← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 11356

كلمات في مناسبات

عبد الله الرحيلي

Полный текст (216 стр.). Показаны 211–216 · переход к 216.

стр. 211

قصيدة في الزهد قال القاسم بن علي الحريري"١": خل ادكار الأربع ... والمعهد المرتبع"٢" والظاعن المودع ... وعد عنه ودع"٣" واندب زمانا سلفا ... سودت فيه الصحفا ولم تزل معتكفا ... على القبيح الشنع كم ليلة أودعتها ... مآثما أبدعتها لشهوة أطعتها ... في مرقد ومضجع وكم خطى حثثتها ... في خزية أحدثتها وتوبة نكثتها ... لملعب ومرتع وكم تجرأت على ... رب السموات العلى ولم تراقبه ولا ... صدقت في ما تدعي

стр. 212

وكم غمصت بره ... وكم أمنت مكره"١" وكم نبذت أمره ... نبذ الحذا المرقع وكم ركضت في اللعب ... وفهت عمدا بالكذب ولم تراع ما يجب ... من عهده المتبع"٢" فالبس شعار الندم ... واسكب شآبيب الدم"٣" قبل زوال القدم ... وقبل سوء المصرع واخضع خضوع المعترف ... ولذ ملاذ المقترف"٤" واعص هواك وانحرف ... عنه انحراف المقلع"٥" إلام تسهو وتني ... ومعظم العمر فني في ما يضر المقتني ... ولست بالمرتدع أما ترى الشيب وخط ... وخط في الرأس خطط ومن يلح وخط الشمط ... بفوده فقد نعي"٦" ويحك يا نفس"٧" احرصي ... على ارتياد المخلص

стр. 213

وطاوعي وأخلصي ... واستمعي النصح وعي واعتبري بمن مضى ... من القرون وانقضى واخشي مفاجاة القضا ... وحاذري أن تخدعي وانتهجي سبل الهدى ... وادكري وشك الردى وأن مثواك غدا ... في قعر لحد بلقع"١" آها له بيت البلى ... والمنزل القفر الخلا ومورد السفر الألى ... واللاحق المتبع"٢" بيت يرى من أودعه ... قد ضمه واستودعه بعد الفضاء والسعه ... قيد ثلاث أذرع"٣" لا فرق أن يحله ... داهية أو أبله أو معسر أو من له ... ملك كملك تبع وبعده العرض الذي ... يحوي الحيي والبذي"٤" والمبتدي والمحتذي ... ومن رعى ومن رعي"٥" فيا مفاز المتقي ... وربح عبد قد وقي"٦"

стр. 214

سوء الحساب الموبق ... وهول يوم الفزع! "١" ويا خسار من بغى ... ومن تعدى وطغى وشب نيران الوغى ... لمطعم أو مطمع! "٢" يا من عليه المتكل ... قد زاد ما بي من وجل لما اجترحت من زلل ... في عمري المضيع! "٣" فاغفر لعبد مجترم ... وارحم بكاه المنسجم"٤" فأنت أولى من رحم ... وخير مدعو دعي *قلت لأخي: الدنيا رائحة ولها رائحة.

стр. 215

الخاتمة أحمد الله تعالى وأشكره في الختام، وأستغفره مما قد يكون من زلل أو خطأ، وأسأله سبحانه حسن الثواب على ما وفقني فيه؛ فالفضل منه، وهو له، فهو الذي يوفق عبده للحسنة؛ ثم يأجر عليها، وهو أكرم الأكرمين؛ فالحمد له والشكر أولا وآخرا، وبدءا ونهاية، وظاهرا وباطنا، وله الحمد والشكر ما تعاقب الليل والنهار، وعدد ما طارت الأطيار، وعدد ما نزل من قطر الأمطار، وعدد: ما نطق الناطقون، وسبح المسبحون، وذكر الذاكرون، وغفل الغافلون. له النعمة والفضل والثناء الحسن. وبعد: فأرجو أن يعلم الأخ القاريء أنه مهما بدا له من حسنة أو صواب، فإنما ذلك من الله وحده؛ إذ هو ولي كل نعمة. ومهما رأيت- أيها القاريء العزيز- من خطأ، أو التباس في الكلام، فاعلم أنني إنما أردت الخير والصواب، سواء أدركتهما أو لم أدركهما؛ فعليهما احمل كلامي، ودعك من ملامي؛ فلست بمعصوم، ولا تدخر نصحا عن أخيك؛ إذ كل منا مرآة لأخيه. والأمل أن يشاركني القاريء العزيز في نشر ما قد يراه من خير في هذه الوريقات؛ فيدل على الخير ليكون شريكا فيه. وفقنا الله وإياك لمرضاته. "اللهم إني أستغفرك مما تبت إليك منه ثم عدت فيه، وأستغفرك مما جعلته

стр. 216

لك على نفسي ثم لم أوف به لك، وأستغفرك مما زعمت أني أردت به وجهك فخالط قلبي منه ما قد علمت" "١". وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.