← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 1153

الشرح الكبير على المقنع - ط المنار

ابن أبي عمر

Полный текст (7 422 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

تدعوا إليه فأشبه بيع ما لم يبد صلاحه تبعاً لما بدا ولنا أنه مجهول لم يره ولم يوصف له فأشبه بيع الحمل ولأن النبي ﷺ نهى عن بيع الغرر رواه مسلم وهذا غرر، وأما بيع ما لم يبد صلاحه فإنما جاز تبعاً فإن الظاهر أنه يتلاحق في الصلاح ويتبع بعضه

стр. 2312

بعضاً، فإن كان مما يقصد فروعه وأصوله كالبصل المبيع أخضر والكراث واللفت وسائر ما تقصد فروعه جاز بيعه لأن المقصود منه ظاهر فأشبه الحيطان التي أساساتها مدفونة، ويدخل ما لم يظهر في البيع تبعاً لما ظهر فلا تضر جهالته كالحمل في البطن مع بيع الحيوان، فإن كان معظم المقصود منه أصوله لم يجز بيعه

стр. 2313

لأن الحكم للأغلب، وكذا إن تساويا لأن الأصل اعتبار الشرط في الجميع وإنما سقط اعتباره فيما كان معظم المقصود منه ظاهراً تبعا ففيما عداه يبقى على الأصل ﴿مسألة﴾ (والحصاد واللقاط على المشتري)

стр. 2314

وكذلك جزاز الثمرة إذا اشتراها في شجرها لأن نقل المبيع وتفريغ مالك البائع منه على المشتري كنقل الطعام المبيع من دار البائع، ويفارق الكل والوزن فإنهما على البائع لأنهما من مؤنة تسليم المبيع إلى المشتري والتسليم على البائع وههنا حصل التسليم بالتخلية بدون القطع بدليل جواز التصرف فيها،

стр. 2315

وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي ولا نعلم فيه خلافاً ﴿مسألة﴾ (فإن باعه مطلقاً أو بشرط التبقية لم يصح) إذا باع الثمرة قبل صلاحها أو الزرع قبل اشتداد حبه بشرط التبقية لم يصح إجماعاً وقد ذكرناه

стр. 2316

وكذلك إذا باعها ولم يشترط تبقية ولا قطعاً، وبه قال مالك والشافعي وأجازه أبو حنيفة لأن إطلاق العقد يقتضي القطع فحمل عليه كما لو اشترطه قالوا: ومعنى النهي أن يبيعها مدركة قبل إدراكها بدليل قوله في الحديث " أرأيت إن منع الله الثمرة بم يأخذ أحدكم مال أخيه؟ " فلفظة المنع تدل على أن العقد

стр. 2317

يتناول معنى هو مقصود في الحال حتى يتصور المنع ولنا النهي المطلق عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها فيدخل فيه محل النزاع واستدلالهم بسياق الحديث يدل على هدم قاعدتهم التي قرروها في أن إطلاق العقد يقتضي القطع ويقرر ما قلناه من أن

стр. 2318

إطلاق العقد يقتضي التبقية فيصير العقد المطلق كالذي يشرط فيه التبقية يتناولهما النهي جميعاً ويصح تعليلهما بالعلة التي علل بها النبي ﷺ من منع الثمرة وهلاكها (فصل) وبيع الثمرة قبل بدو صلاحها من غير شرط القطع على ثلاثة أضرب (أحدها) أن يبيعها

стр. 2319

منفردة لغير مالك الأصل فلا يصح وهذا الذي ذكرناه وبينا بطلانه (الثاني) أن يبيعها مع الأصل فيجوز بالإجماع لقول النبي ﷺ " من باع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرتها الذي باعها إلا أن يشترط المبتاع " متفق عليه ولأنه إذا باعها مع الأصل حصلت تبعاً في البيع فلم يضر احتمال الغرر فيها كما

стр. 2320

احتملت الجهالة في بيع اللبن في الضرع مع بيع الشاة وأساسات الحيطان (الثالث) أن يبيعها مفردة لمالك الأصل نحو أن تكون للبائع ولم يشترطها المبتاع فيبيعها له بعد ذلك أو يوصي لرجل بثمرة نخلة فيبيعها لورثة الموصى فيه وجهان (أحدهما) يصح وهو المشهور عن مالك وأحد الوجهين لأصحاب

стр. 2321

الشافعي لانه يجتمع الأصل والثمرة للمشتري أشبه مالو اشتراهما معاً، ولأنه إذا باعها لمالك الأصل حصل التسليم إلى المشتري على الكمال لكونه مالكاً لأصولها فصح كبيعها مع أصلها (والثاني) لا يصح وهو الوجه الثاني لأصحاب الشافعي لأن العقد تناول الثمرة خاصة والغرر فيما تناوله العقد

стр. 2322

أصل يمنع الصحة كما لو كانت الأصول لأجنبي ولأنها تدخل في عموم النهي بخلاف ما إذا باعهما معها فإنه مستثنى بالخبر المذكور، ولأن الغرر فيما يتناوله العقد أصل يمنع الصحة ولا يمنع إذا تناوله تبعاً فإنه يجوز في التابع من الغرر ما لا يجوز في المتبوع كاللبن في الضرع والحمل مع الشاة وغيرهما، وإن باعه الثمرة بشرط

стр. 2323

القطع في الحال صح وجهاً واحداً ولا يلزم المشتري الوفاء بالشرط لأن الأصل له (فصل) وإذا باع الزرع الأخضر من غير شرط القطع مع الأرض جاز كبيع الثمرة مع الأصل وإن باعه لمالك الأرض منفرداً ففيه وجهان على ما ذكرنا في الثمرة، واختار أبو الخطاب الجواز

стр. 2324

وإن باعه إياه بشرط القطع جاز وجهاً واحداً ولم يلزم المشتري الوفاء بالشرط لأن الأصل له فهو كبيع الثمرة لمالك الأصل (فصل) وإذا اشترى قصيلاً من شعير ونحوه فقطعه ثم نبت فهو لصاحب الأرض المشتري

стр. 2325

ترك الأصول على سبيل الرفض لها فسقط حقه منها كما يسقط حق صاحب الزرع من السنابل التي يدعها ولذلك أبيح التقاطها، ولو سقط من الزرع حب ثم نبت من العام المقبل فهو لصاحب الأرض نص أحمد على هاتين المسئلتين، ومما يؤكد هذا أن البائع لو أراد التصرف في أرضه بعد قصل الزرع بما

стр. 2326

يفسد الأصول ويقلعها كان له ذلك ولم يملك المشتري منعه ﴿مسألة﴾ (فإن باعها بشرط القطع ثم تركه المشتري حتى بدا الصلاح واشتد الحب وطالت الجزة وحدثت ثمرة أخرى فلم تتميز، أو اشترى عرية ليأكلها رطباً فأثمرت بطل البيع، وعنه لا يبطل

стр. 2327

ويشتركان في الزيادة وعنه يتصدقان بها) اختلفت الرواية فيمن اشترى ثمرة قبل بدو صلاحها بشرط القطع ثم تركها حتى بدا صلاحها فنقل عنه حنبل وأبو طالب أن البيع يبطل اختارها الخرقي، وقال القاضي هي أصح فعلى هذا يرد المشتري

стр. 2328

الثمرة إلى البائع ويأخذ الثمن ونقل احمد بن سعيد أن البيع لا يبطل وهو قول أكثر الفقهاء لأن أكثر ما فيه ان المبيع اختلط بغيره فأشبه ما لو اشترى حنطة فانثالت عليها أخرى أو ثوباً فاختلط بغيره، ونقل عنه أبو داود فيمن اشترى قصيلاً فمرض أو توانا حتى صار شعيراً فان اراد به حيلة فسد البيع وانتفض

стр. 2329

وجعل بعض أصحابنا هذا رواية ثالثة فيمن قصد التبقية وإلا لم يفسد، قال شيخنا: والظاهر أن هذا يرجع إلى ما نقله أحمد بن سعيد فإنه يتعين حمل ما نقله أحمد بن سعيد على صحة البيع على من لم يرد حيلة فإن أراد الحيلة لم يصح بحال، وقد ثبت من مذهب أحمد أن الحيل كلها باطلة، ووجه الرواية الأولى

стр. 2330

أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها فاستثنى منه ما اشتراه بشرط القطع وقطعه بالإجماع فيبقى فيما عداه على أصل التحريم، ولأن التبقية معنى حرم الشرع اشتراطه لحق الله تعالى فابطل العقد وجوده كالنسيئة فيما يحرم فيه النساء وترك التقابض فيما يشترك القبض فيه، ولأن

стр. 2331

صحة البيع تجعل ذلك ذريعة إلى شراء الثمرة قبل بدو صلاحها وتركها حتى يبدو صلاحها ووسائل الحرام حرام كبيع العينة، ومتى حكمنا بفساد البيع فالثمرة كلها للبائع، وعنه أنهما يتصدقان بالزيادة قال القاضي هذا مستحب لوقوع الخلاف في مستحق الثمرة فاستحب الصدقة بها وإلا فالحق أنها للبائع

стр. 2332

تبعاً للأصل كسائر نماء المبيع المتصل إذا رد على البائع بفسخ أو بطلان، ونقل ابن أبي موسى في الإرشاد أن البائع والمشتري يشتركان في الزيادة وإن قلنا لا يبطل العقد فقد روي إنهما يشتركان في الزيادة لحصولها في ملكهما كان الثمرة ملك المشتري والأصل ملك البائع وهو سبب الزيادة وقال القاضي

стр. 2333

الزيادة للمشتري كالعبد إذا سمن، وحمل قول أحمد يشتركان على الاستحباب والأول أظهر لما ذكرنا فإن الزيادة حصلت من أصل البائع من غير استحقاق تركها فكان له فيها حق بخلاف سمن العبد فإنه لا يتحقق فيه هذا المعنى ولا يشبهه ولا يصح حمل قول أحمد على الاستحباب، فإنه لا يستحب

стр. 2334

للبائع أن يأخذ من المشتري مالا يستحقه، بل ذلك حرام عليه فكيف يستحب وعن أحمد أنهما يتصدقان بالزيادة وهو قول الثوري ومحمد بن الحسن لأن عين المبيع زاد بجهة محظورة، قال الثوري إذا اشترى قصيلاً يأخذ رأس ماله ويتصدق بالباقي، ولأن الأمر اشتبه في هذه الزيادة فكان

стр. 2335

الأولى الصدقة بها، قال شيخنا: ويشبه أن يكون هذا استحباباً لأن الصدقات بالشبهات مستحبة فإن أبيا الصدقة بها اشتركا فيها والزيادة هي ما بين قيمتها يوم الشراء وقيمتها يوم أخذها، قال القاضي: ويحتمل أنه ما بين قيمتها قبيل بدو صلاحها وقيمتها بعده لأن الثمرة قبل بدو صلاحها كانت للمشتري

стр. 2336

بنمائها لا حق للبائع فيها، وكذلك الحكم في الرطبة إذا طالت والزرع الأخضر إذا أدجن لأنه في معنى الثمرة وهذا إذا لم يقصد وقت الشراء تأخيره ولم يجعل شراءه بشرط القطع حيله على المنهي عنه من شراء الثمرة قبل بدو صلاحها ليتركها حتى يبدو صلاحها، فإن قصد ذلك فالبيع

стр. 2337

باطل من أصله لأنه حيلة محرمة، وعند أبي حنيفة والشافعي لاحكم للقصد والبيع صحيح وقد ذكرنا ذلك في تحريم الحيل (فصل) فإن حدثت ثمرة أخرى أو باع شجراً فيه ثمرة للبائع فحدثت ثمرة أخرى، فإن تميزت

стр. 2338

فلكل واحد ثمرته، وان اختلطتا ولم تتميز واحدة منهما فهما شريكان فيهما كل بقدر ثمرته، فإن لم يعلم قدرهما اصطلحا عليهما ولا يبطل العقد في ظاهر المذهب لأن المبيع لم يتعذر تسليمه، وانما اختلط بغيره فهو كما لو اشترى طعاماً في مكان فانثال عليه طعام للبائع أو انثال هو على طعام للبائع ولم يعرف

стр. 2339

قدر كل واحد منهما، ويفارق هذا مالو اشترى ثمرة قبل بدو صلاحها فتركها حتى بدا صلاحها فإن العقد يبطل في أظهر الروايتين لكون اختلاط المبيع بغيره حصل بارتكاب نهي وكونه يتخذ حيلة على شراء الثمرة قبل بدو صلاحها وههنا ما ارتكب نهياً ولا يجعل هذا طريق إلى فعل المحرم، وفيه

стр. 2340

رواية أخرى أنه يبطل ذكرها أبو الخطاب كالمسألة التي قبلها، والصحيح الأولى وقد ذكرنا الفرق بينهما، وقال القاضي: إن كانت الثمرة للبائع فحدثت ثمرة أخرى قيل لكل واحد اسمح بنصيبك لصاحبك، فإن فعل أحدهما أقررنا العقد وأجبرنا الآخر على القبول لأنه يزول به النزاع، وإن

стр. 2341

امتنعا فسخنا العقد لتعذر وصول كل واحد منهما إلى قدر حقه، وإن اشترى ثمرة فحدثت ثمرة أخرى لم نقل للمشتري اسمح بنصيبك لان الثمر كل المبيع فلا يؤمر بتخليته كله ونقول للبائع ذلك فإن سمح بنصيبه للمشتري أجبرنا على القبول وإلا فسخ البيع وهذا مذهب الشافعي، وقال ابن عقيل:

стр. 2342

لعل هذا قول لبعض أصحابنا فإنني لم أجده معزياً إلى أحمد، والظاهر أن هذا اختيار القاضي وليس بمذهب لأحمد ولو اشترى حنطة فانثالت عليها أخرى لم ينفسخ البيع والحكم فيه كالحكم في الثمرة تحدث معها أخرى على ما ذكرناه

стр. 2343

(فصل) فإن اشترى عرية فتركها حتى أثمرت بطل البيع وهذا قول الخرقي، وعن أحمد أنه لا يبطل وهو قول الشافعي لأن كل ثمرة جاز بيعها رطبا لا يبطل العقد إذا صارت تمراً كغير العرية، وكما لو قطها وتركها عنده حتى أتمرت

стр. 2344

ولنا قول النبي ﷺ " يأكلها رطباً " ولأن شراءها إنما جاز للحاجة إلى أكل الرطب فإذا أتمرت تبينا عدم الحاجة فيبطل العقد ولا فرق بين تركه لغناه عنها أو مع حاجته إليها وتركها لعذر أو لغير عذر للخبر، ولو أخذها رطبا فتركها عنده فأتمرت أو شمسها حتى صارت تمراً

стр. 2345

جاز لأنه قد أخذها، فإن أخذ بعضها رطباً وترك باقيها حتى أتمر فهل يبطل البيع فيما أتمر؟ على وجهين ﴿مسألة﴾ (وإذا اشتد الحب وبدا الصلاح في الثمر جاز بيعه مطلقاً وبشرط التبقية، وللمشتري تبقيته إلى الحصاد والجزاز)

стр. 2346

إذا بدا صلاح الثمرة جاز بيعها مطلقاً وبشرط القطع وبشرط التبقية وهو قول مالك والشافعي وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز بشرط التبقية إلا أن محمداً قال: إذا تناهى عظمها جاز واحتجوا بأن هذا شرط للانتفاع بملك البائع على وجه لا يقتضيه العقد فلم يجز كما لو اشترط تبقية الطعام في كندوجه

стр. 2347

ولنا أن نهى النبي ﷺ عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها يدل بمفهومه على إباحة بيعها بعد بدو صلاحها والمنهي عنه قبل بدو الصلاح عندهم بيعها بشرط التبقية فيجب ان يكون ذلك جائزاً بعد بدو الصلاح وإلا لم يكن بدو الصلاح غاية ولا يكون في ذكره فائدة، ولأن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمرة

стр. 2348

حتى يبدو صلاحها وتأمن العاهة، وتعليله بأمن العاهة يدل على التبقية لأن ما يقطع في الحال لا يخاف العاهة عليه، وإذا بدا الصلاح فقد أمنت العاهة فيجب أن يجوز بيعه مبقى لزوال علة المنع، ولأن النقل والتحويل يجب في الممتنع بحكم العرف، فإذا شرطه جاز كما لو اشترط نقل الطعام من ملك البائع حسب

стр. 2349

العادة وفي هذا انفصال عما ذكروه، وكذلك إذا اشتد الحب يجوز بيعه كذلك لقول النبي ﷺ في الحديث " حتى يبيض " فجعل ذلك غاية للمنع من بيعه فيدل على الجواز بعده، وفي رواية نهى النبي ﷺ عن بيع الحب حتى يشتد، ولأنه إذا اشتد حبه بدا صلاحه فصار كالثمرة إذا بدا صلاحها

стр. 2350

وإذا اشتد بعض حبه جاز بيع جميع ما في البستان من نوعه كالشجرة ﴿مسألة﴾ (ويلزم البائع سقيه إن احتاج إلى ذلك لأنه يجب عليه تسليم الثمرة كاملة) وذلك يكون بالسقي فإن قيل فلم قلتم إنه إذا باع الأصل وفيه ثمرة للبائع لا يلزم المشتري سقيها
следующие страницы →