стр. 74
قيام الليل أفضل؟ قال: «جوف الليل الغابر، أو نصف الليل، وقليل فاعله» (١).
وخرّج ابن أبي الدنيا من حديث أبي أمامة أنّ رجلا قال: يا رسول الله، أيّ الصلاة أفضل؟ قال: «جوف الليل الأوسط». قال: أيّ الدّعاء أسمع؟ قال: «دبر المكتوبات» (٢).
وخرّجه الترمذي والنسائي، ولفظهما «أنه سأله: أيّ الدّعاء أسمع؟ قال:
جوف الليل الأخير، ودبر الصلوات المكتوبات» (٣).
وخرّج الترمذي من حديث عمرو بن عبسة أنه سمع النبيّ ﷺ يقول:
«أقرب ما يكون الربّ من العبد في جوف الليل، فإن استطعت أن تكون ممّن يذكر الله في تلك الساعة فكن» (٤).
ويروى أن داود ﵇ قال: يا ربّ، أيّ وقت أقوم لك؟ قال: لا تقم أوّل الليل، ولا آخره، ولكن قم وسط الليل حتّى تخلو بي وأخلو بك، وارفع إليّ حوائجك. وفي الأثر المشهور: كذب من ادّعى محبّتي، فإذا جنّه الليل نام عنّي، أليس كلّ محبّ يحبّ خلوة حبيبه، فها أنا ذا مطّلع على أحبابي، إذا جنّهم الليل جعلت أبصارهم في قلوبهم، فخاطبوني على المشاهدة، وكلّموني على حضوري، غدا أقرّ أعين أحبابي في جناني.
اللّيل لي ولأحبابي أحادثهم … قد اصطفيتهم كي يسمعوا ويعوا