الإِسلام. أسلمت أمُّ سُليم، قبل أبي طلحة فخطبها، فقالت: إني قد أسلمتُ، فإِن أَسلمتَ نكحتك، فأسلم، فكان صِدَاق ما بينهما.
(صحيح) - أحكام الجنائز ٢٤ - ٢٦.
٣١٣٣ - عن أنس قال: خطب أبو طلحة، أم سليم، فقالت: والله ما مثلك يا أبا طلحة يرد، ولكنك رجل كافر، وأنا امرأة مسلمة، ولا يحل لي أن أتزوجك، فإِن تُسلم فذاك مهري، وما أسألك غيره. فأسلم فكان ذلك مهرها.
قال ثابت (١): فما سمعت بامرأة قط كانت أكرم مهرًا من أم سليم: الإِسلام، فدخل بها فولدت له.
(صحيح) - المصدر نفسه.
(٦٤) باب التزويج على العتق
٣١٣٤ - عن أنس: أن رسول الله ﷺ ، أعتق صفية، وجعله صَدَاقها.
(صحيح) - ابن ماجه ١٩٥٧: ق [إرواء الغليل ١٨٢٥].
٣١٣٥ - عن أنس قال: أعتق رسول الله ﷺ صفية، وجعل عتقها مهرها. - واللفظ لمحمد (٢).
(صحيح): ق - انظر ما قبله.
(٦٥) باب عتق الرجل جاريته، ثم يتزوجها
٣١٣٦ - عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ :
"ثَلاثَةٌ يُؤتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ؛ رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ أَمةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحسَنَ أَدَبَها وَعَلَّمَها فَأَحسَنَ تَعْليمَها، ثُمَّ أَعْتَقَها وَتَزوَّجَها، وَعَبْدٌ يُؤدِّي حَقَّ الله وحَقَّ مَواليهِ، وَمُؤمنُ أَهلِ الكِتَابِ".
(صحيح) - ابن ماجه ١٩٥٦: ق.
стр. 712
٣١٣٧ - عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَنْ أَعتَقَ جَارِيَتَهُ، ثُمَّ تَزَوَّجَها فَلَهُ أَجرَانِ".
(صحيح): ق - انظر ما قبله.
(٦٦) باب القسط في الأصدقة
٣١٣٨ - عن عروة بن الزبير: أنه سأل عائشة، عن قول الله ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (١).
قالت: يا ابن أختي! هي اليتيمة تكون في حجر وليها، فتشاركه في ماله، فيعجبه مالها وجمالها، فيريد وليُّها أن يتزوجها بغير أن يُقسِط في صَداقها، فيعطيها مثلَ ما يُعطيها غيره، فنهوا أن ينكحوهنَّ، إلا أن يقسطوا لهن، ويبلغوا بهنَّ أعلى سُنَّتهنَّ من الصَّداق، فأمروا: أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهنَّ.
قال عروة: قالت عائشة: ثم إن الناس استفتوا رسول الله ﷺ بعد فيهنَّ؟ فأنزل الله :
﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ﴾ إِلى قَوْلهِ ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ (٢).
قالت عائشة: والذي ذكر الله تعالى: أنه يتلى في الكتاب، الآية الأولى التي فيها: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (١).
قالت عائشة وقول الله في الآية الأخرى:
﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ رَغْبَةَ أَحَدِكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ الَّتي تَكُون في حَجْرِهِ حِينَ تَكُون قَلِيلَةَ المَالِ وَالجَمَالِ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا رَغِبُوا في مَالِهَا مِنْ يَتَامَى النِّسَاء، إِلَّا بِالْقِسْط مِنْ أَجلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٨٠٤: ق.
٣١٣٩ - عن أبي سَلمة قال: سألتُ عائشة عن ذلك؟ فقالت: فعل رسول الله ﷺ على اثنتي عشرة أوقية وَنَشٍّ، وذلك خمسمائة درهم.
(صحيح) - ابن ماجه ١٨٨٦: م.
стр. 713
٣١٤٠ - عن أبي هريرة قال: كان الصداق، إذ كان فينا رسول الله ﷺ : عشر أواق.
(صحيح الإسناد).
٣١٤١ - عن عمر بن الخطاب قال: ألا لا تغلوا صُدُق النساء، فإِنه لو كان مكرمة في (١) الدنيا، أو تقوى عند الله ، كان أولاكم به النبي ﷺ ما أصَدق رسول الله ﷺ امرأة من نسائه، ولا أصدقت امرأة من بناته، أكثر من ثنتي عشرة أوقية.
وإن الرجل ليغلي بصدقة امرأته حتى يكون لها عداوة في نفسه، وحتى يقول: كُلِّفتُ لكم عِلق القِربة.
- وكنت غلامًا عربيًا مولدًا، فلم أدر ما علق القربة - قال: وأخرى يقولونها لمن قتل في مغازيكم: أو مات قتل فلان شهيدًا، أو مات فلان شهيدًا، ولعله أن يكون قد أوقر عجز دابته، أو دَفَّ راحلته ذهبًا أو وَرِقًا يطلب التجارة، فلا تقولوا ذاكم، ولكن قولوا كما قال النبي ﷺ :
"مَنْ قُتِلَ في سَبِيلِ الله، أَو مَاتَ، فَهُوَ في الجَنَّةِ".
(صحيح) - ابن ماجه ١٨٨٧.
٣١٤٢ - عن أم حبيبة: أن رسول الله ﷺ تزوجها، وهي بأرض الحبشة، زوَّجها النجاشي، وأمهرها أربعة آلاف، وجهزها من عنده وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة، ولم يبعث إليها رسول الله ﷺ بشيء، وكان مهر نسائه أربعمائة درهم.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٨٣٥.
(٦٧) باب التزويج على نواة من ذهب
٣١٤٣ - عن أنس بن مالك: أن عبد الرحمن بن عوف، جاء إلى النبي ﷺ وبه أثرُ الصُّفرة! فسأله رسول الله ﷺ فأخبره: أنه تزوج امرأة من الأنصار فقال رسول الله ﷺ :
стр. 714
"كَمْ سُقْتَ إلَيْها" قال: زِنَة نَواة من ذهب. قال رسول الله ﷺ :
"أَوْلِمْ ولَوْ بِشَاةٍ".
(صحيح) - ابن ماجه ١٩٠٧: ق [إرواء الغليل ١٩٢٣].
٣١٤٤ - عن عبد الرحمن بن عوف قال: رآني رسول الله ﷺ وعَلَيَّ بَشَاشَةُ العُرس فقلت: تزوجتُ امرأة من الأنصار! قال:
"كَمْ أَصْدَقْتَها؟ " قال: زنة نواة من ذهب.
(صحيح): ق - انظر ما قبله.
(٦٨) باب إباحة التزوج بغير صداق
٣١٤٥ - عن علقمة، والأسود قالا: أُتيَ عبد الله (١): في رجل تزوج امرأة ولم يَفرض لها، فتوفي قبل أن يدخل بها.
فقال عبد الله: سلوا هل تجدون فيها أثرًا؟
قالوا: يا أبا عبد الرحمن، ما نجد فيها - يعني أثرًا -.
قال: أقول برأيي، فإن كان صوابًا فمن الله: لها كمهر نسائها، لا وَكَسَ ولا شَطَط، ولها الميراث، وعليها العدة.
فقام رجل من أشجع، فقال: في مثل هذا قضى رسول الله ﷺ فينا، في امرأة يقال لها: بَرْوَعُ بنت وَاشِق، تزوجت رجلًا فمات قبل أن يدخل بها، فقضى لها رسول الله ﷺ بمثل صداق نسائها، ولها الميراث، وعليها العدة. فرفع عبد الله يديه وكبّر.
(صحيح) - ابن ماجه ١٨٩١.
قال أبو عبد الرحمن: لا أعلم أحدًا قال في هذا الحديث: الأسود، غير زائدة (٢).
٣١٤٦ - عن عبد الله: أنه أتي: في امرأة تزوجها رجل، فمات عنها، ولم يفرض لها صداقًا ولم يدخل بها، فاختلفوا إليه قريبًا من شهر لا يفتيهم، ثم قال: أرى لها صداق نسائها، لا وكس ولا شطط، ولها الميراث، وعليها العدّة.
стр. 715
فشهد مَعْقِلُ بن سِنَانَ الأشجعي: أن رسول الله ﷺ قضى في بَرْوَع بنت واشِق بمثل ما قضيتَ.
(صحيح) - انظر ما قبله.
٣١٤٧ - عن عبد الله: في رجل تزوج امرأة فمات، ولم يدخل بها، ولم يفرض لها، قال: لها الصداق، وعليها العدة، ولها الميراث.
فقال معقل بن سنان: فقد سمعت النبي ﷺ قضى به في بروع بنت واشق.
(صحيح) - انظر ما قبله.
٣١٤٨ - عن عبد الله: أنه أتاه قوم، فقالوا: إن رجلًا منا تزوج امرأة، ولم يفرض لها صداقًا، ولم يجمعها إليه حتى مات فقال عبد الله: ما سُئلت منذ فارقت رسول الله ﷺ أشد عَلَيَّ من هذه، فأتوا غيري، فاختلفوا إليه فيها شهرًا، ثم قالوا له في آخر ذلك: من نسأل إن لم نسألك، وأنتَ من جِلَّةَ أصحاب محمد ﷺ بهذا البلد، ولا نجد غيرك؟
قال: سأقول فيها بجهد رأيي، فإِن كان صوابًا فمن الله وحده لا شريك له، وإن كان خطأ فمني، ومن الشيطان، والله ورسوله منه برآء. أرى أن أجعل لها صداق نسائها، لا وكس ولا شطط، ولها الميراث، وعليها العدة، أربعة أشهر وعشرًا.
قال: وذلك بسمع أناس من أشجع، فقاموا فقالوا: نشهد أنك قضيت بما قضى به رسول الله ﷺ في امرأة منا، يقال لها: بروع بنت واشق.
قال: فما رُئِيَ عبد الله فرح فرحة يومئذ، إلا بإِسلامه.
(صحيح) - انظر ما قبله.
(٦٩) باب هبة المرأة نفسها لرجل بغير صداق
٣١٤٩ - عن سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله! إني قد وهبت نفسي لك. فقامت قيامًا طويلًا، فقام رجل فقال: زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة، قال رسول الله ﷺ :
"هَلْ عِنْدَكَ شَيء" قال: ما أجد شيئًا، قال:
"الْتَمِسْ ولو خَاتَمًا مِنْ حَدِيْدٍ" فالتمس فلم يجد شيئًا، فقال له رسول الله ﷺ :
стр. 716
"هَلْ مَعَكَ مِنَ القُرآنِ شَيء" قال: نعم! سورة كذا، وسورة كذا لسور سماها، قال رسول الله ﷺ :
"قَدْ زَوَّجتُكَهَا عَلى مَا مَعَكَ مِنَ القُرآنِ".
(صحيح): ق - مضى ٥٤ - ٥٥ [٢٩٩٩].
(٧٠) باب إحلال الفرج
(٧١) باب تحريم المتعة
٣١٥٠ - عن علي - وبلغه أن رجلًا لا يرى بالمتعة بأسًا - فقال: إنك تائه، أنه نهى رسول الله ﷺ عنها، وعن لحوم الحمر الأهلية، يوم خيبر.
(صحيح) - ابن ماجه ١٩٦١: ق.
٣١٥١ - عن علي بن أبي طالب: أن رسول الله ﷺ : نهى عن متعة النساء، يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الإِنسيَّة.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٣١٥٢ - عن علي بن أبي طالب ﵁، قال: نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر عن متعة النساء.
(صحيح) - ق.
[قال أبو عبد الرحمن]: قال ابن المثَنَّى (١): يوم حنين.
٣١٥٣ - عن سَبْرَة الجُهني، قال: أَذن رسول الله ﷺ بالمُتعة. فانطلقت أنا ورجل إلى امرأة من بني عامر، فعرضنا عليها أنفسنا، فقالت: ما تُعطيني؟ فقلت: رِدائي، وقال صاحبي: ردائي، وكان رداء صاحبي أجودَ من ردائي، وكنت أَشَبَّ منه، فإِذا نظرت إلى رداء صاحبي أعجبها، وإذا نظرت إليَّ أعجبتها.
ثم قالت: أنت ورداؤك يكفيني، فمكثت معها ثلاثًا، ثم إن رسول الله ﷺ قال:
"مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هذِهِ النِّسَاء اللَّاتي يَتَمَتَّعُ، فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا".
(صحيح) - ابن ماجه ١٩٦٢: م [إرواء الغليل ١٩٠١ و ١٩٠٢ والصحيحة ٣٨١].
стр. 717
(٧٢) باب إعلان النكاح بالصوت وضرب الدف
٣١٥٤ - عن محمد بن حاطب قال: قال رسول الله ﷺ :
"فَصْلُ مَا بَيْنَ الحَلالِ وَالحَرَامِ الدُّف، وَالصَّوْتُ فِي النِّكَاحِ".
(حسن) - ابن ماجه ١٨٩٦ [أداب الزفاف ٩٦ وإرواء الغليل ١٩٩٤ ومشكاة المصابيح ١٣٥٣].
٣١٥٥ - عن محمد بن حاطب قال: قال رسول الله ﷺ :
"إنَّ فَصْلَ مَا بَيْنَ الحَلالِ وَالحَرَامِ الصَّوْتُ".
(حسن) - انظر ما قبله.
(٧٣) باب كيف يدعى للرجل إذا تزوج
٣١٥٦ - عن الحسن قال: تزوجَ عقيل بن أبي طالب، امرأة من بني جثم فقيل له: بالرِّفاء والبنين. قال: قولوا كما قال رسول الله ﷺ :
"بَارَكَ الله فِيكُمْ، وَبَارَكَ لَكُمْ".
(صحيح) - ابن ماجه ١٩٠٦ [إرواء الغليل ١٩٢٣].
(٧٤) باب دعاء من لم يشهد التزويج
٣١٥٧ - عن أنس: أن رسول الله ﷺ رأى على عبد الرحمن أثر صفرة فقال:
"مَا هذَا"؟ قال: تزوجت امرأة على وزْن نواة من ذهب، فقال:
"بَارَكَ الله لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ".
(صحيح) - ق، مضى ١١٩ - ١٢٠ [٣١٤٣].
(٧٥) باب الرخصة في الصفرة عند التزويج
٣١٥٨ - عن أنس: أن عبد الرحمن بن عوف، جاء وعليه درع من زعفران، فقال رسول الله ﷺ :
"مَهْيَمْ" قال: تزوجت امرأة، قال: "وَمَا أَصْدَقْتَ"، قال: وزن نواة من ذهب، قال: "أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
стр. 718
٣١٥٩ - عن أنس، قال: رأى رسول الله ﷺ عليَّ - كأنه يعني عبدَ الرحمن بن عوف - أثر صفرة فقال:
"مَهْيَمْ" قال: تزوجت امرأة من الأنصار، فقال: "أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
(٧٦) باب نحلة الخلوة
٣١٦٠ - عن ابن عباس، أن عليًا قال: تزوجت فاطمة ﵂ فقلت: يا رسول الله! ابْنِ بي. قال:
"اعْطِهَا شَيْئًا"، قلت: ما عندي من شيء. قال: "فَأَيْنَ دِرْعُكَ الحُطَمِيَّةُ" (١)، قلت: هي عندي، قال: "فَاعْطِهَا إيَّاهُ".
(حسن صحيح) - صحيح أبي داود ١٨٤٩.
٣١٦١ - عن ابن عباس قال: لما تزوج علي ﵁، فاطمة ﵂، قال له رسول الله ﷺ :
"اعْطِهَا شَيْئًا"، قال: ما عندي. قال: "فَأَيْنَ دِرْعُكَ الحُطَمِيَّةُ".
(صحيح) - المصدر نفسه.
(٧٧) باب البناء في شوال
٣١٦٢ - عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله ﷺ في شوال، وأدخلت عليه في شوال، فأي نسائه كان أحظى عنده مني؟
(صحيح) - م ٤/ ١٤٢.
(٧٨) باب البناء بابنة تسع
٣١٦٣ - عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله ﷺ وأنا بنت ست، ودخل عليَّ وأنا بنت تسع سنين، وكنت ألعب بالبنات.
(صحيح) - ق مضى ٨٢ [٣٠٥٣].
٣١٦٤ - عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله ﷺ وهي بنت ست سنين، وبنى بها وهي بنت تسع.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
стр. 719
(٧٩) باب البناء في السفر
٣١٦٥ - عن أنس: أن رسول الله ﷺ غزا خَيبَر، فصلينا عندها الغداة بِغَلَسٍ، فركب النبي ﷺ ، وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة، فأخذ نبي الله ﷺ في زُقَاق خيبر، وإن ركبتي لتمس فخذ رسول الله ﷺ ، وإني لأرى بياض فخذ نبي الله ﷺ فلما دخل القرية قال:
"الله أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْم فَسَاء صَبَاحُ المُنْذَرِينَ".
قالها ثلاث مرات.
قال: وخرج القوم إلى أعمالهم. قال عبد العزيز: فقالوا: محمد؟! (١).
قال عبد العزيز: وقال بعض أصحابنا: والخميس، وأصبناها عنوة.
فجمع السَّبي، فجاء دحية، فقال: يا نبي الله اعطني جارية من السّبي. قال:
"اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً"، فأخذ صفية بنت حُيي، فجاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا نبي الله! أعطيت دحية صفية بنت حيي، سَيِّدة قُريظة والنَّضير! ما تصلح إلا لك. قال: "ادْعُوهُ بِهَا" فجاء بها، فلما نظر إليها النبي ﷺ قال:
"خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا" قال: وإن نبي الله ﷺ أعتقها وتزوجها.
فقال له ثابت (٢): يا أبا حمزة ما أصدقها؟ قال: نفسها أعتقها وتزوجها. قال:
حتى إذا كان بالطريق جهزتها له أم سُليم، فأهدتها إليه من الليل، فأصبح عروسًا، قال:
"مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شيء، فَلْيَجِئ بِهِ" قال: وبسط نِطَعًا، فجعل الرجل يجيء بالأَقِطِ، وجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسمن، فحاسوا حَيْسَةً، فكانت وليمة رسول الله ﷺ .
(صحيح) - آداب الزفاف ٧٠ - ٧١: ق.
٣١٦٦ - عن أنس: أنّ رسول الله ﷺ أقام على صفية بنت حيي بن أخطب، بطريق خيبر، ثلاثة أيام حين عرس بها، ثم كانت فيمن ضُرب عليها الحجاب.
(صحيح) - خ ٤٢١٢.
стр. 720
٣١٦٧ - عن أنس قال: أقام النبي ﷺ بين خيبر والمدينة ثلاثًا، يبني بصفية بنت حُييّ، فدعوت المسلمين إلى وليمته، فما كان فيها من خبز ولا لحم، أمر بالأنطاع، وألقى عليها من التمر والأقط والسمن، فكانت وليمته.
فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين، أو مما ملكت يمينه؟
فقالوا: إن حجبها فهي من أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه.
فلما ارتحل وَطَّأَ لها خلفه، ومد الحجاب بينها وبين الناس.
(صحيح) - آداب الزفاف ٦٩ - ٧٠: ق.
(٨٠) باب اللهو والغناء عند العرس
٣١٦٨ - عن عامر بن سعد قال: دخلت على قُرظَة بن كعب، وأبي مسعود الأنصاري في عرس، وإذا جوار يغنين! فقلت: أنتما صاحبا رسول الله ﷺ ، ومن أهل بدر، يُفعل هذا عندكم. فقال: اجلس إن شئت، فاسمع معنا، وإن شئت اذهب، قد رُخص لنا في اللهو عند العرس.
(حسن) - آداب الزفاف ٩٦.
(٨١) باب جهاز الرجل ابنته
(٨٢) باب الفرش
٣١٦٩ - عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال:
"فِرَاش لِلرَّجُلِ، وَفِرَاش لأَهْلِهِ، وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ، وَالرَّابعُ لِلشَّيْطَانِ".
(صحيح) - م ٦/ ١٤٦ [مختصر مسلم ١٣٥٣ وصحيح الجامع الصغير ٤١٩٨].
(٨٣) باب الأنماط
٣١٧٠ - عن جابر قال: قال لي رسول الله ﷺ :
"هَلْ تَزَوَّجْتَ؟ " قلت: نعم! قال: "هَلِ اتَّخَذْتُمْ أَنْمَاطًا؟ " قلت: وأنى لنا أنماط؟ قال: "إنَّهَا سَتَكُونُ".
(صحيح) - ق.
(٨٤) باب الهدية لمن عرس
٣١٧١ - عن أنس بن مالك قال: تزوج رسول الله ﷺ ، فدخل بأهله قال:
стр. 721
وصنعت أُمي أُم سُليم حَيْسًا، قال: فذهبت به إلى رسول الله ﷺ ، فقلت: إن أمي تقرئك السلام، وتقول لك: إن هذا لك منا قليل، قال:
"ضَعْهُ" ثم قال: "اذْهَبْ فَادْعُ فُلانًا وفُلانًا وَمَنْ لَقِيتَ" وسمى رجالًا، فدعوت من سمى، ومن لقيته. قلت لأنس: عدة كم كانوا؟ قال: يعني زهاء ثلاثمائة، فقال رسول الله ﷺ :
"لِيَتَحَلَّقْ عَشَرَة عَشَرَة، فَلْيَأكُلْ كُلُّ إنْسَانٍ مِمَّا يَليهِ"، فأكلوا حتى شبعوا، فخرجت طائفة، ودخلت طائفة. قال لي: "يَا أَنَسُ ارْفَعْ" فرفعت فما أدري حين رفعت كان أكثر، أم حين وضعت.
(صحيح) - ق.
٣١٧٢ - عن أنس: أنه سمعه يقول: آخى رسول الله ﷺ بين قريش والأنصار، فآخى بين سعد بن الربيع، وعبد الرحمن بن عوف. فقال له سعد: إن لي مالًا فهو بيني وبينك شطران، ولي امرأتان فانظر أيهما أحبُّ إليك، فأنا أطلقها، فإِذا حلت فتزوجها.
قال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني - أي على السوق - فلم يَرجِعَ حتى رجع بسمن وأقط قد أفضله. قال: ورأى رسول الله ﷺ عليَّ أثر صفرة، فقال: "مَهْيَمْ" فقلت: تزوجت امرأة من الأنصار. فقال:
"أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ".
(صحيح) - الآداب ٦٥ - ٦٨: خ [تقدم ٣١٥٩].
стр. 722
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٢٧ - كتَابُ الطلاق
(١) باب وقت الطلاق للعدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء
٣١٧٣ - عن عبد الله بن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض، فاستفتى عمر رسول الله ﷺ فقال: إن عبد الله طلق امرأته، وهي حائض؟ فقال:
"مُرْ عَبْدَ الله فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ يَدَعْهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضَتِهَا هذِهِ، ثُمَّ تَحِيضَ حَيْضَةً أخْرَى، فَإِذَا طَهُرَتْ، فَإِنْ شَاء فَلْيُفَارِقْهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا، وَإِنْ شَاء فَلْيُمْسِكْهَا، فَإِنَّهَا العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ الله أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاء".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٠١٩: ق [إرواء الغليل ٢٠٥٩].
٣١٧٤ - عن ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض، في عهد رسول الله ﷺ ، فسأل عمر بن الخطاب ﵁، رسول الله ﷺ عن ذلك. فقال رسول الله ﷺ :
"مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ ليُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إنْ شَاء أمْسَكَ بَعْدُ وإِنْ شَاء طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ الله أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاء".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٣١٧٥ - عن عبد الله بن عمر قال: طلقت امرأتي في حياة رسول الله ﷺ وهي حائض، فذكر ذلك عمر لرسول الله ﷺ فتغيظ رسول الله ﷺ في ذلك، فقال:
"لِيُرَاجِعْهَا ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً وَتَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا فَذَاكَ الطَّلاقُ لِلْعِدَّةِ كَمَا أَنْزَلَ الله ".
قال عبد الله بن عمر: فراجعتها وحبست لها التطليقة التي طلقتها.
(صحيح) - الإرواء ٧/ ١٢٦: م.
стр. 723
٣١٧٦ - عن عبد الرحمن بن أيمن: أنه سأل ابن عمر - وأبو الزبير يسمع -: كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضًا؟ فقال له: طلق عبد الله بن عمر امرأته وهي حائض، على عهد رسول الله ﷺ ، فسأل عمر رسول الله ﷺ : فقال: إن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض؟ فقال رسول الله ﷺ :
"لِيُراجِعْهَا" فَرَدَّهَا عَلَيَّ قال: "إذا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْ أَوْ لِيُمْسِكْ".
قال ابن عمر: فقال النبي ﷺ :
" ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ في قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ (١) ".
(صحيح) - الإرواء ٧/ ١٢٩: م.
٣١٧٧ - عن ابن عباس في قوله : ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (٢) قال ابن عباس ﵁ قُبُلِ عِدَّتِهن.
(صحيح) - الإرواء ٢٠٥٥.
(٢) باب طلاق السنة
٣١٧٨ - عن عبد الله: أنه قال: طلاق السُّنَة! تطليقة وهي طاهر، في غير جماع، فإِذا حاضت وطهرت طلقها أخرى، فإِذا حاضت وطهرت طلقها أخرى، ثم تعتد بعد ذلك بحيضة.
قال الأعمش: سألت إبراهيم؟ فقال مثل ذلك (٣).
(صحيح) - الإرواء ٢٠٥١.
٣١٧٩ - عن عبد الله قال: طلاق السنة! أن يطلقها طاهرًا، في غير جماع.
(صحيح) - المصدر نفسه.
(٣) باب ما يفعل إذا طلق تطليقة وهي حائض
٣١٨٠ - عن عبد الله (٤): أنه طلق امرأته وهي حائض تطليقة، فانطلق عمر، فأخبر النبي ﷺ بذلك. فقال له النبي ﷺ :
стр. 724
"مُرْ عَبْدَ الله فَلْيُرَاجِعْهَا، فَإِذَا اغْتَسَلَتْ فَلْيَتْرُكْهَا حَتَّى تَحِيضَ، فَإِذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا الأُخْرَى فَلا يَمَسَّهَا حَتَّى يُطَلِّقَهَا، فَإِنْ شَاء أَنْ يُمْسِكَهَا فَلْيُمْسِكْهَا، فَإِنَّهَا العِدَّة الَّتِي أَمَرَ الله أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاء".
(صحيح) - ق، مضى ١٣٨ [٣١٧٣].
٣١٨١ - عن ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض. فذكر [عمر بن الخطاب] (١) ذلك للنبي ﷺ فقال [له]:
"مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ ليُطَلِّقْهَا وَهِيَ طَاهِرٌ - أَوْ حَامِلٌ -".
(صحيح) - الإرواء ٧/ ١٢٦ - ١٢٧: م.
(٤) باب الطلاق لغير العدة
٣١٨٢ - عن ابن عمر، أنه طلق امرأته وهي حائض، فردها عليه رسول الله ﷺ حتى طلقها، وهي طاهر.
(صحيح) - الإرواء ٧/ ١٢٨.
(٥) باب الطلاق لغير العدة، وما يحتسب منه على المطلق
٣١٨٣ - عن يونس بن جبير، قال: سألت ابن عمر: عن رجل طلق امرأته وهي حائض؟ فقال: هل تعرف عبد الله بن عمر؟! فإِنه طلق امرأته وهي حائض. فسأل عمر النبي ﷺ فأمره أن يراجعها، ثم يستقبل عدتها. فقلت له: فيعتد بِتلكَ التطليقة؟ فقال: مَهْ! أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ واسْتحْمَقَ (٢).
(صحيح) - الإرواء ٧/ ١٢٧: ق.
٣١٨٤ - عن يونس بن جبير، قال: قلت لابن عمر: رجل طلق امرأته وهي حائض. فقال: أتعرف عبد الله بن عمر، فإنه طلق امرأته وهي حائض، فأتى عمر النبي ﷺ يسأله، فأمره أن يراجعها، ثم يستقبل عدتها. قلت له: إذا طلق الرجل امرأته وهي حائض، أيعتد بتلك التطليقة؟ فقال:
مَهْ! وَإِنْ عَجَزَ واسْتحْمَقَ.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
стр. 725
(٦) باب الثلاث المجموعة وما فيه من التغليظ
(٧) باب الرخصة في ذلك
٣١٨٥ - عن سهل بن سعد الساعدي، أن عُوَيمرًا العَجلاني، جاء إلى عَاصم بن عدي، فقال: أرأيت يا عاصم! لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله فيقتلونه! أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم رسول الله ﷺ عن ذلك. فسأل عاصم رسول الله ﷺ ، فكره رسول الله ﷺ المسائل وعابها، حتى كَبُر على عاصم ما سمع من رسول الله ﷺ .
فلما رجع عاصم إلى أهله، جاءه عويمر فقال: يا عاصم ماذا قال لك رسول الله ﷺ ؟
فقال عاصم لعويمر: لم تأتني بخير، قد كره رسول الله ﷺ المسألة التي سألتَ عنها. فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأل عنها رسول الله ﷺ .
فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله ﷺ وسط الناس، فقال: يا رسول الله! أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا، أيقتله فتقتلونه! أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله ﷺ :
"قَدْ نَزَلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ فَاذْهَبْ فَائتِ بِهَا".
قال سهل: فتلاعنا، وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ ، فلما فرغ عويمر قال: كذبتُ عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثًا، قبل أن يأمره رسول الله ﷺ .
(صحيح) - ابن ماجه ٢٠٦٦: ق.
٣١٨٦ - عن فاطمة بنت قيس قالت: أتيت النبي ﷺ فقلت: أنا بنت آل خالد، وإن زوجي فلانًا، أرسل إلي بطلاقي، وإني سألت أهله النفقة والسكنى، فأبوا عليَّ (١) قالوا: يا رسول الله: إنه قد أرسل إليها بثلاث تطليقات. قالت: فقال رسول الله ﷺ :
"إِنَّمَا النَّفَقَةُ والسُّكْنَى لِلْمَرْأَةِ، إذَا كَانَ لزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ".
(صحيح) - الصحيحة ١٧١١ [صحيح الجامع الصغير ٢٣٣٤].
стр. 726
٣١٨٧ - عن فاطمة بنت قيس، عن النبي ﷺ :
"المُطَلَّقَةُ ثَلاثًا لَيْسَ لَهَا سُكْنَى وَلا نَفَقَةٌ".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٠٣٥ - ٢٠٣٦: م.
٣١٨٨ - عن فاطمة بنت قيس، أن أبا عمرو بن حفص المخزومي، طلقها ثلاثًا، فانطلق خالد بن الوليد، في نفر من بني مخزوم، إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إن أبا عمرو بن حفص، طلق فاطمة ثلاثًا، فهل لها نفقة؟ فقال:
"لَيْسَ لَهَا نَفَقَةٌ وَلا سُكْنَى".
(صحيح) - م، انظر ما قبله، وتقدم برواية أخرى مطولًا ص ٧٤ [٣٠٤٣].
(٨) باب طلاق الثلاث المتفرقة قبل الدخول بالزوجة
٣١٨٩ - عن طاووس: أن أبا الصَّهباء جاء إلى ابن عباس، فقال يا ابن عباس: ألم تعلم أن الثلاث كانت على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر، وصدرًا من خلافة عمر ﵄، ترد إلى الواحدة؟ قال: نعم.
(صحيح) - الإرواء ٧/ ١٢٢، صحيح أبي داود ١٩١٠: م.
(٩) باب الطلاق للتي تنكح زوجًا، ثم لا يدخل بها
٣١٩٠ - عن عائشة، قالت: سئل رسول الله ﷺ عن رجل طلق امرأته، فتزوجت زوجًا غيره فدخل بها، ثم طلقها قبل أن يواقعها، أتحل للأول؟ فقال رسول الله ﷺ :
"لا حَتَّى يَذُوقَ الآخَرُ عُسَيْلَتَهَا وَتَذُوقَ عُسَيْلَتَهُ".
(صحيح) - ق مضى ٩٣ - ٩٤ [٣٠٧٦].
٣١٩١ - عن عائشة، قالت: جاءت امرأة رِفَاعة القُرَظِيِّ إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله! إني نكحت عبد الرحمن بن الزبير (١) والله ما معه إلا مثلَ هذه الهُدبة. فقال رسول الله ﷺ :
"لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إلَى رِفَاعَةَ! لا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَك وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
стр. 727
(١٠) باب طلاق البتة
٣١٩٢ - عن عائشة، قالت: جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي ﷺ وأبو بكر عنده، فقالت: يا رسول الله! إني كنت تحت رفاعة القرظي، فطلقني البتة، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير، وإنه والله يا رسول الله ما معه إلا مثل هذه الهدبة، وأخذت هدبة من جلبابها. وخالد بن سعيد بالباب، فلم يأذن له (١) فقال: يا أبا بكر ألا تسمع هذه تجهرُ بما تجهر به عند رسول الله ﷺ ؟ فقال:
"تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعي إلى رِفَاعَة؟ لا! حتى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ".
(صحيح) - ق.
(١١) باب أمرك بيدك
(١٢) باب إحلال المطلقة ثلاثًا، والنكاح الذي يحلها به
٣١٩٣ - عن عائشة، قالت: جاءت امرأة رفاعة إلى رسول الله ﷺ فقالت: إن زوجي طلقني، فَأَبَتَّ طلاقي، وإني تزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، وما معه إلا مثل هدبة الثوب، فضحك رسول الله ﷺ وقال:
"لَعَلَّكِ تُرِيدينَ أَنْ تَرْجِعِي إلى رِفَاعَةَ، لا! حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ".
(صحيح) - ق، مضى ٩٣ - ٩٤ [٣٠٧٦].
٣١٩٤ - عن عائشة: أن رجلًا طلق امرأته ثلاثًا، فتزوجت زوجًا، فطلقها قبل أن يمسها، فسئل رسول الله ﷺ : أتحل للأول؟ فقال:
"لا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا، كَمَا ذَاقَ الأَوَّلُ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٣١٩٥ - عن عبيد (٢) الله بن عباس، أن الغُميصاء - أو الرُّميصَاء - أتت النبي ﷺ تشتكي زوجها، أنه لا يصل إليها، فلم يلبث أن جاء زوجها، فقال: يا رسول الله هي كاذبة، وهو يصل إليها، ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول، فقال رسول الله ﷺ :
стр. 728
"لَيْسَ ذلِكَ، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ".
(صحيح) - الإرواء ٧/ ٣٠٠.
٣١٩٦ - عن ابن عمر: عن النبي ﷺ ، في الرجل تكون له المرأة يطلقها، ثم يتزوجها رجل آخر، فيطلقها قبل أن يدخل بها، فترجع إلى زوجها الأول؟ قال:
"لا حَتَّى تَذُوقَ العُسَيْلَةَ".
(صحيح بما قبله) - ابن ماجه ١٩٣٣.
٣١٩٧ - عن ابن عمر قال: سئل النبي ﷺ عن الرجل يطلق امرأته ثلاثًا، فيتزوجها الرجل، فيغلق الباب ويرخي الستر، ثم يطلقها، قبل أن يدخل بها، قال:
"لا تَحِلُّ لِلأَوَّلِ، حَتَّى يُجَامِعَهَا الآخَرُ".
(صحيح) - بما قبله.
قال أبو عبد الرحمن: هذا أولى بالصواب.
(١٣) باب إحلال المطلقة ثلاثًا، وما فيه من التغليظ
٣١٩٨ - عن عبد الله، قال: لَعَن رسول الله ﷺ الوَاشِمَة والمُوتَشمة، والوَاصِلة والموصُولة، وآكل الرِّبا، وموكله، والمُحلِّل، والمُحلَّل له.
(صحيح) - الإرواء ١٨٩٧.
(١٤) باب مواجهة الرجل المرأة بالطلاق
٣١٩٩ - عن الأوزاعي قال: سألت الزهري عن: التي استعاذت من رسول الله ﷺ فقال: أخبرني عروة عن عائشة: أن الكلابية لما دخلت على النبي ﷺ قالت: أعوذ بالله منك. فقال رسول الله ﷺ :
"لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ إِلحَقِي بأَهْلِكِ".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٠٥٠: خ [إرواء الغليل ٢٠٦٤].
(١٥) باب إرسال الرجل إلى زوجته بالطلاق
٣٢٠٠ - عن فاطمة بنت قيس قالت: أرسل إِلَيَّ زوجي بطلاقي، فشددت علي ثيابي ثم أتيت النبي ﷺ فقال:
стр. 729
"كَمْ طَلَّقَكِ" فقلت: ثلاثًا قال:
"ليس لك نفقة، واعتدِّي في بيت ابن عمك ابن أم مكتوم، فإنه ضرير البصر تلقين ثيابك عنده، فإِذا انقضت عدتك فآذنيني" - مختصر -.
(صحيح) - الإرواء ٦/ ٢٠٩: م [تقدم مرات كثيرة].
(١٦) باب تأويل قوله ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾
(١٧) باب تأويل هذه الآية على وجه آخر
٣٢٠١ - عن عائشة زوج النبي ﷺ : أن النبي ﷺ كان يمكث عند زينب ويشرب عندها عسلًا، فتواصيتُ وحفصة: أيتنا ما دخل عليها النبي ﷺ فلتقل: إني أجد منك ريح مَغَافير (١)، فدخل على إحدَيهما (١). فقالت ذلك له، فقال:
"بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ" وقال: "لَنْ أَعُودَ لَهُ" فَنَزَلَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ (٢) ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ (٣) لعائشة وحفصة ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ (٤) لقوله: بل شربت عسلًا.
كله في حديث عطاء.
(صحيح) - ق.
(١٨) باب الحقي بأهلك
٣٢٠٢ - [عن] كعب بن مالك يحدث حديثه، حين تخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، وقال فيه: إذا رسولُ رسولِ الله ﷺ يأتيني، فقال: إن رسول الله ﷺ . (ح) وأخبرني سليمان بن داود، قال: أنبأنا ابن وهب، عن يونس؛ قال ابن شهاب: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، أن عبد الله بن كعب بن مالك قال: سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه، حين تخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، وساق قصته، وقال: إذا رسول رسول الله ﷺ يأتي؛ فقال: إن رسول الله ﷺ يأمرك أن
стр. 730
تعتزل امرأتك. فقلت: أُطلقها، أم ماذا؟ قال: لا بل اعتزلها فلا تقربها. فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك، فكوني عندهم، حتى يقضي الله في هذا الأمر.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٩١٢: ق (١).
٣٢٠٣ - عن كعب بن مالك - وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم -.
قال: أرسل إليَّ رسولُ الله ﷺ وإلى صاحبَيَّ: أنَّ رسولَ الله ﷺ يأمركم: أن تعتزلوا نسَاءكم.
فقلت للرسول: أُطلقُ امرأتي، أم ماذا أفعل؟ قال: لا! بل تعتزلُها، فلا تقرَبها.
فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك، فكوني فيهم. فلحقت بهم.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٣٢٠٤ - عن كعب، يُحدث حديثه، حين تخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، وقال فيه: إذا رسول رسول الله ﷺ يأتيني ويقول: إن رسول الله ﷺ يأمرك أن تعتزل امرأتك! فقلت: أُطلقها، أم ماذا أفعل؟ قال: بل اعتزلها ولا تقربها. وأرسل إلى صاحبيّ بمثل ذلك، فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك، وكوني عندهم، حتى يقضي الله في هذا الأمر.
[قال أبو عبد الرحمن:] خالفهم معقل بن عبيد الله (٢).
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٣٢٠٥ - عن كعب قال: أرسل إلي رسول الله ﷺ وإلى صاحبيّ: أن رسول الله ﷺ يأمركم أن تعتزلوا نساءكم. فقلت للرسول: أطلق امرأتي، أم ماذا أفعل؟ قال: لا بل تعتزلها ولا تقربها. فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك فكوني فيهم، حتى يقضي الله ، فلحقت بهم.
[قال أبو عبد الرحمن:] خالفه معمر (٣).
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
стр. 731
٣٢٠٦ - عن كعب بن مالك، قال في حديثه:
إذا رسول من النبي ﷺ قد أتاني فقال: اعتزل امرأتك. فقلت: أطلقها؟ قال: لا! ولكن لا تقربها. ولم يذكر فيه: الحقي بأهلك.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
(١٩) باب طلاق العبد
(٢٠) باب متى يقع طلاق الصبي
٣٢٠٧ - عن كثير بن السائب قال: حدثني أبناء قُريظة: أنهم عرضوا على رسول الله ﷺ يوم قُريظة، فمن كان محتلمًا، أو نبتت عانته: قتل، ومن لم يكن محتلمًا، أو لم تنبت عانته: ترك.
(صحيح بما بعده).
٣٢٠٨ - (١) عن عطية القُرظي قال: كنت يوم حُكْمِ سعد في بني قريظة، غلامًا، فشكوا فيَّ، فلم يجدوني أنبتُّ، فاستُبقيت، فها أنا ذا بين أظهركم.
(صحيح) - ابن ماجه ٢٥٤١ [مشكاة المصابيح ٣٩٧٤].
٣٢٠٩ - عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ عرضه يوم أحد، وهو ابن أربع عشرة سنة، فلم يجزه، وعرضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة، فأجازه.
(صحيح) - ابن ماجه ٢٥٤٣: ق [إرواء الغليل ١١٨٦].
(٢١) باب من لا يقع طلاقه من الأزواج
٣٢١٠ - عن عائشة، عن النبي ﷺ قال:
"رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلاثٍ، عَنِ النَّائمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وعَنِ الصَّغيرِ حَتَّى يَكْبُرَ، وعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ، أَوْ يفيقَ".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٠٤١ [إرواء الغليل ٢٩٧ وصحيح الجامع ٣٥١٣].
(٢٢) باب من طلق في نفسه
٣٢١١ - عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قَال عبد الرحمن، عن رسول الله ﷺ (٢) قال:
стр. 732
"إنَّ الله تَعَالَى تَجَاوَزَ عَنْ أمَّتي، كُلَّ شَيْء حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَكَلَّم بِهِ، أَوْ تَعْمَلْ".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٠٤٠: ق [إرواء الغليل ٢٠٦٢].
٣٢١٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"إنَّ الله ، تَجَاوَزَ لأُمَّتي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ، وَحَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ، أَوْ تَتَكَلَّم بِهِ".
(صحيح): ق - انظر ما قبله.
٣٢١٣ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:
"إنَّ الله تَعَالَى تَجَاوَزَ لأُمَّتي، عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تكَلَّمْ، أَوْ تَعْمَلْ بهِ".
(صحيح): ق - انظر ما قبله.
(٢٣) باب الطلاق بالإشارة المفهومة
٣٢١٤ - عن أنس قال: كان لرسول الله ﷺ جار فارسي، طيب المَرقَة، فأتى رسولَ الله ﷺ ذات يوم وعنده عائشة، فأومأ إليه بيده: أن تَعال، وأومأ رسول الله ﷺ إلى عائشة أي وهذه؟ فأومأ إليه الآخر، هكذا بيده، أن: لا! مرتين، أو ثلاثًا.
(صحيح): م ٦/ ١١٦ نحوه وزاد: قال رسول الله ﷺ : "لا، ثم عاد يدعوه" فقال رسول الله ﷺ وهذه قال: نعم في الثالثة فقاما يتدافعان حتى أتيا منزله.
(٢٤) باب الكلام إذا قصد به فيما يحتمل معناه
٣٢١٥ - عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إنَّمَا الأَعْمَالُ بالنِّيَّةِ، وَإنَّمَا لامْرِئ مَا نوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلَى الله وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إلَى الله وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصيبُها، أَو امْرَأَة يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إلَى مَا هَاجَرَ إلَيْهِ".
(صحيح) - ابن ماجه ٤٢٢٧: ق [صحيح الجامع الصغير وزيادته الفتح الكبير. مقدمة زهير الشاويش الصفحة ٩ و ١٠].
стр. 733
(٢٥) باب الإبانةُ والإِفصَاحُ بالكلمة الملفوظ بها، إذا قصد بها لما لا يحتمل معناها، لم توجب شيئًا، ولم تثبت حُكمًا
٣٢١٦ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال:
"انْظُرُوا كَيْفَ يَصْرِفُ الله عَنِّي، شَتْمَ قُرَيْش، وَلَعْنَهُمْ، إنَّهُمْ يَشتِمُونَ مُذَمَّمًا، وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا، وَأَنَا مُحَمَّدٌ".
(صحيح) - تخريج فقه السيرة ٦٢: خ.
(٢٦) باب التوقيت في الخيار
٣٢١٧ - عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: لما أمر رسول الله ﷺ بتخيير أزواجه، بدأ بي، فقال:
"إنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، فَلا عَلَيْكِ أَنْ لا تُعَجِّلي، حَتَّى تَسْتَأمِري أَبَوَيْك".
قالت: قد علم أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه. قالت: ثم تلا هذه الآية:
﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ (١) إلى قوله ﴿جَمِيلًا﴾.
فقلت: أفي هذا أستأمر أبوي؟! فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة.
قالت عائشة: ثم فعل أزواج النبي ﷺ مثل ما فعلت، ولم يكن ذلك حين قال لهن رسول الله ﷺ : وَاخْتَرْنَهُ طَلاقًا، مِنْ أجْلِ أَنَّهُنَّ اخْتَرْنَهُ.
(صحيح): ق.
٣٢١٨ - عن عائشة قالت: لما نزلت ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ دخل علي النبي ﷺ ، بدأ بي فقال:
"يَا عَائشَةُ، إنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، فَلا عَلَيْكِ أَنْ لا تُعَجِّلي، حَتَّى تَسْتَأمِري أَبَوَيْكِ" قالت: قد علم والله، أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه، فقرأ عليَّ:
﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾.
فقلت: أفي هذا أستأمر أبوي؟! فإِني أريد الله ورسوله.
(صحيح): ق.
стр. 734
(٢٧) باب في المخيرة تختار زوجها
٣٢١٩ - عن عائشة قالت: خيرنا رسول الله ﷺ ، فاخترناه، فهل كان طلاقًا.
(صحيح) - ابن ماجه ٢٠٥٢: ق.
٣٢٢٠ - عن عائشة قالت: قد خير رسول الله ﷺ نساءه، فلم يكن طلاقًا.
(صحيح): ق - انظر ما قبله.
٣٢٢١ - عن عائشة قالت: قد خير النبي ﷺ نساءه، فلم يكن طلاقًا.
(صحيح): ق - انظر ما قبله.
٣٢٢٢ - عن عائشة قالت: قد خير رسول الله ﷺ نساءه، أفكان طلاقًا.
(صحيح): ق - انظر ما قبله.
٣٢٢٣ - عن عائشة قالت: خيرنا رسول الله ﷺ فاخترناه، فلم يَعُدَّها علينا شيئًا.
(صحيح): ق - انظر ما قبله.
(٢٨) خيار المملوكين يعتقان
(٢٩) باب خيار الأمة
٣٢٢٤ - عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: كان في بَرِيرَةَ ثلاث سُنَن:
١ - إحدى السُّنن، أنها أُعتقت، فخيرت في زوجها.
٢ - وقال رسول الله ﷺ :
"الوَلاء لِمَنْ أَعْتَقَ".
٣ - ودخل رسول الله ﷺ والبُرْمَةُ تَفُور بلحم، فَقُرِّب إليه خُبز وأُدمٌ من أُدم البيت، فقال رسول الله ﷺ : "أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فيهَا لَحْمٌ؟ " فقالوا: بلى! يا رسول الله، ذلك لحم تُصُدق به على بريرة، وأنت لا تأكل الصَّدقة، فقال رسول الله ﷺ :
"هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٠٧٦: ق [مختصر مسلم ٨٩٧ وصحيح الجامع الصغير ٧٠٥٠ و ٧١٥٨ وإرواء الغليل ١٣٠٨].
٣٢٢٥ - عن عائشة قالت: كان في بريرة ثلاث قضيات؛ أراد أهلها أن يبيعوها ويشترطوا الولاء، فذكرتُ ذلك للنبي ﷺ ، فقال:
стр. 735
"اشْتَريها وأَعْتقيها، فَإِنَّمَا الوَلاء لِمَنْ أعتَقَ" وأعتِقَتْ.
فخيرها رسول الله ﷺ ، فاختارت نفسها.
وكان يُتصدق عليها فَتُهدي لنا منه، فذكرتُ ذلك للنبي ﷺ فقال:
"كُلُوهُ فإِنَّهُ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَديَّةٌ".
(صحيح) - ق - انظر ما قبله.
(٣٠) باب خيار الأمة تعتق وزوجها حر
٣٢٢٦ - عن عائشة قالت: اشتريتُ بَريرة، فاشترط أهلها ولاءَها، فذكرتُ ذلك للنبي ﷺ ، فقال:
"أَعْتِقيها! فإِنَّمَا الوَلاء لِمَنْ أعْطَى الوَرِقَ".
قالت: فأعتقتها. فدعاها رسول الله ﷺ ، فخيرها من زوجها قالت: لو أعطاني كذا وكذا، ما أقمت عنده. فاختارت نفسها، وكان زوجها حرًا.
(صحيح) - دون قوله: "وكان زوجها حرًا" فإنه شاذ - ابن ماجه ٢٠٧٤ [صحيح الجامع الصغير ٧١٥٩ (نحوه) وانظر إرواء الغليل ١٣٠٨ و ١٦٩٤ و ١٧٢٧].
٣٢٢٧ - عن عائشة أنها أرادت أن تشتري بريرة، فاشترطوا ولاءها، فذكرتْ ذلك للنبي ﷺ فقال:
"اشْتَريها وأَعْتِقيها، فإِنَّ الوَلاء لِمَنْ أَعتَقَ".
وأُتي بلحم قيل: إن هذا مما تُصُدق به على بريرة؟ فقال: "هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ" وخيرها رسول الله ﷺ : وكان زوجها حرًا.
(صحيح) دون قوله: " .. حرًا" - انظر ما قبله، والمحفوظ أنه كان عبدًا كما في الباب التالي.
(٣١) باب خيار الأمة تعتق وزوجها مملوك
٣٢٢٨ - عن عائشة قالت: كاتَبَت بريرة على نفسها بتسع أواق، في كُلِّ سَنة بأوقية، فأتت عائشة تستعينها.
فقالت: لا! إلا أن يشاؤا أن أعدها لهم عَدَّة واحدة، ويكون الولاء لي.
فذهبت بريرة فكلمت في ذلك أهلَها، فأبوا عليها، إلا أن يكون الولاء لهم، فجاءت إلى عائشة، وجاء رسول الله ﷺ عند ذلك، فقالت لها: ما قال أهلها،
стр. 736
فقالت: لا! ها الله إذًا، إلا أن يكون الولاء لي، فقال رسول الله ﷺ :
"مَا هذَا" فقالت: يا رسول الله إن بريرة أتتني تستعين بي على كتابتها، فقلت: لا! إلا أن يشاؤوا أن أعدها لهم عدة واحدة، ويكون الولاء لي، فذكرت ذلك لأهلها، فأبوا عليها إلا أن يكون الولاء لهم، فقال رسول الله ﷺ :
"ابْتَاعيهَا وَاشْتَرطي لَهُمُ الوَلاء، فَإِنَّ الوَلاء لِمَنْ أَعْتَقَ".
ثم قام فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "مَا بَالُ أَقوَام يَشتَرطُونَ شُروطًا لَيْسَتْ في كِتاب الله ، يقولون: أَعْتِقْ فلانًا، والولاء لي؟ كتابُ الله ، أحَقُّ، وشَرْطُ الله أوثَقُ، وكُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ في كتابِ الله فَهُوَ باطِلٌ، وإنْ كانَ مائةَ شَرْطٍ".
فخيرها رسول الله ﷺ من زوجها، وكان عبدًا، فاختارت نفسها.
قال عروة: فلو كان حرًا، ما خيرها رسول الله ﷺ .
(صحيح) - ابن ماجه ٢٥٢١: ق.
٣٢٢٩ - عن عائشة ﵂ قالت: كان زوج بريرة عبدًا.
(صحيح): م ٤/ ٢١٥.
٣٢٣٠ - عن عائشة: أنها اشترت بريرة من أُناس من الأنصار، فاشترطوا الولاء، فقال رسول الله ﷺ :
"الوَلاء لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ".
وخيرها رسول الله ﷺ ، وكان زوجها عبدًا.
وأهدت لعائشة لحمًا، فقال رسول الله ﷺ :
"لَوْ وَضَعْتُمْ لَنَا مِنْ هذَا اللَّحْم" قالت عائشة: تُصُدق به على بريرة؟ فقال: "هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ".
(حسن صحيح) - صحيح أبي داود ١٩٣٦، الإرواء ٦/ ٢٧٤: م.
٣٢٣١ - عن عائشة قال وكان وصي أبيه قال وفرقت أن أقولَ سمعتُهُ من أبيك (١).
стр. 737
قالت عائشة: سألت رسول الله ﷺ عن بريرة، وأردتُ أن أشتريها، واشترط الولاء لأهلها، فقال:
"اشْتَريهَا، فَإِنَّ الوَلاء لِمَنْ أَعْتَقَ" قال: وخيرت، وكان زوجها عبدًا، - ثم قال بعد ذلك: ما أدري -.
وأُتي رسول الله ﷺ بلحم، فقالوا: هذا مما تُصُدق به على بَريرة؟ قال:
"هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ".
(صحيح) - المصدر نفسه: ق.
(٣٢) باب الإيلاء
٣٢٣٢ - عن أبي الضُّحى قال: تذاكرنا الشهر، فقال بعضنا: ثلاثين، وقال بعضنا: تسعًا وعشرين، فقال أبو الضحى:
حدثنا ابن عباس قال: أصبحنا يومًا، ونساء النبي ﷺ يبكين، عند كل امرأة منهن أهلها، فدخلت المسجد، فإذا هو مَلآن من الناس، قال: فجاء عمر ﵁، فصعد إلى النبي ﷺ وهو في عُليَّة له، فسلم عليه، فلم يُجبه أحدٌ، ثم سلم فلم يجبه أحد، ثم سلم فلم يجبه أحد، فرجع فنادى: بلالًا، فدخل على النبي ﷺ فقال: أطلقت نساءك؟ فقال:
"لا! وَلكِنِّي آلَيْتُ مِنْهُنَّ شَهْرًا".
فَمَكَثَ تِسْعًا وَعِشْرينَ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ.
(صحيح): خ ٥٢٠٣.
٣٢٣٣ - عن أنس قال: آلى النبي ﷺ من نسائه شهرًا، في مَشرَبَة له، فمكث تسعًا وعشرين ليلة، ثم نزل، فقيل:
يا رسول الله! أليس آليت على شهر؟ قال:
"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ".
(صحيح الإسناد).
(٣٣) باب الظهار
٣٢٣٤ - عن ابن عباس: أن رجلًا أتى النبي ﷺ ، قد ظاهر من امرأته، فوقع عليها، فقال: يا رسول الله، إني ظاهرت من امرأتي، فوقعت قبل أن أُكَفِّر؟ قال:
"وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذلِكَ يَرْحَمُكَ الله" قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر، فقال:
стр. 738
"لا تَقْرَبْهَا حَتَّى تفْعَلَ مَا أَمَرَ الله ".
(حسن) - ابن ماجه ٢٠٦٥ [إرواء الغليل ٧/ ١٧٩ تحت الحديث ٢٠٩١].
٣٢٣٥ - عن عكرمة قال: تظاهر رجل من امرأته، فأصابها قبل أن يكفِّر، فذكر ذلك للنبي ﷺ ، فقال له النبي ﷺ :
"مَا حَمَلَكَ عَلَى ذلِكَ" قال: رحمك الله يا رسول الله! رأيت خلخالها؟ - أو ساقيها - في ضوء القمر. فقال رسول الله ﷺ :
"فَاعْتَزِلْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ الله ".
(حسن) - انظر ما قبله.
٣٢٣٦ - عن عكرمة قال: أتى رجل نبي الله ﷺ ، فقال: يا نبي الله! (١) - إنه ظاهر من امرأته، ثم غشيها، قبل أن يفعل ما عليه - قال:
"مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ".
قال: يا نبي الله رأيت بياض ساقيها في القمر، قال نبي الله ﷺ :
"فَاعْتَزِلْ حَتَّى تَقْضِيَ مَا عَلَيْكَ".
[قال أبو عبد الرحمن:] وقال إسحاق في حديثه: فاعتزلها، حتى تقضي ما عليك. واللفظ لمحمد (٢).
(حسن) - انظر ما قبله.
٣٢٣٧ - عن عائشة أنها قالت: الحمد لله الذي وَسِع سَمعُه الأَصوَات، لقد جاءت خولة إلى رسول الله ﷺ ، تشكو زوجها، فكان يخفى علي كلامها، فأنزل الله ، ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾ (٣) الآية.
(صحيح) - ابن ماجه ١٨٨.
(٣٤) باب مَا جاءَ في الخُلع
٣٢٣٨ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال:
стр. 739
"المُنْتَزِعَاتُ والمُخْتَلِعَاتُ هُنَّ المُنَافِقَاتُ".
(صحيح) - الصحيحة ٦٣٢.
٣٢٣٩ - عن حَبِيْبَةَ بنت سهل: أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شَمَّاس، وأن رسول الله ﷺ خرج إلى الصبح، فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس، فقال رسول الله ﷺ :
"مَنْ هذِهِ؟ " قالت: أنا حبيبة بنت سهل، يا رسول الله، قال:
"مَا شَأنُكِ؟ ".
قالت: لا أنا، ولا ثابت بن قيس - لزوجها -، فلما جاء ثابت بن قيس، قال له رسول الله ﷺ :
"هذِهِ حَبيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاء الله أَنْ تَذْكُرَ".
فقالت حبيبة: يا رسول الله، كل ما أعطاني عندي. فقال رسول الله ﷺ لثابت:
"خُذْ مِنْهَا" فأخذ منها، وجلست في أهلها.
(صحيح) - الإرواء ٧/ ١٠٢ - ١٠٣، صحيح أبي داود ١٩٢٩.
٣٢٤٠ - عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس، أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس، أَمَا إنِّي ما أعيب عليه في خُلُق، ولا دِين، ولكني أكره الكُفر في الإِسلام، فقال رسول الله ﷺ :
"أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَديقَتَهُ؟ ".
قالت: نعم، قال رسول الله ﷺ :
"اقْبَلِ الحَديقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْليقَةً".
(صحيح) - الإرواء ٢٠٣٦: خ.
٣٢٤١ - عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن امرأتي، لا تمنع يد لامس فقال:
"غَرِّبْها إِنْ شِئتَ" قال: إني أخاف أن تتبعها نفسي، قال: "اسْتَمْتِعْ بِهَا".
(صحيح الإِسناد).
٣٢٤٢ - عن ابن عباس أن رجلًا قال: يا رسول الله! إن تحتي امرأة، لا ترد يد لامس، قال:
стр. 740
"طَلِّقْهَا" قال: إني لا أصبر عنها، قال: "فَأَمْسِكْهَا".
قال أبو عبد الرحمن: هذا خطأ، والصواب مرسل.
(صحيح الإسناد) - مضى ٦٧ - ٦٨ [٣٠٢٨].
(٣٥) باب بدء اللعان
٣٢٤٣ - عن عاصم بن عدي قال: جاءني عويمر - رجل من بني العجلان - فقال: أي عاصم، أرأيتم رجلًا رأى مع امرأته رجلًا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ يا عاصم سل لي رسول الله ﷺ ، فسأل عاصم عن ذلك النبي ﷺ ، فعاب رسول الله ﷺ المسائل وكرهها.
فجاءه عويمر فقال: ما صنعت يا عاصم؟ فقال: صنعت أنك لم تأتني بخير، كره رسول الله ﷺ المسائل وعابها.
قال عويمر: والله لأسألن عن ذلك رسول الله ﷺ ، فانطلق إلى رسول الله ﷺ فسأله، فقال له رسول الله ﷺ :
"قَدْ أَنْزَلَ الله فيكَ وفي صَاحِبَتِكَ، فَائتِ بِهَا".
قال سهل: وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ ، فجاء بها، فتلاعنا، فقال: يا رسول الله! والله لئن أمسكتها لقد كذبت عليها. ففارقها قبل أن يأمره رسول الله ﷺ بفراقها، فصارت سُنَّة المتلاعنين.
(صحيح) - ابن ماجه ٢٠٦٦: ق [في صحيح ابن ماجه ١/ ٣٥٢ بزيادة وإرواء الغليل ٢١٠٠].
(٣٦) باب اللعان بالحبل
٣٢٤٤ - عن ابن عباس قال: لاعن رسول الله ﷺ بين العجلاني وامرأته، وكانت حبلى.
(صحيح) - الإرواء ٧/ ١٨٣: ق أتم منه.
(٣٧) باب اللعان في قذف الرجل زوجته برجل بعينه
٣٢٤٥ - عن عبد الأعلى قال: سُئل هشام عن: الرجل يقذف امرأته؟ فحدثنا هشام عن محمد قال: سألت أنس بن مالك عن ذلك - وأنا أرى أن عنده من ذلك علمًا - فقال: إن هلال بن أمية، قذف امرأته بِشَريك بن السَّحماء، وكان أخو البراء بن مالك لأمه، وكان أول من لاعن، فلاعن رسول الله ﷺ بينهما، ثم قال:
стр. 741
"ابْصروهُ فإِنْ جَاءتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطًا قَضيء العَيْنَينِ، فَهُو لِهلال بْنِ أميَّةَ، وإنْ جَاءتْ بِهِ أَكحَلَ جَعْدًا أَحْمَشَ السَّاقَيْنِ، فَهُو لشَريكِ بنِ السَّحْماء".
قال: فَأُنْبِئتُ: أنها جاءت به أكحل جعدًا أحمش الساقين.
(صحيح) - المصدر نفسه: م.
(٣٨) باب كيف اللعان
٣٢٤٦ - عن أنس بن مالك قال: إن أول لعان كان في الإِسلام، أن هلال بن أُمية، قذف شَريك بن السَّحماء بامرأته، فأتى النبي ﷺ فأخبره بذلك، فقال له النبي ﷺ :
"أَرْبَعَةَ شُهَدَاء، وإلَّا فَحَدٌّ في ظَهْرِكَ" يُرَدِّدُ ذلِكَ عَلَيْهِ مِرارًا، فقال له هلال: والله يا رسول الله، إن الله ليَعلمُ أني صَادق، وليُنزلن اللهُ عليك ما يُبرئ ظهري من الجلد، فبينما هم كذلك إذ نزلت عليه آية اللعان ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ (١) إلى آخر الآية، فدعا هلالًا فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة، أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. ثم دعيت المرأة، فشهدت أربع شهادات بالله، إنه لمن الكاذبين. فلما أن كان في الرابعة - أو الخامسة - قال رسول الله ﷺ : "وَقِّفُوهَا فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ" فتلكأت حتى ما شككنا أنها ستعترف، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت على اليمين فقال رسول الله ﷺ : "انْظُرُوها فإِنْ جَاءتْ بهِ أَبْيَضَ سَبِطًا قَضيء العَيْنَينِ، فَهُوَ لهلالِ بنِ أميَّةَ، وإنْ جَاءت بهِ آدَمَ جَعْدًا رَبْعًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ، فَهُوَ لشَريكِ بنِ السَّحْمَاء" فجاءت به آدم جعدًا ربعًا حمش الساقين، فقال رسول الله ﷺ : "لَولا مَا سَبَقَ فيهَا مِنْ كِتابِ الله، لَكَانَ لي وَلَهَا شَأن".
(صحيح الإسناد) - م ٤/ ٢٠٩ مختصرًا.
[قال الشيخ والقضيء طويل شعر العينين، ليس بمفتوح العين، ولا جاحظهما، والله أعلم].
(٣٩) باب قول الإِمام اللهم بين
٣٢٤٧ - القاسم عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس أنه قال: ذكر التلاعن عند
стр. 742
رسول الله ﷺ فقال عاصم بن عدي: في ذلك قولًا ثم انصرف، فأتاه رجل من قومه يشكو إليه، أنه وجد مع امرأته رجلًا، قال عاصم: ما ابتليت بهذا إلا بقولي: فذهب به إلى رسول الله ﷺ ، فأخبره بالذي وجد عليه امرأته، وكان ذلك الرجل مصفرًا قليل اللحم، سبط الشعر، وكان الذي ادعى عليه أنه وجده عند أهله، آدم خدلًا كثير اللحم، فقال رسول الله ﷺ :
"اللَّهُمَّ بَيِّنْ" فوضعت شبيهًا بالرجل الذي ذكر زوجها أنه وجده عندها، فلاعن رسول الله ﷺ بينهما، فقال رجل لابن عباس في المجلس: أهي التي قال رسول الله ﷺ لو رجمت أحدًا بغير بينة، رجمت هذه، قال ابن عباس: لا، تلك امرأة كانت تظهر في الإِسلام الشر.
(صحيح) - الإرواء ٧/ ١٨٣: ق (١).
٣٢٤٨ - عن عبد الله بن عباس أنه قال: ذُكر التلاعن عند رسول الله ﷺ ، فقال عاصم بن عدي في ذلك قولًا، ثم انصرف، فلقيه رجل من قومه، فذكر: أنه وجد مع امرأته رجلًا، فذهب به إلى رسول الله ﷺ ، فأخبره بالذي وجد عليه امرأته، وكان ذلك الرجل مُصفَرًّا قليل اللحم، سَبط الشعر، وكان الذي ادعى عليه أنه وجد عند أهله آدم خَدلًا كثير اللحم، جَعدًا قَططًا، فقال رسول الله ﷺ :
"اللَّهمَّ بَيِّنْ" فوضعت شبيهًا بالذي ذكر زوجها: أنه وجده عندها، فلاعن رسول الله ﷺ بينهما. فقال رجل لابن عباس في المجلس: أهي التي قال رسول الله ﷺ : "لَوْ رَجَمْتُ أحَدًا بغَيْرِ بَيِّنةٍ رجَمْتُ هذِهِ" قال ابن عباس: لا! تلك امرأة كانت تظهر الشر في الإِسلام.
(صحيح): ق - انظر ما قبله.
(٤٠) باب الأمر بوضع اليد على في المتلاعنين عند الخامسة
٣٢٤٩ - عن ابن عباس: أن النبي ﷺ أمر رجلًا حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا، أن يضع يده عند الخامسة على فيه، وقال: "إنها موجبة".
(صحيح) - الإرواء ٢١٠١/ ٢، صحيح أبي داود ١٩٥٢.
стр. 743
(٤١) باب عظة الإمام الرجل والمرأة عند اللعان
٣٢٥٠ - عن سعيد بن جبير قال: سُئلت عن المتلاعنين، في إمارة ابن الزبير، أيفرق بينهما؟ فما دَريتُ ما أقول. فقمت من مقامي إلى منزل ابن عمر، فقلت:
يا أبا عبد الرحمن، المتلاعنين أيفرق بينهما؟ قال: نعم! سبحان الله، إن أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان، فقال: يا رسول الله، أرأيت - ولم يقل عمرو، أرأيت - (١) الرجل منا يرى على امرأته فاحشة، إن تكلم فأمر عظيم - وقال عمرو، أتى أمرًا عظيمًا - (١). وإن سكت سكت على مثل ذلك، فلم يجبه، فلما كان بعد ذلك، أتاه فقال:
إن الأمر الذي سألتك ابتليت به، فأنزل الله ، هؤلاء الآيات في سورة النور ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ حتى بلغ ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (٢).
فبدأ بالرجل فوعظه، وذَكَّره وأخبَرَه أن عذاب الدنيا، أهون من عذاب الآخرة.
فقال: والذي بعثك بالحق ما كذبت. ثم ثنى بالمرأة فوعظها وذكرها، فقالت: والذي بعثك بالحق إنه لكاذب. فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله، إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه، إن كان من الكاذبين. ثم ثنى بالمرأة فشهدت أربع شهادات بالله، إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها، إن كان من الصادقين، ففرق بينهما.
(صحيح): م ٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧ وق مختصرًا - الإرواء ٢١٠٢.
(٤٢) باب التفريق بين المتلاعنين
٣٢٥١ - عن سعيد بن جبير قال: لم يفرق المصعب (٣) بين المتلاعنين قال سعيد: فذكرت ذلك لابن عمر، فقال: فرق رسول الله ﷺ بين أخَوَيْ بني العجلان (٤).
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٩٥٤: ق.
стр. 744
(٤٣) باب استتابة المتلاعنين بعد اللعان
٣٢٥٢ - عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عمر: رجل قذف امرأته؟ قال: فرق رسول الله ﷺ بين أخوي بني العجلان، وقال:
"الله يعلمُ أنَّ أَحَدَكُمَا كاذب، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائبٌ؟ ".
قال لهما: ثلاثًا فأبيا، ففرق بينهما.
قال أيوب، وقال عمرو بن دينار: إن في هذا الحديث شيئًا، لا أراك تحدث به؟ قال: قال الرجل: مالي، قال: "لا مال لك، إن كنت صادقًا فقد دخلت بها، وإن كنت كاذبًا فهي أبعد منك".
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٩٥٣: ق.
(٤٤) باب اجتماع المتلاعنين
٣٢٥٣ - عن سعيد بن جبير قال: سألت ابن عمر عن المتلاعنين فقال: قال رسول الله ﷺ للمتلاعنين:
"حِسابُكُمَا عَلَى الله، أَحَدُكُمَا كَاذِب ولا سَبيلَ لَكَ عَلَيْهَا".
قال: يا رسول الله، مالي، قال: "لا مَالَ لَكَ، إنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا، فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وإنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَذَاكَ أَبْعَدُ لَكَ".
(صحيح): ق - انظر ما قبله.
(٤٥) باب نفي الولد باللعان وإلحاقه بأمه
٣٢٥٤ - عن ابن عمر قال: لاعن رسول الله ﷺ بين رجل وامرأته، وفرق بينهما، وألحق الولد بالأم.
(صحيح) - ابن ماجه ٢٠٦٩: ق.
(٤٦) باب إذا عرض بامرأته، وشكت (١) في ولده، وأراد الانتفاء منه
٣٢٥٥ - عن أبي هريرة، أن رجلًا من بني فَزَارة أتى رسول الله ﷺ فقال: إن امرأتي ولدت غلامًا أسود، فقال رسول الله ﷺ :
стр. 745
"هَلْ لَكَ مِنْ إبلٍ" قال: نعم، قال: "فَمَا أَلوَانُهَا" قال: حمر، قال: "فَهَلْ فيهَا مِنْ أوْرَقَ" قال: إن فيها لورقًا قال:
"فَأَنَّى تَرَى أتَى ذلِكَ" قال: عسى أن يكون نزعه عرق فقال رسول الله ﷺ :
"وَهَذا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْق".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٠٠٢: ق.
٣٢٥٦ - عن أبي هريرة قال: جاء رجل من بني فزارة إلى النبي ﷺ فقال: إن امرأتي ولدت غلامًا أسود، وهو يريد الانتفاء منه، فقال:
"هَلْ لَكَ مِنْ إبلٍ" قال: نعم، قال: "مَا أَلوَانُهَا" قال: حمر، قال: "هَلْ فيها مِنْ أَوْرَقَ" قال: فيها ذود ورق، قال:
"فَمَا ذَاكَ تُرَى" قال: لعله أن يكون نزعها عرق، قال: "فَلَعَلَّ هَذَا أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرق" قال: فلم يرخص له في الانتفاء منه.
(صحيح): ق - انظر ما قبله.
٣٢٥٧ - عن أبي هريرة قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ ، قام رجل فقال: يا رسول الله، إني وُلِدَ لي غلام أسود، فقال رسول الله ﷺ :
"فَأَنَّى كَانَ ذَلِكَ" قال: ما أدري، قال:
"فَهَلْ لَكَ مِنْ إبلٍ" قال: نعم، قال: "فَمَا أَلوَانُهَا" قال: حمر، قال: "فَهَلْ فيهَا جَمَلٌ أَوْرَقُ" قال: فيها إبل ورق، قال: "فأَنَّى كَانَ ذلِكَ" قال: ما أدري يا رسول الله، إلا أن يكون نزعه عرق، قال: "وهذا لعله نزعه عرق".
فمن أجله قضى رسول الله ﷺ ، هذا: لا يجوز لرجل أن ينتفي من وَلَدٍ وُلِدَ على فراشه، إلا أن يزعم: أنه رأى فاحشة.
(صحيح): ق - انظر ما قبله.
(٤٧) باب التغليظ في الانتفاء من الولد
(٤٨) باب إلحاق الولد بالفراش، إذا لم ينفه صاحب الفراش
٣٢٥٨ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال:
"الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرْ".
(صحيح): ق.
стр. 746
٣٢٥٩ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال:
"الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الحَجَر".
(صحيح): ق.
٣٢٦٠ - عن عائشة قالت: اختصم سعد بن أبي وقاص، وعبد بن زَمَعة، في غلام، فقال سعد: هذا يا رسول الله، ابن أخي عتبة بن أبي وقاص، عهد إلي أنه ابنه، انظر إلى شبهه، وقال عبد بن زمعة: أخي ولد على فراش أبي من وليدته، فنظر رسول الله ﷺ إلى شبهه فرأى شبهًا بينًا بعتبة، فقال:
"هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ، الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ، واحْتَجِبي مِنهُ يا سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ"، فَلَمْ يَرَ سَوْدَةَ قَطُّ.
(صحيح) - ابن ماجه ٢٠٠٤: ق.
٣٢٦١ - عن عبد الله بن الزبير قال: كانت لزَمعَة جارية يطؤها هو، وكان يظن بآخر يقع عليها، فجاءت بولد شبه الذي كان يظن به.
فمات زَمعَة وهي حُبلى، فذكرت ذلك سودة لرسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ :
"الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، واحْتَجِبي مِنهُ يَا سَوْدَةُ، فَلَيْسَ لَكِ بأَخ".
(صحيح بما قبله).
٣٢٦٢ - عن عبد الله: عن رسول الله ﷺ ، قال:
"الوَلَدُ لِلْفِراشِ وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ".
(صحيح بما قبله).
[قال أبو عبد الرحمن: ولا أحسب هذا عن عبد الله بن مسعود، والله تعالى أعلم] (١).
(٤٩) باب فراش الأمة
٣٢٦٣ - عن عائشة قالت: اختصم سعد بن أبي وقاص، وعبد بن زَمعة، في ابن زمعة (٢).
стр. 747
قال سعد: أوصاني أخي عتبة إذا قدمت مكة، فانظر ابنَ وَلِيدَة زمعة، فهو ابني.
فقال عبد بن زمعة: هو ابن أمة أبي ولد على فراش أبي. فرأى رسول الله ﷺ شبهًا بينًا بعتبة، فقال رسول الله ﷺ :
"الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، واحْتَجِبي مِنهُ يَا سَوْدَةُ".
(صحيح): ق - مضى قريبًا.
(٥٠) باب القرعة في الولد إذا تنازعوا فيه وذكر الاختلاف على الشعبي فيه في حديث زيد بن أرقم
٣٢٦٤ - عن زيد بن أرقم قال: أُتي علي ﵁ بثلاثة - وهو باليمن - وقعوا على امرأة في طهر واحد، فسأل اثنين: أتقران لهذا بالولد؟ قالا: لا، ثم سأل اثنين: أتقران لهذا بالولد؟ قالا: لا.
فأقرع بينهم فألحق الولد بالذي صارت عليه القرعة، وجعل عليه ثلثي الدية، فذكر ذلك للنبي ﷺ ، فضحك حتى بدت نواجذه.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٩٦٣ و ١٩٦٤.
٣٢٦٥ - عن زيد بن أرقم قال: بينا نحن عند رسول الله ﷺ ، إذ جاءه رجل من اليمن فجعل يخبره ويحدثه، وعلي بها، فقال:
يا رسول الله! أتى عليًا ثلاثة نفر يختصمون في ولد وقعوا على امرأة في طهر، وساق الحديث.
(صحيح) - انظر ما قبله.
٣٢٦٦ - عن زيد بن أرقم قال: كنت عند النبي ﷺ وعلي ﵁ يومئذ باليمن، فأتاه رجل، فقال: شهدت عليًا أُتي في ثلاثة نفر ادعوا ولد امرأة؟ فقال علي لأحدهم: تدعه لهذا. فأبى، وقال لهذا: تدعه لهذا؟ فأبى، وقال لهذا: تدعه لهذا؟ فأبى، قال علي: ﵁:
أنتم شركاء متشاكسون، وسأقرع بينكم فأيكم، أصابته القرعة فهو له وعليه ثلثا الدية، فضحك لرسول الله ﷺ ، حتى بدت نواجذه.
(صحيح) - انظر ما قبله.
٣٢٦٧ - عن زيد بن أرقم قال: بعث رسول الله ﷺ عليًا على اليمن، فأُتي بغلام
стр. 748
تنازع فيه ثلاثة، وساق الحديث.
(صحيح) - بما قبله.
(٥١) باب القافة
٣٢٦٨ - عن عائشة قالت: إن رسول الله ﷺ ، دخل عليَّ مسرورًا تبرق أسارير وجهه، فقال:
"أَلَمْ تَرَيْ أنَّ مُجَزِّزًا نَظَرَ إلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَأسَامَةَ فَقَالَ: إنَّ بَعْضَ هذِهِ الأَقْدَامِ لَمِنْ بَعْضٍ".
(صحيح) - ق، انظر ما بعده.
٣٢٦٩ - عن عائشة، ﵂ قالت: دخل علي رسول الله ﷺ ذات يوم مسرورًا فقال:
"أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي أسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَرَأَى أسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَزَيْدًا وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ، وَقَدْ غَطَّيَا رَأسَيْهما وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: هذِهِ أَقْدَامٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٣٤٩: ق.
(٥٢) باب إسلام أحد الزوجين وتخيير الولد
٣٢٧٠ - عن عبد الحميد بن سلمة الأنصاري، عن أبيه، عن جده: أنه أسلم، وأبت امرأته أن تسلم، فجاء ابن لهما صغير، لم يبلغ الحلم فأجلس النبي ﷺ الأب ههنا، والأم ههنا ثم خيره، فقال:
"اللَّهُمَّ اهْدِهِ، فَذَهَبَ إلَى أَبِيهِ".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٣٥٢.
٣٢٧١ - عن أبي هريرة قال: إن امرأة جاءت رسول الله ﷺ ، فقالت: فداك أبي وأمي، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد نفعني وسقاني من بئر أبي عِنبة (١). فجاء زوجها وقال: من يخاصمني في ابني؟ فقال:
"يَا غُلَامُ! هذَا أَبُوكَ، وَهذِهِ أمُّكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئتَ".
فَأَخَذَ بِيَدِ أمِّهِ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ.
(صحيح) - ابن ماجه ٢٣٥١.
стр. 749
(٥٣) باب عدة المختلعة
٣٢٧٢ - عن ثابت بن قيس بن شماس: أنه ضرب امرأته فكسر يدها، وهي جميلة بنت عبد الله بن أُبي، فأتى أخوها يشتكيه إلى رسول الله ﷺ ، فأرسل رسول الله ﷺ إلى ثابت، فقال له:
"خُذِ الَّذِي لَهَا عَلَيْكَ، وَخَلِّ سَبيلَهَا" قال: نعم! فأمرها رسول الله ﷺ أن تتربص حيضة واحدة، فتلحق بأهلها.
(صحيح) - صحيح أبي داود تحت الحديث ١٩٣١.
٣٢٧٣ - عن رُبَيع بنت مُعَوِّذ قالت: اختلعت من زوجي، ثم جئت عثمان، فسألته ماذا علي من العدة؟ فقال: لا عدة عليك، إلا أن تكوني حديثة عهد به فتمكثي حتى تحيضي حيضة، قال: وأنا متبع في ذلك قضاء رسول الله ﷺ في مريم الغَاليَّة (١)، كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، فاختلعت منه.
(حسن صحيح) - ابن ماجه ٢٠٥٨.
(٥٤) باب ما استثني من عدة المطلقات
٣٢٧٤ - عن ابن عباس في قوله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ (٢) وقال: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾ (٣) الآية، وقال: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ (٤).
فأول ما نسخ من القرآن القِبلة، وقال: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (٥) وقال: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ (٦) فنسخ من ذلك قَال تعالى: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (٧).
(حسن صحيح) - الإرواء ٢٠٨٠، صحيح أبي داود ١٩٠٥.
(٥٥) باب عدة المتوفى عنها زوجها
٣٢٧٥ - عن أم حبيبة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
стр. 750
"لَا يَحِلُّ لإِمْرَأَةٍ تُؤمِنُ بالله وَالْيَوْم الآخِرِ، تَحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثَة أَيَّام، إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا".
(صحيح) - الترمذي ١٢١٥: ق.
٣٢٧٦ - عن أم سلمة، أن النبي ﷺ سئل عن امرأة توفي عنها زوجها، فخافوا على عينها أتكتحل؟ فقال:
"كَانَتْ إحْدَاكُنَّ تَمْكُثُ في بَيْتِهَا في شَرِّ أَحْلاسِهَا حَوْلًا، ثُمَّ خَرَجَتْ، فَلا (١) أرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا".
(صحيح) - المصدر نفسه: ق.
٣٢٧٧ - عن أُم سَلمة، وأُم حَبيبة قالتا: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: إن ابنتي توفي عنها زوجها، وإني أخاف على عينها أفأكحلها؟ فقال رسول الله ﷺ :
"قَدْ كَانَتْ إحْدَاكُنَّ تَجْلِسُ حَوْلًا، وَإنَّمَا هي أَرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْرًا، فَإِذَا كَانَ الْحَوْلُ، خَرَجَتْ وَرَمَتْ وَرَاءهَا ببَعْرةٍ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٣٢٧٨ - عن حفصة بنت عمر، زوج النبي ﷺ ، عن النبي ﷺ قال:
"لا يحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤمِنُ بالله وَاليَوْم الآخِرِ، تَحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاث، إلَّا عَلَى زَوْج، فَإِنَّهَا تَحِدُّ عَلَيْهِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْرًا".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٠٨٦: م [إرواء الغليل ٢٠١٤].
٣٢٧٩ - عن صفية بنت أبي عبيد، عن بعض أزواج النبي ﷺ ، وعن أُم سلمة (٢):
أن النبي ﷺ قال:
"لَا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤمِنُ بالله وَالْيَوْم الآخِرِ، تَحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّام، إلَّا عَلَى زَوْج فَإِنَّهَا تحِدُّ عَلَيْهِ أرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا".
(صحيح) - الترمذي ١٢١٧: ق [صحيح الجامع ٧٦٤٨].