(٣٥) باب ما على الإمام من التخفيف
٧٩٣ - عن أبي هريرة: عن النبي ﷺ ، قال:
"إذَا صَلَّى أَحَدُكمْ بِالنَّاسِ، فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيِهمُ السَّقِيمَ، وَالضَّعِيفَ، وَالْكَبيرَ. فَإِذَا صَلَّى أحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاء".
(صحيح) - الإرواء ٥١٢، صحيح أبي داود ٧٥٩ - ٧٦٠: ق.
٧٩٤ - عن أنس: أن النبي ﷺ ، كان أخف الناس صلاة في تمام.
(صحيح) - الصحيحة ٢٠٥٦: ق.
٧٩٥ - عن أبي قتادة: عن النبي ﷺ ، قال:
"إنِّي لأقُومُ في الصَّلاةِ، فَأَسْمَعُ بُكَاء الصَّبِيِّ، فَأوجِزُ في صَلاتِي، كَرَاهِيَةَ أَنْ أشُقَّ عَلَى أمِّهِ".
(صحيح) - ابن ماجه ٩٩١.
(٣٦) باب الرخصة للإمام في التطويل
٧٩٦ - عن عبد الله بن عمر، قال: كان رسول الله ﷺ ، يأمر بالتخفيف، ويؤمنا بالصافات.
(صحيح) - صفة الصلاة.
(٣٧) باب ما يجوز للإمام من العمل في الصلاة
٧٩٧ - عن أبي قتادة، قال: رأيت رسول الله ﷺ يؤم الناس وهو حامل أمامة بنت أبي العاص على عاتقه، فإِذا ركع وضعها، وإذا رفع من سجوده أعادها.
(صحيح) - ق، مضى ٢/ ٤٥ - ٤٦ [٦٨٧].
(٣٨) باب مبادرة الإمام
٧٩٨ - عن أبي هريرة، قال: قال محمد ﷺ :
"أَلا يَخْشَى الَّذِي يرْفعُ رَأسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ، أنْ يُحَوِّلَ اللهُ رَأسَهُ رَأسَ حِمَارٍ".
(صحيح) - ابن ماجه ٩٦١: ق.
٧٩٩ - عن أبي إسحاق، قال: سمعت عبد الله بن يزيد يخطب، قال: حدثنا البراء -وكان غير كذوب- أنهم كانوا إذا صلوا مع رسول الله ﷺ ، فرفع رأسه من
стр. 187
الركوع، قاموا قيامًا حتى يروه ساجدًا، ثم سجدوا.
(صحيح) - الترمذي ٤٨١: ق.
٨٠٠ - عن حِطَّان بن عبد الله، قال:
صلى بنا أبو موسى، فلما كان في القعدة، دخلَ رجلٌ من القوم، فقال: أُقرَّت الصلاة بِالبرِّ والزكاة. فلما سلم أبو موسى، أقبل على القوم، فقال: أيكم القائل هذه الكلمة؟ فأرمَّ القَوم، قال: يا حطان، لعلك قلتها، قال: لا، وقد خشيت أن تَبكعني بها. فقال: إن رسول الله ﷺ ، كان يعلمنا صلاتنا وسنتنا، فقال:
"إنّمَا الإِمَامُ لِيُؤتَمَّ بهِ، فَإِذَا كَبَّرَ، فكبِّرُوا، وَإذَا قَالَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (١)، فَقُولُوا: آمَينَ، يُجبْكُمُ الله، وَإذَا رَكَعَ، فَارْكَعُوا. وَإذَا رَفع فَقَاَلَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، يَسْمِعِ الله لَكُمْ. وَإذَا سَجَدَ، فَاسْجُدُوا، وَإذَا رَفَعَ، فَارْفَعُوا، فَإِنَّ الإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكمْ وَيَرْفعُ قَبْلَكُمْ".
قال رسول الله ﷺ :
"فَتِلْكَ بتلْكَ".
(صحيح) - ابن ماجه ٩٠١: م، وللحديث تتمة، وسيأتي ص ٢٤١ - ٢٤٢ [١١٢٢].
(٣٩) باب خروج الرجل من صلاة الإمام وفراغه من صلاته في ناحية المسجد
٨٠١ - عن جابر، قال: جاء رجل من الأنصار، وقد أُقيمت الصلاة، فدخل المسجد، فصلى خلف مُعاذ، فطول بهم، فانصرف الرجل فصلى في ناحية المسجد، ثم انطلق. فلما قضى معاذ الصلاة، قيل له: إن فلانًا فعل كذا وكذا، فقال معاذ: لئن أصبحت، لأذكرن ذلك لرسول الله ﷺ . فأتى معاذ النبي ﷺ ، فذكر ذلك له، فأرسل رسول الله ﷺ فقال:
"مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ" فقال: يا رسول الله! عملت على ناضحي من النهار، فجئت وقد أُقيمت الصلاة، فدخلت المسجد، فدخلت معه في الصلاة، فقرأ سورة كذا وكذا فطول، فانصرفت فصليت في ناحية المسجد، فقال رسول الله ﷺ :
"أَفَتَّانٌ يَا مُعَاذُ، أَفَتَّانٌ يَا مُعَاذٌ، أفَتَّانٌ يَا مُعَاذُ".
(صحيح) - صفة الصلاة، صحيح أبي داود ٧٥٦: ق.
стр. 188
(٤٠) باب الائتمام بالإمام يصلي قاعدًا
٨٠٢ - عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ ركب فرسًا، فصرع عنه، فَجُحش شقه الأيمن، فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد، فصلينا وراءه قعودًا. فلما انصرف قال:
"إنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائمًا، فَصَلُّوُا قِيَامًا، وَإذَا رَكَعَ، فَارْكعُوا، وَإذَا قَالَ سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا رَبَنا لَكَ الْحَمْدُ، وَإذَا صَلَّى جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُون".
(صحيح) - ق، مضى ٨٣ [٧٦٦].
٨٠٣ - عن عائشة، قالت: لما ثقل رسول الله ﷺ ، جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال:
"مُرُوا أبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ" قالت: قلت يا رسول الله: إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقوم في مقامك، لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر. فقال:
"مُرُوا أبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ"، فقلت لحفصة: قولي له، فقالت له، فقال:
"إنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ، مُرُوا أبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ" قالت: فأمروا أبا بكر. فلما دخل في الصلاة، وجد رسول الله ﷺ من نفسه خفة، قالت: فقام يهادى بين رجلين، ورجلاه تخطان في الأرض. فلما دخل المسجد، سمع أبو بكر حسه، فذهب ليتأخر، فأومأ إليه رسول الله ﷺ أن قم كما أنت.
قالت: فجاء رسول الله ﷺ حتى قام عن يسار أبي بكر جالسًا، فكان رسول الله ﷺ يصلي بالناس جالسًا، وأبو بكر قائمًا، يقتدي أبو بكر برسول الله ﷺ ، والناس يقتدون بصلاة أبي بكر ﵁.
(صحيح) - ابن ماجه ١٢٣٢: ق.
٨٠٤ - عن عبيد الله بن عبد الله، قال: دخلت على عائشة، فقلت: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله ﷺ ؟ قالت: لما ثقل رسول الله ﷺ ، فقال:
"أصَلَّى النَّاسُ؟ " فقلنا: لا، وهم ينتظرونك يا رسول الله، فقال:
"ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ"، ففعلنا؛ فاغتسل، ثم ذهب لينوء، فأُغمي عليه، ثم أفاق، فقال:
стр. 189
"أصَلَّى النَّاسُ؟ " قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، فقال:
"ضَعُوا لِي مَاء في الْمِخْضَبِ" ففعلنا، فاغتسل، ثم ذهب لينوء، ثم أُغمي عليه، ثم قال في الثالثة مثل قوله:
قالت: والناس عكوف في المسجد، ينتظرون رسول الله ﷺ لصلاة العشاء. فأرسل رسول الله ﷺ إلى أبي بكر أن صل بالناس، فجاءه الرسول، فقال: إن رسول الله ﷺ يأمرك أن تصلي بالناس، وكان أبو بكر رجلا رقيقًا، فقال: يا عمر: صل بالناس، فقال: أنت أحق بذلك. فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام.
ثم إن رسول الله ﷺ وجد من نفسه خفة، فجاء يُهادف بين رجلين، أحدهما العباس، لصلاة الظهر. فلما رآه أبو بكر، ذهب ليتأخر، فأومأ إليه رسول الله ﷺ أن لا يتأخر، وأمرهما فأجلساه إلى جنجه، فجعل أبو بكر يصلي قائمًا، والناس يصلون بصلاة أبي بكر، ورسول الله ﷺ يصلي قاعدًا.
فدخلت على ابن عباس، فقلت: ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، فحدثته، فما أنكر منه شيئًا، غير أنه قال: أسَمَّت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قلت: لا، قال: هو علي كرم الله وجهه.
(صحيح) - خ ٦٨٧.
(٤١) باب اختلاف نية الإمام والمأموم
٨٠٥ - عن جابر بن عبد الله، قال: كان مُعاذ يصلي مع النبي ﷺ ، ثم يرجع إلى قومه يؤمهم، فأخر ذات ليلة الصلاة، وصلى مع النبي ﷺ ، ثم رجع إلى قومه يؤمهم، فقرأ سورة البقرة، فلما سمع رجل من القوم، تأخر، فصلى، ثم خرج.
فقالوا: نافقت يا فلان؟ فقال: والله! ما نافقت، ولآتين النبي ﷺ فأخبره، فأتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله: إن معاذ يصلي معك، ثم يأتينا فيؤمنا، وإنك أخرت الصلاة البارحة، فصلى معك، ثم رجع فأمنا، فاستفتح بسورة البقرة، فلما سمعت ذلك، تأخرت، فصليت، وإنما نحن أصحاب نواضح نعمل بأيدينا، فقال له النبي ﷺ :
"يَا مُعَاذُ، أَفَتَّانٌ أنْتَ؟ اقْرأ بِسُورَةِ كَذَا، وَسُورَةِ كَذَا".
(صحيح) - ق، مضى ٩٧ - ٩٨ [٨٠١].
стр. 190
٨٠٦ - عن أبي بكرة، عن النبي ﷺ : أنه صلى صلاة الخوف، فصلى بالذين خلفه ركعتين، وبالذين جاؤوا ركعتين، فكانت للنبي ﷺ أربعًا، ولهؤلاء ركعتين، ركعتين.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١١٣٥، وسيأتي بأتمه ص ٣/ ١٧٨ [١٤٦٠].
(٤٢) باب فضل الجماعة
٨٠٧ - عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال:
"صَلاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَلَى صَلاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعشْرِينَ دَرَجَةً".
(صحيح) - ابن ماجه ٧٨٦: ق.
٨٠٨ - عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال:
"صَلاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاةِ أحَدِكُمْ وَحْدَهُ خَمْسًا وَعِشْريِنَ جُزْءًا".
(صحيح) - مضى بزيادة ١/ ٢٤١ [٤٧٢].
٨٠٩ - عن عائشة، عن النبي ﷺ قال:
"صَلاةُ الْجَمَاعَةِ تَزيِدُ عَلَى صَلاةِ الْفَذِّ خَمْسًا وَعِشْريِنَ دَرَجَةً".
(صحيح الإسناد).
(٤٣) باب الجماعة إذا كانوا ثلاثة
٨١٠ - عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذَا كَانُوا ثَلَاثَةً، فَلْيَؤمَّهُمْ أحَدُهُمْ، وَأَحَقُّهُمْ بِالإمَامَةِ أقْرؤهُمْ".
(صحيح) - م [صحيح الجامع الصغير ٧٧٣].
(٤٤) باب الجماعة اذا كانوا ثلاثة رجل وصبي وامرأة
٨١١ - عن ابن عباس، قال: صليت إلى جنب النبي ﷺ ، وعائشة خلفنا تصلي معنا، وأنا إلى جنب النبي ﷺ أُصلي معه.
(صحيح) - مضى ٢/ ٨٦ [٧٧٤].
(٤٥) باب الجماعة إذا كانوا اثنين
٨١٢ - عن ابن عباس، قال: صليت مع رسول الله ﷺ ، فقمت عن يساره، فأخذني بيده اليسرى، فأقامني عن يمينه.
(صحيح) - ق، مضى ٢/ ٨٧ [٧٧٦].
стр. 191
٨١٣ - عن أُبي بن كعب، يقول: صلى رسول الله ﷺ يومًا صلاة الصبح، فقال:
"أَشَهِدَ فلان الصلاة؟ " قالوا: لا! قال: "فَفلان" قالوا: لا! قال: "إنَّ هَاتَيْنِ الصَّلاتَيْنِ مِنْ أَثْقَلِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيِهمَا، لأتَوْهُمَا وَلَو حَبْوًا؛ وَالصفُّ الأَوَّلُ عَلَى مِثْلِ صَفِّ الْمَلائِكَة، وَلَوْ تَعْلَمُونَ فَضِيلَتَهُ، لابْتَدَرْتموه؛ وَصَلاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلاتِهِ وَحْدَهُ، وَصَلاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أزْكَى مِنْ صَلاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ، وَمَا كَانُوا أكْثَرَ، فَهُوَ أَحَبُّ إلَى الله ".
(حسن) - ابن ماجه ٧٩٠، التعليق الرغيب ١/ ١٥٢.
(٤٦) باب الجماعة للنافلة
٨١٤ - عن عِتبان بن مالك، أنه قال: يا رسول الله! إن السيول لتحول بيني وبين مسجد قومي، فأحب أن تأتيني، فتصلي في مكان من بيتي أتخذه مسجدًا، فقال رسول الله ﷺ :
"سَنَفعَل" فلما دخل رسول الله ﷺ قال:
"أيْنَ ترِيدُ؟ " فأشرت إلى ناحية من البيت، فقام رسول الله ﷺ ، فصففنا خلفه، فصلى بنا ركعتين.
(صحيح) - ق.
(٤٧) باب الجماعة للفائت من الصلاة
٨١٥ - عن أنس، قال: أقبل علينا رسول الله ﷺ بوجهه حين قام إلى الصلاة، قبل أن يكبر، فقال:
"أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاء ظَهْرِي".
(صحيح) - ق، وهو مكرر الحديث المتقدم ص ٩٢ [٧٨٤].
٨١٦ - عن أبي قتادة، قال: كنا مع رسول الله ﷺ ، إذ قال بعض القوم: لو عرست بنا يا رسول الله، قال:
"إنِّي أخَافُ أنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلاةِ" قال بلال: أنا أحفظكم: فاضطجعوا فناموا، وأسند بلال ظهره إلى راحلته. فاستيقظ رسول الله ﷺ ، وقد طلع حاجب الشمس، فقال: "يا بلال أيْنَ مَا قلْتَ؟ ".
قال: ما أُلقيت عَليَّ نومة مثلها قط، قال رسول الله ﷺ :
стр. 192
"إنَّ الله قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاء، فَرَدَّهَا حِينَ شَاء، قُمْ يَا بلالُ فَآذِنِ النَّاسَ بالصَّلاةِ".
فقام بلال، فأذن، فتوضؤوا، يعني حين ارتفعت الشمس، ثم قام فصلى بهم.
(صحيح) - صحيح أبي داود ٤٦٥ و ٤٦٦: خ.
(٤٨) باب التشديد في ترك الجماعة
٨١٧ - عن مَعدان بن ألا طلحة اليَعمُري، قال: قال لي أبو الدرداء: أين مسكنك؟ قلت: في قرية دُوَيْنَ حمص، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"مَا مِنْ ثَلاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ، وَلا بَدْوٍ، لا تُقَامُ فِيِهمُ الصَّلاةُ، إلَّا قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ؛ فَعَلَيْكُمْ بالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّمَا يَأكُلُ الذِّئبُ الْقَاصِيَةَ".
قال السائب (١): يعني بالجماعة، الجماعة في الصلاة.
(حسن) - المشكاة ١٠٦٧، صحيح أبي داود ٥٥٦، التعليق الرغيب ١/ ١٥٦.
(٤٩) باب التشديد في التخلف عن الجماعة
٨١٨ - عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال:
"وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَقَد هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بحَطَبٍ فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إلَى رِجَال فأُحَرِّقَ عَلَيْهمْ بُيُوتَهُمْ. وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَوْ يَعْلَم أحَدهمْ أنّه يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا، اُوْ مَرْمَاتَيْنِ (٢) حَسْنَتَيْنِ، لشَهِدَ العِشَاء".
(صحيح) - ابن ماجه ٧٩١: ق.
(٥٠) باب المحافظة على الصلوات حيث ينادى بهن
٨١٩ - عن عبد الله: أنه كان يقول: من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا، فليحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادى بهن، فان الله شرع لنبيه ﷺ سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، وإني لا أحسب منكم أحدًا، إلا له
стр. 193
مسجد يصلي فيه في بيته، فلو صليتم في بيوتكم، وتركتم مساجدكم، لتركتم سنة نبيكم؛ ولو تركتم سنة نبيكم، لضللتم، وما من عبد مسلم يتوضأ، فيحسن الوضوء، ثم يمشي إلى صلاة، إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، أو يرفع له بها درجة، أو يكفر عنه بها خطيئة.
ولقد رأيتنا نقارب بين الخطا، لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم نِفَاقه، ولقد رأيت الرجل يُهادى بين الرجلين حَتى يُقام في الصّف.
(صحيح) - ابن ماجه ٧٧٧: م.
٨٢٠ - عن أبي هريرة، قال: جاء أعمى إلى رسول الله ﷺ ، فقال: إنه ليس لي قائد يقودني إلى الصلاة، فسأله أن يرخص له أن يصلي في بيته، فأذن له، فلما ولى، دعاه، قال له:
"أتَسْمَعُ النِّدَاء بالصَّلاةِ؟ " قال: نعم، قال: "فَأَجِبْ".
(صحيح) - ابن ماجه ٧٩٤: م.
٨٢١ - عن ابن أم مكتوم، أنه قال: يا رسول الله، إن المدينة كثيرة الهَوامِّ والسِّباع، قال:
"هَلْ تَسْمَعُ حيَّ عَلَى الصّلاة حَيَّ عَلَى الْفلاح؟ ".
قال: نعم! قال: "فَحَيَّ هَلا" ولم يُرخص له.
(صحيح) - صحيح أبي داود ٥٦٢.
(٥١) باب العذر في ترك الجماعة
٨٢٢ - عن عبد الله بن أرقم، أنه كان يؤم أصحابه، فحضرت الصلاة يومًا، فذهب لحاجته، ثم رجع، فقال: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول:
"إذَا وَجَدَ أَحْدُكُمُ الْغَائِطَ، فَلْيَبْدَأ بِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ".
(صحيح) - ابن ماجه ٦١٦.
٨٢٣ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذَا حَضَرَ الْعشَاء، وَأُقِيمت الصّلاةُ، فَابْدَؤا بالْعَشَاء".
(صحيح) - ابن ماجه ٩٣٣: ق.
стр. 194
٨٢٣/ ١ - عن أُسامة بن عُمير، قال: كنا مع رسول الله ﷺ بحُنَين، فأصابنا مطر، فنادى منادي رسول الله ﷺ : أن صلوا في رحالكم.
(صحيح) - ابن ماجه ٩٣٦.
(٥٢) باب حد إدراك الجماعة
٨٢٤ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، قال:
"مَنْ تَوَضَّأ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوء، ثُمَّ خَرج عَامِدًا إلَى الْمَسْجدِ، فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا، كَتَبَ الله لَهُ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ حَضَرَهَا، وَلا يَنْقُصُ ذلِكَ مِنْ أجُورِهِمْ شَيْئًا".
(صحيح) - صحيح أبي داود ٥٧٣ [صحيح الجامع ٦١٦٣].
٨٢٥ - عن عثمان بن عفان، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"مَنْ تَوَضَّأ لِلصَّلاةِ، فَأَسْبَغَ الْوُضُوء، ثُمَّ مَشَى إلَى الصَّلاةِ الْمَكْتُوبَةِ، فَصَلَّاهَا مَعَ النَّاسِ، أوْ مَعَ الْجَمَاعَةِ، أَوْ فِي الْمَسْجِدِ، غَفَرَ الله لَهُ ذُنُوبهُ".
(صحيح) - التعليق الرغيب ١/ ١٥٠: م [صحيح الترغيب ١٧٧ صحيح الجامع ٦١٦٩].
(٥٣) باب إعادة الصلاة مع الجماعة بعد صلاة الرجل لنفسه
٨٢٦ - عن مِحجَن: أنه كان في مجلس مع رسول الله ﷺ ، فأذن بالصلاة، فقام رسول الله ﷺ ، ثم رجع، ومحجن في مجلسه، فقال له رسول الله ﷺ :
"مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ، أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟ " قال: بلى! ولكني كنت قد صليت في أهلي، فقال له رسول الله ﷺ :
"إذَا جِئتَ، فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَإنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ".
(صحيح) - صحيح أبي داود ٥٩٠ - ٥٩١ [صحيح الجامع ٤٦٧].
(٥٤) باب إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده
٨٢٧ - عن يزيد بن الأسود العامري، قال: شهدت مع رسول الله ﷺ صلاة الفجر في مسجد الخَيف، فلما قضى صلاته، إذا هو برجلين في آخر القوم، لم يصليا معه قال: "عَلَيَّ بهمَا" فأُتي بهما ترعد فرائصهما، فقال:
"مَا مَنَعَكُمَا أنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ ".
قالا: يا رسول الله، إنّا قد صلينا في رحالنا، قال:
стр. 195
"فلَا تَفعَلَا. إذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ، فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ".
(صحيح) - المصدر نفسه.
(٥٥) باب إعادة الصلاة، بعد ذهاب وقتها مع الجماعة
٨٢٨ - عن أبي ذر، قال: قال لي رسول الله ﷺ ، وضرب فخذي:
"كَيْفَ أَنْتَ إذَا بَقِيتَ فِي قَوْم يُؤخِّرُونَ الصَّلاةَ عَنْ وَقْتِهَا" قال: ما تأمر، قال:
"صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، ثُمَّ. اذْهَبْ لِحَاجَتِكَ، فَإنْ أُقِيَمتِ الصَّلاةُ وَأَنْتَ فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلِّ".
(صحيح) - الإرواء ٤٨٣: م.
(٥٦) باب سقوط الصلاة، عمن صلى مع الإمام في المسجد جماعة
٨٢٩ - عن سليمان -مولى ميمونة- قال: رأيت ابن عمر جالسًا على البلاط، والناس يصلون، قلت يا أبا عبد الرحمن: ما لك لا تصلي؟ قال: إني قد صليت، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"لا تُعَادُ الصَّلاةُ في يَوْم مَرَّتَيْنِ".
(حسن صحيح) - صحيح أبي داود ٥٩٢ [صحيح الجامع ٧٣٦٥].
(٥٧) باب السعي إلى الصلاة
٨٣٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذَا أَتَيْتُمُ الصَّلاةَ، فَلَا تَأتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلْيكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتكمْ فَاقْضُوا".
(صحيح) - الصحيحة ١١٩٨: ق [للحديث روايات كثيرة عن عدد من الصحابة، انظر مختصر مسلم ٢٤٤ وصحيح الجامع ٢٧٢ وما بعده، والمشكاة ٢٩٥٣].
(٥٨) باب الإسراع الى الصلاة من غير سعي
٨٣١ - عن أبي رافع، قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى العصر، ذهب إلى بني عبد الأشهل فيتحدث عندهم حتى ينحدر (١) للمغرب.
قال أبو رافع: فبينما النبي ﷺ يسرع إلى المغرب، مررنا بالبقيع، فقال:
стр. 196
"أُفٍّ لَكَ، أُفٍّ لَكَ" قال: فَكَبُرَ ذلك في ذَرعي (١)، فاستأخرت، وظننت أنه يريدني، فقال: "مَا لَك، امْشِ" فقلت: أحدثت حدثًا؟ قال: "مَا ذَاك؟ " قلت: أفَّفت لي، قال: "لا، وَلكِنْ هذَا فُلانٌ بعَثْتهُ سَاعِيًا عَلَى بنِي فلانٍ، فَغَلَّ نَمِرَة، فَدُرِّع الآنَ مِثْلهَا مِنْ نارٍ".
(حسن الإسناد).
(٥٩) باب التهجير الى الصلاة
٨٣٢ - عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال:
"إنَّمَا مَثَلُ الْمُهَجِّرِ إلَى الصَّلاةِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي الْبَدَنَةَ، ثُمَّ الَّذِي عَلَى إثْرِهِ كَالَّذِي يُهْدِي الْبَقَرَةَ، ثُمَّ الَّذِي عَلَى إثْرِهِ كَالَّذِي يُهْدِي الْكَبْشَ، ثُمَّ الذِي عَلَى إثْرِهِ كَالَّذِي يُهْدِي الدَّجَاجَةَ، ثُمَّ الَّذِي عَلَى إثْرِهِ كَالَّذِي يُهْدِي الْبَيْضةَ".
(صحيح) - ابن ماجه ١٠٩٤: ق- وهو طرف حديث يأتي بتمامه في "الجمعة" (٣/ ٩٧).
(٦٠) باب ما يكره من الصلاة عند الإقامة
٨٣٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَلَا صَلاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةُ".
(صحيح) - ابن ماجه ١١٥١: م.
٨٣٤ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:
"إذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلا صَلاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةُ".
(صحيح) - م، انظر ما قبله.
٨٣٥ - عن ابن بُحينَة (٢)، قال: أُقيمت صلاة الصبح، فرأى رسول الله ﷺ رجلًا يصلي، والمؤذن يقيم، فقال:
"أتُصَلِّي الصُّبْحَ أَرْبَعًا".
(صحيح) - م ٢/ ١٩٤.
(٦١) باب فيمن يصلي ركعتي الفجر، والإمام في الصلاة
٨٣٦ - عن عبد الله بن سرجس، قال: جاء رجل، ورسول الله ﷺ في صلاة
стр. 197
الصبح، فركع الركعتين، ثم دخل، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته، قال:
"يَا فُلانُ، أيُّهُمَا صَلاتُكَ؟ الَّتِي صَلَّيْتَ مَعَنَا، أَو الَّتِي صَلَّيْتَ لنَفْسِكَ".
(صحيح) - م ٢/ ١٩٤ - ١٩٥.
(٦٢) باب المنفرد خلف الصف
٨٣٧ - عن أنس ﵁، قال: أتانا رسول الله ﷺ في بيتنا، فصليت أنا ويتيم لنا خلفه، وصَلت أم سُليم خلفنا.
(صحيح) - ق، مضى نحوه ٢/ ٨٥ - ٨٦ [٧٧١].
٨٣٨ - عن ابن عباس، قال: كانت امرأة تصلي خلف رسول الله ﷺ ، حسناء من أحسن الناس، قال: فكان بعض القوم يتقدم في الصف الأول لئلا يراها، ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر، فإِذا ركع، نظر من تحت إبطه، فأنزل الله ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ (١).
(صحيح) - ابن ماجه ١٠٤٦.
(٦٣) باب الركوع دون الصف
٨٣٩ - عن الحسن، أن أبا بكرة حدثه: أنه دخل المسجد، والنبي ﷺ راكع، فركع دون الصف، فقال النبي ﷺ :
"زَادَكَ الله حِرْصًا وَلا تَعُدْ".
(صحيح) - الروض النضير ٩٢٤، صحيح أبي داود ٦٨٤ و ٦٨٥: خ.
٨٤٠ - عن أبي هريرة، قال: صلى رسول الله ﷺ يومًا، ثم انصرف فقال:
"يَا فُلانُ، أَلَا تُحَسِّنُ صَلَاتَكَ؟ أَلَا يَنْظُرُ الْمُصَلِّي كَيْفَ يُصَلِّي لنَفْسِهِ؟ إنِّي أبْصِرُ مِنْ وَرَائِي كَمَا أبْصِرُ بَيْنَ يَدَيَّ".
(صحيح) - م. [مختصر مسلم ٣٢٧].
(٦٤) باب الصلاة بعد الظهر
٨٤١ - عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ كان يصلي قبل الظهر ركعتين، وبعدها
стр. 198
ركعتين، وكان يصلي بعد المغرب ركعتين في بيته، وبعد العشاء ركعتين، وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف، فيصلي ركعتين.
(صحيح) - الإرواء ٦١٧: ق.
(٦٥) باب الصلاة قبل العصر وذكر اختلاف الناقلين عن أبي اسحاق في ذلك
٨٤٢ - عن عاصم بن ضمرة، قال: سألنا عليًا عن صلاة رسول الله ﷺ ، قال: أيكم يطيق ذلك؟ قلنا: إن لم نطقه، سمعنا. قال: كان إذا كانت الشمس من ههنا، كهيئتها من ههنا عند العصر، صلى ركعتين، فإِذا كانت من ههنا، كهيئتها من ههنا عند الظهر، صلى أربعًا؛ ويصلي قبل الظهر أربعًا، وبعدها ثنتين، ويصلي قبل العصر أربعًا، يفصل بين كل ركعتين بتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين.
٨٤٣ - عن عاصم بن ضَمُرَة، قال: سألت علي ابن أبي طالب عن صلاة رسول الله ﷺ في النهار قبل المكتوبة؟ قال: من يطيق ذلك؟ ثم أخبرنا، قال: كان رسول الله ﷺ يصلي حين تزيغ الشمس ركعتين، وقبل نصف النهار أربع ركعات، يجعل التسليم في آخره.
(حسن) - ابن ماجه ١١٦١.
стр. 199
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١١ - كتابُ الافتِتاح
(١) باب العمل في افتتاح الصلاة
٨٤٤ - عن ابن عمر، قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا افتتح التكبير في الصلاة، رفع يديه حين يكبر حتى يجعلهما حذو منكبيه، وإذا كبر للركوع، فعل مثل ذلك، ثم إذا قال: "سمع الله لمن حمده" فعل مثل ذلك، وقال: "ربنا ولك الحمد" ولا يفعل ذلك حين يسجد، ولا حين يرفع رأسه من السجود.
(صحيح) - ابن ماجه ٨٥٨: ق [صفة الصلاة].
(٢) باب رفع اليدين قبل التكبير
٨٤٥ - عن ابن عمر، قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة، رفع يديه حتى تكونا حذو منكبيه، ثم يكبر، قال: وكان يفعل ذلك حين يكبر للركوع، ويفعل ذلك حين يرفع رأسه من الركوع، ويقول: سمع الله لمن حمده، ولا يفعل ذلك في السجود.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
(٣) باب رفع اليدين حذو المنكبين
٨٤٦ - عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله ﷺ ، كان إذا افتتح الصلاة، رفع يديه حذو منكبيه؛ وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، رفعهما كذلك، وقال:
"سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ" وكان لا يفعل ذلك في السجود.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
(٤) باب رفع اليدين حيال الأذنين
٨٤٧ - عن وائل، قال: صليت خلف رسول الله ﷺ ، فلما افتتح الصلاة، كبر، ورفع يديه حتى حاذتا أُذنيه، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب، فلما فرغ منها، قال:
стр. 200
"آمين" يرفع بها صوته.
(صحيح) - ابن ماجه ٨٥٥، ضعيف أبي داود ١٢٢، وسيأتي بأتم منه ص ١٤٥ - ١٤٦ [٨٩٣].
٨٤٨ - عن مالك بن الحويرث، -وكان من أصحاب النبي ﷺ ، أن رسول الله ﷺ كان إذا صلى، رفع يديه حين يكبر حيال أذنيه، وإذا أراد أن يركع، وإذا رفع رأسه من الركوع.
(صحيح) - ابن ماجه ٨٥٩: م.
٨٤٩ - عن مالك بن الحويرث، قال: رأيت رسول الله ﷺ حين دخل في الصلاة، رفع يديه، وحين ركع، وحين رفع رأسه من الركوع حتى حاذتا فروع أُذنيه.
(صحيح) - صفة الصلاة، صحيح أبي داود ٣٣٠، الإرواء ٢/ ٦٧: ق.
(٥) باب موضع الإبهام عند الرفع
(٦) باب رفع اليدين مدًا
٨٥٠ - عن سعيد بن سَمْعَان، قال: جاء أبو هريرة إلى مسجد بني زريق، فقال: ثلاث كان رسول الله ﷺ يعمل بهن، تركهن الناس؛ كان يرفع يديه في الصلاة مدًا، ويسكت هنيهة، ويكبر إذا سجد، وإذا رفع.
(صحيح) - التعليق على ابن خزيمة ٤٥٩، صحيح أبي داود ٧٣٥.
(٧) باب فرض التكبيرة الأولى
٨٥١ - عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ دخل المسجد، فدخل رجل، فصلى، ثم جاء فسلم على رسول الله ﷺ ، فرد عليه رسول الله ﷺ ، وقال:
"ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" فرجع، فصلى كما صلى، ثم جاء إلى النبي ﷺ فسلم عليه، فقال له رسول الله ﷺ :
"وَعَلَيْكَ السَّلامُ، ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لمْ تصَلِّ" فعل ذلك ثلاث مرات.
فقال الرجل: والذي بعثك بالحق، ما أُحسن غير هذا، فعلمني، قال:
"إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأ مَا تَيَسَّر مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئنَّ جَالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذلِكَ فِي صَلاتِكَ كلِّهَا".
(صحيح) - ابن ماجه ١٠٦٠: ق [إرواء الغليل ٢٨٩].
стр. 201
(٨) باب القول الذي يفتتح به الصلاة
٨٥٢ - عن عبد الله بن عمر، قال: قام رجل خلف نبي الله ﷺ فقال: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا.
فقال نبي الله ﷺ :
"مَنْ صَاحِبُ الكَلِمَةِ" فقال رجل: أنا يا نبي الله، فقال:
"لَقَدْ ابْتَدَرَهَا اثْنَا عَشَرَ مَلَكًا".
(صحيح) - صفة الصلاة: م.
٨٥٣ - عن ابن عمر، قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله ﷺ ، فقال رجل من القوم: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا.
فقال رسول الله ﷺ :
"مَنِ القَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا" فقال رجل من القوم: أنا يا رسول الله، قال: "عَجبْتُ لَهَا" وذكر كلمة -معناها- فُتحت لها أبواب السماء، قال ابن عمر: ما تركتَه منذ سمعت رسول الله ﷺ يقوله.
(صحيح) - م، انظر ما قبله.
(٩) باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة
٨٥٤ - عن وائل، قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا كان قائمًا في الصلاة، قبض بيمينه على شماله.
(صحيح الإسناد) - م ٢/ ١٣ لكن سياقه أتم، فيه ذكر الركوع والسجود وغيرهما، ولم يذكر هو ولا غيره القبض بعد الركوع وسيأتي طرف منه ٢/ ١٩٤ [١٠١٠].
(١٠) باب في الإمام إذا رأى الرجل قد وضع شماله على يمينه
٨٥٥ - عن ابن مسعود، قال: رآني النبي ﷺ وقد وضعت شمالي على يميني، في الصلاة، فأخذ بيميني فوضعها على شمالي.
(حسن) - ابن ماجه ٨١١.
(١١) باب موضع اليمين من الشمال في الصلاة
٨٥٦ - عن وائل بن حجر، قال: قلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله ﷺ كيف
стр. 202
يصلي، فنظرت إليه، فقام فكبر ورفع يديه حتى حاذتا بأُذنيه، ثم وضع يده اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد، فلما أراد أن يركع، رفع يديه مثلها، قال: ووضع يديه على ركبتيه، ثم لما رفع رأسه، رفع يديه مثلها؛ ثم سجد، فجعل كفيه بحذاء أُذنيه، ثم قعد وافترش رجله اليسرى، ووضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى، وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم قبض اثنتين من أصابعه وحلق حلقة، ثم رفع إصبعه، فرأيته يحركها يدعو بها.
(صحيح) - صفة الصلاة، صحيح أبي داود ٧١٧، الإرواء ٢/ ٦٨ - ٦٩.
(١٢) باب النهي عن التخصر في الصلاة
٨٥٧ - عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ ، نهى أن يصلي الرجل مختصرًا.
(صحيح) - الترمذي ٣٨٤: ق.
٨٥٨ - عن زياد بن صُبَيح، قال: صَليت إلى جنب ابن عمر، فوضعت يدي على خصري، فقال لي: هكذا -ضربة بيده- فلما صليت، قلت لرجل: من هذا، قال: عبد الله بن عمر، قلت: يا أبا عبد الرحمن، ما رابك مني؟ قال: إن هذا الصَّلب، وإن رسول الله ﷺ نهانا عنه.
(صحيح) - صحيح أبي داود ٨٣٨، الإرواء ٢/ ٩٤.
(١٣) باب الصف بين القدمين في الصلاة
(١٤) باب سكوت الإمام بعد افتتاحه الصلاة
٨٥٩ - عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ ، كانت له سكتة إذا افتتح الصلاة.
(صحيح) - ق، هو مختصر الآتي بعده.
(١٥) باب الدعاء بين التكبيرة والقراءة
٨٦٠ - عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة، سكت هنيهة، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما تقول في سكوتك بين التكبير والقراءة؟ قال:
"أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ،
стр. 203
اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالْمَاء، وَالثَّلْج، وَالْبَرَدِ".
(صحيح) - ابن ماجه ٨٠٥: ق [إرواء الغليل ٨].
(١٦) باب نوع آخر من الدعاء بين التكبير والقراءة
٨٦١ - عن جابر بن عبد الله، قال: كان النبي ﷺ إذا استفتح الصلاة، كبر، ثم قال:
"إنَّ صَلاتِي، وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتِي، لله رَبِّ العَالَمِينَ، لا شَرِيكَ لَهُ، وَبذلِكَ أُمِرْتُ، وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ اهْدِنِي لأَحْسَنِ الأَعْمَالِ، وَأَحْسَنِ الأَخْلاق، لا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إلَّا أَنْتَ. وَقِنِي سَيِّء الأعْمَالِ، وَسَيِّء الأَخْلاق، لا يَقي سَيِّئهَا إِلَّا أَنْتَ".
(صحيح) - صفة الصلاة، المشكاة ٨٢٠.
(١٧) باب نوع آخر من الذكر والدعاء، بين التكبير والقراءة
٨٦٢ - عن علي ﵁: أن رسول الله ﷺ كان إذا استفتح الصلاة، كبر، ثم قال:
"وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّموَاتِ والأَرْضَ حَنِيفًا، وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ، إنَّ صَلاتِي، وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتِي، لله رَبِّ العَالَمِين، لا شَرِيكَ لَهُ، وبذلِكَ أُمِرْتُ، وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ، لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبي جَمِيعًا، لا يَغْفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنْتَ، وَاهْدِني لأحْسَنِ الأَخْلاقِ، لا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئها، لا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئهَا إلَّا أنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْك، وَالخَيْرُ كُلُّهُ في يَدَيْكَ، والشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ، أَنَا بكَ وإلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ، وَأَتُوبُ إلَيْكَ".
(صحيح) - الترمذي ٣٦٦١: م.
٨٦٣ - عن محمد بن مسلمة: أن رسول الله ﷺ كان إذا قام يصلي تطوعًا قال:
"الله أكْبَرُ، وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَر السَّمواتِ والأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا، وَمَا أنَا مِنَ المُشْرِكِينَ. إنَّ صَلاتِي، وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتِي، لله رَبِّ العَالَمِينَ، لا
стр. 204
شَرِيكَ لَهُ، وَبِذلِكَ أُمِرْتُ، وَأَنَا أوَّلُ المُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ أنْتَ المَلِكُ، لا إلهَ إلَّا أَنْتَ، سُبْحَانَكَ، وَبِحَمْدِكَ" ثم يقرأ.
(صحيح) - صفة الصلاة، المشكاة ٨٢١.
(١٨) باب نوع آخر من الذكر، بين افتتاح الصلاة وبين القراءة
٨٦٤ - عن أبي سعيد، أن النبي ﷺ كان إذا افتتح الصلاة قال:
"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، ولا إله غَيْرُكَ".
(صحيح) - ابن ماجه ٨٠٤.
٨٦٥ - عن أبي سعيد، قال: كان رسول الله ﷺ ، إذا افتتح الصلاة قال:
"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، ولا إلهَ غَيْرُكَ" (١).
(صحيح) - انظر ما قبله.
(١٩) باب نوع آخر من الذكر بعد التكبير
٨٦٦ - عن أنس، أنه قال: كان رسول الله ﷺ ، يصلي بنا إذ جاء رجل، فدخل المسجد، وقد حَفَزه النَّفَس (٢)، فقال: الله أكبر، الحمد لله حمدًا كثيرًا، طيبًا، مباركًا فيه. فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته، قال:
"أَيُّكُمُ الَّذِي تكلَّمَ بِكَلِمَاتٍ" فأرَمَّ (٣) القوم، قال: "إنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأسًا" قال: أنا يا رسول الله، جئت وقد حفزني النفس، فقلتها، قال النبي ﷺ :
"لَقَدْ رَأيْتُ اثْنَىْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا، أيُّهُمْ يَرْفَعُهَا".
(صحيح) - صفة الصلاة: م.
(٢٠) باب البداءة بفاتحة الكتاب قبل السورة
٨٦٧ - عن أنس، قال: كان النبي ﷺ ، وأبو بكر، وعمر، ﵄، يستفتحون القراءة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٤).
стр. 205
٨٦٨ - عن أنس، قال: صليت مع النبي ﷺ ، ومع أبي بكر، وعمر، ﵄، فافتتحوا بـ ﴿الحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ﴾.
(صحيح) - ابن ماجه ٨١٣: م.
(٢١) باب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم
٨٦٩ - عن أنس بن مالك، قال: بينما ذات يوم، -بين أظهرنا، يريد النبي ﷺ - إذ أغفى إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسمًا، فقلنا له: ما أضحكك يا رسول الله، قال:
"نَزَلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَة ﴿بسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، إنَّا أعْطَيْنَاكَ الكَوْثَر، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ، إنَّ شَانِئكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾ (١) ".
ثم قال: "هَلْ تَدْرُونَ مَا الكَوْثَرُ؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم، قال:
"فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي في الجَنَّةِ، آنِيَتهُ أكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الكَوَاكِب، تَرِدُهُ عَلَيَّ أُمَّتِي، فَيُخْتَلَجُ العَبْدُ مِنْهُمْ، فَأقُولُ: يَارَبِّ! إنَّهُ مِنْ أُمَّتِي، فَيَقولُ لي: إنَّكَ لا تَدْرِي مَا أحْدَثَ بَعْدَكَ".
(صحيح) - ظلال الجنة ٧٦٤: م.
(٢٢) باب ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم
٨٧٠ - عن أنس بن مالك، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ ، فلم يسمعنا قراءة ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، وصلى بنا أبو بكر، وعمر، فلم نسمعها منهما.
(صحيح الإسناد).
٨٧١ - عن أنس، قال: صليت خلف رسول الله ﷺ ، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، ﵃، فلم أسمع أحدًا منهم يجهر بـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾.
(صحيح) - التعليق على ابن خزيمة ٤٩٥: م.
(٢٣) باب ترك قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، في فاتحة الكتاب
٨٧٢ - عن أبي هريرة، يقول: قال رسول الله ﷺ :
"مَنْ صَلَّى صَلاة لَمْ يَقْرَأ فِيهَا بأمِّ القُرْآنِ، فَهِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ غير تمام" فقلت: يا أبا هريرة، إني أحيانًا أكون وراء الإمام، فغمز ذراعي وقال: اقرأ بها يا فارسي في نفسك، فإِني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
стр. 206
"يَقُولُ الله قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْن: فَنِصْفُهَا لِي، وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدي مَا سَأَلَ" قال رسول الله ﷺ :
"اقْرَؤوا. يَقُولُ العَبْدُ: ﴿الحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ﴾ يَقُولُ الله : حَمِدَني عَبْدِي. يَقُولُ العَبْدُ: ﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ يقُولُ الله : أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي. يَقُولُ العَبْدُ: ﴿مَالِكِ يَوْم الدِّينِ﴾ يَقُولُ الله : مَجَّدَنِي عَبْدِي. يَقُولُ العَبْدُ: ﴿إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فَهذِهِ الآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ. يَقُولُ العَبْدُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ فَهؤلاء لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ".
(صحيح) - ابن ماجه ٨٣٨: م.
(٢٤) باب إيجاب قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة
٨٧٣ - عن عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ ، قال:
"لا صَلاةَ لِمَنْ لم يَقْرَأ بِفَاتِحَةِ الكِتَاب".
(صحيح) - ابن ماجه ٨٣٧: م.
٨٧٤ - عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ :
"لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ فَصَاعِدًا".
(صحيح) - الإرواء ٣٠٢، صحيح أبي داود ٧٨٠: م.
(٢٥) باب فضل فاتحة الكتاب
٨٧٥ - عن ابن عباس، قال: بينما رسول الله ﷺ ، وعنده جبريل ﵇، إذ سمع نقيضًا فوقه، فرع جبريل ﵇ بصره إلى السماء، فقال:
هذا باب قد فُتِحَ من السماء ما فُتِحَ قط، قال: فنزل منه ملك، فأتى النبي ﷺ فقال:
"أبشر بنورين أُوتيتَهما، لم يؤتهما نبي قبلك؛ فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لم تقرأ حرفًا منهما إلا أعطيته".
(صحيح) - م ٢/ ١٩٨.
стр. 207
(٢٦) باب تأويل قول الله ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾
٨٧٦ - عن أبي سعيد بن المعلى: أن النبي ﷺ مر به وهو يصلي، فدعاه، قال: فصليت، ثم أتيته، فقال:
"مَا مَنَعَكَ أنْ تُجيبَنِي" قال: كنت أُصلي، قال:
"ألَمْ يَقُلِ الله ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ (١) ألا أُعَلِّمُكَ أعْظَمَ سُورَةٍ قَبْلَ أنْ أخْرُجَ مِنَ المَسْجدِ؟ " قال: فذهب ليخَرج، قلت: يا رسول الله، قولك، قال: ﴿الحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ﴾ (٢)، هيَ السَّبْعُ المَثَانِي التي (٣) أُوتِيتُ، وَالقُرْآنُ العَظِيمُ".
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٣١١: خ.
٨٧٧ - عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَا أنْزَلَ الله فِي التَّوْرَاةِ وَلا في الإِنْجِيلِ مِثْلَ أمِّ القُرآنِ، وَهِيَ السَّبْعُ المَثَانِي، وَهِيَ مَقْسُومَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ".
(صحيح) - الترمذي ٣٣٤٤.
٨٧٨ - عن ابن عباس، قال: أوتي النبي ﷺ سبعًا من المثاني، السبع الطول.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٣١٢.
(٢٧) باب ترك القراءة خلف الإمام، فيما لم يجهر فيه
٨٧٩ - عن عمران بن حصين، قال: صلى النبي ﷺ الظهر، فقرأ رجل خلفه ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، فلما صلى، قال:
"مَنْ قَرَأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ (٤) قال رجل: أنا، قال:
"قَدْ عَلِمْتُ أنَّ بَعْضكُمْ قَدْ خَالجَنِيهَا".
(صحيح) - صحيح أبي داود ٧٨٤: م.
٨٨٠ - عن عمران بن حصين: أن النبي ﷺ صلى صلاة الظهر، أو العصر، ورجل يقرأ خلفه، فلما انصرف، قال:
стр. 208
"أيُّكُمْ قَرَأ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى﴾ " فقال رجل من القوم: أنا، ولم أرد بها إلا الخير، فقال النبي ﷺ : "قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ قَدْ خَالَجَنِيهَا".
(صحيح) - المصدر نفسه: م.
(٢٨) باب ترك القراءة خلف الإمام، فيما جهر به
٨٨١ - عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ ، انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال:
"هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ مِنْكُمْ آنِفًا؟ " قال رجل: نعم يا رسول الله. قال:
"إنِّي أَقُولُ مَا لِي أنَازعُ القُرآن" قال: فانتهى الناس عن القراءة، فيما جهر فيه رسول الله ﷺ بالقراءة من الصلاة حين سمعوا ذلك.
(صحيح) - صحيح أبي داود ٧٨١ - ٧٨٢، صفة الصلاة، المشكاة ٨٥٥.
(٢٩) باب قراءة أم القرآن خلف الإمام فيما جهر به الإمام
(٣٠) باب تأويل قوله ﴿وَإذَا قُرِيء الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (١)
٨٨٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :
"إنَّمَا جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤتَمَّ بهِ؛ فَإذَا كَبَّرَ فكبِّرُوا، وَإِذَا قَرَأ فَأَنْصِتُوا، وَإذَا قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ".
(حسن صحيح) - ابن ماجه ٨٤٦ - ٨٤٧ [مشكاة المصابيح ١/ ٢٦٣].
٨٨٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :
"إِنَّمَا الإمَامُ لِيُؤتَمَّ بِهِ؛ فَإذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا".
(حسن صحيح) - انظر ما قبله [المشكاة ٨٥٧ إرواء الغليل ٣٤٤].
(٣١) باب اكتفاء المأموم بقراءة الإمام
٨٨٤ - عن أبي الدرداء، قال: سئل رسول الله ﷺ : أفي كل صلاة قراءة؟ قال:
"نَعَمْ" قال رجل من الأنصار: وجبت هذه. فالتفت إليَّ، وكنت أقرب القوم منه، فقال: "مَا أرَى الإِمَامَ إذَا أَمَّ القَوْمَ إِلَّا قَدْ كَفَاهُمْ".
(صحيح الإسناد) - والموقوف منه "فالتفتَ إليّ .. ".
стр. 209
(٣٢) باب ما يجزئ من القراءة، لمن لا يحسن القرآن
٨٨٥ - عن ابن أبي أوفى، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: إني لا أستطيع أن آخذ شيئًا من القرآن، فعلمني شيئًا يجزئني من القرآن. فقال:
"قُلْ: سُبْحَانَ الله، وَالحمْدُ لله، ولا إلهَ إلَّا الله، والله أكْبَرُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلَّا بالله".
(حسن) - صحيح أبي داود ٧٨٥، الإرواء ٣٠٣.
(٣٣) باب جهر الامام بآمين
٨٨٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذَا أَمَّنَ القارِئ، فَأَمِّنُوا، فَإِنَّ المَلائِكَةَ تُؤمِّنُ. فَمَنْ وَافَقَ تَأمينُهُ تأمِينَ المَلائِكَةِ، غَفَرَ الله لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
(صحيح) - ابن ماجه ٨٥١: ق.
٨٨٧ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال:
"إذَا أمَّنَ القَارِئ، فَأَمِّنوا، فَإنَّ المَلائِكَةَ تُؤمِّنُ. فَمَنْ وَافَقَ تَأمِينُهُ تأمينَ المَلائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبهِ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله (١).
٨٨٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذَا قَالَ الإِمَامُ ﴿غَيْرِ المَغْضُوب عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ. فَإِنَّ المَلائكَةَ تَقُولُ: آمِينَ، وَإنَّ الإِمَامَ يَقُوَلُ: آمِينَ، فَمَنْ وَافَقَ تَأمِينُهُ تَأمِينَ المَلائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ منْ ذَنْبِهِ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٨٨٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال:
"إذَا أمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإنَّهُ مَنْ وَافَقَ تأمينُهُ تَأمِينَ المَلائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
стр. 210
(٣٤) باب الأمر بالتأمين خلف الإمام
٨٩٠ - عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ ، قال:
"إذَا قَالَ الإِمَامُ: ﴿غَيْرِ المَغْضُوب عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ (١) فَقُولُوا: آمِينَ. فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ المَلائكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبهِ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
(٣٥) باب فضل التأمين
٨٩١ - عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال:
"إذَا قَالَ أحَدُكُم: آمِينَ، وَقَالَتِ المَلائِكَةُ فِي السَّمَاء: آمِينَ، فَوَافَقَتْ إحْدَاهُمَا الأُخْرَى، غُفِرَ لَهُ مَا تَقدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
(٣٦) باب قول المأموم إذا عطس خلف الإمام
٨٩٢ - عن رفاعة بن رافع، قال: صليت خلف النبي ﷺ ، فعطست، فقلت: الحمد لله حمدًا كثيرًا، طيبًا، مباركًا فيه، مباركًا عليه، كما يحب ربنا ويرضى.
فلما صلى رسول الله ﷺ انصرف فقال:
"مَنِ المُتَكَلِّمُ فِي الصَّلاةِ" فلم يكلمه أحد. ثم قالها الثانية:
"مَنِ المُتَكَلِّمُ فِي الصَّلاةِ". فقال رفاعة بن رافع بن عفراء: أنا يا رسول الله، قال: "كَيْفَ قُلْتَ" قال: قلت: الحمد لله حمدًا كثيرًا، طيبًا، مباركًا فيه، مباركًا عليه، كما يحب ربنا ويرضى. فقال النبي ﷺ :
"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدِ ابْتَدَرَهَا بِضْعَةٌ وَثَلاثُونَ مَلَكًا أَيُّهُمْ يَصْعَدُ بِهَا".
(حسن) - الترمذي ٤٠٥.
٨٩٣ - عن وائل، قال: صليت خلف رسول الله ﷺ ، فلما كبر، رفع يديه أسفل من أُذنيه، فلما قرأ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (١) قال:
"آمِينَ" فسمعته وأنا خلفه، قَال: فسمع رسول الله ﷺ رجلًا يقول: الحمد لله حمدًا كثيرًا، طيبًا، مباركًا فيه. فلما سلم النبي ﷺ من صلاته، قال:
"مَنْ صَاحِبُ الكَلِمَةِ فِي الصَّلاةِ؟ " فقال الرجل: أنا يا رسول الله، وما أردت بها بأسًا. قال النبي ﷺ :
стр. 211
"لَقَدِ ابْتَدَرَهَا اثنَا عَشَرَ مَلَكًا، فَمَا نَهْنَهَهَا شَيْء دُونَ العَرْشِ".
(صحيح) - بما قبله دون قوله: "فما نهنهها .. " وهو تمام الحديث المتقدم.
(٣٧) باب جامع ما جاء في القرآن
٨٩٤ - عن عائشة، قالت: سأل الحارث بن هشام، رسول الله ﷺ : كيف يأتيك الوحي؟ قال:
"فِي مِثلِ صَلْصَلَةِ الجَرَسِ، فَيَفْصِمُ (١) عَنِّي، وَقَدْ وَعَيْتٌ عَنْهُ، وَهُوَ أشَدُّهُ عَلَيَّ، وَأَحْيَانًا، يَأتِينِي فِي مِثْلِ صُورَةِ الفَتَى، فَيَنْبِذُهُ إلَيَّ".
(صحيح) - ق.
٨٩٥ - عن عائشة، أن الحارث بن هشام: سأل رسول الله ﷺ : كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله ﷺ :
"أَحْيَانًا يَأتِينِي فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، فَيَفْصِمُ عَنِّي، وَقدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ؛ وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِيَ المَلَكُ رَجُلًا، فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ".
قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه في اليوم الشديد البرد، فيفصم عنه. وإن جبينه ليتفصد عرقًا.
(صحيح) - ق [مختصر مسلم ١٥٧٢ صحيح الجامع ٢١٤].
٨٩٦ - عن ابن عباس، في قول : ﴿لا تُحَرِّكْ بهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ (٢) قال: كان النبي ﷺ ، يعالج من التنزيل شدة، وكانَ يحرك شفتيه. قال الله : ﴿لا تُحَرِّكْ بهِ لِسَانكَ لِتَعْجَلَ بهِ * إنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرآنَهُ﴾ (٢) قال: جمعه في صدرك، ثم تقرَأه: ﴿فَإِذَا قَرَأنَاهُ فَاَتَّبعْ قُرْآنَهُ﴾ (٣) قال: فاستمع له وأنصت. فكان رسول الله ﷺ إذا أتاه جبريل، استمع، فاذا انطلق، قرأه كما أقرأه.
(صحيح) - ق.
٨٩٧ - عن عمر بن الخطاب ﵁، قال: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان، فقرأ فيها حروفًا، لم يكن نبي الله ﷺ أقرأنيها، قلت: من أقرأك هذه السورة؟ قال: رسول الله ﷺ . قلت: كذبت، ما هكذا أقرأك رسول
стр. 212
الله ﷺ . فأخذت بيده أقوده إلى رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله! إنك أقرأتني سورة الفرقان، وإني سمعت هذا يقرأ فيها حروفًا لم تكن أقرأتنيها! فقال رسول الله ﷺ :
"إقْرَأ يَا هِشَامُ" فقرأ كما كان يقرأ، فقال رسول الله ﷺ :
"هكَذَا أنْزِلَتْ" ثم قال: "إقْرَأ يَا عُمرُ" فَقَرَأتُ، فقال: "هكَذَا أنْزِلَتْ" ثم قال رسول الله ﷺ :
"إنَّ القُرْآن أنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أحْرُفٍ".
(صحيح) - الترمذي ٣١٢٥: ق.
٨٩٨ - عن عمر بن الخطاب ﵁، قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأها عليه، وكان رسول الله ﷺ أقرأنيها، فكدت أن أعجل عليه، ثم أمهلته حتى انصرف، ثم لببته بردائه، فجئت به إلى رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها! فقال له رسول الله ﷺ :
"إقْرَأ" فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ. فقال رسول الله ﷺ :
"هكَذَا أُنْزِلَتْ" ثم قال لي: "اقْرَأ" فقرأت. فقال:
"هكَذَا أُنزِلَتْ. إنَّ هذَا القُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَأوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ".
(صحيح) - المصدر نفسه: ق.
٨٩٩ - عن عمر بن الخطاب، قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله ﷺ ، فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأها على حروف كثيرة، لم يقرئنيها رسول الله ﷺ ، فكدت أساوره في الصلاة، فتصبرت حتى سلم، فلما سلم، لببته بردائه، فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأها؟ فقال: أقرأنيها رسول الله ﷺ . فقلت: كذبت. فوالله إن رسول الله ﷺ هو أقرأني هذه السورة التي سمعتك تقرأها. فانطلقت به أقوده إلى رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله! إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، وأنت أقرأتني سورة الفرقان! فقال رسول الله ﷺ :
"أرْسِلْهُ يَا عُمَرُ، إقْرَأ يَا هِشَامُ" فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأها. قال رسول الله ﷺ : "هكَذَا أُنزِلتْ" ثم قال رسول الله ﷺ : "اقْرَأ يَا عُمَرُ" فقرأت القراءة التي
стр. 213
أقرأني. قال رسول الله ﷺ : "هكَذَا أُنزلَتْ" ثم قال رسول الله ﷺ :
"إنَّ هذَا القُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَأُوا مَا تَيسَّر مِنْهُ".
(صحيح) - ق انظر ما قبله [مختصر مسلم ٢١١٥ صحيح الجامع ٢٢٤٩].
٩٠٠ - عن أُبي بن كعب: أن رسول الله ﷺ كان عند أضاة بني غفار، فأتاه جبريل ﵇، فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أُمتك القرآن على حرف. قال:
"أسْأَلُ الله مُعَافَاتَهُ ومَغْفِرَتَهُ، وَإِنَّ أمَّتِي لا تُطِيقُ ذلِكَ".
ثم أتاه الثانية، فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أُمتك القرآن على حرفين.
قال: "أسْألُ الله مُعَافَاتَهُ ومَغْفِرَتهُ، وَإنَّ أمَّتِي لا تُطِيقُ ذلِكَ".
ثم جاءه الثالثة، فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أُمتك القرآن على ثلاثة أحرف. فقال: "أسْألُ الله مُعَافَاتهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وإنَّ أمَّتِي لا تطِيقُ ذلِكَ".
ثم جاءه الرابعة، فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على سبعة أحرف، فأيما حرف قرأوا عليه فقد أصابوا.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٢٢٨: م.
٩٠١ - عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، قال: أقرأني رسول الله ﷺ سورة، فبينا أنا في المسجد جالس، إذ سمعت رجلًا يقرأها يخالف قراءتي، فقلت له: من علمك هذه السورة؟ فقال: رسول الله ﷺ . فقلت: لا تفارقني حتى نأتي رسول الله ﷺ ، فأتيته، فقلت: يا رسول الله، إن هذا خالف قراءتي في السورة التي علمتني؟ فقال رسول الله ﷺ :
"اقْرَأ يَا أبَيُّ" فقرأتها، فقال لي رسول الله ﷺ : "أحْسَنْتَ" ثم قال للرجل: "اقْرَأ" فقرأ، فخالف قراءتي، فقال له رسول الله ﷺ : "أَحْسَنْتَ" ثم قال رسول الله ﷺ :
"يَا أبيُّ إنَّهُ أُنْزِلَ القُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أحْرُفٍ، كُلُّهُنَّ شَافٍ كَافٍ".
(حسن صحيح) - صحيح أبي داود ١٣٢٧.
٩٠٢ - عن أُبي، قال: ما حاك في صدري منذ أسلمت، إلا أني قرأت آية، وقرأها آخر غير قراءتي. فقلت: أقرأنيها رسول الله ﷺ ، وقال الآخر: أقرأنيها رسول الله ﷺ .
стр. 214
فأتيت النبي ﷺ ، فقلت: يا نبي الله، أقرأتني آية كذا وكذا، قال: "نَعَمْ" وقال الآخر: ألم تقرئني آية كذا وكذا؟ قال:
"نَعَمْ! إنَّ جبْرِيلَ وَمِيكائيلَ ﵉ أَتَيَانِي، فَقَعَدَ جبْرِيلُ عَنْ يَمِينِي، وَمِيكائِيلُ عَنْ يَسَارِي، فَقَالَ جبْرِيلُ ﵇: اقْرإِ القُرْآن عَلَى حَرْف. قَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتزِدْهُ اسْتَزِدْهُ حَتَّى بَلغَ سَبْعَةَ أحْرُف. فَكُلُّ حَرْف شَاف كَاف".
(صحيح) - المصدر نفسه.
٩٠٣ - عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال:
"مَثَلُ صَاحِبِ القُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الإِبِلِ المُعَقَّلَةِ، إذَا عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا، وَإنْ أطْلَقَهَا ذَهَبَتْ".
(صحيح) - ابن ماجه ٣٧٨٣: ق.
٩٠٤ - عن عبد الله: عن النبي ﷺ ، قال:
"بئسَمَا لأَحَدِهِمْ أَنْ يَقولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ هُوَ نُسِّيَ. اسْتَذْكُروا القُرْآنَ، فَإِنَّهُ أَسْرَعُ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ مِنْ عُقُلِهِ".
(صحيح) - الترمذي ٣١١٤: ق.
(٣٨) باب القراءة في ركعتي الفجر
٩٠٥ - عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ ، كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما، الآية التي في البقرة ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ (١) إلى آخر الآية، وفي الأخرى ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (٢).
(صحيح) - صفة الصلاة، صحيح أبي داود ١١٤٤: م.
(٣٩) باب القراءة في ركعتي الفجر بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٣)، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٤)
٩٠٦ - عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قرأ في ركعتي الفجر ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٣) و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٤).
(صحيح) - صفة الصلاة، صحيح أبي داود ١١٤٢: م.
стр. 215
(٤٠) باب تخفيف ركعتي الفجر
٩٠٧ - عن عائشة، قالت: إن كنت لأرى رسول الله ﷺ يصلي ركعتي الفجر، فيخففهما حتى أقول: أقرأ فيهما بأم الكتاب؟!
(صحيح) - صحيح أبي داود ١١٤١: ق.
(٤١) باب القراءة في الصبح بالروم
(٤٢) باب القراءة في الصبح بالستين إلى المائة
٩٠٨ - عن أبي برزة: أن رسول الله ﷺ ، كان يقرأ في صلاة الغداة، بالستين إلى المائة.
(صحيح) - صفة الصلاة: ق.
(٤٣) باب القراءة في الصبح بـ ﴿ق﴾
٩٠٩ - … (١).
٩١٠ - عن قطبة بن مالك قال: صليت مع رسول الله ﷺ الصبح، فقرأ في إحدى الركعتين:
﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ (٢).
قال شعبة: فلقيته في السوق في الزحام فقال: ﴿ق﴾ (٣).
(صحيح) - ابن ماجه ٨١٦: م.
(٤٤) باب القراءة في الصبح بـ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ (٤)
٩١١ - عن عمرو بن حريث، قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ في الفجر:
﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ (٤).
(صحيح) - ابن ماجه ٨١٧: م.
стр. 216
(٤٥) باب القراءة في الصبح بالمعوذتين
٩١٢ - عن عقبة بن عامر، أنه سأل النبي ﷺ عن المعوذتين، قال عقبة: فأمنا بهما رسول الله ﷺ في صلاة الفجر.
(صحيح) - صفة الصلاة، صحيح أبي داود ١٣١٥ - ١٣١٦، المشكاة ٨٤٨.
(٤٦) باب الفضل في قراءة المعوذتين
٩١٣ - عن عقبة بن عامر، قال: اتبعت رسول الله ﷺ وهو راكب، فوضعت يدي على قدمه، فقلت: أقرئني يا رسول الله سورة هود، وسورة يوسف، فقال:
"لَنْ تَقْرَأ شَيْئًا أبْلَغَ عِنْدَ الله مِنْ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ (١) و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (٢) ".
(صحيح) - المشكاة ٢١٦٤.
٩١٤ - عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ :
"آيَات أنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ، لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ (١) و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (٢) ".
(صحيح) - م ٢/ ٢٠٠.
(٤٧) باب القراءة في الصبح يوم الجمعة
٩١٥ - عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ ، كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة ﴿الم * تَنْزِيلَ﴾ (٣) و ﴿هَلْ أَتَى﴾ (٤).
(صحيح) - ابن ماجه ٨٢٣: ق.
٩١٦ - عن ابن عباس، أن النبي ﷺ : كان يقرأ في صلاة الصبح، يوم الجمعة: [الم] (٥) تنزيل السجدة و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ (٤).
(صحيح) - ابن ماجه ٨٢١: م.
(٤٨) باب سجود القرآن السجود في ﴿ص﴾
٩١٧ - عن ابن عباس: أن النبي ﷺ سجد في ﴿ص﴾ وقال:
стр. 217
"سَجَدَهَا دَاوُدُ توْبَةً، وَنَسْجُدُهَا شُكْرًا".
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٤٧٠، المشكاة ١٠٣٨.
(٤٩) باب السجود في ﴿النَّجْمُ﴾
٩١٨ - عن المطلب بن أبي وداعة، قال: قرأ رسول الله ﷺ بمكة سورة ﴿النَّجْم﴾ فسجد، وسجد من عنده. فرفعت رأسي، وأبيتُ أن أسجد. -ولم يكن يومئذ أسلم المطلب-.
(حسن الإسناد).
٩١٩ - عن عبد الله: أن رسول الله ﷺ قرأ: ﴿النَّجْمُ﴾ فسجد فيها.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٤٦٧: ق.
(٥٠) باب ترك السجود في النجم
٩٢٠ - عن عطاء بن يسار: أنه سأل زيد بن ثابت عن القراءة مع الإِمام، فقال: لا قراءة مع الإِمام في شيء. وزعم أنه قرأ على رسول الله ﷺ : ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ (١) فلم يسجد.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٢٦٦: ق.
(٥١) باب السجود في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (٢)
٩٢١ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة، قرأ بهم ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (٢) فسجد فيها، فلما انصرف، أخبرهم أن رسول الله ﷺ ، سجد فيها.
(صحيح) - ابن ماجه ١٠٥٩: ق.
٩٢٢ - عن أبي هريرة، قال: سجد رسول الله ﷺ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (٢).
(صحيح) - انظر ما قبله.
٩٢٣ - عن أبي هريرة، قال: سجدنا مع النبي ﷺ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (٢) و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (٣).
(صحيح) - ابن ماجه ١٠٥٨: م.
стр. 218
٩٢٤ - عن أبي هريرة، قال: سجد أبو بكر، وعمر ﵄، في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ ومن هو خير منهما.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٢٦٨.
(٥٢) باب السجود في ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ .. ﴾
٩٢٥ - عن أبي هريرة، قال: سجد أبو بكر، وعمر رضى الله عنهما، ومن هو خير منهما ﷺ ، في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾.
(صحيح) - انظر ما قبله.
٩٢٦ - عن أبي هريرة، قال: سجدت مع رسول الله ﷺ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾.
(صحيح) - م، تقدم قريبًا [برقم ٩٢٣].
(٥٣) باب السجود في الفريضة
٩٢٧ - عن أبي رافع، قال: صليت خلف أبي هريرة، صلاة العشاء -يعني العتمة- فقرأ سورة ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فسجد فيها، فلما فرغ، قلت: يا أبا هريرة، هذه -يعني سجدة- ما كنا نسجدها. قال: سجد بها أبو القاسم ﷺ وأنا خلفه، فلا أزال أسجد بها حتى ألقى أبا القاسم ﷺ .
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٢٦٩: ق.
(٥٤) باب قراءة النهار
٩٢٨ - عن أبي هريرة، قال: كل صلاة يقرأ فيها، فما أسمعنا رسول الله ﷺ ، أسمعناكم، وما أخفاها، أخفينا منكم.
(صحيح) - صحيح أبي داود ٧٦٢: ق.
٩٢٩ - عن أبي هريرة، قال: في كل صلاة قراءة، فما أسمعنا رسول الله ﷺ ، أسمعناكم، وما أخفاها، أخفينا منكم (١).
(صحيح) - صحيح أبي داود ٧٦٢: ق.
стр. 219
(٥٥) باب القراءة في الظهر
(٥٦) باب تطويل القيام في الركعة الأولى من صلاة الظهر
٩٣٠ - عن أبي سعيد الخدري، قال: لقد كانت صلاة الظهر تقام، فيذهب الذاهب إلى البقيع، فيقضي حاجته، ثم يتوضأ، ثم يجيء، ورسول الله ﷺ في الركعة الأولى، يطولها.
(صحيح) - صفة الصلاة، صحيح أبي داود ٧٦٦: م.
٩٣١ - عن أبي قتادة، عن النبي ﷺ ، قال: كان يصلي بنا الظهر، فيقرأ في الركعتين الأوليين، يسمعنا الآية كذلك، وكان يطيل الركعة في صلاة الظهر. والركعة الأولى: -يعني في صلاة الصبح-.
(صحيح) - صفة الصلاة، صحيح أبي داود ٧٦٣: ق.
(٥٧) باب إسماع الإمام الآية في الظهر
٩٣٢ - عن أبي قتادة: أن رسول الله ﷺ ، كان يقرأ بأم القرآن، وسورتين في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر، وصلاة العصر، ويسمعنا الآية أحيانًا، وكان يطيل في الركعة الأولى.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
(٥٨) باب تقصير القيام في الركعة الثانية من الظهر
٩٣٣ - عن أبي قتادة، قال: كان رسول الله ﷺ ، يقرأ بنا في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر، ويسمعنا الآية أحيانًا، ويطول في الأولى، ويقصر في الثانية؛ وكان يفعل ذلك في صلاة الصبح، يطول في الأولى، ويقصر في الثانية، وكان يقرأ بنا في الركعتين الأوليين من صلاة العصر، يطول الأولى، ويقصر الثانية.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
(٥٩) باب القراءة في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر
٩٣٤ - عن أبي قتادة، قال: كان رسول الله ﷺ ، يقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين؛ بأم القرآن، وسورتين، وفي الأخريين؛ بأم القرآن، وكان يسمعنا الآية أحيانًا، وكان يطيل أول ركعة من صلاة الظهر.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
стр. 220
(٦٠) باب القراءة في الركعتين الأوليين من صلاة العصر
٩٣٥ - عن أبي قتادة، قال: كان رسول الله ﷺ ، يقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين، بفاتحة الكتاب وسورتين، ويسمعنا الآية أحيانًا؛ وكان يطيل الركعة الأولى في الظهر، ويقصر في الثانية، وكذلك في الصبح.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٩٣٦ - عن جابر بن سمرة: أن النبي ﷺ ، كان يقرأ في الظهر والعصر، بـ ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ (١) و ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ (٢) ونحوهما.
(حسن صحيح) - الترمذي ٣٠٧.
٩٣٧ - عن جابر بن سمرة، قال: كان النبي ﷺ يقرأ في الظهر ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ (٣) وفي العصر نحو ذلك، وفي الصبح بأطول من ذلك.
(صحيح) - صحيح أبي داود ٧٦٨: م.
(٦١) باب تخفيف القيام والقراءة
٩٣٨ - عن زيد بن أسلم، قال: دخلنا على أنس بن مالك، فقال: صليتم؟ قلنا: نعم. قال: يا جارية، هَلُمِّي لي وَضوءًا، ما صليت وراء إمام أشبه صلاة برسول الله ﷺ من إمامكم هذا.
قال زيد: وكان عمر بن عبد العزيز، يتم الركوع والسجود، ويخفف القيام والقعود.
(صحيح) - بما بعده.
٩٣٩ - عن أبي هريرة، قال: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله ﷺ من فلان.
قال سليمان: كان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر، ويخفف الأخريين، ويخفف العصر، ويقرأ في المغرب، بقصار المفصل، ويقرأ في العشاء بوسط المفصل، ويقرأ في الصبح، بطول المفصل.
(صحيح) - ابن ماجه ٨٢٧.
(٦٢) باب القراءة في المغرب بقصار المفصل
٩٤٠ - عن أبي هريرة، قال: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله ﷺ من
стр. 221
فلان، فصلينا وراء ذلك الانسان، وكان يطيل الأوليين من الظهر، ويخفف في الأخريين، ويخفف في العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في العشاء بـ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ (١). وأشباهها.
ويقرأ في الصبح، بسورتين طويلتين.
(صحيح) - انظر ما قبله.
(٦٣) باب القراءة في المغرب بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾
٩٤١ - عن جابر، قال: مر رجل من الأنصار بناضحين (٢) على معاذ، وهو يصلي المغرب. فافتتح بسورة البقرة، فصلى الرجل ثم ذهب. فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فقال:
"أفَتَّان يَا مُعَاذُ، أفَتَّان يَا مُعَاذُ، ألا قَرَأتَ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (٣) و ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ ونحوهما.
(صحيح) - ق، مضى ٢/ ٩٧ - ٩٨.
(٦٤) باب القراءة في المغرب بـ ﴿الْمُرْسَلَاتِ﴾
٩٤٢ - عن أنس، عن أم الفضل بنت الحارث، قالت: صلى بنا رسول الله ﷺ في بيته المغرب، فقرأ ﴿الْمُرْسَلَاتِ﴾ ما صلى بعدها صلاة حتى قُبِضَ ﷺ .
(صحيح) - ابن ماجه ٨٣١: ق.
٩٤٣ - عن ابن عباس، عن أمه (٤)، أنها سمعت النبي ﷺ ، يقرأ في المغرب بالمرسلات.
(٦٥) باب القراءة في المغرب بـ ﴿الطُّورِ﴾
٩٤٤ - عن جبير بن مطعم، قال: سمعت النبي ﷺ ، يقرأ في المغرب بـ ﴿الطُّورِ﴾.
(صحيح) - ابن ماجه ٨٣٤: ق.
стр. 222
(٦٦) باب القراءة في المغرب بـ ﴿حم﴾ الدخان
(٦٧) باب القراءة في المغرب بـ ﴿المص﴾
٩٤٥ - عن زيد بن ثابت، أنه قال لمروان: يا أبا عبد الملك، أتقرأ في المغرب بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾؟ قال: نعم! قال: فَمَحلوفَةٌ (١)، لقد رأيت رسول الله ﷺ ، يقرأ فيها بأطول الطوليين ﴿المص﴾.
(صحيح) - صفة الصلاة، صحيح أبي داود ٧٧٣: خ مختصرًا.
٩٤٦ - عن مروان بن الحكم: أن زيد بن ثابت، قال: ما لي أراك تقرأ في المغرب بقصار السور؟ وقد رأيت رسول الله ﷺ يقرأ فيها بأطول الطوليين!
قلت: يا أبا عبد الله، ما أطول الطوليين؟ قال: الأعراف.
(صحيح) - انظر ما قبله.
٩٤٧ - عن عائشة: أن رسول الله ﷺ ، قرأ في صلاة المغرب بسورة الأعراف،
فرقها في ركعتين.
(صحيح) - صحيح أبي داود أيضًا.
(٦٨) باب القراءة في الركعتين بعد المغرب
٩٤٨ - عن ابن عمر، قال: رمقت رسول الله ﷺ عشرين مرة، يقرأ في الركعتين بعد المغرب، وفي الركعتين قبل الفجر:
﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
(حسن)
(٦٩) باب الفضل في قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾
٩٤٩ - عن عائشة: أن رسول الله ﷺ ، بعث رجلًا على سرية، فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم، فيختم بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فلما رجعوا، ذكروا ذلك لرسول الله ﷺ : فقال:
"سَلُوهُ لأَيِّ شَيْء فَعَلَ ذلِكَ" فسألوه. فقال: لأنها صفة الرحمن ، فأنا أُحب أن أقرأ بها. قال رسول الله ﷺ :
стр. 223
"أَخْبرُوهُ أنَّ الله يُحِبُّهُ".
(صحيح) - خ ٧٣٧٥.
٩٥٠ - عن أبي هريرة، قال: أقبلت مع رسول الله ﷺ ، فسمع رجلًا يقرأ ﴿قُلْ
هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (١).
فقال رسول الله ﷺ :
"وَجَبَتْ" فسألته: ماذا يا رسول الله؟ قال: "الجَنَّةُ".
(صحيح) - التعليق الرغيب ٢/ ٢٢٤.
٩٥١ - عن أبي سعيد الخدري، أن رجلًا، سمع رجلًا يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يرددها، فلما أصبح، جاء إلى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال رسول الله ﷺ :
"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ".
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٣١٤، صفة الصلاة: خ.
٩٥٢ - عن أبي أيوب، عن النبي ﷺ ، قال:
" ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ثُلُثُ القرْآنِ".
(صحيح) - التعليق الرغيب ٢/ ٢٢٥.
(٧٠) باب القراءة في العشاء الآخرة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (٢)
٩٥٣ - عن جابر، قال: قام معاذ فصلى العشاء الآخرة، فطول، فقال النبي ﷺ :
"أَفَتَّان يَا مُعَاذُ، أَفَتَّان يَا مُعَاذُ، أَيْنَ كُنْتَ عَنْ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (٢) و ﴿وَالضُّحَى﴾ (٣) و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ (٤).
(صحيح) - صحيح أبي داود ٧٥٦: خ.
(٧١) باب القراءة في العشاء الآخرة بـ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ (٥)
٩٥٤ - عن جابر، قال: صلى معاذ بن جبل لأصحابه العشاء، فطول عليهم، فانصرف رجل منا. فأخبِرَ مُعاذٌ عنهُ، فقال: إنه مُنافق. فلما بلغ ذلك الرجلَ، دخل على النبي ﷺ فأخبره بما قال معاذ. فقال له النبي ﷺ :
стр. 224
"أَتُرِيدُ أنْ تَكونَ فَتَّانًا يَا مُعَاذُ، إذَا أَمَّمْتَ النَّاسَ فَاقْرَأ بـ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ (١) وَ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (٢) ".
(صحيح) - خ، انظر ما قبله.
٩٥٥ - عن بُريدة: أن رسول الله ﷺ ، كان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة، بـ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ وأشباهها من السور.
(صحيح) - الترمذي ٣٠٩.
(٧٢) باب القراءة فيها بـ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾
٩٥٦ - عن البراء بن عازب، قال: صليت مع رسول الله ﷺ العتمة، فقرأ فيها بـ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ (٣).
(صحيح) - صفة الصلاة: ق.
(٧٣) باب القراءة في الركعة الأولى، من صلاة العشاء الآخرة
٩٥٧ - عن البراء بن عازب، قال: كان رسول الله ﷺ في سفر، فقرأ في العشاء في الركعة الأولى بـ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ (٣).
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
(٧٤) باب الركود في الركعتين الأوليين
٩٥٨ - عن جابر بن سمرة، يقول: قال عمر لسعد: قد شكاك الناس في كل شيء حتى في الصلاة! فقال سعد: أتَّئِدُ في الأوليين، وأحذِفُ في الأخريين، وما آلو ما اقتَديتُ به من صلاة رسول الله ﷺ . قال: ذاكَ الظنُّ بكَ.
(صحيح) - صحيح أبي داود ٧٦٥: ق.
٩٥٩ - عن جابر بن سمرة، قال: وقع ناس من أهل الكوفة، في سعد عند عمر، فقالوا: والله، ما يحسن الصلاة.
فقال (٤): أما أنا، فأصلي بهم صلاة رسول الله ﷺ ، لا أخْرِمُ عنها، أركُدُ في الأوليين، وأحذف في الأخريين، قال: ذاك الظن بك.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
стр. 225
(٧٥) باب قراءة سورتين في ركعة
٩٦٠ - عن عبد الله، قال: إني لأعرف النظائر التي كان يقرأ بهن رسول الله ﷺ ، عشرين سورة في عشر ركعات. ثم أخذ بيد علقمة فدخل، ثم خرج إلينا علقمة، فسألناه: فأخبرنا بهن.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٢٦٤، صفة الصلاة: ق.
٩٦١ - عن أبي وائل، قال: قال رجل عند عبد الله: قرأتُ المُفَصَّل في ركعة، قال: هَذَّا كهَذِّ الشِّعْر، لقد عرفت النَّظائر التي كان رسول الله ﷺ يَقرُن بينهن، فذكر عشرين سورة من المفصل، سورتين سورتين في ركعة.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٩٦٢ - عن عبد الله: وأتاه رجل، فقال: إني قرأت الليلة المفصل في ركعة. فقال: هَذًّا كهذ الشِّعر! لكن رسول الله ﷺ كان يقرأ النظائر، عشرين سورة من المفصل من آل، حم (١).
(صحيح الإسناد).
(٧٦) باب قراءة بعض السورة
٩٦٣ - عن عبد الله بن السائب، قال: حضرت رسول الله ﷺ يوم الفتح، فصلى في قُبُلِ الكعبة، فخلع نعليه، فوضعهما عن يساره، فافتتح بسورة المؤمنين، فلما جاء ذكر موسى، أو عيسى ﵉، أخذته سَعْلَة فركع.
(صحيح) - صفة الصلاة: م.
(٧٧) باب تعوذ القارئ، إذا مر بآية عذاب
٩٦٤ - عن حذيفة: أنه صلى إلى جنب النبي ﷺ ليلة، فقرأ، فكان إذا مر بآية عذاب، وقف وتعوذ، وإذا مر بآية رحمة، وقف فدعا، وكان يقول في ركوعه:
"سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيم"، وَفِي سُجُودِهِ "سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعلَى".
(صحيح) - صفة الصلاة: م.