← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 11349

كتابة السنة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وأثرها في حفظ السنة النبوية

رفعت بن فوزي عبد المطلب

Полный текст (97 стр.). Показаны 71–97 · переход к 76.

стр. 71

ذلك من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومَنْ كره لقاء الله كره الله لقاءه (١) . ٢- عبادة بن الصامت رضى الله عنه: عنه عن النبي ﷺ قال: "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه" (٢) .. ٣- أبو موسى رضى الله عنه: عنه عن النبي ﷺ : "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه" (٣) . ٤- أنس رضى الله عنه: عنه قال: قال رسول الله ﷺ : "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه" (٤) . ٥- معاوية رضى الله عنه: عنه أنه كان يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومَنْ كره لقاء الله كره الله لقاءه" (٥) . وهذه الأحاديث تثبت لها الكتابة بثبوتها عن أبي هريرة رضى الله عنه وتزيل الوهم أن السنة جمعت من الصدور في عهد عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه.

стр. 72

وفي صحيفة همام عن أبي هريرة رضى الله عنه، قال: رسول الله ﷺ : "لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً، ولضحكتم قليلاً" (١) . وله شواهد تنسحب عليها الكتابة في عهد الصحابة رضوان الله عليهم؛ لأنه مكتوبٌ في صحيفة همام كما نرى. ١- عائشة ﵂: عنها ﵂، عن النبي ﷺ أنه قال: "يا أمة محمد، والله لو تعلمون ما أعلم، لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلاً" (٢) . ٢- أنس رضى الله عنه: عنه رضى الله عنه قال: قال النبي ﷺ : "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً" (٣) . ٣- عبد الله بن مسعود رضى الله عنه: عنه رضى الله عنه أنه سمع النبي ﷺ يقول: "سُعِّرت النار وأزلفت الجنة، يا أهل الحجرات، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً" (٤) . وفيه عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش، وهو ضعيف، ووثَّقه ابن حبان، وقال: يخطئ، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف (٥) .

стр. 73

٤- ابن أم مكتوم رضى الله عنه: عنه رضى الله عنه قال: خرج النبي ﷺ ذات غداة فقال: "سعرت النار لأهل النار، وجاءت الفتن كقطع الليل المظلم؛ لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً" (١) ... رجاله رجال الصحيح. ٥- أبو الدرداء عويمر رضى الله عنه: عنه عن النبي ﷺ قال: "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً" (٢) ... ٦- سمرة بن جندب: قال البزار: حدثنا خالد بن يوسف حدثني أبي يوسف بن خالد، ثنا جعفر بن سعيد بن سمرة، ثنا خبيب بن سليمان، عن أبيه سليمان بن سمرة فذكر أحاديث بهذا ... ثم قال: وبإسناده أن رسول الله ﷺ قال: "لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً، ولضحكتم قليلاً" (٣) .

стр. 74

وقد أثبتُّ إسناد هذا الحديث لما فيه من دلالة أنه من صحيفة سمرة ابن جندب التي رويت بهذا الإسناد. والمسلك الذي سلكه البزار في رواية هذه الصحيفة هو ذلك المسلك الذي سلكه مسلم في رواية صحيفة همام بن منبه. وبهذا يتعانق هذان الحديثان في كونهما مكتوبين: عند همام عن أبي هريرة وعند بني سمرة بن جندب كتبها لهم في رسالة كما سنبين إن شاء الله وتعالى. وهذه الأحاديث كلها تلتقي في الكتابة مع صحيفة همام. ثانياً: صحيفة سمرة بن جندب. قال ابن حجر في ترجمة سليمان بن سمرة: روى عن أبيه نسخة كبيرة وعنه ابنه خبيب وعلي بن ربيعة الوالبي. روى أبو بكر البزار رحمه الله تعالى أول هذه الرسالة بالإسناد الذي سبق منذ قليل فقال: حدثنا خالد بن يوسف، حدثني أبي يوسف ابن خالد، ثنا جعفر بن سعد بن سمرة، ثنا خبيب بن سليمان، عن أبيه سليمان بن سمرة بن جندب أنه كتب إلى بنيه: من سمرة بن جندب، سلام عليكم، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فإني أوصيكم بتقوى الله، وأن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة، وتجتنبوا الخبائث، وتطيعوا الله ورسوله، والخلفاء الذين يقيمون أمر الله، وأن رسول الله ﷺ كان يأمرنا أن نصلي من الليل، ويصلي أحدنا بعد الصلاة المكتوبة ما قلَّ أو كَثُرَ، ونجعلها وتراً (١) .

стр. 75

وفي هذه الصحيفة الكثير من الأحاديث. وقد روى أبو بكر البزار كثيراً منها، وفي زوائده ستة وتسعون حديثاً (١) ، في كل منها يأتي بالإسناد السابق ثم يقول: فذكر أحاديث بهذا.. ثم قال: وبإسناده أن رسول الله ﷺ .. ويذكر الحديث. وهذا لا يكون إلا عن نسخة. وروى الطبراني الكثير منها في المعجم الكبير، وبهذا الإسناد عند البزار، روى أكثر من تسعين حديثاً (٢) . والمشكلة التي تواجهنا في مثل هذا - والتي ذكرناها في أول هذا البحث، هي أنه لا تذكر عند أحاديث هذه النسخة أنها مكتوبة أو من صحيفة؛ وكل هذا في كل الصحف. ولكننا نتعلق بالدلائل التي تحقق مقصودنا - إن شاء الله وتعالى. فكون هذه الأحاديث كلها تذكر بإسناد واحد، ويسلك البزار المسلك نفسه الذي سلكه مسلم في رواية أحاديث صحيفة همام يدلُّ على أنها مكتوبة. وكذلك كونه يذكر الحديث الأول منها على أنه من رسالة كتبها سمرة إلى بنيه.

стр. 76

وهذا الحديث الأول ذكره الطبراني، وذكر فيه ما يدل على أنه من أول هذه الرسالة المكتوبة، فهو بالإسناد نفسه وبعد أن انتهى من الإسناد إلى سمرة ذكر "أما بعد فإن رسول الله ﷺ كان يأمرنا (١) ... إلخ. ومهما يكن من أمر فقد قال المزي وابن حجر في ترجمة سليمان بن سمرة بن جندب: روى عن أبيه نسخة كبيرة، وعنه ابنه خبيب وعلي بن ربيعة الوالبي (٢) . وبعض مَنْ خَرَّجوا من هذه النسخة ذكروا أن الحديث الذي خَرَّجوه من النسخة المكتوبة وإن لم يكن هذا الحديث في أول رسالة سمرة ابن جندب. كما فعل أبو داود، قال: ... عن سمرة بن جندب أنه كتب إلى بنيه: أما بعد، فإن رسول الله ﷺ كان يأمرنا بالمساجد أن نصنعها في ديارنا، ونصلح صنعها، ونطهرها. وهذا الحديث عند أحمد دون ذكر أنه مكتوب وكذلك عند الطبراني (٣) . وذكر أبو داود خمسة أحاديث أخرى بهذا الإسناد، وفي كل منها "عن سمرة بن جندب، أما بعد" ثم يذكر الحديث (٤) .

стр. 77

والحديث الأول من هذه الأحاديث الخمسة جاء هكذا: حدثنا محمد بن داود بن سفيان، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا سليمان بن موسى أبو داود، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب حدثني خبيب بن سليمان بن سمرة، عن أبيه سليمان بن سمرة، عن سمرة ابن جندب: أما بعد، أمرنا رسول الله ﷺ إذا كان في وسط الصلاة أو حين انقضائها فابدؤوا قبل التسليم فقولوا: "التحيات الطيبات والصلوات والملك لله، ثم سلموا على اليمين، ثم سلموا على قارئكم، وعلى أنفسكم". قال أبو داود بعد هذا الحديث: دلت هذه الصحيفة على أن الحسن سمع من سمرة. ولا يظهر لي وجه الدلالة من الحديث وإسناده أن الحسن سمع من سمرة، كما قال ابن حجر (١) فليس هنا ذكر في الحديث للحسن، ولكن هذا يفيدنا جدًّا في أمرين: الأمر الأول: أن هذه الأحاديث من صحيفة سمرة. الأمر الثاني: أن أبا داود يعتبر أن أحاديث الحسن عن سمرة من صحيفة وسماع.

стр. 78

على أن إيراد أبي داود لهذه الأحاديث وسكوته عندها يدل على أنها صالحة عنده، على الرغم من تضعيف العلماء لها. وبعض المصنفين قد يذكر حديثاً آخر وكأنه أول الرسالة وما ذاك إلا لأنه يريد أن يذكر الحديث مع السند الذي يذكره مرة واحدة في أول الرسالة، أو في أول النسخة. وذلك كالدارقطني الذي روى بسنده عن خبيب بن سليمان بن سمرة، عن أبيه، عن جده قال: بسم الله الرحمن الرحيم من سمرة بن جندب إلى بنيه، سلام عليكم، أما بعد، فإن رسول الله ﷺ كان يأمرنا برقيق الرجل أو المرأة الذين هم تلاد له، وهم عملة لا يريد بيعهم، فكان يأمرنا ألا تخرج عنهم من الصدقة شيئاً، وكان يأمرنا أن نخرج من الرقيق الذي يُعَدُّ للبيع (١) . وإذا كان الطريق الذي سلكه البزار والطبراني لرواية أحاديث هذه الصحيفة ضعيفاً فإننا سنعرض لطريق آخر، ربما يكون أقوم من الطريق الأول، وهو طريق الحسن عن سمرة. ولكننا نبادر فنقول: إن أبا داود روى منها كما سبق وسكت، مما يدل على أن هذا الإسناد أو الأحاديث صالحة عنده. ويرى علي بن المديني أن الحسن سمع من سمرة، قال: "وقد روى سمرة أكثر من ثلاثين حديثاً مرفوعاً وغيرها، والحسن قد سمع من سمرة؛ لأنه

стр. 79

كان في عهد عثمان ابن أربع عشرة وأشهر، ومات سمرة في عهد زياد" (١) . وقال: "وأما أحاديث سمرة - أي عن الحسن - فهي صحاح" (٢) . وقال البخاري: وقال لي علي - يعني ابن المديني: سماع الحسن من سمرة صحيح، وأخذ بحديثه: من قتل عبده قتلناه (٣) . وقال: سماع الحسن من سمرة صحيح (٤) . وقال الترمذي: وسماع الحسن من سمرة صحيح. هكذا قال علي بن المديني وغيره (٥) . هذا، وممن صحح حديث الحسن عملياً عن سمرة الترمذي وابن خزيمة في صحيحه والحاكم في مستدركه (٦) . وهناك أقوال أخرى في أنه لم يسمع من سمرة، ولكن يكفينا شهادة هؤلاء العلماء التي سبقت.

стр. 80

ومهما يكن من أمر فما هو ثابت هو هذه النسخة التي كتبها لبنيه والتي حوت أحاديث كثيرة والاختلاف إنما هو في السماع أو عدم السماع. والإشكال أيضا في ضعف إسناد الصحيفة من طريق سليمان بن سمرة عن أبيه. وإن كان ابن قطلوبغا قد ذكر أن صاحب المختارة روى من هذه الرسالة بهذا الإسناد فيها، ومعنى ذلك أنه صححها (١) . ولكن إذا قيل: إن هذا السند ضعيف فالمتون تتقوى بالمتابعات والشواهد. ومنهجنا أن نتناول أحاديث هذه الصحيفة لنرى متابعاتها وشواهدها ونحكم عليها من خلال ذلك، وهذا لا تتسع له عجالتنا هذه. ولكننا سنتناول بعضها، ثم نعرج على صحيفة سمرة عند الحسن لنفعل الشيء نفسه، فيثبت لنا أحاديث كتبت في صحيفة سمرة وأحاديث كتبت تبعاً لهذه الصحيفة. شواهد صحيفة سليمان عن أبيه. حديث: ١- "من قتل قتيلاً فله سلبه": هذا رواه الطبراني من طريق جعفر بن سعد بن سمرة، عن خبيب ابن سليمان بن سمرة، عن أبيه، عن سمرة.

стр. 81

وله متابعات في مسند سمرة (١) . ١- أنس بن مالك رضى الله عنه: عنه أن رسول الله ﷺ قال يوم حنين: "من قتل كافراً فله سلبه". قال: فقتل أبو طلحة عشرين (٢) . ٢- سلمة بن الأكوع رضى الله عنه: عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: بارزت رجلاً فقتلته، فنفلني رسول الله ﷺ سلبه (٣) . وفي رواية: قال رسول الله ﷺ : "من قتل هذا"؟. فقالوا: ابن الأكوع. فقال ﷺ : "له سلبه" (٤) . ٣- أبو قتادة رضى الله عنه: عنه رضى الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ قال: "من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه" (٥)

стр. 82

وحديث أن رسول الله ﷺ كان إذا مطرنا في السفر ونودي بالصلاة من كراهية أن يشق علينا يأمر المؤذن: أن صلوا في رحالكم (١) . ١- ابن عمر ﵄: عنه رضى الله عنه عن رسول الله ﷺ أنه "كان يأمر المنادي فينادي بالصلاة، ثم ينادي أن صلوا في رحالكم، في الليلة الباردة وفي الليلة المطيرة في السفر" (٢) . ٢- جابر بن عبد الله ﵄: عنه رضى الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في سفر فمطرنا قال: "ليصلِّ مَنْ شاء منكم في رحله" (٣) . ٣- ابن عباس ﵄: عنه رضى الله عنه مرفوعا - أمر منادياً فنادى في يوم مطير: "أن صلوا في رحالكم" (٤) . ٤- أسامة الهذلي رضى الله عنه: عنه رضى الله عنه أن يوم حنين كان مطيراً فأمر النبي ﷺ مناديه: "أن الصلاة في الرحال" (٥) .

стр. 83

٥ - نعيم بن النحام رضى الله عنه: عنه رضى الله عنه قال: "سمعت مؤذن النبي ﷺ في ليلة باردة وأنا في لحافي، فتمنيت أن أقول: صلوا في رحالكم، ثم سألت عنها، فإذا النبي ﷺ قد أمره بذلك" (١) . ٦- من سمع منادي النبي ﷺ : عن عمرو بن أوس قال: "أخبرني من سمع منادي رسول الله ﷺ حين قامت الصلاة، أو حين حانت الصلاة، أو نحو هذا أن صلوا في رحالكم، لمطر كان" (٢) . وهكذا يصحح حديث سمرة بهذا الحشد من الشواهد، وتثبت كتابة هذه الأحاديث في عهد الصحابة رضوان الله عليهم. أما نسخة سمرة عند الحسن البصري فالأمر أيسر من الطريق السابق؛ لأن كثيرا من أحاديثها صححها بعض العلماء - كما سبق (٣) . لكننا نريد أن نطبق على بعض أحاديثها منهجنا، وهو أنه إذا كان لها شواهد فهي مكتوبة كذلك تبعاً لأحاديث هذه النسخة.

стр. 84

حديث الحسن عن سمرة عن النبي ﷺ قال: "من توضأ فبها ونعمت، ومن اغتسل فذلك أفضل" (١) . ١- جابر بن عبد الله ﵄: عنه رضى الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ : "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل" (٢) . ٢- أنس رضى الله عنه: عنه أن النبي ﷺ قال: "من توضأ يوم الجمعة فبها ونِعْمَت، ومن اغتسل فالغسل أفضل" (٣) .

стр. 85

٣- أبو سعيد رضى الله عنه: عنه قال: قال رسول الله ﷺ : "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل" (١) . ٤- عبد الرحمن بن سمرة رضى الله عنه: عنه قال - ولا أعلمه إلا عن النبي ﷺ قال: "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل" (٢) .

стр. 86

٥- ابن عباس ﵄: عنه رضى الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ : "من توضأ فبها ونعمت ويجزئ من الفريضة، ومن اغتسل فالغسل أفضل" (١) . هذا بالإضافة إلى ماورد عن عائشة. وفي قصة عمر والداخل يوم الجمعة وهو يخطب مايفيد معنى هذا الحديث، وأن الغسل ليس واجبًا. وهما مخرجان في الصحيحين (٢) . وهذه الأحاديث في كل منها مقال، ولكنها بمجموعها تقوي حديث سمرة وتعد مكتوبة تبعًا لنسخة سمرة التي فيها هذا الحديث. وعن الحسن عن سمرة عن النبي ﷺ : "الميت يعذب بما نيح عليه" (٣) . هذا الحديث عند كثير من الصحابة على الرغم من استدراك السيدة عائشة على بعض من رواه من الصحابة، كما هو مشهور (٤) .

стр. 87

١- عمر ﵁: عنه ﵁، عن النبي ﷺ قال: "إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه" (١) . ٢- ابن عمر ﵄: عنه ﵁ قال: مر رسول الله ﷺ بقبر فقال: "إن هذا ليعذب الآن ببكاء أهله عليه" (٢) . ٣- المغيرة بن شعبة ﵁: عنه قال: ألا وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من نيح عليه عذب بما يناح به عليه" (٣) . ٤- أبو موسى الأشعري ﵁: عنه ﵁ قال: "الميت يعذب ببكاء الحي عليه؛ إذا قالت النائحة

стр. 88

واعضداه، واناصراه، واكاسباه، جبذ الميت، وقيل له: آنت عضدها، آنت ناصرها، آنت كاسبها" (١) ؟!. ٥- عمران بن حصين رضى الله عنه: عن محمد بن سيرين قال: ذكروا عن عمران بن حصين: "الميت يعذب ببكاء الحي، فقالوا: كيف يعذب الميت ببكاء الحي؟!. فقال عمران: قد قاله رسول الله ﷺ " (٢) . فهذه ستة أحاديث تلتقي عند معنى واحد، بل ولفظ واحد في الأغلب، وحديث سمرة منها مكتوب، ألا يدل ذلك على أن الحديث الذي قاله رسول الله ﷺ في ذلك مكتوب؟ أي تنسحب عليها الكتابة في عهد الصحابة رضوان الله عليهم.

стр. 89

الخاتمة هكذا نرى أن ما هو مكتوب في عهد رسول الله ﷺ وعهد الصحابة رضوان الله عليهم يتعدى ما نص عليه أنه مكتوب، فالحديث واحد صدر من رسول الله ﷺ ثم تفرع على عدد من الصحابة، ومن الصحابة تفرع إلى تلاميذهم، وأصبح بذلك عددًا من الأحاديث في عرف المحدثين. فإذا نظرنا إلى أصل الحديث، وأنه واحد، وأنه مكتوب عند أحد من الصحابة ينبغي أن نسلم أن الحديث كتب في مرحلة مبكرة، ووثق بهذه الكتابة، وليس كما يقول الطاعنون في السنة أن الحديث لم يكتب إلا في عهد عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه.

стр. 90

فهرس مصادر ومراجع البحث ١- الإجابة لإيراد ما استدركتة عائشة على الصحابة: بدر الدين الزركشي (٧٤٥-٧٩٤?) تحقيق د. رفعت فوزي عبد المطلب - مكتبة الخانجي - الطبعة الأولى (١٤٢١? - ٢٠٠١م) ٢- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان - الأمير علاء الدين بن بلبان الفارسي (ت٧٣٩) تحقيق شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة - بيروت. ٣- الاستيعاب لابن عبد البر يوسف بن عبد الله (٣٦٨ - ٤٦٣هـ) صححه وخَرَّج أحاديثه عادل مرشد - دار الأعلام - الطبعة الأولى ١٤٢٣? - ٢٠٠٢م. ٤- الإصابة في تمييز الصحابة: لشهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (٧٨٣? - ٨٥٢هـ) - دار النهضة مصر بالقاهرة. ٥- أمالي المحاملي - رواية ابن يحيى البيع - تحقيق د إبراهيم إبراهيم القيسي - المكتبة الإسلامية دار ابن القيم - الطبعة الأولى ١٤١٢? ١٩٩١م. ٦- الأم للإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (١٥٠-٢٠٤هـ) تحقيق د. رفعت فوزي عبد المطلب - دار الوفاء بالقاهرة - الطبعة الأولى ١٤٢٢? - ٢٠٠١م.

стр. 91

٧- تاريخ بغداد: لأبي بكر بن علي الخطيب البغدادي (٤٦٣هـ) مكتبة الخانجي، وطبعة السعادة ١٣٤٩? - ١٩٣١م. ٨- التاريخ الصغير: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري - تحقيق محمود إبراهيم زايد - مكتبة دار التراث - القاهرة - الطبعة الأولى ١٣٩٧? - ١٩٧٧م. ٩- التاريخ الكبير: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي البخاري (٢٥٦? - ٨٦٩م) دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان وهي مصورة عن طبعة حيدر آباد - الهند. ١٠- تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل: ولي الدين أبو زرعة العراقي (٧٦٢ - ٨٢٦هـ) تحقيق د. رفعت فوزي عبد المطلب وآخرين - مكتبة الخانجي بالقاهرة - الطبعة الأولى ١٤٢٠? - ٢٠٠٠م. ١١- التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني (٧٧٣ - ٨٥٢هـ) مؤسسة قرطبة - الطبعة الأولى ١٤١٦? ١٩٩٥م. ١٢- تدريب الراوي: جلال الدين السيوطي (٨٤٩ - ٩١١هـ) حققه أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي - دار طيبة - الطبعة الخامسة ١٤٢٢?. ١٣- تقييد العلم: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، (٣٩٢ - ٤٦٣هـ) تحقيق الدكتور يوسف العش (١٣٩٥? - ١٩٧٥م) - دار إحياء السنة النبوية - الطبعة الثانية ١٩٧٤م.

стр. 92

١٤- تهذيب التهذيب، لابن حجر العسقلاني (٨٥٢هـ) - الطبعة الأولى - مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية بالهند حيدر آباد ١٣٢٦هـ. ١٥- تهذيب الكمال في أسماء الرجال: جمال الدين أبو الحجاج يوسف المزي (٦٥٤ - ٧٤٢هـ) – د. بشار عواد معروف - مؤسسة الرسالة - الطبعة الثانية ١٤٠٢هـ - ١٩٨٣م. ١٦- تهذيب مختصر سنن أبي داود مع مختصر سنن أبي داود: ابن قيم الجوزية - مطبعة السنة المحمدية ١٣٦٩هـ - ١٩٤٩م. ١٧- الثقات: محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي (ت ٣٥٤? - ٩٦٥م) - حيدر آباد - الهند ١٣٩٣هـ - ١٩٧٣م. ١٨- الجرح والتعديل: عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (٣٢٧) مصور عن طبعة الهند - دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان. ١٩- الجعديات: حديث علي بن الجعد الجوهري (١٣٤ -٢٣٠هـ) تأليف أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي (٢١٤ - ٣١٧هـ) تحقيق د. رفعت فوزي عبد المطلب - مكتبة الخانجي القاهرة - الطبعة الأولى ١٤١٥هـ ١٩٩٤م. ٢٠- دراسات في الحديث النبوي وتاريخه وتدوينه. د. محمد مصطفى الأعظمي - مطابع جامعة الرياض. ٢١- دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي. (٣٨٤ - ٤٥٨هـ) - دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان - الطبعة الأولى ١٤٠٥ - ١٩٨٥م.

стр. 93

٢٢- سنن الترمذي (الجامع الكبير) : لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي (ت ٢٧٩هـ) تحقيق د. بشار عواد معروف - دار الغرب الإسلامي - بيروت - الطبعة الثانية ١٩٩٨م. ٢٣- سنن أبي داود: لسليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي (٢٠٢ - ٢٧٥هـ) إعداد وتعليق عزت عبيد الدعاس - حمص الطبعة الأولى ١٣٨٨هـ - ١٩٦٩م. ٢٤- وطبعة محمد عوامة - دار القبلة - الطبعة الأولى ١٤١٩هـ ١٩٩٨م. ٢٥- سنن الدارقطني: علي بن عمر الدارقطني (٣٠٦/٣٨٥هـ) عناية عبد الله هاشم يماني - المدينة المنورة ١٣٨٦هـ - ١٩٦٦م. ٢٦- سنن ابن ماجه: لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني (٢٠٩ - ٢٧٣هـ) تحقيق د. بشار عواد معروف - دار الجيل - بيروت - الطبعة الأولى ١٤١٨هـ - ١٩٩٨م. ٢٧- السنن الكبرى: أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (٣٠٣هـ) دار الكتب العلمية بيروت - لبنان - الطبعة الأولى ١٤١١هـ ١٩٩١م - مطبعة مؤسسة الرسالة بيروت الطبعة الأولى ١٤٢١? ٢٠٠١م. ٢٨- السنن الكبرى: لأبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي (ت٤٥٨هـ) حيدر آباد الهند (١٣٤٤هـ) .

стр. 94

٢٩- سير أعلام النبلاء: الإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨هـ) مؤسسة الرسالة بيروت - لبنان. ٣٠- شرح معاني الآثار: أبو جعفر الطحاوي (٢٢٩ - ٣٢١هـ) دار الكتب العلمية - طبعة مصورة. ٣١- صحائف الصحابة وتدوين السنة النبوية المشرفة - عبد الرحمن الصويان - الطبعة الأولى (١٤١٠هـ - ١٩٩٠م) . ٣٢- صحيح البخاري: لأبي عبد الله بن إسماعيل البخاري (١٩٤ - ٢٥٦هـ) ط (١) (١٤٠٠هـ) المكتبة السلفية القاهرة. ٣٣- صحيح ابن خزيمة: لمحمد بن إسحاق بن خزيمة (٢٣٣ - ٣١١هـ) تحقيق د. محمد مصطفى الأعظمي الطبعة الثانية (١٤٠١هـ - ١٩٨١م) - الرياض. ٣٤- صحيح مسلم: الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري - الطبعة الأولى (١٣٧٤هـ - ١٩٥٥م) دار إحياء الكتب العربية - عيسى البابي الحلبي. ٣٥- صحيفة علي بن أبي طالب رضى الله عنه عن رسول الله ﷺ دراسة توثيقية فقهية. د. رفعت فوزي عبد المطلب - دار السلام للطباعة والنشر - الطبعة الأولى (١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م) . ٣٦- صحيفة عمرو بن شعيب: محمد بن علي بن الصديق - طبعت بالمغرب.

стр. 95

٣٧- صحيفة همام بن منبه عن أبي هريرة تحقيق وشرح وتخريج د. رفعت فوزي عبد المطلب - مكتبة الخانجي بالقاهرة - الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ - ١٩٨٥م. ٣٨- الضعفاء الكبير: أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي المكي - دار الكتب العلمية بيروت - الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م. ٣٩- الطبقات الكبير: محمد بن سعد بن منيع كاتب الواقدي (ت: ٢٣٠هـ) تحقيق د. علي محمد عمر - مكتبة الخانجي- القاهرة الطبعة الأولى ١٤٢١هـ - ٢٠٠١م. ٤٠- العلل: علي بن المديني - تحقيق محمد الأعظمي - المكتب الإسلامي ١٣٩٢هـ. ٤١- العلل ومعرفة الرجال: الإمام أحمد بن حنبل ١٦٤ - ٢٤١هـ - المكتبة الإسلامية - إستانبول - تركيا. ٤٢- العمدة الكبرى في أحاديث الأحكام - عبد الغني المقدسي، (٥٤١هـ - ٦٠٠هـ) - تحقيق د. رفعت فوزي عبد المطلب - مكتبة الخانجي القاهرة - الطبعة الأولى (١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م) ٤٣- الفتاوى الكبرى: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية جمع وترتيب عبد الرحمن بن قاسم الحنبلي - الطبعة الأولى ١٣٩٨هـ.

стр. 96

٤٤- فتح الباري: بشرح صحيح الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (٧٧٣ - ٨٥٣?) - المطبعة السلفية بالقاهرة، ومطبعة بولاق. ٤٥- كشف الأستار عن زوائد البزار: لنور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي (٧٣٥ - ٨٠٧?) مؤسسة الرسالة - بيروت. ٤٦- الكفاية في علم الرواية: الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت (٣٩٢ - ٤٦٣?) دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان. ٤٧- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي (ت ٨٠٧?) دار الكتاب العربي - بيروت. ٤٨- المحدث الفاصل بين الراوي والواعي: القاضي الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي (٢٦٥ - ٣٦٠?) تحقيق د. محمد عجاج الخطيب - دار الفكر الطبعة الأولى - بيروت ١٣٩١? - ١٩٧١م. ٤٩- المحصل في ترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل: عبد الله بن إبراهيم ابن عثمان القرعاوي - دار العليان - القصيم - بريدة - السعودية. ٥٠- المدخل إلى معرفة الإكليل: الإمام عبد الله الحاكم النيسابوري - تحقيق معتز عبد اللطيف الخطيب - دار الفيحاء - دمشق - الطبعة الأولى ١٤٢٢? ٢٠٠١ م. ٥١- مصنف عبد الرازق: أبو بكر بن همام الصنعاني - تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي - المكتب الإسلامي - بيروت - لبنان.

стр. 97

٥٢- المستدرك: لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري (ت٤٠٥?) حيدر آباد - الهند - دار الفكر - بيروت. ٥٣- مسند أحمد بن حنبل: (١٦٤ - ٢٤١?) مصورة طبعة الميمنية (١٣٧٩? ١٩٦٨م) وطبعة دار الرسالة المحققة. ٥٤- مسند الطيالسي: (ت ٢٠٤?) تحقيق د محمد بن عبد المحسن التركي. الطبعة الأولى ١٤١٩? ١٩٩٩م - دار هجر - القاهرة. ٥٥- مسند أبي يعلي الموصلي، أحمد بن علي بن المثنى التميمي (٢١٠ - ٣٠٧?) حققه حسين سليم أسد - دار المأمون للتراث - دمشق. ٥٦- المعجم الكبير: لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (٢٦٠ - ٣٦٠?) تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي - وزارة الأوقاف، العراق. ٥٧- من روى عن أبيه عن جده: قاسم بن قطلوبغا (٨٠٢ - ٨٧٩?) دراسة وتحقيق د. باسم فيصل الجوابرة - مكتبة المعلا الكويت، الطبعة الأولى (١٤٠٩ ? - ١٩٨٨م) . ٥٨- الموقظة في علم الحديث: الإمام شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي (٦٧٣ - ٧٤٨?) تحقيق عبد الفتاح أبو غدة - الناشر مكتب المطبوعات الإسلامية بحلب - الطبعة الأولى سنة ١٤٠٥?. ٥٩- هدي الساري (انظر فتح الباري) . ٦٠- الوهم والإيهام في كتاب الأحكام: ابن القطان الفاسي أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك (٦٢٨?) - تحقيق د. الحسين آيت سعيد - دار طيبة - الطبعة الأولى - ١٤١٨? - ١٩٩٧ م.