَنِي أَبُو وَهْبٍ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِيُّ،
стр. 107
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ, عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ الشَّامِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄, قَالَ: أَهْدَتْ فَارِسُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَغْلَةً شَهْبَاءَ١ مُلَمْلَمَةً٢، فَكَأَنَّهَا أَعْجَبَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , فَدَعَا بِصُوفٍ وَلِيفٍ, فَمَحَلْنَا لَهَا رَسَنًا٣ وَعِذَارًا٤، ثُمَّ دَعَا بِعَبَاءَةٍ خَلِقٍ, فَثَنَّاهَا، ثُمَّ رَبَّعَهَا, وَوَضَعَهَا عَلَيْهَا، ثُمَّ رَكِبَ, فَقَالَ: "ارْكَبْ يَا غُلَامُ" يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ، فَرَكِبْتُ خَلْفَهُ، فَسِرْنَا حَتَّى حَاذَيْنَا بَقِيعَ الْغَرْقَدِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى مَنْكِبِي الْأَيْسَرِ، وَقَالَ: "يَا غُلَامُ، احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَلَا تَسْأَلْ غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا تَحْلِفْ إِلَّا بِاللَّهِ تَعَالَى، جَفَّتِ الْأَقْلَامُ, وُطُوِيَتِ الصُّحُفُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِغَيْرِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ, مَا اسْتَطَاعُوا ذَلِكَ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, وَكَيْفَ لِي بِمِثْلِ هَذَا مِنَ الْيقِينِ حَتَّى أَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا؟، قَالَ: "تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ, وَمَا أَخْطَأَكَ لم يكن ليصيبك".
стр. 108
١٥٨ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءٍ, [عَنِ] ١ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ لِي: "احْفَظِ اللَّهَ يَا غُلَامُ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ, فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ, فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ, وَجَفَّتِ الصُّحُفُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ جَاءَتِ الْأُمَّةُ لِتَنْفَعَكَ بِغَيْرِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ مَا اسْتَطَاعَتْ ذَلِكَ، وَلَوْ أَرَادَتْ أَنْ تَضُرَّكَ بِغَيْرِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ مَا اسْتَطَاعَتْ ذَلِكَ، أَوْ قَالَ: ما قدرت".
стр. 109
بَابُ مَا رُوِيَ فِي أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ, وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ ".
١٥٩ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ ١، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ, عَنْ قَيْسِ بن سعد، عن طاووس, وَمُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ أَطْفَالَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَيْنَ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ:
"اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".
١٦٠ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ, عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "كُلُّ بَنِي آدَمَ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ, وَيُنَصِّرَانِهِ, كَمَا تُنْتَجُ مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّ مِنْ جَدْعَاءَ"، فَقِيلَ: أَفَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتُ صَغِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عاملين".
стр. 110
١٦١ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ, وَيُنَصِّرَانِهِ كَمَا نَتَائِجُ ١ الْإِبِلِ مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّ مِنْ جَدْعَاءَ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ؟، قَالَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".
١٦٢ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سعيد، حدثنا سفيان، عن ابن طاووس، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عن أبي هريرة رضي الله ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ مَنْ يَمُوتُ مِنْهُمْ وَهُمْ صِغَارٌ، فَقَالَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".
١٦٣ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ ، عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كانوا عاملين".
следующие страницы →