Полный текст (164 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
ابن قيس قال رأيت أبا ذر رجلا طويلا آدم أبيض الرأس واللحية (قال أبو جعفر) وتوفى أبو ذر في خلافة عثمان بالربذة * بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث ابن الاعرج بن سعد بن رزاح بن عدى بن سهم بن مازن بن الحارث سلامان ابن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر وهو ماء السماء وكان بريدة يكنى أبا عبد الله وأسلم حين مر به رسول الله ﷺ للهجرة وذكر ابن عمر أن
هاشم بن عاصم الاسلمي حدثه عن أبيه قال لما هاجر رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة فانتهى إلى الغميم أتاه بريدة بن الحصيب فدعاه رسول الله ﷺ إلى الاسلام فأسلم هو ومن معه وكانوا زهاء ثمانين بيتا وصلى رسول الله ﷺ العشاء فصلوا خلفه قال فحدثني هاشم بن عاصم الاسلمي قال حدثنى المنذر بن جهم قال كان رسول الله ﷺ قد علم ابن الحصيب ليلتئذ صدرا من سورة مريم وقدم بريدة بعد أن مضت بدر وأحد على رسول الله ﷺ المدينة فتعلم بقيتها وأقام مع رسول الله ﷺ وكان من ساكنى المدينة وغزا معه مغازيه بعد ذلك ولم يزل بريدة مقيما بعد وفاة رسول الله ﷺ بالمدينة حتى فتحت البصرة ومصرت فتحول إليها واختط بها ثم خرج منها غازيا إلى خراسان فمات بمرو في ولاية يزيد ابن معاوية بقى بها ولده * ودحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزرج وهو زيد مناة بن عامر بن بكر بن عامر الاكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن الحاف بن قضاعة أسلم دحية قديما ولم يشهد بدرا وكان يشبه بجريل ﷺ وشهد مع رسول الله ﷺ دحية المشاهد بعد بدر وبقى إلى خلافة معاوية * وأوس بن قيظى بن عمرو بن زيد بن جشم ابن حارثة وابناه كباثة وعبد الله ابنا أوس شهدوا أحدا وحضر معهم عرابة ابن أوس بن قيظى يوم أحد فاستصغر فرد وعرابة هو الذي قال الشماخ ابن ضرار فيه:
стр. 37
إذا بلغتني وحملت رحلى * عرابة فاشرقى بدم الوتين * وعثمان بن حنيف بن واهب بن عكيم بن ثعلبة بن الحارث بن مجدعة بن عمرو
ابن حنش بن عوف بن عمرو بن عوف كان يكنى أبا عبد الله وكان عمر بن الخطاب بعثه على مسح أرض العراق وكان عامل على ﵇ على البصرة حين بويع له وتوفى في خلافة معاوية * وحسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو ابن زيد مناة بن عدى بن عمرو بن مالك بن النجار شاعر رسول الله ﷺ ويكنى أبا الوليد وكان قديم الاسلام ولم يشهد مع رسول الله مشهدا وكان يجبن وتوفى في خلافة معاوية وله عشرون ومائة سنة عاش في الجاهلية ستين سنة وفى الاسلام ستين سنة * ونوفل بن معاوية بن صخر بن يعمر بن نفاثة بن عدى ابن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وهم بيت بنى الديل وكان معاوية أبو نوفل على بنى الديل يوم الفجار وله يقول تأبط شرا فلا وأبيها ما نزلنا بعامر * ولا عامر ولا النفاثى نوفل وابنه سلمى بن نوفل كان أجود العرب وله يقول الشاعر الجعفري نسود أقواما وليسوا بسادة * بل السيد المحمود سلمى بن نوفل وذكر محمد بن عمر أن أبا بكر بن عبد الله بن أبى سبرة حدثه عن جوثة بن عبيد الديلى قال عمر نوفل بن معاوية الديلى في الجاهلية ستين سنة وفى الاسلام ستين سنة قال وكان شهد مع المشركين من قريش بدرا وأحدا والخندق وكانت له نكاية وذكر ثم أسلم بعد ذلك وشهد مع رسول الله ﷺ فتح مكة وحنينا والطائف ونزل المدينة في بنى الديل وقد روى نوفل بن معاوية عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وتوفى نوفل بالمدينة في خلافة يزيد بن معاوية لعنهما الله * وعرابة بن أوس بن قيظى بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة ابن الحارث شهد أبوه أوس بن قيظى وأخواه عبد الله وكباثة ابنا أوس أحدا واستصغر عرابة فرد وأجيز في الخندق قال ابن عمر حدثنا عمر بن عقبة عن عاصم بن عمر بن قتادة قال كان عرابة بن أوس يوم أحد ابن أربع عشرة سنة
стр. 38
وخمسة أشهر فرده رسول الله ﷺ وأبى أن يجيزه قال محمد وعرابة بن أوس هو الذى مدحه الشماخ بن ضرار وكان قدم المدينة فأوقر له راحلته تمرا فقال رأيت عرابة الاوسي ينمى * إلى الخيرات منقطع القرين إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين * وعبيد الله بن العباس بن عبد المطلب ولد عبيد الله محمدا وبه كان يكنى والعباس والعالية تزوجها على بن عبد الله بن العباس فولدت له محمد بن على وفى ولده الخلافة من بنى العباس وعبد الرحمن وقثم وهما اللذان قتلهما بسر بن أبى ارطاة العامري باليمن وكان عبيد الله بن العباس أصغر سنا من عبد الله بن العباس بسنه وقد سمع من رسول الله ﷺ وروى عنه وبقى عبيد الله بن العباس إلى أيام يزيد بن معاوية واستعمل على بن أبى طالب ﵇ عبيد الله ابن عباس على اليمن وأمره على الموسم فحج بالناس سنة ٣٩ فاصطلح الناس تلك السنة على شيبة بن عثمان بن أبى طلحة فحج بهم وكان عبيد الله بن العباس سيدا شجاعا سخيا كان ينحر كل يوم جزورا وكان على مقدمة الحسن بن على ﵇ إلى معاوية وأخوه لابيه وأمه قثم بن العباس غزا خراسان وعليها سعيد بن عثمان فقال اضرب لك بألف سهم فقال لابل اخمس ثم أعطى الناس حقوقهم ثم أعطني بعد ما شئت وان ورعا فاضلا وتوفى قثم بسمرقند (قال أبو جعفر) وقال على ابن محمد ولى قثم بن عباس لعلى مكة وأقام للناس الحج وكان يشبه بالنبي ﷺ * ومعبد بن العباس وكثير بن العباس قال على بن محمد المدائني أم كثير وتمام أم ولد رومية يقال لها مسلية ومات كثير بينبع بالذبحة وتمام بن العباس وكان من أشد أهل زمانه بطشا وكان أصغر ولد أبيه * وعبد الله بن زمعة بن
الاسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصى وأمه قريبة الكبرى ابنة أبى أمية ابن المغيرة بن عبد الله بن عمربن مخزوم وأمها عاتكة ابنة عبد المطلب بن هاشم * وعامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبدشمس بن عبدمناف بن قصى وأمه
стр. 39
البيضاء وهى أم حكيم ابنة عبد المطلب بن هاشم أسلم عامر بن كريز يوم فتح مكة وبقى إلى خلافة عثمان بن عفان وقدم على ابنه عبد الله بن عامر البصرة وهو واليها لعثمان بن عفان * وأبو هاشم بن عقبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف أسلم أبو هاشم يوم فتح مكة وخرج إلى الشأم فنزلها حتى مات * وقيس بن مخرمة ابن المطلب بن عبدمناف * والصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبدمناف بن قصى أسلم الصلت يوم فتح مكة * وجهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف * وعبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبدمناف أسلم يوم فتح مكة * وركانة ابن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصى أسلم في الفتح وقدم المدينة بعد ذلك فنزلها إلى أن مات بها في أول خلافة معاوية وأخوه لابيه وأمه عجير ابن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب * وأبو نبقة واسمه عبد الله بن علقمة بن المطلب ابن عبد مناف * والاسود بن أبى البخترى واسم أبى البخترى العاص بن هاشم ابن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصى أسلم يوم الفتح وأما أبوه أبوالبخترى فقتل يوم بدر ببدر مشركا * وهبار بن الاسود بن المطلب بن الاسد بن عبد العزى بن قصى وكان هبار فيما ذكر عنه يقول لما ظهر رسول الله ﷺ ودعا إلى الله كنت فيمن عاداه ونصب له وآذاه وكان رسول الله ﷺ بعث إلى زينب ابنته من يقدم بها من مكة فعرض لها نفر من قريش فيهم هبار فنخس بها وقرع ظهرها بالرمح وكانت حاملا فاسقطت فردت إلى بيوت بنى عبد مناف وكان هبار بن الاسود عظيم الجرم في الاسلام
فأهدر دمه رسول الله ﷺ فكان كلما بعث سرية أوصاهم بهبار وقال إن ظفرتم به فاجعلوه بين جذمتين من حطب وحرقوه بالنار ثم يقول إنما يعذب بالنار رب النار إن ظفرتم به فاقطعوا يديه ورجليه ثم اقتلوه (قال أبو جعفر) وذكر محمد بن عمر أن واقد بن أبى ثابت حدثه عن يزيد بن رومان قال قال الزبير بن العوام ما رأيت رسول الله ﷺ بعث سرية قط إلا قال إن ظفرتم بهبار فاقطعوا يديه ورجليه ثم اضربوا عنقه فوالله لقد كنت
стр. 40
أطلبه وأسأل عنه والله يعلم لو ظفرت به قبل أن يأتي إلى رسول الله ﷺ لقتلته ثم طلع على رسول الله ﷺ وأنا عنده جالس فجعل يعتذر إلى رسول الله ويقول سب يا محمد من سبك وآذ من آذاك فقد كنت موضعا في سبك وأذاك وكنت مخذولا وقد نصرنى الله عزوجل وهداني إلى الاسلام قال الزبير فجعلت أنظر إلى رسول الله ﷺ وإنه ليطأطئ رأسه استحياء منه مما يعتذر هبار فجعل رسول الله ﷺ يقول قد عفوت عنك والاسلام يجب ما كان قبله وكان اشنأ من أحد فبلغ رسول الله ﷺ حلمه وما يحمل عليه من الاذى فقال يا هبار سب من سبك قال ابن عمرو حدثنى هشام بن عمارة عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده قال كنت جالسا مع النبي ﷺ في أصحابه في مسجده منصرفه من الجعرانة فطلع هبار بن الاسود من باب رسول الله ﷺ فلما نظر القوم إليه قالوا يا رسول الله هبار بن الاسود فقال رسول الله ﷺ قد رأيته فأراد بعض القوم القيام إليه فأشار إليه النبي ﷺ أن اجلس ووقف عليه هبار فقال يا رسول الله السلام عليك إنى أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله ولقد هربت منك في البلاد وأردت اللحوق بالاعاجم ثم
ذكرتك وعائدتك وفضلك وبرك وصفحك عمن جهل عليك وكنا يا رسول الله أهل شرك فهدانا الله عزوجل بك وتنقدنا من الهلكة اصفح على جهلى وعما كان يبلغك عنى فإنى مقر بسوءتي معترف بذنبى فقال رسول الله ﷺ قد عفوت عنك وقد أحسن الله بك حيث هداك للاسلام والاسلام يجب ما قبله * وهند بن أبى هالة واسم أبى هالة النباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة ابن غوى بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم قدم أبو هالة مكة وأخواه عوف وأنس فحالفوا بنى عبد الدار بنى قصى بن كلاب وأقاموا معهم بمكة وتزوج أبو هالة خديجة ابنة خويلد فولدت له هندا وهالة رجلين فمات هالة وأدرك هند الاسلام فأسلم وكان الحسن بن على ﵇ يحدث عنه بقول حدثنى خالي هند بن أبى هالة
стр. 41
وذكر عن معمر بن المثنى أنه قال مر هند بالبصرة مجتازا فمات بها فلم تقم يومئذ سوق ولا كلاء وقالوا أخو فاطمة أخو فاطمة صلوات الله عليها * والمهاجر بن أبى أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أخو أم سلمة ابنة أبى أمية زوج النبي ﷺ لابيها وأمها وكان اسم أبى أمية بن المغيرة سهيل وهو زاد الركب وكان إذا سافر أنفق على أصحابه وأهل رفقته في سفرهم ذلك من عنده فسمى بذلك زاد الركب قال ابن عمر حدثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة عن المهاجرين مسمار قال كان المهاجر بن أبى أمية قد وجد عليه رسول الله ﷺ فقال لام سلمة كلمى لى رسول الله ﷺ فهذا يومه عندك فأدخلته في بيتها فلما دخل رسول الله ﷺ لم يرعه إلا مهاجرا آخذ بحقويه من خلفه فضحك رسول الله ﷺ قالت أم سلمة ارض عنه رضى الله عنك فرضى عنه وولاه صنعاء فانطلق حتى أتى مكة فبلغه أن العنسى قد خرج بصنعاء فرجع إلى المدينة فلم يزل بها حتى توفى النبي ﷺ وولاه أبو بكر
صنعاء فمضى في ولايته قال فقلت لابن أبى سبرة فإن روايتنا أن النبي ﷺ بعثه عاملا فتوفى النبي ﷺ وهو بصنعا فقال هكذا أخبرني مهاجر بن مسمار * وصفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو ابن هصيص كان يكنى أبا وهب قال ابن عمر حدثنا عبد الله بن يزيد الهذلى عن أبى حصين قال استقرض رسول الله ﷺ من صفوان بن أمية بمكة خمسين ألفا فأقرضه قال محمد بن عمر ولم يزل صفوان صحيح الاسلام ولم يبلغنا أنه غزا مع رسول الله ولابعده ولم يزل مقيما بمكة إلى أن مات بها في أول خلافة معاوية * وعبد الله بن سعد بن أبى سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤى أسلم قديما وقد كان يكتب لرسول الله ﷺ ثم ارتدعن الاسلام ثم أسلم يوم فتح مكة وقد مضى خبره في كتابنا المسمى المذيل من مختصر تأريخ الرسل والملوك * والاقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن
стр. 42
تميم وكان في وفد بنى تميم الذين قدموا على رسول الله ﷺ فأعطاه من غنائم حنين مائة من الابل وفيه قال عباس بن مرداس ما قال * وصعصعة ابن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع وفد على النبي ﷺ وأسلم ومن ولده الفرزدق الشاعر ابن غالب بن صعصعة ومن ولده أيضا عقال بن شبة بن عقال بن صعصعة الخطيب * والزبرقان بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وكان اسم الزبرقان الحصين وكان شاعرا جميلا وكان يقال له قمر نجد وكان قد وفد تميم الذين وفدوا على رسول الله ﷺ فاستعمل رسول الله ﷺ الزبرقان بن بدر على صدقة قومه بنى سعد بن زيد مناة بن تميم وقبض رسول الله ﷺ وهو عليها
وارتدت العرب ومنعوا الصدقة وثبت الزبرقان على الاسلام وأخذ الصدقة من قومه فأداها إلى أبى بكر * ومالك بن نويرة بن جمرة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع ابن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وقال ابن عمر حدثنى عتبة بن جبيرة عن حصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ قال لما صدر رسول الله ﷺ من الحج سنة ١٠ قدم المدينة فلما رأى هلال المحرم سنة ١١ بعث المصدقين في العرب فبعث مالك بن نويرة على صدقة بنى يربوع وكان قد أسلم وكان شاعرا قال وكان مالك بن نويرة يسمى الجفول * ولبيد بن ربيعة بن مالك ابن جعفر بن كلاب الشاعر قال ابن عمر حدثنا موسى بن شيبة بن عمرو بن عبد الله ابن كعب بن مالك بن خارجة بن عبد الله بن كعب قال قدم وفد بنى كلاب على رسول الله ﷺ وهم ثلاثة عشر رجلا في سنة ٩ فيهم لبيد بن ربيعة فنزلوا دار رملة بنت الحدث ثم جاؤا إلى رسول الله ﷺ فسلموا عليه سلام الاسلام وأسلموا ورجعوا إلى بلاد قومهم قال ابن سعد أخبرنا نصر ابن باب قال حدثنا داود بن أبى هند عن الشعبى قال كتب عمر بن الخطاب إلى المغيرة بن شعبة وهو عامله على الكوفة أن ادع من قبلك من الشعراء فاستنشدهم ما قالوا من الشعر في الجاهلية والاسلام ثم اكتب بذلك إلى فدعاهم المغيرة فقال
стр. 43
للبيد أنشدني ما قلت من الشعر في الجاهلية والاسلام قال أبدلني الله عزوجل بذلك سورة البقرة وسورة آل عمران وقال للاغلب العجلى أنشدني قال أرجزا تريد أم قصيدا * لقد سألت هينا موجودا قال فكتب بذلك المغيرة إلى عمر فكتب أن أنقص الاغلب خمسمائة من عطائه وزدها في عطاء لبيد فرحل إليه الاغلب فقال أتنقصني على أن أطعتك قال فكتب عمر إلى المغيرة أن زد على الاغلب الخمسمائة التى نقصت وأقرها زيادة في عطاء لبيد بن
ربيعة * وحبشي بن جنادة بن نصر بن أسامة بن الحارث بن معيط بن عمرو بن جندل بن مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن وبنومرة بن صعصعة هم بنو سلول وسلول امرأة وهى أم بنى مرة وهى سلول ابنة ذهل بن شيبان بن ثعلبة بها يعرفون وصحب حبشي بن جنادة النبي ﷺ وشهد مع على ﵇ مشاهده * وأبو أمامة الباهلى واسمه صدى بن عجلان من بنى سهم بن عمرو بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر وهو منبه بن سعد بن قيس بن عيلان * وزيد الخيل بن مهلهل بن زيد بن منهب بن عبد رضا بن المختلس بن ثوب بن كنانة بن مالك بن نابل بن أسودان وهو نبهان بن عمرو بن الغوث بن طئ بن أدد بن زيد بن يشجب بن يعرف بن قحطان وأم طئ دلة بنت ذى منجشان بن كلة بن ردمان بن حمير ولدتها أمها على أكمة يقال لها مذحج فسميت دلة مذحج بتلك الاكمة فولدها كلهم يقال لهم بنو مذحج واسم طئ جلهمة وإنما سمى طيئا في قول بعضهم لانه أول من طوى المناهل وقال بعضهم لانه أول من طوى بئرا ومات زيد الخيل بعد منصرفه من عند النبي ﷺ في موضع يقال له فردة قال هشام عن أبيه كان يقال لبطن زيد الخيل الذى هو منه بنو المختلس وكان لزيد من الولد مكنف بن زيد وبه كان يكنى وقد أسلم وصحب النبي ﷺ وشهد قتال أهل الردة مع خالد بن الوليد وكان له بلاء * وحريث بن زيد وكان فارسا صحب النبي ﷺ وشهد قتال أهل الردة مع خالد بن الوليد وكان شاعرا * وعروة بن زيد شهد القادسية وقس الناطف
стр. 44
ويوم مهران فأبلى وقال في ذلك شعرا وكان زيد الخيل شاعرا * وعدى بن حاتم الجواد بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدى بن أحزم بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طئ وكان ينى أبا طريف شهد
عدى بن حاتم القادسية ويوم مهران وقس الناطف والنخيلة ومعه اللواء وشهد الجمل مع أمير المؤمنين على بن أبى طالب ﵇ وفقئت عينه يومئذ وقتل ابنه وشهد صفين والنهروان مع على بن أبى طالب ﵇ ومات في زمن المختار بالكوفة وهو ابن مائة وعشرين سنة * وعمرو بن المسبح بن كعب بن طريف ابن عصر بن غنم بن حارثة بن ثوب بن معن بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طئ وكان أرمى العرب وله يقول امرؤ القيس رب رام من بنى ثعل * مخرج كفيه من ستره وقال وبرة بن الجحدر المعنى من بنى دغش زعب الغراب وليته لم يزعب * بالبين من سلمى وأم الحوشب ليت الغراب رمى حماطة قلبه * عمرو بأسهمه التى لم تلغب وعاش عمرو بن المسبح خمسين ومائة سنة ثم أدرك رسول الله ﷺ ووفد إليه وأسلم * والاشعث بن قيس وهو الاشج بن معديكرب بن معاوية ابن جبلة بن عدى بن ربيعة بن معاوية الاكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث ابن معاوية بن ثور بن مرتع بن كندة وهو كندى واسمه ثور بن عفير بن عدى ابن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان وكان اسم الاشعث معديكرب وكان أبدا أشعث الرأس فسمى الاشعث وكان يكنى أبا محمد وفد على النبي ﷺ في سبعين راكبا من كندة ثم ارتد وأسر فبعث به إلى أبى بكر فتاب فلم يزل مقيما بالمدينة حتى ندب عمر بن الخطاب في خلافته الناس إلى غزو العراق فشخص معد سعد بن أبى وقاص فشهد القادسية والمدائن وجلولاء ونهاوند واختط بالكوفة حين اختطها المسلمون وبنى بها دارا في كندة ونزلها إلى أن مات وشهد
стр. 45
الاشعث تحكيم الحكمين وأراد على ﵇ أن يحكم عبد الله بن العباس مع عمرو بن العاص فأبى الاشعث بن قيس وقال لا يحكم فيها مضريان حتى يكون أحدهما يمانيا فحكم على ﵇ أبا موسى الاشعري وكان الاشعث أحد شهود الكتاب وأخوه سيف بن قيس وفد مع الاشعث بن قيس إلى النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فأمره أن يؤذن لهم فلم يؤذن حتى مات * وإبراهيم ابن قيس أخوهما وفد إلى النبي ﷺ مع الاشعث فأسلم * والحارث ابن سعيد بن قيس بن الحارث بن شيبان بن العاتك بن معاوية الاكرمين وفد إلى النبي ﷺ * وأماناة بن قيس بن الحارث بن شيبان بن العاتك ابن معاوية الاكرمين وفد إلى النبي ﷺ وأسلم وقد كان عاش دهرا وله يقول عوضة بن بدا الشاعر ألا ليتنى عمرت يا أم خالد * كعمر أماناة بن قيس بن شيبان لقد عاش حتى قيل ليس بميت * وأفنى فئاما من كهول وشبان حلت به من بعد جرش وحقبة * دويهية حلت بنصر بن دهمان فأضحى كأن لم يغن في الناس ساعة * رهين ضريح في سبائب كتان وكان مع أماناة في الوفد ابنه يزيد بن أماناة وأسلم ثم ارتد فقتل يوم النجير مرتدا في رواية هشام بن محمد * ومعدان بن الاسود بن عبد الله ابن الحارث الولادة بن عمرو بن معاوية بن الحارث الاكبر وكان يقال لمعدان الجفشيش وفد إلى النبي ﷺ مع الاشعث بن قيس وهو الذى قال يا رسول الله ألست منا فسكت مرتين ثم قال في الثالثة إنا لا نقفو أمنا ولا ننتفى من أبينا نحن بنو النضر بن كنانة فقال الاشعث فض الله فاك إلا سكت الجفشيش القائل في رواية كندة أطعنا رسول الله إذ كان صادقا * فيا عجبا ما بال ملك أبى بكر
أيورثها بكرا إذا كان بعده * فتلك إذا والله قاصمة الظهر وهذا في رواية هشام بن محمد وأما محمد بن عمر فإنه كان يذكر أن هذين البيتين
стр. 46
لحارثة بن سراقة بن معديكرب الكندى الذى منع زياد بن لبيد الصدقة وانجاز فيمن ارتد * وقيس بن المكشوح واسم المكشوح هبيرة بن عبد بغوث بن الغزيل بن سلمة ابن بدا بن عامر بن عوبثان بن زاهر بن مراد وإنما سمى أبوه المكشوح واسم المكشوح هبيرة لانه كشح بالنار أي كوى على كشحه وكان سيد مراد وابنه قيس وكان فارس مذحج وهو الذى احتز رأس العنسى فينا قيل فسمته مضر قيس غدر فقال لست غدر ولكني حتف مضر وقال محمد بن عمر حدثنى عبد الله ابن عمرو بن زهير عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال قال عمرو بن معديكرب لقيس بن مكشوح المرادى حين انتهى إليه أمر رسول الله ﷺ يا قيس أنت سيد قومك اليوم وقد ذكر لنا أن رجلا من قريش يقال له محمد قد خرج بالحجاز يقول إنه نبى فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه فإن كان نييا كما يقول فإنه لا يخفى علينا إذا لقيناه اتبعناه وإن كان غير ذلك علمنا علمه وإنه إن سبق إليه رجل من قومك سادنا وترأس علينا وكنا له أذنابا فأبى عليه قيس وسفه رأيه فركب عمرو بن معديكرب في عشرة من قومه حتى أتى المدينة فأسلم ثم انصرف إلى بلاده * وصفوان بن عسال من بنى الربض بن زاهر بن عامر ابن عوبثان بن زاهر بن مراد وعداده في جمل أسلم وصحب النبي ﷺ * وعمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح ابن عمرو بن سعد بن عمرو بن كعب بن عمرو بايع النبي ﷺ في حجة الوداع وصحبه بعد ذلك ثم كان أحد الذين ساروا إلى عثمان بن عفان وشهد المشاهد بعد ذلك مع على بن أبى طالب ﵇ ثم قتل في الجزيرة قتله ابن
أم الحكم قال ابن عمر عن عيسى بن عبد الرحمن عن الشعبى قال أول رأس حمل في الاسلام رأس عمرو بن الحمق وكرز بن علقمة بن هلال بن جريبة بن عبد نهم بن حليل بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن حارثة بن عمرو مزيقياء ابن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الازد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يغرب
стр. 47
ابن قطحان أسلم كرز يوم فتح مكة وكان قد عمر عمرا طويلا وكان بعض أعلام الحرم قد عمى على الناس فكتب مروان بن الحكم إلى معاوية بذلك فكتب إليه إن كان كرز بن علقمة حيا فمره فليوقفكم عليه ففعل فهو الذى وضع معالم الحرم في زمن معاوية وهو على ذلك إلى الساعة * والحيسمان بن اياس ابن عبد الله بن ضبيعة بن عمرو بن ماذن بن عدى بن عمرو وكان شريفا في قومه أسلم فحسن إسلامه * ومخنف بن سليم بن الحارث بن عوف بن ثعلبة بن عامر بن ذهل ابن مازن بن ذبيان بن ثعلبة بن الدول بن سعد مناة بن غامد بن عبد الله بن كعب ابن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصربن الازد أسلم مخنف وصحب النبي ﷺ وهو بيت الازد بالكوفة وكان له إخوة ثلاثة يقال لاحدهم عبد شمس قتل يوم النخيلة والصقعب قتل يوم الجمل وعبد الله قتل يوم الجمل وكان من ولد مخنلف بن سليمن أبو مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم الذى يروى عنه أيام الناس * وفيروز بن الديلمى ويكنى أبا عبد الله وهو من أبناء فارس الذين بعثهم كسرى إلى اليمن فنفوا عنها الحبشة وغلبوا عليها قال عبد المنعم ثم انتسبوا إلى بنى ضبة وقالوا أصابنا سباء في الجاهلية قد غلط عبد المنعم فيما قال وإنما كان ذلك أن ضبة بن أد كان له بنون ثلاثة عدا أحدهم على أحد ولد ضبة فقتله فأراد أبوه أن يقتله فهرب فلحق بجبال الديلم فولد له أولاد هنالك وأولاده
إلى اليوم يذكرون أن عندهم سرجه وأثاثه وفيروز هو الذى قتل العنسى الاسود ابن كعب الكذاب الذى تنبأ باليمن فقال رسول الله ﷺ قتله الرجل الصالح فيروز بن الديلمى وقد وفد إلى رسول الله ﷺ وروى عنه وبعضهم يروى عنه فيقول حدثنى الديلمى الحميرى وبعضهم يقول عن الديلمى وهو واحد وهو فيروز الديلمى وإنما قيل له الحميرى لنزوله في حمير ومخالفته إياهم ومات فيروز في خلافة عثمان (ذكر أسماء من عاش بعد رسول الله ﷺ من أصحابه فروى عنه أو نقل عنه علم) ذكر أسماء من عاش بعد رسول الله ﷺ من بنى عبد المطلب
стр. 48
ابن هاشم بن عبدمناف منهم العباس بن عبد المطلب عم رسول الله وبنوه الفضل وعبد الله وعبيد الله وكل هؤلاء أدركوا رسول الله ﷺ ورووا عنه ونقل عنهم العلم وأكبر من ذكرت من ولد العباس وأسنهم الفضل وبه كان يكنى العباس وهو أقدمهم موتا وتوفى بالشام في طاعون عمواس قبل أبيه ثم عبد الله وهو الذي أوسع الناس علما ومد له في العمر فعاش إلى أيام فتنة ابن الزبير وعبد الملك بن مروان وقد مضى ذكرى تأريخ وفاته وغير ذلك من أموره ثم عبيد الله وكان أصغر الثلاثة من ولد العباس سنا كان عبد الله أسن منه بسنة وتوفى عبيد الله قبل عبد الله كانت وفاة عبيد الله في أيام يزيد بن معاوية ووفاة عبد الله بعد ذلك بسنين وكانت أم الفضل وعبد الله وعبيد الله وقثم واحدة أمهم جميعا أم الفضل وهى لبابة الكبرى بنت الحارث بن حزن من بنى هلال بن عامر وقد كان في ولد العباس لصلبه ممن نقل عنه العلم ورويت عنه الآثار غير هؤلاء ككثير وتمام ومعبد غير أنه لا يعلم لاحد منهم سوى من ذكرت سماع من
رسول الله ﷺ يصح * ومنهم على وعقيل ابنا أبى طالب بن عبد المطلب والحسن والحسين ابنا على بن أبى طالب وعبد الله بن جعفر بن أبى طالب ﵈ كل هؤلاء عاشوا بعد رسول الله ﷺ ونقل منهم العلم ورويت عنهم الآثار وقد مضى ذكرى تأريخ وفاتهم ومدة آجالهم * ومنهم الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف من ولده عبد الله بن الحارث بن نوفل الذى اصطلح عليه أهل البصرة أيام الزبيرية والمروانية بببة لقب أدرك رسول الله ﷺ وروى عنه (ذكر بعض ما روى الحارث عن رسول الله ﷺ من الآثار) حدثنى على بن سهل الرملي قال حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال حدثنا سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن الحارث ابن نوفل عن أبيه أن النبي ﷺ كان إذا سمع المؤذن يقول أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله قال كما يقول وإذا قال حى على الصلاة
стр. 49
قال لاحول ولاقوة إلا بالله وإذا قال حى على افلاح قال لاحول ولا قوة إلا بالله حدثنى هلال بن العلاء الرقى قال حدثنا حفص بن عمر أبو عمر الحوضى قال حدثنا همام عن ليث عن علقمة بن مرثد عن عبد الله بن الحارث عن أبيه أن رسول الله ﷺ علمهم الصلاة على الميت اللهم اغفر لاحيائنا وأمواتنا وأصلح ذات بيننا وألف بين قلوبنا اللهم هذا عبدك فلان بن فلان لا نعلم إلا خيرا كنت أعلم به فاغفر لنا وله فقلت وأنا أصغر القوم فان أعلم خيرا قال لا تقل إلا ما تعلم * ومنهم عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف كان فيما ذكر أهل السير على عهد رسول الله ﷺ رجلا وقد روى عن رسول الله ﷺ أحاديث: منها ما حدثنا أبو كريب قال حدثنا
ابن فضيل عن يزيد بن أبى زياد عن عبد الله بن الحارث قال حدثنى عبد المطلب ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أن العباس دخل على رسول الله ﷺ وهو مغضب وأنا عنده فقال ما أغضبك فقال يا رسول الله مالنا ولقريش إذا تلاقوا تلاقوا بوجوه مستبشرة وإذا لقونان لقونا بغير ذلك فغضب رسول الله ﷺ حتى احمر وجهه حتى استدر عرق بين عينيه وكان إذا غضبت استدر فلما سرى عنه قال والذى نفس محمد بيده لا يدخل قلب امرئ من الايمان أبدا حتى يحبكم الله ولرسوله ثم قال أيها الناس من آذى العباس فقد آذانى إنما عم الرجل صنو أبيه * وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم كان يكنى أبا أروى وهو الذى قال النبي ﷺ يوم فتح مكة ألا إن كل دم ومأثرة كانت في الجاهلية فهو تحت قدمى وإن أول دم أضعه دم ربيعة بن الحارث وذلك أنه كان قتل لربيعة ابن في الجاهلية فأبطل الطلب به في الاسلام ولم يجعل لربيعة التباعة قتل قاتل ابنه وعاش ربيعة بعد النبي ﷺ إلى خلافة عمرو قد روى عن النبي ﷺ وكان فيما ذكر أسن من عمه العباس ابن عبد المطلب بسنتين
стр. 50
(ذكر بعض ما روى عنه من الاثر) حدثنا محمد بن حميد قال حدثنا جرير عن عطاء عن عبد الله بن ربيعة عن أبيه عن رجل من قريش قال رأيت النبي ﷺ في الجاهلية وهو واقف بعرفات مع المشركين ورأيته في الاسلام واقفا موقفه ذلك فعرفت أن الله عزوجل وقفه ذلك (ذكر موالى بنى هاشم) الذين عاشوا بعد رسول الله ﷺ ورووا عنه ونقل عنهم العلم
منهم سلمان الفارسى يكنى أبا عبد الله * حدثنى الحارث بن محمد قال حدثنا ابن سعد قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الجرمى قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا هشام بن حسان عن الحسن قال كان عطاء سلمان خمسة آلاف وكان على ثلاثين ألفا من الناس يحطب في عباءة يفترش نصفها ويلبس نصفها وكان إذا خرج عطاؤه أمضاه ويأكل من سفيف يده حدثنى إسماعيل بن موسى السدى قال أخبرني شريك عن أبى ربيعة الايادي عن ابن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ إن الله تعالى أمرنى بحب أربعة قيل يا رسول الله من هم سمهم لنا فقال على منهم يقول ذلك ثلاثا وأبو ذر والمقداد وسلمان أمرنى بحبهم وأخبرني أنه يحبهم وتوفى سلمان بالمدائن في خلافة عثمان * ومنهم أبو رافع مولى رسول الله ﷺ واسمه أسلم كان مملوكا للعباس بن عبد المطلب فوهبه للنبى ﷺ فأعتقه النبي ﷺ وزوجه مولاته سلمى فولدت ابنه عبيد الله بن أبى رافع * ومنهم أسامة بن زيد الحب بن حارثة كان يكنى أبا محمد وأمه أم أيمن حاضنة رسول الله ﷺ ومولاته وقيل إن أسامة كان يوم توفى النبي ﷺ ابن عشرين سنة فسكن بعد النبي ﷺ وادى القرى ثم رجع إلى المدينة فمات بالجرف في آخر خلافة معاوية * وثوبان مولى رسول الله ﷺ كان يكنى أبا عبد الله ممن أنعم عليه رسول الله ﷺ بالعتق ولم يزل مع
стр. 51
رسول الله ﷺ حتى قبض الله رسوله ﷺ فتحول إلى الشأم ونزل حمص وله بها دار صدقة وقيل إنه من حكم بن سعد العشيرة * ومنهم ضميرة بن أبى ضميرة روى عن رسول الله ﷺ ما حدثنى يونس بن عبد الاعلى قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني ابن أبى ذئب عن
حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده ضميرة أن رسول الله ﷺ مر يأم ضميرة وهى تبكى فقال ما يبكيك أجاثعة أنت أعارية أنت قال يا رسول الله فرق بينى وبين ابني فقال رسول الله ﷺ لا يفرق بين والدة وولدها ثم أرسل إلى الذى عنده ضميرة فدعاه فابتاعه منه ببكر * وزيد أبو يسار مولى رسول الله ﷺ روى عن رسول الله ﷺ ما حدثت عن موسى بن إسماعيل قال حدثنا حفص بن عمر الشنى قال حدثنى أبى عمر بن مرة عن بلال بن يسار بن زيد مولى رسول الله ﷺ قال سمعت أبى يحدث عن جدى أنه سمع النبي ﷺ يقول من قال أستغفر الله الذى لا إله إلا هو الحى القيوم وأتوب إليه غفر له وإن كان فر من الزحف (ومن حلفاء بنى هاشم) * أبو مرثد الغنوى * حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا عبد الله بن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد قال حدثنى بسر بن عبيد الله قال سمعت أبا ادريس قال سمعت واثلة بن الاسقع يقول سمعت أبا مرثد الغنوى يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها * وابنه مرثد بن أبى مرثد قتل يوم الرجيع * حدثنا سليمان بن عبد الجبار قال حدثنا إسماعيل بن أبان قال حدثنى يحيى بن يعلى الاسلمي وكان ثقة عن على بن موسى عن القاسم عن مرثد بن أبى مرثد الغنوى وكان بدريا قال قال رسول الله ﷺ إن سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم فانهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم عزوجل * وابن ابنه أنيس بن مرثد بن أبى مرثد الغنوى وكان يكى
стр. 52
أبا يزيد وكان بينه وبين أبيه في السن احدى وعشرون سنة شهد أنيس مع رسول الله
ﷺ فتح مكة وحنينا وكان عين النبي ﷺ بأوطاس وكان أبو مرثد حليف حمزة بن عبد المطلب * حدثنى زكرياء بن يحيى بن أبان المصرى قال حدثنا أبو صالح كاتب الليث قال حدثنى الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد قال كتب إلى خالد بن أبى عمران أن الحكم بن مسعود النجرانى حدثه أن أنيس بن أبى مرثد الانصاري حدثه أن رسول الله ﷺ قال ستكون فتنة صماء بكاء وصماء بكماء وعمياء المضطجع فيها خير من القاعد والقاعد خير من القائم والقائم خير من الماشي والماشي خير من الساعي ومن أتى فليمدد عنقه هكذا حدثنى به زكرياء بن يحيى قال أنيس بن أبى مرثد الانصاري وإنما هو أنيس بن مرثد ابن أبى مرثد الغنوى من غنى بن يعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر (ذكر من روى عن النبي ﷺ من بنى المطلب بن عبد مناف بن قصى) * فمنهم ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصى وهو من مسلمة الفتح عاش بعد رسول الله ﷺ ثم مات في أول خلافة معاوية * ومنهم قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصى * ومنهم جبير ابن مطعم بن عدى بن نوفل بن عبد مناف كان يكنى أبا محمف وقيل أبا على أسلم قبل الفتح ونزل المدينة ومات بها في خلافة معاوية وكان أبوه مطعم بن عدى من أشراف قريش وكان أجار رسول الله ﷺ من المشركين فلما كان يوم بدر وأسر من أسر من قريش قال لو كان مطعم بن عدى حيا لوهبت له هؤلاء النتنى ليدد التى كانت له عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وله يقول حسان بن ثابت فلو كان مجد يخلد اليوم واحدا * من الناس أنجى مجده اليوم مطعما أجرت رسول الله منهم فأصبحوا * عبيدك ما لبى ملب وأحرما وقد روى جبير عن رسول الله ﷺ حديثا كثيرا * ومنهم عقبة بن
الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصى روى عقبة عن النبي صلى الله
стр. 53
عليه وسلم حدثنا ابن بشار قال حدثنا عبد الوهاب قال حدثنا أيوب عن عبد الله بن أبى مليكة عن عقبة بن الحارث قال جئ بالنعيمان أو ابن النعيمان شاربا فأمر رسول الله ﷺ من كان في البيت أن يضربوه قال فكنت أنا فيمن ضربه فضربناه بالنعال والجريد (ومن حلفاء بنى نوفل بن عبد مناف بن قصى) عتبة بن غزوان بن جابر بن أهيب بن نسيب بن زيد بن مالك بن الحارث بن عوف ابن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر يكنى أبا عبد الله وقيل أبا غزوان قديم الاسلام ممن هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية وهو الذى مصر البصرة واختطها وبنى بها المسجد روى عن رسول الله ﷺ فمما روى عنه ما حدثنا به محمد بن بشار قال حدثنا صفوان بن عيسى الزهري قال حدثنا عمرو بن عيسى أبو نعامة العدوى قال سمعت خالد بن عمير وشويسا أبا الرقاد قالا قال عتبة بن غزوان لقد رأيتنى وإنى لسابع سبعة مع رسول الله ﷺ مالنا طعام إلا ورق السمر حتى تقرحت أشداقنا والتقطت بردة فشققتها بينى وبين سعد * ومن حلفائهم يعلى بن أمية بن أبى بن عبيدة بن همام ابن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وأمه منية بنت جابر بن أهيب بن نسيب بن زيد بن مالك بن الحارث بن عوف بن مازن بن منصور هي عمة عتبة بن غزوان وعتبة ويعلى بن أمية من حلفاء الحارث ابن نوفل بن عبد مناف بن قصى وأسلم يعلى بن أمية وأبوه أمية بن أبى وأخوه سلمة بن أمية وأخته نفيسة بنت منية شهد يعلى مع رسول الله ﷺ حنينا والطائف وتبوك وروى هو وأخوه سلمة عن رسول الله ﷺ
(ذكر أسماء من نقل عنه العلم ممن صحب رسول الله ﷺ وعاش بعده من بنى أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب) * منهم الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى أمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عمة رسول الله ﷺ وكان يكنى
стр. 54
أبا عبد الله كان رابع الاسلام أو خامسه يوم أسلم فيما قيل وهاجر الهجرتين إلى أرض الحبشة ولم يتخلف عن غزاة لرسول الله ﷺ وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين عبد الله بن مسعود قتل بوادي السباع وهو ينصرف عن وقعة الجمل منطلقا به إلى المدينة يوم الخميس لعشر ليال خلون من جمادى الآخرة سنة ٣٦ ودفن هنالك وهو يومئذ ابن أربع وستين وقد روى عن النبي ﷺ حديثا كثيرا * وابنه عبد الله بن الزبير وأمه أسماء بنت أبى بكر ولد في شوال في السنة الثانية من الهجرة وقيل إن أمه أسماء هاجرت إلى النبي ﷺ وهى حامل به وكان يكنى أبا بكر وأبا حبيب * وحكيم ابن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى وأمه أم حكيم بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصى حدثنى الحارث عن ابن سعد عن محمد بن عمر قال حدثنى المنذر بن عبد الله عن موسى بن عقبة بن أبى حبيبة مولى الزبير قال سمعت حكيم بن حزام يقول ولدت قبل قدوم أصحاب الفيل بثلاث عشرة سنة أنا أعقل حين أراد عبد المطلب أن يذبح ابنه عبد الله حينوقع نذره وذلك قبل مولد رسول الله ﷺ بخمس سنين وكان يكنى أبا خالد ومات بالمدينة في خلافة معاوية وهو ابن مائة وعشرين سنة روى عن رسول الله ﷺ وهو من مسلمة الفتح وابناه خالد وهشام أسلما معه يوم فتح مكة وأسلم معهما يومئذ أخواهما عبد الله ويحيى ابنا حكيم بن حزام
(ذكر أسماء من روى عن رسول الله ﷺ من بنى عبد الدار بن قصى بن كلاب) * منهم شيبة الحاجب بن عثمان وهو الاوقص بن أبى طلحة واسمه عبد الله ابن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصى أسلم بحنين ورسول الله ﷺ يحارب هوازن روى عن رسول الله ﷺ * ومنهم عثمان ابن طلحة بن أبى طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصى بن كلاب هاجر إلى رسول الله ﷺ في هدنة الحديبية في صفر سنة ٨ * ومنهم
стр. 55
أبو السنابل بن بعكك بن الحارث بن السباق بن عبد الدار بن قصى بن كلاب وهو من مسلمة الفتح (ذكر أسماء من روى عن رسول الله ﷺ من بنى زهرة بن كلاب أخى قصى بن كلاب) * منهم عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة ابن كلاب * ومنهم سعد بن أبى وقاص واسم أبى وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة يكنى أبا إسحاق * ومنهم المسور بن مخرمة ابن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب يكنى أبا عبد الرحمن وهو ابن أخت عبد الرحمن بن عوف قبض رسول الله ﷺ وهو ابن ثمان سنين وقد روى عن رسول الله أحاديث فمما روى عنه من ذلك ما حدثنى معمر البحراني قال حدثنا أبو عامر قال حدثنا عبد الله بن جعفر بن المسور بن مخرمة عن أم بكر بنت المسور عن المسور قال مر بى يهودى وأنا خلف النبي ﷺ قائم والنبى ﷺ يتوضأ فقال اليهودي ارفع ثوبه عن ظهره فذهبت أرفع ثوبه فنضح النبي ﷺ في وجهى الماء * ومنهم نافع بن عتبة بن أبى وقاص بن أهيب بن
عبد مناف بن زهرة بن كلاب وهو من مسلمة الفتح أسلم يوم فتح مكة وهو أخو هاشم بن عتبة المرقال وروى نافع بن عتبة عن رسول الله ﷺ حدثنى محمد بن خلف العسقلاني قال حدثنا رواد بن الجراح عن المسعودي عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة عن نافع بن عتبة قال قال رسول الله ﷺ تقاتلون جزيرة العرب فيفتحها الله عزوجل وتقاتلون الروم فيفتحهم الله وتقاتلون فارس فيفتحهم الله وتقاتلون الدجال فيفتحه الله عزوجل * ومنهم عبد الرحمن بن أزهر بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب شهد حنينا مع رسول الله ﷺ وروى عن رسول الله ﷺ حدثنى يونس بن عبد الاعلى الصدفى قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني اسامة بن زيد الليثى عن ابن شهاب حدثه عن عبد الرحمن
стр. 56
ابن أزهر قال كأنى أنظر إلى رسول الله ﷺ الآن وهو في الرحال يلتمس رحل خالد بن الوليد يوم حنين فبينا هو كذلك إذ أتى برجل قد شرب الخمر فقال للناس اضربوه فمنهم من ضربه بالنعال ومنهم من ضربه بالعصا ومنهم من ضربه بالمتيخة يريد الجريدة الرطبة ثم أخذ رسول الله ﷺ ترابا من الارض فرمى به وجهه * ومنهم عبد الله بن الارقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبدمناف بن زهرة بن كلاب روى عن رسول الله ﷺ فمما روى عنه ما حدثنا به تميم بن المنتصر الواسطي قال أخبرنا يزيد يعنى ابن هارون قال أخبرنا محمد يعنى ابن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الارقم ابن عبد يغوث أنه سمع رسول الله ﷺ يقول إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فحضرت الصلاة فليبذأ بالغائط * ومنهم صفوان الزهري حدثنا ابن حميد قال حدثنا الحكم بن بشير قال حدثنا بشير بن سلمان عن القاسم بن صفوان
الزهري عن أبيه قال قال النبي ﷺ أبردوا بالظهر فإن الحر من نور جهنم * وعبد الله بن عدى بن حمراء الزهري حدثنى عبد الله بن يوسف الجبيرى قال حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الحرانى قال حدثنا حجاج بن أبى منيع عن عبيد الله بن أبى زياد عن الزهري قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا عمرو بن عدى بن حمراء الزهري أخبره أنه سمع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وهو واقف بالحزورة في سوق مكة يقول والله إنك لخير الارض أو أحب أرض الله عزوجل إلى ولولا أنى أخرجت منك ما خرجت (ذكر ما روى عن رسول الله ﷺ من حلفاء بنى زهرة) * عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة ابن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر ويكنى أبا عبد الرحمن وكان مسعود بن غافل أبو عبد الله حالف في الجاهلية عبد بن الحارث ابن زهرة * والمقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة الذى يقال له المقداد بن
стр. 57
الاسود كان حالف الاسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة ابن كلاب في الجاهلية فتبناه الاسود وكان يدعى المقداد بن الاسود حتى أنزل الله الله تعالى نكرة على نبيه ﷺ " ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله " فقال له المقداد بن عمرو * ومنهم خباب بن الارت بن جندلة بن سعد بن خزيمة ابن كعب من بنى سعد بن زيد مناة بن تميم كان أصابه سبى فبيع بمكة فاشترته أم أنمار بنت ابن سباع الخزاعية حلفاء عوف بن عبد عوفو بن عبد بن الحارث ابن زهرة فاعتقته وقيل بل أم خباب وأم سباع واحدة فانضم خباب بن الارت إلى آل سباع وادعى حلف بن زهرة بهذا السبب وقد روى خباب عن رسول الله
ﷺ حديثا كثيرا * ومنهم شرحبيل بن حسنة وحسنة أمه وهى عدولية وأبو شرحبيل عبد الله بن المطاع بن عمرو بن كنددة حليف لنبى زهرة.
(ذكر أسماء من روى عن رسول الله ﷺ من بنى تيم بن مرة) * منهم أبو بكر عبد الله بن أبى قحافة واسمه عثمان بن عامر بن عمر بن كعب ابن سعد بن تيم بن مرة (ومن بنى مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب) * خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وكان يكنى أبا سليمان وأمه عصماء وهى لبابة الصغرى بنت الحارث بن حزن بن بجيربن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة وهى أخت أم الفضل بنت الحارث أم بنى العباس بن عبد المطلب وكانت أم الفضل أيضا تسمى لبابة، فخالد ابن الوليد ابن خالة عبد الله بن العباس وابن أخت ميمونة بنت الحارث زوجة رسول الله ﷺ وروى خالد عن رسول الله ﷺ أحاديث * ومنهم عياش بن أبى ربيعة بن المغيرة بنت عبد الله بن عمر بن مخزوم وهو أخو أبى جهل بن هشام لامه أمهما جميعا أسماء بنت مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم بن غنم ممن هاجر إلى أرض الحبشة مع زوجته أسماء بنت سلمة
стр. 58
ابن مخربة فولدت له بأرض الحبشة ابنه عبد الله بن عياش ثم رجع إلى مكة حتى قبض رسول الله ثم رجع إلى الشأم فجاهد ثم رجع إلى مكة وأقام بها حتى مات بها وقد روى عن رسول الله ﷺ فمما روى عنه ما حدثني به محمد بن سهل بن عسكر البخاري قال حدثنا عبد الرزاق قال خبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن عياش بن أبى ربيعة قال سمعت النبي ﷺ يقول تجئ
ريح بين يدى الساعة فتقبض روح كل مؤمن * ومنهم عبد الله بن أبى أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أمه عاتكة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وهو أخو أم سلمة زوج النبي ﷺ شهد مع النبي ﷺ فتح مكة وحنينا والطائف فرمى يوم الطائف بسهم فأصابه فقتله فيما يقول أهل السير لا اختلاف بينهم في ذلك * ومنهم عمر بن أبى سلمة بن عبد الاسد ابن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ربيب رسول الله ﷺ وهو فيما ذكر ابن تسع سنين وشهد مع على ﵇ الجمل ثم استعمله على فارس وتوفى في خلافة عبد الملك بن مروان بالمدينة روى عن رسول الله ﷺ أحاديث وقد عاش أخوه سلمة بن أبى سلمة بعد رسول الله ﷺ إلى خلافة عبد الملك بن مروان إلا أنه لاتحفظ له عن رسول الله رواية وكان أسن من أخيه عمر بن أبى سلمة وهما جميعا ابنا أم سلمة زوج النبي ﷺ فأما أبوهما أبو سلمة فتوفى على عهد رسول الله واسمه عبد الله ابن عبد الاسد * ومنهم عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمربن مخزوم وكان يكنى أبا سعيد قبض النبي ﷺ وهو فيما ذكر ابن اثنتى عشرة سنة سكن الكوفة فمات بها سنة ٨٥ وقد روى عن رسول الله ﷺ أحاديث فمما روى عنه عن النبي ﷺ ما حدثنا أبو كريب قال حدثنا ابن نمير ووكيع عن إسماعيل بن أبى خالد عن الاصبغ مولى عمرو بن حريث عن عمرو بن حريث أنه قال صليت مع رسول الله ﷺ فكان يقرأ في صلاة الفجر فكأني أسمع صوته " فلا أقسم بالخنس
стр. 59
الجوار الكنس " قال أبو كريب قال وكيع قرأ " إذا الشمس كورت " حدثنا عبد الحميد بن بيان القناد قال أخبرنا محمد بن يزيد عن إسماعيل بن أبى خالد عن
أصبغ مولى لعمرو بن حريث عن عمرو بن حريث قال صليت مع رسول الله ﷺ صلاة الفجر فكأني أسمع صوته يقرأ " فلا اقسم بالخنس الجوار الكنس " قال فذهبت به إليه أمي فدعالى بالرزق * ومنهم أخوه سعيد بن حرث وهو أسن من عمرو ذكر أنه شهد فتح مكة مع النبي ﷺ وهو ابن خمس عشرة سنة ثم نزل بالكوفة بعد النبي ﵌ مع أخيه عمرو وقد روى عن رسول الله ﷺ فمما روى عنه عن رسول الله ﷺ ما حدثنا به ابن بشار قال حدثنا عبد الوهاب ابن عبد المجيد قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن عبد الملك بن عمير عن عمرو بن حريث عن أخيه سعيد بن حريث قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من باع دارا فلم يشتر مكانها دارا فانه مال قمن ألا يبارك فيه له * ومنهم عبد الله بن أبى ربيعة واسم أبى ربيعة عمرو بن مخزوم وهو أخو عياش بن أبى ربيعة لابيه وأمه وأبو عمر بن عبد الله بن أبى ربيعة الشاعر وأسلم عبد الله بن أبى ربيعة يوم فتح مكة وكان اسمه بجير فلما أسلم سماه رسول الله ﷺ عبد الله وقد روى عن النبي ﷺ * حدثنى سليمان بن عبد الجبار قال حدثنا زكريا؟ بن عدى قال حدثنا حاتم عن إسماعيل بن إبراهيم المخزومى عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ استسلف منه بضع عشر ألفا فلما رجع من حنين دعا به فقال خذ مالك بارك الله لك في أهلك ومالك فإنما جزاء السلف الوفاء والحمد * ومنهم عكرمة بن أبى جهل واسم أبى جهل عمرو بن هشام ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بعد فتح مكة * حدثنى أحمد بن عثمان بن حكيم الاودى قال حدثنا شريح بن سلمة قال حدثنا إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبى إسحاق عن عامر بن سعد أن عكرمة بن أبى جهل لما أتى النبي ﷺ قال له مرحبا بالراكب المسافر أو المهاجر قال فقلت ما أقول
стр. 60
يا رسول الله قال قل أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال فقلت قال ثم قلت ماذا أقول يا رسول الله قال تقول إنى أشهدك يا رسول الله أنى مهاجر قال فقلت قال فقال رسول الله ﷺ ما أنت لستألنى اليوم شيئا أعطيه أحدا من الناس إلا أعطيتكه قال فقلت ما أنا لاسألك مالا إنى لمن أكثر قريش مالا ولكن أسألك أن تستغفر لي على قتال قاتلتك وعلى نفقة أنفقتها لاصد بها عن سبيل الله عزوجل لئن طالت بى حياة لاضعفن ذلك كله * ومنهم السائب بن أبى السائب أبو عبد الله بن السائب وهو في قول محمد بن عمر الذى يذكر أنه كان شريك رسول الله ﷺ في الجاهلية كذلك حدثنى الحارث عن ابن سعد عنه فأما هشام بن محمد بن الكلبى فانه قال كان شريك رسول الله ﷺ في الجاهلية عبد الله بن السائب بن أبى السائب وأما الوارد في الخبر فإنه السائب * حدثنا أبو كريب قال حدثنا مصعب بن المقدام عن إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن السائب قال جاء بى عثمان بن عفان وزهير بن أمية فاستأذنا على رسول الله ﷺ فأثنيا على عنده فقال رسول الله ﷺ أنا أعلم به منكما ألم تكن شريكي في الجاهلية قلت نعم بأبى أنت وأمى فنعم الشريك كنت لاتمارى ولا تبارى فقال لى رسول الله ﷺ يا سائب انظر الاخلاق الحسنة التى كنت تصنعها في الجاهلية فاصنعها في الاسلام أقر الضيف وأحسن إلى اليتيم وأكرم الجار.
والسائب بن أبى السائب وابنه عبد الله أسلما يوم فتح مكة وكان عبد الله بن السائب يكنى أبا عبد الرحمن وأما قيس بن السائب فانه ابن عم عبد الله بن السائب وهو قيس بن السائب بن عويمر ابن عائذ بن عمران بن مخزوم وهو مولى مجاهد كذلك قال الواقدي أن عبد الحميد ابن عمران حدثه عن موسى بن أبى كثير عن مجاهد قال هذه الآية نزلت في مولاى
قيس بن السائب " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين " فأفطروا أطعم لكل يوم مسكينا
стр. 61
(ومن حلفاء بنى مخزوم ممن عاش بعد رسول الله ﷺ وروى عنه) * عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن مذحج كان ياسر فيما ذكر قدم مكة مع أخويه الحارث ومالك من اليمن في طلب أخ لهم فرجع الحارث ومالك إلى اليمن وأقام ياسر بمكة فحالف بها أبا حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم واسم أبى حذيفة بن المغيرة مهشم وقيل مهاشم وكان من المستهزئين فزوجه أبو حذيفة أمة له يقال لها سمية بنت خباط فولدت له عمارا فأعتقه أبو حذيفة فلما جاء الاسلام أسلم ياسر وسمية وعمار وشهد عمار مع رسول الله ﷺ المشاهد كلها وعاش بعد رسول الله ﷺ وروى عنه وقتل مع على ﵇ بصفين (ومن بنى عدى بن كعب بن لؤى بن غالب ممن عاش بعد رسول الله ﷺ وروى عنه) * عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح ابن عدى بن كعب وكان يكنى أبا حفص وابنه عبد الله وكان يكنى أبا عبد الرحمن، وأخوه زيد بن الخطاب بن نفيل وكان يكنى أبا عبد الرحمن وكان زيد أسن من أخيه عمر وأقدم إسلاما منه وكانت معه راية المسلمين يوم اليمامة فلم يزل يتقدم به فيما ذكر ويضارب بسيفه حتى قتل * وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدى بن كعب بن لؤى يكنى أبا الاعور قديم الاسلام أسلم قبل أن يدخل رسول الله ﷺ دار الارقم وقبل أن يدعو فيها ولم يشهد بدرا ولكنه شهد أحدا وما بعد أحد
من مشاهد رسول الله ﷺ * وصفوان بن أمية بن خلف بن وهب ابن حذافة بن جمح عاش بعهد رسول الله ﷺ وروى عنه وهو من مسلمة الفتح حدثنى يوسف بن حماد المعنى قال حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الجمحى عن محمد بن الفضل بن العباس قال كانت فينا وليمة فدخل علينا صفوان ابن أمية فأتى بالطعام فقال انتهسوا اللحم فإنى سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول انتهسوا اللحم فإنه أشهى وأهنى وأمري * ومنهم
стр. 62
أبو محذورة المؤذن أوس بن معير بن لوذان بن ربيعة بن سعد بن جمح وقد قيل في اسمه ونسبه غير ذلك قيل إن اسمه سمرة بن عمير بن لوذان بن وهب بن سعد بن جمح وأنه كان له أخ من أبيه وأمه يقال له أوس وعاش بعد النبي ﷺ حينا من الزمان وروى عنه حدثنى موسى بن سهل الرملي قال حدثنا محمد بن عمرو بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محيريز قال حدثنى أبو عمرو بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده عبد الله بن محيريز قال رأيت أبا محذورة صاحب رسول الله ﷺ وله شعرة فقلت يا عم ألا تأخذ من شعرك فقال ما كنت لآخذ شعرا مسحه رسول الله ﷺ ودعا فيه بالبركة (ومن بنى عامر بن لؤى بن غالب) * ابن أم مكتوم مؤذن رسول الله ﷺ واختلف في اسمه فقالت نسابة المدنيين اسمه عبد الله وقالت نسابة العراقيين اسمه عمرو وهم مجمعون على نسبه أنه ابن قيس بن زائدة بن الاصم بن رواحة بن حجر بن معيص بن عامر ابن لؤى وقد قيل في زائدة بن الاصم بن هرم بن رواحه عاش بعد رسول الله وروى عنه حدثنا ابن حميد قال حدثنا يحيى بن الضريس عن أبى سنان عن عمرو بن مرة عن أبى البخترى عن ابن أم مكتوم قال قال رسول الله ﷺ
لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا * وعامر بن مسعود روى عن رسول الله ﷺ حدثنى محمد بن عمارة الاسدي قال حدثنا عبيد الله ابن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن شيخ من قريش يقال له عامر ابن مسعود قال قال رسول الله ﷺ الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة أما ليله فطويل وأما نهاره فقصير * ونوفل بن معاوية بن عمرو بن صخر بن يعمر ابن نفاثة بن عدى بن الديل عاش بعد رسول الله ﷺ وروى عنه حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال حدثنا ابن أبى فديك قال حدثنى ابن أبى ذئب عن ابن شهاب عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن نوفل ابن معاوية الديلمى قال قال رسول الله ﷺ من فاتته الصلاة فكأنما
стр. 63
نوتر أهله وماله * ومنهم سليمان بن أكيمة الليثى عن رسول الله ﷺ * حدثنا سعيد بن عمرو السكوني قال حدثنا الوليد بن سلمة الفلسطيني قال حدثنى يعقوب بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة الليثى عن أبيه عن جده قال قلنا لرسول الله ﷺ إنا لنسمع الحديث لا نقدر على تأديته كما سمعناه قال إذا لم تحلوا حراما ولم تحرموا حلالا وأصبتم المعنى فلا بأس * ومنهم فضالة الليثى روى عن رسول الله ﷺ * حدثنى الحسن بن قزعة الباهلى قال حدثنا مسلمة بن علقمة عن داود بن أبى هند عن أبى حرب عن عبد الله بن فضالة عن أبيه قال أتيت رسول الله ﷺ فأسلمت وعلمني مواقيت الصلاة فقلت يا رسول الله إن هذه ساعات متواترات وأنا رجل ذو شغل فأخبرني بشئ جامع قال فما استطعت فلا تدعن العصرين قلت يا رسول الله وما العصران قال صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها * وحدثني إسحاق بن شاهين الواسطي قال حدثنا خالد بن عبد الله عن داود عن أبى حرب عن عبد الله بن فضالة
الليثى عن أبيه قال علمني رسول الله ﷺ فكان فيما علمني أن قال حافظ على الصلوات الخمس قال قلت إن هذه ساعات لى فيهن أشغال فأمرني بأمر جامع إذا أنا فعلت أجزأ عني قال حافظ على العصرين قال وما كانت من لغتنا قال قلت وما العصران قال صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها * وشداد بن أسامة بن عمرو وهو الهاد بن عبد الله بن جابر بن بشر بن عتوارة بن عامر ابن ليث وكانت عند شداد بن أسامة سلمى بنت عميس أخت أسماء بنت عميس الخثعمية روى شداد عن رسول الله ﷺ ما حدثت عن موسى بن إسماعيل قال حدثنا جرير بن حازم عن محمد بن عبد الله بن أبى يعقوب الضبى عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن أبيه قال خرج علينا رسول الله ﷺ في إحدى أراه قال صلاتي العشى وهو حامل أحدابنى ابنته الحسن أو الحسين ﵇ فتقدم فوضعه عند قدمه اليمنى وسجد رسول الله بين ظهرانى صلاته سجدة أطالها قال أبى فرفعت رأسي من بين الناس فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 64
ساجدو إذا الغلام على ظهره فعدت فسجدت فلما انصرف رسول الله ﷺ قال الناس يا رسول الله لقد سجدت في صلاتك هذه سجدة ما كنت تسجدها أفشئ أمرت به أو كان يوحى اليك قال كل ذلك لم يكن ولكن ابني هذا ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضى حاجته * ومنهم خفاف بن إيماء بن رحضة ابن خربة بن خلاف بن حارثة بن غفار روى خفاف عن رسول الله ﷺ ما حدثنا بن ابن بشار قال حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد قال حدثنا محمد بن عمرو عن خالد بن عبد الله بن حرملة عن الحارث بن خفاف بن إيماء ابن رحضة عن خفاف بن إيماء قال ركع رسول الله ﷺ ثم رفع رأسه فقال: غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله اللهم العن ر علا وذكوان وعصية
قال خفاف فمن أجل ذلك لعنت الكفرة * ورافع بن عمرو أخو الحكم بن عمرو روى عن رسول الله ﷺ .
حدثنى عبد الرحمن بن الوليد الجرجاني قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر قال قال رسول الله ﷺ إن من بعدى من أمتى أو قال سيكون من أمتى قوم يقرؤن القرآن لا يجاوز حلوقهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه شرار الخلق والخليقة، قال سليمان وأكثر ظنى أنه قال سيماهم التخالق قال عبد الله ابن الصامت فلقيت رافع بن عمرو الغفاري أخا الحكم بن عمرو فقلت ما حدثت سمعته من أبى ذر يقول كذا وكذا وذكرت هذا الحديث له فقال وما أعجبك من هذا فأنا سمعته من رسول الله ﷺ * ومنهم نصر بن عبيدة النصرى روى عن رسول الله * حدثنا محمد بن عمارة الاسدي قال حدثنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن عبدة بن حزن النصرى قال تفاخر عند رسول الله ﷺ أصحاب الابل وأصحاب الغنم فقال أصحاب الابل ما أنتم يا رعاء الشاء هل تجبون شيئا أو تصيبونه ماهى إلا شويهات أحدكم يرعاها ثم يروحها حتى أصمتوهم فقال رسول الله ﷺ بعث داود
стр. 65
عليه السلام وهو راعى غنم وبعث موسى ﵇ وهو راعى غنم وبعثت أنا وأنا أرعى غنم أهلى بأجياد فغلبهم أصحاب الغنم * ومنهم عم الفرزدق روى عن رسول الله ﷺ ما حدثت عن يزيد بن هارون قال أخبرنا جرير ابن حازم قال حدثنا الحسن عن صعصعة بن معاوية عم الفرزدق الشاعر هكذا قال يزيد أنه أتى النبي ﷺ فقرأ عليه " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " قال حسبى لا أسمع غيرها * ومنهم سليم
ابن جابر الهجيمى أبو جرى: حدثنى إسحاق بن إبراهيم الصواف قال حدثنا يوسف بن يعقوب السدوسى قال حدثنا عبد الواحد بن واصل عن أبى غفار عن أبى تميمة عن أبى جرى قال انتهيت إلى رجل والناس حوله يصدرون عن رأيه ما قال لهم من شئ رضوا به فقلت في نفسي إن هذا لرجل من هذا قالوا هذا رسول الله قلت عليك السلام يا رسول الله عليك السلام يا رسول الله قال عليك السلام تحية الميت ولكن قل السلام عليك قلت السلام عليك يا رسول الله أنت رسول الله قال نعم أنا رسول الله الذى إذا أصابك ضرفدعوته استجاب لك وإذا أصابك عام سنة فدعوته ردها عليك قال قلت بأبى وأمى يا رسول الله اعهد إلى عهدا قال لاتسبن أحدا قال فما سببت بعده حرا ولا عبدا ولا شاة ولا بعيرا قال ولا تزهدن في المعروف وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه بوجهك فان ذلك من المعروف وارفع الازار إلى نصف الساق وإلا فإلى الكعبين وإياك وإسبال الازار فإن ذلك من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة وإذا عيرك رجل بأمر يعلمه فيك فلا تعيره بأمر تعلمه فيه فيكون وبال ذلك عليك * ومنهم حرملة العنبري روى عن رسول الله: حدثنا ابن المثنى قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدى قال حدثنا قرة بن خالد عن ضرغامة بن عليبة بن حرملة العنبري قال حدثنى أبى عن أبيه قال انتهيت إلى رسول الله ﷺ في وفود من الحى فصلى بنا صلاة الصبح فجعلت أنظر في وجوه القوم ما أكاد أن أعرفهم أي من الغلس
стр. 66
(ومن بنى ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر) * سلمان بن عامر الضبى روى عن رسول الله ﷺ أحاديث منها ما حدثنى بشر بن دحية البصري قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا عاصم عن حفصة بنت سيرين عن الرباب امرأة من بنى ضبة أن سلمان بن عامر الضبى رفعه إلى النبي
ﷺ قال إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمرفان لم يجد تمرا فليفطر على ماء فان الماء طهور * ومنهم عبد الله بن سرجس المزني روى عن رسول الله ﷺ : حدثنا نصر بن على الجهضمى قال حدثنا نوح ابن قيس قال حدثنا عبد الله بن عمران عن عاصم الاحول عن عبد الله بن سرجس المزني عن رسول الله ﷺ أنه قال السمت الحسن والتؤدة والاقتصاد جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة * ومنهم ميسيرة الفجر وهو فيما قيل أبو بديل بن ميسرة روى عن رسول الله ﷺ : حدثنا ابن بشار قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا منصور بن سعد عن بديل عن عبد الله بن شقيق عن ميسرة الفجر قال قلت يا رسول الله منى كتبت نبيا قال وآدم بين الروح والجسد (ومن بنى جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة) * نابغة بنى جعدة الشاعر واسمه قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة بن جعدة روى عن رسول الله ﷺ * حدثنى عمر بن إسماعيل الهمداني قال حدثنا يعلى بن الاشدق العقيلى قال سمعت النابغة يقول أنشدت النبي ﷺ شعرا فقلت بلغنا السماء مجدنا وجدودنا * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا ولا خير في حلم إذا لم تكن له * بوادر تحمى صفوه أن يكدرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد الامر أصدرا قال فقال النبي ﷺ أجدت يا أبا ليلى ثلاثا لا يفض فوك ألا أين المظهر يا أبا ليلى قلت الجنة قال الجنة إن شاء الله * ومنهم حميد بن ثور الهلالي الشاعر
стр. 67
(ومن بنى نمير بن عامر بن صعصعة)
* أبو زهير النميري روى عن رسول الله ﷺ أحاديث منها ما حدثنى محمد بن عوف الطائى قال حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنى ضمضم عن شريح قال حدث أبو زهير النميري أن النبي ﷺ قال لا تقاتلوا الجراد فانه من جند الله الاعظم * ومنهم يزيد بن عامر السوائى كان مع المشركين يوم حين ثم أسلم وروى عن رسول الله ﷺ : حدثنا محمد بن يزيد الادمى قال حدثنا معن يعنى ابن عيسى القزاز عن سعيد بن السائب الطائفي عن أبيه عن يزيد بن عامر قال لما كانت انكشاقة المسلمين حين انكشفوا يوم حنين ضرب النبي ﷺ يده إلى الارض فأخذ منها قبضة من تراب فأقبل بها على المسركين وهم متبعون المسلمين فحثابها في وجوههم وقال ارجعوا شاهت الوجوه قال فانصرفنا ما يلقى منا أحد أحدا إلا وهو يمسح القذى عن عينيه * وحبشي بن جنادة بن نصر بن أسامة بن الحارث بن معيط بن عمرو بن جندل ابن مرة بن صعصعة صحب النبي ﷺ وروى عنه أحاديث: حدثنى إسماعيل بن موسى السدى قال أخبرنا شريك عن أبى إسحاق عن حبشي بن جنادة السلولى قال قال رسول الله ﷺ على منى وأنا من على لا يؤدى دينى إلا أنا أو على حدثنا ابن حميد قال حدثنا حكام عن عنبسة عن أبى إسحاق عن حبشي بن جنادة السلولى قال سمعت رسول الله ﷺ يقول على منى وأنا منه لا يبلغ عنى إلا أنا أو على قالها في حجة الوداع * ومنهم أبو مريم مالك بن ربيعة السلولى أبو بريد بن أبى مريم روى عن رسول الله ﷺ أحاديث: حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير عن عطاء عن بريد بن أبى مريم عن أبيه قال قام النبي ﷺ فينا مقاما حدثنا بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة * ومنهم الهرماس بن زياد الباهلى روى عن رسول الله ﷺ أحاديث منها ما حدثنى العباس بن أبى طالب قال
حدثنا عبد الله بن عمران الاصبهاني قال حدثنا يحيى بن ضريش الرازي عن عكرمة
стр. 68
ابن عمار عن هرماس قال كنت رديف أبى فرأيت النبي ﷺ على بعير يقول لبيك بحجة وعمرة معا * ومنهم من تغلب جد حرب بن عبيد الله من قبل أمه، روى عن رسول الله ﷺ : حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير عن عطاء عن حرب بن عبيد الله عن جده أبى أمه رجل من بنى تغلب قال أسلمنا فأتينا النبي ﷺ فقلت إن قومي قد أسلموا فعلمنا قال اذهب فعلمهم الصلاة والزكاة فحدثني بزكاة الابل والبقر والغنم والذهب والفضة فأدبرت فحفظت كل شىء علمنيه إلا الزكاة فرجعت إليه فقلت إنى قد حفظت كل شئ إلا الزكاة فأعادها على فلما أدبرت نسيتها فرجعت إليه فقلت قد حفظت كل شئ إلا الزكاة أعشرهم قال لا إنما العشور على اليهود والنصارى وليس على المسلمين عشور (ذكر أسامي من روى عن رسول الله ﷺ ممن آمن به واتبعه في حياته وعاش بعده من قباتل اليمن) * فمنهم من ولد أوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الازد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد ابن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان والى قحطان جماع نسب اليمن ثم يختلف في نسب قحطان النسابون فمنهم من ينسبه إلى إسماعيل بن إبراهيم فيقول هو قحطان بن الهميسع بن تيمن بن نبت بن إسماعيل بن إبراهيم كذلك كان هشام ابن محمد ينسبه ويذكر عن أبيه أنه أدرك أهل النسب والعلم ينسبون قحطان كذلك ومنهم من يقول هو قحطان بن فالغ بن عابر بن شالخ قيل بالخاء والحاء ابن أرفخشد بن نوح صلوات الله عليه وعلى جميع الانبياء وأم الاوس والخزرج وهما ابنا حارثة
العنقاء قيلة بنت كاهل بن عذرة بن سعد وهو سعد بن هذيم نسب إلى هذيم وهذيم عبد حبشي كانت يسمى هذيما لانه حضن سعدا فغلب عليه فقيسل سعد ابن هذيم وإنما هو سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة وكان سيدهم حتى مات منصرف النبي ﷺ عن بنى قريظة سعد بن
стр. 69
معاذ وقد مضى ذكرى أخباره * ومنهم خزيمة بن ثابت الفاكه بن ثلعبة بن ساعدة بن عامر ابن غيان بن عامر بن خطمة روى عن رسول الله ﷺ أحاديث: حدثنى العباس بن أبى طالب قال حدثنا سعد بن عبد الحميد ابن جعفر الانصاري قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد ابن طلحة بن عبيد الله قال حدثنى خزيمة بن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه عن جده عن خزيمة بن ثابت قال قال رسول الله ﷺ اتقوا دعوة المظلوم فإنها تحمل على الغمام لقول الله عزوجل وعزتي وجلالى لانصرنك ولو بعد حين * ومنهم أخو خزيمة بن ثابت روى عن رسول الله ﷺ أحاديث منها ما حدثنى عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم قال حدثنا أبو زرعة قال أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عمارة بن خزيمة بن ثابت وخزيمة بن ثابت الذى جعل رسول الله ﷺ شهادته شهادة رجلين قال عمارة أخبره عمه وكان من أصحاب رسول الله ﷺ أن خزيمة بن ثابت رأى في المنام أنه سجد على جبهة رسول الله ﷺ فأتى خزيمة رسول الله فحدثه قال فاضطجع رسول الله ثم قال له صدق رؤياك فسجد على جبهته * ومنهم عبد الله بن حنظلة بن الراهب روى عن رسول الله ﷺ : حدثنى محمد بن إسماعيل السلمى قال حدثنا الحسن بن ثوار أبو العلاء قال حدثنا عكرمة بن عمار عن ضمضم بن جوس عن عبد الله بن حنظلة بن
الراهب قال رأيت النبي ﷺ يطوف بالبيت على ناقة لاضرب ولاطرد ولا اليك اليك * ومنهم ثم من بنى حارثة بن الحارث عويمر بن أشقر روى عن رسول الله ﷺ : حدثنى العباس بن الوليد البيروتى قال أخبرني أبى قالا حدثنا الاوزاعي قال حدثنى يحيى بن سعيد الانصاري عن عباد بن تميم عن عويمر بن أشقر الانصاري ثم المازنى أنه ذبح أضحيته قبل أن يصلى رسول الله ثم إنه ذهب إلى رسول الله ﷺ فأخبره قال فأمره رسول الله ﷺ أن يعود لضحيته.
وحدثني يونس بن عبد الاعلى الصدفى
стр. 70
قال أخبرني ابن وهب قال حدثنا عمرو بن الحارث ومالك بن أنس أن يحيى ابن سعيد الانصاري حدثهما عن عباد بن تميم عن عويمر بن أشقر الانصاري أنه ذبح ضحيته قبل أن يغدو يوم الاضحى وأنه ذكر ذلك لرسول الله ﷺ فأمره رسول الله أن يعود بضحية أخرى.
وحدثني ابن سنان القزاز قال حدثنا موسى عن حماد عن يحيى بن سعيد عن عباد بن تميم عن عويمر بن أشقر أنه ذبح قبل أن يصلى النبي ﷺ فأمره النبي ﷺ أن يعيد * ومنهم مجتمع بن جارية من بنى عمرو بن عوف روى عن رسول الله ﷺ أحاديث: حدثنى الحسن بن عرفة قال حدثنا اسماعيل بن عياش الحمصى عن عبد العزيز بن عبيد الله عن يعقوب بن مجمع بن جارية عن أبيه ان رسول الله ﷺ خرج في جنازة رجل من بنى عمرو بن عوف حتى انتهى إلى المقبرة فقال السلام على أهل القبور ثلاث مرات من كان منكم من المؤمنين والمسلمين أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع عافانا الله عزوجل وإياكم * ومنهم حذيفة بن اليمان أبو عبد الله أصله من عبس بن بغيض وهو حليف لبى عبد الاشهل روى عن رسول الله ﷺ حديثا كثيرا * ومنهم أبو
أيوب خالد بن زيد بن كلبب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج شهد العقبة مع السبعين من الانصار وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وروى عن رسول الله حديثا كثيرا * ومنهم ثات بن قيس بن شماس بن امرئ القيس بن مالك الاغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج روى عن رسول الله ﷺ أحاديث: حدثنى يونس بن عبد الاعلى الصدفى قال أخبرنا ابن وهب قال حدثنا داود بن عبد الرحمن المكى عن عمرو بن يحيى المازنى عن يوسف بن محمد ابن ثابت بن قيس بن شماس عن أبيه عن جدده عن رسول الله ﷺ أنه دخل عليه فقال اكشف الباس رب الناس عن قيس بن شماس ثم أخذ ترابا من بطحان فجعله في قدح فيه ماء فصبه عليه * ومنهم أبو اليسر كعب بن عمرو روى
стр. 71
عن رسول الله ﷺ : حدثنا حميد بن مسعدة السامى قال حدثنا بشر ابن المقضل قال حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن عبد الرحمن بن معاوية عن حنظلة بن قيس عن أبى اليسر البدرى أن رسول الله ﷺ قال من أحب أن يظله الله في ظله وأشار بيده فلينظر معسرا أو ليضع له * ومنهم عبيد بن رفاعة الزرقى حدثنى حوثرة بن محمد المنقرى وسعيد بن الربيع الرازي قال حدثنا سفيان عن عمرو عن عروة بن عامر عن عبيد بن رفاعة الزرقى قال قالت أسماء يا رسول الله إن بنى جعفر تصيبهم العين أفنسترقى لهم قال نعم فلو كان شئ يسبق القدر لسبقت العين * ومنهم خلاد بن رفاعة بن رافع روى عن رسول الله ﷺ : حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري قال حدثنا عمى عن شريك عن عبد الله بن عون عن على بن يحيى عن خلاد بن رفاعة بن رافع وكان بدريا قال جاء رجل إلى النبي ﷺ وهو جالس فصلى قريبا منه ثم انصرف فوقف على نبى الله فسلم عليه فقال نبى
الله ﷺ أعد صلاتك فإنك لم تصل فصلى نحوا مما صلى ثم انصرف فوقف على النبي ﷺ فقال له النبي ﷺ أعد صلاتك فإنك لم تصل فقال يا نبى الله علمني قال إذا توجهت إلى القبلة فكبر ثم اقرأ بما شاء الله أن تقرأ فإذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك وامدد ظهرك ومكن لركوعك فإذا رفعت فأقم صلبك حتى ترجع العظام في مفاصلها فإذا سجدت فمكن سجودك فإذا رفعت فاجلس على فخذك اليسرى ثم افعل مثل ذلك في كل ركعة وسجدة حتى تفرغ * ومنهم زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان أحد بنى بياضة بن عامر بن زريق روى عن رسول الله ﷺ : حدثنا ابن وكيع قال حدثنا أبى عن الاعمش عن سالم بن أبى الجعد عن زياد بن لبيد قال ذكر رسول الله ﷺ شيئا فقال وذاك عند أو ان ذهاب العلم قلنا يا رسول الله وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا ويقرئه أبناؤها إلى يوم القيامة قال ثكلتك أمك زياد إن كنت لاراك من أفقه رجل بالمدينة أو ليس هذه اليهود والنصارى يقرؤن التوراة والانجيل ولا يعملون بشئ مما فيهما * ومنهم أبى أبى
стр. 72
إبراهيم الانصاري حدثنى محمد بن عبد الله بن بزيع قال حدثنا بشر بن المفضل قال حدثنا هشام الدستوائى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى إبراهيم الانصاري عن أبيه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في الصلاة على الميت اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وذكرنا وأنثانا وصغيرنا وكبيرنا وحدثنيه ابن المثنى قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الاوزاعي أن يحيى حدثه عن أبى إبراهيم رجل من بنى عبد الاشهل حدثه أن اباه حدثه أنه سمع رسول الله ﷺ يصلى على جنازة يقول اللهم اغفر لاولنا وآخرنا وحينا وميتنا وذكرنا وأنثانا وصغيرنا وكبيرنا وشاهدنا وغائبنا اللهم لا تحرمنا أجره
ولا تضلنا بعده (قال يحيى) وحدثني أبو سلمة عن النبي ﷺ بمثله وزاد فيه ومن أحييته فأحيه على الاسلام ومن توفيته فتوفه على الايمان * وعمير الانصاري روى عن رسول الله ﷺ : حدثنا ابن وكيع قال حدثنا أبى عن سعيد بن سعيد التغلبي أو الثعلبي شك الطبري عن سعيد بن عمير الانصاري عن أبيه ركان بدريا قال قال النبي ﷺ من صلى على من أمتى صلاة مخلصا بها من نفسه صلى الله عليه بها عشر صلوات ورفعه بها عشر درجات وكتب له بها عشر حسنات ومحا عنه بها عشر سيئات (ذكر بعض أسماء من عاش بعد رسول الله ﷺ ممن آمن به واتبعه في حياته وروى عنه بعد وفاته في سائر قبائل اليمن) * ثم من الازد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب ابن قحطان ثم من خزاعة وهم بنو لكعب ومليح وعدى بنى عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو من يقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن * ومنهم الحصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن جريبة بن جهمة بن غاضرة ابن حبشية بن كعب بن عمرو وهو أبوعمران بن حصين روى عن رسول الله ﷺ : حدثنا ابن حميد قال حدثنا هارون بن المغيرة قال حدثنا عمرو يعنى ابن أبى قيس عن منصور عن ربعى عن عمران بن الحصين عن أبيه أنه أتى النبي صلى
стр. 73
الله عليه وسلم قبل أن يسلم فقال يا محمد، عبد المطلب كان خيرا لقومه منك كان يطمعهم الكبد والسنام وأنت تنحرهم ثم قال علمني فقال قل اللهم قنى شر نفسي واعزم لى على أرشد أمرى ثم أتاه وقد أسلم فقال ما أقول قال قل اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت وما أخطأت وما عمدت وما علمت وما جهلت * ومنهم سليمان بن صرد بن الجون بن أبى الجون وهو عبد العزى بن منقذ وكان سليمان يكنى أبا مطرف
وكان اسمه قبل أن يسلم يسار فلما أسلم سماه رسول الله ﷺ سليمان وشهد مع على بن أبى طالب ﵇ الجمل وصفين وقد قيل إنه لم يشهد الجمل فأما في شهوده معه صفين فلم يختلف فيه وقتل بعين الوردة بناحية قرقيسياء قتله يزيد بن الحصين بن نمير وهو يومئذ رئيس التوابين وصاحب أمرهم روى عن رسول الله ﷺ أحاديث: حدثنا نصر بن على الجهضمى قال حدثنا أبى عن شعبة عن عبد الاكرم رجل من أهل الكوفة عن أبيه عن سليمان بن صرد قال أتانا رسول الله ﷺ فمكثنا ليالى لا نقدر أولا يقدر على طعام * منهم حبيش بن خالد الاشعر بن خليف روى عن رسول الله ﷺ ما حدثنى أبو هشام محمد بن سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن ثابت بن يسار الكعبي الربعي قال حدثنى عمى أيوب بن الحكم بن أيوب عن حزام بن هشام عن أبيه هشام بن حبيش عن جده حبيش بن خالد صاحب رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ حين خرج من مكة خرج منها مهاجرا إلى المدينة هو وأبو بكر ومولى أبى بكر عامر بن فهيرة ودليلهما الليثى عبد الله بن الاريقط فمروا على خيمتي أم معبد الخزاعية وكانت برزة جلدة تحتبى بفناء القبة ثم تسقى وتطعم فسألوها لحما وتمرا ليشتروه منها فلم يصيبوا من ذلك شيئا وكان القوم مرملين قال أبو هشام مشتين قال الطبري وإنما هو مسنتين فنظر رسول الله ﷺ إلى شاة في كسر الخيمة فقال ما هذه الشاة يا أم معبد قالت شاة خلفها الجهد عن الغنم قال هل بها من لبن قالت هي أجهد من ذلك قال أتأذنين لى أن أحلبها قالت نعم بأبى وأمى إن رأيت بها حلبا فاحلبها فدعا بها رسول الله
стр. 74
فمسح بيده ضرعها وسمى الله ودعا لها في شاتها فتفاجت عليه ودرت واجترت ودعا بإناء يربض الرهط فحلب فيه ثجا حتى علاه البهاء ثم سقاها حتى رويت وسقى
أصحابه حتى رووا ثم شرب آخرهم ثم أراضوا ثم حلب فيه ثانيا بعد بدء حتى ملا الاناء ثم غادره عندها وبايعها وارتحلوا عنها فقل ما لبثت حتى جاءها زوجها أبو معبد يسوق أعنزا عجافا تساوكن هزلا ضحى مخهن قليل فلما رأى أبو معبد اللبن عجب وقال من أين لك هذا يا أم معبد والشاء عازب حيال ولا حلوب في البيت قالت لا والله إلا أنه مربنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا قال صفيه لى يا أم معبد قالت رأيت رجلا ظاهر الوضاءة أبلج الوجه حسن الخلق لم يعبه نحله ولم تزر به صعلة (هكذا قال) أبو هشام وإنما هو لم تعبه ثجلة ولم تزربه صقلة وسيم قسيم في عينيه دعج وفى أشفاره وطف قال أبو هشام: عطف وفى صوته صهل قال الشيخ وهو خطأ وإنما هو صحل بالحاء وفى عنقه سطع وفى لحيته كثافة أزج أقرن إن صمت فعليه الوقار وإن تكلم سما وعلاه البهاء أجمل الناس وأبهاه من بعيد وأحسنه وأحلاه من قريب حلو المنطق فصل لانزر ولا هذر كأن منطقه خرزات نظم يتحدر، ربعة لا يأس من طول ولا تقتحمه عين من قصر غصن بين غصنين فهو أنضر الثلاثة منظرا وأحسنهم قدرا له رفقاء يحفون به، إن قال نصتوا لقوله قال الطبري: وإنما هو أنصتوا لقوله وإن أمر تبادروا إلى أمره محفود محشود لا عابس ولا مفند قال أبو هشام: ولا معتد ولا خطأ.
قال أبو معبد هو والله صاحب قريش الذى ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة ولقد هممت أن أصحبه إن وجدت إلى ذلك سبيلا فأصبح صوت ببكة عاليا يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه وهو يقول جزى الله رب الناس خير جزائه * رفيقين قالا خيمى أم معبد هما نزلاها بالهدى واهتدت به * فقد فاز من أمسى رفيق محمد فيال قصى ما زوى الله عنكم * به من فعال لايجازى وسودد ليهنئ بنى كعب مقام فتاتهم * ومقعدها للمؤمنين بمرصد
стр. 75
سلوا أختكم عن شاتها وإنائها * فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد دعاها بشاة حاحئل فتحلبت * عليه صريح ضرة الشاة مزبد قال الطبري هكذا أنشدنيه أبو هشام وإنما هو فتحلبت له بصريح ضرة الشاة مزبد فغادرها رهنا لديها لحالب * يرددها في مصدر ثم مورد فلما سمع بذلك حسان بن ثابت شاعر رسول الله ﷺ شبب يجاوب الهاتف وهو يقول لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم * وقدس من يسرى إليهم ويغتدى ترحل عن قوم فضلت عقولهم * وحل على قوم بنور مجدد هداهم به بعد الضلالة ربهم * وأرشدهم من يبتغ الحق يرشد وهل يستوى ضلال قوم تسفهوا * عمى وهداة يهتدون بمهتد وقد نزلت منه على أهل يثرب * ركاب هدى حلت عليهم بأسعد نبى يرى مالا يرى الناس حوله * ويتلو كتاب الله في كل مسجد قال الطبري والذى نرويه في كل مشهد وإن قال في يوم مقالة غائب * فتصديقها في اليوم أوفى ضحى الغد ليهن أبا بكر سعادة جده * بصحبته من يسعد الله يسعد ليهن بنى كعب مقام فتاتهم * ومقعدها للمؤمنين بمرصد قال فلحقه فأسلم حدثنى إبراهيم القارئ أبو إسحاق الكوفى قال حدثنا بشر بن حسن أبو أحمد السكرى قال حدثنا عبد الملك بن وهب المذحجي عن الحر بن الصياح النخعي عن أبى معبد الخزاعى أن رسول الله ﷺ خرج ليلة هاجر من مكة إلى المدينة هو وأبو بكر وعامر بن فهيرة مولى أبى بكر ودليلهم
عبد الله بن أريقط الليثى فمروا بخيمتي أم معبد الخزاعية وكانت امرأة برزة جلدة تحتبى وتجلس بفناء الخيمة ثم تطعم وتسقى فسألوها تمرا ولحما ليشتروا فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك وإذا القوم مرملون مسنتون فقالت لو كان عندنا شئ
следующие страницы →