стр. 246
أهم الأساليب التي اتبعها أبو زرعة في تعليل الأحاديث
١ - تارة يعرض على أبي زرعة طرق الحديث فيرجح إحدى هذه الروايات على الأخرى بقوله "حديث فلان أصح" مثال ذلك. قال ابن أبي حاتم في علل الحديث ج ١/ (١٧٦) رقم الحديث (٥٠٥) "سئل أبو زرعة عن حديث رواه هشيم وسفيان بن حسين وروى أحمد بن يونس عن أبي عوانة كلهم عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير، أنه قال: "أنا أعلم الناس بوقت صلاة العشاء كان يصلّيها بعد سقوط القمر ليلة الثالثة من أول الشهر. وروى مسدد عن أبي عوانة عن أبي بشر عن بشير بن ثابت عن حبيب بن سالم عن النعمان عن النبي ﷺ . قال أبو زرعة حديث بشير بن ثابت أصح" (١).
٢ - وتارة يعلل الحديث بالإرسال بأن يعرض الحديث متصلاً فيحكم بأن الصواب مرسلاً وليس بمتصل. قال ابن أبي حاتم في علل الحديث ج ١/ (١٧٩) رقم الحديث (٥١٢): "سئل أبو زرعة عن حديث رواه إسماعيل بن عياش عن ابن جريح عن ابن أبي مليكة عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "إذا قاء أحدكم في صلاته أو رعف أو قلس فلينصرف وليتوضأ، ثم يبني على ما مضى من صلاته مالم يتكلم". قال أبو زرعة: "هذا خطأ، الصحيح عن ابن جريج عن أبيه عن ابن أبي مليكة عن النبي ﷺ مرسل" (٢).