٣٢٥٩ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال:
"الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الحَجَر".
(صحيح): ق.
٣٢٦٠ - عن عائشة قالت: اختصم سعد بن أبي وقاص، وعبد بن زَمَعة، في غلام، فقال سعد: هذا يا رسول الله، ابن أخي عتبة بن أبي وقاص، عهد إلي أنه ابنه، انظر إلى شبهه، وقال عبد بن زمعة: أخي ولد على فراش أبي من وليدته، فنظر رسول الله ﷺ إلى شبهه فرأى شبهًا بينًا بعتبة، فقال:
"هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ، الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ، واحْتَجِبي مِنهُ يا سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ"، فَلَمْ يَرَ سَوْدَةَ قَطُّ.
(صحيح) - ابن ماجه ٢٠٠٤: ق.
٣٢٦١ - عن عبد الله بن الزبير قال: كانت لزَمعَة جارية يطؤها هو، وكان يظن بآخر يقع عليها، فجاءت بولد شبه الذي كان يظن به.
فمات زَمعَة وهي حُبلى، فذكرت ذلك سودة لرسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ :
"الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، واحْتَجِبي مِنهُ يَا سَوْدَةُ، فَلَيْسَ لَكِ بأَخ".
(صحيح بما قبله).
٣٢٦٢ - عن عبد الله: عن رسول الله ﷺ ، قال:
"الوَلَدُ لِلْفِراشِ وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ".
(صحيح بما قبله).
[قال أبو عبد الرحمن: ولا أحسب هذا عن عبد الله بن مسعود، والله تعالى أعلم] (١).
(٤٩) باب فراش الأمة
٣٢٦٣ - عن عائشة قالت: اختصم سعد بن أبي وقاص، وعبد بن زَمعة، في ابن زمعة (٢).
стр. 747
قال سعد: أوصاني أخي عتبة إذا قدمت مكة، فانظر ابنَ وَلِيدَة زمعة، فهو ابني.
فقال عبد بن زمعة: هو ابن أمة أبي ولد على فراش أبي. فرأى رسول الله ﷺ شبهًا بينًا بعتبة، فقال رسول الله ﷺ :
"الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، واحْتَجِبي مِنهُ يَا سَوْدَةُ".
(صحيح): ق - مضى قريبًا.
(٥٠) باب القرعة في الولد إذا تنازعوا فيه وذكر الاختلاف على الشعبي فيه في حديث زيد بن أرقم
٣٢٦٤ - عن زيد بن أرقم قال: أُتي علي ﵁ بثلاثة - وهو باليمن - وقعوا على امرأة في طهر واحد، فسأل اثنين: أتقران لهذا بالولد؟ قالا: لا، ثم سأل اثنين: أتقران لهذا بالولد؟ قالا: لا.
فأقرع بينهم فألحق الولد بالذي صارت عليه القرعة، وجعل عليه ثلثي الدية، فذكر ذلك للنبي ﷺ ، فضحك حتى بدت نواجذه.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٩٦٣ و ١٩٦٤.
٣٢٦٥ - عن زيد بن أرقم قال: بينا نحن عند رسول الله ﷺ ، إذ جاءه رجل من اليمن فجعل يخبره ويحدثه، وعلي بها، فقال:
يا رسول الله! أتى عليًا ثلاثة نفر يختصمون في ولد وقعوا على امرأة في طهر، وساق الحديث.
(صحيح) - انظر ما قبله.
٣٢٦٦ - عن زيد بن أرقم قال: كنت عند النبي ﷺ وعلي ﵁ يومئذ باليمن، فأتاه رجل، فقال: شهدت عليًا أُتي في ثلاثة نفر ادعوا ولد امرأة؟ فقال علي لأحدهم: تدعه لهذا. فأبى، وقال لهذا: تدعه لهذا؟ فأبى، وقال لهذا: تدعه لهذا؟ فأبى، قال علي: ﵁:
أنتم شركاء متشاكسون، وسأقرع بينكم فأيكم، أصابته القرعة فهو له وعليه ثلثا الدية، فضحك لرسول الله ﷺ ، حتى بدت نواجذه.
(صحيح) - انظر ما قبله.
٣٢٦٧ - عن زيد بن أرقم قال: بعث رسول الله ﷺ عليًا على اليمن، فأُتي بغلام
стр. 748
تنازع فيه ثلاثة، وساق الحديث.
(صحيح) - بما قبله.
(٥١) باب القافة
٣٢٦٨ - عن عائشة قالت: إن رسول الله ﷺ ، دخل عليَّ مسرورًا تبرق أسارير وجهه، فقال:
"أَلَمْ تَرَيْ أنَّ مُجَزِّزًا نَظَرَ إلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَأسَامَةَ فَقَالَ: إنَّ بَعْضَ هذِهِ الأَقْدَامِ لَمِنْ بَعْضٍ".
(صحيح) - ق، انظر ما بعده.
٣٢٦٩ - عن عائشة، ﵂ قالت: دخل علي رسول الله ﷺ ذات يوم مسرورًا فقال:
"أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي أسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَرَأَى أسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَزَيْدًا وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ، وَقَدْ غَطَّيَا رَأسَيْهما وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: هذِهِ أَقْدَامٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٣٤٩: ق.
(٥٢) باب إسلام أحد الزوجين وتخيير الولد
٣٢٧٠ - عن عبد الحميد بن سلمة الأنصاري، عن أبيه، عن جده: أنه أسلم، وأبت امرأته أن تسلم، فجاء ابن لهما صغير، لم يبلغ الحلم فأجلس النبي ﷺ الأب ههنا، والأم ههنا ثم خيره، فقال:
"اللَّهُمَّ اهْدِهِ، فَذَهَبَ إلَى أَبِيهِ".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٣٥٢.
٣٢٧١ - عن أبي هريرة قال: إن امرأة جاءت رسول الله ﷺ ، فقالت: فداك أبي وأمي، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد نفعني وسقاني من بئر أبي عِنبة (١). فجاء زوجها وقال: من يخاصمني في ابني؟ فقال:
"يَا غُلَامُ! هذَا أَبُوكَ، وَهذِهِ أمُّكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئتَ".
فَأَخَذَ بِيَدِ أمِّهِ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ.
(صحيح) - ابن ماجه ٢٣٥١.
стр. 749
(٥٣) باب عدة المختلعة
٣٢٧٢ - عن ثابت بن قيس بن شماس: أنه ضرب امرأته فكسر يدها، وهي جميلة بنت عبد الله بن أُبي، فأتى أخوها يشتكيه إلى رسول الله ﷺ ، فأرسل رسول الله ﷺ إلى ثابت، فقال له:
"خُذِ الَّذِي لَهَا عَلَيْكَ، وَخَلِّ سَبيلَهَا" قال: نعم! فأمرها رسول الله ﷺ أن تتربص حيضة واحدة، فتلحق بأهلها.
(صحيح) - صحيح أبي داود تحت الحديث ١٩٣١.
٣٢٧٣ - عن رُبَيع بنت مُعَوِّذ قالت: اختلعت من زوجي، ثم جئت عثمان، فسألته ماذا علي من العدة؟ فقال: لا عدة عليك، إلا أن تكوني حديثة عهد به فتمكثي حتى تحيضي حيضة، قال: وأنا متبع في ذلك قضاء رسول الله ﷺ في مريم الغَاليَّة (١)، كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، فاختلعت منه.
(حسن صحيح) - ابن ماجه ٢٠٥٨.
(٥٤) باب ما استثني من عدة المطلقات
٣٢٧٤ - عن ابن عباس في قوله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ (٢) وقال: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾ (٣) الآية، وقال: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ (٤).
فأول ما نسخ من القرآن القِبلة، وقال: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (٥) وقال: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ (٦) فنسخ من ذلك قَال تعالى: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (٧).
(حسن صحيح) - الإرواء ٢٠٨٠، صحيح أبي داود ١٩٠٥.
(٥٥) باب عدة المتوفى عنها زوجها
٣٢٧٥ - عن أم حبيبة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
стр. 750
"لَا يَحِلُّ لإِمْرَأَةٍ تُؤمِنُ بالله وَالْيَوْم الآخِرِ، تَحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثَة أَيَّام، إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا".
(صحيح) - الترمذي ١٢١٥: ق.
٣٢٧٦ - عن أم سلمة، أن النبي ﷺ سئل عن امرأة توفي عنها زوجها، فخافوا على عينها أتكتحل؟ فقال:
"كَانَتْ إحْدَاكُنَّ تَمْكُثُ في بَيْتِهَا في شَرِّ أَحْلاسِهَا حَوْلًا، ثُمَّ خَرَجَتْ، فَلا (١) أرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا".
(صحيح) - المصدر نفسه: ق.
٣٢٧٧ - عن أُم سَلمة، وأُم حَبيبة قالتا: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: إن ابنتي توفي عنها زوجها، وإني أخاف على عينها أفأكحلها؟ فقال رسول الله ﷺ :
"قَدْ كَانَتْ إحْدَاكُنَّ تَجْلِسُ حَوْلًا، وَإنَّمَا هي أَرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْرًا، فَإِذَا كَانَ الْحَوْلُ، خَرَجَتْ وَرَمَتْ وَرَاءهَا ببَعْرةٍ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٣٢٧٨ - عن حفصة بنت عمر، زوج النبي ﷺ ، عن النبي ﷺ قال:
"لا يحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤمِنُ بالله وَاليَوْم الآخِرِ، تَحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاث، إلَّا عَلَى زَوْج، فَإِنَّهَا تَحِدُّ عَلَيْهِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْرًا".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٠٨٦: م [إرواء الغليل ٢٠١٤].
٣٢٧٩ - عن صفية بنت أبي عبيد، عن بعض أزواج النبي ﷺ ، وعن أُم سلمة (٢):
أن النبي ﷺ قال:
"لَا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤمِنُ بالله وَالْيَوْم الآخِرِ، تَحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّام، إلَّا عَلَى زَوْج فَإِنَّهَا تحِدُّ عَلَيْهِ أرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا".
(صحيح) - الترمذي ١٢١٧: ق [صحيح الجامع ٧٦٤٨].
стр. 751
(٥٦) باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها
٣٢٨٠ - عن المِسوَر بن مَخرمة: أن سُبَيْعَةَ الأسلميَّة، نُفِسَت بعد وفاة زوجها بليال، فجاءت رسول الله ﷺ فاستأذنت أن تَنكح، فأذن لها، فنكحت.
(صحيح) - ابن ماجة ٢٠٢٩: خ.
٣٢٨١ - عن المسور بن مخرمة، أن النبي ﷺ : أمر سُبَيْعَةَ أن تنكح، إذا تَعَلَّت من نفاسها.
(صحيح) - خ، انظر ما قبله.
٣٢٨٢ - عن أبي السَّنابل قال: وضعت سُبَيْعَةُ حملها، بعد وفاة زوجها، بثلاثة وعشرين، أو خمسة وعشرين ليلة، فلما تَعلت، تَشَوَّفت للأزواج، فَعِيب عليها فَذُكر ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال:
"مَا يَمْنَعُهَا، قَد انْقَضَى أجَلُهَا".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٠٢٧: ق.
٣٢٨٣ - عن أبي سلمة قال: اختلف أبو هريرة، وابن عباس في المتوفى عنها زوجها، إذا وضعت حملها؛ قال أبو هريرة: تزوج. وقال ابن عباس: أبعد الأجلين، فبعثوا إلى أُم سَلمة فقالت: توفي زوج سُبيعة فولدت بعد وفاة زوجها بخمسة عشر، نصف شهر. قالت: فخطبها رجلان، فَحَطَّت بنفسها إلى أحدهما، فلما خشوا أن تَفتات بنفسها، قالوا: إنك لا تَحلين! قالت: فانطلقتُ إلى رسول الله ﷺ فقال:
"قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئتِ".
(صحيح) - الترمذي ١٢١٤: ق [إرواء الغليل ٢١١٣].
٣٢٨٤ - عن أبي سلمة قال: سُئل ابن عباس، وأبو هريرة، عن المتوفى عنها زوجها، وهي حامل؛ قال ابن عباس: آخر الأجلين. وقال أبو هريرة: إذا ولدت فقد حلت، فدخل أبو سلمة، إلى أم سلمة فسألها عن ذلك؟ فقالت: ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر، فخطبها رجلان؛ أحدهما شاب، والآخر كهل، فحطت إلى الشاب فقال الكهل: لم تَحْلِل، وكان أهلها غُيَّبًا فَرَجا إذا جاء أهلها أن يُؤثروه بها، فجاءت رسول الله ﷺ فقال:
"قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِى مَنْ شِئتِ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
стр. 752
٣٢٨٥ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: قيل لابن عباس في امرأة وضعت بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة: أيصلح لها أن تَزَوَّج؟ قال: لا! إلا آخر الأجلين. قال: قلت: قال الله ﵎: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١).
فقال: إنما ذلك في الطلاق، فقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي - يعني أبا سلمة - فأرسل غلامه كُريبًا فقال: ائتِ أُمَّ سلمة فسلها، هل كان هذا سُنَّة من رسول الله ﷺ ؟ فجاء فقال: قالت: نعم! سبيعة الأسلمية وضعت بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة، فأمرها رسول الله ﷺ أن تزوّج، فكان أبو السنابل فيمن يخطبها.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٣٢٨٦ - عن سليمان بن يسار، أن أبا هريرة، وابن عباس، وأبا سلمة بن عبد الرحمن: تذاكروا عدة المتوفى عنها زوجها، تضع عند (٢) وفاة زوجها؛ فقال ابن عباس: تعتد آخر الأجلين، وقال أبو سلمة: بل تحل حين تضع فقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي فأرسلوا إلى أم سلمة زوج النبي ﷺ فقالت: وضعت سبيعة الأسلمية، بعد وفاة زوجها بيسير، فاستفتت رسول الله ﷺ فأمرها: أن تتزوج.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٣٢٨٧ - عن أم سلمة قالت: وضعت سبيعة بعد وفاة زوجها بأيام، فأمرها رسول الله ﷺ : أن تزوج.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٣٢٨٨ - عن سليمان بن يسار، أن عبد الله بن عباس، وأبا سلمة بن عبد الرحمن اختلفا في المرأة تنفس بعد وفاة زوجها بليال، فقال عبد الله بن عباس: آخر الأجلين، وقال أبو سلمة: إذا نفست فقد حلت. فجاء أبو هريرة فقال: أنا مع ابن أخي - يعني أبا سلمة بن عبد الرحمن - فبعثوا كُريبًا مولى ابن عباس، إلى أم سلمة يسألها عن ذلك؟ فجاءهم فأخبرهم أنها قالت: ولدت سبيعة بعد وفاة زوجها بليال، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال:
"قَدْ حَلَلْتِ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٣٢٨٩ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: كنت أنا وابن عباس، وأبو هريرة، فقال
стр. 753
ابن عباس: إذا وضعت المرأة بعد وفاة زوجها فان عدتها آخر الأجلين. فقال أبو سلمة: فبعثنا كُريبًا إلى أم سلمة يسألها عن ذلك، فجاءنا من عندها: أن سبيعة توفي عنها زوجها فوضعت بعد وفاة زوجها بأيام، فأمرها رسول الله ﷺ : أن تتزوج.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٣٢٩٠ - عن أم سلمة زوج النبي ﷺ ، أن امرأة من أسلَم يقال لها: سبيعة، كانت تحت زوجها، فتوفي عنها، وهي حُبلى، فخطبها أبو السنابل بن بَعْكَكٍ، فأبت أن تنكحه فقال: ما يصلح لك أن تنكحي حتى تعتدي آخر الأجلين، فمكثت قريبًا من عشرين ليلة، ثم نفست فجاءت رسول الله ﷺ فقال:
"انْكِحِي".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٣٢٩١ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: بينما أنا وأبو هريرة، عند ابن عباس، إذ جاءته امرأة فقالت: توفي عنها زوجها وهي حامل، فولدت لأدنى من أربعة أشهر من يوم مات، فقال ابن عباس: آخر الأجلين، فقال أبو سلمة: أخبرني رجل من أصحاب النبي ﷺ أن سبيعة الأسلمية جاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت: توفي عنها زوجها وهي حامل فولدت لأدنى من أربعة أشهر، فأمرها رسول الله ﷺ : أن تتزوج.
قال أبو هريرة وأنا أشهد على ذلك.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٣٢٩٢ - عن عبيد الله بن عبد الله: أن أباه، كتب إلى عمر بن عبد الله بن أرقم الزهري، يأمره أن يدخل على سبيعة بنت الحارث الأسلمية، فيسألها حديثها، وعما قال لها رسول الله ﷺ حين استفتته؟ فكتب عمر بن عبد الله، إلى عبد الله بن عتبة يخبره، أن سبيعة أخبرته: أنها كانت تحت سعد بن خولة - وهو من بني عامر بن لؤي -، وكان ممن شهد بدرًا، فتوفي عنها زوجها في حجة الوداع، وهي حامل، فلم تَنشَب أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما تَعلت من نِفاسها، تَجَمَّلت للخُطاب! فدخل عليها أبو السَّنابل بن بَعكَك - رجل من بني عبد الدار - فقال لها: ما لي أراك مُتجمِّلة لعلك تريدين النكاح؟ إنك والله ما أنت بناكح حتى تَمُرَّ عليك أربعةُ أشهر وعشرًا.
قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك: جمعتُ عَلَيَّ ثيابي، حين أمسيت، فأتيت رسول الله ﷺ فسألته عن ذلك؟ فأفتاني: بأني قد حللت حين وضعت حملي، وأمرني
стр. 754
بالتزويج إن بدا لي.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٣٢٩٣ - عن أبي السنابل بن بَعْكَك بن السَّبَّاق: أنه قال لسبيعة الأسلمية: لا تحلين حتى يمر عليك أربعة أشهر وعشرًا، أقصى الأجلين، فأتت رسول الله ﷺ فسألته عن ذلك، فزعمت أن رسول الله ﷺ أفتاها أن تنكح إذا وضعت حملها. وكانت حُبلى في تسعة أشهر حين توفي زوجها، وكانت تحت سعد بن خولة، فتوفي في حجة الوداع، مع رسول الله ﷺ فنكحت فتى من قومها، حين وضعت ما في بطنها.
(صحيح) - بما قبله.
٣٢٩٤ - عن عبد الله بن عتبة: أنه كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهري: أنِ ادخل على سبيعة بنت الحارث الأسلمية، فاسألها عما أفتاها به رسول الله ﷺ في حملها؟ قال: فدخل عليها عمر بن عبد الله فسألها فأخبرته: أنها كانت تحت سعد بن خولة، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ ممن شهد بدرًا، فتوفي عنها في حجة الوداع، فولدت قبل أن تمضي لها أربعة أشهر وعشرًا من وفاة زوجها، فلما تعلت من نفاسها دخل عليها أبو السنابل - رجل من بني عبد الدار - فرآها متجملة فقال: لعلك تريدين النكاح، قبل أن تمر عليك أربعة أشهر وعشرًا. قالت فلما سمعت ذلك من أبي السنابل: جئت رسول الله ﷺ فحدثته حديثي، فقال رسول الله ﷺ :
"قَدْ حَلَلْتِ حِينَ وَضَعْتِ حَمْلَكِ".
(صحيح) - ق، مضى ١٩٤ - ١٩٥ [٣٢٩٢].
٣٢٩٥ - عن محمد قال: كنت جالسًا في ناس بالكوفة، في مجلس للأنصار عظيم، فيهم عبد الرحمن ابن أبي ليلى، فذكروا شأن سبيعة، فذكرت عن عبد الله بن عتبة بن مسعود في معنى قول ابن عون: حتى تضع.
قال ابن أبي ليلى: لكن عمه لا يقول ذلك. فرفعت صوتي وقلت: إني لجريء: أن أكذب على عبد الله بن عتبة، وهو في ناحية الكوفة.
قال: فلقيت مالكًا قلت: كيف كان ابن مسعود يقول في شأن سبيعة؟ قال: قال: أتجعلون عليها التغليظ، ولا تجعلون لها الرخصة، لأنزلت سورة النساء القصرى، بعد الطولى.
(صحيح) - ابن ماجه ٢٠٣٠: خ.
٣٢٩٦ - عن ابن مسعود قال: من شاء لاعنته، ما أنزلت: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ
стр. 755
أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١) إلا بعد آية المتوفى عنها زوجها إذا وضعت المتوفى عنها زوجها فقد حلت.
[قال أبو عبد الرحمن:] اللفظ لميمون (٢).
(صحيح الإسناد).
٣٢٩٧ - عن عبد الله: أن سورة النساء القصرى، نزلت بعد البقرة.
(صحيح) - بما قبله.
(٥٧) باب عدة المتوفى عنها زوجها، قبل أن يدخل بها
٣٢٩٨ - عن ابن مسعود: أنه سُئل عن رجل تزوج امرأة، ولم يفرض لها صداقًا، ولم يدخل بها حتى مات. قال ابن مسعود لها: مثل صداق نسائها، لا وَكسَ، ولا شَطط، وعليها العدة، ولها الميراث.
فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى فينا رسول الله ﷺ في بَرْوَعَ بنت واشق - امرأة منا - مثل ما قضيت. ففرح ابن مسعود ﵁.
(صحيح) - ابن ماجه ١٨٩١ [تقدم].
(٥٨) باب الإحداد
٣٢٩٩ - عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال:
"لَا يَحِلُّ لامْرأَةِ تَحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ أَكْثَر مِنَ ثَلاثٍ، إلَّا عَلَى زَوْجِهَا".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٠٨٥: م.
٣٣٠٠ - عن عائشة، أن النبي ﷺ قال:
"لَا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤمِنُ بِالله وَالْيَوْم الآخِرِ، أَنْ تَحِدَّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّام، إلَّا عَلَى زَوْجٍ".
(صحيح) - م، انظر ما قبله.
(٥٩) باب سقوط الإحداد عن الكتابية المتوفى عنها، زوجها
٣٣٠١ - عن أم حبيبة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول على هذا المنبر:
"لَا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤمِنُ بالله وَرَسُولِهِ، أَنْ تَحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشرًا".
(صحيح) - ق، مضى ١٨٨ [٣٢٨٥].
стр. 756
(٦٠) باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل
٣٣٠٢ - عن الفَارِعَةِ بنت مالك: أن زوجها خرج من طلب أعلاج فقتلوه، قال شعبة، وابن جريج: وكانت في دَارٍ قاصية، فجاءت ومعها أخوها، إلى رسول الله ﷺ فذكروا، فرخص لها، حتى إذا رجعت، دعاها فقال: "اجلسي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٠٣١ (١).
٣٣٠٣ - عن الفُرَيْعَةِ بنت مالك، أن زوجها تكَارى عُلوجًا، ليعملوا له، فقتلوه فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ وقالت: إني لست في مسكن له، ولا يجري علي منه رزق، أَفَأَنْتَقِلُ إلى أهلي ويتامايَ، وأقوم عليهم قال:
"افْعَلِي" ثم قال: "كَيْفَ قُلْتِ؟ " فأعادت عليه قولها قال: "اعْتَدِّي".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٠٣١ والتعليق على ترتيب ثقات ابن حبان - ترجمة زينب.
٣٣٠٤ - عن فُريعة: أن زوجها خرج في طلب أعلاج له، فقتل بطرف القَدُّوم. قالت: فأتيت النبي ﷺ فذكرت له النقلة إلى أهلي، وذكرت له حالًا من حالها، قالت: فرخص لي، فلما أقبلت، ناداني فقال:
"امْكُثِي في أَهْلِكِ حَتَّى يَبْلغُ الْكِتَابُ أجَلَهُ" (٢).
(صحيح) - انظر ما قبله.
(٦١) باب الرخصة للمتوفى عنها زوجها أن تعتد حيث شاءت
٣٣٠٥ - عن ابن عباس قال: نسخت هذه الآية عدتها فى أهلها، فتعتد حيث شاءت وهو قول الله ، غير إخراج.
(صحيح) - خ ٤٥٣١.
стр. 757
(٦٢) باب عدة المتوفى عنها زوجها من يوم يأتيها الخبر
٣٣٠٦ - عن فريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري قالت: توفي زوجي بالقدوم، فأتيت النبي ﷺ فذكرت له أن دارنا شاسعة، فأذن لها ثم دعاها، فقال:
"امْكثِي في بَيْتِكِ أَرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْرًا، حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أجَلَهُ".
(صحيح) - مضى ١١٩ - ٢٠٠ [٣٣٠٣].
(٦٣) باب ترك الزينة للحادة المسلمة دون اليهودية والنصرانية
٣٣٠٧ - عن حُميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة: أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة، قالت زينب: دخلت على أُم حَبيبة زوج النبي ﷺ حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب، فدعت أم حبيبة بطيب، فدهنت منه جارية، ثم مست بعارضيها، ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله ﷺ قال:
"لَا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تؤمِنُ بالله وَالْيَوْم الآخِرِ، تَحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إلَّا عَلَى زَوْج أَرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْرًا".
قالت زينب: ثم دخلت على زينب بنت جحش، حين توفي أخوها، وقد دعت بطيب ومست منه ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله ﷺ يقول على المنبر:
"لَا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤمِنُ بِالله وَالْيَوْم الآخِرِ، تَحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إلَّا عَلَى زَوْج أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعًشْرًا".
وقالت زينب: سمعت أم سلمة تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله! إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها أفأكحلها؟ فقال رسول الله ﷺ :
"لَا" ثم قال: "إنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَقَدْ كَانَتْ إحْدَاكُنَّ في الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عِنْدَ رَأسِ الحَوْلِ".
قالَ حُميدٌ: فقلت لزينب: وما ترمي بالبعرة عن رأس الحول؟
قالت زينب: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها، دخلت حِفْشًا، ولبست شر ثيابها، ولم تمس طيبًا ولا شيئًا، حتى تمر بها سنة، ثم تُؤتى بدَابَّة - حمار أو شاة أو
стр. 758
طير - فتفتض به، فَقلما تفتضُّ بشيء إلا مات، ثم تخرج فتُعطى بعرة، فترمي بها، وتراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره.
قال مالك: تفتض: تمسح، في حديث محمد (١) قال مالك: الحِفش: الخُصُّ.
(صحيح) - الإرواء ٢١١٣: ق.
(٦٤) باب ما تجتنب الحادة من الثياب المصبغة
٣٣٠٨ - عن أم عطية قالت: قال رسول الله ﷺ :
"لا تَحِدُّ امْرَأَةٌ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ إلَّا عَلَى زَوْج، فَإنَّهَا تحد عَلَيْهِ أرْبَعَةَ أشْهُر وَعَشْرًا وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا وَلَا ثَوْبَ عَصْبٍ وَلَا تَكْتَحِلُ وَلَا تَمْتَشِطُ وَلَا تَمَسُّ طِيبًا إلَّا عِنْدَ طُهْرِهَا حِينَ تَطْهُرُ نُبَذًا مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ".
(صحيح) - ابن ماجة ٢٠٨٧: ق.
٣٣٠٩ - عن أم سلمة، زوج النبي ﷺ عن النبي ﷺ ، قال:
"المُتَوفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لا تَلبَسُ المُعَصْفَرَ مِنَ الثِّيَاب، وَلَا المُمَشَّقَةَ، وَلَا تَخْتَضِبُ، وَلَا تكْتَحِلُ".
(صحيح) - الإرواء ٢١٢٩، صحيح أبي داود ١٩٩٥.
(٦٥) باب الخضاب للحادة
٣٣١٠ - عن أم عطية، عن النبي ﷺ ، قال:
"لَا يَحِلُّ لامْرَأةٍ تؤمِنُ بِالله وَالْيَوْم الآخِرِ أَنْ تَحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاث، إلَّا عَلَى زَوْج وَلَا تكتَحِلُ، وَلَا تَخْتَضِبُ، وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا".
(صحيح) - ق، مضى ٢٠٢ - ٢٠٣ [٣٣٠٨].
(٦٦) باب الرخصة للحادة أن تمتشط بالسدر
(٦٧) النهي عن الكحل للحادة
٣٣١١ - عن أم سلمة قالت: جاءت امرأة من قريش، فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي رمدت، أفأكحلها، وكانت متوفى عنها، فقال:
"إلَّا أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْرًا" ثم قالت: إني أخاف على بصرها فقال: "لا! إلَّا أَرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَدْ كَانَتْ إحْدَاكُنَّ في الجَاهِلِيَّةِ، تَحدُّ عَلَى زَوْجِها سَنَةً، ثُمَّ تَرمي عَلَى رَأسِ السَّنةَ بالبَعْرَةِ".
(صحيح): ق - مضى ٢٠١ - ٢٠٢ [٣٣٠٧].
стр. 759
٣٣١٢ - عن أم سلمة، أن امرأة أتت النبي ﷺ فسألته عن ابنتها، مات زوجها وهي تشتكي، قال:
"قَدْ كَانَتْ إحْدَاكُنَّ تَحِدُّ السَّنَةَ، ثُمَّ تَرْمي البَعْرَة عَلَى رَأسِ الحَوْل، وإنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا".
(صحيح): ق - انظر ما قبله.
٣٣١٣ - عن أم سلمة أن امرأة من قريش، جاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت: إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد خفت على عينها، وهي تريد الكحل، فقال:
"قَدْ كَانَتْ إحْداكُنَّ تَرْمي بالبَعْرَة عَلَى رَأسِ الحَوْلِ، وإنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا".
فقلت لزينب: ما رأس الحول؟ قالت: كانت المرأة في الجاهلية، إذا هلك زوجها، عمدت إلى شر بيت لها، فجلست فيه، حتى إذا مرت بها سنة، خرجت فرمت وراءها ببعرة.
(صحيح): ق - انظر ما قبله.
٣٣١٤ - عن زينب: أن امرأة سألت أم سلمة، وأم حبيبة أتكتحل في عدتها من وفاة زوجها، فقالت: أتت امرأة إلى النبي ﷺ فسألته عن ذلك فقال:
"قَدْ كَانَتْ إحْدَاكُنَّ في الجَاهِليَّةِ، إذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوجُها، أَقامَتْ سَنَةً، ثُمَّ قَذَفَتْ خَلْفَهَا بِبَعْرَة، ثُمَّ خَرَجَتْ، وإنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرِ وَعَشْرًا، حَتَّى يَنْقَضي الأَجَلُ".
(صحيح): ق.
(٦٨) باب القسط والأظفار للحادة
٣٣١٥ - عن أم عطية، عن النبي ﷺ أنه رخص للمتوفى عنها، عند طهرها في القسط والأظفار (١).
(صحيح) - ابن ماجه ٢٠٨٧: ق [إرواء الغليل تحت الحديث ١١٤].
(٦٩) باب نسخ متاع المتوفى عنها بما فرض لها من الميراث
٣٣١٦ - عن ابن عباس في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ (٢) نسخ ذلك، بآية الميراث، مما فرض لها
стр. 760
من الربع والثمن، ونسخ أجل الحول: أن جعل أجلها، أربعة أشهر وعشرًا.
(حسن صحيح) - مضى ١٨٧ - ١٨٨.
٣٣١٧ - عن عكرمة في قوله : ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾، قال: نسختها ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (١).
(حسن صحيح) - مضى ١٨٧ - ١٨٨ [٣٢٧٤].
(٧٠) باب الرخصة في خروج البتوتة من بيتها، في عدتها لسكناها
٣٣١٨ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس، أنها أخبرته، أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص بن المغيرة، فطلقها آخر ثلاث تطليقات، فزعمت فاطمة: أنها جاءت رسول الله ﷺ فاستفتته في خروجها من بيتها؟ فأمرها أن تنتقل إلى ابن أم مكتوم الأعمى.
فأبى مروان أن يصدق فاطمة في خروج المطلقة من بيتها.
قال عروة: أنكرت عائشة ذلك على فاطمة.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٩٨١: م.
٣٣١٩ - عن فاطمة قالت: قلت: يا رسول الله، زوجي طلقني ثلاثًا، وأخاف أن يُقتَحم عليَّ، فأمرها فتحولت.
(صحيح) - ابن ماجه ٢٠٣٣: م.
٣٣٢٠ - عن الشعبي قال: دخلت على فاطمة بنت قيس، فسألتها عن قضاء رسول الله ﷺ عليها، فقالت: طلقها زوجها البتة، فخاصمته إلى رسول الله ﷺ في السكنى والنفقة، قالت: فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة، وأمرني أن أعتد في بيت ابن أم مكتوم.
(صحيح): م - مضى ١٤٤.
٣٣٢١ - عن فاطمة بنت قيس قالت: طلقني زوجي، فأردت النقلة، فأتيت رسول الله ﷺ فقال:
"انْتَقِلي إلَى بَيْتِ ابْنِ عَمِّك عَمْرو بنِ أمِّ مَكتُوم، فَاعْتَدِّي فيهِ".
فحصبه الأسود (٢) وقال: ويلك لِمَ تفتي بمثل هذا؟ قال عمر: إن جئتِ بشاهدين
стр. 761
يشهدان أنهما سمعاه من رسول الله ﷺ ، وإلا لم نترك كتاب الله لقول امرأة ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (١).
(صحيح): م ٤/ ١٩٨.
(٧١) باب خروج المتوفى عنها بالنهار
٣٣٢٢ - عن جابر قال: طلقت خالته، فأرادت أن تخرج إلى نخل لها، فلقيت رجلًا فنهاها، فجاءت رسول الله ﷺ ، فقال:
"اخْرُجي فَجُدِّي نَخْلَكِ لَعَلَّكِ أَنْ تَصَدَّقي، وَتَفْعَلي مَعْرُوفًا".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٠٣٤: م [إرواء الغليل ٢١٣٤، والصحيحة ٧٢٣].
(٧٢) باب نفقة البائنة
٣٣٢٣ - عن أبي بكر بن حفص قال: دخلت أنا وأبو سلمة، على فاطمة بنت قيس قالت: طلقني زوجي، فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة. قالت: فوضع لي عشرة أقفزة عند ابن عم له، خمسة شعير، وخمسة تمر، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت له ذلك فقال:
"صَدَقَ! " وَأَمَرَني أَنْ أَعْتَدَّ في بَيْتِ فُلان، وَكَانَ زَوْجُهَا طَلَّقَهَا طَلاقًا بَائنًا.
(صحيح الإسناد) - ومضى ١٥٠ نحوه [٣٢٠٠].
(٧٣) باب نفقة الحامل المبتوتة
٣٣٢٤ - عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، أنه طلق ابنة سعيد بن زيد، وأُمها حَمْنَةُ بنت قيس البتة، فأمرتها خالتها، فاطمة بنت قيس، بالانتقال من بيت عبد الله بن عمرو، وسمع بذلك مروان، فأرسل إليها، فأمرها أن ترجع إلى مسكنها، حتى تنقضي عدتها، فأرسلت إليه تخبره، أن خالتها فاطمة أفتتها بذلك، وأخبرتها أن رسول الله ﷺ أفتاها بالانتقال حين طلقها أبو عمرو بن حفص المخزومي، فأرسل مروان قَبيصة بن ذُؤيب إلى فاطمة، فسألها عن ذلك، فزعمت أنها كانت تحت أبي عمرو، لما أمَّر رسولُ الله ﷺ علي بن أبي طالب على اليمن، خرج معه، فأرسل إليها بتطليقة، وهي بقية طلاقها فأمر لها الحارث بن هشام، وعياش ابن أبي ربيعة بنفقتها، فأرسلت إلى الحارث وعياش، تسألهما النفقة التي أمر لها بها زوجها، فقالا: والله ما لها علينا نفقة، إلا أن تكون حاملًا، وما لها أن تسكن في مسكننا إلا بإذننا. فزعمت فاطمة: أنها أتت رسول الله ﷺ ، فذكرت ذلك له فصدقهما.
стр. 762
قالت: فقلت: أين أنتقل يا رسول الله؟ فقال: "انْتَقِلي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ" - وهو الأعمى الذي عاتبه الله في كتابه - (١) فانتقلت عنده فكنت أضع ثيابي عنده، حتى أنكحها رسول الله ﷺ ، زعمت أسامة بن زيد.
(صحيح): م - مضى ٦٢ - ٦٣ [٣٠٢١].
(٧٤) باب الإقراء
٣٣٢٥ - عن عروة بن الزبير، أن فاطمة ابنة أبي حبيش حدثته، أنها أتت رسول الله ﷺ فشكت إليه الدم، فقال لها رسول الله صلي الله عليه وسلم:
"إنَّمَا ذلِك عِرْق، فَانْظُري إذَا أَتَاكِ قُرْؤُكِ، فَلا تُصَلِّي، فَإِذَا مَرَّ قُرْؤُكِ، فَلْتَطْهُري"، قال: "ثُمَّ صَلِّي مَا بَيْنَ القُرْء إلَى القُرْء".
(صحيح) - مضى ١/ ١٢١.
(٧٥) باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث
٣٣٢٦ - عن ابن عباس في قوله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ (٢)، وقال: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾ (٣) الآية، وقال: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ (٤).
فأول ما نسخ من القرآن القِبلَة، وقال: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ (٥) إلى قولهَ: ﴿إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾.
وذلك بأن الرجل كان إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها، وإن طلقها ثلاثًا، فنسخ ذلك وقال: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (٦).
(حسن صحيح) - مضى ١٨٧ - ١٨٨ [٣٢٧٤].
(٧٦) باب الرجعة
٣٣٢٧ - عن ابن عمر قال: طلقتُ امرأتي وهي حائض، فأتى النبي ﷺ عمر، فذكر له ذلك، فقال النبي ﷺ :
стр. 763
"مُرْهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ - يَعْني فَإِن شَاء - فَلْيُطلِّقْهَا" قلت لابن عمر: فاحتسبت منها، فقال: ما يمنعها، أرأيت إن عجز واستحمق.
(صحيح): ق - مضى ١٤١ [٣١٨٣].
٣٣٢٨ - عن ابن عمر قالوا (١): إن ابن عمر، طلق امرأته وهي حائض، فَذَكرَ عمرُ ﵁ للنبي ﷺ فقال:
"مُرْهُ فَلْيُراجِعْهَا، حَتَّى تَحيضَ حَيْضَةً أخْرَى، فَإِذَا طَهُرَتْ، فَإِنْ شَاء طَلَّقَهَا، وَإنْ شَاء أمْسَكَهَا، فَإنَّهُ الطَّلاقُ الَّذي أَمَرَ الله بهِ، قال تَعَالَى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (٢).
(صحيح): ق - مضى ١٣٧ - ١٣٨ [٣١٧٣ وما بعده].
٣٣٢٩ - عن نافع قال: كان ابن عمر، إذا سُئل عن الرجل، طلق امرأته، وهي حائض، فيقول: أما إن طلقها واحدة أو اثنتين، فإِن رسول الله ﷺ أمره أن يراجعها، ثم يمسكها، حتى تحيض حيضة أخرى، ثم تطهر، ثم يطلقها قبل أن يمسها. وأما إن طلقها ثلاثًا، فقد عَصَيْتَ الله فيما أمرك به من طلاق امرأتك، وبانت منك امرأتك.
(صحيح) - الإرواء ٧/ ١٢٥: ق.
٣٣٣٠ - عن ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض، فأمره رسول الله ﷺ ، فراجعها.
(صحيح) - ابن ماجه ٢٠٢٣: م.
٣٣٣١ - عن طاووس: أنه سمع عبد الله بن عمر، يُسأل عن رجل طلق امرأته حائضًا؟ فقال: أتعرف عبد الله بن عمر؟ قال: نعم، قال: فإِنه طلق امرأته حائضًا، فأتى عمر النبي ﷺ فأخبره الخبر، فأمره أن يراجعها حتى تطهر، ولم أسمعه يزيد على هذا.
(صحيح) - الإرواء ٧/ ١٣٠ [تقدم].
٣٣٣٢ - عن عمر: أن النبي ﷺ ، - وقال عمرو (٣): إن رسول الله ﷺ كان طلق حفصة، ثم راجعها، والله أعلم.
(صحيح) - ابن ماجه ٢٠١٦.
آخر كتاب الطلاق (٤)
стр. 764
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٢٨ - كتابُ الخَيْل [والسبق والرمي] (١)
٣٣٣٣ - عن سَلَمَةَ بن نُفَيْلٍ الكِنْدِي قال: كنت جالسًا عند رسول الله ﷺ ، فقال رجل: يا رسول الله، أذَالَ الناسُ الخيل ٢٢٢، ووضعوا السلاح، وقالوا: لا جهاد، قد وضعت الحرب أوزارها! فأقبل رسول الله ﷺ بوجهه، وقال:
"كَذَبُوا الآنَ، الآنَ جَاء القِتَالُ، وَلا يَزَالُ مِنْ أمَّتي أمَّةٌ، يُقَاتِلُونَ عَلَى الحَقِّ، ويُزيغُ الله لَهُمْ، قُلُوبَ أَقوَامٍ، وَيَرْزُقُهُمْ مِنْهُمْ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَحَتَّى يَأتيَ وَعْدُ الله، والخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصيها الخَيْرُ إلَى يَوم القِيَامَةِ، وَهُوَ يُوحَى إلَيَّ أنِّي مَقْبُوضٌ غَيْرَ مُلَبَّثٍ، وَأَنْتُمْ تَتَّبِعُوني أَفْنَادًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَعُقْرُ دَار المُؤمِنينَ الشَّامُ".
(صحيح) - الصحيحة ١٩٣٥.
٣٣٣٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصيهَا الخَيْرُ إلَى يَوم القِيَامَةِ، الخَيْلُ ثَلاثَةٌ؛ فَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَهيَ لِرَجُلٍ سَتْرٌ، وَهيَ عَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأمَّا الَّذي هيَ لَهُ أجْرٌ؛ فَالَّذي يَحْتَبِسُهَا في سَبيلِ الله، فَيَتَّخِذُهَا لَهُ، وَلا تُغَيِّبُ في بُطُونِهَا شَيْئًا، إلَّا كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ شَيْء غَيَّبَتْ في بُطُونِهَا أَجْرٌ، وَلَوْ عَرَضَتْ لَهُ مَرْجٌ … " (٢) وَسَاقَ الحَدِيثَ (٣).
(صحيح): م [مختصر مسلم ٥٠٧].
٣٣٣٥ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال:
"الخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سَتْرٌ، وَعَلَى رَجُل وِزْرٌ، فَأمَّا الَّذي هيَ لَهُ أجْرٌ، فَرَجُلٌ رَبَطَهَا في سَبيلِ الله، فَأَطَالَ لَهَا في مَرْج، أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ في طِيَلِهَا ذلِكَ في المَرْج، أَو الرَّوْضَةِ كَانَ لَهُ حَسَنَاتٌ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا ذلِكَ، فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أوْ شَرَفَيْنِ، كَانَتْ آثَارُهَا.
стр. 765
وفي حَديثِ الحارث وَأرْوَاثُها - حَسَنَات لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ، وَلَمْ يُرِدْ أنْ تُسْقَى، كَانَ ذلِكَ حَسَنَات، فَهِيَ لَهُ أجْرٌ.
وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا، وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ الله في رِقَابِهَا، وَلا ظُهُورِهَا، فَهِيَ لِذلِكَ سَتْرٌ.
وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا، وَرِياء، وَنِوَاء لأهلِ الإِسْلام، فَهِيَ عَلَى ذلِكَ وِزْرٌ".
وسئل النبي ﷺ عن: الحمير؟ فقال:
"لَمْ يَنْزِلْ عَلَيَّ فيهَا شَيْء، إلَّا هذِهِ الآيةُ الجَامِعَةُ الفَاذَّةُ (١): ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (٢) ".
(صحيح): ق [صحيح الجامع الصغير ٣٣٥١ نحوه].
(٢) باب حب الخيل
(٣) باب ما يستحب من شية الخيل
(٤) باب الشكال في الخيل
٣٣٣٦ - عن أبي هريرة قال: كان النبي ﷺ يكره الشِّكَالَ من الخيل.
[قال أبو عبد الرحمن:] واللفظ لإسماعيل (٣).
(صحيح) - ابن ماجه ٢٧٩٠.
٣٣٣٧ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : أنه كره الشكال من الخيل.
(صحيح) - انظر ما قبله.
قال أبو عبد الرحمن: الشكال من الخيل: أن تكون ثلاث قوائم محجلة، وواحدة مطلقة، أو تكون الثلاثة مطلقة، ورجل محجلة، وليس يكون الشكال إلا في رجل، ولا يكون في اليد (٤).
(٥) باب شؤم الخيل
٣٣٣٨ - عن جابر أن رسول الله ﷺ قال:
стр. 766
"إنْ يَكُ في شَيْء، فَفي الرَّبْعَةِ، والمَرْأَةِ، والفَرَسِ".
(صحيح) - الصحيحة ٧٩٩: م.
(٦) باب بركة الخيل
٣٣٣٩ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ :
"البَرَكَةُ في نَوَاصي الخَيْلِ".
(صحيح): ق [مختصر مسلم ١١٠٦ وصحيح الجامع الصغير ٢٨٨٣].
(٧) باب فتل ناصية الفرس
٣٣٤٠ - عن جرير قال: رأيت رسول الله ﷺ يفتل ناصية فرس بين أصبعيه، ويقول:
"الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إلَى يوم القِيَامَةِ، الأَجْرُ والغَنِيمَةُ".
(صحيح) - فقه السيرة ٢٢٦ [صحيح الجامع الصغير ٣٣٥٥ نحوه].
٣٣٤١ - عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ قال:
"الخَيْلُ في نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إلَى يَوم القِيَامَةِ".
(صحيح): ق.
٣٣٤٢ - عن عروة البارقي قال: قال رسول الله ﷺ :
"الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصيهَا الخَيْرُ إلَى يَوم القِيَامَةِ".
(صحيح): ق.
٣٣٤٣ - عن عروة بن أبي الجَعْد: أنه سمع النبي ﷺ يقول:
"الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصيهَا الخَيْرُ إلَى يَوم القِيَامَةِ، الأَجْرُ والمَغْنَمُ".
(صحيح): ق.
٣٣٤٤ - عن عروة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إلَى يَوم القِيَامَةِ، الأجْرُ والمَغْنَمُ".
(صحيح): ق.
٣٣٤٥ - عن عروة بن أبي الجعد، عن النبي ﷺ قال:
"الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَواصيهَا الخَيْرُ إلى يَوم القِيَامَةِ، الأَجْرُ والمَغْنَمُ".
(صحيح): ق.
стр. 767
(٨) باب تأديب الرجل فرسه
(٩) باب دعوة الخيل
٣٣٤٦ - عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَا مِنْ فَرَسٍ عَرَبِيٍّ، إلَّا يُؤذَنُ لَهُ عِنْدَ كُلِّ سَحَرٍ بدَعْوَتَيْنِ: اللَّهُمَّ خَوَّلْتَني مَنْ خَوَّلْتَني مِنْ بَني آدَمَ، وَجَعَلْتَني لَهُ، فَاجْعَلْني أحَبَّ أهلِهِ وَمَاَلِهِ إلَيهِ، أوْ مِنْ أحَبِّ مَاله وَأَهلِهِ إلَيهِ".
(صحيح) - التعليق الرغيب ٢/ ١٦١ - ١٦٢.
(١٠) باب التشديد في حمل الحمير على الخيل
٣٣٤٧ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: أُهْدِيَتْ إلى رسول الله ﷺ بغلة، فركبها، فقال علي: لو حملنا الحمير على الخيل، لكانت لنا مثلَ هذه، قال رسول الله ﷺ :
"إنَّمَا يَفْعَلُ ذلِكَ الَّذينَ لا يعَلَمُونَ".
(صحيح) - صحيح أبي داود ٢٣١١.
٣٣٤٨ - عن عبد الله بن عبيد الله بن عباس قال: كنت عند ابن عباس، فسأله رجل أكان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: لا، قال: فلعله كان يقرأ في نفسه، قال: خمشًا (١) هذه شر من الأولى، إن رسول الله ﷺ عبد، أمره الله تعالى بأمره فبلغه، والله ما اختصنا رسول الله ﷺ بشيء دون الناس، إلا بثلاثة، أمرنا أن نسبغ الوضوء، وأن لا نأكل الصدقة، ولا نُنْزِي الحُمُر على الخيل.
(صحيح) - صحيح أبي داود ٧٦٩.
(١١) باب علف الخيل
٣٣٤٩ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، قال:
"مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا في سَبيلِ الله، إيمَانًا بالله، وتَصْديقًا لِوَعْدِ الله، كَانَ شِبَعُهُ وَرِيُّهُ، وَبَوْلُهُ، وَرَوْثُهُ حَسَنَات في ميزَانِهِ".
(صحيح) - الإرواء ١٥٨٦.
стр. 768
(١٢) باب غاية السبق للتي لم تضمر
٣٣٥٠ - عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ سابق بين الخيل، يرسلها (١) من الحَفيَاء، وكان أمدها ثَنية الوَداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر، وكان أمدها من الثنية إلى مسجد بني زُريق.
(صحيح) - ابن ماجه ٢٨٧٧: ق.
(١٣) باب إضمار الخيل للسبق
٣٣٥١ - عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ سابق بين الخيل، التي قد أضمرت من الحفياء، وكان أمدها ثنية الوداع، وسابق بين الخيل، التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق، وأن عبد الله كان ممن سابق بها.
(صحيح): ق - انظر ما قبله.
(١٤) باب السبق
٣٣٥٢ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال:
"لا سَبَقَ إلَّا في نَصْلٍ، أَوْ حَافِرٍ، أَوْ خُف".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٨٧٨ [مشكاة المصابيح ٣٨٧٤ وإرواء الغليل ١٥٠٦].
٣٣٥٣ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال:
"لا سَبقَ إلَّا في نَصْلٍ، أَوْ خُف، أَوْ حَافِرٍ".
(صحيح) - انظر ما قبله.
٣٣٥٤ - عن أبي هريرة ﵁ قال: لا يحل سبق، إلا على خف، أو حافر.
(صحيح) - انظر ما قبله.
٣٣٥٥ - عن أنس قال: كانت لرسول الله ﷺ ناقة، تسمى: العضباء، لا تُسبق، فجاء أعرابي على قعود، فسبقها فشق على المسلمين، فلما رأى ما في وجوههم، قالوا: يا رسول الله، سُبقت العضباء! قال:
стр. 769
"إنَّ حَقًا عَلَى الله، أَنْ لا يَرْتَفعَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْء، إلَّا وَضَعَهُ".
(صحيح): خ.
٣٣٥٦ - عن أبي هريرة: عن النبي ﷺ قال:
"لا سَبَقَ إلَّا في خُف، أَوْ حَافِرٍ".
(صحيح) - مضى قريبًا.
(١٥) باب الجلب
٣٣٥٧ - عن عمران بن حصين: عن النبي ﷺ قال:
"لا جَلَبَ، وَلا جَنَبَ، وَلا شِغَارَ في الإِسْلام، وَمَنِ انْتَهَبَ نهْبَةً فَلَيْسَ مِنَّا".
(صحيح) - الترمذي ١١٣٧ [مشكاة المصابيح ٢٩٤٧].
(١٦) باب الجنب
٣٣٥٨ - عن عمران بن حصين: أن رسول الله ﷺ قال:
"لا جَلَبَ، وَلا جَنَب، وَلا شِغَارَ في الإسْلام".
(صحيح) - انظر ما قبله.
٣٣٥٩ - عن أنس بن مالك قال: سابق رسول الله ﷺ أعرابي، فسبقه، فكأن أصحاب رسول الله ﷺ وجدوا في أنفسهم من ذلك، فقيل له في ذلك، فقال:
"حَقٌ عَلَى الله أنْ لا يَرْفَعَ شَيْءٌ نَفْسَهُ في الدُّنْيَا إلَّا وَضَعَهُ الله".
(صحيح): خ.
(١٧) باب سهمان الخيل
٣٣٦٠ - عن عبد الله بن الزبير قال: ضرب رسول الله ﷺ عام خيبر، للزبير بن العوام، أربعة أسهم، سهمًا للزبير، وسهمًا لذي القربى، لصفية بنت عبد المطلب أم الزبير، وسهمين للفرس.
(حسن الإسناد).
стр. 770
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٢٩ - كتابُ الأحبَاس
(١) باب ما ترك النبي ﷺ (١)
٣٣٦١ - عن عمرو بن الحارث قال: ما ترك رسول الله ﷺ دينارًا، ولا درهمًا، ولا عبدًا، ولا أمة، إلا بغلته الشهباء، التي كان يركبها، وسلاحه، وأرضًا جعلها في سبيل الله.
وقال قتيبة مرة أخرى: صدقة.
(صحيح) - مختصر الشمائل ٣٣٦: خ.
٣٣٦٢ - عن عمرو بن الحارث قال: ما ترك رسول الله ﷺ إلا بغلته البيضاء، وسلاحه، وأرضًا تركها صدقة.
(صحيح) - خ، انظر ما قبله.
٣٣٦٣ - عن عمرو بن الحارث قال: رأيت رسول الله ﷺ ما ترك إلا بغلته الشهباء، وسلاحه، وأرضًا تركها صدقة.
(صحيح) - خ، انظر ما قبله.
(٢) باب الأحباس
كيف يكتب الحبس وذكر الاختلاف على ابن عون في خبر ابن عمر فيه
٣٣٦٤ - عن عمر قال: أصبت أرضًا من أرض خيبر، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: أصبت أرضًا لم أصب مالًا أحب إلي ولا أنفَسَ عندي منها؟ قال:
"إنْ شِئتَ تَصَدَّقْتَ بِهَا".
فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى أنْ لا تُبَاعَ، وَلا تُوهَبَ؛ في الفُقَرَاء، وَذِي القُرْبَى، وَالرِّقَاب، وَالضَّيْف، وَابْنِ السَّبيلِ، لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أنْ يَأكُلَ بِالمَعْرُوفِ غَيْرَ مُتَمَوّل مَالًا وَيُطْعِمَ.
(صحيح) - ابن ماجه ٢٣٩٦: ق.
стр. 771
٣٣٦٥ - عن ابن عمر، قال: أصاب عمر أرضًا بخيبر، فأتى النبي ﷺ فقال: أصبت أرضًا لم أصب مالًا قط أنفس عندي، فكيف تأمر به؟ قال:
"إنْ شِئتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا".
فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى أنْ لا تُبَاعَ، وَلا تُوهَبَ، وَلا تُورَثَ في الفُقَرَاء، وَالقُرْبَى، وَالرِّقَاب، وَفِي سَبِيلِ الله، وَالضَّيْفِ، وَابْنِ السَّبيلِ، لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أنْ يَأكُلَ مَنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، وَيُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوّلٍ فِيهِ.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٣٣٦٦ - عن ابن عمر قال: أصاب عمر أرضًا بخيبر، فأتى النبي ﷺ ، فاستأمره فيها؟ فقال: إني أصبت أرضًا كثيرًا، لم أصب مالًا قط أنفس عندي منه، فما تأمره فيها؟ قال:
"إِنْ شِئتَ حَبَّسْتَ أصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا".
فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى أَنَّهُ لا تُبَاعُ، وَلا تُوهَبُ. فَتَصَدَّقَ بِهَا في الفُقَرَاء وَالقُرْبَى، وَفي الرِّقَاب وَفي سَبيلِ الله، وَابْنِ السَّبيلِ وَالضَّيْف لا جُنَاحَ - يعْنِي عَلَى مَنْ وَلِيهَا - أَنْ يَأكُلَ، أوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوَّلٍ".
[قال أبو عبد الرحمن]: اللفظ لإسماعيل (١).
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٣٣٦٧ - عن ابن عمر: أن عمر أصاب أرضًا بخيبر، فأتى النبي ﷺ يستأمره في ذلك فقال:
"إنْ شِئتَ حَبَّسْت أصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا" فَحَبسَ أصْلَهَا أنْ لا تُباع وَلا تُوهب ولا تورَثَ، فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى الفُقَرَاء وَالقُرْبَى وَالرِّقَاب، وَفِي المَسَاكينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَالضَّيْفِ، لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيهَا، أنْ يَأكُلَ مِنْهَا بِالمَعْرُوفِ أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقَهُ غَيْرَ مُتَمَوّلٍ فِيهِ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٣٣٦٨ - عن أنس، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا
стр. 772
تُحِبُّونَ﴾ (١). قال أبو طلحة: إن ربنا ليسألنا عن أموالنا، فأشهدك يا رسول الله أني قد جعلت أرضي لله. فقال رسول الله ﷺ :
"اجْعَلْهَا في قَرَابَتِكَ، فِي حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ".
(صحيح) - الترمذي ٣١٩٦: ق.
(٣) باب حبس المشاع
٣٣٦٩ - عن ابن عمر، قال: قال عمر للنبي ﷺ : إن المائة سهم، التي لي بخيبر، لم أصب مالًا قط أعجبَ إليَّ منها، قد أردت أن أتصدق بها، فقال النبي ﷺ :
"احْبِسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا".
(صحيح) - ابن ماجه ٣٣٩٧.
٣٣٧٠ - عن ابن عمر ﵁ قال: جاء عمر إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! إني أصبت مالًا لم أصب مثله قط، كان لي مائة رأس، فاشتريت بها مائة سهم من خيبر من أهلها، وإني قد أردت أن أتقرب بها إلى الله ، قال:
"فَاحْبِسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلِ الثَّمَرَةَ".
(صحيح) - انظر ما قبله.
٣٣٧١ - عن ابن عمر، عن عمر قال: سألت رسول الله ﷺ عن أرض لي بِثَمْغٍ (٢)؟ قال:
"احْبِسْ أَصْلَهَا، وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا".
(صحيح) - انظر ما قبله.
(٤) باب وقف المساجد
٣٣٧٢ - عن حصين بن عبد الرحمن، عن عمر بن جَاوَان - رجل من بني تميم - وذاك أني قلت له: أرأيت اعتزال الأحنف بن قيس ما كان؟ قال:
سمعت الأحنف يقول:
стр. 773
أتيت المدينة، وأنا حاج، فبينا نحن في منازلنا، نضع رحالنا، إذ أتى آت فقال: قد اجتمع الناس في المسجد، فاطَّلعت فإِذا يعني الناس مجتمعون، وإذا بين أظهرهم نَفرٌ قعُود، فإِذا هو علي بن أبي طالب، والزبير، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص - رحمة الله عليهم - فلما قُمت عليهم! قيل: هذا عثمان بن عفان قد جاء، قال: فجاء وعليه مُلِيَّةٌ صَفرَاء. فقلت لصاحبي: كما أنت، حتى أنظر ما جاء به. فقال عثمان:
أههنا علي؟ أههنا الزبير؟ أههنا طلحة؟ أههنا سعد؟ قالوا: نعم! قال:
فأنشُدُكم بالله الذي لا إله إلا هو! أتعلمون أن رسول الله ﷺ قال:
"من يَبتاع مِربَدَ بني فُلان، غفرَ الله له" فابتعته، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: إني ابتعت مربد بني فلان قال:
"فاجعله في مسجدنا، وأجره لك" قالوا: نعم! قال:
فأنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو! هل تعلمون أن رسول الله ﷺ قال:
"مَنْ يَبْتَاعُ بئرَ رُومَةَ غَفَرَ الله لَهُ" فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: قد ابتعت بئر رومة! قال:
"فَاجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلمُسلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ" قالوا: نعم! قال:
فأنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو! هل تعلمون أن رسول الله ﷺ قال:
"مَنْ يُجَهِّزْ جَيْشَ العُسْرَةِ غَفَرَ الله لَهُ" فجهزتهم حتى ما يفقدون عِقَالًا، ولا خِطَامًا، قالوا: نعم! قال: اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد.
(صحيح) - المشكاة ٦٠٦٦/ التحقيق الثاني، المختارة ٣٣٠ - ٣٣١.
٣٣٧٣ - عن الأحنف بن قيس قال: خرجنا حجاجًا، فقدمنا المدينة، ونحن نريد الحج، فبينا نحن في منازلنا نضع رحالنا، إذ أتانا آت فقال: إن الناس قد اجتمعوا في المسجد، وفزعوا، فانطلقنا. فإِذا الناس مجتمعون على نفر في وسط المسجد، وإذا علي، والزبير، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص، فإِنا لكذلك، إذ جاء عثمان بن عفان عليه مُلاءَةٌ صَفراء، قد قنع بها رأسه، فقال: أههنا علي؟ أههنا طلحة؟ أههنا الزبير؟ أههنا سعد؟ قالوا: نعم! قال: فإِني أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول الله ﷺ قال:
стр. 774
"مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بَنِي فُلان غَفَرَ الله لهُ"، فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا - أَوْ بخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلفًا - فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال:
"اجْعَلْهَا في مَسْجدِنَا وَأَجْرُهُ لَكَ"، قالوا: اللهم نعم! قال:
فأنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول الله ﷺ قال:
"مَنْ يَبْتَاعُ بئرَ رُومَةَ غَفَرَ الله لَهُ" فَابْتَعْتهُ بِكَذَا وَكَذَا، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: قد ابتعتها بكذا وكذا، قال:
"اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأجْرُهَا لَكَ"، قالوا: اللهم نعم! قال:
فأنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول الله ﷺ نظر في وجوه القوم فقال:
"مَنْ جَهَّزَ هَؤلاء غَفَرَ الله لَهُ" - يَعْنِي جَيْشَ العُسْرَةِ - فجهزتهم حتى ما يفقدون عقالًا ولا خطامًا، قالوا: اللهم نعم! قال: اللهم اشهد، اللهم اشهد.
(صحيح) - انظر ما قبله.
٣٣٧٤ - عن ثُمَامَةَ بن حَزْنٍ القُشَيْرِي، قال: شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان فقال: أنشدكم بالله وبالإسلام، هل تعلمون أن رسول الله ﷺ قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة فقال:
"مَنْ يَشْتَرِي بِئرَ رُومَةَ فَيَجْعَلُ فِيهَا دَلْوَهُ مَعَ دِلاء المُسْلِمِينَ بخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا في الجَنَّةِ" فاشتريتها من صلب مالي، فجعلت دلوي فيها مع دلاء المسلمين وأنتم اليوم تمنعوني من الشرب منها، حتى أشرب من ماء البحر قالوا: اللهم نعم قال: فأنشدكم بالله والإسلام، هل تعلمون أني جهزت جيش العسرة من مالي، قالوا: اللهم نعم، قال: فأنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله؟ فقال رسول الله ﷺ :
"مَنْ يَشْتَرِي بُقْعَةَ آلِ فُلانٍ فَيَزيدُهَا في المَسْجِدِ بخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا في الجَنَّةِ" فاشتريتها من صلب مالي، فزدتها في المسجد وأنتم تمنعوني أن أصلي فيه ركعتين قالوا: اللهم نعم، قال: أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله ﷺ كان على ثَبِيْرٍ - ثَبِيْرِ مكة - ومعه أبو بكر وعمر وأنا فتحرك الجبل فركضه رسول الله ﷺ برجله وقال:
стр. 775
"اسْكُنْ ثبِيرُ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ" قالوا: اللهم نعم قال: "الله أكْبَرُ شَهِدُوا لِيَ وَرَبِّ الكَعْبَةِ يعْنِي أنِّي شَهِيدٌ".
(صحيح دون قصة (ثبير) - المشكاة ٦٠٦٦، المختارة ٣٠٣ و ٣٣٠.
٣٣٧٥ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن عثمان أشرف عليهم حين حصروه فقال: أنشد بالله رجلًا سمع رسول الله ﷺ يقول يوم الجبل حين اهتز، فركله برجله وقال:
"اسْكُنْ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إلَّا نَبِيٌّ أوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدَانِ" وأنا معه، فانتشد له رجال ثم قال: أنشد بالله رجلًا شهد رسول الله ﷺ يوم بيعة الرضوان يقول: هذه يد الله وهذه يد عثمان، فانتشد له رجال ثم قال: أنشد بالله رجلًا سمع رسول الله ﷺ يوم جيش العسرة يقول: "مَنْ يُنْفِقُ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً" فجهزت نصف الجيش من مالي، فانتشد له رجال ثم قال: أنشد بالله رجلًا سمع رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ يَزِيدُ في هذَا المَسْجدِ بِبَيْتٍ في الجَنَّةِ"، فاشتريته من مالي، فانتشد له رجال ثم قال: أنشد بالله رجلًا شهد رومة تباع، فاشتريتها من مالي، فأبحتها لابن السبيل، فانتشد له رجال.
(صحيح بما قبله) - وبعضه عند (خ) معلقًا - المختارة ٣٣٧ - ٣٣٩.
стр. 776
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٣٠ - كتابُ الوَصَايا
(١) باب الكراهية في تأخير الوصية
٣٣٧٦ - عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أي الصدقة أعظم أجرًا؟ قال:
"أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَخْشَى الفَقْرَ، وَتَأمُلُ البَقَاء، وَلا تُمْهِلْ حَتَّى إذَا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ، قلت لفلان: كذا، وقد كان لفلان".
(صحيح) - صحيح أبي داود ٢٥٥١، الإرواء ١٦٠٢: ق.
٣٣٧٧ - عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ :
"أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ مَالِهِ؟ " قالوا: يا رسول الله ما منا من أحد، إلا ماله أحب إليه من مال وارثه. قال رسول الله ﷺ :
"اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إلَّا مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ مَالِهِ، مَالُكَ مَا قَدَّمْت، وَمَالُ وَارِثِكَ مَا أَخَّرْتَ".
(صحيح) - الصحيحة ١٤٨٦ [تخريج أحاديث مشكلة الفقر ١١٤ صحيح الجامع ٢٦٩٦].
٣٣٧٨ - عن مطرف، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، قال:
﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ (١) قال: "يقول ابن آدم: مالي مالي! وإنما مالك ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأَبليت، أو تصدقت فأمضيت".
(صحيح) - م [مشكاة المصابيح ٥١٦٩ وصحيح الجامع ٨١٣٢].
٣٣٧٩ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَا حَقُّ امْرِئ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْء يُوصَى فِيهِ، أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ، إلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٦٩٩: ق.
٣٣٨٠ - عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال:
стр. 777
"مَا حَقُّ امْرِئ مْسلِمٍ، لَهُ شَيْء يُوصَى فِيهِ، يبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٦٩٩: ق.
٣٣٨٠ - عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ وقال:
"مَا حَقُّ امْرِئ مُسْلِمٍ، لَهُ شَيْء يُوصَى فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٣٣٨١ - عن عبد الله بن عمر: أن النبي ﷺ قال:
"مَا حَقُّ امْرِئ مُسْلِمٍ تَمُرُّ عَلَيْهِ ثَلاثُ لَيَالٍ إلَّا وَعِنْدَهُ وَصيَّتُهُ".
قال عبد الله بن عمر: ما مرت عليَّ منذ سمعت رسول الله ﷺ قال: ذلك إلا وعندي وصيتي.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٣٣٨٢ - عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ قال:
"مَا حَقُّ امْرِئ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْء يُوصَى فِيهِ، فَيَبِيتُ ثَلاثَ لَيَالٍ إلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
(٢) باب هل أوصى النبي ﷺ ؟
٣٣٨٣ - عن طلحة قال: سألت ابن أبي أوفى، أوصى رسول الله ﷺ ؟ قال: لا! قُلْتُ: كَيْفَ كَتَبَ عَلَى المُسْلِمِينَ الوَصِيَّةَ؟ قال: أوصَى بِكِتَابِ الله.
(صحيح) - ق.
٣٣٨٤ - عن عائشة قالت: ما ترك رسول الله ﷺ دينارًا، ولا درهمًا، ولا شاة، ولا بعيرًا، ولا أوصى بشيء.
(صحيح) - ابن ماجه ٢٦٩٥: م.
٣٣٨٥ - عن عائشة قالت: ما ترك رسول الله ﷺ درهمًا، ولا دينارًا، ولا شاة، ولا بعيرًا، وما أوصى.
(صحيح) - م، انظر ما قبله.
стр. 778
٣٣٨٦ - عن عائشة قالت: ما ترك رسول الله ﷺ درهمًا، ولا دينارًا، ولا شاة، ولا بعيرًا، ولا أوصى. لم يذكر جعفر دينارًا ولا درهمًا.
(صحيح) - م، انظر ما قبله.
٣٣٨٧ - عن عائشة قالت: يقولون: إن رسول الله ﷺ أوصى إلى علي ﵁، لقد دعا بالطست ليبول فيها، فانخنثت نفسه ﷺ أشعر، فإِلى من أوصى؟
(صحيح) - خ، مضى ١/ ٣٣.
٣٣٨٨ - عن عائشة قالت: توفي رسول الله ﷺ وليس عنده أحد غيري. قالت: ودعا بالطست.
(صحيح) - خ، انظر ما قبله.
(٣) باب الوصية بالثلث
٣٣٨٩ - عن سعد قال: مرضت مرضًا أشفيت منه، فأتاني رسول الله ﷺ يعودني فقلت: يا رسول الله! إن لي مالًا كثيرًا، وليس يرثني إلا ابنتي، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: "لا! " قلت: فالشطر؟ قال: "لا" قلت: فالثلث؟ قال: "الثُلُثَ والثُلُثُ كثِيرٌ، إنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أغْنِيَاء، خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ أَنْ تَتْرُكهُمْ عَالَةً، يَتَكفَّفُونَ الناسَ".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٧٠٨: ق.
٣٣٩٠ - عن سعد قال: جاءني النبي ﷺ يعودني - وأنا بمكة - قلت: يا رسول الله أوصي بمالي كله؟ قال: "لا! " قلت: فالشطر؟ قال: "لا! " قلت: فالثلث؟ قال:
"الثُلُثَ والثُلُثُ كَثِيرٌ، إنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاء، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكفَّفُونَ النَاسَ يَتَكفَّفُونَ في أَيدِيْهِمْ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٣٣٩١ - عن سعد، قال: كان النبي ﷺ يعوده وهو بمكة - وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها - قال النبي ﷺ :
"رَحِمَ الله سَعْدَ بْنَ عَفْرَاء - أوْ يَرْحَمُ الله سَعْدَ بْنَ عَفْرَاء -" ولم يكن له إلا ابنة واحدة قال: يا رسول الله! أوصي بمالي كله؟ قال: "لا! " قلت: النصف؟ قال: "لا" قلت: فالثلث؟ قال: "الثُّلُثَ والثُّلُثُ كَثِيرُ، إنَّكَ أنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ
стр. 779
أَغْنِيَاء، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، مَا فِي أيْدِيهِمْ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٣٣٩٢ - عن سعد: أنه اشتكى بمكة فجاءه رسول الله ﷺ ، فلما رآه سعد بكى وقال: يا رسول الله! أموت بالأرض التي هاجرت منها؟ قال:
"لا! إنْ شَاء الله" وقال: يا رسول الله أوصي، بمالي كله في سبيل الله؟ قال: "لا! " قال: - يعني بثلثيه -، قال: "لا! "، قال: فنصفه؟ قال: "لا! " قال: فثلثه؟ قال رسول الله ﷺ :
"الثُّلُثَ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إنَّكَ أنْ تَتْرُكَ بَنِيكَ أغْنِيَاء، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ".
(صحيح) - الإرواء ٣/ ٤١٧ [مختصر مسلم للإمام المنذري ٩٨٢ وصحيح الجامع الصغير وزيادته ٣٠٨٠ و ٣٠٨١ و ٣٠٨٢].
٣٣٩٣ - عن سعد: أن النبي ﷺ عاده في مرضه فقال: يا رسول الله! أوصي بمالي كله؟ قال:
"لا! " قال: فالشطر؟ قال: "لا! "، قال: فالثلث؟ قال:
"الثُّلُثَ والثُّلُثُ كَثِيرٌ - أَوْ كَبِيرٌ -".
(صحيح الإسناد).
٣٣٩٤ - عن عائشة، أن رسول الله ﷺ أتى سعدًا يعوده، فقال له سعد: يا رسول الله! أوصي بثلثي مالي؟ قال:
"لا! " قال: فأوصي بالنصف؟ قال: "لا! " قال: فأوصي بالثلث؟ قال: "نَعَمْ! الثُّلُثَ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ - أوْ كَبِيرٌ - إنَّكَ أنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أغنِيَاء خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ فُقَرَاء يَتَكَفَّفُونَ".
(صحيح) - الإرواء ٣/ ٤١٧.
٣٣٩٥ - عن ابن عباس، قال: لو غَض الناس إلى الربع، لأن رسول الله ﷺ قال: "الثُّلُثَ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ - أوْ كَبِيرٌ -".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٧١١: ق [صحيح الجامع الصغير وزيادته ٣٠٨٠].
٣٣٩٦ - عن سعد بن مالك: أن النبي ﷺ جاءه، وهو مريض فقال: إنه ليس لي
стр. 780
ولد، إلا ابنة واحدة، فأوصي بمالي كله؟ قال النبي ﷺ :
"لا" قال: فأوصي بنصفه؟ قال النبي ﷺ : "لا"، قال: فأوصي بثلثه قال: "الثُّلُثَ وَالثُّلُثُ كثِيرٌ".
(صحيح الإسناد).
٣٣٩٧ - عن جابر بن عبد الله: أن أباه استشهد يوم أُحد، وترك ست بنات، وترك عليه دينًا، فلما حضر جُدَادُ النَخل، أتيت رسول الله ﷺ فقلت: قد علمت أن والدي استشهد يوم أُحد، وترك دينًا كثيرًا، وإني أحب أن يراك الغُرماء! قال:
"اذْهَبْ فَبَيْدرْ كُلَّ تَمْرٍ عَلَى نَاحِيَةٍ" ففعلت، ثم دعوته، فلما نظروا إليه، كأنما أُغرُوا بي تلك الساعة، فلما رأى ما يصنعون، أطاف حول أعظمها بيدرًا، ثلاث مرات، ثم جلس عليه، ثم قال:
"ادْعُ أَصْحَابَكَ"، فما زال يكيل لهم، حتى أدى الله أمانةَ والدي، وأنا راض أن يؤدي الله أمانة والدي، لم تنقص تمرة واحدة.
(صحيح) - الإرواء ١٤٢١، أحكام الجنائز ١٧ - ١٨: خ.
(٤) باب قضاء الدين قبل الميراث وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر جابر فيه
٣٣٩٨ - عن جابر: أن أباه توفي وعليه دين، فأتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله إن أبي توفي وعليه دين، ولم يترك إلا ما يُخْرِجُ نخله، ولا يبلغ ما يخرج نخله ما عليه من الدين، دون سِنين. فانطلق معي يا رسول الله، لكي لا يفحش علي الغُرَّامُ، فأتى رسول الله ﷺ يدور بيدرًا بَيدَرًا، فسلم حوله، ودعا له، ثم جلس عليه، ودعا الغرام فأوفاهم، وبقي مثل ما أخذوا.
(صحيح) - خ، انظر ما قبله.
٣٣٩٩ - عن جابر قال: توفي عبد الله بن عمرو بن حَرَام قال: وترك دينًا، فاستشفعت برسول الله ﷺ على غرمائه، أن يضعوا من دينه شيئًا، فطلب إليهم، فأبوا، فقال لي النبي ﷺ :
"اذْهَبْ فَصَنِّفْ تَمْرَكَ أَصْنَافًا، العَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، وَعِذْقَ ابْنِ زَيْدٍ (١) عَلَى حِدَةٍ،
стр. 781
وَأصْنَافَهُ، ثُمَّ ابْعَثْ إلَيَّ" قال: ففعلت. فجاء رسول الله ﷺ ، فجلس في أعلاه - أو في أوسطه - ثم قال:
"كِلْ للقَوْم" قال: فكلت لهم حتى أوفيتهم، ثم بقي تمري كأن لم ينقص منه شيء.
(صحيح) - خ، انظر ما قبله.
٣٤٠٠ - عن جابر بن عبد الله قال: كان ليهودي على أبي تمر، فقتل يوم أُحد، وترك حديقتين، وتمر اليهودي يستوعب ما في الحديقتين، فقال النبي ﷺ :
"هَلْ لَكَ أنْ تَأخُذَ العَامَ نِصْفَهُ وَتُؤخِّرَ نِصْفَهُ" فأبى اليهودي، فقال النبي ﷺ : "هَلْ لَكَ أَنْ تَأخُذَ الجُدَادَ فَآذِنِّي" (١) فآذنته، فجاء هو وأبو بكر، فجعل يجد ويكال من أسفل النخل ورسول الله ﷺ يدعو بالبركة، حتى وفيناه جميع حقه، من أصغر الحديقتين.
- فيما يحسب عمار - (٢) ثم أتيتهم برطب وماء، فأكلوا وشربوا، ثم قال:
"هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْألُونَ عَنْهُ".
(صحيح الإسناد).
٣٤٠١ - عن جابر بن عبد الله قال: توفي أبي، وعليه دين، فعرضت على غرمائه: أن يأخذوا الثمرة، بما عليه، فأبوا، ولم يروا فيه وفاء، فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له قال:
"إذَا جَدَدْتَهُ فَوَضَعْتَهُ في المِربَدِ فَآذِنِّي" فلما جددته، ووضعته في المربد، أتيت رسول الله ﷺ ، فجاء، ومعه أبو بكر، وعمر، فجلس عليه، ودعا بالبركة ثم قال:
"ادْعُ غُرَمَاءكَ فَأَوفِهِمْ" قال: فما تركت أحدًا له على أبي دين إلا قضيته، وفَضَل ليّ ثلاثة عشر وسقًا، فذكرت ذلك له فضحك، وقال:
"ائتِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَخْبِرْهُمَا ذلِكَ"، فأتيت أبا بكر وعمر، فأخبرتهما، فقالا: قد علمنا إذ صنع رسول الله ﷺ ما صنع أنه سيكون ذلك.
(صحيح) - ابن ماجه ٢٤٣٤: خ.
стр. 782
(٥) باب إبطال الوصية للوارث
٣٤٠٢ - عن عمرو بن خارجة قال: خطب رسول الله ﷺ فقال:
"إِنَّ الله قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وَلا وَصِيَّةَ لِوَارِث".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٧١٣ [إرواء الغليل ٦/ ٨٨ وانظر المشكاة ٣٥٧٣].
٣٤٠٣ - عن ابن غَنْمٍ، ذكر: أن ابن خارجة، ذكر له: أنه شهد رسول الله ﷺ يخطب الناس على راحلته، وإنها لتقَصَعُ بِجرَّتها (١) وإن لعابها ليسيل، فقال رسول الله ﷺ في خطبته:
"إنَّ الله قَدْ قَسَّمَ لِكُلِّ إنْسَانٍ قِسْمَهُ مِنَ المِيراثِ، فَلا تَجُوزُ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٧١٢.
٣٤٠٤ - عن عمرو بن خارجة قال: قال رسول الله ﷺ :
"إنَّ الله - عَزَّ اسْمُهُ - قَدْ أعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وَلا وَصِيَّةَ لِوارِثٍ".
(صحيح) - المصدر نفسه.
(٦) باب إذا أوصى لعشيرته الأقربين
٣٤٠٥ - عن أبي هريرة، لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (٢)، دعا رسول الله ﷺ قريشًا، فاجتمعوا فَعَمَّ وخَصَّ فقال:
"يَا بَنِي كَعْبِ بنِ لُؤيٍّ، يَا بَنِي مُرَّةَ بْنِ كَعْب، يَا بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَيَا بَنِي عَبْدِ مَنَاف، ويَا بَنِي هَاشِمٍ، وَيَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِب، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُم مِنَ النَّارِ، ويَا فَاطِمَةُ أنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ، إنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ مَنَ الله شَيْئًا، غَيْرَ أنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبِلالِهَا".
(صحيح) - م ١/ ١٣٣، خ ٤٧٧١ مختصرًا [مختصر مسلم ٩٨ وصحيح الجامع ٧٩٠٣].
٣٤٠٦ - عن موسى بن طلحة قال: قال رسول الله ﷺ :
"يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، اشْتَرُوا أنْفُسَكَمْ مِنْ رَبِّكُمْ، إنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ الله شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِب اشْتَرُوا أنْفُسِكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ، إنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ الله شَيْئًا، وَلَكِنْ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ رَحِمٌ، أنَا بَالُّهَا بِبِلالِهَا".
(صحيح) - بما قبله.
стр. 783
٣٤٠٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ حين أنزل عليه:
﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ قال:
"يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الله، لا أغْنِي عَنْكُمْ مِنَ الله شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِب لا أغْنِي عَنْكُمْ مِنَ الله شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِب لا أغْنِي عَنْكَ مِنَ الله شَيْئًا، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ الله ﷺ لا أغْنِيَ عَنْكِ مِنَ الله شَيْئًا، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، سَلِيني ما شئتِ، لا أغْنِي عَنْكِ مِنَ الله شَيْئًا".
(صحيح) - فقه السيرة ١٠٢: ق [صحيح الجامع ٧٩٨٢].
٣٤٠٨ - عن أبي هريرة، قال: قام رسول الله ﷺ حين أنزل عليه ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ فقال:
"يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الله، لا أغْنِي عَنْكُمْ مِنَ الله شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لا أغْنِي عَنْكُمْ مِنَ الله شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِب لا أغْنِي عَنْكَ مِن الله شَيْئًا، يَا صَفِيَّةُ عَمَّة رَسُولِ الله ﷺ لا أغْنِي عَنْكِ مِنَ الله شَيْئًا، يَا فَاطِمَةُ سَلِينِي مَا شِئتِ، لا أغْنِي عَنْكِ مِنَ الله شَيْئًا".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله [صحيح الجامع ٧٩٨٢ و ٧٩٨٣].
٣٤٠٩ - عن عائشة قالت: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ قال رسول الله ﷺ :
"يَا فَاطِمَةُ ابْنَةَ مُحَمَّدٍ، يَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عَبْدِ المُطَّلِبِ، يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، لا أغْنِي عَنْكُمْ مِنَ الله شَيْئًا، سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئتُمْ".
(صحيح) - م ١/ ١٣٣.
(٧) باب إذا مات الفجأة، هل يستحب لأهله أن يتصدقوا عنه
٣٤١٠ - عن عائشة: أن رجلًا قال لرسول الله ﷺ : إن أمي افتُلِتَت نَفْسُها، وإنها لو تكلمت تصدقت، أفأتصدق عنها؟ فقال رسول الله ﷺ :
"نَعَمْ" فتصدق عنها.
(صحيح) - ابن ماجه ٢٧١٧: ق.
٣٤١١ - عن سعد بن عبادة: أنه خرج مع النبي ﷺ في بعض مغازيه، وحضرت أُمه الوفاة بالمدينة، فقيل لها: أوصي! فقالت: فيم أوصي، المال مال سعد. فتوفيت قبل أن
стр. 784
يقدم سعد، فلما قدم سعد، ذكر ذلك له. فقال: يا رسول الله هل ينفعها أن أتصدق عنها؟ فقال النبي ﷺ .
"نَعَمْ" فقال سعد: حائط كذا وكذا صدقة عنها - لحائط سماه -.
(حسن صحيح) - التعليق على ابن خزيمة ٢٥٠٠.
(٨) باب فضل الصدقة عن الميت
٣٤١٢ - عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال:
"إذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطعَ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثَلاثَةٍ: مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيةٍ، وَعِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، وَوَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ".
(صحيح) - الترمذي ١٤٠٣: م [أحكام الجنائز ١٧٤ وإرواء الغليل ١٥٨٠ ومختصر مسلم ١٠٠١ وصحيح الجامع الصغير ٧٩٣].
٣٤١٣ - عن أبي هريرة، أن رجلًا قال للنبي ﷺ إن أبي مات، وترك مالا، ولم يوص، فهل يُكَفِّر عنه أن أتصدَّق عنه؟ قال:
"نَعَمْ".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٧١٦: م.
٣٤١٤ - عن الشَّرِيْدِ بن سويد الثقفي قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: إن أمي أوصت أن تُعتَق عنها رقبة، وإن عندي جارية نوبيَّة، أفيجزئ عَنِّي أن أعتقها عنها؟ قال:
"ائتِني بِهَا" فأتيته بها، فقال لها النبي ﷺ :
"مَنْ رَبُّكِ" قالت: الله! قال: "مَنْ أَنَا" قالت: أنت رسول الله! قال: "فَأَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤمنَةٌ".
(حسن الإسناد).
٣٤١٥ - عن ابن عباس: أن سعدًا سأل النبي ﷺ : إن أُمي ماتت، ولم توص، أفأتصدق عنها قال: "نَعَمْ".
(صحيح) - الأحكام ١٧٢، التعليق على ابن خزيمة ٢٥٠١: خ.
٣٤١٦ - عن ابن عباس، أن رجلًا قال: يا رسول الله: إن أمّه توفيت، أفينفعها إن تصدقت عنها قال:
стр. 785
"نَعَمْ" قال: فإن لي مَخرَفًا (١) فأشهدك! أني قد تصدقت به عنها.
(صحيح): ق - انظر ما قبله.
٣٤١٧ - عن ابن عباس عن سعد بن عبادة: أنه أتى النبي ﷺ فقال: إن أمي ماتت وعليها نذر، أفيجزئ عنها أن أعتق عنها؟ قال:
"أَعْتِقْ عَنْ أمِّكَ".
(صحيح مما بعده).
٣٤١٨ - عن سعد بن عبادة: أنه استفتى النبي ﷺ في نذر كان على أمّه، فتوفيت قبل أن تقضيه، فقال رسول الله ﷺ :
"اقْضِهِ عَنْهَا".
(صحيح الإسناد).
٣٤١٩ - عن سعد بن عبادة أنه استفتى النبي ﷺ في نذر كان على أمّه، فماتت قبل أن تقضيه، فقال رسول الله ﷺ :
"اقْضِهِ عَنْها".
(صحيح الإسناد).
٣٤٢٠ - عن ابن عباس قال: استفتى سعد رسولَ الله ﷺ في نذر كان على أمّه، فتوفيت قبل أن تقضيه، فقال رسول الله ﷺ :
"اقْضِهِ عَنْهَا".
(صحيح: ق).
(٩) باب ذكر الاختلاف على سفيان
٣٤٢١ - عن ابن عباس: أن سعد بن عبادة: استفتى النبيَّ ﷺ في نذر كان على أمّه، فتوفيت قبل أن تقضيه، فقال:
"اقْضِهِ عَنْهَا".
(صحيح: ق).