стр. 351
ذلك، فإن الرعد مصدر رعد يرعد رعداً، وكذلك الراعد يسمى رعداً، كما يسمى العادل عدلا.
والحركة توجب الصوت، والملائكة هي التي تحرك السحاب، وتنقله من مكان إلى مكان.
وكل حركة في العالم العلوي والسفلي فهي عن الملائكة. وصوت الإنسان هو عن اصطكاك أجرامه الذي هو شفتاه، ولسانه، وأسنانه ولهاته، وحلقه، وهو مع ذلك يكون مسبحا للرب، وآمرا بمعروف وناهيا عن منكر، فالرعد إذًا صوت يزجر السحاب" (١).
سادساً: الإيمان بالرسل:
الصواعق جند من جند الله يؤيد بها رسله، وقد بعث النبي ﷺ رجلاً مرة إلى رجل من فراعنة العرب يدعوه إليه، فذهب إليه، وقال: يدعوك رسول الله ﷺ . قال: وما الله؟ أمن ذهب هو أو من فضة أو من نحاس؟ فأخبر النبي ﷺ بذلك، فأرسل إليه النبي ﷺ مراراً، وهو يقول مثل هذا، فأرسل الله عليه صاعقة فذهبت بقحف (٢) رأسه (٣)، فأنزل الله تعالى: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ (٤) "أي يرسلها نقمَةً ينتقم بها ممن يشاء" (٥).