Полный текст (6 067 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.
стр. 1401
حذ والمنكبين فإذا اعتدل قائما حطهما وقال أبو حنيفة لا يرفع لنا ما روى عن ابن عمر ﵄ أن النبي صلي الله عليه وسلم (كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع وإذا رأسه من الركوع رفعهما كذلك وقال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد) ويستحب أن يقول عند الارتفاع سمع الله لمن حمده ويكون بتداؤة برفع الرأس من الركوع ورفع اليدين
стр. 1402
والتسميع دفعة واحدة فإذا استوى قائما قال ربنا لك الحمد وروينا في خبر ابن عمر (ولك الحمد) والروايتان معا صحيحتان ويستوى في الذكرين الامام والمأموم والمنفرد خلافا لمالك وأبى حنيفة حيث قالا لا يزيد الامام علي سمع الله لمن حمده ولا المأموم علي ربنا ولك الحمد وأما المنفرد فقد روى صاحب التهذيب عنهما أنه يجتمع بين الذكرين ثم روى مثل مذهبهما عن احمد والاشهر عن
стр. 1403
احمد انه يجمع الامام والمنفرد بينهما ولا يزيد المأموم علي ربنا لك الحمد ويستحب أن يزاد فيه ما روى عن عبد الله بن ابى اوفي قال (كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الارض وملء ما شئت من شئ بعد)
стр. 1404
وعن علي ﵁ أن النبي ﷺ (كان يقول مع ذلك اهل اثناء والمجد حق ما قال
стр. 1405
العبد كلنا لك لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد والامام
стр. 1406
لا يأتي بهذه الزيادة الاخيرة ولنتكلم فيما يتعلق بلفظ الكتاب قوله ثم يعتدل عن ركوعه ويطمئن إشارة منه إلى واجب الاعتدال لذلك قال عقييه ويستحب رفع اليدين ليمتاز واجبه عن مسنونه
стр. 1407
واعلم أن واجب الاعتدال لا ينحصر في الامرين المذكورين بل له واجب ثالث وهو أن لا يقصد بالارتفاع شيئا إخر حتى لو رأى حية في ركوعه فاعتدل فزعا منها لم يعتد به وواجب رابع وهو أن لا يطوله فلو طول عمدا بذكر أو قراءة بطلت صلاته علي الاصح ة نه ركن قصير وسيأتي الكلام فيه من بعد في باب سجود السهو إن شاء الله تعالي وقوله ويستحب رفع اليدين
стр. 1408
إلي المنكبين يجوز أن يعلم لفظ إلى المنكبين بالوا أو ولان رفع اليدين في الاعتدال وفي الركوع مثل رفعهما في حالة التحريم وقد سبق ثم ذكر الخلاف في أنه يرفع إلى المنكبين أو يزيد فيعود ذلك الخلاف ههنا وقوله ويقول عند رفعه سمع الله لمن حمده يجوز أن يكون المعني عند رفعه رأسه من الركوع ويجوز أن يكون المعنى عند رفعه اليدين لان المستحب في الرفعين المقارنة فما يقارن هذا يقارن
стр. 1409
ذلك أيضا وظاهر الكلام يوهم ان يكون قوله سمع الله لمن حمده وقوله ربنا لك الحمد عند الرفع لكن المستحب أن يكون الاول في حال الرافع والثاني بعد أن يعتدل قائما كما بيناه ولك أن تعلم قوله عند الرفع بالوا وولان القاضى ابن كج ذكر أنه يبتدئ بقوله سمع الله لمن حمده وهو راكع ثم إذا ابتدأ به اخذ في الرأس واليدين وقوله يستوى فيه الامام والمنفرد معلم بالحاء والميم وعلي رواية صاحب التهذيب بالالف أيضا * قال (ويستحب (ح) القنوت في الصبح وان نزلت بالمسلمين نازلة ورأى الامام القنوت في سائر
стр. 1410
الصلوات فقولان ثم الجهر بالقنوت مشروع علي الظاهر والمأموم يؤمن فإذا لم يسمع صوته قنت علي أحد القولين)
стр. 1411
لما كان القنوت مشروعا في حال الاعتدال ذكره متصلا بالكلام في الاعتدال وإذا كاره (واعلم) أن القنوت يشرع في صلاتين أحدهما من النوافل وهي الوتر في النصف الاخرين من رمضان
стр. 1412
وسيأتى في باب النوافل والثانية من الفرائض وهى الصبح فيستحب القنوت فيها في الركعة الثانية خلافا
стр. 1413
لابي حنيفة حيث قال لا يستحب وعن احمد أن القنوت الائمة يدعون للجيوش فان ذهب إليه ذاهب فلا بأس لنا
стр. 1414
ما روى النبي صلي الله عليه وسلم (قنت شهرايد عو علي فاتلى أصحابه ببئر معونة ثم تركه) فاما في الصبح
стр. 1415
فلم يقنت حتى فارق الدنيا وروى ذلك عن خلفائه الاربعة رضوان الله عليهم أجمعين ومحله بعد الرفع
стр. 1416
من الركوع خلافا لمالك حيث قال يقنت قبل الركوع لنا ما روى عن ابن عباس وأبى هريرة وأنس رضي الله
стр. 1417
عنهم ان النبي ﷺ (قنت بعد رفع رأسه من الركوع في الركعة الاخيرة) () والقنوت أن يقول
стр. 1418
(اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن تولني فيمن توليت وبارك لى فيما اعطيت وقنى شر ما قضيت
стр. 1419
انك تقضى ولا يقضى عليك لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعايت) هذا القدر
стр. 1420
يروى عن الحسن بن على ﵄ ان رسول الله صلى الله والامام لا يخص نفسه بل يذكر
стр. 1421
بلفظ الجمع وزاد العلماء ولا يعز من عاديت (قبل تباركت ربنا وتعاليت وبعده) فلك لحمد علي ما قضيت استغفرك
стр. 1422
واتوب اليك ولم يستحسن القاضي ابو الطيب كلمة ولا يعز من عاديت وقال لا تضاف العداوة إلى الله تعالى
стр. 1423
قال سائر الاصحاب ليس ذلك ببعيد قال الله تعالى (فان الله عدو للكافرين) وهل يسن فيه الصلاة على النبي صلي الله عليه وسلم فيه وجهان (احدهما) لا لان أخبار القنوت لم ترد بها واظهر هما وبه قال الشيخ ابو محمد نعم لانه
стр. 1424
روى في حديث السحن انه قال ﷺ تباركت ربنا وتعاليت عليه النبي وسلم وأيضا فقد قال الله تعالي (ورفعنا لك ذكرك) قال المفسرون أي لا أذكر الا وتذكر معي إذا عرفت ذلك فقوله
стр. 1425
ويستحب القنوت في الصبح ينبغى ان يعلم بالحاء والالف لما ذكرناه ويجوز ان يعلم بالواو ايضا لان ابا الفضل ابن عبدان حكي عن ابى علي بن ابى هريرة انه قال المستحب ترك القنوت في صلاة الصبح إذا صار شعار قوم من المبتدعة إذ الاشتغال به تعريض النفس للتهمة وهذا غريب وضعيف وهل تتعين كلمات القنوت فيه وجهان (احدهما) وهو الذى ذكره المصنف في الوسيط نعم كالتشهد وأظهرهما عند الاكثرين لا بخلاف
стр. 1426
التشهد لانه فرض اومن جنس الفرض وعلى هذا قالوا الوقت بما روى عن عمر ﵁ كان حسنا وسنذكره في باب النوافل ان شاء الله تعالي واما ما عدا الصبح من الفرائض فقال معظم الاصحاب
стр. 1427
ان نزلت بالمسلمين نازلة من وباء أو قحط فيقنت فيها ايضا في الاعتدال عن ركوع الركعة الاخيرة كما فعل النبي ﷺ في حديث بئر معونة على ما سبق وان لم نتزل نازلة ففيه قولان اصحهما الا يقنت لان النبي ﷺ ترك القنوت فيها والثانى انه يتخير ان شاء قنت والا فلا وعن الشيخ ابي محمد
انه قلب هذا التريب فقال ان لم تكن نازلة فلا قنوت الا في الصبح وان كانت نازلة فعلي قولين: وجه
стр. 1428
المنع القياس علي سائر اركان الصلاة وركعاتها لا يراد فيها الدعاء بنزول النوازل وهذه الطريقة الثانية هي التى اوردها في الكتاب فانه خص القولين بما إذا انزلت نازلة اشعار ابانها إذا لم تنزل فلا قنوت في غير الصبح بحال وينبغي ان يعلم قوله فقولان بالواو لان اصحاب الطريقة الاولي قالوا يقنت عند نزول النازلة ونفوا الخلاف فيه واما قوله ورأى الامام القنوت في سائر الصلوات فليس علي معني ان جواز القنوت
стр. 1429
فيها للناس موقوف على رأى الامام واذنه بل من أراد القنوت جاز له ذلك وكانه اراد القوم إذا صلوا جماعة فقال ان رأى قنت والقوم يتبعونه كما في الصبح وان اراد ترك ولا بد للمتقدين من الترك ايضا وفيه اشارة إلى انه لا يستحب القنوت في غير الصبح بحال وانما الكلام في الجواز فحيث يجوز فالامر فيه الي اختيار المصلى وهذا قضيه كلام اكثر الائمة ومنهم من يشعر ايراده
стр. 1430
بالاستحباب والله اعلم ثم الامام في صلاة الصبح هل يجهر بالقنوت فيه وجهان (احدهما) لا كالتشهد وسائر الدعوات المشروعة في الصلاة (واظهرهما) انه يجهر لانه روى الجهر به عن
стр. 1431
رسول الله ﷺ وقوله على الظاهر أي من هذين الوجهين وقوله مشروع أي بصفة الاستحباب وليس المراد مجرد الجواز ولفظ الكتاب وإن كان مطلقا
стр. 1432
فالوجهان في الامام أنما المنفرد فيسر به كسائر الاذكار والدعوات ذكره التهذيب وأما المأموم فالقول فيه مبنى علي الوجهين في الامام إن قلنا لا يجهر الامام به فيقنت المأموم كما يقنت الامام قياسا
стр. 1433
علي سائر الاذكار وإن قلنا يجهر الامام به فان كان المأموم يسمع صوته فوجهان (أصحهما) وهو المذكور في الكتاب أنه يؤمن ولا يقنت لما روي عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ (كان يقنت ونحن نؤمن خلفه) والثانى ذكره ابن الصباغ أنه يتخير بين أن يؤمن وبين أن قنت معه فعلي الاول فيماذا يؤمن فيه وجهان حكاما القاضي الرويانى وغيره أوفقهما لظاهر لفظ الكتاب أنه يؤمن في الكل وأظهرهما أنه يؤمن في القدر الذى هو دعاء أما في الثناء فيشاركه أو يسكت وإن كان لا يسمع صوت الامام لبعد وغيره وقلنا أنه لو سمع لا من فههنا وجهان أحدهما يقنت والثاني يؤمن كالوجهين في قراءة السورة إذا كان لا يسمع صوت الامام وإنما لم يجر الخلاف علي قولنا الامام يسر بالقنوت مع جريانه في قراءة السورة في الصلاة السرية على الجملة مجهور بها والقنوت إذا لم
стр. 1434
ير الجهر به ينزل منزلة سائر الاذكار فيشارك المأموم الامام فيه لا محالة فهذا حكم الجهر بالقنوت في الصبح وأما في سائر الصلوات إذا قنت فيها فايراده في الوسيط يشعر بانه يسر في السريات وفي الجهريات الخلاف المذكور في الصبح وإطلاق غيره يقتضى طرد الخلاف في الكل وحديث بئر معونة يدل علي أنه كان يجهر به في جميع الصلوات وهل يسن رفع اليدين في القنوت فيه وجهان أحدهما نعم لما روى
стр. 1435
عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال (إذا دعوت فادع بيطون كفيك فإذا فرغت فاسمح راحتيك علي وجهك) وقد روى الرفع في القنوت عن ابن مسعود بل عن عمر وعثمان
стр. 1436
رضي الله عنهم وهو اختيار أبى زيد والشيخ أبى محمد وابن الصباغ وهو الذى ذكره
стр. 1437
في الوسيط وأظهرهما عند صاحبي المهذب والتهذيب أنه لا يرفع لما روى عن أنس رضى الله عنه أن
стр. 1438
النبي صلي الله عليه وسلم (لم يكن يفع اليد الا في ثلاثة مواطن الاستسقاء والاستنصار وعشية عرفة) وهذا اختيار القفال واليه ميل امام الحرمين فان قلنا لا يرفع فذاك وان قلنا يوضع فوجهان في أنه هل يمسح بهما وجهه قال في التهذيب اصحهما أنه لا يمسح *
стр. 1439
قال (الركن الخامس السجود وأقله وضع الجبهة علي الارض مكشوفة بقدر ما ينطلق عليه الاسم وفي وضع اليدين والركبتين والقديمن قولان فان أوجبنا وضع اليدين ففى كشفهما قولان وكشف الجبهة واجب وان سجد علي طرته (ح) أو كور عمامته (ح) أو طرف كمه المتحرك بحركته لم يجز (ح) والتنكس واجب في السجود وهو استعلاء الاسافل ولو تعذر التنكس بمرض وجب وضع وسادة ليضع الجبهة عليها في أظهر الوجهين) *
стр. 1440
الكلام في السجود في الاقل والاكمل (أما الاقل) فهذا الفصل يتكلف ببيانه وفيه مسائل (أحدها) فيما يجب وضعه علي مكان السجود ولابد من وضع الجبهة خلافا لابي حنيفة حيث قال الجبهة والانف يجزئ وضع كل واحد منهما عن الاخر ولا تتعين الجبهه * لنا ما روى عن ابن عمر رضى الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم قال (إذا سجدت فمكن جبهتك من الارض ولا تنقر نقرا) ولا يجب وضع جميع الجبهة علي الارض بل يكفى وضع ما يقع عليه الاسم منها وذكر القاضي ابن كج ان أبا الحسين بن القطان حكى وجها انه لا يكفى وضع البعض لظاهر خبر ابن عمر والمذهب الاول لما روى عن جابر رضي الله
следующие страницы →