(٦٧) باب أقل ما يجزي من عمل الصلاة
١٢٤٥ - عن رفاعة بن رافع: أن رجلًا دخل المسجد فصلى، ورسول الله ﷺ يرمقه ونحن لا نشعر فلما فرغ أقبل فسلم على رسول الله ﷺ فقال:
"ارْجعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" فرجع فصلى، ثم أقبل إلى رسول الله ﷺ فقال: "ارْجعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" مرتين أو ثلاثًا، فقال له الرجل: والذي أكرمك يا رسول الله، لقد جهدت فعلمني فقال:
"إذَا قُمْتَ تُريدُ الصَّلاةَ، فَتَوَضَّأ فَأَحْسِنْ وُضُوءكَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ فَكبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأ، ثُمَّ ارْكَعْ فَاطْمَئنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئنَّ قَاعدًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ، ثُمَّ افْعَلْ كَذلِكَ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْ صَلاتِكَ".
(حسن صحيح) - مضى ٢/ ١٩٣.
١٢٤٦ - عن رفاعة بن رافع، قال: كنت مع رسول الله ﷺ جالسًا في المسجد فدخل رجل فصلى ركعتين، ثم جاء فسلم على النبي ﷺ ، وقد كان النبي ﷺ يرمقه في صلاته، فرد ﵇، ثم قال له:
"ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" فرجع فصلى، ثم جاء فسلم على النبي ﷺ ، فرد ﵇، ثم قال: "ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لمْ تُصَلِّ" حتى كان عند الثالثة أو الرابعة فقال: والذي أنزل عليك الكتاب، لقد جهدت وحرصت، فأرني وعلمني، قال:
"إذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّي، فَتَوَضَّأ فَأَحْسِنْ وُضُوءكَ، ثُمَّ اسْتَقْبِل القِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأ، ثُمَّ ارْكَعْ، حَتَّى تَطْمَئنَّ رَاكعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئنَّ قَاعدًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمئنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ، فَإِذَا أَتْمَمْتَ صَلاتَكَ عَلَى هَذَا، فَقَدْ تَمَّتْ، وَمَا انْتَقَصْتَ مِنْ هَذَا، فَإِنَّمَا تَنْتَقِصُهُ مِنْ صَلاتِكَ".
(صحيح) - انظر ما قبله.
١٢٤٧ - عن سعد بن هشام قال: قلت: يا أم المؤمنين (١) أنبئيني عن وتر رسول الله ﷺ قالت: كنا نعد له سواكه وطهوره، فيبعثه الله لما شاء أن يبعثه من الليل،
стр. 292
فيتسوك ويتوضأ، ويصلي ثماني ركعات لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة، فيجلس فيذكر الله ويدعو، ثم يسلم تسليمًا يُسمعنا.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٢١٤: م، وهو طرف من حديثها الطويل الآتي في "قيام الليل" ص ١٩٩ - ٢٠١ [١٥١٠].
(٦٨) باب السلام
١٢٤٨ - عن سعد: أن رسول الله ﷺ ، كان يسلم عن يمينه، وعن يساره.
(صحيح) - ابن ماجه ٩١٥: م.
١٢٤٩ - عن سعد قال: كنت أرى رسول الله ﷺ ، يسلم عن يمينه، وعن يساره، حتى يرى بياض خده.
[قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن جعفر: هذا ليس به بأس، وعبد الله بن جعفر بن نجيح والد علي بن المديني: متروك الحديث].
(صحيح): م- انظر ما قبله.
(٦٩) باب موضع اليدين عند السلام
١٢٥٠ - عن جابر بن سمرة قال: كنا إذا صلينا خلف النبي ﷺ ، قلنا: السلام عليكم، السلام عليكم، وأشار مسعر بيده عن يمينه، وعن شماله، فقال:
"مَا بَالُ هَؤلاء الَّذينَ يَرْمُونَ بأَيْدِيهِمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ الخَيْلِ الشُّمُسِ أَمَا يَكْفي أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ".
(صحيح) - صحيح أبي داود ٩١٨: م.
(٧٠) كيف السلام على اليمين
١٢٥١ - عن عبد الله، قال: رأيت رسول الله ﷺ يكبر، في كل خفض، ورفع، وقيام، وقعود، ويسلم عن يمينه، وعن شماله:
"السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله، السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله".
حتى يرى بياض خده. ورأيت أبا بكر وعمر ﵄ يفعلان ذلك.
(صحيح) - مضى ١/ ٢٠٥ صحيح أبي داود ٩١٤: م مقتصرًا على السلام المرفوع فقط.
١٢٥٢ - عن واسع بن حبان: أنه سأل عبد الله بن عمر، عن صلاة رسول الله ﷺ -
стр. 293
فقال: الله أكبر كلما وضع، الله أكبر كلما رفع، ثم يقول:
"السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله" عن يمينه "السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله" عن يساره.
(صحيح الإِسناد).
(٧١) كيف السلام على الشمال
١٢٥٣ - عن واسع بن حَبَّان، قال: قلت لابن عمر: أخبرني عن صلاة رسول
الله ﷺ كيف كانت؟ قال: فذكر التكبير- قال:-يعني- وذكر السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه، السلام عليكم عن يساره.
(حسن صحيح).
١٢٥٤ - عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال (١) -كأني أنظر إلى بياض خده- عن يمينه:
"السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله" وعن يساره "السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله".
(صحيح) - صحيح أبي داود ٩١٤ - ٩١٥، الإِرواء ٣٢٦: م مختصرًا.
١٢٥٥ - عن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يسلِّم عن يمينه، حتى يبدو بياض خده، وعن يساره حتى يبدو بياض خده.
(صحيح) - انظر ما قبله.
١٢٥٦ - عن عبد الله، عن النبي ﷺ : أنه كان يسلم عن يمينه، وعن يساره:
"السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله، السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله" حتى يُرى بياض خده من ههنا، وبياض خده من ههنا.
(صحيح) - انظر ما قبله.
١٢٥٧ - عن عبد الله بن مسعود: أن رسول الله ﷺ ، كان يسلم عن يمينه:
"السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله" حتى يُرى بياض خده الأيمن، وعن يساره:
"السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله" حتى يُرى بياض خده الأيسر.
(صحيح) - انظر ما قبله.
стр. 294
(٧٢) باب السلام باليدين
١٢٥٨ - عن جابر بن سمرة قال: صليت مع رسول الله ﷺ ، فكنا إذا سلمنا قلنا بأيدينا: السلام عليكم، السلام عليكم.
قال: فنظر إلينا رسول الله ﷺ فقال:
"مَا شَأنُكُمْ تُشيرُونَ بأَيْدِيكُمْ، كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمُسٍ، إذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْتَفِتْ إلَى صَاحِبهِ، وَلا يُومئ بِيَدِهِ".
(صحيح): م- مضى ٦١ - ٦٢ [١٢٥٠].
(٧٣) تسليم المأموم حين يسلم الإمام
١٢٥٩ - عن عتبان بن مالك قال: كنت أُصلي بقومي بني سالم، فأتيت رسول الله ﷺ ، فقلت: إني قد أنكرت بصري، وإن السيول تحول بيني وبين مسجد قومي، فلوددت أنك جئت فصليت في بيتي مكانًا أتخذه مسجدًا.
قال النبي ﷺ :
"سَأَفْعَلُ إنْ شَاء الله" فغدا عليَّ رسول الله ﷺ ، وأبو بكر ﵁ معه، بعد ما اشتد النهار، فاستأذن النبي ﷺ فأذنت له، فلم يجلس حتى قال:
"أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ " فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن يصلي فيه، فقام رسول الله ﷺ ، وصففنا خلفه، ثم سلم، وسلمنا حين سلم.
(صحيح): ق.
(٧٤) باب السجود بعد الفراغ من الصلاة
١٢٦٠ - عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ ، يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، ويوتر بواحدة، ويسجد سجدة، قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية، قبل أن يرفع رأسه.
[قال أبو عبد الرحمن]: وبعضهم يزيد على بعض في الحديث -مختصر-.
(صحيح) - صلاة التراويح ١٠٦: م.
(٧٥) باب سجدتي السهو بعد السلام والكلام
١٢٦١ - عن عبد الله: أن النبي ﷺ ، سلم ثم تكلم، ثم سجد سجدتي السهو.
(صحيح): ق بأتم منه- مضى ٢٨ [١١٨٢].
стр. 295
(٧٦) السلام بعد سجدتي السهو
١٢٦٢ - عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ ، سلم ثم سجد سجدتي السهو، وهو جالس، ثم سلم.
قال: ذكره في حديث ذي اليدين.
(حسن صحيح) - صحيح أبي داود ٩٣١.
١٢٦٣ - عن عمران بن حصين: أن النبي ﷺ ، صلى ثلاثًا، ثم سلم. فقال الخِرْبَاقُ: إنك صليت ثلاثًا! فصلى بهم الركعة الباقية، ثم سلم، ثم سجد سجدتي السهو، ثم سلم.
(صحيح): م- مضى ٢٦ [١١٧٧].
(٧٧) جلسة الإمام بين التسليم والانصراف
١٢٦٤ - عن البراء بن عازب قال: رَمَقتُ رسول الله ﷺ في صلاته، فوجدت قيامه، وركعته، واعتداله بعد الركعة، فسجدته، فجلسته بين السجدتين، فسجدته، فجلسته بين التسليم والانصراف، قريبًا من السَّوءِ.
(صحيح): م ٢/ ٤٤ - ٤٥.
١٢٦٥ - عن هند بنت الحارث الفَرَّاسيَّة: أن أم سلمة أخبرتها: أن النساء في عهد رسول الله ﷺ ، كن إذا سلمن من الصلاة قمن، وثبت رسول الله ﷺ ومن صلى من الرجال ما شاء الله، فإِذا قام رسول الله ﷺ ، قام الرجال.
(صحيح) - صحيح أبي داود ٩٥٥: خ.
(٧٨) باب الانحراف بعد التسليم
١٢٦٦ - عن يزيد بن الأسود: أنه صلى مع رسول الله ﷺ ، صلاة الصبح، فلما صلى انحرف.
(صحيح) - صحيح أبي داود ٦٢٧.
(٧٩) التكبير بعد تسليم الإمام
١٢٦٧ - عن ابن عباس قال: إنما كنت أعلم انقضاء صلاة رسول الله ﷺ بالتكبير.
(صحيح) - صحيح أبي داود ٩٢٠ - ٩٢١: ق.
стр. 296
(٨٠) باب الأمر بقراءة المعوذات بعد التسليم من الصلاة
١٢٦٨ - عن عقبة بن عامر قال: أمرني رسول الله ﷺ : أن أقرأ المُعوذات دُبُرَ كل صلاة.
(صحيح) - الصحيحة ١٥١٤، صحيح أبي داود ١٣٦٣، الكلم الطيِّب ٦٩/ ١١٢.
(٨١) باب الاستغفار بعد التسليم
١٢٦٩ - عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ : أن رسول الله ﷺ ، كان إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثًا، وقال:
"اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ، وَمِنْكَ السَّلامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذا الجَلالِ والإِكْرَام".
(صحيح) - ابن ماجه ٩٢٨: م.
(٨٢) الذكر بعد الاستغفار
١٢٧٠ - عن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ كان إذا سلم قال:
"اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ، وَمِنْكَ السَّلامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الجَلالِ والإكْرام".
(صحيح) - ابن ماجه ٩٢٤: م.
(٨٣) باب التهليل بعد التسليم
١٢٧١ - عن أبي الزبير قال: سمعت عبد الله بن الزبير، يحدث على هذا المنبر، وهو يقول: كان رسول الله ﷺ ، إذا سلم يقول:
"لا إلهَ إلَّا الله وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيء قَدير، لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا بالله، لا إلهَ إلَّا الله، لا نَعْبُدُ إلَّا إيَّاهُ، أَهْلَ النِّعْمَة والفَضْلِ، والثَّنَاء الحَسَنِ، لا إلهَ إلَّا الله مُخْلِصينَ لهُ الدِّينَ، وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ".
(صحيح): م ٢/ ٩٦.
(٨٤) عدد التهليل والذكر بعد التسليم
١٢٧٢ - عن أبي الزبير، قال: كان عبد الله بن الزبير، يهلل في دُبُرِ الصلاة:
يَقُولُ: "لا إلهَ إلَّا الله وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لهُ المُلْكُ وَلهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدير، لا إلهَ إلَّا الله وَلا نَعْبُدُ إلَّا إيَّاه، لَهُ النِّعْمَةُ، وَلَهُ الفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاء
стр. 297
الحَسَنُ، لا إلهَ إلَّا الله، مُخْلِصينَ لَهُ الدِّينَ، وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ".
ثم يقول ابن الزبير: كان رسول الله ﷺ يُهلل بهن في دبر الصلاة.
(صحيح): م- انظر ما قبله.
(٨٥) نوع آخر من القول عند انقضاء الصلاة
١٢٧٣ - عن المغيرة بن شعبة قال: كان رسول الله ﷺ ، إذا قضى الصلاة قال:
"لا إلهَ إلَّا الله وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ".
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٣٤٩: الضعيفة تحت الحديت ٥٥٩٨: ق.
١٢٧٤ - عن ورَّاد قال: كتب المغيرة بن شعبة إلى معاوية: أن رسول الله ﷺ ، كان يقول دبر الصلاة إذا سلم:
"لا إلهَ إلَّا الله وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَديرٌ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ" (١).
(صحيح): ق- انظر ما قبله.
(٨٦) كم مرة يقول ذلك
(٨٧) نوع آخر من الذكر بعد التسليم
١٢٧٥ - عن عائشة أن رسول الله ﷺ ، كان إذا جلس مجلسًا، أو صلى، تكلم بكلمات. فسألته عائشة عن الكلمات فقال:
"أنْ تَكَلَّمَ بِخَيْرٍ كَانَ طَابِعًا عَلَيْهِنَّ إلَى يَوْم القِيَامَةِ، وَإنْ تَكَلَّمَ بِغَيْرِ ذلِكَ، كَانَ كَفَّارَة لَهُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ".
(صحيح) - التعليق الرغيب ٢/ ٢٣٦.
(٨٨) نوع آخر من الذكر والدعاء بعد التسليم
(٨٩) نوع آخر من الدعاء عند الانصراف من الصلاة
стр. 298
(٩٠) باب التعوذ في دبر الصلاة
١٢٧٦ - كان أبي يقول في دبر الصلاة:
"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكُفْرِ، والفَقْرِ، وَعَذَابِ القَبْرِ".
فكنت أقولهن فقال أبي: أي بني عمن أخذت هذا؟ قلت عنك! قال: إن رسول الله ﷺ كان يقولهن في دبر الصلاة.
(صحيح الإسناد).
(٩١) عدد التسبيح بعد التسليم
١٢٧٧ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ :
"خَلَّتَانِ لا يُحْصِيهمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ إلَّا دَخَلَ الجَنَّةَ، وَهُمَا يَسيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَليل".
قال، قال رسول الله ﷺ :
"الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، يُسَبِّحُ أَحَدُكُمْ في دُبُرِ كُلِّ صَلاة عَشْرًا، وَيحْمَدُ عَشْرًا، وَيُكَبِّرُ عَشْرًا، فَهِيَ خَمْسُونَ وَمائة في اللِّسَان، وَأَلْفٌ وَخَمْسُمائة في المِيزَان".
وأنا رأيت رسول الله ﷺ يعقدهن بيده.
وإذا أوى أحدكم إلى فراشه أو مضجعه، سبح ثلاثًا وثلاثين، وحمد ثلاثًا وثلاثين، وكبر أربعًا وثلاثين، فهي مائة على اللسان، وألف في الميزان قال: قال رسول الله ﷺ :
"فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ في كُلِّ يَوْم وَلَيْلَةٍ أَلْفَيْن وَخَمْسَمائة سَيِّئة" قيل: يا رسول الله، وكيف لا نحصيهما؟ فقال:
"إنَّ الشَّيْطَانَ يَأتي أَحَدَكُمْ وَهُوَ في صَلَاتِهِ فَيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، وَيَأتِيهِ عِنْدَ مَنَامِهِ فَيُنِيمُهُ".
(صحيح) - ابن ماجه ٩٢٦.
(٩٢) نوع آخر من عدد التسبيح
١٢٧٨ - عن كعب بن عُجرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"مُعَقِّبَات لا يَخيبُ قَائلُهُنَّ، يُسَبِّحُ الله في دُبُرِ كُلِّ صَلاة ثَلاثًا وثَلاثينَ،
стр. 299
وَيَحْمَدُهُ ثَلاثًا وَثَلاثينَ، وَيُكَبِّرُهُ أَرْبَعًا وَثَلاثينَ".
(صحيح) - الترمذي ٣٦٥٣: م.
(٩٣) نوع آخر من عدد التسبيح
١٢٧٩ - عن زيد بن ثابت، قال: أُمروا أن يسبحوا دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، ويحمدوا ثلاثًا وثلاثين، ويكبروا أربعًا وثلاثين.
فأُتي رجل من الأنصار في منامه فقيل له: أمركم رسول الله ﷺ أن تسبحوا دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وتحمدوا ثلاثًا وثلاثين، وتكبروا أربعًا وثلاثين؟
قال: نعم. قال: فاجعلوها خمسًا وعشرين، واجعلوا فيها التهليل، فلما أصبح أتى النبي ﷺ فذكر ذلك له فقال: "اجْعَلُوها كذلِكَ".
(صحيح) - المشكاة ٩٧٣.
١٢٨٠ - عن ابن عمر: أن رجلًا رأى فيما يرى النائم قيل له: بأي شيء أمركم نبيكم ﷺ قال: أمرنا أن نسبح ثلاثًا وثلاثين، ونحمد ثلاثًا وثلاثين، ونكبر أربعًا وثلاثين، فتلك مائة. قال:
سبحوا خمسًا وعشرين، واحمدوا خمسًا وعشرين، وكبروا خمسًا وعشرين، وهللوا خمسًا وعشرين فتلك مائة.
فلما أصبح ذكر ذلك للنبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ :
"افْعَلُوا". [كما قال الأنصاري] (١).
(حسن صحيح) - انظر ما قبله.
(٩٤) نوع آخر من عدد التسبيح
١٢٨١ - عن جويرية بنت الحارث: أن النبي ﷺ مر عليها، وهي في المسجد تدعو، ثم مر بها قريبًا من نصف النهار، فقال لها:
"مَا زِلْتِ عَلَى حَالِكِ" قالت: نعم! قال: "ألا أعَلِّمُكِ -يَعْني كَلِمَات- تَقُولينَهُنَّ: سُبْحَانَ الله عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ الله عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ الله عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ الله رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحَانَ الله رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحَانَ الله رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحَانَ الله زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ الله زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ الله زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ الله مِدَادَ كَلِمَاتِهِ،
стр. 300
سُبْحَانَ الله مِدَادَ كَلِمَاتِهِ، سُبْحَانَ الله مِدَادَ كَلِمَاتِهِ".
(صحيح) - ابن ماجه ٣٨٠٨: م.
(٩٥) نوع آخر
(٩٦) نوع آخر
١٢٨٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَنْ سَبَّحَ في دُبُرِ صَلاةِ الغَدَاةِ، مائةَ تَسْبِيحَةٍ، وَهَلَّلَ مائةَ تَهْلِيلَةٍ، غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ، وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ".
(صحيح الإسناد).
(٩٧) باب عقد التسبيح
١٢٨٣ - عن عبد الله بن عمرو قال: رأيت رسول الله ﷺ ، يعقد التسبيح.
(صحيح) - مضى في الحديث ٧٤ [١٢٧٧ مطولًا].
(٩٨) باب ترك مسح الجبهة بعد التسليم
١٢٨٤ - عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ يجاور في العشر الذي في وسط الشهر، فإِذا كان من حين يمضي عشرون ليلة، ويستقبل إحدى وعشرين يرجع إلى مسكنه، ويرجع من كان يجاور معه، ثم: أنه أقام في شهر جاور فيه تلك الليلة التي كان يرجع فيها، فخطب الناس فأمرهم بما شاء الله، ثم قال:
"إنِّي كُنْتُ أُجَاوِرُ هذِهِ العَشْرَ، ثُمَّ بَدَا لي أَنْ أُجَاوِرَ هذِهِ العَشْرَ الأَوَاخِرَ، فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعي فَلْيَثْبُت في مُعْتَكَفِهِ، وَقَدْ رَأَيْتُ هذِهِ اللَّيْلَةَ فأُنْسِيتُهَا، فَالتَمِسُوهَا في العَشْرِ الأَوَاخِرِ، في كُلِّ وَتْرٍ، وَقَدْ رَأَيْتُني أَسْجُدُ في مَاء وَطين".
قال أبو سعيد: مطرنا ليلة إحدى وعشرين، فوكف المسجد في مصلى رسول الله ﷺ ، فنظرت إليه وقد انصرف من صلاة الصبح، ووجهه مبتل طينًا وماء.
(صحيح): ق- مضى طرف منه ٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩ [١٠٤٨].
(٩٩) باب قعود الإمام في مصلاه بعد التسليم
١٢٨٥ - عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله ﷺ ، إذا صلى الفجر قعد في مصلاه، حتى تطلع الشمس.
(صحيح) - الترمذي ٥٩٠: م.
стр. 301
١٢٨٦ - عن سِمَاك بن حرب قال: قلت لجابر بن سَمُرة: كنتَ تجالس رسول الله ﷺ ، قال: نعم! كان رسول الله ﷺ ، إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس، فيتحدث أصحابه، يذكرون حديث الجاهلية، وينشدون الشعر، ويضحكون، ويتبسم ﷺ .
(صحيح) - الترمذي ٣٠٢٠.
(١٠٠) باب الانصراف من الصلاة
١٢٨٧ - عن السُّديِّ قال: سألت أنس بن مالك: كيف أنصرف إذا صليت، عن يميني، أو عن يساري؟ قال: أما أنا فأكثر ما رأيت رسول الله ﷺ ، ينصرف عن يمينه.
(صحيح): م ٢/ ١٥٣.
١٢٨٨ - عن عبد الله قال: لا يجعلن أحدكم للشيطان من نفسه جُزءًا، يرى أن حتمًا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه، لقد رأيت رسول الله ﷺ ، أكثر انصرافه عن يساره.
(صحيح) - ابن ماجه ٩٣٠: ق.
١٢٨٩ - عن عائشة قالت: رأيت رسول الله ﷺ ، يشرب قائمًا وقاعدًا، ويصلي حافيًا ومنتعلًا، وينصرف عن يمينه، وعن شماله.
(صحيح الإسناد).
(١٠١) باب الوقت الذي ينصرف فيه النساء من الصلاة
١٢٩٠ - عن عائشة قالت: كان النساء يصلين مع رسول الله ﷺ الفجر، فكان إذا سلم انصرفن متلفعات بمروطهن، فلا يعرفن من الغلس.
(صحيح): ق - مضى ١/ ٢٧١.
(١٠٢) باب النهي عن مبادرة الإمام بالانصراف من الصلاة
١٢٩١ - عن أنس بن مالك قال: صلى بنا رسول الله ﷺ ، ذات يوم، ثم أقبل علينا بوجهه، فقال:
"إنِّي إمَامُكُم فَلا تُبَادِرُونِي بالرُّكُوعِ، وَلَا بالسُّجُودِ، وَلَا بِالْقِيَامِ، وَلَا بالانْصِرَافِ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ أَمَامِي، وَمِنْ خَلْفِي" ثم قال:
стр. 302
"وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا" قلنا: ما رأيت يا رسول الله؟ قال:
"رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ".
(صحيح) - صحيح أبي داود ٦٣٥: م.
(١٠٣) باب ثواب من صلى مع الإمام حتى ينصرف
١٢٩٢ - عن أبي ذر قال: صمنا مع رسول الله ﷺ رمضان، فلم يقم بنا النبي ﷺ ، حتى بقي سبع من الشهر فقام بنا، حتى ذهب نحو من ثلث الليل، ثم كانت سادسة، فلم يقم بنا، فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب نحو من شطر الليل.
قلنا: يا رسول الله، لو نفلْتنا قيام هذه الليلة، قال:
"إن الرَّجُلَ إذَا صَلَّى مَعَ الإمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، حُسِبَ لَهُ قيام لَيْلَةٍ".
قال: ثم كانت الرابعة فلم يقم بنا، فلما بقي ثلاث (١) من الشهر، أرسل إلى بناته ونسائه وحشد الناس، فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح.
ثم لم يَقُم بنا شيئًا من الشهر.
قال أبو عبد الرحمن: قال داود: قلت: ما الفلاح؟ قال: السحور.
(صحيح) - ابن ماجه ١٣٢٧.
(١٠٤) باب الرخصة للإمام في تخطي رقاب الناس
١٢٩٣ - عن عقبة بن الحارث، قال: صليت مع النبي ﷺ ، العصر بالمدينة، ثم انصرف يتخطى رقاب الناس سريعًا، حتى تعجب الناس لسرعته، فتبعه بعض أصحابه، فدخل على بعض أزواجه، ثم خرج فقال:
"إنِّي ذَكَرْتُ، وَأَنَا في الْعَصْرِ، شَيْئًا مِنْ تِبْرٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أَنْ يَبيتَ عِنْدَنَا فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ".
(صحيح) - خ ١٢٢١ و ٨٥١.
(١٠٥) باب إذا قيل للرجل: هل صليت؟ هل يقول: لا
١٢٩٤ - عن جابر بن عبد الله: أن عمر بن الخطاب، يوم الخندق، بعد ما غربت
стр. 303
الشمس، جعل يَسُبُّ كفار قريش، وقال: يا رسول الله ما كدت أن أُصلي، حتى كادت الشمس تغرب، فقال رسول الله ﷺ :
"فَوَالله مَا صَلَّيْتُهَا" فنزلنا مع رسول الله ﷺ ، إلى بطحان، فتوضأ للصلاة، وتوضأنا لها، فصلى العصر بعد ما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب.
(صحيح) - ق.
стр. 304
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٤ - كتابُ الجمعَة
(١) باب إيجاب الجمعة
١٢٩٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابقُونَ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلِنَا، وَأوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، وَهذَا الْيَوْمُ الَّذِيَ كَتَبَ الله عَلَيْهِمْ، فَاخْتَلَفُوا فِيه، فَهَدَانَا الله لَهُ -يَعْنِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ- فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ، الْيَهُودُ غَدًا، وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ".
(صحيح) - التعليق على بداية السول ٤٩ [صحيح الجامع الصغير ٦٧٥٢].
١٢٩٦ - عن أبي هريرة وحذيفة قالا: قال رسول الله ﷺ :
"أَضَلَّ الله ، عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا، فَكَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ، وَكَانَ لِلنَّصَارى يَوْمُ الأَحَدِ، فَجَاء الله بنَا فَهَدَانَا لِيَوْم الْجُمُعَةِ، فَجَعَلَ الجُمُعَةَ وَالسَّبْتَ والأَحَدَ، وَكَذَلِكَ هُمْ لَنَا تَبعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَنَحْنُ الآخِرُونَ مِنْ أهْلِ الدُّنْيَا، والأوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الْمَقْضِيُّ لَهُمْ قَبْلَ الْخَلَائِقِ".
(صحيح) - ابن ماجه ١٠٨٣، التعليق على بداية السول ٤٩/ ١٧: م [صحيح الترغيب ٧٠١].
(٢) باب التشديد في التخلف عن الجمعة
١٢٩٧ - عن أبي الجَعد الضَّمريِّ -وكانت له صحبة- عن النبي ﷺ قال:
"مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ، تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ الله عَلَى قَلْبِهِ".
(حسن صحيح) - ابن ماجه ١١٢٥ [مشكاة المصابيح ١٣٧١].
١٢٩٨ - عن ابن عباس، وابن عمر: أن رسول الله ﷺ ، قال وهو على أعواد منبره:
"لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ الله عَلَى قُلُوبهِمْ، وَلَيَكُونَنَّ مِنَ الْغَافِلينَ".
(صحيح) - ابن ماجه ٧٩٤: م [مختصر مسلم ٤٢٦ صحيح الجامع ٥٤٨٠].
стр. 305
١٢٩٩ - عن حفصة -زوج النبي ﷺ : أن النبي ﷺ ، قال:
"رَوَاحُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ".
(صحيح) - التعليق على ابن خزيمة ١٧٢١، صحيح أبي داود ٣٦٩.
(٣) باب كفارة من ترك الجمعة من غير عذر
(٤) باب ذكر فضل يوم الجمعة
١٣٠٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"خَيْرُ يَوْم طَلَعَتْ فِيه الشَّمْسُ، يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَم ﵇، وَفِيهِ أُدخِلَ الجَنَّةَ، وَفِيِه أُخْرِجَ مِنْهَا".
(صحيح) - الترمذي ٤٩٢: م [مختصر مسلم ٤٠٠].
(٥) إكثار الصلاة على النبي ﷺ يوم الجمعة
١٣٠١ - عن أوس بن أوس، عن النبي ﷺ قال:
"إنَّ مِنْ أفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيه خُلِقَ آدمُ ﵇، وَفِيه قُبِضَ، وَفِيه النَّفْخةُ، وَفِيه الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ، فَإنَّ صَلَاتكُمَ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ".
قالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرَمْتَ -أي يقولون: قد بَلِيت- قال:
"إنَّ الله ، قَدْ حرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأكُل أجْسَادَ الأَنْبِيَاء ﵈".
(صحيح) - ابن ماجه ١٠٨٥ [مشكاة المصابيح ١٣٦١ صحيح الجامع ٢٢١٢].
(٦) باب الأمر بالسواك يوم الجمعة
١٣٠٢ - عن أبي سعيد: أن رسول الله ﷺ قال:
"الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعْةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، والسِّوَاكُ، وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيِب مَا قدَرَ عَلَيْهِ".
إلا أنَّ بُكيرًا (١) لم يذكر عبد الرحمن (٢)، وقال في الطِّيب:
"وَلَوْ مِنْ طِيبِ المَرْأةِ".
стр. 306
(صحيح) - صحيح أبي داود ٣٧١، صحيح الجامع ٤٠٥٣ (١): م وخ معناه ويأتي لفظه ص ٩٧ [برقم ١٣١٠].
(٧) باب الأمر بالغسل يوم الجمعة
١٣٠٣ - عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال:
"إذَا جَاء أحَدُكُمُ الْجُمُعَة، فَلْيَغْتَسِلْ".
(صحيح) - ابن ماجه ١٠٨٨: ق [مختصر مسلم ٤٠٤ ورياض الصالحين ١١٥٨].
(٨) باب إيجاب الغسل يوم الجمعة
١٣٠٤ - عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قال:
"غُسْلُ يَوْم الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ".
(صحيح) - ابن ماجه ١٠٨٩: ق.
١٣٠٥ - عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ :
"عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ في كُلِّ سَبْعَةِ أيَّام غُسْلُ يَوْم، وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ".
(صحيح بما قبله) - الإرواء ١/ ١٧٣.
(٩) باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة
١٣٠٦ - عن القاسم بن محمد بن أبي بكر: أنهم ذكروا غسل يوم الجمعة، عند عائشة، فقالت: إنما كان الناس يسكنون العالية، فيحضرون الجمعة، وبهم وسخ، فإِذا أصابهم الرَّوح، سطعت أرواحهم (٢) فيتأذى بها الناس، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال:
"أَوَلَا يَغْتَسِلُونَ".
(صحيح) - صحيح أبي داود ٣٧٨: ق نحوه.
١٣٠٧ - عن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَنْ تَوضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ، فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ".
قال أبو عبد الرحمن: الحسن، عن سمرة كتابًا، ولم يسمع الحسن من سمرة إلا
стр. 307
حديث العقيقة، والله تعالى أعلم.
(صحيح) - ابن ماجه ١٠٩١.
(١٠) باب فضل غسل يوم الجمعة
١٣٠٨ - عن أَوس بن أَوس، عن النبي ﷺ ، قال:
"مَنْ غَسَّلَ واغْتَسَلَ، وَغَدَا وَابْتَكَرَ، وَدَنَا مِنَ الإِمَامِ، وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ؛ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا".
(صحيح) - ابن ماجه ١٠٨٧ [صحيح الجامع ٦٤٠٥ - أتم من هنا-].
(١١) باب الهيأة للجمعة
١٣٠٩ - عن عبد الله بن عمر: أن عمر بن الخطاب: رأى حلة فقال: يا رسول الله، لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة، وللوفد إذا قدموا عليك، قال رسول الله ﷺ :
"إنَّمَا يَلْبَسُ هذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ في الآخِرَةِ".
ثم جاء رسول الله ﷺ مثلها، فأعطى عمر منها حلة، فقال عمر: يا رسول الله كسوتنيها، وقد قلت في حلة عطارد ما قلت؟ قال رسول الله ﷺ :
"لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا".
فكساها عمر أخًا له مشركًا بمكة.
(صحيح) - الإرواء ٢٧٨، صحيح أبي داود ٩٨٧: ق.
١٣١٠ - عن أبي سَعيد، عن رسول الله ﷺ ، قال:
"إنَّ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَالسِّوَاكَ، وَأَنْ يَمَسَّ مِنَ الطِّيبِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْه".
(صحيح) - صحيح أبي داود ٣٧١: ق.
(١٢) باب فضل المشي إلى الجمعة
١٣١١ - عن أوس بن أوس صاحب رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَسَلَ، وَغَدَا وَابْتَكَرَ، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ، وَدَنَا مِنَ
стр. 308
الإِمَامِ وَأَنْصَتَ، وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ".
(صحيح) - ابن ماجه ١٠٨٧.
(١٣) باب التبكير إلى الجمعة
١٣١٢ - عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ ، قال:
"إذَا كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَعَدَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوابِ الْمَسْجِدِ، فَكَتَبُوا مَنْ جَاء إلَى الْجُمُعَةِ، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ، طَوَتِ الْمَلَائِكَةُ الصُّحُفَ".
قال: فقال رسول الله ﷺ :
"الْمُهَجِّرُ إلَى الْجُمُعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي بَقَرَة، ثُمَّ كَالْمُهْدِي شَاة، ثُمَّ كَالْمُهْدِي بَطَّةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي دَجَاجَةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي بَيْضَةً".
(صحيح) - ق، مضى ٢/ ١١٦ [٨٣٢].
١٣١٣ - عن أبي هريرة يبلغ به النبي ﷺ :
"إذَا كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، كَانَ عَلَى كُلِّ بَاب مِنْ أَبْوَاب الْمَسْجدِ مَلَائِكَةٌ، يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى مَنَازِلِهِمُ؛ الأَوَّلَ فالأولَ، فَإِدَا خَرَجَ الإمَامُ طُوِيتِ الصُّحُفُ، وَاسْتَمَعُوا الخُطْبَةَ، فَالْمُهَجِّرُ إلَى الصَّلَاةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً، ثُمَّ الَّذِي يَليهِ كَالْمُهْدِي بَقَرَة، ثُمَّ الَّذِي يَليهِ كَالْمُهْدي كَبْشًا".
حتى ذكر "الدجاجة" و "البيضة".
(صحيح) - انظر ما قبله.
١٣١٤ - عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ ، قال:
"تَقْعُدُ الْمَلَائكَةُ يَوْمَ الْجُمْعَةِ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى مَنَازِلِهِمْ، فَالنَّاسُ فِيِه كَرَجُلٍ قَدمَ بَدَنَةً، وَكَرَجُلٍ قَدمَ بَقَرَة، وَكَرَجلٍ قَدمَ شَاة، وَكَرَجُل قدمَ دَجَاجَةً، وَكَرَجُلٍ قَدمَ عُصْفُورًا، وَكَرَجُلٍ قَدمَ بَيْضَةً".
(حسن صحيح) - لكن قوله "عصفور" منكر، والمحفوظ "دجاجة" كما في الطرق المتقدمة.
(١٤) باب وقت الجمعة
١٣١٥ - عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال:
"مَن اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ في
стр. 309
السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَة، وَمَنْ رَاح في السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا، وَمَنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الرَّابعَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ".
(صحيح) - ابن ماجه ١٠٩٢: ق.
١٣١٦ - عن جابر بن عبد الله: عن رسول الله ﷺ قال:
"يَوْمُ الْجُمُعَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً لَا يُوجَدُ فيهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ الله شَيْئًا إلَّا آتَاهُ إيَّاهُ، فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ".
(صحيح) - صحيح أبي داود ٩٦٣، التعليق الرغيب ١/ ٢٥١.
١٣١٧ - عن جابر بن عبد الله، قال: كنا نصلي مع رسول الله ﷺ الجمعة، ثم نرجع فنريح نواضحنا. قلت: أية ساعة؟ قال: زوال الشمس.
(صحيح) - الإِرواء ٥٩٧، الأجوبة النافعة: م.
١٣١٨ - عن سلمة بن الأكوع قال: كنا نصلي مع رسول الله ﷺ الجمعة، ثم نرجع وليسَ للحيطان فيء يُستظل به.
(صحيح) - ابن ماجه ١١٠٠: ق.
(١٥) باب الأذان للجمعة
١٣١٩ - عن السائب بن يزيد: أن الأذانَ كان أولُ، حين يجلسُ الإِمام على المنبر يوم الجمعة، في عهد رسول الله ﷺ ، وأبي بكر، وعمر. فلما كان في خلافة عثمان وكثر الناس، أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث، فأذن به على الزَّوْراء، فثبت الأمر على ذلك.
(صحيح) - ابن ماجه ١١٣٥: خ.
١٣٢٠ - عن السَّائب بن يزيد قال: إنما أمرَ بالتأذين الثالث عثمان، حين كثُرَ أهلُ المدينة، ولم يكن لرسول الله ﷺ غير مؤذن واحد، وكان التأذين يوم الجمعة، حين يجلس الإِمام.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
١٣٢١ - عن السائب بن يزيد قال: كان بلال يؤذن إذا جلس رسول الله ﷺ على المنبر يوم الجمعة، فإذا نزل أقام.
стр. 310
ثم كان كذلك في زمن أبي بكر، وعمر، ﵄.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
(١٦) باب الصلاة يوم الجمعة، لمن جاء وقد خرج الإمام
١٣٢٢ - عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال:
"إذَا جَاء أحَدُكُمْ وَقَدْ خَرَجَ الإِمَامُ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ".
قال شُعْبة: يوم الجمعة.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٠٢٣: م و خ مختصرًا، ويأتي قريبًا.
(١٧) باب مقام الإِمام في الخطبة
١٣٢٣ - عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ ، إذا خطب يستند إلى جِذع نخلة من سَواري المسجد، فلما صُنع المنبر واستوى عليه، اضطربت تلك السَّارية كحنين الناقة، حتى سمعها أهل المسجد، حتى نزل إليها رسول الله ﷺ ، فاعتنقها فسكتت.
(صحيح) - الصحيحة ٢١٧٤: خ.
(١٨) باب قيام الإمام في الخطبة
١٣٢٤ - عن كعب بن عُجْرة قال: دخل المسجد، وعبد الرحمن بن أُم الحكم، يخطب قاعدًا، فقال: انظروا إلى هذا يخطب قاعدًا، وقال الله : ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (١).
(صحيح) - ق.
(١٩) باب الفضل في الدنو من الإمام
١٣٢٥ - عن أوس بن أوس الثقفي، عن رسول الله ﷺ قال:
"مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ، وَابْتَكَرَ وَغَدَا، وَدَنَا مِنَ الإمَامِ. وَأَنْصَتَ، ثُمَّ لَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ كَأَجْرِ سَنَةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامهَا".
(صحيح) - مضى قريبًا ٩٧ [١٣٠٨].
(٢٠) باب النهي عن تخطي رقاب الناس والإمام على المنبر، يوم الجمعة
١٣٢٦ - عن عبد الله بن بُسر، قال: كنتُ جالسًا إلى جانبه يوم الجمعة، فقال:
стр. 311
جاء رجل يتخطى رقاب الناس، فقال له رسول الله ﷺ :
"أيِ اجْلِسْ، فَقَدْ آذَيْتَ".
(صحيح) - التعليق الرغيب ١/ ٢٥٦، صحيح أبي داود ١٠٢٤.
(٢١) باب الصلاة يوم الجمعة، لمن جاء والإمام يخطب
١٣٢٧ - عن جابر بن عبد الله: جاء رجل والنبي ﷺ ، على المنبر، يوم الجمعة، فقال له:
"أَرَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ؟ " قال: لا! قال: "فَارْكَعْ".
(صحيح) - ابن ماجه ١١١٢: ق، ومضى قريبًا بلفظ أتم ص ١٠١ [١٣٢٢].
(٢٢) باب الإنصات للخطبة يوم الجمعة
١٣٢٨ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ، قال:
"مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإمَامُ يَخْطُبُ: أَنْصِتْ، فَقَدْ لَغَا".
(صحيح) - ابن ماجه ١١١٠: ق.
١٣٢٩ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ: لَغَوْتَ".
(صحيح) - انظر ما قبله.
(٢٣) باب فضل الإنصات وترك اللغو يوم الجمعة
١٣٣٠ - عن القَرْثع الضَّبي -وكان من القراء الأولين- عن سلمان قال: قال لي رسول الله ﷺ :
"مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَّهرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، كَمَا أُمِرَ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ، حَتَّى يَأتِيَ الْجُمُعَةَ، وَيُنْصِتُ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ، إلَّا كَانَ كَفَّارَة لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ".
(صحيح) - التعليق الرغيب ١/ ٢٤٧: خ نحوه.
(٢٤) باب كيفية الخطبة
١٣٣١ - عن عبد الله: عن النبي ﷺ قال: علمنا خطبة الحاجة.
"الْحَمْدُ لله نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِالله مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَسَيِّئاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ الله فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ.
стр. 312
وَأشْهَدُ: أنْ لا إلهَ إلَّا الله، وَأَشْهَدُ: أن مُحَمَّدًا عَبْد وَرَسُولُهُ".
ثم يقرأ ثلاث آيات:
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١) ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٢) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (٣).
(صحيح) - خطبة الحاجة ٢٠ - ٢١.
قال أبو عبد الرحمن: أبو عبيدة لم يسمع من أبيه شيئًا، ولا عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، ولا عبد الجبَّار بن وائل بن حجر.
(٢٥) باب حض الإمام في خطبته على الغسل يوم الجمعة
١٣٣٢ - عن ابن عمر قال: خطب رسول الله ﷺ ، فقال:
"إذَا رَاحَ أَحَدُكُمْ إلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ".
(صحيح) - ق، مضى ٩٣ [١٣٠٣].
١٣٣٣ - عن إبراهيم بن نشيط: أنه سأل ابن شهاب: عن الغسل يوم الجمعة؟
فقال: سُنَّة، وقد حدثني به سالم بن عبد الله، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ ، تكلم بها على المنبر.
(صحيح الإسناد).
١٣٣٤ - عن عبد الله بن عمر: عن رسول الله ﷺ : أنه قال وهو قائم على المنبر:
"مَنْ جَاء مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ".
(صحيح) - ق، تقدم قريبًا.
قال أبو عبد الرحمن: ما أعلم أحدًا تابع الليث على هذا الإسناد، غير ابن جريج.
وأصحاب الزهري يقولون: عن سالم بن عبد الله، عن أبيه. بدل عبد الله بن عبد الله بن عمر.
стр. 313
(٢٦) باب حث الإمام على الصدقة، يوم الجمعة في خطبته
١٣٣٥ - عن أبي سعيد الخدري قال: جاء رجل يوم الجمعة، والنبي ﷺ يخطب، بهيئة بذة، فقال له رسول الله ﷺ :
"أصَلَّيْتَ؟ " قال: لا! قال: "صَلِّ رَكْعَتَيْنِ" وحثَّ الناس على الصدقة، فألقوا ثيابًا فأعطاه منها ثوبين. فلما كانت الجمعة الثانية، جاء ورسول الله ﷺ يخطب، فحث الناس على الصدقة. قال: فألقى أحد ثوبيه فقال رسول الله ﷺ :
"جَاء هذَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِهَيْئةٍ بَذَّة فَأَمَرْتُ النَّاسَ بالصَّدَقَةِ فَألْقَوْا ثِيَابًا، فَأَمَرْتُ لَهُ مِنْهَا بثَوْبَيْنِ، ثُمَّ جَاء الآنَ، فَأَمَرْتُ النَّاسَ بالصَّدَقَةِ، فَأَلْقَى أَحَدَهُمَا" فَانْتَهَرَه، وَقَالَ: "خُذْ ثَوْبَكَ".
(حسن) - التعليق على ابن خزيمة ١٧٩٩.
(٢٧) باب مُخَاطَبة الإمام رعيته وهو على المنبر
١٣٣٦ - عن جابر بن عبد الله قال: بينا النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة: إذ جاء رجل فقال له النبي ﷺ :
"صَلَّيْتَ؟ " قال: لا! قال: "قُمْ فَارْكَعْ".
(صحيح) - ق، مضى ١٠٣ [١٣٢٧].
١٣٣٧ - عن أبي بكرة قال: لقد رأيت رسول الله ﷺ على المنبر، والحَسن معه، وهو يُقبل على الناس مرة، وعليه مرة، ويقول:
"إنَّ ابْنِي هذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ الله أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَظِيمَتَيْنِ".
(صحيح) - الترمذي ٤٠٤٤ [إرواء الغليل ١٥٩٧ صحيح الجامع ١٥٢٨].
(٢٨) باب القراءة في الخطبة
١٣٣٨ - عن ابنة حارثة بن النعمان قالت: حفظت ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ (١) مِنْ في رسول الله ﷺ ، وهو على المنبر يوم الجمعة.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٠١٢: م.
(٢٩) باب الإشارة في الخطبة
١٣٣٩ - عن حُصين: أن بشر بن مروان، رفع يديه يوم الجمعة على المنبر، فسبه
стр. 314
عُمَارة بن رُوَيبة الثقفي، وقال: ما زاد رسول الله ﷺ على هذا، وأشار بأصبعه السَّبابة.
(صحيح) - الترمذي ٥٢٠: م.
(٣٠) باب نزول الإمام عن المنبر، قبل فراغه من الخطبة، وقطعه كلامه، ورجوعه إليه يوم الجمعة
١٣٤٠ - عن بُريدة قال: كان النبي ﷺ ، يخطب فجاء الحَسن، والحُسين ﵄، وعليهما قميصان أحمران يعثران فيهما، فنزل النبي ﷺ فقطع كلامه، فحملهما، ثم عاد إلى المنبر ثم قال:
"صَدَقَ الله ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (١) رَأيْتُ هذَيْنِ يَعْثُرانِ في قَمِيصَيْهِمَا، فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قَطَعْتُ كَلَامِي فَحَمَلْتُهُمَا".
(صحيح) - ابن ماجه ٣٦٠٠.
(٣١) باب ما يستحب من تقصير الخطبة
١٣٤١ - عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله ﷺ ، يُكثر الذكر، ويُقل اللغو، ويطيل الصلاة، ويقصر الخطبة، ولا يأنف أن يمشي مع الأرمَلة والمسكين، فيقضي له الحاجة.
(صحيح) - الروض النضير ٣٧١.
(٣٢) باب كم يخطب
١٣٤٢ - عن جابر بن سمرة قال: جالست النبي ﷺ فما رأيته يخطب إلا قائمًا، ويجلس ثم يقوم، فيخطب الخطبة الآخرة.
(صحيح) - ابن ماجه ١١٠٥: م.
(٣٣) باب الفصل بين الخطبتين بالجلوس
١٣٤٣ - عن عبد الله: أن رسول الله ﷺ : كان يخطب الخطبتين، وهو قائم، وكان يفصل بينهما بجلوس.
(صحيح) - ابن ماجه ١١٠٣: ق.
(٣٤) باب السكوت في القعدة بين الخطبتين
١٣٤٤ - عن جابر بن سمرة، قال: رأيت رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة قائمًا، ثم
стр. 315
يقعد قعدة لا يتكلم، ثم يقوم فيخطب خطبة أخرى، فمن حدثكم أن رسول الله ﷺ ، كان يخطب قاعدًا، فقد كذب.
(حسن) - صحيح أبي داود ١٠٠٣: م.
(٣٥) باب القراءة في الخطبة الثانية والذكر فيها
١٣٤٥ - عن جابر بن سمرة قال: كان النبي ﷺ يخطب قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم ويقرأ آيات، ويذكر الله ، وكانت خطبته قصدًا، وصلاته قصدًا.
(حسن) - ابن ماجه ١١٠٦: م.
(٣٦) باب الكلام والقيام بعد النزول عن المنبر
(٣٧) باب عدد صلاة الجمعة
١٣٤٦ - عن عمر قال: صلاة الجمعة ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة الأضحى ركعتان، وصلاة السفر ركعتان، تمام غير قصر، على لسان محمد ﷺ .
(صحيح) - ابن ماجه ١٠٦٣ - ١٠٦٤.
قال أبو عبد الرحمن: عبد الرحمن ابن أبي ليلى، لم يسمع من عمر.
(٣٨) باب القراءة في صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين
١٣٤٧ - عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ ، كان يقرأ يوم الجمعة في صلاة الصبح ﴿الم * تَنْزِيلُ﴾ (١) و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ (٢) وفي صلاة الجمعة، بسورة الجمعة، والمنافقين.
(صحيح) - م، مضى ٢/ ١٥٩ [٩١٦].
(٣٩) باب القراءة في صلاة الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (٣) و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ (٤)
١٣٤٨ - عن سمرة قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في صلاة الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (٣) و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ (٤).
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٠٣٠، صفة الصلاة.
стр. 316
(٤٠) باب ذكر الاختلاف على النعمان بن بشير في القراءة في صلاة الجمعة
١٣٤٩ - عن الضحاك بن قيس: أنه سأل النعمان بن بشير، ماذا كان رسول الله ﷺ يقرأ يوم الجمعة، على إثر سورة الجمعة، قال: كان يقرأ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾.
(صحيح) - ابن ماجه ١١١٩: م.
١٣٥٠ - عن النعمان بن بشير قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ وربما اجتمع العيد والجمعة، فيقرأ بهما فيهما جميعًا.
(صحيح) - ابن ماجه ١٢٨١: م.
(٤١) باب من أدرك ركعة من صلاة الجمعة
(٤٢) باب عدد الصلاة بعد الجمعة في المسجد
١٣٥١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الجُمُعَةَ، فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أرْبَعًا".
(صحيح) - ابن ماجه ١١٣٢: م.
(٤٣) باب صلاة الإمام بعد الجمعة
١٣٥٢ - عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ : كان لا يصلي بعد الجمعة، حتى ينصرف، فيصلي ركعتين.
(صحيح) - ابن ماجه ١١٣٠: ق.
١٣٥٣ - عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يصلي بعد الجمعة، ركعتين في بيته.
(صحيح) - ابن ماجه ١١٣١: ق.
(٤٤) باب إطالة الركعتين بعد الجمعة
(٤٥) باب ذكر الساعة التي يُستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة
١٣٥٤ - عن أبي هريرة قال: أتيت الطور، فوجدت ثَمَّ كعبًا، فمكثت أنا وهو يومًا، أُحدثه عن رسول الله ﷺ ، ويحدثني عن التوراة.
стр. 317
فقلت له: قال رسول الله ﷺ :
"خَيْرُ يَوْم طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وفِيهِ أُهبِطَ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ قُبضَ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ إلَّا وَهِيَ تُصْبِحُ يَوْمَ الجُمُعَةِ مُصِيخَةً، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، شَفَقًا مِنَ السَّاعِةِ، إلَّا ابْنَ آدَمَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لا يُصَادِفُهَا مُؤمِنٌ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ يَسْأَلُ الله فِيهَا شَيْئًا، إلَّا أَعْطَاهُ إيَّاهُ".
فقال كعب: ذلك يوم في كل سنة.
فقلت: بل هي في كل جمعة، فقرأ كعب التوراة، ثم قال: صدق رسول الله ﷺ ، هو في كل جمعة.
فخرجت فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري فقال: من أين جئت؟ قلت: من الطور. قال: لو لقيتك من قبل أن تأتيه لم تأته. قلت له: ولم؟
قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"لا تُعْمَلُ المَطِيُّ إلَّا إلَى ثَلاثَة مَسَاجِدَ؛ المَسْجِدِ الحَرَام، وَمَسْجِدِي، وَمَسْجِدِ بَيْتِ المَقْدِسِ".
فلقيت عبد الله بن سلام فقلت: لو رأيتني خرجت إلى الطور، فلقيت كعبًا، فمكثت أنا وهو يومًا، أُحدثه عن رسول الله ﷺ ، ويحدثني عن التوراة، فقلت له: قال رسول الله ﷺ :
"خَيْرُ يَوْم طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وفيه أُهبط وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ إلَّا وَهِيَ تُصْبحُ يَوْمَ الجُمُعَةِ مُصِيخَةً، حَتَّى تَطْلعُ الشَّمْسُ، شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ، إلَّا ابْنَ آدَمَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُؤمِنٌ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ يَسْأَلُ الله شَيْئًا إلَّا أَعْطَاهُ إيَّاهُ".
قال كعب: ذلك يوم في كل سنة.
قال عبد الله بن سلام: كذب كعب.
قلت: ثم قرأ كعب، فقال: صدق رسول الله ﷺ هو في كل جمعة، فقال عبد الله: صدق كعب: إني لأعلم تلك الساعة.
فقلت: يا أخي حدثني بها، قال: هي آخر ساعة من يوم الجمعة، قبل أن تغيب الشمس.
فقلت: أليس قد سمعت رسول الله ﷺ يقول:
стр. 318
"لا يُصَادِفُهَا مُؤمِنٌ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ" وليست تلك الساعة صلاة؟ قال: أليس قد سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"مَنْ صَلَّى وَجَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ لَمْ يَزَلْ في صَلاتِهِ حَتَّى تَأتِيَهُ الصَّلاةُ الَّتِي تُلاقِيهَا" قلت: بلى! قال: فهو كذلك.
(صحيح) - ابن ماجه ١١٣٩ [مختصر مسلم ٤٠٠ وإرواء الغليل ٧٧٣].
١٣٥٥ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال:
"إنَّ في الجُمُعَةِ سَاعَةً، لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلمٌ، يَسأَلُ الله فيهَا شَيْئًا، إلَّا أَعْطَاهُ إيَّاهُ".
(صحيح) - ابن ماجه ١١٣٧: ق.
١٣٥٦ - عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم ﷺ :
"إنَّ في الجُمُعَةِ سَاعَةً، لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلمٌ، قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ الله شَيْئًا إلَّا أَعْطَاهُ إيَّاهُ".
قلنا: يقللها يزهِّدها.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
قال أبو عبد الرحمن: لا نعلم أحدًا حدّث بهذا الحديث غير رباح، عن معمر، عن الزهري: إلا أيوب بن سويد، فإنه حدث به، عن يونس، عن الزهري، عن سعيد، وأبي سلمة.
وأيوب بن سويد: متروك الحديث.
стр. 319
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٥ - كتابُ تقصير الصَلاة في السفر
(١) باب
١٣٥٧ - عن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (١) فقد أمن الناس فقال عمر ﵁: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك فقال:
"صَدَقَة تَصَدَّقَ الله بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ".
(صحيح) - ابن ماجه ١٠٦٥: م [مختصر مسلم ٤٣٣ وصحيح الجامع الصغير ٣٧٦٢] (٢).
١٣٥٨ - عن أمية بن عبد الله بن خالد: أنه قال لعبد الله بن عمر: إنا نجد صلاة الحضر، وصلاة الخوف في القرآن، ولا نجد صلاة السفر في القرآن؟
فقال له ابن عمر: يا ابن أخي، إن الله ، بعث إلينا محمدًا ﷺ ، ولا نعلم شيئًا، وإنما نفعل كما رأينا محمدًا ﷺ يفعل.
(صحيح) - ابن ماجه ١٠٦٦.
١٣٥٩ - عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ ، خرج من مكة إلى المدينة لا يخاف إلا رب العالمين، يصلي ركعتين.
(صحيح) - الترمذي ٥٥٣.
١٣٦٠ - عن ابن عباس قال: كنا نسير مع رسول الله ﷺ ، بين مكة والمدينة، لا نخاف إلا الله ، نصلي ركعتين.
(صحيح) - انظر ما قبله.
١٣٦١ - عن ابن السمط قال: رأيت عمر بن الخطاب: يصلي بذي الحليفة ركعتين، فسألته عن ذلك؟ فقال: إنما أفعل كما رأيت رسول الله ﷺ يفعل.
(صحيح) - م ٢/ ١٤٥.
стр. 320
١٣٦٢ - عن أنس قال: خرجت مع رسول الله ﷺ من المدينة إلى مكة، فلم يزل يقصر حتى رجع، فأقام بها عشرًا.
(صحيح) - الترمذي ٥٥٤: ق.
١٣٦٣ - عن عبد الله قال: صليت مع رسول الله ﷺ في السفر ركعتين، ومع أبي بكر ركعتين، ومع عمر ركعتين، ﵄.
(صحيح الإسناد) - ق، ابن عمر، ويأتي عنه قريبًا ص ١٢١ [١٣٧٥].
١٣٦٤ - عن عمر قال: صلاة الجمعة ركعتان، والفطر ركعتان، والنحر ركعتان، والسفر ركعتان، تمام غير قصر، على لسان النبي ﷺ .
(صحيح) - مضى ١١١ [١٣٤٦].
١٣٦٥ - عن ابن عباس قال: فرضت صلاة الحضر على لسان نبيكم ﷺ أربعًا، وصلاة السفر ركعتين، وصلاة الخوف ركعة.
(صحيح) - ابن ماجه ١٠٦٨: م.
١٣٦٦ - عن ابن عباس قال: إن الله ، فرض الصلاة على لسان نبيكم ﷺ في الحضر أربعًا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة.
(صحيح) - انظر ما قبله.
(٢) باب الصلاة بمكة
١٣٦٧ - عن موسى بن سلمة قال: قلت لابن عباس: كيف أُصلي بمكة، إذا لم أُصل في جماعة، قال: ركعتين سنة أبي القاسم ﷺ .
(صحيح) - الصحيحة ٢٦٧٦، الإرواء ٥٧١: م.
١٣٦٨ - عن موسى بن سلمة: أنه سأل ابن عباس قلت: تفوتني الصلاة في جماعة وأنا بالبطحاء، ما ترى أن أُصلي؟ قال: ركعتين سنة أبي القاسم ﷺ .
(صحيح) - انظر ما قبله.
(٣) باب الصلاة بمنى
١٣٦٩ - عن حارثة بن وهب الخزاعي قال: صليت مع النبي ﷺ ، بمنى، آمن ما كان الناس وأكثره، ركعتين.
(صحيح) - الترمذي ٨٨٩: ق.
стр. 321
١٣٧٠ - عن حارثة بن وهب قال: صلى بنا رسول الله ﷺ بمنى، أكثر ما كان الناس وآمنه، ركعتين.
(صحيح) - انظر ما قبله.
١٣٧١ - عن أنس بن مالك: أنه قال: صليت مع رسول الله ﷺ بمنى، ومع أبي بكر وعمر ركعتين، ومع عثمان ركعتين صدرًا من إمارته.
(صحيح) - بما بعده.
١٣٧٢ - عن عبد الله ﵁ (١) قال: صليت بمنى مع رسول الله ﷺ ركعتين.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٧١٢: ق.
١٣٧٣ - عن عبد الرحمن بن يزيد قال: صلى عثمان بمنى أربعًا، حتى بلغ ذلك عبد الله، فقال: لقد صليت مع رسول الله ﷺ ، ركعتين (٢).
(صحيح) - انظر ما قبله.
١٣٧٤ - عن ابن عمر قال: صليت مع النبي ﷺ بمنى ركعتين، ومع أبي بكر ﵁ ركعتين، ومع عمر ﵁ ركعتين.
(صحيح) - الإرواء ٥٦٣: ق.
١٣٧٥ - عن عبد الله بن عمر قال: صلى رسول الله ﷺ بمنى ركعتين، وصلاها أبو بكر ركعتين، وصلاها عمر ركعتين، وصلاها عثمان صدرًا من خلافته.
(صحيح) - انظر ما قبله.
(٤) باب المقام الذي يقصر بمثله الصلاة
١٣٧٦ - عن أنس بن مالك قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ من المدينة إلى مكة، فكان يصلي بنا ركعتين، حتى رجعنا.
стр. 322
قلت: هل أقام بمكة؟ قال: نعم! أقمنا بها عشرًا.
(صحيح) - ق، مضى ١١٨ [١٣٦٢].
١٣٧٧ - عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ أقام بمكة خمسة عشر، يصلي ركعتين ركعتين.
(صحيح) بلفظ "تسعة عشر يومًا" - ابن ماجه ١٠٧٥: خ.
١٣٧٨ - عن العلاء بن الحضرمي قال: قال رسول الله ﷺ :
"يَمْكُثُ المُهَاجِرُ بَعْدَ قَضَاء نُسُكِهِ ثَلاثًا".
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٧٦٣: خ.
١٣٧٩ - عن العلاء بن الحضرمي قال: قال النبي ﷺ :
"يَمْكُثُ المُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ نُسُكِهِ ثَلاثًا".
(صحيح) - انظر ما قبله.
(٥) باب ترك التطوع في السفر
١٣٨٠ - عن ابن عمر: أنه كان لا يزيد في السفر على ركعتين، لا يصلي قبلها ولا بعدها، فقيل له: ما هذا؟ قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يصنع.
(حسن صحيح) - بما بعده.
١٣٨١ - عن حفص بن عاصم قال: كنت مع ابن عمر في سفر، فصلى الظهر والعصر ركعتين، ثم انصرف إلى طِنْفِسَة له، فرأى قومًا يُسبحون (١)، قال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يسبحون، قال: لو كنت مصليًا قبلها أو بعدها لأتممتها، صحبت رسول الله ﷺ ، فكان لا يزيد في السفر على الركعتين، وأبا بكر حتى قُبض، وعمر، وعثمان ﵃ كذلك.
(صحيح) - الإرواء ٥٦٣: ق.
стр. 323
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٦ - كتابُ الكسُوف
(١) باب كسوف الشمس والقمر
١٣٨٢ - عن أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله تَعَالَى، لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلكِنَّ الله يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ".
(صحيح) - جزء صلاة الكسوف: خ.
(٢) باب التسبيح والتكبير والدعاء عند كسوف الشمس
١٣٨٣ - عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: بينا أنا أترامى بأسهم لي بالمدينة، إذ انكسفت الشمس، فجمعت أسهمي وقلت: لأنظرن ما أحدثه رسول الله ﷺ في كسوف الشمس، فأتيته مما يلي ظهره، وهو في المسجد، فجعل يسبح ويكبر ويدعو، حتى حُسر عنها. قال: ثم قام فصلى ركعتين وأربع سجدات.
(صحيح) - جزء الكسوف، صحيح أبي داود ١٠٨٠: م.
(٣) باب الأمر بالصلاة، عند كسوف الشمس
١٣٨٤ - عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله ﷺ قال:
"إِنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ لا يَخْسِفَانِ لِمَوت أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلكِنَّهُمَا آيتَانِ مِنْ آياتِ الله تَعَالَى، فَإذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا".
(صحيح) - جزء الكسوف: ق.
(٤) باب الأمر بالصلاة عند كسوف القمر
١٣٨٥ - عن أبي مسعود قال: قال رسول الله ﷺ :
"إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوتِ أحَدٍ، وَلكِنَّهُمَا آيتَانِ مِنْ آياتِ الله ، فَإِذَا رَأيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا".
(صحيح) - ابن ماجه ١٢٦١: ق.
стр. 324
(٥) باب الأمر بالصلاة عند الكسوف حتى تنجلي
١٣٨٦ - عن أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيتَانِ مِن آياتِ الله ، وَإنَّهُمَا لا يَنْكَسفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِي".
(صحيح) - خ مضى ١٢٤ [١٣٨٢].
١٣٨٧ - عن أبي بكرة قال: كنا جلوسًا مع النبي ﷺ ، فكسفت الشمس، فوثب يَجر ثوبه، فصلى ركعتين حتى انجلت.
(صحيح) - انظر ما قبله.
(٦) باب الأمر بالنداء لصلاة الكسوف
١٣٨٨ - عن عائشة قالت: خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فأمر
النبي ﷺ مناديًا ينادي:
"أَنِ الصَّلاةُ جَامِعَة".
فاجتمعوا واصطفوا، فصلى بهم أربع ركعات، في ركعتين، وأربع سجدات.
(صحيح) - جزء الكسوف، الإرواء ٦٥٨، صحيح أبي داود ١٠٦٨ و ١٠٧١ و ١٠٧٦: ق.
(٧) باب الصفوف في صلاة الكسوف
١٣٨٩ - عن عائشة -زوج النبي ﷺ - قالت: كسفت الشمس في حياة رسول الله ﷺ ، فخرج رسول الله ﷺ ، إلى المسجد:
فقام فكبر، وصفَّ الناس وراءه، فاستكمل أربع ركعات، وأربع سجدات.
وانجلت الشمس قبل أن ينصرف،
(صحيح) - جزء الكسوف، صحيح أبي داود ١٠٧١: ق.
(٨) باب كيف صلاة الكسوف
(٩) باب نوع آخر من صلاة الكسوف عن ابن عباس
١٣٩٠ - عن عبد الله بن عباس: أن رسول الله ﷺ ، صلى يوم كسفت الشمس أربع ركعات، في ركعتين، وأربع سجدات.
(صحيح) - الترمذي ٥٦٥: ق.
(١٠) باب نوع آخر من صلاة الكسوف
стр. 325
(١١) باب نوع آخر منه عن عائشة
١٣٩١ - عن عائشة قالت: خسفت الشمس في حياة رسول الله ﷺ ، فقام فكبر، وصفَّ الناس وراءه، فاقترأ رسولُ الله ﷺ قراءة طويلة، ثم كبر فركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع رأسه فقال:
"سَمِعَ الله لِمَنْ حَمدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ".
ثم قام فاقترأ قراءة طويلة، هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر فركع ركوعًا طويلًا، هو أدنى من الركوع الأول، ثم قال:
"سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ".
ثم سجد، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، فاستكمل أربع ركعات، وأربع سجدات، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف.
ثم قام فخطب الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال:
"إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله تَعَالَى لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا حَتَّى يُفْرج عَنْكمْ".
وقال رسول الله ﷺ :
"رَأَيْتُ في مَقَامِي هذَا كُلَّ شَيْء وُعِدْتُمْ، لَقَدْ رَأيْتُمُوني أرَدْتُ أنْ آخُذَ قِطْفًا مِنَ الجَنَّةِ، حِينَ رَأيْتُمُونِي جَعَلْتُ أتَقَدَّمُ. وَلَقَدْ رَأيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، حِين رَأيْتُمُوني تَأخَّرْتُ. وَرَأَيْتُ فِيهَا ابْن لُحَيٍّ (١) وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ".
(صحيح) - ابن ماجه ١٢٦٣: ق.
١٣٩٢ - عن عائشة قالت: خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فنودي:
"الصَّلاةُ جَامِعَةٌ" فاجتمع الناس فصلى بهم رسول الله ﷺ ، أربع ركعات في ركعتين، وأربع سجدات.
(صحيح) - انظر ما قبله.
١٣٩٣ - في عائشة قالت: خسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ ، فصلى رسول الله ﷺ بالناس، فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فسجد.
стр. 326
ثم فعل ذلك في الركعة الأخرى مثل ذلك، ثم انصرف.
وقد تجلت الشمس، فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
"إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، لا يَخْسِفَان لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإذَا رَأيْتُمْ ذلِكَ فَادْعُوا الله وَكبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا" ثم قال:
"يَا أمَّةَ مُحَمَّدٍ! مَا مِنْ أَحَدٍ أغْيَرُ مِنَ الله ، أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أمَتُهُ.
يَا أُمَّةَ مُحمَّدٍ: وَالله لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكيْتُمْ كثِيرًا".
(صحيح) - جزء الكسوف: ق.
١٣٩٤ - عن عائشة، أن يهودية أتتها فقالت: أجارك الله من عذاب القبر.
قالت عائشة: يا رسول الله، إن الناس ليعذبون في القبور؟ فقال رسول الله ﷺ :
""عَائذًا بالله".
قالت عائشة: إن النبي ﷺ خرج مخرجًا، فخسفت الشمس، فخرجنا إلى الحجرة، فاجتمع إلينا نساء، وأقبل إلينا رسول الله ﷺ ، وذلك ضحوة.
فقام قيامًا طويلًا، ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع رأسه فقام دون القيام الأول، ثم ركع دون ركوعه، ثم سجد.
ثم قام الثانية فصنع مثل ذلك، إلا أن ركوعه وقيامه، دون الركعة الأولى، ثم سجد، وتجلت الشمس.
فلما انصرف قعد على المنبر، فقال فيما يقول:
"إنَّ النَّاسَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ كفِتْنَةِ الدَّجَّالِ".
قالت عائشة: كنا نسمعه بعد ذلك، يتعوذ من عذاب القبر.
(صحيح) - جزء الكسوف: ق.
(١٢) باب نوع آخر
١٣٩٥ - عن عائشة قالت: جاءتني يهودية تسألني، فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر. فلما جاء رسول الله ﷺ ، قلت: يا رسول الله أيعذب الناس في القبور؟ فقال:
"عَائذًا بالله" فركب مركبًا -يعني: وانخسفت الشمس (١) - فكنت بين الحُجَر مع نسوة، فجاءَ رسول الله ﷺ من مركبه، فأتى مصلاه، فصلى بالناس، فقام فأطال
стр. 327
القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه فأطال القيام، ثم سجد فأطال السجود.
ثم قام قيامًا أيسر من قيامه الأول، ثم ركع أيسر من ركوعه الأول، ثم رفع رأسه، فقام أيسر من قيامه الأ ول، ثم ركع أيسر من ركوعه الأول، ثم رفع رأسه، فقام أيسر من قيامه الأول، فكانت أربع ركعات، وأربع سجدات، وانجلت الشمس فقال:
"إنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي القُبُورِ كَفِتْنَةِ الدَّجَّال".
قالت عائشة: فسمعته بعد ذلك يتعوذ من عذاب القبر.
(صحيح) - الجزء: ق.
١٣٩٦ - عن عائشة، أن رسول الله ﷺ ، صلى في كسوف، في صُفَّة زمزم، أربع ركعات، في أربع سجدات.
(صحيح) - دون ذكر الصفة فإنه شاذ مخالف لكل الروايات السابقة واللاحقة.
١٣٩٧ - عن جابر بن عبد الله قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ في يوم شديد الحر، فصلى رسول الله ﷺ بأصحابه، فأطال القيام، حتى جعلوا يخرون، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم سجد سجدتين.
ثم قام فصنع نحوًا من ذلك، وجعل يتقدم، ثم جعل يتأخر، فكانت أربع ركعات، وأربع سجدات.
كانوا يقولون: إن الشمس والقمر لا يخسفان إلا لموت عظيم من عظمائهم، وإنهما آيتان من آيات الله يريكموهما، فإذا انخسفت فصلوا حتى تنجلي.
(صحيح) - جزء الكسوف، صحيح أبي داود ١٠٧٠: م.
(١٣) باب نوع آخر
١٣٩٨ - عن عبد الله بن عمرو، قال: خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فأمر فنودي:
"الصَّلاةُ جَامِعَةٌ" فصلى رسول الله ﷺ بالناس ركعتين وسجدة، ثم قام فصلى ركعتين وسجدة.
قالت عائشة: ما ركعت ركوعًا قط، ولا سجدت سجودًا قط، كان أطول منه.
(صحيح) - الجزء (١)، الصحيح ١٠٧٩ (٢): ق.
стр. 328
١٣٩٩ - عن عبد الله بن عمرو، قال: كسفت الشمس فركع رسول الله ﷺ ركعتين وسجدتين، ثم قام فركع ركعتين وسجدتين، ثم جُلي عن الشمس.
وكانت عائشة: تقول: ما سجد رسول الله ﷺ سجودًا، ولا ركع ركوعًا، أطول منه.
(صحيح) - انظر ما قبله.
١٤٠٠ - عن عائشة أنه لما كسفت الشمس، على عهد رسول الله ﷺ : توضأ وأمر فنودي:
"إنَّ الصَّلاةَ جَامِعَةٌ" فقام فأطال القيام في صلاته.
قالت عائشة: فَحَسبت قرأ سورة البقرة، ثم ركع فأطال الركوع ثم قال:
"سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ" ثم قام مثل ما قام، ولم يسجد، ثم ركع فسجد، ثم قام فصنع مثل ما صنع ركعتين وسجدة، ثم جلس وجُلي عن الشمس.
(صحيح) - بما قبله.
(١٤) باب نوع آخر
١٤٠١ - عن عبد الله بن عمرو قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فقام رسول الله ﷺ إلى الصلاة، وقام الذين معه، فقام قيامًا فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه وسجد، فأطال السجود، ثم رفع رأسه وجلس فأطال الجلوس، ثم سجد فأطال السجود، ثم رفع رأسه وقام.
فصنع في الركعة الثانية مثل ما صنع في الركعة الأولى، من القيام والركوع والسجود والجلوس. فجعل ينفخ في آخر سجوده من الركعة الثانية ويبكي ويقول:
"لَمْ تَعِدْنِي هذَا، وَأَنَا فِيهِمْ، لَمْ تَعِدْنِي هذَا، وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ".
ثم رفع رأسه، وانجلت الشمس فقام رسول الله ﷺ فخطب الناس فحمد الله، وأثنى عليه ثم قال:
"إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيتَانِ مِنْ آياتِ الله ، فَإِذَا رَأيْتُمْ كُسُوفَ أحَدِهِمَا فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ الله ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لَقَدْ أُدْنِيَتِ الجَنَّةُ مِنِّي حَتَّى لَوْ بَسَطْتُ يَدِي لَتَعَاطَيْتُ مِنْ قُطُوفِهَا، ولَقَدْ أُدْنِيَتِ النَّارُ مِنِّي حَتَّى لَقَدْ جَعَلْتُ أَتَّقِيهَا خَشْيَةَ أَنْ تَغْشَاكُمْ.
стр. 329
حَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَة مِنْ حِمْيَرَ تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ رَبطَتْهَا، فَلَمْ تَدَعْهَا تَأكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأرضِ، فَلا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلا هِيَ سَقَتْهَا، حتَى مَاتَتْ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا تَنْهَشُهَا إذَا أَقْبَلَتْ، وإذا وَلَّتْ تَنْهَشُ ألْيَتَها.
وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ السَّبْتِيّتَيْن أَخَا بَنِي الدَّعْدَاع، يُدْفَعُ بِعَصًا ذَاتِ شُعْبَتَيْنِ فِي النَّار.
وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ المِحْجَنِ، الَّذي كَانَ يَسْرِقُ الحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ، مُتَّكِئًا عَلَى مِحْجَنِهِ في النَّارِ، يَقُولُ: أَنَا سَارِقُ المِحْجَنِ".
(صحيح) - جزء الكسوف، التعليق على ابن خزيمة ٢/ ٣٢٢.
١٤٠٢ - عن أبي هريرة قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فقام فصلى للناس، فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد فأطال السجود، ثم رفع، ثم سجد فأطال السجود، وهو دون السجود الأول، ثم قام فصلى ركعتين، وفعل فيهما مثل ذلك، ثم سجد سجدتين يفعل فيهما مثل ذلك حتى فرغ من صلاته ثم قال:
"إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، وَإنَّهُمَا لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذلِكَ فَافْزَعُوا إلَى ذِكْرِ الله ، وَإلَى الصَّلاةِ".
(حسن صحيح) - جزء الكسوف.
(١٥) باب نوع آخر
(١٦) باب نوع آخر
١٤٠٣ - عن أبي بكرة قال: كنا عند رسول الله ﷺ فانكسفت الشمس، فخرج رسول الله ﷺ يجر رداءه، حتى انتهى إلى المسجد، وثاب إليه الناس، فصلى بنا ركعتين، فلما انكشفت الشمس قال:
"إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله يُخَوِّفُ الله بهمَا عِبَادَهُ، وَإنَّهُمَا لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإذَا رَأَيْتُمْ ذلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى يُكشَفَ مَا بِكُمْ".
وذلك أن ابنًا له مات، يقال له: إبراهيم، فقال له ناس في ذلك.
(صحيح) - خ، مضى ١٢٤ [١٣٨٢].
стр. 330
١٤٠٤ - عن أبي بكرة أن رسول الله ﷺ ، صلى ركعتين مثل صلاتكم هذه، وذكر كسوف الشمس.
(صحيح) - مضى ١٢٧ [١٣٨٧].
(١٧) باب قدر القراءة في صلاة الكسوف
١٤٠٥ - عن عبد الله بن عباس قال: خسفت الشمس، فصلى رسول الله ﷺ ، والناس معه، فقام قيامًا طويلًا، قرأ نحوًا من سورة البقرة، قال: ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم قام قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم انصرف، وقد تجلت الشمس، فقال:
"إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ، وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذلِكَ فَاذْكُرُوا الله ".
قالوا: يا رسول الله رأيناك تناولت شيئًا في مقامك هذا، ثم رأيناك تكعكعت؟ قال:
"إنِّي رَأَيْتُ الجَنَّةَ -أَوْ أُرِيتُ الجَنَّةَ- فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا. وَرَأيْتُ النَّارَ، فَلَمْ أرَ كَاليَوْم مَنْظَرًا قَطُّ، وَرَأيْتُ أكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاء".
قالوا: لم يا رسول الله؟ قال:
"بكُفْرِهِنَّ". قيل: يكفرن بالله؟ قال:
"يكْفُرْنَ العَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إلَى إحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ".
(صحيح) - جزء الكسوف، صحيح أبي داود ١٠٧٥: ق.
(١٨) باب الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف
١٤٠٦ - عن عائشة: عن رسول الله ﷺ : أنه صلى أربع ركعات، في أربع سجدات، وجهر فيها بالقراءة كلما رفع رأسه قال: