تقريظ الموافقات:
جاء في آخر طبعة "ف" ما نصه:
الحمد الله وكفى، والصلاة والسلام على رسوله المصطفى، أما بعد؛ فيقول مدير إدارة الطباعة المنيرية بمصر المحمية الفقيرة إلى مولاه الغني: محمد منير عبده آغا الدمشقي الأزهري: قد تم بعون الله وحسن توفيقه طبع كتاب "الموافقات في أصول الفقه" للعالم الإمام المجتهد الأصولي النظار أبي أسحاق إبراهيم بن موسى اللخمي الغرناطي الشهير بالشاطبي، المتوفى سنة "٧٩٠" هجرية.
وقد بذلت الوسع في تصحيحه؛ فكم من ليالٍ سهرتها، وأسفار راجعتها، وفكر أجلته، وجهد بذلته؛ حتى بدا كالعروس جللها الوقار، أو الشمس ساطعة في رابعة النهار، ومع ذلك لا أبرىء نفسي؛ فالذكي من حسبت غلطاته، والعاقل من عدت سقطاته، والعصمة بيد الله، ومن الله أرجو الثواب، وإليه المرجع والمآب.
وقد قرظه صديقنا الفاضل صاحب الإمضاء؛ قال:
بموافقات الشاطبي علم الأصول ... أضحى على طلابه سهل الحصول
ما حاولوا وصلًا بها إلا وقد ... فتحت لهم في الحال أبواب الوصول
جادت بها أفكار عالم مغرب ... فغدت كمثل السحر تأخذ بالعقول
стр. 2706
جمعت لباب العلم من أبوابه
...
وأراحت الألباب من كل الفضول
لم ينح نحو الشاطبي مؤلف
...
فيما رأينا من تآليف الفحول
منهم مخل بالمراد ومسهب
...
والشاطبي أتى بما يشفي الغليل
كم ألف العلما وفند قولهم
...
والشاطبي مصدق فيما يقول
نقد المسائل غثها وسمينها
...
فجنا السمين ورد ما يحكمى بقيل
آثاره في الكون مشرقة وهل
...
يحتاج ضوء الزبرقان إلى دليل
ذاك ابن أندلس وخدن٢ علومها ... في كل مسألة له باع طويل
غرناطة الغراء ما أنفكت عليْـ ... ـه حزينة والغرب من ذاك القبيل
إن غاب قطب زمانه فعلومه ... منبثة في الناس جيلًا بعد جيل
ورد المناهل صفوها حتى ارتوى ... فغدا يؤلف في الفروع وفي الأصول
لا سيما هذا الكتاب المقتنى ... في طيه غرر المسائل والفصول
بمقدمات زان حلية صدره ... وبنى مقاصده على أصل أصيل
يغنى اللبيب بعلمه عن غيره ... وبما تمس إليه حاجته كفيل
قد سد أبواب اعتراض بالتحر ... ي في كتابته فمن أين الدخول
فعلامَ يعترض الممتنع طرفه ... أعلى كلامٍ أم على شيخ جليل
فالوصف والموصوف كل منهما ... في ذاته فرد فليس له مثيل
هذا كتاب لا محالة يقتنى ... فخذوه بالثمن الكثير أو القليل
فعدولكم عن مثل هذا آفة ... ولمثلكم لا ينبغى عنه العدول
سمح الزمان به ولم يبخل على ... من ظن أن وجود هذا يستحيل
لم يأت إلا ناسخًا فكأنه ... وحي أتى يومًا بواسطة الرسول
أجدى بطبع فائق نفعًا فما ... لذوي النهي إلا التلقي بالقبول
стр. 2707
هذا وإن العلم يشكر سعي من ... طبع الكتاب وخصه باسم السليل١
ذاك الهمام محمد أعني منيرًا ... من أنار بعزمه هذا السبيل
في طبعه لم يأل جهدًا ذلك الـ ... ـعلامة السلفي ذو المجد الأثيل
وسليله للطبع أكرم من دعا ... بلسان حال عابد الهادي٢ النبيل
يا حبذا العمل الذي يبقي لصا ... حبه جميل الذكر والأجر الجزيل
متعت طرفي في محاسن طبعه ... فكأنه في روضةٍ غنَّا يجول
وبه انتهى أدبي إلى تاريخه ... سفر جميل خص بالطبع الجميل
١٣٤١ هجرية
٣٤٠ ٨٣ ٦٩٠ ١١٤ ١١٤
الحسن أحمد البوزيدي الحسني الجزائري
من علماء الأزهر
стр. 2708
الاستدراكات:
"استدراك ١":
ومن لطيف قول أبي إسحاق الإسفراييني "ت ٤١٨هـ": "القول بأن كل مجتهد مصيب أوله سفسطة، وآخره زندقة". كذا في "السير" "١٧/ ٣٥٥".
وانظر: "الاختلاف وما إليه" "ص٤٠ وما بعدها".
"استدراك ٢":
ألمح المصنف إلى الفرق بين الخلاف والاختلاف، والأول ما كان عن هوى... والآخر ما صدر عن المجتهدين، وهذه التفرقة محض اصطلاح للمصنف، لم يلتزمه العلماء في مدوناتهم، فهم يذكرونهما على سواء. انظر مبحثًا مبسوطًا في بيان ذلك "مجموعة بحوث فقهية" لعبد الكريم زيدان "ص٢٧٣-٣٠٣".
"استدراك ٣":
وري مرفوعًا، عند الطبراني في "الكبير" "١٢/ رقم ١٣٥٦٧" - ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" "٢/ ٢٤٢-٢٤٣" - والقضاعي في "الشهاب" رقم "٣١١"، وابن طولون في "الأربعين في فضل الرحمة والراحمين" "رقم ٢٩" وهو موضوع، كما في "الدر الملتقط" "٢٢" و"الأسرار المرفوعة" "رقم ١٣٠".
"استدراك ٤":
انظر الجمع بينهما في: "غاية السول في خصائص الرسول ﷺ " لابن الملقن "ص٢٦٨-٢٧٠"، و"شرح النووي على صحيح مسلم" "١/ ١٢١-١٢٢"، و"العقيدة الطحاوية" "ص١٦٩-١٧٤".
стр. 2709
الموضوعات والمحتويات:
الموضوع الصفحة
القسم الخامس من الموافقات ٥
كتاب الاجتهاد ٧
أطراف النظر في كتاب الاجتهاد الثلاثة ٧
الأول: يتعلق بالمجتهد من جهة الاجتهاد ٧
الثاني: يتعلق بفتوى المجتهد ٧
الثالث: يتعلق بإعمال قوله والاقتداء به ٧
الأول: المجتهد والاجتهاد ٩
المسألة الأولى:
الاجتهاد ضربان: ما يمكن أن ينقطع قبل فناء الدنيا والثاني ما لَا يُمْكِنُ أَنْ يَنْقَطِعَ حَتَّى
يَنْقَطِعَ أَصْلُ التكليف ١١
تعريف الاجتهاد ١١
هل تخلو العصور من المجتهدين ١١
الاجتهاد الذي لا ينقطع هو المتعلق بتحقيق المناط ١٢
تحقيق المناط وتعريفه مع توضيح له ١٢
تعريف العدالة الشرعية المطلوبة في الراوة والعلماء ١٣
أقسام العدالة ١٣
الشهادات والوصايا للفقراء ١٣-١٤
الفقر: تعريفه عند المالكية ١٣-١٤
стр. 2710
النفقات ١٤
التقليد أو الاجتهاد في تحقيق المناط ١٤
عمومية الشريعة ١٤
من أحكام القضاء ١٥-١٦
علم القضاء وكلمة جامعة ١٦
احتياج كل مكلف إلى نوع اجتهاد يخصه ١٦
السهو في الصلاة ١٦
جزاء الصيد للمحرم ١٧
اعتبار المثل في الأنعام وتوضيح بالأمثلة ١٧
يدخل في الاجتهاد ما ليس منه في عرف الفقهاء -أمثلة ١٧
وذكر اختلاف العلماء والفقهاء في عده منه أو لا ١٨
الامتثال في التكليف ١٨
الضَّرْبُ الثَّانِي وَهُوَ الِاجْتِهَادُ الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ ينقطع
أماكن وقوع الاجتهاد -أنواعه ١٩
الأول: تنقيح المناط ١٩
تعريفه أصوليًا ولغويًا وتوضيح له ١٩
تقسيم تنقيح المناط باعتبار طرق الحذف أربعة أقسام ٢١-٢٢
إنكار إبي حنيفة للقياس في الكفارات ٢١
الثاني: تخريج المناط ٢١
توضيح ذلك بالأمثلة ٢١
تعريفه المناط؛ لغويًا وأصوليًا ٢١-٢٢
الثالث: نوع من تحقيق المناط المتقدم الذكر ٢٢
وهو ضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا مَا يَرْجِعُ إِلَى الْأَنْوَاعِ لَا إلى الأشخاص ٢٣
والثاني: مَا يَرْجِعُ إِلَى تَحْقِيقِ مَنَاطٍ فِيمَا تَحَقَّقَ مناط حكمه ٢٣
تحقيق المناط وتقسيم آخر له؛ تحقيق عام، وتحقيق خاص من العام ٢٣
توضيح القسمين ٢٣-٢٤
التقوى والعلم والحكمة من القسم الثاني ٢٤-٢٥
стр. 2711
النَّظَرُ فِيمَا يَصْلُحُ بِكُلِّ مُكَلَّفٍ فِي نَفْسِهِ بحسب وقت دون وقت.... ٢٥
صحة هذا الاجتهاد ودخوله تحت عموم تحقيق المناط ٢٦
مثال عن سؤال الصحابة النبي ﷺ فذكر أجوبة مختلفة والمثال عن أفضل الأعمال أو بدء النبي ﷺ بذكر أفضل الأعمال ٢٦-٣١
ومثال آخر عن تولي الأمور المالية والحكم وغيرها ٣٢-٣٥
الوسوسة ٣٤
ذكر جملة من كلام السلف، الصحابة ومن بعدهم في تبيان هذا الأصل وهو فقه
أحوال المكلفين ٣٦
نقل اتفاق الناس على هذا الأصل -أيضًا ٣٧-٣٨
دعوى التفريق بين الاجتهاد والسابق وغيره من أنواع الاجتهاد ٣٨-٤١
المسألة الثانية:
أوصاف من تحصل له درجة الاجتهاد ٤١
الأولى: فهم مقاصد الشريعة على كمالها ٤١
ذكر أن أكثر الأصوليين على عده الوصف الأول سببًا لا شرطًا ٤١
تعريف السبكي للمجتهد ٤١-٤٢
الثانية: التَّمَكُّنُ مِنَ الِاسْتِنْبَاطِ بِنَاءً عَلَى فَهْمِهِ فِيهَا ٤٢
الشريعة مبنية على اعتبار المصالح ٤٢
جواز تجزئ الاجتهاد ٤٣
الثاني كالخادم للأول ٤٣
حفظ علوم الاجتهاد وأدواته أو معرفتها والتمكن من الإطلاع عليها ٤٤
فصل: لَا يَلْزَمُ الْمُجْتَهِدَ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ أَنْ يَكُونَ مُجْتَهِدًا فِي كُلِّ عِلْمٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ
الاجتهاد على الجملة وتفصيل ذلك ٤٥
التفريق بين العلم الذي يكتمل به وصف الاجتهاد وما سوى ذلك ٤٥
العلم الذي لا يخل بوصف الاجتهاد أن يكون مقلدًا ٤٥-٤٦
دليل عدم لزوم الاجتهاد في كل العلوم التي تتعلق بالوصف المكتمل ٤٦
الأول: لزوم ذلك عدم وجود مُجْتَهِدٌ إِلَّا فِي النُّدْرَةِ مِمَّنْ سِوَى الصَّحَابَةِ ٤٦
التمثيل بالأئمة الأربعة ٤٦
стр. 2712
التمثيل بحكم الحاكم ٤٧
الثاني: أَنَّ الِاجْتِهَادَ فِي اسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ عِلْمٌ مستقل بذاته، وَلَا يَلْزَمُ
فِي كُلِّ عِلْمٍ أَنْ تُبَرْهَنَ مقدماته. ٤٧
مناقشة المصنف في الدعوى الأولى في هذا الدليل ٤٧
توضيح المصنف لما يقول بالأمثلة من الشرع وغيره ٤٧-٤٩
البناء على التقليد ٤٨
اجتهاد الكافر في الشرع، واشتراط العدالة والإيمان ٤٨-٤٩
مقدمات الاجتهاد والتقليد فيها ٤٨-٥٠
برهان "الخُلْف" ٤٩-٥٠
الثالث: أَنَّ نَوْعًا مِنَ الِاجْتِهَادِ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْعُلُومِ أَنْ يَعْرِفَهُ فَضْلًا
أن يكون مجتهدًا فيه، وهو "تنقيح المناط" ٥٠
مناقشة المصنف بكلامه ٥٠
وتأييد له وتقوية في جانب آخر ٥٠
شرطية الْعِلْمِ بِالْمَسْأَلَةِ الْمُجْتَهَدِ فِيهَا بِإِطْلَاقٍ لَا شَرْطٌ في صحة الاجتهاد ٥١-٥٠
المطلب الثاني في هذا الفصل:
فرض علم تتوقف صحة الاجتهاد عليه ٥٢
اللغة العربية وعلومها وما المطلوب منها وحدوده وغير المطلوب وفوائد أخرى ٥٢-٥٧
المطلب الثالث:
لَا يَلْزَمُ فِي غَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ مِنَ الْعُلُومِ أن يكون المجتهد عالمًا بها ٥٧
المسألة الثالثة:
الشريعة في أصولها وفروعها ترجع إلى قول واحد وإن كثر الخلاف ٥٩
تفسير هذا القول بأنه وضع حكمين متخالفين في موضع واحد ٥٩
أدلة ذلك
الأول: أدلة القرآن ونصوصه نفي أن يقع فيه الاختلاف البتة ٥٩
توضيح معنى الاختلاف في الشرع وعلى أي صورة يقع ٥٩
شرح لمجموعة من الأدلة القرآنية على ذلك المعنى ٦٠-ب٦١
الثاني: أَنَّ عَامَّةَ أَهْلِ الشَّرِيعَةِ أَثْبَتُوا فِي الْقُرْآنِ والسنة الناسخ والمنسوخ على الجملة
стр. 2713
وتوضيح علاقة ذلك بالاختلاف ٦١-٦٢
الثالث: لَوْ كَانَ فِي الشَّرِيعَةِ مَسَاغٌ لِلْخِلَافِ لَأَدَّى إلى تكليف ما لا يطاق ٦٢
الرابع: أَنَّ الْأُصُولِيِّينَ اتَّفَقُوا عَلَى إِثْبَاتِ التَّرْجِيحِ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ الْمُتَعَارِضَةِ إِذَا لَمْ يُمْكِنِ
الْجَمْعُ؛ وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إِعْمَالُ أَحَدِ دَلِيلَيْنِ مُتَعَارِضَيْنِ جُزَافًا مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ فِي تَرْجِيحِهِ
عَلَى الْآخَرِ ٦٣-٦٤
الخامس: أَنَّهُ شَيْءٌ لَا يُتَصَوَّرُ، لِأَنَّ الدَّلِيلَيْنِ الْمُتَعَارِضَيْنِ إِذَا قَصَدَهُمَا الشَّارِعُ مَثَلًا
لَمْ يَتَحَصَّلْ مَقْصُودُهُ ٦٤
معارضة: أدلة وقوع الاختلاف في الأمة ٦٥
أولًا: وجود المتشابهات الحقيقية لا الإضافية الاجتهادية ٦٥
ثانيًا: الْأُمُورُ الِاجْتِهَادِيَّةُ الَّتِي جَعَلَ الشَّارِعُ فِيهَا لِلِاخْتِلَافِ مجالًا ٦٥
ثالثًا: اختلاف العلماء الراسخين والأئمة المتقين: هل كل مجتهد مصيب ٦٦
تفصيل هذا القول ٦٦-٦٩
الجواب على الاعتراضات الثلاثة واحدًا واحدًا ٦٩
هل المصيب في الاجتهاد واحد ٧٢
حجية قول الصحابي وتقليده ٧٤
هل الاختلاف رحمة ٧٥
اختلاف العلماء بالنسبة إلى المقلدين ٧٦
تخير المقلد لأقوال المجتهدين ٧٧
فصل: قواعد وفوائد هذا المبحث وهو رجوع الشريعة إلى قول واحد ٧٩
مِنْهَا: أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُقَلِّدِ أَنْ يَتَخَيَّرَ فِي الخلاف ٧٩-٨١
توضيح معنى تخيير المقلد هنا وتفريقه عن معاني أخرى عند غير المصنف ٧٩
تعريف التقليد ٨٠
مساوئ تخير المكلف في الخلاف ٨٠-٨٢
التحذير من اتباع الهوى وأنه حكم بالطاغوت ٨٢
تتبع رخص المذاهب ٨٢
إسقاط التكليف ٨٣
اتباع أحد الدليلين من غير ترجيح ٨٣
стр. 2714
فصل: ومن مساوئ هذا الأصل ما وقع من كثير من مقلدة الفقهاء بإفتاء قَرِيبَهُ أَوْ
صَدِيقَهُ، بِمَا لَا يُفْتِي بِهِ غيره من الأقوال ٨٤
ذكر مجموعة من الأمثلة وتوضيحها ٨٤-٩١
بيان أَنَّ الْفَقِيهَ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَخَيَّرَ بعض الأقوال بمجرد التشهي والأغراض ٩١
فصل: ازدياد الأمر وشدته، حَتَّى صَارَ الْخِلَافُ فِي الْمَسَائِلِ مَعْدُودًا فِي حجج الإباحة ٩٣
أمثلة على فحش هذا القول مع تبيان مساوئه مدرجة ٩٣
تقسيم الشخص المتخير بالقولين بمجرد موافقة الغرض: ٩٤
إما أن يكون مفتيًا: فإن أفتى بالتخيير فقد أفتى بقول ثالث اي لم يسبق إليه وهو قائم
مقام الحاكم ٩٥-٩٦
وإن كان عاميًا فقد اتبع الهوى ٩٦
فصل: تتبع رخص المذاهب ٩٧
شبهات ونقضها ٩٨-٩
فصل: استجازة تتبع الرخص في مواطن الضرورة أو إلجاء الحاجة ٩٩
شبهات واستفتاءات وردها من المصنف مع ملاحظة رد المصنف المبني على المذهب ١٠٠-١٠١
فصل: مفاسد تتبع رخص المذاهب ١٠٢
ذكر جملة منها والتأكيد على انخرام قانون السياسة الشرعية في شرح لكلام
المصنف ١٠٣
فصل: ومما ينبني على أصل مسألة الشريعة قول واحد ١٠٤
الأخذ بأخف القولين أو أثقلهما ١٠٤
استدلال من قال الواجب الأخذ بالأخف ١٠٤
والجواب عن الاستدلالات السابقة ١٠٥
فصل: شرح معنى مراعاة الخلاف في المذهب المالكي ١٠٦
وأنه شبهة لتتبع الرخص بذكر أمثلة قوية في المذهب ١٠٦-١٠٧
تفنيد هذه الشبهة بكلام متين ١٠٧-١٠٨
ودليل أن المسألة مختلف فيها أيضًا وتفصيل الرد في ذلك من وجهين على شبهة
للباجي ١٠٩-١١٢
стр. 2715
فصل: وينبني على المسألة: هل للمجتهد أن يجمع بين دليلين بوجه من وجوه الجمع
حتى يعمل لمقتضى كل واحد منهما فضلًا أو تركًا ١١٢
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ:
مَحَالُّ الِاجْتِهَادِ الْمُعْتَبَرِ هِيَ مَا ترددت بين طرفين وضح كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَصْدُ
الشَّارِعِ فِي الْإِثْبَاتِ في أحدهما والنفي في الآخر ١١٤
بداية التدليل على صحة المسألة ١١٤
خلو الوقائع من الأحكام ١١٤
المتشابهات ١١٤-١١٦
مراتب الظنون ١١٥
أمثلة على هذه المسألة ١١٧
بيع الغرر وصوره وما لا يعتبر منه في البيوع ١١٧-١١٨
الزكاة في الحلي ١١٨
الشهادات ١١٨
العبد والملكية ١١٨
التيمم ووجود الماء أثناء الصلاة ١١٩
الثمر وبيع الشجر ١١٩
الإجماع وصوره ١١٩
البدع المكفرة وغير المكفرة ١١٩-١٢٠
صفات الكمال لله ١٢١
فصل: إتقان هذا الفن "علم مواقع الخلاف" مدخل للاجتهاد والتبحر فيه ١٢١
أهمية علم الخلاف في الترجيح والآثار الواردة في ذلك وتخريجها ١٢٢
المسألة الخامسة:
شرط الاجتهاد بالاستنباط من النصوص فهم اللغة العربية وأما المصالح والمفاسد فلا
تشترط ١٢٤
الاجتهاد القياسي وتخريج المناط ١٢٥
المذاهب المعروفة والتفريع على فتاوى أئمتها ١٢٦
الاجتهاد القياسي واللغة العربية ١٢٦
стр. 2716
المسألة السادسة:
الاجتهاد بتحقيق المناط لا يحتاج إلى العلم بمقاصد الشارع عمومًا وإنما يلزم المعرفة
بمقاصد ذلك المناط ١٢٨
لوازم اشتراط ذلك من مفاسد ١٢٩
الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: ١٣١
الِاجْتِهَادُ الْوَاقِعُ فِي الشَّرِيعَةِ ضَرْبَانِ: ١٣١
الأول: الصادر عن أهله وهو المعتبر ١٣١
الثاني: الصادر عن غير أهله وهو غير معتبر ١٣١
المسألة الثامنة:
الاجتهاد الصادر عن أهله، يعرض فيه الخطأ ١٣٢
أسباب الخطأ العارض ١٣٢
زلة العالم والتحذير منها والأخبار الواردة في ذلك وتخريجها ١٣٣
زلة العالم في الكليات وفي تحقيق المناط ١٣٥
الغفلة عن اعتبار مقاصد الشارع ١٣٥
فصل:
أمور تنبني على ما سبق ١٣٦
زلة العلم لَا يَصِحُّ اعْتِمَادُهَا مِنْ جِهَةٍ وَلَا الْأَخْذُ بها تقليدًا له ١٣٦
احترام قدر العلماء مع خطئهم ١٣٦-١٣٧
مناظرة عبد الله بن المبارك أهل الكوفة في النبيذ وفيها العبرة من المسألة ١٣٧-١٣٨
نقض قَضَاءُ الْقَاضِي إِذَا خَالَفَ النَّصَّ أَوِ الْإِجْمَاعَ ١٣٨
فَصْلٌ:
وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَا يَصِحُّ اعْتِمَادُهَا خِلَافًا في المسائل الشرعية ١٣٨
الأقوال المعتبرة في الخلاف وغير المعتبرة ١٣٩
فصل: أسباب علمية لاختلاف العلماء ١٤٠-١٤١
المسألة التاسعة: ١٤٢
الاجتهاد الصادر ممن يعتد بصاحبه وفيه مخالفة ١٤٢
تكون المخالفة في الجزئيات وكذلك في الكليات ١٤٢
стр. 2717
الاحتجاج بتغير الأحكام الشرعية على أن كل الأحكام عدا العبادات قابلة للتغير ١٤٢
محامل هذا الانحراف الخطير والتصدر المتهور ١٤٣
ذكر التشابه في الصفات ١٤٤-١٤٥
مناقشة المصنف وأحد شراح الكتاب فيما ذهبا إليه من نفي الصفات ١٤٥
ذكر افتراق الأمم، وافتراق هذه الأمة ١٤٥
فصل: نصوص قرآنية وأحاديث نبوية في وصف بعض أهل البدع: ١٤٨
ذكر الخوارج في الحديث النبوي ١٤٨-١٤٩
الأول: اتِّبَاعُ ظَوَاهِرِ الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ تَدَبُّرٍ وَلَا نظر في مقاصده ١٤٩
الثاني: قتل أهل الإسلام وترك أهل الأوثان ١٥٠
ذكر أن هذين سببهما اتباع المتشابهات ١٥٠
تكفيرهم للصحابة وبدع أخرى لهم ١٥٠-١٥١
سبب عدم الإكثار من نصوص تعيين أهل البدع ١٥١
ستر الأمة، وفضح الأمم السابقة ١٥٢
اختلاف الأمة وأهل البدع ١٥٤
كشف فضائح أهل البدع ١٥٥-١٥٦
الجمع بين أحوال الكشف وأحوال الستر على أهل البدع ١٥٧
اختلاف مراتب البدع ١٥٨
تنزيل الأحكام على أهل البدع، وتعيين دخول بدع تحت معاني النصوص ١٥٩
فصل: علامات وخواص أهل البدع: ١٥٩
الأول: الفرقة والتحول إلى شيع ١٦٠
الصحابة اختلفوا ولم يتفرقوا ١٦٠
خلاف الصحابة في إرث الجد مع الإخوة وتخريج ذلك ١٦٠-١٦١
وبيع أمهات الأولاد وتخريج ذلك ١٦٢
والفريضة المشركة -مع تبيانها وتخريجها ١٦٢
وأشياء أخرى ١٦٢-١٦٣
دعوة الإسلام إلى الألفة والتحاب والتراحم والتعاطف ومخالفة أهل البدع لذلك ١٦٤
الخاصية الثانية: اتباع المتشابهات ١٦٥
стр. 2718
الخاصية الثالثة: اتباع الهوى ١٦٥
ولا يعرفها غير صاحبها ١٦٥
سرد مجموعة من الآيات على علامات أهل البدع التفصيلية ١٦٦
والأحاديث ١٦٧
فصل: هل كل حق مطلوب نشره ١٦٧
العلوم التي لا يجب نشرها ١٦٧
تعيين فرق المبتدعة ١٦٧
المتشابهات ١٦٧-١٦٨
عدم تعليم المبتدئ حظ المنتهي ١٧٠
مثل طلاق الدور ١٧١
سؤال العوام عن علل الفقه ١٧١
ضابط المسألة ١٧٢
فصل: عدم خروج الفرق عن حمى الأمة ١٧٢
الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ: ١٧٧
النَّظَرُ فِي مَآلَاتِ الْأَفْعَالِ مُعْتَبَرٌ مَقْصُودٌ شَرْعًا كَانَتِ الْأَفْعَالُ مُوَافِقَةً أَوْ مُخَالِفَةً ١٧٧
ربط المسألة هنا بما سبق في مسأئل الأسباب والمسببات ١٧٧
- ترسيم المسألة بأنه لو كان العمل غير مشروع لمفسدة تنشأ عنه أو مصحلة
تندفع به، ولكنه له مآل على خلاف ذلك ويقال ذلك بعكس المسألة إذا كان
العمل مشروعًا لمصلحة تُسجلب أو مفسدة تُدفع والمآل على خلاف ذلك ١٧٧
هل يصح إطلاق القول بعدم المشروعية؟! ١٧٨
الدليل على صحة أصل المسألة: ١٧٨
أولًا: أن التكاليف مشروعة لمصلحة العباد الدنيوية والأخروية ١٧٨
ثانيًا: أَنَّ مَآلَاتِ الْأَعْمَالِ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مُعْتَبَرَةً شرعًا أو غير معتبرة، فإن لَمْ
تُعْتَبَرْ أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ لِلْأَعْمَالِ مَآلَاتٌ مضادة لمقصود تلك الأعمال، وهو غير صحيح ١٧٩
الثالث: الْأَدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ، وَالِاسْتِقْرَاءُ التَّامُّ أَنَّ الْمَآلَاتِ مُعْتَبَرَةٌ في أصل المشروعية ١٧٩
سرد لمجموعة من الآيات والأحاديث وشرحها وتخريجها ١٧٩-١٨١
الاستدلال بتحقيق المناط الخاص حَيْثُ يَكُونُ الْعَمَلُ فِي الْأَصْلِ مَشْرُوعًا لَكِنْ
стр. 2719
يُنْهَى عَنْهُ لِمَا يُؤُولُ إِلَيْهِ مِنَ الْمَفْسَدَةِ الممنوعة ١٨١
فصل: هذا الْأَصْلُ يَنْبَنِي عَلَيْهِ قَوَاعِدُ: ١٨٢
مِنْهَا: قَاعِدَةُ الذَّرَائِعِ، التي حَقِيقَتَهَا التَّوَسُّلُ بِمَا هُوَ مَصْلَحَةٌ إِلَى مَفْسَدَةٍ ١٨٣
الحيل والبيوع في القاعدة ١٨٣-١٨٤
التعاون على الإثم والعدوان ١٨٥
الربا ١٨٣-١٨٥
تحقيق المناط وسد الذرائع ١٨٥-١٨٦
اختلاف الشافعي ومالك في سد الذرائع وحكم الوسائل ١٨٤-١٨٦
ومنها: الحيل، وتعريفها ١٨٧
الحيل في الزكاة ١٨٧
الحيل من المنافق ١٨٨
ومنها: قاعدة مراعاة الخلاف ١٨٨-١٨٩
مراعاة الخلاف في النكاح الفاسد ١٨٨-١٨٩
مراعاة الخلاف في مسائل الغصب ١٨٩
مراعاة الخلاف في مسائل الزنا ١٩٠
أمثلة أخرى مع توضيح آخر ١٩٠-١٩٢
ومنها الاستحسان ١٩٣-١٩٤
توضيح الاستحسان ١٩٣-١٩٤
القرض
الجمع بين الصلاتين في المطر وسائر الترخصات ١٩٤-١٩٥
أقسام الاستحسان ١٩٥
عودة إلى تعريف الاستحسان والعمل بأقوى الدليلين ومناقشة ذلك مع ربط ذلك
بمسألة القياس والعلل ١٩٦-١٩٧
الشريكان يطآن الأمة في طهر واحد ١٩٨
- ومنها الأمور الضرورية أو الحاجية أو التكلميلية إذا اكتنفتها من الخارج أُمُورٌ لَا
تُرْضَى شَرْعًا، فَإِنَّ الْإِقْدَامَ عَلَى جَلْبِ الْمَصَالِحِ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ التَّحَفُّظِ بِحَسَبِ
стр. 2720
الاستطاعة من غير حرج ١٩٩
السعي لطلب الرزق مع وجود الشبهة ١٩٩-٢٠٠
طلب العلم وإقامة العبادات إذا كان في طريقه مناكر ٢٠٠
المسألة الحادية عشرة: ٢٠١
أسباب الخلاف بين العلماء مقتبسة من كتاب "لابن السيد":
أولها: الاشتراك الواقع في الألفاظ واحتمالها للتأويلات وأقسامها ثلاثة: ٢٠١
اشتراك في موضوع اللفظ المفرد أو في أحواله العارضة في التصرف ٢٠١
واشتراك من قبل التركيب ٢٠٢
الثاني: دوران اللفظ بين الحقيقة والمجاز ٢٠٢
وأقسامه ثلاثة:
أحدهما: ما يرجع إلى اللفظ المفرد ٢٠٢
صفة النور لله ٢٠٣-٢٠٤
ثانيهما: ما يرجع إلى إحواله ٢٠٤
ثالثهما: ما يَرْجِعُ إِلَى جِهَةِ التَّرْكِيبِ ٢٠٥
كَإِيرَادِ الْمُمْتَنِعِ بِصُورَةِ الممكن ٢٠٥
إيراد نوع من الكلام بصورة غيره ٢٠٦
الثالث: دوران الدليل بين الاستقلال بالحكم وعدمه ٢٠٦
الرابع: دورانه بين العموم والخصوص ٢٠٧
أهمية مراجعة الكتب الأصلية للوصول إلى الصواب ٢٠٨
الخامس: اختلاف الرواية ولها ثمان علل تقدمت ٢٠٨
السادس: جهات، الاجتهاد والقياس ٢٠٨
السابع: دعوى النسخ وعدمه ٢٠٨
تفصيل من كتاب "ابن السيد ذاته" ٢٠٨-٢٠٩
الثامن: وُرُودُ الْأَدِلَّةِ عَلَى وُجُوهٍ تَحْتَمِلُ الْإِبَاحَةَ وَغَيْرَهَا ٢٠٩
المسألة الثانية عشرة:
الخلاف الذي لا يعتد به وهو ضربان:
الأول: ما كان خطأ مخالفًا لمقطوع به في الشريعة ٢١٠
стр. 2721
الثاني: مَا كَانَ ظَاهِرُهُ الْخِلَافَ وَلَيْسَ فِي الْحَقِيقَةِ كذلك ٢١٠
وسببه الخطأ في نقل التفسير المتعدد المجتمع حول معنى واحد ٢١٠
فوائد تعدد عبارات المفسرين ٢١٠
أسباب نقل الخلاف:
الأول: أَنْ يُذْكَرَ فِي التَّفْسِيرِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ أَوْ عن
أحد من الصحابة أَوْ غَيْرِهِمْ، وَيَكُونَ ذَلِكَ الْمَنْقُولُ بَعْضَ مَا يشلمه اللَّفْظُ، ثُمَّ يَذْكُرَ
غَيْرَ ذَلِكَ الْقَائِلُ أَشْيَاءَ أخر مما يشمله اللفظ ٢١١
الثاني: أن يذكر في النقل أشياء تنفق فِي الْمَعْنَى بِحَيْثُ تَرْجِعُ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ، فَيَكُونُ
التَّفْسِيرُ فِيهَا عَلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ وَيُوهِمُ نقلها بألفاظ مختلفة خلاف محقق ٢١١
الثالث: أَنْ يُذْكَرَ أَحَدُ الْأَقْوَالِ عَلَى تَفْسِيرِ اللُّغَةِ، ويذكر الآخر على التفسير المعنوي ٢١٢
مناقشة المصنف فيما جاء به من أمثلة ٢١٢
الرابع: أن لا يتوارد الخلاف على محل واحد ٢١٢
الخامس: يَخْتَصُّ بِالْآحَادِ فِي خَاصَّةِ أَنْفُسِهِمْ، كَاخْتِلَافِ الْأَقْوَالِ بالنسبة للإمام
الواحد، بناء على تغير الاجتهادوالرجوع عما أفتى به إلى خلافه ٢١٣
السادس: أَنْ يَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي الْعَمَلِ لَا فِي الحكم ٢١٤-٢١٥
السابع: أَنْ يَقَعَ تَفْسِيرُ الْآيَةِ أَوِ الْحَدِيثِ مِنَ الْمُفَسِّرِ الْوَاحِدِ عَلَى أَوْجَهٍ مِنَ الِاحْتِمَالَاتِ،
وَيَبْنِي عَلَى كُلِّ احْتِمَالٍ مَا يَلِيقُ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَذْكُرَ خِلَافًا فِي التَّرْجِيحِ، بَلْ على توسع
المعاني خاصة ٢١٥
الثامن: أَنْ يَقَعَ الْخِلَافُ فِي تَنْزِيلِ الْمَعْنَى الْوَاحِدِ، فَيَحْمِلُهُ قَوْمٌ عَلَى الْمَجَازِ مَثَلًا، وَقَوْمٌ
عَلَى الحقيقة والمطلوب أمر واحد، وأمثلة على ذلك ٢١٥
التاسع: أَنْ يَقَعَ الْخِلَافُ فِي التَّأْوِيلِ وَصَرْفِ الظَّاهِرِ عَنْ مُقْتَضَاهُ إِلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ
الدَّلِيلُ الخارجي ٢١٦
العاشر: الْخِلَافُ فِي مُجَرَّدِ التَّعْبِيرِ عَنِ الْمَعْنَى الْمَقْصُودِ وهو متحد ٢١٧
مثال الفرض والواجب عند الحنفية ٢١٧
فصل: ما يعتد به من الخلاف يرجع في الحقيقة إلى الوفاق ٢١٨
رجوع الشريعة إلى قول واحد ٢١٨
الاختلاف راجع إلى الدوران بين طرفين واضحين يتعارضان في أنظار المجتهدين ٢١٨-٢١٩
стр. 2722
أو إلى خفاء بعض الأدلة وعدم الاطلاع عليها، وهو ليس خلافًا حقيقًا ٢١٨-٢١٩
التردد بين الطرفين وتحري الرد إلى أحد الطرفين وعم المجتهد ٢١٩
وجوب الموالاة والحب في الخلاف وعدم التفرق بين العلماء ٢٢٠
فصل: الخلاف الحقيقي ناشء عن الهوى المضل وهو عدم تحري قصد الشارع
باتباع الأدلة على الجمل والتفصيل ٢٢١
مساوئ اتباع الهوى -وكذلك الخلاف ٢٢١
ذم البدع ٢٢١
هل نقل أقوال البدع اعتداد بخلافهم؟ ٢٢١
مجئ العلماء بها للرد عليها ٢٢٢
إذا سلم أنها معتد بها في الخلاف، فلأن أصحابها غير متبعين لأهوائهم بإطلاق
كلام جامع حول أهل البدع وتفصيل واقعهم ٢٢٢-٢٢٣
المسألة الثالثة عشرة: ٢٢٤
مقدار العلم الذي إذا حصلة المجتهد توجه عليه خطاب الاجتهاد بما اراه الله ٢٢٤
أحوال طالب العلم المستمر على ذلك وهي ثلاثة: ٢٢٤
الأولى: أن ينبه عَقْلُهُ إِلَى النَّظَرِ فِيمَا حَفِظَ وَالْبَحْثِ عَنْ أسبابه ٢٢٤
الثانية: أن ينتهي إلى تحقيق معنى مما حَصَلَ عَلَى حَسَبِ مَا أَدَّاهُ إِلَيْهِ الْبُرْهَانُ
الشرعي ليحصل له اليقين ٢٢٥
هل يجوز الاجتهاد لمن في هذه المرحلة؟ ٢٢٥-٢٢٦
أدلة المجيزين له الاجتهاد ٢٢٦
أدلة المانعين ٢٢٧
القياس والرأي ٢٢٩-٢٣٠
البيع والشرط وشبه مناظرة مفيدة ٢٣١
الثالثة: أَنْ يَخُوضَ فِيمَا خَاضَ فِيهِ الطَّرَفَانِ وَيَتَحَقَّقُ بالمعاني الشرعية منزلة على
الخصوصيات الفرعية ٢٣٢
صحة الاجتهاد لصاحب المرحلة هذه ٢٣٢
ما يطلق عليه من أوصاف ٢٣٣
خواصه في هذه المرحلة ٢٣٣
стр. 2723
المسألة الرابعة عشرة: ٢٣٤
طرف الاجتهاد الخاص بالعلماء والعام بالمكلفين ٢٣٤
التكلم عن أحوال التشريع والبدء المكي وتوضيح أصوله العامة بذكر أمثلة
من خصوصيات التشريع ٢٣٤
الحديث عن الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ٢٣٥-٢٣٧
الحديث عن الأحوال التشريعية في المدينة مربوطة بالمكي والفرق بينهما ٢٣٨
التصوف والأحوال المكية ٢٤٠
فصل: التشريعات المكية ٢٤١
التصوف والعزائم ٢٤٢
الورع ٢٤٩
الطرف الثاني: فيما يتعلق بالمجتهد من جهة فتواه ٢٥١
المسألة الأولى:
المفتي قائم مقام النبي ﷺ في الأمة ٢٥٣
معنى هذا القيام مقام النبي ﷺ وجملة الأمور التي يقوم بها
المفتي مقام النبي ﷺ ٢٥٣
دليل القيام بذلك:
الأول: النقل الشرعي في الحديث وتخريج النصوص ٢٥٣
الثاني: أن المفتي نائب عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي تبليغ الأحكام ٢٥٤
الثالث: أن المفتي شارع من وجه، لأنه إما ناقل أو مستنبط ٢٥٥
مناقشة المصنف دعواه هذه، وهل يطلق على المفتى "شارع"؟ ٢٥٥-٢٥٦
المسألة الثانية: ٢٥٨
حصول الفتوى بالقول وهو معروف وبالفعل وبالأقرار ٢٥٨
الفتوى بالفعل؛ ويكون بذلك من وجهين:
الأول: ما يقصد به الأفهام في معهود الاستعمالن فهو قائم مقام القول المصرح به ٢٥٨
أمثلة على ذلك، مع تخريجها ٢٥٨-٢٦٠
مناقشة المصنف لمثال أوقات الصلاة ٢٥٩-٢٦٠
الثاني: مَا يَقْتَضِيهِ كَوْنُهُ أُسْوَةً يُقْتَدَى بِهِ، وَمَبْعُوثًا لذلك قصدًا ٢٦٠
стр. 2724
توضيح معنى التأسي في الآيات ٢٦١
هل الفعل غير المقصود بفعله طلب التأسي داخل في هذا الباب؟ رأي المصنف،
ومناقشته في ذلك ٢٦٢
ذكر متمسك الكفار بالتأسي بالآباء ٢٦٢-٢٦٣
اتباع الصحابة لأفعال النبي ﷺ ٢٦٤
هل كون النبي ﷺ معصومًا، يجعل فعل المجتهد في غير
باب الائتساء به؟ ٢٦٥
وأما الإقرار؛ فراجع إلى الفعل؛ لأن الكف فعل ٢٦٥-٢٦٦
قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند السلف ٢٦٦
المسألة الثالثة:
الفتيا لا تصح "أي لا ينتفع بها" من مخالف لمقتضى علمه "وهي مخالفة الفعل القول
أو العلم" ٢٦٧
عصمة الأنبياء قبل النبوة ٢٧٠
هل يشترط في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الالتزام الكامل ومن أحق الناس
بهذه المرتبة ٢٧٢
أثر موافقة الفعل القول ٢٧٣
فصل: تقليد المفتي المخالف قول فعله ٢٧٤
المسألة الرابعة:
المفتي عليه بحمل الناس على المعهود والوسط فيما يليق بالجمهور ٢٧٦
الميل إلى التشديد عند الجمهور مهلكة ٢٧٧
والميل إلى الترخيص مشي مع الهوى والشهوة ٢٧٨
الخلاف هل هو رحمة؟ ٢٧٨
"الأخذ بأخف القولين أو بأشدهما" ٢٧٨-٢٧٩
فصل: المجتهد غير المستفتي، فإن المجتهد يسوع له حمل نَفْسَهُ مِنَ التَّكْلِيفِ مَا هُوَ
فَوْقَ الْوَسَطِ مع تنبيه للناس أنه يعمل بالأشد أو يخفي، لعله يقتدي به فيه ٢٧٩
من فقه إخفاء السلف للأعمال
فصل: اتباع المذهب الجاري على الاعتدال ٢٨٠
стр. 2725
الرأي والقياس بين النفي والغلو في الإثبات ٢٨٠
الطَّرَفُ الثَّالِثُ: فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِإِعْمَالِ قَوْلِ الْمُجْتَهِدِ المقتدي به، وحكم الاقتداء به ٢٨١
المسألة الأولى:
وجوب سؤال المقلد لعالم في ما يعرض له من مسائل دينية ٢٨٣
التقوى والعلم ٢٨٣
حكم سؤال المقلد من لا يعتبر في الشريعة جوابه؟
المسألة الثالثة: ٢٨٥
الترجيح عام وخاص
العام المذكور في كتب الأصول مع التنبه لعدم الترجيح بالطعن في المذاهب الأخرى ٢٨٦
تنبيهات أصولية أخرى: ٢٨٦
الأول: أَنَّ التَّرْجِيحَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ إِنَّمَا يَقَعُ فِي الْحَقِيقَةِ بَعْدَ الِاشْتِرَاكِ فِي الْوَصْفِ
الَّذِي تَفَاوَتَا، وإلا سميى إبطالًا ٢٨٦
الثاني: أن الطعن في مساق الترجيح يثير العناد بين أهل المذهب المطعون عليه ٢٨٧
الثالث: أن الترجيح هذا، مغر بانتصاب المخالف للترجيح بالمثل أيضًا فيصير الكل
يتبع القبائح ٢٨٧
الرابع: أَنَّ هَذَا الْعَمَلَ مُورِثٌ لِلتَّدَابُرِ وَالتَّقَاطُعِ بَيْنَ أرباب المذاهب ويصح التفرق
والتحزب غذاء الصغير في المذهب ٢٨٨
الخامس: أَنَّ الطَّعْنَ وَالتَّقْبِيحَ فِي مَسَاقِ الرَّدِّ أَوِ الترجيح ربما أدى إلى التغالي
تفضيل في المذاهب ٢٨٨-٢٨٩
فصل: الترجيح بذكر الفضائل والخواص والمزايا الظاهرة ٢٩١
فصل: غفلة بعض أهل العلم ف الترجيح بين أصحاب المذاهب بذكر فضائل
المذاهب والقدح في المذهب المخالف وكذلك الترجيح بالتفضيل بين الأنبياء ٢٩٨
стр. 2726
المسألة الرابعة: ٢٩٩
الترجيح الخاص
من انتصب للفتوى فهو في أحد قسمين:
الأول: من كان في أفعاله وأقواله على مقتضى فتواه، فهو متصف بأوصاف العلم ٢٩٩
الثاني: من لم يكن كذلك، وإن كان في العدالة مبرزًا ٢٩٩
وجها ترجيح القسم الأول:
أولًا: لأن وعظه أبلع، وقوله أنفع، وفتواه في القلوب أوقع ٢٩٩
ثانثًا: أن مطابقة الفعل شاهد لصدق ذلك القول ٢٩٩
ترجيح تقليد لمن غلبت مطابقة قوله بفعله ٣٠٠
المطابقة ميزانها الأوامر والنواهي
٣٠٠
الترجيح بين الالتزام بالأوامر واجتناب النواهي بالنسبة للأشخاص ٣٠٠
المسألة الخامسة:
الاقتداء بالأفعال الصادرة عن معصوم كالنبي ﷺ أو الإجماع
ونحوه ٣٠٢
ما كان ليس بصادر عن معصوم فهو ضربان: ٣٠٢
أحدهما: أن ينتصب بفعله ذلك؛ ليقتدى به قصدًا، كالحكام ٣٠٢
ثانيهما: أن لا يتعين فيه شيء من ذلك ٣٠٢
شرح للأقسام كلها ٣٠٢
الأفعال الصادرة عن المعصوم ٣٠٢
الأفعال الصادرة عمن لم يقم ليقتدى به بفعله ٣٠٤
أسباب عدم الاعتداد به
الأول: أَنَّ تَحْسِينَ الظَّنِّ إِلْغَاءٌ لِاحْتِمَالِ قَصْدِ الْمُقْتَدَى بِهِ دُونَ مَا نَوَاهُ الْمُقْتَدِي مِنْ
غَيْرِ دليل ٣٠٥
قاعدة تحسين الظن ٣٠٥
عصمة الأنبياء ٣٠٥
الثاني: تَحْسِينَ الظَّنِّ عَمَلٌ قَلْبِيٌّ مِنْ أَعْمَالِ الْمُكَلَّفِ بالنسبة إلى المقتدى به مثلًا ٣٠٦
стр. 2727
الثالث: لزوم التناقض في هذا الاقتداء ٣٠٧
اختلاط الظن مع تحسين الظن ٣٠٧
الاقتداء بالأمور الدنيوية، وتوضيح خروج الاقتداء فيها ٣٠٩
الإيثار في أمور الآخرة ٣١٠
مناقشة ما سبق من دعوة النبي ﷺ بأمور الشفاعة وتركه لأمور
الدنيا ٣١٠
القسم الثاني: فيمن كان مثل انتصاب الحاكم ونحوه ٣١٤
القسم الثالث: أن لا يَتَعَيَّنَ فِعْلُ الْمُقْتَدَى بِهِ لِقَصْدٍ دُنْيَوِيٍّ وَلَا أخروي ٣١٧
المسألة السادسة:
أحوال طالب العلم
الحال الأول: لا يسوغ الاقتداء بأفعاله ٣١٩
الْحَالُ الثَّالِثُ: فَلَا إِشْكَالَ فِي صِحَّةِ اسْتِفْتَائِهِ ٣١٩
أما الحال الثاني فهوموضع الإشكال بالنسبة إلى استفتائه ٣١٩
ربط صحة اجتهاده مع الاقتداء بأفعاله ٣١٩
أرباب الأحوال ٣٢٠
الاستفتاء والاقتداء بهم وتفصيل ذلك ٣٢١
المسألة السابعة:
ذكر بعض الأوصاف التي تشهد للعامي بصحة من اتباع من اتصف بها في فتواه ٣٢٣
الخوف والتقوى من التسرع في الفتوى ونُقُولٌ عن مالك ٣٢٣
قوله لا أدري ٣٢٦
عدم الجزم بالصواب ٣٢٩
تحديث الناس بما يفهمون ٣٣٠
تركه الغرائب والمتفردات وحجج أهل البدع ٣٣١
السؤال عن أحوال الحدث ٣٣٢
المسألة الثامنة: دليل سقوط التكليف بالعمل عند فقد المفتي ٣٣٤
فصل: صور هذه المسألة:
الأولى: عند فقد العلم أصلًا: ٣٣٥
стр. 2728
الثانية: فقد العلم بوصفه دون أصله ٣٣٥
المسألة التاسعة:
فتاوى المجتهدين بالنسبة للعوام كالأدلة الشرعية بالنسبة إلى المجتهدين ٣٣٦
مساوئ ترك العامي لسؤال العلماء ٣٣٦
كتاب لو احق الاجتهاد ٣٣٩
النظر الأول: في التعارض والترجيح ٣٤١
مقدمة: أدلة الشريعة لا تتعارض في ذاتها بل في نظر المجتهد ولا يوجد إجماع على
تعارض دليلين: ٣٤١
وهي المسألة الأولى ٣٤٢
من شروط الترجيح ٣٤٢
المسألة الثانية: التعارض الذي لا يمكن فيه الجمع ٣٤٤
تعريف التعارض ٣٤٤
عندما لا يمكن الترجيح فالتوقف وتصير من المتشابهات ٣٤٤
تعارض القولين على المقلد ٣٤٤-٣٤٥
التعارض بين الأدلة وما في معناها ٣٤٤
تعارض العلامات الدالة على الأحكام ومثال عليه ٣٤٥
تعارض الأشباه الجارة إلى الأحكام ومثال عليه ٣٤٥
تعارض الشروط ٣٤٥
فصل: هذا النظر راجع إلى الترجيح الراجح إلى وجه من الجمع ٣٤٧
المسألة الثالثة: الترجيح الذي يمكن معه الجمع بين الأدلة ٣٤٩
صورة: الصورة الأولى: أَنْ يَكُونَ فِي جِهَةٍ كُلِّيَّةٍ مَعَ جِهَةٍ جزئية تحتها ٣٤٩
الصورة الثانية: أَنْ يَقَعَ فِي جِهَتَيْنِ جُزْئِيَّتَيْنِ كِلْتَاهُمَا دَاخِلَةٌ تحت كلية واحدة ٣٤٩
الصورة الثَّالِثَةُ: أَنْ يَقَعَ التَّعَارُضُ فِي جِهَتَيْنِ جُزْئِيَّتَيْنِ لا تدخل إحداهما تحت الأخرى،
ولا يرجعان إلى كلية واحدة ٣٥١
الصورة الرَّابِعَةُ: أَنْ يَقَعَ التَّعَارُضُ فِي كُلِّيَّيْنِ مِنْ نوع واحد ٣٥٢-٣٥٣
مثال تعارض الكليين: ما جاء في مدح الدنيا وما جاء في ذمها ٣٥٤
وصف الدنيا بالذم: ٣٥٥
стр. 2729
الأول: أَنَّهَا لَا جَدْوَى لَهَا وَلَا مَحْصُولَ عِنْدَهَا ٣٥٥
أقسام شئون الدنيا عند الغزالي ٣٥٧
الثاني: أنها كالظل الزائل والحلم المنقطع ٣٥٧
أما مدح الدنيا:
أولًا: بما فِيهَا مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى وُجُودِ الصَّانِعِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ وصفاته العلى وعلى الدار الآخرة
ثانيا: أَنَّهَا مِنَنٌ وَنِعَمٌ امْتَنَّ اللَّهُ بِهَا عَلَى عباده ٣٦٠
الجمع بين الأدلة بما يخرج الشريعة عن التعارض بأنها عن صورة في حالات مختلفة ٣٦٣
أنظار بيان ذلك:
الأول: نَظَرٌ مُجَرَّدٌ مِنَ الْحِكْمَةِ الَّتِي وُضِعَتْ لَهَا الدنيا من كونها متعرفًا للحق ومستحقًا
لتشكر الواضع لها ٣٦٣
الثاني: نَظَرٌ غَيْرُ مُجَرَّدٍ مِنَ الْحِكْمَةِ الَّتِي وُضِعَتْ لها الدنيا ٣٦٤
الحجر للسفيه والمبذر ٣٦٦
تفضيل الفقر أو الغنى ٣٦٦
فصل: هو كالتتمة في البيان ٣٦٧
النظر الثاني في أحكام السؤال أو الجواب وهو علم الجدل ٣٦٩
من صنف فيه من العلماء ٣٦٩
المسألة الأولى:
أقسام السؤال بالنسبة للسائل والمسئول ٣٧١
الأول: سؤال العالم للعالم على وجه مشروع؛ لتحقيق مَا حَصَلَ أَوْ رَفْعِ إِشْكَالٍ عَنَّ
لَهُ، أو تذكر ما خشي نسيانه ٣٧١
الثاني: سؤال المتعلم لمثله، كالمذاكرة وغيرها ٣٧١
الثالث: سؤال العالم للمتعلم؛ كالتنبه على موضع إشكال يطلب رفعه أو غير ذلك ٣٧١
أركان فن التربية العلمية ٣٧٢
الرابع: سؤال المتعلم للعالم وهو الأصل ٣٧٢
أحوال السؤال من المتعلم للعالم ٣٧٢-٣٧٣
فقه الإجابات ٣٧٣
стр. 2730
المسألة الثانية:
ذم الإكثار من الأسئلة والإجابة بعلم ٣٧٤
ذكر مجموعة من الأدلة من القرآن والسنة وحياة السلف في ذلك ٣٧٤-٣٧٨
فصل: مواضع كراهية السؤال: ٣٨٧
الأول: السؤال عما لا ينفع في الدين ٣٨٧
الثاني: أن يسأل بعد ما بلغ السائل من العلم حاجته ٣٨٨
الثالث: السُّؤَالُ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إِلَيْهِ فِي الْوَقْتِ ٣٨٨
الرابع: أن يسأل عن صعاب المسائل وشرارها ٣٨٩
الخامس: أن يسأل عن علة الحكم؛ لأسباب لا تليق ٣٨٩
السادس: أَنْ يَبْلُغَ بِالسُّؤَالِ إِلَى حَدِّ التَّكَلُّفِ وَالتَّعَمُّقِ ٣٨٩
السابع: أَنْ يَظْهَرَ مِنَ السُّؤَالِ مُعَارِضَةُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بالرأي ٣٩٠
الثامن: السؤال عن المتشابهات ٣٩١
التاسع: السؤال عما شجر بين الصحابة ٣٩١
العاشر: سُؤَالُ التَّعَنُّتِ وَالْإِفْحَامِ وَطَلَبِ الْغَلَبَةِ فِي الْخِصَامِ ٣٩٢
المسألة الثالثة:
دليل أن ترك الاعتراض على الكبراء محمود ٣٩٣
الدليل الأول: ما جاء في القرآن في ذلك ٣٩٣
تضعيف إسناد قصة "آدم والملائكة" ٣٩٣
الدليل الثاني: الأحاديث وتخريجها ٣٩٤
الدليل الثالث: مَا عُهِدَ بِالتَّجْرِبَةِ مِنْ أَنَّ الِاعْتِرَاضَ عَلَى الكبراء قاضٍ بامتناع الفائدة ٣٣٩
الصوفية والاعتراض ٣٩٩-٤٠٠
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ:
الِاعْتِرَاضُ عَلَى الظَّوَاهِرِ غَيْرُ مَسْمُوعٍ ٤٠١
الوجه الأول: لأن لسان العرب يعدم فيه النص أو يندر ٤٠١
الوجة الثاني: وهو مكمل للأول: لو جَازَ الِاعْتِرَاضُ عَلَى الْمُحْتَمَلَاتِ، لَمْ يَبْقَ لِلشَّرِيعَةِ
دليل يعتمد ٤٠١
الوجه الثالث: لَوِ اعْتُبِرَ مُجَرَّدُ الِاحْتِمَالِ فِي الْقَوْلِ لَمْ يكن لإنزال الكتب ولا لإرسال
стр. 2731
الأنبياء ﷺ فائدة ٤٠٢
الوجه الرابع: لأنه يؤدي إلى انخرام العادات والثقة بها ٤٠٢
الوجة الخامس: احتجاج القرآن عَلَى الْكُفَّارِ بِالْعُمُومَاتِ الْعَقْلِيَّةِ وَالْعُمُومَاتِ الْمُتَّفَقِ
عَلَيْهَا ٤٠٣
التوحيد في الربوبية والألوهية ٤٠٣
مفاسد سماع الاعتراض على العقيدة والخلافات المذهبية ٤٠٤
تتبع الظنيات واقتناص القطعيات منها "خاصة هذا الكتاب" ٤٠٥
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ:
النَّاظِرُ فِي الْمَسَائِلِ الشَّرْعِيَّةِ، إِمَّا نَاظِرٌ فِي قَوَاعِدِهَا الْأَصْلِيَّةِ أَوْ فِي جُزْئِيَّاتِهَا الفرعية،
والناظر إما مجتهد وإما مناطر ٤٠٦
جواز الاستعانة من المجتهد أو المناطر بغيره، وصور ذلك ٤٠٨
عدم فائدة الاستعانة بمن يختلف معه في الأصول ٤١٢
المسألة السادسة:
انبناء الدليل على مقدمتين إحداهما تحقيق المناط والأخرى تحكم عليه ٤١٤
فرضًا أن المقدمة مسلمة أو وجوب أن يكون مسلمة عند الخصم والنظر في تحقيق
المناط ٤١٤-٤١٥
مقصود المناظرة ٥١٤
احتجاجات القرآن والإتيان بأدلة يقر بها الخصم ٤١٦
فصل: التفريق بين اصطلاح أهل المنطق واصطلاح الكتاب وإن تقاربا ٤١٨
آخر الكتاب، ونهايات الطبع في النسخ المطبوعة والمخطوط ٤٢٢-٤٢٤
تقريظات الكتاب ٤٢٥
الاستدراكات ٤٢٩
الموضوعات والمحتويات ٤٣١
стр. 2732
المجلد السادس
التعريف بالمؤلف أبي إسحاق إبراهيم الشاطبي
عصره
...
No pages
стр. 2733
التعريف بالشراح والمعلقين والمحقق:
ترجمة الشيخ عبد الله دراز ١:
ولد الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن حسنين دراز بمحلة دياي "من أعمال مركز دسوق على الفرع الغربي للنيل" في ١٢ يناير سنة ١٨٧٤، وبعد أن حفظ القرآن لازم دروس اللغة العربية وعلوم الشريعة التي كان يلقيها بالمسجد العمري في البلدة نفسها، والده الشيخ محمد، وعمه الشيخ أحمد، وجده الشيخ حسنين دراز، وغيرهم، والتي كان يؤمها الطلاب من البلدة ومن أطراف البلاد المجاورة على طبقات متفاوتة بين مبتدئين ومتوسطين ومنتهين، وكانوا يتلقونها في مواعيد منظمة تتخللها أجازات دورية، وكانت تعار لهم بعض الكتب العلمية التي وقفها جده الشيخ حسنين على أولاده وذريته.
وكان ﵀ أكثر انتفاعًا بدروس جده وأطول ملازمة له؛ لأن والده وعمه توفيا في حياة والدهما. فلما توفى جده؛ قصد إلى القاهرة فأكمل دراسته في الأزهر، وكان من شيوخه الأزهريين في التفسير
стр. 2734
الشيخ محمد عبده، وفي الحديث الشيخ سليم البشري، وفي التوحيد الشيخ محمد بخيت، وفي الفقه الشيخ أحمد الرخامي، وفي أصول الفقه الشيخ محمد أبو الفضل، وفي المنطق والحكمة والحساب والجبر الشيخ محمد البحيري، وكان ممن اقتبس عنهم الإنشاء والأدب الشيخ أحمد مفتاح الأديب المشهور، من أساتذة دار العلوم إذ ذاك، وكان من أساتذته في الرياضة محمد بك إدريس، وفي تقويم البلدان "الجغرافيا" إسماعيل بك علي وحسن صبري باشا، وفي ذلك العهد لم تكن قد وضعت بعد خرائط جغرافية باللغة العربية فتعلم ﵀ اللغة الانجليزية ليدرس بها المصورات الجغرافية ويطبق عليها معلوماته بدقة.
وقد ظهر نبوغه بصفة ممتازة في هذا العلم، فما إن حصل على شهادته العالمية في صيف سنة ١٩٠٠م وعلى شهادة الرياضة عقبها حتى أسند إليه تدريس مادة الجغرافيا في الأزهر في أول سنة ١٩٠١ إلى جانب دروسه في المواد الأزهرية الأساسية التي كان يؤمها الجم الغفير من الطلاب في مسجد محمد بك أبي الذهب حتى كان يغص المسجد بطلابه الحريصين على الاستفادة من علمه وأدبه ومنهجه التعليمي المبتكر.
وكان له منذ نشأته شغف بالشعر والأدب، وله مساجلات معروفة في الأندية الأدبية، وله شعر جيد يجمع إلى رقة الخيال وسلاسة الأسلوب وجزالة اللفظ وغزارة المادة اللغوية، من ذلك قصيدته التي أنشدها بين يدي أستاذه البحيري عند ختم كتاب "السعد" في البلاغة سنة ١٨٩٨ أي قبل تخرجه بعامين ومطلعها:
стр. 2735
يهيم وحراس الخدود تدافعه ... ويخفي وقد نمت عليه مدامعه
وما كان يهوى بل يعنف ذا الهوى ... نعم كان يهواه الوغى ومعامعه
ومنها:
وعهدي به ثبت الجنان شموسه ... يبيت ومصقول السيوف يضاجعه
فما باله حتى استكان مذلة ... وأمسى وغيداء الظباء تصارعه
ومنها:
خذوا أيها الغزلان عني جانبا ... برئت من التشبيب من ذا يطاوعه
وبوأت نفسي للمكرام والعلا ... وكلفتها مرقى تعز مطالعه
ومنها:
وقد سألتني ذات يوم فما الذي ... تريد وما القصد الذي أنت تابعه
فقلت لها شيخا تفرد في العلا ... وفي العلم حتى عز في الناس شافعه
ومنها:
لأنت فؤادي بل أعز وكيف لا ... وطالع سعدي في يديك أطالعه
ولما أنشئ معهد الإسكندرية الديني النظامي في يناير سنة ١٩٠٥ وعين الشيخ محمد شاكر الجرجاوي شيخًا له، اختير الشيخ عبد الله دراز في أربعة من أفاضل العلماء، وهم المشايخ عبد المجيد الشاذلي، وعبد الهادي مخلوف، وإبراهيم الجبالي، ليكونوا النواة الأولى في هذا المعهد الناشئ، وكان يوم فراق الشيخ دراز لأبنائه الأزهريين عند عزمه على السفر إلى الإسكندرية يومًا مشهودًا سكبت فيه دموع الوداع الحارة