← Фикх шафии

Фикх шафии · id 1142

فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي

الرافعي

Полный текст (6 067 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

ان الذى ذكره في هذا الموضع هو حد ركوع القائمين فاما إذا كان يصلي قاعدا فقد صار حد أقل ركوعه واكمله مذكورا في فصل القيام (والثاني) ان يطمئن خلافا لابي حنيفة حيث قال لا تجب

стр. 1367

الطمأنينة لنا ما روى عن ابى هريرة رالله عنه (ان رجلا دخل المسجد ورسول الله صلي الله عليه وسلم جالس في ناحية المسجد فصلي ثم جاء فسلم عليه فقال صلي الله عليه وسلم وعليك السلام ارجع فصل فانك لم تصل فرجع فصلي ثم جاء فقال له مثل ذلك فقال علمني يا رسول الله فقال إذا قمت الي الصلاة

стр. 1368

فاسبغ الوضوء استقبل القبلة فكبر اقرا أبما يتيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا) ومعنى الطمأنينة في الركوع أن يصبر تستقر أعضاؤه في هيئة الركوع وينفصل هويه عن ارتفاعه

стр. 1369

منه فلو جاوز حد أقل الركوع وزاد في الهوى ثم ارتفع والحركات متصلة فلا طمأنينة وزيادة الهوى لا تقوم مقام الطمأنينة فهذا بيان الامرين اللذين لابد منهما وأما قوله ولا يجب الذكر فالغرض

стр. 1370

من ذكره ههنا بيان خروجه عن حد الاقل خلافا لا حمد فانه يحكي عنه ايجاب التسبيح في الركوع والسجود مرة واحدة وكذلك ايجاب التكبير للركوع والسجود لنا أن النبي صلي الله عليه وسلم (لم يأمر المسئ صلاته بالذكر فيهما) ويجوز أن (يع) ؟ الاقل شئ آخر وهو أن (لا) ؟ به غير الركوع لان صاحب التهذيب وغيره ذكروا انه لو قرأ في صلاته آية سجدة فهوى ليسجد للتلاوة ثم بدا له

стр. 1371

بعد ما بلغ حد الراكعين ان يركع لم يعتد بذلك عن الركوع لانه لم يقطع القيام لقصد الركوع بل يجب عليه أن يعود إلي القيام ثم يركع وسيأتي لهذا نظائر ولك أن تعلم قوله بحيث تنال راحتاه ركتبيه (؟ ؟ ؟) القاضي ابن كج حكى عن ابن حنيفة أنه لا يعتبر ذلك ويكتفى باصل الانحناء *

стр. 1372

قال (وأكمله أن ينحني بحيث يستوى ظهره وعنقه وينصب ركبتيه عليهما ويضع كفيه عليهما يجافى الرجل مرفقيه عن جنبيه ولا يجاوز في الانحناء حد الاستواء ويقول الله أكبر رافعا يديه عند الهوى ممدودا علي قول ومحذوفا علي قول كيلا يغير المعنى بالمدو يقول سبحان ربى العظيم ثلاثا ولا يزيد الامام علي الثلاث) *

стр. 1373

الكلام في اكمل الركوع يقع في جملتين (أحداهأما) في هيئته وهى أن ينحنى بحيث يستوى ظهره وعنقه ويمدهما كالصفحة الواحدة فلا تكون رأسه ورقبته أخفض من ظهره ولا أعلي يروى أن رسول

стр. 1374

الله ﷺ (كان يستوى في الركوع بحيث لو صب الماء علي ظهره لا ستمسك وروى

стр. 1375

انه صلي الله عليه وسلم (عن التذبيح في الصلاة) وفى رواية (نهى ان يذبح الرجل في الركوع كما يذبح الحمار) والتذبيح ان يبسط ظهره ويطأطئ رأسه فتكون رأسه اشد انحطاطا من اليتيه وهذا اللفظ

стр. 1376

يذكر بالدال والاول اشهر وينبغي للراكع ان ينصب ساقيه إلي الحقو ولا يثني ركبتيه وهذا هو الذى اراده بقوله وينصب ركبتيه ويستحب له وضع اليدين علي الركبتين واخذهما بهما ويفرق بين اصابعه

стр. 1377

حينئذ ويوجههما نحو القبلة روى انه صلي الله على وسلم (كان يمسك راحتيه على ركبتيه في الركوع كالقابض عليهما) ويفرج بين اصابعه فان كان اقطع أو كانت إحدى يديه عليلة فعل بالاخرى ما ذكرنا

стр. 1378

فان لم يمكنه وضعهما على الركبتين ارسلهما: ويجافى الرجل مرفقيه عن جنبيه فقد روي ان النبي صلى الله عليه

стр. 1379

وسلم (كان يفعل ذلك) والمرأة لا تجافى فانه استر لها والخنثى كالمرأة: اما قوله ولا يجاوز في الانحناء

стр. 1380

الاستواء فالمراد استواء الظهر والرقية وفى قوه اولا واكمله ان ينحنى بحيث يستوى ظهره وعنقه

стр. 1381

ما يفيد هذا الغرض فانا إذا عرفنا استحاب استواء الظهر والعنق نعرف انه لا ينبغى ان نتجاور الاستواء

стр. 1382

فاعادته ثانيا اما ان تكون تأكيدا أو يكون الغرض الاشارة إلي ان المجاوزة مكروهة قصية للنهي

стр. 1383

عن التذبيح وعلي هذا فالاعادة لا تكون لمحض التأكيد إذ لا يلزم من استحباب الشئ ان يكون تركه منهيا عنه مكروها وعلي كل حال فلو ذكر قوله ولا يجاوز متصلا بالكلام الاول لكان احسن

стр. 1384

(الجملة الثانية) في الذكر المستحب فيه ويستحب ان يكبر للركوع لما روى عن ابن مسعود رضى الله عنه

стр. 1385

ان النبي صلي الله عليه وسلم (كان يكبر في كل خفض ورفع وقيام وقعمود) ويبتدئ به في ابتداء

стр. 1386

الهوى وهل يمده فيه قولان القديم وبه قال ابو حنيفة لا يمده بل يحذف لما روى انه ﷺ قال (التكبير جزم) أي لا يمد ولانه لو حاول المد لم يأمن ان يجعل المد على غير موضعه فيغير

стр. 1387

المعني مثل ان يجعله علي الهمزة فيصير استفها ما والجديد انه يمده إلي تمام الهوى حتى لا يخلو جزء من صلاته عن الذكر والقولان جاريان في جميع تكبيرات الانتقالات هل يندها من الركن المنتقل

стр. 1388

عنه إلى أن يصحل في المنتقل إليه ويرفع يديه إذا ابتدأ التكبير خلافا لابي حنيفة لنا ما روى عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ (كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع) ويستحب أن يقول في ركعه سبحان ربى العظيم ثلاثا وذلك أدني درجات

стр. 1389

الكمال لما روى أنه ﷺ (قال ركع أحدكم فقال سبحان ربى العظيم ثلاثا فقد

стр. 1390

تم ركوعه وذلك أدناه فإذا سجد فقال في سجوده سبحان ربى الاعلي ثلاثا فقدم سجوده وذلك

стр. 1391

ادناه) واستحب بعضهم ان يضيف إليه وبحمده وقال انه ورد في بعض الاخبار والافضل أن يضعيف إليه (اللهم لك ركعت ولك خشعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصرى ومخفي وعظمي وعصبي وشعرى وبشرى وما استقلت به قدمى لله رب العالمين) فقد روى ذلك الخبر

стр. 1392

وهو أتم الكمال وحكى عن الحاوى ان اتم الكمال من سبع تسبيحات الي احدى عشرة واوسطه

стр. 1393

ثم الزائد علي أدنى الكمال من سبع تسبيحات الي احدي عشرة واوسطه خمس

стр. 1394

ادنى الكمال انما يستحب للمنفرد اما الامام فلا يزيد علي التسبيحات الثلاث كيلا يطول على القوم وقال القاضى الروايانى في الحلية لا يريد علي خمس تسبيحات وذكره غيره ايضا فليكن قوله ولا يزيد الامام

стр. 1395

علي الثلاث معلما بالواو واستحباب التخفيف للامام فيها إذا لم يرض القوم بالتطويل اما إذا كان

стр. 1396

الحاضرون لا يريدون ورضوا بالتطويل فيسوى في أتم الكمال ويكره قراءة القرآن في الركوع والسجود * قال (ثم يعتدل عن ركوعه ويطمئن (ح) ويستحب رفع اليدين إلى المكبين ثم يخفض يديه بعد الاعتدال ويقول وعند رفعه سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ويستوى (ح) فيها الامام والمأموم والمنفرد) * الاعتدال ركن في الصلاة لكنه غير مقصود في نفسه ولذلك عند ركنا قصيرا فمن حيث

стр. 1397

أنه ركن عده في ترجمة الاركان في أول الباب ومن حيث أنه ليس مقصودا في نفسه جعله ههنا

стр. 1398

تابعا للركوع وأوردهما في فصل وهكذا بالجلسة بين السجدتين وقال أبو حنيفة لا يجب الاعتدال وله أن ينحط من الركوع ساجدا وعن مالك روايتان (أحدهما) كمذهبنا

стр. 1399

الاخرى كمذهب الي حنيفة لنا ما روى أنه صلي الله عليه وسلم قال للمسئ صلاته (ثم ارفع حتى تعتدل قائما) ولو كان يصلي قاعدا لمرض فيعود إلى الفعود بعد الركوع وبالجملة فالاعتدال الواجب أن يعود بعد الركوع الي الهيئة التى كان عليها قبل الركوع فلو ركع عن قيام وسقط في ركوعه نظر ان لم يطمئن في ركوعه فعليه أن يعود إلي الركوع ويعتدل منه وان اطمأن فيعتدل قائما ويسجد منه ولو رفع الراكع رأسه ثم سجد وشك في أنه هل تم اعتداله وجب عليه أن يعتدل قائما

стр. 1400

ويعيد السجود وتجب المطأنينة في الاعتدال كما تجب في الركوع وقال في النهاية في قلبي من الطمأنية في الاعتدال شئ فان النبي صلي الله عليه وسلم في المسئ صلاته ذكر الطمأنينة في الركوع والسجود ولم يذكرها في الاعتدال وللقعدة بين السجدتين فقال (ثم ارفع رأسك حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطئمن ساجدا ثم ارفع رأسك حتى تعتدل جالسا قال وفي كلام الاصحاب ما يقتضي التردد فيها والمنقول هو الاول ويستحب عند الاعتدال رفع اليدين إلي

стр. 1401

حذ والمنكبين فإذا اعتدل قائما حطهما وقال أبو حنيفة لا يرفع لنا ما روى عن ابن عمر ﵄ أن النبي صلي الله عليه وسلم (كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع وإذا رأسه من الركوع رفعهما كذلك وقال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد) ويستحب أن يقول عند الارتفاع سمع الله لمن حمده ويكون بتداؤة برفع الرأس من الركوع ورفع اليدين

стр. 1402

والتسميع دفعة واحدة فإذا استوى قائما قال ربنا لك الحمد وروينا في خبر ابن عمر (ولك الحمد) والروايتان معا صحيحتان ويستوى في الذكرين الامام والمأموم والمنفرد خلافا لمالك وأبى حنيفة حيث قالا لا يزيد الامام علي سمع الله لمن حمده ولا المأموم علي ربنا ولك الحمد وأما المنفرد فقد روى صاحب التهذيب عنهما أنه يجتمع بين الذكرين ثم روى مثل مذهبهما عن احمد والاشهر عن

стр. 1403

احمد انه يجمع الامام والمنفرد بينهما ولا يزيد المأموم علي ربنا لك الحمد ويستحب أن يزاد فيه ما روى عن عبد الله بن ابى اوفي قال (كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الارض وملء ما شئت من شئ بعد)

стр. 1404

وعن علي ﵁ أن النبي ﷺ (كان يقول مع ذلك اهل اثناء والمجد حق ما قال

стр. 1405

العبد كلنا لك لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد والامام
следующие страницы →