(٦٨) باب ترك الصلاة على من قتل نفسه
١٨٥٥ - عن ابن سَمُرة (١): أن رجلًا قتل نفسه بمَشَاقِص، فقال رسول الله ﷺ :
"أَمَّا أَنَا فَلا أُصَلِّي عَلَيْهِ".
(صحيح) - ابن ماجه ١٥٢٦: م.
١٨٥٦ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال:
"مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ في نَارِ جَهَنَّمَ، يَتَرَدَّى خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ في يَدِهِ، يَتَحَسَّاهُ في نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخلَّدًا فِيهَا أبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ"،- ثم انقطْع عليَّ شيء - خالد يقول (٢):
"كَانَتْ حَدِيدَتُهُ في يَدِهِ، يَجَأ بِهَا في بَطْنِهِ في نَار جَهَنَّمَ، خَالِدًا مُخَلَّدًا فيهَا أَبَدًا".
(صحيح) - ابن ماجه ٣٤٦٠: ق (غاية المرام ٤٥٣).
(٦٩) باب الصلاة على المنافقين
١٨٥٧ - عن عمر بن الخطاب قال: لما مات عبد الله بن أُبيّ بن سلول، دعي له رسول الله ﷺ ليصلي عليه، فلما قام رسول الله ﷺ ، وثبتُ إليه فقلت: يا رسول الله تصلي على ابن أُبيّ، وقد قال يوم كذا وكذا: كذا وكذا، أُعَدِدُ عليه، فتبسم رسول الله ﷺ وقال:
"أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ" فلما أكثرت عليه قال:
"إنِّي قَدْ خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، فَلَوْ عَلِمْتُ أَنِّي لَوْ زدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ، لَزِدْتُ عَلَيْهَا". فصلى عليه رسول الله ﷺ ، ثم انصرف، فلم يمكث إلا يسيرًا، حتى نزلت الآيتان من براءة ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (٣).
стр. 432
فعجبت بعدُ من جُرأتي على رسول الله ﷺ يومئذ،- والله ورسوله أعلم -.
(صحيح) - الأحكام ٩٣ - ٩٥: خ.
(٧٠) باب الصلاة على الجنازة في المسجد
١٨٥٨ - عن عائشة قالت: ما صلَّى رسول الله ﷺ على سهيل بن بيضاء، إلا في المسجد.
(صحيح) - ابن ماجه ١٥١٨: م.
١٨٥٩ - عن عائشة قالت: ما صلَّى رسول الله ﷺ على سهيل بن بيضاء، إلا في جوف المسجد.
(صحيح) - م، انظر ما قبله.
(٧١) باب الصلاة على الجنازة بالليل
١٨٦٠ - عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف: أنه قال: اشتكت امرأة بالعوالي مسكينة، فكان النبي ﷺ ، يسألهم عنها، وقال:
"إنْ مَاتَتْ فَلا تَدْفِنُوهَا حَتَّى أُصَلِّي عَلَيْهَا".
فتوفيت، فجاؤا بها إلى المدينة بعد العتمة، فوجدوا رسول الله ﷺ قد نام، فكرهوا أن يوقظوه، فصلوا عليها (١)، ودفنوها ببقيع الغَرقد.
فلما أصبح رسول الله ﷺ جاؤا فسألهم عنها، فقالوا: قد دفنت يا رسول الله، وقد جئناك فوجدناك نائمًا، فكرهنا أن نوقظك قال:
"فَانْطَلِقُوا" فانطلق، يمشي ومشوا معه، حتى أروه قبرها، فقام رسول الله ﷺ وصفوا وراءه، فصلى عليها، وكبر أربعًا.
(صحيح) - مضى ٤٠ [١٧٩٩].
(٧٢) باب الصفوف على الجنازة
١٨٦١ - عن جابر: أن رسول الله ﷺ ، قال:
стр. 433
"إنَّ أخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ".
فقام فصف بنا، كما يصف على الجنازة، وصلى عليه.
(صحيح) - الأحكام ٩٠: ق [صحيح الجامع ١٥٤٩ إرواء الغليل ٧٢٧].
١٨٦٢ - عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ نَعَى للناس النَّجَاشِيِّ، اليوم الذي مات فيه، ثم خرج بهم إلى المصلى، فصف بهم، فصلى عليه، وكبر أربع تكبيرات.
(صحيح) - الأحكام أيضًا: ق.
١٨٦٣ - عن أبي هريرة قال: نعى رسول الله ﷺ النجاشي لأصحابه بالمدينة، فصفوا خلفه فصلى عليه، وكبر أربعًا.
(صحيح) - انظر ما قبله.
١٨٦٤ - عن جابر، أن رسول الله ﷺ قال:
"إنَّ أَخَاكُمْ قَدْ مَاتَ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ" فصففنا عليه صفين.
(صحيح) - ق، مضى أيضًا.
١٨٦٥ - عن جابر قال: كنت في الصف الثاني، يوم صلَّى رسول الله ﷺ ، على النجاشي.
(صحيح الإسناد).
١٨٦٦ - عن عمران بن حصين قال: قال لنا رسول الله ﷺ :
"إنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ". قال: فقمنا فصففنا عليه، كما يصف على الميت، وصلينا عليه، كما يصلى على الميت.
(صحيح) - م، مضى ٥٧ [١٨٣٨].
(٧٣) باب الصلاة على الجنازة قائمًا
١٨٦٧ - عن سمرة قال: صليت مع رسول الله ﷺ ، على أُم كعب، ماتت في نِفَاسِها، فقام رسول الله ﷺ في الصلاة في وسَطها.
(صحيح) - ق، مضى ١/ ١٩٥ [٣٨٠].
стр. 434
(٧٤) باب اجتماع جنازة صبي وامرأة
١٨٦٨ - عن عمار (١) قال: حضرت جنازة صبي وامرأة، فقدم الصبي مما يلي القوم، ووضعت المرأة وراءه، فصلى عليهما، وفي القوم أبو سعيد الخدري، وابن عباس، وأبو قتادة، وأبو هريرة، فسألتهم عن ذلك فقالوا: السُّنة.
(صحيح) - الأحكام ١٠٤.
(٧٥) باب اجتماع جنائز الرجال والنساء
١٨٦٩ - عن ابن عمر أنه: صلَّى على تسع جنائز جميعًا، فجعل الرجال يلون الإمام، والنساء يلين القبلة، فصفهن صفًا واحدًا، ووضعت جنازة أُم كُلثُوم بنت علي، امرأة عمر بن الخطاب، وابن لها يقال له: زيد، وضعا جميعًا.
والإمام يومئذ سعيد بن العاص، وفي الناس، ابن عمر (٢)، وأبو هريرة، وأبو سعيد، وأبو قتادة، فوضع الغلام مما يلي الإمام.
فقال رجل: فأنكرت ذلك، فنظرت إلى ابن عباس، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وأبي قتادة فقلت: ما هذا؟ قالوا: هى السُّنة.
(صحيح) - الأحكام ١٠٣.
١٨٧٠ - عن سمرة بن جندب: أن رسول الله ﷺ صلى على أم فلان، ماتت في نفاسها، فقام في وسطها.
(صحيح) - ق، مضى قريبًا.
стр. 435
(٧٦) باب عدد التكبير على الجنازة
١٨٧١ - عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ نعى للناس النجاشي، وخرج بهم، فصف بهم، وكبر أربع تكبيرات.
(صحيح) - ق، مضى ٦٩ - ٧٠ [١٨٦٢].
١٨٧٢ - عن أبي أمامة بن سهل قال: مرضت امرأة من أهل العَوالي، وكان النبي ﷺ ، أحسن شيء عيادة للمريض، فقال:
"إذَا مَاتَتْ فآذِنُونِي" فماتت ليلًا فدفنوها، ولم يُعلموا النبيّ ﷺ ، فلما أصبح سأل عنها فقالوا: كرهنا أن نوقظك يا رسول الله. فأتى قبرها فصلى عليها وكبر أربعًا.
(صحيح) - مضى ٤٠ [١٧٩٩].
١٨٧٣ - عن زيد بن أرقم: أنه صلَّى على جنازة، فكبر عليها خمسًا، وقال: كبرها رسول الله ﷺ .
(صحيح) - ابن ماجه ١٥٠٥: م.
(٧٧) باب الدعاء
١٨٧٤ - عن عوف بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ ، صلَّى على جنازة يقول:
"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَاعْفُ عَنْهُ وَعَافِهِ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بمَاء وَثَلْج وَبَرَد، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا، كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَزوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَقِهِ عَذَابَ القَبْرِ، وَعَذَابَ النَّارِ".
قال عوف: فتمنيت؛ أن لو كنت الميت، لدعاء رسول الله ﷺ ، لذلك الميت.
(صحيح) - ابن ماجه ١٥٠٠: م.
١٨٧٥ - عن عوف بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ ، يصلي على ميت، فسمعت في دعائه وهو يقول:
"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ، وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بالمَاء وَالثَّلْج وَالبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَأبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ
стр. 436
الجَنَّةَ، وَنَجِّهِ مِنَ النَّارِ" - أو قال -: "وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَاب القَبْرِ".
(صحيح) - م، انظر ما قبله.
١٨٧٦ - عن عبد الله بن رُبيعة السلمي - وكان من أصحاب رسول الله ﷺ - عن عبيد بن خالد السلمي: أن رسول الله ﷺ ، آخَى بين رَجُلين، فَقُتلَ أحَدُهما، ومات الآخر بعده، فصلينا عليه، فقال النبي ﷺ :
"مَا قُلْتُمْ؟ " قالوا: دعونا له: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهُمَّ أَلْحقْهُ بصَاحِبهِ". فقال النبي ﷺ :
"فَأَيْنَ صَلاتُهُ بَعْدَ صَلاتِهِ، وَأَيْنَ عَمَلُهُ بَعْدَ عَمَلِهِ، فَلَمَا بَيْنَهُمَا، كَمَا بَيْنَ السَّمَاء والأرضِ" (١).
(صحيح) - صحيح أبي داود ٢٢٧٨.
١٨٧٧ - عن أبي إبراهيم الأنصاري، عن أبيه: أنه سمع النبي ﷺ يقول في الصلاة على الميت:
"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا".
(صحيح) - الترمذي ١٠٣٥.
١٨٧٨ - عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: صليت خلف ابن عباس على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، وجهر حتى أسمعنا، فلما فرغ أخذت بيده فسألته، فقال: سُنَّة وحَقٌ.
(صحيح) - انظر ما بعده.
١٨٧٩ - عن طلحة بن عبد الله قال: صليت خلف ابن عباس على جنازة فسمعته يقرأ بفاتحة الكتاب، فلما انصرف أخذت بيده فسألته فقلت: تقرأ؟ قال: نعم! إنه حَق وسُنَّة.
(صحيح) - ابن ماجه ١٤٩٥: خ.
١٨٨٠ - عن أبي أمامة أنه قال: السُنَّة في الصلاة على الجنازة: أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن مُخافتة، ثم يكبر ثلاثًا، والتسليم عند الآخرة.
(صحيح) - الأحكام ١١١ و ١٢١ - ١٢٢.
стр. 437
(٧٨) باب فضل من صلَّى عليه مائة
١٨٨١ - عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ قال:
"مَا مِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّه مِنَ المُسْلِمِينَ، يَبْلُغُونَ أَنْ يَكُونُوا مائةً، يَشْفَعُونَ إلَّا شُفِّعُوا فِيهِ".
قال سلَّام (١): فحدثت به شُعيبَ بن الحَبحَاب، فقال: حدثني به أنس بن مالك، عن النبي ﷺ .
(صحيح) - الأحكام ٩٨ - ٩٩: م [مختصر مسلم ٤٨٢].
١٨٨٢ - عن عائشة، عن النبي ﷺ ، قال:
"لا يَمُوتُ أَحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ فيُصَلِّي عَلَيْهِ أمَّةٌ مِنَ النَّاسِ، فَيَبْلُغُوا أنْ يَكُونُوا مائةً فَيَشْفَعُوا إلَّا شُفِّعُوا فِيهِ".
(صحيح) - م انظر ما قبله.
١٨٨٣ - عن الحكم بن فروخ قال: صلَّى بنا أبو المليح، على جنازة، فظننا أنه قد كبر فأقبلَ علينا بِوَجهه، فقال: أقيموا صُفوفكم، ولتَحسُن شفاعتُكم.
قال أبو المليح: حدثني عبد الله - وهو ابن سليط -، عن إحدى أمهات المؤمنين، وهي ميمونة زوح النبي ﷺ قالت: أخبرني النبي ﷺ قال:
"مَا مِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أمَّةٌ مِنَ النَّاسِ، إلَّا شُفِّعُوا فِيهِ".
فسألت أبا المليح: عن الأُمة؟ فقال: أربعون (٢).
(حسن صحيح) - الأحكام ٩٩ [صحيح الجامع ٥٧٨٧].
(٧٩) باب ثواب من صلَّى على جنازة
١٨٨٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَة فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنِ انْتَظَرَهَا حَتَّى تُوضَعَ في اللَّحْدِ فلهُ قيرَاطَانِ، وَالقِيرَاطَانِ مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ".
(صحيح) - ابن ماجه ١٥٣٩: ق.
стр. 438
١٨٨٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَنْ شَهِدَ جَنَازَة حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ حَتَى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ" قيل: وما القيراطان يا رسول الله؟ قال: "مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله [صحيح الجامع ٦٣١٧].
١٨٨٦ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال:
"مَنْ تَبعَ جَنَازَةَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ احْتِسَابًا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَدَفَنَهَا فلَهُ قِيرَاطَانِ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ، قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ فَإنَّهُ يَرْجِعُ بِقيرَاط مِنَ الأَجْرِ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله [صحيح الجامع ٦١٣٨].
١٨٨٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَنْ تَبعَ جَنَازَة فَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَهُ قيرَاطٌ مِنَ الأجْرِ، وَمَنْ تَبعَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ قَعَدَ حَتَّى يُفْرغ مِنْ دَفْنِهَا فلَهُ قيراطَانِ، مِنَ الأَجْرِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنهُمَا أعظَمُ مِنْ أُحدٍ".
(حسن صحيح) - الأحكام ٦٨ التحقيق الثاني [صحيح الجامع ٦١٣٧].
(٨٠) باب الجلوس قبل أن توضع الجنازة
١٨٨٨ - عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذَا رَأَيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا، وَمَنْ تبِعَهَا فَلا يَقْعُدَنَّ حَتَّى تُوضَعَ".
(صحيح) - ق، مضى ٤٤ [١٨٠٩].
(٨١) باب الوقوف للجنائز
١٨٨٩ - عن علي بن أبي طالب: أنه ذُكرَ [عنده] (١) القيام على الجنازة حتى توضع.
فقال علي بن أبي طالب: قام رسول الله ﷺ ، ثم قَعد.
(صحيح) - الأحكام ٧٧: م.
١٨٩٠ - عن علي قال: رأيتُ رسول الله ﷺ ، قام فقمنا، ورأيناه قعد فقعدنا.
(صحيح) - م انظر ما قبله.
стр. 439
١٨٩١ - عن البراء قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة، فلما انتهينا إلى القبر، ولم يُلحد، فجلس وجلسنا حوله، كأن على رُؤسِنا الطير (١).
(صحيح) - ابن ماجه ١٥٤٨ - ١٥٤٩ [مشكاة المصابيح ١٧١٣].
(٨٢) باب مواراة الشهيد في دمه
١٨٩٢ - عن عبد الله بن ثعلبة قال: قال رسول الله ﷺ ، لقَتلى أحد:
"زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائهِمْ، فَإنَّهُ لَيْسَ كَلْمٌ يُكْلَمُ في الله، إلَّا يَأتِي يَوْمَ القِيَامَةِ يَدْمى، لَوْنُهُ لَوْنُ الدَّمِ، وَريحُهُ رِيحُ المِسْكِ".
(صحيح) - الأَحكام ٦٠.
(٨٣) أين يدفن الشهيد
١٨٩٣ - عن جابر بن عبد الله: أن النبي ﷺ : أمر بقتلى أُحد، أن يُرَدوا إلى مصارعهم، وكانوا قد نقلوا إلى المدينة.
(صحيح) - انظر ما بعده.
١٨٩٤ - عن نُبَيح العَنَزي، عن جابر: أن النبي ﷺ قال:
"ادْفِنُوا القَتْلَى في مَصَارِعِهِمْ".
(صحيح) - ابن ماجه ٤٨٦.
(٨٤) باب مواراة المشرك
١٨٩٥ - عن علي قال: قلت للنبي ﷺ : إن عمَّك الشيخَ الضَّال مات، فمن يُواريه؟ قال:
"اذْهَبْ فَوَارِ أَبَاكَ، وَلا تُحْدِثَنَّ حَدَثًا حَتَى تَأتِيَني".
فواريته ثم جئت، فأمرني فاغتسلت، ودعا لي، وذكر دعاء لم أحفظه.
(صحيح) - وقد مضى باختصار ١/ ١١٠.
(٨٥) اللحد والشق
١٨٩٦ - عن سعد قال: ألْحِدُوا لي لحدًا، وانصِبُوا عليَّ نصبًا، كما فُعِلَ برسول الله
стр. 440
صلَّى الله عليه وسلَّم.
(صحيح) - ابن ماجه ١٥٥٦: م.
١٨٩٧ - عن عامر بن سعد: أن سعدًا لما حضرته الوفاة قال: الحدوا لي لحدًا، وانصبوا عليّ نصبًا، كما فُعل برسول الله ﷺ .
(صحيح): م - انظر ما قبله.
١٨٩٨ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ :
"اللَّحْدُ لَنَا، والشَّقُّ لِغَيْرِنَا".
(صحيح) - ابن ماجه ١٥٥٤ [المشكاة ١٧٠١ أحكام الجنائز ١٤٥].
(٨٦) باب ما يُستحب مِنْ أعمَاق القبر
١٨٩٩ - عن هشام بن عامر، قال: شكونا إلى رسول الله ﷺ يوم أحد، فقلنا: يا رسول الله، الحفر علينا لكل إنسان شديد، فقال رسول الله ﷺ :
"احفِرُوا، وَأعْمِقُوا، وَأَحْسِنُوا، وَادْفِنُوا الاثْنَيْن والثَّلاثَةَ في قَبْرٍ وَاحِدٍ".
قالوا: فمن نقدم يا رسول الله؟ قال:
"قَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا".
قال: فكان أبي ثالث ثلاثة، في قبر واحد.
(صحيح) - ابن ماجه ١٥٦٠ [المشكاة ١٧٠٣ الإرواء ٧٤٣].
(٨٧) باب ما يستحب من توسيع القبر
١٩٠٠ - عن هشام بن عامر قال: لما كان يوم أُحد، أصيب من أصيب من المسلمين، وأصاب الناس جراحات، فقال رسول الله ﷺ :
"احْفِرُوا وَأَوسعُوا، وادْفنُوا الاثنَيْن والثَّلاثَةَ في القَبْرِ، وَقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا".
(صحيح) - انظر ما قبله.
(٨٨) وضع الثوب في اللحد
١٩٠١ - عن ابن عباس قال: جُعل تحت رسول الله ﷺ حين دُفن، قطيفة حمراء.
(صحيح): م.
(٨٩) الساعات التي نهى عن إقبار الموتى فيهن
١٩٠٢ - عن عقبة بن عامر الجهني قال: ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا
стр. 441
أن نصلي فيهن، أو نقبر فيهن موتانا؛ حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة، حتى تزول الشمس، وحين تَضَيَّفُ الشمس للغروب.
(صحيح) - ابن ماجه ١٥١٩: م [إرواء الغليل ٤٨٠ أحكام الجنائز ١٣٠].
١٩٠٣ - عن جابر قال: خطب رسول الله ﷺ ، فذكر رجلًا من أصحابه مات، فقبر ليلًا، وكفن في كفن غير طائل، فزجر رسول الله ﷺ أن يقبر إنسان ليلًا، إلا أن يضطر إلى ذلك.
(صحيح): م مضى ٣٣ [١٧٨٧].
(٩٠) دفن الجماعة في القبر الواحد
١٩٠٤ - عن هشام بن عامر قال: لما كان يوم أُحد أصاب الناس جهد شديد، فقال النبي ﷺ :
"احْفرُوا، وأوسعُوا، وادْفِنُوا الاثنَيْن، والثَّلاثَةَ في قبْر".
فقالوا: يا رسول الله! فمن نقدم؟ قال: "قَدِّمُوا أكْثَرَهُمْ قُرْآنًا".
(صحيح) - مضى ٨٠ - ٨١ [١٨٩٩ و ١٩٠٠ والأحاديث الثالثة بعده].
١٩٠٥ - عن هشام بن عامر قال: اشتد الجراح يوم أحد، فشُكِيَ ذلك إلى رسول الله ﷺ ، فقال:
"احْفِرُوا، وَأَوسِعُوا، وَأحْسِنُوا، وادْفِنُوا في القَبْر الاثنَيْن والثلاثَةَ، وَقدِّمُوا أكْثَرَهُمْ قُرْآنًا".
(صحيح) - انظر ما قبله.
١٩٠٦ - عن هشام بن عامر: أن رسول الله ﷺ قال:
"احْفِرُوا، وأَحْسِنُوا، وادْفِنُوا الاثنَيْن والثَّلاثَةَ، وقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا".
(صحيح) - انظر ما قبله.
(٩١) من يقدم
١٩٠٧ - عن هشام بن عامر قال: قُتِلَ أبي يوم أُحد، فقال النبي ﷺ :
"احْفِرُوا، وَأوسِعُوا، وَأَحْسِنُوا، وَادْفِنُوا الاثنَيْن والثَّلاثَةَ في القَبْر، وقَدِّمُوا أكْثَرَهُمْ قُرْآنًا".
стр. 442
فكان أبي ثالث ثلاثة، وكان أكثرهم قرآنًا فَقُدِّمَ.
(صحيح) - انظر ما قبله.
(٩٢) إخراج الميت من اللحد، بعد أن يوضع فيه
١٩٠٨ - عن جابر قال: أتى النبي ﷺ عبد الله بن أُبيّ بعد ما أدخلَ في قبره، فأمر به فأخرج، فوضعه على ركبتيه، ونفث عليه من ريقه، وألبسه قميصه، والله أعلم.
(صحيح): ق- مضى ٣٧ - ٣٨ [١٧٩٣].
١٩٠٩ - عن جابر قال: أن النبي ﷺ أمر بعبد الله بن أبيّ فأخرجه من قبره، فوضع رأسه على ركبتيه، فتفل فيه من ريقه، وألبسه قميصه.
قال جابر: وصلى عليه، والله أعلم.
(صحيح) - انظر ما قبله.
(٩٣) باب إخراج الميت من القبر بعد أن يدفن فيه
١٩١٠ - عن جابر قال: دفن مع أبي رَجُل في القبر، فلم يَطِب قَلبي حتى أخرجته، ودفنته على حِدَة.
(صحيح): خ ١٣٥١ و ١٣٥٢.
(٩٤) الصلاة على القبر
١٩١١ - عن يزيد بن ثابت: أنهم خرجوا مع رسول الله ﷺ ذات يوم، فرأى قبرًا جديدًا، فقال:
"مَا هذَا؟ " قالوا: هذه فلانة مولاة بني فلان - فعرفها رسول الله ﷺ - ماتت ظهرًا، وأنت نائم قائل، فلم نحب أن نوقظك بها، فقام رسول الله ﷺ ، وصف الناس خلفه، وكبر عليها أربعًا، ثم قال:
"لا يَمُوتُ فيكُمْ مَيِّتٌ، مَا دُمْتُ بَيْنَ أَظهُركُمْ، إلَّا آذَنْتُمُوني بِهِ، فَإنَّ صَلاتي لَهُ رَحْمَةٌ".
(صحيح) - ابن ماجه ١٥٢٨ [إرواء الغليل ٣/ ١٨٤ وأحكام الجنائز ٨٨].
١٩١٢ - عن الشعبي: أخبرني مَنْ مَرَّ مع رسول الله ﷺ ، على قبر مُنْتَبذٍ، فأمهم وصف خلفه.
стр. 443
قلت: من هو يا أبا عمرو؟ قال: ابن عباس.
(صحيح) - الأحكام ٨٧: ق [وهو الآتي بعد، سندًا ومتنًا؟].
١٩١٣ - عن الشعبي قال: أخبرني من رأى النبيّ ﷺ ، مر بقبر منتبذ فصلى عليه، وصف أصحابه خلفه.
قيل: من حدثك؟ قال: ابن عباس.
(صحيح) - انظر ما قبله.
١٩١٤ - عن جابر: أن النبي ﷺ ، صلَّى على قبر امرأة، بعد ما دفنت.
(صحيح بما قبله).
(٩٥) الركوب بعد الفراغ من الجنازة
١٩١٥ - عن جابر بن سمرة قال: خرج رسول الله ﷺ على جنازة أبي الدَّحدَاح، فلما رجع أُتي بِفَرس مُعْرَورى (١) فركب، ومشينا معه.
(صحيح) - الترمذي ١٠٢٤: م.
(٩٦) الزيادة على القبر
١٩١٦ - عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ : أن يبنى على القبر، أو يزاد عليه، أو يُجَصص. زاد سليمان بن موسى (٢): أو يكتب عليه.
(صحيح) - الأحكام ٢٠٤، الإرواء ٧٥٧، المشكاة ١٧٠٩.
(٩٧) البناء على القبر
١٩١٧ - عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن تَقصِيص (٣) القبور، أو يبنى عليها، أو يجلس عليها أحد.
(صحيح) - المصدر نفسه، المشكاة ١٦٩٧: م نحوه.
(٩٨) تجصيص القبور
١٩١٨ - عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن تجصيص القبور.
(صحيح): م - انظر ما قبله.
стр. 444
(٩٩) تسوية القبور إذا رفعت
١٩١٩ - عن ثُمامة بن شُفَيِّ قال: كنا مع فَضَالة بن عُبيد، بأرض الروم، فتوفي صاحب لنا، فأمر فضالة بقبره فَسوِّيَ.
ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ : يأمر بتسويتها.
(صحيح) - الأحكام ٢٠٨، الإرواء ٣/ ٢١٠ - ٢١١: م.
١٩٢٠ - عن أبي الهيَّاج (١) قال: قال علي ﵁: ألا أبعثُك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ :
"لا تَدَعَنَّ قَبْرًا مُشْرِفًا، إلَّا سَوَّيتَهُ، وَلا صُورَة في بَيْت، إلَّا طَمَسْتَها".
(صحيح) - الترمذي ١٠٤٩: م [مختصر مسلم ٤٨٨ صحيح الجامع ٧٢٦٤].
(١٠٠) زيارة القبور
١٩٢١ - عن بريدة قال: قال رسول الله ﷺ :
"نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيارَةِ القُبُورِ؛ فَزُورُوها، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُوم الأَضَاحي فَوْقَ ثَلاثَةِ أيَّام؛ فَامْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبيذِ، إلَّا في سقاء؛ فَاشْرَبُوا في الأَسْقِيَة كُلِّها، ولا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا".
(صحيح) - الأحكام ١٧٨ - ١٧٩، الصحيحة ٨٨٦.
١٩٢٢ - عن بريدة: أنه كان في مجلس فيه رسول الله ﷺ ، فقال:
"إنِّي كُنْتُ نَهَيْتكُمْ أَنْ تأكلُوا لُحُومَ الأَضَاحي إلَّا ثَلاثًا؛ فكُلُوا وَأَطعِمُوا وادَّخِرُوا مَا بَدَا لَكُمْ، وَذَكَرْتُ لَكُمْ أَنْ لا تَنْتَبِذُوا في الظُّرُوف، الدُّبَّاء، والمُزَفَّتِ، والنَّقيرِ، والحَنْتَم؛ انْتَبذُوا فِيمَا رَأَيْتُمْ، وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ؛ فَمَنْ أَرَادَ أنْ يَزُورَ فَلْيَزُرْ، وَلا تَقُولُوا هُجْرًا".
(صحيح) - انظر ما قبله.
(١٠١) زيارة قبر المشرك
١٩٢٣ - عن أبي هريرة قال: زار رسول الله ﷺ ، قَبر أمه، فَبَكى وَأَبْكى مَنْ حَوله، وقال:
стр. 445
"استَأذَنْتُ رَبِّي في أَنْ أسْتَغْفِرَ لَهَا، فَلَمْ يُؤذَنْ لي، وَاسْتَأذَنْتُ في أَنْ أَزُورَ قَبْرَها فَأذِنَ لي؛ فَزُورُوا القُبُورَ، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمُ المَوْتَ".
(صحيح) - ابن ماجه ١٥٧٢: م [إرواء الغليل ٧٧٢].
(١٠٢) النهي عن الاستغفار للمشركين
١٩٢٤ - عن المُسيّب بن حَزن (١) قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة، دخل عليه النبي ﷺ ، وعنده أبو جهل، وعبد الله بن أبي أمية، فقال:
"أَيْ عَمِّ قُلْ: لا إلهَ إلَّا الله، كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ الله ".
فقال له أبو جهل، وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزالا يكلمانه حتى كان آخر شيء كلمهم به: على ملة عبد الطلب.
فقال له النبيّ ﷺ : "لأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ" فنزلت ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ (٢) ونزلت ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ (٣).
(صحيح) - الأحكام ٩٥: ق.
١٩٢٥ - عن علي قال: سمعت رجلًا يستغفر لأبويه، وهما مشركان، فقلت: أتستغفر لها وهما مشركان؟ فقال: أوَ لَمْ يستغفر إبراهيم لأبيه؟ فأتيت النبيّ ﷺ ، فذكرت ذلك له فنزلت: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾ (٤).
(حسن) - المصدر نفسه ٩٦.
(١٠٣) الأمر بالاستغفار للمؤمنين
١٩٢٦ - عن عائشة قالت: ألا أحدثكم عني وعن النبي ﷺ ؟ قلنا: بلى! قالت: لما كانت ليلتي التي هو عندي - تعني النبي ﷺ - انقلب فوضع نعليه عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه، فلم يلبث إلا ريثما ظن أني قد رقدت، ثم انتعل رويدًا، وأخذ رداءه رويدًا، ثم فتح الباب رويدًا، وخرج رويدًا، وجعلت درعي في رأسي، واختمرت، وتقنعت إزاري، وانطلقت في أثره حتى جاء البقيع، فرفع يديه
стр. 446
ثلاث مرات فأطال، ثم انحرف، فانحرفت فأسرع فأسرعت، فهرول فهرولت، فأحضر فأحضرت، وسبقته، فدخلت. فليس إلا أن اضطجعت، فدخل فقال:
"مَا لَكِ يَا عَائشَةُ؟ حَشْيَا رَابيَةً" (١) قالت: لا، قال: "لَتُخْبِرنِّي، أوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطيفُ الخَبِير" قلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي، فأخبرته الخبر، قال:
"فَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذي رَأَيْتُ أَمَامي؟ " قالت: نعم! فلهزني في صدري لهزة أوجعتني ثم قال:
"أظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ الله عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟ " قلت: مهما يكتم الناس، فقد علمه الله، قال:
"فَإِنَّ جبْرِيلَ أَتَاني حينَ رَأَيْتِ، وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ، وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ، فَنَادَاني فَأَخْفَى مِنْكِ، فَأجَبْتُهُ فَأخْفَيْتُهُ مِنْكِ، فَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ، وَكَرِهْتُ أَنْ أوقِظَكِ، وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشي، فَأَمَرَني أَنْ آتيَ البَقيعَ، فَأَسْتَغْفِرَ لَهُمْ" قلت: كيف أقول يا رسول الله؟ قال:
"قُولِي السَّلامُ عَلَى أَهلِ الدِّيَار، مِنَ المؤمِنينَ والمُسْلِمينَ، يَرْحَمُ الله المُسْتَقْدِمينَ مِنَّا والمُسْتأخِرينَ، وإنَّا إنْ شَاء الله بِكُمْ لاحِقُونَ".
(صحيح) - الأحكام ١٨١ - ١٨٣: م.
١٩٢٧ - عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ ، كلما كانت ليلتها (٢) من رسول الله ﷺ ، يخرج في آخر الليل إلى البقيع، فيقول:
"السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْم مُؤمِنينَ، وَإنَّا وَإيَّاكُمْ مُتَوَاعِدُونَ غَدًا، أَوْ مُوَاكِلُونَ، وَإنَّا إنْ شَاء الله بِكُمْ لاحِقُونَ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأهلِ بَقيع الغَرْقَدِ".
(صحيح) - الأحكام ١٨٩: م [إرواء الغليل ٣/ ٢٣٥].
١٩٢٨ - عن بريدة: أن رسول الله ﷺ ، كان إذا أتى على المقابر فقال:
"السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَهلَ الدِّيَار، مِنَ المُؤمِنينَ والمُسْلِمينَ، وَإنَّا إنْ شَاء الله بِكُمْ لاحِقُونَ، أنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ، وَنَحْنُ لَكَمْ تَبَعٌ، أَسْأَلُ الله العَافِيَةَ لَنَا وَلَكُمْ".
(صحيح) - ابن ماجه ١٥٤٧: م.
стр. 447
١٩٢٩ - عن أبي هريرة قال: لما مات النجاشي قال النبي ﷺ :
"استَغْفِرُوا لَهُ".
(صحيح) - الأحكام ٨٩ - ٩٠: ق.
١٩٣٠ - عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ نعى لهم النجاشي، صاحب الحبشة، في اليوم الذي مات فيه، فقال:
"اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكمْ".
(صحيح): ق- مضى ٧٠ [١٨٦٢].
(١٠٤) التغليظ في اتخاذ السرج على القبور
(١٠٥) التشديد في الجلوس على القبور
١٩٣١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"لأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ حَتَّى تَحْرِقَ ثِيَابَهُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ".
(صحيح) - ابن ماجه ١٥٦٦: م.
١٩٣٢ - عن عمرو بن حزم، عن رسول الله ﷺ قال:
"لا تَقْعُدُوا عَلَى القُبُورِ".
(صحيح بما قبله) (١).
(١٠٦) إتخاذ القبور مساجد
١٩٣٣ - عن عائشة: أن النبي ﷺ قال:
"لَعَنَ الله قَوْمًا اتَّخَذوا قبُورَ أَنْبِيَائهِمْ مَسَاجِدَ".
(صحيح) - الأحكام ٢١٦، تحذير الساجد: ق.
١٩٣٤ - عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال:
"لَعَنَ الله اليَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذوا قبُورَ أَنْبِيَائهِمْ مَسَاجِدَ".
(صحيح) - المصدر نفسه: ق.
стр. 448
(١٠٧) كراهية المشي بين القبور في النعال السبتية
١٩٣٥ - عن بشير بن الخصاصية قال: كنت أمشي مع رسول الله ﷺ ، فمر على قبور المسلمين فقال:
"لَقَدْ سَبَقَ هؤلاء شَرًا كَثيرًا" (١) ثم مر على قبور المشركين فقال:
"لَقَدْ سَبَقَ هؤلاء خَيْرًا كَثيرًا" فحانت منه التفاتة فرأى رجلًا يمشي بين القبور في نعليه فقال:
"يا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ! ألْقِهِمَا".
(حسن) - ابن ماجه ١٥٦٨.
(١٠٨) التسهيل في غير السبتية
١٩٣٦ - عن أنس: أن النبي ﷺ قال:
"إنَّ العَبْدَ إذَا وُضِعَ في قَبْرِهِ، وَتَولَّى عَنهُ أصْحَابُهُ، أنَّهُ ليَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ".
(صحيح) - الصحيحة ١٣٤٤، التعليق على الآيات البينات ١٠ - ١١، ٤٦: ق.
(١٠٩) المسألة في القبر
١٩٣٧ - عن أنس بن مالك قال: قال نبي الله ﷺ :
"إنَّ العَبْدَ إذَا وُضِعَ في قَبْرهِ، وَتَولَّى عَنهُ أصْحَابُهُ، إنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهمْ" قال: "فَيَأتِيهِ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولانِ لَهُ: مَا كنْتَ تَقولُ في هذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا المُؤمِنُ فَيَقُولُ: أشْهَدُ أنَّهُ عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: انْظر إلى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، قَدْ أبْدَلَكَ الله بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الجَنَّةِ" قال النبي ﷺ : "فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا".
(صحيح): ق - انظر ما قبله.
(١١٠) مسألة الكافر
١٩٣٨ - عن أنس: أن النبي ﷺ قال:
"إنَّ العَبْدَ إذَا وُضِعَ في قَبْرِهِ، وَتَولَّى عَنهُ أصْحَابُهُ، إنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدانِهِ فَيَقُولانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقولُ في هذَا الرَّجُلِ، مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ فَأَمَّا المُؤمِنُ فَيَقولُ: أَشْهَدُ أنَّهُ عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، قَدْ أبْدَلَكَ الله بهِ مَقْعَدًا خَيْرًا مِنْهُ".
قَال رسول الله ﷺ : "فَيَراهُمَا جَميعًا، وَأَمَّا الكَافِرُ أوِ المُنَافِقُ فَيُقالُ لَهُ: مَا
стр. 449
كنْتَ تَقولُ في هذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقولُ: لا أَدْرِي! كنْتُ أَقولُ كَمَا يَقولُ النَّاسُ، فَيُقَالُ
لَهُ: لا دَرَيْتَ وَلا تَلَيْتَ، ثمَّ يُضْرَبُ ضَرْبَةً بَيْنَ أذُنَيْهِ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ
يَليهِ، غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ".
(صحيح): ق- انظر ما قبله.
(١١١) من قتله بطنه
١٩٣٩ - عن عبد الله بن يسار، قال: كنت جالسًا، وسليمان بن صرد، وخالد بن عرفطة، فذكروا أن رجلًا توفي، مات ببطنه، فإِذا هما يشتهيان أن يكونا شهداء جنازته، فقال أحدهما للآخر: ألم يقل رسول الله ﷺ :
"مَنْ يَقْتُلْهُ بَطْنُهُ، فَلَنْ يُعَذَّبَ في قَبْرِهِ" فقال الآخر: بلى!
(صحيح) - الترمذي ١٠٧٦ [أحكام الجنائز ٣٨].
(١١٢) الشهيد
١٩٤٠ - عن راشد بن سعد، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ : أن رجلًا قال: يا رسول الله، ما بال المؤمنين يُفتنون في قبورهم، إلا الشهيد؟ قال:
"كَفَى بِبَارِقَةِ السُّيُوف عَلَى رَأسِهِ فِتْنَةً".
(صحيح) - الأحكام ٣٦، التعليق الرغيب ٢/ ١٩٧.
١٩٤١ - عن عامر بن مالك (١)، عن صفوان بن أمية قال: الطاعون، والبطون، والغريق، والنُّفَسَاء، شهادة.
قال: وحدثنا أبو عثمان مرارًا، ورفعه مرة إلى النبي ﷺ .
(صحيح) - الأحكام ٣٩.
(١١٣) ضمة القبر وضغطته
١٩٤٢ - عن ابن عمر: عن رسول الله ﷺ قال:
"هذَا الَّذي تَحَرَّكَ لَهُ العَرْشُ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاء، وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلفًا مِنَ المَلائكَةِ، لَقَدْ ضمَّ ضَمَّةً، ثمَّ فرجَ عَنهُ".
(صحيح) - الصحيحة ١٦٩٥ [عن ابن سعد. وصحيح الجامع ٦٩٨٧ عن ابن عمر].
стр. 450
(١١٤) عذاب القبر
١٩٤٣ - عن البراء قال:
﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (١).
قال: نزلت في عذاب القبر.
(صحيح): ق- انظر ما بعده.
١٩٤٤ - عن البراء بن عازب: عن النبي ﷺ قال:
﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (١).
قال: نزلت في عذاب القبر. يقال له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، وديني دين محمد ﷺ . فذلك قوله:
﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (١).
(صحيح) - ابن ماجه ٤٢٦٩: ق.
١٩٤٥ - عن أنس: أن النيي ﷺ سمع صوتًا من قبر فقال:
"مَتَى مَاتَ هذَا؟ " قالوا: مات في الجاهلية، فسُرَّ بذلك وقال:
"لَوْلا أَنْ لا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ الله أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ القَبْرِ".
(صحيح): م ٨/ ١٦١.
١٩٤٦ - عن أبي أيوب قال: خرج رسول الله ﷺ بعد ما غربت الشمس، فسمع صوتًا فقال:
"يَهُودُ تُعَذَّبُ في قبُورِهَا".
(صحيح): خ ١٣٧٥ م ٨/ ١٦١.
(١١٥) باب التعوذ من عذاب القبر
١٩٤٧ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، أنه كان يقول:
"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذ بكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأعُوذ بكَ مِنْ عَذَاب النَّارِ، وَأعُوذُ بكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ وأَعُوذُ بكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيح الدَّجَّالِ".
(صحيح) - خ ١٣٧٧ [صحيحَ الجامع الصغير ١٢٩٤].
стр. 451
١٩٤٨ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ ، بعد ذلك: يستعيذ من عذاب القبر.
(صحيح) - م ٢/ ٩٢، وانظر حديث عائشة الآتي بعد حديثين.
١٩٤٩ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: قام رسول الله ﷺ ، فذكر الفتنة التي يُفْتَنُ بها المرء في قبره، فلما ذكر ذلك، ضج المسلمون ضجة، حالت بيني وبين أن أفهم كلام رسول الله ﷺ ، فلما سكنت ضجتهم، قلت لرجل قريب مني: أي بارك الله لك، ماذا قال رسول الله ﷺ في آخر قوله؟ قال:
"قَدْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّكمْ تفْتَنُونَ في القبُورِ، قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَالِ".
(صحيح) - جزء الكسوف: ق.
١٩٥٠ - عن عبد الله بن عباس: أن رسول الله ﷺ ، كان يعلمهم هذا الدعاء، كما يعلمهم السورة من القرآن قولوا:
"اللَّهُمَّ إنَّا نَعُوذُ (١) بكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذ بكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيح الدَّجَّالِ، وَأعُوذ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ".
(صحيح) - ابن ماجه ٣٨٤٠: م.
١٩٥١ - عن عائشة قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ ، وعندي امرأة من اليهود، وهي تقول: إنكم تفتنون في القبور، فارتاع رسول الله ﷺ وقال:
"إنَّمَا تفْتَنُ يَهُودُ" وقالت عائشة: فلبثنا ليالي، ثم قال رسول الله ﷺ :
"إنَّهُ أوحِيَ إلَيَّ أَنَّكمْ تفْتَنُونَ فِي القُبُور" قالت عائشة: فسمعت رسول الله ﷺ بعد: يستعيذ من عذاب القبر.
(صحيح) - م ٢/ ٩٢.
١٩٥٢ - عن عائِشة: أن النبي ﷺ ، كان يستعيذ من عذاب القبر، ومن فتنة الدجال، وقال:
"إنَّكمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكمْ".
(صحيح الإِسناد).
стр. 452
١٩٥٣ - عن عائشة، دخلت يهودية عليها فاستوهبتها شيئًا، فوهبت لها عائشة فقالت: أجارك الله من عذاب القبر. قالت عائشة: فوقع في نفسي من ذلك حتى جاء رسول الله ﷺ ، فذكرت ذلك له فقال:
"إنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ في قبُورِهِمْ عَذَابًا تَسْمَعُهُ البَهَائِمُ".
(صحيح الإِسناد).
١٩٥٤ - عن عائشة قالت: دخلت علي عجوزتان، مِن عُجُزِ يهود المدينة، فقالتا: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم، فكذبتهما، ولم أنعم أن أصدقهما فخرجتا، ودخل علي رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله: إن عجوزتين من عُجُزِ يهود المدينة قالتا: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم. قال:
"صَدَقَتَا. إنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ البَهَائِمُ كلُّهَا" فما رأيته صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر.
(صحيح) - خ ٦٣٦٦.
(١١٦) باب وضع الجريدة على القبر
١٩٥٥ - عن ابن عباس قال: مر رسول الله ﷺ بحائط، من حيطان مكة، أو المدينة، سمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما، فقال رسول الله ﷺ :
"يُعَذَّبَان ومَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ" ثم قال:
"بَلَى! كَانَ أحَدُهُمَا لا يَسْتَبْرِئ مِنْ بَوْلهِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ".
ثم دعا بجريدة فكسرها كسرتين، فوضع على كل قبر منهما كسرة، فقيل له: يا رسول الله لم فعلت هذا؟ قال:
"لَعَلَّهُ أنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا -أوْ إلَى أَنْ يَيْبَسَا-".
(صحيح) - ابن ماجه ٣٤٧: ق.
١٩٥٦ - عن ابن عباس قال: مر رسول الله ﷺ بقبرين، فقال:
"إنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ في كَبِيرٍ، أمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لا يَسْتَبْرِئ مِنْ بَوْلِهِ، وَأمَّا الآخَرُ فَكَانَ يمْشِي بِالنَّمِيمَةِ".
стр. 453
ثم أخذ جريدة رطبة، فشقها نصفين ثم غرز في كل قبر واحدة. فقالوا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ فقال:
"لَعَلَّهُمَا أنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
١٩٥٧ - عن ابن عمر: أن النبي ﷺ قال:
"أَلا إِنَّ أحَدَكمْ إذَا مَاتَ، عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ، إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ، فَمِنْ أهْلِ الجَنَّةِ، وإنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَمِنْ أهْلِ النَّارِ، حَتَّى يَبْعَثَهُ الله يَوْمَ القِيَامَةِ".
(صحيح) - ابن ماجه ٤٢٧٠: ق.
١٩٥٨ - عن ابن عمر: عن رسول الله ﷺ قال:
"يُعْرَضُ عَلَى أَحَدِكمْ إذَا مَاتَ مَقْعَدُهُ مِنَ الغَدَاةِ وَالعَشِيِّ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهلِ النَّارِ فَمِنْ أَهلِ النَّارِ" قيل: "هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ الله ، يَوْمَ القِيَامَةِ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
١٩٥٩ - عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ ، قال:
"إذَا مَاتَ أحَدُكُمْ عُرِضَ عَلَى مَقْعَدِهِ، بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ، إنْ كَانَ مِنْ أهلِ الجَنَّةِ، فَمِنْ أهل الجَنَّةِ، وإنْ كَانَ مِنْ أَهلِ النَّارِ، فَمِنْ أَهلِ النَّارِ فيقال: هذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّه ، يَوْمَ القِيَامَةِ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
(١١٧) باب أرواح المؤمنين
١٩٦٠ - عن كعب بن مالك: أن رسول الله ﷺ قال:
"إنَّمَا نسَمَةُ المُؤمِن طَائرٌ في شَجَر الجَنَّةِ، حَتَى يَبْعَثَهُ الله إلَى جَسَدِه، يَوْمَ القِيَامَةِ" (١).
(صحيح) - ابن ماجه ٤٢٧١.
١٩٦١ - عن أنس قال: كنا مع عمر، بين مكة والمدينة، أخذ يحدثنا، عن أهل
стр. 454
بدر، فقال: إن رسول الله ﷺ ، لَيُرينا مصارعهم بالأمس، قال:
"هذَا مَصْرعُ فُلانٍ - إنْ شَاء الله- غَدًا".
قال عمر: والذي بعثه بالحق، ما أخطؤا تيك، فجعلوا في بئر، فأتاهم النبي ﷺ ، فنادى:
"يَا فُلانُ بْنُ فُلانِ، يَا فُلانُ بْنُ فلانِ، هَلْ وَجَدْتمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي وَجَدْت مَا وَعَدَنِي الله حقًّا" فقال عمر: تُكَلِّمُ أجسادًا لا أرواح فيها، فقال:
"مَا أنْتُمْ بِأسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ".
(صحيح) - فقه السيرة ٢٥٠، الآيات البينات ٦، ٣٠: ق.
١٩٦٢ - عن أنس قال: سمع المسلمون من الليل ببئر بدر، ورسول الله ﷺ ، قائم ينادي:
"يَا أبَا جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَيَا شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَيَا عُتْبَة بْنُ رَبيعَةَ، وَيَا أمَيَّةُ بْنُ خَلِف: هَلْ وجَدْتمْ مَا وَعَدَ رَبّكمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا".
قالوا: يا رسول الله! أوَتُنادي قومًا قد جيَّفوا؟ فقال:
"مَا أنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أقولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لا يَسْتَطِيعُونَ أنْ يُجِيبُوا".
(صحيح) - م ٨/ ١٦٣ - ١٦٤.
١٩٦٣ - عن ابن عمر: أن النبي ﷺ ، وقف على قليب بدر، فقال:
"هَلْ وَجَدْتمْ مَا وَعَدَ رَبُّكمْ حَقًا؟ " قَالَ: "إنَّهُمْ لَيسْمَعُونَ الآنَ مَا أقولُ لَهُمْ".
فذكر ذلك لعائشة، فقالت: وَهِلَ ابن عمر، إنما قال رسول الله ﷺ :
"إنَّهُمُ الآنَ يَعْلَمُونَ أنَّ الَّذِي كنْت أقولُ لَهُمْ هُوَ الحَقُّ" ثم قرأت قوله: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ (١) حتى قرأت الآية.
(صحيح) - الآيات البينات ٢٦: ق.
١٩٦٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :
"كُلُّ بَنِي آدَمَ" - وفي حديث مغيرة-: "كلُّ ابْنِ آدَمَ، يَأكلُهُ التُّرَابُ إلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ، مِنْهُ خُلِقَ، وَفِيهِ يُرَكَّبُ.
(صحيح) - ابن ماجه ٤٢٦٦: ق.
стр. 455
١٩٦٥ - عن أبي هريرة قال: عن رسول الله ﷺ :
"قَالَ الله : كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ، وَلَمْ يَكنْ يَنْبَغِي لَهُ أنْ يُكَذِّبَنِي، وَشَتَمَنِي ابْنُ آدَمَ، وَلَمْ يَكنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتِمَنِي، أمَّا تكْذِيبُهُ إيَّايَ فَقَوْلهُ: إنِّي لا أعيدُهُ كَمَا بَدَأتهُ، وَلَيْسَ آخِرُ الخَلْقِ بأَعَزَّ عَلَيَّ مِنْ أَوَّلِهِ، وَأمَّا شَتْمُهُ إيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ الله وَلَدًا، وَأَنَا الله الأَحَدُ الصَّمَدُ، لَم أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكنْ لِي كُفُوًا أحَدٌ".
(حسن صحيح) - خ ٤٩٧٤، ٤٩٧٥ [صحيح الجامع ٤٣٢٧ نحوه عن ابن عباس].
١٩٦٦ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"أسْرَفَ عَبْدٌ عَلَى نَفْسِهِ، حَتَّى حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ، قَالَ لأَهْلِهِ: إذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُوني، ثُمَّ اسْحَقُونِي، ثمَّ اذْرُونِي في الرِّيحِ في البَحْرِ، فَوَاللّه لَئِنْ قَدَرَ الله عَلَيَّ لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا لا يُعَذِّبُهُ أحَدًا مِنْ خَلْقهِ، قَالَ: فَفَعَلَ أَهُلُهُ ذلِكَ، قَالَ الله لِكلِّ شَيْء أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا: أدِّ مَا أَخَذْتَ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، قَالَ الله : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: خَشْيَتكَ، فَغَفَرَ الله لَهُ".
(صحيح) - خ ٣٤٨١ م ٨/ ٩٧ - ٩٨.
١٩٦٧ - عن حذيفة، عن رسول الله ﷺ قال:
"كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكمْ، يُسيء الظَّنَّ بِعَمَلِهِ، فَلَمَا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ، قَالَ لأَهْلِهِ: إذَا أنَا مُتُّ فَأَحْرِقُوني ثمَّ اطْحَنُوني، ثُمَّ اذْرُونِي، في البَحْرِ، فَإِنَّ الله إنْ يَقْدِرْ عَلَيَّ لَمْ يَغْفِرْ لي، قَالَ: فَأَمَرَ الله المَلائِكَةَ، فَتَلَقَّتْ رُوحَهُ، قَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ مَا فَعَلْت إلَّا مِنْ مَخَافَتِكَ، فَغَفَرَ الله لَهُ".
(صحيح) - خ ٣٤٧٩ و ٦٤٨٠.
(١١٨) باب البعث
١٩٦٨ - عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله ﷺ يخطب على المنبر يقول:
"إنَّكمْ مُلاقُو الله ، حُفَاة عُرَاة غُرْلًا".
(صحيح) - خ ٦٥٢٤ - ٦٥٢٥ م ٨/ ١٥٦.
١٩٦٩ - عن ابن عباس: عن النبي ﷺ ، قال:
"يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ، عُرَاة غُرْلًا، وَأَوَّلُ الخَلائِقِ يُكْسَى إبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ
стр. 456
السَّلامُ" ثم قرأ ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ (١).
(صحيح) - خ ٦٥٢٦ م ٨/ ١٥٧ وله تتمة ص ١١٧ [١٩٧٣].
١٩٧٠ - عن عائشة: أن رسول الله ﷺ قال:
"يُبْعث النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ، حُفَاة عُرَاة غُرْلًا".
فقالت عائشة: فكيف بالعورات؟ قال:
" ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ " (٢).
(صحيح) - خ ٦٥٢٧ م ٨/ ١٥٦.
١٩٧١ - عن عائشة، عن النبي ﷺ قال:
"إنَّكمْ تحْشَرُونَ حُفَاة عُرَاة".
قلت: الرجال والنساء، ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال:
"إنَّ الأمْرَ أَشَدُّ مِنْ أنْ يُهِمَّهُمْ ذَلِكَ".
(صحيح) - خ ٦٥٢٧ م ٨/ ١٥٦.
١٩٧٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"يُحْشَرُ التاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ، عَلَى ثَلاثِ طَرَائِقَ، رَاغِبِين رَاهِبِينَ، اثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَأرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَة عَلَى بَعِيرٍ، وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ، تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْث قَالُوا، وَتَبيتُ مَعَهُمْ حَيْث بَاتُوا، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أصْبَحُوا، وَتمْسِي مَعَهُمْ حَيْث أمْسَوْا".
(صحيح) - خ ٦٥٢٢ م ٨/ ١٥٧.
(١١٩) باب ذكر أول من يُكْسَى
١٩٧٣ - عن ابن عباس قال: قام رسول الله ﷺ بالموعظة فقال:
"يَا أيُّهَا النَّاسُ إنَّكمْ مَحْشُورونَ إلَى الله عُرَاة".
قال أبو داود: "حُفَاة غُرْلًا".
وقال وكيع، ووهب- "عُرَاة غُرْلًا" ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ (١) قال:
"أوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ القِيَامَةِ إبْرَاهِيمُ ﵇، وَإنَّهُ سَيُؤتَى .. ".
- قال أبو داود: "يُجَاء"، وقال: وهب ووكيع-.
стр. 457
"سَيُؤتَى بِرِجَالٍ مِنْ أمَّتِي فَيُؤخَذُ بهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأقُولُ: رَبِّ أصْحَابِي، فَيُقَالُ: إنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأقُولُ كَمَا قَالَ العَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي﴾ (١). إلَى قَوْلهِ: ﴿وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ " (١) الآية فيقال: إن هؤلاء لم يَزالُوا مُدبِرين".
- قال أبو داود: مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم-.
(صحيح) - ق، مضى شطره الأول ١١٤ [١٩٦٩].
(١٢٠) باب في التعزية
١٩٧٤ - عن قُرة بن إياس قال: كان نبي الله ﷺ ، إذا جلس، يجلس إليه نفر من أصحابه، وفيهم رجل له ابن صغير، يأتيه من خَلف ظهره، فَيُقعدُه بين يَديه، فَهَلك، فامتنع الرجل أن يحضر الحلقة، لذكر ابنه، فحزن عليه، ففقده النبي ﷺ فقال:
"مَا ليَ لا أَرَى فُلانًا" قالوا: يا رسول الله، بُنَيُّهُ الذي رأيته هلك، فلقيه النبي ﷺ ، فسأله عن بنيه، فأخبره أنه هلك، فعزاه عليه ثم قال:
"يَا فلانُ! أيُّمَا كَانَ أَحَبُّ إلَيْكَ، أنْ تَمَتَّعَ بهِ عُمْرَكَ، أوْ لا تَأتِي غَدًا إلَى بَابٍ مِنْ أبْواب الجَنَّةِ، إلَّا وَجَدْتهُ قَدْ سَبقَكَ إلَيْهِ يَفْتَحُهُ لَكَ".
قال: يا نبي الله! بل يسبقني إلى باب الجنة، فيفتحها لي، لهو أحب إلي قال:
"فَذَاكَ لَكَ".
(صحيح) - مضى مختصرًا ص ٢٣ [١٧٦٤].
(١٢١) باب نوع آخر
١٩٧٥ - عن أبي هريرة قال: أرسِلَ مَلَكُ المَوت إلى مُوسى ﵇، فلما جاءه صَكَّه، فَفقأ عَينَه، فرجع إلى رَبه فقال: أرسلتني إلى عبدٍ لا يريدُ الموتَ، فَردَّ الله إليه عينه، وقال: ارجع إليه فقل له: يَضع يَده على مَتن ثَور، فله بكل ما غَطَّت يده بكل شعرة سنة، قال: أي رب ثم مَه؟ قال: الموت، قال: فالآن، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر، قال رسول الله ﷺ :
"فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ، لأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ، تَحْتَ الكَثِيبِ الأحْمَرِ".
(صحيح) - خ ١٣٣٩ و ٣٤٠٧ م ٧/ ٩٩ - ١٠٠.
стр. 458
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٢٢ - كتاب الصّيَام
(١) باب وجوب الصيام
١٩٧٦ - عن طَلحة بن عُبيد الله: أن أَعرَابيًا جَاء إلى رسول الله ﷺ ، ثَائِرَ الرَّأس (١). فقال: يا رسول الله: أخبرني ماذا فرض الله عليَّ من الصلاة؟ قال:
"الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، إلَّا أنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا".
قال: أخبرني بما افترض الله عليَّ من الصيام؟ قال:
"صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا" قال:
أخبرني بما افترض الله عليَّ من الزكاة، فأخبره رسول الله ﷺ بشرائع الإسلام، فقال: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لا أتَطَوَّعُ شَيْئًا، لا أنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ الله عَلَيَّ شَيْئًا فقال رسول الله ﷺ :
"أفْلَحَ إنْ صَدَقَ"- أوْ- "دَخَلَ الجَنَّةَ إنْ صَدَقَ".
(صحيح) - ق، مضى ١/ ٢٢٦ - ٢٢٨ - [٤٤٤].
١٩٧٧ - عن أنس قال: نُهينا في القُرآن؟ أن نسأل النبي ﷺ عن شيء، فكان يعجبنا، أن يجيء الرجل العاقل، من أهل البادية فيسأله، فجاء رجل من أهل البادية فقال: يا محمد: أتانا رسولك فأخبرنا، أنك تزعم أن الله أرسلك، قال:
"صَدَقَ" قال: فمن خلق السماء؟ قال:
"الله" قال: فمن خلق الأرض؟ قال: "الله " قال: فمن نصب فيها الجبال، قال: "الله". قال: فمن جعل فيها المنافع؟ قال: "الله".
قال: فبالذي خلق السماء والأرض، ونصب فيها الجبال، وجعل فيها المنافع: آللّه أرسلك؟ قال: "نَعَمْ".
قال: وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في كل يوم وليلة، قال: "صَدَقَ".
قال: فبالذي أرسلك: آللّه أمرك بهذا-؟ قال: "نَعَمْ" قال:
стр. 459
وزعم رسولك: أن علينا زكاة أموالنا؟ قال: "صَدَقَ" قال: فبالذي أرسلك: آللّه أمرك بهذا؟ قال: "نَعَمْ". قال:
وزعم رسولك: أن علينا صوم شهر رمضان، في كل سنة، قال: "صَدَقَ".
قال: فبالذي أرسلك: آللّه أمرك بهذا؟ قال: "نَعَمْ" قال:
وزعم رسولك: أن علينا الحج من استطاع إليه سبيلًا قال: "صَدَقَ".
قال: فبالذي أرسلك آللّه أمرك بهذا؟ قال: "نعم" قال:
فوالذي بعثك بالحق لا أزِيدَنَّ عليهنَّ شيئًا، ولا أنقُصُ.
فلما ولى قال النبي ﷺ :
"لَئِنْ صَدَقَ، لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ".
(صحيح) - الترمذي ٦٢٣: ق [الإيمان لابن أبي شيبة ٤/ ٥].
١٩٧٨ - عن أنس بن مالك قال: بينا نحن جُلوس في المسجد، جاء رجل على جَمَل فأناخه في المسجد، ثم عقله، فقال لهم: أيكم محمد؟ - ورسول الله ﷺ متكئ بين ظَهرَانَيهم- قلنا له: هذا الرجل الأبيض المتكئ، فقال له الرجل: يا ابن عبد المطلب (١)، فقال له رسول الله ﷺ :
"قَدْ أَجَبْتُكَ" فقال الرجل: إني سَائلك يا محمد، فَمُشدد عليك في المسأَلة، فلا تَجدنَّ في نَفسِك، قال:
"سَلْ مَا بَدَا لَكَ" فقال الرجل: نشدتك بربك، ورب من قبلك: آللّه أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال رسول الله ﷺ :
"اللَّهُمَّ! نَعَمْ" قال: فأنشدك الله: آللّه أمرك أن تصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال رسول الله ﷺ :
"اللَّهُمَّ! نَعَمْ" قال: فأنشدك الله: آللّه أمرك أن تصوم هذا الشهر من السنة؟ قال رسول الله ﷺ :
стр. 460
"اللَّهُمَّ! نَعَمْ" قال: فأنشدك الله: آللّه أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال رسول الله ﷺ :
"اللَّهُمَّ! نَعَمْ" فقال الرجل: آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمَامُ بن ثَعلبة، أخو بَني سَعد بن بَكر.
(صحيح) - ابن ماجه ١٤٠٢: ق.
[قال أبو عبد الرحمن: خالفه يعقوب بن إبراهيم].
١٩٧٩ - عن أنس بن مالك قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ جلوس في المسجد، دخل رجل على جمل، فأناخه في المسجد، ثم عقله، ثم قال: أيكم محمد؟ -وهو متكئ بين ظهرانَيْهِم- فقلنا له: هذا الرجل الأبيض المتكئ، فقال له الرجل: يا ابن عبد المطلب، فقال له رسول الله ﷺ :
"قَدْ أجَبْتُكَ" قال الرجل: يا محمد إني سائلك فمشدد عليك في المسألة، قال:
"سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ" قال: أنشدك بربك ورب من قبلك: آللّه أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال رسول الله ﷺ :
["اللَّهُمَّ! نَعَمْ" قال: فأنشدك الله: آللّه أمَرَكَ أنْ تُصَلِّي الصَّلوات الخَمسَ في اليَوم واللَّيلَة؟ فقال رسول الله ﷺ :] (١).
"اللَّهُمَّ! نَعَمْ" قال: فأنشدك الله: آللّه أمرك أن تصوم هذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ قال: قال رسول الله ﷺ :
"اللَّهُمَّ! نَعَمْ" قال: فأنشدك الله: آللّه أمرك أن تأخذ هذه الصدقة: من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال رسول الله ﷺ :
"اللَّهُمَّ! نَعَمْ" فقال الرجل: إني آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة، أخو بني سعد بن بكر.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
[قال أبو عبد الرحمن: خالفه عبيد الله بن عمر].
стр. 461
١٩٨٠ - عن أبي هريرة قال: بينما النبي ﷺ مع أصحابه، جاء رجل من أهل البادية قال: أيكم ابن عبد المطلب، قالوا: هذا الأمغَر المرتفق (١) -قال حمزة: الأمغر: الأبيض مُشرب حمرة-، فقال: إني سائلك فمُشتدٌ عليك في المسألة! قال: سَلْ عمَّا بَدا لك، قال: أسألك بربك ورب من قبلك، ورب من بعدك: آللّه أرسلك، قال:
"اللَّهُمَّ! نَعَمْ" قال: فأنشدك به، آللّه أمرك أن تصلي خمس صلوات، في كل يوم وليلة، قال:
"اللَّهُمَّ! نَعَمْ" قال: فأنشدك به، آللّه أمرك أن تأخذ من أموال أغنيائنا، فترده على فقرائنا؟ قال:
"اللَّهُمَّ! نَعَمْ" قال: فأنشدك به، آللّه أمرك أن تصوم هذا الشهر، من اثني عشر شهرًا؟ قال:
"اللَّهُمَّ! نَعَمْ" قال: فأنشدك به: آللّه أمرك أن يحج هذا البيت من استطاع إليه سبيلًا؟ قال:
"اللَّهُمَّ! نَعَمْ" قال: فإِني آمنت وصدقت، وأنا ضمام بن ثعلبة.
(صحيح الإسناد) - وانظر ما قبله.
(٢) باب الفضل والجود في شهر رمضان
١٩٨١ - عن عبد الله بن عباس قال: كان رسول الله ﷺ ، أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من شهر رمضان، فيدارسه القرآن.
قال: كان رسول الله ﷺ حين يلقاه جبريل ﵇ أجود بالخير من الريح المرسلة.
(صحيح) - الإرواء ٨٨٨: ق.
١٩٨٢ - عن عائشة قالت: ما لَعَن رسولُ الله ﷺ من لَعنَة تُذكر! كان إذا كان قريب عهد بجبريل ﵇ يدارسه، كان أجود بالخير من الريح المرسلة.
(صحيح الإسناد).
стр. 462
قال أبو عبد الرحمن: هذا خطأ، والصواب حديث يونس بن يزيد، وأدخل هذا حديثًا في حديث (١).
(٣) باب فضل شهر رمضان
١٩٨٣ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال:
"إذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ".
(صحيح) - الصحيحة ١٣٠٧: ق.
١٩٨٤ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال:
"إذَا دَخَلَ رَمَضَانُ، فُتِّحَتْ أبْوَابُ الجَنَّةَ، وَغُلِّقَتْ أبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
(٤) باب ذكر الاختلاف على الزهري فيه
١٩٨٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذَا دَخَلَ رَمَضَانُ، فُتِّحَتْ أبْوَابُ الجَنةِ، وَغُلِّقَتْ أبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ".
(صحيح) - انظر ما قبله.
стр. 463
١٩٨٦ - عن أبي هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ :
"إذَا جَاء رَمَضَان، فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَغُلِّقَتْ أبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ".
(صحيح) - انظر ما قبله.
١٩٨٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذَا كَانَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أبْوَابُ الجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ". رواه ابن إسحاق، عن الزهري.
(صحيح) - انظر ما قبله.
١٩٨٨ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:
"إذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فُتِّحَتْ أبْوابُ الجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّار، وَسُلْسِلَت الشَّيَاطينُ".
(صحيح) - بما قبله [صحيح الجامع ٥٢٨].
١٩٨٩ - عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
"هذَا رَمَضَانُ قَدْ جَاءكمْ، تُفَتَّحُ فِيهِ أبْوَابُ الجَنَّةِ، وَتُغَلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّار، وَتُسَلْسَلُ فِيهِ الشَّيَاطِينِ".
(صحيح) - بما قبله [صحيح الجامع ٦٩٩٥].
(٥) باب ذكر الاختلاف على معمر فيه
١٩٩٠ - عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ "كان يُرَغِّبُ في قيام رمضان، من غير عزيمة، وقال:
"إذَا دَخَلَ رَمَضَان، فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ الجحِيمِ، وَسُلْسِلَتْ فِيهِ الشَّيَاطِينُ".
(صحيح) - التعليق الرغيب ٢/ ٦٤ - ٦٥: م.
١٩٩١ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:
"إذَا دَخَلَ رَمَضَانُ، فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَغُلِّقَتْ أبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ".
(صحيح) - بما بعده.
١٩٩٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 464
"أتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَك، فَرَضَ الله عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أبْوَابُ السَّمَاء، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، للّه فِيهِ لَيْلَةٌ خيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ".
(صحيح) - التعليق الرغيب ٢/ ٦٩ [مشكاة المصابيح ١٩٦٢ صحيح الجامع ٥٥].
١٩٩٣ - عن عَرفَجَة قال: عُدنا عُتبَة بن فَرقَد: فتذاكرنا شهر رمضان، فقال: ما تذكرون؟ قلنا: شهر رمضان، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"تُفْتَحُ فِيهِ أبْوَابُ الجَنَّةِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، وَيُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ هَلُمَّ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أقْصِرْ".
(صحيح) - بما بعده.
١٩٩٤ - عن عرفجة، قال: كنت في بيت فيه عتبة بن فرقد، فأردت أن أحدث بحديث، -وكان رجل من أصحاب النبي ﷺ كأنه أولى بالحديث مني-.
فحدث الرجل عن النبي ﷺ قال:
"فِي رَمَضَانَ، تُفْتَحُ فِيهِ أبْوَابُ السَّمَاء، وَتُغْلَقُ فِيهِ أبْوَابُ النَّارِ، وَيُصَفَّدُ فِيهِ كُلُّ شَيْطَان مَرِيدٍ، وَيُنادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ: يَا طَالِبَ الخَيْرِ هَلُمَّ، وَيَا طَالِبَ الشَّرِّ أمْسِكْ" ..
(صحيح الإسناد).
(٦) باب الرخصة في أن يقال لشهر رمضان: رمضان
١٩٩٥ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ ، لامرأة من الأنصار:
"إذَا كَانَ رَمَضَانُ، فَاعْتَمِرِي فِيهِ، فَإنَّ عُمْرَة فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٩٩٤: ق.
(٧) باب اختلاف أهل الآفاق في الرؤية
١٩٩٦ - عن كُرَيب: أنَّ أم الفَضل (١) بعثته إلى مُعاوية بالشام، قال: فقدمت الشام، فقضيت حَاجتها.
واستَهل عليَّ هِلال رمضان، وأنا بالشام، فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر.
стр. 465
فسألني عبد الله بن عباس، ثم ذكر الهلال، فقال: متى رأيتم؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة، قال: أنت رأيته ليلة الجمعة؟ قلت: نعم! ورآه الناس فصاموا، وصام معاوية. قال: لكن رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصوم حتى نُكمل ثلاثين يومًا، أو نراه.
فقلت: أَوَلَا تَكتفي برؤية معاوية وأصحابه؟ قال: لا! هكذا أمرنا رسول الله ﷺ .
(صحيح) - الترمذي ٦٩٦: م.
(٨) باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان وذكر الاختلاف فيه على سفيان في حديث سِمَاك
١٩٩٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب: أنه خطب الناس في اليوم الذي يُشَكُ فيه فقال: ألا إني جالست أصحاب رسول الله ﷺ وساءلتهم، وأنهم حدثوني: أن رسول الله ﷺ قال:
"صُومُوا لِرُؤيَتهِ، وَأفْطِرُوا لِرُؤيَتهِ، وَانْسُكُوا لَهَا، فَإنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَأَكمِلُوا ثَلاثِينَ، فَإنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ، فَصُومُوا وَأفْطِرُوا".
(صحيح) - الإرواء ٩٠٩ [صحيح الجامع ٣٨١١].
(٩) باب إكمال شعبان ثلاثين إذا كان غيم وذكر اختلاف الناقلين عن أبي هريرة
١٩٩٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"صُومُوا لِرؤيَتهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤيَتهِ، فَإنْ غُمَّ عَلَيْكُمُ الشَّهْرُ فَعُدُّوا ثَلاثِينَ".
(صحيح) - الروض النضير ١٠٩٩: ق.
١٩٩٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"صُومُوا لِرُؤيَتهِ، وَأَفطِرُوا لِرُؤيَتهِ، فَإنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَاقْدُرُوا ثَلاثِينَ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
(١٠) باب ذكر الاختلاف على الزهري في هذا الحديث
٢٠٠٠ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال:
стр. 466
"إذَا رَأَيْتُمُ الهِلالَ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأيْتُمُوُه فَأَفطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَصُومُوا ثَلاثِينَ يَوْمًا".
(صحيح) - الإرواء ٤/ ٣ - ٤: م.
٢٠٠١ - عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"إذَا رَأيْتُمُ الهِلالَ فَصُومُوا، وإذا رَأيْتُمُوُه فَأَفْطِرُوا، فَإنْ غُمَّ عَليْكُمْ، فَاقْدُرُوا لَهُ".
٢٠٠٢ - عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ ، ذكر رمضان، فقال:
"لا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الهِلالَ، وَلا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوه، فَإنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَاقْدُرُوا لَهُ ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
(١١) باب ذكر الاختلاف على عبيد الله بن عمر في هذا الحديث
٢٠٠٣ - عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال:
"لا تصُومُوا حَتَّى تَرَوه، وَلا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَاقْدُرُوا لَهُ".
(صحيح) - الإرواء ٩٠٣: ق.
٢٠٠٤ - عن أبي هريرة قال: ذكر رسول الله ﷺ الهلال فقال:
"إذَا رَأَيْتُمُوُه فصُومُوا، وَإذَا رَأيْتُمُوهُ فأَفْطِرُوا، فَإنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَعُدُّوا ثَلاثِينَ".
(صحيح) - الإرواء ٤/ ٤: م.
(١٢) ذكر الاختلاف على عمرو بن دينار، في حديث ابن عباس فيه
٢٠٠٥ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ :
"صُومُوا لِرُؤيَتهِ، وأفطِرُوا لِرُؤيَتِهِ، فَإنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَأكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلاثِينَ".
(صحيح) - انظر ما بعده.
٢٠٠٦ - عن ابن عباس قال: عجبت ممن يتقدم الشهر، وقد قال رسول الله ﷺ :
"إذَا رَأيْتُمُ الهِلالَ فَصُومُوا، وَإذَا رَأَيْتُمُوُه فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَأَكْمِلُوا العِدَّة ثَلاثينَ".
(صحيح) - الإرواء ٤/ ٥ - ٦.
стр. 467
(١٣) ذكر الاختلاف على منصور، في حديث ربعي فيه
٢٠٠٧ - عن حذيفة بن اليمان، عن رسول الله ﷺ قال:
"لا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ حَتَّى تَرَوُا الهِلالَ قَبْلَهُ، أوْ تُكْمِلُوا العِدَّةَ، ثُمَّ صُومُوا حَتَّى تَرَوُا الهِلالَ أوْ تُكْمِلُوا العِدَّةَ، قَبْلَهُ".
(صحيح) - الإرواء ٤/ ٨، صحيح أبي داود ٢٠١٥.
٢٠٠٨ - عن ربعي، عن بعض أصحاب النبي ﷺ ، قال: قال رسول الله ﷺ :
"لا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ حَتَّى تكمِلُوا العِدَّةَ، أَوْ تَرَوُا الهِلالَ، ثُمَّ صُومُوا وَلا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوُا الهِلالَ، أوْ تكمِلُوا العِدَّةَ ثَلاثينَ".
(صحيح) - المصدر نفسه.
٢٠٠٩ - عن ربعي قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذَا رَأَيْتُمُ الهِلالَ فَصُومُوا، وَإذَا رَأَيْتُمُوُه فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَأَتِمُّوا شَعْبَانَ ثَلاثينَ، إلَّا أنْ تَرَوُا الهِلالَ قَبْلَ ذلِكَ، ثُمَّ صُومُوا رَمَضَانَ ثلاثينَ، إلَّا أَنْ تَرَوُا الهِلالَ قَبْلَ ذلِكَ".
(صحيح بما قبله).
٢٠١٠ - عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ قال:
"صُومُوا لِرُؤيَتِهِ، وَأفْطِرُوا لِرُؤيَتهِ، فَإنْ حَالَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُ سَحَابٌ، فأَكْمِلُوا العِدَّةَ، وَلا تسْتَقْبِلُوا الشَّهْرَ اسْتِقْبَالًا".
(صحيح) - الصحيحة ١٩١٧، الإرواء ٤/ ٥، وصحيح أبي داود ٢٠١٦.
٢٠١١ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ :
"لا تَصُومُوا قَبْلَ رَمَضَانَ، صُومُوا لِلرُّؤيَةِ، وَأَفْطِرُوا لِلرُّؤية، فَإِنْ حَالَتْ دُونَهُ غَيَايةٌ فَأكْمِلُوا ثلاثينَ".
(صحيح) - انظر ما قبله.
(١٤) كم الشهر وذكر الاختلاف على الزهري في الخبر عن عائشة
٢٠١٢ - عن عائشة قالت: أقسَمَ رسول الله ﷺ ، أن لا يدخُل على نسائه شهرًا، فَلَبِثَ تسعًا وعشرين، فَقُلت: أليس قد كُنتَ آليْتَ شهرًا، فعددتُ الأيَّام تسعًا
стр. 468
وعشرين. فقال رسول الله ﷺ :
"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٠٥٩ - ٢٠٦٠: ق.
٢٠١٣ - عن ابن عباس قال: لم أزل حريصًا: أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج رسول الله ﷺ اللتين قال الله لهما: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (١) وساق الحديث. وقال فيه: فاعتزل رسول الله ﷺ نساءه - من أجل ذلك الحديث، حين أَفشَته حَفصة إلى عائشة- تسعًا وعشرين ليلة.
قالت عائشة: وكان قال:
"مَا أَنَا بدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا" من شِدَّة مَوْجِدَتِهِ عليهنَّ، حين حَدثه الله حديثهن، فلما مضت تسع وعشرون ليلة، دخل على عائشة، فبدأ بها، فقالت له عائشة: إنك قد كنت آليت يا رسول الله، أن لا تدخل علينا شهرًا، وإنا أصبحنا من تسع وعشرين ليلة، نعدها عددًا، فقال رسول الله ﷺ :
"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً".
(صحيح): ق.
(١٥) ذكر خبر ابن عباس فيه
٢٠١٤ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
"أَتَانِي جِبْريلُ ﵇ فَقَالَ: الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا".
(صحيح الإسناد).
٢٠١٥ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ :
"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا".
(صحيح أيضًا).
(١٦) ذكر الاختلاف على إسماعيل في خبر سعد بن مالك فيه
٢٠١٦ - عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي ﷺ : أنه ضرب بيده على الأخرى وقال:
"الشَّهْرُ هكَذَا، وَهكَذَا، وَهَكَذَا" ونَقصَ في الثالثة إصْبَعًا.
(صحيح) - ابن ماجه ١٦٥٧: م.
стр. 469
٢٠١٧ - عن سعد قال: قال رسول الله ﷺ :
"الشَّهْرُ هكَذَا، وَهكَذَا، وَهكَذَا" -يعني- تسعة وعشرين.
(صحيح): م- انظر ما قبله.
٢٠١٨ - حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا إسماعيل [ابن أبي خالد] (١)، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله ﷺ :
"الشَّهْرُ هكَذَا، وَهكَذَا، وَهكَذَا" وصَفَّقَ محمد بن عُبيد بيَدَيه، ينعتها ثلاثًا، ثم قَبضَ في الثالثة الإِبهام في اليُسرى.
قال يحيى بن سعيد: قلت لإسماعيل: عن أبيه؟ قال: لا (٢).
(صحيح): م- انظر ما قبله.
(١٧) ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي كثير، في خبر أبي سلمة فيه
٢٠١٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"الشَّهْرُ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرينَ، وَيَكُونُ ثَلاثينَ، فَإِذَا رَأيْتُمُوُه فَصُومُوا، وَإذَا رَأيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ".
(صحيح الإسناد).
٢٠٢٠ - عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ".
(صحيح) - الإرواء ٤/ ٩ وصحيح أبي داود ٢٠٠٩: ق.
٢٠٢١ - عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال:
"إنَّا أُمَّة أُمَيَّةٌ، لا نَكْتُبُ، وَلا نَحْسِبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا" ثلاثًا حتى ذكر تسعًا وعشرين.
(صحيح) - صحيح أبي داود ٢٠٠٨: ق.
٢٠٢٢ - عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال:
стр. 470
"إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لا نَحْسِبُ، وَلا نَكْتُبُ، والشَّهْرُ، هكَذَا، وهكَذَا، وَهكَذَا" وعقد الإبهام في الثالثة.
"والشَّهْرُ هكَذَا، وَهكَذَا، وَهكَذَا" تمام الثلاثين.
(صحيح): ق- مضى قريبًا [هو السابق لهذا، وعن سعد برقم ٢٠١٦].
٢٠٢٣ - عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال:
"الشَّهْرُ هكَذَا … " ووصَف شعبة، عن صفة جَبَلَةَ، عن صفة ابن عمر:
"أنَّهُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ".
فيما حكى من صَنيعه مرتين بأصابع يديه، ونقص في الثالثة، إصبعًا من أصابع يديه.
(صحيح): مضى أيضًا.
٢٠٢٤ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ :
"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ".
(صحيح): ق- مضى قريبًا [٢٠٢٠].
(١٨) الحث على السحور
٢٠٢٥ - عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ :
"تَسَحَّرُوا فَإِنَّ في السَّحُورِ بَرَكَةً".
(حسن صحيح).
٢٠٢٦ - عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ :
"تَسَحَّرُوا فَإِنَّ في السَّحُورِ بَرَكَةً".
(صحيح) - ابن ماجه ١٦٩٢: ق.
(١٩) ذكر الاختلاف على عبد الملك بن أبي سليمان في هذا الحديث (١)
٢٠٢٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"تَسَحَّرُوا فَإِنَّ في السَّحُورِ بَرَكَةً".
(صحيح) - الروض النضير ٤٩ و ١١٠٠.