Полный текст (6 067 стр.). Показаны 5636–5675 · переход к 5641.
стр. 5636
أو قيمة (و) يوم العقد إن كان من ذوات القيم.
فيبذل في المهور وما عليه الخلع قيمة (وم) البضع.
وفي عوض الكتاب قيمة النجوم (وم) .
وفي عوبض المتعة قيمة المتعة (وم) وفي الصلح عن الدم قيمة الدم (وم)) .
المقصود الآن بيان ما يأخذ به الشفيع والمأخوذ أنواع (منها) المبيع فان بيع بمثلى كالنقدين والحبوب يأخذه بمثله ثم ان قد بمعيار الشرع أخذه به وان قد بغيره كما لو باع بمائة من من الحنطة فيأخذه بمثله وزنا أم يكال ذلك المبلغ ويأخذ به كيلا فيه اختلاف ذكرناه في القرض ولو كان المثل منقطعا وقت الاخذ عدل إلى القيمة كما في الغصب ولو بيع بمتقوم من عبد وثوب ونحوهما أخذه بقيمة ذلك المتقوم والاعتبار بقيمة يوم البيع لانه يوم إثبات العوض واستحقاق الشفعة وقال ابن سريج تعتبر قيمته يوم استقرار العقد بانقطاع الخيار وهذا ما أورده صاحب التهذيب وجماعة وعن مالك أن الاعتبار بقيمته يوم المحاكمة.
لنا أن الثمن صار ملكا للبائع فلا تعتبر زيادته في حق المشترى ولو جعل الشقص رأس مال سلم أخذه الشفيع بمثل
стр. 5637
المسلم فيه ان مثليا أو بقيمته ان كان متقوما ولافرق بين ان يكون دين اتلاف أو دين معاملة (ومنها) الشقص الممهور يؤخذ بمهر مثل المرأة لان البضع متقوم وقيمته مهر المثل وكذا إذا خالعها على شقص والاعتبار بمهر مثلها يوم النكاح ويوم جريان البينونة هذا هو المشهور وفي التتمة عن بعض الاصحاب أنه خرج وجها أنه يأخذه بقيمته يوم القبض وأصله ان المرأة إذا وجدت الصداق عيبا وردته ترجع بقيمته على أحذ القولين وإذا كان المستحق عند الرد بالعيب بدل المسمي كذلك عند الاخذ بالشفعة وهذا مذهب مالك.
ولو متع المطلقة بشقص أخذه الشفيع بمتعة مثلها لا بالمهر لان المتعة هي التي وجبت بالطلاق والشقص عوض عنها (ومنها) لو اخذ من المكاتب شقصا عوضا عن النجوم أخذه الشفيع بمثل النجوم أو قيمتها لان النجوم هي التي قابلته (ومنها) الشقص الذي جعل أجرة الدار يؤخذ بقيمة المنفعة وهى أجرة مثل الدار (ومنها) إذا صالح عليه عن الدم أخذه الشفيع بقيمة الدم وهى الدية ويقود منه الجريح ويذهب ملكه (ومنها) مالرب التمر لو استقرض شقصا أخذه الشفيع بمثل قيمته وان قلنا ان
المسنقرض يرد المثل لان الفرض مبني على الارفاق والشفعة ملحقة بالاتلاف والمواضع المحتاجة إلى الرقوم من لفظ الكتاب لاتخفي بعد ما ذكرناه.
قال (وان باع بألف إلى سنة.
فان شاء عجل في الحال الالف واخذ.
وان شاء نبه على الطلب (و) وأخر التسليم إلى مضى السنة.
وروى حرملة قولا أنه يأخذ (ح) بثمن مؤجل عليه كما أخذه المشترى.
وحكي ابن سريج أنه يأخذ بعوض يساوى الفا إلى سنة) .
стр. 5638
إذا كان الثمن حالا بذله الشفيع في الحال فاما إذا باع بألف إلى سنة مثلا ففيه ثلاثة أقوال (أصحها) وبه قال أبو حنيفة ان الشفيع بالخيار بين أن يعجل الالف ويأخذ الشقص في الحال وبين أن يصبر إلى أن يحل الاجل فحينئذ يبذل الالف ويأخذ الشقص وليس له أن يأخذ بألف مؤجل لان الذهمم لا تتمثل فقد لا يرضي المشترى بذمة الشفيع وان رضى البائع بذمة المشترى ولا يمكن إلزامه لاخذ بألف حال لما فيه من الاجحاف (والثاني) أن له أخذ الشقص بألف مؤجل كما أخذه المشترى تنزيلا للشفيع منزلة المشترى كما ينزل منزلته في قدر الثمن وسائر صفاته (والثالث) أنه يأخذ بعرض يساوى الالف إلى سنة كيلا يتأخر الاخذ ولا يتضرر الشفيع ولا المشترى.
ولنتكلم في حال هذه الاقوال وتفريعها (أما) حالها (فالاول) منصوص عليه في الجديد (والثاني) نسبه الامام وصاحب الكتاب إلى رواية حرملة وسكت الاكثرون عن ذلك ورووه عن القديم (وأما الثالث) فعامة الاصحاب ذكروا أن ابن سريج نقله عن الشافعي ﵁ من كتاب الشروط والمفهوم من إيراده أنه نص عليه فيه وقال الشيخ أبو على ان ابن سريج خرجه من قول الشافعي من كتاب الشروط أنه يجوز بيع الدين فقال يقوم الدين المؤجل بعرض ويأخذه الشفيع به.
(التفريع) فان قلنا بالجديد لم يبطل حقه بالتأخير لانه تأخير بعذر ولكن هل يجب عليه تنبيه المشترى علي الطلب فيه وجهان (أحدهما) لا إذ لا فائدة فيه (والثاني) نعم لانه ميسور إن كان
стр. 5639
الآخذ معسرا والى هذا أشار في الكتاب بقوله ان شأنية المشترى على الطلب لكن الاول أشبه بكلام الاصحاب.
ولو مات المشترى وحل عليه الثمن لم يتعجل الاخذ على الشفيع بل علي خيرية إن شاء أخذ
في الحال وان شاء صبر إلى مجئ ذلك المحل ولو مات الشفيع فالخيرة التي كانت له تثبت لورثته ولو باع المشتري الشقص في المدة نقدا فالشفيع بالخيار بين أن يأخذه بالثمن الثاني وبين أن يفسخه إما في الحال واما عند حلول الاجل ويأخذه بالثمن الاول هذا إذا قلنا ان الشفيع ينقض تصرف المشترى وهو الظاهر وفيه خلاف سيأتي (وان قلنا) بالقول الثاني ففي موضعه وجهان (أحدهما) أنه إنما يأخذ بثمن مؤجل إذا كان مليئا موثوقا به أو إذا أعطى كفيلا مليئا والا لم يأخذه لانه اضرار بالمشترى وبهذا قال مالك أحمد (والثاني) أن له الاخذ على الاطلاق ولا ينظر إلى صفته.
ولو أخذه ثم مات حل عليه الاجل (وان قلنا) بالقول الثالث فتعيين العرض إلى الشفيع وتعديل القيمة إلى من يعرفها ذكره الامام قال فلو لم يتفق طلب الشفعة حتى حل الاجل وجب الا يطالب على هذا القول الا بالسلعة المعدلة لان الاعتبار في قيمة عوض المبيع بحال المبيع ألا ترى أنه إذا باع بمتقوم تعتبر قيمته يوم البيع وعلي القولين الآخرين لو أخر الشفيع بطل حقه.
قال (ولو الشترى شقصا وسيفا بألف أخذ (م) الشقص بما يخصه من الثمن باعتبار قيمة يوم العقد.
ثم لاخيار للمشترى فيما فرق عليه من الصفقة) .
стр. 5640
إذا اشترى الشقص المشفوع مع عرض كثوب وسيف صفقة واحدة وزع الثمن عليهما باعتبار قيمتها وأخذ الشفيع الشقص بحصته من الثمن وبه قال أبو حنيفة وأحمد وعن مالك أنه يأخذهما جميعا لما ذكرنا في أول الكتاب ويروى عنه ان كان من مصالح الصفقة وتوابعها كالثيران وآلات الحرث والعبد العالم والبستان أخذه الشفيع مع الشقص وان كان غير ذلك لم يأخذه ثم النظر في قيمتها إلى يوم البيع لانه وقت المقابلة قال الامام وإذا قلنا ان الملك ينتقل بانقطاع الخيار فيجوز أن يعتبر انقطاع الخيار لان انتقال الملك الذي هو سبب الشفعة حينئذ يحصل وإذا أخذ الشفيع الشقص لم يثبت للمشترى الخيار وان تفرقت الصفقة على لدخوله فيها عالما بالحال قال (ولو تعيبت الدار باضطراب سقفها أخذ المعيب بكل الثمن كما يأخذ المشترى من البائع إذا عاب المبيع قبل القبض.
وان تلف الجدار مع بعض العرصة بأن تعشاه السيل أخذ الباقي بحصته.
وان بقي تمام العرصة واحترقت السقوف.
فان قلنا انها كأطراف العبد أخذ (م) بالكل.
وان قلنا كأحد العبدين أخذ بحصته.
وان كان النقض باقيا فهو منقول ففي باقء الشفعة فيه قولان (و) لانه قارن الابتداء لم يتعلق به الشفعة.
وان قلنا يبقي حق الشفيع فيه فيأخذ المنهدم مع النقض بكل الثمن.
وان قلنا لا يبقي الحق فيه.
فان قلنا الجدار كاحد العبدين أخذ الباقي بحصته.
وان قلنا كأطراف العبد فقولان.
إذ يبعد أن يفوز المشترى بشئ مجانا) .
стр. 5641
الفصل يتعلق بأصلين (أحدهما) أن المنقول لاشفعة فيه وإذا ضم إلى شقص وبيعا صفقه واحدة أخذ الشقص باشفعة بحصته والعهد قريب بهذا الاصل (والثاني) أن الخلاف في أن السقف والجدران من الدار المبيعة كاحد العبدين المبيعين أو كطرف من أطراف العبد المبيع أو أو صفة من صفاته وهذا ذركناه في النظر الثالث من كتاب البيع.
إذا عرف ذلك فإذا اشترى شقصا من دار ثم نقضت الدار فلها احوال (احدها) ان بيعت من غير تلف شئ منها ولا انفصال بعضها من بعض بان شق جدار أو ملات استطوانة أو انكسر جذع أو اضطرب سقف فالشفيع بالخيار بين الاخذ بكل الثمن وبين الترك ويكون تعيبه في يد المشترى كتعيب المبيع في يد البائع فانه يخير المشترى بين الاخذ بجميع الثمن وبين الفسخ (والثانية) أن بتلف بعضها فينظر ان تلف شئ من العرصة بأن غشيها السيل فغرقها أخذ الباقي بحصته من الثمن وان بقيت العرصة بتمامها وتلفت السقوف واجدران باحتراق وغيره (فان قلنا) ان الا بنية كأحد العبدين المبيعين أخذ العرصة بحصتها من الثمن وهو الاصح وبه قال أحمد ومالك (وان قلنا) انها كأطراف العبد وصفاته أخذها بكل الثمن وفرق بعضهم بين أن يكون التلف بآفة سماوية فيأخذها بجميع الثمن أو باتلاف متلف فيأخذها بالحصة لان المشترى يحصل له بدل التالف فلا يتضرر وبهذا قال أبو حنيفة (والثالث) أن لا يتلف شئ منها ولكن ينفصل بعضها عن بعض بالانهدام وسقوط الجدران فهل يأخذ الشفيع النقض فيه قولان ويقال وجهان (أحدهما) لا لانه منقول كما لو كان في الابتداء كذلك وأدخل النقض في البيع
стр. 5642
لا يؤخذ بالشفعة (والثاني) نعم قال في الشامل وهو اختيار أبي إسحق وشيوخنا المتأخرين لان منقوليته عرضت
بعد البيع وتعلق حق الشفيع به والاعتبار بحال جريان العقد ولهذا لو اشترى دارا فانهدمت يكون النقض والعرصة للمشترى وان كان النقض لايدخل في البيع لو جرى وهى منهدمة (فان قلنا) انه يأخذ النقض أخذه مع العرصة بجميع الثمن والا أعرض عن الكل (وان قلنا) انه لا يأخذه فينبني على أن السقوف والجدران كأحد العبدين المبيعين أو كطرف العبد (إن قلنا) بالاول أخذ العرصة وما بقي من البناء بحصتهما من الثمن (وان قلنا) بالثاني فوجهان (أحدهما) أنه يأخذ الحصة لان النقض كان من الدار المشتراة فيبعد أن يبقي للمشترى مجانا ويأخذ الشفيع ما سواه بتمام الثمن (والثاني) أن يأخذ الكل بالثمن كما في الحالة الاولى وعلى هذا يشبه النقض بالثمار والزوائد التي يفوز بها المشترى قبل قبض الشفيع ومنهم من يطلق قولين تفريعا على أن النقض غير مأخوذ من غير البناء على أن النقض كأحد العبدين أو كأطراف العبد ويوجه الاخذ بالكل لانه نقص حصل عند المشترى فأشبه تشقق الحائط والاخذ بالهبة بأن ملا يؤخذ من البيع بالشفعة تسقط حصته من الثمن كما إذا اشترى شقصا وسيفا.
(واعلم) أن منقول المزني في المختصر أن الدار إذا أصابها هدم يأخذ الشفيع الشقص بجميع الثمن أو يترك وعن القديم ومواضع من الجديد أنه يأخذ بالحصة واختلف الاصحاب في النصين بحسب ما حكينا عنهم في فقه الفصل فالفارقون في الحالة الثانية بين أن يتلف بعض العرصة حيث يأخذ الباقي بالحصة وبين
стр. 5643
أن يتلف بعض النقض أو كله وتبقي العرصة كلها حيث يأخذ الباقي بالكل جوابا على إلحاقه بأطراف العبد وحملوا النص الثاني على ما إذا تبف بعض العرصة والاول على ما إذا بقى كل العرصة وتلفت الابنية والفارقون بين أن يكون التلف بآفة سماوية أو باتلاف متلف حملوا الاول على ما إذا كان التلف بآفة سماوية والثاني على ما إذا كان باتلاف متلف والفريقان متفقان على فرض النصين في الحالة الثانية والذين قالوا في الحالة الثالثة لا يأخذ الشفيع النقض منهم من أثبت النصين المذكورين وقطع بالاخذ بالحصة وحمل منقول المزني على الحالة الاولى وهو مجرد التعيب والذين قالوا ياخذ النقض بالشفعة حملوا النص الثاني على ما إذا تلف كل النقض أو بعضه ونزلوا الاول على مذهبهم فخلصت من هذه التصرفات خمسة طرق في النصين والله أعلم.
(وقوله) في الكتاب وفي بقاء الشفعة قولان يجوز إعلامه بالواو
لان عن ان سريج طريقة جازمة ببقاء الشفعة فيه ذكرها في التتمة.
قال (ولو اشترى الشقص بألف ثم حط بالابراء فانه ان كان بعد اللزوم فلا يلحق الشفيع.
وان كان في مدة الخيار لحقه على الاصح (و) .
وان وجد البائع بالعبد الذي هو عوض الشقص عيبا وأراد استرداد الشقص قبل أخذ الشفيع فهو أولى به من الشفيع في أقيس القولين.
وان كان بعد أخذ الشفيع لم ينقض (و) ملك الشفيع.
ولكن يرجع إلى قيمة الشقص.
فان زاد على ما بدله الشفيع أو نقص ففي التراجع بين المشترى والشفيع خلاف إذا صارت القيمة ما قام الشقص بها على
стр. 5644
المشترى أخيرا.
وكذا لو رضى البائع بالعيب ففي استرداد الشفيع به قيمة السلامة من المشترى خلاف.
وان وجد المشترى بالشقص عيبا بعد أخذ الشفيع لم يكن (و) له طلب أرش.
فان رد الشفيع عليه رد هو علي البائع.
فان وجد قبل أخذ الشفيع ومنعه عيب حادث من الرد فاسترد أرشا فهو محطوط عن الشفيع قولا واحدا) .
الفصل ينظم مسائل (احداها) إذا اشترى الشقص بألف درهم ثم اتفق المتبايعان على حط من الثمن أو زيادة فذلك إما أن يكون قبل لزوم العقد أو بعده اما في زمن الخيار أو مكانه وحكم القسمين ما ذكرناه في البيع بالشرح وحاصله أنه لا تلتحق الزيادة ولا الحط بالعقد بعد لزومه ولا حط البعض ولا حط الكل وذهب أبو حنيفة إلى التحاق حط البعض به حتى يأخذ الشفيع بالباقي وفيما قبل اللزوم وجهان (أصحهما) الالتحاق كما ذره صاحب الكتاب ههنا وان أشار في البيع إلى ترجيح المنع (وإذا قلنا) بالالتحاق وحط كل الثمن فهو كما لو باع بلا ثمن وحينئذ فلا شفعة للشريك لانه يصير هبة على رأى ويبطل على رأى وكنا قد ذكرنا في البيع التفات الخلاف في الالتحاق إلى الخلاف في الملك في زمن الخيار وعلى ذلك جري الامام وآخرون ههنا فقالوا (ان قلنا) ان لخيار لايمنع ثبوت الملك للمشترى فكما يملك المشترى المبيع بملك البائع ثمنه فينفذ تصرفه بالابراء لمصادفته ملكه قال الامام وفيه احتمال لان الاصحاب ترددوا في أن اعتاق المشترى في زمن الخيار هل ينفذ مع الحكم بثبوت الملك له لتعلق خيار البائع بالمبيع فإذا ترددوا في
стр. 5645
الاعتاق مع قوته لهذا المعني جاز أن يتردد في الابراء لان الثمن متعلق خيار المشترى (وإذا قلنا) ان الملك للبائع أو موقوف نفي صحة الحط وجهان عن القاضي حسين (أحدهما) الصحة لجريان الناس عليه في الاعصار الخالية (والثاني) المنع لانه تصرف فيما ليس مملوكا فيحث قلنا بصحة الحط ففي التحاقه بالعقد خلاف (والثانية) إذا اشترى الشقص بعبد مثلا وتقابضا ثم وجد البائع بالعبد عيبا وأراد رده بالعيب واسترداد الشقص وجاء الشفيع يريد أخذ الشقص ففي الاولى منهما خلاف مر وحكي الامام طريقة أخرى قاطعة بتقديم البائع وفرق بينه وبين ما إذا أراد المشترى رد الشقص بالعيب وزاحمه الشفيع حيث ذكرنا فيه القولين بأن البائع ينشئ الرد علي غير محل الشفعة والمشترى ينشئه في غير محل الشفعة ولو عرف عيب العبد بعد أخذ الشقص لم ينقض ملك الشفيع ولم يرد شفعته كما لو باع ثم اطلع على العيب وعن صاحب التقريب قول أنه يسترد المشترى الشقص من الشفيع ويرد عليه ما أخذه ويسلم الشقص إلى البائع لان الشفيع نازل منزله المشترى فرد البائع يتضمن نقض ملكه ولا يتضمن نقض ملك المشترى لو كان في ملكه والمذهب الاول (وإذا قلنا) به أخذ البائع قيمة الشقص من المشترى فان كانت مثل قيمة العبد فذاك وان زادت قيمة الشقص علي قيمة العبد أو نقصت عنها ففي رجوع من بذل الزيادة من المشترى أو الشفيع على صاحبه وجهان (أظهرهما) أنه لاتراجع بينهما لان الشفيع قد ملكه بالعوض المبذول فلا يتغير حكمه بعد ذلك كما إذا باعه ثم رد البائع العبد بالعيب (والثاني) ويحكي عن ابن سريج أنه يثبت التراجع بينهما
стр. 5646
لان قيمة الشقص استمر الحال عليها وقرار الفسخ ينفي أن يأخذها بما قام على الشمترى ولو عاد الشقص إلى ملك المشترى بابتياع أو غيره لم يتمكن أو غيره لم يتمكن البائع من إجباره على رد الشقص ولا للمشترى من إجباره على القبول ورد القيمة بخلاف ما إذا غرم العبد المغصوب لا باقه فرجع لان ملك المغصوب منه لم يزل وملك المشترى قد زال وبعد الرد على القيمة حكى صاحب التتمة وجهين في المسألة بناء على الوجهين فيما لو خرج المبيع عن ملك المشترى وعاد ثم الطلع البائع على عيب بثمن مهين فرده هل يسترد المبيع ولو وجد البائع العيب بالعبد وقد حدث عنده عيب فاخذ الارش لامتناع الرد نظر إن
أخذ الشفيع الشقض بقيمة العبد سليما فلا رجوع عليه وان أخذه بقيمته معيبا ففي رجوع المشترى علي الشفيع الوجهان السابقان في التراجع لكن الاصح ههنا الرجوع ومال ابن الصباغ إلى القطع به لان الشقص استقر عليه بالعبد والارش ووجوب الارش من مقتضي العقد لاقتضائه سلامة العوض ولهذا إذا أخذه الشفيع بقيمته سليما لم يرجع على المشترى بشئ ولو رضى البائع ولم يرده فما الذي يجب على الشفيع فيه وجهان (أحدهما) أن عليه قيمة العبد سليما ورضا البائع مسامحة منه مع المشترى (والثاني) أن تلزمه قيمته معيبا حتى لو بذل قيمة السليم استرد قيمة السلامة من الشمترى لان الذي يلزم الشفيع قيمة المجعول ثمنا بصفاته وضعف الامام الوجه الاول وغلط من قال به لكنه هو الذي أورده في التهذيب (الثالثة) للمشترى رد الشقص بالعيب على البائع وللشفيع رده على المشترى بالعيوب السابقة على البيع وكذا بالعيوب السابقة علي الاخذ ثم لو وجد المشترى العيب بعد أخذ الشفيع فلا رد في الحال وليس له الارش أيضا
стр. 5647
وكذا أطلقه في الكتاب وهو الصحيح ويجئ فيه الخلاف الذي ذركناه فيما إذا باعه أو أزال الملك بجهة أخرى فلو رد عليه الشفيع بالعيب رده حينئذ على البائع ولو وجد المشترى عيب الشقص قبل أن يأخذه الشفيع ومنعه عيب حادث من الرد فاسترد أرش العيب القديم حط ذلك عن الشفيع لانه بدل صفة السلامة التي استحقها الشفيع كما استحقها المشترى على البائع وان قدر على الرد لكنهما توافقا على الرجوع إلى الارش ففي صحة المصالحة وجهان مذكوران في موضعهما ان صححناها ففي حطه عن الشفيع وجهان (أحدهما) لا يحط لان ينزع من البائع (وأصححهما) الحط لتقرر الثمن لعى الباقي (وقوله) في الكتاب فهو أولى به في أقيس القولين يمكن أن يعلم بالواو للطريقة القاطعة بتقديم البائع (وقوله) لم ينقض ملك الشفيع معلم به وكذا قوله لم يكن له طلب أرش (وقوله) وهو محطوط عن الشفيع قولا واحدا كأن الاشارة به إلى هذه الصورة تفارق ما إذا رجع المشترى بالارش مع إمكان الرد فهي مختلف فيها.
قال (ولو اشترى بكف من الدراهم لم يعرف وزنه وحلف على أنه لايعرف وزنه فلا شفعة (و) إذا الاخذ بالمجهول غير ممكن) .
إذا اشترى بكف من الدراهم لايعرف وزنه أو بصبرة من الحنطة لا يعلم كيلها فيوزن وتكال ليأخذ الشفيع
بذلك القدر فان كان ذلك غائبا فتبرع البائع باحضاره أو أخبر عنه واعتمد قوله فذك والا فليس للشفيع أن يكلفه الاحضار ولا الاخبار عنه وان هلك الثمن وتعذر الوقوف عليه تعذر أخذه بالشفعة فان أنكر الشفيع كون الشراء بما لا يعلم قدره نظر إن عين قدرا وقال اشتريته بكذا وقال المشترى انه لم يكن معلوم القدر
стр. 5648
فعن ابن سريج أنه لا يقنع بذلك ولا يحلف على نفى العلم كما لو ادعى الفا على إنسان فقال في الجواب لست أدرى كم لك على فعلى هذا لو أصر على قوله الاول جعل ناكلا وردت اليمين على الشفيع والمحكى عن النص وأكثر الاصحاب أنه يقنع منه بذلك ويحلف عليه لانه محتمل ويخالف ما إذا ادعى عليه الفا فان المدعي ههنا هو الشقص لا الثمن المجهول وبتقدير صدق المشترى ليس له الاخذ بالشفعة فكان ذلك إنكارا لولاية الاخذ وعلى هذا الخلاف لو قال نسيت مقدار الثمن الذي اشتريت به فعلي رأى يجعل قوله نيست نكولا وترد اليمين على الشفيع قاله القاضي الروياني وبه قال ابن سريج وابن أبي هريرة والماوردي والقفال وهو الاختيار.
وان لم يعين قدرا ولكن ادعي على المشترى أنه يعلمه وطالبه بالبيان ففيه وجهان (أصحهما) عند صاحب التهذيب أنه لا تسمع دعواه حتي يعين قدرا فيحلف المشترى حينئذ أنه لايعرف (والثاني) أنها تسمع ويحلف المشترى على ما يقوله فان نكل حلف الشفيع على علم المشترى وحبس المشترى حتى يبين قدره وحكى عن ابن سريج وغيره تفريعا على الاول أن طريق الشفيع أن يعين قدرا فان ساعده المشتري فذاك والا حلفه على نفيه فان نكل استدل الشفيع بنكوله وحلف علي ما عينه اتفاقا وان حلف المشترى زاد وادعي ثانيا وهكذا يفعل إلى أن ينكل المشترى فيستدل الشفيع بنكوله ويحلف وهذا لان اليمين قد تستند إلى التخمين ألا ترى أن له أن يحلف على خط أبيه إذا سكنت نفسه إليه (وقوله) في الكتاب وحلف أنه لايعرف وزنه غير محتاج إليه في التصوير فانه لو اقتصر على أن يقول ولو اشترى بكف من الدارهم لايعرف وزنه فلا شفعة كان صحيحا وانما
стр. 5649
يحتاج إلى الحلف إذا فرض نزاع ثم الحلف على نفي العلم انما يكون إذا سمع منه نفي العلم في جواب دعوى الشفيع ويجئ فيه ما سبق من الخلاف.
قال (ولو خرج ثمن المبيع مستحقا وهو معين تعين بطلان (ح) البيع والشفعة.
وان خرج ثمن الشفيع مستحقا لزمه الابدال ولم يبطل ملكه ولا شفعته في أظهر الوجهين.
وكذا إذا خرج زيوفا) .
إذا ظهر الاستحقاق في ثمن الشقص المشفوع فاما أن يظهر في ثمن المبيع أو في ثمن الشفيع فان ظهر في ثمن البيع نظر ان كان معيبا بان بطلان البيع وإذا بطل البيع وإذا بطل ابيع سقطت الشفعة وعلى الشفيع رد الشقص إن كان قد أخذه.
وعند أبي حنيفة لا يبطل البيع إذا كان الثمن نقدا بناء على أن النقود لاتتعين بالتعيين وان خرج بعضه مستحقا بطل البيع في ذلك القدر وفي الباقي قولا تفريق الصفقة فان فرقناه واختار المشترى الاجازة فللشفيع الاخذ فان اختار الفسخ وأراد الشفيع أخذه ففيه الخلاف المذكور فيما إذا أصدقها شقصا ثم طلقها قبل الدخول وان كان الثمن في الذمة أي ونقده المشترى ثم خرج المدفوع مستحقا فعليه الابدال والبيع والشفعة بحالهما وللبائع استرداد الشقص ليحبسه إلى أن يقتضي الثمن (فاما) إذا ظهر الاستحقاق في ثمن الشفيع فان كان جاهلا لم يبطل حقه وعليه الابدال ثم حكي الامام وجهين في أنا نتبين بم يملك باداء المستحق ويفتقر الآن إلى تملك جديد أو نقول إنه ملكه والثمن دينا عليه وان كان عالما فوجهان (أحدهما) ان شفعته تبطل لانه أخذ بما لا يجوز الاخذ به فكأنه ترك الشفعة مع القدرة عليها (والثاني) لا تبطل لانه لم يتصر في الطلب والاخذ والشفعة لا تستحق بمال معين
стр. 5650
حتى تبطل باستحقاقه (والاول) هو المذكور في التهذيب (والثاني) ظاهر كلام المزني واختاره كثير من الاصحاب ومنهم صاحب الكتاب وهل من فرق بين أن يكون ثمن الشفيع معينا بأن يقول تملكت الشقص بهذه الدنانير أو غير معين بأن يقول تملكته بعشرة فمنهم من قال لا وقال الشيخ أبو حامد وآخرون نعم وموضع الوجهين ما إذا كان معيناه.
وخروج الدنانير نحاسا كخروجها مستحقة.
ولو خرج ثمن المبيع رديئا فللبائع الخيار بين أن يرضى به وبين أن يستبدل فان رضى به لم يلزم المشترى الرضا بمثله بل يأخذ من الشفيع ما اقتضاه العقد ذكره في التهذيب.
ولو خرج ثمن الشفيع رديئا لم تبطل شفعته عالما كان أو جاهلا لان أداءه صحيح بدليل ما إذا رضى المشترى به فيه وجه أن خروجه معيبا كخروجه مستحقا (وقوله) في الكتاب لم يبطل ملكه ولا شفعته في أظهر الوجهين.
أطلق الكلام في المسألة
اطلاقا ولم يفرق بين أن يكون عالما أو جاهلا لاختياره الوجه الذاهب إلى أن حقه لا يبطل وان كان عالما والوجه الذى يقابله على هذا لايراد انه ان كان عالما بطل وان كان جاهلا فلا يبطل البطلان مطلقا فانه لا قائل به والخلاف في أن ملكه هل ببطلهما الوجهان اللذان نسبناهما إلى حكاية الامام في حالة الجهل ويطردان في حالة العلم إذا قلنا ان حقه لا يبطل لكنه حكم بأن الاظهر أن ملكه لا يبطل وهو خلاف المفهوممن كلام الجمهور سيما في حالة العلم (وقوله) وكذا لو خرج زيوفا ان كان المراد منه النحاس المخص فهو صحيح وان أراد الذي من ذل الجنس فالتسوية بينه وبين ما إذا خرج مستحقا خلاف ظاهر المذهب وقد أجاب في الوسيط بان خروج الثمن زيوفا لا يبطل الملك ولا الشفعة وهذا يقتضي ارادة المعني الثاني وحينئذ يختلف جوابه في الكتابين ويكون الصحيح ما في الوسيط.
стр. 5651
قال (ولو بني المشترى في الشقص الذي قاسمه وكيل الشريك في غيبته فإذا حضر فحقه في الشفعة باق له فانه كان شريكا ولم يسقط هو حق الشفعة وقد بقى له نوع اتصال وهو الجوار.
ولكن لا يقلع (ح ز) بناء المشترى مجانا.
بل يتخير بأن يبقى بأجرة أو يتملك بعوض أو ينقض بارش كالمعير سواء.
إلا أنه يبقي زرعه ولا يطالبه (و) بالاجرة.
والمعير له الاجرة لان المشترى زرع ملك نفسه فكأنه استوفي منفعته فهو كما لو زرع ملكه وباع) .
إذا بني المشترى أو غرس أو زرع في الشقص المشفوع ثم علم الشفيع فله الاخذ بالشفعة وقلع بنائه وغراسه وزرعه مجانا لا بحق الشفعة ولكن لانه شريك وأحد الشريكين إذا انفرد بهذه التصرفات في الارض المشتركة كان للآخر أن يقلع مجانا وان بني وغرس المشترى في نصيبه بعد القسمة والتمييز ثم على الشفيع لم يكن له قلعه مجانا وبه قال مالك وأحمد خلافا لابي حنيفة.
لنا أنه بني في ملكه الذي ينفذ تصرفه فيه فلا يقلع مجانا وتعلق حق الشفعة به لا يمكن من القلع مجانا لتعلق حق الرجوع بالارض المرهونة (واعلم) أن في تصوير المسألة إشكالين (أحدهما) قال المزني المقاسمة تتضمن الرضا من الشفيع وإذا رضى الشفيع بمالكية المشترى بطلت الشفعة فكيف يفرض ثبوت الشفعة مع جريان القسمة
(والثاني) أن القسمة تقطع الشركة وترد العلقة بينهما إلى الجوار وحينئذ وجب أن لا تبقي الشفعة لاندفاع الضرر الذي كنا نثبت الشفعة لدفعه كمالا تثبت ابتداء للجار وأجاب الاصحاب عن الاول بصور
стр. 5652
واضحة القسمة مع بقاء الشفعة في صور (منها) أن يخبر بأن البيع جري بألف فيعفو أو يقاسم أرباب الشقص أو انتقل إليه بالهبة فيقاسم ويبني ثم يتبين أن البيع كان بما دون الالف وأن الانتقال كان بالعوض فتصح القسمة وتثبت الشفعة (ومنها) أن يقاسم الشفيع المشترى على ظن أنه وكيل إما لاخباره عنه أو لسبب آخر (ومنها) أن يكون للشفيع وكيل بالقسمة مع شركائه والشمترين منهم فيقاسم الوكيل المشترى والشفيع غير عالم (ومنها) أن يكون له وكيل بالقسمة وفي أخذ الاشقاص بالشفعة فيرى في شقص الحظ في الترك فيتركه فيقاسمه ثم يقدم الشفيع ويظهر له بأن الحظ في الاخذ وكذلك ولى اليتيم (ومنها) أن يكون الشفيع غائبا فيطالب المشترى الحاكم بالقسمة وللامام في إجابة القاضي إياه وقفة إذا علم ثبوت الشفعة والمشهور الاجابة (وأما الثاني) فاجيب عنه بأن الجوار وان لم يكن يكتفي به في الابتداء إلا أنه اكتفي به في الدوام عند حصول الشركة في الابتداء ولم يخرج على الخلاف في بطلان الشفعة فيما إذا باع نصيبه جاهلا بالشفعة لان الجوار على حال ضرب اتصال قد يؤدى إلى التأذى بضيق المرافق وسوء الجوار ولذلك اختلف العلماء في ثبوت الشفعة (وقوله) في الكتاب في الشقص الذي قاسمه وكيل الشريك إشارة إلى حل الاشكال الاول وبيان بعض طرق صحة القسمة مع بقاء الشفعة (وقوله) فانه كان شريكا إلى آخره إشارة إلى حل الثاني.
إذا تقرر ذلك فان اختار المشترى قلع البناء أو الغراس فله ذلك ولا يكلف تسوية الارض لانه كان متصرفا في ملكه فان حدث في الارض نقص فالشفيع إما أن يأخذه على صفته واما أن يترك فان لم يختر المشترى القلع فللشفيع الخيار بين إبقاء ملكه في الارض بأجرة وبين
стр. 5653
تملكه بقيمته يوم الاخذ وبين أن ينقضه ويغرم أرش النقص على الوجه الذى تقرر في المعير إذا رجع وقد بني المستعير في الارض أو غرس بلا فرق ولو كان قد زرع فينبقي زرعه االى ان يدرك فيحصد وقياس التسوية في فصل البناء وما نحن فيه وبين العارية أن يجئ الخلاف المذكور هناك في زرع
الارض المستعارة (والظاهر) في الموضعين أنه يبقي الزرع وهل للشفيع أن يطالبه بالاجرة عن صاحب التقريب أن له المطالبة كما أن المعير يبقي بالاجرة على الظاهر (والمشهور) أنه لا مطالبة للشفيع بالاجرة بخلاف المعير فان المستعير زرع أرض المعير والمشترى زرع ملك نفسه واستوفي منفعته بالزراعة وهذا كما لو باع أرضا مزروعة لا يطالبه المشترى بالاجرة لمدة بقاء الزرع (وقوله) في الكتاب ولكن لا يقلع بناء المشترى مجانا معلم بالحاء لما مر وبالزاى لان المزني يوافقه (وقوله) إن يبقي زرعه هذا الاستثناء يتعلق بالتسوية بين السفيع والمعير كأنه قال والشفيع كالمعير إلا أنه يبقي زرع المشترى بلا أجرة والمعير يبقي بالاجرة (واعلم) أن في الصور الثلاث منها صورة بيع الارض المزروعة وصورة
стр. 5654
العارية وما نحن فيه وجهين في وجوب الاجرة وقد ذكرنا الخلاف في الصورتين في موضعها لكن الظاهر من الخلاف في صورة العارية وجوب الاجرة وفي الصورتين الآخيرتين المنع للمعني الذي يجمعهما وهو أنه استوفي منفعة ملكه هذا ما ذكره عامة الاصحاب وصاحب الكتاب ناقض في مسألة بيع الارض المزروعة والذي ذكره ههنا جواب على أنه لا تجب الاجرة وذكر في اللفظ الاول من القسم الثالث من النظر الرابع من كتاب البيع أن الاظهر وجوبها.
(فرع) ذكرنا أنه إذا زرع لزم الشفيع إبقاء الزرع وحينئذ يجوز له تأخير الشفعة إلى الادراك والحصاد لانه لا ينتفع به قبل ذلك ويخرج الثمن من يده قال الامام ويحتمل أنه لا يجوز له التأخير وان تأخرت المنفعة كما لو بيعت الارض في الشتاء لا يؤخر الشفعة إلى أوان الانتفاع ولو كان في الشقص أشجار عليها ثمار لا تستحق بالشفعة ففي جواز التأخير إلى القطاف وجهان والفرق أن الثمار لا تمنع من الانتفاع بالمأخوذ بخلاف الزرع.
قال (ولو تصرف المشترى بوقف أو هبة نقض (و) .
وان كان ببيع فالشفيع بالخيار بين أن يأخذه بالبيع الاول فينقضه (و) .
أو بالثاني) .
стр. 5655
تصرفات المشترى في الشقص من البيع والوقف وغيرهما صحيحة لانها واقعة في ملكه وثبوت حق التملك
للشفيع لايمنع المشترى من التصرف كما ان حق التملك للواهب بالرجوع لايمنع تصرف المتهب وكما أن حق التملك للزوج بالطلاق لايمنع تصرف الزوجة وفي التتمة وجه غريب عن ابن سريج أنها باطلة لان الشفيع حقا لاسبيل إلى إبطاله فاشبه حق المرتهن (وإذا قنا) بالشفعة فظاهر المذهب وهو المذكور في الكتاب ونصه في القديم أنه ينظر إن كان التصرف مما لا تثبت فيه الشفعة كالوقف والهبة فللشفيع نقضه وأخذ الشقص بالشفعة وان كان مما تثبت فيه الشفعة كالبيع ولا صداق فهو بالخيار بين أن ينقض تصرفه ويأخذ به الشقص بالبيع الاول فربما يكون الثمن فيه أقل أو من جنس هو عليه أيسرو بين أن لا ينقض تصرفه به ويأخذ وعن أبي إسحق المروزي أنه لس تصرف المشترى بأقل من بنائه فكما لا ينقض
стр. 5656
الشفيع بناءه لا ينبغي أن ينقض تصرفه واختلفوا في موضع هذا الوجه منهم من خصصه بما ثبتت فيه الشفعة من التصرفات (أما) مالا تثبت فيه فله نقضه لتعذر الاخذ به ومنهم من عمم وقال تصرفات المشترى تبطل حق الشفيع كما يبطل تصرف المشترى المفلس في حق الفسخ للبائع وتصرف المرأة حق الرجوع إلى العين إذا طلق قبل الدخول وتصرف المتهب رجوع الواهب نعم لو كان التصرف بيعا أو غيره مما تثبت فيه الشفعة تجدد حق الشفعة بذلك وعن رواية الشيخ أبي على بن أبي اسحق أنها لاتتجدد أيضا لان تصرف المشترى إذا كان مبطلا للشفعة لا يكون مثبتا لها كما إذا تحرم بالصلاة ثم شك فجدد نية وتكبيرا لا تنعقد بها الصلاة لانه يحصل بها الحل فلا يحصل العقد ووجه ظاهر المذهب وهو أن للشفيع نقض تصرف المشترى لان حقه ثابت بأصل العقد فلا يتمكن المشترى من ابطاله ولا يشبه تصرف المفلس وتصرف المرأة في الصداق فان حق البائع والزوج لا يبطل بالكلية بل ينتقل إلى
стр. 5657
الثمن أو القيمة والواهب رضى بسقوط حقه حيث سلمه إليه وسلطه عليه وههنا يبطل حق الشفيع بالكلية ولم يوجد منه رضى ولا تسليم قال الشيخ أبو علي ويجوز أن ينبغي الوجهان على القولين فيما إذا عتقت الامة تحت عمد وطلقها قبل أن تختار الفسخ هل ينفذ الطلاق ووجه الشبه أن الطلاق يبطل حقها في الفسخ ولم تسلط عليه كما ذكرنا وحكي القاضي أبو الطيب عن القاضي الماسرخسى أنه
لا ينقض تصرف الوقف وينقض ما عداه.
قال (ولو تنازع المشترى والشفيع في العفو فالقول قول الشفيع.
أو في قدر الثمن فالقول قول المشترى.
أو في كون الشفيع شريكا فالقول قول المشترى يحلف أنه لايعرف له شريكا.
فان أنكر المشترى الشراء فان كان للشفيع بينة أخذ الشقص وترك الثمن في يده على رأى (و) إلى أن يقر.
أو يحفظه القاضي في وجه.
أو يجبر المشترى على قبوله في وجه.
وان لم يكن له بينة فان أقر البائع
стр. 5658
بالبيع دون قبض الثمن سلم الثمن إليه وأخذ (و) بالشفعة فالحق لا يعدوهما.
وان قال قبضت الثمن فيقرر الثمن في يده أو يحفظه القاضي.
وقال لاشفعة ههنا لتعذر الاخذ بلا ثمن) .
غرض الفصل في الاختلاف وفيه مسائل (إحداها) إذا اختلف المشترى والشفيع فقال المشترى للشفيع عفوت عن الشفعة أو قصرت وسقط حقك وأنكر الشفيع فالقول قوله لان الاصل بقاء حقه (الثانية) قال المشترى اشتريت بألف وقال الشفيع بل بخمسائة فالقول قول المشترى لانه أعلم بالعقد الذي باشره من الشفيع ولان الاصل بقاء ملكه حتى ينتزع فيما يقر باستحقاق الانتزاع منه وكذلك لو كان الثمن عرضا وتلف واختلفا في قيمته فان نكل المشترى حلف الشفيع وأخذ بما حلف عليه وهذا إذا لم تكن بينة فان كان لاحدهما بينة قضى بها ولا تقبل شهادة البائع للمشترى لانه يشهد لحق نفسه وفعل نفسه وفيه وجه أنها تقبل لانه لايجر إلى نفسه نفعا بشهادته والثمن ثابت له باقرار المشترى
стр. 5659
ولو شهد للشفيع فيخرج من كلام النقلة ثلاثة أوجه (أحدها) المنع لانه شهد على نفسه حيث يقول بعت بكذا وهذا ما أجاب به العراقيون (والثاني) القبول لانه ينقض حقه وهذا أصح عند صاحب التهذيب (والثالث) أنه ان شهد قبل قبض الثمن قبلت شهادته لانه ينقض حقه إذ لا يأخذ أكثر مما شهد به وان شهد بعده لم تقبل لانه يجر إلى نفسه نفعا من حيث إنه إذا قبل الثمن قبل ما يغرمه عند ظهور الاستحقاق وان أقام كل واحد منهما بينة على ما يقوله فعن الشيخ أبي حامد أن بينة المشترى أولى كما أن بينة الداخل أولى من بينة الخارج (والاصح) ويحكى عن القاضي أبي حامد أنهما يتعارضان
لان النزاع ههنا فيما وقع عليه العقد ولا دلالة لليد عليه وعلى هذا فالاستعمال ههنا اما ان قلنا بالنساقط فكما لو لم تكن بينة وان استعملناها ههنا اما بالقرعة واما بالتوقف ولو اختلف البائع والمشترى
стр. 5660
في قدر الثمن فان ثبت قول المشترى فذاك وان ثبت قول البائع بالبينة أو باليمين المردودة فعلى المشترى ما ادعاه البائع والشفيع بأخذ بما ادعاه المشترى لاعترافه بأن البيع جرى بذلك والبائع ظالم بالزيادة فتقبل شهادة الشفيع للبائع ولا تقبل للمشترى لانه متهم في تقليل الثمن وان لم تكن بينة وتحالفا وفسخ البيع بينهما أو انفسخ فان جرى ذلك بعد ما أخذ الشفيع الشقص أقر في يده وعلى المشترى قيمة الشقص للبائع وان جرى قبل الاخذ ففي سقوط حقه الخلاف المذكور فيما إذا خرج معيبا (فان قلنا) لا تسقط أخذه بما حلف عليه البائع لانه اعترف باستحقاق الشفيع الاخذ بذلك الثمن فلا يبطل حقه ببطلان حق المشترى بالتحالف بل يأخذه منه وتكون عهدته عليه وتكلموا في أنه لو لم يتحالف المشترى والشفيع تحالف البائع والمشترى وفرقوا بينهما من ثلاثة أوجه (أحدها) أن كل واحد من البائع والمشترى يدعى ويدعى عليه شئ فحلف كل واحد منهما من حيث هو مدعى وليس كذلك الشفيع والمشترى بل الشفيع مدع محض والمشترى مدعى عليه محض فاختص بالتحليف (والثاني) أن البائع والمشترى كلاهما
стр. 5661
مباشر للعقد والاحتمال في قولهم على لسواء وههنا الشفيع أجنبي عن العقد فكان تصديق المباشر أولى (والثالث) قال أبو إسحق كل واحد من البائع والمشترى يرجع إلى شئ بعد التحالف هذا إلى المبيع وذاك إلى الثمن (وأما) الشفيع والمشتري لو تحالفا لم يرجع الشفيع إلى شئ فلا فائدة في تحليفه (الثالثة) لو أنكر المشترى كون الطالب شريكا فالقول قوله مع يمينه وانما يحلف على نفى العلم بشركته لاعلى نفى شركته فان نكل حلف الطالب علي البت وأخذ بالشفعة وكذلك الحكم لو انكر تقدم ملك الطالب علي ملكه (الرابعة) إذا كانا شريكين في عقار فغاب أحدهما ورأينا نصيبه في يد ثالث فادعي الحاضر عليه أنك اشتريته ولى فيه حق الشفعة فلا يخلو إما أن يكون للمدعى بينة على دعواه أو لا يكون (القسم الاول) أن تكون له بينة فيقضي بها ويأخذه
بالشفعة ثم إن اعترف المدعى عليه سلم الثمن إليه والا فيترك في يد المدعي إلى أن يقر المدعي عليه أو يأخذه عنه القاضي ويحفظه أو يجبر علي قبوله أو الابراء فيه ثلاثة أوجه مذكورة في باب الاقرار وغيره ولو أقام المدعي ببينة وجاء المدعي عليه بينة على أنه ورثه أو التهبه فالبينتان متعارضتان وان جاء ببينة على أن ذلك الغائب أو دعه إياه أو أعاره فان لم يكن للبينتين تاريخ للايداع فلا منافاة فيقضي بالشفعة لانه ربما أودعه ثم باعه وان سبق تاريخ البيع فلا منافاة أيضا لاحتمال أن البائع غصبه بعد البيع ثم رده بلفظ الايداع فاعتمده الشهود قال الشيخ أبوحام ولاحتمال أنه تعذر على المشترى تسليم الثمن فقال له البائع أودعتك ما في يدى من هذا العقار إلى أن تسلم الثمن نعم لو انقطع الاحتمال بأن كان تاريخ الايداع لاحقا وذكر الشهود أنه أودعه وهو ملكه فههنا يراجع الشريك القديم فان قال إنه
стр. 5662
وديعة سقط دعوى الشراء وان قال لاحق لي فيه قضي بالشفعة (والقسم الثاني) أن لا يكون له بينة قللمدعي عله في الجواب أحوال (أحدها) أن يقر بأنه كان لذلك الغائب فاشتراه منه كما ادعي المدعي فهل للمدعي أخذه فيه وجهان عن ابن سريج (أحدهما) لا لانه اعترف بسق ملك الغائب ثم ادعي انتقاله إليه فلا يقبل قوله في الانتقال فعلى هذا يوفق الامر حتى يكاتب ويبحث هل هو مقر بالبيع (والثاني) وهو الاظهر نعم لتقارهما علي البيع ويكتب القاضي في السجل أنه أثبت الشفعة باقرارهما فإذا قدم الغائب فهو على حجة الثانية) أن ينكر أصل الشراء فالقول قوله مع يمينه ثم ينظران اقتصر في الجواب على أنه لا يستحق أخذه بالشفعة أو أنه لا يلزمه تسليمه إليه حلف كذل ولم يلزمه التعرض لنفى الشراء وان قال في الجواب لم اشتره بل ورثته أو اتهبته فيحلف كذلك أم يكفيه الحلف على أنه لا يستحق الشفعة فيه وجهان كما ذكرنا في دعوى عيب المبيع.
وان نكل المدعي عليه حلف الطالب واستحق الشقص وفي الثمن ما تقدم من الوجوه.
هذا إذا أنكر المشتري والشريك القديم غير معترف بالبيع فان كان معترفا والشقص في يده نظر ان لم يعترف بقبض الثمن ففى الشفعة وجهان (أصحهما) ثبوتها وبه قال أبو حنيفة وأحمد والمزني لان إقراره يتضمن إثبات حق المشترى وحق الشفيع فلا يبطل حق الشفيع بانكار المشترى (والثاني) وبه قال مالك انه لانثبت لان الشفيع يتملك علي المشترى وهو منكر فلا يثبت ما يتفرع
عليه ويروى هذا عن ابن سريج (فان قلنا) بالثبوت فالى من يسلم الثمن فيه وجهان (أظهرهما) وهو المذكور في الكتاب إلى البائع وتكوه عهدته عليه لانه يتلقى الملك منه فكان الشفيع في هذه
стр. 5663
الصورة هو المشترى (والثاني) أنه ينصب القاضي أمينا يقبض الثمن من الشفيع للمشترى ويدفعه إلى البائع ويقبض الشقص من البائع للمشترى ويدفعه إلى الشفيع وهذا يستمد من أحد الوجهين في أن الاخذ بالشفعة هل يتوقف على قبض المشترى الشقص وإذا أخذ البائع ثمن الشفيع فهل له مخاصمة المشترى ومطالبته بالثمن فيه وجهان لانه قد يكون ماله أبعد عن الشبهة والرجوع بالدرك عليه أسهل (إن قلنا) نعم وحلف المشتري فلا شئ عليه وإن نكل حلف البائع وأخذ الثمن من المشترى وكانت عهدته عليه وما أخذه من الشفيع بترك في يده أم يؤخذ ويوقف فيه وجهان هكذا أورده صاحب التهذيب وفي الشامل أن الوجهين في أنه هل يطالب المشترى فيما إذا لم يرض بأخذ الثمن من الشفيع فان رضى فليقنع بما أخذ وهذا أحسن.
وان اعترف مع البيع بقبض الثمن (فان قلنا) لاشفعة فيما إنه لم يعترف بالقبض فههنا أولى وان أثبتنا الشفعة هناك ففي هذه الصورة وجهان (أظهرهما) الثبوت ثم الثمن يترك في يد الشفيع أو يأخذه القاضي ويحفظه أو يجبر المشترى على قبوله أو لابراء منه فيه الاوجه السابقة (والثاني) ويحكى عن أبي إسحق وابن أبي هريرة أنها لا تثبت لان الشفيع لا يأخذ إلا بالثمن ولا يمكن صرف الثمن ههنا إلى المشترى ولا إلى البائع (الثالثة) أن يقول في الجواب اشتريته لفلان ولا خصومة لك معي فينظر في المضاف إليه أهو حاضرم أم غائب بالغ أو صبي ويكون الحكم فيه ما سيأتي في الدعاوى.
وقوله في الكتاب سلم إليه الثمن وأخذ كلاهما معلم بالواو لما ذكرنا من الخلاف في الاخذ بالشفعة وفيمن
стр. 5664
يسلم إليه الثمن على تقدير الاخذ (وقوله) فيقرر الثمن في يده أو يحفظه القاضي إشارة إلى الخلاف الذي ذكره مرة وترك الوجه الثالث اكتفاء بما سبق في نظير المسألة والله أعلم.
قال (الطرف الثالث في تزاحم الشركاء.
فان توافقوا في الطلب وتساوت حصصهم وزع عليهم بالسوية.
وان تفات حصصهم فقولان في أنه بوزع على قدر الحصص.
(ح و) أو على عدد الرؤس
والجديد على أنه على قدر الحصص.
ولو باع أحد الشريكين نصيبه من شخصين في صفقتين متعاقبتين فالمشترى الاول هل يشارك الشريك القديم في أخذ مضمون الصفقة الثانية وملكه في نفسه معرض للنقض ثلاثة أوجه يفرق في الثالث بين أن يأخذ القديم نصيبه فلا يساهمه (ح) أو يعفو عن صفقته فيستقر شركته فيساهم فيه) .
الكلام في هذا الطرف ينحصر في ثلاثة أمور (الاول) أن يتفق الشركاء على الطلب (والثاني) أن يطلب بعضهم ويعفو بعضهم (والثالث) أن يحضر بعضهم ويغيب بعضهم وسبيل ضبطها إما أن يكون كلهم حضور أو لا يكون كذلك ان كان الاول فاما أن يتفقوا على الطلب وهو الامر الاول أو على الترك وشأنه هين أو يطلب بعضهم ويترك البعض وهو الثاني وان كان الثاني فاما إن كانوا غائبين جميعا وهو متروك لوضوحه أو كان بعضهم غائبا والبعض حاضرا وهو الثالث (أما) الاول فتقدم عليه أن تعدد المستحقين للشفعة قد يكون ابتداء بأن كانت الدار مشتركة بين جماعة
стр. 5665
فباع أحدهم نصيبه فتثبت الشفعة للباقين وقد يحصل في الدوام بأن يكون الاستحقاق لواحد فمات تثبت الشفعة لورثته وعند أبي حينفة وأحمد حق الشفعة لا يورث.
لنا قوله ﷺ (من ترك حقا فهو لورثته) وانه حق لازم مالى فأشبه الرد بالعيب.
إذا تقرر ذلك ففي الفصل مسألتان (إحداهما) أن المستحقين للشفعة إن تساوت حصصهم كدار بين ثلاثة فيأخذون الشقص بالسوية وان تفاوتت حصصهم كما إذا كان لاخذ الثلاثه نصفها وللثاني ثلثها وللثالث سدسها فباع صاحب النصف نصيبه فقولان (أصحهما) وبه قال مالك أن الشفعة على قدر الحصص فيقسم النصف بينهما أثلاثا لان الشفعة من مرافق الملك فيقدر الملك ككسب العبد المشترك والنتاج والثمار (والثاني) وبه قال أبو حنيفة واختاره المزني أنها على عدد الرؤس فيقسم النصف بينهما بالسوية لان سبب الشفعة أصل الشركة فاشبه أجرة الصكاك وعن أحمد روايتان كالقولين واحتج المزني للقول الثاني بثلاث مسائل (احداها) أنه إذا اشترك ثلاثة في عبد على التفاوت فأعتق اثنان نصيبهما وهما موسران يغرمان نصيب الثالث بالسوية (والثانية) لو مات مالك الدار عن أثنين ثم مات أحدهما وله اثنان ثم باع أحد الاثنين نصيبه
سوى الشافعي بين الاخ والعم في الشفعة مع تفاوت حصصهم (والثالثة) قال الشافعي فيما إذا مات
стр. 5666
الشفيع قبل أن يأخذ فلورثته أن يأخذوا ما كان يأخذه أبوهم بينهم على العدد امرأته وابنه في ذلك سواء (والجواب) (أما) مسألة العتق فمن الاصحاب من لم يسلمها وجعلها على القولين ومنهم من سلم وفرق بأن ذلك ضمان إتلاف والنظر فيه إلى المتلفين لا إلى حال الاتلاف وهذا فائدة من فوائد الملك فيتقدر بقدره (وأما) المسألتان الاخيرتان فهما من باب الشفعة فنشرحهما ثم نذكر اعتذرا من نصر القول الاول (أما) الاولى فللشافعي فيها قولان (القديم) وبه قال مالك أن الاخ يختص بالشفعة لان ملكه أقرب إلى ملك الاخ لانهما ملكا بسبب واحد ولهذا لو ظهر دين على أبيها يباع فيه ملكهما دون ملك العم وإذا كان أقرب ملكا كان أحق بالشفعة كالشريك مع الجار (وأصحهما) وبه قال أبو حنيفة وأحمد والمزني أنهما يشتركان في الشفعة لاشتراكهما في الملك والنظر في الشفعة إلى ملك الشريك لا إلى سبب ملكه لان الضرر المحوج إلى إثبات الشفعة لا يختلف فعلى هذا يوزع على الاخ والعم بالسوية أم على قدر الحصص فيه القولان وقال الامام قضية المذهب القطع بالتوزيع عليهما على قدر الحصص لان القول باستحقاقهما هو الجديد ولا تردد على الجديد في أن الشفعة على قدر الحصص والتوزيع على الرؤس هو القول القديم وفي القديم لاشفعة للعم في المسألة وفي هذا الذي ذكره نزاع سنورده من بعد (وإذا قلنا) باختصاص الاخ بالشفعة فلو أنه عفا هل تثبت للعم فيه وجهان عن ابن سريج (أحدهما) لا لانه لو كان مستحقا لنقدم غيره عليه (والثانى) نعم لانه شريك وانما يقدم الاخ عليه
стр. 5667
لزيادة قربه فإذا سقط حقه استحق العم كما أن المرتهن يتقدم على سائر الغرماء في المرهون ثم إذا سقط حقه تمسك به الباقون وهذا الخلاف راجع إلى أن العم على القول القديم ساقط عن الاستحقاق أو مزحوم بالاخ والقولان في مسألة الاخ والعم جاريان في كل صورة ملك شريكان بسبب واحد وغيرهما من الشركاء بسبب آخر فباع أحد المالكين بالسبب الواحد نصيبه ففي قول الشفعة لصاحبه خاصة وفي قول للكل مثاله كان بين اثنين دار فباع أحدهما نصيبه من رجلين أو وهبه ثم باع أحدهما نصيبه
أو مات مالك الدار عن ابنين وأختين فباعت احدى الاختين نصيبها ففي من له الشفعة وجهان عن ابن سريج (أحدهما) أنه على القولين ففي قول هي للاخت الاخرى وفي قول لهن جميعا (وأظهرهما) القطع باستحقاقهن جميعا لان سبب ملكهن واحد وانما الاختلاف في مقادير الملك (وأما) الثانية فإذا مات الشفيع عن ابن وزوجة ورثا حق الشفعة كما تقدم وفي كيفيته ثلاثة طرق (أحدها) أن في كون الشفعة بينهما على الرؤس أو على قدر المواريث القولين (أظهرهما) وبه قال صاحب الافصاح والشيخ أبو حامد القطع بأنهما يأخذان على قدر الميراث والطريقان مبنيان على خلاف الاصحاب في أن
стр. 5668
ورثة الشفيع يأخذون لانفسهم أو للموروث ثم يتلقون منه (فان قلنا) يأخذون لانفسهم عاد القولان في المسألة (وان قلنا) يأخذون للميت قطعنا بانهما يأخذان على قدر الميراث والثاني يوجه بأنهم لو أخذوا لانفسهم لاخذوا بالملك وانما يحصل ملكهم بالارث وهو متأخر عن الشراء والملك المتأخر لا يفيد ولازلة الشفعة (والطريق الثالث) القطع بالتسوية لان الموروث من الشفيع حق تملك الشقص لا الشقص ومجرد الحق قد يسوى فيه بين الورثة كحد القذف هكذا حكاه ووجهه الشيخ أبو الفرج السرخسى.
إذا عرفت المسالتين فمن نصر قول التوزيع على الحصص قال في المسألة الاولى (ان قلنا) بطريق القولين فلا فرق ولا احتجاج وعلى ما ذكره الامام الحكم في المسألة غير ما احتج به جزما فلا يصح الاحتجاج به أصلا ولكن الذى ذكره مبني على أن الجديد هو التوزيع على الحصص والاكثرون عكسوا ذلك وقالوا القولان معا منصوصان في الام والقديم منهما هو التوزيع على الحصص ولذلك اعترضوا على ابن القاص ومن اثبت قول التوزيع في المسألة تفريعا على ثبوت الشفعة للاخ والعم جميعا بان الشفعة انما ثبتت لهما في الجديد التوزيع على عدد الرؤس فلا يجئ فيهما الا قولان التخصيص
стр. 5669
بالاخ والتسوية بينهما ذكر هذا الاعتراض القفال في كثير من الائمة (وأما) المسألة الثانية فمن قال فيها بالقولين قال الذي ذكرناه أحد القولين وسقط الآخر ومن قطع فيهما بالتفاوت اختلفوا فمنهم من لم يثبت ما نقله المزني ومنهم من حمله على التسوية في أصل الاستحقاق دون المقدار المستحق (وقوله) في
في الكتاب والجديد انه على قدر الحصص معلم بالحاء والزاي وجعل هذا القول جديدا اتباعا لما ذكره الامام وفيه ما ذكرنا عن الاولين وكأنهم لما رأوا القولين منصوصين في الجديد وأحدهما وهو التوزيع على الحصص منصوصا في القديم رأوا اسم الجديد مما يقابل القديم أحق فخصصوه به (المسألة الثانية) دار بين اثنين مناصفة باع أحدهما نصف نصيبه من انسان ثم باع النصف الثاني من آخر فالشفعة في النصف الاول تختص بالشريك القديم ولا يخلوا الحال اما أن يعفو عنه أو يأخذه ان عفا فهل يشاركه المشترى الاول في النصف الثاني فيه وجهان (أحدهما) لا لان الشريك القديم مسلط على ملكه فيكف يزاحمه به (وأصحهما) نعم لان ملكه قد سبق الصفقة الثانية واستقر بعفو الشريك القديم فيستحق به وقطع قاطعون بهذا الوجه وإذا قلنا به فيأخذان بالسوية أم بحسب الحصتين فيه القولان السابقان.
وان أخذ الشريك
стр. 5670
القديم النصف الاول ففي مشاركة الاول إياه في النصف الثاني وجهان أيضا قربوهما من الخلاف فيما إذا باع الشفيع ملكه وهو جاهل بالشفعة هل يبقى له الحق لانه زال ملكه ههنا بالقهر كما زال هناك بالجهل (والاصح) أنه لا يشاركه وقطع به بعضهم وإذا اختصرت قلت في المسألة ثلاثة أوجه كما ذكر في الكتاب (أحدها) أن الشريك القديم والمشترى الاول يتساويان في النصف الثاني بكل حال (والثاني) يختص به الشريك القديم بكل حال (والثالث) يفرق بين أن يعفو عن النصف الاول أو لا يعفو وهو الظاهر والمحكي عن أبي حنيفة في المسألة يوافق الوجه الاول.
قال (وان عفا أحد الشريكين وجب على الثاني أن يأخذ الكل (و) لان أخذ البعض إضرار بالمشترى.
وان عفا شريك واحد عن بعض حقه سقط (و) كله.
كالعفو عن القصاص فانه لا يتجزء نظرا للمشترى.
وان كانوا ثلاثة ولم يحضر إلا واحد أخذ الكل وسلم كل الثمن حذرا من التبعيض.
فإذا رجع الثاني شاطره وملك عليه من وقت تسليم نصف الثمن إليه وعهدته عليه.
وإذا جاء الثالث قاسمهما جميعا) .
الامر الثاني يطلب بعض الشركاء يعفو بعضهم ونبتدئ فيه بما إذا كانت الشفعة لواحد فعفا عن بعض حقه وفيه وجوه (أصحها) وهو المذكور في الكتاب أنه يسقط جميعه لان البعض لاسبيل
إليه لما فيه من الاضرار بالمشترى فإذا سقط بعضه سقط كله كالقصاص إذا عفا المستحق عن بعضه (والثانى) لا يسقط شئ لان التبعيض قد تعذر وليست الشفعة مما يسقط بالشبهات فيغلب فيها جانب الثبوت وأيضا فانه لم يرض بترك حقه وانما عفا عن البعض ليأخذ الباقي فصار كما لو عفا عن بعض
стр. 5671
حد القذف (والثالث) أنه يسقط ما عفا عنه ويبقى الباقي لانه حق مالى قابل للانقسام وعن الصيدلانى أن موضع هذا الوجه إذا رضى المشترى بتبعيض الصفقة عليه فان أبى وقال خذ الكل أو دع الكل فله ذلك قال الامام وهذه الوجوه إذا لم نحكم بأن الشفعة على الفور فان حكمنا به فطريقان (منهم) من قطع بأن العفو عن البعض تأخير في طلب الباقي (ومنهم) من احتمل ذلك إذا بادر إلى طلب الباقي وأجرى الوجوه ويدنو الاول أن صاحب الشامل ذكر أنه لو استحق شقصا بالشفعة فجاء وقال آخذ نصفه سقطت شفعته في الكل لانه ترك طلب النصف.
إذا تقرر ذلك فلو استحق الشفعة اثنان فعفا أحدهما عن حقه ففيه أربعة أوجه (أحدها) ويحكي عن ابن سريج أنه يسقط حقهما جميعا كما لو استحق اثنان القصاص فعفى أحدهما (والثانى) لا يسقط حق واحد منهما كما ذكرنا في الصورة الاولى لانه لا يسقط شئ فغلبنا جانب الثبوت (والثالث) أنه يسقط حق العافي وليس لصاحبه إلا أن يأخذ قسطه لان العفو يقتضي استقرار العفو عنه على المشترى كما لو عفوا جميعا وليس للمشترى أن يلزمه أخذ الجميع (والرابع) وهو الاصح أن حق العافي يسقط ويثبت الحق بكماله للثاني فان شاء ترك الكل وان شاء أخذ الكل وليس له أن يقتصر على أخذ حصته لولا العفو لما فيه من تبعيض الصفقة على المشترى هذا هو الوجه المذكور في الكتاب (وقوله) وجب على الثاني أن يأخذ الكل أراد به أنه ان أخذ أخذ الكل لا الحصة إلا أنه يلزمه الاخذ هذا إذا ثبتت الشفعة لعدد ابتداء (أما) إذا ثبتت لواحد ومات وورثه اثنان فعفا أحدهما فهو كما لو ثبتت الشفعة لواحد فعفا عن بعضها أو ثبتت لاثنين فعفا احدهما فيه وجهان (أظهرهما) الثاني قال الامام والخلاف
стр. 5672
بناء على ما سبق أن الوارث يأخذ الشفعة لنفسه أو يتلقاها عن المورث (واعلم) أن الوجوه المذكورة
شاملة لعفو الشفيع عن بعض حقه ولعفو أحد الشفيعين عن حقه الا الوجه الصائر إلى استقرار العفو عنه على المشتري فانهم لم يذكروه في عفو الشفيع عن بعض حقه فبه يحصل الافتراق وأيضا يفترقان في الاصح.
ولو كان للشقص شفيعان فمات كل واحد منهما عن ابنين فعفا أحدهما (فان قلنا) عفو الوارث كعفو الشفيع عن بعض حقه ففي وجه يسقط الكل كما كان وقياس الوجه الثالث في عفو الشفيع عن بعض حقه أن يسقط حق العافي وأخيه ويأخذ الآخران (وان قلنا) كعفو أحد شفيعي الاصل عاد الوجه الاول والثاني وفيه وجه ثالث وهو أنه ينتقل حق العافي إلى الثلاثة فيأخذون الشقص أثلاثا ووجه رابع وهو أن حق العافي يستقر للمشترى وكل واحد من الثلاثة يأخذ الرابع ويجئ في هذه الصورة وجه خامس وهو أن حق العافي ينتقل إلى أخيه خاصة بناء على القول القديم في مسألة الاخ والعم.
(فرع) مات الشفيع عن اثنين وادعى المشترى عليهما أنهما عفوا فالقول قولهما مع اليمين وتكون اليمين على البت بخلاف ما إذا ادعى أن أباهما عفا عن الشفعة فانكرا فانهما يحلفان على نفى العلم ثم ان حلفا أخذا وان نكلا حلف المشترى ويبطل حقهما وان حلف أحدهما دون الآخر قال ابن الحداد ليس للمشترى أن يحلف لانه لا يستفيد بيمينه شيأ فانه وان ثبت عفو احدهما ينتقل الحق إلى الثاني وهذا جواب على أنه إذا عفا أحد الشريكين كان للآخران يأخذ الكل وهو الاصح (أما) إذا قلنا ان حق العافي يستقر على المشترى فيحلف المشترى ليستقر له نصيب الناكل ثم الوارث
стр. 5673
الحالف لا يستحق الكل بنكول أخيه ولكن ينظر ان صدق أخاه على أنه لم يعف فالشفعة بينهما وان ادعى العفو وأنكر الناكل عرضت عليه اليمين لدعوى أخيه وان نكل في جوابه أيضا حلف المدعي على أنه عفا وحينئذ يأخذ الكل قال وان كانوا ثلاثة ولم يحضر الا واحد أخذ الكل وسلم كل الثمن حذارا من التبعيض فإذا رجع الثاني شاطره وملك عليه من وقت تسليم نصف الثمن إليه وعهدته عله فإذا جاء الثالث قاسمهما جميعا (الامر الثالث) أن يحضر بعض الشركاء دون بعض فإذا كانت الدار لاربعة بالسوية فباع أحدهم نصيبه وثبتت الشفعة للباقين ولم يحضر
الا واحد فليس له أخذ حصته من الشقص لانه ربما لا يأخذ الغائبان فتتفرق الصفقة على المشترى ولا يكلف الصبر إلى أن يحضرا ولكنه يخير بين أن يأخذ الكل أو يترك الكل وهل له تأخير الاخذ إلى حضور الشريكين إذا جعلنا الشفعة على الفور فيه وجهان (احدهما) وبه قال ابن أبي هريرة لا لتمكنه من الاخذ (وأصحهما) عن الشيخ أبي حامد ويحكي على ابن سريج وأبي اسحق نعم لانه تأخير بالعذر لان له غرض ظاهر في أن لا يؤخذ ما يؤخذ منه وإذا أخذ الكل ثم حضر أحد الغائبين أخذ منه النصف بنصف الثمن كما لو لم يكن الاشفيعان فإذا حضر الثالث فله أن يأخذ من كل واحد منهما ثلث ما في يده وحينئذ يحصل الاستواء ويستقر ملكهم ثم للمسألة فروع (منها) إذا خرج الشقص مستحقا بعد الترتيب المفروض ففي العهدة وجهان (أحدهما) أن عهدة الثلاثة على المشترى لاستحقاقهم الشفعة عليه (والثاني) أن رجوع الاول المشترى يسترد منه كل الثمن ورجوع الثاني على الاول يسترد منه النصف ورجوع الثالث على الاولين يسترد من كل منها ما دفع إليه
стр. 5674
لان التملك وتسليم الثمن هكذا وقع فيما بينهم وهذا أظهر وهو المذكور في الكتاب والعراقيون يرجحون الاول.
وفي التتمة أن هذا الخلاف في الرجوع بالمغروم من أجرة المثل وما عساه ينقص من قيمة الشقص فأما الثمن فكل منهم يسترد ما سلمه ممن سلمه إليه بلا خلاف.
ولو أخذ الحاضر جميع الشقص ثم وجد به عيبا فرده فقدم الثاني وهو في يد المشترى فله أخذ الكل (ومنها) ما يستوفيه الاول من المنافع ويحصل له من الاجرة والثمن يسلم له فلا يزاحمه فيها الثاني والثالث على أصح الوجهين وكذا الثالث لا يزاحم الثاني فيما حصل له بعد المشاطرة كما أن الشفيع لا يزاحم المشترى فيها ويقرب من هذين الوجهين الخلاف فيما إذا أخذ الاول كل الشقص وأفرزه بأن أتى الحاكم فنصب فيما في مال الغائبين فاقتسما وبني فيه أو غرس ثم رجع الغائبان هل لهما القلع (وأصح) الوجهين أنهما لا يقلعان كما أن الشفيع لا يقلع بناء المشترى وغراسه مجانا وفي الثاني لهما القلع لانهما يستحقان مثل استحقاق الاول وبذلك السبب فليس له التصرف حتى يظهر حالهما بخلاف الشفيع مع المشترى ولو كان اثنان حاضرين فأخذا الشقص واقتسما مع القيم في مال الغائب ثم قدم الغائب فله الاخذ وابطال القسمة وان عفا استمرت القمسة (ومنها) لو
اخذ الاول والثاني كما صورنا ثم حضر الثالث وأراد أن يأخذ من أحدهم ثلث ما في يده ولا يأخذ من الثاني شيئا فله ذلك كما يجوز للشفيع أن يأخذ نصيب أحد المشتريين دون الثاني (ومنها) لو أخذ الاول الكل وقدم الثاني وأراد أن يأخذ الثلث بلا مزيد هل له ذلك فيه وجهان (أحدهما) لا يجوز له ذلك كما لا يجوز للاول ان اقتصر على أخذ الثلث (وأظهرهما) نعم لان أخذه الثلث لا يفرق الحق على الاول إذا الحق ثبت لهم اثلاثا وبأخذ الاول الثلث تفرق الصفقة على المشترى فان أخذ الثلث تفريعا على هذا
стр. 5675
الوجه أو أخذه بالتراضي وقدم الثالث نظر إن أخذ من الاول نصف ما في يده ولم يتعرض للثاني فلا كلام قاله في التتمة وان أراد أن ياخذ من الثاني ثلث ما في يده فله ذلك لانه يقول ما من جزء إلا ولى ثلثه وان ترك الثاني حقه حيث لم يشاطر الاول فلا يلزمني أن أترك حقي ثم له أن يجئ إلى الاول فيقول ضم ما معك إلى ما أخذته لنقسمه لانا متساويا القدر والشقص والحالة هذه انما تصح قسمته من ثمانية عشر لانا نحتاج إلى عدد له ثلث ولثلثه ثلث وأقله تسعة يحصل منها ثلاثة في يد الثاني وستة في يد الاول ثم ينتزع الثالث من يد الثاني واحد ويضمه إلى الستة في يد الاول تكون سبعة يقتسمانها بينهما وسبعة لا تنقسم على اثنين فتضرب اثنين في تسعة تبلغ ثمانية عشر وكان في يد الثاني من التسعة بعد انتزاع الثالث منه ما انتزع اثنان نضربهما في المضروب في المسألة يكون له أربعة فهى حصته تبقى أربعة عشر يأخذ كل واحد من الاول والثالث منهما سبعة فإذا كان ربع الدار ثمانية عشر كانت جملتها اثنين وسبعين هذا ما ذكره الاكثرون ونقلوه عن ابن سريج وحكي الامام عن القاضي حسين أنه لما ترك الثاني سدسا على الاول كان عافيا عن بعض حقه يبطل جميعه على الظاهر كما سبق فينبغي ان يسقط حق الثاني بالكلية ويكون الشقص بين الاول والثالث (ومنها) قال ابن الصباغ لو حضر اثنان وأخذا الشقص ثم حضر الثالث وأحدهما غائب فان قضى له القاضي على الغائب أخذ من كل واحد من الحاضر والغائب ثلث ما في يده لانه الذي يستحقه منه الثاني يأخذ نصف ما في يده لانه إذا غاب أحدهما فكان الحاضرين هما الشفيعان فيسوى بينهما ثم لو حضر الغائب وقد غاب الحاضر فان كان الثالث أخذ من الحاضر ثلث ما في يده أخذ من هذا الذي قدم ثلث ما في يده أيضا وان كان قد أخذ نصف ما في يده أخذ من القادم سدس ما في يده ويتم نصيبه بذلك
следующие страницы →