(١٢٣) باب اتخاذ القباب الحمر
٤٩٧١ - عن أبي جحيفة قال: كنا مع النبي ﷺ بالبطحاء، وهو في قبة حمراء، وعنده أناس يسير، فجاءه بلال فأذَّن، فجعل يتبع فاه ههنا وههنا.
(صحيح) - صحيح أبي داود ٥٣٣: ق.
стр. 1097
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٤٩ - كتابُ آدابِ القضَاة
(١) باب فضل الحاكم العادل في حكمه
٤٩٧٢ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ قال:
"إنَّ الْمُقْسِطينَ عِنْدَ الله تَعَالَى عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، عَلَى يَمينِ الرَّحْمنِ، الَّذِينَ يَعْدِلُونَ في حُكْمِهِمْ وَأهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا".
قال محمد (١) في حديثه: "وكلتا يديه يمين".
(صحيح) - آداب الزفاف، التعليق الرغيب ٣/ ١٣٥: م.
(٢) باب الإمام العادل
٤٩٧٣ - عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال:
"سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ الله يوْمَ الْقِيَامَةِ -يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ-: إمَامٌ عَادِلٌ، وَشَاب نَشَأَ في عِبَادَةِ الله ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ الله في خَلَاء فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقًا في الْمَسْجدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا في الله ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَة ذَاتُ مَنْصِب وَجَمَالٍ إلَى نَفْسَها فَقَالَ: إنِّي أخَافُ الله ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمُ شِمَالُهُ مَا صَنَعَتْ يَمِينُهُ".
(صحيح) - الترمذي ٢٥١٣: ق [مختصر مسلم ٥٣٧ وإرواء الغليل ٨٨٧].
(٣) باب الإصابة في الحكم
٤٩٧٤ - عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٣١٤: ق [مختصر مسلم ١٠٥٦ ورياض الصالحين ١٨٦٥].
(٤) باب ترك استعمال من يحرص على القضاء
٤٩٧٥ - عن أبي موسى قال: أتاني ناس من الأشعريين فقالوا: اذهب معنا إلى
стр. 1098
رسول الله ﷺ ، فإن لنا حاجة، فذهبت معهم. فقالوا: يا رسول الله! استعن بنا في عملك. قال أبو موسى: فاعتذرت مما قالوا، وأخبرت أني لا أدري ما حاجتهم، فصدقني وعذرني، فقال:
"إنَّا لَا نَسْتَعِينُ في عَمَلِنَا بِمَنْ سَأَلَنَا".
(صحيح) - ضعيف أبي داود تحت الحديث ٥٠٨: ق.
٤٩٧٦ - عن أسَيْد بن حضير: أن رجلًا من الأنصار، جاء رسول الله ﷺ فقال: ألا تستعملني كما استعملت فلانًا قال:
"إنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بعْدِي أثَرَة فاصْبِرُوا، حَتَى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ".
(صحيح) - ظلال الجنة ٧٥٢ - ٧٥٣: ق.
(٥) باب النهي عن مسألة الإمارة
٤٩٧٧ - عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"لَا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إنْ أعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إلَيْهَا، وَإنْ أعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا".
(صحيح) - الترمذي ١٥٨٤: ق.
٤٩٧٨ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:
"إنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمَارَةِ، وَإنَّهَا سَتَكُونُ نَدَامةً وَحَسْرَة يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَنِعْمَتِ الْمُرْضِعَةُ، وَبِئسَتِ الْفَاطِمَةُ".
(صحيح) - خ، مضى ٧/ ١٦٢ [٣٩٢٧].
(٦) باب استعمال الشعراء
٤٩٧٩ - عن عبد الله بن الزبير: أنه قدم ركب من بني تميم، على النبي ﷺ قال أبو بكر:
أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدٍ، وقال عمر ﵁: بل أَمِّرِ الأقرع بن حابس. فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما، فنزلت في ذلك ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (١) حتى انقضت الآية ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ
стр. 1099
خَيْرًا لَهُمْ﴾ (١).
(صحيح) - الترمذي ٣٤٩٦: خ.
(٧) باب إذا حكموا رجلًا فقضى بينهم
٤٩٨٠ - عن هانئ: أنه لما وفد إلى رسول الله ﷺ سمعه وهم يَكْنُون هانئًا: أبا الحكم، فدعاه رسول الله ﷺ فقال له:
"إنَّ الله هُوَ الْحَكَمُ وَإلَيْهِ الْحُكْمُ، فَلِمَ تُكَنَّى أَبَا الْحَكَمِ". فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين. قال:
"مَا أَحْسَنَ مِنْ هذَا فَمَا لَكَ مِنَ الْوُلْدِ" قال: لي شريح، وعبد الله، ومسلم.
قال:
"فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ". قال: شريح قال:
"فَأَنْتَ أبُو شُرَيْحٍ" فدعا له ولولده.
(صحيح) - المشكاة ٤٧٦٦، الإرواء ٢٦١٥.
(٨) باب النهي عن استعمال النساء في الحكم
٤٩٨١ - عن أبي بَكْرة قال: عصمني الله بشيء سمعته من رسول الله ﷺ ، لما هلك كسرى قال:
"مَنِ اسْتَخْلَفُوا" قَالُوا: بِنْتَهُ، قَالَ: "لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَة".
(صحيح) - الترمذي ٢٣٧٨: خ.
(٩) باب الحكم بالتشبيه والتمثيل وذكر الاختلاف على الوليد بن مسلم في حديث ابن عباس
٤٩٨٢ - عن الفضل بن عباس: أنه كان رديف رسول الله ﷺ غداة النحر، فأتته امرأة من خثعم فقالت: يا رسول الله إن فريضة الله في الحج على عباده، أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يركب إلا معترضًا، أفأحج عنه. قال:
"نَعَمْ حُجِّي عَنْهُ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَضَيْتِهِ".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٩٠٩: ق.
стр. 1100
٤٩٨٣ - عن سليمان بن يسار: أن ابن عباس أخبره: أن امرأة من خثعم، استفتت رسول الله ﷺ ، - والفضل رديف رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله: إن فريضة الله في الحج على عباده، أدركت أبي شيخًا كبيرًا، لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، فهل يجزئ - قال محمود: فهل يقضي - أن أحج عنه؟ فقال لها:
"نَعَمْ".
(صحيح) - انظر ما قبله.
٤٩٨٤ - عن عبد الله بن عباس قال: كان الفضل بن عباس رديف رسول الله ﷺ ، فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل ينظر إليها، وتنظر إليه، وجعل رسول الله ﷺ يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: يا رسول الله: إن فريضة الله على عباده في الحج، أدركت أبي شيخًا كبيرًا، لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال:
"نَعَمْ" وَذلِكَ في حَجَّةِ الْوَدَاعِ.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٤٩٨٥ - عن ابن عباس: أن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله: إن فريضة الله في الحج على عباده أَدْرَكَتْ أبي شيخًا كبيرًا لا يستوي على الراحلة، فهل يقضي عنه أن أحج عنه؟ قال لها رسول الله ﷺ :
"نَعَمْ" فأخذ الفضل يلتفت إليها - وكانت امرأة حسناء -، وأخذ رسول الله ﷺ الفضل فحول وجهه من الشق الآخر.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
(١٠) باب ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي إسحاق فيه
٤٩٨٦ - عن ابن عباس: أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فقال: إن أبى شيخ كبير أفأحج عنه؟ قال:
"نَعَمْ! أرَأيْتَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ، أكَانَ يُجْزِئ عَنْهُ؟! ".
(صحيح الإسناد).
(١١) باب الحكم باتفاق أهل العلم
٤٩٨٧ - عن عبد الرحمن بن يزيد قال: أكثروا على عبد الله ذات يوم، فقال
стр. 1101
عبد الله: أنه قد أتى علينا زمان ولسنا نقضي، ولسنا هنالك. ثم إن الله قدر علينا أن بلغنا ما ترون، فمن عُرض له منكم قضاء بعد اليوم، فليقض بما في كتاب الله، فإن جاء أمر ليس في كتاب الله فليقض بما قضى به نبيه ﷺ ، فإن جاء أمر ليس في كتاب الله، ولا قضى به نبيه ﷺ ، فليقض بما قضى به الصالحون، فإِن جاء أمرٌ ليسَ في كتاب الله، ولا قضى به نبيُّهُ ﷺ ولا قضى به الصالحون فليجتهد رأيه، ولا يقول: إني أخاف، وإني أخاف، فإن الحلال بَيِّنٌ والحرام بين، وبَين ذلك أمور مشتبهات، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
(صحيح الإسناد موقوف).
٤٩٨٨ - عن عبد الله بن مسعود قال: أتى علينا حين، ولسنا نقضي، ولسنا هنالك، وإن الله قدر أن بلغنا ما ترون، فمن عُرض له قضاء بعد اليوم، فليقض فيه بما في كتاب الله، فان جاء أمر ليس في كتاب الله فليقض بما قضى به نبيه، فان جاء أمر ليس في كتاب الله، ولم يقض به نبيه ﷺ ، فليقض بما قضى به الصالحون، ولا يقول أحدكم: إني أخاف، وإني أخاف، فإِن الحلال بين والحرام بين، وبين ذلك أمور مشتبهة، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
(صحيح) - بما قبله.
٤٩٨٩ - عن شريح: أنه كتب إلى عمر يسأله، فكتب إليه: أن اقض بما في كتاب الله، فإن لم يكن في كتاب الله فبسنة رسول الله ﷺ ، فإن لم يكن في كتاب الله ولا في سنة رسول الله ﷺ ، فاقض بما قضى به الصالحون، فإن لم يكن في كتاب الله ولا في سنة رسول الله ﷺ ولم يقض به الصالحون، فإن شئت فتقدم، وإن شئت فتأخر، ولا أرى التأخر إلا خيرًا لك، والسلام عليكم.
(صحيح الإسناد موقوف).
(١٢) باب تأويل قول الله : ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (١)
٤٩٩٠ - عن ابن عباس قال: كانت ملوك بعد عيسى بن مريم ﵊ بدلوا التوراة والإنجيل، وكان فيهم مؤمنون يقرأُون التوراة، قيل لملوكهم: ما
стр. 1102
نجد شتمًا أشد من شتم يشتمونا هؤلاء، إنهم يقرأون ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ﴾، وهؤلاء الآيات مع ما يعيبونا به في أعمالنا في قراءتهم. فادعهم فليقرأوا كما نقرأ وليؤمنوا كما آمنا، فدعاهم فجمعهم وعرض عليهم القتل، أو يتركوا قراءة التوراة والإنجيل، إلا ما بدلوا منها.
فقالوا: ما تريدون إلى ذلك، دعونا، فقالت طائفة منهم: ابنوا لنا أسطوانة، ثم ارفعونا إليها، ثم اعطونا شيئًا نرفع به طعامنا وشرابنا، فلا نرد عليكم.
وقالت طائفة منهم: دعونا نسيح في الأرض، ونهيم ونشرب كما يشرب الوحش، فإن قدرتم علينا في أرضكم فاقتلونا.
وقالت طائفة منهم: ابنوا لنا دورًا في الفيافي، ونحتفر الآبار ونحترث البقول، فلا نرد عليكم، ولا نمر بكم، وليس أحد من القبائل إلا وله حميم فيهم.
قال: ففعلوا ذلك فأنزل الله ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ (١).
والآخرون قالوا: نتعبد كما تعبد فلان، ونسيح كما ساح فلان، ونتخذ دورًا كما اتخذ فلان، وهم على شركهم، لا علم لهم بإيمان الذين اقتدوا به.
فلما بعث الله النبي ﷺ ولم يبق منهم إلا قليل، انحط رجل من صومعته وجاء سائح من سياحته، وصاحب الدير من ديره، فآمنوا به وصدقوه، فقال الله ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ (٢) أَجْرَيْنِ بإِيمَانِهِمْ بعِيسَى وَبِالتَّوْرَاةِ وَالإِنْجيلِ، وَبإيمَانِهِمْ بمُحَمَّدٍ وَتَصْدِيقِهمْ قَالَ: ﴿يَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾ (٢) الْقُرْآنَ، وَاتِّبَاعَهُمُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ (٣) يَتَشَبَّهُونَ بِكُمْ ﴿أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ الآية.
(صحيح الإسناد موقوف).
(١٣) باب الحكم بالظاهر
٤٩٩١ - عن أم سلمة: أن رسول الله ﷺ قال:
стр. 1103
"إنَّكمْ تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ وَإنَّمَا أنَا بَشَرٌ، وَلَعَلَّ بَعْضكمْ ألْحَنُ بحجته مِنْ بعْضٍ، فمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأخُذْهُ، فَإِنَّمَا أَقْطعُهُ بِهِ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٣١٧: ق.
(١٤) باب حكم الحاكم بعلمه
٤٩٩٢ - عن أبي هريرة: عن رسول الله ﷺ قال: وقال:
"بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا، جَاء الذِّئبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ هذِهِ لِصَاحِبَتِهَا: إنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ. وَقَالَتِ الأخرَى: إنَّمَا ذَهَبَ بابْنِكِ، فَتَحَاكَمَتَا إلَى دَاوُدَ ﵇، فَقَضَى بهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا إلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَأَخْبَرتَاهُ فَقَالَ: ائتونِي بِالسِّكِّينِ أشقُّهُ بَيْنَهُمَا، فَقَالَتِ الصُّغْرَى: لَا تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ الله، هوَ ابْنُهَا، فَقَضَى بهِ لِلصُّغْرَى".
قالَ أبو هريرة: والله ما سمعت بالسكين قط إلا يومئذ، ما كنا نقول إلا: المدية.
(صحيح) - ق.
(١٥) باب السعة للحاكم في أن يقول للشيء الذي لا يفعله: افعل ليستبين الحق
٤٩٩٣ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال:
"خَرَجَتِ امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا صَبيَّانِ لَهُمَا، فَعَدَا الذِّئبُ عَلَى إحْدَاهُمَا فأخَذَ وَلَدَهَا، فَأصْبَحَتَا تَخْتَصِمَانِ في الصَّبِيِّ الْبَاقِي إلَى داوُدَ ﵇، فَقَضَى بِهِ لِلْكبْرَى مِنْهُمَا، فَمَرَّتَا عَلَى سُلَيْمَانَ فَقَالَ: كَيْفَ أمْرُكمَا: فَقَصَّتَا عَلَيْهِ فَقَالَ: ائتُونِي بالسِّكِّينِ أشُقُّ الْغُلَامَ بَيْنَهُمَا، فَقَالتِ الصُّغْرَى: أتَشُقُّهُ. قَالَ: نَعَمْ! فَقَالَتْ: لَا تَفْعَلْ، حَظِّي مِنْهُ لَهَا. قَالَ: هُوَ ابْنُكِ فَقَضَى بِهِ لَهَا".
(صحيح) - ق.
(١٦) باب نقض الحاكم ما يحكم به غيره ممن هو مثله أو أجل منه
٤٩٩٤ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:
"خَرَجَتِ امْرَأتَانِ مَعَهُمَا وَلَدَاهُمَا، فَأخَذَ الذّئبُ أحَدَهُمَا، فَاخْتَصَمَتَا في الْوَلَدِ إلَى دَاوُدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَضَى بهِ لِلْكبْرَى مِنْهُمَا، فَمَرَّتَا عَلَى سُلَيْمَانَ ﵇ فَقَالَ: كَيْفَ قَضَى بَيْنَكُمَا، قَالَت: قَضَى بِهِ لِلْكبْرَى، قَالَ سُلَيْمَان: أقْطَعُهُ
стр. 1104
بِنِصْفَيْنِ، لِهذِهِ نِصْف، وَلِهَذِهِ نِصْفٌ، قَالَتِ الْكُبْرَى: نَعَمِ اقْطَعُوهُ، فَقَالَتِ الصُّغْرَى: لَا تَقْطَعْهُ هُوَ وَلَدُهَا، فَقَضَى بِهِ لِلَّتِي أبَتْ أنْ يَقْطَعَهُ".
(صحيح) - ق.
(١٧) باب الرد على الحاكم، إذا قضى بغير الحق
٤٩٩٥ - عن ابن عمر قال: بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون: صبأنا. وجعل خالد قتلًا وأسرًا قال: فدفع إلى كل رجل أسيرَهُ، حتى إذا أصبحَ يومُنا، أمر خالد بن الوليد: أن يقتل كل رجل منا أسيره.
قال ابن عمر: فقلت: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتُل أحَدٌ. -وقال بِشْر (١) من أصحابى أسيره- قال. فقدمنا على النبي ﷺ فذكر له صنع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه:
"اللّهُمَّ إنِّي أَبْرأ إلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ".
(صحيح) - خ ٤٣٣٩.
قال أبو عبد الرحمن: قال زكريا في حديثه فذكر في حديث بشر فقال:
"اللّهُمَّ إنِّي أَبْرَأ إلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ" مَرَّتَيْنِ.
(١٨) باب ذكر ما ينبغي للحاكم أن يجتنبه
٤٩٩٦ - عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: كتب أبي، وكتبت له: إلى عبيد الله بن أبى بكرة، وهو قاضي سجستان: أن لا تحكم بين اثنين وأنت غضبان، فإِني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"لَا يَحْكُمْ أحَدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٣١٦: ق [ويأتي برقم ٥٠١١ أتم من هنا].
(١٩) باب الرخصة للحاكم الأمين أن يحكم وهو غضبان
٤٩٩٧ - عن الزبير بن العوام: أنه خاصم رجلًا من الأنصار، قد شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ في شراج الحَرَّة كانا يسقيان به، كلاهما النخل، فقال الأنصاري:
стр. 1105
سرح الماء يمر عليه، فأبى عليه، فقال رسول الله ﷺ :
"أسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثمَّ أرْسِلِ الْمَاء إلَى جَاركَ" فغضب الأنصارى وقال: يا رسول الله، أن كان ابن عمتك. فتلون وجه رسول الله ﷺ ثم قال:
"يَا زُبَيْرُ أَسْقِ ثُمَّ احْبسِ الْمَاء حَتَّى يَرْجِعَ إلَى الْجَدْرِ". فاستوفى رسول الله ﷺ للزبير حقه، وكان رسول الله ﷺ قبل ذلك أشار على الزبير، برأي فيه السعة له وللأنصاري، فلما أحفظ رسولَ الله ﷺ الأنصاريُّ، استوفى للزبير حقه في صريح الحكم.
قال الزبير: لا أحسب هذه الآية أنزلت إلا في ذلك ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (١).
وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ في الْقِصَّةِ (٢).
(صحيح) - ق.
(٢٠) باب حكم الحاكم في داره
٤٩٩٨ - عن كعب: أنه تقاضى ابن أبي حدر دينًا كان عليه، فارتفعت أصواتهما حتى سمعهما رسول الله ﷺ وهو في بيته، فخرج إليهما فكشف ستر حجرته فنادى:
"يَا كَعْبُ" قال: لبيك يا رسول الله قال: "ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هذَا" وأومأ إلى الشطر، قال: قد فَعَلْتُ! قَالَ:
"قُمْ فَاقْضِهِ".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٤٢٩: ق.
(٢١) باب الاستعداء
٤٩٩٩ - عن عباد بن شراحيل قال: قدمت مع عمومتي المدينة، فدخلت حائطًا من حيطانها، ففركت من سنبله، فجاء صاحب الحائط، فأخذ كسائى وضربني، فأتيت رسول الله ﷺ أستعدي عليه، فأرسل إلى الرجل، فجاؤوا به فقال:
"مَا حَمَلَكَ عَلَى هذَا" فقال: يا رسول الله: إنه دخل حائطي فأخذ من سنبله، ففركه. فقال رسول الله ﷺ :
стр. 1106
"مَا عَلَّمْتَهُ إذْ كَانَ جَاهِلًا، وَلَا أطْعَمْتَهُ إذْ كَانَ جَائِعًا، ارْدُدْ عَلَيْهِ كِسَاءهُ" وأمر لي رسول الله ﷺ بوسق، أو نصف وسق.
(صحيح) - ابن ماجه ٢٢٩٨.
(٢٢) باب صون النساء عن مجلس الحكم
٥٠٠٠ - عن أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني، أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ فقال أحدهما: اقض بيننا بكتاب الله، وقال الآخر وهو أفقههما: أجل يا رسول الله وائذن لي في أن أتكلم. قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا، فزنى بامرأته فأخبروني أن على ابني الرجم، فافتديت بمائة شاة وبجارية لي، ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني: أنما على ابني جلد مائة وتغريب عام، وإنما الرجم على امرأته؟ فقال رسول الله ﷺ :
"وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ لأقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بكِتَاب الله: أمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ إلَيْكَ"، وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَأَمَرَ أنَيْسًا: أنْ يَأتِيَ امْرَأةَ الآخَرِ، فَإِن اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا. فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا.
(صحيح) - ابن ماجه ٢٥٤٩: ق.
٥٠٠١ - عن أبي هريرة، وزيد بن خالد، وشبل قالوا: كنا عند النبي ﷺ ، فقام إليه رجل فقال: أنشدك بالله إلا ما قضيت بيننا بكتاب الله، فقام خصمه وكان أفقه منه فقال: صدق، اقض بيننا بكتاب الله قال:
"قلْ" قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا، فزنى بامرأته فافتديت منه بمائة شاة وخادم، وكأنه أخبر أن على ابنه الرجم فافتدى منه، ثم سألت رجالًا من أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام!
فقال له رسول الله ﷺ :
"وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ لأقْضِيَنَّ بَيْنَكمَا بِكِتَابِ الله ، أمَّا الْمِائةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ فَرَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، اغْدُ يَا أنَيْسُ عَلَى امْرَأةِ هَذَا فإِن اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا" فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
стр. 1107
(٢٣) باب توجيه الحاكم إلى من أخبر: أنه زنى
٥٠٠٢ - عن أبي أمامة بن سهل بن حُنَيْف: أن النبي ﷺ أتي بامرأة قد زنت فقال:
"مِمَّنْ" قالت: من المقعد الذي في حائط سعد، فأرسل إليه فأتي به محمولًا، فوضع بين يديه فاعترف، فدعا رسول الله ﷺ بإِثكال (١) فضربه، ورحمه لزمانته (٢) وخفف عنه.
(صحيح) - ابن ماجه ٢٥٧٤.
(٢٤) باب مصير (٣) الحاكم إلى رعيته للصلح بينهم
٥٠٠٣ - عن سهل بن سعد الساعدي قال: وقع بين حيين من الأنصار كلام، حتى تراموا بالحجارة، فذهب النبي ﷺ ليصلح بينهم، فحضرت الصلاة فأذن بلال، وانتظر رسول الله ﷺ فاحتبس، فأقام الصلاة، وتقدم أبو بكر ﵁، فجاء النبي ﷺ وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه الناس صفحوا، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما سمع تصفيحهم التفت، فإِذا هو برسول الله ﷺ ، أراد أن يتأخر، فأشار إليه أن اثبت، فرفع أبو بكر ﵁ يعني يديه، ثم نكص القهقرى وتقدم رسول الله ﷺ فصلى، فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة، قال:
"مَا مَنَعَكَ أنْ تَثْبُتَ".
قال: ما كان الله ليرى ابن أبي قحافة بين يدي نبيه. ثم أقبل على الناس، فقال:
"مَا لَكُمْ إذَا نَابَكُمْ شَيْء في صَلَاتِكمْ صَفَّحْتمْ، إنَّ ذلِكَ للنِّسَاء، مَنْ نَابَهُ شَيْء في صَلَاتِهِ فَلْيَقلْ: سُبْحَانَ الله".
(صحيح) - صحيح أبي داود ٨٦٨: ق.
(٢٥) باب إشارة الحاكم على الخصم بالصلح
٥٠٠٤ - عن كعب بن مالك: أنه كان له على عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي
стр. 1108
-يعني دينًا-، فلقيه فلزمه، فتكلما حتى ارتفعت الأصوات، فمر بهما رسول الله ﷺ فقال:
"يَا كَعْبُ" فأشار بيده كأنه يقول: النصف، فأخذ نصفًا مما عليه، وترك نصفًا.
(صحيح) - ق، مضى ٢٣٧ - ٢٣٨.
(٢٦) باب إشارة الحاكم على الخصم بالعفو
٥٠٠٥ - عن وائل قال: شهدت رسول الله ﷺ حين جاء بالقاتل يقوده وَليُّ المقتول في نسعة، فقال رسول الله ﷺ لولي المقتول:
"أتَعْفُو" قال: لا. قال:
"فَتَأخُذُ الدِّيَةَ" قال: لا. قال:
"فَتَقْتُلُهُ" قال: نعم. قال:
"اذْهَبْ بهِ" فلما ذهب فولى من عنده، دعاه فقال:
"أتَعْفُو" قَال: لا. قال:
"فَتَأخُذُ الدِّيَةَ" قال: لا. قال:
"فَتَقْتُلُهُ" قال: نعم، قال:
"اذْهَبْ بهِ" فلما ذهب فولى من عنده، دعاه فقال:
"أَتَعْفُو" قَال: لا، قال:
"فَتَأخُذُ الدِّيَةَ" قال: لا، قال:
"فَتَقْتُلُهُ" قال: نعم، قال:
"اذْهَبْ بهِ" فقال رسول الله ﷺ عند ذلك:
"أمَا إنَّكَ إنْ عَفَوْتَ عَنْهُ يَبُوء بِإِثْمِهِ وَإثِم صَاحِبِك".
فعفا عنه وتركه، فأنا رأيته يجر نسعته.
(صحيح) - مضى ١٣ - ١٤ [٤٤٠٤].
(٢٧) باب إشارة الحاكم بالرفق
٥٠٠٦ - عن عبد الله بن الزبير: أن رجلًا من الأنصار، خاصم الزبير إلى رسول الله ﷺ في شراج الحرة التي يسقون بها النخل، فقال الأنصاري: سرح الماء يمر، فأبى عليه، فاختصموا عند رسول الله ﷺ . فقال رسول الله ﷺ :
"اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاء إلَى جَارِكَ" فغضب الأنصاري.
стр. 1109
فقال: يا رسول الله! أن كان ابن عمتك، فتلون وجه رسول الله ﷺ ثم قال:
"يَا زُبَيْرُ اسْقِ ثُمَّ احْبسِ الْمَاء حَتَى يَرْجِعَ إلَى الْجَدْرِ" فقال الزبير: إني أحسب أن هذه الآية نزلت في ذلكَ ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ الآية (١).
(صحيح) - ق، مضى ٢٣٨ - ٢٣٩ [٤٩٩٧].
(٢٨) باب شفاعة الحاكم للخصوم قبل فصل الحكم
٥٠٠٧ - عن ابن عباس: أن زوج بَريرة كان عبدًا، يقال له مغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي ﷺ للعباس:
"يَا عَبَّاسُ ألَا تعْجَبْ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ، وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا؟ ".
فقال لها النبي ﷺ :
"لَوْ رَاجَعْتِهِ فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ" قالت: يا رسول الله أتأمرني؟ قال:
"إنَّمَا أَنَا شَفِيعٌ" قالت: فلا حاجة لي فيه.
(صحيح) - الإرواء ٦/ ٣٧٦ - ٣٧٧، صحيح أبي داود ١٩٣٣: خ.
(٢٩) باب منع الحاكم رعيته من إتلاف أموالهم وبهم حاجة إليها
٥٠٠٨ - عن جابر بن عبد الله قال: أعتق رجل من الأنصار غلامًا له عن دبر وكان محتاجًا، وكان عليه دين فباعه رسول الله ﷺ بثمانمائة درهم فأعطاه، فقال:
"اقْضِ دَيْنكَ وَأَنْفِقْ عَلَى عِيَالِكَ".
(صحيح) - الإرواء ١٢٨٨، أحاديث البيوع.
(٣٠) باب القضاء في قليل المال وكثيره
٥٠٠٩ - عن أبي أمامة: أن رسول الله ﷺ قال:
"مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئ مُسْلِمٍ بيَمِينِهِ، فَقَدْ أَوْجَبَ الله لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ" فقال له رجل: وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسول الله، قال:
"وَإنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أرَاكٍ".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٣٢٤: م.
стр. 1110
(٣١) باب قضاء الحاكم على الغائب إذا عرفه
٥٠١٠ - عن عائشة قالت: جاءت هند إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله: إن أبا سفيان رجل شحيح، ولا ينفق عليَّ، وولدي ما يكفيني، أفآخذ من ماله ولا يشعر؟ قال:
"خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدِكِ بِالْمَعْرُوفِ".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٣٩٣: ق.
(٣٢) باب النهي عن أن يقضي في قضاء بقضاءين
٥٠١١ - عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، وكان عاملًا على سَجسْتان قال: كتب إلي أبو بكرة يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
"لَا يَقْضِيَنَّ أَحَدٌ فِي قَضَاء بِقَضَاءيْنِ، وَلَا يَقْضِي أحَد بَيْنَ خَصْمَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ".
(صحيح) - الإرواء ٨/ ٢٥٢ - ٢٥٣ [تقدم ٤٩٩٦].
(٣٣) باب ما يقطع القضاء
٥٠١٢ - عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ :
"إنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ وَإنَّمَا أَنَا بَشَر، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَإِنَّمَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا عَلَى نَحْوِ مَا أسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِن حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا، فَإنَّمَا أقْطعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ".
(صحيح) - ق، مضى [٢٣٣٠].
(٣٤) باب الألد الخصم
٥٠١٣ - عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ :
"إنَّ أبْغضَ الرِّجَالِ إلَى الله الألَدُّ الْخَصِمُ".
(صحيح) - ق [صحيح الجامع الصغير وزيادته ٣٩ بلفظ -أبغض-].
(٣٥) باب القضاء فيمن لم تكن له بينة
(٣٦) باب عظة الحاكم على اليمين
٥٠١٤ - عن ابن أبي مُلَيْكة قال: كانت جاريتان تخرزان بالطائف، فخرجت
стр. 1111
إحداهما ويدها تدمى، فزعمت أن صاحبتها أصابتها، وأنكرت الأخرى، فكتبتُ إلى ابن عباس في ذلك، فكتب:
أن رسول الله ﷺ قضى، أن اليمين على المدعى عليه، ولو أن الناس أعطوا بدعواهم لادعى ناس أموال ناس ودماءهم، فادعها واتل عليها هذه الآية ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ حتى ختم الآية (١).
فدعوتها فتلوت عليها فاعترفت بذلك، فسره.
(صحيح) - ابن ماجه ٢٣٢١: ق مختصرًا.
(٣٧) باب كيف يستحلف الحاكم
٥٠١٥ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال معاوية ﵁: أن رسول الله ﷺ خرج على حلقة - يعني من أصحابه -، فقال:
"مَا أَجْلَسَكُمْ" قالوا:
جلسنا ندعو الله ونحمده، على ما هدانا لدينه، ومَنَّ علينا بك، قال:
"آلله مَا أَجْلَسَكُمْ إلَّا ذلِكَ" قالوا: آلله ما أجلسنا إلا ذلك، قال:
"أَمَا إنِّي لَمْ أسْتَحْلِفْكُمْ تُهَمَةً لَكُمْ، وَإنَّمَا أتَانِي جبْرِيلُ ﵇ فَأَخْبَرَنِي، أَنَّ الله يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ".
(صحيح) - م، الترمذي ٣٦١٩.
٥٠١٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"رَأَى عِيسَى بْنُ مَرْيمَ ﵇، رَجُلًا يَسْرِقُ فَقَالَ لَهُ: أسَرَقْتَ، قَالَ: لَا، وَالله الَّذِي لَا إلهَ إلَّا هُوَ، قَالَ عِيسَى ﵇: آمَنْتُ بِالله وَكَذَّبْتُ بَصَرِي".
(صحيح) - ق [صحيح الجامع الصغير ٣٤٥٠].
стр. 1112
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٥٠ - كتابُ الاستِعَاذة
(١) [باب]
٥٠١٧ - عن معاذ بن عبد الله، عن أبيه قال: أصابنا طَشٌّ وظُلمة، فانتظرنا رسول الله ﷺ ليصلي بنا، - ثم ذكر كلامًا معناه -، فخرج رسول الله ﷺ ليصلي بنا فقال:
"قُلْ"، فقلت: ما أقول؟ قال:
"قُلْ هُوَ الله أحَدٌ، وَالمُعَوِّذَتَيْنِ، حِينَ تُمْسِي، وَحِينَ تُصْبِحُ، ثَلاثًا يَكْفِيكَ كُلَّ شَيء".
(حسن) - الترمذي ٣٨٢٨.
٥٠١٨ - عن معاذ بن عبد الله بن خُبَيْب عن أبيه قال: كنت مع رسول الله ﷺ في طريق مكة، فأصبت خلوة من رسول الله ﷺ ، فدنوت منه، فقال:
"قُلْ" فقلت: ما أقول؟ قال:
"قُلْ" قلت: ما أقول؟ قال:
﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ حتى ختمها، ثم قال:
﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ حتى ختمها، ثم قال:
"مَا تَعَوَّذَ النَّاسُ بِأَفْضَلَ مِنْهُمَا".
(صحيح الإسناد).
٥٠١٨/ ١ (١) - أخبرنا محمد بن علي قال: حدثني، القعنبى، عن عبد العزيز، عن عبد الله بن سليمان، عن معاذ بن عبد الله بن خُبَيْب، عن أبيه، عن عقبة بن عامر الجُهنيِّ قال: بينا أنا أقود برسول الله ﷺ راحلته في غزوة، إذ قال:
"يَا عُقْبَةُ قُلْ" فاستمعت، ثم قال:
"يَا عُقْبَةُ قُلْ" فاستمعت، فقالها الثالثة، فقلت: ما أقول؟ فقال:
стр. 1113
﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فقرأ السورة حتى ختمها، ثم قرأ:
﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ وقرأت معه حتى ختمها، ثم قرأ:
﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فقرأت معه حتى ختمها، ثم قال:
"مَا تَعَوَّذَ بِمِثْلِهِنَّ أَحَدٌ".
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٣١٥.
٥٠١٩ - عن عُقْبَة بن عامر الجُهَنِيِّ قال: قال لي رسول الله ﷺ :
"قُلْ" قلت: وما أقول؟ قال:
﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَق﴾، ﴿قُلْ أعُوذُ برَبِّ النَّاسِ﴾ فقرأهن رسول الله ﷺ ثم قال:
"لَمْ يَتَعَوَّذِ النَّاسُ بِمِثْلِهِنَّ" أوْ "لا يَتَعَوَّذُ النَّاسُ بمِثْلِهِنَّ".
(صحيح) - انظر ما قبله.
٥٠٢٠ - عن ابن عابس الجُهَنِيِّ، أن رسول الله ﷺ قال له:
"يَا ابْنَ عَابسٍ أَلا أَدُلُّكَ" أو قال:
"ألا أخْبِرُكَ، بأَفْضَلِ مَا يَتَعَوَّذُ بهِ المُتَعَوِّذُونَ" قال: بلى يا رسول الله، قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ هاتين السورتين.
(صحيح) - الصحيحة ١١٠٤ [صحيح الجامع الصغير ٧٨٣٩].
٥٠٢١ - عن عُقْبَة بن عامر قال: أهْدِيَتْ للنبي ﷺ بغلة شهباء فركبها وأخذ عقبة يقودها به، فقال رسول الله ﷺ لعقبة:
"اقْرَأ" قال: وما أقرأ، يا رسول الله؟ قال:
"اقْرَأ، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ " فأعادها عليّ حتى قرأتها، فعرف أني لم أفرح بها جدًا، قال:
"لَعَلَّكَ تَهَاوَنتَ بِهَا" فَمَا قُمْتُ - يَعْنِي - بِمِثلِهَا.
(صحيح الإسناد).
٥٠٢٢ - عن عُقْبَة بن عامر: أنه سأل رسول الله ﷺ عن المعوذتين، قال عقبة، فأمنا رسول الله ﷺ بهما في صلاة الغداة.
(صحيح) - مضى ٢/ ١٥٨. [٩١٢ وصفة الصلاة ومشكاة المصابيح ٨٤٨].
стр. 1114
٥٠٢٣ - عن عقبة، أن رسول الله ﷺ قرأ بهما في صلاة الصبح.
(صحيح) - انظر ما بعده.
٥٠٢٤ - عن عُقْبَة بن عامر قال: كنت أقود برسول الله ﷺ في السفر، فقال رسول الله ﷺ :
"يَا عُقْبَة أَلا أعَلِّمُكَ خَيْرَ سُورَتَيْنِ قُرِئتَا" فعَلَّمني:
﴿قُلْ أَعُوذ بَرَبِّ الفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أعُوذ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فلم يرني سررت بهما جدًا، فلما نزل لصلاة الصبح صلى بهما صلاة الصبح للناس، فلما فرغ رسول الله ﷺ من الصلاة، التفت إلي فقال:
"يَا عُقْبَةُ كَيْفَ رَأيْتَ".
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٣١٥.
٥٠٢٥ - عن عقبة بن عامر قال: بينا أقود برسول الله ﷺ في نقب من تلك النقاب، إذ قال:
"ألا تَرْكَبُ يَا عُقْبَةُ" فأجللت رسول الله ﷺ أن أركبْ مَرْكَبَ رسول الله ﷺ ، ثم قال:
"ألا تَرْكَبُ يَا عُقْبَةُ" فأشفقت أن يكون معصية، فنزل وركبتُ هنيهة، ونزلت وركب رسول الله ﷺ ثم قال:
"ألا أعَلِّمُكَ سُورَتَيْنِ مِنْ خَيْرِ سُورَتَيْنِ قَرَأَ بِهِمَا النَّاسُ" فأقرأني:
﴿قلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ برَبِّ النَّاسِ﴾ فأقيمت الصلاة، فتقدم فقرأ بهما ثم مر بي فقال:
"كَيْفَ رَأَيْتَ يَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ اقْرَأ بِهِمَا كُلَّمَا نِمْتَ وَقُمْتَ".
(حسن الإِسناد).
٥٠٢٦ - عن عقبة بن عامر قال: كنت أمشي مع رسول الله ﷺ فقال:
"يَا عُقْبَةُ قُلْ" فقلت: ماذا أقول يا رسول الله؟ فسكت عني ثم قال:
"يَا عُقْبَةُ قلْ" قلت: ماذا أقول يا رسول الله؟ فسكت عني، فقلت: اللهم اردده علي، فقال:
"يَا عُقْبَة قُلْ" قلت: ماذا أقول يا رسول الله؟ فقال:
стр. 1115
﴿قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ فقرأتها حتى أتيت على آخرها، ثم قال:
"قُلْ" قلت: ماذا أقول يا رسول الله؟ قال:
﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ هو فقرأتها حتى أتيت على آخرها، ثم قال رسول الله ﷺ عند ذلك:
"مَا سَأَلَ سَائِلٌ بِمِثْلِهِمَا، وَلا اسْتَعَاذَ مُسْتَعِيذٌ بِمِثْلِهِمَا".
(حسن صحيح) - صحيح أبي داود ١٣١٦.
٥٠٢٧ - عن عقبة بن عامر قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو راكب، فوضعت يدي على قدمه فقلت: أقرئني سورة هود، أقرئني سورة يوسف، فقال:
"لَنْ تَقْرَأَ شَيْئًا أبْلَغَ عِنْدَ الله مِنْ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ ".
(صحيح) - م، مضى ٢/ ١٥٨ [٩١٣ مشكاة المصابيح ٢١٦٤].
٥٠٢٨ - عن عُقْبَة بن عامر، عن النبي ﷺ قال:
"أنْزلَ عَلَيَّ آيَات لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ " إلى آخر السورة، و "قل أَعوذ برب الناس" إلى آخر السورة".
(صحيح) - م، انظر ما قبله.
٥٠٢٩ - عن جابر بن عبد الله قال: قال لي رسول الله ﷺ :
"اقْرَأ يَا جَابِرُ" قلت: وماذا أقرأ بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال:
"اقْرَأ: ﴿قُلْ أعُوذُ برَبِّ الفَلَقِ﴾ وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ " فقرأتهما فقال:
"اقْرَأ بِهِمَا وَلَنْ تَقرَأَ بِمِثْلِهِمَا".
(حسن صحيح) - التعليق الرغيب ٢/ ٢٢٦.
(٢) باب الاستعاذة من قلب لا يخشع
٥٠٣٠ - عن عبد الله بن عمرو: أن النبي ﷺ كان يتعوذ من أربع: "من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ودعاء لا يسمع، ونفس لا تشبع".
(صحيح) - الترمذي ٣٤٢٩: م، زيد بن أرقم [صحيح الجامع ١٣٠٨، ١٢٨٦، ١٢٩٥، ١٢٩٧ والعلم لابن أبي خيثمة ١٦٥ عن جمع من الصحابة].
(٣) باب الاستعاذة من فتنة الصدر
стр. 1116
(٤) باب الاستعاذة من شر السمع والبصر
٥٠٣١ - عن شَكْل بن حُمَيْد قال: أتيت النبي ﷺ فقلت يا نبي الله علمني تعوذًا أتعوذ به، فأخذ بيدي ثم قال:
"قُلْ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي، وَشَرِّ بَصَرِي، وَشَرِّ لِسَانِي، وَشَرِّ قَلْبِي، وَشَرِّ مَنِيِّي".
قال حتى حفظتها.
قال سعد (١): والمني: ماؤه.
(صحيح) - الترمذي ٣٧٣٨.
(٥) باب الإستعاذة من الجبن
٥٠٣٢ - عن سعد قال: كان يعلمنا خمسًا كان يقل: كان رسول الله ﷺ يدعو بهن ويقولهن:
"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ البُخْلِ، وَأعُوذُ بكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بكَ أَنْ أُرَدَّ إلَى أرَذَلِ العُمُرِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ".
(صحيح) - الترمذي ٣٨٢٠: خ.
(٦) باب الاستعاذة من البخل
٥٠٣٣ - عن عمرو بن ميمون الأَوْدِي قال: كان سعد يُعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم العلم الغلمان، ويقول: إن رسول الله ﷺ كان يتعوذ بهن فى دبر الصلاة:
"اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ، وَأَعُوذُ بكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بكَ أنْ أُرَدَّ إلى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ".
فحدثت بها مصعبًا، فصدقه.
(صحيح) - خ، مضى في الباب الذي قبله.
٥٠٣٤ - عن أنس: أن نبي الله ﷺ كان يقول:
"اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذ بِكَ مِنَ العَجزِ وَالكَسَلِ، وَالبُخْلِ وَالهَرَم، وَعَذَاب القَبْرِ، وَفِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ".
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٣٧٧: ق. [صحيح الجامع في ١٢٨٤ - نحوه -].
стр. 1117
(٧) باب الاستعاذة من الهم
٥٠٣٥ - عن أنس بن مالك قال: كان لرسول الله ﷺ دعوات لا يدعهن كان يقول:
"اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجزِ وَالكَسَلِ، وَالبُخْلِ وَالجُبْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ".
(صحيح) - بما قبله وما بعده.
٥٠٣٦ - عن أنس بن مالك قال: كان لرسول الله ﷺ دعوات لا يدعهن:
"اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، والبُخْلِ وَالجُبْنِ، وَالدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ"
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٣٧٨: خ. [صحيح الجامع ١٢٨٩ غاية المرام ٣٤٧].
٥٠٣٧ - عن أنس قال: كان النبي ﷺ يدعو:
"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالهَرَم، وَالجُبْنِ والبُخْلِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَعَذَابِ القَبْرِ".
(صحيح الإِسناد).
٥٠٣٨ - عن أنس: أن النبي ﷺ كان يقول:
"اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالهَرَم وَالبُخْلِ وَالجُبْنِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَهرِ، وَمِنْ فِتْنَةَ المَحْيَا وَالمَمَاتِ".
(صحيح الإِسناد). [صحيح الجامع ١٢٨٤].
(٨) باب الاستعاذة من الحزن
٥٠٣٩ - عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ كان إذا دعا قال:
"اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالبُخلِ وَالجُبْنِ، وَضَلعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ".
(صحيح) - بما تقدم [غاية المرام ٣٤٧].
قال أبو عبد الرحمن: سعيد بن سلمة شيخ ضعيف، وإنما أخرجناه للزيادة في الحديث.
стр. 1118
(٩) باب الاستعاذة من المغرم والمأثم
٥٠٤٠ - عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ أكثرَ ما يتعوذ من المغرم والمأثم.
قلت: يا رسول الله ما أكثر ما تتعوذ من المغرم، قال:
"إِنَّهُ مَنْ غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ".
(صحيح) - ق، مضى ٣/ ٥٦ - ٥٧ [١٢٤١]: ق.
(١٠) باب الاستعاذة من شر السمع والبصر
٥٠٤١ - عن شَكَل بن حُميد قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: يا نبي الله علمني تعوذًا أتعوذ به، فأخذ بيدي ثم قال:
"قُلْ أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي وَشَرِّ بَصَرِي، وَشَرِّ لِسَانِي وَشَرِّ قَلْبِي، وَشَرِّ مَنِيِّي".
قال حتى حفظتها. قال سعد: والمني ماؤه.
(صحيح) - مضى ٢٥٥. [٥٠٣١].
(١١) باب الاستعاذة من شر البصر
٥٠٤٢ - عن شَكْل بن حُمَيْد قال: قلت: يا رسول الله علمني دعاء أنتفع به، قال:
"قُلِ اللَّهُمَّ عَافِنِي مِنْ شَرِّ سَمْعِي وَبَصَري، وَلِسَانِي وَقَلْبي، وَمِنْ شَرِّ مَنِيِّي".
يعني: ذكره.
(صحيح) - انظر ما قبله.
(١٢) باب الاستعاذة من الكسل
٥٠٤٣ - عن حميد قال: سئل - أنس وهو ابن مالك -: عن عذاب القبر، وعن الدجال قال: كان نبي الله ﷺ يقول:
"اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالهَرَم، وَالجُبْنِ وَالبُخْلِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَعَذَابِ القَبْرِ".
(صحيح الإِسناد) - مضى ٢٥٧. [٥٠٣٧].
(١٣) باب الاستعاذة من العجز
٥٠٤٤ - عن زيد بن أرقم قال: لا أعَلِّمُكم إلا ما كان رسول الله صلى الله عليه
стр. 1119
وسلم يعلمنا، يقول:
"اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ، والبُخْلِ وَالجُبْنِ، وَالهَرَم وَعَذَابِ القَبْرِ.
اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا أنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاهَا.
اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبعُ وَعِلْمٍ لا يَنْفَعُ وَدَعْوَةٍ لا يُسْتَجَابُ لَهَا".
(صحيح) - م، ٨/ ٨١ - ٨٢. [وتقدم برقم ٥٠٣٠ وصحيح الجامع ١٢٨٦].
٥٠٤٥ - عن أنس: أن نبي الله ﷺ قال:
"اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالبُخْلِ وَالجُبْنِ وَالهَرَم، وَعَذَابِ القَبْرِ، وَفِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَات".
(صحيح) - ق، مضى ٢٥٧. [٥٠٣٧].
(١٤) باب الاستعاذة من الذلة
٥٠٤٦ - عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ كان يقول:
"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الفَقْرِ، وَأعُوذ بِكَ مِنَ القِلَّةِ وَالذِّلَّةِ، وأعُوذ بِكَ أنْ أظْلِمَ أوْ أُظْلَمَ".
(صحيح) - الصحيحة ١٤٤٥، الإرواء ٨٦٠، صحيح أبي داود ١٣٨١.
٥٠٤٧ - عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ كان يقول:
"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ القِلَّةِ وَالفَقْرِ وَالذِّلَّةِ، وأعُوذ بِكَ أنْ أظْلِمَ أوْ أظْلَمَ".
(صحيح) - مضى آنفًا.
(١٥) باب الاستعاذة من القلة
(١٦) باب الاستعاذة من الفقر
٥٠٤٨ - عن ابن أبي بكرة: أنه كان سمع والده يقول في دُبُر الصلاة:
اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، وعذاب القبر.
فجعلت أدعو بهن فقال: يا بني أنَّى عُلِّمتَ هؤلاء الكلمات؟ قلت: يا أبت سمعتك تدعو بهن في دبر الصلاة، فأخذتهن عنك، قال: فالزمهن يا بني، فإِن نبي الله ﷺ كان يدعو بهن في دبر الصلاة.
(صحيح الإسناد) - مضى ٣/ ٧٤ [١٢٧٦].
стр. 1120
(١٧) باب الاستعاذة من شر فتنة القبر
٥٠٤٩ - عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ كثيرًا ما يدعو بهؤلاء الكلمات:
"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن فِتْنَةِ النَّارِ، وَعَذَابِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ القَبْرِ وَعَذَاب القَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّاَلِ، وَشرِّ فِتْنَةِ الفَقْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى.
اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِمَاء الثَّلْجِ وَالبَرَد، وَأَنْقِ قَلْبِي مِنَ الخَطَايَا كَمَا أنْقَيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِق والمَغْرب.
الَلَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالهَرَم وَالمَأثَمِ وَالمَغْرَم".
(صحيح) - ابن ماجه ٣٨٣٨: ق.
(١٨) باب الاستعاذة من نفس لا تشبع
٥٠٥٠ - عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يقول:
"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذ بكَ مِنَ الأرْبَع: مِنْ عِلْم لا يَنْفعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، وَمِنْ دُعَاء لا يُسْمَعُ".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٥٠، صحيح الجامع ١٣٠٨: م - زيد بن أرقم ويأتي ٢٨٥. [تقدم ٥٠٣٠ وصحيح الجامع الصغير، الطبعة الثانية ١٢٨٦ و ١٢٩٧ وصحيح الترغيب ١١٩].
(١٩) باب الاستعاذة من الجوع
٥٠٥١ - عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يقول: "اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الجُوعِ، فَإِنَّهُ بِئسَ الضَّجِيعُ، وَأعُوذُ بكَ مِنَ الخِيَانَةِ، فَإِنَّهَا بِئسَتِ البِطَانَةُ".
(حسن صحيح) - ابن ماجه ٣٣٥٤. [مشكاة المصابيح ٢٤٦٩].
(٢٠) باب الاستعاذة من الخيانة
٥٠٥٢ - عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يقول:
"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ الجُوعِ، فَإِنَّهُ بئسَ الضَّجيعُ، وَمِنَ الخِيَانَةِ، فَإنَّهَا بِئسَتِ البِطَانَةُ".
(حسن صحيح) - انظر ما قبله.
стр. 1121
(٢١) باب الاستعاذة من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق
٥٠٥٣ - عن أنس: أن النبي ﷺ كان يدعو بهذه الدعوات:
"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وَقَلْبٍ لا يَخْشَعُ، وَدُعَاء لا يُسْمَعُ، وَنَفسٍ لا تَشْبعُ" ثم يقول:
"اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ هؤلاء الأرْبَع".
(صحيح) - التعليق الرغيب ١/ ٧٥ - ٧٦ علم ابن أبي خيثمة ١٤٨/ ١٦٥، صحيح أبي داود ١٣٨٥. [صحيح الجامع ١٢٩٧ صحيح الترغيب ١١٩].
(٢٢) باب الاستعاذة من المغرم
٥٠٥٤ - عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يكثر التعوذ من المغرم والمأثم فقيل له: يا رسول الله إنك تكثر التعوذ من المغرم والمأثم فقال:
"إنَّ الرَّجُلِ إذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ وَوَعَدَ فَأخْلَفَ".
(صحيح) - ق، مضى ٣/ ٥٦ - ٥٧ [١٢٤١].
(٢٣) باب الاستعاذة من الدين
(٢٤) باب الاستعاذة من غلبة الدَّين
٥٠٥٥ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رسول الله ﷺ كان يدعو بهؤلاء الكلمات:
"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ العَدُوِّ، وشَمَاتَةِ الأَعْدَاء".
(صحيح) - الصحيحة ١٥٤١. [صحيح الجامع ١٢٩٦ و ٢٩٦٨].
(٢٥) باب الاستعاذة من ضلع الدين
٥٠٥٦ - عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ يقول:
"اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالكَسَلِ والبُخْلِ، والجُبْنِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ".
(صحيح) الصحيحة ١٥٤١، غاية المرام ٣٤٧: ق.
(٢٦) باب الاستعاذة من شر فتنة الغنى
٥٠٥٧ - عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يقول:
стр. 1122
"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذ بكَ مِنْ عَذَاب القَبْرِ، وَفِتْنَةِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ القَبْرِ، وَعَذَابِ القَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّاَلِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى، وَشَرِّ فِتْنَةِ الفَقْرِ.
اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِمَاء الثَّلْجِ وَالبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالهَرَم وَالمَغْرَم وَالمَأثَمِ".
(صحيح) - ق، مضى ٨/ ٢٦٢ - ٢٦٣. [٥٠٤٩].
(٢٧) باب الاستعاذة من فتنة الدنيا
٥٠٥٨ - عن مصعب بن سعد قال: كان سعد يعلمه هؤلاء الكلمات ويرويهن عن النبي ﷺ : "اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من أن أرَدَّ إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا وعذاب القبر".
(صحيح) - مضى ٢٥٦ [٥٠٣٢ وهناك شطب مصعب].
٥٠٥٩ - عن مصعب بن سعد، وعمرو بن ميمون الأودي قالا: كان سعد يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يُعَلم المَكتَبُ الغلمان، ويقول: إن رسول الله ﷺ كان يتعوذ بهن في دبر كل صلاة:
"اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذ بكَ مِنَ البُخْلِ، وَأعُوذ بكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأعُوذُ بكَ مِنْ أَنْ أرَدَّ إلَى أرْذَلِ العُمُرِ، وَأعُوذَ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَعَذابِ القَبْرِ".
(صحيح) - انظر ما قبله.
(٢٨) باب الاستعاذة من شر الذكر
٥٠٦٠ - عن شَكْل بن حُمَيْد قال: قلت: يا رسول الله علمني دعاء أنتفع به قال:
"قُلِ اللَّهُمَّ عَافِنِي مِنْ شَرِّ سَمْعِي وَبَصَري، وَلِسانِي وَقَلْبي، وَشَرِّ مَنِيِّي".
يعني: ذكره.
(صحيح) - مضى ٢٥٥. [٥٠٣١].
(٢٩) باب الاستعاذة من شر الكفر
(٣٠) باب الاستعاذة من الضلال
٥٠٦١ - عن أم سلمة: أن النبي ﷺ كان إذا خرج من بيته، قال:
стр. 1123
"بسْمِ الله رَبِّ، أعُوذ بِكَ مِنْ أنْ أزِلَّ أوْ أضِلَّ، أوْ أظْلِمَ أوْ أظْلَمَ، أوْ أجْهَلَ أوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ".
(صحيح) - ابن ماجه ٣٨٨٤. [الكلم الطيب ٥٩].
(٣١) باب الاستعاذة من غلبة العدو
٥٠٦٢ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله ﷺ كان يدعو بهؤلاء الكلمات:
"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذ بِكَ منْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ العَدُوِّ، وَشَمَاتَةِ الأعْدَاء".
(صحيح) - مضى ٢٦٥. [٥٠٥٥ صحيح الجامع ١٢٩٦].
(٣٢) باب الاستعاذة من شماتة الأعداء
٥٠٦٣ - عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله ﷺ كان يدعو بهؤلاء الكلمات:
"اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاء".
(صحيح) - انظر ما قبله.
(٣٣) باب الاستعاذة من الهرم
٥٠٦٤ - عن عثمان بن أبي العاص: أن النبي ﷺ كان يدعو بهذه الدعوات:
"اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالهَرَم، وَالجُبْنِ وَالعَجْزِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ".
(صحيح الإسناد).
٥٠٦٥ - عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذ بكَ مِنَ الكَسَلِ وَالهَرَم، والمَغْرَم وَالمَأثَمِ، وأعُوذ بِكَ مِنْ شَرِّ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذَ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ وَأعُوذ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ".
(حسن صحيح الإسناد).
(٣٤) باب الاستعاذة من سوء القضاء
٥٠٦٦ - عن أبي هريرة قال: كان النبي ﷺ يتعوذ من هذه الثلاثة: من درك الشقاء، وشماتة الأعداء وسوء القضاء وجهد البلاء.
стр. 1124
(صحيح) - ظلال الجنة ٣٨٢ - ٣٨٣: ق (١).
قال سفيان: هو ثلاثة فذكرت أربعة، لأني لا أحفظ الواحد الذي ليس فيه.
(٣٥) باب الاستعاذة من درك الشقاء
٥٠٦٧ - عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ كان يستعيذ من سوء القضاء، وشماتة الأعداء ودرك الشقاء وجهد البلاء.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
(٣٦) باب الاستعاذة من الجنون
٥٠٦٨ - عن أنس، أن النبي ﷺ كان يقول:
"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذ بِكَ مِنَ الجُنُون وَالجُذَامِ، وَالبَرَص وَسَيِّئ الأسْقَام".
(صحيح) - المشكاة ٢٤٧٠/ التحقيق الثاني، الإِرواء ٣/ ٣٥٧ - ٣٥٨.
(٣٧) باب الاستعاذة من عين الجان
٥٠٦٩ - عن أبي سعيد قال: كان رسول الله ﷺ يتعوذ من: عين الجان، وعين الإنس، فلما نزلت المعوذتان، أخذ بهما، وترك ما سوى ذلك.
(صحيح) - ابن ماجه ٣٥١١. [مشكاة المصابيح ٤٥٦٣].
(٣٨) باب الاستعاذة من شر الكبر
٥٠٧٠ - عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يتعوذ بهؤلاء الكلمات، كان يقول:
"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَم، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَسُوء الْكِبَرِ وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ".
(صحيح الإسناد).
(٣٩) باب الاستعاذة من أرذل العمر
٥٠٧١ - عن سعد قال: كان يعلمنا خمسًا كان رسول الله ﷺ يدعو بهنّ ويقول:
"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُرَدَّ إلى
стр. 1125
أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ".
(صحيح): خ - مضى ٢٥٦. [٥٠٣٢].
(٤٠) باب الاستعاذة من سوء العمر
(٤١) باب الاستعاذة من الحَوْر بعد الكَوْر
٥٠٧٢ - عن عبد الله بن سرجس: أن رسول الله ﷺ كان إذا سافر قال:
"اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بكَ مِنْ وَعْثَاء السَّفَرِ، وَكَآبةِ المُنَقَلَبِ، وَالْحَورِ بَعْدَ الْكَورِ (١)، وَدَعْوَةِ المَظلُوم وَسُوء المَنْظرِ في الأَهلِ وَالمَالِ".
(صحيح) - ابن ماجه ٣٨٨٨: م.
٥٠٧٣ - عن عبد الله بن سرجس، أن رسول الله ﷺ كان إذا سافر قال:
"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِنْ وَعْثَاء السَّفَرِ وَكآبةِ المُنْقَلَبِ وَالحَورِ بَعْدَ الكَورِ وَدَعْوَةِ المَظلُوم وَسُوء المَنْظرِ فَي الأَهلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ".
(صحيح): م - انظر ما قبله.
(٤٢) باب الاستعاذة من دعوة المظلوم
٥٠٧٤ - عن عبد الله بن سرجس قال: كان النبي ﷺ إذا سافر يتعوذ من وعثاء السفر وكآبة المنقلب والحَوْر بعد الكَوْر ودعوة المظلوم، وسوء المنظر.
(صحيح): م - انظر ما قبله.
(٤٣) باب الاستعاذة من كآبة المنقلب
٥٠٧٥ - عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا سافر فركب راحلته، قال بأصبعه، ومد شعبة باصبعه قال:
"اللَّهُمَّ أَنتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ، والخَليفَةُ في الأهلِ وَالمَالِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاء السَّفَرِ، وَكَآبةِ المُنْقَلبَ".
(صحيح) - الترمذي ٣٦٨٠.
стр. 1126
(٤٤) باب الاستعاذة من جار السوء
٥٠٧٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"تَعَوَّذُوا بِالله مِنْ جَارِ السَّوْء في دَارِ المُقَامِ، فَإِنَّ جَارَ البَادِيَةِ يَتَحَوَّلُ عَنْكَ".
(حسن صحيح) - الصحيحة ١٤٤٣. [صحيح الجامع الصغير وزيادته ١٢٩٠ و ١٢٩٩ و ٢٩٦٧].
(٤٥) باب الاستعاذة من غلبة الرجال
٥٠٧٧ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ لأبى طلحة:
"التَمِسْ لي غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُني" فخرج بي أبو طلحة يردفني وراءه، فكتت أخدم رسول الله ﷺ كلما نزل، فكنت أسمعه يكثر أن يقول:
"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ الهَرَم والحُزْنِ وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ والبُخْلِ والجُبْن وَضَلعَ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ".
(صحيح) - الترمذي ٣٧٣١: ق.
(٤٦) باب الاستعاذة من فتنة الدجال
٥٠٧٨ - عن عائشة أن النبي ﷺ كان يستعيذ بالله من عذاب القبر، ومن فتنة الدجال قالت (١) وقال:
"إنَّكمْ تُفْتَنُونَ في قُبُورِكُمْ".
(صحيح الإسناد) - ومضى ٤/ ١٠٥.
(٤٧) باب الاستعاذة من عذاب جهنم وشر المسيح الدجال
٥٠٧٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"أعُوذُ بالله مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأعُوذُ بالله مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِالله مِنْ شَرِّ المَسيحِ الدَّجَّالِ، وَأعُوذُ بِالله مِنْ شرِّ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ".
٥٠٨٠ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه كان يقول:
"اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وأعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ
стр. 1127
فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وأعُوذ بِكَ مِنْ شَرِّ المَسِيح الدَّجَالِ".
(صحيح): خ - مضى ٤/ ١٠٣.
(٤٨) باب الاستعاذة من شر شياطين الإنس
(٤٩) باب الاستعاذة من فتنة المحيا
٥٠٨١ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:
"عُوذُوا بِالله مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، عُوذُوا بِالله مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، عُوذُوا بِالله مِنْ فِتْنَةِ المَسِيح الدَّجَّالِ".
(صحيح): م ٢/ ٩٤. [صحيح الجامع ١٢٩٤ - نحوه -].
٥٠٨٢ - عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ كان يتعوذ من خمس يقول:
"عُوذُوا بالله مِنْ عَذَاب القَبْرِ، وَمِنْ عَذَاب جَهَنَّمَ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ المَسِيح الدَّجَّالِ".
(صحيح): م أيضًا.
٥٠٨٣ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"مَنْ أَطاعَني فَقَدْ أطاعَ الله، وَمَنْ عَصَاني فَقَدْ عَصَى الله".
وكان يتعوذ: "من عذاب القبر، وعذاب جهنّم، وفتنة الأحياء والأموات، وفتنة المسيح الدّجال".
(صحيح الإِسناد)، وانظر الأول ق - الإرواء ٣٩٤.
٥٠٨٤ - عن أبي علقمة، حدثني أبو هريرة من فِيه إلى فيَّ قال: وقال - يعني النبي ﷺ :
"استَعِيذُوا بِالله مِنْ خَمْسٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَعَذَابِ القَبْرِ، وَفِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَفِتْنَةِ المَسِيح الدَّجَّالِ".
(صحيح) - الترمذي ٣٨٥٦: م مقيدًا بالتشهد، وفي رواية التشهد الآخر.
(٥٠) باب الاستعاذة من فتنة الممات
٥٠٨٥ - عن عبد الله بن عباس: أن رسول الله ﷺ كان يعلمهم هذا الدعاء، كما يعلم السورة من القرآن قولوا:
стр. 1128
"اللَّهُمَّ إنَّا نَعُوذُ بكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأعُوذُ بكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيح الدَّجَّالِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ".
(صحيح): م - مضى ٤/ ١٠٥.
٥٠٨٦ - عن أبي هريرة: عن النبي ﷺ قال:
"عُوذوا بالله مِنْ عَذَاب الله، عُوذُوا بالله مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ عَذَابِ اَلقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَسِيحَ الدَّجَّالِ".
(صحيح): م - مضى ٢٧٦. [٥٠٨٢].
(٥١) باب الاستعاذة من عذاب القبر
٥٠٨٧ - عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ ، كان يدعو يقول في دعائه:
"اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ - مِنْ عَذَاب جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ
مِنْ فِتْنَةِ المَسِيح الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ".
(صحيح): م ٢/ ٩٤. [صحيح الجامع الصغير وزيادته ١٢٩٤ - نحوه -].
(٥٢) باب الاستعاذة من فتنة القبر
٥٠٨٨ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في دعائه:
"اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَفِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ".
(صحيح): م - انظر ما قبله.
(٥٣) باب الاستعاذة من عذاب الله
٥٠٨٩ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:
"عُوذوا بالله مِنْ عَذَاب الله، عُوذُوا بالله مِنْ عَذَاب القَبْرِ، عُوذُوا بالله مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، عُوذُوا بِالله مِنْ فِتْنَةِ المَسِيح الدَّجَّالِ".
(صحيح): م - مضى ٢٧٦. [٥٠٨٢].
(٥٤) باب الاستعاذة من عذاب جهنم
٥٠٩٠ - عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يتعوذ من عذاب
стр. 1129
جهنم، وعذاب القبر، والمسيح الدجال.
(صحيح): م بأتم منه - مضى قريبًا.
(٥٥) باب الاستعاذة من عذاب النار
٥٠٩١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"تَعَوَّذُوا بالله مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَعَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، ومِنْ شَرِّ المَسِيح الدَّجَّالِ".
(صحيح): م - مضى قريبًا.
(٥٦) باب الاستعاذة من حر النار
٥٠٩٢ - عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله ﷺ :
"اللَّهُمَّ رَبَّ جبْرَائيلَ وَميكَائيلَ، وَرَبَّ إسْرافيلَ، أعُوذُ بكَ مِنْ حَرِّ النَّارِ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ".
(صحيح) - الصحيحة ١٥٤٤. [قال عنه شيخنا في "صحيح الجامع" ١٣٠٥: (حسن)].
٥٠٩٣ - عن أبي هريرة قال: سمعت أبا القاسم ﷺ يقول في صلاته:
"اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ".
(صحيح): م - مضى ٢٧٧. [٥٠٨٦].
٥٠٩٤ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَنْ سَألَ الله الجَنَّةَ ثَلَاثَ مَرَّات قَالَتِ الجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أدخِلْهُ الجَنَّةَ، وَمَنِ استَجَارَ مِنَ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنَ النَّارِ".
(صحيح) - الترمذي ٢٧١٠.
(٥٧) الاستعاذة: من شر ما صنع، وذكر الاختلاف على عبد الله بن بريدة فيه
٥٠٩٥ - عن شداد بن أوس: عن النبي ﷺ قال:
"إنَّ سَيِّدَ الاسْتغْفَارِ أنْ يَقُولَ العَبْدُ: اللَّهُمَّ أنتَ رَبِّي لَا إلهَ إلَّا أنتَ، خَلَقْتَني وَأَنا
стр. 1130
عَبْدُكَ، وَأنا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا استَطعْت، أعُوذُ بكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوء لكَ بِذَنْبي وَأبُوء لَكَ بنِعْمَتِكَ عَليَّ فَاغْفِر لي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنتَ، فَإِنْ قَالَها حِينَ يُصْبِحُ مُوقنًا بِها فمَاتَ دَخَلَ الجَنَّةَ. وإنْ قَالها حِينَ يُمْسِي مُوقنًا بِهَا دَخَلَ الجَنَّةَ".
(صحيح) - الصحيحة ١٧٤٧: خ. [صحيح الجامع الصغير ٣٦٧٤].
(٥٨) باب الاستعاذة من شر ما عمل وذكر الاختلاف على هلال
٥٠٩٦ - عن ابن يساف (١): أنه سأل عائشة زوج النبي ﷺ ، ما كان أكثر ما يدعو به رسول الله ﷺ قبل موته، قالت: كان أكثر ما كان يدعو به:
"اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أعْمَلَ".
(صحيح): م - مضى ٣/ ٥٦ [١٢٣٩ وصحيح ابن ماجه ٣٠٩٦ - ٣٨٣٩].
٥٠٩٧ - عن ابن يساف قال: سئلت عائشة: ما كان أكثر ما كان يدعو به النبي ﷺ قالت: كان أكثر دعائه أن يقول:
"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أعْمَل بَعْدُ".
(صحيح): م - انظر ما قبله.
٥٠٩٨ - عن فروة بن نوفل قال: سألت أم المؤمنين عائشة: عمّا كان رسول الله ﷺ يدعو؟ قالت: كان يقول:
"أَعُوذ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أعْمَلْ".
(صحيح): م - انظر ما قبله.
٥٠٩٩ - عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يقول:
"اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أعْمَلَ".
(صحيح): م - انظر ما قبله.
(٥٩) باب الاستعاذة من شر ما لم يعمل
٥١٠٠ - عن فروة بن نوفل قال: سألت عائشة فقلت: حدثيني بشيء كان رسول الله ﷺ يدعو به، قالت: كان رسول الله ﷺ يقول:
"اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْت، وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ".
(صحيح): م - انظر ما قبله.
стр. 1131
٥١٠١ - عن فروة بن نوفل قال: قلت لعائشة أخبريني بدعاء كان رسول الله ﷺ يدعو به، قالت كان يقول:
"اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أعْمَلْ".
(صحيح): م - انظر ما قبله.
(٦٠) باب الاستعاذة من الخَسْف
٥١٠٢ - عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذ بعَظمَتِكَ، أَنْ أغْتَالَ مِنْ تَحْتي".
قال جبير: وهو الخسف (١).
(صحيح) - ابن ماجه ٣٨٧١.
قال أبو عبد الرحمن: قال عبادة: فلا أدري قول النبي ﷺ ، أو قول جبير.
٥١٠٣ - عن ابن عمر قال: كان النبي ﷺ يقول:
"اللَّهُمَّ" فذكر الدعاء، وقال في آخره:
"أَعُوذُ بِكَ أنْ أغْتَالَ مِنْ تَحْتي" - يعني - بذلك: الخسف.
(صحيح) - انظر ما قبله.
(٦١) باب الاستعاذة من التردي والهدم
٥١٠٤ - عن أبي اليَسر قال: كان رسول الله ﷺ يقول:
"اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذ بِكَ مِنَ التَّرَدِّي والهَدْم والغَرَق والحَريقِ، وأَعُوذ بكَ أنْ يَتَخَبَّطني الشَّيْطان عِنْدَ المَوْت، وأَعُوذُ بكَ أنْ أمُوتَ في سَبيلِكَ مُدْبرًا، وَأعُوذُ بكَ أنْ أمُوتَ لدِيغًا".
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٣٨٨.
٥١٠٥ - عن أبي اليَسَر: أن رسول الله ﷺ كان يدعو فيقول:
"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَرَم والتَّرَدِّي، والهَدْم والغَمِّ، والحَريقِ والغَرَقِ، وأَعُوذُ
стр. 1132
بِكَ أنْ يَتَخَبَّطني الشَّيْطان عِنْدَ المَوْت، وأنْ أقْتَلَ في سَبِيلِكَ مُدْبِرًا، وَأعُوذُ بكَ أنْ أَمُوتَ لَدِيغًا".
(صحيح) - انظر ما قبله.
٥١٠٦ - عن أبي الأسود السلمي - هكذا - (١) قال: كان رسول الله ﷺ :
"اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الهَدْم، وَأَعُوذ بكَ مِنَ التَّرَدِّي، وَأعُوذُ بكَ مِنَ الغَرَقِ والحَريقِ، وَأعُوذ بكَ أنْ يتَخَبَّطني الشَّيْطان عَنْدَ المَوْت، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ في سَبِيلِكَ مُدْبِرًا وَأعُوَذ بِكَ أنْ أمُوتَ لَدِيغًا".
(صحيح) - انظر ما قبله.
(٦٢) باب الاستعاذة برضاء الله من سخط الله تعالى
٥١٠٧ - عن عائشة قالت: طلبت رسول الله ﷺ ذات ليلة في فراشي فلم أصبه فضربت بيدي على رأس الفراش فوقعت يدي على أخمص قدميه، فإِذا هو ساجد يقول:
"أَعُوذ بِعَفْوِكَ، مِنْ عِقَابِكَ وَأَعُوذ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطكَ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْكَ".
(صحيح) - م: نحوه - مضى ٢/ ٢١٠ [١٠٥٣ ابن ماجه ٣٠٩٨ - ٣٨٤١].
(٦٣) باب الاستعاذة من ضيق المقام يوم القيامة
٥١٠٨ - عن عاصم بن حُمَيْد قال: سألت عائشة بما كان رسول الله ﷺ يفتتح قيام الليل، قالت: سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد، كان يكبر عشرًا، ويسبح عشرًا، ويستغفر عشرًا، ويقول:
"اللَّهُمَّ اغفِرْ لي وَاهدِني وَارزقْني وَعَافِني" ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة.
(صحيح) - مضى ٣/ ٢٠٨ - ٢٠٩ [١٥٢٥].
(٦٤) باب الاستعاذة من دعاء لا يسمع
٥١٠٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"اللَّهمَّ إِنِّي أعُوذ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا
стр. 1133
تَشْبَعُ، وَمِنْ دُعَاء لَا يُسْمَعُ".
(حسن صحيح) - مضى ٢٦٣ [٥٠٥٠].
٥١١٠ - عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يقول:
"اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبعُ، وَمِنْ دُعَاء لَا يُسْمَعُ".
(صحيح) - انظر ما قبله.
(٦٥) باب الاستعاذة من دعاء لا يستجاب
٥١١١ - عن عبد الله بن الحارث قال: كان إذا قيل لزيد بن أرقم: حدثنا ما سمعت من رسول الله ﷺ يقول:
لا أحدثكم إلا ما كان رسول الله ﷺ حدثنا به، ويأمرنا أن نقول:
"اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ والبُخْلِ والجُبْنِ والهَرَم وَعَذَابِ القَبْرِ اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاها وَزَكِّهَا أنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاها أَنتَ وَليُّها وَمَوْلاهَا اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذ بكَ مِنْ نَفسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يخْشَعُ، وَمِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَدَعْوَةٍ لَا تُسْتَجَابُ".
(صحيح): م - مضى ٢٦٠ [٥٠٤٤].
٥١١٢ - عن أم سلمة: أن النبي ﷺ ، كان إذا خرج من بيته، قال:
"بِسْمِ الله رَبِّ أعُوذُ بكَ مِنْ أَنْ أزِلَّ أو أضِلَّ أو أظلِمَ أو أُظلَمَ أو أجْهَلَ أَو يُجْهَلَ عَليَّ".
(صحيح) - مضى ٢٦٨ [٥٠٦١].
стр. 1134
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٥١ - كتَابُ الأشربَة
(١) باب تحريم الخمر
قال الله ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (١).
٥١١٣ - عن عمر ﵁ قال: لما نزل تحريم الخمر، قال عمر:
اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت الآية التي في البقرة.
فدعي عمر فقرئت عليه، فقال عمر:
اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت الآية التي في النساء: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء: ٤٣] (٢) فكان منادي رسول الله ﷺ إذا أقام الصلاة نادى: لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى، فدعي عمر فقرئت عليه، فقال:
اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت الآية التي في المائدة، فدعي عمر فقرئت عليه، فلما بلغ ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ قال عمر ﵁: انتهينا انتهينا.
(صحيح) - الترمذي ٣٢٥٥.
(٢) باب ذكر الشراب الذي أهريق بتحريم الخمر
٥١١٤ - عن أنس بن مالك قال: بينا أنا قائم على الحي، وأنا أصغرهم سنًا على عمومتي، إذ جاء رجل فقال: إنها قد حرمت الخمر، وأنا قائم عليهم أسقيهم من فَضيخٍ لهم فقالوا: اكفأها. فكفأتها.
فقلت لأنس: ما هو؟ قال: البسر والتمر.
стр. 1135
قال أبو بكر: ابن أنس: كانت خمرهم يومئذ. فلم ينكر أنس.
(صحيح): ق.
٥١١٥ - عن أنس قال: كنت أسقي أبا طلحة، وأُبيّ بن كعب، وأبا دجانة في رهط من الأنصار، فدخل علينا رجل فقال: حدث خَبْرٌ: نزل تحريم الخمر.
فكفأنا.
قال: وما هي يومئذ إلا الفضيخ، خليط البسر والتمر، قال.
وقال أنس: لقد حرمت الخمر وإن عامة خمورهم يومئذ الفضيخ.
(صحيح): ٦/ ٨٨.
٥١١٦ - عن أنس بن مالك قال: حرمت الخمر حين حرمت، وإنه لشرابهم البسر والتمر.
(صحيح الإِسناد).
(٣) باب استحقاق الخمر لشراب البسر والتمر
٥١١٧ - عن جابر -يعني ابن عبد الله- قال: البسر والتمر خمر.
(صحيح) موقوف.
٥١١٨ - عن جابر بن عبد الله قال: البسر والتمر خمر.
(صحيح موقوف).
٥١١٩ - عن جابر، عن النبي ﷺ قال:
"الزَّبيبُ والتَّمْرُ، هُوَ الخَمْرُ".
(صحيح) - الصحيحة ١٨٧٥ [صحيح الجامع ٣٥٨٢].
(٤) باب نهي البيان عن شرب نبيذ الخليطين الراجعة إلى بيان (١) البلح والتمر
٥١٢٠ - عن رجل من أصحاب النبي ﷺ : أن النبي ﷺ : نهى عن البلح والتمر، والزبيب والتمر.
(صحيح الإسناد): م ٦/ ٨٩ - ٩٠ - جابر نحوه.