الاستدراكات:
الاستدراك١:
قلت: مقوله مالك في "المدونة الكبرى" "١/ ٥"، ونقلها القرافي في "الذخيرة" "١/ ١٨٣"، وابن عبد البر في "التمهيد" "١٨/ ٢٧٠"، والراعي في "انتصار الفقير السالك" "ص٢٨٦"، وفيها: "نكره" بالنون، وكذا في "ط"، وفي غيره بالياء آخر الحروف.
قال المازري في "المعلم" "١/ ٢٤٢": "اختلف في غسل الإناء من ولوغ الكلب؛ هل هو تعبد، أو لنجاسته؟ فعندنا أنه تعبد، واحتج أصحابنا بتحديد غسله سبع مرات أنه لو كانت العلة النجاسة لكان المطلوب الإنقاء وقد يحصل في مرة واحدة، واختلف عندنا؛ هل يغسل الإناء من ولوغ الكلب المأذون في اتخاذه؟ فيصح أن يبنى الخلاف على الخلاف في الألف واللام من قوله: "إذا ولغ الكلب"؛ هل هي للعهد، أو للجنس؟ فإن كانت للعهد اختص بذلك بالمنهي عن اتخاذه، لأنه قد قيل: إنما سبب الأمر بالغسل التغليظ عليهم لينتهوا عن اتخاذها، وهل يغسل الإناء من ولوغه في الطعام؟ فيه أيضًا خلاف، ويصح أن يبنى على خلاف أهل الأصول في تخصيص العموم بالعادة إذ الغالب عندهم وجود الماء لا الطعام".
وألزم العراقي في "طرح التثريب" "٢/ ١٢٢" مالكًا بالقول فيه؛ فقال متعقبا قوله:
стр. 1777
"ما أدري ما وجه ضعفه، وقد أنكر مالك على أهل العراق ردهم لحديث المصراة، وهو بهذا الإسناد من رواية أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة؛ فروى ابن وهب عن مالك أنه قال: وهل في هذا الإسناد لأحد مقال؟ وصدق ﵀، وقد قال البخاري: إن هذا الإسناد أصح أسانيد أبي هريرة" ا. هـ.
ويروي ابن القاسم عن مالك أكثر أقواله المخالفة للأحاديث الثابتة؛ فلا أدري كيف وقع هذا؟ وقد علل بعض المعاصرين أن ذلك راجع إلى كون أن ابن القاسم كان صاحب رأي، ولم يكن صاحب حديث كما قال مسلمة بن قاسم، كذا!! ولا يخلو من نظر إلا إن كان لا ينقل نص مالك، إنما ينقل فهمه، والله أعلم.
تنبيه:
قال الشيخ محمود شلتوت في "الفتاوى" "ص٨٦-٧٨":
"وقد فهم كثير من العلماء أن العدد في الغسل مع الترتيب مقصودان لذاتهما؛ فأوجبوا غسل الإناء سبع مرات، كما أوجبوا أن تكون إحداهن بالتراب، ولكن الذي نفهمه هو الذي فهمه غيرهم من العلماء، وهو أن المقصود من العدد مجرد الكثرة التي يتطلبها الاطمئنان على زوال أثر لعاب الكلب من الآنية، وأن المقصود من التراب استعمال مادة مع الماء من شأنها تقوية الماء في إزالة ذلك الأثر، وإنما ذكر التراب في الحديث لأنه الميسور لعامة الناس ولأنه كان هو المعروف في ذلك الوقت مادة قوية في التطهير، واقتلاع ما عساه يتركه لعاب الكلب في الإناء من جراثيم، ومن هنا نستطيع أن نقرر الاكتفاء في التطهير المطلوب بما عرفه العلماء بخواص الأشياء من المطهرات القوية، وإن لم تكن ترابًا، ولا من عناصرها التراب" ا. هـ.
قلت: وكلامه متعقب كما تراه في تعليقي على المجلد الثالث من "الخلافيات" للبيهقي.
стр. 1778
فهرس الموضوعات
...
الموضوعات والمحتويات
الموضوع الصفحة
المسألة الأولى:
الأعمال بالنيات والمقاصد معتبرة في العبادات والعادات ٧
نظرية الدافع والباعث وأهميتها ٧-٨
أهمية النيات في التفريق بين أحكام العبادات وأحكام غيرها ٨-٩
تخريج حديث صيد البر والبحر وذكر علله ١٠-١٢
فإن قيل: المقاصد معتبرة في الجملة وليس على الإطلاق، أدلة ذلك ١٢
- منها: الإكراه الواجب على الأعمال شرعا ١٢
التسلسل والإكراه ١٢
العبث في الأحكام ١٢
- منها: الأعمال ضربان: عادات وعبادات والأولى لا تحتاج إلى نية وذكر أمثلة على ذلك ١٣
من لم يشترط النية في الوضوء وغيرها ١٣-١٥
- منها: مِنَ الْأَعْمَالِ مَا لَا يُمْكِنُ فِيهِ قَصْدُ الامتثال عقلا وهو النظر الأول
الإجابة على ذلك بأن الْمَقَاصِدَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالْأَعْمَالِ ضَرْبَانِ: ١٦-١٧
ضَرْبٌ هُوَ مِنْ ضَرُورَةِ كُلِّ فَاعِلٍ مُخْتَارٍ مِنْ حَيْثُ هُوَ مختار يصح أن يقال
فيه إِنَّ كُلَّ عَمَلٍ مُعْتَبَرٌ بِنِيَّتِهِ فِيهِ شَرْعًا ١٧
وضرب آخر: لَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ كُلِّ فِعْلٍ، وَإِنَّمَا هُوَ ضرورة التعبديات من حيث هي تعبديات ١٨
стр. 1779
ووجه آخر في الإجابة الرد على تفاصيل ما ذكروا ١٨
الرد على مسألة الإكراه ١٨-١٩
الرد على مسألة النية في العادات ١٩
الخلاف في الصوم وغيرهما ١٩-٢١
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: ٢٣
قَصْدُ الشَّارِعِ مِنَ الْمُكَلَّفِ أَنْ يَكُونَ قَصْدُهُ فِي الْعَمَلِ مُوَافِقًا
لِقَصْدِهِ فِي التشريع ودليله واضح ٢٣
بيع الشيء المباح لمن يستعمله في حرام ٢٣
مبدأ سد الذرائع ٢٣
مبدأ نظرية الباعث ٢٣-٢٤
قصد الشارع وضع الشريعة لمصالح العباد ٢٣-٢٤
المحافظة على الضروريات ٢٤
الخلافة في الأرض؛ والتنبيه على خطأ شائع ٢٤
الخلافة العامة والخاصة ٢٥-٢٦
فصل: المقاصد والتروك والأفعال والأحكام الخمسة ٢٦
دخول المكلف في الأسباب ٢٦
القصد الموافق والمخالف ٢٦
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: ٢٧
كُلُّ مَنِ ابْتَغَى فِي تَكَالِيفِ الشَّرِيعَةِ غَيْرَ مَا شُرِعَتْ لَهُ، فَقَدْ
نَاقَضَ الشريعة، وكل مناقضة باطلة ٢٧-٢٨
الاجتهاد فرض كفائي ٢٨
الدليل على أَنَّ مَنِ ابْتَغَى فِي الشَّرِيعَةِ مَا لَمْ توضع له فهو
مناقض: ٢٨
الأول: الأفعال والتروك من حيث هي متماثلة عقلا ٢٨
مسألة التحسين والتقبيح العقليين ٢٨-٢٩
الثاني: حاصل القصد أَنَّ مَا رَآهُ الشَّارِعُ حَسَنًا فَهُوَ
عِنْدُ هذا القاصد ليس بحسن وهكذا العكس ٢٩
الثالث: الأخذ فِي خِلَافِ مَآخِذِ الشَّارِعِ مِنْ حَيْثُ الْقَصْدُ إِلَى
تَحْصِيلِ الْمَصْلَحَةِ أَوْ
стр. 1780
درء المفسدة مشاقة ظاهرة ٢٩-٣٠
الرابع: أنه آخذ في غير مشروع حقيقة ٣٠
الخامس: أَنَّ الْمُكَلَّفَ إِنَّمَا كُلِّفَ بِالْأَعْمَالِ مِنْ جِهَةِ
قصد الشارع بها في الأمر والنهي ٣٠-٣١
التمثيل على ذلك في الحاشية بالنكاح إذا قصد به تحليل الزوجة لغيره ٣٠
السادس: هذا استهزاء بآيات الله وأحكامه من آياته ٣١
أمثلة من المصنف على ذلك ٣١
الاعتراض على المسألة بأمثلة من الشرع ٣١
منها: نكاح الهازل وطلاقه، وقد سبقت في المسألة الأولى وكذلك المكره ٣١-٣٢
ومنها: الحيل ٣٢
الإجابة عن ذلك ٣٢-٣٣
المسألة: الرابعة: ٣٤
أقسام الفعل والترك مع القصد:
الأول: أن يكون "الفعل أو الترك" موافقا للشرع والقصد عنده الموافقة ٣٤
الثاني: أن يكون مخالفا وقصده المخالفة ٣٤
الثالث: أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ أَوِ التَّرْكُ مُوَافِقًا وَقَصْدُهُ المخالفة وهو ضربان:
الأول منهما: أن يعلم الموافقة في الفعل والترك ٣٤
الثاني: أن لا يعلم ٣٤
ذكر الأمثلة: على الضرب الأول مثل: الواطئ لزوجته وهو ظان أنها أجنبية
وغيرها من أمثلة ٣٤-٣٥
توضيح الأمر الأصولي وتجاذب طرفيه ٣٥
أمثلة على الضرب الثاني ٣٧
القسم الرابع منها: وهو ضربان كالسابق:
أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ أَوِ التَّرْكُ مُخَالِفًا وَالْقَصْدُ موافقا، بالعلم والجهل ٣٧
فأما مع العلم فهو الابتداع ٣٧-٣٨
ذكر الأدلة على حرمة البدع بعموم، ثم الاستشكال بأن من البدع
ما هو غير مذموم بل هو إما مندوب أو واجب ٣٨-٣٩
الجواب عن هذا الإشكال بنقض الأمثلة واحدا واحدا ٣٩
стр. 1781
التفريق بين المصالح المرسلة والبدع ٤١
- ومع الجهل فله وجهان: ٤٢
الأول: كون القصد موافقا، أي مع مخالفة الفعل أو الترك
الثاني: كون العمل مخالفا ٤٢
النية والقصد في هذا الضرب ٤٢-٤٥
إعمال جانب القصد وجانب الموافقة في الفعل أو الترك معا في المسألة لأمور: ٤٥
الأول: اجتمع في متناول المحرم غير عالم بالتحريم؛ موافقة القصد ومخالفة الفعل ٤٥-٤٦
توضيح ذلك بالأمثلة من السنة وحياة السلف ٤٦
النكاح بغير إذن الولي وتخريج حديثها ٤٨-٥٠
الثاني: اعتبار الجهل في العبادات اعتبار النسيان ٥٠
الثالث: الْأَدِلَّةُ الدَّالَّةُ عَلَى رَفْعِ الْخَطَأِ عَنْ هَذِهِ الأمة ٥١
الاختلاف فيما تعلق به رفع المؤاخذة ٥١
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: ٥٣
جَلْبُ الْمَصْلَحَةِ أَوْ دَفْعُ الْمَفْسَدَةِ المأذون فِيهِ عَلَى ضَرْبَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا يَلْزَمَ عنه إضرار الغير ٥٣
الثاني: لزوم ذلك عنه وهو ضربان أيضًا: ٥٣
قصد ذلك وعدم قصده وهذا ضربان أيضًا ٥٣
الضرر العام والخاص وهذا ضربان: ٥٣
متابعة التقسيم ٥٥
ثم توضيح أحكام الأقسام هذه ٥٥
الأقسام الثمانية وسردها من حاشية الأصل ٥٥
الأول: ما لا يلزم عليه إضرار الغير
الثاني: ما يلزم عليه الإضرار ويقصد الفاعل الإضرار
الثالث: ما لا يقصد فيه، وكان الإضرار اللازم عاما
الرابع: ما لا قصد فيه، والإضرار اللازم خاص والفعل محتاج إليه.
الخامس: ما كان كذلك والفعل غير محتاج إليه ويؤدي إلى مفسدة قطعا
السادس: أن تكون المفسدة على سبيل الندور
стр. 1782
السابع: أن تكون على سبيل الكثرة ولزومها أغلبي
الثامن: ما لزومها غير أغلبي
الأول: باقٍ على أصله من الأذن ٥٥
الثاني: لا إشكال في منع القصد إلى الإضرار ٥٥
النظرية الحديثة لسوء استعمال الحق والتعسف فيه ٥٦
الثالث: لا يَخْلُو أَنْ يَلْزَمَ مِنْ مَنْعِهِ الْإِضْرَارُ بِهِ بحيث لا ينجبر أو لا ٥٧
مسألة الترس التي فرضها الأصوليون ٥٧
الرابع: الموضع يَحْتَمِلُ نَظَرَيْنِ:
نَظَرٌ مِنْ جِهَةِ إِثْبَاتِ الْحُظُوظِ، ونظر من جهة إسقاطها وأمثلة مهمة ٥٨
أمثلة في القسم الرابع ٥٩
ذكر أمثلة لظلم عام تخلص منه فرد ٥٩
ومناقشة بالعودة على مسألة الإضرار ورد الإشكال ٦١
وجهان في المسألة مع ردها إلى المسألة الثالثة: ٦٢
الأول: إسقاط الاستبداد والدخول في المواساة على السواء ٦٢
أمثلة على ذلك من سنة النبي ﷺ وسيرة السلف ٦٢
الثاني: الإيثار على النفس؛ وأمثلة من سيرة السلف ٦٦
إيثار بالملك من المال ٦٨
وبالنفس ٦٩
الصوفية والإيثار ٧٠
الإيثار مبني على إسقاط الحظوظ العاجلة، وتحمل المضرة اللاحقة بلا عتب،
دون إخلال بمقصد شرعي ٧١
القسم الخامس: وله نظران
الأول: مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ قَاصِدًا لِمَا يَجُوزُ أَنْ يُقْصَدَ شَرْعًا، مِنْ غَيْرِ قَصْدِ إِضْرَارٍ بِأَحَدٍ ٧٢
الثاني أن يكون عالما بلزوم المضرة ٧٢
القبول والإجزاء والصحة لا تسلتزم الثواب عليها عند القرافي ٧٣-٧٤
القسم السادس: وهو على أصله من الإذن ٧٤
القسم السابع: وهذا يحتمل الخلاف، وهل يجري الظن مجرى العلم فيمنع،
стр. 1783
اعتبار الظن أرجح لأمور: ٧٥
الأول: أَنَّ الظَّنَّ فِي أَبْوَابِ الْعَمَلِيَّاتِ جارٍ مَجْرَى العلم ٧٥
الثاني: أَنَّ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ مِنْ سَدِّ الذَّرَائِعِ دَاخِلٌ في هذا القسم ٧٥-٧٦
الثالث: أَنَّهُ دَاخِلٌ فِي التَّعَاوُنِ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ المنهي عنه ٧٦
القسم الثامن: وهذا القسم مَوْضِعُ نَظَرٍ وَالْتِبَاسٍ، وَالْأَصْلُ فِيهِ الْحَمْلُ عَلَى
الأصل من صحة الإذن، باستدلالات أخرى غير مرتبة عند المصنف ٧٧
مناقشة المصنف في بعض ما أورده من أمثلة ٨١
سد الذرائع والاحتياط والأخذ بالحزم ٨٥
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: ٨٦
كُلُّ مَنْ كُلِّفَ بِمَصَالِحِ نَفْسِهِ فَلَيْسَ عَلَى غَيْرِهِ الْقِيَامُ بِمَصَالِحِهِ مَعَ الِاخْتِيَارِ
والدليل على ذلك أوجه ٨٦
الاستثناء في ذلك ٨٧
المسألة السابعة: ٨٨
كل مكلف بمصالح غيره الدنيويه، إما أن يكون قادرا على مصالحه الخاصة
مع مصالح الغير، وإما أن لا يقدر فإن كانت مصالح الغير عامة فعليهم أن يقوموا
بمصالحه إن صح أن يقوموا بها عنه؛ وإن كانت خاصة سقطت ٨٨-٨٩
تقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة ٨٩
فصل: قيام الغير بمصالح المكلف بوجه لا يخل بمصالحهم ولا يضر به ٨٩
يقوم بمصلحة المكلف بيت المال أو الأوقاف ٩٠
لا يعطى مباشرة لخوف المنة وإعطاء الأمثلة المشابهة لذلك ٩٠
لا يجوز له القيام بنفسه لكلفة القيام بالوظيفتين ٩١
منع أخذ الأجرة من الخصمين ٩١
فصل: إذا كانت المصلحة الدنيوية العامة لا يمكن أن يقوم بها غيره تعارض في
المسألة "قاعدة منع التكليف بما لا يطاق" و"قاعدة تقديم المصلحة العامة على الخاصة" ٩٢
الخلاف حاصل، وإذا أسقط المكلف حظوظه قدمت المصلحة العامة ٩٢
ويدل عليه قاعدة الإيثار، وقصص الإيثار الواردة عن السلف ٩٢-٩٣
أما الأخروية كالعبادات العينية أو النواهي المخاطب بها عينا فلها تفصيل إن كان هناك
стр. 1784
إخلال بالمصلحة العامة أو الخاصة ٩٤-٩٦
فصل: قد تَكُونُ الْمَفْسَدَةُ مِمَّا يُلْغَى مِثْلُهَا فِي جَانِبِ عظم المصلحة ٩٦
الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ: ٩٨
التَّكَالِيفُ إِذَا عُلِمَ قَصْدُ الْمَصْلَحَةِ فيها، فللمكلف في الدخول تحتها ثلاث أحوال:
الأول: أن يقصد بها ما فهم من قصد الشارع في شرعها دون أن يخليه من قصد
التعبد وإلا حرم خيرا كثيرا ٩٨
الثاني: أَنْ يَقْصِدَ بِهَا مَا عَسَى أَنْ يَقْصِدَهُ الشارع وهذا أكمل من الأول ٩٨-٩٩
الثالث: أَنْ يَقْصِدَ مُجَرَّدَ امْتِثَالِ الْأَمْرِ فَهِمَ قَصَدَ المصلحة أو لم يفهم وهذا أكمل وأسلم ٩٩
الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ: ١٠١
كُلُّ مَا كَانَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ، فَلَا خِيَرَةَ فِيهِ لِلْمُكَلَّفِ عَلَى حَالٍ وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ حَقِّ الْعَبْدِ
فِي نفسه، فله فيه الخيرة ١٠١
حقوق الله لا تسقط ولا ترجع لاختيار المكلف ١٠١
ثبت ذلك بالاستقراء ١٠١
إحياء النفوس وكمال العقول والأجسام من خلق الله في العباد ١٠٢-١٠٣
تقدم أَنَّ كُلَّ حَقٍّ لِلْعَبْدِ لَا بُدَّ فِيهِ من تعلق حق الله به، وحق العبد ثبت بإثبات الشارع له ١٠٣-١٠٤
حق العبد له فِيهِ الِاخْتِيَارُ مِنْ حَيْثُ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ ذلك دون الاستقلال ١٠٤
المسألة العاشرة: ١٠٦
الحيل: هو التوسط لإسقاط حكم أو قلبه ولا ينقلب ولا يسقط إلا بالواسطة فهو مشتمل
على مقدمتين: ١٠٦
الأولى: قَلْبُ أَحْكَامِ الْأَفْعَالِ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ فِي ظاهر الأمر ١٠٦
الثانية: جَعْلُ الْأَفْعَالِ الْمَقْصُودِ بِهَا فِي الشَّرْعِ مَعَانٍ وَسَائِلَ إِلَى قَلْبِ تِلْكَ الْأَحْكَامِ ١٠٦
هَلْ يَصِحُّ العمل على وفقه؟ ١٠٦
توضيح الحيل قبل الإجابة ١٠٦-١٠٨
المسألة الحادية عشرة: ١٠٩
الحيل بالمعنى السابق غير مشروعة في الجملة، لَكِنْ فِي خُصُوصِيَّاتٍ يُفْهَمُ مِنْ
стр. 1785
مجموعها منعها، والنهي عنها على القطع ١٠٩
سرد الأدلة ١٠٩-١١٩
المسخ والقذف ١١٣
استحلال السحت ١١٤
تعقب الحافظ ابن حجر ١١٥
الربا والرشاوي والتحليل ١١٦
المسألة الثانية عشرة: ١٢٠-١٦٣
الحيل: مقدمة – الْأَعْمَالَ الشَّرْعِيَّةَ لَيْسَتْ مَقْصُودَةً لِأَنْفُسِهَا، وَإِنَّمَا قُصِدَ بها المصالح
التي شرعت لأجلها فإن كان الفعل مُوَافِقًا وَالْمَصْلَحَةُ مُخَالِفَةً فَالْفِعْلُ
غَيْرُ صَحِيحٍ وَغَيْرُ مشروع ١٢٠
الأمثلة:
الشهادتان وسائر العبادات ١٢١
الزكاة ١٢١-١٢٢
فدية الزوجة خوف أن لا يقيما حدود الله ١٢٣
اشتمال الشريعة على مصلحة كلية ومصلحة جزئية ١٢٣
فصل: عودة إلى الحيل ١٢٤
الحيل الباطلة مَا هَدَمَ أَصْلًا شَرْعِيًّا وَنَاقَضَ مَصْلَحَةً شَرْعِيَّةً ١٢٤
الحيل ثلاثة أقسام الأوليان قطعيان: ١٢٤
الأول: لَا خِلَافَ فِي بُطْلَانِهِ، كَحِيَلِ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُرَائِينَ ١٢٤
الثاني: لا خلاف في جوازه، كالنطق للمكره على كلمة الكفر ١٢٤
تقديم المصالح والمفاسد الأخروية على الدنيوية ١٢٤
الثالث: محل إشكال وغموض لعدم تبين دليل واضح قطعي مثل:
وجود مقصد للشارع واضح أو لم يثبت أنه على خلاف مصلحة شرعية ١٢٥
حسن الظن بالعلماء ١٢٥
نكاح المحلل ١٢٥-١٢٦
هل يَلْزَمُ إِذَا شُرِعَتِ الْقَاعِدَةُ الْكُلِّيَّةُ لِمَصْلَحَةٍ أَنْ تُوجَدَ الْمُصْلِحَةُ فِي كُلِّ فَرْدٍ مِنْ
стр. 1786
أفرادها عينا ١٢٦
الحيل والبيوع والبنوك الإسلامية وكلمة عن الربا ١٢٧
العينة ١٢٨
الذرائع وأقسامها: ١٣١
الأول: ما يسد باتفاق كسب الأصنام ١٣١
الثاني: ما لا يسد باتفاق ١٣١
الثالث: المختلف فيه، كمسألة الحيل ١٣١
خلاصة كلام المصنف فيه فائدة عظمى في أنه جاء بأدلة مجيزي
الحيل لتقريب المذاهب الفقهية للطلاب حتى لا يكون هناك تعصب ١٣١-١٣٢
فصل: خاتمة لكتاب المقاصد تكون بيانا له ١٣٢
معرفة مقصود الشارع، وينقسم إلى ثلاثة أقسام: ١٣٢
الأول: أَنْ يُقَالَ: إِنَّ مَقْصِدَ الشَّارِعِ غَائِبٌ عَنَّا حتى يأتينا ما يعرفنا به ١٣٢
الثاني: في الطرف الآخر من الأول إلا أنه ضربان: ١٣٣
الأول: دعوى أن مقصود الشَّارِعِ لَيْسَ فِي هَذِهِ الظَّوَاهِرِ، وَلَا مَا يفهم منها، وإنما
المقصود أمر آخر ١٣٣
الضرب الثاني: أن يُقَالَ: إِنَّ مَقْصُودَ الشَّارِعِ الِالْتِفَاتُ إِلَى مَعَانِي الألفاظ، بحيث لا
تعتبر الظواهر والنصوص ١٣٣
الثالث: أن يقال باعتبار الأمرين جميعا، بحيث لا يخل المعنى بالنص ولا بالعكس
وهذا الذي أخذ به فحول العلماء ويعرف من أكثر من جهة: ١٣٤
الجهة الأولى: مجرد الأمر والنهي الابتدائي التصريحي ١٣٤
توضيح هذه الجملة ١٣٤-١٣٥
الجهة الثانية: اعتبار علل الأمر والنهي، والعلل تعرف بمسالكها المعروفة غير
المعلومة لا بد فيه من التوقف، وهنا له نظران: ١٣٥
الأول: أن لا تتعدى الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْحُكْمِ الْمُعَيَّنِ أَوِ السبب المعين ١٣٦
الثاني: أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَحْكَامِ الْمَوْضُوعَةِ شَرْعًا أَنْ لَا يُتَعَدَّى بِهَا مَحَالُّهَا حَتَّى
يُعْرَفَ قَصْدُ الشارع لذلك التعدي ١٣٦
وهما مَسْلَكَانِ مُتَعَارِضَانِ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا يَقْتَضِي التَّوَقُّفَ وَالْآخَرَ لا يقتضيه والمجتهد
стр. 1787
أهل لهذا الموضع فلا يبقى تعارض ١٣٧
الالتفات إلى المعاني في العادات هو الأصل، والتعبد في جهة العبادات
والخروج عن هذا المقتضى نادر والتمثيل عليه من مذهب مالك ١٣٨
الجهة الثَّالِثَةُ: أَنَّ لِلشَّارِعِ فِي شَرْعِ الْأَحْكَامِ الْعَادِيَّةِ والعبادية مقاصد
أصلية ومقاصد تابعة ١٣٩
مضادة مقصد العامل لمقصد الشارع وضرب أمثلة على ذلك:
التمثيل على ذلك بالنكاح ١٣٩-١٤١
التمثيل في باب العبادات ١٤٠-١٤١
فصل: إثبات المقاصد التابعة في العبادات ١٤٢
الحديث عن الاستخارة الشرعية والبدعية ١٤٣
الفوائد الدنيوية والأخروية في العبادات ١٤٤
المواهب التي يهبها الله للعبد في الدنيا والآخرة ١٤٥
الاضطرار إلى السؤال ١٤٥
إظهار الأعمال للاتباع ١٤٦
التَّعَبُّدُ بِقَصْدِ تَجْرِيدِ النَّفْسِ بِالْعَمَلِ وَالِاطِّلَاعِ عَلَى عالم الأرواح ورؤية الملائكة ١٤٧
الخوارق ١٤٧
تخريج حديث: "من أخلص لله أربعين صباحا ... " وقصة حوله ١٤٨-١٤٩
سؤال الصحابة عن الهلال، وما نزل فيها ١٤٩
العلم والعمل، والمعرفة بِاللَّهِ وَبِصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ عَلَى مِقْدَارِ الْمَعْرِفَةِ بِمَصْنُوعَاتِهِ
والعالم الروحاني ١٥٠
الخوارق:
أولا: طلب الخوارق بالدعاء ولفتح البصيرة لا نكير فيه، إنما فيمن عبد لتحصيلها فقط ١٥٠-١٥١
ثانيا: أَنَّهُ لَوْ لَمْ نَجِدْ مَا نَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ، لَكَانَ لَنَا بَعْضُ الْعُذْرِ في التخطي
عن عالم الغيب والشهادة إلى عالم الغيب ١٥١
ثالثا: أن أصل هذا التطلب الخاص فلسفي ١٥٢
رابعا: أَنَّ طَلَبَ الِاطِّلَاعِ عَلَى مَا غُيِّبَ عَنَّا مِنَ الرُّوحَانِيَّاتِ وَعَجَائِبِ الْمُغَيَّبَاتِ
стр. 1788
كَطَلَبِ الِاطِّلَاعِ عَلَى مَا غُيِّبَ عَنَّا مِنَ المحسوسات النائية ١٥٢
خامسا: أنه لو فرض كونه سائغا فهو محفوف بعوارض كثيرة ١٥٢
الابتلاء ١٥٢-١٥٣
فعل الطاعات لأغراض دنيوية ١٥٣-١٥٤
أقسام المقاصد التابعة للمقاصد الأصلية: ١٥٤
الأول: ما يقتضي تأكيدها ١٥٤
الثاني: ما يقتضي نقضها ١٥٤
الثالث: ما لا يقتضي تأكيدا ولا ربطا، ولا يقتضي رفع المقاصد الأصلية عينا ١٥٥
صحة ذلك في العادات دون العبادات ١٥٥
العزل عن النساء ١٥٥
الجهة الرابعة: السُّكُوتُ عَنْ شَرْعِ التَّسَبُّبِ أَوْ عَنْ شَرْعِيَّةِ العمل مع قيام المعنى
المقتضي له ١٥٦
سكوت الشارع عن الحكم على ضربين:
الأول: السكوت عَنْهُ لِأَنَّهُ لَا دَاعِيَةَ لَهُ تَقْتَضِيهِ، وَلَا موجب يقدر لأجله ١٥٧
الثاني: أَنْ يَسْكُتَ عَنْهُ وَمُوجِبُهُ الْمُقْتَضِي لَهُ قَائِمٌ ١٥٧
سجود الشكر عند مالك ١٥٨
تعريف البدع وتمثيلها ١٥٩-١٦٣
كتاب الأدلة الشرعية
النظر فيها على الجملة والتفصيل ١٦٥
الأدلة ومعناها ١٦٥
بحث الأصولي في الأدلة الشرعية ١٦٥
النظر في الأدلة الشرعية على الجملة والكلام فيها في كليات تتعلق بها
وفي العوارض اللاحقة لها ١٦٧
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: ١٧١
لَمَّا انْبَنَتِ الشَّرِيعَةُ عَلَى قَصْدِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْمَرَاتِبِ الثَّلَاثِ مِنَ الضَّرُورِيَّاتِ
وَالْحَاجِيَّاتِ والتحسينات، وكانت هذه الوجوه مبثوثة في جميع أبواب الشريعة وأدلتها ١٧١-١٧٢
أهمية هذه المسألة في مسائل الأصول ١٧١
стр. 1789
النظر في الأدلة التفصيلية مع القواعد الكلية وارتباطهما في فهم الشريعة ١٧١-١٧٢
هل يجوز للمجتهد استنباط الأحكام من القواعد دون الأدلة ١٧٢-١٧٤
سرد مجموعة من الأدلة على أصل المسألة ١٧٢
كتاب رزين من مظان الضعف ١٧٣
معنى: "لا يهلك على الله إلا هالك ... " ١٧٣
اعتبار الجزئيات بالكليات والعكس ١٧٣-١٧٤
التفريق بين المجتهد الذي استقرأ الأدلة، والمجتهد الذي تابع غيره ١٧٤
القدح في الكلي أو الجزئي مؤثر في الآخر ١٧٥
مخالفة جزئي للكلي ١٧٦
حكم الأكثري حكم الأغلب ١٧٦
إذا فرضت المخالفة في بعض الجزئيات، فليس لجزئي من الكلي ١٧٧
الحكم بالقاعدة دون الأدلة ١٧٧
التمثيل له بحفظ النفس، كالقصاص بالمثقل وكقتل الجماعة بالفرد ١٧٧-١٧٨
الرخص في الصلاة، مثل فيه ١٧٨
والصوم في السفر ١٧٨-١٧٩
الرخص عموما ١٧٨-١٧٩
البيوع والمستثنيات من القواعد ١٧٩
تبيان اعتبار المصالح في الشرع، وما لا يفهم منها بالعقل وتعارض قواعد المصالح
والترجيح فيها ١٧٩-١٨٠
النظر في الكلي بحسب جريانه في الجزئي، والنظر في الجزئي من حيث
يرد إلى الكلي ١٨١
العسل وتوضيح معنى الشفاء فيه ١٨١
امتناع وجود خبر في الشريعة بخلاف مخبره ١٨١
اعتبار الجزئي وعدم اعتباره جهتان هنا ١٨٢
وظيفة المجتهد مع الأدلة ١٨٣
المسألة الثانية: ١٨٤
أقسام الأدلة الشرعية
стр. 1790
الأول: الدليل القطعي كأدلة وجوب الطهارة ١٨٤
الثاني: الدليل الظني الراجع إلى أصل قطعي وعليه عامة أخبار الآحاد وما
فيه تبيان لنص الكتاب ١٨٤
الثالث: الدليل الظني غير الراجع لدليل قطعي وهو مضاد للشرع ١٨٤
الرابع: الدليل الظني غير الراجع لدليل قطعي وهو غير مضاد للشرع ولا موافق له ١٨٤
مناقشة المصنف في قوله: "قطعي" وإخراج القياس من أدلته ١٨٤
الأول: لا يحتاج إلى بيان والثاني: من أمثلته:
ما جاء في النهي عن جملة من البيوع ١٨٥
النهي عن الإضرار والتعدي والجنايات على الأغيار ١٨٥-١٨٦
الثالث: الظني المعارض للأصل القطعي، ولا يشهد له أصل قطعي ١٨٦
الدليل على ذلك:
الأول: مخالفته لأصول الشريعة، فلا يعد منها ما هو مخالف لها ١٨٦
الثاني: عدم وجود ما يشهد له بصحته ١٨٦
مثال على ذلك في المناسب الغريب وقصة من أفتى بإيجاب شهرين متتابعين على من
ظاهر امرأته أو جامعها في نهار رمضان كحكم ابتدائي ١٨٦-١٨٨
توضيح للمناسب الغريب ١٨٦
توضيح أن أخبار الآحاد ليس كلها مما يشهد لها أصل قطعي ١٨٦
هذا القسم على ضربين
الأول: أن تكون مخالفته للأصل قطعية، فيرد ١٨٨
الثاني: أن تكون ظنية: ١٨٨
أ- إِمَّا بِأَنْ يَتَطَرَّقَ الظَّنُّ مِنْ جِهَةِ الدَّلِيلِ الظني ١٨٨
ب- وَإِمَّا مِنْ جِهَةِ كَوْنِ الْأَصْلِ لَمْ يَتَحَقَّقْ كونه قطعيا ١٨٨
هذا مجال المجتهدين ١٨٨
دخول الظاهرية في هذا الباب في باب معارضة نص بنص آخر أو قاعدة أخرى
إذ لا يوجد تناقض في هذا لأسباب ١٨٨
مسألة فرعية خَبَرُ الْوَاحِدِ إِذَا كَمُلَتْ شُرُوطَ صِحَّتِهِ، هَلْ يجب عرضه على الكتاب ١٨٩
تخريج حديث في الباب ١٨٩