← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 11389

مختصر مغني اللبيب عن كتاب الأعاريب

ابن عثيمين

Полный текст (185 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا له إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: فقد قام فضيلة شيخنا محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله تعالى- عام ١٣٨٩هـ باختصار كتاب "مغني اللبيب عن كتب الأعاريب" لابن هشام الأنصاري١ المتوفى عام ٧٦١هـ تغمده الله بواسع رحمته ورضوانه وأسكنه فسيح جناته.

стр. 2

ثم إنه في عام ١٤١٧هـ سعى الشيخ فريد بن عبد العزيز الزامل السليم -أثابه الله- في نشر هذا المختصر النفيس واستأذن شيخه فأذن له بذلك وصدر مطبوعاً بعنايته -جزاه الله خيراً- من حيث عزو الآيات ةتخريج الأحاديث والشواهد الشهرية وتوثيق النقول وعمل الفهارس التفصيلية. وإنفاذاً للقواعد والتوجيهات التي قررها فضيلة شيخنا رحمه الله تعالى لإخراج مؤلفاته أعيد هذا الكتاب للطباعة والنشر. نسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم نافعاً لطلاب العلم وأن يجزي فضيلة شيخنا خير الجزاء ويضاعف له المثوبة والأجر ويعلي درجته في المهديين إنه سميع قريب. اللجنة العلمية في مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية ٢٥/٥/١٤٢٦هـ

стр. 3

مقدمة الطبعة الأولى عام ١٤٢٧هـ: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد: فإن لمغني اللبيب لابن هشام الأنصاري ﵀ منزلة كبرى في نفسي، ومكانة عظمى، وفضلا لا أنكره، فهو أحد المفازع التي أفزع إليها -بعد التوكل على الله- إذا سلكت إلى مسألة نحوية فجا مظلما، أو سبيلا معوجا، أو أخطأت الصراط الأقوم، وكنت أجده الفج الواسع النير، والطريق القويم، والصراط المستقيم، ولكني لعول الصبر، وقلة الجلد، سرعان ما أمل، فإن لم أمل من إمعان النظر والتدقيق بالعبارة حتى أفهمها، مللت من طول الموضوع وسعته، فتجدني أقلب الصفحات أعدها أنتظر النهاية!!

стр. 4

ولقد سررت جدا عندما علمت بمختصر المغني لفضيلة شيخنا محمد بن صالح العثيمين، فأملت أن يكون بغيتي، فلست أضيق ذرعا بإمعان الفكر الذي يحتاجه كل مختصر، ولكني أضيق بسعة الموضوع الذي هو سمة كل مطول. ولما رأيته مخطوطا عرض لي الاعتناء به، والسعي في نشره، دون الإضافات والتعليقات، فلست أهلا لها، ولا أرى هذا علي إلا واجبا، وهي محاولة لعلها تكون بإذن الله ناجحة في خدمة لغة الكتاب العزيز ومن طلبها، فتوكلت على الله وبدأت. ونظرا لقلة الخبرة، ولقصر النظر عن الاستقصاء، فلن يسلم هذا الاعتناء من عيوب لا مصدر لها سوى صاحبه، فإن تجد هذا أخي القارئ فغض الطرف عنه، والتمس لأخيك العذر، نسأل الله لنا ولك العفو والعافية. وأريد أن أنبهك أخي القارئ إلى أمور: أولها: إذا رأيت الحاشية مشارا إليها بالرمز (.) فهي حاشية في المتن، أي من كلام المختصر حفظه الله. الثاني: إذا ذكرت شرح التسهيل، فإنما أعني به الذي ألفه ابن مالك.

стр. 5

الثالث: إذا أحلت إلى المغني بدون تحديد فإنما أعني به الذي حققه د. مازن المبارك وعلي حمد الله. عملي في هذا الكتاب: يتلخص هذا الجهد المقل بهذه النقاط: ١- عزو الآيات القرآنية بذكر السورة ورقم الآية، يتساوى ما إذا كانت الآية المستشهد بها كاملة، أو كان المستشهد به بعضها، ثقة بمعرفة القارئ السابقة بالقرآن الكريم. ٢- تخريج الأحاديث النبوية من الصحيحين، وقد أخرج من غيرهما كمسند الإمام أحمد بن حنبل. ٣- تخريج الشواهد الشعرية، ونسبتها إلى قائليها متى أمكن ذلك، مائلا إلى الإجمال في ذلك، إذ ليس من المهم أن أفصل في روايات البيت، وعزو كل نسبة إلى مصدرها، إذ لا يترتب على هذا كبير فائدة، وليس من صميم العمل. ويلاحظ القارئ أنني لم أعرب الأبيات، بل اكتفيت بذكر موضع الشاهد ووجه الاستشهاد فيها، وذلك لأنني قد سبقت بمن أعرب شواهد

стр. 6

المغني وشرحها واعتنى بها من قبلي، بل أفرد لها مؤلفا خاصا١. ٤- توثيق النقول، بذكر موضع النقل فيما توفر لدي من مؤلفات المنقول عنه، مكتفيا بموضع واحد إن تعددت المواضع. ٥- وضع الفهارس التفصيلية، فهارس الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، والشواهد الشعرية، والأعلام والأماكن والقبائل، خاتما بفهرس الموضوعات الواردة في الكتاب. والله أسأل أن ينفع به، وأن يرزقنا إخلاص النية، وقبول العمل، وأن يوفقنا جميعا إلى ما يحب ويرضى، ويهدينا صراطه المستقيم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. كتبه: فريد بن عبد العزيز الزامل السليم عنيزة في ٤ / ٨ / ١٤١٧هـ

стр. 7

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، ونصلي ونسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. هذا مختصر من المغني لابن هشام ﵀. الباب الأول: في تفسير المفردات وذكر أحكامها حرف الألف "أ"١ وتأتي على وجهين: أحدهما: أن تكون لنداء القريب، كقوله: ١- أفاطم مهلا بعض هذا التدلل ... وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي٢

стр. 8

الثاني: أن تكون للاستفهام، كقولك: أزيد قائم؟ وهي أصل أدوات الاستفهام، ولذلك اختصت بأمور: أحدها: حذفها، كقوله: ٢- فوالله ما أدري وإن كنت داريا ... بسبع رمين الجمر أم بثمان١ الثاني: أنها تجمع بين التصور والتصديق، وغيرها إما للتصديق كـ "هل"، أو للتصور كبقية الأدوات. الثالث: أنها تدخل على الإثبات والنفي، مثل: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ ٢. الرابع: تمام التصدير، فلا تذكر بعد أم التي للإضراب، فلا يقال: أقام زيد أم أقعد. ويقال: أم هل قعد. وإذا كانت في جملة معطوفة بالواو أو ثم أو الفاء قدمت على العاطف، مثل:

стр. 9

﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا﴾ ١ ﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ﴾ ٢ , وغيرها يتأخر مثل: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ٣، وعلى هذا فتكون الجملة التي بعد العاطف معطوفة على ما قبلها، هذا مذهب سيبويه٤ والجمهور، وخالف الزمخشري وجماعة، فقالوا الهمزة في موضعها والمعطوف عليه جملة محذوفة بين الهمزة والعاطف تقدر بحسب المقام٥، وهو ضعيف لعدم اطراده.

стр. 10

فصل١ قد تخرج الهمزة عن الاستفهام إلى معان ثمانية تفهم من السياق: الأول: التسوية، وهي الداخلة على جملة يصح حلول المصدر محلها، مثل: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ ٢، ما أبالي أقمت أم قعدت. الثاني: الإنكار الإبطالي، وهي التي تقتضي أن ما بعدها غير واقع، كقوله تعالى: ﴿أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ ٣، ولذلك إذا دخلت هذه الهمزة على منفي لزم ثبوته، لأن إبطال النفي إثبات، كقوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ ٤. الثالث: الإنكار التوبيخي، وهي التي تقتضي أن ما بعدها واقع وفاعله ملوم، مثل: ﴿أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبّاً﴾ ٥. الرابع: التقرير، ومعناه حمل المخاطب على

стр. 11

الإقرار بأمر قد تقرر عنده ثبوته أو نفيه، ويجب أن يليها الشيء المقرر به كما يجب في الاستفهامية أن يليها الشيء المستفهم عنه، تقول في الاستفهام عن الفعل أو تقريره: أضربت زيدا؟ وعن الفاعل: أأنت ضربته؟ وفي المفعول: أطعاما أكلت؟ الخامس: التهكم، كقوله تعالى: ﴿أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ ١. السادس: الأمر، كقوله تعالى: ﴿أَأَسْلَمْتُمْ﴾ ٢. السابع: التعجب، كقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ ٣. الثامن: الاستبطاء، كقوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ ٤. أجل٥: حرف جواب كـ "نعم"، فتكون تصديقا للمخبر، وإعلاما للمستخبر، ووعدا للطالب.

стр. 12

إذن١: حرف عند الجمهور٢، وهي للجواب والجزاء، وقد تتمحض للجواب، والأكثر أن تقع في جواب إن أو لو ظاهرتين أو مقدرتين، مثال المقدر قوله تعالى: ﴿إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ﴾ ٣، ويوقف عليها بالألف كما تكتب به، وقيل بالنون، وقيل إن عملت فبالألف وإلا فبالنون للفرق بينها وبين إذا. وتنصب المضارع بشرط تصديرها واستقباله واتصالهما، أو انفصالهما بالقسم أو بلا النافية، وقيل أو بالظرف أو بالنداء أو الدعاء أو بمعمول الفعل. إن٤: على أربعة أوجه: [الأول] : شرطية، مثل: ﴿إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ﴾ ٥.

стр. 13

الثاني: نافية، وتدخل على الجملتين، نحو قوله تعالى: ﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ﴾ ١، ﴿إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً﴾ ٢. ولا يشترط أن تقع بعدها إلا كقوله تعالى: ﴿إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا﴾ ٣ والأكثر إهمالها وقيل بل تعمل عمل ليس. الثالث: مخففة من الثقيلة، وتدخل على الجملتين، فإن دخلت على الاسمية جاز إعمالها خلافا للكوفيين٤، وإن دخلت على الفعل أهملت وجوبا، والأكثر أن يليها ماض ناسخ، ثم مضارع ناسخ، ثم ماض غير ناسخ ثم مضارع غير ناسخ، ولا يقاس على الأخيرين. الرابع: زائدة، وأكثر ما تقع بعد ما النافية، كقوله: ٣- بني غدانة ما إن أنتم ذهب ... ولا صريف ولكن أنتم الخزف٥

стр. 14

أن١: تأتي اسما ضميرا، نحو: أنت، والتاء حرف خطاب عند الجمهور، وتأتي حرفا على أربعة أوجه. [الأول] : أن تكون حرف مصدر ناصبا للمضارع فتقع مبتدأ نحو: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ ٢. وفاعلا في نحو: يعجبني أن تقوم. ومفعولا نحو: أحب أن تقوم، ومجرورا نحو: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا﴾ ٣، وقد تهمل حملا على ما المصدرية، كقوله تعالى: ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ ٤ على قراءة الرفع٥. الثاني: أن تكون مخففة من الثقيلة فتقع بعد فعل

стр. 15

اليقين أو ما نزل منزلته، كقوله تعالى: ﴿أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾ ١، وإذا دخلت على الجملة الاسمية نصبت الاسم ورفعت الخبر، وشرط اسمها أن يكون ضميرا محذوفا وخبره جملة، إلا أن يذكر اسمها فيجوز الأمران كقوله: ٤- بأنك ربيع وغيث مريع ... وأنك هناك تكون الثمالا٢ الثالث: أن تكون مفسرة بمعنى أي كقوله تعالى: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ﴾ ٣، وأنكرها الكوفيون، قال المؤلف وهو عندي متجه٤، ويشترط أن لا يدخل عليها جار، وأن تقع بين جملتين

стр. 16

السابقة فيها معنى القول دون حروفه إلا أن يكون القول مؤولا بغيره كما في قوله تعالى: ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ ١ أي ما أمرتهم إلا بما أمرتني به ... إلخ. الرابع: أن تكون زائدة، مثل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾ ٢، وتفيد التوكيد كسائر الزوائد. وزيد على هذه الأوجه أوجه أخرى، منها: الأول: أن تكون شرطية، قاله الكوفيون ورجحه المؤلف٣. الثاني: النفي. الثالث: معنى إذ ذكره بعضهم في قوله تعالى: ﴿بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾ ٤.

стр. 17

إن١: وتأتي على وجهين: الأول: أن تكون حرف توكيد فتنصب الاسم وترفع الخبر، وقد تنصبهما في لغة كقوله: ٥- إذا اسود جنح الليل فلتأت ولتكن ... خطاك خفافا إن حراسنا أسدا٢ وقد يرتفع بعدها المبتدأ فيكون اسمها ضمير الشأن محذوفا. الثاني: أن تكون حرف جواب بمعنى نعم كقول ابن الزبير ﵁: "إن وراكبها". لمن قال له: "لعن الله ناقة حملتني إليك". أن٣: وتأتي على وجهين: الأول: أن تكون حرف توكيد ينصب الاسم ويرفع الخبر، وهي موصول حرفي تؤول مع

стр. 18

معموليها بمصدر، فإن كان الخبر مشتقا فالمصدر من لفظه مضافا إلى اسمها، مثل: بلغني أنك قائم، أي قيامك، وإن كان جامدا قدر بالكون، مثل: بلغني أنك زيد، أي كونك زيدا. الثاني: أن تكون لغة في لعل. أم ١: على أربعة أوجه: الأول: أن تكون متصلة، وهي التي لا يستغني ما قبلها عن ما بعدها، وتقع بعد همزة التسوية، نحو: سواء علي أقمت أم قعدت، وبعد همزة يطلب بها وبـ أم التعيين، نحو: أزيد قائم أم عمرو، فالواقعة بعد همزة التسوية لا تستحق جوابا والكلام معها قابل للتصديق والتكذيب ولابد أن تكون بين جملتين في تأويل مفردين كما في الآية٢، والتقدير: سواء عليهم استغفارك لهم وعدمه. والواقعة بعد همزة التعيين بخلافها فيما ذكر، فتقع بين مفردين كالمثال، أو جملتين ليستا في تأويل المفردين، كقوله:

стр. 19

٦- لعمرك ما أدري وإن كنت داريا ... شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر١ الوجه الثاني: أن تكون منقطعة، وهي التي لا يفرقها الإضراب وتقع في الخبر المحض، كقوله تعالى: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ ٢ وفي استفهام بغير الهمزة، كقوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ﴾ ٣، وفي استفهام بالهمزة إذا خرج عن معناه الأصلي، كقوله تعالى: ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا﴾ ٤ لأن الهمزة هنا للإنكار، وقال أبو عبيدة٥: إنها قد تفارق الإضراب للاستفهام المجرد.

стр. 20

الثالث: أن تقع زائدة، كقوله: ٧- ياليت شعري ولامنجامن الهرم ... أم هل على العيش بعد الشيب من ندم١ الرابع: أن تكون للتعريف كما نقل عن حمير وطيء مثل: أمقمر. "أل" ٢: على ثلاثة أوجه: الأول: أن تكون اسما موصولا مشتركا ويوصل بها اسم الفاعل واسم المفعول دون الصفة المشبهة واسم التفضيل، وقد توصل بظرف أو جملة اسمية أو فعلية فعلها مضارع وذلك خاص بالشعر. الثاني: أن تكون حرف تعريف إما للعهد أو للجنس، والعهد إما ذكري أو ذهني أو حضوري، والجنس إما لاستغراق الأفراد، أو استغراق خصائص الأفراد، أو لتعريف الماهية.

стр. 21

الثالث: أن تكون زائدة، إما لازمة كالتي في الأسماء الموصولة، والمقارنة للأعلام كـ اليسع، وإما للمح الأصل كالداخلة على الأسماء المنقولة من مجرد صالح لها كـ حارث وعباس، وهذا النوع سماعي فلا يقال: المحمد، وإما للضرورة، كقوله: ٨ - رأيت الوليد بن اليزيد مباركا ... شديدا بأعباء الخلافة كاهله١ وإما شذوذا كقولهم: ادخلوا الأول فالأول، وجاؤا الجماء الغفير٢. أما٣: على وجهين: الأول: أن تكون حرف استفتاح كـ "ألا"، وتكثر قبل القسم، كقوله:

стр. 22

٩ - أما والله إن الظلم شوم ... وما زال المسيء هو الظلوم١ الثاني: أن تكون بمعنى حقا أو أحقا، فالصواب أنها كلمتان؛ الهمزة وما بمعنى حق، وموضعها نصب على الظرفية، وأن وما بعدها في تأويل مصدر مبتدأ، مثل: أما أني بك مغرم، وقال المبرد: موضعها نصب مصدرا لـ حق محذوفا وأن وما بعدها فاعل به. وزاد بعضهم لها معنى ثالثا: وهو العرض، فتختص بالأفعال، نحو: أما تقوم. أما٢: ويقال: أيما، حرف شرط وتفصيل وتوكيد، وقد لا تكون للتفصيل، كما في قولك: أما زيد فمنطلق، وسمع: "أما قريشا فأنا أفضلها". وهو دليل على أنه لا يلزم أن يقدر في أما: مهما يكن من شيء، بل يقدر ما يليق بالمحل، فالتقدير هنا: مهما ذكرت قريشا.. إلخ.

стр. 23

إما ١: ويقال: إيما. وهي حرف عطف عند الأكثر في نحو: جاءني إما زيد وإما عمرو، وقيل لا ونقل الإجماع عليه. ولها خمسة معان: أحدها: الإبهام، كقوله تعالى: ﴿إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ ٢. الثاني: الشك، نحو: جاءني إما زيد وإما عمرو. الثالث: التخيير، نحو: ﴿إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً﴾ ٣. الرابع: الإباحة، نحو: تعلم إما فقها وإما نحوا. الخامس: التفصيل، كقوله تعالى: ﴿إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً﴾ ٤. أو ٥: العاطفة، لها اثنا عشر معنى.

стр. 24

الأول: الشك، نحو: ﴿يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ ١. الثاني: الإبهام، نحو: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً﴾ ٢. الثالث: التخيير، وهي التي تقع بعد الطلب وقبل ما يمتنع فيه الجمع مثل: تزوج هندا أو أختها. الرابع: الإباحة، وهي التي تقع بعد الطلب وقبل ما يجوز فيه الجمع مثل: جالس العلماء أو الزهاد، فيباح الجميع، فإن تقدمها لا الناهية امتنع الجميع، كقوله: ﴿وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً﴾ ٣. الخامس: الجمع المطلق كالواو، كقوله: ١٠ - وقد زعمت ليلى بأني فاجر ... لنفسي تقاها أو عليها فجورها٤

стр. 25

السادس: الإضراب كـ "بل"، بشرطين: إعادة العامل، وتقدم نفي أو نهي مثل: ما قام زيد أو ما قام عمرو. لا يقم زيد أو لا يقم عمرو، وقال الكوفيون١: تأتي للإضراب مطلقا كقوله: ١١ - كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية ... لولا رجاؤك قد قتلت أولادي٢ السابع: التقسيم، نحو: الكلمة اسم أو فعل أو حرف. الثامن: أن تكون بمعنى إلا الاستثنائية فينتصب المضارع بعدها، مثل: لأقتلنه أو يسلم. التاسع: أن تكون بمعنى إلى فينتصب المضارع بعدها أيضا، نحو: لألزمنك أو تقضي ديني. العاشر: التقريب، نحو: لا أدري أسلم أو ودع.

стр. 26

الحادي عشر: الشرطية، نحو: لأقولن الحق رضي الكافر أو سخط. الثاني عشر: التبعيض، نقله ابن الشجري١ عن بعض الكوفيين، والتحقيق أن أو موضوعة لأحد الشيئين أو الأشياء. وقد تخرج إلى معنى بل أو الواو وبقية المعاني مستفادة من غيرها، والمعنى العاشر الذي هو التقريب فاسد فـ أو فيه للشك، وكذلك المعنى الحادي عشر، والحق أن الفعل الذي قبلها دال على معنى الشرط، فيكون ما عطف عليه كذلك. ألا ٢: على خمسة أوجه: الأول: أن تكون للتنبيه فتدل على تحقق ما بعدها، وتدخل على الجملتين، كقوله تعالى: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ ٣، ﴿أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ﴾ ٤.

стр. 27

الثاني: التوبيخ والإنكار، كقوله: ١٢ - ألا ارعواء لمن ولت شبيبته ... وآذنت بمشيب بعده هرم١ الثالث: التمني، كقوله: ١٣ - ألا عمر ولى مستطاع رجوعه ... فيرأب ما أثأت يد الغفلات٢ الرابع: الاستفهام عن النفي، كقوله: ١٤ - ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد ... إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي٣

стр. 28

وهذه الأقسام تختص بالجملة الاسمية وتعمل عمل لا الجنسية وتختص التي للتمني بأنه لا خبر لها لفظا ولا تقديرا، ولا يجوز مراعاة محلها مع اسمها ولا إلغاؤها ولو تكررت. الخامس: العرض والتحضيض، والفرق بينهما أن العرض طلب بلين، والتحضيض بحث، وتختص بالفعلية نحو: ﴿أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ ١. إلا ٢: على أربعة أوجه: الأول: أن تكون للاستثناء فينتصب ما بعدها بها في نحو: قام القوم إلا زيدا -على الصحيح-٣ ويرتفع في نحو: ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ ٤ على البدلية عند البصريين، وعلى العطف بها عند الكوفيين٥. الثاني: أن تكون بمعنى غير فيوصف بها جمع

стр. 29

منكر أو شبهه، مثال ذلك: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ ١، ثم إن كان ما بعدها مطابقا لموصوفها فالوصف مختص، كقولك: جاء رجل إلا زيد، وإن كان مخالفا له بإفراد أو غيره فالوصف مؤكد صالح للإسقاط، فلو قال: عندي له عشرة إلا درهما، لزمه تسعة، ولو قال: إلا درهم لزمه عشرة، لأن الوصف مؤكد فإن العشرة غير الدرهم، ويصح أن تسقط إلا درهم، ومثله الآية٢، فيصح أن يقال: لو كان فيهما آلهة لفسدتا. وإذا كانت إلا هذه بمعنى غير فإنها تفارقها من وجهين: أحدهما: أنه لا يجوز حذف موصوفها فلا يقال: جاءني إلا زيد. الثاني: أنه لا يوصف بها إلا حيث يجوز الاستثناء، فلا يجوز عندي له درهم إلا جيد. الوجه الثالث -من أوجه إلا-: أن تكون عاطفة كالواو، أثبته بعضهم٣.

стр. 30

الرابع: أن تكون زائدة، قاله بعضهم١. ألا ٢: حرف تحضيض مختص بالجملة الفعلية الخبرية كسائر أدوات التحضيض. إلى ٣: حرف جر له ثمانية معان: الأول: انتهاء الغاية، ثم إن دلت قرينة على دخول ما بعدها أو خروجه عمل بها، نحو: قرأت القرآن من أوله إلى آخره. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ ٤، وإلا فقيل يدخل إن كان من الجنس، وقيل مطلقا وقيل لا يدخل مطلقا وهو الصحيح٥. الثاني: المعية إذا ضممت شيئا إلى آخر. مثل: الذود إلى الذود إبل.

стр. 31

الثالث: التبيين لفاعلية مجرورها بعدما يفيد حبا أو بغضا من فعل تعجب أو اسم تفضيل، مثل: ﴿أَحَبُّ إِلَيَّ﴾ ١. الرابع: مرادفة اللام، مثل: ﴿وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ﴾ ٢ وقيل هي للانتهاء. الخامس: موافقة في. السادس: موافقة من. السابع: موافقة عند. الثامن: التوكيد وهي الزائدة. أثبته بعضهم في قوله تعالى: ﴿تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ ٣. إي ٤: حرف جواب بمعنى نعم، ولا تقع إلا قبل القسم، نحو: ﴿قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ ٥.

стр. 32

أي ١: على وجهين: الأول: أن تكون حرف نداء. الثاني: أن تكون حرف تفسير، نحو: عندي عسجد أي ذهب، فما بعدها عطف بيان أو بدل لما قبلها، ويفسر بها المفرد والجمل، وإذا وقعت بعد تقول وقبل فعل مسند للضمير حكى الضمير، تقول: استكتمته الحديث أي سألته كتمانه فإن أتيت بـ إذا فتحته، فقلت إذا سألته. ١٥- إذا كنيت بـ"أي" فعلا تفسره ... فضم تاءك ضم معترف وإن تكن بـ"إذا" يوما تفسره ... ففتحة التاء أمر غير مختلف أي ٢: على خمسة أوجه؛ شرطية واستفهامية وموصولية. قال المؤلف: "ولا أعلمهم استعملوا الموصولة مبتدأ". الرابع: أن تكون دالة على معنى الكمال فتكون

стр. 33

صفة للنكرة وحالا من المعرفة، نحو: مررت برجل أي رجل، مررت بزيد أي رجل. الخامس: أن تكون وصلة لنداء ما فيه أل [مثل] : ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ ١. إذ ٢: على أربعة أوجه: الأول: أن تكون اسما للزمان الماضي فتستعمل ظرفا، وهو الغالب ومفعولا به وتكون غالبا في أوائل القصص، مثل: ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ﴾ ٣ أي اذكروا وقت ذلك، وبدلا من المفعول مثل: ﴿إِذِ انْتَبَذَتْ﴾ ٤ ومضافا إليها اسم زمان صالح للاستغناء عنه كـ "يومئذ"، أو غير صالح كـ ﴿بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ ٥. الثاني: أن تكون اسم زمان للمستقبل: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ، إِذِ الْأَغْلالُ﴾ ٦. الثالث: أن تكون للتعليل: ﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ

стр. 34

ظَلَمْتُمْ﴾ ١، وهل هي إذن حرف أو اسم على قولين٢. الرابع: أن تكون للمفاجأة وهي الواقعة بعد بينا أو بينما، كقوله: ١٦ - استقدر الله خيرا وارضين به ... فبينما العسر إذ دارت مياسير٣ وهي هل ظرف مكان أو زمان، أو حرف بمعنى المفاجأة، أو زائدة؛ على أقوال٤. وعلى الظرفية فعاملها الفعل بعدها، وعامل بين محذوف يفسره ما بعده على أحد الأقوال.

стр. 35

والألف في بينا للإشباع وبين مضافة إلى الجملة ويؤيده أنها قد أضيفت إلى المفرد. إذا ١: على وجهين: الأول: أن تكون للمفاجأة فتختص بالجمل الاسمية ولا تحتاج إلى جواب ولا تقع في الابتداء، نحو: خرجت فإذا الأسد. وهل هي حرف أو ظرف مكان أو زمان؛ أقوال٢. وعلى الظرفية فإما أن ينصبها الخبر مذكورا أو محذوفا، أو تكون هي متعلق الخبر. الثاني: أن تكون لغير المفاجأة فالغالب أن تكون ظرفا للمستقبل ضمن معنى الشرط وتختص بالفعلية الماضية والمضارعية، وتجزم في الضرورة، كقوله: ١٧ - استغن ما أغناك ربك بالغنى ... وإذا تصبك مصيبة فتحمل٣

стр. 36

وقد تأتي للماضي كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً﴾ ١، أو الحال كقوله سبحانه: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ ٢ وناصبها عند المحققين فعل الشرط وهي عندهم غير مضافة إلى شرطها، والأكثرون على أن ناصبها الجواب، وحقق بعضهم أنها إن كانت شرطا فناصبها فعل الشرط وإلا فجوابه٣. وقد تخرج عن الشرطية، كـ "إذا" الواقعة بعد القسم مثل: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ ٤. "ايمن" ٥: للقسم اسم من اليمين، وهمزته وصل، وليس جمعا، ويلزم الرفع على الابتداء، والإضافة إلى اسم الله فقط وخبره محذوف.

стр. 37

حرف الباء: الباء المفردة١: حرف جر، ولها معان: أحدها: الإلصاق حقيقة كأمسكت بزيد، أو مجازا كمررت به أي ألصقت مروري بمكان يقرب منه. الثاني: التعدية، وهي التي تصير الفاعل مفعولا كـ: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ ٢ أي أذهبه. الثالث: الاستعانة، وهي الداخلة على آلة الفعل، كقطعت بالسكين. الرابع: المقابلة، وهي الداخلة على الأعواض، كاشتريت بدرهم. الخامس: التوكيد، وهي الزائدة. وتزاد في مواضع: الأول الفاعل؛ وجوبا أو غالبا أو ضرورة. فالأول في فعل التعجب؛ كأحسن بزيد، أصله: حسن زيد، ثم غير الخبر إلى الطلب فأدخلت الباء إصلاحا للفظ. والثاني: في كفى، مثل:

стр. 38

﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً﴾ ١، وقال الزجاج٢: ضمن معنى كفى اكتف، وهو من الحسن بمكان، ولا تزاد في فاعل كفى بمعنى أغنى أو وقى. والثالث: كقوله: ١٨ - ألم يأتيك والأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد٣ ٢- المفعول، مثل: ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾ ٤. ٣- المبتدأ، مثل: بحسبك درهم. خرجت فإذا بزيد. كيف بك إذا انفردت بعملك. ٤- الخبر قياسا في غير الموجب مثل: ما زيد بقائم، وسماعا في الموجب ومنه عند ابن مالك:

стр. 39

بحسبك زيد لأن زيدا معرفة فيكون هو المبتدأ مؤخرا١. ٥- الحال المنفي عاملها، كقوله: ١٩ - كائن دعيت إلى بأساء داهمة ... فما انبعثت بمزؤود ولا وكل٢ ٦- توكيد بالنفس والعين، مثل: جاء ني زيد بنفسه أو بعينه. تنبيه ٣: مذهب البصريين أن أحرف الجر لا ينوب بعضها عن بعض، وما أو هم ذلك فمؤول تأويلا يقبله اللفظ أو يضمن متعلقه معنى مناسبا له أو يحمل على الشذوذ وبعض المتأخرين وأكثر الكوفيين يجيزون ذلك من غير تأويل ولا تضمين ولا شذوذ، ومذهبهم أقل تعسفا٤.

стр. 40

بل ١: حرف إضراب، فإن تلاها جملة كان معنى الإضراب إما الإبطال، كقوله تعالى: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ ٢، أو الانتقال من غرض إلى آخر، كقوله تعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ ٣، وإن تلاها مفرد فهي عاطفة. ثم إن تقدمها أمر أو إيجاب كان ما قبلها كالمسكوت عنه، وإن تقدمها نفي أو نهي فهي لتقرير ما قبلها وإثبات ضده لما بعدها، مثل: ما قام زيد بل عمرو، ولا تكرم السفيه بل العاقل. وقد تزاد قبلها لا لتوكيد الإضراب بعد الإيجاب، كقوله: ٢٠ - وجهك البدر لا بل الشمس لو لم ... يقض للشمس كسفة أو أفول٤
следующие страницы →