Полный текст (6 067 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.
стр. 1471
فما الذى يفعل نص في المختصر أنه يستوى قاعدا ثم ينهض وفي الام أنه يقوم من
стр. 1472
السجدة وللاصحاب فيه طريقان (أحدهما) أن فيها قولين (أحدهما) انه يقوم من السجدة الثانية ولا يجلس وبه قال ابو حنيفة ومالك واحمد لما روى عن وائل أن النبي ﷺ (كان إذا رفع راسه من السجدتين استوى قائما) (وأصحهما) وهو المذكور
стр. 1473
في الكتاب انه يجلس جلسة خفيفة ثم يقوم وتسمي هذه الجلسة جلسة الاستراحة ووجهه ما روى عن مالك بن الحويرث انه رأى النبي صلي الله عليه وسلم (يصلي فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض
стр. 1474
حتى يستوى) قاعدا ووصف أبو حميد الساعدي في عشرة من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين صلاة النبي صلي الله عليه وسلم (فذكر هذه الجلسة) (والطريق الثاني) قال ابو اسحق المسألة علي حالتين
стр. 1475
إن كان بالمصلي ضعف لكبر وغيره جلس للاستراحة والا فلا (فان قلنا) لا يجلس المصلي للاستراحة فيبتدئ التكبير مع ابتداء الرفع وينهيه مع استوائه قائما ويعود قول الحذف كما تقدم (وان قلنا) يجلس فمتى يبتدئ التكبير فيه وجهان (أحدهما) أنه يرفع راسه غير مكبر ويبتدئ التكبير جالسا ويمده الي ان يقوم لان الجلسة للفصل بين الركنين فإذا قام منها وجب أن يقوم بتكبير كما إذا قام إلي الركعة الثالثة ويحكى هذ عن اختيار القفال (واصحهما) أنه يرفع رأسه مكبرا لما روى انه ﷺ (كان يكبر في كل خفض ورفع) فعلى هذا فمتى يقطع فيه وجهان (أحدهما) أنه يمده الي أن يقوم ويخفف الجلسة حتى لا يخلو شئ من صلاته عن الذكر وهذان الوجهان الاخيران كأنهما المفرعان علي أن التكبير يمد ولا يحذف وإذا
стр. 1476
لم يميز الابتداء عن الانتهاء حصل في وقت التكبير ثلاثة أوجه وصاحب الكتاب أورد منها في الوسيط (الاول) الذى اختاره القفال والثانى الذى قال به ابو اسحق ولم يورد الثالث الذى هو الاظهر عند جمهور الاصحاب وكذلك
стр. 1477
فعل إمام الحرمين والصيدلاني وقوله ههنا ثم يقوم مكبرا بعد قوله ثم يجلس لاختيار القفال وهو أبعد الوجوه عند الاكثرين ويجب أن يعلم قوله مكبرا بالواو اشارة الي الوجه الثاني وهو أنه يقوم عن الجلسة غير مكبر والي الوجه الثالث ايضا فانه عند القائلين به لا يقوم مكبرا إنما يقوم متمما للتكبير ولا خلاف في أنه لا يكبر تكبيرتين والسنة في هيئة جلسة الاستراحة الافتراش كذلك رواه أبو حميد ثم سواء قام من جلسة الاستراحة أو من السجدة فانه يقوم معتمدا علي الارض بيديه فلافا لابي حنيفة حيث قال يقوم معتمدا على صدور قدميه ولا يعتمد بيديه علي الارض: لنا ما روى عن مالك بن الحويرث رضى الله عنه في صفة صلاة رسول الله ﷺ (فلما رفع راسه من السجدة الاخيرة في الركعة الاولى واستوى قاعدا قام واعتمد علي الارض بيديه) وعن اين عباس ﵄ أن النبي صلي الله عليه وسلم (كان إذا قام في صلاته وضع يديه علي الارض كما يضع العاجن قال صاحب المجمل العاجن هو الذى إذا نهض اعتمد على يديه كبرا كأنه يعجن أي الخمير ويجور أن يكون معنى الخبر كما يضع عاجن الخمير وهما متقاربان
стр. 1478
قال (الركن السادس التشهد) الاول سنة والقعود فيه علي هيئة الافتراش (م) لانه مستوفز للحركة والمسبوق يفترش في التشهد الاخير لاستيفازه ومن عليه سجود السهو هل يفترش فيه خلاف والافتراش أن يضجع الرجل اليسرى ويجلس عليها وينصب القدم اليمنى ويضع اطراف الاصابع علي الارض والتورك سنة في التشهد الاخير (ح) وهو أن يضع رجليه كذلك ثم يخرجهما من جهة يمينه ويمكن وركه من الارض) *
стр. 1479
أدرج في هذا الركن اركانا ثلاثة (القعود) (والتشهد) (والصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم) ولو فصل
العقود والتشهد والصلاد علي النبي صلي الله عليه وسلم عنهما لجاز كما فصل القيام عن القراءة فان القيام للقراءة كالقعود لهما وهكذا فعل في ترجمة الاركان وعدها ثلاثة: وففه الفصل أن التشهد والقعود ينقسمان إلى واقعين في آخر الصلاة كتشهد الصبح وتشهد الركعة الرابعة من الظهر والي واقعين لا في آخر
стр. 1480
الصلاة كالتشهد بعد الثانية من الظهر (فالاول) من القسمين مفروض مسنون ثم لا يتعين للعقود هيئة متعينة فيما يرجع إلى الاجزاء بل يجزئه القعود علي أي وجه كان لكن السنة في العقود في آخر الصلاة التورك وفي العقود الذى لا يقع في إخرها الافتراش وقال احمد إن كانت الصلاة ذات تشهدين تورك في الاخر وان كانت ذات تشهد واحد افترش فيه والافتراش أن يضجع الرجل اليسرى بحيث يلي ظهرها الارض ويجلس عليها وينصب اليمنى ويضع أطراف اصابعها علي الارض موجهة إلى القبلة والتورك أن يخرج رجليه وهما علي هيئتهما في الافتراش من جهة يمينه ويمكن الورك من الارض وقال ابو حنيفة السنة في العقودين
стр. 1481
الافتراش وقال مالك السنة فيهما التورك: لنا ما روي عن أبى حميد الساعدي انه وصف صلاة رسول الله ﷺ فقال (فإذا جلس في الركعتين جلس علي رجله اليسرى ونصب اليمني فإذا جلس في الركعة الاخيرة قدم رجله اليسرى ونصب الاخرى وقعد علي مقعدته) والفرق من جهة المعنى ان المصلي في التشهد الاول مستوفز للحركة يبادر إلى القيام عند تمامه وذلك عن هيئة الافتراش أهون وأما الجلسة الاخيرة فليس بعدها عمل فيناسبها التورك الذى هو هيئة السكون والاستقرار ويترتب على هذه القاعدة مسألتان (احداهما) المسبوق إذا جلس مع الامام في تشهده الاخير يفترش ولا يتورك نص عليه لانه مستوفز يحتاج الي القيام عند سلام الامام ولانه ليس آخر صلاته والتورك انما ورد في آخر الصلاة وحكى الشيخ ابو محمد وجها عن بعض الاصحاب انه يتورك متابعة لامامه وذكر ابو الفرج البزار ان ابا طاهر الزيادي حكي في المسألة - هذين الوجهين ووجها ثالثا (انه) ان كان محل تشهد المسبوق كأن ادرك ركعتين من صلاة الامام جلس منتصبا والا جلس متوركا لان أصل الجلوس لمحض المتابعة فيتابعه في هيئته أيضا والاكثرون علي الوجه الاول (الثانية) إذ قعد في التشهد الاخير وعليه سجود سهو فهل يفترش ام
يتورك فيه وجهان (احدهما) يتورك لانه قعود آخر الصلاة وقال الرويانى في التلخيص وهو ظاهر المذهب
стр. 1482
(والثاني) انه يفترش ذكره القفال وساعده الاكثرون لانه يحتاج بعد هذا القعود إلي عمل وهو السجود فاشبه التشهد الاول بل السجود عن هيئة التورك أعسر من القيام عنها فكان اولي بان لا يتورك وايضا فلانه جلوس يعقبه سجود فاشبه الجلوس بين السجدتين وينبغي ان يعلم قوله والتشهد الاول مسنون بالالف لان احمد يقول بوجوبه: لنا أنه صلي الله عليه وسلم (قام من اثنين من الظهر أو العصر ولم يجلس فسبح الناس به فلم يعد فلما كان آخر صلاته سجد سجدتين ثم سلم) ولو كان واجبا لعاد إليه ولما جبره السجود ولا تخفي سائر المواضع المستحقة للعلامات (وقوله) ويضع اطراف الاصابع علي الارض كذلك أي منتصبة (وقوله) في التورك ان يضجع رجليه كذلك أي عمل هيئتهما في الافتراش فاليمني منصوبة مرفوعة العقب واليسرى مضجعة * قال (ثم اليد اليسرى علي طرف الركعة منشورة مع التفريج المقتصد واليد اليمنى يضعها كذلك لكن يقبض الخنصر والبنصر والوسطى ويرسل المسبحة وفي الابهام أوجه (قيل) يرسلها (وقيل) يحلق الابهام والوسطى (وقيل) يضمها إلي الوسطى المقبوضة كالقابض ثلاثا وعشرين ثم يرفع مسبحته في الشهادة عند قوله الا الله وفي تحريكها عند الرفع خلاف) *
стр. 1483
السنة في التشهدين جميعا ان يضع يده اليسرى علي فخذه اليسرى لما روى أنه صلي الله عليه وسلم (كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى) وينبغي ان ينشر أصابعه ويجعلها قريبة من طرف الركبة بحيث تسامت رؤسها الركبة وهل يفرج بين أصابع اليسرى أو يضمها الذى ذكره في الكتاب أنه يفرج تفريجا مقتصدا وهذا هو الاشهر الا تراهم قالوا لا يؤمر بضم الاصابح مع نشرها إلا في السجود علي ما قدمناه وحكى الكرخي وغيره من أصحاب الشيخ ابى حامد أنه يضم بعضها إلى بعض حتي الابهام ليتوجه جميعها إلي القبلة وهكذا ذكر القاضي الرويانى فليكن قوله مع التفريج معلما بالواو وأما كونه مقتصدا فليس من خاصية هذا الموضع بل لا يؤمر بالتفريج المتفاحش في موضع ما اما اليد اليمنى فيضعها على طرف الركبة
اليمنى كما ذكرنا في اليسرى وهو المراد من قوله فيضعها كذلك ولكن لا ينشر جميع أصابعه بل يقبض الخنصر والبنصر ويرسل المسبحة وفيما يفعل بالابهام والوسطي ثلاثة اقاويل أحدها انه يقبض الوسطى مع البنصر ويرسل
стр. 1484
الابهام مع المسبحة لما روى انه ابا حميد الساعدي وصف رسول الله صلي الله عليه وسلم فذكر انه كان يفعل هكذا) والثانى أنه يحلق بين الابهام والوسطي لما روى عن وائل بن حجر ان النبي صلي الله عليه وسلم فعل هكذا) وفي كيفية التحليق وجهان (احدهما) أنه يضع أنملة الوسطي بين عقدتي الابهام (وأصحهما)
стр. 1485
انه يحلق بينهما برأسيهما والقول (الثالث) وهو الاصح انه يقضبها لما روى عن ابن عمر ﵄ أن النبي صلي الله عليه وسلم (كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى علي فخذه اليمني وقبض أصابعه كلها وأشار بالاصبع التي تلى الابهام) وفي كيفية وضع الابهام على هذا القول وجهان (أحدهما) أنه يضعها علي أصبعه الوسطى كانه عاقد ثلاثة وعشرين لما روي عن ابن الزبير رضى الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم (كان يضع ابهامه عند الوسطي) وأظهرهما انه يضعها بجنب المسبحة كانه عاقد ثلاثة وخمسين لما روى عن ابن عمر ﵄ ان النبي ﷺ (كان إذا قعد في التشهد وضع يده اليمني علي ركبته اليمنى وعقد ثلاثة وخمسين واشار بالسبابة) ثم قال ابن الصباغ وغيره كيفما فعل من هذه الهيئات فقد أتى بالسنة لان الاخبار قد وردت بها جميعا وكأنه صلي الله عليه وسلم كان يضع مرة
стр. 1486
هكذا ومرة هكذا وعلى الاقوال كلها فيستحب له أن يرفع مسبحته في كلمة الشهادة إذا بلغ همزة الا الله خلافا لابي حنيفة حيث قال لا يرفعها * لنا ما سبق انه كان يشير بالسبابة وهل يحركها عند الرفع فيه وجهان (أحدهما) نعم لما روى عن وائل ﵁ قال (ثم رفع رسول الله صلي الله عليه وسلم أصبعه فرأيته يحركها) (وأصحهما) لا لما روى عن ابن الزبير ﵁ (أن النبي صلي الله عليه وسلم كان ى يشير بالسبابة ولا يحركها ولا يجاوز بصره اشارته) (وقوله) في الكتاب ويقبض الخنصر والبنصر والوسطى ان أراد بالقبض ههنا القدر الذى يشارك فيه الوسطى الخنصر والبنصر وهو ترك البسط
والارسال فهذا لا خلاف فيه وان أراد أنه يصنع بالوسطي ما يصنع بالخنصر والبنصر فهذا تنازع فيه قول التحليق فاعرفه واما التعبير عن الخلاف المذكور بالاوجه فانما اقتدى فيه بامام الحرمين
стр. 1487
وعامة الاصحاب حكوه أقوالا منصوصة للشافعي رضى الله عنه معزية إلى كتبه (وقوله) يرسلها هو القول الاول والتحليق (الثاني) والذى ذكره آخر أحد الوجهين على القول الثالث (وقوله) ثم يرفع
стр. 1488
معلم بالحاء (وقوله) عند قوله الا الله يجوز ان يعلم بالواو لان الكرخي حكى وجهين في كيفية الاشارة بالمسبحة (اصحهما) انه يشير بها وقت التشهد وهو الذى ذكره الجمهور (والثاني) أنه يشير بها في جميع التشهد *
стр. 1489
قال (أما التشهد الاخير فواجب (ح م) والصلاة علي الرسول ﵇ واجبة معه (ح م) وعلي الال قولان وهل تسن الصلاة على الرسول في الاول قولان) * القعود للتشهد الاخير والتشهد فيه واجبان خلافا لابي حنيفة حيث قال القعود بقدر التشهد واجب ولا يجب قراءة التشهد فيه ولمالك حيث قال لا يجب لا هذا ولا ذاك.
لنا أن ابن مسعود رضى الله عنه قال (كانا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد السلام على الله قبل عباده السلام علي جبريل) الي آخره دل علي انه قد فرض ثم التشهد الاخير انما يكون لصلاة لها تشهد أول وقد تكون الصلاة بحيث لا يشرع فيها الا تشهد واحد كالصبح والجمعة فحكمه حكم التشهد الاخير في ذات التشهدين والعبارة الجامعة أن يقال: التشهد الذى يعقبه التحلل عن الصلاة واجب وتجب الصلاة على النبي صلي الله عليه وسلم في التشهد الواجب خلافا لابي حنيفة ومالك * لنا ما روى عن عائشة رضى الله عنها أن النبي صلي الله عليه وسلم قال (لا يقبل الله صلاة الا بطهور والصلاة على) وهل تجب الصلاة علي الال فيه قولان
стр. 1490
وبعضهم يقول وجهان (أحدهما) تجب لظاهر ما روى انه قيل يا رسول كيف نصلي عليك فقال (قولوا
стр. 1491
(اللهم صلي علي محمد وعلي آل محمد (واصحهما) لا وانما هي سنة تابعة للصلاة على النبي ﷺ وهل يسن الصلاة علي الرسول في التشهد الاول فيه قولان (أحدهما) وبه قال أبو حنيفة واحمد لا لانها
стр. 1492
مبنية علي التخفيف روى أن النبي صلي الله عليه وسلم (كان في التشهد الاول كمن يجلس علي الرضف) وهي الحجارة المحماة وذلك يشعر بانه ما كان يطول بالصلاة الدعاء (وأصحهما) ويروي عن مالك أنها تسن لانها ذكر يجب في الجلسة الاخيرة فيسن في الاولي كالتشهد وأما الصلاة فيه علي الآل فتبنى علي ايجابها في التشهد الاخير ان أوجبناها ففى استحبابها في الاول الخلاف المذكور في الصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم وان لم نوجبهها وهو الاصح فلا نستحبها في الاول وإذا قلنا لا تسن
стр. 1493
الصلاة على النبي صلي الله عليه وسلم في الاول فصلي عليه كان ناقلا للركن الي غير موضعه وفي بطلان الصلاة به كلام يأتي في باب سجود السهو وكذا إذا قلنا لا يصلي علي النبي صلي عليه وسلم في
стр. 1494
القنوت وهكذا الحكم إذا أوجبنا الصلاة على الآل في الاخير ولم نستحبها في الاول فاتي بها وآل النبي صلي الله عليه وسلم بنو هاشم وبنو المطلب نص عليه الشافعي رضى الله عنه وفيه وجه أن كل مسلم آله * قال (ثم أكمل التشهد مشهور وأقله التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وهو القدر المتكرر في جميع الروايات واوجز ابن سريج بالمعنى وقال التحيات لله سلام عليك أيها النبي سلام علينا وعلي عباد
стр. 1495
الله الصالحين أشهد ان لا إله الا الله وان محمدا رسوله) * الكلام في أكل التشهد ثم في اقلة: أما أكمله فاختار الشافعي رصي الله عنه ما رواه ابن عباس
رصي الله عنهما وهو التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله
стр. 1496
وبركاته سلام علينا وعلي عباد الله الصالحين اشهد ان لا إله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله هكذا روى الشافعي رضى الله عنه وروى غيره السلام عليك السلام علينا باثبات الالف واللام وهما صحيحان ولا فرق وحكى في النهاية عن بعضهم أن الاصل اثبات الالف واللام وقال ابو حنيفة واحمد الافضل ما رواه ابن مسعود رضى الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم وهو (التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله) وقال مالك الافضل ان يتشهد بما علمه عمر بن الخطاب ﵁ الناس علي المنبر وهو (التحيات لله الزاكيات لله الطيبات
стр. 1497
لله الصلوات لله السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته إلى آخره) كما رواه ابن مسعود رضى الله عنه ووجه اختيار الشافعي ﵁ يستوى في الخلاف عن أن الامر فيه قريب فان الفضيلة تتأدى بجميع ذلك ثم جمهور الاصحاب علي أنه لا يقدم التسمية لما روي انه صلي الله عليه وسلم كان اول ما يتكلم به عند القعدة التحيات لله وعن أبى علي الطبري وغيره من اصحابنا أن الافضل أن يقول
стр. 1498
بسم الله وبالله التحيات ويروى بسم الله خير الاسماء نقل عن جابر ﵁ عن رسول الله ﷺ وعن بعض أصحابنا أن الافضل أن يقول التحيات المباركات الزاكيات والصلوات والطيبات لله ليكون آتيا بما اشتملت عليه الروايات كلها: واما الاقل فالمنقول عن نص الشافعي ﵁ أن أقل التشهد التحيات لله سلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلي عباد الله الصالحين اشهد أن لا اله الا الله وان محمدا رسول الله هكذا روى اصحابنا العراقيون وتابعهم القاضى الروياني وكذا صاحب التهذيب الا انه نقل واشهد ان محمدا رسوله واسقط الصيدلاني في نقل نصه كلمة وبركاته وجعل صيغة الشهادة الثانية واشهد ان محمدا رسول الله وهذا هو الذى أورده في الكتاب وحكاية القاضى بن كج فإذا حصل الخلاف في المنقول عن الشافعي
رضى الله عنه في ثلاثة مواضع (أحدها) في كلمة وبركاته (والثاني) في كلمة وأشهد في الكرة الثانية (والثالث) في لفظ الله في الشهادة الثانية فمنهم من اكتفى بقوله رسوله ثم نقلوا عن ابن سريج في الاقل طريقة أخرى وهى التحيات لله سلام عليك أيها النبي سلام علي عباد الله الصالحين اشهد ان لا اله إلا الله وأن محمدا رسوله هذا ما ذكره في الكتاب ورواه طائفة وأسقط بعضهم لفظ السلام الثاني واكتفى بان يقول أيها النبي وعلي عباد الله الصالحين وأسقط بعضهم لفظ الصالحين ويحكى هذا عن الحليمي ووجه ذلك بان لفظ العباد مع الاضافة ينصرف غالبا إلي الصالحين كقوله تعالي (عينا يشرب بها عباد الله) ونظائره فاستغنى بالاضافة عنه ثم قال الائمة كأن الشافعي رضى الله عنه اعتبر
стр. 1499
في حد الاقل ما رآه مكررا في جميع الروايات ولم يكن تابعا لغيره به الروايات أو كان تابعا لغيره جوز حذفه وابن سريح نظره إلي المعنى وجوز حذف ما يتغير به المعنى واكتفى بذكر السلام عن الرحمة والبركة وقال وابن بدخولها فيه: وقوله في الكتاب وهو القدر المتكرر في جميع الروايات وأوجر ابن سريج بالمعني الشارة إلي هذا الكلام لكن لم بتعرض إلا للتكرر في جميع الروايات ولابد من التعرض للوصف الاخير وهو أن لا يكون تابعا للغير وإلا فالصلوات والطيبات متكررة جميع الروايات وقد جوز حذفها * واعلم أن ما ذكره الاصحاب من اعتبار التكرر وعدم التبعية أن جعلوه ضابطا لحد الاقل فذلك وان عللوا حد الاقل به ففيه إشكال لان التكرر في الروايات يشعر بانه لابد من القدر المتكرر فاما انه مجزى فلا ومن الجائر أن يكون المجرى هذا القدر مع ما تفردت به كل رواية: ولك أن قوله في طريقة الشافعي رضى الله عنه وأشهد في الكرة الثانية بالواو وكذا كلمة السلام الثاني والصالحين في طريقة ابن سريج اشارة إلى ما سبق من الخلاف *
стр. 1500
قال (ويقول بعد اللهم صلى علي محمد علي آل محمد ثم ما بعده مسنون إلي قوله حميد مجيد ثم الدعاء بعده مسنون وليخير كل من الدعاء أعجبه إليه)
стр. 1501
أقل الصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم أن يقول اللهم صل على محمد ولو قال صلي الله
علي محمد أو صلي الله علي رسوله جاز وفي وجه يجوز أن يقتصر علي قوله صلي الله عليه وسلم والكناية ترجع الي ذكر محمد صلي الله عليه وسلم في كلمة الشهادة وهذا نظر الي المعنى: وأقل الصلاة على الال أن يقول وآله ولفظ الكتاب يشعر بأنه يجب أن يقول وعلي آل محمد لانه ذكر ذلك ثم حكم بان ما بعده مسنون والاول هو الذى ذكره صاحب التهذيب وغيره والاولى أن يقول اللهم صل علي محمد وعلي آل محمد كما صليت علي ابراهيم وعلي آل ابراهيم وبارك علي محمد
стр. 1502
وعلي آل محمد كما باركت علي ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد.
روى كعب بن عجرة أن النبي صلي الله عليه وسلم سئل عن كيفية الصلاة عليه فامرهم بذلك قال الصيدلانى ومن الناس من يزيد وارحم محمدا: وآل محمد كما رحمت علي ابراهيم وربما يقول كما ترحمت على ابراهيم قال وهذا لم يرد في الخبر وهو غير فصيح فانه لا يقال ترحمت عليه وانما يقال رحمته وأما الترحم ففيه معنى التكلف والتضنع فلا يحسن اطلاقه في حق الله تعالي * ثم يستحب الدعاء في التشهد الاخير بعد الصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم وعلي آله وأن يدعو بما شاء من أمر الدنيا والاخرة خلافا لابي حنيفة حيث قال لا يدعو الا بما يشبه الفاظ القرآن والادعية المأثورة عن النبي صلي الله عليه وسلم ولا يدعو بما يشبه كلام الناس ومن اصحابه من قال يجزى الدعاء بما لا يطلب الا من الله تعالي فاما إذا دعا بما يمكن أن يطلب من الآدميين بطلت صلاته: وقال احمد إذا قال اللهم ارزقني جارية حسناء ونحو ذلك فسدت صلاته * لما روى عن ابن مسعود رضى الله عنه في آخر حديث التشهد أن النبي صلي الله عليه وسلم قال (ثم ليتخير من الدعاء اعجبه إليه فيدعو) وروى أنه قال (وليدع بعد ذلك بما شاء) والافضل أن يكون دعاؤه لامور الاخرة وما ورد في الخبر أحب من غيره ومن ذلك (اللهم اغفر لى ما قدمت وما أخرت وما اعلنت وما اسررت وما اسرفت وما انت اعلم به منى انت المقدم وانت المؤخر لا إله
стр. 1503
إلا أنت) وايضا (اللهم اني اعوذ بك من عذاب النار وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات وفتنة المسسيح الدجال) وايضا (اللهم انى اعوذ بك من المأثم والمغرم) (اللهم انى ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لى مغفرة من عندك انك انت الغفور الرحيم) وقوله ثم الدعاء بعده مسنون
أي في التشهد الاخير فاما في الاول فيكره بل لا يصلي على الال ايضا علي الصحيح كما سبق ويجوز ان يعلم قوله مسنون بالواو لانه يقتضى الاستحباب مطلقا وقد ذكر الصيدلاني في طريقته أن المستحب للامام أن يقتصر علي التشهد والصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم ليخفف علي من خلفه فان دعا جعل دعاءه دون قدر التشهد ولا يطول وأما المنفرد فلا بأس له بالتطويل هذا
стр. 1504
ما ذكره والظاهر الذى نقله الجمهور أنه يستحب للامام الدعاء كما يستحب لغيره ثم الاحب أن يكون الدعاء أقل من النشهد والصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم لانه تبع لهما فان زاد لم يضر الا ان يكون اماما فيكره له التطويل وقوله وليتخير معلم بالحاء والالف لما روينا ويجوز أن يعلم بالواو ايضا لان امام الحرمين حكى في النهاية عن شيخه انه كان يتردد في مثل قوله اللهم ارزقني جارية صفتها كذا ويميل إلى المنع منه وانه يبطل الصلاة * قال (فرع العاجز عن التشهد يأتي بترجمته كتكبيرة التحرم والعاجز عن الدعاء بالعربية لا يدعو بالعجمية بحال وفى سائر الاذكار هل يأتي بتجمتها بالعجمية فيه خلاف) * لا يجوز لمن احسن التشهد بالعربية ان يعدل الي ترجمته كالتكبير وقراءة الفاتحة فان عجز أتى بترجمته كتكبيرة الاحرام بخلاف القرآن لا يأتي بترجمته لان نظمه معجز كما سبق والصلاة على النبي صلي الله عليه وسلم وعلي الال ان اوجبناها كالتشهد واما ما عدا الواجبات من لالفاظ المشروعة في الصلاة إذا عجز عنها بالعربية فقد قسمها المصنف قسمين (احدهما) الدعاء فمنعه من ان يدعو بالعجمية مطلقا (والثاني) سائر الاذكار كثناء الاستفتاح والقنوت وتكبيرات الانتقالات وتسبيحات الركوع والسجود فقد روى منها في الوسيط ثلاثة أوجه (أحدها) ليس له أن يأتي بترجمتها لانها مسنونة لا ضرورة الي الاتيان بها (والثانى) أنه يأتي بمعانيها ويقيمها مقام العربية كالتكبير والتشهد (والثالث) ما يجبر تركه بالسجود يأتي بترجمته ومالا فلا وقضية هذه الطريقة المنع من أن يأتي بالترجمة عند القدرة على العربية بطريق الاول ولم يجعل امام الحرمين الدعاء قسما على اطلاقه لكن قال ليس للمصلي أن يخترع دعوة بالعجمية يدعو بها في صلاته وان كان له أن يدعو بغير
الدعوات المأثورة بالعربية ثم حكي الوجوه الثلاثة في الاذكار المسنونة وايراده يشعر بالمنع من الذكر المخترع كالدعاء المخترع وتطرد الوجوه في الدعاء المسنون كما في سائر الاذكار المسنوية ولا فرق وصرح سائر الاصحاب بهذا الذى أشعر به كلامه فقالوا إذا عجز عن الاذكار العربية والادعية المسنونة هل يأتي بترجمتها فيه وجهان (أحدهما) لا لانه لا ضرورة إليها بخلاف الواجبات (واصحهما)
стр. 1505
نعم ليجوز فضلها ولو أحسن العربية فهل يجوز له أن يأتي بالترجمة فيه وجهان (أصحهما) لا يجوز كما في التكبير والتشهد ولو فعل تبطل الصلاد ذكر في التهذيب هذين الوجهين فيما إذا دعا بالعجمية مع القدرة علي العربية واطلقهما في بعض التعاليق في جميع الاذكار إذا عرفت ذلك فقوله والعاجز عن الدعاء لا يدعو بالعجمية بحال ان اراد به الدعاء المخترع الذى لم يؤثر كما ذكره امام الحرمين فلا يلزم منه المنع من ان ياتي العاجز بترجمة الدعاء المسنون بعد التشهد جزما بل يجرى فيه الخلاف المذكور في سائر الاذكار وان اراد به مطلق الدعاء فما الفرق بين الدعاء المسنون وبين التسبيح المسنون ولم يمنع من ترجمة احدهما جزما ويجعل ترجمة الآخر علي الخلاف ويلزم على ذلك أن لا يأتي بترجمة اللهم اغفر لي وارحمني في الجلوس بين السجدتين وظاهر لفظه الاحتمال الثاني ولذلك اعلم بالواو اشارة إلى الوجه المجوز للترجمة مع القدرة علي العربية فانه اولي بتجويزها عند العجز ويجوز أن يعلم بالحاء ايضا لان ابا حنيفة بجوز ترجمة القرآن وان كان قادرا على نظمه فترجمة الدعاء عند العجز أولي بأن يجوزها واعلم انه إذا حمل كلامه على المحمل الثاني أشبه أن يكون هو منفردا بنقل الفرق بين الدعاء وغيره والله اعلم) * قال (الركن السابع السلام وهو واجب ولا يقوم (ح) مقامه اضداد الصلاة واقله أن يقول السلام عليكم ولو قال سلام عليكم فوجهان وفي اشتراط نية الخروج وجهان وأكمله السلام عليكم ورحمة الله مرتين (ح م) في الجديد مع الالتفات من الجانبين بحيث ترى خداه ومع نية السلام علي من علي جانبيه من الجن والانس والملائكة والمقتدى ينوى الرد علي امامه بسلامه) *
стр. 1506
(لما وصف السلام بكونه ركنا فلو لم يقل وهو واجب لما ضره لان ركن الصلاة لابد وان يكون واجبا وإذا ذكرهما فينبغي أن يعلما بالحاء وكذلك قوله ولا يقوم مقامه اضداد الصلاة لان عند ابي حنيفة لو أتي بما ينافي الصلاة اختيارا من حديث أو كلام خرج به عن الصلاة وقام مقام السلام قال ولو كان ناسيا فلا يخرج به من الصلاة ولا تبطل صلاته لكن يتوضأ ويبنى ولو وقع ذلك من غير اختياره كانقضاء مدة المسح ورؤية المتيمم الماء في الصلاة تبطل صلاته: لنا قوله صلي الله عليه وسلم (وتحليلها التسليم) جعل التحليل بالتسليم فوجب أن لا يحصل بغيره ثم القول في أقل السلام وأكمله: أما الاقل فهو أن يقول السلام عليكم ولابد من هذا النظم لان النبي صلي الله عليه وسلم كذلك كان يسلم وهو كاف لانه تسليم وقد قال صلي الله عليه وسلم (وتحليلها التسليم) ولو قال سلام عليكم فوجهان (أحدهما) أنه لا يجزئه لانه نقص الالف واللام فاشبه ما لو قال سلام عليكم من غير تنوين وأظهرهما أنه يجزئه ويقوم التنوين مقام الالف واللام كما في التشهد يجزئه السلام وسلام ولو قال السلام عليكم فقد سبق حكمه في فصل التكبير ولا يجزئه قوله السلام عليك ولا سلامى عليك ولا سلام الله عليكم ولا السلام عليهم وما لا يجزئ فيبطل الصلاة إذا قاله عمدا سوى قوله السلام عليهم فانه دعاء لا علي وجه الخطاب وهل يجب أن ينوى الخروج من الصلاة بسلامه فيه وجهان (أحدهما) نعم وبه قال ابن سريج وابن القاص ويحكي عن ظاهر نصه في البويطى لانه ذكر واجب في احدى طرفي الصلاة فتجب فيه النية كالتكبير ولان نظم السلام يناقض الصلاة في وصفه من حيث هو خطاب الآدميين ولهذا لو سلم قصدا في الصلاة بطلت صلاته فإذا لم يقترن به نية صارفة الي قصد التحلل كان مناقضا (والثاني) لا يجب وبه قال أبو حفص بن الوكيل وابو الحسين بن القطان ووجهه القياس علي سائر العبادات لا يجب فيها نية الخروج لان النية تليق بالاقدام دون الترك وهذا هو الاصح عند القفال واختيار معظم المتأخرين وحملوا نصه علي الاستحباب (فان قلنا) تجب نية الخروج فلا تحتاج الي تعيين الصلاة عند الخروج بخلاف حالة الشروع فان الخروج لا يكون الا عن المشروع فيه ولو عين غير ما هو فيه عمدا بطلت صلاته علي هذا الوجه ولو سهي سجد للسهو وسلم ثانيا مع النية بخلاف ما إذا قلنا لا تجب نية الخروج فانه لا يضر الخطأ في التعيين وعلي وجه الوجوب
ينبغي أن ينوى الخروج مقترنا بالتسليمة الاولي فلو سلم ولم ينو بطلت صلاته ولو نوى الخروج
стр. 1507
قبل السلام بطلت صلاته ايضا ولو نوى قبله الخروج عنده فقد قال في النهاية لا تبطل صلاته بهذا ولكنه لا يكفيه بل يأتي بالنية مع السلام ويجب على المصلى أن يوقع السلام في حال القعود إذا قدر عليه: واما الاكمل فهو أن يقول السلام عليكم ورحمة الله وهل يزيد علي مرة واحدة الجديد انه يستحب ان يقوله المصلي مرتين لما روى عن ابن مسعود رضى الله عنه (أن النبي صلي الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله) ويحكى عن القديم قولان (أحدهما) أن المستحب تسليمة واحدة لما روى عن عائشة رضى الله عنها أن النبي صلي الله عليه وسلم (كان يسلم تسليمه واحدة تلقاء وجهه) (والثانى) أن غير الامام يسلم تسليمة واحدة ويفرق في حق الامام بين أن يكون في القوم كثرة أو كان حول المسجد لغط فيستحب أن يسلم تسليمتين ليحصل الابلاغ وان قلوا ولا لغط ثم فيقتصر على تسليمة واحدة فان قلنا يقتصر علي تسليمة فتجعل تلقاء وجهه كما روى عن عائشة رضى الله عنهما وان قلنا بالصحيح وهو انه يسلم تسليمتين فالمستحب أن يلتفت في الاولى عن يمينه وفي الاخرى عن شماله وينبغي أن يبتدئ بها مستقبل القبلة ثم يلتفت بحيث يكون انقضاؤها مع تمام الالتفات وكيف يلتفت قال الشافعي رضى الله عنه في المختصر حتى يري خداه وحكى الشارحون أن الاصحاب اختلفوا في معناه (منهم) من قال معناه حتي يرى خداه من كل جانب ومنهم من قال حتى يرى من كل جانب خده وهو الصحيح لما روى أن
стр. 1508
النبي صلي الله عليه وسلم (كان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خده الايمن وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خده الايسر) ثم المصلى ان كان اماما فيستحب له أن ينوى بالتسليمة الاولى السلام علي من علي يمينه من الملائكة وعلي الجن والانس وبالثانية السلام علي من على يساره منهم والمأموم ينوى مثل ذلك ويختص بشئ آخر وهو انه ان كان على يمين الامام ينوى بالتسليمة الثانية الرد على الامام وان كان علي يساره ينويه بالتسليمة الاولي وان كان
في محاذاته ينويه بايهما شاء وهو في التسليمة الاولى أحب ويحسن أن ينوى بعض المأمومين الرد على
стр. 1509
البعض روى عن سمرة قال (امرنا رسول الله ﷺ أن نسلم علي أنفسنا وان ينوى بعضنا علي بعض) وقال علي ﵁ (كان النبي صلي الله عليه وسلم يصلى قبل الظهر أربعا
стр. 1510
وبعدها اربعا وقبل العصر أربعا يفصل بين كل ركعتين بالتسليم علي الملائكة المقربين والنبيين ومن معهم من المؤمنين) وأما المنفرد فينوي بهما السلام علي من علي جانبيه من الملائكة وكل منهم ينوى بالتسليمة الاولى الخروج من الصلاة أيضا ان لم نوجبها فقوله في الكتاب مرتين ينبغى أن يعلم بالميم لان المنقول عن مالك أن الاختيار للامام والمنفرد الاقتصار علي تسليمة واحدة وأما المأموم فيسلم تسليمتين ويروى عنه استحباب الاقتصار علي التسليمة الواحدة مطلقا وقال احمد في اصح الروايتين التسليمتان جميعا واجبتان مطلقا فيجوز ان يعلم قوله مرتين بالالف لان عنده ليس ذلك من حد الكمال ويجوز ان يعلم به قوله واقله السلام عليكم ايضا وقوله بحيث يرى خداه اراد به المعني الثاني الصحيح علي ما صرح به في الوسيط فليكن مرقوما بالواو للوجه الاول * قال (خاتمة لا ترتيب في قضاء الفوائت لكن الاحب تقديم الفائتة على المؤداة الا إذا ضاق وقت الاداء فان تذكر فائتة وهو في المؤداة اتم التي هو فيها ثم اشتغل بالقضاء) إذا فتت الفريضة وجب قضاؤها (قال رسول الله صلي الله عليه وسلم من نام صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) امر المعذور بالقضاء ويلزم مثله في حق غير المعذور بطريق الاولي وينبغي ان يقضى على الفور محافظة على الصلاة وتنزيه الذمة وهل يجب ذلك فيه كلام أخرناه الي كتاب الحج لان صاحب الكتاب أورد المسالة ثم وإذا قضى فائتة الليل بالليل جهر فيها وإذا قضى فائتة النهار بالنهار لم يجهر فيها وان قضى فائتة الليل بالنهار وبالعكس فالاعتبار بوقت القضاء في اصح الوجهين وبوقت الاداء
следующие страницы →