← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 11435

الموافقات

الشاطبي الأصولي النحوي

Полный текст (3 211 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

أفرادها عينا ١٢٦ الحيل والبيوع والبنوك الإسلامية وكلمة عن الربا ١٢٧ العينة ١٢٨ الذرائع وأقسامها: ١٣١ الأول: ما يسد باتفاق كسب الأصنام ١٣١ الثاني: ما لا يسد باتفاق ١٣١ الثالث: المختلف فيه، كمسألة الحيل ١٣١ خلاصة كلام المصنف فيه فائدة عظمى في أنه جاء بأدلة مجيزي الحيل لتقريب المذاهب الفقهية للطلاب حتى لا يكون هناك تعصب ١٣١-١٣٢ فصل: خاتمة لكتاب المقاصد تكون بيانا له ١٣٢ معرفة مقصود الشارع، وينقسم إلى ثلاثة أقسام: ١٣٢ الأول: أَنْ يُقَالَ: إِنَّ مَقْصِدَ الشَّارِعِ غَائِبٌ عَنَّا حتى يأتينا ما يعرفنا به ١٣٢ الثاني: في الطرف الآخر من الأول إلا أنه ضربان: ١٣٣ الأول: دعوى أن مقصود الشَّارِعِ لَيْسَ فِي هَذِهِ الظَّوَاهِرِ، وَلَا مَا يفهم منها، وإنما المقصود أمر آخر ١٣٣ الضرب الثاني: أن يُقَالَ: إِنَّ مَقْصُودَ الشَّارِعِ الِالْتِفَاتُ إِلَى مَعَانِي الألفاظ، بحيث لا تعتبر الظواهر والنصوص ١٣٣ الثالث: أن يقال باعتبار الأمرين جميعا، بحيث لا يخل المعنى بالنص ولا بالعكس وهذا الذي أخذ به فحول العلماء ويعرف من أكثر من جهة: ١٣٤ الجهة الأولى: مجرد الأمر والنهي الابتدائي التصريحي ١٣٤ توضيح هذه الجملة ١٣٤-١٣٥ الجهة الثانية: اعتبار علل الأمر والنهي، والعلل تعرف بمسالكها المعروفة غير المعلومة لا بد فيه من التوقف، وهنا له نظران: ١٣٥ الأول: أن لا تتعدى الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْحُكْمِ الْمُعَيَّنِ أَوِ السبب المعين ١٣٦ الثاني: أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَحْكَامِ الْمَوْضُوعَةِ شَرْعًا أَنْ لَا يُتَعَدَّى بِهَا مَحَالُّهَا حَتَّى يُعْرَفَ قَصْدُ الشارع لذلك التعدي ١٣٦ وهما مَسْلَكَانِ مُتَعَارِضَانِ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا يَقْتَضِي التَّوَقُّفَ وَالْآخَرَ لا يقتضيه والمجتهد

стр. 1787

أهل لهذا الموضع فلا يبقى تعارض ١٣٧ الالتفات إلى المعاني في العادات هو الأصل، والتعبد في جهة العبادات والخروج عن هذا المقتضى نادر والتمثيل عليه من مذهب مالك ١٣٨ الجهة الثَّالِثَةُ: أَنَّ لِلشَّارِعِ فِي شَرْعِ الْأَحْكَامِ الْعَادِيَّةِ والعبادية مقاصد أصلية ومقاصد تابعة ١٣٩ مضادة مقصد العامل لمقصد الشارع وضرب أمثلة على ذلك: التمثيل على ذلك بالنكاح ١٣٩-١٤١ التمثيل في باب العبادات ١٤٠-١٤١ فصل: إثبات المقاصد التابعة في العبادات ١٤٢ الحديث عن الاستخارة الشرعية والبدعية ١٤٣ الفوائد الدنيوية والأخروية في العبادات ١٤٤ المواهب التي يهبها الله للعبد في الدنيا والآخرة ١٤٥ الاضطرار إلى السؤال ١٤٥ إظهار الأعمال للاتباع ١٤٦ التَّعَبُّدُ بِقَصْدِ تَجْرِيدِ النَّفْسِ بِالْعَمَلِ وَالِاطِّلَاعِ عَلَى عالم الأرواح ورؤية الملائكة ١٤٧ الخوارق ١٤٧ تخريج حديث: "من أخلص لله أربعين صباحا ... " وقصة حوله ١٤٨-١٤٩ سؤال الصحابة عن الهلال، وما نزل فيها ١٤٩ العلم والعمل، والمعرفة بِاللَّهِ وَبِصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ عَلَى مِقْدَارِ الْمَعْرِفَةِ بِمَصْنُوعَاتِهِ والعالم الروحاني ١٥٠ الخوارق: أولا: طلب الخوارق بالدعاء ولفتح البصيرة لا نكير فيه، إنما فيمن عبد لتحصيلها فقط ١٥٠-١٥١ ثانيا: أَنَّهُ لَوْ لَمْ نَجِدْ مَا نَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ، لَكَانَ لَنَا بَعْضُ الْعُذْرِ في التخطي عن عالم الغيب والشهادة إلى عالم الغيب ١٥١ ثالثا: أن أصل هذا التطلب الخاص فلسفي ١٥٢ رابعا: أَنَّ طَلَبَ الِاطِّلَاعِ عَلَى مَا غُيِّبَ عَنَّا مِنَ الرُّوحَانِيَّاتِ وَعَجَائِبِ الْمُغَيَّبَاتِ

стр. 1788

كَطَلَبِ الِاطِّلَاعِ عَلَى مَا غُيِّبَ عَنَّا مِنَ المحسوسات النائية ١٥٢ خامسا: أنه لو فرض كونه سائغا فهو محفوف بعوارض كثيرة ١٥٢ الابتلاء ١٥٢-١٥٣ فعل الطاعات لأغراض دنيوية ١٥٣-١٥٤ أقسام المقاصد التابعة للمقاصد الأصلية: ١٥٤ الأول: ما يقتضي تأكيدها ١٥٤ الثاني: ما يقتضي نقضها ١٥٤ الثالث: ما لا يقتضي تأكيدا ولا ربطا، ولا يقتضي رفع المقاصد الأصلية عينا ١٥٥ صحة ذلك في العادات دون العبادات ١٥٥ العزل عن النساء ١٥٥ الجهة الرابعة: السُّكُوتُ عَنْ شَرْعِ التَّسَبُّبِ أَوْ عَنْ شَرْعِيَّةِ العمل مع قيام المعنى المقتضي له ١٥٦ سكوت الشارع عن الحكم على ضربين: الأول: السكوت عَنْهُ لِأَنَّهُ لَا دَاعِيَةَ لَهُ تَقْتَضِيهِ، وَلَا موجب يقدر لأجله ١٥٧ الثاني: أَنْ يَسْكُتَ عَنْهُ وَمُوجِبُهُ الْمُقْتَضِي لَهُ قَائِمٌ ١٥٧ سجود الشكر عند مالك ١٥٨ تعريف البدع وتمثيلها ١٥٩-١٦٣ كتاب الأدلة الشرعية النظر فيها على الجملة والتفصيل ١٦٥ الأدلة ومعناها ١٦٥ بحث الأصولي في الأدلة الشرعية ١٦٥ النظر في الأدلة الشرعية على الجملة والكلام فيها في كليات تتعلق بها وفي العوارض اللاحقة لها ١٦٧ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: ١٧١ لَمَّا انْبَنَتِ الشَّرِيعَةُ عَلَى قَصْدِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْمَرَاتِبِ الثَّلَاثِ مِنَ الضَّرُورِيَّاتِ وَالْحَاجِيَّاتِ والتحسينات، وكانت هذه الوجوه مبثوثة في جميع أبواب الشريعة وأدلتها ١٧١-١٧٢ أهمية هذه المسألة في مسائل الأصول ١٧١

стр. 1789

النظر في الأدلة التفصيلية مع القواعد الكلية وارتباطهما في فهم الشريعة ١٧١-١٧٢ هل يجوز للمجتهد استنباط الأحكام من القواعد دون الأدلة ١٧٢-١٧٤ سرد مجموعة من الأدلة على أصل المسألة ١٧٢ كتاب رزين من مظان الضعف ١٧٣ معنى: "لا يهلك على الله إلا هالك ... " ١٧٣ اعتبار الجزئيات بالكليات والعكس ١٧٣-١٧٤ التفريق بين المجتهد الذي استقرأ الأدلة، والمجتهد الذي تابع غيره ١٧٤ القدح في الكلي أو الجزئي مؤثر في الآخر ١٧٥ مخالفة جزئي للكلي ١٧٦ حكم الأكثري حكم الأغلب ١٧٦ إذا فرضت المخالفة في بعض الجزئيات، فليس لجزئي من الكلي ١٧٧ الحكم بالقاعدة دون الأدلة ١٧٧ التمثيل له بحفظ النفس، كالقصاص بالمثقل وكقتل الجماعة بالفرد ١٧٧-١٧٨ الرخص في الصلاة، مثل فيه ١٧٨ والصوم في السفر ١٧٨-١٧٩ الرخص عموما ١٧٨-١٧٩ البيوع والمستثنيات من القواعد ١٧٩ تبيان اعتبار المصالح في الشرع، وما لا يفهم منها بالعقل وتعارض قواعد المصالح والترجيح فيها ١٧٩-١٨٠ النظر في الكلي بحسب جريانه في الجزئي، والنظر في الجزئي من حيث يرد إلى الكلي ١٨١ العسل وتوضيح معنى الشفاء فيه ١٨١ امتناع وجود خبر في الشريعة بخلاف مخبره ١٨١ اعتبار الجزئي وعدم اعتباره جهتان هنا ١٨٢ وظيفة المجتهد مع الأدلة ١٨٣ المسألة الثانية: ١٨٤ أقسام الأدلة الشرعية

стр. 1790

الأول: الدليل القطعي كأدلة وجوب الطهارة ١٨٤ الثاني: الدليل الظني الراجع إلى أصل قطعي وعليه عامة أخبار الآحاد وما فيه تبيان لنص الكتاب ١٨٤ الثالث: الدليل الظني غير الراجع لدليل قطعي وهو مضاد للشرع ١٨٤ الرابع: الدليل الظني غير الراجع لدليل قطعي وهو غير مضاد للشرع ولا موافق له ١٨٤ مناقشة المصنف في قوله: "قطعي" وإخراج القياس من أدلته ١٨٤ الأول: لا يحتاج إلى بيان والثاني: من أمثلته: ما جاء في النهي عن جملة من البيوع ١٨٥ النهي عن الإضرار والتعدي والجنايات على الأغيار ١٨٥-١٨٦ الثالث: الظني المعارض للأصل القطعي، ولا يشهد له أصل قطعي ١٨٦ الدليل على ذلك: الأول: مخالفته لأصول الشريعة، فلا يعد منها ما هو مخالف لها ١٨٦ الثاني: عدم وجود ما يشهد له بصحته ١٨٦ مثال على ذلك في المناسب الغريب وقصة من أفتى بإيجاب شهرين متتابعين على من ظاهر امرأته أو جامعها في نهار رمضان كحكم ابتدائي ١٨٦-١٨٨ توضيح للمناسب الغريب ١٨٦ توضيح أن أخبار الآحاد ليس كلها مما يشهد لها أصل قطعي ١٨٦ هذا القسم على ضربين الأول: أن تكون مخالفته للأصل قطعية، فيرد ١٨٨ الثاني: أن تكون ظنية: ١٨٨ أ- إِمَّا بِأَنْ يَتَطَرَّقَ الظَّنُّ مِنْ جِهَةِ الدَّلِيلِ الظني ١٨٨ ب- وَإِمَّا مِنْ جِهَةِ كَوْنِ الْأَصْلِ لَمْ يَتَحَقَّقْ كونه قطعيا ١٨٨ هذا مجال المجتهدين ١٨٨ دخول الظاهرية في هذا الباب في باب معارضة نص بنص آخر أو قاعدة أخرى إذ لا يوجد تناقض في هذا لأسباب ١٨٨ مسألة فرعية خَبَرُ الْوَاحِدِ إِذَا كَمُلَتْ شُرُوطَ صِحَّتِهِ، هَلْ يجب عرضه على الكتاب ١٨٩ تخريج حديث في الباب ١٨٩

стр. 1791

رد خبر الواحد بالقياس وكشف غلط على مالك وأبي حنيفة ١٩٠ أمثلة من سيرة السلف فيمن رد حديثا لمخالفته ما عنده من أحاديث أو غيرها من النصوص، أو لمخالفته قاعدة ثابتة عنده رد عائشة لحديث تعذيب الميت ببكاء أهله عليه ١٩٠-١٩١ وردها لحديث رؤية النبي ﷺ ربه ليلة الإسراء ١٩١-١٩٢ وردت هي وابن عباس حديث غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء ١٩٢ تفسير المهراس ١٩٢ تبيان وجه الصواب فيمن اعترض على أبي هريرة ١٩٣ رد عائشة لحديث ابن عمر في الشؤم ١٩٤ قصة عمر مع وباء الطاعون في سفره إلى الشام تعود إلى هذا الأصل ١٩٤ مالك يتوقف في حديث ولوغ الكلب ١٩٥-١٩٦ حديث خيار المجلس ١٩٦-١٩٧ معارضة مالك في المسألة ١٩٧-١٩٨ حديث: صيام الولي عن الميت ١٩٨ حديث إكفاء قدور الطبخ في الحرب قبل تقسيم الغنيمة ١٩٨-١٩٩ صيام ست من شوال ١٩٩ الرضعات وبيان وجه لم يظهر للشيخ دراز ١٩٩-٢٠٠ سد الذرائع والمصالح المرسلة عند مالك ١٩٩-٢٠٠ ومثله عند أبي حنيفة: قدم خبر القهقهة على القياس ٢٠٠ رد خبر القرعة في المماليك الستة ٢٠٠-٢٠١ خبر الواحد المعارض لقاعدة ٢٠١ عودة إلى ولوغ الكلب في مذهب مالك ٢٠١ حديث العرايا وقاعدة الربا ٢٠١ قاعدة الربا في بيع الرطب بالتمر ٢٠٢ أبو حنيفة وأهل الحديث ٢٠٣ أهل العراق ومالك وحديث المصراة ٢٠٤-٢٠٥

стр. 1792

النهي عن بيع كتب الفقه ٢٠٥ الرابع: الظَّنِّيُّ الَّذِي لَا يَشْهَدُ لَهُ أَصْلٌ قَطْعِيٌّ ولا يعارض أصلا قطعيا فهو من باب المناسب الغريب ٢٠٦-٢٠٧ التمثيل عليه بالقاتل لموروثه، ومطلق زوجته في مرض الموت ٢٠٦-٢٠٧ فصل: المقصود بالرجوع إلى الأصل القطعي ٢٠٧ الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: ٢٠٨ الْأَدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ لَا تُنَافِي قَضَايَا العقول: ٢٠٨ الوجه الأول: أَنَّهَا لَوْ نَافَتْهَا، لَمْ تَكُنْ أَدِلَّةً لِلْعِبَادِ على حكم شرعي ولا غيره ٢٠٨ الوجه الثاني: أَنَّهَا لَوْ نَافَتْهَا، لَكَانَ التَّكْلِيفُ بِمُقْتَضَاهَا تَكْلِيفًا بما لا يطاق ٢٠٨ الوجه الثالث: أن مورد التكليف العقل، وبفقدانه يرتفع التكليف رأسا ٢٠٩ الوجه الرابع: أَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ الْكُفَّارُ أَوَّلَ من رد الشريعة به، وهذا معلوم من حرصهم على ذلك ٢٠٩ الوجه الخامس: أَنَّ الِاسْتِقْرَاءَ دَلَّ عَلَى جَرَيَانِهَا عَلَى مُقْتَضَى العقول ٢١٠ مناقشة الدعوى في أصل المسألة: ٢١٠ أولا: أَنَّ فِي الْقُرْآنِ مَا لَا يُعْقَلُ مَعْنَاهُ أصلا ٢١٠ ثانيا: المتشابهات الموجودة في الشريعة ٢١١ ثالثا: فيها ما اختلفت فيه العقول حتى اختلفت فرقا ٢١١ الإجابة عن المناقشات واحدا واحدا الإجابة عن فواتح السور ٢١٢ الإجابة عن المتشابهات ٢١٢ احتجاج النصارى بالتثليث من القرآن ٢١٣ مسائل نافع بن الأزرق لابن عباس ٢١٣-٢١٦ المسألة الرابعة: ٢١٧ ارتباط هذه المسألة بمسألة: "يستحيل كون الشيء واحدا واجبا حراما من جهة واحدة" ... ومسألة: "إذا أمر بفعل مطلق فالمطلوب ... " ٢١٧ الْمَقْصُودُ مِنْ وَضْعِ الْأَدِلَّةِ تَنْزِيلُ أَفْعَالِ الْمُكَلَّفِينَ على حسبها وأفعال الْمُكَلَّفِينَ لَهَا اعْتِبَارَانِ: ٢١٧

стр. 1793

اعتبار من جهة معقوليتها، ومن جهة وقوعها في الخارج ٢١٨ توضيح المسألة بمسألة الدار المغصوبة وسبب الاختلاف فيها وأماكن الخلاف بين العلماء ٢١٧-٢١٨ الأدلة على اعتبار ٢١٩ أحدها: في الأول؛ أَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ أَوِ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ أَوِ الْمُخَيَّرَ فِيهِ، إِنَّمَا هُوَ حَقَائِقُ الْأَفْعَالِ الَّتِي تنطلق عليها تلك الأسماء ٢١٩ تعلق الأوامر والنواهي بالمطلق ٢١٩ الاعتبار الثاني: إِنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالتَّخْيِيرِ إِنَّمَا هو أن يقوم المكلف بمقتضاها، ولا تكون أمورًا ذهنية ٢١٩ ثانيها: في الأول؛ أَنَّا لَوْ لَمْ نَعْتَبِرِ الْمَعْقُولَ الذِّهْنِيَّ فِي الأفعال؛ لزمت شناعة مذهب الكعبي؛ لأن كل من فعل أو قول فمن لوازمه ترك الحرام ٢٢٠ والثاني من الاعتبارين: لَوِ اعْتَبَرْنَا الْمَعْقُولَ الذِّهْنِيَّ مُجَرَّدًا عَنِ الْأَوْصَافِ الْخَارِجِيَّةِ، لَزِمَ أَنْ لَا تُعْتَبَرَ الْأَوْصَافُ الْخَارِجِيَّةُ بإطلاق وهو باب واسع ٢٢٠ النيات في العادات ٢٢٠ ثالثها: في الأول؛ أَنَّا لَوِ اعْتَبَرْنَا الْأَفْعَالَ مِنْ حَيْثُ هِيَ خَارِجِيَّةٌ فَقَطْ، لَمْ يَصِحَّ لِلْمُكَلَّفِ عَمَلٌ إِلَّا في النادر ٢٢١ أما الثاني: فإن الْأُمُورَ الذِّهْنِيَّةَ مُجَرَّدَةٌ مِنَ الْأُمُورِ الْخَارِجِيَّةِ تُعْقَلُ وما لا يعقل لا يكلف به ٢٢٢ خلط العمل الصالح بالعمل السيء ٢٢١، ٢٢٣-٢٢٤ فصل: ويتصدى النظر فِيمَا يَصِيرُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْمُخْتَلِفَةِ وَصْفًا لِصَاحِبِهِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ النَّظَرَانِ، وَمَا لَا يَصِيرُ كذلك، فلا يجريان فيه ٢٢٤ المسألة الخامسة: ٢٢٧ الأدلة الشرعية ضربان: ما يرجع إلى النقل المحض، وما يرجع إلى الرأي المحض ٢٢٧ قد يكون ما يرجع باتفاق وما يرجع باختلاف ٢٢٧-٢٢٨ فصل: الْأَدِلَّةَ الشَّرْعِيَّةَ فِي أَصْلِهَا مَحْصُورَةٌ فِي الضَّرْبِ الأول؛ لأن الثاني ثبت عن طريقه ٢٢٨ ما كان يرجع إلى النقل المحض فهو مستند الأحكام التكليفية من جهتين: ٢٢٨

стр. 1794

الأولى: من جهة دلالته على الأحكام الجزئية الفرعية ٢٢٨ الثانية: من جِهَةُ دَلَالَتِهِ عَلَى الْقَوَاعِدِ الَّتِي تَسْتَنِدُ إِلَيْهَا الأحكام الجزئية الفرعية ٢٢٨ فصل: إِنَّ الضَّرْبَ الْأَوَّلَ رَاجِعٌ فِي الْمَعْنَى إِلَى الكتاب من وجهين: ٢٢٩ الأول: أَنَّ الْعَمَلَ بِالسُّنَّةِ وَالِاعْتِمَادَ عَلَيْهَا إِنَّمَا يَدُلُّ عليه الكتاب من وجهين: ٢٢٩ الأول: أَنَّ الْعَمَلَ بِالسُّنَّةِ وَالِاعْتِمَادَ عَلَيْهَا إِنَّمَا يَدُلُّ عليه الكتاب ٢٣٠ الثَّانِي: أَنَّ السُنَّةَ إِنَّمَا جَاءَتْ مُبِيِّنَةً لِلْكِتَابِ وشارحة لمعانيه ٢٣١ الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: ٢٣١ كُلُّ دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ فَمَبْنِىٌّ عَلَى مقدمتين: ٢٣١ الأولى: راجعة إلى تحقيق مناط الحكم، وهذه نظرية ٢٣١ والأخرى ترجع إلى نفس الحكم الشرعي، وهذه نقلية ٢٣١ ضرب الأمثلة في الفقه على الخمر والطهارات ٢٣٢ وفي اللغة والعقليات ٢٣٣ الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: ٢٣٥ كُلُّ دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ ثَبَتَ فِي الْكِتَابِ مُطْلَقًا غَيْرُ مُقَيِّدٍ، وَلَمْ يُجْعَلْ لَهُ قَانُونٌ، وَلَا ضَابِطٌ مَخْصُوصٌ، فَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى معنى معقول وكل إلى نظر المكلف ٢٣٥ وكل ما ثبت مقيدًا ... فهو راجع إلى معنى تعبدي ٢٣٥ المسألة الثامنة: ٢٣٦ الأصول الكلية المدنية جزئية بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْهُ أَوْ تكميلًا ٢٣٦ بيان ذلك في الضروريات الخمس: ٢٣٦ الدين ٢٣٦ الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ٢٣٦ النفس ٢٣٦ العقل: وتبيان ذلك في مسألة الخمر ٢٣٧-٢٣٨ النسل: وتبيان أهمية ذلك في تحريم الزنا ٢٣٨ المال ٢٣٨ العرض ٢٣٨ تبيان ذلك في الأصل المكي ٢٣٩ وفي صيام عاشوراء، وفي الجهاد ٢٤٠

стр. 1795

الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ: ٢٤١ كُلُّ دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ يُمْكِنُ أَخْذُهُ كليا سواء كان كليا أو جزئيا ٢٤١ وكذلك عموم التشريع ٢٤٢ أصل شرعية القياس ٢٤٢ ومنها أن الله قَالَ: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ فَإِنَّ نَفْسَ التَّزْوِيجِ لَا صِيغَةَ لَهُ تَقْتَضِي عموما أو غيره ٢٤٢ وَمِنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بين ذلك بقوله وفعله ٢٤٣ تخريج حديث "حكمي على الواحد حكمي على الجماعة" ٢٤٣-٢٤٤ تخريج حديث "إني لأنسى أو أنسى لأسن" ٢٤٥ المسألة العاشرة: ٢٤٧ الأدلة الشرعية ضربان: ٢٤٧ الأول: أن يكون على طريقة البرهان العقلي ٢٤٧ الثاني: مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُوَافَقَةِ فِي النِّحْلَةِ، وَذَلِكَ الْأَدِلَّةُ الدالة على الأحكام التكليفية ٢٤٨ الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: ٢٤٩ إِذَا كَانَ الدَّلِيلُ عَلَى حَقِيقَتِهِ فِي اللَّفْظِ لَمْ يُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى الْمَعْنَى الْمَجَازِىِّ إِلَّا عَلَى الْقَوْلِ بِتَعْمِيمِ اللَّفْظِ الْمُشْتَرَكِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمَعْنَى مُسْتَعْمَلًا عند العرب في مثل ذلك اللفظ ٢٤٩ توضيح ذلك بالأمثلة ٢٤٩-٢٥١ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: ٢٥٢ كُلُّ دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ لَا يخلو أن يكون له ثلاث حالات من حيث عمل السلف به: الأول: أَنْ يَكُونَ مَعْمُولًا بِهِ دَائِمًا أَوْ أَكْثَرِيًّا ٢٥٢ الثاني: أَنْ لَا يَقَعَ الْعَمَلُ بِهِ إِلَّا قَلِيلًا أَوْ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ أَوْ حَالٍ من الأحوال ٢٥٢-٢٥٣ الترجيح بين العمل الأكثري وغيره، وهناك مسائل ترجيح أخرى ٢٥٣ قضايا الأعيان وحجيتها ٢٥٤ وهذا القسم ضربان: ٢٥٤ أَحَدُهُمَا: أَنْ يَتَبَيَّنَ فِيهِ لِلْعَمَلِ الْقَلِيلِ وَجْهٌ يصلح أن يكون سببا للقلة ٢٥٤ ذكر الأمثلة مثل إمامة جبريل وغيرها ٢٥٥-٢٥٦

стр. 1796

تعقب السيوطي في "الأزهار المتناثرة" في حديث "أسفروا بالفجر" ٢٥٧ المحافظة على الأوقات ٢٥٨ الاغتسال يوم الجمعة ٢٥٩ قيام النبي ﷺ في رمضان ٢٥٩-٢٦٠ توضيح للأمثلة التي ذكرها المصنف ٢٦٣ مشروعية الجماعة للنافلة ٢٦٤ الثَّانِي: مَا كَانَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ يَأْتِي عَلَى وُجُوهٍ: مِنْهَا: أَنْ يَكُونَ مُحْتَمَلًا في نفسه ٢٦٧ مثل القيام للقادم ٢٦٧-٢٦٨ إذا احتمل الموضوع طلبنا بالوقوف مع العمل المستمر ٢٦٩ قصة المعانقة وتقبيل اليد ٢٦٩-٢٧٠ سجود الشكر عند مالك ٢٧٠ العمل على شيء أقوى من الحديث عند مالك ٢٧٠ التشهد والأذان عند مالك ٢٧١ سجود الشكر وعودة إليه ٢٧١-٢٧٢ ووجه آخر: أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقَلِيلُ خَاصًّا بِزَمَانِهِ أَوْ بصاحبه الذي عمل به ٢٧٢ وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ مِمَّا فُعِلَ فَلْتَةً، فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ مَعَ عِلْمِهِ بِهِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَفْعَلُهُ ذلك الصحابي ولا غيره ٢٧٣ وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ الْقَلِيلُ رَأْيًا لِبَعْضِ الصحابة لم يتابع عليه ٢٧٤ كأكل أبي طلحة البرد وهو صائم ٢٧٤ أمثلة أخرى ٢٧٥ ومنها: أَنْ يَكُونَ عُمِلَ بِهِ قَلِيلًا ثُمَّ نُسِخَ فترك العمل به جملة؛ مثل الصيام عن الميت ٢٧٦ والسجود في المفصل ٢٧٨ أما من عمل بالقليل فيلزمه لوازم منها ٢٨٠ الأول: المخالفة للأولين ٢٨٠ الثاني: استلزام ترك ما داوموا عليه ومخالفتهم ٢٨٠ الثالث: أن ذلك ذريعة إلى اتدراس أعلام ما داموا عليه واشتهار ما خالفه ٢٨٠

стр. 1797

والقسم الثالث من أقسام المسألة: أَنْ لَا يَثْبُتَ عَنِ الْأَوَّلِينَ أَنَّهُمْ عَمِلُوا بِهِ عَلَى حَالٍ، فَهُوَ أَشَدُّ مِمَّا قَبْلَهُ ٢٨٠ كلمة في التحذير من مخالفة السلف ٢٨٠-٢٨١ السنة والرافضة والخلافة ٢٨١ الباطنية وفرق الاعتقادات الأخرى ٢٨١-٢٨٢ قراءة القرآن بالإدارة ٢٨٣ دعاء المؤذنين بالليل ٢٨٣ كلمة جامعة عن الابتداع والمصالح المرسلة عند السلف ٢٨٣-٢٨٤ وفيه التحذير من أن اختراع البدع والاحتجاج بأن السلف أحدثوا أمورا لم تكن على عهد النبي ﷺ كجمع المصحف بأنه من تتبع المتشابه ٢٨٣-٢٨٤ احتجاجه بأن ذلك من المسكوت عنه لا دليل فيه؛ لأن المسكوت عنه على وجهين: ٢٨٤-٢٨٥ الوجه الأول: أَنْ تَكُونَ مَظِنَّةُ الْعَمَلِ بِهِ مَوْجُودَةً فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فلم يشرع له أمر زائد ٢٨٥ الثاني: أَنْ لَا تُوجَدَ مَظِنَّةُ الْعَمَلِ بِهِ ثُمَّ توجد، فيشرع له أمر زائد.... وهو المصالح المرسلة ٢٨٥ الْمُطْلَقَ إِذَا وَقَعَ الْعَمَلُ بِهِ عَلَى وَجْهٍ ٢٨٥ فصل المخالفة لعمل الأولين مختلفة المراتب، ولكنها تقع من أحد شخصين: إما مجتهد بذل غاية الوسع فلا حرج، وإن لم يبذل فهو آثم ٢٨٦ قد لا يكون مجتهدا وأدخل لنفسه خطأ ٢٨٦-٢٨٧ أهل الاجتهاد لَا يَخْتَلِفُونَ إِلَّا فِيمَا اخْتَلَفَ فِيهِ الْأَوَّلُونَ ٢٨٧ العمل مخلص للأدلة من شوائب الاحتمالات المقدرة الموهنة ٢٨٨ الفرق وأهل الضلالات لا يعجزون عن الاستدلال لمذاهبهم وذكر أمثلة على ذلك ٢٨٨-٢٨٩ وكذلك النصارى ٢٨٩ التحري لعمل السلف وفهمهم هو الصواب ٢٨٩ المسألة الثالثة عشرة: أَخْذَ الْأَدِلَّةِ عَلَى الْأَحْكَامِ يَقَعُ فِي الْوُجُودِ على وجهين: ٢٩٠ الأول: أَنْ يُؤْخَذَ الدَّلِيلُ مَأْخَذَ الِافْتِقَارِ وَاقْتِبَاسِ مَا تضمنه من الحكم ليعرض عليه

стр. 1798

النازلة ٢٩٠ الثاني: أَنْ يُؤْخَذَ مَأْخَذَ الِاسْتِظْهَارِ عَلَى صِحَّةِ غَرَضِهِ في النازلة العارضة ٢٩٠ وهذا شأن أهل البدع ٢٩٠ الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: ٢٩٠ اقْتِضَاءُ الْأَدِلَّةِ لِلْأَحْكَامِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَحَالِّهَا عَلَى وَجْهَيْنِ: ٢٩٢ أَحَدُهُمَا: الِاقْتِضَاءُ الْأَصْلِيُّ قَبْلَ طُرُوءِ الْعَوَارِضِ، وَهُوَ الْوَاقِعُ عَلَى الْمَحَلِّ مجردا عن التوابع والإضاقات ٢٩٢ الثاني: الِاقْتِضَاءُ التَّبَعِيُّ، وَهُوَ الْوَاقِعُ عَلَى الْمَحَلِّ مَعَ اعتبار التوابع والإضافات ٢٩٢ هل يصح الاقتصار في الاستدلال على الدَّلِيلِ الْمُقْتَضِي لِلْحُكْمِ الْأَصْلِيِّ، أَمْ لَا بُدَّ من اعتبار التوابع والإضافات حتى يقيد دليل الإطلاق بالأدلة المقتضية لاعتبارها ٢٩٢ أخذ الْمُسْتَدِلُّ الدَّلِيلَ عَلَى الْحُكْمِ مُفْرَدًا مُجَرَّدًا عَنِ اعتبار الواقع صح الاستدلال، وإلا فلا يصح ٢٩٢ توضيح ذلك بالأمثلة ٢٩٢ ﴿لَاْ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِيْنَ﴾ ونزول ﴿غَيْر أُولِيْ الْضَّرَرِ﴾ ٢٩٣ حديث: "من نوقش الحساب عذب" ٢٩٣ "ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه" ٢٩٤ والأمثلة لا تحصى ٢٩٥ فصل: مواضع تعين المناط: ٢٩٦ الأسباب الموجبة لتقرير الأحكام كنزول الآيات على سبب ٢٩٦ أَنْ يُتَوَهَّمَ بَعْضُ الْمَنَاطَاتِ دَاخِلًا فِي حُكْمٍ أَوْ خَارِجًا عَنْهُ وَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ فِي الحكم ٢٩٧ وَمِنْهَا أَنْ يَقَعَ اللَّفْظُ الْمُخَاطَبُ بِهِ مُجْمَلًا، بحيث لا يفهم المقصود به ابتداء ٢٩٨ إذا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ تَعْيِينٌ فَيَصِحُّ أَخْذُهُ عَلَى وفق الواقع مفروض الوقوع ٣٠٠ النظر الثاني في عوارض الأدلة ٣٠٣ فينحصر في خمسة فصول: الفصل الأول: الإحكام والتشابه ٣٠٥ المسألة الأولى ٣٠٥ إطلاق المحكم على وجهين خاص وعام ٣٠٥

стр. 1799

المسألة الثانية: في التشابه ٣٠٧ فوائد هذه المسألة ٣٠٧ ثبت التشابه بقلة في النصوص "الأدلة" لأمور: ٣٠٧ الأول: النص الصريح ٣٠٧ الثاني: أَنَّ الْمُتَشَابِهَ لَوْ كَانَ كَثِيرًا لَكَانَ الِالْتِبَاسُ والإشكال كثيرا ٣٠٨ الثالث: الاستقراء ٣٠٨ فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يَكُونُ الْمُتَشَابِهُ قَلِيلًا؟ وَهُوَ كثير على الوجه الذي أراده المصنف ٣٠٩ القواعد الكلية لا تجري على الاطراد ٣٠٩ ثم إن المسائل المتفق عليها قليلة والمختلف عليها كثيرة ٣٠٩ الْأَدِلَّةَ الَّتِي يَتَلَقَّى مَعْنَاهَا مِنَ الْأَلْفَاظِ لَا تتخلص من القوادح العشرة المذكورة ٣١٠ الكلام في أخبار الآحاد وضعف الأسانيد، والاختلاف فيها ٣١١ وهناك القياس ٣١١ مقدمتا الاستدلال الشرعي؛ "الشرعية"؛ و"نظرية" تتعلق بتحقيق المناط ٣١١ الجواب عن هذه الإشكالات وأن التشابه إنما هو بحسب الواقع قبل البيان ٣١١-٣١٢ لا بد من جمع النصوص في المسألة وعدم أخذ طرف منها ٣١٢ مثل المعتزلة في اتباع المتشابه ٣١٣ وجميع أهل الطوائف ٣١٣ المسألة الثالثة ٣١٣-٣١٤ المتشابه الواقع في الشريعة حقيقي وإضافي ٣١٥ فالأول: هو المراد بالآية، وهو قليل، وَلَا يَكُونُ إِلَّا فِيمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ تكليف سوى مجرد الإيمان ٣١٥ اختلاف النصارى في شأن سيدنا عيسى ﵇ وبالتالي إفكهم وافتراؤهم على الله جل وعلا ٣١٥-٣١٦ الهوى والفساد عند النصارى ٣١٦-٣١٧ الثاني: وهو الإضافي، وسبب ذم من اتبع هذا النوع ٣١٧ طرح أمثلة على النوع الثاني ٣١٧ الثالث: التشابه فيه ليس بعائد على الأدلة، إنما على مناطها كالاشتباه في الميتة والذكية ٣١٨

стр. 1800

فصل: المتشابه هو الحقيقي فقط ٣١٨ إخراج مسائل الخلاف من المتشابهات بإطلاق ٣١٨ انتقاد المصنف في أسلوبه ٣١٨ مسائل العقيدة التي تكلم فيها السلف أو سكتوا عنها ٣١٩ نظر المجتهد في الأدلة وإصابة الحق ٣١٩ الإجماع والقياس ٣١٩-٣٢٠ الخلاف في الأمة فرقا ومذاهب فقية ٣٢٠ دخول علوم إلى الشرع لا يحتاج إليها ٣٢٠-٣٢١ المسألة الرابعة: ٣٢٢ التشابه الحقيقي لَا يَقَعُ فِي الْقَوَاعِدِ الْكُلِّيَّةِ، وَإِنَّمَا يَقَعُ في الفروع الجزئية بالاستقراء، ولأن الْأُصُولَ لَوْ دَخَلَهَا التَّشَابُهُ، لَكَانَ أَكْثَرُ الشَّرِيعَةِ كذلك، وهو باطل ٣٢٢ بيان عن الفرق الضالة وانحرافها في الأصول ٣٢٣ تمييز الكلام بين الأصول والقواعد الكلية ٣٢٣ عودة مجددة إلى آيات الصفات وإيهامها للتشبيه ٣٢٣ الوقوف في قوله تعالى: ٣٢٣ ﴿وَمَا ْيَعْلَمُ تَأْوِيْلَهُ إِلَّا اللهُ والْرَاسِخُوْنَ فِيْ العِلْمِ يَقُوْلُوْنَ آمَنَّا بِهْ﴾ ٣٢٤ هل في القرآن كلمات لا معنى لها ٣٢٥ المنسوخ والمتشابه ٣٢٥-٣٢٦ أخبار يوم القيامة، وفواتح السور ٣٢٦ التفويض في الصفات ٣٢٦ اختلاط الميتة بالذكية ٣٢٦ المسألة الخامسة: ٣٢٨ التأويل في المتشابه ٣٢٨ الإضافي والحقيقي ٣٢٨ المسألة السادسة: ٣٣٠ ما يشترط في المؤول به أو ما يراعى في وصفه: ٣٣٠ أولا: أَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَعْنًى صَحِيحٍ فِي الِاعْتِبَارِ متفق عليه في الجملة بين المختلفين ٣٣٠

стр. 1801

ثانيا: أن يكون وضع اللفظ قابلا له بوجه من الوجوه ٣٣٠ معرفة مراد المتكلم بكلامه ٣٣٠ التأويل يُسَلَّطُ عَلَى الدَّلِيلِ لِمُعَارَضَةِ مَا هُوَ أَقْوَى منه ٣٣١ معنى التأويل أَنْ يُحْمَلَ عَلَى وَجْهٍ يَصِحُّ كَوْنُهُ دَلِيلًا في الجملة ٣٣٢ أمثلة من التأويلات الفاسدة: ٣٣٢ تأويل "الخليل" ٣٣٢ و"غوى" ٣٣٢ فصل: جريان ما سبق على باب التعارض والترجيح ٣٣٣ التأويل الصحيح والفاسد ٣٣٣ الفصل الثاني في الإحكام والنسخ ٣٣٥ المسألة الأولى: ٣٣٥ القواعد المكية والأحكام المدنية ٣٣٥ ذكر بعض الأحكام الإسلامية التي شرعت في مكة، وبعض المعاصي التي كانت عند عرب الجاهلية ٣٣٥ الأصول المكية كثيرة والأحكام قليلة ٣٣٥ إكمال الأحكام في المدينة ٣٣٦ النسخ والرخص في المدينة أكثر منها في مكة ٣٣٦ النسخ وقع على أحكام كانت استئلافا للناس ٣٣٦ المسألة الثانية: ٣٣٦-٣٣٧ النسخ في الكليات -مكية، أو مدينة- لا يقع، ثبت ذلك بالاستقراء من تتبع الناسخ والمنسوخ، ولأن الأحكام التي ثبتت على المكلف لا ترفع إلا بما هو ثابت قبلها ٣٣٨ الأحكام المكية أكثرها كليات فالنسخ فيها قليل على عكس المدنيات ٣٣٩ نسخ القرآن بخبر الآحاد أو بالمتواتر ٣٣٩ فصل: إسقاط كثير من النسخ المدعى على جملة آيات وأحكام -ليست كليات- بالتأمل والجمع بين النصوص ٣٤٠ مناقشة "الجلالين" في ادعاء النسخ ٣٤٠ التمثيل على زكاة الفطر ٣٤٠

стр. 1802

تحريم المباح ليس بنسخ ٣٤١ تعريف النسخ ٣٤١ تمثيل على ما حرم بعد الإباحة: الخمر، والكلام في الصلاة ٣٤١ نقد المصنف في النقل عن الآخرين وفي عدم تمحيصه للأخبار ٣٤٢ عبارات لتحريم ما هو مباح ٣٤٢ المسألة الثالثة: ٣٤٤ معاني النسخ عن المتقدمين: ٣٤٤ تقييد ما أطلق وتخصيص ما عمم وتبيين ما أبهم ٣٤٤ النسخ الذي عرف سابقا ٣٤٤-٣٤٥ هل النسخ يدخل على الأخبار وثمراتها؟ وبحث هام فيها! ٣٤٥ نسخ التلاوة ونسخ التكليف ٣٤٥-٣٤٦ أمثلة على معاني النسخ عند الأقدمين ومناقشتها وتفسيرها على الوجه الأفضل ٣٤٥ الهمم والخواطر ٣٥٢ التخصيص والنسخ ومثال يخرج عليهما ٣٥٤ الفرار من المعركة ٣٥٥ حسن الظن بالعلماء ٣٥٦ النسخ في الأخبار ٣٥٦ النسخ في التهديد والوعيد ٣٥٩ شهادة التائب من القذف ٣٦٠-٣٦١ التيمم ٣٦٠ المسألة الرابعة: ٣٦٥ القواعد الكلية وما يحفظها ثابتة لا يدخلها نسخ ٣٦٥ الضروريات مراعاة في كل ملة ٣٦٥ مراعاة الحاجيات، والتكليف بما لا يطاق ٣٦٥ اختلاف الأحكام الجزئية بين الشرائع ٣٦٧ الفصل الثالث في الأوامر والنواهي ٣٦٩ المسألة الأولى: ٣٦٩

стр. 1803

الطلب والإرادة من الآمر في الأمر والنهي ٣٦٩ الخلاف بين أهل السنة والمعتزلة في إرادة الله الأمر ووقوعه ٣٦٩ معاني الإرادة في الشريعة: الخلقية القدرية الكونية والأمرية ٣٧٠ ذكر آيات وأحاديث على الإرادتين ٣٧٢ تأويل الإرادة ٣٧٢ عدم التمييز بينهما سبب للوهم ٣٧٣ ذكر اصطلاح المصنف بكلمة "قصد الشارع" والقصد ٣٧٣ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: ٣٧٤ الْأَمْرُ بِالْمُطْلَقَاتِ يَسْتَلْزِمُ قَصْدَ الشَّارِعِ إِلَى إِيقَاعِهَا كَمَا أَنَّ النَّهْيَ يَسْتَلْزِمُ قَصْدَهُ لترك إيقاعها ٣٧٤ ثلاثة أوجه للاستدلال على هذه المقولة ٣٧٤ إشكالات عليها ٣٧٥ الإجابة عليها ٣٧٦ مناقشة للمصنف في بعض الإجابات ٣٧٧ الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: ٣٧٩ الْأَمْرُ بِالْمُطْلَقِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْأَمْرَ بالمقيد ٣٧٩ مناقشة وتوضيح لرأي المصنف ٣٧٩ الوجه الأول: لولا ذلك لانتفى أن يكون أمرًا بالمطلق ٣٧٩ الثاني: ثبوت الأعم لا يستلزم ثبوت الأخص ٣٧٩ الثالث: أن التقييد تعيين ولكان تكليفا بما لا يطاق ٣٨٠ معارضة ما سبق ٣٨١ والجواب عنه ٣٨٣ الواجب المخير ٣٨٤ المسألة الرابعة: الأمر بالمخير يَسْتَلْزِمُ قَصْدَ الشَّارِعِ إِلَى أَفْرَادِهِ الْمُطْلَقَةِ الْمُخَيَّرِ فيها ٣٨٥ المسألة الخامسة: ٣٨٥ المطلوب الشرعي ضربان: ٣٨٥ الأول: مَا كَانَ شَاهِدُ الطَّبْعِ خَادِمًا لَهُ وَمُعِينًا على مقتضاه ٣٨٥

стр. 1804

الثاني: ما لم يكن كذلك كالعبادات ٣٨٥ في الأول يَكْتَفِي الشَّارِعُ فِي طَلَبِهِ بِمُقْتَضَى الْجِبِلَّةِ الطَّبِيعِيَّةِ والعادات الجارية ٣٨٦ إطلاق كثير من العلماء على أمور أنها سنن أو مندوبات أو مباحات ومعناها ٣٨٦ النصوص الجازمة غير موجودة في طلب الأمور العادية ٣٨٧ أما الضَّرْبُ الثَّانِي: فَإِنَّ الشَّارِعَ قَرَّرَهُ عَلَى مُقْتَضَاهُ ٣٨٨ يكون ذلك في الأوامر والنواهي، وَيَلْحَقُ بِهَا اقْتِحَامُ الْمُحَرَّمَاتِ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ عَاجِلَةٍ ولا باعث طبيعي ٣٨٨ الكلام عن لحم الخنزير وفصحه عند الكفار ٣٨٨ العصيان بسبب الشهوة ٣٨٩ المعاند المجاهر ٣٨٩ فَصْلٌ: هَذَا الْأَصْلُ وُجِدَ مِنْهُ بِالِاسْتِقْرَاءِ جُمَلٌ ٣٩٠ الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: ٣٩٢ كُلُّ خَصْلَةٍ أُمِرَ بِهَا أَوْ نُهِيَ عَنْهَا مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ وَلَا تَقْدِيرٍ، فَلَيْسَ الْأَمْرُ أَوِ النَّهْيُ فِيهَا عَلَى وِزَانٍ وَاحِدٍ فِي كُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِهَا ٣٩٢ ذكر جملة من الأوامر والخصال الحسنة ٣٩٢ ذكر جملة من المنهيات والخصال السيئة ٣٩٣ الإسراف والتبذير والفرق بينهما ٣٩٣ ألفاظ المنكر والإثم والإجرام ٣٩٣ ما سبق في الأوامر والنواهي جاءت في القرآن على ضربين: ٣٩٥ الأول: أَنْ تَأْتِيَ عَلَى الْعُمُومِ وَالْإِطْلَاقِ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَكِنْ بِحَسَبِ كُلِّ المقام ٣٩٥-٣٩٦ سرد لمعاصٍ أخرى ٣٩٥ توضيح للضرب الأول بالأمثلة ٣٩٦ الضرب الثاني: أن تأتي في أقصى مراتبها، مقرونة بالوعيد في النواهي وبالمدح لفاعلها وبالنعيم في الأوامر ٣٩٧ توقف السلف بالجزم بالتحريم ٤٠١ المسألة السابعة: ٤٠٤

стр. 1805

الأوامر والنواهي على ضربين: صريح وغير صريح ٤٠٤ والصريح له نظران: ٤٠٤ الأول: مِنْ حَيْثُ مُجَرَّدِهِ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ عِلَّةٌ مصلحية ٤٠٤ الخلاف بين الصحابة في صلاة العصر في بني قريظة ٤٠٧ احتجاج المبتدعة به على أهل السنة ٤٠٧ رد التنازع إلى الكتاب والسنة ٤٠٧ المحافظة على الأوقات ٤٠٨ إصابة الحق ٤٠٨ اعتبار المصالح وتحقيقها في الأحكام ٤٠٩ الالتفات إلى المعاني ٤١٠ البول في الماء الراكد ٤١١ القيم في الزكاة ٤١١ النظر الثاني: هُوَ مِنْ حَيْثُ يُفْهَمُ مِنَ الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي قصد شرعي بحسب الاستقراء في خصوصها ٤١١ اعتبار المصالح في الأحكام ٤١٢ الوصال في الصيام ٤١٣-٤١٦ بيوع منهي عنها ٤١٦-٤١٨ تساوي الأوامر والنواهي من جهة اللفظ في دلالة الاقتضاء ٤١٩ اعتبار السياق في كلام العرب ٤١٩ الظاهرية هل هي بدعة ٤٢٠ فصل: عمل الْعَامِلُ عَلَى مُقْتَضَى الْمَفْهُومِ مِنْ عِلَّةِ الْأَمْرِ والنهي ٤٢١ قيام السلف بالعبادات والاجتهاد فيها ٤٢١ تيسير الرب العبادات على المكلفين ٤٢١ المشتقات والرخص ٤٢١-٤٢٢ فصل: ضروب الأوامر والنواهي غير الصريحة: ٤٢٢ أَحَدُهَا: مَا جَاءَ مَجِيءَ الْإِخْبَارِ عَنْ تَقْرِيرِ الحكم ٤٢٢ الثاني: مَا جَاءَ مَجِيءَ مَدْحِهِ أَوْ مَدْحِ فَاعِلِهِ فِي الْأَوَامِرِ، أَوْ ذَمِّهِ أَوْ ذَمِّ فَاعِلِهِ في النواهي

стр. 1806

وترتيب الثواب والعقاب والمحبة والكره ٤٢٢-٤٢٣ الثالث: مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْمَطْلُوبُ كَالْمَفْرُوضِ فِي مَسْأَلَةِ ما لا يتم الواجب إلا به ٤٢٣-٤٢٤ فصل: معاني الغصب والتعدي عند العلماء واختلافهم فيه وهل يختص ذلك بالمنافع دون الرقاب وبحث مباحث أخرى تحتها ٤٢٥-٤٣٢ المسألة الثامنة: ٤٣٣ توارد الأمر والنهي على متلازمين عند فرض الانفراد، مع حكم تبعية أحدهما للآخر المعتبر ما انصرف إلى المتبوع ٤٣٣ أدلة ذلك: ٤٣٣ الأول: الفرق الأول بين القصد الأصلي والتابع وإن كان الأمر والنهي هناك غير صريح وهنا صريح ٤٣٣ الثاني: أنهما إما أن يردا معا أو لا يردا ألبتة أو أحدهما دون الآخر والأول والثاني غير صحيحين والثالث أحدهما تابع والآخر متبوع ٤٣٤ الثالث: الاستقراء ٤٣٤ الإشكالات الواردة على ما سبق ٤٣٦ الأول: ما قيل أن الرقاب والذوات لا يملكها إلا الله والمنافع للعباد ٤٣٦ الثاني: إِنْ سَلَّمْنَا أَنَّ الذَّوَاتَ هِيَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهَا فالمنافع هي المقصودة ٤٣٧ الثالث: ما وجد من النصوص الشرعية ٤٣٨ الرابع: قصد المنافع عند العقلاء ٤٣٩ الإجابة عن الإشكالات ٤٣٩ الجواب عن الأول ٤٤٠ الجواب عن الثاني ٤٤١ الجواب عن الثالث ٤٤٥ الجواب عن الرابع ٤٤٦ القصد إلى المنافع ٤٤٧ ضوابط المنافع بالكلية ٤٤٧ فصل: أقسام منافع الرقاب: ٤٤٨ الأول: مَا كَانَ فِي أَصْلِهِ بِالْقُوَّةِ لَمْ يَبْرُزْ إلى الفعل لا حكمًا ولا موجودًا ٤٤٨

стр. 1807

الثاني: مَا ظَهَرَ فِيهِ حُكْمُ الِاسْتِقْلَالِ وَجُودًا وَحُكْمًا أو حكمًا عاديًّا أو شرعيًّا ٤٤٩ الثالث: ما فيه الشائبتان، وهو ضربان: ٤٤٩ أحدها: ما كان هذا المعنى فيه محسوسا ٤٤٩ ثانيها: ما كان في حكم المحسوس ٤٤٩ تبيان وجه الخلاف بمثال السقي بعد بدو الصلاح ٤٥١ فصل: فوائد تتركب على هذا الأصل ٤٥٢ مِنْهَا: أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْآخَرِ تبعية جارٍ في الحكم التَّابِعِ وَالْمَتْبُوعِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُعَارِضْهُ أصل آخر ٤٥٢ ذكر أمثلة على ذلك وتوضيحها ٤٥٢ وَمِنْهَا: أَنَّ كُلَّ تَابِعٍ قُصِدَ، فَهَلْ تَكُونُ زِيَادَةُ الثَّمَنِ لِأَجْلِهِ مَقْصُودَةً عَلَى الْجُمْلَةِ لَا على التفصيل ٤٥٤ وَمِنْهَا: قَاعِدَةُ الْخَرَاجِ بِالضَّمَانِ فَالْخَرَاجُ تَابِعٌ لِلْأَصْلِ ٤٥٥ ومنها: تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ مَا كَانَ تَابِعًا لِلشَّيْءِ الْمُسْتَصْنَعِ فيه ٤٥٥ وَمِنْهَا: فِي الصَّرْفِ مَا كَانَ مِنْ حِلْيَةِ السيف والمصحف ٤٥٦ التنبية على أن مسائلها كثيرة ٤٥٦ فصل: ومن الفوائد: ٤٥٦ أَنَّ كُلَّ مَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ مِنَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فِي الْمُعَاوَضَاتِ لَا يَصِحُّ الْعَقْدُ عليه وما فيه منفعة أو منافع فهو أحد ثلاثة أقسام: ٤٥٧ الأول: أَنْ يَكُونَ جَمِيعُهَا حَرَامًا أَنْ يُنْتَفَعَ بِهِ ٤٥٧ الثاني: أن يكون جميعها حلالًا ٤٥٧ التنبيه على بعد هذين القسمين عن الواقع ٤٥٧ الثالث: ما اختلطا ٤٥٧ وهو قسمان: ٤٥٧ الأول: أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْجَانِبَيْنِ هُوَ الْمَقْصُودُ بِالْأَصَالَةِ عُرْفًا وَالْجَانِبُ الْآخَرُ تَابِعٌ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالْعَادَةِ ٤٥٧ قصد العاقد إلى المحرم على الخصوص وهو يحتمل وجهين: ٤٥٨ الوجه الأول: اعتبار القصد الأصيل وإلغاء التابع ٤٥٨

стр. 1808

الوجه الثاني: اعتبار القصد الطارئ ٤٥٨ فائدة حول اختلاط المنافع المحللة بالمحرمة ٤٥٨ بدء ذكر الأمثلة وتوضيحها بالأصل السابق بما يشفي العليل ٤٥٨ توجيه الوجه الأول وتقويته ٤٥٩ القسم الثَّانِي: أَنْ لَا يَكُونَ أَحَدُ الْجَانِبَيْنِ تَبَعًا فِي الْقَصْدِ الْعَادِيِّ، بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مما يسبق القصد إليه عادة بالأصالة ٤٥٩-٤٦٠ ذكر بعض القواعد تحت هذه المسألة ٤٦٥ المسألة التاسعة: ٤٦٧ حال الاجتماع وحال الانفراد في الشرع ٤٦٧ وُرُودُ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ عَلَى شَيْئَيْنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَيْسَ بِتَابِعٍ لِلْآخَرِ وَلَا هُمَا مُتَلَازِمَانِ فِي الْوُجُودِ وَلَا فِي الْعُرْفِ الْجَارِي؛ إِلَّا أَنَّ الْمُكَلِّفَ ذَهَبَ قَصْدُهُ إِلَى جَمْعِهِمَا مَعًا في عمل واحد وفي غرض واحد ٤٦٧ توضيح تأثير الاجتماع وتأثير التفرق وأن للاجتماع ما ليس للانفراد والعكس ٤٦٨ سرد أمثلة من الكتاب والسنة على تأثير الاجتماع ٤٦٨ كلمة عن الاجتماع والجماعة والفرقة ٤٧٣ ذكر معاني الافتراق التي لا تزيلها حالة الاحتجاج ٤٧٣ ذكر أمثلة في توضيح وتثبيت هذا الأصل ٤٧٣ التأكيد على معاني الانفراد التي ليست في الاجتماع ومعاني الاجتماع التي ليست في الانفراد ٤٧٤ -٤٧٥ الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ: ٤٧٧ الْأَمْرَانِ يَتَوَارَدَانِ عَلَى شَيْئَيْنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرُ تَابِعٍ لِصَاحِبِهِ إِذَا ذَهَبَ قصد المكلف إلى جمعهما في عمل واحد أو في غَرَضٍ وَاحِدٍ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ لِلْجَمْعِ تَأْثِيرًا، وَأَنَّ فِي الْجَمْعِ مَعْنًى لَيْسَ فِي الِانْفِرَادِ، كَمَا أَنَّ مَعْنَى الِانْفِرَادِ لَا يَبْطُلُ بِالِاجْتِمَاعِ ٤٧٧ حالة حصول تنافي بين الأعمال ضمن القاعدة السابقة ٤٧٧ بيع وسلف وتطبيق ما سبق عليه ٤٧٨ مسألة الانفكاك في النيات واجتماعها ٤٧٨ جمع العقود عند مالك ٤٨٠

стр. 1809

الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: ٤٨٤ الْأَمْرَانِ يَتَوَارَدَانِ عَلَى الشَّيْءِ الْوَاحِدِ بِاعْتِبَارَيْنِ إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا رَاجِعًا إِلَى الأمر المطلق، والآخر راجع إِلَى بَعْضِ تَفَاصِيلِهَا، أَوْ إِلَى بَعْضِ أَوْصَافِهَا أَوْ إِلَى بَعْضِ جُزْئِيَّاتِهَا فَاجْتِمَاعُهُمَا جَائِزٌ حَسْبَمَا ثبت في الأصول ٤٨٤ سرد مجموعة من الأمثلة ٤٨٤ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ إِذَا تَوَارَدَا عَلَى التَّابِعِ وَالْمَتْبُوعِ ٤٨٦ التوسعة ورفع الحرج ٤٨٧ المسألة الثانية عشرة: ٤٨٨ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ إِذَا تَوَارَدَا عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ وأحدهما رَاجِعٌ إِلَى بَعْضِ أَوْصَافِهَا أَوْ جُزْئِيَّاتِهَا أَوْ نحو ذلك ٤٨٨ صورتا المسألة ٤٨٨ الأول: أَنْ يَرْجِعَ الْأَمْرُ إِلَى الْجُمْلَةِ وَالنَّهْيُ إِلَى أوصافها ... وذكر أمثلة توضيحية ٤٨٨ الثاني: أَنْ يَرْجِعَ النَّهْيُ إِلَى الْجُمْلَةِ وَالْأَمْرُ إِلَى أوصافها.. وذكر أمثلة توضيحية ٤٨٨ المسألة الثالثة عشرة: ٤٩١ تَفَاوُتُ الطَّلَبِ فِيمَا كَانَ مَتْبُوعًا مَعَ التَّابِعِ له، وأن الطلب المتوجه للجملة أعلا رُتْبَةً وَآكَدُ فِي الِاعْتِبَارِ مِنَ الطَّلَبِ الْمُتَوَجِّهِ إِلَى التَّفَاصِيلِ أَوِ الْأَوْصَافِ أَوْ خُصُوصِ الْجُزْئِيَّاتِ ٤٩١ جريان الأوامر في الشريعة في التأكيد على أكثر من مجرى أو قصد واحد ٤٩٢ إطلاق القول في الأمر ... هل هو للوجوب أو غيره ٤٩٢ ترجيح الأمر للوجوب ٤٩٣ الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ ٤٩٥ الْأَمْرُ بِالشَّيْءِ عَلَى الْقَصْدِ الأول ليس أمرًا بالتوابع ٤٩٥ دليل ذلك وما ينبني عليه في أداء المكلف للمطلقات ٤٩٥ مثال ذلك في الإعتاق المطلق ٤٩٦ بيان أَنَّ الْأَمْرَ إِذَا تَعَلَّقَ بِالْمَأْمُورِ الْمَتْبُوعِ مِنْ حَيْثُ الْإِطْلَاقِ وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَمْرٌ آخَرُ يقتضي بعض الصفات أو الكيفيات التوابع ٤٩٦ تمثيل ذلك بما يوضح معنى من معاني البدعة ٤٩٧

стр. 1810

فائدة المسألة: التزام الخصوصيات فِي الْأَوَامِرِ الْمُطْلَقَةِ مُفْتَقِرٌ إِلَى دَلِيلٍ وَإِلَّا كان قولًا بالرأي ٥٠٢ الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ: ٥٠٣ الْمَطْلُوبُ الْفِعْلِ بِالْكُلِّ هُوَ الْمَطْلُوبُ بِالْقَصْدِ الْأَوَّلِ، وَقَدْ يَصِيرُ مَطْلُوبَ التَّرْكِ بِالْقَصْدِ الثَّانِي، كَمَا أَنَّ الْمَطْلُوبَ التَّرْكِ بِالْكُلِّ هو المطلوب الترك بالقصد الأول ٥٠٣ توضيح الأول وهو المطلوب الفعل: ٥٠٣ الأول: أَنَّهُ قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ حَيْثُ قَصْدِ الشَّارِعِ فيه وهو الأصل ٥٠٣ النعم والإسراف والاقتصاد فيها وكذلك شكرها ٥٠٤ الثاني: أَنَّ جِهَةَ الِامْتِنَانِ لَا تَزُولُ أَصْلًا وَقَدْ يزول الإسراف أيضًا ٥٠٦ الثالث: أن الشريعة مصرحة بهذا المعنى ٥٠٧ ذكر بعض الآيات والأحاديث ٥٠٧-٥٠٨ باب سد الذرائع أيضًا ٥٠٩ معارضة ما سبق - بأن الْمَدْحَ وَالذَّمَّ رَاجِعٌ إِلَى مَا بُثَّ فِي الأرض ٥١٠ التكاليف وضعت للابتلاء والاختبار ٥١١ الجواب على الاعتراض من وجهين ٥١١ توضيح الثاني وهو المطلوب الترك للكل ٥١٥ أولا: لأنه خادم لما يضاد المطلوب الفعل فصار مطلوب الترك ٥١٥ الثاني: أن الغناء -وهو المضروب مثلًا- مِنْ قَبِيلِ اللَّهْوِ الَّذِي سَمَّاهُ الشَّارِعُ بَاطِلًا ٥١٥ الثالث: أَنَّ هَذَا الضَّرْبَ لَمْ يَقَعِ الِامْتِنَانُ بِهِ، ولا جاء في معرض تقرير النعم ٥١٦ معارضة ما سبق بأن حصول اللذة وراحة النفس مقصود للإنسان وطلبها مع اللذات جائز ... فليكن اللهو واللعب ... جائز ٥١٧ دليل المعارضة: الأول بثها في القسم الأول ٥١٨ الثاني: نصوص القرآن ٥١٨ الثالث: أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ إِنْ كَانَتْ خَادِمَةً لِضِدِّ الْمَطْلُوبِ بِالْكُلِّ فَهِيَ خَادِمَةٌ لِلْمَأْمُورِ بِهِ أَيْضًا ٥١٩ الجواب عليها وجهًا وجهًا ٥١٩ فصل: فائدة بحث المسألة: ٥٢٥

стр. 1811

مِنْهَا: الْفَرْقُ بَيْنَ مَا يُطْلَبُ الْخُرُوجُ عَنْهُ من المباحات عند اعتراض العوارض المقتضية للمفاسد، وما لا يطلب الخروج عنه ٥٢٦ النظر في تعارض الأصل والغالب ٥٢٨ تحذير السَّلَفُ مِنَ التَّلَبُّسِ بِمَا يَجُرُّ إِلَى الْمَفَاسِدِ ٥٢٩ فَصْلٌ: وَمِنْهَا: الْفَرْقُ بَيْنَ مَا يَنْقَلِبُ بِالنِّيَّةِ من المباحات طاعة وما لا ينقلب ٥٣١ وَمِنْهَا: بَيَانُ وَجْهِ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ لِأُنَاسٍ بِكَثْرَةِ الْمَالِ مَعَ عِلْمِهِ بسوء عاقبتهم فيه ٥٣٤ المسألة السادسة عشرة: ٥٣٦ الْأَوَامِرَ وَالنَّوَاهِيَ فِي التَّأْكِيدِ لَيْسَتْ عَلَى رُتْبَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الطَّلَبِ الْفِعْلِيِّ أَوِ التَّرْكِيِّ، وَإِنَّمَا ذلك بحسب تفاوت المصالح والمفاسد الناشئة ٥٣٦ الصوفية وإطراح الدنيا ومساواة الواجب بالمندوب والمحرم بالمكروه ٥٣٦ المباحات والرخص ٥٣٦ مأخذهم في الأمر من طريقين: ٥٣٦ الأول: مِنْ جِهَةِ الْآمِرِ، وَهُوَ رَأْيُ مَنْ لَمْ يَعْتَبِرْ فِي الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي إِلَّا مُجَرَّدَ الِاقْتِضَاءِ ٥٣٧ الثاني: مِنْ جِهَةِ مَعْنَى الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَلَهُ اعْتِبَارَاتٌ: ٥٣٧ أحدها: النظر إلى قصد التقرب بمقتضاها ٥٣٨ الثاني: النَّظَرُ إِلَى مَا تَضَمَّنَتْهُ الْأَوَامِرُ وَالنَّوَاهِي مِنْ جلب المصالح ودرء المفاسد عند الامتثال ٥٣٨ الثالث: النَّظَرُ إِلَى مُقَابَلَةِ النِّعْمَةِ بِالشُّكْرَانِ أَوْ بِالْكُفْرَانِ ٥٤١ فصل: ويقتضي ما سبق التَّوْبَةَ عَنْ كُلِّ مُخَالَفَةٍ تَحْصُلُ بِتَرْكِ الْمَأْمُورِ به أو فعل المنهي عنه ٥٤٢ الصوفية ومراتبهم ٥٤٤ مراتب الناس في الدنيا وفي الآخرة ٥٤٤ المسألة السابعة عشرة: ٥٤٩ الأوامر والنواهي وإمكانية أخذها امتثالا من جهة ما هو حق لله مُجَرَّدًا عَنِ النَّظَرِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ، وَيُمْكِنُ أَخْذُهَا مِنْ جِهَةِ مَا تَعَلَّقَتْ بِهَا حُقُوقُ العباد ٥٤٩

стр. 1812

مأخذ الامتثال في مثل قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ ٥٤٩ الأول: النظر في نفسه بالنسبة إلى قطع الطريق ، وإلى زاد يبلغه ... وما يعود عليه مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي تُعُودُ عَلَيْهِ فِي قَصْدِهِ بالمصلحة الدنيوية أو بالمفسدة ٥٤٩ الثاني: أَنْ يَنْظُرَ فِي نَفْسِ وُرُودِ الْخِطَابِ عَلَيْهِ من الله، غافلا ومعرضا عما سوى ذلك ٥٥٠ المأخذ الأول: مأخذ جارٍ على اعتبار حقوق العباد - وهو ما يخص الفقهاء ٥٥٠ والثاني: جارٍ على إسقاط اعتبارها والدليل على صحته: ٥٥١ الأول: مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ الْمَطْلُوبَ مِنَ الْعَبْدِ التَّعَبُّدُ بِإِطْلَاقٍ ٥٥١ التقوى لله وكفاية الله له ٥٥١ الثاني: ما جاء في السنة من ذلك ٥٥٣ الثالث: ما ثبت من هذا العمل من الأنبياء صلوات الله عليهم فقدموا طاعة الله على حقوق أنفسهم ٥٥٦ مناقشة المصنف فيما ذهب إليه من استدلالات وما نقله من نصوص عن الصحابة والسلف ٥٥٦ إطراح الأسباب جملة ٥٥٨ التنبيه على أن حقوق الله ليست على وزان واحد ٥٦١ مناقشة المصنف لنفسه ثم الإجابة على الإشكالات ٥٦١ ما تقدم يدل على تقديم بعض الأسباب التي يقتضيها حق الله ٥٦٢ حقوق الله أعظم من حقوق العباد ٥٦٢ فصل: تأخير حقوق العباد يرجع إلى المكلف لا إلى غيره ٥٦٢ المسألة الثامنة عشرة ٥٦٤ توارد الأمر والنهي عَلَى الْفِعْلِ وَأَحَدُهُمَا رَاجِعٌ إِلَى جِهَةِ الْأَصْلِ والآخر راجع إلى جهة التعاون ٥٦٤ إذا اعتبر الأول الراجع إلى سد الذرائع فهو منع الجائز ٥٦٤ ويحتمل ثلاثة أوجه: ٥٦٤ الأول: اعتبار الأصل ٥٦٤

стр. 1813

الثاني: اعتبار جهة التعاون ٥٦٤ "تفصيل المسألة وتوضيحها" ٥٦٤-٥٦٥ الثالث: التفصيل وترجيح الغالب ٥٦٤-٥٦٥ الاستدراكات ٥٦٩ الموضوعات والمحتويات ٥٧١

стр. 1814

المجلد الرابع كتاب الأدلة الشرعية تابع الطرف الأول: في أحكام الأدلة العامة الفصل الرابع: في العموم والخصوص ... تابع الطرف الأول: في أحكام الأدلة عامة الفصل الرابع: في العموم والخصوص ولا بد مِنْ مُقَدِّمَةٍ تُبَيِّنُ الْمَقْصُودَ مِنَ الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ ههنا، والمرادُ الْعُمُومُ الْمَعْنَوِيُّ، كَانَ لَهُ صِيغَةٌ مَخْصُوصَةٌ أَوْ لَا، فَإِذَا قُلْنَا فِي وُجُوبِ الصَّلَاةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْوَاجِبَاتِ وَفِي تَحْرِيمِ الظُّلْمِ أَوْ غَيْرِهِ: إِنَّهُ عَامٌّ فَإِنَّمَا مَعْنَى١ ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ ثَابِتٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَالْعُمُومِ، بِدَلِيلٍ فِيهِ صِيغَةُ عُمُومٍ أَوْ لَا، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأَدِلَّةَ الْمُسْتَعْمَلَةَ هُنَا إِنَّمَا هِيَ الِاسْتِقْرَائِيَّةُ، المحصِّلة بِمَجْمُوعِهَا الْقَطْعَ بِالْحُكْمِ حَسْبَمَا تَبَيَّنَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَالْخُصُوصُ بِخِلَافِ الْعُمُومِ، فَإِذَا ثَبَتَ مَنَاطُ النظر وتحقق؛ فيتعلق به مسائل:

стр. 1815

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: إِذَا ثَبَتَتْ قَاعِدَةٌ عَامَّةٌ أَوْ مُطْلَقَةٌ١. فَلَا تُؤَثِّرُ فِيهَا مُعَارَضَةُ قَضَايَا الْأَعْيَانِ، وَلَا حِكَايَاتِ٢ الْأَحْوَالِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أُمُورٌ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْقَاعِدَةَ مَقْطُوعٌ بِهَا بِالْفَرْضِ؛ لِأَنَّا إِنَّمَا نَتَكَلَّمُ فِي الْأُصُولِ الْكُلِّيَّةِ الْقَطْعِيَّةِ، وَقَضَايَا الْأَعْيَانِ مَظْنُونَةٌ أَوْ مُتَوَهَّمَةٌ، وَالْمَظْنُونُ لَا يَقِفُ لِلْقَطْعِيِّ وَلَا يُعَارِضُهُ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْقَاعِدَةَ غَيْرُ مُحْتَمِلَةٍ لِاسْتِنَادِهَا٣ إِلَى الْأَدِلَّةِ الْقَطْعِيَّةِ، وَقَضَايَا الْأَعْيَانِ مُحْتَمِلَةٌ؛ لِإِمْكَانِ أَنْ تَكُونَ٤ عَلَى غَيْرِ ظَاهِرِهَا، أَوْ عَلَى ظَاهِرِهَا وَهِيَ مُقْتَطَعَةٌ وَمُسْتَثْنَاةٌ٥ مِنْ ذَلِكَ الْأَصْلِ؛ فَلَا يُمْكِنُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ إِبْطَالُ كُلِّيَّةِ الْقَاعِدَةِ بِمَا هَذَا شَأْنُهُ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ قَضَايَا الْأَعْيَانِ جُزْئِيَّةٌ، وَالْقَوَاعِدُ الْمُطَّرِدَةُ كُلِّيَّاتٌ، وَلَا تنهض

стр. 1816

الْجُزْئِيَّاتُ أَنْ تَنْقُضَ الْكُلِّيَّاتِ، وَلِذَلِكَ تَبْقَى أَحْكَامُ الْكُلِّيَّاتِ جَارِيَةً فِي الْجُزْئِيَّاتِ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ فِيهَا مَعْنَى الْكُلِّيَّاتِ عَلَى الْخُصُوصِ، كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ السَّفَرِيَّةِ١ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَلِكِ الْمُتْرَفِ، وَكَمَا فِي الْغِنَى بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَالِكِ النِّصَابِ وَالنِّصَابُ لَا يُغْنِيهِ عَلَى الْخُصُوصِ، وَبِالضِّدِّ فِي مَالِكِ غَيْرِ النِّصَابِ وَهُوَ بِهِ غَنِيٌّ. وَالرَّابِعُ: أَنَّهَا لَوْ عَارَضَتْهَا؛ فَإِمَّا أَنْ يُعملا مَعًا، أَوْ يُهْمَلَا، أَوْ يُعْمَلَ بِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ، أَعْنِي فِي مَحَلِّ الْمُعَارَضَةِ؛ فَإِعْمَالُهُمَا مَعًا بَاطِلٌ٢، وَكَذَلِكَ إِهْمَالُهُمَا؛ لِأَنَّهُ إِعْمَالٌ٣ لِلْمُعَارَضَةِ فِيمَا بَيْنَ الظَّنِّيِّ وَالْقَطْعِيِّ، وَإِعْمَالُ الْجُزْئِيِّ دُونَ الْكُلِّيِّ تَرْجِيحٌ لَهُ عَلَى الْكُلِّيِّ، وَهُوَ خِلَافُ الْقَاعِدَةِ؛ فَلَمْ يبقَ إِلَّا الْوَجْهُ الرَّابِعُ، وَهُوَ إِعْمَالُ الْكُلِّيِّ دُونَ الْجُزْئِيِّ، وَهُوَ الْمَطْلُوبُ. فَإِنْ قِيلَ: هَذَا مُشْكِلٌ عَلَى بَابَيِ التَّخْصِيصِ وَالتَّقْيِيدِ؛ فَإِنَّ تَخْصِيصَ الْعُمُومِ وَتَقْيِيدَ الْمُطْلَقِ صَحِيحٌ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ بِأَخْبَارِ الْآحَادِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْأُمُورِ الْمَظْنُونَةِ وَمَا ذَكَرْتَ جارٍ فِيهَا؛ فَيَلْزَمُ إِمَّا بُطلان مَا قَالُوهُ، وَإِمَّا بُطْلَانُ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ، لَكِنْ مَا قَالُوهُ صَحِيحٌ؛ فَلَزِمَ إِبْطَالُ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ. [فَالْجَوَابُ] ٤ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا٥: أَنَّ مَا فُرِضَ فِي السُّؤَالِ لَيْسَ من مسألتنا بحال؛ فإن ما نحن

стр. 1817

فِيهِ مِنْ قَبِيلِ مَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ الْجُزْئِيُّ مُعَارِضًا وَفِي الْحَقِيقَةِ لَيْسَ بِمُعَارِضٍ؛ فَإِنَّ الْقَاعِدَةَ إِذَا كَانَتْ كُلِّيَّةً، ثُمَّ وَرَدَ فِي شَيْءٍ مَخْصُوصٍ وَقَضِيَّةٍ عَيْنِيَّةٍ مَا يَقْتَضِي بِظَاهِرِهِ الْمُعَارَضَةَ فِي تِلْكَ الْقَضِيَّةِ الْمَخْصُوصَةِ وَحْدَهَا، مَعَ إِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهَا مُوَافِقًا لَا مُخَالِفًا فَلَا إِشْكَالَ فِي أَنْ لَا مُعَارَضَةَ١ هُنَا، وَهُوَ هُنَا مَحَلُّ التَّأْوِيلِ لِمَنْ تَأَوَّلَ، أَوْ مَحَلُّ عدم٢ الاعتبار إن لاق بِالْمَوْضِعِ الِاطِّرَاحَ وَالْإِهْمَالَ كَمَا٣ إِذَا ثَبَتَ لَنَا أَصْلُ التَّنْزِيهِ كُلِّيًّا عَامًّا ثُمَّ وَرَدَ مَوْضِعٌ ظاهره التشبيه في أمر

стр. 1818

خَاصٍّ يُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِهِ خِلَافُ ظَاهِرِهِ، عَلَى مَا أَعْطَتْهُ قَاعِدَةُ التَّنْزِيهِ، فَمِثْلُ هَذَا لَا يُؤَثِّرُ فِي صِحَّةِ الْكُلِّيَّةِ الثَّابِتَةِ، وَكَمَا إِذَا ثَبَتَ لَنَا أَصْلُ عِصْمَةِ الْأَنْبِيَاءِ مِنَ الذُّنُوبِ، ثُمَّ جَاءَ قَوْلُهُ: "لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ" ١ وَنَحْوُ ذَلِكَ؛ فَهَذَا لَا يُؤَثِّرُ لِاحْتِمَالِ حَمْلِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَخْرِمُ٢ ذَلِكَ الْأَصْلَ، وَأَمَّا تَخْصِيصُ الْعُمُومِ؛ فَشَيْءٌ آخَرُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَعْمَلُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُخَصِّصِ ظَاهِرُهُ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ وَلَا احْتِمَالٍ؛ فحينئذ يعمل ويعتبر كما قاله الأصوليون، وليس ذلك مما نحن فيه.

стр. 1819

فَصْلٌ: وَهَذَا الْمَوْضِعُ كَثِيرُ الْفَائِدَةِ١، عَظِيمُ النَّفْعِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُتَمَسِّكِ بِالْكُلِّيَّاتِ إِذَا عَارَضَتْهَا الْجُزْئِيَّاتُ [وَقَضَايَا الْأَعْيَانِ٢] ، فَإِنَّهُ إِذَا تَمَسَّكَ بِالْكُلِّيِّ كَانَ لَهُ الْخِيَرَةُ فِي الْجُزْئِيِّ فِي حَمْلِهِ عَلَى وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ فَإِنْ تَمَسَّكَ بِالْجُزْئِيِّ لَمْ يُمْكِنْهُ مَعَ التَّمَسُّكِ الْخِيَرَةُ٣ فِي الْكُلِّيِّ؛ فَثَبَتَ فِي حَقِّهِ الْمُعَارَضَةُ، وَرَمَتْ بِهِ أَيْدِي الْإِشْكَالَاتِ فِي مهاوٍ بَعِيدَةٍ، وَهَذَا هُوَ أَصْلُ الزَّيْغِ وَالضَّلَالِ فِي الدِّينِ؛ لِأَنَّهُ اتِّبَاعٌ لِلْمُتَشَابِهَاتِ، وَتَشَكُّكٌ فِي الْقَوَاطِعِ الْمُحْكَمَاتِ، وَلَا تَوْفِيقَ إِلَّا بِاللَّهِ. وَمِنْ فوائده سُهُولَةِ الْمُتَنَاوَلِ فِي انْقِطَاعِ الْخِصَامِ وَالتَّشْغِيبِ الْوَاقِعِ مِنَ الْمُخَالِفِينَ. وَمِثَالُ هَذَا مَا وَقَعَ فِي بَعْضِ الْمَجَالِسِ، وَقَدْ وَرَدَ عَلَى "غَرْنَاطَةَ" بَعْضُ "طَلَبَةِ"٤ الْعُدْوَةِ الْأَفْرِيقِيَّةِ؛ فَأَوْرَدَ عَلَى مَسْأَلَةِ الْعِصْمَةِ الْإِشْكَالَ الْمُورَدَ فِي قَتْلِ مُوسَى لِلْقِبْطِيِّ، وَأَنَّ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ يَقْضِي بِوُقُوعِ الْمَعْصِيَةِ مِنْهُ ﵇ بِقَوْلِهِ: ﴿هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ [الْقَصَصِ: ١٥] . وَقَوْلِهِ: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي﴾ [القصص: ١٦] .

стр. 1820

فَأَخَذَ مَعَهُ فِي تَفْصِيلِ أَلْفَاظِ الْآيَةِ١ بِمُجَرَّدِهَا، وَمَا ذَكَرَ فِيهَا مِنَ التَّأْوِيلَاتِ بِإِخْرَاجِ٢ الْآيَاتِ عَنْ ظَوَاهِرِهَا، وَهَذَا الْمَأْخَذُ لَا يَتَخَلَّصُ، وَرُبَّمَا وَقَعَ الِانْفِصَالُ عَلَى غَيْرِ وِفَاقٍ؛ فَكَانَ مِمَّا ذَاكَرْتُ بِهِ بَعْضَ الْأَصْحَابِ فِي ذَلِكَ: [أَنَّ] الْمَسْأَلَةَ سَهْلَةٌ فِي النَّظَرِ إِذَا رُوجِعَ بِهَا الْأَصْلُ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ عِصْمَةِ الْأَنْبِيَاءِ ﵈ فَيُقَالُ لَهُ: الْأَنْبِيَاءُ مَعْصُومُونَ مِنَ الْكَبَائِرِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَعَنِ الصَّغَائِرِ بِاخْتِلَافٍ، وَقَدْ قَامَ الْبُرْهَانُ عَلَى ذَلِكَ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ؛ فَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْفِعْلُ مِنْ مُوسَى كَبِيرَةً، وَإِنْ قِيلَ: إِنَّهُمْ مَعْصُومُونَ أَيْضًا مِنَ الصَّغَائِرِ، [وَهُوَ صَحِيحٌ] ٣؛ فَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْفِعْلُ مِنْهُ ذَنْبًا، فَلَمْ يَبْقَ٤ إِلَّا أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِذَنْبٍ٥، وَلَكَ فِي التَّأْوِيلِ السَّعَةُ٦ بِكُلِّ مَا يَلِيقُ بِأَهْلِ النُّبُوَّةِ وَلَا يَنْبُو عَنْهُ ظَاهِرُ الْآيَاتِ فَاسْتَحْسَنَ ذَلِكَ، وَرَأَى ذَلِكَ٧ مَأْخَذًا عِلْمِيًّا فِي الْمُنَاظَرَاتِ، وَكَثِيرًا مَا يَبْنِي عليه النظار، وهو حسن، والله أعلم.

стр. 1821

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: وَلَمَّا كَانَ قَصْدُ الشَّارِعِ ضَبْطَ الْخَلْقِ إِلَى الْقَوَاعِدِ الْعَامَّةِ١ وَكَانَتِ الْعَوَائِدُ قَدْ جَرَتْ بِهَا سُنَّةُ اللَّهِ أَكْثَرِيَّةً لَا عَامَّةً، وَكَانَتِ الشَّرِيعَةُ مَوْضُوعَةً عَلَى مُقْتَضَى ذَلِكَ الْوَضْعِ؛ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ الْمُلْتَفَتِ إِلَيْهِ إِجْرَاءُ الْقَوَاعِدِ عَلَى الْعُمُومِ الْعَادِيِّ، لَا الْعُمُومِ الْكُلِّيِّ التَّامِّ الَّذِي لَا يَخْتَلِفُ عَنْهُ جُزْئِيٌّ مَا. أَمَّا كَوْنُ الشَّرِيعَةِ عَلَى ذَلِكَ الْوَضْعِ؛ فَظَاهِرٌ، أَلَا تَرَى أَنَّ وَضْعَ التَّكَالِيفِ عَامٌّ؟ وَجَعَلَ عَلَى ذَلِكَ عَلَامَةَ الْبُلُوغِ، وَهُوَ مَظِنَّةٌ لِوُجُودِ الْعَقْلِ الَّذِي هُوَ مَنَاطُ التَّكْلِيفِ لِأَنَّ الْعَقْلَ يَكُونُ عِنْدَهُ فِي الْغَالِبِ لَا عَلَى الْعُمُومِ؛ إِذْ لَا يَطَّرِدُ وَلَا يَنْعَكِسُ كُلِّيًّا عَلَى التَّمَامِ؛ لِوُجُودِ مَنْ يَتِمُّ عَقْلُهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ، وَمَنْ يَنْقُصُ وَإِنْ كَانَ بَالِغًا، إِلَّا أَنَّ الْغَالِبَ الِاقْتِرَانُ. وَكَذَلِكَ نَاطَ الشَّارِعُ الْفِطْرَ وَالْقَصْرَ بِالسَّفَرِ لِعِلَّةِ الْمَشَقَّةِ٢، وَإِنْ كَانَتِ الْمَشَقَّةُ قَدْ تُوجَدُ بِدُونِهَا وَقَدْ تُفْقَدُ مَعَهَا٣، وَمَعَ ذَلِكَ؛ فَلَمْ يَعْتَبِرِ الشَّارِعُ تِلْكَ النَّوَادِرَ، بَلْ أَجْرَى الْقَاعِدَةَ مَجْرَاهَا، وَمِثْلُهُ حَدُّ الْغِنَى بِالنِّصَابِ، وَتَوْجِيهُ الْأَحْكَامِ

стр. 1822

بِالْبَيِّنَاتِ١، وَإِعْمَالُ٢ أَخْبَارِ الْآحَادِ وَالْقِيَاسَاتِ الظَّنِّيَّةِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي قَدْ تَتَخَلَّفُ مُقْتَضَيَاتُهَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَلَكِنَّهُ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى عَدَمِ التَّخَلُّفِ؛ فَاعْتُبِرَتْ هَذِهِ الْقَوَاعِدُ كُلِّيَّةً عَادِيَّةً لَا حَقِيقِيَّةً. وَعَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ تَجِدُ سائر القواعد التكليفية. وإذا ثبت٣ ذلك ظهر أن لا بد مِنْ إِجْرَاءِ الْعُمُومَاتِ الشَّرْعِيَّةِ عَلَى مُقْتَضَى الْأَحْكَامِ الْعَادِيَّةِ، مِنْ حَيْثُ هِيَ مُنْضَبِطَةٌ بِالْمَظِنَّاتِ، إِلَّا إِذَا ظَهَرَ مَعَارِضٌ٤؛ فَيُعْمَلُ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ الْحُكْمُ فِيهِ، كَمَا إِذَا عَلَّلْنَا الْقَصْرَ بِالْمَشَقَّةِ؛ فَلَا يَنْتَقِضُ بِالْمَلِكِ الْمُتْرَفِ وَلَا بِالصِّنَاعَةِ الشَّاقَّةِ، وَكَمَا لَوْ عَلَّلَ الرِّبَا فِي الطَّعَامِ بِالْكَيْلِ٥؛

стр. 1823

فَلَا يَنْتَقِضُ بِمَا لَا يَتَأَتَّى كَيْلُهُ١ لِقِلَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا؛ كَالتَّافِهِ مِنِ الْبُرِّ، وَكَذَلِكَ إِذَا عَلَّلْنَاهُ فِي النَّقْدَيْنِ بِالثَّمَنِيَّةِ لَا يَنْتَقِضُ بِمَا لَا يَكُونُ ثَمَنًا لِقِلَّتِهِ، أَوْ عَلَّلْنَاهُ فِي الطَّعَامِ بِالِاقْتِيَاتِ؛ فَلَا يَنْتَقِضُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ اقْتِيَاتٌ؛ كَالْحَبَّةِ الْوَاحِدَةِ، وَكَذَلِكَ إِذَا اعْتَرَضَتْ عِلَّةُ الْقُوتِ بِمَا يُقْتَاتُ فِي النَّادِرِ؛ كَاللَّوْزِ، وَالْجَوْزِ، وَالْقِثَّاءِ، وَالْبُقُولِ، وَشِبْهِهَا، بَلِ الِاقْتِيَاتُ إِنَّمَا اعْتَبَرَ الشَّارِعُ مِنْهُ مَا كَانَ مُعْتَادًا مُقِيمًا لِلصُّلْبِ عَلَى الدَّوَامِ وَعَلَى الْعُمُومِ٢، وَلَا يَلْزَمُ اعْتِبَارُهُ في جميع الأقطار٣.

стр. 1824

وَكَذَلِكَ نَقُولُ: إِنَّ الْحَدَّ عُلِّقَ فِي الْخَمْرِ عَلَى نَفْسِ التَّنَاوُلِ حِفْظًا عَلَى الْعَقْلِ، ثُمَّ إِنَّهُ أُجْرِيَ الْحَدُّ فِي الْقَلِيلِ الَّذِي لَا يُذْهِبُ الْعَقْلَ مَجْرَى الْكَثِيرِ اعْتِبَارًا بِالْعَادَةِ فِي تَنَاوُلِ١ الْكَثِيرِ، وَعُلِّقَ حَدُّ الزِّنَى عَلَى الْإِيلَاجِ وَإِنْ كَانَ الْمَقْصُودُ حِفْظَ الْأَنْسَابِ؛ فَيُحَدُّ مَنْ لَمْ يُنْزِلْ لِأَنَّ الْعَادَةَ الْغَالِبَةَ مَعَ الْإِيلَاجِ الْإِنْزَالُ، وَكَثِيرٌ مِنْ هَذَا. فَلْيَكُنْ عَلَى بَالٍ مِنَ النَّظَرِ فِي الْمَسَائِلِ الشَّرْعِيَّةِ أَنَّ الْقَوَاعِدَ العامة إنما تنزل على العموم العادي.

стр. 1825

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: لَا كَلَامَ فِي أَنَّ لِلْعُمُومِ صِيَغًا وَضْعِيَّةً، وَالنَّظَرُ فِي هَذَا مَخْصُوصٌ بِأَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ وَإِنَّمَا يُنْظَرُ هُنَا فِي أَمْرٍ آخَرَ وَإِنْ كَانَ مِنْ مَطَالِبِ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ أَيْضًا، ولكنه أكيد التقرير ههنا، وَذَلِكَ أَنَّ لِلْعُمُومِ الَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ الصِّيَغُ بِحَسَبِ الْوَضْعِ نَظَرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: بِاعْتِبَارِ مَا تَدُلُّ عليه الصيغة في أهل وَضْعِهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ١، وَإِلَى هَذَا النَّظَرِ قَصْدُ٢ الْأُصُولِيِّينَ فَلِذَلِكَ يَقَعُ التَّخْصِيصُ عِنْدَهُمْ بِالْعَقْلِ٣ وَالْحِسِّ٤ وسائر٥ المخصصات المنفصلة.
следующие страницы →