← Книги сунны

Книги сунны · id 115123

أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش

الأزرقي

Полный текст (955 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ المقدمة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام علي سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين القائل في هديه المبين: (يا أيها الناس، خذوا عني مناسككم وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: يقول الله ﵎ في كتابه الكريم: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود﴾ [البقرة: ١٢٥]. وقال تعالى: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾ [البقرة: ١٢٧]. وقال تعالى: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليم﴾ [المائدة: ٩٧]. لقد جعل الله البيت الحرام قبلة للناس، يولون وجوههم شطره، وتهوي إليه أفئدتهم، استجابة لدعوة نبيه إبراهيم ﵇، فقد قال على لسان إبراهيم: ﴿ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون﴾ [إبراهيم: ٣٧]. عند هذا البيت تتنزل الرحمات، وتسكب العبرات، وتمحى السيئات،

стр. 2

وتضاعف الحسنات، من استجار به أجاره الله، ومن أحدث فيه أهلكه الله، بناه الله بأيدي أنبيائه، وكفى بذلك شاهدا على أهمية شأنه، إليه تشد الرحال. ولما كانت مكة المكرمة قد احتضنت الشعائر الدينية للمسلمين كانت محط أنظارهم، ومهوى أفئدتهم، فما من بقعة من بقاعها إلا ولهم فيها رابط ديني أو تاريخي، يتعلق بجانب من جوانب حياتهم الدينية، لذا كان لا بد من مؤلف خاص يبين لهم ما يتعلق بهذه البلدة المباركة، فكان كتاب «أخبار مكة» للإمام الأزرقي ﵀. ويمكن عد كتاب الأزرقي أقدم كتاب موجود عن تاريخ مكة، وقال عنه عبد الكريم بن محمد السمعاني: «محمد بن عبد الله الأزرقي حفيد أحمد بن محمد الأزرقي، صاحب كتاب أخبار مكة، كتبه بمنتهى الروعة والدقة». وقال عنه ابن النديم: «كتاب مكة وأخبارها وجبالها وأوديتها كتاب كبير». ومكة المكرمة اختارها الله لتكون مهبط الوحي بالرسالة، وشرفها ببيته والشيء يشرف بمتعلقه، ولما كانت المؤلفات المتعلقة بهذه البقعة المباركة لم تعط حقها، على الرغم من أهميتها، لذا شمرنا عن ساعد الجد مستعينين بحول الله وقوته للقيام بذلك، ولقد كان هذا الكتاب المخطوط يحتاج إلى يد علمية تخرجه إلى القراء بتدقيق وتحقيق وتعليق يكون في متناول الجميع، ويلامس فهمهم، خاصة وأنه كتاب عمدة في بابه، ومصدر من مصادر هذا الفن وهو علم الأخبار، فالله نسأل أن يكون قد اختارنا لخدمة دينه. وقد قدمت بين يدي الكتاب دراسة وافية عنه. وقد قسمت هذه الدراسة إلى مقدمة وثلاثة مباحث وخاتمة:

стр. 3

- في المقدمة تكلمنا عن أهمية كتاب أخبار مكة، وما هو الدافع لاختيار هذا الكتاب، ومكانة البلد الحرام في نفوس المسلمين. - وفي المبحث الأول: ذكرنا ترجمة المؤلف: (اسمه - نسبته - أسرته - مولده - شيوخه - تلامذته - مؤلفاته - وفاته). - وفي المبحث الثاني: ذكرنا التعريف بكتاب أخبار مكة: (أهميته - منهج المؤلف فيه - التحقق من اسمه - التحقق من نسبته إلى المؤلف - منهج العمل في التحقيق). - وفي المبحث الثالث: تكلمنا عن النسخ الخطية التي وقفنا عليها، والتي اعتمدناها في تحقيق هذا الكتاب. - وقد ذيلنا الكتاب بفهارس عامة تعين القارئ على الوصول إلى بغيته، وهذه الفهارس هي: ١ - فهرس الآيات القرآنية. ٢ - فهرس الأحاديث النبوية. ٣ - فهرس الرواة. ٤ - فهرس الأعلام. ٥ - فهرس الكتب. ٦ - فهرس الأماكن. ٧ - فهرس الأقوام. ٨ - فهرس المهن. ٩ - فهرس المصطلحات الحضارية. ١٠ - فهرس الشعر.

стр. 4

١١ - فهرس الصور التوضيحية. ١٢ - فهرس المصادر والمراجع. ١٣ - فهرس الموضوعات. كتبه عبد الملك بن عبد الله بن دهيش ١/ ١/ ١٤٢٤ هـ

стр. 5

المبحث الأول ترجمة المؤلف

стр. 6

ترجمة المؤلف اسمه ونسبه (١): أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد بن الوليد بن عقبة ابن الأزرق الغساني الأزرقي المكي. نسبته: الأزرقي: بفتح الهمزة وسكون الزاي وفتح الراء وكسر القاف، ونسبة الأزرقي إلى جده الأزرق أبي عقبة، من غسان. مولده: كانت ولادة الأزرقي ﵀ في القرن الثاني للهجرة، ولم يعرف تاريخ ولادته، ولا أشار إلى ذلك أحد من المؤرخين المتقدمين منهم والمتأخرين. أسرته: جده: أحمد بن محمد الأزرقي [ … - ٢١٧ هـ]، سيأتي التعريف به عند ذكر شيوخ المؤلف. ولده: يحيى بن محمد بن عبد الله أبو محمد الأزرقي (٢): _________ (١) مصادر ترجمته: تاريخ ابن الأثير (١/ ٣٧)، كشف الظنون (٣٠٦/ ١)، العقد الثمين (٢/ ١٩٨)، الفهرست لابن النديم (ص ١١٢)، مفتاح السعادة (١٤/ ٢)، نهاية الأرب (ص ٩٧)، الخزانة التيمورية (٣/ ١٤)، الإعلان بالتوبيخ (ص ١٣٢)، هدية العارفين (٢/ ١١)، طبقات الحفاظ (١/ ٢٤١)، التقييد (١/ ١٩٩)، ذيل التقييد (١/ ٦٥)، الأعلام للزركلي (٦/ ٢٢٢)، معجم المؤلفين (١٠/ ١٩٨)، تاريخ الآداب العربية (الترجمة إلى العربية) (٣/ ٢٢)، دائرة المعارف الإسلامية (باللغة الفرنسية) (٨٢٦/ ١ - ٨٢٧). (٢) معجم البلدان (٤/ ١٥٤).

стр. 7

ذكره ياقوت في معجم البلدان عند ذكر عمر الحبيس. وذكر شعرا له، وفيه يقول: ليتني والمنى قديما سفاه … وضلال وحبرة وغناء كنت صادفت منك يوما بعما … وبدير الحبيس كان اللقاء فتوافيك ضرة الشمس تختا … ل كأن العيان منها هباء لذ منها طعم وطاب نسيم … فلها الفخر كله والسناء شوخه: روى الإمام الأزرقي في كتابه (أخبار مكة) عن عدد من الشيوخ، أكثر عن بعضهم في الرواية، وأقل عن البعض الآخر، ولقد وضعنا ترجمة مختصرة لهؤلاء الشيوخ الذين أكثر عنهم، وخاصة ما يتعلق بأسمائهم، ومن رووا عنه، ومن روى عنهم، وما قيل فيهم من جرح أو تعديل، وتاريخ الوفاة، وعدد الروايات التي نقلها الأزرقي عنهم، نذكر منهم: ١. أحمد بن محمد الأزرقي (جد المؤلف) [ … - ٢١٧ هـ]: هو أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق بن عمرو بن الحارث بن أبي شمر الغساني أبو الوليد ويقال أبو عبد الله جد أبي الوليد محمد بن عبد الله الأزرقي صاحب تاريخ مكة. روى عن: مالك وعمرو بن يحيى بن سعيد، وداود بن عبد الرحمن، وإبراهيم بن سعد، والحباب بن فضالة بن هرمز الحنفي اليمامي عن أنس بن مالك، وسفيان ابن عيينة، ومسلم بن خالد الزنجي، وسعيد بن سالم، وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، وداود بن عبد الرحمن العطار، وعمرو بن يحيى السعدي، والشافعي، وغيرهم.

стр. 8

وعنه: البخاري، وحفيده محمد بن عبد الله مؤرخ مكة، وأبو جعفر الترمذي البخاري، وأبو حاتم، ويعقوب الفسوي، وعبد الله بن أحمد بن أبي مسرة، وجماعة. قال أبو حاتم وأبو عوانة: ثقة، وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث، وقال الربيع: كان أحد أوصياء الشافعي، قال البخاري في تاريخه: فارقناه حيا سنة اثنتي عشرة ومائتين. قال ابن حجر: مات سنة سبع عشرة ومائتين، وقيل: سنة اثنتين وعشرين ومائتين (١). روى عنه الأزرقي (حفيده) في تاريخه/ ٧٩٢/ نصا. ٢. محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، أبو عبد الله الحافظ، نزيل مكة ومحدثها، وقد ينسب إلى جده (٢). روى عن سفيان بن عيينة، وفضيل بن عياض، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وعبد المجيد بن أبي رواد، ومروان بن معاوية الفزاري، وبشر بن السري، ويزيد بن هارون، وغيرهم. وروى عنه: مسلم بن الحجاج، والترمذي، وابن ماجه، وأبو حاتم، وأبو زرعة الرازي، وأبو زرعة الدمشقي، وبقي بن مخلد الأندلسي، والمفضل بن محمد الجندي، وآخرون. _________ (١) التاريخ الكبير: ٢/ ٣، تهذيب الكمال: ١/ ٤٨٠، التهذيب: ١/ ٨٤، الكاشف: ١/ ٢٠٣، الكاشف: ١/ ٢٣٠، الإكمال: ١/ ١٥٢، الكنى والأسماء: ١/ ٧٤٧، المنتقى في سرد الكنى: ٢/ ٥٢. (٢) التاريخ الكبير ١/ ٢٦٥، والجرح والتعديل ٨/ ١٢٤، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٩٦، وتهذيب التهذيب ٩/ ٥١٨ - ٥١٩.

стр. 9

قال أبو حاتم: كان رجلا صالحا، وكان صدوقا، وكان به غفلة. مات بمكة سنة ٢٤٣، وكان من أبناء التسعين. روى عنه الأزرقي (حفيده) في تاريخه/ ١٣٥/ نصا. ٣. مهدي بن أبي المهدي المكي: روى عن: أبي أيوب البصري، وعبد الرزاق، وابن عيينة، وإسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، وغيرهم. وروى له الحاكم (١) حديثا واحدا، ولم أقف له على ترجمة في كتب الرجال. وأما مهدي بن أبي مهدي العبدي فقد ذكره ابن حجر (٢) في الطبقة السادسة، وهو يروي عن عكرمة من الطبقة الثالثة، ويروي عنه عبد المؤمن السدوسي من رجال الطبقة الثامنة. ولا يعقل أن يروي عنه الأزرقي الحفيد حيث إنه من رجال الطبقة الثانية عشرة تقريبا. وقد اشتبه الأمر على بعضهم فظنه أنه الهجري الذي ذكره ابن حجر، والتحقيق أنهما راويان. روى عنه الأزرقي في تاريخه/ ٤٩/ نصا. ٤. إبراهيم بن محمد بن العباس بن عمر بن شافع بن السائب المطلبي أبو إسحاق الشافعي المكي ابن عم الإمام محمد بن إدريس [ … - ٢٣٧ أو ٢٣٨ هـ]. روى عن أبيه وجده لأمه محمد بن علي بن شافع، وحماد بن زيد، وابن عيينة، وابن أبي حازم، وجماعة. وعنه ابن ماجه، وروى النسائي بواسطة عنه، ومسلم خارج الصحيح، وبقي بن مخلد، وابن أبي عاصم، ويعقوب بن شيبة، وغيرهم. _________ (١) المستدرك ١٤/ ١٧٧ حديث رقم ٧٢٨٠. (٢) التقريب ص: ٥٤٨.

стр. 10

قال حرب الكرماني: سمعت أحمد بن حنبل يحسن الثناء عليه، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي والدارقطني: ثقة، قلت: وذكره ابن حبان في الثقات. مات سنة: ٢٣٧، ويقال: سنة ٢٣٨ (١). روى عنه الأزرقي في تاريخه:/ ١٦/ نصا. ٥. محرز بن سلمة بن يزداد المكي العدني [ … - ٢٣٤ هـ]. روى عن: مالك، ونافع بن عمر، والدراوردي، وابن أبي حازم، والمغيرة بن عبد الرحمن، والمنكدر بن محمد بن المنكدر، وغيرهم. وعنه: ابن ماجه وابن أبي عاصم، ومطين، وموسى بن إسحاق، ومحمد بن إدريس، وراق الحميدي، وأبو بكر حاتم بن إسماعيل، وأبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقي، ومحمد بن علي بن زيد الصائغ، وأبو يعلى، وغيرهم. وهو ثقة، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين (٢). روى عنه الأزرقي في تاريخه نصين اثنين. ٦. أحمد بن نصر بن زياد النيسابوري [ … - ٢٤٥ هـ]. روى عن جعفر بن عون، وروح بن عبادة، ويزيد بن هارون، وصفوان بن عيسى، وأبي مسهر، وعبد الله بن نمير، وخلق. وعنه: الترمذي والنسائي والبخاري ومسلم كلاهما في الجامع، وعلي بن حرب الموصلي وهو أكبر منه، وأبو الوليد الأزرقي صاحب تاريخ مكة، وغيرهم. وقال أحمد بن سيار وابن خزيمة: كان ثقة صاحب سنة محبا لأهل الخير، كتب العلم وجالس الناس، وقال الحاكم أبو عبد الله في ترجمته: كان فقيه أهل الحديث _________ (١) الثقات: ٨/ ٧٣، تهذيب الكمال: ٢/ ١٧٥، تهذيب التهذيب: ١/ ١٣٤. (٢) تهذيب التهذيب: ١٠/ ٥١، والكاشف: ٢/ ٢٤٤.

стр. 11

في آلاف، وهو كثير الرحلة، وعنده تفقه، وقال النسائي في أسماء شيوخه: ثقة، وقال الخليلي: ثقة متفق عليه، وذكره ابن حبان في الثقات. مات سنة خمس وأربعين ومائين (١). روى عنه الأزرقي في تاريخه نصين اثنين. ٧. سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني أبو عثمان المروزي، ويقال: الطالقاني [ … - ٢٢٧ هـ]. روى عن: مالك، وحماد بن زيد، وأبي قدامة الحارث بن عبيد، وداود بن عبد الرحمن، وابن أبي الزناد، وابن عيينة، ومهدي بن ميمون، وجماعة. وعنه: مسلم، وأبو داود، وعبد الله الدارمي، والذهلي، وأبو حاتم، وأبو بكر الأثرم، وحرب الكرماني، وأحمد بن حنبل حدث عنه وهو حي. قال ابن قانع: ثقة ثبت. وقال الخليلي: ثقة متفق عليه، ووثقه أيضا مسلمة بن قاسم. سكن مكة ومات بها سنة سبع وعشرين ومائتين (٢). روى عنه الأزرقي في تاريخه/ ٣/ نصوص. ٨. سليمان بن حرب بن بجيل الإمام الثقة الحافظ شيخ الإسلام أبو أيوب الواشحي الأزدي البصري قاضي مكة [ … - ٢٢٤ هـ]. روى عن: شعبة، ومحمد بن طلحة بن مصرف، والحمادين، ويزيد بن إبراهيم التستري، وجرير بن حازم، وسلام بن أبي مطيع، وغيرهم. وعنه: البخاري، وأبو داود، وروى له الباقون بواسطة أبي بكر بن أبي شيبة، _________ (١) التاريخ الكبير: ٢/ ٦، وتهذيب التهذيب: ١/ ٧٤. (٢) التاريخ الكبير: ٣/ ٥١٦، والجرح والتعديل: ٤/ ٦٨، وتهذيب التهذيب: ٤/ ٧٨.

стр. 12

وأبي داود سليمان بن معبد السبخي، وأحمد بن سعيد الدارمي، وإسحاق بن راهويه، وغيرهم. قال أبو حاتم: إمام من الأئمة كان لا يدلس ويتكلم في الرجال وفي الفقه، وقال النسائي: ثقة مأمون، وقال بن خراش كان ثقة. مات سنة أربع وعشرين ومائتين (١). روى عنه الأزرقي في تاريخه/ ٤/ نصوص. وهذا بيان بأسماء شيوخ الإمام الأزرقي، وعدد مروياتهم، وهم مرتبون على حروف المعجم، ومن لم نقف له على ترجمة وضعنا أمامه علامة (*): الاسم عدد مروياته إبراهيم بن محمد الشافعي المكي ١٦ أبو بكر بن محمد بن يزيد بن خنيس* ١ أحمد بن محمد الأزرقي ٧٩٢ أحمد بن ميسرة المكي* ٢٧ أحمد بن نصر النيسابوري ٢ إسحاق بن نافع، يقال له الجارف* ١ جابر بن ساج* ١ حمزة بن عبد الله بن حمزة بن عتبة* ١ سعيد بن محمد (رجل من قريش) * ١ _________ (١) سير أعلام النبلاء: ١٠/ ٣٣٠، تهذيب التهذيب: ٤/ ١٥٧.

стр. 13

الاسم عدد مروياته سعيد بن منصور ٣ سعيد بن يحيى البلخي* ١ سليمان بن حرب الأزدي ٤ عبد الله بن أبي غسان* ٣ عبدالله بن إسحاق الحجبي* ١ عبدالله بن شبيب الربعي ١ عبد الله بن محمد بن سليمان بن منصور السهامي* ١ عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي ٣ علي بن هارون بن مسلم العجلي ١ عمرو بن حكام البصري ١ المثنى بن جبير الصواف* ١ محرز بن سلمة العدني ٢ محمد بن إسماعيل بن أبي عصيدة ١ محمد بن سليم، سلمان* ١ محمد بن عبد الله بن سليمان بن منصور السهامي* ١ محمد بن مسلم بن عثمان بن عبدالله الرازي ١ محمد بن نبيه السهمي* ١ محمد بن واضح* ١ محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ١٣٥

стр. 14

الاسم عدد مروياته محمد بن يحيى بن علي بن عبد الحميد الكناني ٩ مسافع بن عبد الرحمن الحجي* ٢ مسلم بن خالد المخزومي الزنجي ١ مهدي بن أبي مهدي المكي* ٤٩ هارون بن أبي بكر ١ الوليد بن أبان الرازي* ١ يحيى بن سعيد بن سالم القداح ٦ يوسف بن محمد بن إبراهيم العطار ٢ تلامذته أشهر تلامذته: ١. إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع بن أبي بكر بن يوسف بن عبد الله بن نافع بن عبد الحارث الخزاعي أبو محمد المقرئ المكي [ … -٣٠٨ هـ]. حدث عن: محمد بن زنبور المكي، وأبي الوليد محمد بن عبد الله الأزرقي بكتاب مكة، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني بالمسند. حدث عنه: أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، قرأ عليه ابن شنبوذ والمطوعي، ومحمد بن موسى الزينبي، وعدة، وحدث عنه ابن المقرئ، وإبراهيم بن عبد الرزاق الأنطاكي، وآخرون. وكان متقنا ثقة، وله مصنفات في القراءات، مات بمكة في ثامن رمضان سنة

стр. 15

ثمان وثلاثمائة (١). ٢. إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي العباسي البغدادي [ … -٣٢٥ هـ]. المسند الصدوق أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي العباسي البغدادي، كان أبوه أمير الحاج مدة، فأسمع هذا من أبي مصعب الزهري كتاب الموطأ، ومن أبي سعيد الأشج وعبيد بن أسباط وجماعة بالكوفة، ومن الحسين بن الحسن المروزي صاحب ابن المبارك، ومن محمد بن الوليد البسري ومحمد بن عبد الله الأزرقي، وخلاد بن أسلم، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي. حدث عنه: الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وابن المقرئ، وزاهر بن أحمد الفقيه، وأحمد بن محمد بن الصلت المجبر، وآخرون. قال ابن قانع إن إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي مات في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة زاد ابن قانع في أول المحرم (٢). عصره: عاش الأزرقي ﵀ في نهاية القرن الثاني إلى منتصف القرن الثالث، وقد عاصر أحداثا جساما، منها ما هو سياسي، ومنها ما هو ديني، وأعظم هذه الأحداث (مسألة القول بخلق القرآن) وأثرها على المسلمين، وكانت محنة تعرض لها العلماء من محدثين وفقهاء، أوقد فتيلها المنحرفون الدخلاء، وتولى أمرها بعد ذلك الخلفاء والأمراء، من وافقهم حاز عندهم الثناء، ومن خالفهم أوقعوا فيه _________ (١) التقييد: ١/ ١٩٩، سير أعلام النبلاء: ١٤/ ٢٨٩. (٢) التقييد: ١/ ١٩٠، سير أعلام النبلاء: ١٥/ ٧٢.

стр. 16

البلاء، وكان الإمام أحمد ﵀ كبش الفداء، فذاع صيته في الأرض وفي السماء. مصنفاته: من خلال تتبعنا للمصادر التي ترجمت للمؤلف لم نقف له إلا على مصنفين اثنين، وهما: ١ - أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار. وهو الكتاب الذي نقوم بدراسته وتحقيقه. ٢ - المسند (١). وهو من الكتب المفقودة. وفاته: توفي الإمام الأزرقي ﵀ سنة (٢٥٠) هـ على الصحيح كما هو مثبت في هامش (خلاصة الرجال) نقلا عن الخطيب. تنبيه: وقع اشتباه عند بعض العلماء بين المؤلف محمد بن عبد الله، وجده أحمد بن محمد بن الوليد، منهم الإمام النووي ﵀ في شرح المهذب، في قوله بعد أن ذكر حدود الحرم نقلا عن أبي الوليد: وقد أخذ عن الشافعي وصحبه وروى عنه. وإنما كان ذلك وهما لأمرين: أحدهما: إن الذين صنفوا في طبقات الشافعية لم يذكروا في أصحاب الشافعي إلا أحمد بن محمد بن الوليد جد أبي الوليد هذا. والأمر الثاني: لو أن أبا الوليد هذا روى عن الإمام الشافعي لخرج عنه في تاريخه لما له من الجلالة والعظمة كما أخرج عن جده وغيره، والسبب الذي أوقع الإمام النووي في هذا الوهم أن أحمد الأزرقي جد أبي الوليد هذا يكنى أيضا بأبي _________ (١) كشف الظنون (٢/ ١٦٨٤).

стр. 17

الوليد، فظنه النووي هو، والله أعلم. كما وهل بذلك صاحب كشف الظنون، فجعل وفاة الحفيد في نفس السنة التي توفي فيها الجد، وقد نبه على ذلك الحافظ ابن حجر في تهذيبه، عند ترجمته للجد أحمد بن محمد بن الوليد. والصحيح الثابت أن الجد توفي سنة (٢٢٣) هـ.

стр. 18

المبحث الثاني التعرف بكتاب أخبار مكة

стр. 19

التعريف بكتاب أخبار مكة ١ - أهميته: أفرد الأزرقي ﵀ البلد الحرام «مكة» في تأليف خاص، لم يسبقه أحد إلى ذلك، وإن كانت هذه الأخبار التي جمعها المؤلف موجودة قبل ذلك، لكنها لم تكن مفردة في كتاب مستقل، بل كانت في صدور الرجال، وفي المصنفات الجامعة لمواضيع الدين، ولقد استفاد منه كل من جاء بعده، فكان مصدرا لغيره في هذا الجانب. ٢ - منهج المؤلف فيه: إن المتفحص في كتاب «أخبار مكة» يظهر له أن المؤلف جمع فيه بين الناحية التاريخية والحديثية والفقهية والجغرافية والسياسية، وكل هذه النواحي استعمل فيها المؤلف أسلوب الرواية. فلقد ولد ﵀ في القرن الثاني وإن لم يعرف بالضبط تاريخ ولادته، وهذا القرن هو على ما وصفه رسول الله ﷺ من خير القرون، «عن عبد الله بن عباس قال قال رسول الله ﷺ : خير أمتي القرن الذين يلوني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته» (١). فمن الناحية التاريخية: فأكرم بالإمام الأزرقي من مؤرخ استطاع من خلال هذا الكتاب عرض الواقع التاريخي بترتيب زمني يظهر براعته في هذا الفن، وهذا أسلوب منهجي في _________ (١) أخرجه البخاري: في الشهادات، لا يشهد على شهادة زور إذا أشهد، (٢٥٠٩)، ومسلم في فضائل الصحابة، فضائل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، (٢٥٣٣).

стр. 20

غاية الروعة يقدمه الأزرقي لكل من أراد قراءة التاريخ، وخاصة التاريخ الإسلامي، الذي يعتبر جزءا من حياة كل مسلم. إذ إن مكة مهبط الوحي بالرسالة، وفيها ركن الإسلام الذي أذن به إبراهيم ﵇، فيذكر المؤلف ﵀: (ما كانت عليه الكعبة فوق الماء قبل خلق السموات والأرض)، (ثم يذكر بناء الملائكة الكعبة قبل خلق آدم)، (ثم يذكر حج آدم للبيت)، (ثم يذكر بناء ولد آدم للبيت)، (ثم يذكر الطوفان كيف طافت سفينة نوح بالبيت)، (ثم يذكر حادثة الفيل)، وهكذا يتابع ذكر الحوادث حسب تسلسلها الزماني. ومن ناحية الصنعة الحديثية: توفي الإمام الأزرقي ﵀ في منتصف القرن الثالث الهجري، وكان ذاك العصر عصر الرواية، ونرى في أسانيد الأزرقي دقة الضبط في النقل، وهذا يظهر من خلال بسط كتابه بالأسانيد بقوله: «حدثني» «أخبرني» «قال لي» «عن فلان» «كتب لي فلان» وهذا المنهج التوثيقي الإسنادي في إثبات الوقائع هو الذي كان سائدا في ذلك العصر. فالمؤلف ﵀ يروي أحيانا الخبر بسنده عن رسول الله ﷺ ، وتارة يرويه موقوفا على الصحابي، وتارة يرويه مقطوعا عن التابعي، وتارة ينقل رأي غيرهم في المسألة، فكان في ذلك كالذي يدرس الحوادث بالمأثور، يثبت ما قاله رسول الله ﷺ ، فإن لم يجد عن رسول الله ﷺ في المسألة شيئا أورد قول الصحابي أو قول من بعده. ونرى المؤلف يتثبت في الرواية وفي النقلة، انظر قوله في حديث رقم (٥٨٥): كتب إلي عبد الله بن أبي غسان رجل من رواة العلم من ساكن صنعاء، وحمل

стр. 21

الكتاب إلي رجل أمين أثق به وأملاه بمحضره … ولم يكن يرجح بين الأقوال، بل كان يتبع أسلوب الجمع لكل ما ورد في المسألة التي يدرسها في باب واحد، كما هو حال كتب التفسير التي جمعت من غير ترجيح بين المنقول أو تصحيح له. ثم إنه قسم كتابه إلى أبواب، وتحت كل باب وضع الأحاديث النبوية الشريفة وأقوال الصحب والتابعين اللطيفة، فتم بذلك كتاب أخبار مكة الشريفة. وكما هو معلوم لدى الجميع أن هذه الأمة تميزت بالإسناد، قال الحافظ أبو علي الجياني: «خص الله هذه الأمة بثلاثة أشياء لم يعطها من قبلها: الإسناد، والأنساب، والإعراب» (١)، ومن قبل لم تعن الأمم السابقة في النقل والرواية بالإسناد والتحري في معرفة رجاله ودرجاتهم من العدالة والضبط، فكانت الحوادث التاريخية تروى على علاتها، والأديان والمذاهب يعول فيها على التلقي من أفواه النقلة وكتاباتهم، دون سؤال عن الإسناد فضلا عن دراسته وبحثه. لكن الله تعالى لما جعل هذا الدين خاتمة الرسالات والأديان وتعهد بحفظه وصونه، اختص هذه الأمة بأن وفقها لحفظ كتاب ربها وصيانة حديث نبيها ﷺ ، فإذا بها تبتكر لحفظ أمور دينها أدق منهج علمي يمكن أن يوجد للاستثبات من النصوص المروية وتمحيصها. أما من الناحية الفقهية: فقد قدم الإمام الأزرقي في كتابه مادة فقهية مهمة، وخاصة بما يتعلق بالحج وأحكامه، فلقد ضمنه الكثير من الأحكام المتعلقة بالزمان والمكان، فهو يضع العنوان الفقهي ثم يحشد له ما توفر لديه من الأدلة الفقهية المتعلقة بذلك، فمثلا: _________ (١) تدريب الراوي: ص (٣٥٩).

стр. 22

عند ذكره للحجر يقول: (ذكر الحجر وما جاء فيه - أي من أحكام -، ذكر فضل زمزم وما جاء فيه، ذكر الطواف وما جاء فيه، ذكر الطواف وما جاء فيه، ذكر السعي وما جاء فيه، ذكر الصلاة في المسجد الحرام والناس يمرون، ذكر ماء جاء في النوم في المسجد، ذكر كفارة قتل الصيد في الحرم). وهكذا. أما من الناحية الجغرافية: فمن أراد أن يصف شيئا يحتاج إلى تصوره، ولما كان الإمام الأزرقي من سكان الديار المكية كان لديه التصور عن الخريطة الجغرافية الشاملة للحرم المكي الشريف، وهذا التصور هو الحروف التي وضع عليها الإمام الأزرقي نقاط التصديق، وهكذا نراه يتصور الواقع ثم يصدق تصوره بالعلم الذي حمله عن شيوخه. لذا فقد بدأ الأزرقي في كتابه بالكلام عن البيت يصفه وصفا دقيقا منذ أن وضع على الأرض إلى قيام الساعة، وهذا من معجزات النبي ﷺ حيث أخبر عن أمور غيبية مضت، وأمور غيبية تأتي في المستقبل، ثم شرع يصف بيوتها وجبالها وأوديتها وآبارها وعيونها ومساجدها وغير ذلك، وكل شيء يتكلم عنه يصفه وصفا هندسيا يدلك على دقة المؤلف في الحفاظ على ضوابط المسافات والمساحات المتعلقة بكل جزء من هذه المعالم الطيبة. ويلاحظ في تحديد الأمكنة وصفاتها أن المؤلف ينقل ذلك بالسند عمن روى عنهم، فمثلا: يذكر المؤلف فيقول: (منزل سيدنا رسول الله ﷺ من نمرة)، حدثنا جدي حدثنا مسلم عن ابن جريج قال: سألت عطاء أين كان رسول الله ﷺ ينزل من عرفة، قال: بنمرة منزل الخلفاء إلى الصخرة الساقطة بأصل الجبل عن يمينك وأنت ذاهب إلى عرفة، يلقى عليها ثوب يستظل به.

стр. 23

أما في تحديد المساحات والمسافات فلا يذكر المؤلف في نقلها إسنادا إلى أحد، وكأن المؤلف هو الذي تولى هذا الأمر بنفسه، فمثلا: يقول المؤلف: (ذرع ما بين المزدلفة إلى منى، ومن حد مؤخر مسجد منى إلى مسجد مزدلفة ميلان)، وغير ذلك مما أودعه في كتابه. وأما من الناحية السياسية: ذكر الأزرقي ﵀ حال المسجد الحرام في عهد النبي ﷺ … والخلفاء الراشدين، وما طرأ من تغيرات في عهد الخلافتين الأموية والعباسية، وخاصة ما يتعلق بتوسعته المتعاقبة، وما جاء في هدم الكعبة وبنائها من قبل من كان يتولى شؤون المسلمين آنذاك. فذكر عمل عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان ﵄ في توسعة المسجد، ومن ثم زيادة ابن الزبير ﵁، وعمل الوليد بن عبد الملك من زخرفة، ووضع الأساطين الرخامية، وجعل الشرفات المحيطة بالمسجد، وزيادة أبي جعفر، والمهدي، وغيرهم. ٣ - التحقق من اسم الكتاب: أثبت على الورقة الأولى في غالب مخطوطات هذا الكتاب اسم (أخبار مكة)، وذكر ذلك أيضا ابن النديم في الفهرست، وابن حجر العسقلاني في التهذيب، والفاسي في العقد الثمين، وغيرهم ممن نقل عن الأزرقي. وأثبت على الورقة الأولى من إحدى النسخ المخطوطة اسم (تاريخ مكة) وهذا العنوان هو الذي ذكره النووي في شرحه على مسلم، وفي كتابه تهذيب الأسماء والصفات، والسيوطي في شرحه على سنن ابن ماجه، والمزي في تهذيب الكمال، والفاسي في ذيل التقييد.

стр. 24

٤ - التحقق من نسبة الكتاب إلى المؤلف: ومما يلفت النظر ما قد يقع في ذهن القارئ لأول وهلة أن للإمام أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق الأزرقي (جد المؤلف محمد بن عبد الله الأزرقي) يدا في تأليف هذا الكتاب؛ وسبب ذلك؛ كثرة النقول التي أوردها الحفيد عن جده في أخبار مكة حيث بلغت ٧٩٢ نصا، وأرجع فأقول: كان عصر المؤلف عصر تدوين العلم، فهو من رجالات العلم الذين دونوه في مؤلفات خاصة، سواء أخذ المؤلف هذه المعلومة من جده أو غيره، ولا ينسب ما دونه المؤلف لغيره وإن نقل عنه. والحقيقة التي لا إشكال فيها ولا غموض أن كل من عاصر المؤلف أو جاء من بعده من علماء الأمة الثقات أثبت نسبة الكتاب للحفيد (محمد بن عبد الله الأزرقي). فلقد ذكر ابن النديم في الفهرست، والفاسي في العقد الثمين، وأشار حاجي خليفة في كشف الظنون، وابن حجر في التهذيب والفتح، وصاحب أخبار قزوين في تدوينه، والذهبي في السير: بأن مؤلف كتاب «أخبار مكة» هو أبو الوليد الأزرقي (محمد بن عبد الله) (١). ٥ - عناية العلماء بهذا الكتاب: لقد كان كتاب تاريخ مكة بالنسبة لمن جاء بعده مادة علمية هامة، فقام بعضهم باختصاره، وقام بعضهم بنظمه. - فالاسفراييني المكي أحد علماء القرن الثامن الهجري اختصره، وسمى هذا _________ (١) التدوين في أخبار قزوين: (٤/ ١٨٩)، سير أعلام النبلاء: (٢٢/ ٢٧٧)، فتح الباري: (١/ ٤٩٩)، تهذيب التهذيب: (١/ ٧٤)، وبقية المراجع التي سبق ذكرها.

стр. 25

المختصر (زبدة الأعمال وخلاصة الأفعال). وقد جعل كتابه في بابين: أولهما: في ذكر فضيلة الكعبة. وقد لخصه بعد أن قرأه عليه محمد بن أحمد القرشي المكي الشافعي في مكة. وثانيهما: في ذكر فضيلة المدينة. وهو من زيادة المختصر. وقد نشرته مكتبة نزار مصطفى الباز في مجلد واحد عام ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م. - واختصره أيضا يحيى بن محمد الكرماني المصري من علماء القرن التاسع، وقد حذف أسانيده وأضاف إليه بعض الزوائد. وسمى هذا المختصر (مختصر تاريخ مكة المشرفة). - واختصره أيضا رزين بن معاوية بن عمار الأندلسي السرقسطي ثم المكي، إمام المالكية بها وممن جاور بالمدينة له كتابان أحدهما في أخبارها والآخر في أخبار مكة لخصه من كتاب الأزرقي. - ونظمه عبد الملك بن أحمد الأنصاري الأرمانتي المصري شعرا، وهو من فقهاء الشافعية في القرن الثامن الهجري. وسمى منظومته (نظم تاريخ مكة للأزرقي في أرجوزة). ٦ - أثره فيمن جاء بعده لقد استفاد من كتاب الأزرقي كل من جاء بعده من المفسرين والمحدثين والفقهاء واللغويين، وإليك الدليل على ذلك. أ- في مجال التفسير والحديث: - الإمام النووي: ت (٦٧٦) في شرحه على مسلم)، حيث نقل النووي عن الأزرقي في شرحه على مسلم نصين يستشهد بهما على وقائع متعلقة بأخبار مكة.

стр. 26

- الحافظ إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي: ت (٧٧٤) في تفسيره: (تفسير القرآن العظيم)، نقل عن الإمام الأزرقي في موضعين مستشهدا بذلك على مسائل متعلقة بالحرم المكي الشريف. - الحافظ ابن حجر العسقلاني: ت (٨٥٢) في (فتح الباري)، حيث نقل عنه عشرين نصا يستشهد بها على وقائع تتعلق بمكة، ويقول في مستهل عبارته: جزم الأزرقي، ذكر الأزرقي، وقد تعقب ابن حجر الأزرقي كما هو مثبت عنده في تعليقه على ما نقله الأزرقي بأن محمدا ﷺ كان غلاما في قصة بناء الكعبة، وأتى بالأدلة، ووفق بينها على أن بناء البيت كان قبل البعثة بخمس عشرة سنة، وأنهم حكموه في أمر الحجر. - الإمام السيوطي: ت (٩١١) (في الدر المنثور)، و (شرح سنن ابن ماجه). نقل في (الدر المنثور) عن الأزرقي سبعا وأربعين نصا فيما يتعلق بأخبار الحرم المكي الشريف. ونقل نصا واحدا في شرح سنن (ابن ماجه). - عبد الرؤوف المناوي: ت (١٠٣١) نقل في شرحه على الجامع الصغير خمسة نصوص مستشهدا بها على مسائل خاصة بالحرم المكي الشريف. - محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني: ت (١١٢٢) في (شرحه على الموطأ). نقل عشرة نصوص من أخبار مكة، استدل بها على القضايا المتعلقة بالحرم المكي. - محمد بن علي بن محمد الشوكاني: ت (١١٧٣) في تفسيره: (فتح القدير)، (ونيل الأوطار). ففي (فتح القدير) نقل أربعة نصوص أودعها تفسيره، وفي مواضع ثمانية من نيل الأوطار نقل نصوصا من أخبار مكة يستشهد بها على المسائل المتعلقة بالحرم المكي الشريف.

стр. 27

- محمد بن إسماعيل الصنعاني: ت (١١٨٢) في (سبل السلام) نقل الاستشهاد على وقائع متعلقة بالحرم المكي الشريف في موضعين من كتابه. - محمد بن عبد الرحمن المباركفوري: ت (١٣٥٣) ففي تحفته على الترمذي نقل عن الأزرقي ثلاثة نصوص أودعها كتابه مستشهدا بذلك على مسائل متعلقة بالحرم المكي الشريف. ب- في مجال الفقه وأصوله: - الإمام النووي: ت (٦٧٦) في (روضة الطالبين، والمجموع). نقل نصين في كتابه (الروضة)، وأحد عشر نصا في (المجموع) من أخبار مكة للاستشهاد على القضايا المتعلقة بالحرم المكي الشريف. - محمد بن عبد الواحد السيواسي: ت (٦٨١) في (شرح فتح القدير). نقل أربعة نصوص عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف. - شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني: ت (٧٢٧)، نقل في شرحه على العمدة خمسة عشر نصا عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف. - الحافظ السيوطي: ت (٩١١) في: (الأشباه والنظائر). نقل نصا واحدا عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف. - محمد بن عبد الله المغربي: ت (٩٥٤) في (مواهب الجليل) نقل عشرة نصوص بما يتعلق بالحرم المكي الشريف. - الشيخ الخطيب الشربيني: ت (٩٧٧) في (مغني المحتاج). نقل نصين عن الأزرقي بما يتعلق بأخبار الحرم المكي الشريف. - الشيخ منصور البهوتي: ت (١٠٥١) في (كشاف القناع). نقل مرة واحدة عن الأزرقي بما يتعلق بمسائل الحرم المكي الشريف.

стр. 28

- الشيخ سليمان بن عمر البجيرمي: ت (١٢٢١) في (حاشيته على الخطيب). نقل نصا واحدا عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف. - الشيخ محمد بن عرفة الدسوقي: ت (١٣٣٠) في حاشيته المعروفة ب (حاشية الدسوقي). نقل نصا واحدا عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف. - العلامة ابن عابدين: ت (١٣٠٦) في حاشيته المعروفة بـ (حاشية ابن عابدين). نقل نصا واحدا عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف. ج - في التاريخ: - الإمام الحافظ ابن كثير الدمشقي: ت (٧٢٨) في (البداية والنهاية). نقل خمسة نصوص عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف. - ابن بطوطة (محمد بن عبد الله بن محمد): ت (٧٧٩). نقل في رحلته نصا واحدا عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف. - ابن خلدون (عبد الرحمن بن محمد): ت (٨٠٨) في (مقدمته). نقل نصا واحدا عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف. - الإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني: ت (٨٥٢). نقل ابن حجر في الإصابة نصا واحدا عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف. - كل من كتب في تاريخ مكة. د - في مجال تخريج الحديث: - الإمام النووي: في (تحرير ألفاظ التنبيه). نقل ثلاثة نصوص عن الأزرقي بما يتعلق الحرم المكي الشريف. - الحافظ عبد الله بن يوسف الزيلعي: ت (٧٦٢) في كتابه نصب الراية نقل من كتاب أخبار مكة للأزرقي سبعة نصوص مستشهدا بها على مسائل متعلقة

стр. 29

بالحرم المكي الشريف. الإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني: ت (٨٥٢) في: (الدراية في تخريج أحاديث الهداية)، و (التلخيص). نقل الحافظ ابن حجر نقولا خمسة في (الدراية)، وخمسة نقول في (التلخيص) مستشهدا بها على قضايا متعلقة بمكة المشرفة. هـ - في مجال المعاجم: - ياقوت بن عبد الله الحموي: ت (٦٢٦) ففي معجم البلدان نقل ياقوت أربعة نصوص مستشهدا على وقائع أثبتها في معجمه. - الإمام النووي: ت (٦٧٦) في (تهذيب الأسماء) نقل النووي في التهذيب ثلاثين نصا من أخبار مكة أودعها بطون المسائل التي تخص الأسماء المتعلقة بمكة. - محمد بن أبي الفتح الحنبلي: ت (٧٠٩) في (المطلع). نقل صاحب المطلع خمسة نصوص عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف. وهؤلاء بعض من الذين استفادوا من الأزرقي، وغيرهم كثير لم نقصد حصرهم في هذه المقدمة. ٧ - زيادات أبي محمد الخزاعي: وهو إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع، الراوي لكتاب أخبار مكة بسنده عن الإمام الأزرقي (١). إن الخزاعي ينقل الأخبار المتعلقة بمكة من طريق الأزرقي، فأحيانا يجد نفس الحادثة ولكن من غير طريق الأزرقي فيثبتها مع الإشارة إلى ذلك بقوله: وحدثنا فلان بإسناد مثله، مثال ذلك: (ما جاء في البيت المعمور) (بناء إبراهيم عليه _________ (١) سبقت ترجمته في بحث (تلامذة المؤلف).

стр. 30

السلام الكعبة) (حج إبراهيم وإذنه بالحج) وغير ذلك. وأحيانا يورد تفسيرا لغريب الألفاظ، مثال ذلك: (الأخشبان: الجبلان)، (الأيم: الحية الذكر) (الباسنة: آلة الصناع) (البرق الخلب: السحاب الذي ليس فيه مطر). وقد بلغت عدة الأحاديث المسندة التي ذكرها الخزاعي سبعة عشر حديثا. وهناك تعليقات وتوضيحات لغوية كثيرة ذكرها عقب الأحاديث. ٨ - منهج العمل في التحقيق: ١ - دراسة النسخ الخطية، واعتماد أصحها لتكون أصلا في البحث. ٢ - مقابلة النسخة الخطية التي اعتمدناها أصلا مع النسخ الرئيسة التي اخترناها لذلك. ٣ - الرجوع إلى النسخ الخطية المساعدة عند الحاجة. وقد توفر لدينا ست نسخ خطية من كتاب (أخبار مكة) للأزرقي، وقد تم اعتماد أصح وأقدم النسخ أصلا، ورمزنا لها ب (أ) وقمنا بمقابلتها على النسخ التي اعتمدناها رئيسة، وهي: (ب)، (ج)، والرجوع إلى النسخ التي اعتبرناها مساعدة عند الضرورة وهي: (د)، (هـ)، (و)، (ط). وبينا السبب في اختيار النسخة (أ) أصلا في التحقيق لهذا الكتاب. ٤ - اعتمدنا الطريقة الإملائية الحديثة في الكتابة. ٥ - أثبتنا علامات الترقيم في مواضعها على ما هو معروف عند أهل هذا الفن، مع الملاحظة أننا وضعنا علامة المعقوفتين [] للإشارة إلى أن ما بين المعقوفتين هو ما أثبتناه من النسخ الأخرى غير الأصل. ٦ - ضبطنا الآيات القرآنية بالشكل على رواية حفص ﵀.

стр. 31

٧ - ضبطنا الأسماء والاصطلاحات التي تحتاج إلى ضبط، وذلك ليسهل لفظها وفهمها. ٩ - منهج العمل في التعليق: ١ - عزو الآيات القرآنية الكريمة إلى مواضعها في القرآن الكريم مع ذكر اسم السورة، ورقم الآية. ٢ - تخريج الأحاديث النبوية الشريفة من مواضعها في كتب الجوامع والمسانيد والموطات والسنن والمصنفات والمعاجم والأجزاء الحديثية، وذكر رقم الجزء والصحيفة والحديث، مع الإشارة إلى المتابعات والشواهد حيث الحاجة. ٣ - بحث القضايا الإسنادية، وذلك بالقيام بدراسة السند من حيث اتصاله، وعدالة رجاله، وضبط رواته، وسلامته من الشذوذ، وسلامته من العلة القادحة، والعمل على جمع روايات الحديث لمعرفة الاعتبارات والشواهد التي من خلالها يتم تقوية الحديث إلى درجة الحسن أو الصحة. وقد جعلت عمدتي في ذلك كتاب «تقريب التهذيب» للحافظ ابن حجر، وقلما جاوزته إلى غيره، حيث لخص فيه أقوال أئمة النقد بعبارة واحدة. قال ابن حجر في تقريبه: انحصر لي الكلام على أحوالهم - يعني الرواة - في اثنتي عشرة مرتبة، وحصر طبقاتهم في اثنتي عشرة طبقة. فأما المراتب: فأولها: الصحابة، فأصرح بذلك لشرفهم. الثانية: من أكد مدحه، إما: بأفعل كأوثق الناس، أو بتكرير الصفة، لفظا: كثقة ثقة، أو معنى: كثقة حافظ.

стр. 32

الثالثة: من أفرد بصفة، كثقة، أو متقن، أو ثبت، أو عدل. الرابعة: من قصر عن درجة الثالثة قليلا، وإليه الإشارة بصدوق، أو لا بأس به، أو ليس به بأس. الخامسة: من قصر عن الرابعة قليلا، وإليه الإشارة بصدوق سيء الحفظ، أو صدوق يهم، أو له أوهام، أو يخطئ، أو تغير بأخرة. ويلتحق بذلك من رمي بنوع من البدعة، كالتشيع، والقدر، والنصب، والإرجاء، والتجهم، مع بيان الداعية من غيره. السادسة: من ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت ما يترك حديثه من أجله، وإليه الإشارة بلفظ: مقبول، حيث يتابع، وإلا فلين الحديث. السابعة: من روى عنه أكثر من واحد ولم يوثق، وإليه الإشارة بلفظ: مستور، أو مجهول الحال. الثامنة: من لم يوجد فيه توثيق لمعتبر، ووجد فيه إطلاق الضعف، ولو لم يفسر، وإليه الإشارة بلفظ: ضعيف. التاسعة: من لم يرو عنه غير واحد، ولم يوثق، وإليه الإشارة بلفظ: مجهول. العاشرة: من لم يوثق البتة، وضعف مع ذلك بقادح، وإليه الإشارة: بمتروك، أو متروك الحديث، أو واهي الحديث، أو ساقط. الحادية عشرة: من اتهم بالكذب. الثانية عشرة: من أطلق عليه اسم الكذب، أو الوضع. وقد قلت في رواية أصحاب المراتب الثلاث الأولى: إسناده صحيح، وفي رواية المرتبة الرابعة والخامسة: إسناده حسن. وفي المرتبة السادسة: إسناده لا بأس به. وفي السابعة والثامنة والتاسعة: إسناده ضعيف. وفي العاشرة: إسناده ضعيف جدا.

стр. 33

وفي الحادية عشرة: إسناده متروك. وفي الثانية عشرة: إسناده موضوع. أما إن كان الراوي من غير رجال التقريب فقد سرت في ذلك وفق الضوابط التالية: (أ) إن كان الراوي من طبقة كبار التابعين، الآخذين عن الصحابة - رضوان الله عليهم - ولم يثبت فيه جرح، وهو عادة ممن يذكرهم ابن حبان في الثقات، فإني أحسن حديثه، لكونه عدلا في الظاهر، ولتعذر معرفة العدالة الباطنة له. قال الحافظ ابن الصلاح: ويشبه أن يكون العمل على هذا الرأي في كثير من كتب الحديث المشهورة، في غير واحد من الرواة الذين تقادم العهد بهم، وتعذرت الخبرة الباطنة بهم. وقال الحافظ ابن كثير ﵀ بعد أن ذكر هذه المسألة: ورجح ذلك سليم بن أيوب الرازي، الفقيه، ووافقه ابن الصلاح. (ب) من سكت عنه الإمام البخاري، وابن أبي حاتم، أو أحدهما، توقفت في الحكم عليه، حتى يتبين أمره، فإن توبع براو معتبر حسنت حديثه. ويستثنى من هذا التابعي إذا ذكره ابن حبان في «الثقات»، وسكت عنه، فقد حسنا حديثه. وهذه قاعدة ذكرها أئمة المصطلح فيمن تقادم العهد بهم من التابعين. ٤ - استبدال مختصرات صيغ التحمل بأصولها، كقوله: (نا) بدل (حدثنا) و (ثنا) بدل (حدثنا) و (أنا) بدل (أخبرنا). ٥ - تفسير الغريب من الكلام، والذي يشكل على القارئ فهمه، وذلك بالرجوع إلى كتب غريب الحديث، مثل: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير وغيره، وكتب المعاجم اللغوية المختصة بذلك، مثل: لسان العرب، والقاموس المحيط، وتاج العروس، والمعجم الوسيط، وغيرها.

стр. 34

٦ - تخريج النصوص المقتبسة من مصادرها ومراجعها، وذلك بالرجوع إلى الكتب التي أخذ عنها المؤلف، فإن لم نجد من ذلك شيئا، وخاصة أن المؤلف جمع غالب مادته بالأخذ من الصدور أكثر منه من السطور نشير إلى أقرب مرجع ذكر ذلك. ٧ - التعريف بالأعلام والأماكن والبلدان، وذلك بالرجوع إلى كتب تراجم الرجال مثل: التاريخ الكبير، والجرح والتعديل، وتهذيب الكمال، وتهذيب التهذيب، وتقريب التهذيب، والكتب الخاصة بالبلدان والجبال والأنهار والأودية، وغير ذلك. ٨ - إثبات الخرائط المصورة التي يستطيع القارئ من خلالها ربط الكتابة بالواقع. ٩ - إثبات الصور الموضحة للأماكن التي درست أو ما زالت موجودة، لأن الصور مادة علمية تعطي بحد ذاتها ثقافة خاصة للقارئ.

стр. 35

المبحث الثالث وصف مخطوطاته

стр. 36

وصف مخطوطاته يوجد لكتاب «أخبار مكة» مخطوطات كثيرة منتشرة في المكتبات العامة والخاصة، وقد وقفنا على عدد لا بأس به من هذه المخطوطات، وكان من أهمها نسخة محفوظة في المكتبة الظاهرية بدمشق، وفيما يلي وصف لستة نسخ اعتمدناها في إخراج كتاب «أخبار مكة». النسخ الرئيسة - النسخة الأولى: عدد أوراق النسخة/ ١٤١/ ورقة، وعدد الأسطر في كل صحيفة:/ ٢٨/. اسم الناسخ: عبد الرحمن بن ديلم بن محمد بن إبراهيم بن شيبة بن إبراهيم بن شيبة بن عبد الله بن شيبة بن محمد بن شيبة بن عثمان بن جبير بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي. تارخ نسخها: يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من شهر رجب سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة هجرية. أوصاف النسخة: أما صفحة العنوان فقد سقطت من النسخة، وفيها إسناد النسخة، لذا تبدأ النسخة بقوله: (قال الحافظ المتقن أبو الوليد الأزرقي رحمه الله تعالى: باب ما كانت الكعبة … ). وتنتهي بقوله: (والراحة دون الحديبية على يسار الذاهب إلى جدة، البغيبغة بأذاخر) وقد ألحق بهذه النسخة عدد من الرسائل منها: (رسالة المهدي إلى أهل

стр. 37

مكة) في ورقتين، و (كتاب افتخار الحرمين وأشعارهما) في ورقتين، و (رسالة الحسن البصري إلى بعض أصحابه وإخوانه بمكة حرسها الله) في ثلاث ورقات. وهي أقدم النسخ التي وقفنا عليها وأصحها، كما أنها نسخة تامة مقروءة ومقابلة بنسخ أخرى، وقد أثبت على هامشها البلاغات وعلامات المقابلة، وهي خالية من الخرم والسقط المعيب، مكتوبة بخط الثلث، كثير من أحرفها بلا نقط، وفي آخرها سماع لكامل الكتاب لجماعة من المشايخ، مع رسالة المهدي لأهل مكة، ورسالة افتخار الحرمين وأشعارهما، ورسالة الحسن البصري لبعض أصحابه وإخوانه بمكة. لا يوجد في النسخة نقص، ولا خرم. وعلى النسخة بعض التملكات المثبتة في أول النسخة وآخرها. وقد رمزنا لها ب (أ). - النسخة الثانية: عدد أوراقها: ١٦٢/ ورقة. وعدد الأسطر في كل صحيفة ما بين ٢٨/ - ٣٠/. اسم الناسخ: الشيخ محمد بن أحمد العمري. تاريخ النسخ: كان الانتهاء من الجزء الأول هو اليوم السابع من شعبان سنة ستة وستين وثمانمائة هجرية، والانتهاء من الجزء في الثاني من ذي الحجة سنة ستة وستين وثمانمائة هجرية. أوصاف النسخة: تتألف النسخة من جزأين: يبدأ الجزء الأول بقوله: (أخبرنا الشيخ الأجل العالم الصالح أبو حفص عمر

стр. 38

من عبد المجيد الميانشي). وينتهي بقوله: (النظر إلى البيت عبادة، والناظر إلى البيت كمثل الصائم القائم لدائم المخبت المجاهد في سبيل الله تعالى). والجزء الثاني يبدأ بقوله: (باب ما جاء في القيام على باب المسجد مستقبل لبيت يدعو). وينتهي بقوله: (والراحة دون ثنية على يسار الذاهب إلى جدة، البغيغية البغيغية بأذاخر). مكتوبة بخط نسخي جيد مقروء. ويوجد على النسخة علامات مقابلة يلاغات وتصحيحات، منها مقابلة في آخر النسخة بخط محمد الناسخ العمري سنة ٨٦٨ هـ). وعلى الجزء الأول: بلغ مقابلة ما بين الصفا وباب جياد، في خامس شهر بيع الأول سنة سبع وستين وثمانمائة، والجزء الثاني: بلغ مبالغة في مكة المشرفة، حادي عشر جمادى الآخرة، سنة ثمان وستين وثمانمائة بين الصفا وجياد، بيد عبد الفقير محمد العمري. يظهر على النسخة بعض أثار الرطوبة، لكنها لم تؤثر على الكلام. وهي نسخة كاملة خالية من الخروم والنقص. ورمزنا لهذه النسخة ب (ب). النسخة الثالثة. عدد أوراقها: /٢٢٧/ ورقة، في كل صحيفة /٢١/ سطرا. اسم الناسخ: محمد عبد القادر بن علي بن ناصر المكي الشافعي. تاريخ النسخ: انتهى من الجزء الأول في السابع والعشرين من شهر جمادى

стр. 39

الأولى سنة ثمان وتسعمائة، والجزء الثاني في الثامن والعشرون من شهر رمضان سنة تسع وثمانمائة. وهي من محفوظات رواق الأتراك في الأزهر الشريف برقم: /٩٤٥/ وعلى صحيفتها الأولى تملكات. أوصاف النسخة: وتتألف من جزأين: الجزء الأول يبدأ بقوله: (أخبرني والدي الفقيه الإمام المحدث صدر الدين بقية المشايخ أبو حفص عمر بن عبد المجيد القرشي الميانشي). وينتهي بقوله: (إن عمر بن الخطاب ﵁ سأل كعبا عن الحجر فقال: مروة من مرو الجنة). الجزء الثاني: ويبدأ بقوله: (باب تقبيل الركن الأسود والسجود عليه). وينتهي بقوله: (والراحة دون الحديبية على يسار الذاهب إلى جدة، البغيبغية، والبغيبغية بأذاخر). ويوجد على هامش النسخة بلاغات، وعلامات مقابلة بقوله: (بلغ مقابلة بأصله ولله الحمد والمنة). وقد أصاب بعض أوراقها الرطوبة فأثر على الكلام، كما هو ظاهر في صحيفة /٢٧/ فذهب مقدار خمسة أسطر من نصفها. ورمزنا لهذه النسخة ب (ج). النسخ المساعدة - النسخة الرابعة. وتتألف من جزأين، عدد أوراق الجزء الأول من النسخة: /٢٨٥/ ورقة،

стр. 40

وعدد أوراق الجزء الثاني من النسخة/ ٢٢٥/. وعدد الأسطر في كل صحيفة: / ٢٣/ سطرا. اسم الناسخ: كتبها عبد الستار الدهلوي بمكة المكرمة عن نسخة نقلت خلف المقام في المسجد الحرام. تاريخ النسخ: في شعبان، سنة تسع وثمانين وسبعمائة هجرية. أوصاف النسخة: نسخة كاملة ذات جزأين. الجزء الأول: يبدأ بقوله: (ذكر ما كانت عليه الكعبة الشريفة فوق الماء قبل أن يخلق الله السموات والأرض، وما جاء في ذلك). وينتهي بقوله: (أوصى مسلمة بن عبد الملك بثلث ماله لطلاب الأدب، وقال إنها صناعة مجفو أهلها). والجزء الثاني: يبدأ بقوله: (باب ما جاء في إخراج جبريل زمزم لأم إسماعيل ﵉ … )، وتنتهي بقوله: (والراحة دون الحديبية على يسار الذاهب إلى جدة، البغيبغية، والبغيبغية بأذاخر). وهي مكتوبة بخط نسخي عادي يصعب قراءة بعض كلماته، أما العناوين فمكتوبة بخط ملون لذا لم تظهر في التصوير بالشكل المطلوب. وبعض المواضع منها قد أصابتها الرطوبة، مما أدى إلى طمس في بعض كلماتها. وعليها بلاغات وتصحيحات مثبتة على هامشها، وهي خالية من النقص والخروم. وبآخر الكتاب ترجمة للمؤلف وجده الأزرقي، وترجمة الراوي هذا التاريخ (الخزاعي)، كما ذكر أن لتاريخ الأزرقي مختصر للفقيه الكرماني، وله أيضا
следующие страницы →