Полный текст (512 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
مشرح، أنه سمع عقبة بن عامر يقول: إنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «من علّق تميمة فلا أتمّ الله له، ومن علّق ودعة فلا أودع الله له» «١» .
حدثناه أبو الأسود، عن ابن لهيعة والمقرئ؛ وأبو زرعة وهب الله ابن راشد، عن حيوة. قال المقرئ: من تعلّق تميمة.
ومنها حديث حرملة بن عمران، قال: سمعت أبا عشانة يقول: سمعت عقبة ابن عامر- يقول: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: «من كان له ثلاث بنات فصبر عليهنّ؛ فأطعمهنّ وسقاهنّ وكساهنّ من جدته؛ كنّ له حجابا من النار» «٢» .
قال حدثناه المقرئ، وعبد الله بن صالح.
ومنها حديث يحيى بن أيّوب، عن عمرو بن الحارث، أن أبا عشانة حدثه عن عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ قال: «من توضّأ فجمع عليه ثيابه ثم خرج إلى المسجد كتب له كاتباه بكلّ خطوة عشر حسنات، ولم يزل فى صلاة ما دام ينتظر الصلاة.
ويكتب «٣» من المصّلين من حين يخرج من بيته حتى يرجع إليه» «٤» .
حدثناه سعيد بن أبى مريم.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن معروف بن سويد الجذامى، عن أبى عشانة، أنه سمع عقبة بن عامر يقول: كنت عند رسول الله ﷺ ذات يوم فقال: «من كان هاهنا من معدّ فليقم، قال: فقمت، فقال: اقعد، قالها ثلاثا، كل ذلك أقوم فيقول: اقعد، قلت:
فممّن نحن يا رسول الله؟ قال: «أنتم من قضاعة بن مالك بن حمير» «٥» .
حدثناه عبد الملك بن مسلمة. وحدثناه سعيد بن عيسى بن تليد، عن ابن وهب، عن معروف. وحدثناه عثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، عن مشرح، عن عقبة، وليس يقول أحد عن مشرح عن عقبة غير عثمان.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن أبى عشانة، عن عقبة، أنه سمعه يقول،
стр. 317
سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قال علىّ ما لم أقل؛ فليتبّوأ بيتا فى «١» جهنّم «٢» » .
ومنها حديث ابن لهيعة، عن أبى عشانة، أنه سمع عقبة يخبر أن رسول الله ﷺ كان يمنع أهله الحلية والحرير، ويقول: إن كنتم تحبّون حلية الجنّة وحريرها فلا تلبسوهما فى الدنيا «٣» .
حدثناه عبد الملك بن مسلمة.
ومنها حديث سعيد بن أبى ايّوب، قال: حدثنى يزيد بن عبد العزيز وأبو مرحوم، عن يزيد بن محمد القرشى، عن علىّ بن رباح، عن عقبة بن عامر، قال: أمرنى رسول الله ﷺ أن أقرأ بالمعوّذات دبر كلّ صلاة.
حدثناه المقرئ، عن سعيد بن أبى أيّوب. وحدثناه عبد الله بن صالح، عن الليث ابن سعد، عن حنين بن أبى حكيم، عن على بن رباح، عن عقبة بن عامر.
ومنها حديث موسى بن علىّ، عن أبيه، أنه سمعه يقول: سمعت عقبة ابن عامر يقول: ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلّى فيهنّ أو نقبر فيهنّ موتانا. حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب «٤» .
حدثناه المقرئ، وعبد الله بن صالح.
ومنها حديث موسى بن علىّ، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله ﷺ قال:
«يوم النحر ويوم عرفة وأيّام التشريق» ؛ عيدنا أهل «٥» الإسلام؛ هى «٦» أيّام أكل وشرب «٧» .
حدثناه عبد الله بن صالح.
стр. 318
ومنها حديث قباث بن رزين، عن علىّ بن رباح، قال سمعت عقبة بن عامر، قال: كنّا فى المسجد نتعلّم القرآن؛ فدخل علينا رسول الله ﷺ ؛ فسلّم علينا؛ فرددنا ﵇، فقال: «تعلّموا القرآن واقتنوه، وحسبت أنه قال وتغنّوا به، والذي نفسى بيده لهو أشدّ تفلّتا من المخاض فى العقل» «١» . قال: حدثناه المقرئ.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علىّ بن رباح، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله ﷺ قال لرجل يقال له ذو البجادين «٢» . إنه أوّاه، وذلك أنّه يكثر ذكر الله بالقرآن والدعاء ويرفع صوته. قال: حدثناه أسد بن موسى. قال عبد الرحمن: لم يرو هذا الحديث إلّا أسد بن موسى.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن ربيعة بن قيس الجنبى، عن عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من توضّأ فأحسن وضوءه «٣» ثم صلّى صلاة غير ساه ولا لاه كفّر عنه ما كان قبلها من سيّئة» «٤» . قال عبد الرحمن:
لا أحفظ من حدثناه عن «٥» ابن لهيعة.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن ابن شماسة، أنه سمع عقبة بن عامر يقول: صلّينا يوما مع رسول الله ﷺ فأطال بنا القيام، وكان رسول الله ﷺ إذا صلّى خفّف، ورسول الله ﷺ فى قيامه ذلك لا يسمع منه، غير أنه قال: ربّ وأنا فيهم، ثم رأيناه أهوى بيده ليتناول شيئا، ثم إن رسول الله ﷺ ركع ثم أسرع بعد ذلك، فلمّا أن سلم جلس وجلسنا حوله؛ فقال: إنى قد علمت أنه قد رابكم طول قيامى، قلنا:
أجل يا رسول الله، وسمعناك تقول يا ربّ وأنا فيهم. فقال: «والذي نفسى بيده ما مما وعدتم به فى الآخرة إلّا وقد عرض علىّ فى مقامى هذا؛ حتى لقد عرضت علىّ النار فلما أن أقبل إلىّ منها شىء حتى حاذى بمنكبى، فخفت أن يغشاكم فقلت: أى ربّ
стр. 319
وأنا فيهم، فصرفها الله عنكم فأدبرت قطعا كأنها الزرابىّ، فأشرفت فيها إشرافة فإذا فيها عمران بن حرثان «١» - أو جربان، شك «٢» عبد الرحمن- أخى بنى غفار متّكئا فى جهنّم على قوسه، وإذا فيها صاحبة القطّ التى ربطته فلم تطعمه ولم تسرّحه فيبتغى ما يأكل؛ فمات على ذلك» «٣» . حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث الليث بن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب، عن ابن شماسة، أنه سمع عقبة بن عامر، يقول: إن رسول الله ﷺ قال: «المؤمن أخو المؤمن، ولا يحلّ لمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه حتى يذر، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر» «٤» . قال: حدثناه عبد الله بن صالح.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن واهب بن عبد الله، عن عبد الرحمن ابن شماسة، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله ﷺ قال: «الميّت من ذات الجنب شهيد» «٥» .
حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار، وعبد الملك بن مسلمة.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن رزيق الثقفى، أنه سمعه يقول: سمعت ابن شماسة يحدّث عن عقبة بن عامر، أن رسول الله ﷺ قال: «من لم يقبل رخصة الله كان عليه من الإثم مثل جبال عرفات» «٦» . حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن الحارث بن يعقوب، عن ابن شماسة المهرىّ، أنه قال لعقبة بن عامر: إنك تختلف بين هذين الغرضين، وأنت شيخ كبير يشقّ عليك ذلك، قال عقبة: لولا كلام سمعته من رسول الله ﷺ لم أتعنّه. قال الحارث فقلت لابن شماسة:، ما ذاك؟ قال: إنه قال: «من علم الرمى ثم تركه فليس منّا، أو قد عصى» .
قال الحارث: حسبت أنه قال هكذا.
стр. 320
حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار، وعبد الملك بن مسلمة. وفى حديث عبد الملك أن فقيما اللخمىّ قال لعقبة: إنك تختلف بين هذين الغرضين.
ومنها حديث حيوة بن شريح ونافع بن يزيد، عن بكر بن عمرو، قال: سمعت شعيب بن زرعة، أنه سمع عقبة بن عامر يقول أنه سمع رسول الله ﷺ يقول لأصحابه:
«لا تخيفوا أنفسكم بعد أمنها، قالوا: يا رسول الله وما نخيف به أنفسنا؟ قال: الدّين» «١» .
حدثناه سعيد بن أبى مريم، عن نافع بن يزيد، والمقرئ، عن حيوة بن شريح.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن ابن هبيرة والحارث بن يزيد، عن عبد الرحمن بن جبير، أنه سمع عقبة بن عامر يقول: إن رسول الله ﷺ «نهى عن الكىّ وشرب الحميم، وكان إذا اكتحل اكتحل وترا، وإذا استجمر استجمر وترا» «٢» .
حدثناه أسد بن موسى وعثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، عن ابن هبيرة. وأبو الأسود النضر بن عبد الجبّار، عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن أبى قبيل، قال: سمعت عقبة بن عامر، يقول:
سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: «هلاك أمّتى فى الكتاب واللّبن، قالوا: يا رسول الله وما الكتاب واللبن؟ قال: يتعلّمون الكتاب فيتأوّلونه على غير ما أنزله الله؛ ويحبّون اللبن فيدعون الجماعات والجمع» «٣» .
قال أبو قبيل: ولم أسمع من عقبة بن عامر غير هذا. حدثناه المقرئ، وأبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث ابن إسحاق، عن يزيد بن أبى حبيب، عن عبد الرحمن التجيبى، عن عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: «لا يدخل الجنّة صاحب مكس» «٤» .
стр. 321
حدثناه علىّ بن معبد، عن عبيد الله بن عمرو الجزرى.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، أن هشام بن أبى رقيّة أخبره أنه سمع مسلمة بن مخلّد يقول: ما يحمل الرجل المسلم على لبس الحرير، وله فى العصب والكتّان ما يغنيه، وهذا بين أظهركم من يخبركم عن رسول الله ﷺ ، قم يا عقبة، فقام عقبة بن عامر فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من كذب علىّ كذبة متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار» «١» . وسمعته يقول «من لبس الحرير فى الدنيا حرّمه الله فى الآخرة» «٢» قال حدثناه عبد الملك بن مسلمة.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن عقبة بن مسلم، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا رأيت الله يعطى العباد ما يسألون على معاصيهم إيّاه فإنما ذلك استدراج منه لهم «٣» ثم تلا فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ
«٤» إلى آخر الآية. حدثناه عبد الله بن عبّاد العبدى.
ومنها حديث الليث بن سعد، عن ابن أبى حبيب، عن أسلم أبى عمران، عن عقبة بن عامر، قال: اتّبعت رسول الله ﷺ وهو راكب؛ فوضعت يدى على قدمه فقلت:
أقرئنى من سورة هود أو سورة يوسف، فقال: لن تقرأ أبلغ عند الله من قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
حدثناه شعيب بن الليث؛ وعبد الله بن صالح، وأسد بن موسى.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن أبى سعيد القتبانى، عن أبى تميم الجيشانى، عن عقبة بن عامر، أن أخته نذرت أن تحجّ ماشية بغير خمار، فبلغ ذلك النبي ﷺ ؛ فقال: لتحجّ راكبة مختمرة ولتصم.
حدثناه سعيد بن أبى مريم، وأبو الأسود النضر بن عبد الجبّار. قال أبو الأسود عن بكر أنه سمع عن عقبة، ولم يقل مختمرة.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو المعافرى، عمّن سمع عقبة بن عامر يقول: بعثنى رسول الله ﷺ ساعيا، فاستأذنته نأكل من الصدقة؛ فأذن لنا.
стр. 322
حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث الليث بن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب، أن ابن شماسة حدّثه، أن عقبة بن عامر قام فى صلاة وعليه جلوس، فقال الناس: سبحان الله! سبحان الله! فعرف الذي يريدون، فلما أتمّ صلاته سجد سجدتين وهو جالس، وقال: إنى قد سمعت قولكم، وهذه السنّة.
حدثناه شعيب بن الليث وعبد الله بن صالح. وحدثناه أبى عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا بكر بن مضر، عن يزيد بن أبى حبيب، عن ابن شماسة، عن عقبة نحوه.
قال: وشركهم فى الرواية عنه من أهل المدينة سعيد بن المسيّب، ومعاذ بن عبد الله ابن حبيب. ومن أهل الكوفة قيس بن أبى حازم. ومن أهل البصرة الحسن بن أبى الحسن، وليس ذلك بالصحيح. وكان مفتى البلد، وتوفّى بمصر فى خلافة معاوية. يكنّى أبا حمّاد.
وأبو عبد الرحمن الجهنى
ولهم عنه حديثان، أحدهما ابن لهيعة عن أبى الخير، عن أبى عبد الرحمن الجهنى، أن رسول الله ﷺ باع رجلا فى دين يقال له سرّق- قال عبد الرحمن هكذا وجدته فى كتابى فذاكرت به بعض أصحابنا فقال: إنما هو ابن لهيعة، عن بكر ابن سوادة، عن أبى عبد الرحمن الحبلى، عن أبى عبد الرحمن القينى، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قال: قدم رجل قد قرأ سورة البقرة ببزّ فباعه من سرّق فتجاراه فتغيّب عنه، ثم ظفر به فأتى به النّبيّ ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ : بع سرّقا، فانطلق؛ فساوم به رجل من أصحاب رسول الله ﷺ ثلاثة أيّام، ثم بدا له فأعتقه. والله أعلم.
والآخر حديث ابن إسحاق، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، عن أبى عبد الرحمن الجهنى، أن رسول الله ﷺ رأى راكبين فقال: كنديّان أو مذحجيّان، حتى أتياه فإذا رجلان من مذحج فقال أحدهما: يا رسول الله، أرأيت من رآك وآمن بك وصدّقك ماذا له؟ قال: طوبى، فمسح على يده ثم انصرف، وفعل الآخر مثل ذلك.
لم يرو عنه غير أهل مصر. وقد روى ابن إسحاق بهذا الإسناد عن
стр. 323
أبى عبد الرحمن أن رسول الله ﷺ قال: إنّا راكبون غدا إلى يهود «١» . قال عبد الرحمن وذلك خطأ إنما هو أبو بصرة، وقد خالف ابن إسحاق فى ذلك، الليث، وابن لهيعة، وهما بذلك أعلم.
ومعاذ بن أنس الجهنى
ولهم عنه شبيه بأربعين حديثا. منها حديث ابن لهيعة، عن زبّان بن فائد الحمراوىّ، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهنى، عن أبيه معاذ، أن رسول الله ﷺ قال:
من قرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
عشر مرّات حتى يختمها؛ بنى الله له بيتا فى الجنّة «٢» . فقال عمر بن الخطّاب: إذا نستكثر يا رسول الله، قال: الله أكثر وأطيب.
قال حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث نافع بن يزيد، قال: حدثنى أبو مرحوم، عن سهل بن معاذ الجهنى، عن أبيه، أن رجلا جاء إلى مجلس فيه رسول الله ﷺ ، فقال: السلام عليكم، فردّ ﵇، وقال عشر حسنات. ثم أتى آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فقال:
عشرون. ثم أتى آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال: ثلاثون ثم أتى آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته، فقال: أربعون. وقال: هكذا تكون الفضائل. قال حدثناه سعيد بن أبى مريم.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ ، قال: «أفضل الفضائل أن تصل من قطعك، وتعطى من حرمك، وتصفح عمّن ظلمك «٣» » . قال حدثناه أبو الأسود. ومنها حديث الليث بن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب وزبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه- وكان من أصحاب رسول الله ﷺ أنه قال: «اركبوا هذه الدوابّ سالمة وايتدعوها «٤»
سالمة، ولا تتّخذوها كراسى «٥»
» .
قال الليث: وحدثنى سهل بن معاذ نفسه عن أبيه، عن رسول الله ﷺ ، بهذا الحديث. قال حدثناه شعيب بن الليث، وعبد الله بن صالح.
стр. 324
ومنها حديث يحيى بن أيّوب، وابن لهيعة، ورشدين بن سعد، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: «من حرس ليله فى سبيل الله متطوّعا من وراء عورة المسلمين- لم يأخذه سلطان- لم ير النار بعينيه إلّا تحلّة القسم «١»
، فإن الله ﵎ قال: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
«٢»
حدثناه محمد ابن المتوكّل، عن رشدين بن سعد. وأبو الأسود، عن ابن لهيعة. وأبى عبد الله بن عبد الحكم، عن ابن وهب، عن يحيى بن أيّوب.
ومنها حديث يحيى بن أيّوب، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: «من ثبت فى مصلّاه حين ينصرف من الصبح حتى يسبّح ركعتى الضحى لا يقول إلّا خيرا؛ غفرت له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر» . حدثناه سعيد بن عفير.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: «من كان صائما وعاد مريضا وشهد جنازة؛ غفر له إلّا أن يحدث من بعد» . حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث ابن لهيعة ورشدين بن سعد، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: «الضاحك فى الصلاة والملتفت والمفقّع أصابعه بمنزلة واحدة «٣»
» . قال حدثناه سعيد بن أبى مريم، عن رشدين بن سعد. وأبو الأسود النضر بن عبد الجبّار، عن ابن لهيعة.
ومنها حديث سعيد بن أبى أيّوب، عن أبى مرحوم عبد الرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ ورشدين بن سعد، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ ، «نهى عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب «٤»
» . حدثناه محمد ابن يحيى، عن المقرئ. وحجّاج بن رشدين، عن أبيه.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه
стр. 325
أن معاذ بن جبل سأل رسول الله ﷺ ، عن أفضل الإيمان؟ فقال: «أن تحبّ لله، وتبغض لله، وتعمل لسانك فى ذكر الله. قال وماذا يا رسول الله؟ قال: أن تحبّ للناس ما تحبّ لنفسك، وتكره لهم ما تكره لنفسك، وأن تقول خيرا أو تصمت «١»
» . حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث سعيد بن أبى ايّوب، عن أبى مرحوم عبد الرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: «من أكل طعاما فقال الحمد لله الذي طعّمنى هذا ورزقنيه من غير حول منّى ولا قوّة؛ غفر له ما تقدّم من ذنبه. ومن لبس ثوبا فقال: الحمد لله الذي كسانى هذا ورزقنيه من غير حول منّى ولا قوّة؛ غفر له ما تقدّم من ذنبه «٢»
» . حدثناه محمد بن يحيى، عن المقرئ.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ ، أنه قال: «إن لله عبادا لا يكلّمهم الله يوم القيامة، ولا يزكّيهم، ولا ينظر إليهم. قالوا: من أولئك يا رسول الله؟ قال: المتبرّىء من والديه رغبة عنهما، والمتبرّىء من ولده، ورجل أنعم عليه قوم فكفر نعمتهم وتبرّأ منهم «٣»
» . قال: حدثناه أبو الأسود.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: لا تزال «٤»
هذه الأمّة على شريعة من الحقّ ما لم تظهر فيهم ثلاث:
ما لم يقبض العلم منهم، ويكثر فيهم ولد الحنث، ويظهر «٥»
فيهم الصقّارون. قالوا: وما الصقّارون يا رسول الله؟ قال: نشء يكونون فى آخر الزمان تحيّتهم بينهم التلاعن «٦» .
حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، عن
стр. 326
رسول الله ﷺ : أنه قال: «من كظم غيظه وهو يقدر على أن ينتصر؛ دعاه الله على رءوس الخلائق حتى يخيّره فى حلل الإيمان» . حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ ، أنه أمر أصحابه بالغزو، وأن رجلا تخلّف وقال لأهله: أتخلّف حتى أصلّى مع رسول الله ﷺ الظهر ثم أسلّم عليه وأودعه؛ فيدعو لى بدعوة يكون لى سابقة يوم القيامة. فلما صلّى رسول الله ﷺ ، أقبل الرجل مسلّما عليه، فقال له رسول الله ﷺ :
أتدرى بكم سبقك أصحابك؟ قال: نعم، سبقونى بغدوتهم اليوم، فقال رسول الله ﷺ :
والذي نفسى بيده لقد سبقوك بأبعد ممّا بين المشرق والمغرب فى الفضيلة.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: «من بنى بنيانا فى غير ظلم ولا اعتداء، أو غرس غرسا فى غير ظلم ولا اعتداء، كان له أجرا جاريا ما انتفع به أحد من خلق الرّحمن» «١»
. حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ ، أن رجلا سأله، فقال: أىّ المجاهدين أعظم أجرا يا رسول الله؟ قال:
أكثرهم لله ذكرا. قال: فأىّ الصائمين أعظم؟ قال: أكثرهم لله ذكرا، ثم ذكر الصلاة، والزكاة، والحجّ، والصدقة «٢»
؛ كل ذلك يقول رسول الله ﷺ : أكثرهم لله ذكرا. فقال أبو بكر لعمر بن الخطّاب: يا أبا حفص، ذهب الذاكرون بكلّ خير، فقال رسول الله ﷺ :
أجل. حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ ، قال: «من تخطّى «٣»
رقاب الناس يوم الجمعة اتّخذ جسرا إلى جهنّم» «٤» .
قال: حدثناه عبد الملك بن مسلمة.
стр. 327
وعبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدى
ولهم عنه عن النبي ﷺ قريب من عشرين حديثا. منها حديث الليث بن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب، عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدىّ، قال: توفّى رجل ممن قدم على رسول الله ﷺ غريب، فقال رسول الله ﷺ وهو عند القبر: ما اسمك؟ فقلت:
العاص. وقال لابن عمرو: ما اسمك؟ فقال: العاص. وقال للعاص بن العاص: ما اسمك؟ قال: العاص. فقال رسول الله ﷺ : العاص، أنتم عبد الله انزلوا، قال: فوارينا صاحبنا ثم خرجنا من القبر وقد بدلت أسماؤنا. قال حدثناه شعيب بن الليث، وعبد الله ابن صالح، ويحيى بن عبد الله بن بكير.
ومنها حديث الليث بن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب، أنه سمع عبد الله ابن الحارث بن جزء الزبيدى، يقول: أنا أوّل من سمع رسول الله ﷺ ، يقول: «لا يبولنّ أحدكم مستقبل القبلة» «١»
. وأنا أول من حدّث الناس بذلك.
حدثناه أبى عبد الله بن عبد الحكم، وشعيب بن الليث، وعبد الله بن صالح. وقد أدخل ابن لهيعة فى هذا الحديث بين ابن أبى حبيب وبين عبد الله بن الحارث، جبلة بن نافع.
وحدثناه أبى عبد الله بن عبد الحكم، وعثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، عن سليمان بن زياد، أنه سمع عبد الله بن الحارث.
وحدثناه أبى عبد الله بن عبد الحكم، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب، عن سهل بن ثعلبة، عن عبد الله بن الحارث بن جزء.
وحدثناه يحيى بن عبد الله بن بكير، عن عرابىّ بن معاوية، عن سليمان بن زياد، عن عبد الله بن الحارث.
ومنها حديث الليث بن سعد وعبد الله بن لهيعة ونافع بن يزيد، عن حيوة بن شريح، عن عقبة بن مسلم، قال: سمعت عبد الله بن الحارث بن جزء يقول: إن رسول الله ﷺ ، قال: «ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار» «٢» .
حدثناه سعيد بن أبى مريم، عن الليث، ونافع بن يزيد. ويحيى بن عبد الله بن
стр. 328
بكير عن الليث. وأبو الأسود النضر بن عبد الجبّار عن ابن لهيعة. ولم يذكر ابن أبى مريم. وبطون الأقدام.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن سليمان بن زياد، عن عبد الله بن الحارث، قال:
أكلنا مع رسول الله ﷺ فى المسجد شواء، ثم أقيمت الصلاة فمسحنا أيدينا بالحصباء، ثم قمنا فصلّى ولم يتوضّأ.
حدثناه أبى عبد الله بن عبد الحكم، ووهب الله بن راشد، وأبو الأسود، وعثمان ابن صالح. وقال بعضهم: أكلنا مع رسول الله ﷺ طعاما قد مسّته النار. ورواه ابن وهب، عن حيوة بن شريح، عن عقبة بن مسلم، عن عبد الله بن الحارث بن جزء نحوه.
حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا عبد الملك بن أبى كريمة المغربى، عن عبيد بن ثمامة المرادى، قال: قدم علينا عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدى- من أصحاب رسول الله ﷺ مصر فسمعته يحدّث فى مسجد مصر، فقيل له ما أعملك إلى مصر وليس فيك مضرب بسيف ولا مطعن برمح ولا مرمّى بسهم؟ قال: جئت أكون فى صفوف المسلمين لعلّ سهم غرب يأتينى فيقتلنى. قيل له: ما تقول فيما مسّت النار؟
قال: وما مسّت النار؟ قيل له: اللحم المطبوخ أو المنضوج، قال لقد رأيتنى سابع سبعة أو سادس ستّة مع رسول الله ﷺ فى دار رجل، فمرّ بلال، فناداه بالصلاة فخرج، فمرّرنا برجل وبرمته على النار، فقال له رسول الله ﷺ : أطابت برمتك؟ قال: نعم، بأبى أنت وأمّى، فتناول منها بضعة، فلم يزل يعلكها حتى أحرم بالصلاة وأنا أنظر إليه.
قال ابن قديد: حدثناه أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح عن عبد الملك بن أبى كريمة بإسناده مثله.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن عبد العزيز بن عبد الملك بن مليل، عن أبيه عن عبد الله بن الحارث بن جزء، أن رسول الله ﷺ رجم يهوديا ويهوديّة. حدثناه أبو زرعة، عن حيوة، وهو يسوق الحديث بطوله.
ومنها حديث نافع بن يزيد وابن لهيعة، عن عبيد الله بن المغيرة، عن ابن جزء قال:
ما رأيت أحدا أكثر تبسّما من رسول الله ﷺ . حدثناه طلق بن السمح، عن نافع بن يزيد.
وأبو الأسود، عن ابن لهيعة.
стр. 329
ومنها حديث ابن لهيعة عن درّاج أبى السمح، أنه سمع عبد الله بن الحارث بن جزء يقول، قال رسول الله ﷺ : «إنّ فى النار لحيّات أمثال أعناق البخت، تلسع إحداهنّ اللسعة؛ فيجد حموتها أربعين سنة» «١»
. قال حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن سليمان بن زياد، عن عبد الله بن الحارث بن جزء، أن رسول الله ﷺ قال: «لوددت أنّ بينى وبين أهل نجران حجابا. من شدّة ما كانوا يجادلونه ﷺ . قال حدثناه عبد الملك بن مسلمة، وأبو الأسود النضر ابن عبد الجبّار.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن سليمان بن زياد، عن عبد الله بن الحارث، أنه مرّ وصاحب له بناس وفتية من قريش قد حلّلوا أزرهم؛ فهم عراة يتجالدون بها. قال الزبيدىّ:
فلما مررنا بهم قالوا: إنّ هؤلاء قسّيسون، فدعوهم. ثم إن رسول الله ﷺ خرج عليهم، فلما أبصروه تبدّدوا، فرجع رسول الله ﷺ مغضبا. وكنت أنا وراء الحجرة يقول: سبحان الله! لا من الله استحيوا، ولا من رسوله استتروا. وأمّ أيمن عنده تقول له: استغفر له يا رسول الله، فقال: غفر الله له. قال حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن عبيد الله بن المغيرة، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن الحارث بن جزء، قال: نهى رسول الله ﷺ أن يستنجى أحد بعظم أو رمّة. حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
قال عبد الرحمن: وقد زعم بعض المشايخ: أن أبا سلمة هذا الذي روى هذا الحديث، ليس هو أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، إنما هو أبو سلمة عبد الله ابن رافع. والله أعلم.
وكان عبد الله بن الحارث قد عمى وتوفّى بمصر بعد عبد العزيز بن مروان سنة ستّ وثمانين. لم يرو عنه غير أهل مصر. وروى عنه من أهل المدينة أبو سلمة ابن عبد الرحمن. وكان له أخ من أمّه يقال له السفاح، قد روى عنه.
قال: حدثنا طلق بن السمح، حدثا ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن السفاح- أخى الزبيدى لأمّه- عن أبى هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: إن الله أعدّ لعباده
стр. 330
الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. قالوا ومن أولئك يا رسول الله؟ قال: الذين لا يكتوون، ولا يتطيّرون وعلى ربّهم يتوكّلون.
وعلقمة بن رمثة البلوىّ
ولهم عنه عن رسول الله ﷺ حديث واحد ليس لهم عنه غيره. وهو حديث الليث ابن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب، عن سويد بن قيس البلوى، عن علقمة بن رمثة البلوى، قال: بعث رسول الله ﷺ عمرو بن العاص إلى البحرين، ثم خرج رسول الله ﷺ فى سريّة وخرجنا معه، فنعس رسول الله ﷺ ثم استيقظ فقال: رحم الله عمرا، فتذاكرنا كلّ إنسان اسمه عمرو. ثم نعس ثانية فاستيقظ فقال: رحم الله عمرا، ثم نعس ثالثة فاستيقظ فقال: رحم الله عمرا؛ فقلنا من عمرو يا رسول الله؟ قال: عمرو بن العاص.
قالوا: وما باله؟ قال: ذكرت أنى كنت إذا ندبت الناس للصدقة جاء من الصدقة فأجزل؛ فأقول له من أين لك هذا يا عمرو؛ فيقول: هو من عند الله. وصدق عمرو. إن لعمرو عند الله خيرا كثيرا «١»
. قال حدثناه عبد الله بن صالح، ويحيى بن بكير، وأسد بن موسى.
وأبو الرمداء البلوى
ولهم عنه عن رسول الله ﷺ حديث، وهو ابن وهب، عن بن لهيعة، عن عبد الله ابن هبيرة، عن أبى سليمان مولى لأمّ سلمة زوج النبي ﷺ حدثه أن أبا الرمداء حدثه، أن رجلا منهم شرب فأتوا به رسول الله ﷺ ؛ فضربه. ثم شرب الثانية، فضربه، ثم شرب الثالثة فأتوا به إليه، فما أدرى أفى الثالثة أو الرابعة أمر فحمل على العجل، أو قال على الفحل. حدثناه محمد بن يحيى الصدفى. ولم يرو عنه غير أهل مصر.
وابن سندر
ولهم عنه عن رسول الله ﷺ حديثان، وهما ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير مرثد بن عبد الله اليزنى، عن ابن سندر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها. وتجيب أجابت الله ورسوله» «٢»
. فقلت له: يا أبا الأسود، أنت سمعت رسول الله ﷺ يذكر تجيب؟ قال: نعم. قلت وأحدّث الناس عنك
стр. 331
بذلك؟ قال: نعم. حدثناه عبد الملك بن مسلمة ويحيى بن بكير. ولم يذكر ابن مسلمة- قلت يا أبا الأسود إلى آخر الحديث.
ويقال ابن سندر فيما ذكر ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن ربيعة بن لقيط التجيبى، عن عبد الله بن سندر، عن أبيه، أنه كان عبدا لزنباع بن سلامة الجذامى فعتب «١»
عليه؛ فخصاه «٢»
وجدعه. فأتى رسول الله ﷺ فأخبره؛ فأغلظ لزنباع القول وأعتقه منه. قال: أوص بى يا رسول الله، قال: أوصى بك كلّ مسلم «٣» .
قال يزيد: وكان سندر كافرا، والله أعلم. لم يرو عنه غير أهل مصر.
وديلم الجيشانى
ولهم عنه عن رسول الله ﷺ حديث واحد. وهو ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، عن ديلم الجيشانى، أنه قال أتيت رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، إنّا بأرض باردة شديدة البرد ونصنع بها شرابا من القمح، أفيحلّ يا نبىّ الله؟
فقال: أليس يسكر؟ قال: بلى. قال: فأنّه حرام. ثم راجعه «٤»
الثانية، فقال مثلها. ثم إنى أعدت عليه فقلت: أرأيت إن أبوا أن يدعوها يا نبىّ الله وقد غلبت عليهم، قال: من غلبت عليه فاقتلوه. حدثناه أبى عبد الله بن عبد الحكم، وأبو الأسود النضر بن عبد الجبّار، وهانىء بن المتوكلّ. ليس لهم عنه غيره، ولم يرو عنه غير أهل مصر.
وأبو ثور الفهمى
ولهم عنه عن رسول الله ﷺ حديث واحد. وهو ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو المعافرى، عن أبى ثور الفهمى، قال: كنّا عند رسول الله ﷺ يوما فأتى بثوب من ثياب المعافر، فقال أبو سفيان لعن الله هذا الثوب، ولعن من عمله، فقال رسول الله ﷺ : «لا تلعنهم فإنهم منّى وأنا منهم» «٥»
. حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار وعثمان بن صالح. ليس لهم عنه عن رسول الله ﷺ غيره. لم يرو عنه غير أهل مصر.
стр. 332
ولهم عنه حكاية عن نفسه. قال حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا عبد الرحمن بن شريح وعبد الملك بن نصير، حدثنا عمران بن عطيّة، عن أبى شريح، أنه سمع يزيد بن عمرو المعافرى، يحدّث عن أبى ثور الفهمى، أنه قال: من غلّ إبلا طوّق حملها كما طوّق أخفافها. لم يرو عنه غير أهل مصر.
وعتبة بن الندر
ولهم عنه عن رسول الله ﷺ حديث واحد؛ وهو ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد، عن علىّ بن رباح، عن عتبة بن الندر- وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قال قيل: يا رسول الله، أىّ الأجلين قضى موسى ﵇؟ قال: أوفاهما وأبرّهما. قال قال رسول الله ﷺ : إن موسى ﵇ لمّا أراد فراق شعيب ﵇، أمر امرأته أن تسأل أباها من غنمه ما يتعيّشون به؛ فأعطاها ما تنتج من قالب لون، فلما وردت الحوض وقف موسى ﵇ بإزاء الحوض، فلم تصدر منها شاة إلا ضرب جنبها بعصاه، فوضعت قالب ألوان كلّهنّ ووضعت اثنتين وثلاثة ليس فيهم «١»
فشوش «٢»
ولا ضبوب ولا ثغول «٣»
ولا كمشة تفوت الكفّ. قال رسول الله ﷺ : إن افتتحتم الشأم وجدتم بقايا منها وهى السامرية.
حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار، ويحيى بن عبد الله بن بكير. ولم يذكر أبو الأسود. تفوت الكفّ. لم يرو عنه غير أهل مصر، وشركهم فى الرواية عنه من أهل الشأم، خالد بن معدان.
وعبد الرحمن بن عديس البلوى
ولهم عنه عن رسول الله ﷺ حديث واحد؛ وهو ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن ابن شماسة، أن رجلا حدثه عن عبد الرحمن بن عديس، أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: تخرج أناس يمرقون من الدّين كما يمرق السهم من الرميّة، يقتلهم الله فى جبل لبنان والجليل أو الجليل وجبل لبنان «٤» .
стр. 333
حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار. ورواه ابن أبى مريم، عن ابن لهيعة، عن عيّاش بن عبّاس، عن أبى الحصين الحجرى، عن ابن عديس. لم يرو عنه غير أهل مصر.
وتوفّى بالشأم سنة ستّ وثلاثين.
وأبو زمعة البلوى
ولهم عنه عن النبي ﷺ حديث واحد، وهو ابن لهيعة، عن عبيد الله بن المغيرة، عن أبى فراس، سمع أبا زمعة يقول، قال رسول الله ﷺ : قتل رجل تسعة وتسعين؛ فأتى راهبا فقال: إنى قتلت تسعة وتسعين، فهل لى من توبة؟ ثم ذكر الحديث فيما ذكر عثمان بن صالح.
ولهم عنه حكاية سوى هذا؛ وهو حديث ابن لهيعة، عن عبد العزيز بن عبد الملك بن مليل، أن أبا زمعة البلوىّ- وكان من اصحاب رسول الله ﷺ قال حين حضرته الوفاة بإفريقية أمرهم إذا دفنوه أن يسوّوا قبره بالأرض. حدثناه أبو الأسود. لم يرو عنه غير أهل مصر.
وأبو موسى الغافقى مالك بن عبادة
ويقال مالك بن عبد الله.
ولهم عنه عن رسول الله ﷺ حديثان؛ أحدهما ابن لهيعة، عن عبد الله بن سليمان، عن ثعلبة أبى الكنود، عن مالك بن عبد الله الغافقىّ، قال: أكل رسول الله ﷺ يوما طعاما ثم قال: استر علىّ حتى أغتسل، فقلت: أكنت جنبا يا رسول الله؟ قال: نعم، فأخبرت بذلك عمر بن الخطّاب فجرّنى إلى رسول الله ﷺ فقال: إن هذا يزعم أنك أكلت وأنت جنب، فقال: نعم، إذا توضّأت أكلت وشربت ولا أصلّى ولا أقرأ حتى أغتسل.
قال حدثناه سعيد بن عفير، وأسد بن موسى، وعثمان بن صالح يزيد بعضهم على بعض الحرف ونحوه.
والآخر حديث ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون الحضرمىّ، أنه حدثه عن وداعة الحمدى، أنه حدثه أنه كان بجنب مالك بن عبادة أبى موسى الغافقى، وعقبة بن عامر يقصّ قال النبي ﷺ ، فقال مالك إنّ صاحبكم هذا عاقل
стр. 334
أو هالك، إنّ النبي ﷺ عهد إلينا فى حجّة الوداع فقال: عليكم بالقرآن فإنكم سترجعون إلى قوم يشتهون الحديث عنّى، فمن عقل شيئا فليحدّث به، ومن افترى علىّ فليتبوّأ بيتا أو مقعدا من جهنّم «١»
، لا أدرى أيّتهما قال.
حدثناه محمد بن يحيى الصدفى. وكان خادما للنبى ﷺ . لم يرو عنه غير أهل مصر. وليس لأهل مصر عنه عن النّبيّ ﷺ غير هذين الحديثين، ولهم عنه شىء من رأيه فى الفتن.
وجنادة بن أبى أميّة الأزدى
ولهم عنه أحاديث؛ منها عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، عن جنادة بن أبى أميّة، أن رجالا من أصحاب رسول الله ﷺ قال بعضهم: إنّ الهجرة قد انقطعت، فاختلفوا فى ذلك؛ فانطلقنا إلى رسول الله ﷺ ؛ فقلنا: يا نبىّ الله، إنّ ناسا يقولون: إن الهجرة قد انقطعت، فقال النبي ﷺ : لا تنقطع الهجرة ما كان الجهاد «٢» . هكذا ذكر عن ابن وهب.
وحدثناه شعيب بن الليث وعبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، أن جنادة بن أبى أميّة حدثه أن رجلا حدثه، أن رجالا من أصحاب رسول الله ﷺ . ثم ذكر الحديث.
حدثناه أبو الأسود، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، عن جنادة بن أبى أميّة، حدثه أنه سمع رجلا من الأنصار يحدّثه، قال: تذاكرنا الهجرة فقال بعضنا: انقطعت. وقال بعضنا: لم تنقطع، فأرسلنا رجلا منا إلى النبي ﷺ ، ثم ذكر الحديث.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، أن أبا الخير أخبره، أن حذيفة البارقىّ حدثه، أن جنادة بن أبى أميّة أخبره أنهم دخلوا على النبي ﷺ ثمانية نفر، فقرّب إليهم طعاما فى يوم جمعة، فقال: كلوا. فقالوا: إنّا صيام، فقال: أصمتم أمس؟ قالوا:
لا، قال: أفصائمون أنتم غدا؟ قالوا: لا، قال فأفطروا.
стр. 335
حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث خنيس بن عامر المعافرى، عن أبى قبيل، عن جنادة بن أبى أميّة، قال: دخل قوم على معاذ بن جبل فى مرضه فقالوا له: حدّثنا حديثا سمعته من رسول الله ﷺ لم تنسه ولم يشبّه عليك، فقال: أجلسونى، فأخذ بعض القوم بيده وقعد بعض القوم وراءه، فقال: لأحدّثنّكم حديثا سمعته من رسول الله ﷺ لم أنسه ولم يشبّه علىّ، قال رسول الله ﷺ : «ما من نبىّ إلّا وقد حذّر أمّته الدجّال، وأنا أحذّركم أمر الدجّال؛ إنه أعور، وإن الله ليس بأعور، مكتوب بين عينيه كافر، يقرأه الكتّاب وغير الكتّاب، معه جنّة ونار؛ فناره جنّة؛ وجنّته نار» «١» . قال: حدثناه أبى عبد الله بن عبد الحكم.
وسفيان بن وهب الخولانى
ولهم عنه أحاديث. منها حديث ابن وهب، عن عبد الرحمن بن شريح، قال:
سمعت سعيد بن أبى شمر السبائى يقول: سمعت سفيان بن وهب الخولانى، يقول:
سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: «لا تأتى المائة وعلى ظهرها أحد باق» «٢» . فحدّثت بها ابن حجيرة فقام فدخل على عبد العزيز بن مروان، قال: فحمل سفيان وهو شيخ كبير، فسأله عبد العزيز عن الحديث، فحدثه. فقال عبد العزيز: فلعلّه يعنى لا يبقى أحد ممّن كان معه إلى رأس المائة؟ فقال سفيان: هكذا سمعت رسول الله ﷺ . قال: حدثناه عمرو ابن سوّاد.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن ابن أبى عشانة، أن سفيان بن وهب الخولانى، حدثه عن رسول الله ﷺ ، أنه قال: «روحة أو غدوة فى سبيل الله خير من الدنيا وما فيها، وإنّ المؤمن على المؤمن؛ عرضه وماله ونفسه حرام كما حرّم الله هذا اليوم» «٣» .
حدثناه أبو الأسود. وربّما أدخل فيه بعض الناس أن رجلا حدثه عن رسول الله ﷺ .
ولم يرو عنه غير أهل مصر.
стр. 336
ومعاوية بن حديج التجيبى
ولهم عنه عن النبي ﷺ أحاديث. منها الليث بن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب، عن سويد بن قيس، أخبره عن معاوية بن حديج، أن رسول الله ﷺ ، صلّى يوما فسلّم ثم انصرف، وقد بقى من الصلاة ركعة، فأدركه رجل فقال: بقيت من الصلاة ركعة، فرجع فدخل المسجد، وأمر بلالا فأقام الصلاة؛ فصلّى للناس ركعة. فأخبرت بذلك الناس فقالوا أتعرف الرجل؟ فقلت: لا، إلّا أن أراه، فمرّ بى فقلت: هو هذا، فقالوا: طلحة ابن عبيد الله «١» . حدثناه أبى عبد الله بن عبد الحكم، وشعيب بن الليث، وعبد الله ابن صالح.
ومنها حديث سعيد بن أبى ايّوب، عن يزيد بن أبى حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن حديج، أن رسول الله ﷺ ؛ قال: «إن كان شفاء ففى شربة من عسل «٢» ، أو شرطة محجم، أو كيّة بنار تصيب ألما، وما أحبّ أن أكتوى» «٣» . حدثناه المقرئ.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن عرفطة بن عمرو الحضرمى، عن معاوية بن حديج، عن رسول الله ﷺ ، أنه قال: روحة فى سبيل الله أو غدوة خير من الدنيا وما فيها. حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار. ويكنى أبا نعيم. ولم يرو عنه غير أهل مصر.
وأبو جمعة حبيب بن سباع
ولهم عنه عن رسول الله ﷺ حديث واحد؛ وهو ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن محمد بن يزيد المازنىّ، عن عبد الله بن عوف، عن أبى جمعة حبيب ابن سباع- وقد أدرك رسول الله ﷺ قال: صلّى رسول الله ﷺ عام الأحزاب المغرب؛ فلما فرغ منها قال: هل علم أحد منكم أنى صلّيت العصر؟ قالوا: لا، والله يا رسول الله ما صلّيتها، فأمر المؤذّن فأذّن؛ فصلّى العصر، ثم صلّى المغرب بعد العصر. حدثناه أبى عبد الله بن عبد الحكم، وأبو الأسود النضر بن عبد الجبّار. لم يرو عنه غير أهل مصر.
وروى عنه من أهل الشأم صالح بن جبير.
стр. 337
وأبو فاطمة الأزدىّ
ولهم عنه حديث؛ وهو ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن كثير الأعرج.
الصدفى، قال: سمعت أبا فاطمة بذى الصوارى يقول: قال رسول الله ﷺ : «يا أبا فاطمة، أكثر من السجود؛ فإنه ليس من مسلم يسجد «١» لله سجدة إلّا رفعه الله بها درجة» «٢» . قال حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار، وسعيد بن أبى مريم.
وحدثنا سعيد بن أبى مريم، قال: حدثنا عبد الله بن لهيعة، عن يزيد بن عمرو المعافرى، قال: سمعت أبا عبد الرحمن الحبلى يخبر أنه سمع أبا فاطمة الأزدى، يقول:
سمعت رسول الله ﷺ مثله، إلّا أنه قال: رفعه الله بها درجة، وحطّ عنه بها خطيئة.
ومنها حديث حيوة بن شريح، قال: أخبرنى بكر بن عمرو، أن الحارث بن يزيد الحضرمى، أخبره أن ربيعة الجرشى. أخبره، أنه سمع أبا فاطمة صاحب رسول الله ﷺ يقول: إن صلاة النهار أفضل من صلاة الليل، قال: ربيعة فندمت ألا أكون سألت أبا فاطمة لما «٣» كان ذلك. حدثناه المقرئ.
ومالك بن عتاهية التجيبى
ولهم عنه عن رسول الله ﷺ حديث واحد؛ وهو ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن مخيّس بن ظبيان، أنه سمع عبد الرحمن بن حسّان، يقول: أخبرنى رجل من جذام أنه سمع مالك بن عتاهية، أنه سمع رسول الله ﷺ ، يقول:
«إذا لقيتم عشّارا فاقتلوه» «٤» . حدثناه عبد الملك بن مسلمة. لم يرو عنه غير أهل مصر.
وعمرو بن الحمق الخزاعىّ
ولهم عنه عن رسول الله ﷺ حديث واحد؛ وهو عبد الرحمن بن شريح قال:
سمعت عميرة بن عبد الله المعافرى، يقول: حدثنى أبى، قال: سمعت ابن الحمق، يقول قال رسول الله ﷺ : يكون فتنة يكون أسلم الناس فيها- أو قال خير الناس فيها- الجند
стр. 338
الغربىّ. قال ابن الحمق: فلذلك قدمت عليكم مصر. حدثناه عبد الله بن صالح، عن أبى شريح. وعبد الملك بن نصير، عن عمران بن عطّية الجذامى، عن أبى شريح.
وأبو الأعور السلمىّ
ولهم عنه حديث واحد، وهو ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن عمرو البكالىّ، عن أبى الأعور، أن رسول الله ﷺ قال: إنما أخاف على أمّتى من ثلاثة اشياء: شحّ مطاع، وهوى متّبع، وإمام ضالّ «١» . حدثناه أبى عبد الله بن عبد الحكم، وطلق بن السمح.
واسم أبى الأعور عمرو بن سفيان.
وكثير. لم ينسب بأكثر من هذا
ولهم عنه حديث واحد، وهو ابن وهب، عن حيوة بن شريح، قال: حدثنى عقبة ابن مسلم، قال: حدثنى كثير وكان من أصحاب رسول الله ﷺ ، أن رسول الله ﷺ قال: «ويل للأعقاب من النار» «٢» . هكذا حديث ابن وهب، وإنما المشهور عقبة «٣» ابن مسلم، عن عبد الله بن الحارث «٤» . والله أعلم.
وأبىّ بن عمارة
ولهم عنه حديث واحد، وهو يحيى بن أيّوب، عن عبد الرحمن بن رزين، عن محمد بن يزيد بن أبى زياد، عن أيّوب بن قطن، عن أبى بن عمارة- وكان صلّى القبلتين مع النبي ﷺ قال قلت: يا رسول الله، أمسح على الخفّين؟ قال: نعم. قلت:
يوم؟ قال: ويومان. قلت: ويومان. قال: وثلاثة. قلت: وثلاثة يا رسول الله؟ قال: نعم، وما «٥» بدا لك. حدثناه سعيد بن عفير.
قال: وحدثنا عمرو بن سوّاد، عن ابن وهب، عن يحيى بن أيّوب، عن عبد الرحمن بن رزين، عن محمد بن يزيد بن أبى زياد، عن أيّوب بن قطن، عن عبادة ابن نسىّ، عن أبىّ بن عمارة. ولم يذكر ابن عفير، عبادة بن نسىّ.
стр. 339
ومالك بن هبيرة
ولهم عنه حديث واحد؛ وهو ابن المبارك، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد ابن أبى حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزنى، عن مالك بن هبيرة، أنه كان إذا شهد جنازة فتقالّ أهلها جزّأهم ثلاثة صفوف، ثم يقول قال رسول الله: «ما من مسلم يصلّى عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلّا أوجب» «١» . قال: حدثناه مهدى بن جعفر عن ابن المبارك.
وحدثنا محمد بن عبد الجبار، أخبرنا محمد عيسى، قال: حدثنا حمّاد بن زيد، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير مرثد بن عبد الله، عن مالك بن هبيرة، وكانت له صحبة مثله.
ومهاجر مولى أمّ سلمة
وكان ينزل الصعيد ولهم عنه حديث واحد؛ وهو أبو إسحاق الخفّاف، عن عمران بن عبد الله، عن بكير مولى عمرة، عن مهاجر مولى أمّ سلمة، قال: خدمت رسول الله ﷺ سبع سنين فلم يقل لى فى شىء فعلته: لم فعلته؟ ولا لشىء لم أفعله، لو فعلته. حدثناه يحيى بن عبد الله بن بكير. لم يرو عنه غير أهل مصر.
وابن حوالة الأزدىّ
ولهم عنه عن رسول الله ﷺ حديث؛ وهو الليث بن سعد وبن لهيعة، عن يزيد ابن أبى حبيب، عن ربيعة بن لقيط التجيبى، عن ابن حوالة الأزدى، عن رسول الله ﷺ قال: من نجا من ثلاث فقد نجا، من نجا من ثلاث فقد نجا، من نجا من ثلاث فقد نجا.
قالوا: ماذا يا رسول الله؟ قال: موتى، ومن قتل خليفة مصطبر بالحقّ يعطيه، وخروج الدجّال «٢» . حدثناه أبى عبد الله بن عبد الحكم، وشعيب بن الليث وعبد الله ابن صالح، عن الليث. وأبو الأسود، عن ابن لهيعة يزيد بعضهم على بعض.
стр. 340
وحبّان بن بحّ الصدائى
ولهم عنه عن رسول الله ﷺ حديث واحد؛ وهو ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة عن زياد بن نعيم الحضرمى، عن حبّان بن بحّ الصدائى، قال: (١ إنّ قومى كفروا فأخبرت أن النبي ﷺ جهّز إليهم جيشا، فأتيته فقلت: إن قومى على الإسلام، قال: أكذلك «٢» ؟
قلت: نعم. قال: فاتّبعته ليلتى حتى الصباح، فأذنت بالصلاة لمّا أصبحت، وأعطانى ماء فتوضّأت منه، فجعل النبي ﷺ أصابعه فى الإناء فانفجر عيونا، فقال: من أراد منكم أن يتوضّأ فليتوضّأ؛ فتوضأت وصلّيت، فأمّرنى عليهم، وأعطانى صدقاتهم. فقام رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إن فلانا ظلمنى، فقال رسول الله ﷺ : لا خير فى الإمارة لمسلم، ثم جاء رجل يسأل صدقة، فقال له النبي ﷺ : إن الصدقة صداع وحريق فى البطن، أو داء، فأعطيته صحيفتى؛ صحيفة إمرتى وصدقتى، فقال: ما شأنك؟ فقلت: أقبلها وقد سمعت ما سمعت؟ قال: هو ما سمعت ١) . حدثناه سعيد بن أبى مريم.
وزياد بن الحارث الصدائى
ولهم عنه عن رسول الله ﷺ حديث واحد، وهو حديث عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، قال: حدثنا زياد بن نعيم، قال سمعت: زياد بن الحارث الصدائى، قال: (* أتيت رسول الله ﷺ ؛ فبايعته على الإسلام، فأخبرت أنه قد بعث جيشا إلى قومى، فقلت:
يا رسول الله، اردد الجيش وأنا لك بإسلام قومى وطاعتهم، فقال: اذهب فردّهم. فقلت يا رسول الله، إن راحلتى قد كلّت، ولكن ابعث إليهم رجلا. قال: فبعث إليهم رسول الله ﷺ رجلا وكتب معه إليهم فردّهم، قال الصدائى: فقدم وفدهم بإسلامهم، فقال لى رسول الله ﷺ : يا أخا صداء، إنّك لمطاع فى قومك. قلت: بل الله هداهم للإسلام.
فقال رسول الله ﷺ : أفلا أؤمّرك عليهم؟ قلت: بلى. فكتب لى كتابا بذلك، فقلت: يا رسول الله، مر لى بشىء من صدقاتهم، فكتب لى كتابا آخر بذلك. وكان فى بعض أسفاره، فنزل رسول الله ﷺ منزلا فأتى أهل ذلك المنزل يشكون عاملهم يقولون: أخذنا بشىء كان بيننا وبينه فى الجاهليّة، فقال رسول الله ﷺ : أو فعل؟ قالوا: نعم فالتفت إلى
стр. 341
أصحابه وأنا فيهم فقال: لا خير فى الإمارة لرجل مؤمن. قال الصدائى فدخل قوله فى نفسى. قال: ثم أتاه «١» آخر فقال: يا رسول الله أعطنى، فقال رسول الله ﷺ : من سأل الناس عن ظهر غنى، فهو صداع فى الرأس، وداء فى البطن. فقال السائل فأعطنى من الصدقة، فقال رسول الله ﷺ : إن الله لم يرض فيه بحكم نبىّ ولا غيره حتى حكم هو فيها، فجزّأها ثمانية أجزاء. فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك أو أعطيناك حقّك. قال الصدائى: فدخل ذلك فى نفسى لأنّى سألته من الصدقات وأنا غنىّ. ثم إن رسول الله ﷺ اعتشى من أوّل الليل فلزمته وكنت قويّا، وكان وأصحابه «٢» ينقطعون عنه «٣» ويستأخرون حتى لم يبق معه أحد غيرى، فلما كان أوان صلاة الصبح أمرنى فأذّنت وجعلت أقول: أقيم يا رسول الله؟ فينظر إلى ناحية المشرق ويقول: لا، حتى إذا طلع لفجر نزل فتبرّز ثم انصرف إلىّ وقد تلاحق أصحابه، فقال: هل من ماء يا أخا صداء؟ فقلت:
لا، إلا شىء قليل لا يكفيك، فقال اجعله فى إناء ثم ائتنى به؛ ففعلت، فوضع كفّه فى الإناء فرأيت بين كلّ إصبعين من أصابعه عينا تفور. فقال: لولا أنى أستحى من ربّى يا أخا صداء لسقينا واستقينا، ناد فى الناس من له حاجة بالماء، فناديت فيهم فأخذ من أراد منهم، ثم جاء بلال فأراد أن يقيم، فقال رسول الله ﷺ : إنّ أخا صداء أذّن ومن أذّن فهو يقيم. قال الصدائى: فأقمت، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته أتيته بالكتابين، فقلت: يا رسول الله، أعفنى من هذين، فقال: وما بدا لك؟ فقلت: إنى سمعتك تقول:
لا خير فى الإمارة لرجل مؤمن، وأنا أؤمن بالله ورسوله. وسمعتك تقول للسائل: من سأل عن ظهر غنى فهو صداع فى الرأس وداء فى البطن، وقد سألتك وأنا غنىّ. فقال رسول الله ﷺ هو ذاك، إن «٤» شئت فاقبل، وإن شئت فدع «٥» . فقال لى رسول الله ﷺ : فدلّنى على رجل أؤمّره عليهم «٦» ، فدللته على رجل من الوفد الذين قدموا عليه فأمّره علينا. ثم قلنا «٧» : يا رسول الله، إنّ لنا بئرا إذا كان الشتاء وسعنا ماؤها؛ فاجتمعنا عليها، وإذا كان
стр. 342
الصيف قلّ ماؤها؛ فتفرّقنا «١» على مياه حولنا. وقد أسلمنا وكلّ من حولنا عدوّ، فادع الله لنا فى بئرنا أن يسعنا ماؤها فنجتمع عليها ولا نتفرّق. قال فدعا بسبع حصيات فعركهن «٢» فى يده ودعا فيهنّ ثم قال: اذهبوا بهذه الحصيات؛ فإذا أتيتم البئر فألقوها واحدة واحدة، واذكروا اسم الله. قال الصدائى: ففعلنا فما استطعنا بعد ذلك أن ننظر فى قعرها*) ، يعنى البئر. حدثناه المقرئ.
وممّن دخلها من أصحاب رسول الله ﷺ فرووا عنه حكاية عن رأيه ولم يرو عنه غيرهم.
أبو عميرة المزنى
ولهم عنه حديث واحد؛ وهو ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن رجل من مزينة يقال له أبو عميرة، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ ، أنهم كانوا إذا كانوا فى الغزو، فاصطفّوا هم والعدوّ لم يقاتلهم حتى يسألهم هل لأحد منهم أمان؟ فإن كان لأحد منهم أمان تركه وإلا قاتل. حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار. وقد أدخل بعض الناس فيما بين بكر بن سوادة وأبى عميرة، شيبان.
وأبو وحوح البلوىّ
ولهم عنه حديث واحد؛ وهو ابن لهيعة عن الحارث بن يعقوب، عن أبى شعيب مولى أبى وحوح قال: دخل علينا أبو وحوح صاحب رسول الله ﷺ وقد غسلنا ميّتا ونحن نغتسل، فلفّ ريطته مخراقا فجعل يضربنا به ويقول: ويحكم ليس نحن بأنجاس أحياء وأمواتا، لقد خشيت أن تكون سنّة. حدثناه أبو الأسود. وحدثناه عمرو بن سوّاد، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة.
وأبو مسلم الغافقىّ
ولهم عنه حديث واحد؛ وهو ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، أنّ أبا مسلم صاحب النبي ﷺ ، كان يؤذّن لعمرو بن العاص قال: فرأيته يبخّر المسجد. قال «٣» : فقطعها عمر بن عبد العزيز. حدثناه عبد الملك بن مسلمة.
стр. 343
وصلة بن الحارث الغفارى
ولهم عنه حديث واحد، وهو حيوة بن شريح، قال: أخبرنى الحجّاج بن شدّاد الصنعانى، أن أبا صالح سعيد بن عبد الرحمن الغفارى، أخبره أن سليم بن عتر كان يقصّ على الناس وهو قائم، فقال له صلة بن الحارث الغفارى وهو من أصحاب رسول الله ﷺ : والله ما تركنا عهد نبيّنا ﷺ ! ولا قطعنا أرحامنا حتى قمت أنت وأصحابك بين أظهرنا. حدثناه المقرئ، عن حيوة بن شريح.
وشرحبيل بن حسنة
ولهم عنه حديث، وهو ابن وهب، عن يحيى بن أيّوب، عن جعفر بن ربيعة، عن علىّ بن رباح، عن شرحبيل بن حسنة، أنه قرأ فى الجمعة الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
«١» حدثناه عمرو بن سوّاد.
ومسعود بن الأسود البلوى
ولهم عنه حديث، وهو ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن على بن رباح، عن مسعود بن الأسود، صاحب رسول الله ﷺ وكان ممّن بايع تحت الشجرة- أنه استأذن عمر بن الخطّاب فى غزو «٢» إفريقيّة، فقال عمر: إفريقيّة غادرة مغدور بها. حدثناه أسد ابن موسى، عن ابن لهيعة.
وأبو مليكة البلوى
ولهم عنه غير حديث. منها ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد، عن على بن رباح، قال قال: أبو مليكة- وكان من أصحاب النبي ﷺ ، لأبى راشد الذي كان أميرا أو واليا بفلسطين-: كيف بك يا أبا راشد إذا «٣» وليتك ولاة، إن عصيتهم دخلت النار، وإن أطعتهم دخلت النار؟. حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث الليث بن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب، عن ابن رويفع، أنه حدّث أن أبا مليكة مرّ على رجل وهو يبكى، فقال له: ما يبكيك؟ فقال: ما لى لا أبكى وقد
стр. 344
أفرطت صلاة العصر فلم أصلّها حتى غابت الشمس. فقال أبو مليكة: أو لم تصلّها حين ذكرت؟ قال: بلى: قال: إنك قد أتممت صلاتك، ولو أنك لم تذكر أنك سهوت كان التسبيح يرفع لكم، فما سها الرجل فى المكتوبة من ركوع أو سجود أو سهو عنها؛ فإنه يجعل له من تسبيحه تمام ما نقص من صلاته. حدثناه شعيب بن الليث، وعبد الله بن صالح.
وكعب بن ضنّة العبسىّ
ولهم عنه حديث واحد؛ وهو حديث حيوة بن شريح، أخبرنا الضحّاك بن شرحبيل الغافقى، أن عمّار بن سعد التجيبى أخبرهم، أن عمر بن الخطّاب كتب إلى عمرو بن العاص أن يجعل ابن ضنّة على القضاء، فأرسل إليه عمرو؛ فأقرأه كتاب أمير المؤمنين، فقال كعب: لا والله لا ينجيه الله من الجاهليّة وما كان فيها من الهلكة ثم يعود فيها بعد إذ أنجاه الله منها، وأبى أن يقبل القضاء فتركه عمرو «١» . قال: حدثناه المقرئ.
وحدثنا سعيد بن عفير قال: وكان كعب بن ضنّة حكما فى الجاهليّة.
وبرح بن حسكل «٢» المهرىّ
ولهم عنه حديث؛ وهو ابن لهيعة قال: كان الديوان فى زمان معاوية أربعين ألفا، وكان منهم أربعة آلاف فى مائتين مائتين، فأعطى مسلمة بن مخلّد أهل الديوان أعطياتهم وأعطيات عيالاتهم، أرزاقهم ونوائبهم، ونوائب البلاد من الجسور وأرزاق الكتبة وحملان القمح إلى الحجاز، ثم بعث إلى معاوية بستّمائة ألف فضل. قال حدثاه ابن عفير. قال ابن عفير: فلما نهضت الإبل لقيهم برح بن حسكل فقال: ما هذا؟ ما بال مالنا يخرج من بلادنا؟ ردّوه. فردّوه حتى وقف على المسجد فقال: أخذتم أعطياتكم وأرزاقكم وعطاء عيالاتكم ونوائبكم؟ قالوا: نعم قال: لا بارك الله لهم.
قال ابن عفير: وكان برح ممّن وفد إلى النبي ﷺ من مهرة من اليمن، وشهد فتح مصر مع عمرو بن العاص، واختطّ بها. هكذا قال ابن عفير: برح بن حسكل؛ وإنما هو برح بن عسكل.
стр. 345
وخرشة بن الحارث ويقال بن الحرّ
ولهم عنه حديث؛ وهو ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن خرشة ابن الحارث، أنه قال: لا تحضروا رجلا يقتل صبرا؛ فتنزل عليكم السخطة. قال عبد الرحمن: حدّثناه ولم أكتبه.
وحيىّ
ولهم عنه حديث واحد؛ وهو ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن أبى تميم الجيشانى، عن حيىّ، أنه كان يصلّى فى منزله الظهر مع الزوال، ثم يروح فيصلّى فى المسجد.
ومالك بن زاهر
ولهم عنه حديث؛ وهو ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن سعيد بن أبى شمر السبائى، أنه رأى مالك بن زاهر ينقى باطن قدميه.
وذو ترنات
ولهم عنه حكاية فى الفتن من رواية يزيد بن قودر، روى ذلك عنه عبد الله بن وهب.
وحاطب بن أبى بلتعة
وكان رسول الله ﷺ وجّهه إلى المقوقس بالإسكندرية، ثم وجّهه أبو بكر الصدّيق إليه أيضا بعد وفاة النبي ﷺ . ولهم عنه حديث؛ (١ وهو ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن أبى غطيف، عن حاطب بن أبى بلتعة، أن عمر بن الخطاب قال: يقاتلكم أهل الأندلس بوسيم؛ حتى يبلغ الدم ثنن الخيل ثم ينهزموا. ١)
وممّن دخلها من أصحاب رسول الله ﷺ فعرف دخولهم إيّاها برواية غيرهم.
أبو سعاد
قال: حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الليث بن سعد، عن إسماعيل ابن أميّة، عن عمرو بن سعيد، عن معاذ بن عبد الله بن حبيب الجهنىّ، عن أبى سعاد صاحب رسول الله ﷺ أنه قال: أقبلت من مصر وكنت ذا عقبة من مشى،
стр. 346
فنزلت أمشى، فلما تبلّج الصبح إذا أنا بأثر بغلة تجرّ رسنها، وإذا بذهب منثور على أثرها، قال: فجعلت أجمعها حتى جمعت سبعين دينارا، ثم أتيت بها عمر بن الخطّاب فقال:
عرفها سنّة؛ فإن جاء صاحبها وإلّا فشأنك بها. قال: فعرّفتها سنة ثم أنفقتها على امرأتى.
وجبلة بن عمرو الأنصارى
حدثنا عبد الملك بن مسلمة، حدثنا ابن لهيعة وحدثنا يوسف بن عدىّ، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن لهيعة، عن بكير بن عبد الله بن الأشجّ، عن سليمان ابن يسار، قال: غزونا إفريقيّة مع ابن حديج ومعنا من المهاجرين والأنصار بشر كثير، فنفّلنا ابن حديج النصف بعد الخمس، فلم أر أحدا أنكر ذلك إلّا جبلة بن عمرو الأنصارى.
قال: حدثنا يوسف بن عدىّ، حدثنا بن المبارك، عن ابن لهيعة، عن خالد ابن أبى عمران، قال: سألت سليمان بن يسار عن النفل فى الغزو؟ فقال: لم أر أحدا صنعه غير ابن حديج، نفّلنا بإفريقية النصف بعد الخمس ومعنا من أصحاب رسول الله ﷺ من المهاجرين الأوّلين ناس كثير، فأبى جبلة بن عمرو الانصارى أن يأخذ منه شيئا.
وسرّق
قال: حدثنا محمد بن عبد الجبّار، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، حدثنا زيد بن أسلم، قال: رأيت رجلا بالإسكندريّة يسمّى سرّقا، فقلت: ما هذا الاسم؟ قال: سمّانيه رسول الله ﷺ ، قدمت المدينة فأخبرتهم أن لى مالا فبايعونى فاستهلكت أموالهم، فأتوا بى إلى النبي ﷺ فقال: أنت سرّق؟
وباعنى بأربعة أبعرة، فقال غرمائى للمشترى: ما تريد أن تصنع به؟ قال: أعتقه. فقالوا: ما نحن بأزهد فى الأجر منك؛ فأعتقونى.
وممّن دخلها من أصحاب رسول الله ﷺ ليست لهم فيما بلغنا عنه حكاية
سعد بن أبى وقاص
حدثنا عبد الملك بن مسلمة، عن الليث بن سعد، أن سعد بن أبى وقّاص قدم مصر.
وأبو رافع مولى رسول الله ﷺ . وعبد الله بن الزبير. وأبو عبد الرحمن الفهرى يزيد
стр. 347
ابن أنيس. وابنه العلاء «١» بن أبى عبد الرحمن الفهرى ويزعمون أنه قد رأى رسول الله ﷺ وكان قدومه مصر بعد موت أبيه أبى عبد الرحمن، وهو وأخوه علىّ اللذان أسّسا دار السّلسلة؛ فجعلاه حظيرا ولم يجعلا فيها إلّا منزلا واحدا، ثم أتمّ بنيانها بعد ذلك.
ومحمد بن مسلمة الأنصارى
قال: حدثنا سعيد بن عفير، أنه كان ممّن صعد الحصن مع الزبير بن العوّام.
وعبد الرحمن بن غنم الأشعرى
وقد اختلف فيه، فقيل له صحبة، وقيل لا صحبة له، غير أن يحيى بن بكير قال:
قال الليث وعبد الله بن لهيعة: إن له صحبة.
حدثنا سعيد بن تليد، حدثنا ابن وهب، أخبرنى إبراهيم بن نشيط، عن ابن أبى حسين، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم أو أبى مالك أو أبى عامر وكلّهم ثقة، أنهم بينما هم عند رسول الله ﷺ وقد نزلت هذه الآية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
«٢» ثم ذكر الحديث. والله أعلم.
وممّن دخلها من أصحاب رسول الله ﷺ لغزو المغرب وغيره فيما ذكر محمد ابن عمر الواقدى وغيره: حمزة بن عمرو الأسلمى. وسلمة بن الأكوع والمسور ابن مخرمة. والمطّلب بن أبى وداعة السهمى. وسلكان بن مالك. وبلال بن الحارث.
وربيعة بن عباد الديلىّ. والمسيّب بن حزن. وأبو ضبيس البلوى.
وممّا يصدّق ما قال محمد بن عمر الواقدى، ما حدثنا يوسف بن عدىّ، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن لهيعة، عن خالد بن أبى عمران، عن سليمان بن يسار، أنهم غزوا إفريقيّة ومعهم بشر كثير من أصحاب رسول الله ﷺ من المهاجرين الأوّلين.
تم الكتاب والحمد لله وحده، وصلواته على سيّدنا محمد نبيّه وسلّم تسليما
стр. 348
الفهارس
١- فهرس أسماء الرجال والنساء وغير ذلك.
٢- فهرس أسماء القبائل والعشائر.
٣- فهرس أسماء الأماكن والأمم.
٤- فهرس الآيات القرآنية مرتبة حسب ورودها فى الكتاب.
٥- فهرس الأحاديث الشريفة مرتبة على الأحرف حسب ورودها فى الكتاب.
٦- فهرس الأشعار والأراجيز مرتبة حسب ورودها فى الكتاب.
٧- فهرس الموضوعات.
٨- فهرس مصادر ومراجع التحقيق.
стр. 349
(١) فهرس أسماء الرجال والنساء وغير ذلك
حرف الألف أبان أبو معيط ١٦٠
أبان بن صالح ٦٧، ١٠٨
إبراهيم النبي ٢٣، ٢٩، ٣٠، ٣١، ٣٢، ٣٨
إبراهيم بن إسحاق القارى ٢٧٤
إبراهيم بن البكاء ٢٧٤
إبراهيم بن الجراح ٢٧٥
إبراهيم بن سعد ٦٥، ٢٥٤
إبراهيم بن سعيد البلوى ١٠٤، ١٠٦
إبراهيم بن صالح ١٤٧، ١٤٩
إبراهيم بن عبد الرحمن بن أدعج ٧٠
إبراهيم بن عبد الرحمن السامى ٧٢
إبراهيم العدوى ٦
إبراهيم القراط ١٤٩
إبراهيم بن محمد رسول الله ٦٨، ٧٠، ٧١، ٧٢، ٧٣، ٧٤
إبراهيم بن مقسم ٤١
إبراهيم بن المنذر ٦٠
إبراهيم بن نشيط ٣٥٢
إبراهيم بن النصرانى ٢٣٠
إبراهيم بن يزيد أبو خزيمة الثانى ٢٦٩، ٢٧٠، ٢٧١، ٢٧٢
стр. 350
أبرهة بن الصباح ١٤٠
أبلق لخم الفرس ١٧١
أبى بن عمارة ٣٤٣
أبيض ٣٠٥
أتريب بن مصر ٢٨، ٢٩
أحزاب بن أسيد أبورهم السماعى ٢٥
أحمد بن الرواغ الأيدعانى ١٥٠
أحمد بن سعيد الفهرى ٧٠
أحمد بن عبد الرحيم أبو سهل ٤٥
أحمد بن عمرو بن السرح أبو الطاهر ١١٦، ١٦٥، ١٦٩، ٢٢٥، ٢٧١، ٣١١، ٣٣٣
أحمد بن محمد ٦١
أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو طاهر السلفى ١٩
أبو الأحوص- سلام بن سليم إدريس بن يحيى الخولانى ٦١، ١٤٢، ٢٨٢، ٢٨٤، ٢٨٧، ٣١٠، ٣١٣
أرفخشذ بن سام ٢٧، ٢٨
إرميا النبي ٥١، ٥٢
أزهر بن يزيد الغطيفى ٢١١، ٢٩٥
أسامة بن إساف الغفارى ٣١٨
стр. 351
أسامة بن زيد التنوخى ٣٦، ١٢٤، ٢٦٨
أسامة بن زيد بن حارثة ١٥٤
أسامة بن زيد الليثى ٦٨، ٧٢
أستمارس بن مرينا ٤٩
إسحاق بن بكر بن مضر ٢٩٦
إسحاق بن الفرات التجيبى ٢٠، ١٦٦، ٢٧٣
إسحاق بن متوكل ١٤٦
إسحاق بن معاذ الشاعر ٢٠٦
ابن إسحاق- محمد بن إسحاق بن يسار
أبو إسحاق السبيعى- عمرو بن عبد الله
أبو إسحاق الخفاف ٣٤٤
أسد بن موسى ٢٦، ٣٠، ٣١، ٣٢، ٣٧، ٣٨، ٣٩، ٤١، ٤٢، ٤٣، ٤٤، ٤٥، ٤٦، ٤٩، ٦٢، ٦٣، ٦٤، ٦٥، ٦٨، ١١٤، ١٤٨، ١٧٥، ١٧٩، ١٩٣، ١٩٤، ١٩٦، ٢٠٠، ٢٠٧، ٢٠٨، ٢٥٤، ٢٧٩، ٢٨٠، ٢٨٢، ٢٨٣، ٢٨٩، ٢٩٤، ٣٠٧، ٣٠٨، ٣١٠، ٣١٩، ٣٢٠، ٣٢٣، ٣٢٥، ٣٢٦، ٣٣٥، ٣٣٨، ٣٤٨
إسرائيل بن يونس الهمدانى الإسكندر ٨، ٥٨، ٦٢
стр. 352
أسلم مولى عمر بن الخطاب ١٧٨، ١٩٢
أسلم بن يزيد أبو عمران التجيبى ١١٨، ٢٩٧، ٢٩٨، ٣١٧، ٣٢٦
أسماء ابنت أبى بكر بن عبد العزيز ١٤٤، ١٤٥
أسماء ابنت يزيد ٧١
إسماعيل بن إبراهيم النبي ٢٠، ٣٢
إسماعيل بن أسباط ١٤٩
إسماعيل بن أمية ٢٠٨، ٣٥٠
إسماعيل بن زياد النفوسى ٢٥٣
إسماعيل بن عبيد الله بن الحبحاب ٢٤١، ٢٤٥، ٢٤٦
إسماعيل بن عياش ٢١، ٦٣، ٧٣
إسماعيل بن اليسع الكوفى ٢٧٢
أسود ٣٠٥
الأسود بن مالك الحميرى ٢٠، ١٦٦
أبو الأسود كنية سندر (أو ابن سندر) ١٦٥
أبو الأسود- محمد بن عبد الرحمن بن نوفل
أبو الأسود- النضر بن عبد الجبار
ابن الأشتر الصدفى ١٢٥
أبو الأشرس ٤١
أشعث بن طليق ٧٣
الأشقر فرس لصدف ٩٦، ١٧٠، ١٩٦
أشمن بن مصر ٢٨، ٢٩
стр. 353
أشهب بن عبد العزيز القيسى ثم الجعدى الفقيه ١٩، ١٤٢، ١٤٧، ٢٦١
الأصبغ بن عبد العزيز ١٢٨، ١٢٩، ١٣٠، ١٣٨، ١٦٣، ١٦٤
أصبغ بن الفرج ١٦٣
الأعرج- عبد الرحمن بن هرمز
الأعمش (سليمان بن مهران)
الأعمى فرس ربيعة بن حبيش ١٩٧
أبو الأعور السلمى (عمر بن سفيان) ١٣٤، ٣٤٣
الأعيرج (صاحب القصر) ٧٩، ٨٦
الأعين بن نمر بن مالك بن سريع ١٥٠
ابن الأغلب ١٤٤
الأكدر بن حمام ٢١٨
أليون صاحب الروم ١٦٠
أمية بن عبد الملك بن قطن ٢٤٩
ابن أمية ١٥١
أبو أمية ٣١٥
أنتاس صاحب الجند ١٢٢
أنس بن مالك ٧٠، ٧١، ١٩٥، ٢٥٦
أنعم بن ذرى الشعبانى ١١٢
الأوزاعى ٢٧٦
أوس ابن أخى يونس بن عطية ٢٦٤
أبو أويس (أوس) ٢١١
стр. 354
إياس بن البكير بن عبد ياليل ١٣٩
إياس بن حبيب ٣٠٩
إياس بن عبد الله (هو إياس بن
عبد الأسد) القارى ١٣٦، ١٣٨
أيدعان بن سعد ١٤٩
أم أيمن (بركة) حاضنة النبي ٣٣٤
أيوب (السختيانى) ٣٠
أيوب بن سليمان بن عبد الملك ٢٤١
أيوب بن أبى العالية أبو قنان ١١٣، ١٥٠، ١٩٨
أيوب بن قطن ٣٤٣
أيوب بن أخت موسى بن نصير ٢٤٠
أبو أيوب الأنصارى- خالد بن يزيد
حرف الباء
باذام أبو صالح مولى أم هانئ ٣٠، ٣٣، ٣٧، ٣٨، ٤١، ٤٢، ٤٣، ٤٤، ٤٦، ٦٥
بحير بن ذاخر المعافرى ١١، ٢٠، ١٦٦، ٢٢٧
البخارى (محمد بن إسماعيل) ٧٧
بخت نصر ٥١، ٥٢، ٥٣
البراء بن عازب ١١، ٧٢
البراء بن عثمان بن حنيف ١٤٦
برح بن حسكل المهرى ١١٩، ١٢٨، ٣٤٩
стр. 355
برح بن عسكر (عسكل) انظر برح بن حسكل
ابن أبى بردة ١٤٦
بركة بن منصور ١٣٥
ابن برمك ١٤٦
بريدة بن الحصيب ٢٥٤
ابن بريدة (عبد الله) ٢٥٤
برير بن جنادة- أبو ذر الغفارى
ابن بسامة ١٠٤
بسر بن أبى أرطاة العامرى ١٤٢، ٢١٧، ٢١٨، ٢٢٢، ٢٣٢، ٢٨٩
بسر بن سعيد ١٠٣
بسمة ابنت إسماعيل ٢٨٩
بسيسة ابنت حمزة بن ليشرح ٢١٨
بشر بن سعيد ٢٥٥
بشر بن صفوان الكلبى ٢٤٣، ٢٤٤
بشر بن المحتفز ١٧٣، ١٧٤
بشر بن مروان ١٦٠، ١٧١، ٢٣١
بشير بن النضر المزنى ٢٦٢
أبو بصرة حميل بن بصرة الغفارى ١٢، ١١٨، ١٢١، ١٤١، ١٤٢، ١٨٤، ٢٠٥، ٢٨٢، ٣١٣، ٣١٤، ٣٢٨.
بطرس النبطى ١١١
بكار بن قتيبة أبو بكرة الثقفى ٢٧٦
следующие страницы →