ثم فعل ذلك في الركعة الأخرى مثل ذلك، ثم انصرف.
وقد تجلت الشمس، فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
"إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، لا يَخْسِفَان لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإذَا رَأيْتُمْ ذلِكَ فَادْعُوا الله وَكبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا" ثم قال:
"يَا أمَّةَ مُحَمَّدٍ! مَا مِنْ أَحَدٍ أغْيَرُ مِنَ الله ، أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أمَتُهُ.
يَا أُمَّةَ مُحمَّدٍ: وَالله لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكيْتُمْ كثِيرًا".
(صحيح) - جزء الكسوف: ق.
١٣٩٤ - عن عائشة، أن يهودية أتتها فقالت: أجارك الله من عذاب القبر.
قالت عائشة: يا رسول الله، إن الناس ليعذبون في القبور؟ فقال رسول الله ﷺ :
""عَائذًا بالله".
قالت عائشة: إن النبي ﷺ خرج مخرجًا، فخسفت الشمس، فخرجنا إلى الحجرة، فاجتمع إلينا نساء، وأقبل إلينا رسول الله ﷺ ، وذلك ضحوة.
فقام قيامًا طويلًا، ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع رأسه فقام دون القيام الأول، ثم ركع دون ركوعه، ثم سجد.
ثم قام الثانية فصنع مثل ذلك، إلا أن ركوعه وقيامه، دون الركعة الأولى، ثم سجد، وتجلت الشمس.
فلما انصرف قعد على المنبر، فقال فيما يقول:
"إنَّ النَّاسَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ كفِتْنَةِ الدَّجَّالِ".
قالت عائشة: كنا نسمعه بعد ذلك، يتعوذ من عذاب القبر.
(صحيح) - جزء الكسوف: ق.
(١٢) باب نوع آخر
١٣٩٥ - عن عائشة قالت: جاءتني يهودية تسألني، فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر. فلما جاء رسول الله ﷺ ، قلت: يا رسول الله أيعذب الناس في القبور؟ فقال:
"عَائذًا بالله" فركب مركبًا -يعني: وانخسفت الشمس (١) - فكنت بين الحُجَر مع نسوة، فجاءَ رسول الله ﷺ من مركبه، فأتى مصلاه، فصلى بالناس، فقام فأطال
стр. 327
القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه فأطال القيام، ثم سجد فأطال السجود.
ثم قام قيامًا أيسر من قيامه الأول، ثم ركع أيسر من ركوعه الأول، ثم رفع رأسه، فقام أيسر من قيامه الأ ول، ثم ركع أيسر من ركوعه الأول، ثم رفع رأسه، فقام أيسر من قيامه الأول، فكانت أربع ركعات، وأربع سجدات، وانجلت الشمس فقال:
"إنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي القُبُورِ كَفِتْنَةِ الدَّجَّال".
قالت عائشة: فسمعته بعد ذلك يتعوذ من عذاب القبر.
(صحيح) - الجزء: ق.
١٣٩٦ - عن عائشة، أن رسول الله ﷺ ، صلى في كسوف، في صُفَّة زمزم، أربع ركعات، في أربع سجدات.
(صحيح) - دون ذكر الصفة فإنه شاذ مخالف لكل الروايات السابقة واللاحقة.
١٣٩٧ - عن جابر بن عبد الله قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ في يوم شديد الحر، فصلى رسول الله ﷺ بأصحابه، فأطال القيام، حتى جعلوا يخرون، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم سجد سجدتين.
ثم قام فصنع نحوًا من ذلك، وجعل يتقدم، ثم جعل يتأخر، فكانت أربع ركعات، وأربع سجدات.
كانوا يقولون: إن الشمس والقمر لا يخسفان إلا لموت عظيم من عظمائهم، وإنهما آيتان من آيات الله يريكموهما، فإذا انخسفت فصلوا حتى تنجلي.
(صحيح) - جزء الكسوف، صحيح أبي داود ١٠٧٠: م.
(١٣) باب نوع آخر
١٣٩٨ - عن عبد الله بن عمرو، قال: خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فأمر فنودي:
"الصَّلاةُ جَامِعَةٌ" فصلى رسول الله ﷺ بالناس ركعتين وسجدة، ثم قام فصلى ركعتين وسجدة.
قالت عائشة: ما ركعت ركوعًا قط، ولا سجدت سجودًا قط، كان أطول منه.
(صحيح) - الجزء (١)، الصحيح ١٠٧٩ (٢): ق.
стр. 328
١٣٩٩ - عن عبد الله بن عمرو، قال: كسفت الشمس فركع رسول الله ﷺ ركعتين وسجدتين، ثم قام فركع ركعتين وسجدتين، ثم جُلي عن الشمس.
وكانت عائشة: تقول: ما سجد رسول الله ﷺ سجودًا، ولا ركع ركوعًا، أطول منه.
(صحيح) - انظر ما قبله.
١٤٠٠ - عن عائشة أنه لما كسفت الشمس، على عهد رسول الله ﷺ : توضأ وأمر فنودي:
"إنَّ الصَّلاةَ جَامِعَةٌ" فقام فأطال القيام في صلاته.
قالت عائشة: فَحَسبت قرأ سورة البقرة، ثم ركع فأطال الركوع ثم قال:
"سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ" ثم قام مثل ما قام، ولم يسجد، ثم ركع فسجد، ثم قام فصنع مثل ما صنع ركعتين وسجدة، ثم جلس وجُلي عن الشمس.
(صحيح) - بما قبله.
(١٤) باب نوع آخر
١٤٠١ - عن عبد الله بن عمرو قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فقام رسول الله ﷺ إلى الصلاة، وقام الذين معه، فقام قيامًا فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه وسجد، فأطال السجود، ثم رفع رأسه وجلس فأطال الجلوس، ثم سجد فأطال السجود، ثم رفع رأسه وقام.
فصنع في الركعة الثانية مثل ما صنع في الركعة الأولى، من القيام والركوع والسجود والجلوس. فجعل ينفخ في آخر سجوده من الركعة الثانية ويبكي ويقول:
"لَمْ تَعِدْنِي هذَا، وَأَنَا فِيهِمْ، لَمْ تَعِدْنِي هذَا، وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ".
ثم رفع رأسه، وانجلت الشمس فقام رسول الله ﷺ فخطب الناس فحمد الله، وأثنى عليه ثم قال:
"إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيتَانِ مِنْ آياتِ الله ، فَإِذَا رَأيْتُمْ كُسُوفَ أحَدِهِمَا فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ الله ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لَقَدْ أُدْنِيَتِ الجَنَّةُ مِنِّي حَتَّى لَوْ بَسَطْتُ يَدِي لَتَعَاطَيْتُ مِنْ قُطُوفِهَا، ولَقَدْ أُدْنِيَتِ النَّارُ مِنِّي حَتَّى لَقَدْ جَعَلْتُ أَتَّقِيهَا خَشْيَةَ أَنْ تَغْشَاكُمْ.
стр. 329
حَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَة مِنْ حِمْيَرَ تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ رَبطَتْهَا، فَلَمْ تَدَعْهَا تَأكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأرضِ، فَلا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلا هِيَ سَقَتْهَا، حتَى مَاتَتْ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا تَنْهَشُهَا إذَا أَقْبَلَتْ، وإذا وَلَّتْ تَنْهَشُ ألْيَتَها.
وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ السَّبْتِيّتَيْن أَخَا بَنِي الدَّعْدَاع، يُدْفَعُ بِعَصًا ذَاتِ شُعْبَتَيْنِ فِي النَّار.
وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ المِحْجَنِ، الَّذي كَانَ يَسْرِقُ الحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ، مُتَّكِئًا عَلَى مِحْجَنِهِ في النَّارِ، يَقُولُ: أَنَا سَارِقُ المِحْجَنِ".
(صحيح) - جزء الكسوف، التعليق على ابن خزيمة ٢/ ٣٢٢.
١٤٠٢ - عن أبي هريرة قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فقام فصلى للناس، فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد فأطال السجود، ثم رفع، ثم سجد فأطال السجود، وهو دون السجود الأول، ثم قام فصلى ركعتين، وفعل فيهما مثل ذلك، ثم سجد سجدتين يفعل فيهما مثل ذلك حتى فرغ من صلاته ثم قال:
"إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، وَإنَّهُمَا لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذلِكَ فَافْزَعُوا إلَى ذِكْرِ الله ، وَإلَى الصَّلاةِ".
(حسن صحيح) - جزء الكسوف.
(١٥) باب نوع آخر
(١٦) باب نوع آخر
١٤٠٣ - عن أبي بكرة قال: كنا عند رسول الله ﷺ فانكسفت الشمس، فخرج رسول الله ﷺ يجر رداءه، حتى انتهى إلى المسجد، وثاب إليه الناس، فصلى بنا ركعتين، فلما انكشفت الشمس قال:
"إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله يُخَوِّفُ الله بهمَا عِبَادَهُ، وَإنَّهُمَا لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإذَا رَأَيْتُمْ ذلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى يُكشَفَ مَا بِكُمْ".
وذلك أن ابنًا له مات، يقال له: إبراهيم، فقال له ناس في ذلك.
(صحيح) - خ، مضى ١٢٤ [١٣٨٢].
стр. 330
١٤٠٤ - عن أبي بكرة أن رسول الله ﷺ ، صلى ركعتين مثل صلاتكم هذه، وذكر كسوف الشمس.
(صحيح) - مضى ١٢٧ [١٣٨٧].
(١٧) باب قدر القراءة في صلاة الكسوف
١٤٠٥ - عن عبد الله بن عباس قال: خسفت الشمس، فصلى رسول الله ﷺ ، والناس معه، فقام قيامًا طويلًا، قرأ نحوًا من سورة البقرة، قال: ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم قام قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم انصرف، وقد تجلت الشمس، فقال:
"إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ، وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذلِكَ فَاذْكُرُوا الله ".
قالوا: يا رسول الله رأيناك تناولت شيئًا في مقامك هذا، ثم رأيناك تكعكعت؟ قال:
"إنِّي رَأَيْتُ الجَنَّةَ -أَوْ أُرِيتُ الجَنَّةَ- فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا. وَرَأيْتُ النَّارَ، فَلَمْ أرَ كَاليَوْم مَنْظَرًا قَطُّ، وَرَأيْتُ أكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاء".
قالوا: لم يا رسول الله؟ قال:
"بكُفْرِهِنَّ". قيل: يكفرن بالله؟ قال:
"يكْفُرْنَ العَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إلَى إحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ".
(صحيح) - جزء الكسوف، صحيح أبي داود ١٠٧٥: ق.
(١٨) باب الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف
١٤٠٦ - عن عائشة: عن رسول الله ﷺ : أنه صلى أربع ركعات، في أربع سجدات، وجهر فيها بالقراءة كلما رفع رأسه قال:
стр. 331
"سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ".
(صحيح) - ق، مضى ١٢٧ و ١٣٠ - ١٣٢ [١٣٨٨ و ١٣٩١ - ١٣٩٢].
(١٩) باب ترك الجهر فيها بالقراءة
(٢٠) باب القول في السجود في صلاة الكسوف
١٤٠٧ - عن عبد الله بن عمرو قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فصلى رسول الله ﷺ ، فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع فأطال.
قال شعبة: وأحسبه قال في السجود نحو ذلك.
وجعل يبكي في سجوده وينفخ ويقول:
"رَبِّ لَمْ تَعِدْني هذَا! وَأَنَا أسْتَغْفِرُكَ، لَمْ تَعِدْني هذَا! وَأنَا فِيهِمْ". فلما صلى قال: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّةُ، حَتَّى لَوْ مَدَدْتُ يَدي تَنَاوَلْتُ مِنْ قُطُوفِهَا، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فَجَعَلْتُ أنْفُخُ خَشْيَةَ أَنْ يَغْشَاكُمْ حَرُّهَا".
ورأيت فيها سارق بَدنتي رسول الله ﷺ .
ورأيت فيها أخا بني دعدع سارق الحجيج، فإِذا فُطن له قال: هذا عمل المِحجَن.
ورأيت فيها امرأة طويلة سوداء تُعَذَّب في هِرّة ربطتها، فلم تطعمها، ولم تسقها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت.
وإن الشمس والقمر، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا انكسفت إحداهما" -أو قال: "فعل"- "أَحَدُهُمَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَاسْعَوْا إلى ذِكْرِ الله ".
(صحيح) - جزء الكسوف، ومضى نحوه ١٣٧ - ١٣٨ [١٤٠١].
(٢١) باب التشهد والتسليم في صلاة الكسوف
١٤٠٨ - عن عائشة قالت: كسفت الشمس، فأمر رسول الله ﷺ رجلًا فنادى:
"أنِ الصَّلاةُ جَامِعَةٌ".
فاجتمع الناس فصلى بهم رسول الله ﷺ فكبر، ثم قرأ قراءة طويلة، ثم كبر فركع ركوعًا طويلًا، مثل قيامه أو أطول، ثم رفع رأسه وقال:
"سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ" ثم قرأ قراءة طويلة -هي أدنى من القراءة الأولى- ثم
стр. 332
كبر فركع ركوعًا طويلًا، -هو أدنى من الركوع الأول-، ثم رفع رأسه فقال:
"سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ" ثم كبر فسجد سجودًا طويلًا، -مثل ركوعه أو أطول-، ثم كبر فرفع رأسه ثم كبر فسجد، ثم كبر فقام فقرأ قراءة طويلة، -هي أدنى من الأولى-، ثم كبر، ثم ركع ركوعًا طويلًا -هو أدنى من الركوع الأول-، ثم رفع رأسه فقال:
"سَمِعَ الله لِمَنْ حَمَدَهُ" ثم قرأ قراءة طويلة، -وهي أدنى من القراءة الأولى-، في القيام الثاني، ثم كبر فركع ركوعًا طويلًا دون الركوع الأول-، ثم كبر فرفع رأسه فقال:
"سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَهُ" ثم كبر فسجد أدنى من سجوده الأول، ثم تشهد، ثم سلم.
فقام فيهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
"إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ لا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْت أحَدٍ وَلا لحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، فَأيُّهُمَا خُسِفَ بِهِ، أَوْ بأَحَدِهِمَا، فَافْزَعُوا إلَى الله بذِكْرِ الصَّلاة".
(صحيح) - جزء الكسوف.
١٤٠٩ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: صلى رسول الله ﷺ في الكسوف، فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع، ثم سجد فأطال السجود، ثم رفع، ثم سجد فأطال السجود، ثم قام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع، ثم سجد فأطال السجود، ثم رفع، ثم سجد فأطال السجود، ثم رفع، ثم انصرف.
(صحيح) - ابن ماجه ١٢٦٥: ق.
(٢٢) باب القعود على المنبر بعد صلاة الكسوف
١٤١٠ - عن عائشة قالت: إن النبي ﷺ ، خرج مخرجًا فخُسف بالشمس، فخرجنا إلى الحجرة، فاجتمع إلينا نساء، وأقبل إلينا رسول الله ﷺ ، وذلك ضحوة فقام قيامًا طويلًا، ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع رأسه -فقام دون القيام الأول-، ثم ركع دون ركوعه، ثم سجد.
ثم قام الثانية فصنع مثل ذلك، إلا أن قيامه وركوعه دون الركعة الأولى، ثم سجد، وتجلت الشمس، فلما انصرف قعد على المنبر فقال، فيما يقول:
стр. 333
"إنَّ النَّاسَ يُفْتَنُونَ في قُبُورِهِمْ كَفِتْنَة الدَّجَّالِ" -مختصر-.
(صحيح): ق - مضى بتمامه ١٣٣ - ١٣٤ [١٣٩٤].
(٢٣) باب كيف الخطبة في الكسوف
١٤١١ - عن عائشة قالت: خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فقام فصلى فأطال القيام جدًا، ثم ركع فأطال الركوع جدًا، ثم رفع فأطال القيام جدًا -وهو دون القيام الأول -ثم ركع فأطال الركوع،- وهو دون الركوع الأول-، ثم سجد، ثم رفع رأسه فأطال القيام، -وهو دون القيام الأول-، ثم ركع فأطال الركوع،- وهو دون الركوع الأول-، ثم رفع فأطال القيام -وهو دون القيام الأول-، ثم ركع فأطال الركوع،- وهو دون الركوع الأول- ثم سجد. ففرغ من صلاته، وقد جُلي عن الشمس، فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
"إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ ولا لِحَيَاتِهِ، فَإذا رَأَيْتُمْ ذلِكَ فَصَلُّوا وتَصَدَّقوا وَاذْكُرُوا الله " وقال:
"يا أُمَّة مُحَمَّدٍ: إنَّهُ لَيْسَ أَحَد أَغْيَرَ مِنَ الله ، أنْ يَزْنيَ عَبْدُهُ أَوْ أَمتُهُ.
يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَليلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا".
(صحيح): ق، مضى ١٣٢ - ١٣٣ [١٣٩٣].
(٢٤) الأمر بالدعاء في الكسوف
١٤١٢ - عن أبي بكرة قال: كنا عند النبي ﷺ ، فانكسفت الشمس، فقام إلى المسجد يجر رداءه من العجلة، فقام إليه الناس فصلى ركعتين، كما يصلون، فلما انجلت خطبنا فقال:
"إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، يُخَوِّفُ بهِمَا عِبَادَهُ، وَإنَّهُما لا يَنْكَسِفانِ لِمَوْت أَحَدٍ، فَإذَا رَأَيْتُمْ كُسُوف أحَدِهِمَا فَصَلُّوا وَادْعُوا، حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ".
(صحيح): خ - مضى ١٢٤ [١٣٨٢].
(٢٥) الأمر بالاستغفار في الكسوف
١٤١٣ - عن أبي موسى قال: خسفت الشمس، فقام النبي ﷺ ، فزعًا يخشى أن تكون الساعة، فقام حتى أتى المسجد، فقام يصلي، بأطول قيام وركوع وسجود، ما رأيته يفعله في صلاته قط، ثم قال:
стр. 334
"إنَّ هذِهِ الآيَات الَّتي يُرْسِلُ الله، لا تَكُونُ لِمَوْت أحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلكِن الله يُرْسِلُهَا، يُخَوِّفُ بِها عِبَادَهُ، فَإذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَافْزَعُوا إلى ذِكْرِهِ وَدُعائهِ واسْتِغْفَارِهِ".
(صحيح) - جزء الكسوف: م [صحيح الجامع الصغير وزيادته ٢٢٦٠].
стр. 335
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٧ - كتابُ الاستسِقاء
(١) متى يستسقي الإمام
١٤١٤ - عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله هلكت المواشي، وانقطعت السُبل، فادع الله .
فدعا رسول الله ﷺ ، فمُطرنا من الجمعة إلى الجمعة.
فجاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله تهدمت البيوت، وانقطعت السبل، وهلكت المواشي، فقال:
"اللَّهُمَّ عَلَى رُؤوس الجِبَالِ، والآكَام، وَبُطُون الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِت الشَّجَر".
فانجابت عن المدينة انجياب الثوب.
(حسن صحيح) - صحيح أبي داود ١٠١٦: ق.
(٢) خروج الإمام إلى المصلى للاستسقاء
١٤١٥ - عن عبد الله بن زيد -الذي أُري النِداء- قال: إن رسول الله ﷺ خرج إلى المصلى يستسقي، فاستقبل القبلة، وقلب رداءه، وصلى ركعتين.
[قال أبو عبد الرحمن: هذا غلط من ابن عيينة. وعبد الله بن زيد الذي أُري النداء، هو عبد الله بن زيد بن عبد ربه، وهذا عبد الله بن زيد بن عاصم].
(صحيح) - ابن ماجه ١٢٦٧: ق، وهو ابن عاصم كما قال المؤلف وسبقه البخاري.
(٣) باب الحال التي يستحب للإمام أن يكون عليها إذا خرج
١٤١٦ - عن إسحاق بن عبد الله بن كنانة قال: أرسلني فلان إلى ابن عباس، أسأله عن صلاة رسول الله ﷺ في الاستسقاء فقال:
خرج رسول الله ﷺ متضرعًا، متواضعًا، متبذلًا، فلم يخطب نحو خطبتكم هذه، فصلى ركعتين.
(حسن) - ابن ماجه ١٢٦٦.
стр. 336
١٤١٧ - عن عبد الله بن زيد: أن رسول الله ﷺ : استسقى وعليه خَميصَة سوداء.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٠٥٥.
(٤) باب جلوس الإمام على المنبر للاستسقاء
١٤١٨ - عن إسحاق بن عبد الله بن كنانة قال: سألت ابن عباس عن صلاة رسول الله ﷺ في الاستسقاء؟ فقال:
خرج رسول الله ﷺ متبذلًا، متواضعًا، متضرعًا، فجلس على المنبر، فلم يخطب خطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء، والتضرع، والتكبير، وصلى ركعتين، كما كان يصلي في العيدين.
(حسن) - ابن ماجه ١٢٦٦.
(٥) تحويل الإمام ظهره إلى الناس، عند الدعاء في الاستسقاء
١٤١٩ - عن عبد الله بن زيد بن عاصم: أنه خرج مع رسول الله ﷺ يستسقي، فحول رداءه، وحول للناس ظهره، ودعا ثم صلى ركعتين، فقرأ فجهر.
(صحيح): خ - انظر ص ١٥٥ - ١٥٦ [١٤١٥].
(٦) تقليب الإمام الرداء عند الاستسقاء
١٤٢٠ - عن عبد الله بن زيد بن عاصم: أن النبي ﷺ ، استسقى وصلى ركعتين، وقلب رداءه.
(صحيح): ق - انظر ما قبله.
(٧) متى يحول الإِمام رداءه
١٤٢١ - عن عبد الله بن زيد قال: خرج رسول الله ﷺ فاستسقى، وحول رداءه حين استقبل القبلة.
(صحيح): م ٣/ ٢٣.
(٨) رفع الإمام يده
١٤٢٢ - عن عبد الله بن زيد بن عاصم: أنه رأى رسول الله ﷺ في الاستسقاء استقبل القبلة، وقلب الرداء، ورفع يديه.
(صحيح): ق - انظر ما سبق.
стр. 337
(٩) كيف يرفع [يديه في الدعاء]
١٤٢٣ - عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ لا يرفع يديه في شيء من الدعاء، إلا في الاستسقاء، فإِنه كان يرفع يديه، حتى يُرى بياض إبطيه.
(صحيح) - ابن ماجه ١١٨٠: ق.
١٤٢٤ - عن آبي اللحم: أنه رأى رسول الله ﷺ عند أحجار الزيت (١) يستسقي، وهو مُقنع بكفيه يدعو.
(صحيح) - ابن ماجه ٥٦٢.
١٤٢٥ - عن أنس بن مالك: أنه سمعه (٢) يقول: بينا نحن في المسجد يوم الجمعة، ورسول الله ﷺ يخطب الناس، فقام رجل فقال: يا رسول الله!
تقطعت السبل، وهلكت الأموال، وأجدب البلاد، فادع الله أن يسقينا.
فرفع رسول الله ﷺ ، يديه حذاء وجهه، فقال:
"اللَّهُمَّ اسْقِنَا".
فوالله ما نزل رسول الله ﷺ عن المنبر، حتى أوسعنا مطرًا، وأُمطرنا ذلك اليوم إلى الجمعة الأخرى.
فقام رجل لا أدري، هو الذي قال لرسول الله ﷺ استسق لنا، أم لا، فقال: يا رسول الله! انقطعت السبل، وهلكت الأموال، من كثرة الماء، فادع الله أن يمسك عنا الماء. فقال رسول الله ﷺ :
"اللَّهُمَّ حوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا، وَلكِن عَلَى الجِبَالِ، وَمَنَابتِ الشَّجَرِ" قال: والله ما هو إلا أن تكلم رسول الله ﷺ بذلك، تمزق السحاب حتى ما نرى منه شيئًا.
(حسن صحيح): ق- مضى ١٥٤ - ١٥٥.
(١٠) ذكر الدعاء
١٤٢٦ - عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ قال:
"اللَّهُمَّ اسْقِنَا".
(صحيح): ق - انظر ما قبله.
стр. 338
١٤٢٧ - عن أنس قال: كان النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، فقام إليه الناس فصاحوا فقالوا: يا نبي الله قَحَطت المطر، وهلكت البهائم، فادع الله أن يسقينا، قال: "اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا".
قال: وايم الله! ما نرى في السماء قَزَعة من سحاب، قال: فأنشأت سحابة فانتشرت، ثم إنها أمطرت، ونزل رسول الله ﷺ فصلى، وانصرف الناس، فلم تزل تمطر إلى يوم الجمعة الأخرى، فلما قام رسول الله ﷺ يخطب صاحوا إليه فقالوا: يا نبي الله تهدمت البيوت، وتقطعت السبل، فادع الله أن يحبسها عنا.
فتبسم رسول الله ﷺ ، وقال:
"اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا" فَتَقَشَّعَتْ عَنِ المَدينَة، فَجَعَلَتْ تَمْطُرُ حَوْلَهَا وَمَا تَمْطُرُ بالمَدينَة قَطْرَة، فَنَظَرْتُ إلى المَدينَة وإنَّهَا لَفي مِثْلِ الإكْليل.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٠٦٥: ق.
١٤٢٨ - عن أنس بن مالك: أن رجلًا دخل المسجد، ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبل رسول الله ﷺ قائمًا، وقال: يا رسول الله هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله أن يغيثنا.
فرفع رسول الله ﷺ يديه ثم قال:
"اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا".
قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحابة ولا قزعة، وما بيننا وبين سَلْع من بيت ولا دار، فطلعت سحابة مثل التُّرس، فلما توسطت السماء انتشرت وأمطرت.
قال أنس: ولا والله ما رأينا الشمس سبتًا. قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبله قائمًا فقال: يا رسول الله، صلى الله وسلم عليك، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله أن يمسكها عنا، فرفع رسول الله ﷺ يديه فقال:
"اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَام، والظِّرَاب، وَبُطُون الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابتِ الشَّجَر".
قَال: فأقلعت، وخرجنا نَمْشي في الشَّمْس.
قال شريك (١): سألت أنسًا: أهو الرجل الأول؟ قال: لا.
(حسن صحيح): ق - مضى ١٥٤ - ١٥٥.
стр. 339
(١١) باب الصلاة بعد الدعاء
١٤٢٩ - عن عبد الله بن زيد بن عاصم، قال: خرج رسول الله ﷺ يومًا يستسقي، فحول إلى الناس ظهره يدعو الله، ويستقبل القبلة، وحول رداءه، ثم صلى ركعتين.
(صحيح): ق.
[قال أبو عبد الرحمن]: قال ابن أبي ذئب في الحديث: وقرأ فيهما.
(١٢) كم صلاة الاستسقاء
١٤٣٠ - عن عبد الله بن زيد: أن النبي ﷺ خرج يستسقي، فصلى ركعتين واستقبل القبلة.
(صحيح): ق.
(١٣) كيف صلاة الاستسقاء
١٤٣١ - عن إسحاق بن عبد الله بن كنانة قال: أرسلني أمير من الأمراء، إلى ابن عباس أسأله عن الاستسقاء؟
فقال ابن عباس: ما منعه أن يسألني؟ خرج رسول الله ﷺ ، متواضعًا، متبذلًا، متخشعًا، متضرعًا، فصلى ركعتين كما يصلي في العيدين، ولم يخطب خطبتكم هذه.
(حسن) - انظر ص ١٥٦ [١٤١٦].
(١٤) باب الجهر بالقراءة في صلاة الاستسقاء
١٤٣٢ - عن عبد الله بن زيد بن عاصم: أن النبي ﷺ ، خرخ فاستسقى، فصلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة.
(صحيح): خ - مضى ١٥٧ [١٤١٩].
(١٥) القول عند المطر
١٤٣٣ - عن عائشة: أن رسول الله ﷺ : كان إذا أمطر قال:
"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ صَيِّبًا نَافِعًا".
(صحيح) - الكلم الطيب ٨٨/ ١٥٥، الصحيحة ٢٧٥٧.
(١٦) كراهية الاستمطار بالكوكب
١٤٣٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 340
"قال الله : مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادي مِنْ نِعْمَةٍ، إلَّا أَصْبَحَ فَريقٌ مِنْهُمْ بهَا كَافِرينَ، يَقُولُونَ: الكَوْكَبُ، وَبالكَوْكَبِ".
(صحيح): م ١/ ٥٩.
١٤٣٥ - عن يزيد بن خالد الجهني قال: مُطرَ الناس على عهد النبي ﷺ فقال:
"أَلَمْ تَسْمَعُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمُ اللَّيْلَةَ؟ قال: مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِي مِنْ نِعْمَةٍ إلَّا أَصْبَحَ طَائفَةٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافرينَ، يَقُولونَ: مُطِرْنا بنَوْء كَذَا وَكَذَا، فَأَمَّا مَنْ آمَنَ بي وَحَمِدَني عَلَى سُقْيَاي فَذَاكَ الَّذي آمَنَ بي وَكَفَرَ بالكَوْكَب، وَمَنْ قَالَ: مُطِرْنا بنَوْء كَذَا وَكَذَا فَذَاكَ الَّذي كفَرَ بي وَآمَنَ بالكَوْكَبِ".
(صحيح) - الإرواء ٦٨١: ق.
(١٧) مسألة الإمام رفع المطر إذا خاف ضرره
١٤٣٦ - عن أنس قال: قحط المطر عامًا، فقام بعض المسلمين إلى النبي ﷺ في يوم جمعة، فقال: يا رسول الله! قحط المطر، وأجدبت الأرض، وهلك المال. قال: فرفع يديه، وما نرى في السماء سحابة فمد يديه، حتى رأيت بياض إبطيه، يستسقي الله ، قال: لها صلينا الجمعة، حتى أهم الشاب القريب الدار، الرجوع إلى أهله، فدامت جمعة.
فلما كانت الجمعة التي تليها قالوا: يا رسول الله! تهدمت البيوت واحتبس الركبان. قال: فتبسم رسول الله ﷺ لسرعة ملالة ابن آدم، وقال بيديه:
"اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا" فتكشطت عن المدينة.
(صحيح الإسناد) - مضى نحوه قريبًا ١٦٠ - ١٦٢ [١٤٢٧، ١٤٢٨].
(١٨) باب رفع الإمام يديه عند مسألة إمساك المطر
١٤٣٧ - عن أنس بن مالك، قال: أصاب الناس سنة، على عهد رسول الله ﷺ ، فبينا رسول الله ﷺ ، يخطب على المنبر يوم الجمعة، فقام أعرابي فقال: يا رسول الله هلك المال، وجاع العيال، فادع الله لنا، فرفع رسول الله ﷺ يديه، وما نرى في السماء قزعة، والذي نفسي بيده ما وضعها حتى ثار سحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته، فمطرنا يومنا ذلك، ومن الغد، والذي يليه حتى
стр. 341
الجمعة الأخرى. فقام ذلك الأعرابي -أو قال غيره- فقال: يا رسول الله! تهدم البناء، وغرق المال، فادع الله لنا، فرفع رسول الله ﷺ يديه فقال:
"اللَّهُمَّ! حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا".
فَمَا يُشيرُ بيَدِهِ إلى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّحَابِ إلَّا انْفَرَجَتْ، حَتَّى صَارَت المَدينَةُ مِثلَ الجَوْبةِ، وَسَالَ الوَادي، وَلَمْ يَجِئ أحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إلَّا أخْبَرَ بالجَوْدِ.
(صحيح): ق.
стр. 342
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٨ - كتابُ صَلاة الخوف (١)
١٤٣٨ - عن ثَعلبة بن زَهْدَم، قال: كنا مع سعيد بن العاص بِطَبرَستَان، ومعنا حُذيفة بن اليَمان، فقال: أيكم صلى مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، فوصف فقال: صلى رسول الله ﷺ ، صلاة الخوف بطائفة ركعة، صَفٍّ خَلفه، وطائفة أخرى بينه وبين العدو، فصلى بالطائفة التي تليه ركعة، ثم نَكَص هؤلاء إلى مصاف أولئك، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة.
(صحيح) - الإرواء ٣/ ٤٤، صحيح أبي داود ١١٣٣.
١٤٣٩ - عن ثعلبة بن زهدم قال: كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان، فقال: أيكم صلى مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، فقام حذيفة فصف الناس، خلفه صفين، صفًا خلفه، وصفًا موازي العدو، فصلى بالذي خلفه ركعة، ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء، وجاء أولئك، فصلى بهم ركعة، ولم يقضوا.
(صحيح) - انظر ما قبله.
١٤٤٠ - عن زيد بن ثابت، عن النبي ﷺ ، مثل صلاة حذيفة.
(صحيح بما قبله).
١٤٤١ - عن ابن عباس قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم ﷺ :
"في الحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفي السَّفَرِ رَكعَتَيْنِ، وَفي الخَوْف رَكْعَةً".
(صحيح): م - مضى ١/ ٢٥٦.
١٤٤٢ - عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ صلى بذِي قَرَد، وصف الناس خلفه صفين، صفًا خلفه، وصفًا موازي العدو، فصلى بالذين خلفه ركعة، ثم انصرف هؤلاء،
стр. 343
إلى مكان هؤلاء، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة، ولم يقضوا.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١١٣٣.
١٤٤٣ - عن عبد الله بن عباس قال: قام رسول الله ﷺ ، وقام الناس معه، فكبر وكبروا، ثم ركع وركع أناس منهم، ثم سجد وسجدوا، ثم قام إلى الركعة الثانية فتأخر الذين سجدوا معه وحرسوا إخوانهم، وأتت الطائفة الأخرى فركعوا مع النبي ﷺ وسجدوا، والناس كلهم في صلاة يكبرون، وَلكن يحرس بعضهم بعضًا.
(صحيح): خ ٩٤٤.
١٤٤٤ - عن ابن عباس قال: ما كانت صلاة الخوف إلا سجدتين كصلاة أحراسكم هؤلاء اليوم، خلف أئمتكم هؤلاء، إلا أنها كانت عقبًا، قامت طائفة منهم، وهم جميعًا مع رسول الله ﷺ ، وسجدت معه طائفة منهم، ثم قام رسول الله ﷺ وقاموا معه جميعًا، ثم ركع وركعوا معه جميعًا، ثم سجد فسجد معه الذين كانوا قيامًا أول مرة، فلما جلس رسول الله ﷺ والذين سجدوا معه في آخر صلاتهم، سجد الذين كانوا قيامًا لأنفسهم، ثم جلسوا فجمعهم رسول الله ﷺ بالتسليم.
(حسن صحيح) - صحيح أبي داود ١١٢٣.
١٤٤٥ - عن سهل بن أبي حثمة: أن رسول الله ﷺ صلى بهم صلاة الخوف، فصف صفًا خلفه، وصفًا مصافو العدو، فصلى بهم ركعة، ثم ذهب هؤلاء، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة، ثم قاموا فقضوا ركعة ركعة.
(صحيح) - ابن ماجه ١٢٥٩: ق.
١٤٤٦ - عن صالح بن خَوَّات، عمن صلى مع رسول الله ﷺ -يَوْمَ ذَات الرِّقاع- صلاة الخوف:
أن طائفة صفت معه، وطائفة وُجَاه العدو، فصلى بالذين معه ركعة، ثم ثبت قائمًا، وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا فصفوا، وُجَاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالسًا، وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم.
(صحيح) - انظر ما قبله.
١٤٤٧ - عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ صلى بإِحدى الطائفتين ركعة، والطائفة
стр. 344
الأخرى مواجهة العدو، ثم انطلقوا فقاموا في مقام أولئك، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة أخرى، ثم سلم عليهم، فقام هؤلاء فقضوا ركعتهم، وقام هؤلاء فقضوا ركعتهم.
(صحيح) - الترمذي ٥٦٩: ق.
١٤٤٨ - عن ابن عمر قال: غزوت مع رسول الله ﷺ قِبَل نَجد، فوازينا العدو وصاففناهم، فقام رسول الله ﷺ يصلي بنا، فقامت طائفة منا معه، وأقبل طائفة على العدو، فركع رسول الله ﷺ ، ومن معه ركعة، وسجد سجدتين، ثم انصرفوا فكانوا مكان أولئك، الذين لم يصلوا، وجاءت الطائفة التي لم تصل، فركع بهم ركعة وسجدتين، ثم سلم رسول الله ﷺ ، فقام كل رجل من المُسْلِمِين فركع لنفسه ركعة، وسجدتين.
(صحيح): خ ٩٤٢.
١٤٤٩ - عن عبد الله بن عمر: أنه صلى صلاة الخوف مع رسول الله ﷺ قال: كبر النبي ﷺ وصف خلفه طائفة منا، وأقبلت طائفة على العدو، فركع بهم النبي ﷺ ركعة وسجدتين، ثم انصرفوا وأقبلوا على العدو، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلوا مع النبي ﷺ ، ففعل مثل ذلك، ثم سلم، ثم قام كل رجل من الطائفتين فصلى لنفسه ركعة، وسجدتين.
(صحيح بما قبله).
١٤٥٠ - عن عبد الله بن عمر قال: صلى رسول الله ﷺ ، صلاة الخوف، قام فكبر فصلى خلفه طائفة منا، وطائفة مواجهة العدو، فركع بهم رسول الله ﷺ ركعة، وسجد سجدتين، ثم انصرفوا، ولم يسلموا، وأقبلوا على العدو فصفوا مكانهم، وجاءت الطائفة الأخرى، فصفوا خلف رسول الله ﷺ ، فصلى بهم ركعة وسجدتين، ثم سلم رسول الله ﷺ ، وقد أتم ركعتين وأربع سجدات، ثم قامت الطائفتان فصلى كل إنسان منهم لنفسه، ركعة وسجدتين.
قال أبو عبد الرحمن: قال أبو بكر بن السُّني: الزهري سمع من ابن عمر حديثين، ولم يسمع هذا منه.
(صحيح بما قبله).
١٤٥١ - عن ابن عمر قال: صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف في بعض أيامه،
стр. 345
فقامت طائفة معه، وطائفة بإِزاء العدو، فصلى بالذين معه ركعة، ثم ذهبوا وجاء الآخرون فصلى بهم ركعة، ثم قضت الطائفتان ركعة ركعة.
(صحيح) - الإرواء ٣/ ٤٦: م.
١٤٥٢ - عن مروان بن الحكم: أنه سأل أبا هريرة: هل صليت مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ فقال أبو هريرة: نعم! قال: متى؟ قال: عام غزوة نجد.
قام رسول الله ﷺ لصلاة العصر، وقامت معه طائفة، وطائفة أخرى مقابل العدو، وظهورهم إلى القبلة، فكبر رسول الله ﷺ فكبروا جميعًا، الذين معه والذين يقابلون العدو، ثم ركع رسول الله ﷺ ركعة واحدة، وركعت معه الطائفة التي تليه، ثم سجد، وسجدت الطائفة التي تليه، والآخرون قيام مقابل العدو، ثم قام رسول الله ﷺ ، وقامت الطائفة التي معه، فذهبوا إلى العدو فقابلوهم، وأقبلت الطائفة التي كانت مقابل العدو فركعوا وسجدوا، ورسول الله ﷺ قائم كما هو، ثم قاموا فركع رسول الله ﷺ ركعة أخرى وركعوا معه، وسجد وسجدوا معه.
ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابل العدو، فركعوا وسجدوا، ورسول الله ﷺ قاعد ومن معه، ثم كان السلام، فسلم رسول الله ﷺ ، وسلموا جميعًا، فكان لرسول الله ﷺ ركعتان، ولكل رجل من الطائفتين، ركعتان ركعتان.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١١٢٩.
١٤٥٣ - عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ نازلًا بين "ضَجْنَان" و"عُسْفَان" محاصر المشركين، فقال المشركون: إن لهؤلاء صلاة هي أحب إليهم من أبنائهم وأبكارهم، أجمعوا أمركم ثم ميلوا عليهم ميلة واحدة، فجاء جبريل ﵇ فأمره أن يقسم أصحابه نصفين، فيصلي بطائفة منهم، وطائفة مقبلون على عدوهم، قد أخذوا حذرهم وأسلحتهم، فيصلي بهم ركعة، ثم يتأخر هؤلاء ويتقدم أولئك فيصلي بهم ركعة، تكون لهم مع النبي ﷺ ركعة ركعة، وللنبي ﷺ ركعتان.
(صحيح) - المصدر نفسه ١١٣٠.
١٤٥٤ - عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله ﷺ صلى بهم صلاة الخوف، فقام صف بين يديه وصف خلفه، صلى بالذين خلفه ركعة وسجدتين، ثم تقدم هؤلاء حتى قاموا في مقام أصحابهم، وجاء أولئك فقاموا مقام هؤلاء، وصلى بهم رسول الله ﷺ -
стр. 346
ركعة وسجدتين، ثم سلم فكانت للنبي ﷺ ركعتان، ولهم ركعة.
(صحيح الإسناد).
١٤٥٥ - عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله ﷺ فأُقيمت الصلاة، فقام رسول الله ﷺ وقامت خلفه طائفة، وطائفة مواجهة العدو، فصلى بالذين خلفه ركعة وسجد بهم سجدتين، ثم إنهم انطلقوا فقاموا مقام أولئك الذين كانوا في وجه العدو، وجاءت تلك الطائفة فصلى بهم رسول الله ﷺ ركعة، وسجد بهم سجدتين، ثم إن رسول الله ﷺ سلم، فسلم الذين خلفه، وسلم أولئك.
(صحيح الإسناد).
١٤٥٦ - عن جابر قال: شهدنا مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فقمنا خلفه صفين والعدو بيننا وبين القبلة، فكبر رسول الله ﷺ وكبرنا، وركع وركعنا، ورفع ورفعنا، فلما انحدر للسجود سجد رسول الله ﷺ والذين يلونه، وقام الصف الثاني حين رفع رسول الله ﷺ ، والصف الذين يلونه، ثم سجد الصف الثاني، حين رفع رسول الله ﷺ ، في أمكنتهم، ثم تأخر الصف الذين كانوا يلون النبي ﷺ ، وتقدم الصف الآخر، فقاموا في مقامهم، وقام هؤلاء في مقام الآخرين قيامًا، وركع النبي ﷺ وركعنا، ثم رفع ورفعنا، فلما انحدر للسجود سجد الذين يلونه، والآخرون قيام، فلما رفع رسول الله ﷺ والذين يلونه، سجد الآخرون، ثم سلم.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١١٢٤ و ١١٣٥: م.
١٤٥٧ - عن جابر قال: كنا مع النبي ﷺ "بنَخْلٍ" والعدو بيننا وبين القبلة، فكبر رسول الله ﷺ فكبروا جميعًا، ثم ركع فركعوا جميعًا، ثم سجد النبي ﷺ والصف الذي يليه، والآخرون قيام يحرسونهم، فلما قاموا سجد الآخرون مكانهم الذي كانوا فيه، ثم تقدم هؤلاء إلى مصاف هؤلاء، فركع فركعوا جميعًا، ثم رفع فرفعوا جميعًا، ثم سجد النبي ﷺ والصف الذين يلونه، والآخرون قيام يحرسونهم، فلما سجدوا وجلسوا سجد الآخرون مكانهم، ثم سلم.
قال جابر: كما يفعل أمراؤكم.
(صحيح): م ٢/ ٢١٣ - ٢١٤.
١٤٥٨ - عن أبي عياش الزُّرَقي: أن النبي ﷺ كان مُصافَّ العدو "بعُسْفان" وعلى
стр. 347
المشركين خالد بن الوليد، فصلى بهم النبي ﷺ الظهر، قال المشركون: إن لهم صلاة بعد هذه، هي أحب إليهم من أموالهم وأبنائهم، فصلى بهم رسول الله ﷺ العصر، فصفهم صفين خلفه، فركع بهم رسول الله ﷺ جميعًا، فلما رفعوا رؤوسهم سجد بالصف الذي يليه، وقام الآخرون، فلما رفعوا رؤوسهم من السجود، سجد الصف المؤخر بركوعهم، مع رسول الله ﷺ ، ثم تأخر الصف المقدم، وتقدم الصف المؤخر، فقام كل واحد منهم في مقام صاحبه، ثم ركع بهم رسول الله ﷺ جميعًا، فلما رفعوا رؤوسهم من الركوع سجد الصف الذي يليه، وقام الآخرون، فلما فرغوا من سجودهم، سجد الآخرون، ثم سلم النبي ﷺ عليهم.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١١٢١.
١٤٥٩ - عن أبي عياش الزرقي قال: كنا مع رسول الله ﷺ "بعُسْفان" فصلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الظهر، وعلى المشركين يومئذ خالد بن الوليد، فقال المشركون: لقد أصبنا منهم غِرَّة، ولقد أصبنا منهم غَفلة، فنزلت -يعني صلاة الخوف- بين الظهر والعصر، فصلى بنا رسول الله ﷺ صلاة العصر، ففرقنا فرقتين، فرقة تصلي مع النبي ﷺ ، وفرقة يحرسونه، فكبر بالذين يلونه والذين يحرسونهم، ثم ركع فركع هؤلاء وأولئك جميعًا، ثم سجد الذين يلونه، وتأخر هؤلاء والذين يلونه، وتقدم الآخرون فسجدوا، ثم قام فركع بهم جميعًا، الثانية بالذين يلونه، وبالذين يحرسونه، ثم سجد بالذين يلونه، ثم تأخروا فقاموا في مصاف أصحابهم، وتقدم الآخرون فسجدوا، ثم سلم عليهم، فكانت لكلهم ركعتان ركعتان مع إمامهم.
وصلى مرة بأرض "بني سُلَيم".
(صحيح) - انظر ما قبله.
١٤٦٠ - عن أبي بكرة أن رسول الله ﷺ ، صلى بالقوم في الخوف ركعتين، ثم سلم، ثم صلى بالقوم الآخرين ركعتين، ثم سلم فصلى النبي ﷺ أربعًا.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١١٣٥.
١٤٦١ - عن جابر بن عبد الله: أن النبي ﷺ صلى بطائفة من أصحابه ركعتين، ثم سلم، ثم صلى بآخرين أيضًا ركعتين، ثم سلم.
(صحيح): م ٢/ ٢١٥.
стр. 348
١٤٦٢ - عن سهل بن أبي حَثمة في صلاة الخوف قال: يقوم الإِمام مستقبل القبلة، وتقوم طائفة منهم معه، وطائفة قِبل العدو، ووجوههم إلى العدو، فيركع بهم ركعة، ويركعون لأنفسهم، ويسجدون سجدتين في مكانهم، ويذهبون إلى مقام أولئك، ويجيء أولئك فيركع بهم ويسجد بهم سجدتين، فهي له ثنتان، ولهم واحدة، ثم يركعون ركعة ركعة، ويسجدون سجدتين.
(صحيح) - ابن ماجه ١٢٥٩: ق.
١٤٦٣ - عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله ﷺ ، صلى بأصحابه صلاة الخوف، فصلت طائفة معه، وطائفة وجوههم قبل العدو، فصلى بهم ركعتين، ثم قاموا مقام الآخرين، وجاء الآخرون فصلى بهم ركعتين، ثم سلم.
(صحيح) - انظر ما قبله.
١٤٦٤ - عن أبي بكرة، عن النبي ﷺ : أنه صلى صلاة الخوف بالذين خلفه ركعتين، والذين جاؤوا بعد ركعتين، فكانت للنبي ﷺ أربع ركعات، ولهؤلاء ركعتين ركعتين.
(صحيح) - هذا مختصر المتقدم ص ١٧٨ [١٤٦٠] وهو مكرر الماضي ص ٢/ ١٠٣ [٨٠٦].
стр. 349
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٩ - كتابُ صَلاة العيْدَين
(١) باب
[(١) أعياد الجاهلية] (١)
١٤٦٥ - عن أنس بن مالك، قال: كان لأهل الجاهلية يومان في كل سنة، يلعبون فيهما، فلما قدم النبي ﷺ المدينة قال:
"كَانَ لَكُمْ يَوْمَانِ تلْعَبُونَ فيهِمَا، وَقَدْ أَبْدَلَكُمْ الله بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُما، يَوْمَ الفِطْرِ، وَيَوْمَ الأَضْحَى".
(صحيح) - الصحيحة ٢٠٢١، المشكاة ١٤٣٩.
(٢) باب الخروج إلى العيدين من الغد
١٤٦٦ - عن أبي عمير بن أنس، عن عمومة له: أن قومًا رَأوُا الهلال، فَأَتَوُا النبي ﷺ ، فأمرهم أن يفطروا بعد ما ارتفع النهار، وأن يخرجوا إلى العيد من الغد.
(صحيح) - ابن ماجه ١٦٥٣، المشكاة ١٤٥٠.
(٣) خروج العواتق وذوات الخدور في العيدين
١٤٦٧ - عن حفصة قالت: -كانت أم عطية، لا تذكر رسول الله ﷺ إلا قالت: بِأبَا- فقلت: أسمعتِ رسول الله ﷺ يذكرُ كذا وكذا؟ فقالت: نعم بِأبَا. قال:
"لِيَخْرُج العَوَاتِقُ (٢)، وَذَوَاتُ الخُدُورِ، والحُيَّضُ، وَيَشْهَدْنَ العِيدَ، وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ. وَلْيَعْتَزِل الحُيَّضُ المُصَلَّى".
(صحيح): ق، مضى ١/ ١٦٤.
(٤) اعتزال الحيض مصلى الناس
١٤٦٨ - عن محمد قال: لقيت أم عطية فقلت لها: هل سمعت من النبي ﷺ -وكانت إذا ذكرته قالت: بأبا- قال:
стр. 350
"أخْرِجُوا العَوَاتِقَ، وَذَوَات الخُدُورِ، فَيَشْهَدْنَ العِيدَ، وَدَعْوَةَ المُسْلِمينَ، وَلْيَعْتَزِل الحُيَّضُ مُصَلَّى النَّاسِ".
(صحيح) - انظر ما قبله.
(٥) باب الزينة للعيدين
١٤٦٩ - عن ابن عمر قال: وجد عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، حُلَّة من استَبرق، بالسُّوق فأخذها، فأتى بها رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله! ابتع هذه فَتَجمل بها للعيد والوفد، فقال رسول الله ﷺ :
"إنَّمَا هذِهِ لِبَاسُ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ"، -أَوْ: "إنَّمَا يَلْبَسُ هذِهِ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ"-.
فلبث عمر ما شاء الله، ثم أرسل إليه رسول الله ﷺ بِجُبةِ دِيبَاج، فأقبل بها حتى جاء رسول الله ﷺ ، فقال-: يا رسول الله! قلتَ: "إنَّمَا هذِهِ لِبَاسُ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ" ثم أرسلتَ إليَّ بهذه؟ فقال رسول الله ﷺ :
"بعْهَا وَتُصِبْ بِهَا حَاجَتَكَ".
(صحيح): ق - مضى ٣/ ٩٦ [١٣٠٩].
(٦) الصلاة قبل الإمام يوم العيد
١٤٧٠ - عن ثعلبة بن زَهدَم: أن عليًا استخلف أبا مسعود على الناس، فخرج يوم عيد فقال: يا أيها الناس، إنه ليسَ من السُّنة، أن يُصلَّى قَبلَ الإمام.
(صحيح الإسناد).
(٧) ترك الأذان للعيدين
١٤٧١ - عن جابر قال: صلى بنا رسول الله ﷺ في عيد قبل الخطبة، بغير أذان، ولا إقامة.
(صحيح) - الإرواء ٣/ ٩٩، صحيح أبي داود تحت الحديث ٣٠٤٢: م، خ مختصرًا.
(٨) الخطبة يوم العيد
١٤٧٢ - عن البراء بن عازب قال: خطب النبي ﷺ ، يوم النحر فقال:
"إنَّ أوَّلَ مَا نَبْدَأ بِهِ في يَوْمِنَا هذَا، أَنْ نُصَلِّي، ثُمَّ نَذْبَحَ، فَمَنْ فَعَلَ ذلِكَ فَقَدْ
стр. 351
أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذلِكَ، فَإنمَّا هُوَ لَحْمٌ يُقَدِّمُهُ لأَهْلِهِ".
فذبح أبو بردة بن دينار فقال: يا رسول اللّه! عندي جَذَعة خير من مُسنَّة، قال: "اذْبَحْهَا وَلَنْ تُوفيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ".
(صحيح) - الترمذي ١٥٦٠: ق نحوه [صحيح الجامع الصغير ٢٠١٩].
(٩) باب صلاة العيدين قبل الخطبة
١٤٧٣ - عن ابن عمر: أن رسول اللّه ﷺ ، وأبا بكر، وعمر ﵄، كانوا يصلون العيدين قبل الخطبة.
(صحيح) - ابن ماجه ١٢٧٦: ق.
(١٠) باب صلاة العيدين إلى العنَزَة
١٤٧٤ - عن ابن عمر: أن رسول اللّه ﷺ ، كان يُخرج العنزة يوم الفطر، ويوم الأضحى، يُرْكزُها فيصلي إليها.
(صحيح) - ابن ماجه ١٣٠٥: ق.
(١١) عدد صلاة العيدين
١٤٧٥ - عن عمر بن الخطاب ﵁ قال:
"صَلاةُ الأضْحَى رَكعَتَانِ، وَصَلاةُ الفِطْرِ رَكْعَتَانِ، وَصَلاةُ المُسَافِرِ رَكعَتَانِ، وَصلاةُ الجُمُعَةِ رَكعَتَانِ، تَمَامٌ لَيْسَ بِقَصْرٍ"، عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ ﷺ .
(صحيح) - مضى ١١١ [١٣٤٦].
(١٢) باب القراءة في العيدين بـ ﴿قاف﴾ و ﴿اقتربت﴾
١٤٧٦ - عن عمر ﵁ أنه خرج يوم عيد فسأل أبا واقد الليثي: بأي شيء كان النبي ﷺ يقرأ في هذا اليوم؟ فقال: بـ ﴿قاف﴾ و ﴿اقتربت﴾.
(صحيح) - ابن ماجه ١٢٨٢: م.
(١٣) باب القراءة في العيدين بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (١) و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ (٢)
١٤٧٧ - عن النعمان بن بشير: أن رسول اللّه ﷺ كان يقرأ في العيدين، ويوم
стр. 352
الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ وربما اجتمعا في يوم واحد فيقرأ بهما.
(صحيح) - مضى ١١٢ [١٣٥٠]: م.
(١٤) باب الخطبة في العيدين بعد الصلاة
١٤٧٨ - عن ابن عباس قال: أشهد أني شهدت العيد مع رسول اللّه ﷺ ، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم خطب.
(صحيح) - ابن ماجه ١٢٧٣: ق.
١٤٧٩ - عن البراء بن عازب قال: خطبنا رسول اللّه ﷺ ، يوم النحر، بعد الصلاة.
(صحيح) - أبي داود ٢٤٩٥: ق.
(١٥) التخيير بين الجلوس في الخطبة للعيدين
١٤٨٠ - عن عبد اللّه بن السائب: أن النبي ﷺ صلى العيد، قال:
"مَنْ أَحَبَّ أنْ يَنْصَرِفَ فَلْيَنْصَرِف، وَمَنْ أَحَبَّ أنْ يُقِيمَ لِلْخُطْبَة فَلْيُقِمْ".
(صحيح) - ابن ماجه ١٢٩٠.
(١٦) الزينة للخطبة للعيدين
١٤٨١ - عن أبيْ رِمْثَة قال: رأيت النبي ﷺ يخطب، وعليه بُردان أخضران.
(صحيح) - الترمذي ٢٩٧٧.
(١٧) الخطبة على البعير
١٤٨٢ - عن أبي كَاهِل الأحمَسيِّ قال: رأيت النبي ﷺ يخطب على ناقة، وحَبشيٌ آخذ بخطام الناقة.
(حسن) - ابن ماجه ١٢٨٤.
(١٨) قيام الإمام في الخطبة
١٤٨٣ - عن سماك قال: سألت جابرًا: أكان رسول اللّه ﷺ يخطب قائمًا؟ قال: كان رسول اللّه ﷺ يخطب قائمًا، ثم يقعد قعدة، ثم يقوم.
(صحيح): م- مضى ١١٠ [١٣٤٤ - ١٣٤٥].
стр. 353
(١٩) قيام الإمام في الخطبة متوكئًا على إنسان
١٤٨٤ - عن جابر قال: شهدت الصلاة مع رسول اللّه ﷺ ، في يوم عيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، بغير أذان، ولا إقامة، فلما قضى الصلاة، قام متوكئًا على بلال، فحمد اللّه وأثنى عليه، ووعظ الناس، وذكرهم وحثهم على طاعته.
ثم مال ومضى إلى النساء، ومعه بلال، فأمرهن بتقوى اللّه، ووعظهن وذكرهن، وحمد اللّه وأثنى عليه، ثم حثهن على طاعته، ثم قال:
"تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ".
فقالت امرأة من سَفلَة النِّساء، سَفعَاء الخدين: بم يا رسول اللّه؟ قال:
"تكثِرْنَ الشَّكَاةَ، وَتكفُرْنَ العَشيرَ".
فجعلن يَنزِعن قَلائدَهن وأقرُطَهُن وخواتِيمَهُن، يقذفنه في ثوب بلال، يَتصدَّقن به.
(صحيح) - الإرواء ٦٤٦، حجاب المرأة ٢٥: م.
(٢٠) استقبال الإمام الناس بوجهه في الخطبة
١٤٨٥ - عن أبي سعيد الخدري: أن رسول اللّه ﷺ ، كان يخرج يوم الفطر، ويوم الأضحى، إلى المصلى فيصلي بالناس، فإذا جلس في الثانية وسلم، قام فاستقبل الناس بوجهه، والناس جلوس. فإِن كانت له حاجة، يريد أن يبعث بعثًا ذكره للناس، وإلا أمر الناس بالصدقة، قال:
"تَصَدَّقُوا" - ثَلاثَ مَرَّات، فَكَانَ مِنْ أكْثَرِ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاء.
(صحيح) - الإرواء ٦٣٠: ق.
(٢١) الإنصات للخطبة
١٤٨٦ - عن أبي هريرة: أن رسول اللّه ﷺ ، قال:
"إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ، والإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ".
(صحيح): ق - مضى ١٠٤ [١٣٢٩].
(٢٢) كيف الخطبة
١٤٨٧ - عن جابر بن عبد اللّه قال: كان رسول اللّه ﷺ يقول (١) في خطبته، يحمد اللّه، ويثني عليه بما هو أهله، ثم يقول:
стр. 354
"مَنْ يَهْدِهِ اللّه فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْهُ فَلا هَادي لَهُ، إنَّ أصْدَقَ الحَديثِ كِتَابُ اللّه، وَأَحْسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الأمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بدْعَةٌ، وَكُلُّ بدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَكُلُّ ضَلالَةٍ في النَّار" ثم يقول:
"بُعِثْتُ أنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ" وَكَانَ إذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، وَعَلا صَوتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، كَأَنَّهُ نُذَيرُ جَيْش يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ مَسَّاكُمْ ثم قال: "مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا، أوْ ضَيَاعًا فإليَّ -أوْ عَلَيَّ- وَأنَا أولَى بالمُؤمِنينَ".
(صحيح) - ابن ماجه ٤٥: م دون "وكل ضلالة في النار".
(٢٣) حث الإمام على الصدقة في الخطبة
١٤٨٨ - عن أبي سعيد: أن رسول اللّه ﷺ كان يخرج يوم العيد فيصلي ركعتين، ثم يخطب فيأمر بالصدقة، فيكون أكثر من يتصدق النساء، فإِن كانت له حاجة، أو أراد أن يبعث بعثًا، تكلم وإلا رجع.
(صحيح): ق - مضى قريبًا ١٨٧ [١٤٨٥].
١٤٨٩ - عن ابن عباس: أنه خطب -بالبصرة- فقال: أدوا زكاة صومكم، فجعل الناس ينظر بعضهم إلى بعض، فقال: من ههنا من أهل المدينة؟ قوموا إلى إخوانكم فعلموهم، فإنهم لا يعلمون إن رسول اللّه ﷺ ، فرض صدقة الفطر على الصغير والكبير، والحر والعبد، والذكر والأنثى، نصف صاع من بر، أو صاعًا من تمر، أو شعير.
(صحيح المرفوع منه) - ضعيف أبي داود ٢٨٨.
١٤٩٠ - عن البراء قال: خطبنا رسول اللّه ﷺ ، يوم النحر بعد الصلاة، ثم قال: "مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلاة، فَتِلْكَ شَاةُ لَحْم".
فقال أبو بُردة بن نيار: يا رسول اللّه! واللّه لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة، عرفت أن اليوم يوم أكل وشرب، فتعجلت فأكلت وأطعمت أهلي وجيراني.
فقال رسول اللّه ﷺ : "تِلْكَ شَاةُ لَحْم" قال: فإِن عندي جَذَعة خير من شاتي لَحمٍ، فهل تجزي عني؟ قال: "نَعَمْ وَلَنْ تُجْزي عَنْ أحَدٍ بَعْدَكَ".
(صحيح): ق - مضى ١٨٢ [١٤٧٢].
стр. 355
(٢٤) القصد في الخطبة
١٤٩١ - عن جابر بن سمرة قال: كنت أُصلي مع النبي ﷺ ، فكانت صلاته قصدًا، وَخطبته قصدًا.
(حسن) - مضى ١١٠ [١٣٤٥].
(٢٥) الجلوس بين الخطبتين والسكوت فيه
١٤٩٢ - عن جابر بن سمرة قال: رأيت رسول اللّه ﷺ يخطب قائمًا، ثم يقعد قعدة، لا يتكلم فيها، ثم قام فخطب خطبة أخرى، فمن خبَّرك: أن النبي ﷺ خطب قاعدًا، فلا تصدقه.
(حسن) - مضى ١١٠ [١٣٤٤].
(٢٦) القراءة في الخطبة الثانية والذكر فيها
١٤٩٣ - عن جابر بن سمرة قال: كان النبي ﷺ يخطب قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم ويقرأ آيات، ويذكر اللّه، وكانت خطبته قصدًا، وصلاته قصدًا.
(حسن) - انظر ما قبله.
(٢٧) نزول الإمام عن المنبر، قبل فراغه من الخطبة
١٤٩٤ - عن بريدة قال: بينا رسول اللّه ﷺ على المنبر يخطب، إذ أقبل الحسن والحسين ﵉ عليهما قميصان أحمران، يمشيان ويعثران، فضل وحملهما فقال:
"صَدَقَ اللّه ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (١) رَأيْتُ هذَيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرانِ في قَميصَيْهِمَا، فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى نزلْتُ فَحَمَلْتُهُمَا".
(صحيح) - مضى ١٠٨ [١٣٤٠].
(٢٨) موعظة الإمام النساء بعد الفراغ من الخطبة وحثهن على الصدقة
١٤٩٥ - عن ابن عباس، أنه قال له رجل: شهدت الخروج مع رسول اللّه ﷺ قال: نعم! ولولا مكاني منه ما شهدته -يعني من صغره- أتى العَلَم الذي عند دار كَثِير
стр. 356
ابن الصَّلت فصلى، ثم خطب، ثم أتى النساء فوعظهن وذكرهن وأمرهن أن يتصدقن، فجعلت المرأة تُهوي بيدها إلى حَلَقِها تُلقي في ثوب بلال.
(صحيح) - ابن ماجه ١٠٧٣: ق.
(٢٩) الصلاة قبل العيدين وبعدها
١٤٩٦ - عن ابن عباس: أن النبي ﷺ ، خرج يوم العيد، فصلى ركعتين، لم يصل قبلها ولا بعدها.
(صحيح) - ابن ماجه ١٢٩١: ق.
(٣٠) ذبح الإمام يوم العيد، وعدد ما يذبح
١٤٩٧ - عن أنس بن مالك قال: خطبنا رسول اللّه ﷺ يوم أضحى، وانكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما.
(صحيح) - ابن ماجه ٣١٢٠: ق.
١٤٩٨ - عن عبد اللّه بن عمر: أن رسول اللّه ﷺ ، كان يذبح، أو ينحر بالمُصلَّى.
(صحيح) - ابن ماجه ٣١٦١: خ.
(٣١) اجتماع العيدين وشهودهما
١٤٩٩ - عن النعمان بن بشير قال: كان رسول اللّه ﷺ يقرأ في الجمعة والعيد بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (١) و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ (٢) وإذا اجتمع الجمعة والعيد في يوم قرأ بهما.
(صحيح): م - مضى ١١٢ [١٣٥٠].
(٣٢) الرخصة في التخلف عن الجمعة، لمن شهد العيد
١٥٠٠ - عن إياس بن أبي رملة قال: سمعت معاوية، سأل زيد بن أرقم: أشهدتَ مع رسول اللّه ﷺ عيدين؟ قال: نعم! صلى العيد من أول النهار، ثم رخص في الجمعة.
(صحيح) - ابن ماجه ١٣١٠ - ١٣١٢.
١٥٠١ - عن وهب بن كيسان، قال: اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير، فأخر الخروج حتى تعالى النهار، ثم خرج فخطب فأطال الخطبة، ثم نزل فصلى، ولم يصل
стр. 357
للناس يومئذ الجمعة، فذكر ذلك لابن عباس فقال: أصاب السُّنَّة.
(صحيح) - صحيح أبي داود ٩٨٢.
(٣٣) باب ضرب الدف يوم العيد
١٥٠٢ - عن عائشة: أن رسول اللّه ﷺ ، دخل عليها، وعندها جاريتان تضربان بِدُفَّين، فانتهرهما أبو بكر، فقال النبي ﷺ :
"دَعْهُنَّ فَإِنَّ لكُلِّ قَوْم عِيدًا".
(صحيح) - ابن ماجه ١٨٩٨: ق.
(٣٤) باب اللعب بين يدي الإمام يوم العيد
١٥٠٣ - عن عائشة قالت: جاء السودان يلعبون بين يدي النبي ﷺ ، في يوم عيد، فدعاني فكنت أطَّلع إليهم من فوق عَاتِقه، فما زلت أنظر إليهم، حتى كنت أنا التي انصرفت.
(صحيح) - آداب الزفاف ١٦٣ - ١٦٩: ق.
(٣٥) باب اللعب في المسجد يوم العيد، ونظر النساء إلى ذلك
١٥٠٤ - عن عائشة قالت: رأيت رسول اللّه ﷺ يسترني بردائه، وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في السجد، حتى أكون أنا أسأم، فَاقدُروا قَدَر الجارية، الحديثة السِّن الحريصة على اللهو.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
١٥٠٥ - عن أبي هريرة قال: دخل عمر، والحبشة يلعبون في المسجد، فزجرهم عمر ﵁، فقال رسول اللّه ﷺ :
"دَعْهُمْ يَا عُمَرُ فَإِنَّمَا هُمْ بَنُو أرْفِدَةَ" (١).
(صحيح) - خ ٩٨٧: خ نحوه.
(٣٦) باب الرخصة في الاستماع إلى الغناء، وضرب الدف يوم العيد
١٥٠٦ - عن عائشة: أن أبا بكر الصديق دخل عليها وعندها جاريتان تضربان
стр. 358
بالدف وتغنيان، ورسول اللّه ﷺ مُسَجًّى بثوبه.
وقال (١) مرة أخرى: مُتَسَجٍّ ثوبه، فكشف عن وجهه فقال: دعهما يا أبا بكر! إنها أيام عيد، وهن أيام منى، ورسول اللّه ﷺ يومئذ بالمدينة.
(صحيح) - ق، مضى قريبًا ١٩٥
стр. 359
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٢٠ - كتابُ قيام الليل وتطوع النهَار
(١) باب الحث على الصلاة في البيوت، والفضل في ذلك
١٥٠٧ - عن عبد اللّه بن عمر قال: قال رسول اللّه ﷺ :
"صَلُّوُا في بُيُوتِكُمْ، وَلا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا".
(صحيح) - الصحيحة ١٩١٠، صحيح أيي داود ٩٥٨: ق [صحيح الجامع ٣٧٨٤].
١٥٠٨ - عن زيد بن ثابت، أن النبي ﷺ اتخذ حجرة في المسجد من حصير، فصلى رسول اللّه ﷺ فيها ليالي، حتى اجتمع إليه الناس، ثم فقدوا صوته ليلة، فظنوا أنه نائم، فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم فقال:
"مَا زَالَ بِكُمُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صُنْعِكُمْ، حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمْ، وَلَوْ كتِبَ عَلَيْكُمْ مَاَ قُمْتُمْ يهِ، فَصَلوُّا أيُّهَا النَّاسُ في بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلاةِ المَرْء في بَيْتِهِ، إلَّا الصَّلاةَ المَكْتُوبَةَ".
(صحيح) - الإرواء ٤٤٣: ق [مختصر مسلم ٣٧٤ صحيح الجامع ٥٦٢٧].
١٥٠٩ - عن كعب بن عجرة قال: صلى رسول اللّه ﷺ المغرب، في مسجد بني عبد الأشهل، فلما صلى قام ناس يتنفلون، فقال النبي ﷺ :
"عَلَيْكُمْ بهذِهِ الصَّلاةِ في البُيُوتِ".
(صحيح) - ابن ماجه ١١٦٥ [صحيح الجامع ٤٠٨٤].
(٢) باب قيام الليل
١٥١٠ - عن سعد بن هشام: أنه لقي ابن عباس فسأله عن الوتر؟ فقال: ألا أُنبئك بأعلم أهل الأرض بوتر رسول اللّه ﷺ ؟ قال: نعم! قال: عائشة، ائتها فسلها، ثم ارجع إلي فأخبرني بردها عليك.
فأتيت على حكيم بن أفلح، فاستلحقته إليها فقال: ما أنا بقاربها، إني نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين شيئًا، فأبت فيها إلا مُضيًّا، فأقسمتُ عليه، فجاء معي فدخل
стр. 360
عليها فقالت لحكيم: من هذا معك؟ قلت: سعد بن هشام، قالت: من هشام؟ قلت: ابن عامر، فترحمت عليه، وقالت: نعم المرء كان عامرًا.
قال: يا أم المؤمنين أنبئيني، عن خُلق رسول اللّه ﷺ ، قالت:
أليس تقرأ القرآن؟ قال: قلت: بلى! قالت: فإِن خُلُقَ نبي اللّه ﷺ القرآن. فهممت أن أقوم، فبدا لي قيام رسول اللّه ﷺ فقال: [قلت] (١):
يا أم المؤمنين أنبئيني عن قيام نبي اللّه ﷺ ؟
قالت: أليس تقرأ هذه السورة ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ (٢)؟ قلتُ: بلى قالت: فإِن اللّه افترض قيام الليل، في أول هذه السورة، فقام نبي اللّه ﷺ وأصحابه حولًا، حتى انتفخت أقدامهم، وأمسك اللّه خاتمتها، اثني عشر شهرًا، ثم أنزل اللّه التخفيف في آخر هذه السورة (٣)، فصار قيام الليل تطوعًا، بعد أن كان فريضة.
فهممت أن أقوم، فبدا لي وتر رسول اللّه ﷺ فقلت:
يا أم المؤمنين: أنبئيني عن وتر رسول الله ﷺ ؟:
قالت: كنا نعد له سواكه وطهوره، فيبعثه اللّه لما شاء أن يبعثه من الليل، فيتسوك ويتوضأ، ويصلي ثماني ركعات، لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة، يجلس فيذكر اللّه ويدعو، ثم يسلم تسليمًا، يسمعنا، ثم يصلي ركعتين، وهو جالس بعد ما يسلم، ثم يصلي ركعة، فتلك إحدى عشرة ركعة. يا بني! فلما أسن رسول اللّه ﷺ ، وأخذ اللحم أوتر بسبع، وصلى ركعتين، وهو جالس بعد ما سلم فتلك تسع ركعات.
يا بني! وكان رسول اللّه ﷺ ، إذا صلى صلاة أحب أن يدوم عليها، وكان إذا شغله عن قيام الليل نوم أو مرض أو وجع صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة، ولا أعلم أن نبي اللّه ﷺ قرأ القرآن كله في ليلة، ولا قام ليلة كاملة حتى الصباح، ولا صام شهرًا كاملًا غير رمضان.
فأتيت ابن عباس فحدثته بحديثها، فقال:
صدقت! أما إني لو كنت أدخل عليها، لأتيتها حتى تشافهني مشافهة.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٢١٣: م، مضى طرف منه ٣/ ٦٠ - ٦١ [١٢٤٧].
стр. 361
قال أبو عبد الرحمن: كذا وقع في كتابي، ولا أدري ممن الخطأ، في موضع وتره ﵇ (١).
(٣) باب ثواب من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا
١٥١١ - عن أبي هريرة، أن رسول اللّه ﷺ قال:
"مَنْ قَامَ رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه".
(صحيح) - ابن ماجه ١٣٢٦: ق.
١٥١٢ - عن أبي هريرة، أن رسول اللّه ﷺ قال:
"مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إيمانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذنبِهِ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
(٤) باب قيام شهر رمضان
١٥١٣ - عن عائشة، أن رسول اللّه ﷺ ، صلى في المسجد ذات ليلة، وصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة، وكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة، أو الرابعة، فلم يخرج إليهم رسول اللّه ﷺ ، فلما أصبح قال:
"قَدْ رَأيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الخُرُوج إلَيْكُمْ إلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْكُمْ" وذلك في رمضان.
(صحيح) - صلاة التراويح ١٢ - ١٤، صحيح أبي داود ١٢٤٣: ق.
١٥١٤ - عن أبي ذر قال: صمنا مع رسول اللّه ﷺ في رمضان، فلم يقم بنا حتى بقي سبع من الشهر، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، ثم لم يقم بنا في السادسة، فقام بنا في الخامسة حتى ذهب شطر الليل.
فقلت: يا رسول اللّه! لو نفَّلتنا بقية ليلتنا هذه، قال:
"إنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، كَتَبَ اللّه لَهُ قِيَامَ ليْلَةٍ".
ثم لم يصل بنا، ولم يقم حتى بقي ثلاث من الشهر، فقام بنا في الثالثة، وجمع أهله ونساءه، حتى تخوفنا، أن يفوتنا الفلاح.
قلت: وما الفلاح؟ قال: السحور.
(صحيح) - ابن ماجه ١٣٢٧ [تقدم].
стр. 362
١٥١٥ - عن النعمان بن بشير قال: قمنا مع رسول اللّه ﷺ في شهر رمضان، ليلة ثلاث وعشرين، إلى ثلث الليل الأول، ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين، إلى نصف الليل، ثم قمنا معه ليلة سبع وعشرين، حتى ظننا أن لا ندرك الفلاح.
وكانوا يسمونه: السحور.
(صحيح) - صلاة التراويح ١١.
(٥) باب الترغيب في قيام الليل
١٥١٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ﷺ :
"إذَا نَامَ أَحَدُكُمْ عَقَدَ الشَّيْطَانُ عَلَى رَأسِهِ ثَلاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ عَلَى كُلِّ عُقْدَةٍ لَيْلًا طَويلًا، أي ارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللّه، انْحَلَّتْ عُقْدَة، فَإِنْ تَوَضَّأ انْحَلَّتْ عُقْدَة أخْرَى، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتِ العُقَدُ كلهَا، فَيُصْبِحُ طَيِّبَ النَّفْسِ نَشِيطًا، وإلَّا أصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلانَ".
(صحيح) - ابن ماجه ١٣٢٩: ق.
١٥١٧ - عن عبد اللّه قال: ذُكرَ عند رسول اللّه ﷺ : رجل نام ليلة حتى أصبح، قال:
"ذاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ في أذُنَيْهِ".
(صحيح) - ابن ماجه ١٣٣٠: ق.
١٥١٨ - عن عبد اللّه: أن رجلًا قال يا رسول اللّه! إن فلانًا نام عن الصلاة البارحة، حتى أصبح قال:
"ذاكَ شَيْطَان بَالَ في أذُنَيْهِ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
١٥١٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ﷺ :
"رَحِمَ اللّه رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى، ثُمَّ أيْقَظَ امْرَأتَهُ فَصَلَّتْ، فَإِنْ أبَتْ نَضَحَ في وَجْهِهَا المَاء. وَرَحِمَ اللّه امْرَأَة قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ، ثُمَّ أَيْقَظَتْ زَوْجَهَا فَصَلَّى، فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ في وَجْهِهِ المَاء".
(حسن صحيح) - ابن ماجه ١٣٣٦.
١٥٢٠ - عن علي بن أبي طالب: أن النبي ﷺ ، طرقه وفاطمة، فقال:
стр. 363
"ألا تُصَلوُّنَ؟ " قلت: يا رسول اللّه: إنما أنفسنا بيد اللّه، فإِذا شاء أن يبعثها بعثها، فانصرف رسول اللّه ﷺ ، حين قلت له ذلك، ثم سمعته وهو مدبر يضرب فخذه ويقول:
﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ (١).
(صحيح) - ق.
١٥٢١ - عن علي بن أبي طالب، قال: دخل عليَّ رسول اللّه ﷺ ، وعلى فاطمة من الليل، فأيقظنا للصلاة، ثم رجع إلى بيته، فصلى هويًا من الليل، فلم يسمع لنا حسًا، فرجع إلينا فأيقظنا، فقال:
"قُومَا فَصَلِّيَا" قال: فجلست وأنا أعرك عيني، وأقول: إنا واللّه ما نصلي إلا ما كتب اللّه لنا، إنما أنفسنا بيد اللّه، فإن شاء أن يبعثنا بعثنا، قال:
فولى رسول اللّه ﷺ وهو يقول، ويضرب بيده على فخذه: "مَا نُصَلِّي إلَّا مَا كتَبَ اللّه لَنَا: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ ".
(صحيح) - ق.
(٦) باب فضل صلاة الليل
١٥٢٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ﷺ :
"أفضَلُ الصِّيَامِ، بَعْدَ شَهرِ رَمَضَانَ، شَهرُ اللّه المُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الفَرِيضَةِ، صَلاةُ اللَّيْلِ".
(صحيح) - ابن ماجه ١٧٤٢: [صحيح الجامع ١١١٦ و ١١٢١ والإرواء ٩٥١ - نحوه- عن جندب].
١٥٢٣ - عن حميد بن عبد الرحمن يقول: قال رسول اللّه ﷺ :
"أَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الفَرِيضَةِ، قِيَامُ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ المُحَرَّمُ".
(صحيح) - بما قبله.
قال أبو عبد الرحمن: أرسله شعبة بن الحجاج (٢).
стр. 364
(٧) باب فضل صلاة الليل في السفر
(٨) باب وقت القيام
١٥٢٤ - عن مسروق قال: قلت لعائشة: أي الأعمال أحب إلى رسول اللّه ﷺ ، قالت: الدائم، قلت: فأي الليل كان يقوم؟ قالت: إذا سمع الصارخ.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١١٩٠: ق.
(٩) باب ذكر ما يستفتح به القيام
١٥٢٥ - عن عاصم بن حميد قال: سألت عائشة بما كان رسول اللّه ﷺ يستفتح قيام الليل؟ قالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، كان رسول اللّه ﷺ يكبر عشرًا، ويحمد عشرًا، ويسبح عشرًا، ويهلل عشرًا، ويستغفر عشرًا، ويقول:
"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي، وَاهْدِني، وَارْزُقْني، وَعَافِني، أَعُوذُ بِاللّه مِنْ ضِيقِ المَقَامِ، يَوْمَ القِيَامَةِ".
(حسن صحيح) - ابن ماجه ١٣٥٦.
١٥٢٦ - عن ربيعة بن كعب الأسلمي قال: كنت أبيت عند حجرة النبي ﷺ ، فكنت أسمعه إذا قام من الليل يقول:
"سُبْحَانَ اللّه رَبِّ العَالَمِينَ" الهَوِيَّ (١) ثم يقول: "سُبْحَانَ اللّه وَبِحَمْدِهِ" الهوي.
(صحيح) - ابن ماجه ٣٨٧٩: م.
١٥٢٧ - عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ إذا قام من الليل يتهجد قال:
"اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أنْتَ نُورُ السَّماوَاتِ والأَرْض وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ أنْتَ قيَّامُ السَّماوَاتِ والأَرْضِ وَمَنْ فِيهِن، وَلَكَ الحَمْدُ أَنتَ مَلِكُ السماواتِ وَالأرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ. وَلَك الحَمْدُ، أَنْتَ حَقٌّ، وَوَعْدُكَ حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، وَالنَّبيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ. لَكَ أسْلَمْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَبكَ آمَنْتُ".
ثم ذكر قتيبة كلمة -معناها- (٢).
стр. 365
"وَبكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكمْتُ، اغْفِرْ لي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أخَّرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، أنْتَ المُقَدِّمُ، وَأَنْتَ المُؤخِّرُ، لا إلهَ إلَّا أنْتَ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلَّا بِاللّه".
(صحيح) - ابن ماجه ١٣٥٥: ق.
١٥٢٨ - عن ابن عباس أنه بات عند مَيمُونة -أم المؤمنين، وهي خالته-
فاضطجع في عَرض الوِسَادة، واضطَجَع رسول اللّه ﷺ ، وأهله في طولها، فنام رسول اللّه ﷺ حتى إذا انتصف الليل -أو قبله قليلا، أو بعده قليلًا- استيقظ رسول اللّه ﷺ فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتيم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شن معلقة، فتوضأ منها فأحسن وضوءه، ثم قام يصلي، قال عبد اللّه ابن عباس: فقمت فصنعت مثل ما صنع، ثم ذهبت فقمت إلى جنبه، فوضع رسول الله ﷺ يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني اليمنى يفتلها، فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر، ثم اضطجع حتى جاءه الؤذن، فصلى ركعتين خفيفتين.
(صحيح) - ابن ماجه ١٣٦٣: ق.
(١٠) باب ما يفعل إذا قام من الليل من السواك
١٥٢٩ - عن حذيفة: أن النبي ﷺ : كان إذا قام من الليل، يَشُوصُ فَاه بالسِّواك.
(صحيح) - ق مضى ١/ ٨ [٢].
١٥٣٠ - عن حذيفة قال: كان رسول اللّه ﷺ ، إذا قام من الليل، يشوص فاه بالسواك.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
(١١) باب ذكر الاختلاف على أبي حصين عثمان بن عاصم في هذا الحديث
١٥٣١ - عن حذيفة قال: كنا نؤمر بالسواك، إذا قمنا من الليل.
(صحيح الإسناد) - والذي قبله أصَحّ.
١٥٣٢ - عن شقيق قال: كنا نؤمر، إذا قمنا من الليل، أن نَشُوص أفواهنا بالسِّواك.
(صحيح الإسناد) - انظر ما قبله.