← Фикх шафии

Фикх шафии · id 1142

فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي

الرافعي

Полный текст (6 067 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.

стр. 3011

قال الله تعالى (كتب عليكم الصيام) الآيات وقال رسول الله ﷺ " بني الاسلام على خمس " الحديث وذكر للاعرابي الذى سأله عن الاسلام " صوم شهر رمضان فقال هل علي غيره فقال لا إلا أن تتطوع " (وقوله) في صدر الكتاب والنظر في الصوم والفطر لم يعن به مطلق الصوم والفطر وإنما عنى به صوم رمضان والفطر الواقع فيه ألا ترى أنه قال في آخر الكناب اما صوم التطوع

стр. 3012

فكذا أشار إلي أن ما سبق كلام في الصوم المفروض وأيضا فانه قال والنظر في سببه ومعلوم أن المذكور سبب صوم رمضان لا سبب مطلق صوم الفرض وما هو اعم منه وهو الصوم وأيضا فان القسم الثاني معقود في مبيحات الافطار وموجباته وهى مخصوصة بصوم رمضان إلا أن معظم الكلام المذكور في نظرى الركن والشرط لا اختصاص له بصوم رمضان وكان الاحسن في الترتيب ان يبين صفة الصوم مطلقا بذكر ركنيه وشروطه ثم يتكلم فيما يخص كل واحد من نوعي الفرض والنفل * وفقه الفصل أن صوم رمضان يجب بأحد أمرين (إما) استكمال شعبان ثلاثين (أو) رؤية الهلال لما روى عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ ذكر رمضان فقال " لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فان غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين " أما استكمال شعبان فظاهر (وأما)

стр. 3013

رؤية الهلال فالناس ضربان (من) رأى الهلال فيلزمه الصوم قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " صوموا لرؤيته " ومن لم يره فبم تثبت الرؤية في حقه إن شهد عدلان تثبت وإن شهد واحد فقولان (احدهما) وبه قال مالك وهو رواية البويطي أنها لا تثبت لما روى انه ﷺ قال " صوموا لرؤبته وافطروا لرؤيته فان غم عليكم فاكملوا شعبان ثلاثين يوما ألا ان يشهد شاهدان " ولانه لا يحكم في هلال شوال الا بقول عدلين فكذلك في هلال رمضان (واصحهما) وهو الذى نص عليه في أكثر كتبه وبه قال احمد في الرواية الصحيحة عنه انها تثبت لما روى عن ابن عباس رضى الله

стр. 3014

عنهما " ان اعرابيا جاء إلى النبي صلي الله عليه وسلم فقال انى رأيت الهلال فقال اتشهد ان لا اله إلا الله فقال نعم فقال اتشهد ان محمدا رسول الله قال نعم قال فأذن في الناس يا بلال فليصوموا غدا " وعن

стр. 3015

ابن عمر رضى الله عنهما قال " تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله صلي الله عليه وسلم انى رأيته فصام وامر الناس بالصيام " والمعنى فيه الاحتياط لامر الصوم قال علي رضى الله لان اصوم يوما من شعبان احب من ان افطر يوما من رمضان ونقل الشيخ ابو محمد عن ابى اسحق طريقة

стр. 3016

قاطعة بقبول قول الواحد والمشهور طريقة القولين (التفريع) ان قلنا لا بد من اثنين فلا مدخل لشهادة النساء فيه ولا اعتبار بقول العبيد ولا بد من لفظ الشهادة وتختص بمجلس القضاء لكنها شهادة حسبة لا ارتباط لها بالدعاوي كذلك حكاه الامام وان قبلنا قول واحد فهل هو على طريق الشهادة أم علي

стр. 3017

طريق الرواية فيه وجهان (اصحهما) انه شهادة الا ان العدد سومح به والبينات مختلفة المراتب (والثاني) وبه قال ابو اسحق انه رواية لان الشهادة ما يكون الشاهد فيها بريئا وهذا خبر عما يستوى فيه المخبر وغير المخبر فأشبه رواية الخبر عن النبي صلي الله عليه وسلم فعلي الاول لا يقبل فيه قول المرأة والعبد

стр. 3018

ويحكي ذلك عن نصه في الام وعلي الثاني يقيل وهل يشترط لفظ الشهادة قال الشيخ أبو على وغيره هو علي الوجهين ومنهم من قدر اشتراطه متفقا عليه * واحتج به للوجه الاول وهل يقبل قول الصبى المميز الموثوق به على الوجه الثاني قال الامام فيه وجهان مبنيان علي قبول رواية الصبيان وجزم في التهذيب بعدم القبول مع حكاية الخلاف في روايته وهو المشهور وذكر الامام وابن الصباغ

стр. 3019

تفريعا علي الوجه الثاني أنه إذا أخبره موثوق به عن رؤية الهلال لزم اتباع قوله وان لم يذكر بين يدى القاضى وقالت طائفة يجب الصوم بذلك إذا اعتقد المخبر صادقا ولم يفرعوه علي شئ ومن هؤلاء ابن عبدان وصاحب التهذيب وكذلك ذكر المصنف في الاحياء والله أعلم * وعلي القولين جميعا لا يقبل قول الفاسق لكن ان اعتبرنا العدد اعتبرنا العدالة الباطنة وهى التى يرجع فيها إلى

стр. 3020

أقوال المزكيين وان لم نعتبر العدد ففي اعتبار العدالة الباطنة وجهان جاريان في قبول رواية المستور قال الامام واطلق بعض المصنفين الاكتفاء بالعدالة الظاهرة وهو بعيد نعم قد نقول يأمر القاضي بالصوم بظاهر العدالة كى لا يفوت الصوم ثم نبحث بعد ذلك ولا فرق علي القولين بين ان تكون

стр. 3021

السماء مصحية أو متغيمة * وعند ابى حنيفة يثبت هلال رمضان في الغيم بواحد وفى الصحو يعتبر الاستفاضة والاشتهار ويختلف ذلك باختلاف صغر البلدة وكبرها قال الرويانى وربما قالوا يعتبر عدد القسامة خمسون رجلا وإذا صمنا بقول واحد تفريعا على أصح القولين ولم نر الهلال بعد ثلاثين

стр. 3022

فهل نفطر فيه وجهان (أحدهما) لا لانا لو أفطرنا لكنا مفطرين بقول واحد والافطار بقول واحد لا يجوز ألا ترى أنه لو شهد علي هلال شوال ابتداء لم نفطر بقوله (والثاني) نفطر لان الشهر يتم بمضي ثلاثين وقد ثبت أوله بقول الواحد ويجوز أن يثبت الشئ ضمنا بما لا يثبت به اصلا ومقصودا الا ترى

стр. 3023

ان النسب والميراث لا يثبتان بشهادة النساء ويثبتان ضمنا للولادة إذا شهدن عليها واعترض الامام عليه بان النسب لا يثبت بقولهن لكن إذا ئبتت الولادة ثبت النسب بحكم الفراش القائم وههنا بخلافه وللمحتج أن يقول لا معنى للثبوت الضمني الا هذا وخذ منى مثله ههنا عندي لا نفطر بقوله لكن إذا ثبت أول الشهر انتهي بمضي ثلاثين يوما وجاء العيد ولا صوم يوم العيد وما موضع

стр. 3024

الوجهين نقل في التهذيب فيه طريقين (أحدهما) أن الوجهين فيما إذا كانت السماء مصحية أما إذا كانت متغيمة فنفطر بلا خلاف وهذا ما اورده صاحب العدة واوفقهما لكلام صاحب الكتاب والاكثرين ان الوجهين شاملان للحالتين ثم إيراد الكتاب يقتضي ترجيح الوجه الاول لكن المعظم رجحوا الثاني وحكوه عن نصه في الام وبه قال ابو حنيفة ﵀ ولو صمنا بقول عدلين ولم نر الهلال بعد ثلاثين فان كانت السماء متغيمة أفطرنا

стр. 3025

وعيدنا وان كانت مصحية فكذلك عند عامة الاصحاب وحكاه في الشامل عن نصه في الام وحرمله لان العدلين لو شهدا ابتداء على هلال شوال لقبلنا شهادتهما وافطرنا فلان نفطر بناء علي ما أثبتناه بقولهما أولا أولى وقال ابن الحداد لا نفطر وينسب إلى ابن سريج أيضا وبه قال مالك لانا انما نتبع قولهما بناء علي الظن وقد تبقنا خلافه وقد عرفت بما ذكرنا أن في الصورتين وجهين الا أن الافطار

стр. 3026

في الثانية أظهر منه في الاولى وفرع بعضهم على قول ابن الحداد فقال لو شهد اثنان على هلال شوال ثم لم ير الهلال والسماء مصحية بعد ثلاثين قضينا صوم أول يوم أفطرنا فيه لانه بان كونه من رمضان لكن لا كفارة على من جامع لان الكفارة تسقط بالشبهة وعلي ظاهر المذهب لا قضاء ولا كفارة ويتعلق بالقولين في اعتبار العدد مسألة اخرى وهي ان الهلال هل يثبت بالشهادة علي الشهادة وقد حكى الشيخ أبو على فيه طريقين

стр. 3027

(أحدهما) أنه علي القولين في أن حدود الله تعالي هل تثبت بالشهادة علي الشهادة (واصحهما) القطع بثبوته كالزكاة واتلاف بوارى المسجد والخلاف في الحدود المبنية على الدفع والدرء وعلى هذا فعدد الفروع مبنى علي القول في الاصول ان اعتبرنا العدد في الاصول فحكم الفروع ههنا حكمهم في سائر الشهادات ولا مدخل فيه لشهادة النساء والعبيد وان نعتبر العدد (فان قلنا) ان طريقه طريق الرواية

стр. 3028

فوجهان (احدهما) انه يكفى واحد كرواية الاخبار (والثانى) لابد من اثنين قال في التهذيب وهو الاصح لانه ليس بخبر من كل وجه بدليل انه لا يكفى ان يقول اخبرني فلان عن فلان انه رأى الهلال وعلي هذا فهل يشترط اخبار حرين ذكرين ام يكفى امراتان وعبدان فيه وجهان (اظهرهما) الاول ونازع الامام في انه لا يكفى قوله اخبرني فلان عن فلان علي قولنا أنه رواية (وان قلنا) ان طريقه طريق الشهادة فهل يكفى واحد ام لابد من اثنين فيه وجهان المذكور في التهذيب منهما الثاني ولنعد الي مافى لفظ الكتاب (قوله) أما السبب

стр. 3029

فرؤية الهلال يشعر ظاهره بالحصر لكن الحصر غير مراد منه بل استكمال شعبان في معنى رؤية الهلال علي ما بيناه والتحقيق أن السبب شهود الشهر لا هذا ولا ذاك ولكنهما طريقان لمعرفة شهود الشهر ولا يلحق بهما ما يقتضيه حساب المنجم فلا يلزم به شئ لا عليه وعلي غيره قال القاضي الرويانى وكذا من عرف منازل القمر لا يلزمه الصوم به في أصح الوجهين (وأما) الجواز فقد قال في التهذيب لا يجوز تقليد المنجم في حسابه لا في الصوم ولا في الافطار وهل يجوز له أن يعمل بحساب نفسه فيه وجهان وفرض الرويانى الوجهين فيما إذا عرف منازل القمر وعلم به أن الهلال

стр. 3030

قد أهل وذكر أن الجواز اختيار ابن سريج والقفال والقاضى الطبري قال ولو عرفه بالنجوم لم يجز ان يصوم به قولا واحدا ورأيت في بعض المسودات تعدية الخلاف في جواز العمل به الي غير المنجم والله أعلم * وسنذكر فائدة الجواز حيث حكمنا به من بعد (وقوله) وإن كانت السماء مصحية معلم بالحاء (وقوله) يثبت بشهادة واحد بالميم وكذا قوله ويثبت بمن تقبل روايته لما سبق والاغلب علي الظن أنه قصد أن يورد الخلاف في المسألة كما اورده في الوسيط وهو حكاية ثلاثة أقوال في قبول

стр. 3031

قول الواحد (أحدها) انه لا يقبل (والثاني) يقبل بشرط ان يكون من اهل الشهادة (والثالث) يقبل إذا كان من اهل الرواية ثم أنه اغفل الاول واورد الآخيرين وهما مفرعان على قبول قول الواحد ولو اعلما بالواو لمكان الاول جاز ثم الجمهور اوردوهما وجهين لا قولين نعم ذكر الصيدلانى انهما قولان من تخريج ابن سريج فيجوز تنزيلهما عليه (وقوله) بخلاف هلال شوال يجوز ان يعلم بالواو لا لان ابا ثور قال بثبوته بقول واحد فان له مذهبا تفرد به ولكن لانه حكى عن صاحب التقريب أنه ميل القول فيه وقال بعد رواية مذهب أبي ثور وهذا لو قلت به لواكن مبعدا ووجهه انه اخبار

стр. 3032

عن خروج وقت العبادة فيقبل فيه قول الواحد كالاخبار عن دخول وقتها (وقوله) لم نفطر معلم بالحاء لما سبق ويجوز ان يعلم قوله يفطر في الوجه الثاني بالميم لان مالكا منع من الافطار إذا إذا صمنا بقول عدلين ولم نر الهلال فاولي ان نمنع إذا صمنا بقول واحد ولم نره (واعلم) ان صاحب التهذيب ﵀ ذكر تفريعا على الحكم بقبول الواحد انا لا نوقع به العتق والطلاق المعلقين بهلال رمضان ولا نحكم بحلول الدين المؤجل به ولو قال قائل هلا ثبت ذلك ضمنا كما سبق نظيره لاحوج إلى الفرق والله اعلم *

стр. 3033

قال ﴿فإذا رؤى الهلال في موضع لم يلزم الصوم في موضع آخر بينهما مسافة القصر إذا لم ير فيه وقيل يعم حكمه سائر البلاد فعلي الاول لو سافر الصائم إلي بلد آخر لم ير فيه الهلال بعد ثلاثين صام معهم بحكم الحال ولو كان أصبح معيدا وسارت به السفينة الي حيث لم ير الهلال

стр. 3034

كان الاولى أن يمسك بقية النهار ويبعد ايجابه فان فيه تجزئة اليوم وإذا رأى هلال شوال قبل الزوال لم يجز (ح) الافطار إلا بعد الغروب﴾ في الفصل مسألتان (إحداهما) إذا رؤى الهلال في بلدة ولم ير في أخرى نظر إن تقاربت البلدتان فحكمهما حكم البلده الواحدة وإن تباعدتا فوجهان (أظهرهما) وبه قال ابو حنيفة ﵀ وهو اختيار

стр. 3035

الشيخ أبي حامد انه لا يجب الصوم على اهل البلدة الاخرى لما روى عن كريب قال " رأينا الهلال بالشام ليلة الجمعة ثم قدمت المدينة فقال ابن عباس ﵄ متى رأيتم الهلال قلت ليلة الجمعة فقال انت رأيت قلت نعم ورآه الناس وصاموا وصام معاوية فقال لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل العدد أو نراه قلت اولا تكتفى برؤية معاوية قال هكذا امرنا رسول الله ﷺ " (والثانى) يجب وهو اختيار القاضى ابى الطيب ويروى عن احمد لان الارض

стр. 3036

مسطحة فإذا رؤى في بعض البلاد عرفنا ان المانع في غيره شئ عارض لا أن الهلال ليس بمحل الرؤيه * وبم يضبط تباعد البلدتين اعتبر في الكتاب مسافة القصر وكذلك نقله الامام وصاحب

стр. 3037

التهذيب قال الامام ولو اعتبروا مسافة يظهر في مثلها تفاوت في المناظر لكان متجها في المعنى وقد يوجد التفاوت مع قصور المسافة عن مسافة القصر للارتفاع والانخفاض وقد لا يوجد مع

стр. 3038

مجاوزتها لها لكن لا قائل به هكذا ذكره لكن العراقيون والصيدلاني وغيرهم اعتبروا ما تمناه وضبطوا التباعد بان يكون بحيث تختلف المطالع كالعراق والحجاز والعراق وخراسان والتقارب بان لا تختلف

стр. 3039

كبغداد والكوفة والرى وقزوين ومنهم من اعتبر اتحاد الاقليم واختلافه ويتفرع علي الوجهين فرعان (احدهما) لو شرع في الصوم في بلد ثم سافر الي بلد بعيد لم ير الهلال فيه في يومه الاول (فان قلنا)

стр. 3040

لكل بلدة حكمها فهل يلزمه أن يصوم معهم أم يفطر فيه وجهان أظهرهما وبه قال القفال وهو المذكور في الكتاب أنه يصوم معهم لانه بالانتقال إلى بلدتهم أخذ حكمهم وصار من جملتهم وقد

стр. 3041

روى ان ابن عباس ﵄ " امر كريبابان يقتدى باهل المدينة " (والثانى) أنه يفطر لانه التزم حكم البلدة الاولى فيستمر عليه وشبه ذلك بمن أكرى دابة يجب الكراء بنقد البلد المنتقل عنه واوهم في التهذيب ترجيح هذا الوجه وإن عممنا الحكم سائر البلاد فعلي أهل البلدة المنتقل إليها

стр. 3042

موافقته إن ثبت عندهم حال البلدة المنتقل عنها إما بقوله لعدالته أو بطريق آخر وعليهم قضاء اليوم الاول ولك ان تقول قياسا علي هذا لو سافر من البلدة التى رؤى فيها الهلال ليلة الجمعة إلى التى رؤى فيها الهلال ليلة السبت ورؤى هلال شوال ليلة السبت فعليهم التعييد معه وان لم يصوموا إلا ثمانية

стр. 3043

وعشرين يوما ويقضون يوما وعلي قياس الوجه الاول لا يلتفتون إلى قوله رأيت الهلال وإن قبلنا في الهلال قول عدل وعلي عكسه لو سافر من حيث لم ير فيه الهلال الي حيث رؤى فعيدوا اليوم التاسع والعشرين من صومه فان عممنا الحكم أو قلنا له حكم البلد المنتقل إليه عيد معهم وقضى يوما وان

стр. 3044

لو نعمم الحكم أو قلنا له حكم البلد المنتقل عنه فليس له ان يفطر (الثاني) لو رؤى الهلال في بلد فاصبح الشخص معيدا وسارت به السفينة وانتهى الي بلدة علي حد البعد فصادف أهلها صائمين فعن الشيخ أبي محمد انه يلزمه امساك بقية اليوم إذا قلنا ان لكل بلدة حكمها. واستعبده الامام من حيث انه

стр. 3045

لم يرد فيه اثر ويجزئه اليوم الواحد وايجاب امساك بعضه بعيد وتابعه صاحب الكتاب فقال ويبعد ايجابه الي آخره وللشيخ ان يقول لم لا يجوز ان يجب امساك بعض اليوم الا ترى أن من اصبح يوم الثلاثين من شعبان مفطرا ثم قامت البينة علي رؤية الهلال يجب عليه امساك بقية النهار (وقوله)

стр. 3046

الاولي امساك بقية النهار انما حسن منه لانه نفى الوجوب اما من يوجبه فلا يقول للمحتوم انه اولى فيجوز ان يعلم بالواو لقوله (واعلم) ان هذه المسألة يمكن تصويرها علي وجهين (أحدهما) ان يكون ذلك اليوم الثلاثين من صوم اهل البلدتين لكن اهل البلدة المنتقل إليها لم يروا الهلال (والثانى) ان يكون

стр. 3047

اليوم التاسع والعشرين لاهل البلدة المنتقل إليها لتأخر ابتداء صومهم بيوم وامساك بقية اليوم في الصورتين ان لم نعمم الحكم علي ما ذكرنا. وجواب الشيخ ابى محمد كما هو مبنى علي ان لكل بلدة حكمها فهو مبني ايضا على ان للمنتقل حكم المنتقل إليه وان عممنا الحكم فاهل البلد المنتقل إليه إذا كانوا

стр. 3048

يعرفون في أثناء اليوم انه يوم عيد فهو شبيه بما إذا شهد الشهود على رؤية الهلال يوم الثلاثين وقد سبق بيانه في صلاة العيد وان اتفق هذا السفر لعدلين وقد رأيا الهلال بنفسيهما وشهدا في البلدة المنتقل إليها فهذا عين الشهادة بروية الهلال في يوم الثلاثين في التصوير الاول (وأما) في التصوير الثاني فان عممنا الحكم جميع البلاد لم يبعد ان يكون الاصغاء الي كلامهما علي ذلك التفصيل أيضا فان قبلوا قضوا يوما وان لم نعمم الحكم لم يلتفت الي قولهما ولو كان الامر بالعكس فاصبح الرجل صائما وسارت به السفينة

стр. 3049

الي حيث عيدوا فان عممنا الحكم أو قلنا له حكم البلدة المنتقل إليها افطر وإلا لم يفطر وإذا افطر قضي يوما ان لم يصم الا ثمانية وعشرين يوما (المسألة الثانية) إذا رؤى الهلال بالنهار يوم الثلاثين فهو لليلة المستقبلة سواء رؤى قبل الزوال أو بعده فان كان هلال رمضان لم يلزمهم امساك ذلك اليوم وان كان هلال شوال وهو المذكور في الكتاب لم يكن لهم الافطار حتي تغرب الشمس وعند ابي يوسف

стр. 3050

ان رؤى قبل الزوال فهو لليلة الماضية وبه قال احمد فيما إذا كان المرئى هلال رمضان وان كان المرئي هلال شوال فعنه روايتان * لنا ماروى عن سفيان بن سلمة رضى الله عنه قال " جاءنا كتاب عمر ين الخطاب ﵁ ونحن بخانقين ان الاهلة بعضها اكبر من بعض فإذا رأيتم الهلال نهارا فلا تفطروا حتى تمسوا " وفى رواية " فإذا رأيتم الهلال من أول النهار فلا تفطروا حتى يشهد شاهدان انهما رأياه بالامس " إذا عرفت ذلك لم يخف عليك ان قوله قبل الزوال ليس لتخصيص الحكم
следующие страницы →