стр. 211
عز وجل لهم مثل أبي زرعة وما كان الله ليترك الأرض إلا وفيها مثل أبي زرعة يعلم الناس ماجهلوه" - وجعل يمدح أبا زرعة في كلام كثير - (١).
وقال أبو حاتم الرازي: "إذا رأيت الرازي، وغيره يبغض أبا زرعة فاعلم أنه مبتدع" (٢)، وشهد له بالإمامة (٣)، وكان يحدث عنه فيقول: "حدثني أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد القرشي، وما خلف بعده مثله علما وفهما، وصيانة وحذقا، وهذا ما لا يرتاب فيه، ولا أعلم من المشرق والمغرب من كان يفهم في هذا الشأن مثله، ولقد كان من هذا الأمر بسبيل" (٤)، وكان يفضله على بعض الحفاظ فيقول: "كان أبو زرعة أفهم من أبي عبد الله الطهراني، وأعلم منه بكل شيء بالفقه والحديث وغيره" (٥). وظل محافظا على حبه وولائه حتى بعد وفاته من ذلك قوله: "رحم الله أبا زرعة كان والله مجتهدا في حفظ آثار رسول الله ﷺ " (٦)، وسمعه ابنه عبد الرحمن يقول: "الذي كان يحسن صحيح الحديث من سقيمه، وعنده تمييز ذلك ويحسن علل الحديث أحمد ابن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني، وبعدهم أبو زرعة كان يحسن ذلك". قيل لأبي- القائل عبد الرحمن- فغير هؤلاء تعرف اليوم أحداً؟ قال: لا" (٧).
وقال محمد بن مسلم بن وارة: "إن الله تعالى إذا أراد بقوم خيرا جعل