стр. 72
الذنب، فانظروا ما يطلب، فتقول الملائكة: أي ربّ، رضاك ومغفرتك، فيقول: اشهدوا أني قد غفرت له. ورجل يقوم من الليل، فيقول الله :
أليس قد جعلت الليل سكنا والنوم سباتا، فقام عبدي هذا يصلي، ويعلم أن له ربّا، فيقول الله لملائكته: انظروا ما يطلب عبدي هذا، فتقول الملائكة:
يا رب، رضاك ومغفرتك، فيقول: اشهدوا أنّي قد غفرت له» (١). وذكر الثالث الذي يكون في فئة فيفرّ أصحابه ويثبت هو. وهو مذكور أيضا في كلّ الأحاديث المتقدّمة.
وفي «المسند» و «صحيح ابن حبّان» عن عقبة بن عامر، عن النبي ﷺ ، قال: «رجلان من أمتي يقوم أحدهما من الليل يعالج نفسه إلى الطّهور، وعليه عقد، فيتوضأ، فإذا وضّأ يديه انحلّت عقدة، وإذا وضّأ وجهه انحلّت عقدة، وإذا مسح رأسه انحلّت عقدة، وإذا وضّأ رجليه انحلّت عقدة. فيقول الربّ للذين وراء الحجاب: انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسه، ما سألني عبدي هذا فهو له» (٢).
وفي «الصحيحين» أنّ النبيّ ﷺ ، قال: «نعم الرّجل عبد الله - يعني ابن عمر - لو كان يصلّي من الليل. فكان عبد الله لا ينام بعد ذلك من الليل إلا قليلا» (٣).