Полный текст (6 067 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.
стр. 3046
الاولي امساك بقية النهار انما حسن منه لانه نفى الوجوب اما من يوجبه فلا يقول للمحتوم انه اولى فيجوز ان يعلم بالواو لقوله (واعلم) ان هذه المسألة يمكن تصويرها علي وجهين (أحدهما) ان يكون ذلك اليوم الثلاثين من صوم اهل البلدتين لكن اهل البلدة المنتقل إليها لم يروا الهلال (والثانى) ان يكون
стр. 3047
اليوم التاسع والعشرين لاهل البلدة المنتقل إليها لتأخر ابتداء صومهم بيوم وامساك بقية اليوم في الصورتين ان لم نعمم الحكم علي ما ذكرنا.
وجواب الشيخ ابى محمد كما هو مبنى علي ان لكل بلدة حكمها فهو مبني ايضا على ان للمنتقل حكم المنتقل إليه وان عممنا الحكم فاهل البلد المنتقل إليه إذا كانوا
стр. 3048
يعرفون في أثناء اليوم انه يوم عيد فهو شبيه بما إذا شهد الشهود على رؤية الهلال يوم الثلاثين وقد سبق بيانه في صلاة العيد وان اتفق هذا السفر لعدلين وقد رأيا الهلال بنفسيهما وشهدا في البلدة المنتقل إليها فهذا عين الشهادة بروية الهلال في يوم الثلاثين في التصوير الاول (وأما) في التصوير الثاني فان عممنا الحكم جميع البلاد لم يبعد ان يكون الاصغاء الي كلامهما علي ذلك التفصيل أيضا فان قبلوا قضوا يوما وان لم نعمم الحكم لم يلتفت الي قولهما ولو كان الامر بالعكس فاصبح الرجل صائما وسارت به السفينة
стр. 3049
الي حيث عيدوا فان عممنا الحكم أو قلنا له حكم البلدة المنتقل إليها افطر وإلا لم يفطر وإذا افطر قضي يوما ان لم يصم الا ثمانية وعشرين يوما (المسألة الثانية) إذا رؤى الهلال بالنهار يوم الثلاثين فهو لليلة المستقبلة سواء رؤى قبل الزوال أو بعده فان كان هلال رمضان لم يلزمهم امساك ذلك اليوم وان كان هلال شوال وهو المذكور في الكتاب لم يكن لهم الافطار حتي تغرب الشمس وعند ابي يوسف
стр. 3050
ان رؤى قبل الزوال فهو لليلة الماضية وبه قال احمد فيما إذا كان المرئى هلال رمضان وان كان المرئي هلال شوال فعنه روايتان * لنا ماروى عن سفيان بن سلمة رضى الله عنه قال " جاءنا كتاب عمر
ين الخطاب ﵁ ونحن بخانقين ان الاهلة بعضها اكبر من بعض فإذا رأيتم الهلال نهارا فلا تفطروا حتى تمسوا " وفى رواية " فإذا رأيتم الهلال من أول النهار فلا تفطروا حتى يشهد شاهدان انهما رأياه بالامس " إذا عرفت ذلك لم يخف عليك ان قوله قبل الزوال ليس لتخصيص الحكم
стр. 3051
به لكنه موضع الشبهة والخلاف فلذلك خصه بالذكر فاما بعد الزوال فهو متفق عليه وقد أعلم في النسخ قوله لم يجز الافطار بالحاء لان الامام والمصنف في الوسيط نسبا قول ابي يوسف الي ابي حنيفة ﵏ وهو غير ثابت نعم يجوز اعلامه بالالف لاحدى الروايتين عن احمد والله أعلم *
стр. 3052
قال ﴿القول في ركن الصوم وهو النية والامساك (أما) النية فعليه أن ينوى لكل يوم (م) نية معينة (ح و) مبيتة (ح) جازمة.
والتعيين أن ينوى اداء فرض صوم رمضان غدا وقيل لا يتعرض للفرضية وقيل يتعرض لرمضان هذه السنة﴾ *
стр. 3053
ذكرنا اختلاف الاصحاب في ان النية ركن في الصلاة ام شرط ولم يوردوا الخلاف ههنا والاليق بمن اختار كونها هناك شرطا ان يقول بمثله ههنا ومنهم صاحب الكتاب وحينئذ يتمحض نفس الصوم كفا * إذا عرفت ذلك فقوله ان ينوى لكل يوم نية معينة مبيتة جازمة ضابط ادرج فيه امورا (احدها) قوله أن ينوى فالنية واجبة في الصوم إذا لا عمل الا بالنية ومحلها القلب ولا يشترط النطق
стр. 3054
في الصوم بلا خلاف (والثانى) قوله لكل يوم فلا يكفى فيه صوم الشهر كله في اوله خلافا لمالك وبه قال احمد في إحدى الروايتين * لنا ان صوم كل يوم عبادة برأسها الا تري انه يتخلل اليومين ما يناقض الصوم وإذا كان كذلك وجب افراد كل واحد بنية كالصلوات وإذا نوى صوم جميع الشهر هل يصح صوم اليوم الاول بهذه النية فيه تردد للشيخ ابي محمد ورأيت أبا الفضل بن عبدان أجاب بصحته وهو
стр. 3055
الاظهر (الثالث) التعيين وهو واجب في صوم الفرض وبه قال مالك وأحمد في أصح الروايتين خلافا لابي حنيفة حيث قال لا يشترط التعيين في النذر المعين ولا في صوم رمضان بل لو نوى صوم الغد مطلقا في رمضان أو نوى النفل أو النذر أو القضاء أو الكفارة وقع عن رمضان ان كان مقيما وان كان مسافرا فكذلك إن أطلق النفل وان نوى النذر أو القضاء أو الكفارة وقع عما نوى وان نوى النفل فروايتان * لنا القياس
стр. 3056
علي الكفارة والقضاء وتعينه شرعا لا يغنى عن تجديد المكلف قصده الي ما كلف به وكمال التعيين في رمضان أن ينوي صوم الغد عن أداء فرض رمضان هذه السنة لله تعالى (اما) الصوم والتعرض لكونه من رمضان فلا خلاف في اعتبارهما (وأما) الاداء والفرضية والاضافة الي الله تعالي ففيها الخلاف المذكور في الصلاة وقد أعاد ذكر الخلاف في الفرضية ههنا (وأما) رمضان هذه السنة فقد حكي الامام
стр. 3057
وجها أنه لا بد من اعتباره وتابعه المصنف ويقرب منه حكاية صاحب التهذيب وجهين في انه هل يجب أن يقول من فرض هذا الشهر أم يكفى أن يقول من فرض رمضان وقال الاصح الاول والامام زيفه بان معني الاداء هو القصد فإذا خطر الاداء بالبال فقد خطر التعرض للوقت المعين وقد يزيف أيضا بان التعرض لليوم المعين لابد منه وأنه يغني عن كونه من هذا الشهر وهذه السنة فان
стр. 3058
هذا اليوم لا يكون الا كذلك بل إذا وقع التعرض لليوم المعين لم يضر الخطأ في أوصافه قال الروياني في التجربة لو نوى ليلة الثلاثاء صوم الغد وهو يعتقده يوم الاثنين أو نوى رمضان السنة التى هو فيها وهو يعتقدها سنة ثلاث فكانت سنة اثنتين صح صومه بخلاف مااذا نوى صوم يوم الثلاثاء ليلة الاثنين أو رمضان سنة ثلاث في سنة اثنتين لا يصح لانه لم يعين الوقت (واعلم) أن لفظ
стр. 3059
الغد قد اشتهر في كلام الاصحاب في تفسير التعيين وكيفيته وهو في الحقيقة ليس من حد التعيين وانما وقع ذلك من نظرهم الي التبيت ولا يخفى مما ذكرناه قياس التعيين في القضاء والنذر والكفارة
(وأما) صوم التطوع فيصح بنية مطلق الصوم كما في الصلاة *
стр. 3060
﴿فرع﴾ قال القاضي ابو المكارم في العدة لو قال أتسحر لاقوي علي الصوم لم يكف هذا في النية ونقل بعضهم عن نوادر الاحكام لابي العباس الروياني انه لو تسحر للصوم أو شرب لدفع
стр. 3061
العطش نهارا أو امتنع من الاكل والشرب والجماع مخافة الفجر كان ذلك نية للصوم وهذا هو الحق ان خطر بباله الصوم بالصفات التى يشترط التعرض لها لانه إذا تسحر ليصوم صوم كذا فقد قصده
стр. 3062
والله أعلم (وقوله) في الكتاب معينة يجوز أن تقرأ بكسر الياء لانها تعين الصوم ويجوز أن تقرأ بالفتح كأن الناوى يعينها ويخرجها عن التعلق بمطلق الصوم ويجوز اعلام هذه اللفظة مع الحاء بالواو لان
стр. 3063
صاحب التتمة حكي عن الحليمى أنه قال يصح صوم رمضان بنية مطلقة وبالف لان عن أ؟ ؟ رواية مثله *
стр. 3064
قال ﴿ومعنى التبييت أن ينوى ليلا ولا يختص بالنصف الاخير (و) ولا يجب تجديدها (و) بعد الاكل ولا بعد التنبه من النوم ويجوز نية التطوع قبل الزوال (م ز) وبعده قولان وهذا بشرط خلو أول اليوم
стр. 3065
عن الاكل وفى اشتراط خلو الاول عن الكفر والجنون والحيض خلاف﴾ * الرابع التبييت وهو شرط في صوم الفرض وبه قال مالك وأحمد خلافا لابي حنيفة رحمه الله
стр. 3066
حيث قال لا يجب التبييت في صوم رمضان والنذر المعين بل يصحان بنية قبل الزوال * لنا ما روى
стр. 3067
عن حفصة ان النبي صلي الله عليه وسلم قال " من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له " ويروى من لم ينو الصيام من الليل " ولو نوى مع طلوع الفجر ففيه وجهان (أحدهما) يجوز لاقتران النية بأول العبادة
стр. 3068
وبهذا أجاب ابن عبدان (وأصحهما) المنع لظاهر الحديث وهذا هو قضية قوله في الكتاب أن ينوى ليلا ويتبين به أيضا أن نية صوم الغد قبل طلوع الشمس لا تصح وهل تختص النية بالنصف الاخير من الليل فيه وجهان (أحدهما) وبه قال أبو الطيب بن سلمة نعم كما يختص رمى جمرة العقبة ليلة النحر
стр. 3069
بالنصف الاخير والمعني فيه تقريب النية من العبادة (وأصحهما) لا لاطلاق الخبر وهذا هو المذكور في الكتاب صريحا ودلالة (أما) الصريح فظاهر (وأما) الدلالة فقوله أن ينوى ليلا وإذا نوى ثم اكل
стр. 3070
أو جامع هل تبطل نيته حتى يحتاج إلى تجديدها فيه وجهان (احدهما) نعم لان الاصل اقتران النية بالعبادة فإذا تعذر اشتراطه فلا اقل من ان يحترز عن تخلل المناقض الذى لا ضرورة إليه بينهما
стр. 3071
(واصحهما) وهو المذكور في الكتاب انه لا حاجة إلي التجديد لان الله تعالي اباح الاكل والشرب إلى طلوع الفجر ولو ابطل الاكل النية لا متنع الاكل الي طلوع الفجر وينسب الوجه الاول إلي ابى إسحق وفيه
стр. 3072
كلامان (احدهما) ان الامام حكى ان ابا إسحق رجع عن هذا عام حج وأشهد علي نفسه (والثانى) ان ابن الصباغ قال هذه النسبة لا تثبت عنه ولم يذكر ذلك في الشرح فان لم ينقل الوجه إلا عنه وثبت أحد هذين الكلامين فلا خلاف في المسألة ولو نوى ونام وتنبه من نومه والليل باق هل عليه تجديد
стр. 3073
النية فيه وجهان (احدهما) نعم تقريبا للنية من العبادة بقدر الوسع ونسب ابن عبدان وغيره هذا إلي الشيخ ابي إسحق ايضا (واصحهما) وهو المذكور في الكتاب اثه لا حاجة الي التجديد لما سبق قال الامام وفى كلام العراقيين تردد في أن الغفلة هل هي كالنوم وكل ذلك مطرح هذا حكم صوم الفرض في التبييت (اما) التطوع
стр. 3074
فتصح نيتة من النهار وبه قال احمد خلافا لمالك والمزنى وأبى يحيى البلخى * لنا انه ﷺ " كان يدخل علي بعض ازواجه فيقول هل من غذاء فان قالت لا قال إنى صائم ويروى إني إذا اصوم " وهذا إذا كانت النية قبل الزوال فان كانت بعده ففيه قولان (احدهما) وهو رواية حرملة انه يصح تسوية بين اجزاء النهار كما ان اجزاء الليل مستوية في محلية نية الفرض (وأصحهما) وهو نصه في عامة كتبه انه
стр. 3075
لا يصح وبه قال أبو حنيفة ﵀ لان النفل لا ينبغى أن يخالف الفرض كما في سائر العبادات إلا أنا جوزنا التأخير بشرط ان يتقدم على الزوال للحديث فانه ورد في النية قبل الزوال الا ترى انه كان يطلب به الغداء وفرقوا بين ما قبل الزوال وما بعده بأن النية إذا نشئت بعد الزوال فقد
стр. 3076
فات معظم النهار وإذا نشئت قبله فقد ادركت معظمه وللمعظم تأثير ادراكا وفواتا كما في ادراك المسبوق الركعة وهذا الفرق انما ينتظم ممن يجعله صائما من اول النهار اما من يجعله
стр. 3077
صائما من وقت النية فالنية عنده موجودة في جميع العبادة فات معظم النهار أو لم يفت وفيه شئ آخر ذكره الامام وهو أن النهار إذا حسب من شروق الشمس فالزوال منتصفه فتكون النية المتقدمة عليه مدركة معظمه لكن النهار الشرعي محسوب من طلوع الفجر فيتقدم منتصفه على
стр. 3078
الزوال ولا يلزم من مجرد التقدم علي الزوال وجود النية في المعظم ثم إذا نوى قبل الزوال أو بعده وجوزناه فهو صائم من أول النهار حتي ينال ثواب صوم الكل أو من وقت النية فيه وجهان (اظهرهما) عند الاكثرين انه صائم من أول النهار فان صوم اليوم الواحد لا يتبعض وشبه ذلك بما إذا ادرك الامام
стр. 3079
في الركوع يكون مدركا لثواب جميع الركعة (والثاني) وبه قال أبو إسحق أنه صائم من وقت النية
لان النية لا تنعطف علي مامضي ولا عمل إلا بالنية ويقال إن هذا هو اختيار القفال (فان قلنا) بالوجه الاول فلا بد من الامساك واجتماع شرائط الصوم في أول النهار (وان قلنا) بالثاني ففى اشتراط خلو
стр. 3080
الاول عن الاكل والجماع وجهان (أحدهما) لا يشترط لان الصوم إذا كان محسوبا من وقت النية كان بمثابة جزء من الليل وينسب هذا إلى ابن سريج وابي زيد وزاد في العدة محمد بن جرير الطبري
стр. 3081
(واصحهما) وهو المذكور في الكتاب أنه يشترط والا لبطل مقصود الصوم ويجوز ان يتقدم شرط الشئ عليه ألا ترى انه يشترط تقدم الخطبة علي صلاة الجمعة وهل يشترط خلو اوله عن الكفر والحيض
стр. 3082
والجنون ام يجوز ان يصوم الكافر إذا أسلم اليوم الذى اسلم فيه ضحى والحائض في اليوم الذى طهرت والمجنون في اليوم الذى افاق فيه وجهان (أصحهما) المنع ايضا لكون النية مسبوقة في اليوم بما
стр. 3083
يناقض الصوم ويجوز ان يرتب الخلاف في اشتراط الخلو عن هذه المعاني على الخلاف في اشتراط الخلو عن الاكل فان لم نشترط ترك الاكل فهذا أولى وإن شرطناه فوجهان والفرق اخلال الاكل بمقصود الصوم وهو كسر النفس بالتجويع *
стр. 3084
قال ﴿والمعني بالجازمة ان من نوى ليلة الشك صوم غد إن كان من رمضان لم يجز (ح ز) لانها غير جازمة نعم لا يضر التردد بعد حصول الظن بشهادة أو استصحاب كما في آخر رمضان أو اجتهاد في حق الحبوس
стр. 3085
في المطمورة ثم إن غلظ المحبوس بالتأخير لم يلزمه القضاء وإن غلط بالتقديم وادرك رمضان لزمه القضاء وإن لم يتبين إلا بعد رمضان لم يلزمه القضاء على احد القولين وكان الشهر بدلا في حقه للضرورة حتى لو كان الشهر تسعا وعشرين كفاه وان كان رمضان ثلاثين﴾ *
следующие страницы →