← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 11368

مباحث في علوم القرآن لمناع القطان

مناع القطان

Полный текст (528 стр.). Показаны 491–528 · переход к 496.

стр. 491

يحتاج إليه جرحًا وتعديلًا، وترجيح بعض الأقوال على بعض، وتضعيف بعض الروايات وتصحيح بعضها الآخر. ويمتاز ابن كثير بأنه ينبه في كثير من الأحيان إلى ما في التفسير بالمأثور من منكرات الإسرائيليات، كما يذكر أقوال العلماء في الأحكام الفقهية، ويناقش مذاهبهم وأدلتهم أحيانًا. وتفسير ابن كثير طُبِع مع "معالم التنزيل" للبغوي، وطُبِع مستقلًا في أربعة أجزاء كبار، وقام الشيخ أحمد محمد شاكر بطبعه قبيل وفاته بعد أن جرَّده من الأسانيد.

стр. 492

أشهر الكتب المؤلفة في التفسير بالرأي مدخل ... أشهر الكتب المؤلفة في التفسير بالرأي: ١- تفسير عبد الرحمن بن كيسان الأصم. ٢- تفسير أبي علي الجبائي. ٣- تفسير عبد الجبار. ٤- تفسير الزمخشري "الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، وعيون الأقاويل، في وجوه التأويل". ٥- تفسير فخر الدين الرازي "مفاتيح الغيب". ٦ - تفسير ابن فورك. ٧- تفسير النسفي "مدارك التنزيل وحقائق التأويل". ٨- تفسير الخازن "لباب التأويل في معاني التنزيل". ٩- تفسير أبي حيان "البحر المحيط". ١٠- تفسير البيضاوي "أنوار التنزيل وأسرار التأويل". ١١- تفسير الجلالين: جلال الدين المحلي، وجلال الدين السيوطي.

стр. 493

أما جلال الدين المحلي، فقد ابتدأ تفسيره من أول سورة الكهف إلى آخر سورة الناس، ثم ابتدأ بتفسير الفاتحة، وبعد أن أتمها اختارته المنية فلم يفسِّر ما بعدها. وأما جلال الدين السيوطي، فقد جاء بعد الجلال المحلي فكمَّل تفسيره، فابتدأ بتفسير سورة البقرة وانتهى عند آخر سورة الإسراء، ووضع تفسير الفاتحة في آخر تفسير الجلال المحلي لتكون ملحقة به. وكثيرًا ما يخطئ بعض الناس في هذا التقسيم. ١٢- تفسير القرطبي "الجامع لأحكام القرآن". ١٣- تفسير أبي السعود "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم". ١٤- تفسير الآلوسي "روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني". وسنعرف ببعض منها: ١- مفاتيح الغيب - للرازي: فخر الدين الرازي من العلماء المتبحرين الذين نبغوا في العلوم النقلية والعلوم العقلية، واكتسب شهرة عظيمة طوفت به في الآفاق، وله مصنفات كثيرة، ومن أهم مصنفاته تفسيره الكبير، المسمى بـ "مفاتيح الغيب". ويقع هذا التفسير في ثماني مجلدات كبار، وتدل الأقوال على أن الفخر الرازي لم يتمه. وتتضارب الآراء في الموضع الذي انتهى إليه في تفسيره، وفيمن أتمه بعده. ويعلِّق على هذا الشيخ محمد الذهبي فيقول: "والذي أستطيع أن أقوله كحَلٍّ لهذا الاضطراب، هو أن الإمام فخر الدين كتب تفسيره هذا إلى سورة الأنبياء، فأتى بعده شهاب الدين الخوبي فشرع في تكملة هذا التفسير ولكنه لم يتمه، فأتى بعده نجم الدين القمولي فأكمل ما بقي منه، كما

стр. 494

يجوز أن يكون الخوبي أكمله إلى النهاية، والقمولي كتب تكملة أخرى غير التي كتبها الخوبي، وهذا هو الظاهر من عبارة صاحب كشف الظنون"١. والقارئ لهذا التفسير لا يجد تفاوتًا في المنهج والمسلك، ولا يستطيع أن يميِّز بين الأصل والتكملة. ويهتم الفخر الرازي ببيان المناسبات بين آيات القرآن وسوره، ويُكْثِر من الاستطراد إلى العلوم الرياضية والطبيعية والفلكية والفلسفية ومباحث الإلهيات على نمط استدلالات الفلاسفة العقلية، ويذكر مذاهب الفقهاء، ومعظم ذلك لا حاجة إليه في علم التفسير. فكتابه موسوعة علمية في علم الكلام، وفي علوم الكون والطبيعة، وبهذا فَقَدَ أهميته كتفسير للقرآن الكريم. ٢- البحر المحيط - لأبي حيان: كان أبو حيان الأندلسي الغرناطي على جانب كبير من المعرفة باللغة، وكان على علم واسع في التفسير، والحديث، وتراجم الرجال، ومعرفة طبقاتهم، خصوصًا المغاربة، وله مؤلفات كثيرة، أهمها تفسيره "البحر المحيط". ويقع هذا التفسير في ثماني مجلدات كبار، وهو مطبوع متداول، ويهتم أبو حيان فيه بذكر وجوه الإعراب، ومسائل النحو، ويتوسع في هذا فيذكر الخلاف بين النحويين، ويناقش ويجادل، حتى أصبح الكتاب أقرب ما يكون إلى كتب النحو منه إلى كتب التفسير. وينقل أبو حيان في تفسيره كثيرًا من تفسير الزمخشري وتفسير ابن عطية. ولا سيما ما يتعلق بمسائل النحو ووجوه الإعراب، ويتعقبها كثيرًا بالرد،

стр. 495

ويحمل على الزمخشري أحيانًا حملات قاسية، وإن كان يشيد بما له من مهارة فائقة في تجلية بلاغة القرآن وقوة بيانه. ولا يرضى أبو حيان عن اعتزاليات الزمخشري فينقدها ويردها بأسلوب ساخر، ويعتمد في أكثر نقوله على كتاب "التحرير والتحبير لأقوال أئمة التفسير" وهو لشيخه: جمال الدين أبي عبد الله محمد بن سليمان المقدسي المعروف بابن النقيب، ويذكر أبو حيان عنه أنه أكبر كِتاب صُنِّف في علم التفسير، يبلغ في العدد مائة سِفْر أو يكاد. ٣- الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، للزمخشري: كان الزمخشري عالِمًا عبقريًّا فذًّا في النحو واللغة والأدب والتفسير، وآراؤه في العربية يستشهد علماء اللغة بها لأصالتها ودقتها. والزمخشري معتزلي الاعتقاد، حنفي المذهب، ألَّف كتاب "الكشاف" بما يدعم عقيدته ومذهبه. واعتزاليات الزمخشري في تفسيره أمارة على حذقه ودهائه ومهارته، فهو يأتي بالإشارات البعيدة ليضمنها معنى الآية في الانتصار للمعتزلة والرد على خصومهم. ولكنه في الجانب اللغوي كشف عن جمال القرآن وسحر بلاغته لما له من إحاطة بعلوم البلاغة والبيان والأدب والنحو والتصريف، فكان مرجعًا لُغويًّا غنيًّا، وهو يشير في مقدمته إلى هذا فيذكر أن مَن يتصدى للتفسير لا يغوص على شيء من حقائقه، إلا رجل قد برع في علمين مختصين بالقرآن، وهما "علم المعاني"، و"علم البيان". وتمهل في ارتيادهما آونة، وتعب في التنقيب

стр. 496

عنهما أزمنة، وبعثته على تتبع مظانها همة في معرفة لطائف حجة الله، وحرص على استيضاح معجزة رسول الله، بعد أن يكون آخذًا من سائر العلوم بحظ، جامعًا بين أمرين: تحقيق وحفظ، كثير المطالعات، طويل المراجعات، قد رجع زمانًا ورجع إليه. ورد عليه، فارسًا في علم الإعراب، مقدمًا في حملة الكتاب. وكان مع ذلك مسترسل الطبيعة منقادها، مستقل القريحة وقَّادها". ويحلل ابن خلدون كتاب الكشاف للزمخشري في قوله عند الحديث عما يرجع إليه التفسير من معرفة اللغة والإعراب والبلاغة: "ومن أحسن ما اشتمل عليه هذا الفن من التفاسير، كتاب الكشاف للزمخشري، من أهل خوارزم العراق، إلا أن مؤلفه من أهل الاعتزال في العقائد، فيأتي بالحِجاج على مذاهبهم الفاسدة، حيث تعرض له في آي القرآن من طريق البلاغة، فصار بذلك للمحققين من أهل السٌّنَّة انحراف عنه، وتحذير للجمهور من مكامنه، مع إقرارهم برسوخ قدمه فيما يتعلق باللسان والبلاغة، وإذا كان الناظر فيه واقفًا مع ذلك على المذاهب السُّنية، محسنًا للحِجاج عنها، فلا جَرَمَ أنه مأمون من غوائله، فلتغتنم مطالعته لغرابة فنونه في اللسان، ولقد وصل إلينا في هذه العصور تأليف لبعض العراقيين، وهو شرف الدين الطيبي من أهل توريز من عراق العجم، شرح فيه كتاب الزمخشري هذا، وتتبع ألفاظه، وتعرض لمذاهبه في الاعتزال بأدلة تزيفها، وتبيِّن أن البلاغة إنما تقع في الآية على ما يراه أهل السٌّنَّة، لا على ما يراه المعتزلة، فأحسن في ذلك ما شاء، مع إمتاعه في سائر فنون البلاغة، وفوق كل ذي علم عليم"١.

стр. 497

أشهر كتب التفسير في العصر الحديث: لقد أعطى المفسرون الأوائل كتب التفسير حظها من المنقول والمعقول، وتوافروا على المباحث اللغوية، والبلاغية، والنحوية، والفقهية والمذهبية والكونية الفلسفية ثم فترت الهمم، وجاء مَن بعدهم مختصرًا وناقلًا، أو مفندًا ومرجحًا. فلما جاءت النهضة العلمية في العصر الحديث شملت فيما شملته "التفسير" وإليك أمثلة منه: ١- الجواهر في تفسير القرآن، للشيخ طنطاوي جوهري: كان الشيخ طنطاوي جوهري مغرمًا بالعجائب الكونية، وكان مدرسًا بمدرسة دار العلوم في مصر، يفسِّر بعض آيات القرآن على طلبتها، كما كان يكتب في بعض الصحف، ثم خرج بمؤلفه في التفسير "الجواهر في تفسير القرآن". وقد عُني في هذا التفسير عناية فائقة، بالعلوم الكونية، وعجائب الخَلْقِ، ويقرر في تفسيره أن في القرآن من آيات العلوم ما يربو على سبعمائة وخمسين آية، ويهيب بالمسلمين أن يتأملوا في آيات القرآن التي تُرْشد إلى علوم الكون، ويحثهم على العمل بما فيها، ويفضلها على غيرها في الوقت الحاضر، حتى على فرائض الدين، فيقول: "يا ليت شعري: لماذا لا نعمل في آيات العلوم الكونية ما فعله آباؤنا في آيات الميراث؟ ولكني أقول: الحمد لله. الحمد لله! إنك تقرأ في هذا التفسير خلاصات من العلوم، ودراستها أفضل من دراسة عِلم الفرائض؛ لأنه فرض كفاية، فأما هذه فإنها للازدياد في معرفة الله، وهي فرض عين على كل قادر" ويأخذ الغرور منه مأخذه، فينحى باللائمة على المفسرين السابقين، ويقول: "إن هذه العلوم التي أدخلناها في تفسير القرآن هي التي أغفلها الجهلاء المغرورون من صغار الفقهاء في الإسلام، فهذا زمان الانقلاب، وظهور الحقائق، والله يهدي مَن يشاء إلى صراط مستقيم".

стр. 498

والمؤلف يخلط في كتابه خلطًا، فيضع في تفسيره صور النبات والحيوانات ومناظر الطبيعة، وتجارب العلوم كتاب مدرسي في العلوم، ويشرح بعض الحقائق الدينية بما جاء عن أفلاطون في جمهوريته، وعن إخوان الصفا في رسائلهم، ويستخدم الرياضيات، ويفسر الآيات تفسيرًا يقوم على نظريات علمية حديثة. وقد أساء الشيخ طنطاوي جوهري في نظرنا بهذا إلى التفسير إساءة بالغة من حيث يظن أنه يُحسن صنعًا ولم يجد تفسيره قبولًا لدى كثير من المثقفين. لما فيه من تعسف في حمل الآيات على غير معناها، ولذا وُصِف هذا التفسير بما وُصِفَ به تفسير الفخر الرازي، فقيل عنه: "فيه كل شيء إلا التفسير". ٢- تفسير المنار - للسيد محمد رشيد رضا: لقد قام الشيخ محمد عبده بنهضة علمية مباركة، آتت ثمارها في تلاميذه، وترتكز هذه النهضة على الوعي الإسلامي، وإدراك مفاهيم الإسلام الاجتماعية، وعلاج هذا الدين لمشاكل الحياة المعاصرة، وبدأت نواة ذلك في حركة جمال الدين الأفغاني، الذي تتلمذ عليه الشيخ محمد عبده، وكان الشيخ محمد عبده يلقي دروسًا في التفسير بالجامع الأزهر، ولازمه كثير من طلابه ومريديه، وكان الشيخ رشيد ألزم الناس لهذه الدروس، وأحرصهم على تلقيها وضبطها، فكان بحقٍّ الوارث الأول لعلم الشيخ محمد عبده. فظهرت ثمرة ذلك في تفسيره المسمى بـ "تفسير القرآن الحكيم"، والمشهور بـ "تفسير المنار". نسبة إلى مجلة "المنار" التي كان يصدرها. وقد بدأ تفسيره من أول القرآن، وانتهى عند قوله تعالى: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ ١, ثم عاجلته المنية قبل أن يتم تفسير القرآن، وهذا القدر من التفسير مطبوع في اثني عشر مجلدًا كبارًا.

стр. 499

وهو تفسير غني بالمأثور عن سالف هذه الأمة من الصحابة التابعين، وبأساليب اللغة العربية، وبسُنَن الله الاجتماعية، يشرح الآيات بأسلوب رائع، ويكشف عن المعاني بعبارة سهلة، ويوضح كثيرًا من المشكلات، ويرد على ما أُثِير حول الإسلام من شبهات خصومه، ويعالج أمراض المجتمع بهَدْي القرآن, ويصرح الشيخ رشيد بأن هدفه من هذا التفسير هو: "فهم الكتاب من حيث هو دين يرشد الناس إلى ما فيه سعادتهم في حياتهم الدنيا وحياتهم الآخرة".

стр. 500

٤- التفسير البياني للقرآن الكريم، لعائشة عبد الرحمن "بنت الشاطئ": من نسائنا المعاصرات اللاتي أسهمن بنصيبهن في الأدب العربي والفكر الاجتماعي - الدكتورة عائشة عبد الرحمن، المشهورة بـ "بنت الشاطئ". وقد تولت التدريس في كلية الآداب بالقاهرة، وفي كلية التربية للبنات. وتناولت في تدريسها تفسير بعض سور القرآن القصار. وطبعت ذلك في "التفسير البياني للقرآن". وبنت الشاطئ تهتم في تفسيرها بالبيان العربي وتذكر في المقدمة أنها اهتدت إلى هذه الطريقة لمعالجة مشكلاتنا في حياتنا الأدبية واللغوية، وأنها بحثت ذلك في عدة مؤتمرات دولية، ففي مؤتمر المستشرقين الدولي في الهند سنة ١٩٦٤ – كان موضوع البحث الذي شاركت به في شُعبة الدراسات الإسلامية، هو "مشكلة الترادف اللغوي، في ضوء التفسير البياني للقرآن الكريم" تقول: "وفيه بيَّنت كيف شهد التتبع الدقيق لمعجم ألفاظ القرآن - واستقراء دلالاتها في سياقها، بأن القرآن يستعمل اللفظ بدلالة محدودة، لا يمكن معها أن يقوم لفظ مقام آخر، في المعنى الواحد الذي تحشد له المعاجم اللغوية وكتب التفسير، عددًا قَلَّ أو كثر من الألفاظ المقول بترادفها". وتعيب بنت الشاطئ على الانشغال في دروس الأدب بالمعلقات والنقائض والمفضليات ومشهور الخمريات والحماسيات عن الاتجاه إلى القرآن الكريم، ثم تقول: "ونحن في الجامعة نترك هذا الكنز الغالي لدرس التفسير، وقَلَّ فينا مَن حاول أن ينقله إلى مجال الدراسة الأدبية الخالصة التي قصرناها على دواوين الشعر، ونثر أمراء البيان". والتفسير البياني محاولة لا بأس بها لتحقيق الأغراض التي تهدف إليها بنت الشاطئ، وهي تعتمد في ذلك على كتب التفسير التي لها عناية بوجوه البلاغة القرآنية، وتُعبِّر تعبيرًا أدبيًّا راقيًا١.

стр. 501

تفسير الفقهاء مدخل ... تفسير الفقهاء: كان الصحابة في عهد رسول الله ﷺ يفهمون القرآن بسليقتهم العربية، وإن التبس عليهم فهم آية رجعوا إلى رسول الله فيبينها لهم. ولما توفي ﷺ وتولى فقهاء الصحابة توجيه الأمة بقيادة الخلفاء الراشدين. وُجِدت قضايا لم تسبق لهم كان القرآن ملاذًا لهم لاستنباط الأحكام الشرعية للقضايا الجديدة. فيجمعون على رأي فيها، وقلَّما يختلفون عند التعارض، كاختلافهم في عِدَّة الحامل المتوفى عنها زوجها. أهي وَضْع الحمل، أم مُضِي أربعة أشهر وعشرٍ، أم أبعد الأجلين منهما؟ حيث قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً﴾ ١، وقال: ﴿وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ ٢, فكانت هذه الأحوال على قلتها بداية الخلاف الفقهي في فهم آيات الأحكام. فلما كان عهد الأئمة الفقهاء الأربعة، واتخذ كل إمام أصولًا لاستنباط الأحكام في مذهبه. وكثرت الأحداث وتشعبت المسائل ازدادت وجوه الاختلاف في فهم بعض الآيات لتفاوت وجوه الدلالة فيها دون تعصب لمذهب بل استمساكًا بما يرى الفقيه أنه الحق، ولا يجد غضاضة إذا عرف الحق لدى غيره أن يرجع إليه. ظلَّ الأمر هكذا حتى جاء عصر التقليد والتعصب المذهبي، فقَصَر أتباع الأئمة جهودهم على توضيح مذهبهم والانتصار له، ولو كان ذلك بحمل الآيات القرآنية على المعاني المرجوحة البعيدة، ونشأ من هذا تفسير فقهي خاص لآيات الأحكام في القرآن، يشتد التعصب المذهبي فيه أحيانًا، ويخف أخرى. وتتابع هذا المنهج إلى العصر الحديث، وهذا هو ما نسميه بالتفسير الفقهي، ومن أشهر كتبه:

стр. 502

١- أحكام القرآن للجصاص - مطبوع. ٢- أحكام القرآن للكيا الهراس - مطبوع. ٣– أحكام القرآن لابن العربي - مطبوع. ٤- الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - مطبوع. ٥– الإكليل في استنباط التنزيل للسيوطي - مخطوط. ٦- التفسيرات الأحمدية في بيان الآيات الشرعية لملا جيون - مطبوع بالهند. ٧- تفسير آيات الأحكام للشيخ محمد السايس - مطبوع. ٨- تفسير آيات الأحكام للشيخ مناع القطان - مطبوع. ٩- أضواء البيان للشيخ محمد الشنقيطي – مطبوع. وسنعرِّف ببعض منها:

стр. 503

١- أحكام القرآن – للجصاص: أبو بكر أحمد بن علي الرازي المشهور بالجصاص -نسبة إلى العمل بالجص– من أئمة الفقه الحنفي في القرن الرابع الهجري. ويعتبر كتابه "أحكام القرآن" من أهم كتب التفسير الفقهي، ولا سيما عند الأحناف. وقد اقتصر المؤلف في هذا الكتاب على تفسير الآيات التي تتعلق بالأحكام الفرعية، فيورد الآية أو الآيات، ثم يتولى شرحها بشيء من المأثور في معناها، ويستطرد في ذكر المسائل الفقهية التي تتصل بها من قريب أو بعيد، ويسوق الخلافات المذهبية، حيث يشعر القارئ أنه يقرأ في كتاب من كتب الفقه، لا في كتاب من كتب التفسير. والجصاص يتعصب لمذهب الحنفية تعصبًا ممقوتًا، يحمله على التعسف في تفسير الآيات وتأويلها انتصارًا لمذهبه، ويشتد في الرد على المخالفين متعنتًا

стр. 504

في التأويل بصورة تنفر القارئ أحيانًا من متابعة القراءة، لعباراته اللاذعة في مناقشة المذاهب الأخرى. ويبدو من تفسير الجصاص كذلك أنه ينحو منحى المعتزلة في العقائد. فيقول مثلًا في قوله تعالى: ﴿لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ ١: معناه لا تراه الأبصار، وهذا تمدح بنفي رؤية الأبصار، كقوله تعالى: ﴿لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ﴾ ٢، وما تمدح الله بنفيه عن نفسه فإن إثبات ضده ذم ونقص، فغير جائز إثبات نقيضه بحال.. فلما تمدح بنفي رؤية البصر عنه لم يجز إثبات ضده ونقيضه بحال. إذ كان فيه إثبات صفة نقص، ولا يجوز أن يكون مخصوصًا بقوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ٣؛ لأن النظر محتمل لمعان: منها انتظار الثواب، كما رُوِي عن جماعة من السلف، فلما كان ذلك محتملًا للتأويل لم يجز الاعتراض به على ما لا مساغ للتأويل فيه، والأخبار المروية في الرؤية إنما المراد بها العلم لو صحت، وهو علم الضرورة الذي لا تشوبه شبهة، ولا تعرض فيه الشكوك؛ لأن الرؤية بمعنى العلم مشهورة في اللغة"٤. والكتاب مطبوع في ثلاث مجلدات، وهو متداول بين أهل العلم، ومن مراجع الفقه الحنفي.

стр. 505

٢- أحكام القرآن – لابن العربي: أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد المعافري الأندلسي الإشبيلي. من أئمة علماء الأندلس المتبحرين. وهو مالكي المذهب. وكتابه "أحكام القرآن" أهم مرجع للتفسير الفقهي عند المالكية.

стр. 506

وابن العربي في تفسيره رجل معتدل منصف، لا يتعصب لمذهبه كثيرًا، ولا يتعسف في تفنيد آراء المخالفين كما فعل الجصاص، وإن كان يتغاضى عن كل زلة علمية تصدر من مجتهد مالكي. وهو يذكر آراء العلماء في تفسير الآية مقتصرًا على آيات الأحكام، ويُبين احتمالاتها المختلفة لدى المذاهب المتعددة، ويُفرد كل نقطة في تفسير الآية بعنوان. فيقول: المسألة الأولى.. المسألة الثانية.. وهكذا، وقلَّما يقسو في الرد على مخالفيه، كقوله مثلًا في تفسير قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ ١: "المسألة الحادية عشرة" قوله : ﴿فَاغْسِلُوا﴾ وظن الشافعي – وهو عند أصحابه معد بن عدنان في الفصاحة بله أبي حنيفة وسواه – أن الغسل صب الماء على المغسول من غير عرك، وقد بينا فساد ذلك في مسائل الخلاف، وفي سورة النساء، وحققنا أن الغسل مس اليد مع إمرار الماء أو ما في معنى اليد"٢. ويحتكم ابن العربي في تفسيره إلى اللغة في استنباط الأحكام. وينفر من الإسرائيليات، ويتعرض لنقد الأحاديث الضعيفة ويحذر منها. والكتاب مطبوع عدة طبعات، منها طبعة في مجلدين كبيرين، ومنها طبعة في أربع مجلدات ويتداوله العلماء.

стр. 507

٣- الجامع لأحكام القرآن – لأبي عبد الله القرطبي: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري، الخزرجي الأندلسي، عالِم فذ من علماء المالكية. له مصنفات كثيرة، أشهرها كتابه في التفسير "الجامع لأحكام القرآن".

стр. 508

والقرطبي في تفسيره لم يقتصر على آيات الأحكام وإنما يفسر القرآن الكريم تباعًا، فيذكر سبب النزول، ويعرض للقراءات والإعراب، ويشرح الغريب من الألفاظ، ويضيف الأقوال إلى قائليها، ويضرب صفحًا عن كثير من قصص المفسرين، وأخبار المؤرخين، وينقل عن العلماء السابقين الموثوقين. ولا سيما من ألَّف منهم في كتب الأحكام، فينقل عن ابن جرير الطبري، وابن عطية، وابن العربي، والكيا الهراس، وأبي بكر الجصاص. ويفيض القرطبي في بحث آيات الأحكام، فيذكر مسائل الخلاف، ويسوق أدلة كل رأي، ويعلق عليها، ولا يتعصب لمذهبه المالكي، ففي تفسير قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ ١, يقول في المسألة الثانية عشرة من مسائل هذه الآية بعد أن ذكر خلاف العلماء في حكم مَن أكل في نهار رمضان ناسيًا وما نُقِل عن مالك من أنه يفطر وعليه القضاء يقول: "وعند غير مالك ليس بمفطر كل من أكل ناسيًا لصومه، قلت: وهو الصحيح، وبه قال الجمهور إن مَن أكل أو شرب ناسيًا فلا قضاء عليه، وأن صومه تام، لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله, ﷺ : "إذا أكل الصائم ناسيًا أو شرب ناسيًا فإنما هو رزق ساقه الله تعالى إليه، ولا قضاء عليه" ٢, فأنت ترى أنه بهذا يخالف مذهبه، وينصف الآخرين. ويرد القرطبي على الفرق، فيرد على المعتزلة، والقدرية، والروافض، والفلاسفة، وغلاة المتصوفة، ولكن بأسلوب مهذب كذلك، ويدفعه الإنصاف إلى الدفاع عمن يهاجمهم ابن العربي من المخالفين أحيانًا – ويلومه على ما يصدر منه من عبارات قاسية على علماء المسلمين. وحين ينقد يكون نقده نزيهًا في أدب وعفة. وقد كان كتاب "الجامع لأحكام القرآن" مفقودًا من المكتبات حتى قامت دار الكتب المصرية بطبعه أخيرًا فيسَّرت الحصول عليه للقارئين.

стр. 509

٢٦- تراجم لبعض مشاهير المفسرين " ابن عباس ": نسبه وحياته: هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي ابن عم رسول الله ﷺ أمه أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية، ولد وبنو هاشم بالشعب قبل الهجرة بثلاث –وقيل بخمس- والأول أثبت. وقد حج عبد الله بن عباس سنة قتل عثمان بأمر منه، وكان على الميسرة يوم صفين، وولاه على البصرة، فلم يزل ابن عباس عليها حتى قُتل عليٌّ فاستخلف على البصرة عبد الله بن الحارث ومضى إلى الحجاز، وتوفي بالطائف سنة خمس وستين -وقيل سبع، وقيل ثمان- وهو الصحيح في قول الجمهور، قال الواقدي: لا خلاف عند أئمتنا أنه ولد بالشعب حين حصرت قريش بني هاشم، وأنه كان له عند موت النبي ﷺ ثلاث عشرة سنة. منزلته وعلمه: وابن عباس ترجمان القرآن، وحَبْر الأمة، ورئيس المفسرين، فقد أخرج البيهقي في الدلائل عن ابن مسعود قال: "نِعْمَ ترجمان القرآن ابن عباس" وأخرج أبو نعيم عن مجاهد قال: "كان ابن عباس يُسمى البحر لكثرة علمه"، وأخرج ابن سعد بسند صحيح عن يحيى بن سعيد الأنصاري: "لما مات زيد بن ثابت قال أبو هريرة: مات حَبْر هذه الأمة، ولعل الله أن يجعل في ابن عباس خَلَفًا". وقد أحرز ابن عباس منزلته بين كبار الصحابة على صغر سنه بعلمه وفهمه تحقيقًا لدعوة رسول الله ﷺ ففي الصحيح عنه أن النبي ﷺ ضمه إليه وقال: "اللهم علمه الحكمة". وفي معجم البغوي، وغيره عن عمر أنه كان يقرب ابن عباس ويقول: "إني رأيت رسول الله ﷺ دعاك فمسح رأسك، وتَفَلَ في فيك" وقال: "اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل". وأخرج البخاري من

стр. 510

طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فكأن بعضهم وَجَدَ في نفسه، فقال: لِمَ يدخل هذا معنا وإن لنا أبناء مثله؟ فقال عمر: إنه مَن علمتم. فدعاهم ذات يوم فأدخلني معهم، فما رأيت أنه دعاني فيهم يومئذ إلا ليريهم، فقال: ما تقولون في قول الله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ ١؟ فقال بعضهم: أُمْرِنا أن نحمد الله ونستغفره إذ نصرنا وفتح علينا، وسكت بعضهم فلم يقل شيئًا، فقال لي: أكذلك تقول يابن عباس؟ فقلت: لا، فقال: ما تقول؟ فقلت: هو أجَلُ رسول الله ﷺ أعلمه له، قال: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فذلك علامة أجلك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً﴾ ٢, فقال عمر: لا أعلم منها إلا ما تقول". تفسيره: وقد ورد عن ابن عباس في التفسير ما لا يُحصى كثرةً، وجُمِع ما نُقِل عنه في تفسير مختصر ممزوج يسمى "تفسير ابن عباس" وفيه روايات وطرق مختلفة، ولكن أحسن الطرق عنه طريق علي بن أبي طلحة الهاشمي عنه، واعتمد على هذه البخاري في صحيحه، ومن جيد الطرق طريق قيس بن مسلم الكوفي عن عطاء بن السائب. وفي التفاسير الطوال التي أسندوها إلى ابن عباس مجاهيل، وأوهى طرقه طريق الكلبي عن أبي صالح، والكلبي هو أبو النصر محمد بن السائب المتوفى سنة ١٤٦هـ، فإن انضم إليه رواية محمد بن مروان السدي الصغير المتوفى سنة ١٨٦هـ فهي سلسلة الكذب، وكذلك طريق مقاتل بن سليمان بن بشر الأزدي، إلا أن الكلبي يفضل عليه لما في مقاتل من المذاهب الرديئة.. وطريق الضحاك بن مزاحم الكوفي عن ابن عباس منقطعة، فإنه لم يلق ابن عباس، وإن انضم إلى ذلك رواية بشر بن عمارة فضعيفة لضعف بشر، وإن كان من رواية جويبر عن الضحاك فأشد ضعفًا؛ لأن جويبرًا شديد الضعف متروك.

стр. 511

وطريق العوفي عن ابن عباس أخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرًا والعوفي ضعيف ليس بواه، وربما حسَّن له الترمذي. وبهذا يستطيع القارئ أن ينقب عن الطرق ويعرف منها الجيد المقبول من الضعيف أو المتروك، فليس كل ما رُوِي عن ابن عباس بالصحيح الثابت. وقد ذكرنا مزيدًا من التفصيل عن ذلك عند الكلام عن تفسيره.

стр. 512

مجاهد بن جبر: نسبه وحياته: هو مجاهد بن جبر المكي أبو الحجاج المخزومي المقرئ، مولى السائب بن أبي السائب، رَوَى عن عليٍّ، وسعد بن أبي وقاص، والعبادلة الأربعة، ورافع بن خديج، وعائشة، وأم سلمة، وأبي هريرة، وسراقة بن مالك، وعبد الله بن السائب المخزومي، وخلق كثير. ورَوَى عنه عطاء، وعكرمة، وعمرو بن دينار، وقتادة, وسليمان الأحول، وسليمان الأعمش، وعبد الله بن كثير القارئ، وآخرون. وكان مولده سنة ٢١هـ "إحدى وعشرين" في خلافة عمر، ومات سنة اثنتين أو ثلاث ومائة، وقال يحيى القطان: مات سنة ١٠٤هـ "أربع ومائة". منزلته: ومجاهد رأس المفسرين من طبقة التابعين حتى قيل إنه كان أعلمهم بالتفسير، وقد أخذ تفسيره عن ابن عباس ثلاثين مرة، وعنه أيضًا قال: عرضتُ المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات، أقف عند كل آية وأسأله عنها, فِيم نزلت، وكيف كانت؟ وقال الثوري، إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به، قال ابن تيمية: ولهذا يعتمد على تفسيره الشافعي والبخاري وغيرهما من أهل العلم. وقال أبو حاتم: مجاهد لم يسمع عن عائشة، حديثه عنها مرسل، وقال: مجاهد عن سعد ومعاوية وكعب بن عجرة مرسل، وقال أبو نعيم، قال يحيى القطان: مرسلات مجاهد أحب إليَّ من مرسلات عطاء، وقال قتادة: أعلم مَن بقي بالتفسير مجاهد، وقال ابن سعد: كان ثقة فقيهًا عالِمًا كثير الحديث،

стр. 513

وقال ابن حبان: كان فقيهًا ورعًا عابدًا متقنًا، وقال الذهبي في آخر ترجمته: أجمعت الأمة على إمامة مجاهد والاحتجاج به، وقال: قرأ عليه عبد الله بن كثير. وإذا كان الثوري يقول: إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به، فليس معنى هذا أن نأخذ كل ما نُسِب إلى مجاهد، فإن مجاهدًا كغيره من الرواة الذين نُقِل عنهم، وقد يكون من النقلة عنه الضعيف الذي لا يوثق به، فلا بد من التحري وثبوت سلامة السند، شأنه في ذلك شأن ابن عباس فيما رُوِي عنه.

стр. 514

الطبري: نسبه وحياته: هو محمد بن جرير بن يزيد بن خالد بن كثير أبو جعفر الطبري، الآملي الأصل، البغدادي المولد والوفاة – ولد سنة ٢٢٤هـ "أربع وعشرين ومائتين"، وتوفي سنة ٣١٠هـ "عشر وثلاثمائة"، وكان عالِمًا فذًّا كثير الرواية ذا بصيرة بالنقل والترجيح بين الروايات، وله باع طويل في تاريخ الرجال وأخبار الأمم. تصانيفه: صنف ابن جرير من الكتب: جامع البيان في تفسير القرآن، وتاريخ الأمم والملوك وأخبارهم، والآداب الحميدة والأخلاق النفيسة، وتاريخ الرجال، واختلاف الفقهاء، وتهذيب الآثار، وكتاب البسيط في الفقه، والجامع في القراءات، وكتاب التبصير في الأصول. تفسيره: وكتابه في التفسير "جامع البيان في تفسير القرآن" أَجَلُّ التفاسير وأعظمها، وهو المرجع الأصيل للمفسرين بالأثر، وابن جرير يورد التفسير مسندًا إلى الصحابة والتابعين وأتباعهم، ويتعرض لتوجيه الأقوال وترجيح بعضها على بعض، وقد أجمع العلماء المعتبرون على أنه لم يؤلف في التفسير مثله، قال النووي في تهذيبه: كتاب ابن جرير في التفسير لم يصنِّف أحد مثله، ويمتاز ابن جرير بالاستنباط الرائع، والإشارة إلى ما خفي في الإعراب، وبذلك كان تفسيره فوق أقرانه من التفاسير، وأكثر ما ينقل ابن كثير عن ابن جرير.

стр. 515

ابن كثير: نسبه وحياته: هو إسماعيل بن عمر القرشي ابن كثير البصري ثم الدمشقي، عماد الدين أبو الفداء الحافظ المحدِّث الشافعي. ولد سنة ٧٠٥هـ "خمس وسبعمائة"، وتوفي سنة ٧٧٤هـ "أربع وسبعين وسبعمائة"، بعد حياة زاخرة بالعلم، فقد كان فقيهًا متقنًا، ومحدِّثًا بارعًا، ومؤرخًا ماهرًا، ومفسرًا ضابطًا، قال فيه الحافظ ابن حجر: "إنه كان من محدِّثي الفقهاء" وقال: "سارت تصانيفه في البلاد في حياته، وانتُفِع بها بعد وفاته". تصانيفه: ومن تصانيفه: البداية والنهاية في التاريخ، وهو من أهم المراجع للمؤرخين، والكواكب الدراري في التاريخ، انتخبه من البداية والنهاية، وتفسير القرآن، والاجتهاد في طلب الجهاد، وجامع المسانيد، والسنن الهادي لأقوم سنن، والواضح النفيس في مناقب الإمام محمد بن إدريس. تفسيره: قال فيه السيد محمد رشيد رضا: "هذا التفسير من أشهر كتب التفسير في العناية بما رُوِي عن مفسري السلف، وبيان معاني الآيات وأحكامها، وتحامي ما أطال به الكثيرون من مباحث الإعراب ونكت فنون البلاغة، أو الاستطراد لعلوم أخرى لا يُحتاج إليها في فهم القرآن، ولا التفقه فيه، ولا الاتعاظ به. ومن مزاياه العناية بما يسمونه تفسير القرآن بالقرآن، فهو أكثر ما عرفنا من كتب التفسير سردًا للآيات المتناسبة في المعنى، ويلي ذلك فيه الأحاديث المرفوعة التي تتعلق بالآية وبيان ما يُحتج به منها، ويليها آثار الصحابة وأقوال التابعين ومَن بعدهم من علماء السلف. ومنها تذكيره بما في التفسير المأثور من منكرات الإسرائيليات وتحذيره منها بالإجمال، وبيانه لبعض منكراتها بالتعيين، ويا ليته استقصى ذلك أو ترك إيراد ما لم تتوفر فيه داعية التمحيص والتحقيق" ا. هـ.

стр. 516

فخر الدين الرازي: نسبه وحياته: هو محمد بن عمر بن الحسن التميمي البكري الطبرستاني الرازي فخر الدين المعروف بابن الخطيب الشافعي الفقيه. ولد بالري سنة ٥٤٣هـ "ثلاث وأربعين وخمسمائة"، وتوفي بهراة سنة ٦٠٦هـ "ست وستمائة" – ودرس العلوم الدينية والعلوم العقلية، فتعمق في المنطق والفلسفة، وبرز في علم الكلام، وله في هذا كله الكتب والشروح والتعليقات، حتى عدوه من فلاسفة عصره، ولا تزال كتبه مراجع مهمة لمن يسمونهم بالفلاسفة الإسلاميين. تصانيفه: ولفخر الدين الرازي تصانيف كثيرة، منها: مفاتيح الغيب في تفسير القرآن، وتفسيره أسرار التنزيل وأنوار التأويل، وإحكام الأحكام، والمحصل في أصول الفقه، والبرهان في قراءة القرآن، ودرة التنزيل وغرة التأويل في الآيات المتشابهات، وشرح الإشارات والتنبيهات لابن سينا، وإبطال القياس، وشرح القانون لابن سينا، والبيان والبرهان في الرد على أهل الزيغ والطغيان، وتعجيز الفلاسفة، ورسالة الجوهر، ورسالة الحدوث, وكتاب الملل والنحل، ومحصل أفكار المتقدمين والمتأخرين من الحكماء والمتكلمين في علم الكلام، وشرح المفصل للزمخشري. تفسيره: وقد أثرت العلوم العقلية على الرازي في تفسيره، فمزجه بخليط من الطب والمنطق والفلسفة والحكمة، وخرج به عن معاني القرآن وروح آياته، وحمَّل نصوص الكتاب ما لم تنزل له من مسائل العلوم العقلية واصطلاحاتها العلمية، ففقد كتابه بهذا روحانية التفسير وهداية الإسلام، ولذلك قال بعض العماء: "فيه كل شيء إلا التفسير" كما ذكرنا آنفًا.

стр. 517

الزمخشري: نسبه وحياته: هو أبو القاسم محمود بن عمر الخوارزمي الزمخشري – ولد في السابع والعشرين من شهر رجب سنة ٤٦٧هـ "سبع وستين وأربعمائة" بزمخشر، وهي قرية كبيرة من قرى خوارزم، وتلقى العلم في بلاده، ورحل إلى بخارى في طلبه، وأخذ الأدب عن شيخه منصور أبي مضر، ثم رحل إلى مكة وجاور بها زمانًا، فقيل له "جار الله" وبها ألَّف كتابه في التفسير "الكشاف في حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل" وتوفي الزمخشري سنة ٥٣٨هـ "ثمان وثلاثين وخمسمائة"، بجرجانية خوارزم بعد رجوعه من مكة، ورثاه بعضهم بأبيات منها: فأرض مكة تذري الدمع مقلتها ... حزنًا لفرقة جار الله محمود علمه ومؤلفاته: والزمخشري إمام من أئمة اللغة والمعاني والبيان، وكثيرًا ما يجد القارئ في كتب النحو والبلاغة استشهادات له من كتبه للاحتجاج بها، فيقولون: قال الزمخشري في كشافه، أو في أساس البلاغة، وهو صاحب رأي وحجة في كثير من مسائل العربية، وليس من هؤلاء النفر الذين ينهجون نهج غيرهم فيجمعون وينقلون، ولكنه صاحب رأي يقتفي غيره أثره وينقل عنه، وله تصانيف في الحديث والتفسير والنحو واللغة والمعاني والبيان وغير ذلك، منها: كتابه في تفسير القرآن "الكشاف"، والفائق في تفسير الحديث، والمنهاج في الأصول، والمفصل في النحو، وأساس البلاغة في اللغة، ورءوس المسائل الفقهية. مذهبه وعقيدته: والزمخشري حنفي المذهب، معتزلي العقيدة، يؤوِّل الآيات وفق مذهبه وعقيدته بلحن لا يدركه إلا الخاصة، ويسمِّى المعتزلة: إخوانه في الدين من أفاضل الفئة الناجية العدلية. تفسيره: وكتاب الكشاف للزمخشري من أشهر كتب المفسرين بالرأي، الماهرين في اللغة، وينقل عنه الآلوسي، وأبو السعود, والنسفي، وغيرهم من

стр. 518

المفسرين بدون نسبة إليه، واعتزالياته في التفسير قد تولى التنقيب عنها العلامة أحمد المنير. وسماها بالانتصاف، وفيها يناقش الزمخشري فيما أورده من العقائد على مذهب المعتزلة ويورد ما يقابلها، كما يناقشه في كثير من أبواب اللغة، وقد طبعت المكتبة التجارية بمصر "الكشاف" طبعة أخيرة رتبها مصطفى حسين أحمد، وذُيِّلت بأربعة كتب، الأول: "الانتصاف" السابق, والثاني "الكافي الشافي في تخريج أحاديث الكشاف" للحافظ ابن حجر العسقلاني، والثالث: "حاشية الشيخ محمد عليان المرزوقي على تفسير الكشاف" كـ "الانتصاف"، والرابع: "مشاهد الإنصاف على شواهد الكشاف" للمرزوقي المذكور - وقد ضمَّن تفسيره كثيرًا من عقائد المعتزلة على طريق الإشارة، وقد ذكرنا قبل ما نُقِل عن البلقيني أنه قال: استخرجت من الكشاف اعتزالًا بالمناقيش.

стр. 519

الشوكاني: نسبه وحياته: هو القاضي محمد بن علي بن عبد الله الشوكاني ثم الصنعاني الإمام المجتهد، ناصر السٌّنَّة، وقامع البدعة. ولد سنة ١١٧٣هـ "ثلاث وسبعين ومائة وألف" في بلدة هجرة شوكان، ونشأ بصنعاء، فقرأ القرآن، وأخذ يطلب العلم، ويسمع من العلماء الأعلام، وحفظ كثيرًا من متون النحو والصرف والبلاغة، والأصول وآداب البحث والمناظرة، حتى صار إمامًا يشار إليه بالبنان، وظل مكبًّا على العلم قراءة وتدريسًا إلى أن توفي سنة ١٢٥٠هـ "خمسين ومائتين وألف". مذهبه وعقيدته: تفقه على مذهب الإمام زيد، وبرع فيه، وألَّف وأفتى، وطلب الحديث، وفاقَ فيه أهل زمانه حتى خلع ربقة التقليد، وصار مناصرًا للسُّنة ومناوئًا لأعدائها، وكان يرى تحريم التقليد, حتى ألَّفَ في ذلك رسالة أسماها "القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد".

стр. 520

مؤلفاته: له مؤلفات عديدة في شتى الفنون منها تفسيره "فتح القدير" وشرحه "نيل الأوطار على منتقى الأخبار" للمجد ابن تيمية جد شيخ الإسلام، وهو من خير ما كُتب في الحديث على أبواب الفقه، وكتابه في الأصول "إرشاد الفحول" وفتاواه المسماة بـ "الفتح الرباني". تفسيره: وفتح القدير للشوكاني تفسير يجمع بين الرواية والاستنباط وفقه نصوص الآيات، اعتمد فيه على فحول المفسرين كالنحاس، وابن عطية، والقرطبي. وهو متداول في جهات كثيرة من أنحاء العالَم الإسلامي. وصلى الله على رسولنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 521

المراجع: ١- الإتقان في علوم القرآن – للسيوطي. ٢- الإصابة في تمييز الصحابة – لابن حجر العسقلاني. ٣- الأعلام – لخير الدين الزركلي. ٤- إعجاز القرآن – للباقلاني. ٥- البرهان في علوم القرآن – للزركشي. ٦- تفسير الطبري "جامع البيان" – لابن جرير. ٧- تفسير القرآن العظيم – لابن كثير. ٨- الكشاف – للزمخشري. ٩- التفسير والمفسرون – لمحمد حسين الذهبي. ١٠- تهذيب التهذيب – لابن حجر العسقلاني. ١١- رسالة التوحيد – لمحمد عبده. ١٢- الرد على المنطقيين – لابن تيمية. ١٣- التدمرية – لابن تيمية. ١٤- اقتضاء الصراط المستقيم – لابن تيمية. ١٥- الإكليل في التشابه والتأويل – لابن تيمية. ١٦- العقل والنقل – لابن تيمية. ١٧- أعلام الموقعين – لابن القيم. ١٨- أقسام القرآن – لابن القيم.

стр. 522

١٩- إعجاز القرآن – لمصطفى صادق الرافعي. ٢٠- الوحي المحمدي – للسيد محمد رشيد رضا. ٢١- القاموس المحيط – للفيروزآبادي. ٢٢ مفردات غريب القرآن – للراغب الأصبهاني. ٢٣- روضة الناظر – لابن قدامة. ٢٤- فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت – لابن عبد الشكور. ٢٥- المستصفى – للغزالي. ٢٦- مناهل العرفان – للزرقاني. ٢٧- مباحث في علوم القرآن – لصبحي الصالح. ٢٨- النبأ العظيم – لمحمد عبد الله دراز. ٢٩- منهج الفرقان في علوم القرآن – لمحمد علي سلامة. ٣٠- بلاغة القرآن – لمحمد الخضر حسين. ٣١- مقدمة في أصول التفسير – لابن تيمية. ٣٢- كشف الظنون عن أساس الكتب والفنون – لحاجي خليفة. ٣٣- هدية العارفين – لإسماعيل البغدادي. ٣٤- الأحكام – للآمدي. ٣٥- الفلسفة القرآنية – للعقاد. ٣٦- رياض الصالحين – للنووي. ٣٧- مقدمة ابن خلدون – لابن خلدون.

стр. 523

محتويات الكتاب: مقدمة الطبعة السابعة ٣ ١- التعريف بالعلم وبيان نشأته وتطوره "٥- ١٢" ٢- القرآن "١٣- ٢٥" الصفحة الصفحة تعريف القرآن ١٥ الحديث القدسي ١٢ أسماؤه وأوصافه ١٧ الفرق بين القرآن والحديث القدسي ٢٢ الفرق بين القرآن والحديث القدسي والحديث النبوي ٢٠ الفرق بين الحديث القدسي والحديث النبوي٢٣ الحديث النبوي ٢٠ ٣- الوحي "٢٦- ٤٨" إمكانية الوحي ووقوعه ٢٦ كيفية وحي الملك إلى الرسول ٣٦ معنى الوحي ٢٨ شبه الجاحدين على الوحي ٣٨ كيفية وحي الله إلى ملائكته ٣٠ متاهات المتكلمين ٤٧ كيفية وحي الله إلى رسله ٣٤ ٤- المكي والمدني "٤٩- ٦٤" عناية العلماء بالمكي والمدني وأمثلة ذلك وفوائده ٥١ معرفة المكي والمدني وبيان الفرق بينهما ٥٩ فوائد العلم بالمكي والمدني ٥٨ الفرق بين المكي والمدني ٦٠ مميزات المكي والمدني ٦٢ ٥- معرفة أول ما نزل وآخر ما نزل "٦٥- ٧٤" أول ما نزل ٦٥ أوائل موضوعية ٧٢ آخر ما نزل ٥٨ فوائد هذا المبحث ٧٣ أسباب النزول "٧٥- ٩٩" عناية العلماء به ٧٥ فوائد معرفة سبب النزول ٧٩ ما يعتمد عليه في معرفة سبب النزول٧٦ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ٨٢

стр. 524

الصفحة الصفحة صيغة سبب النزول ٨٥ تعدد ما نزل في شخص واحد ٩٤ تعدد الروايات في سبب النزول ٨٧ الاستفادة منمعرفةأسباب النزول تعدد النزول مع وحدة السبب ٩٢ في مجال التربية والتعليم ٩٥ تقدم نزول الآية على الحكم ٩٢ المناسبات بين الآيات والسور ٩٦ ٧- نزول القرآن "١٠٠ - ١١٨" نزول القرآن جملة ١٠٠ الاستفادة من نزول القرآن منجما في نزول القرآن منجما ١٠٥ التربية والتعليم ١١٧ حكمة نزول القرآن منجما ١٠٧ ٨- جمع القرآن وتربية "١١٩- ١٥٥" أ- جمع القرآن بمعنى حفظه على شبه مردودة ١٣٦ عهد النبي ﷺ ١١٩ ترتيب الآيات والسور ١٤٠ ب- جمع القرآن بمعنى كتابته على ترتيب الآيات ١٤٠ عهد النبي ﷺ ١٢٢ ترتيب السور ١٤٢ جمع القرآن في عهد أبي بكر رضي سوْر القرآن وآياته ١٤٥ الله عنه ١٢٦ الرسم العثماني ١٤٦ جمع القرآن في عهد عثمان رضي تحسين الرسم العثماني ١٥٠ الله عنه ١٢٩ الفواصل ورءوس الآي ١٥٢ الفرق بين جمع أبي بكر وجمع عثمان ١٣٢ ٩- نزول القرآن على سبعة أحرف "١٥٦ - ١٧٠" اختلاف العلماء في المراد بها، الترجيح بينها ١٥٨ حكمة نزول القرآن على سبعة أحرف ١٦٩ ١٠- القراءات والقراء "١٧١ - ١٩٧" كثرة القراء والسبب في الاقتصار على السبعة ١٧٣ الوقف والابتداء ١٨٧ أنواع القراءات وحكمها وضوابطها ١٧٦ التجويد وآداب التلاوة ١٩٠ فوائد الاختلاف في القراءات الصحيحة ١٨١ تعلم القرآن والأجرة عليه ١٩٦

стр. 525

١١- القواعد التي يحتاج إليها المفسر "١٩٨- ٢١٨" الصفحة الصفحة ١- الضمائر ١٩٨ ٦- السؤال والجواب ٢٠٨ ٢- التعريف والتنكير ٢٠٢ ٧- الخطاب بالاسم والخطاب ٢٠٩ ٣- الإفراد والجمع ٢٠٥ ٨- العطف ٢١٠ ٤- مقابلة الجمع بالجمع أو بالفرد ٢٠٧ الفرق بين الإيتاء والإعطاء ٢١٢ ٥- ما يظن أنه مترادف وليس من ألفاظ: فعل، كان، كاد، جعل، المترادف ٢٠٧ لعل، عسى ٢١٣ ١٢- الفرق بين المحكم والمتشابه "٢١٩ - ٢٢٥" الإحكام العام والتشابه العام ٢١٩ التوفيق بين الرأيين بفهم معنى التأويل٢٢٣ الاختلاف في معرفة المتشابه ٢٢٢ ١٣- العام والخاص "٢٢٦ - ٢٣٦" تعريف العام وصيغ العموم ٢٢٦ تخصيص السنة بالقرآن ٢٣٤ أقسام العام ٢٢٩ صحة الاحتجاج بالعام بعد تخصيصه الفرق بين العام المراد به الخصوص فيما بقي ٢٣٤ والعام المخصوص ٢٣١ ما يشمله الخطاب ٢٣٥ تعريف الخاص وبيان المخصص ٢٣٢ ١٤- الناسخ والمنسوخ "٢٣٧ - ٢٥٢" تعريف النسخ وشروطه ٢٣٧ أنواع النسخ في القرآن ٢٤٤ ما يقع فيه النسخ ٢٣٩ حكمة النسخ ٢٤٦ ما به يعرف النسخ وأهيمته ٢٣٩ النسخ إلى بدل وإلى غير بدل ٢٤٧ الآراء في النسخ وأدلة ثبوته ٢٤٠ شبه النسخ ٢٤٨ أقسام النسخ ٢٤٣ أمثلة للنسخ ٢٤٩

стр. 526

١٥- المطلق والمقيد "٢٥٣ - ٢٥٦" الصفحة الصفح تعريف المطلق والمقيد ٢٥٣ أقسام المطلق والمقيد وحكم كل منهما ٢٥٣ ١٦- المنطوق والمفهوم "٢٥٧ - ٢٦٣" تعريف المنطوق وأقسامه ٢٥٧ تعريف المفهوم وأقسامه ٢٥٩ دلالة الاقتضاء ودلالة الإشارة ٢٥٨ الاختلاف في الاحتجاج به ٢٦١ ١٧- إعجاز القرآن "٢٦٤ - ٢٨٩" تعريف الإعجاز وإثباته ٢٦٥ الإعجاز اللغوي ٢٧٢ وجوه إعجاز القرآن ٢٦٨ الإعجاز العلمي ٢٧٨ القدر المعجز من القرآن ٢٧١ الإعجاز التشريعي ٢٨٤ ١٨- أمثال القرآن "٢٩٠ - ٢٩٩" تعريف المثل ٢٩١ فوائد الأمثال ٢٩٧ أنواع الأمثال في القرآن ٢٩٣ ضرب الأمثال بالقرآن ٢٩٩ ١٩- أقسام القرآن "٣٠٠ - ٣٠٨" تعريف القسم وصيغته ٣٠٠ أحوال المقسم عليه ٣٠٤ فائدة القسم في القرآن ٣٠١ القسم والشروط ٣٠٦ المقسم به في القرآن ٣٠٢ إجراء بعض الأفعال مجرى القسم ٣٠٨ أنواع القسم وصيغته ٣٠٣ ٢٠-جدل القرآن "٣٠٩- ٣١٥" تعريف الجدل ٣٠٩ أنواع من مناظرات القرآن وأدلته ٣١٣ طريقة القرآن في المناظرة ٣١٠ ٢١- قصص القرآن "٣١٦ - ٣٢٢" معنى القصص ٣١٦ القصة في القرآن حقيقة لا خيال ٣١٩ أنواع القصص في القرآن ٣١٧ أثر القصص القرآني في التربية فوائد قصص القرآن ٣١٧ والتهذيب ٣٢١ تكرار القصص وحكمته ٣١٨

стр. 527

٢٢- ترجمة القرآن "٣٢٣ - ٣٣٣" الصفحة الصفحة معنى الترجمة ٣٢٤ الترجمة التفسيرية ٣٢٧ حكم الترجمة الحرفية ٣٢٥ القراءة في الصلاة بغير العربية ٣٢٩ الترجمة المعنوية ٣٢٥ قوة الأمة الإسلامية هي سبيل انتصار حكم الترجمة المعنوية ٣٢٦ الإسلام وسيادة لغة القرآن ٣٣١ ٢٣- التفسير والتأويل "٣٣٤ - ٣٣٩" معنى التفسير والتأويل ٣٣٤ شرف التفسير ٣٣٩ الفرق بين التفسير والتأويل ٣٣٨ ٢٤- شروط المفسر وآدابه "٣٤٠- ٣٤٣" شروط المفسر ٣٤٠ آداب المفسر ٣٤٢ ٢٥- نشأة التفسير وتطوره "٣٤٤ - ٣٧٠" التفسير في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه ٣٤٥ تجنب الإسرائيليات ٣٦٠ التفسر في عصر التابعين ٣٤٨ حكم التفسير بالمأثور ٣٦٠ التفسير في عصور التدوين ٣٥١ التفسير بالرأي ٣٦٣ التفسير الموضوعي ٣٥٣ حكم التفسير بالرأي ٣٦٣ طبقات المفسرين ٣٥٤ الإسرائيليات ٣٦٤ التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي ٣٥٨ تفسير الصوفية ٣٦٦ التفسير بالمأثور ٣٥٨ التفسير الإشاري ٣٦٧ الاختلاف فيه ٣٥٩ غرائب التفسير ٣٦٩ التعريف بأشهر كتب التفسير "٣٧٠ - ٣٧٧" أشهر الكتب المؤلفة في التفسير بالمأثور ٣٧٠ ٢- جامع البيان في تفسير القرآن ١- تفسير ابن عباس ٣٧١ - للطبري ٣٧٤

стр. 528

الصفحة الصفحة ٣- المحرر الوجيز في تفسير ٤- تفسير القرآن العظيم - الكتاب العزيز - لابن عطية ٣٧٥ لابن كثير ٣٧٦ أشهر الكتب المؤلفة في التفسير بالرأي "٣٧٧ - ٣٨١" ١- مفاتيح الغيب - للرازي ٣٧٨ ٣- الكشاف عن حقائق التنزيل ٢- البحر المحيط - لأبي حيان ٣٧٩ وعيون الأقاويل - للزمخشري ٣٨٠ أشهر كتب التفسير في العصر الحديث "٣٨٢ - ٣٨٦" ١- الجواهر في تفسير القرآن - للشيخ طنطاوي جوهري ٣٨٢ ٣- التفسير البياني للقرآن الكريم ٢- تفسير المنار - للسيد محمد - لعائشة عبد الرحمن "بنت الشاطئ" ٣٨٥ رشيد رضا ٣٨٣ تفسير الفقهاء "٣٨٧ - ٣٩١" ١- أحكام القرآن - للجصاص ٣٨٧ ٣- الجامع لأحكام القرآن - ٢- أحكام القرآن - لابن العربي ٣٨٨ لأبي عبد الله القرطبي ٣٨٩ ٢٦- تراجم لبعض مشاهير المفسرين "٣٩١ - ٤٠٠" ابن عباس ٣٩١ فخر الدين الرازي ٣٩٦ مجاهد بن جبر ٣٩٣ الزمخشري ٣٩٧ الطبري ٣٩٤ الشوكاني ٣٩٨ ابن كثير ٣٩٥ المراجع ٤٠٠ محتويات الكتاب ٤٠٢