← Язык

Язык · id 11422

أسس علم اللغة

ماريو باي

Полный текст (279 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

الفهرس: الصفحة الموضوع ٢٣ مقدمة المترجم ٢٩ مقدمة المؤلف القسم الأول: قضايا أساسية. ٣٥ ١- علم اللغة وفقه اللغة: موضوع فقه اللغة، موضوع علم اللغة، تعريفات اللغة، علم اللغة الوصفي، علم اللغة التاريخي، علم اللغة المقارن، علم اللغة التركيبي، علم اللغة الجغرافي. ٣٨ ٢- اللغة، الكتابة، الإيماءات، الإشارات، الرموز، الصوت اللغوي، افتراضات حول نشأة الكلام الإنساني، مميزات الكلام على الكتابة، مميزات اللغة المكتوبة.

стр. 2

٤٠ ٣- خصائص اللغة المتكلمة: اللغة والنشاط الإنساني، الخصائص المشتركة للغات، العلاقة بين الرمز ومدلوله، العملية الكلامية وجانباها العضوي والنفسي. ٤٢ ٤- امتداد آفاق اللغة: اللغة وعلم الطبيعة، اللغة وعلم وظائف الأعضاء، اللغة وعلم الاجتماع، اللغة وعلم النفس، أهمية علم اللغة. ٤٣ ٥- مستويات التحليل اللغوي: مستوي الأصوات، مستوي الصرف، مستوى النحو، مستوى المفردات: الاشتقاق، الدلالة، المعجم، الصلة بين المستويات المختلفة، التعلم الطبيعي لعملية اللغة. ٤٥ ٦- علم الأصوات، علم الأصوات العام، علم الفونيمات: إمكانيات الجهاز النطقي لم يتم حصرها، أصوات العلة وأشباه العلة والسواكن، تعريف علم الأصوات، علم الأصوات التاريخي، علم الأصوات النطقي، علم الأصوات الأكوستيكي، علم الأصوات التجريبي، علم الأصوات بعد الإنتاجي، علم الأصوات الإنتاجي، علم الأصوات الوظائفي، الفون، الفونيم، موضوع علم الأصوات. ٥١ ٧- الكتابة الصوتية والكتابة الفونيمية: الأبجدية الصوتية الدولية، الأبجدية الفونيمية، الفرق بين الأبجديتين ومميزات كل.

стр. 3

٥٢ ٨- التركيب القواعدي: صرف ونحو: معنى كلمة قواعد، الأصل اليوناني لكلمة grammar تفضيل مصطلح التراكيب على القواعد، موضوع علم النحو، موضوع علم الصرف، المصطلح مورفيم، أنواع المورفيم، امتزاج النحو بالصرف، الموقعية. ٥٥ ٩- المفردات: علما الدلالة وتاريخ الكلمات: اللغة لا تكتسب في شكل كلمات مفردة، علم المفردات يتناول علم المعنى وعلم تاريخ الكلمات، أهمية النوعين لعالم اللغة التاريخي وعالم اللغة الوصفي. ٥٥ ١٠- تصنيف اللغات: الطريقتان الرئيسيتان لتصنيف اللغات، طريقة ثالثة غير علمية تعتمد على المعيار الجغرافي، التصنيف على أساس القرابات اللغوية، التصنيف التشكيلي، اللغات التصريفية، اللغات اللاصقة، اللغات المفردة، اللغات المركبة، اللغات المنتسبة إلى عائلة واحد لا تخضع لطريقة تشكيلية واحدة. ٥٨ ١١- علم اللغة المقارن، إعادة التركيب اللغوي: علم اللغة المقارن بمفهوم القرن التاسع عشر، محاولات لوضع اللغات الأمهات، إمكانية امتزاج المنهج التاريخي المقارن بالوصفي. ٦٠ ١٢- الكتابة: فائدة الكتابة لعالم اللغة، ضرر الكتابة بالنسبة لعالم اللغة،

стр. 4

طريقتا الكتابة الرئيسيتان: الكتابة التصويرية، والكتابة الأبجدية المقطعية، اللغة المتكلمة عرضة للتطور أكثر من المكتوبة، اللغة المكتوبة تساعد على تحسين وسائل الاتصال، لغة الكلام الأدبية. ٦٣/ ١٣- توزيع اللغات وعلم اللغة الجغرافي: معرفة اللغات وتوزيعها على الكرة الأرضية، التعرف اللغوي، موضوع علم اللغة الجغرافي، اللغات المحلية، اللغات الوطنية، اللغات الاستعمارية، اللغات الأولية والثانوية، ثنائية اللغة أو تعددها، الإحلال اللغوي، أنواع أخرى من اللغات، المركز الاجتماعي أو التربوي للغة، معامل القراءة والكتابة، المعامل الوطني، المعامل الديني، تعايش لغتين في منطقة واحدة. ٦٥/ ١٤- الموقع وعدد المتكلمين وتوزيع اللغات في الوقت الحاضر: عدد لغات العالم، التفاوت بينها من عدة جوانب. ٦٦/ ١٥- لغات المناطق وأهميتها النسبية: أمثلة من الحديث، أمثلة من القديم ومن العصور الوسطى. ٦٧/ ١٦- اللغة الأدبية، اللغة الوطنية، اللهجات، اللغة الدارجة، العامية: الفاصل بين اللغة واللهجة، المستويات الاجتماعية والتعليمية المتنوعة للغة الواحدة، قد يكون الأبلغ استعمال اللغة الأكثر محلية، اللغة الوطنية، اللغة الأدبية، الصورة المحلية غير المكتوبة، خصائص المتكلم الفرد،

стр. 5

الخط الافتراضي الفاصل بين الصور الكلامية الفردية، اللغات الطبقية، اللغات الخاصة بالمهن والحرف، الصورة الدارجة للغة، اللغة المبتذلة، العامية. ٧١/ ١٧- الصورة اللغوية المتغيرة: الاتجاه الطارد من المركز، الاتجاه الجاذب نحو المركز، التفاوت في القيمة الذاتية بين اللغات قديما وحديثا، عوامل تقدم اللغة أو تقهقرها, تنبؤات للمستقبل. القسم الثاني: علم اللغة الوصفي؛ اصطلاحات أساسية. ٧٧/ ١٨- علم الأصوات: أعضاء النطق، كيفية حدوث الصوت الإنساني، العلل والسواكن، أوضاع الشفتين مع نطق العلل، العلل الأمامية والوسطى والخلفية، صوت العلة المزدوج، العلة المثلثة، الفرق بين العلة المزدوجة وتمثيل الصوت برمزين، الأصوات الانفجارية، والاحتكاكية، والمركبة، وأصوات الصفير، والأصوات المائعة، الجهر والهمس، مخارج الأصوات. ٧٨/ ١٩- علم الفونيم: موضوعه، الفونيم والفون، مصطلح التنوعات الموقعية أو الألوفون، اختبار الصوت لمعرفة أهو فونيم أم فون،

стр. 6

ظاهرة التحييد للفونيمات، إعادة التوزيع الفونيمي للغات، مصطلح الحشو. ٩٢/ ٢٠- الفونيمات الثانوية: النبر، التنغيم، المفصل: الفونيمات التركيبية، الفونيمات الإضافية، أو الثانوية: النبر، التنغين، المفصل، معنى النبر، معنى التنغيم، معنى المفصل، درجات النبر، درجة الصوت، درجات الصوت في الإنجليزية، أثر الوقفة في المفصل في اختلاف الدلالة، وفي تطورها، المقطع، ارتباط التقسيم المقطعي بالمفصل، النماذج المقطعية، التنوعات الحرة، التجمعات الصوتية، إمكانية افتراض النظام الفونيمي والتجمعات الصوتية. ٩٩/ ٢١- أنواع الكلمة عند اليونانيين، محاولات النحو الوصفي لوضع نظام جديد للتقعيد، المورفيم والمورف، تعريفات المورفيم، المورفيم الحر والمورفيم المتصل، المحدثون يقيمون تقسيمهم للكلمات على أساس الوظيفة والصيغة، مقارنة بين طريقي القدماء والمحدثين، الألومورف، التغير الصفرى. ١٠٦/ ٢٢- المورفونيم: الألومورفات قد تكون مشروطة بشروط صوتية، التغيير المورفونيمي يؤثر على المورفيم الحر والمورفيم المتصل، الصيغة الأساسية والصور النوعية، الظواهر الصوتية النحوية.

стр. 7

١٠٨/ ٢٣- التركيب النحوي، علم القواعد: عيوب المصطلحات الوصفية، بعض المصطلحات الوصفية الجديدة، المكون المباشر، التحويل، الكلمة الأساسية، الكلمة الوظيفية، اختلاف اللغات في استعمال الكلمات الوظيفية. ١١٢/ ٢٤- تعريف المفردات، تعريف الكلمة، تعريف الجملة، الصيغة النحوية الكاملة وغير الكاملة، المصطلح أو التعبير، اللغة والكلام. القسم الثالث: علم اللغة الوصفي؛ منهج البحث. ١١٩/ ٢٥- التحليل الفونيمي والمورفيمي: اعتماد علم اللغة الوصفي على المادة المتكلمة المكتوبة، المحاولات المبكرة لتطبيق المنهج الوصفي، الراوي اللغوي، الظروف البيئية والظروف الفلولوجية، طريقة جمع المادة وفحصها ومقارنتها، فصل الفونيمات من الألوفونات، الثنائيات الصغرى، بعض لمزالق في التحليل الفونيمي: المبالغة أو التقليل في تقدير الاختلافات الصوتية، الخطأ في التجزيء، الخلط في النغمات الصوتية ذات القيمة الفونيمية، استخدام أجهزة التسجيل، الكتابة الصوتية والكتابة الفونيمية، التحليل المورفيمي، كيفية التفريق بين

стр. 8

المورفيم والمرف، الصيغة الأساسية والبدائل، التحليل المروفيمي يتأثر بالعوامل المورفونيمة، وضع قواعد النحو، بيان أنواع الصيغ للغة المراد تحليلها وقواعد تبدلها، بيان الرصيد العام للمورفيمات. ١٢٩/ ٢٦- بناء النحو الوصفي: النحو الوصفي ليس نحوًا مدرسيًا، النحو الوصفي يقدم قائمة بالفونيمات والألوفونات والفونيمات فوق التركيبية، استفادة مدرس اللغة من نتائج النحو الوصفي، التحليل الفونيمي يتناول الأصوات لا الحروف الهجائية، الكتابة الفونيمية والكتابة الصوتية، ضرورة المقارنة من وقت لآخر. ١٣١/ ٢٧- إعداد الأطلس اللغوي: أسبقية الأطلس اللغوي في الوجود على معظم الإنجازات الوصفية الحديثة، كيف ظهر الأطلس اللغوي، أهمية الأطلس اللغوي، كيفية عمل الأطلس اللغوي، عيوب الأطلس اللغوي، الجغرافيا اللغوية غير علم اللغة الجغرافي. القسم الرابع: علم اللغة التاريخي؛ اصطلاحات أساسية. ١٣٧/ ٢٨- نقاط اتصال مع علمي اللغة الوصفي والجغرافي: أوجه الاختلاف بين علم اللغة الوصفي والتاريخي، كثير

стр. 9

من المصطلحات يدخل في ميادين اللغة الثلاثة، اللغة المعيارية، اللهجات وأنواعها، وحدة الأصل، الطبقة السفلى، الطبقة العليا، الطبقة الإضافية، إعادة التركيب، القانون الصوتي، القياس، التيسير، علم النقوش، علم الوثائق. ١٤٢/ ٢٩- التغير الفونولوجي والقياسي: التغيرات الفونيمية، كمية العلة وكيفيتها، الظواهر المتعلقة بتشكيل الصوت، الموقعية بين علتين، ازدواجية العلة، التغوير، الإبدال العلي، الإبدال الشفوي، الإجهار، سلب الشفوية، الإهماس، الأنفية، الإعلال، أمامية العلة الخلفية، المماثلة، المخالفة، الترخيم الوسطى، حذف المقطع، إسقاط العلة أو زيادتها، زيادة الساكن أو العلة، الإبدال، القلب، اجتماع صوتي علة، اصطلاحات تتعلق بالمقطع، إبدال السواكن والعلل، مصطلحات تتعلق بالنبر. ١٥١/٣٠- التغير الصرفي والنحوي: اللغة التركيبية واللغة التحليلية، التحول من نمط إلى نمط، أي نمط أقدم وإلى أي نمط تتجه اللغات، الإعراب، الاشتقاق. ١٥٤/٣١- التغير المعجمي، الاشتقاق، التركيب، الوضع، الافتراض: نمط المفردات، هجر الكلمات، طرق خلق الكلمات,

стр. 10

الاشتقاق والتركيب والاقتطاع العجزي والتقصير والوضع والتغيير الوظيفي والافتراض، تغيير الدلالة، الكلمات ذات الأصل الواحد، الكلمات المشتقة من كلمة واحدة، الاشتقاق الجمعي، المبالغة في التصويب. القسم الخامس: علم اللغة التاريخي؛ منهج البحث. ١٦١/ ٣٢- المادة اللغوية المدونة: أسبقية علم اللغة الوصفي، تعاون الفرعين التاريخي والوصفي منذ القديم، احتلال علم اللغة التاريخي مكانة بارزة منذ نهاية القرن الثامن عشر، أشكال المادة المكتوبة، الكتابة التصويرية والكتابة المقطعية، أضرار استعمال الصيغ المكتوبة كشواهد، فك الرموز الكتابية، النقوش والوثائق، مدى كشف الكتابة عن اللغة المتكلمة. ١٦٨/ ٣٣- المنهج المقارن: متى شاع، كشف درجة الصلة بين اللغات والتوصل إلى اللغات الأمهات، فيم تشترك اللغات المظنون انتماؤها إلى أسرة واحدة، جداول التقابلات الفونيمية، الدراسة المقارنة تكشف عن أوجه الشبه والاختلاف بين مجموعات اللغات، العائلات اللغوية. ١٧٢/ ٣٤- التصنيف العائلي، اللغات الهندية الأوربية وغير الهندية الأوربية: تصنيف اللغات على أسس تاريخية، المجموعة

стр. 11

الهندية الأوربية، تقسيمات فرعية داخل المجموعة الواحدة، الاهتمام بالمجموعة الهندية الأوربية دون غيرها، المجموعة الحامية السامية، عائلات لغوية أخرى، ما تزال الجهود التاريخية ضخمة. ١٧٧/ ٣٥- منهج لإعادة البناء الداخلي للغة: استخدام الدراسة المقارنة، إعادة البناء الداخلي يكشف عن بعض النقاط الغامضة. ١٧٨/ ٣٦- تاريخ اللغات والإحصاء المعجمي: تباعد اللغات القريبة، استخدام الإحصاءات الحسابية، مشكلات هذا المنهج، المعاملات العددية. القسم السادس: علم اللغة الجغرافي؛ اصطلاحات ومصاعب رئيسية. ١٨٣/ ٣٧- وظيفة علم اللغة الجغرافي: دراسة لغات العالم وعلاقاتها وتوزيعها وبيان أهمية كل، إهمال هذه الدراسة في الفرعين الوصفي والتاريخي، علم اللغة الجغرافي نادرا ما يعالج في منهج دراسي عادي، أهمية علم اللغة الجغرافي في العصر الحديث، بعض معلومات يزودنا بها علم اللغة الجغرافي، المصطلحات المتعلقة باللغة واللهجة، التوزيع اللغوي، ثنائية اللغة وثلاثيتها، معامل القراءة والكتابة، اللغات الصناعية،

стр. 12

اللغات المعدلة والمبسطة، التعرف اللغوي، مصطلحات يشترك فيها علم اللغة الجغرافي مع الوصفي أو التاريخي, المناطق اللغوية، التمثيل الصوتي، كتابة لغة بحروف لغة أخرى. ١٩٦/ ٣٨- اللغات والمتكلمون، البلاد واللغات: توزيع اللغات على أنحاء العالم، عامل ثنائية اللغة أو تعددها، إحصاءات المتكلمين باللغات، صعوبات، طريقتان للإحصاء اللغوي، عامل الثقافة. ٢٠٠/ ٣٩- اللغات المساعدة والبديلة: حاجتنا إلى إحصاءات دقيقة، الوضع السياسي والوضع اللغوي، اللغات العالمية المستخدمة كلغات مساعدة. ٢٠٢/ ٤٠- أنظمة الكتابة والتعرف اللغوي: الاهتمام بالجانب المكتوب، نظم الكتابة المعروفة في أنحاء العالم، التعرف على هذه النظم، مهارات التعرف اللغوي. ٢٠٦/ ٤١- عوامل مساعدة: الثقافة، المنحنى الثقافي، الدين، التأثير التاريخي: الصلة بين اللغة والثقافة، اللغة جزء من الوعي الثقافي، أهمية العامل اللغوي للحضارات المتقدمة، عامل الدين، التاريخ الماضي، لفروع علم اللغة نظرات مختلفة إلى اللغات. ٢١٠/ ٤٢- اللهجات والتنوعات المحلية، اللغات الطبقية: الخلافات اللهجية والخلافات الأسلوبية، الخط الفاصل

стр. 13

بين اللغة واللهجة، العامل التعليمي والانقسام اللهجي، العامل الطبقي، اختلاف النظرة إلى اللغات واللهجات، الصيغ اللهجية تؤدي إلى تعطيل تيار التفاهم، الالتزام اللغوي. القسم السابع: علم اللغة الجغرافي؛ منهج البحث. ٢١٧/ ٤٣- تعداد السكان وإحصاءات القراءة والكتابة: ما توضحه هذه الإحصاءات وما تعجز عن توضيحه، إحصاءات الأمية والتعلم، معرفة القوة الإنتاجية للأمة، درجة التعلم القومي والإنتاج الثقافي. ٢٢٠/ ٤٤- التقارير التعليمية: معرفة اللغات الأجنبية في كل قطر والنسب المئوية من السكان ومدى الجدية في التعلم، البيانات حتى الآن غير دقيقة، جمعية اللغات الحديثة، ميدان الإحصاء اللغوي أوضح ميدان للتخصص بالنسبة لعالم اللغة الجغرافي. ٢٢١/ ٤٥- دراسات للمناطق ولغاتها. القسم الثامن: تاريخ موجز لعلم اللغة. ٢٢٥/ ٤٦- العصور القديمة والوسطى: القدماء، فلاسفة اليونان، النحاة الهنود، النحاة

стр. 14

اليونانيون وجهودهم، الآراء القديمة معيارية أكثر منها وصفية وتعليل ذلك، تفسخ المستويات المعيارية بسقوط إدراك التغيرات اللغوية، عيوب دراسات هذه الفترة. ٢٣٠ ٤٧- من النهضة العلمية حتى عام ١٨٠٠م: دانتي واللغة الإيطالية، تقديم نحو عالمي، الشك في قيمة النحو العالمي مؤخرا، عيوب الدرس في هذه الفترة، منجزات هذه الفترة. ٢٣٢/٤٨- القرن التاسع عشر: المنهج المقارن، علم اللغة الوصفي، الخلاف بين النحويين المحدثين واللغويين المحدثين، مساوئ هذا الخلاف وفوائده. ٢٣٥/ ٤٩- القرن العشرون: تحول ميزان القوى نحو علم اللغة الوصفي، اتجاه بعض هذه الدراسات إلى اللغات المجهولة، الجهود الأمريكية والجهود الأوربية، استمرار البحث التاريخي. ٢٣٧/ ٥٠- نظرة إلى الأمام: التنبؤ بمستقبل زاهر، علم اللغة الوصفي يجب أن يشكل الأساس للدراسات اللغوية، منجزات علم اللغة الوصفي، معوقات على الطريق، وجوب البعد عن التعقيدات، الحقل الوصفي ما يزال بكرا، الأطالس اللغوية، مشاكل لا حصر لها تحتاج إلى جهود عالم اللغة التاريخي وعالم اللغة الجغرافي، التعاون بين فروع علم اللغة دون خلط بينهما.

стр. 15

ملاحق ص ٢٤٧ ١- "الأبجدية الصوتية الدولية". ٢- "من هو عالم اللغة". ٢٤٨ مؤهلات عالم اللغة وقدراته، ثقافته، مجالاته. ٣- "اقتراحات قليلة". ٢٥٣ علم اللغة الوصفي، علم اللغة التاريخي، علم اللغة الجغرافي. ٢٧٣ ٤- "قائمة بالمصطلحات". ٢٨٦ ٥- "قائمة اللهجات واللغات والعائلات اللغوية".

стр. 16

المقدمات مقدمة المترجم ... مقدمة المترجم: يعد "ماريوباي" من أعلام اللغويين المعاصرين، كما أنه يعد من أشهر من نادوا بتبسيط علم اللغة، والبعد به عن التعقيدات، ونظريات الرياضة إلى تضره أكثر مما تنفعه، ولم يكتف ماريوباي بالدعوة إلى هذه الفكرة والترويج لها، بل طبقها في كثير من كتبه حتى صارت طابعًا مميزا له، وأصبح اسم ماريوباي يعني البساطة والوضوح، وإن لم يكن ذلك على حساب الدقة أو العمق المطلوبين، وبذلك جذب ماريوباي إلى ميدان علم اللغة فئات من القراء كانت بعيدة عنه، ووفق في تقريب هذه المادة إلى المتخصصين وغير المتخصصين على السواء. والمؤلف في مقدمة كتابه هذا يقول: "وغايتي من هذا العمل المختصر -إلى حد ما -أن أقدم الحقائق الأساسية لعلم اللغة في لغة يمكن أن يفهمها كل الناس"، كما أنه يحمل في أماكن متعددة من كتابه على أولئك الذين عقّدوا من أبحاث علم اللغة وطبقوا عليها مناهج لا تصلح لها، مما كان مثار شكوى وضجر من الدارسين والمتخصصين، يقول: "إن علماء اللغة الوصفيين يجب أن يدركوا أن التعقيدات غير الضرورية التي يخضعون لها علمهم لا تساعد على انتشار منهجهم أو جعله مرغوبا فيه، وكثيرا ما سمعنا شكاوي من دارسي علم اللغة أنهم لا يفهمون أي شيء منه. ولا يمكن نسبة كل هذه

стр. 17

الشكاوي إلى التقصير في الإعداد، أو إلى نقص الاستعداد". ويقول في أحد ملاحق الكتاب الذي يحمل عنوان "اقتراحات قليلة", يقول: "وهناك اتجاه ظهر لبعض الوقت في علم اللغة الوصفي وهو الميل نحو الإبهام والغموض. وإن النزول بعلم اللغة الوصفي إلى مستوى القضايا والنظريات الرياضية, فيما سمي بالتحليل شبه الرياضي للغة لا يحقق أي منفعة لا لعلم اللغة ولا للرياضة، إن موضوع علم اللغة هو اللغة، وإذا عجز علم اللغة عن أن يجعل نفسه واضحًا ومفيدًا في أبحاثه وموضوعاته التي يتناولها من غير الاستعانة بعلم لا توجد بينهما علاقة واضحة، فقد فشل في أداء مهمته". وعلى الرغم من أن المؤلف إيطالي الأصل والمولد فقد كانت لغته الإنجليزية التي كتب بها مؤلفاته واضحة معبرة دقيقة كما لاحظ ذلك جورج برناردشو حينما أرسل له الناشر الأمريكي بعض فصول من أحد كتبه. وقد كان رأي برناردشو: "بعد أن ألقيت نظرة على هذه الفصول أستطيع أن أحكم بأن الكتاب ممتع سهل القراءة، ومع أن المؤلف إيطالي فإن لغته وتعبيراته أدق وأعمق بكثير مما يستطيع أن يفعله معظم الكتاب الإنجليز أنفسهم". وليست هذه هي مؤهلات ماريوباي فحسب، فقارئ كتبه يصاحبه دائما إحساس بالدهشة والعجب من كثرة اللغات التي يجيدها ويعرفها، مما فتح أمامه طريق الدراسات المقارنة، ومكنه من ضرب الأمثلة من شتى اللغات. ولهذا لم يخف برناردشو إعجابه وتقديره لذاكرة المؤلف الفذة وذلك في قوله: "إن ذاكرة ماريوباي الاستثنائية وغزارة معلوماته تذكرني بإسحاق نيوتن". وقد مكنت هذه الموهبة المؤلف من أن يطرق باب "علم اللغة الجغرافي" بشجاعة وثقة، وأن يؤلف عدة كتب تتناول لغات العالم بالدرس والعرض والفحص والمقارنة، ومن أشهر هذه الكتب:

стр. 18

١- The world's Chief Languages. ٢- The Story of Language. ٣- Taking Your Way Around the World. ٤- The Story of English. ٥- The Families of Words. ٦- Language for Everybody. والكتاب الذي اخترته للترجمة يحمل اسم "Invitation to Linguistics" وقد اخترت له عنوانًا عربيًا هو "أسس علم اللغة" أخذا من وصف المؤلف لهذا الكتاب بأنه "A basic intioduction to the Science og Language". وقد تناول المؤلف في هذا الكتاب مباحث علم اللغة تحت فروع ثلاثة هي: الوصفي، والتاريخي، والجغرافي، وأعطى الفرع الأخير مزيدا من العناية نظرًا لجدته وحداثته، وحتى يحتل مكانته اللائقة مع أخويه الكبيرين, ولم يعتبر المؤلف من بين فروع علم اللغة ما يعرف باسم علم اللغة المقارن، بل وزع مباحثه إما في القسم التمهيدي بالكتاب، أو في الأقسام الخاصة بعلم اللغة التاريخي. والمؤلف ليس غريبًا على القارئ العربي، فقد ترجم له الدكتور صلاح العربي كتابه "لغات البشر" وعرف به في إنجاز على أنه واحد من أعظم الحجج المعاصرة في اللغة، ونوه بالمناصب التي شغلها وكان من أهمها اشتغاله مدرسا لمادة فقه اللغة في جامعة كولومبيا "كان الأولى أن يقول أستاذا لفقه اللغات الرومانسية بجامعة كولومبيا".

стр. 19

وإلى جانب مؤلفات ماريوباي الغزيرة في علم اللغة فقد أسهم في تأصيل مصطلحات هذا العلم وتجلية غامضها عن طريق عملين شهيرين، أحدهما بالاشتراك، والآخر بالانفراد. أما الأول فهو: Dictionary of Linguistics وأما الثاني فهو: Glossary of Linguistic Terminology وقد حاولت في هذه الترجمة أن ألتزم -ما وسعني الجهد- الدقة، وألا أتدخل في عبارة المؤلف أو أمثلته بالحذف أو التغيير، وإن كنت قد أعطيت نفسي بعض الحرية في حواشي الكتاب فتصرفت في بعضها تصرفًا قليلا. كما تصرفت -بالحذف فقط- في ملاحق الكتاب فأبقيت بعضا وتركت بعضا, فقد اكتفيت منها بثلاثة ملاحق وتركت ما عداها لأسباب تخص كلًا منها. فمما تركته لأنه لا يهم القارئ العربي جدول فونيمي صوتي لست لغات عظمى هي الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية والإيطالية والروسية، ومما تركته لأنه أصبح متخلفًا إحصاءاته بعدد المتكلمين بكل لغة من اللغات الرئيسية الموجودة في العالم، فقد أقام إحصاءاته على تقديرات الأمم المتحدة عام ١٩٦٠، وقد تغيرت التقديرات الآن بشكل ملحوظ.

стр. 20

وقد زودت الكتاب بقوائم المصطلحات التي وردت في خلال معالجة المادة اللغوية فذكرت المصطلح الإنجليزي "أو الأجنبي" ومقابله العربى، وذكرت أمام كل مصطلح مكان أو أماكن وروده في مباحث الكتاب، وبأخرى للهجات واللغات والعائلات اللغوية. والله ولي التوفيق. المترجم أحمد مختار عمر

стр. 21

مقدمة المؤلف: إن علم اللغة -الذي هو الدراسة العلمية للغة واللغات- قد أصبح علمًا رائجا ليس فقط في الكليات والجامعات، وإنما كذلك في الدوائر الحكومية، بل وحتى بين المتعلمين العاديين. وهناك شعور -قد يكون خاطئا أو مبالغا فيه- بأننا الآن في عالمنا الممتد، المتفتح الذهن، لم يعد يكفينا الإلمام ببعض اللغات إلمامًا منفصلا، وبخاصة في بعض الحرف والوظائف، إن ما هو مطلوب الآن لم يعد أقل من معرفة واسع متناسقة بحركة سير اللغات وفاعليتها، وكيفية أدائها لوظائفها، وماذا يجب أن يفعل أو لا يفعل لأي لغة لإرساء دعائمها كوسيلة اتصال، والذي يمدك بهذه المعلومات هو عالم اللغة الوصفي. كذلك مما يهم المرء أن يعرفه العلاقات بين اللغات المختلفة، وكيفية تجمع اللغات في عائلات وفروع، وتاريخ تطورها، ومرورها، بمراحل في الماضي حتى وصلت إلى حالتها الحاضرة، وهنا يأتي علم اللغة التاريخي ليشبع هذه الرغبة، ويقدم للمرء ما يريد. وهناك -أخيرا- تساؤلات كثيرة حول مراكز لغات العالم اليوم كم لغة تبلغ هذه اللغات؟ أي نوع من البشر يتكلم كل لغة منها؟ أين يتكلم كل

стр. 22

منها؟ في أي غرض ثقافي أو عملي يمكن استعمالها سواء من جانب الأفراد أو الجماعات؟ وهنا يبرز دور المتخصص في علم اللغة الجغرافي، ذلك الفرع الذي يعد أحدث فروع علم اللغة وأصغرها سنًا. ويجب أن يكون واضحا منذ البداية أنه لا واحد من هذه الفروع الثلاثة لعلم اللغة يتناول بالتحديد طريقة تعليم أو تعلم أي لغة على انفراد. فهذه المهمة -منذ أمد بعيد- يقوم بها معلم اللغة الذي يعطي اهتماما للغته المعينة، ويتخصص في طرق تدريسها، ولكن معلم اللغة -شأنه في ذلك شأن الرجل العادي- يمكنه أن يستفيد من المعلومات اللغوية العامة التي يقدمها له علماء اللغة في الفروع الثلاثة السابق ذكرها، ويمكن أن نتصور لهذه الاستفادة واحدا أو أكثر من أشكال ثلاثة هي: أ- وضع لغته المعينة تحت ضوء المبادئ العامة التي تتدخل وتتحكم في حركة اللغة. ب- الكشف عن أطوارها التاريخية، حتى يمكنه أن يجيب على الاستفسارات المتنوعة بكيف ومتى ولماذا. جـ- وأخيرا وضع لغته في مكانها بين لغات العالم، والكشف عن دورها العملي الذي يمكن أن تقوم به. ومن أجل هذا وذاك لم يعد مستغربًا أن يتزايد اهتمام مدرس اللغة المتخصص بأبحاث علم اللغة، وأن يلقى هذا العلم اهتماما مطردا من كلياتنا وجامعاتنا، بل وحتى من مدارسنا الثانوية، كذلك ليس مما يثير الدهشة الآن أن تكون أبحاث علم اللغة ونتائجه موضع اهتمام من عدة مصادر حكومية وغير حكومية، وأن يتجه الجميع إلى البحث بمعدلات واسعة، بعد أن كادت المسافات تطوى بين أجزاء العالم. وليس هذا فحسب، بل إن هناك ميلًا من بعض الوكالات والأوساط الحكومية إلى أن تشترط في موظفيها -من الرجال

стр. 23

والنساء- ليس فقط أن يتقوا بعض اللغات الأجنبية بل أن يلموا كذلك بالمبادئ الأساسية لعلم اللغة، وأخيرا، ليس مما يثير الدهشة أن يلقى علم اللغة اهتمام المثقفين والمتعلمين من غير المتخصصين في الدرس اللغوي بعد أن لفت نظرهم احتلال اللغة واللغات مكانا بارزا في الأخبار اليومية، وترفع أدائها دورا أكبر في عالم الغد، حيث تتقدم وسائل الاتصال، وتتوثق العلاقات الدولية، سواء على مستوى الأعمال الحرة أو الدبلوماسية. وغايتي من هذا العمل المختصر -إلى حد ما- أن أقدم الحقائق الأساسية لعلم اللغة في لغة يمكن أن يفهمها كل الناس، وأعني بالحقائق الأساسية تلك الأحكام التي يمكن إثباتها وإقامة الدليل عليها بسهولة، والتي تعد محل اتفاق بين جميع اللغويين، ولا تتضمن هذه الحقائق إلا ما يعد مقدمة للمبتدئين تفتح أمامهم نافذة لينطلقوا منها إلى مجالات هذا العلم الواسعة، أما التفصيلات، ونقاط الخلاف الرئيسية فيمكن الإطلاع عليها في بعض المراجع المتقدمة. وهناك معلومات إضافية أكثر ميلا إلى التخصص تحتوي عليها الملاحق التي ذيلت بها الكتاب. وسوف يستفيد بهذه الملاحق هذا النوع من القراء الذي يريد أن يستكشف آفاقا أكثر تعقيدا، أو يقف على أنواع معينة من المعلومات ذات الصلة الوثيقة بأبحاث علم اللغة، أما القارئ الأكثر طموحا الذي يريد أن يغطي جوانب العلم المختلفة فقد أعددت له قائمة منتقاة من المراجع راعيت فيها أن تمثل الاتجاهات المختلفة وتعكس الآراء المتعارضة. إن الجدل في مجالات العلوم ليس أمرا طبيعيا عاديا فحسب، بل هو أمر مرغوب فيه. قد تكون الحقيقة الموضوعية شيئا واحدا، ولكن جوانبها المختلفة تسمح بتفسيرات متنوعة تكون محل خلاف، وما جاء من وجوه نقد للمدارس والمناهج اللغوية في ملاحق الكتاب لا يمثل إلا رأيًا شخصيا، ونظرة

стр. 24

ذاتية للمؤلف. ولكنها نظرة مخلصة مبنية على خبرة طويلة في هذا الميدان، ولم أهدف من هذا النقد إلى الهدم بل البناء، وأهم من هذا أن أنبه إلى أن هذا النقد لا يصح فهمه على أنه تشكيك في قيمة المبادئ الأساسية لعلم اللغة التي سبق عرضها في صلب الكتاب، فهي مبادئ مقبولة ومسلمة لدى الكثرة الكثيرة من علماء اللغة.

стр. 25

القسم الأول: قضايا أساسية علم اللغة وفقه اللغة ... ١- علم اللغة وفقه اللغة: إن موضوع فقه اللغة Philology لا يختص بدراسة اللغات فقط. ولكن يجمع إلى ذلك دراسات تشمل الثقافة والتاريخ والتقاليد والنتاج الأدبي للغات موضوع الدراسة، أما علم اللغة Linguistics فيركز على اللغة نفسها ولكن مع إشارات عابرة -أحيانا- إلى قيم ثقافية وتاريخية، ويولي علم اللغة معظم اهتمامه للغة المتكلمة، وإن كان يوجه كذلك للغة المكتوبة شيئًا من الاهتمام. إن علم اللغة هو دراسة اللغة، والمعنى الاشتقاقي للغة هو أنها "تلك التي تتعلق باللسان الإنساني"، وهناك تعريفات أوسع للغة بأنها "تلك التي تحمل معنى"، أو "كل شيء له معنى مفيد"، أو "كل شيء ينقل المعنى من عقل إنساني لآخر"، وفي هذه التعريفات الواسعة لا تقتصر اللغة على صورتها المتكلمة فقط، وإنما تحوي إلى جانب ذلك الإشارات، والإيماءات، وتعبيرات الوجه، والرموز من أي نوع، مثل إشارات المرور، والأسهم، وحتى الصور والرسوم، وكذلك دقات الطبول الخاصة في أدغال إفريقية، وإطلاق الدخان بطريقة معينة بين الهنود الأمريكيين، كل هذه الأشكال للنواقل المعبرة تلقى اهتمام عالم المعنى الذي يهتم بكل رمز له معنى مفيد، بغض النظر عن أصله وطبيعته ودلالته، ولكن اللغوي لا يلقي بالا إليها إلا بدرجة محدودة. وإن علم اللغة الحديث ليقسم الآن إلى قسمين رئيسيين هما: علم اللغة

стр. 26

الوصفي descriptive linguistics وعلم اللغة التاريخي historical linguistics. فعلم اللغة الوصفي -كما يدل الاسم- يصف اللغة، ويفحص ظواهرها ومظاهرها "على سبيل المثال الأصوات أو التركيب الخاص بلغة معينة في فترة تاريخية معينة". أما علم اللغة التاريخي فيتتبع تطور اللغة وتغيرها على مر الزمن "على سبيل المثال تطور اللغة اللاتينية إلى اللغات الرومانسية، أو الأنجلوسكسونية إلى الإنجليزية الحديثة" وهناك مصطلح يستعمل مرادفا لعلم اللغة التاريخي وهو diachronic linguistics "مكون من dia بمعنى "عبَرْ" و chronic بمعنى "زمن""، ومصطلح آخر يرادف علم اللغة الوصفي وهو Synchronic linguistics "مكون من Syn بمعنى "في" و chronic بمعنى "زمن""، ويعني دراسة اللغة كما تبدو في نقطة معينة من الزمن. ويوجد كذلك ما يعرف بعلم اللغة المقارن Comparative linguistics ويتعلق بمقارنة التركيبات الخاصة بلغتين أو أكثر "على سبيل المثال الإنجليزية والألمانية والهولندية والسويدية" غالبا بهدف التوصل إلى أصولها المشتركة، وهذا يعني أن علم اللغة المقارن -من هذه الزاوية- أقرب إلى علم اللغة التاريخي. ولكن من الممكن كذلك أن يقارن المرء بين لغتين حديثتين، من غير إشارة إلى تطوراتهما أو أصولهما التاريخية، وذلك بقصد الوصول إلى مواطن الشبه والاختلاف بينهما في صورتهما الحاضرة. وهناك اصطلاح يكثر استعماله مرادفا لعلم اللغة الوصفي، وهو علم اللغة التركيبي Structural linguistics، الذي هدفه الرئيسي، وصف تركيب اللغة، وقد يستعمل هذا الاصطلاح في معنى أضيق ليشير إلى أعمال مدرسة لغوية معينة من مدارس علم اللغة الوصفي، تؤمن بأن أي تغير في اللغة لا يحدث خبط عشواء، أو بصورة فردية، ولكن يؤثر في نظام اللغة وإطارها العام، مع وجود خيط معين يربط التغيرات بعضها ببعض. وهناك كذلك ما يعرف بعلم اللغة الجغرافي Geolinguistics الذي

стр. 27

يعتبر حديث الوجود إلى حد ما، وهو الآن يشق طريقه إلى الإمام نتيجة لاتساع دائرته العملية، إن وظيفته أن يصف بطريقة علمية وموضوعية توزيع اللغات في مناطق العالم المختلفة ليوضح أهميتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية والثقافية، وأن يدرس طرق تفاعل اللغات بعضها مع بعض، وكيفية تأثير العامل اللغوي على تطور الثقافة والفكر الوطنيين، وكمثال واحد، ربما يكفي أن نشير إلى توزيع اللغات السلافية وغير السلافية في جمهوريات الاتحاد السوفيتي وأهميتها النسبية، ودور اللغة الروسية باعتبارها اللغة المتسلطة، أو اللغة المشتركة. وإن علم اللغة الجغرافي ليتناول إلى جانب النتاج الحديث حاصل العوامل والأحداث التاريخية، ومن أجل هذا فهو وثيق الصلة بعلم اللغة التاريخي، ومظاهر تطبيقه الحديثة تبدو -إلى حد كبير- وصفية جغرافية اجتماعية. إن أي لغة تملك عددا معينا من المتكلمين قل أو كثر, تتوزع في مناطق مختلفة من العالم ضاقت أو اتسعت إنها تستعمل في مجال الإنتاج وتوسيق البضائع وخلق القيم الثقافية، وهي تحمل -إلى جانب ذلك- نفوذًا سياسيًا وعسكريا في مناطق معينة، هذه العوامل تبرز القيمة العملية للغة، وتجعل منها موضوعًا واسعًا للدراسة، وهناك مجالات أخرى ثانوية لهذا الفرع، مثل دراسة استعمال اللغة في الطقوس، أو لأغراض دينية أخرى، ودراسة حالات فرضها على البلاد المستعمرة، أو التي كانت مستعمرة، وإمكان تغلبها على اللغات الأصلية، أو إحلالها محلها في مناطق متاخمة. حقا إن كل هذه العوامل متغير ومؤقت ولا يوصف بالدوام، ولكن اللغة نفسها، ظاهرة متغيرة ومؤقتة، وخاضعة لقوانين التطور، من الممكن إذن أن يوصف علم اللغة الجغرافي بأنه التطبيق العملي الحديث لعلم اللغة، تماما كما تعتبر الهندسة تطبيقا عمليا لقوانين علم الطبيعة، وكما يعتبر الطب والجراحة تطبيقا عمليا لعلم وظائف الأعضاء، وعلم التشريح. وبينما نجد علمي اللغة التاريخي والوصفي لا يظفران بغير اهتمام اللغوي المتخصص، يظفر علم اللغة الجغرافي باهتمام أي إنسان تتاح له أي فرصة للذهاب إلى خارج بلده، أو لإقامة اتصالات أجنبية، أو تشغله الحالة الدولية بوجه عام.

стр. 28

٢- اللغة, الكتابة, الإيماءات, الإشارات, الرموز: إذا نحن قبلنا التعريف الاشتقاقي الضيق للغة بأنها "تلك التي تتعلق باللسان الإنساني" إننا يجب أن نظل دائما على ذكر بتعريفنا إن جهاز النطق الإنساني "اللسان يعتبر فقط أهم عضو من أعضائه" قادر على إنتاج أصوات وأنواع من الضجيج تبعد عن اللغة بقدر ما تبعد عنها أصوات آلة متحركة، ليكون الصوت لغويا -بالمعنى العام- فإن الأصوات الصادرة عن الجهاز النطقي يجب أن تكون ذات معنى، وتنقل رسالة محددة معينة من عقل إنسان إلى آخر. وربما ذهب المرء بشروطه أبعد من هذا وقال إنه لا بد في مثل هذه الأصوات أن تكون من النوع الذي يمكن كذلك أن يغطي المواقف غير الفورية، إن نباح كلب ربما حذرك من خطر محدق عاجل، ولكن حينما أستعمل الكلام في إصدار تحذير من خطر يترقبك خلف تل أو ينتظرك في الغد فإني أستعمل اللغة الإنسانية في مجالها الواسع العريض، وأميزها عن مجرد الضجيج الذي يصدر عن حيوان كرد فعل لمثير مباشر. لا أحد يعرف متي أو أين أو على أي صورة ابتدأ الكلام الإنساني، على الرغم من وجود افتراضات كثيرة في الموضوع١ إننا نعرف جيدا أنه لا يوجد

стр. 29

على سطح الأرض أي جماعة إنسانية -مهما قل حظها من الحضارة والمدنية- بدون لغة تتفاهم وتتبادل الأفكار بها. إن الكلام يمكن أن يتم بينما يباشر الإنسان عملا آخر يدويا، ويمكن أن يحدث في الظلام، ولست في حاجة إلى ضوء لتباشر عملية الحديث مع شخص آخر، ولعل هذا هو السبب الذي حدا بأجدادنا القدماء أن يفضلوا الحديث على غيره من طرق التفاهم، مثل الإيماءات التي ربما كانت أسبق وجودًا من الكلام، ومثل التعبير بالصور الذي ربما كان متأخرا في الوجود وأدى إلى اختراع الكتابة. وحتى عصر قريب جدًا كانت اللغة المكتوبة تتمتع بميزتين لا توجدان في اللغة المتكلمة. إنها كانت باقية بينما كانت المنطوقة زائلة، وكان من الممكن نقلها عبر مسافات بعيدة على عكس المنطوقة، أما الآن، فإن التسجيلات والأشرطة وغيرها من الأشكال "الأحاديث المحفوظة" تحقق للغة المنطوقة ميزة الاستمرار والانتقال إلى آماد بعيدة، حتى إن من العلماء من يتساءل الآن ما إذا كان الوقت لم يحن بعد لأن تختفي لغة الكتابة وتحل محلها لغة الحديث، ولكن ليس هناك حتى الآن أي علامة على احتمال حدوث ذلك قريبا وإن معرفة القراءة والكتابة لتنتشر الآن بين أبناء الدول المختلفة في نفس الوقت الذي تتضاعف فيه استعمالات اللغة المكتوبة.

стр. 30

ولكن الحقيقة الباقية حتى الآن أن لغة الحديث هي أهم وسائل الاتصال الإنساني وأوسعها انتشارا ومتوسط ما ينتجه الإنسان من حديث أكبر بكثير مما ينتجه من كلام مكتوب وإيماءات وإشارات ولهذا فإنه من السائغ للغوي Linguist -على عكس دارس فقه اللغة philologist- أن يهتم أولا باللغة المنطوقة، ثم ثانيًا باللغة المكتوبة "باعتبارها -إلى حد كبير أو صغير- تمثيلا صادقا للغة المنطوقة"، وأخيرا -بدرجة ضئيلة إن وجد اهتمام ألبتة- بنظم الاتصال الأخرى.

стр. 31

٣- خصائص اللغة المتكلمة: إن اللغة المتكلمة لتمتد إلى كل مجالات الحياة البشرية بدون استثناء أو تمييز. كل الناس تتفاهم أساسًا عن طريق الأصوات الكلامية، وهذا يعني أن اللغة جامعة، بمعنى أنها توجه وتصاحب كل نشاط إنساني يشترك فيه اثنان أو أكثر. واللغة -لكونها نظامًا من النوافل ذات المعنى وتستلزم اثنين فأكثر "حتى عندما تتكلم إلى نفسك فأنت تجرد من شخصك فردا متكلما وآخر سامعا"- تعتمد على الاصطلاح والاتفاق الجماعي السابق، بين أعضاء الجماعة اللغوية، على المعنى أو المعاني المعينة التي تستدعيها أصوات خاصة وإذا تحدثنا موضوعيا، فإن اللغة التي لا تفهمها لا تزال لغة في الواقع، ولكن من وجهة النظر الذاتية "ولأسباب عملية" لا تعتبر لغة وإنما مجموعة من الأصوات العشوائية فقط, كعملة مشتركة قابلة للتداول بين اثنين على الأقل تصبح لغة بالمعنى الذاتي والنفعي لكلمة لغة. وعلى الرغم من تعدد اللغات وتنوعها، فكلها تحمل خصائص مشتركة.

стр. 32

أولاها وأهمها أن كل اللغات تتكون من أصوات تصدرها أعضاء النطق الإنسانية، هذه الأصوات -لتصبح ذات معنى- يجب أن توضع في شكل تتابعي محدد معين، مكونة" كلمات أو مجموعة من الكلمات هذه الكلمات أو مجموعاتها يجب أن تكون محل اتفاق أعضاء المجموعة اللغوية باعتبارها قيمًا رمزية تستحضر -ولو على وجه التقريب- في ذهنهم أفكارًا معينة. وإنه لواضح بدرجة كافية أن القيمة التي يدل عليها الرمز تتم بطريق التحكم والفرض، وأنه ليس هناك أي رابطة فطرية بين اللفظ ومدلوله، ولو صح الافتراض القائل بوجود علاقة فطرية بينهما لكان حتمًا أن يتكلم الناس لغة واحدة. ولكن الأمر على غير ذلك، فكلمة dog في الإنجليزية يقابلها chien الفرنسية، و perro الإسبانية، و inu اليابانية اللغة المتكلمة إذن تعتمد على الاصطلاح والاتفاق الجماعي مهما قل عدد أفراد الجماعة اللغوية، وهذا يضع اللغة حتما في قائمة الرموز مثل عملة النقد الورقية التي ترمز إلى قيمة شرائية معينة، وتعتمد في قيمتها على العرف والاتفاق بين أفراد المجتمع، لا على قيمتها الذاتية. عملية الكلام -إذن- تتكون من جانبين عضوي ونفسي، وحركة الكلام تبدأ من الرباط النفسي أو العقلي الذي سبق الاتفاق عليه في عقول المتكلمين بين دلالة معينة ومجموعة من الأصوات، ترمز إليها، ولكن سرعان ما تنتقل إلى العملية العضوية عن طريق إشارات عصبية يرسلها العقل إلى الجهاز النطقي لإنتاج الصوت المطلوب. وفي الحال تبدأ مهمة الجهاز النطقي الذي يصدر أصواتا متتابعة مسموعة تنتقل عن طريق موجات صوتية إلى أذن السامع، وأذن السامع بدورها توصل الرمز الصوتي الذي استقبلته إلى العقل، الذي يعطي هذه الرموز قيمتها، ويترجم الرسالة على ضوء ما اختزن فيه سابقا من علاقة بين الرمز الصوتي

стр. 33

ومدلوله، سواء اتفق الفهم تماما مع ما في ذهن المتكلم أم لا. إن سر العملية الكلامية كلها يكمن في تلك الصلة القائمة في عقول اثنين بين الرمز والمدلول وما عدا ذلك -من العملية الكلامية- عضوي طبيعي ميكانيكي. أما كيف تم في البداية عقد الارتباط بين الرمز ومدلوله -حتى في أبسط صوره حيث تم في عقل إنسان فرد- فإنه لا يزال لغزًا من الألغاز، على الرغم مما سبق أن رأيناه من محاولات كثيرة, وسر آخر هو كيف امتد -في القديم- هذا الارتباط من عضو في الجماعة اللغوية إلى آخر، وكيف أصبح ملكًا عاما بين الناس، وإن كان يمكننا الآن أن نرصد حركة العملية الكلامية.

стр. 34

امتداد آفاق اللغة ... ٤- امتداد آفات اللغة: للغة ارتباط وثيق بعلوم الطبيعة، فإن أصوات لغة الكلام تنتج وتستقبل عن طريق أجهزة الجسم الإنساني، وتركيب هذه الأجهزة ووظائفها "أجهزة مثل الرئتين والقصبة الهوائية والفم واللسان والأنف والأذنين ... إلخ" جزء من علم وظائف الأعضاء، كذلك فإن انتقال الصوت على شكل موجات صوتية عبر الهواء يدخل في اختصاص علم الطبيعة، وبخاصة ذلك الفرع المعروف بعلم الصوت. ولكن اللغة -من ناحية أخرى- لها علاقة وثيقة بعلم الإنسان, وعلم الاجتماع، باعتبارها نتاج علاقة اجتماعية، ووسيلة نقل الثقافة التي تعتبر من وجهة نظر علم الإنسان مجموعة تقاليد الشعب وأوجه استعمالاته للغته. وبالنظر إلى وظيفة اللغة كتعبير عن الفكر، يمكن اعتبار اللغة جزءا من علم النفس، كذلك تطرق اللغة كل أبواب النشاط الإنساني المشترك من عقيدة وحرب وسياسة وقانون وترفيه. واللغة -إلى جانب ذلك- تعمل كأداة للفكر الراقي، فالخطابة والأدب والشعر والفلسفة والعلوم، كل أولئك لا بد أن تتناول عن طريق اللغة.

стр. 35

ومن أجل هذا فإن علم اللغة يعتبر نوعا من الدراسة التي لا يمكن بالضبط أن تعد من علوم الطبيعة، أو الاجتماع، أو فرعا من فروع العلوم الإنسانية، إنه يحتل مكانًا ملموسًا بين هذه الأقسام الثلاثة للمعرفة الإنسانية، إن اللغة أداة ذات أهمية بالغة في الحضارة الإنسانية، إنها شيء لا غنى عنه، وأيضا فاللغة ملك مشاع لكل طبقات المجتمع من أعلاها إلى أدناها، ليس كل الناس يكتبون، وقليل منهم نسبيا من يهتمون بصناعة الأدب، ولكن كل الناس يتكلمون. وهذا كله يجعل علم اللغة "الدراسة المقصودة للغة" موضوعا ذا أهمية كبيرة، وإن كانت عملية استخدام اللغة نفسها تعتبر أساسا عملية غير واعية، وتأخذ في طبيعتها صورة الأفعال اللاإرادية أو المنعكسة منذ اللحظة التي يكتسب فيها الإنسان اللغة، ويتمكن منها.

стр. 36

٥- مستويات التحليل اللغوي: إن دراسة اللغة -على ما جرى عليه العرف- سواء كان المنهج وصفيا أو تاريخيا، وتندرج في أربعة مستويات، وإن كانت الحدود بينها غير واضحة تماما كما قد نحب أن يكون. هذه المستويات هي: ١- مستوى الأصوات phonology، ويدرس أصوات اللغة، ويشمل كلا النوعين المعروفين باسم علم الأصوات العام phonetics وعلم الفونيمات phonemics. وسوف نحدد المراد بهذين المصطلحين فيما بعد. ٢- مستوى الصرف Morphology، أو مستوى دراسة الصيغ اللغوية وبخاصة تلك التغييرات التي تعتري صيغ الكلمات فتحدث معنى جديدًا، مثل اللواحق التصريفية inflectional endings "على سبيل المثال S التي تضاف إليه Cat فتصيرها جمعا"، والسوابق prefixes "مثل re قبل

стр. 37

tell لتعطيها معنى يخبر مرة ثانية"، والتغيرات الداخلية internal changes "مثل تغيير حرف العلة في sing إلى sang لإفادة الماضي". ٣- مستوى النحو Syntax, الذي يختص بتنظيم الكلمات في جمل أو مجموعات كلامية "مثل نظام الجملة: ضرب موسى عيسى، التي تفيد عن طريق وضع الكلمات في نظام معين أن موسى هو الضارب وعيسى هو المضروب"١. ٤- مستوى المفردات Vocabulary. الذي يختص بدراسة الكلمات المنفردة، ومعرفة أصولها، وتطورها التاريخي، ومعناها الحاضر، وكيفية استعمالها، ويدخل تحت دراسة المفردات فرع يسمى بالاشتقاق Etymology وهو يختص بدراسة تاريخ الكلمات، وفرع آخر يسمى الدلالة Semantics ويختص بدراسة معاني الكلمات وهناك فرع يسمى المعجم Lexicography وهو فن عمل المعجمات اللغوية، ويستمد وجوده من علم دراسة تاريخ الكلمات وعلم الدلالة، يضاف إلى ذلك اهتمامه ببيان كيفية نطق الكلمة، ومكان النبر فيها، وطريقة هجائها، وكيفية استعمالها في لغة العصر الحديث. وإن الحدود بين هذه المستويات الأربعة غير واضحة تمامًا ومتشابكة، فأصوات اللغة مثلا تتأثر كثيرًا بالصيغ، والعكس كذلك صحيح، والصوت والصيغة كلاهما يتأثران -غالبًا- بالمعنى، كذلك يوجد تبادل مطرد بين الصرف والنحو، كما هو الحال بالنسبة لبعض اللغات حين تستعمل واحدًا منهما وتستغني عن الآخر٢.

стр. 38

ولهذا فإن الصرف والنحو كثيرًا ما يجمعان تحت اسم واحد هو التركيب القواعدي Grammatical Structure. وإذا نظرنا من زاوية اكتساب اللغة نجد أن أولئك الذين يتعلمون لغتهم الأم يكتسبون النماذج الصوتية وقواعد اللغة الأساسية في وقت مبكر، وهم من ثم يستعملونها بصورة مشتركة، مع اختلافات بسيطة ترجع إلى الموقع الجغرافي "لهجات محلية"، وطبقة المتكلم الاجتماعية، ونوع تعليمه ولكن نفس الشيء لا يمكن أن يقال بالنسبة لمفردات اللغة التي تعكس اختلافات هائلة بين المتكلمين في مجتمع لغوي واحد، إلى جانب ذلك هناك قدر أساسي مشترك من المفردات يستعمله أبناء اللغة الواحدة بوجه عام. وإن التعليم الطبيعي لعملية اللغة يأتي عن طريق التكرار، والمحاكاة، وخصوصًا فيما يمس الأصوات وصور التنغيم وقواعد اللغة الأساسية، وإن دراسة اللغة عن طريق قواعد النحو قد وصفت -ببراعة- بأنها حيلة لاستنفاذ الوقت، حيث تستغل قدرة الشخص العقلية على التعميم والتجريد، بدلا من اللجوء إلى التكرار والتقليد اللانهائيين، كما هو الحال حيث يكتسب الشخص لغته الأم في مرحلة الطفولة.

стр. 39

٦- علم الأصوات, علم الأصوات العام, علم الفونيمات: إن عدد الأصوات التي يمكن لجهاز النطق الإنساني أن ينتجها لم يمكن حصرها أو تقديرها على وجه الدقة حتى الآن، وهذا يرجع إلى أن أقل انحراف في المخرج point of articulation يمكن أن يعطي نتائج مختلفة تدركها الأجهزة الحساسة مثل السبكتروجراف أو مسجل تردد الموجات الصوتية، إن لم تدركها الأذن، وأيضًا فإن كثيرًا من الأصوات الإنسانية التي لا تعد أصواتًا كلامية في بعض اللغات تعد -بكل تأكيد- أصواتًا كلامية في بعضها الآخر.

стр. 40

وعلى سبيل المثال فإن الصوت الذي نحدثه حينما نريد إطفاء عود الكبريت، أو صوت التقبيل، أو صوت استدعاء فرس أو نحوها, كل أولئك يشكل جزءًا من معدات الأصوات الكلامية في لغات مثل اليابانية أو الهوتنتوتية Hottentot "في جنوب إفريقية" وقد درج اللغويون على تقسيم أصوات الكلام -في شيء من التحكم- إلى أصوات علة Vowels وأشباه العلة Semivowels وسواكن١ Consonants في أقسام وأوصاف أخرى مثل: انفجاري plosive، واحتكاكي Fricative وجانبي Lateral وأنفي Nasal ومجهور Voiced ومهموس Unvoiced ... إلخ "انظر المبحث رقم ١٨؛ علم الأصوات". وقد سبق تعريفنا لعلم الأصوات phonology بأنه دراسة أصوات اللغة، ولكن بعض اللغويين يطلقونه ويريدون به دراسة التغيرات والتحولات التي تحدث في أصوات اللغة نتيجة تطورها "ولكن هذه الدراسة للتغيرات التاريخية في الأصوات يمكن أن يطلق عليها كذلك اسم علم الأصوات التاريخي historical phonetics أو diachronic phonetics وهناك فريق ثالث يعتبر المصطلحين: phonology و phonetics مترادفين. وإذا نحن قبلنا تعريف الفونولوجي phonology على أنه الدراسة التاريخية لأصوات اللغة فلأن علم الأصوات العام phonetics ينبغي أن يعرف على أنه العلم الذي يدرس ويحلل ويصنف الأصوات الكلامية من غير إشارة إلى تطورها التاريخي، وإنما فقط بالإشارة إلى كيفية إنتاجها وانتقالها واستقبالها، وعلم
следующие страницы →