" سورة التغابن ":
قوله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ الآية ١٤.
الترمذي ج٤ ص٢٠٢ حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا إسرائيل، حدثنا سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس سأله رجل عن هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ قال هؤلاء رجال أسلموا من أهل مكة، وأرادوا أن يأتوا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدعوهم أن يأتوا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلما أتوا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأوا أصحابهم قد فقهوا في الدين، هموا أن يعاقبوهم، فأنزل الله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ الآية.
هذا حديث حسن صحيح.
الحديث أخرجه ابن جرير ج٢٨ ص١٢٤، والحاكم ج٢ ص٤٩٠، وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ج٤ ص٣٧٦.
والحديث يدور على سماك عن عكرمة ورواية سماك عن عكرمة مضطربة فالحديث ضعيف.
стр. 212
" سورة التحريم ":
البخاري ج١١ ص٢٩٣ حدثني الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا حجاج عن ابن جريج قال: زعم عطاء أنه سمع عبيد بن عمير يقول سمعت عائشة ﵂ أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يمكث عند زينب ابنة جحش، ويثرب عندها عسلا فتواصيت أنا وحفصة أن أيتنا دخل عليها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلتقل: إني لأجد منك ريح مغافير، أكلت مغافير. فدخل على إحداهما فقالت له ذلك، فقال: "لا بأس شربت عسلا عند زينب ابنة جحش ولن أعود له". فنزلت ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إلى ﴿تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ لعائشة وحفصة ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ لقوله بل شربت عسلا.
الحديث أعاده مسندا مع تغيير في المتن يسير ج١٤ ص٣٨٥ ثم قال إبراهيم مسلم ج١٠ ص٧٥، وأبو داود ج٣ ص٣٨٦ وقال صاحب عون المعبود قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه مختصرا ومطولا ا. هـ. وهو في النسائي ج٦ ص١٢٣ وج١٧ ص١٣، وابن سعد ج٨ ص٧٦ ق١ –وأبو نعيم في الحلية ج٣ ص٢٧٦.
وأخرج النسائي كما في تفسير ابن كثير ج٤ ص٣٨٦، والحاكم ج٢ ص٤٩٣ وقال على شرط مسلم وأقره الذهبي عن أنس ﵁ أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كانت له أمة يطؤها فلم نزل به عائشة وحفصة حتى جعلها على نفسه حراما فأنزل الله هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ إلى آخر الآية.
стр. 213
قال الحافظ في الفتح بعد غزوة إلى النسائي: إن سنده صحيح ج١١ ص٢٩٢.
وفي مجمع الزوائد ج٧ ص١٢٦ عن ابن عباس ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ قال نزلت هذه في سريته. رواه البزار بإسنادين والطبراني ورجال البزار رجال الصحيح غير بشر بن آدم وهو ثقة.
وأخرج الهيثم بن كليب في مسنده كما في تفسير ابن كثير ج٤ ص٣٨٦ عن ابن عمر قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لحفصة "لا تخبري أحدا، وإن أم إبراهيم علي حرام" فقالت: أتحرم ما أحل الله لك. قال: "فوالله لا أقربها". قال فلم يقربها حتى أخبرت عائشة، قال فأنزل الله تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ قال الحافظ ابن كثير بعد ذكره بسنده: وهذا إسناد صحيح ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة وقد اختاره الحافظ الضياء المقدسي في كتابه المستخرج.
قال الحافظ في الفتح ج١٠ ص٢٨٣ يحتمل أن تكون الآية نزلت في السببين معا ا. هـ. أي بسبب تحريمه العسل وتحريمه جاريته. وقال الشوكاني في تفسيره ج٥ ص٢٥٢ فهذا سببان صحيحان لنزول الآية، والجمع ممكن بوقوع القصتين: قصة العسل وقصة مارية، وأن القرآن نزل فيهما جميعا وفي كل واحد منهما أنه أسر الحديث إلى بعض أزواجه.
قوله تعالى:
﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ الآية ٥.
مسلم ج١٠ ص٨٢ حدثني زهير بن حرب حدثنا عمر بن يونس الحنفي حدثنا عكرمة بن عمار عن سماك أبي زميل حدثني عبد الله بن عباس حدثني عمر بن الخطاب قال لما اعتزل نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نساءه قال: دخلت المسجد فإذا الناس ينكتون بالحصى ويقولون طلق رسول الله
стр. 214
صلى الله عليه وعلى آله وسلم نساءه، وذلك قبل أن يؤمرن بالحجاب، فقلت: لأعلمن ذلك اليوم. قال فدخلت على عائشة، فقلت: يابنة أبي بكر أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت: مالي ومالك يابن الخطاب عليك بعيبتك. قال: فدخلت على حفصة فقلت لها: يا حفصة أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يحبك، ولوا أنا لطلقك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فبكت أشد البكاء، فقلت لها أين رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت: هو في خزانته في المشربة، فدخلت فإذا أنا برباح غلام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قاعدا على أسكفة المشربة مدل رجليه على نفير من خشب، وهو جذع يرقي عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وينحدر، فناديت يا رباح استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فنظر رباح إلى الغرفة ثم نظر إلي فلم يقل شيئا، ثم قلت: يا رباح ستأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فنظر رباح إلى الغرفة ثم نظر إلي فلم يقل شيئا. ثم رفعت صوتي فقلت: يا رباح استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإني أظن أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بضرب عنقها لأضربن عنقها، ورفعت صوتي فأومأ إلي أن ارقه، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو مضطجع على حصير فجلست فأدنى عليه إزاره وليس عليه غيره وإذا الحصير قد أثر في جنبه، فنظرت ببصري في خزانة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع ومثلها قرظا وإذا أفيق معلق، قال: فابتدرت عيناي. قال: "ما يبكيك يابن الخطاب"؟ قلت: يا نبي الله وما لي لا أبكي، وهذا الحصير قد أثر في جسمك، وهذه خزانتك
стр. 215
لا أرى فيها إلا ما أرى، وذاك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار، وانت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصفوته وهذه خزانتك. فقال: "يابن الخطاب ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا". قلت: بلى. قال ودخلت عليه حين دخلت وأنا أرى في وجهه الغضب. فقلت: يا رسول الله ما يشق عليك من شأن النساء، فإن كنت طلقتهن فإن الله معك وملائكته وجبريل ومكائيل وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك وقلما تكلمت وأحمد الله بكلام إلا رجوت أن يكون الله يصدق قولي الذي أقول ونزلت الآية، آية التخيير ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ وكانت عائشة بنت أبي بكر وحفصة تظاهران على سائر نساء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت يا رسول الله: أطلقتهن؟ قال: "لا". قلت: يا رسول الله إني دخلت المسجد والمسلمون ينكتون بالحصى يقولون طلق رسول الله نساءه. فأنزل فأخبرهم أنك لم تطلقهن. قال: "نعم إن شئت". فلم أزل أحدثه حتى تحسر الغضب عن وجهه وحتى كشر فضحك وكان من أحسن الناس ثغرا ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونزلت، فنزلت أتشبث بالجذع، ونزل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كأنما يمشي على الأرض ما يمسه بيده فقلت: يا رسول الله إنما كنت في الغرفة تسعة وعشرين قال:
"إن الشهر يكون تسعا وعشرين". فقمت على باب المسجد فناديت بأعلى صوتي لم يطلق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نساءه ونزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر وأنزل الله آية التخيير.
وقد تقدم في سورة البقرة قول عمر وافقت ربي في ثلاث وذكر منها:
﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ .
стр. 216
" سورة الجن ":
البخاري ج١٠ ص٢٩٦ حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: انطلق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين. فقالوا: مالكم؟ فقالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب. قال: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا ما حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فانظروا ما هذا الأمر الذي حدث. فانطلقوا فضربوا مشارق الأرض ومغاربها بنظرون ما هذا الأمر الذي حال بينهم وبين خبر السماء. قال: فانطلق الذين توجهوا نحو تهامة إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بنخلة، وهو عامد إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر. فلما سمعوا القرآن تسمعوا له فقالوا: هذا الذي حال بينكم وبين السماء. فهنالك رجعوا إلى قومهم فقالوا يا قومنا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا، يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ وأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ .
الحديث أخرجه مسلم ج٤ ص١٦٧، والترمذي ج٤ ص٢٠٧، وقال هذا حديث حسن صحيح، وأحمد ج١ ص٢٥٢، وابن جرير ج٢٩ ص١٠٢، والحاكم ج٢ ص٥٠٣ وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة كذا قال، وقد أخرجاه بأحسن من سياقه، والبيهقي في دلائل النبوة ج٢ ص١٢، وأبو نعيم في الحلية ج٤ ص٣٠١.
стр. 217
" سورة المزمل ":
أبو داود ج١ ص٥٠٣، حدثنا أحمد بن محمد يعني المروزي، نا وكيع عن مسعر عن سماك الحنفي عن ابن عباس قال: لما نزلت أول المزمل كانوا يقومون نحوا من قيامهم في شهر رمضان، حتى نزل آخرها، وكان بين أولها وآخرها سنة.
الحديث رجاله رجال الصحيح إلا أحمد بن محمد المروزي أبا الحسن بن شبويه وهو ثقة، وأخرجه ابن جرير ج٢٩ ص١٢٤ و١٢٥ رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ج٤ ص٤٣٦ ورجاله رجال الصحيح.
стр. 218
" سورة المدثر ":
البخاري ج١٠ ص٣٠٣، حدثني يحيى١ حدثنا وكيع بن علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن قال: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ قلت: يقولون ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ فقال أبو سلمة: سألت جابر عن عبد الله ﵄ عن ذلك، وقلت له مثل الذي قلت، فقال جابر: لا أحدثك إلا ما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "جاورت بحراء، فلما قضيت جواري هبطت. فنودي فنظرت عن يميني فلم أر شيئا، ونظرت عن شمالي فلم أر شيئا، ونظرت أمامي فلم أر شيئا، ونظرت خلفي فلم أر شيئا، فرفعت رأسي فرأيت شيئا، فأتيت خديجة فقلت: "دثروني وصبوا علي ماء باردا، قال: فدثروني وصبوا علي ماء باردا". قال فنزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ .
الحديث ذكره ص٣٠٥ و٣٠٦ وص٣٥١ وج١ ص٣١، وأخرجه مسلم ج٢ ص٢٠٦ و٢٠٧ و٢٠٨، والترمذي ج٤ ص٢٠٨، وأحمد ج٣ ص٣٧٧ وص٣٩٢، وعبد الرزاق في المصنف ج٥ ص٣٢٤، والطيالسي ج٢ ص٧، وابن جرير في التاريخ ج٢ ص٢٠٨ و٢٠٩ وفي التفسير ج٢٩ ص١٤٣، والحاكم في المستدرك ج٢ ص٢٥١ وفيه سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يحدث عن فترة الوحي، ثم قال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه اللفظة، والبيهقي في دلائل النبوة ج١ ص٤١٠ و٤١١.
стр. 219
استدراك:
قال الحاكم ﵀ ولم يخرجاه بهذا اللفظة يعني وهو يحدث عن فترة الوحي، وقد أخرجه البخاري في باب بدء الوحي ج١ ص٣١، وفي كتاب التفسير في تفسيره سورة المدثر ج١٠ ص٣٠٥ وص٣٠٦، وفي تفسير اقرأ ص٣٥٠، ومسلم ج٢ ص٢٠٥ و٢٠٦.
تنبيه:
قال الحافظ ابن كثير ﵀ في تفسيره ج٤ ص٤٤٠ ما معناه: خالف جابر بن عبد الله الجمهور في قوله: إن أول ما نزل المدثر. فذهبوا إلى أن أول القرآن نزولا سورة اقرأ. ثم ذكر حديث الصحيحين، فقال: وقد روى مسلم من طريق عقيل عن ابن شهاب عن أبي سلمة قال: أخبرني جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحدث عن فترة الوحي فقال في حديثه: "فبينما أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء، فرفعت بصري قبل السماء، فإذا الملك الذي جاءني بحراء قاعدا على كرسي بين السماء والأرض، فجئت منه حتى هويت إلى الأرض، فجئت إلى أهلي، فقلت زملوني زملوني" فأنزل الله ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ إلى ﴿فَاهْجُرْ﴾ قال أبو سلمة: والرجز الأوثان. ثم حمى الوحي وتتابع. هذا لفظ البخاري، وهذا السياق هو المحفوظ وهو يقتضي أنه قد نزل الوحي قبل هذا لقوله: "فإذا الملك الذي كان بحراء" وهو جبريل حين أتاه بقوله ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ ثم أنه حصل بعد هذا فترة ثم نزل الملك بعد هذا ووجه الجمع أن أول شيء نزل بعد فترة الوحي هذه السورة ثم ساق الأدلة على ذلك.
وذكر الحافظ نحو هذا في الفتح ج١ ص٣١ وج١٠ ص٣٠٤ و٣٠٥.
стр. 220
قوله تعالى:
﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ الآيات.
البداية والنهاية ج٣ ص٦٠ قال إسحاق: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب السختياني عن عكرمة عن ابن عباس أن الوليد بن المغيرة جاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقرأ عليه القرآن فكأنه رق له، فبلغ ذلك أبا جهل فأتاه، فقال: "يا عم إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالا". قال: لم؟ قال: ليعطوكه فأنت أتيت محمد لتعرض ما قبله، قال: قد علمت قريش أني من أكثرها مالا، قال: فقل فيه قولا يبلغ قومك أنك منكر له. قال: وماذا أقول، فوالله ما منكم رجل أعرف بالأشعار مني ولا أعلم برجزه ولا بقصيده مني ولا بأشعار الجن، والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا. ووالله إن لقوله الذي يقوله حلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو ولا يعلى، وإنه ليحطم ما تحته. قال: لا يرضي عنك قومك حتى تقول فيه. قال: قف عني حتى أفكر فيه. فلما فكر قال: إن هذا إلا سحر يؤثر يأثره عن غيره فنزلت: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا، وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا، وَبَنِينَ شُهُودًا﴾ . الآيات، هكذا رواه البيهقي عن الحاكم١ أبي عبد الله عن محمد بن علي الصنعاني بمكة عن إسحاق به وقد رواه حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة مرسلا. ا. هـ. قال أبو عبد الرحمن: والظاهر ترجيح المرسل لأن حماد بن زيد أثبت الناس في أيوب وأيضا معمر قد اختلف عليه في كما في دلائل النبوة للبيهقي ج٢ ص١٩٩ فالحديث ضعيف، والله أعلم.
стр. 221
" سورة القيامة ":
قوله تعالى:
﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ، إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ الآيتان ١٦، ١٧.
البخاري ج١ ص٣٢ حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا أبو عوانة قال حدثنا موسى ابن أبي عائشة قال حدثنا سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعالج من التنزيل شدة، وكان مما يحرك شفتيه، فقال ابن عباس فأنا أحركهما لكم كما كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحركهما. وقال سعيد أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس يحركهما فحرك شفتيه، فأنزل الله تعالى ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ، إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ قال جمعة له في صدره وتقرأه. فكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع فإذا انطلق جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما قرأه.
وأخرجه مسلم ج٤ ص١٦٥ و١٦٦، والترمذي في ج٤ ص٢٠٩ وقال هذا حديث حسن صحيح، والنسائي ج٢ ص١١٥، وأحمد ج١ ص٣٤٣، والطيالسي ج٢ ص٢٥، وابن سعد ج١ ص١٣٢، وابن جرير ج٢٩ ص١٨٧، والحميدي ج١ ص٢٤٢، وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ج٤ ص٤٤٩.
قوله تعالى:
﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى، ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ الآيتان ٣٤، ٣٥.
стр. 222
النسائي كما في تفسير ابن كثير ج٤ ص٤٥٢ حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبو النعمان حدثنا أبو عوانة. وجدنا أبو داود حدثنا محمد بن سليمان حدثنا أبو عوانة عن موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى، ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ قال: قاله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبي جهل ثم أنزله الله .
الحديث رجاله رجال الصحيح فإن يعقوب بن إبراهيم هو الدورقي روى عنه الجماعة، وأبو النعمان هو محمد بن الفضل المقلب بعارم من رجال الجماعة، وأبو عوانة هو وضاح بن عبد الله اليشكري من رجال الجماعة، وفي الطريق الأخرى الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث صاحب السنن، ومحمد بن سليمان هو الملقب بلوين من رجال أبي داود، والنسائي ثقة، وبقية السند معروفون مشهورون، وأحرجه ابن جرير ج٢٩ ص٢٠٠ عن شيخه محمد بن حميد الرازي وفيه كلام.
стр. 223
" سورة النازعات ":
قوله تعالى:
﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا، فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ الآيات.
ابن جرير ج٣٠ ص٤٩ حدثني يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت لم يزل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسأل عن الساعة حتى أنزل الله ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا، إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ .
الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك ج١ ص٥، وأبو نعيم في الحلية ج٧ ص٣١٤ وقال الحاكم هذا حديث لم يخرج في الصحيحين وهو محفوظ صحيح على شرطهما معا وج٢ ص٥١٣، وقال هذا حديث صحيح على شرطهما١، ولم يخرجاه لأن ابن عيينة كان يرسله بآخرة، والخطيب ج١١ ص٣٢١. هذا وقد ذكر هذا الحديث الحافظ ابن أبي حاتم في كتاب العلل، وقال سمعت أبا زرعة، وذكر حديث الزهري عن عروة عن عائشة قال: ما زال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسأل عن الساعة حتى نزلت عليه ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ فقال أبو زرعه الصحيح مرسل بلا عائشة. وأقول: الذي يظهر لي والله أعلم أن هذه علة ليست بقادحة؛ لأن الذي وصله عن ابن عيينة الحميدي عبد الله بن الزبير كما عند الحاكم، وهو أثبت الناس في ابن عيينة ورئيسهم كما في تهذيب التهذيب، ويعقوب بن إبراهيم
стр. 224
الدورقي كما عند ابن جرير وهو إمام كبير، فهذان إمامان وصلاه، وزياد الثقة مقبولة قال ابن الصلاح في علوم الحديث ص٦٤ ومنهم من قال "الحكم لمن أسنده إذا كان عدلا ضابطا فيقبل خبره وإن خالفه غيره سواء كان المخالف له واحدا أو جماعة، قال الخطيب هذا هو القول الصحيح". قال ابن الصلاح: قلت وما صححه هو الصحيح١ في الفقه وأصوله إلى آخر ما ذكره ﵀.. ثم إن الحديث له شاهد قال ابن جرير ﵀:
حدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع عن إسماعيل٢ عن طارق بن شهاب قال كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يزال يذكر شأن الساعة حتى نزلت ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ إلى قوله ﴿مَنْ يَخْشَاهَا﴾ .
الحديث قال الذهبي الهيثمي ﵀ رواه البزار ورجاله رجال الصحيح ج٧ ص١٣٣ من المجمع وقال الحافظ ابن كثير ﵀ في تفسيره ج٢ ص٢٧٣ بعد ذكره بهذا السند وهذا إسناد جيد قوي.
стр. 225
" سورة عبس ":
الترمذي ج٤ ص٢٠٩ حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي قال حدثني أبي قال: هذا ما عرضنا على هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنزلت ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ في ابن أم مكتوم الأعمى أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل من عظماء المشركين، فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعرض عنه، ويقبل على الآخر. ويقول: "ترى بما أقول بأسا" ففي هذا نزل.. هذا حديث حسن غريب وروى بعضهم هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه قال أنزل عبس وتولى في ابن أم مكتوم ولم يذكر عائشة.
الحديث قال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء ج٤ ص٢٤٤ رجاله رجال الصحيح. وقد أخرجه ابن حبان كما في موارد الظمآن ص٤٣٨، وابن جرير ج٣٠ ص٥٠، والحاكم ج٢ ص٥١٤ وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه فقد أرسله جماعة عن هشام بن عروة قال الذهبي وهو الصواب.
الحديث له شاهد قال الشوكاني في فتح القدير ج٥ ص٣٨٦ وأخرج عب الرزاق وعبد بن حميد وأبو يعلى عن أنس قال جاء ابن أم مكتوم وهو يكلم أبي ابن خلف فأعرض عنه فأنزل الله ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى، أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ فكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد ذلك يكرمه.
وسنده في تفسير ابن كثير ج٤ ص٤٧٠ رجاله رجال الصحيح إلا شيخ أبي يعلى محمد بن مهدي فلم يتيسر لي الوقوف على ترجمته لكنني أظن أنه
стр. 226
تصحف من محمد بن مهران فقد ذكروه من الرواة عن عبد الرزاق فهو من رجال الصحيح وعلى كل فلا يضر الحديث ما دام أنه قد رواه عبد الرزاق فرجاله رجال الصحيح وهذا سنده من ابن كثير قال أبو يعلى في سنده حدثنا محمد بن مهدي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس ﵁ في قوله: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ قال جاء ابن أم مكتوم إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكره.
стр. 227
" سورة المطففين ":
ابن ماجه رقم ٢٢٢٣ حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ومحمد بن عقيل بن خويلد قالا حدثنا علي بن الحسين بن واقد حدثني أبي حدثني يزيد النحوي أن عكرمة حدثه عن ابن عباس قال لما قدم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا فأنزل الله : ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فأحسنوا الكيل وبعد ذلك.
الحديث أخرجه النسائي كما قال الحافظ ابن كثير ج٤ ص٤٨٣ من طريق محمد بن عقيل به.
وسنده رجاله ثقات إلا علي بن الحسين بن واقد ففيه كلام، وأما محمد بن عقيل فهو مقرون فلا يضر السند ما فيه من الكلام، وأخرجه ابن حبان ص٤٣٨ من موارد الظمآن، ابن جرير ج٢٩ ص٩١ وعنده متابعة لعلي بن حسين بن واقد فقد تابعه يحيى بن واضح وهو الحافظ من رجال الجماعة لكن شيخ ابن جرير فيه كلام أعني محمد بن حميد الرازي الحافظ، والحاكم ج٢ ص٣٣ وقال صحيح الإسناد وأقره الذهبي. وعنده أيضا متابعة لعلي بن الحسن بن شقيق من رجال الجماعة كما في تهذيب التهذيب لكن في الطريق إليه محمد بن موسى بن حاتم القاشاني وقد قال تلميذه هنا القاسم بن القاسم السياري أنا بريء من عهدته، وقال ابن أبي سعدان كان محمد بن علي الحافظ سيء الرأي فيه كذا في لسان الميزان، لكن مجموع هذه المتابعات تدل على ثبوت الحديث. والله أعلم.
стр. 228
" سورة الضحى ":
البخاري ج١٠ ص٣٣٩ حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا الأسود بن قيس قال سمعت جندب١ بن سفيان قال اشتكى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلم يقم ليلتين أو ثلاثا فجاءت امرأة فقالت يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثا فأنزل الله : ﴿وَالضُّحَى، وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى، مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ .
الحديث أخرجه أيضا في فضائل القرآن ص٣٨٢، وفي كتاب الصلاة ج٣ ص٢٥٠، وأخرجه مسلم ج١٢ ص١٥٦، والترمذي ج٤ ص٢١٤، وقال هذا حديث حسن صحيح، وأحمد ج٤ ص٣١١ وص٣١٢، والطيالسي ج٢ ص٢٥، وابن جرير ج٣٠ ص٢٣١، والحميدي ج٢ ص٣٤٢ والخطيب في موضح أوهام الحمع والتفريق ج٢ ص٢٢.
قوله تعالى:
﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ الآية ٥.
تفسير ابن كثير ج٤ ص٥٢٢ قال: وقال أبو عمر الأوزاعي عن إسماعيل بن عبيد الله٢ بن أبي المهاجر المخزومي عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه قال عرض على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما هو مفتوح على أمته كنزا كنزا، فسر بذلك فأنزل الله ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ فأعطاه
стр. 229
في الجنة ألف ألف قصر في كل قصر ما ينبغي له من الأزواج والخدم. رواه ابن جرير وابن أبي حاتم من طريقه وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس ومثل هذا ما يقال إلا عن توقيف.
الحديث رواه ابن جرير كما قال الحافظ ابن كثير ج٣٠ ص٢٣٢ من طريقين عن الأوزاعي في أحدهما عمرو بن هشام البيروني الراوي عن الأوزاعي وهو ضعيف وفي الأخرى رواد بن الجراح مختلف فيه. فأظن من وثقه لصدقه وديانته ومن جرحه فلأنه اختلط.
وأخرجه الحاكم وصححه ج٢ ص٥٢٦، وتعقبه الذهبي قائلا: انفرد به عصام بن رواد عن أبيه وقد ضعف وأخرجه الطبراني في الكبير والأوسط، قال الهيثمي ورواية الأوسط قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "عرض علي ما هو مفتوح لأمتي من بعدي فسرني" فأنزل الله ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى﴾ فذكر نحوه وفيه معاوية بن أبي العباس ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وإسناد الكبير حسن، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ج٣ ص٢١٢ عن الطبراني١ وفيه عمرو بن هاشم البيروتي ثم قال هذا حديث غريب من حديث علي بن عبد الله بن العباس لم يروه عنه إلا إسماعيل ورواه سفيان الثوري عن الأوزاعي عن إسماعيل مثله.
стр. 230
" سورة العلق ":
قوله تعالى:
﴿كَلَّا إِنَّ الْأِنْسَانَ لَيَطْغَى﴾ الآيات.
مسلم ج١٧ ص١٣٩ حدثنا عبيد الله بن معاذ ومحمد بن عبد الأعلى القيسي قال حدثنا المعتمر عن أبيه حدثني نعيم بن أبي هند عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال أبو جهل هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قال: فقيل نعم، فقال: واللات والعزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته، ولأغفرن وجهه في التراب، قال: فأتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يصلي زعم ليطأ على رقبته، قال فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه، قال فقيل له: مالك؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقا من نار وهو لا وأجنحة، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "لو دنا لاختطفته الملائكة عضوا عضوا". قال فأنزل الله لا ندري١ في حديث أبي هريرة أو شيئ بلغه ﴿كَلَّا إِنَّ الْأِنْسَانَ لَيَطْغَى، أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى، إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى، أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى، عَبْدًا إِذَا صَلَّى، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى، أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى، أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ -يعني أبا جهل- ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى، كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ، نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ، فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ، سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ، كَلَّا لا تُطِعْهُ﴾ زاد عبيد الله في حديثه قال وأمره بما أمره به وزاد ابن عبد الأعلى فليدع نادية يعني قومه.
الحديث قال الحافظ ابن كثير في تفسيره ج٤ ص٥٢٩، وقد رواه أحمد
стр. 231
ابن حنبل، ومسلم، والنسائي، وابن أبي حاتم من حديث معتمر بن سليمان به، ورواه ابن جرير ج٣٠ ص٢٥٦، والبيهقي ج١ ص٤٣٨ من دلائل النبوة وأخرج ابن جرير بسند صحيح عن ابن عباس نحوه وفيه فأنزل الله ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى، عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾ إلى قوله ﴿كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ فقال: لقد علم أني أكثر هذا الوادي ناديا. فغضب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فتكلم بشيء قال داود يعني أحد رجال السند: ولم أحفظه فأنزل الله ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ، سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ فقال ابن عباس فوالله لو فعل لأخذته الملائكة من مكانه.
وأخرج الترمذي وقال هذا حديث حسن غريب صحيح ج٤ ص٢١٦ وابن جرير ج٣ ص٢٥٦ وأحمد كما في مجمع الزوائد ج٧ ص١٣٩ وقال: رجاله رجال الصحيح عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي فجاء أبو جهل فقال ألم أنهك عن هذا؟ ألم أنهك عن هذا؟ فانصرف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فزبره١ فقال أبو جهل إنك لتعلم ما بها ناد أكثر مني فأنزل الله ﵎ ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ، سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ قال ابن عباس لو دعا ناديه لأخذته ربانية الله. هذا لفظ الترمذي.
стр. 232
" سورة الكوثر ":
ابن كثير ج٤ ص٥٥٩ قال: وقال البزار حدثنا زياد بن يحيى الحساني حدثنا ابن أبي عدي عن داود عن عكرمة عن ابن عباس قال: قدم كعب بن الأشرف مكة فقالت له قريش أنت سيدهم ألا ترى إلى هذا الصنبور المنبتر من قومه يزعم أنه خير منا ونحن أهل الحجيج وأهل السدانة وأهل السقاية، فقال: أنتم خير منه، قال: فنزلت ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ رواه البزار وهو إسناد صحيح.
الحديث أخرجه ابن جرير ج٣ ص٣٣٠ من طريق شيخه محمد بن بشار ثنا ابن أبي عدي به. وزاد فيه أنزلت عليه ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ إلى قوله ﴿نَصِيرًا﴾ .
وقد تقدم في سورة النساء ذكر بعض مخرجيه.
ثم ترجح لي أن الصحيح إرساله كما أوضحته في تخريج تفسير ابن كثير في سورة النساء.
стр. 233
" سورة اللهب ":
البخاري ج١٠ ص١١٨ حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حدثنا الأعمش قال حدثني عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ قال لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ صعد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على الصفا فجعل ينادي: "يا بني عدي" لبطون قريش حتى اجتمعوا فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو فجاء أبو لهب وقريش فقال: "ارأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي؟ " قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقا قال: "إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد". فقال أبو لهب: تبا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا. فنزلت ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ، مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ .
الحديث أعاده في تفسير سورة تبت ص٣٦٨ وص٣٦٩ من هذا الجزء وأخرجه في آخر كتاب الجنائز ج٣ ص٥٤ وأخرجه مسلم ج٣ ص٨٣ والترمذي ج٤ ص٢٢٠ وأحمد ج١ ص٢٨١ وابن جرير في التاريخ ج٢ ص٢١٦ وفي التفسير ج١٩ ص١٢١ وج٣٠ ص٣٣٧ والبيهقي في دلائل النبوة ج١ ص٤٣١.
قال شيخنا حفظه الله: وأخرجه النسائي في التفسير كما في عمدة القارئ ج١٦ ص٩٣ وهذا الحديث مرسل لأن ابن عباس كان حينئذ أما لم يولد أو كان طفلا وبه جزم الإسماعيلي. انظر عمدة القارئ ج١٩ ص١٠٢ ثم قال: أقول هو مرسل صحابي ومرسل الصحابي لا ضير عليه ولا مطعن فيه. والله أعلم.
стр. 234
أهم المراجع التي نقلت منها:
اسم الكتاب اسم المطبعة التاريخ
تفسير ابن جرير مطبعة مصطفى البابي الحلبي ١٣٧٣
تفسير ابن جرير دار إحياء الكتب العربية ...
الدر المنثور المطبعة الميمونية بمصر ١٣١٤
فتح القدير للشوكاني مطبعة مصطفى البابي الحلبي ١٣٨٣
تفسير ابن أبي حاتم مخطوط يوجد منه جزءان في المكتبة المحمودية
أسباب النزول للواحدي دار الاتحاد العربي ١٣٨٨
أسباب النزول للسيوطي مطبعة مصطفى البابي الحلبي ١٣٧٣
صحيح البخاري مع الفتح مطبعة مصطفى البابي الحلبي ١٣٧٨
مسلم مع النووي المطبعة المصرية ١٣٤٩
موارد الظمآن زوائد ابن حبان المطبعة السلفية....
جامع الترمذي مع التحفة طبعة هندية....
سنن النسائي مع تعليق السيوطي حلبي
سنن أبي داود مع عون المعبود طبعة هندية
سنن ابن ماجه طبعة إحياء الكتب العربية ١٣٧٢
سنن الدارمي مطبعة الاعتدال ١٣٤٩
سنن البيهقي حيدر أباد
مسند أحمد المكتب الإسلامي ١٣٨٩
مسند الطيالسي ترتيب الساعاتي المنبرية ١٣٧٢
مصنف عبد الرزاق المطبعة الأولى ١٣٩٠
مستدرك الحاكم مطابع النصر الحديثة
المعجم الصغير للطبراني مطبعة دار النصر ١٣٨٨
стр. 235
فهرس الكتاب:
الموضوع الصفحة
مقدمة الطبعة الرابعة ٥
الحامل لي على اختيار هذا الموضوع ٧
كلام الواحدي في تساهل المفسرين في علم الرواية ٨
كلام السيوطي في ضرر حذف الأسانيد ٨
استشهادنا لصدق قولهما بقصة ثعلبة ٩
نقل كلام المحدثين في عدم صحة هذه القصة ٩
مطالعة أسباب النزول تعطي فكرة جيدة عن أسرار التشريع الإسلامي ١٠
مطالعة أسباب النزول تعين الداعي إلى الحق على مراحل الدعوة ١٠
قواعد أصولية لأسباب النزول ١٣
سورة البقرة
﴿فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم﴾ ١٧
﴿من كان عدوا لجبريل﴾ ١٧
﴿فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره﴾ ١٩
﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ ٢٠
﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ ٢٠
﴿ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم﴾ ٢١
﴿سيقول السفهاء من الناس﴾ ٢١
стр. 236
الموضوع الصفحة
﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ ٢٢
﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ ٢٢
﴿إن الصفا والمروة من شعائر﴾ ٢٣
﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾ ٢٥
﴿من الفجر﴾ ٢٦
﴿وأتوا البيوت من أبوابها﴾ ٢٦
﴿وأنفقوا في سبيل الله﴾ ٢٧
﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ ٢٩
﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه﴾ ٣٠
﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾ ٣٠
﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾ ٣١
﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ ٣٢
﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله﴾ ٣٣
﴿يسألونك عن المحيض﴾ ٣٣
﴿نساؤكم حرث لكم﴾ ٣٤
﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن﴾ ٣٧
﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ ٣٧
﴿وقوموا لله قانتين﴾ ٣٨
﴿لا إكراه في الدين﴾ ٣٩
﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ ٤٠
﴿ليس عليك هداهم﴾ ٤١
﴿آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه﴾ ٤٢
стр. 237
الموضوع الصفحة
سورة آل عمران
﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾ ٤٤
﴿كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم﴾ ٤٥
﴿إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا﴾ ٤٦
﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة﴾ ٤٦
﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾ ٤٧
﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ ٤٨
﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا﴾ ٥٠
﴿وما كان لنبي أن يغل﴾ ٥١
﴿أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها﴾ ٥٣
﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا﴾ ٥٤
﴿الذين استجابوا لله والرسول﴾ ٥٦
﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ ٥٧
﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا﴾ ٥٩
﴿وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله﴾ ٦٠
سورة النساء
﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾ ٦٣
﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾ ٦٣
﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾ ٦٣
﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾ ٦٥
﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم﴾ ٦٦
﴿والمحصنات من النساء﴾ ٦٦
стр. 238
الموضوع الصفحة
﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت﴾ ٦٧
﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول﴾ ٦٨
﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا﴾ ٦٩
﴿فلا وربك لا يؤمنون﴾ ٦٩
﴿ومن يطع الله والرسول﴾ ٧٠
﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ ٧١
﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف﴾ ٧٢
﴿فما لكم في المنافقين وفئتين﴾ ٧٢
﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا﴾ ٧٣
﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر﴾ ٧٤
﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ ٧٦
﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله﴾ ٧٦
﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾ ٧٧
﴿ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر﴾ ٧٨
﴿ولأمرنهم فليغيرن خلق الله﴾ ٧٨
﴿ويستفتونك في النساء﴾ ٧٩
﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾ ٨٠
﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ ٨١
سورة المائدة
﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة﴾ ٨٣
﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ ٨٤
﴿يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ ٨٤
стр. 239
الموضوع الصفحة
﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ ٨٦
﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول﴾ ٨٧
﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾ ٨٧
﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب﴾ ٨٨
﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ ٨٩
﴿لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ ٩٠
﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم﴾ ٩١
سورة الأنعام
﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والغشى﴾ ٩٣
﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ ٩٤
سورة الأعراف
﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ ٩٥
سورة الأنفال
﴿يسألونك عن الأنفال﴾ ٩٦
﴿إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم﴾ ٩٨
﴿ومن يولهم يومئذ دبره﴾ ٩٩
﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾ ٩٩
﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ ١٠١
﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم﴾ ١٠١
﴿الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا﴾ ١٠٢
﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى﴾ ١٠٣
стр. 240
الموضوع الصفحة
﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ ١٠٤
﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ ١٠٥
سورة التوبة
﴿أجعلتم سقاية الحاج﴾ ١٠٦
﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾ ١٠٧
﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات﴾ ١٠٧
﴿ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب﴾ ١٠٨
﴿الذين يلمزون المطوعين﴾ ١٠٩
﴿ولا تصل على أحد منهم﴾ ١٠٩
﴿سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم﴾ ١١٠
﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ ١١١
﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين﴾ ١١٢
سورة هود
﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾ ١١٨
﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ ١١٨
سورة يوسف
﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ ١٢٠
سورة الرعد
﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء﴾ ١٢١
سورة إبراهيم
﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾ ١٢٣
стр. 241
الموضوع الصفحة
سورة النحل
﴿ضرب الله مثلا عبدا مملوكا﴾ ١٢٤
﴿ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر﴾ ١٢٤
﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد﴾ ١٢٥
﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾ ١٢٦
سورة الإسراء
﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾ ١٢٨
﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات﴾ ١٢٨
﴿ويسألونك عن الروح﴾ ١٢٩
﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ ١٣٠
سورة مريم
﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾ ١٣٣
﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا﴾ ١٣٣
سورة الأنبياء
﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾ ١٣٥
سورة الحج
﴿هذان خصمان اختصموا في ربهم﴾ ١٣٨
﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾ ١٣٩
سورة المؤمنون
﴿ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم﴾ ١٤١
стр. 242
الموضوع الصفحة
سورة النور
﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾ ١٤٢
﴿والذين يرمون أزواجهم﴾ ١٤٣
﴿إن الذين جاءوا بالإفك عصبة﴾ ١٤٥
﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾ ١٥٠
﴿وعد الله الذين آمنوا منكم﴾ ١٥١
﴿ليس على الأعمى حرج﴾ ١٥٢
سورة الفرقان
﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾ ١٥٣
﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ ١٥٤
﴿إلا من تاب وآمن﴾ ١٥٥
سورة القصص
﴿ولقد وصلنا لهم القول﴾ ١٥٦
﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ ١٥٦
سورة العنكبوت
ووصينا الإنسان بوالديه حسنا ١٥٨
سورة لقمان
﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾ ١٦٠
سورة السجدة
تتجافى جنوبهم عن المضاجع ١٦١
стр. 243
الموضوع الصفحة
سورة الأحزاب
﴿ادعوهم لآبائهم﴾ ١٦٢
﴿من المؤمنين رجال صدقوا﴾ ١٦٣
﴿وكفى الله المؤمنين القتال﴾ ١٦٤
﴿يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا﴾ ١٦٤
﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ ١٦٧
﴿وتخفي في نفسك ما الله مبديه﴾ ١٦٨
﴿فلما قضى زيد منها وطرا﴾ ١٦٨
﴿ترجى من تشاء منهن﴾ ١٦٩
﴿لا تدخلوا بيوت النبي﴾ ١٧٠
سورة يس
﴿ونكتب ما قدموا وآثارهم﴾ ١٧٣
﴿أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة﴾ ١٧٤
سورة الزمر
﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ ١٧٥
﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ ١٧٦
سورة فصلت
﴿وما كنتم تستترون﴾ ١٧٧
سورة الشورى
﴿قل لا أسألكم عليه أجرا﴾ ١٧٨
стр. 244
الموضوع الصفحة
﴿ولو بسط الله الرزق﴾ ١٧٨
سورة الزخرف
﴿ولما ضرب ابن مريم مثلا﴾ ١٨٠
سورة الدخان
﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾ ١٨٢
سورة الجاثية
﴿وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا﴾ ١٨٣
سورة الأحقاف
﴿قل أرأيتم إن كان من عند الله﴾ ١٨٤
﴿وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن﴾ ١٨٦
سورة الفتح
نزولها ١٨٧
﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات﴾ ١٨٨
﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم﴾ ١٨٩
سورة الحجرات
﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله﴾ ١٩٧
﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ ١٩٧
﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا﴾ ١٩٨
стр. 245
الموضوع الصفحة
﴿ولا تنابزوا بالألقاب﴾ ١٩٩
سورة القمر
﴿اقتربت الساعة﴾ ٢٠١
﴿يوم يسحبون في النار﴾ ٢٠١
سورة الواقعة
﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾ ٢٠٣
سورة المجادلة
﴿قد سمع الله﴾ ٢٠٤
﴿وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله﴾ ٢٠٤
﴿ويحلفون على الكذب وهم يعلمون﴾ ٢٠٥
سورة الحشر
نزولها ٢٠٦
﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ ٢٠٧
﴿ويؤثرون على أنفسهم﴾ ٢٠٨
سورة الممتحنة
﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ ٢١٠
﴿يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات﴾ ٢١٠
سورة الصف
نزولها ٢١٢
стр. 246
الموضوع الصفحة
سورة الجمعة
﴿وإذا رأوا تجارة﴾ ٢١٣
سورة المنافقون
﴿إذا جاءك المنافقون﴾ ٢١٤
﴿هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله﴾ ٢١٤
سورة التغابن
﴿إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم﴾ ٢١٦
سورة التحريم
﴿يا أيها النبي لم تحرم﴾ ٢١٧
﴿عسى ربه إن طلقكن﴾ ٢١٨
سورة الجن
﴿قل أوحى إلي﴾ ٢٢١
﴿وأنه كان رجال من الإنس﴾ ٢٢١
نزول آخرها ٢٢١
سورة المزمل ٢٢٢
سورة المدثر
﴿يا أيها المدثر﴾ ٢٢٣
﴿ذرني ومن خلقت وحيدا﴾ ٢٢٥
стр. 247
الموضوع الصفحة
سورة القيامة
﴿لا تحرك به لسانك﴾ ٢٢٦
﴿أولى لك فأولى﴾ ٢٢٦
سورة النازعات
﴿فيم أنت من ذكراها﴾ ٢٢٧
سورة عبس
﴿عبس وتولى﴾ ٢٣٠
سورة المطففين ٢٣٢
سورة الضحى
﴿والضحي والليل إذا سجى﴾ ٢٣٣
﴿ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾ ٢٣٣
﴿وللآخرة خير لك من الأولى﴾ ٢٣٤
سورة العلق
﴿كلا إن الإنسان ليطغى﴾ ٢٣٥
سورة الكوثر ٢٣٧
سورة اللهب ٢٣٨
المراجع ٢٣٩
الفهرست ٢٤١