← Язык

Язык · id 11563

اللغة

جوزيف فندريس

Полный текст (458 стр.). Показаны 421–458 · переход к 426.

стр. 421

عديدة أن تعبرا عن أفكار شعرية فائقة الجمال، لعلها آصل ما خلفته العصور الوسطى من هذا القبيل, وقد نأسف على أن دافيد أب جويليم Dafydd ab Gwilym لم يكتب بالإيطالية كما كتب دانتي أو بالألمانية كما كتب فلفرم فوق إيشنباخ Wolfram von Eschenbach: فكان يستطيع اليوم أن يتذوق شعره عدد كبير من الناس, ولكن ما معنى ذلك؟ أين يذهب مجد هومير أو أفلاطون في اليوم الذي يزول فيه تعلم الإغريقية من المدارس؟ لا شك أن نعيق الغراب وتغريد العندليب يستويان تماما يوم لا يجدان أحدا يصغى إليهما. إذا تابعنا المناقشة المتقدمة, أقحمنا أنفسنا في طريق لا يؤدي إلى غاية, فقيمة اللغات من الناحية الجمالية أو النفعية لا يصح أن يكون لها حساب في الكلام على تقدم اللغة. فموهبة الكتاب تستطيع في فترة من النشاط الأدبي القوي والرخاء الوطني والسيادة السياسية، أن تخلع على اللغة درجة من الكمال تكاد تكون مطلقة وبالتالي حالا من الهيبة تفرضها على الكون بأسره. وهذا ما تيسر للإغريقية في العهد الأتيكي وللاتينيه في عهد أغسطس وللفرنسية في القرنين السابع عشر والثامن عشر, ولكن ينبغي في الكلام على مسألة تقدم اللغة أن نغض النظر عن مثل هذا الكمال المؤقت الذي قد تصادفه هذه اللغة أو تلك, بل إن فكرة الكمال بعيدة عن تقدير التقدم إلى حد أننا لا نستطيع تبريرها إذا أردنا تطبيقها على جزء واحد من أجزاء اللغة، كالأصوات مثلا أو الصور النحوية. تمتاز بعض اللغات على بعضها الآخر بالانسجام والعذوبة، ويمتاز بعضها على غيره بسهولة النطق. ومع ذلك فليس القصد إلى تزويد النطق ببعض المزايا التي تنقصه هو الذي يتحكم في مصير التغيرات الصوتية. هذا إلى أن تقدير هذه المزايا يرجع إلى حد كبير إلى الذوق الشخصي، ومن ثم يدخل في المناقشة عنصر ذاتي من شأنه أن يزيفها من أساسها. كذلك ليس من اليسير أن نبرر فكرة التقدم في ميدان النظام الصرفي، إذا اقتصرنا في ذلك على البنية النحوية.

стр. 422

كان ميدان البحث اللغوي منذ أربعين عاما يخضع للنظرية القائلة بأن اللغات تمر بحالات ثلاث على التتابع: حالة العزل وحالة الإلصاق وحالة الإعراب. وكان من المسلم به أن كل لغة من اللغات المعروفة كانت على إحدى هذه الحالات الثلاث وفقا لمرحلة التطور التي عرفناها فيها. ومعنى ذلك أن هذه النظرية كانت تسعى إلى حصر التقدم اللغوي في النظام الصرفي١. ما سبق أن قلناه عن تغيرات النظام الصرفي والروابط التي بين دوال النسبة والكلمات، يكفي للحكم على ما في تصور تاريخ اللغات على هذا النحو من زيف. لسنا ننكر أن العناصر النحوية آتية في غالب الأحيان من بلى كلمات قديمة كانت قائمة بذاتها. وأننا قد نجد في المفردات أصل اللواحق، بل والزوائد التي عمل الزمان على إلصاقها بالكلمات المنتهية بها، ومن ثم كان إلصاق العناصر التي كانت منعزلة في بادئ أمرها يسمح للغات بأن تجدد نظامها الصرفي. ومن جهة أخرى، كثيرا ما يعمل البلى الصوتي على اختزال طوال الكلمات وهدم الإعراب وإرجاع الكلمات التي كانت قد صارت متعددة المقاطع إلى حالة وحدة المقطع، أي إلى إحياء حالة الإلصاق من جديد. ولكن هذه الحالات المختلفة تنشأ عن أسباب تعمل جميعها في وقت واحد في كل اللغات: أسباب تؤثر على كل نقطة في النظام الصرفي ويتوقف إخفاقها أو نجاحها المؤقتان على ظروف خاصة بكل لغة. هذا إلى أن التغير لا يكون تاما إطلاقا فكيرا ما تبقى الصيغ القديمة إلى جانب الصيغ المستحدثة. حتى لنلاحظ في النظام العام للغات التي لها تاريخ طويل والتي عانت تطورا ضخما كالفرنسية أو الإنجليزية مزيجا من النظم التي تضم حالات مختلفة. وهكذا كانت وحدة المقطع تعتبر في يوم من الأيام من مميزات اللغة الإنجليزية. والواقع أن الإنجليزية تمتاز بصيغها القصيرة التي قد تصل إلى وحدة المقطع، بخلاف صيغ الإنجليزية القديمة المكدسة بالمقاطع والمثقلة باللواحق والزوائد. وهذه نتيجة البلى الصوتي الذي كان بعيد المدى في الإنجليزية. وكان يمكن للغة

стр. 423

أن تقاوم هذا البلى كما فعلت لغات أخرى. فاللغات الرومانية مثلا تتجنب وحدة المقطع بإضافة اللواحق, إذ تقول في الفرنسية Soleil "شمس" حيث كان يقوم اللاتينيون Sol، واستعضنا بالفعل Gemir؛ "il gemit: يئن" عن الفعل القديم geindre؛ "il geint يئن" "مقطع واحد" وقد لوحظ أن اللغة الأسبانية لا تكاد تحتوي على كلمة واحدة تتكون من مقطع واحد. ومع ذلك فلا ينبغي لنا أن نبالغ في وحدة المقطع الإنجليزية التي ليست في غالب أمرها إلا مسألة ظاهرية محضة١. ولنحاذر أن نخدع هنا بالكتابة أو بالعادات التي يفرضها علينا استعمال كتب النحو والمعاجم. فكثير من بين الكلمات الإنجليزية التي يمكن تمييزها بالتحليل النحوي، ليس لها وجود مستقل، وكثير منها ليست إلا دوال نسبة أولا توجد إلا في تراكيب ثابتة متصلة بدوال نسبة لا تستطيع الانفصال عنها. فجملة I DO'NT KNOW لا تحتوي على كلمات أكثر مما في اللاتينية nescio. إذ إن العنصر know -وهو أكثر عناصرها دلالة- لا يستعمل منفردا. وكذلك العناصر الأخرى ليس لها وجود مستقل, وإنما هي أدوات نحوية غير قائمة بذاتها، ولا توجد إلا بوصفها عناصر من مجاميع قائمة بذاتها، هذا إلى أن وحدة المقطع في الكلمات الإنجليزية الأصل قد تضاءلت في وسط الكلمات التي استعارتها اللغة من اللاتينية والفرنسية. ونحن نعرف مقدار ترحيب الإنجليزية باستقبال الكلمات الأجنبية التي تراها مفيدة أو صالحة. هذه العادة تسمح لها بألا تستعمل الاشتقاق في مفرداتها إلا لماما, فبينما نراها تترك جانبا كبيرا من الكلمات الوحيدة المقطع الموروثة من المتاع القديم على ما هي عليه دون أن تضيف إليها لواحق أو مزيدا من العناصر العرضية، نراها في الوقت نفسه تستقبل بين مفرداتها عددا كبيرا من الكلمات الفرنسية أو اللاتينية المتعددة المقاطع عن طريق الاستعارة. كما أن معارضة حالة التصريف بحال العزل أو الإلصاق تبدو وهما من الأوهام إذا رجعنا إلى الصورة الكلامية التي فيها تختلط هذه الحالات المختلفة في تأليف

стр. 424

يوفق بينها. فالمتكلم إنما يتكلم بجمل لا بكلمات منعزلة. والفرق الوحيد الذي يوجد بين اللغات ينحصر في مكان دوال النسبة، وفي طبيعة الرباط الذي يربط هذه الدوال بالكلمات. وهو اختلاف عرضي لا جوهري. فلا نستطيع أن نستخلص منه قاعدة لتصنيف اللغات، ومن باب أولى لا يمكننا أن نرى فيه عنصرا نقيس به مسألة التقدم اللغوي. ولا ينبغي أن ننسى أن كل تجديد لغوي لا يمكن أن يكون إلا ضئيلا. إذ لا يوجد في الميدان اللغوي كسب دائم يوفر اللغة التي نحصل عليه ثراء نهائيا. فالربح المكتسب عرض زائل في كل الأحوال وكثيرا ما تقابله خسائر من ناحية أخرى. لقد رأينا كيف تمكنت الفرنسية من خلق أداة استفهام لها. ولزم لهذه الأداة، كي تحيا وتشتد وتنمو، تعاون ظروف عدة كلها عرضية. ويمكننا أن نتنبا، دون أن نتعرض لخطأ كبير، بأن هذه الأداة بدورها ستفقد عن طريق التطور الطبيعي هذه التعبيرية التي تملكها الآن وتصير عديمة القيمة ثم تخرج من الاستعمال. هذا هو تاريخ كل ما تكونه اللغة. ونحن نعرف كيف نشأت أدوات الاستفهام اللاتينية، على ما لها من صلاحية وقوة في التعبير، وكما أننا نعرف أيضا كيف بادت. فعبارة Num uides "لعلك ترى؟ "، إذا نطقت بنغمة الاستفهام صارت عبارة استفهامية في حالة توقع جواب منفي "كلا" وعبارة Videsne "لا ترى؟ " إذا نطقت بنغمة الاستفهام صارت استفهامية كأنها "ألست ترى؟ " وذلك في حالة ما يكون الجواب المتوقع بالإيجاب: "بلى". وكان ذلك ربحا قيما للغة اللاتينية ولكنه لم يدم، إذ لم يلبث أن تلاشى بفعل البلى الصوتي الذي حرم ne, num من قوتهما التعبيرية. فالتقدم، إذا صح لنا أن نستعمل هذه الكلمة، لم يكن إلا عابرا. الخسائر أيضا لا يمكن أن تفسر بافتراض التقدم. فما يؤسف له أن الفرنسية الحديثة قد صيرت الزمنين الماضيين اللذين كانت تملكهما وهما الماضي المحدد والماضي غير المحدد، زمنا واحدا. مع أن الخلاف الذي كان يفرق بينهما كان خلافا حقيقيا، وكان استعمالها يمكن القارئ من البيان عن معان دقيقة، اختفت اليوم من الوجود

стр. 425

لاختفاء ما يعبر به عنهما, ونحن نعرف السبب الذي أدى بأحد هذين الزمنين "وهو الماضي المحدد على وجه العموم" إلى الضياع؛ وذلك أن الزمنين قد تكافآ وتعادلا؛ لأن الماضي غير المحدد "من قبيل j'ai fait"، كان في بادئ أمره زمنا مركبا ثم اتحد جزآه وفقد القيمة الحرفية التي كانت لا تزال تحس في فعله المساعد. ومن الممكن أن تشعر اللغة، بعد أن تعالى أثر هذا النقص، بالحاجة إلى التعويض عنه، فتصل يوما بوسيلة، إلى التمييز بين القصص البسيط الذي كان يعبر عنه فيما مضى بالماضي المحدد "il fit" وبين الحدث الذي كان يعبر عنه بالماضي غير المحدد "il a fait". ولكن سنظل حتى هذه اللحظة نتكلم لغة جردت من أحد عناصرها المفيدة. أما عن الماضي التابع غير التام l'imparfait du subjunctif فلا يمكن لأحد أن يشعر بمثل هذا الأسف على فقدانه؛ ومع ذلك فقد كان هذا الزمن يقوم بكثير من الخدمات الجليلة، إذ كان يسد فراغا كبيرا في نظامنا الفعلي بتكميله لسلسلة الأزمان. ومع ذلك فلا معنى للأسف عليه. لقد اختفى بالرغم من جهود المدرسة لحفظه من الضياع، إذ راح هو أيضا ضحية لاتجاهات لا تستطيع الإرادة الإنسانية لها دفعا. وإذا كانت قائمة الأرباح والخسائر على هذا النحو في كل تطور صرفي، فلن تستطيع الوصول إلى تحرير معنى التقدم, فكل تغير يقع على اللغة لا يصيب إلا جزئية خاصة من جزئياتها، وليس له في ذاته أثر عام. نعم، لا شك أننا إذا نظرنا إلى لغة واحدة في فترتين من تاريخها، وجدنا أنفسنا أمام حالتين مختلفتين؛ فنلاحظ أن العناصر التي تكونها قد تغيرت وتبدل مكانها وانقلبت، ولكن الأرباح والخسائر تكاد تتعادل في مجموعها, وقد بينا فيما سبق لماذا لا نستطيع اللغة مطلقا أن تصل بتطورها الطبيعي إلى الكمال المنطقي الذي يمنح منحا إراديا للغات قد وضعت وضعا صناعيا من أولها إلى آخرها "انظر ص٢١٣". فالحالات المختلفة لكل تطور صرفي تذكرنا بالصور المختلفة التي نراها في الكالبيدوسكوب kaleidoscope الذي يمكن للإنسان أن يحركه دون خطة مرسومة فيتغير

стр. 426

ترتيب العناصر التي تكونه دون أن نحصل من هذا التغيير على شيء آخر غير ترتيب جديد. ومع ذلك فإن كل شيء يتوقف على اليد التي تحرك الآلة. والتطور اللغوي يعتمد اعتمادا وثيقا على الظروف التاريخية، فبين التطور اللغوي والظروف الاجتماعية التي تتطور فيها اللغة صلة وثيقة. إذ إن تطور المجتمع يستتبع تطور اللغة في طريق معينة. لذلك يحق لنا أن نتساءل عما إذا كان تاريخ اللغة يمثل مرآة ينعكس فيها تاريخ الحضارات، وإذا نظرنا إلى مسألة تقدم اللغة هذه النظرة، رأيناها تبدو أمام أعيننا في وضع جديد، يجدر بنا الآن أن نناقشه. كثيرا ما لوحظ أن تطور اللغات يزداد سرعة بازدياد انتشارها في الخارج وبازدياد عدد الناس الذي يتكلمونها وتنوعهم. إذ إن انتشارها في أقاليم تحتك فيها بلغات أخرى يعرضها لأن تفقد خصائصها الموغلة في الذاتية، والتأثير الذي يقع عليها من الخارج يؤدي بها إلى التغير السريع. فإذا ما قارنا لهجة موطن أصلي بلهجة مستعمراته، تبين لنا أن هذه الأخيرة قد فقدت بعض القواعد النحوية الخفية الدقيقة؛ ذلك لأن التقاليد قد أبقت عليها في مهبط رأسها، ثم تلاشت بهجرتها بعيدا عن موطنها. من ذلك أن الاختلاف بين I shall و I will لم يعد له وجود في الإنجليزية المتكلمة في أمريكا؛ فلا يقال الآن إلا I will. ومن جهة أخرى نرى أن حمل اللغة بعيدا عن موطنها يساعد الاتجاهات الكامنة فيها على التفتح بصورة أسرع وأكمل مما لو بقيت في مكانها, ومن ثم ظهرت بعض المستحدثات في الفرنسية المتكلمة في كندا قبل أن تظهر في غرب فرنسا الذي هاجرت منه الفرنسية إلى أمريكا في القرن السابع عشر، فالفرنسية الكندية تبدو فرنسية حوشية في بعض نواحيها، ولكنها في البعض الآخر تسبق فرنسية فرنسا نفسها، إذ إنها تخلصت قبل هذه الأخيرة من بعض السمات الميتة

стр. 427

التي عملت التقاليد على إبقائها١. كذلك الهولندية التي يتكلمها البوير قد سبقت هولندية هولندا في طريق التطور٢. اللغات التي لا تتنقل تعد لغات محافظة على وجه العموم, إذ إن اللغات التي لا تتكلم إلا في مساحة محكمة الحدودة بعيدة عن ملتقى طرق المواصلات الكبرى -التي تختلط فيها الأجناس- ذات طابع حوشي بين في غالب الأحيان. فاللتوانية أكثر اللغات الهندية الأوربية حوشية، لأنها لغة قوم زراعيين يقطنون إقليم غابات فقير، في معزل عن الأقطار الأوربية الكبيرة. وأصلح الأماكن للمحافظة على سلامة اللغة هي الأقاليم الجبلية وأطراف أشباه الجزر حيث يضؤل التأثير الخارجي. ومن ثم احتفظت البسكية بطابعها لانحصارها بين وديان البرينيه، وكذلك البريتانية لتحصنها وراء المحيط. يؤثر المسكن أيضا على تطور اللغات. فإذا كان السكان مخلخلين متفرقين، فإن هذا التبدد يساعد على الانقسام إلى لهجات. وإذا كان السكان يعيشون متجمعين في محلات ومدن، فإن هذا النوع من الحياة يساعد على خلق اللغات المشتركة التي ليست في واقع الأمر إلا منزلة وسطى بين لغات الطبقات الاجتماعية المختلفة التي تضمها المحلة أو المدينة. ومن ذلك نرى أن التأثير الاجتماعي لا يعوق تطور اللغة أو يعجل به فحسب، بل أيضا يعين اتجاه هذا التطور ومداه. وكل ما قلناه فيما سبق عن أحوال اللغات المشتركة واللهجات واللغات الخاصة يصلح تمثيلا لهذا المبدأ العام. وتوجه العوامل الاجتماعية نشاطنا العقلي أيضا. فتاريخ اللغات حين يشمل فترة طويلة من الزمن، يسمح لنا بأن نتبين بعض تأثير التطور الاجتماعي على عقلية البشر, وقد لاحظنا مثلا اتجاه اللغات العام نحو التخلص من الخصائص الغيبية لتسير في سبيل العقلية ونحو نبذ التعبير عن الأفكار المشخصة لترقي صعدا في معارج التجريد, ونحو اللغات الهندية الأوربية في أقدم صورها أكثر ذاتية

стр. 428

وتشخيصا مما صار إليه فيما بعد، ففكرة الزمن في الهندية الأوربية تكاد تنحصر في التعبير عن الناحية الذاتية، أي في الدلالة على زمن الاستغراق، وبمرور العصور اتجهت إلى التعبير عن فكرة الزمن بمعناه الحقيقي، أي فكرة اللحظة. وبحث لغات البدائيين يعضد هذه الملاحظة المستخرجة من التاريخ. فهذه اللغات تقدم لنا حالة لغوية ليس فيها نصيب أو لا يكاد يكون فيها نصيب لما نسميه بالمدنية. فهي مفعمة بالفصائل المشخصة والخاصة وبذلك تختلف عن لغات المتحضرين، التي تسير فيها الفصائل دائما نحو التدريج والتعميم. ذلك أن البدائي يعبر بدقة نادرة عن جحفل من التفاصيل المادية التي تغيب عنا. ويوجه إلى الاعتبارات المكانية مثلا نصيبا من الالتفات يفوق النصيب الذي نوجهه نحن إلى الاعتبارات الزمنية, إذ إن الحدث يمثل في ذهنه محصورا بخير, والروابط المكانية التي بين الأشخاص والأشياء يعبر عنها في لغته بفصائل خاصة كالروابط الزمنية أو أكثر منها١. ونحن نعرف أن الزمن أرفع من المكان في مرتبة التجريد, ومن ثم نرانا نحن المتحضرين نسقط من نظامنا الصرفي فكرة الحيز المشخصة ونقبل بارتياح على التعبير عن فكرة الزمن المجردة. وهذه نتيجة للمدنية. لذلك نرى الطريقة التي تتلاشى بها الفصائل التشخيصية من اللغات تعضد أهمية الدور الذي تلعبه المدنية هنا, ومن أوضح الحالات التي من هذا القبيل حالة المثنى في الإغريقية "انظر ص ١٣٤". فاستعمال المثنى في اللهجات مرتبط بدرجة المدنية, والهجات التي فقدت هذا العدد منذ فترة ما قبل التاريخ هي نفس اللهجات التي كان يتكلمها أكثر الناس ثقافة. فلهجات المستعمرات سبقت في ذلك لهجة الوطن الأصلى، ونجد اللهجة الواحدة تحتفظ بالمثنى في القارة وتفقده عندما تستعمل في آسيا الصغرى أو في الجزر. هذه القاعدة عامة وتخلو من الاستثناء إذا غضضنا النظر عن بعض اللهجات كالأتيكية حيث تتدخل تأثيرات خاصة وثانوية، وإن كان تعرف هذه التأثيرات تعرفا جيدا يعضد القاعدة. ولهجات العواصم كما قلنا من قبل، أشد محافظة من لهجات المستعمرات؛ لأن الأخيرة تمثل لغة صفوة سكان

стр. 429

المدن الإغريقية، لغة العنصر الذي يعد أكثر العناصر نشاطا وذكاء وحيوية ففي المستعمرات بدأت عوامل الحضارة في الازدهار، وكان الأدب في مقدمة هذه العوامل, وعلى هذا، فالاحتفاظ بالمثنى يبدو كما لو كان دليلا على حضارة متأخرة، واختفاؤه على العكس من ذلك يدل على تقدم الحضارة. ولكن ينبغي لنا ألا نبالغ في أهمية المثل الذي استعرناه من اللغة الإغريقية، لأن هناك أسبابا أخرى، لغوية خالصة، تفسر بدورها أن المثنى قد اختفى في المستعمرات قبل أن يختفي في العواصم "انظر ص٣٦٤". ولكن المثل الذي ضربناه باللغة الإغريقية ليس مقصورا عليها، إن تاريخ معظم اللغات ليؤيده، وحتى تلك اللغات التي لا تنضوي تحت لواء المجموعة الهندية الأوربية. ونفس بدعة حذف المثنى تراعى أيضا في اللغات السامية والفينية الأجرية. فاللغات التي تعد من أقدم اللغات السامية تقدما. لغات الحضارة القديمة كالآشورية والعبرية والآرامية والحبشية، لم تعد تستعمل المثنى إلا في بعض كلمات ذات دلالة مزدوجة، أما اللغة العربية -التي كانت حتى القرن السابع الميلادي لغة بدو ذوي حظ يسير من الحضارة- فقد احتفظت بالمثنى في الاسم والضمير والفعل، ويمكننا أن نقول أيضا: إن درجة الحضارة تحدد درجة الاحتفاظ بالمثنى في تاريخ اللغة العربية. وفي المجموعة الفنية الأجرية، نرى أن اللهجتين اللتين احتفظتا بالمثنى هما أقل اللهجات تطورا وهما اللهجتان الفوجولية والأستياكية، ولم نعد نعثر للمثنى على أثر لا في الهنغارية ولا في الفنلندية, وإذا هبطنا درجات في سلم الحضارات، وجدنا لغات تستعمل المثلث، كما هو الحال في لغات بعض الشعوب الأمريكية أو الأسترالية١. ومما لا يحتاج إلى تنبيه أننا حين ندرس هنا العمليات النفسية التي تعد العدة للغة، فإننا نغض النظر عن الظروف النحوية التي تتكون فيها اللغة لأنهما شيئان تجب العناية بالتفرقة بينهما. إن ضعف التشخيص لا يحول دون التعقيد النحوي, وليست هناك أية صلة تقام بين طبيعة أطوار النفس وبين العدد أو بين ما في الفصائل النحوية من تعقيد. فالفصائل النحوية تعتمد قبل كل شيء على

стр. 430

الذاكرة والذاكرة عند البدائيين نامية عادة نموا كبيرا. لقد فرضتها عليهم حاجيات كبيرة الأهمية وضرورات حيوية بالنسبة لهم, فنشاطهم العقلي لا تعاونه تلك الطرق العديدة التي تحل في سهولة ويسر عند المتحضرين محل الذاكرة, وتورثها الكسل دون أي ضرر في ذلك, ويخيل إلي أنه لم يهتم بعد بدراسة أثر الذاكرة في تطور اللغات. مع أننا نشاهد بعض لغات غير المتحضرين قد ملئت بالصيغ المتنوعة وظلت بهذا الوضع زمنا طويلا جدا، فنظمها الصرفية شديدة التعقيد أو أن مفرداتها كثيرة الثراء، ومثل هذه اللغات مرتبطة دون شك بتطور عجيب للذاكرة, ومن الطبيعي أن تكون الذاكرة محافظة, وعلى هذا فليس البناء النحوي هو الذي يكشف عن آثار اختلافات الحضارة، وإنما يكون ذلك في العناية التي يعبر بها عن التفصيلات المشخصة, فهناك رابطة بين درجة الحضارة والطابع المشخص إلى حد ما لأطوار النفس. وبما أن ظاهرة سير اللغة نحو التجريد مرتبطة بتطور الحضارة فإنها ترينا كيف يجب علينا أن نفسر الأمثلة السابقة. إننا نعلم تماما أن اللغة تعد بمثابة انعكاس للضمير البشري، وأنها تعرفنا صورة النفس التي تحملها, ونفس الإنسان المتحضر أكثر قابلية للتجريد من نفس الإنسان البدائي؛ لأن ظروف حياة المتحضر توجه العقل إلى الاعتبارات المجردة على حساب كل ما هو مشخص فالتجارة تستلزم الحساب وبعبارة أخرى التفكير، وتطور الحياة السياسية تحبذ عادة ذوق الآراء العامة، وتمرين الفكر ينتقل بطبيعة الحال من الأمور المشخصة إلى الأمور المجردة ونستطيع أن نحكم على ذلك بأنفسنا، فلو أننا وازنا بيننا وبين أناس قريبي الجوار منا فأية فروق تتضح لنا من وجهة نظر التجريد بين العقليتين؟ والفلاح الأمي الذي يتكلم الفرنسية مثله تقريبا مثل غير المتحضر الذي ليس في متناول يده للتعبير عن آرائه غير اللغة الفرنسية. وإن عقليته للتصورها أداة ناقصة. وعلى هذا فهو لا يعجز عن أن يستكمل ما فيها من نقص ليجعلها صالحة لاستعماله, فهو يحيد بها عن المجردات ليسلكها في المشخصات التي يهتم بها دون سواها. إنه ليدخل فيها مثلا أسماء الأصوات وصيغ التعجب، وإنه ليحل المفردات محل

стр. 431

الفصائل المشخصة إذا غابت؛ وهو يقضي على كل ما هو قطعي ومنطقي في جملنا بإساءة نطقها وتفكيك أوصالها. لا ينبغي لنا أن نعجب حين نرى لغة غير المتحضرين تفيض بالمصطلحات المشخصة التي يذهلنا ما فيها من تنوع وتحديد, وهي حالة نجدها في كل اللغات الريفية. لقد شوهد ذلك في اللغة الليتوانية، حيث ألفت قصة بأسماء أصوات متتابعة١, ونستطيع أن نجد ذلك أيضا في رطانات الريف الفرنسي فلنوازن بين قصة تؤلف بالرطانة الريفية الخالصة وبين خطاب يلقيه في مدرسة المناطقة أحد كتابنا السياسيين ممن عاشوا في القرن الثامن عشر, فالقصة تفيض بالمشخصات، وهي مفككة، ممجوجة لا منطق فيها إلا أنها رغم هذا كله جد معبرة. أما الخطاب فينطوي على تتابع عبارات مجردة وعامة، متسلسلة كما لو كانت قضية منطقية. هذا ضربان من اللغة يمثلان ضربين من التفكير, ويجب ألا نطرب من فكرة أن لغاتنا الكبرى ذات الحضارة قد خلت تماما من كل تصوف, إذ ليس هذا إلا في الظاهر فحسب؛ لأن عنصر التصوف ليس في اللغة وإنما في الفكر, أو على الأصح فإنه إذا وجد في اللغة فقد وجد من قبل في الفكر, ومع ذلك، فلسنا في حاجة كبيرة إلى البحث طويلا في لغة الأميين من عشيرتنا لنرى عنصر التصوف يظهر أمامنا في خير مستقر له, فسلطان الاسم وخلق قصص أسماء الأعلام واستعمال الصيغ والرقى السحرية، ومنع استعمال المفردات في "فلكلور" ريفنا، أيعد هذا كله شيئا آخر غير عقلية المتخلفين عن الحضارة وقد تفتحت في لغة المتحضرين؟ ولكن بعد هذا كله, لو أننا تصورنا طوفانا سياسيا أو اجتماعيا قد اكتسح الحواجز الموجودة اليوم بين المجموعات البشرية وخلط ممثلي الطبقات والجنسيات والأجناس المختلفة بعضهم ببعض، وقضي على حضارتنا القديمة واستبدل بها حضارة جديدة تقوم على أسس أخرى، لو صح هذا كله ألا تكون اللغة أول

стр. 432

ما يصاب بهذا التعبير؟ وهذه العقلية الصوفية والمشخصة التي كاد يقضي عليها في لغاتنا الكبرى المشتركة، ألن تعود لها قوتها لتشكل لغاتنا من جديد وفقا لها وتفرض عليها عاداتها؟ وماذا تصبح إذن اللغة الفرنسية؟ لا أكثر ولا أقل من لغة قوم تخلفوا عن الحضارة. ستسلك طريقا مضادا للطريق الذي سلكته من قبل والذي أدى بها إلى حالتها الراهنة, ستنتقل من التجريد إلى التعبير بالمشخصات، وستمتلئ بالفصائل الصوفية والذاتية. هل سيكون هناك ما يدعو إلى تقدم اللغة أو أنها تدور حول نفسها وتتأخر عما هي عليه؟ لا هذا ولا ذاك، على الأقل وفقا لوجهة النظر اللغوية, وليس لنا أن نقيم وزنا للمزايا أو الأضرار، التي تعد نسبية، لتغير حضارة من الحضارات، حتى ولا للعودة إلى ما يسمى التبرير, وليس لنا الحق في أن نعد لغة من اللغات عقلية ومجردة في مرتبة أعلى من لغة مشخصة وصوفية، لا لشيء إلا أنها لغتنا, إننا في مثل هذه الحالة نواجه عقليتين مختلفتين لا تعدم كل منهما أن تكون لها مزاياها, ولا شيء يدل على أن أهل سريوس لا ينظرون إلى عقلية المتحضر كما لو كانت مرادفة لفساد النوع. ومن هذا، نرى كيف ينبغي لنا أن ندرك افتراض التقدم اللغوي, التقدم بالمعنى المطلق لا سبيل إليه كما لا سبيل إلى التقدم المطلق في الأخلاق أو في السياسة. هناك أوضاع مختلفة يتلو بعضها بعضا، وفي كل وضع منها تسيطر بعض قوانين عامة يفرضها توازن القوى الموجودة, وهذا ما يصيب اللغة. نستطيع أن نرى في تاريخ اللغات بعض تقدمات نسبية. فهناك لغات تتلاءم مع بعض حالات الحضارة إن قليلا وإن كثيرا. فالتقدم يتكون من أن اللغة تتلاءم وحاجات المتكلمين بها على خير وجه, ومهما يكن هذا التقدم حقيقيا، فإنه لن يكون نهائيا إطلاقا. إن صفات لغة من اللغات تظل قائمة طالما احتفظ أهلها بنفس عاداتهم في التفكير، وإلا فهذه الصفات قابلة للفساد والاندثار والضياع. ومن الخطأ أن نعد اللغة كائنا مثاليا، تتطور مستقلة عن البشر، وتتبع أغراضها الخاصة بها.

стр. 433

إن اللغة لا توجد خارج أولئك الذين يفكرون ويتكلمون إنها تمد جذورها في أعماق الضمير الفردي؛ ومن هنا تستمد قوتها لتتفتح على شفاه الناس. غير أن الضمير الفردي ليس إلا عنصر الضمير الجمعي الذي يفرض قوانيه على كل فرد من الأفراد, وعلى هذا فتطور اللغات ليس إلا مظهرا من مظاهر تطور الجماعات, فليس لنا أن نرى فيه سيرا في طريق متصل نحو غاية محددة, وإن دور اللغوي لينتهي حينما يعلم أن اللغة لعبة تتقاذفها القوى الاجتماعية وردود أفعال التاريخ.

стр. 434

المراجع أولا: المجلات ...

стр. 435

ثانيا: الكتب ...

стр. 436

الملاحق: الملحق الأول: إن كتابا في علم اللغة فرغ من تأليفه عام ١٩١٤ يستدعي عدة تصحيحات ليجاري حالة العلم عام ١٩٢٤. فقد حدث في السنوات الأخيرة، ولم يكن ذلك مجرد مصادفة أن كان علم اللغويات العام موضوع مؤلفات متنوعة، لم تر من قبل ما يماثلها عددا أو قيمة. فكتاب "دراسة في اللغويات العامة" تأليف الأستاذ فرديناند دي سوسير، الذي نشر عام ١٩١٦ "الطبعة الثانية عام ١٩٢٢" لم يمكن الانتفاع به إلا بعد أن تم تأليف هذا الكتاب، اللهم إلا بذكره مرجعا مرة أو مرتين في ذيل الصفحات، وهو ينطوي على نظرات مبتكرة عميقة، كان من المفيد أن توضح بها عدة فصول من كتابنا هذا. وحينما قارب هذا المؤلف نهاية طبعه، نشر الأستاذ م. مييه "علم اللغة التاريخي وعلم اللغة العام" وهو مجموعة مقالات، يكون مجرد إلحاقها بعضها ببعض عنصر مذهب فيه سعة وانسجام. وبما أن معظم هذه المقالات قد ظهرت من قبل في مجموعها مختلفة، فقد أفدنا منها وأشرنا إليها مع ذكر مواضع النشر الأصلية وظهر في نفس الوقت كتاب صغير يسمى "اللغويات أو علم اللغة" جعل فيه مؤلفه الأستاذ مروزو بصورة يسيرة واضحة المشاكل التي درسها اللغويون في متناول الجمهور. وظهر بعد طبع مؤلفنا هذا، كتابان في الطبقة الأولى يحمل كل منهما نفس العنوان "اللغة": أحدهما تأليف الأستاذ سيير١ والآخر تأليف الأستاذ جسبرسن٢. وكم كان المؤلف يود لو أنه استطاع الرجوع إليهما ليغذي ويزين بهما الكثير من المسائل التي عرض لها، وكان يود لو انتفع بكتاب الأستاذ

стр. 437

ترومبتي "Elementi di glottologia في مجلدين، بولونيا ١٩٢٢" حيث تدعم معلومات لغوية، تكاد تكون مطلقة، نظرية شخصية لتطور اللغة. وقد كون بعض تلاميذ الأستاذ شوخارت Schuchardt، بجمع منتخبات اختيرت في ذوق سليم من مؤلفات أستاذهم الواسعة، كتابا صغيرا لعلم اللغة العام يفيض بمعلومات قيمة ومفيدة. وهذا المؤلف Hugo-Schuchardt- Brevier "هال ١٩٢٢" هو حقا كما يدل عليه عنوانه الثاني "ein vademekun der allgemeinen sprchwissenschaft". ويتناول الأستاذ فرديناند برينو علم اللغة العام في كتابه "الفكر واللغة" "باريس ١٩٢٢" دون أن يخرج من النطاق الفرنسي؛ وهو يطبق منهجا جديدا لدراسة العوامل اللغوية بترتيبها وفقا للأفكار التي يراد التعبير عنها. والنقد الذي يوجهه إلى التبويب التقليدي القديم يتفق مع بعض الملاحظات الواردة في باب الفصائل النحوية. وهناك توجيهات كثيرة ومفيدة تؤخذ من كتاب الأستاذ ميارديه Millardet "علم اللغة واللهجات الرومانية" "مونبليه وباريس ١٩٢٣"؛ فقد تعرض فيه لمسائل أساسية تتناول المنهج اللغوي تعرضا صريحا وناقشها في حماس. وأخيرا يقدم Festschrift wilhelm Streitberg الذي ظهر حديثا "هيدلبرج ١٩٢٤" كما يتبين من عنوانه الثاني عرضا لحالة علم اللغة في أيامنا هذه، وللواجبات التي تعرض للعاملين في هذا الميدان, ويلخص الأستاذ يونكر تلخيصا وافيا الآراء السائدة في ألمانيا عن علم اللغة العام. لا نريد أن ندعو القارئ للرجوع إلى هذه المؤلفات المختلفة، فهي -حتى حين تعرض آراء تشبه ما بسط هنا- تتناولها من وجهة نظر مختلفة مع فهم القيم والنسب فهما يختلف كل الاختلاف؛ فكل منها يحتوي على أمثلة جديدة كان يمكن الاستفادة منها بإدخالها في هذا الكتاب أو استعمالها بدلا من الأمثلة الواردة فيه, إلا أنه ليس من بين هذه المؤلفات ما يبدو بطبيعته متطلبا تغييرا للطريقة العامة التي اتبعناها في مؤلفنا هذا؛ وفي ذلك دليل على أن علم اللغة قد بلغ

стр. 438

درجة لا يمكن معها أن يتصور له كل إجمالي إلا في صورة واحدة, ولعل جزءا واحدا فقط يتطلب بعض التعديل؛ وهو الجزء الأول الذي خصص للأصوات، وذلك لأنه رتب فعلا وفقا لنظام قد يبدو الآن قديما, فبعد مؤلف الأستاذ جرامون المسمى "المماثلة" "باريس شامبيون ١٩٢٤" -ذلك الكتاب الذي يمهد به لمؤلفه في "علم الأصوات العام" الذي نترقب صدوره- نرى طريقة أيسر وأقرب أيضا إلى المنهج العلمي في جمع الأحداث. وقد كان ترتيب هذا الكتاب يحتمل فصلا سادسا في آخر الجزء الرابع يخصص لتوزيع الأسر اللغوية على أرجاء العالم، إلا أننا استبعدناه لأسباب عملية. غير أن الفكرة التي لم تكن ليشار إليها هنا إلا إشارة يسيرة، قد تحققت اليوم بكل ما تتطلبه من إطناب بفضل كتاب "اللغات في العالم" الذي نشرته جماعة من اللغويين "عند الناشر شامبيون" تحت إشراف الأستاذين مييه وكوهين, والحجم الذي اقتضاه هذا المرجع الكبير يبرر القرار الذي اتخذناه في عدم معالجة المسألة في كتابنا هذا. وقد كان على المؤلف أن يبرز في صورة أوضح وأن يزيد مذهبه ثباتا، وأن يجعل هذا المذهب على الأخص أكثر ملاءمة لتقدم علم النفس، نظرا لما أبداه كثير من الفلاسفة من الاهتمام بهذا الكتاب, والكتاب الذي ينشره الآن الأستاذ دي لا كروا ويصدر في نفس الوقت مع هذه الطبعة "الفكر واللغة" "باريس، ألكان ١٩٢٤"، يجعل هذه الرغبة عديمة الجدوى؛ لأن اللغويين جميعا سيسرون بالعون الذي يمدهم به أخصائي مذهب قريب من مذهبنا, ومن جهة أخرى، نرى فيلسوفا ألمانيا هو الأستاذ. أ. كسرير قد نشر حديثا "عام ١٩٣٣" كتابا عنوانه: philosophie der symbolischen Formen, Itr Teil, die Sprache، يمس فيه نقطا جوهرية من علم اللغة العام. ولو أن الظروف قد أتاحت طبعة جديدة لهذا الكتاب، لا مجرد نشر جديد كما هي الحال هنا، لاضطر المؤلف إلى أن يدخل عليه عدة تصحيحات وإضافات.

стр. 439

وقد وجد في الملاحظات المنطوية على كثير من اللطف والتي وجهها إليه الأساتذة جرامون، نييدرمان، ل. كليدا، فيجو بروندال، أ. دوزاوج. اسنو اقتراحات مفيدة كل الفائدة, وقد وجه إلى المؤلف كثير من الأصدقاء والزملاء -أمثال الأساتذة لالاند، مركو، ماير طبير، أم كسترو، ي. بود- بيانات وملاحظات يشكرهم عليها كل الشكر, ومن جهة أخرى فإن قائمة المراجع قد زاد في السنوات العشر الأخيرة زيادة كبيرة جدا، وسنقتصر فيما يلي على ذكر أهم التعديلات التي يجب أن ندخلها على نص هذا الكتاب مصحوبة بذكر أهم المراجع. ص٢٩، يضاف إلى الهامش رقم ١: V. Henry: رقم ٨٣: F. Ribezzo Eco della cultura، نابولي، ك: ١٥ "١٩١٦". ص٣٦، هـ٢, يضاف: G. Ballet, Le langage interieur et les diverses formes de l'aphasie، باريس ١٨٨٨؛ Foix في Le Traite, de pathologie mentale de sergent، مجلد ٥؛ Dejerine Traite, de medecine: Gilbert et Thoinot, Semiologie مجلد ٣١، Semiologie nerveuse, le chapitre sur l' aphsie. ص٣٨، فيما يتعلق بالأنتروبولوجيا قبل التاريخ، انظر الآن الكتاب المفيد من تأليف الأستاذ L'homme fossile, elements de: Boule paleontologie humaine، باريس، ماسون ١٩٢٠. ص٣٩ يضاف إلى هامش ١: "the genesis of speech: fred Newton scott "Publications of the Modern language Association of America مجلد ٢٣، ٤، ١٩٠٨، ص١-٢٩". ص٥٠، سطر ٩، اقرأ: أسنانية "السين S الفرنسية والثاء الإنجليزية Thick أو thank في th، في وضع مخالف لطرف اللسان". ص٦٦، س١١، أضف بعد الأوسية: وقد لوحظت أيضا في مجموعة لغات البنتو. ص٧٨، س٢٢، أضف إلى آخر السطر: وفي مقاطعة Aberdeen "في أسكتلندة" تنطق الـW. Grant et l. M. Dixon wh: f.

стр. 440

Manual of Modern Scots، كمبردج، ١٩٢١، ص ٣٢". ص٨١، س٥، أضف: انظر vesp: Stetone، ٨، ٢٢. ص٨٨، هـ١، يضاف: وص١٧٢، ٥؛ قارن Vondrak رقم ٢١٧، ج١، ص٢٤٣. ص٨٩، هـ٢، يضاف Psichari، رقم ٦، مجلد ٥، ص٣٤٩. ص١٠٤: في كل ما يتعلق بالمسائل التي يتناولها الجزء الثاني انظر الآن: "فلسفة النحو" تأليف جسبرسن The philosphy of Grammar "لندن ١٩٢٤". ص١٢٥، هـ١، يضاف: Zur Logik der Sprachwissenschaft. H. J. pos هيدلبرج عام ١٩٢٢. ص١٣١، هـ١، يضاف: مميه: "اللغويات التاريخية واللغويات العامة: ص٢١١. ص١٣٢، س٤: للتفرقة بين المادة الحية والمادة غير الحية في الأسبانية والرومانية. انظر: Elements de linguistique romane: Bourciez الطبعة الثانية الفقرات ٢٣٦، ٣٨١، ٤٩٩، ٥٣١، وانظر Linguistique: Millardet et dialectologie romane، ص٤٥١. ص١٤٨، س٥: قارن der Schwund: kr. Sandfeld - Jensen des infinitivs im rumanischen und den Balkanspraehen؛ "Rumanske Studier، مجلد ١ عام ١٩٠٢". ص١٦٤، س١: ومن هنا يأتي ما وقع فيه بسكال من خطأ، إذ يعترض على إمكان وجود تعريف للكائن بحجة أن كل تعريف لهذه الكلمة يجب أن يبدأ بـ"أنه C'est" وفي هذا افتراض لما يطلب إثباته "de l'Esprit geometrique" ص١٧٦، س١: لأحداث مشابهة في اللغة الروسية، يرجع إلى Boyer Speranski، رقم ٥٣، ص١٦، هـ٥.

стр. 441

ص١٨٢، فيما يختص باللغة الفاعلة، يرجع إلى Der Wor-: Wegner tsatz رقم ٣٠ مجلد ٣٩، ص١-٢٥. ص١٨٢، هـ١: يضاف Aufsatze zur romainis: Leo Spitzer chen Syntax und stylistik، هال عام ١٩١٨. ص١٨٨، هـ٢: يضاف L'ORDRE DES MOTS EN: J. MAROUZEAU LATIN رقم١، LES FORMS NOMINALES باريس ١٩٢٢. ص١٩٧، س١٠: قارن هـ. بول، رقم ١٨٨، ص٢٨٥ وما بعدها. ص٢٠٥: فيما يختص بالقياس، كمبدأ للمحافظة، يرجع إلى فرديناند دي سوسير، رقم ١٢١، ص٢٤٢. ص٢٠٨: في المقابلة بين النحو وحصر المفردات أي بين المقعد وغيره، انظر فرديناند دي سوسير، رقم ١٢١، ص١٨٧. ص٢٣٤، هـ٢: الكلمة لمكس مولر. هـ٣، يضاف إردمان، رقم ١٥٧ ص١٠٧. ص٢٣٥، س١٥: انظر COURT DE GEBELIN: "العالم البدائي، تحليله ومقارنته بالعالم الحديث، منظورا إليه من ناحية التاريخ الطبيعي للكلام، أو أصل اللغة والكتابة مع رد نقد مجهول". باريس ١٧٧٥. ص٢٥٧، هـ٢ يضاف: مييه "لغويات تاريخية ولغويات عامة" ص٢٤٤. ص٢٦٣-٢٦٤: توجد أمثلة أخرى في "QUELQUES FAITS: DOTTIN DE SEMANTIQUE DANS LES PARLERS DU BAS-MAINE"؛ "MELANGES WILMOTTE, باريس، شامبيون ١٩٠٩". ص٢٦٦: فيما يختص بما بين اللغتين الألمانية والفرنسية من فرق في علاقات كل منهما بروح المحافظة، انظر الملاحظات الدقيقة التي أبدتها مدام دي ستايل Mme de Stael في كتابها: De l'allemagne، الجزء الأول، الفصل ١٢. ص٢٧٢: يضاف هامش ما يلي: فرديناند برينو: رقم ٥٧، مجلد ١، ص١٣١؛ مييه: "لغويات تاريخية ولغويات عامة" ص٢٦٤. كل الفصل يتطلب مراجعة على ضوء الآراء التي أوردها الأستاذ جيلييرون Gillieron في كتبه:

стр. 442

"Genealogie des mots qui ont designe l'abeille". باريس ١٩١٨. "la faillite de l'etymologie phonetique" نيففيل ١٩١٩؛ "Les etymologies des etymologistes et celles du peuple". باريس ١٩٢٢. ص٢٨٠، س١٠، ١١: يقرأ Sicb erbrechen بدلا من ausbrechen ص٢٨٠، س٢٠: usqiman "يقتل" ويضاف Verbleichen و dahinscheiden و dahingehen "يموت". ص٢٨٢، فقرة: "لا ينحصر الأثر الناجم ... " فيما يختص بهذه الفقرة راجع إدمان: رقم ١٥٧، ص١١٤. ص٢٨٨، الفقرة الأخيرة: قارن Uber einige wor-: leo Spitzer ter der Liebessprache, ليبزج ١٩١٨. ص٢٨٩: يمكن أن تشير أيضا إلى تأثير لغة الصيادين، قارن Nicolas Edgar "les expressions figurees d'origine cynegetique en francais" أبسالا، عام ١٩٠٦. ص٣٠٧: في الشروط التي يجب أن تتوافر للغة مشتركة عالمية، انظر خاصة مييه: "اللغات في أوروبا الحديثة"، باريس ١٩١٨. ص٣١٠: في الجغرافيا اللغوية، يرجع إلى كتاب صغير قيم للأستاذ دوزا "الجغرافيا اللغوية" "باريس، فلامريون ١٩٢٢". ص٣١٤: عن لغة الشعر في العصور الوسطى، يرجع إلى Gertrud Wac-Dialekt und Schriftsprache im Altfranzosischen: ker؛ "Beitrage zur geschichte der romanischen sprach und litteraturen رقم ٢، هال عام ١٩١٦". ص٣١٥: عن العامية الخاصة، انظر الأستاذ G. Esnault: "مجلة الفيلولوجيا الفرنسية والأدب" مجلدات ٢٧ و٢٨ و٣٥، وكتابة: Le poilu tel qu'il se parle، باريس ١٩١٩.

стр. 443

ص٣١٨: يدخل في رطانات الطلبة الألمانية عدد كبير من كلمات اللهجات "قارن studentensprache: Kluge ص٦٥". ص٣٢٠ الأستاذ شيرون في مجلة "المدرسة الفرنسية في الشرق الأقصى، رقم ٥ و٤٧" ذكر وجود لغات خاصة يستعملها في التوشكان باعة الخنازير والحبوب والنوتية والمغنيات، وكل هذه اللغات مشوهة من الأنامية. ص٣٣١، هـ١ يضاف Manual de pronun-: Navarro Tomas ciacion espanola، مدريد ١٩١٨، compendio de: J. J. Nunes, grammatica historica portuguesa لشبونه ١٩١٩. ص٣٣٣، هـ٣: يضاف Deutsche Sprachges-: F. kluge chichte, werden und wachsen unserer Muttersprache von ihren Anfangen bis zur gegenwart. ليبزج عام ١٩٢٠. ص٣٣٦: أما فيما يختص بالعلاقات بين إنجليزية أسكتلندة والإنجليزية العادية فيرجع إلى Manual of modern Scots. W. Grant et J. M. Dixon "كمبردج ١٩٢١" أما فيما يتصل بمسألة اللغات في النرويج، فيرجع إلى Bakmal og talemaal i Norge: Ragnual dlversen "١٥٦٠-١٦٣٠" كريستيان ١٩٢١، وخاصة يرجع إلى A. Burgun "التطور اللغوي في النرويج منذ عام ١٨١٤" كريستيان ١٩١٩-١٩٢١. ص٣٣٧، هـ٢: يضاف Alle fonti del Neola:- M. G. Bartoil tino estratto dalla Miscellanea di studi in onore di Attilio Hortis تريستا ١٩١٠. ص٣٤٨، هـ١: يضاف "Language Rivalry and: G. Hempl speech differenciation in the case of Race - mixture". "من دراسات الرابطة الأمريكية للفيلولوجيا، مجلد ٢٩، ١٨٩٨"؛ وارجع الآن إلى دراسات الأستاذ مار Marr ونظريته عن "اليافثية" التي تقول بوجود عدة لغات

стр. 444

مختلطة "Recueil Japhetique بترغراد ١٩٢٢-١٩٢٣؛ Japhetitische Studieu zur Sprache und kultur Eurasiens، ليزج, برلين". ص٣٥٢: توجد اليوم جماعة من السكان تتكلم اللغة البروفنسية في فرتمبرج ببورست "في نيوهنجستت" وفي بناشي, سرّ، قارن Morosi، رقم ٤١ مجلد ١١، ص٣٩٣ و Neu Hengstett "Burset", Ges: A. Rosoger chichte und sprache einer Waldenserkolonie inWurttemberg Greifswald ١٨٨٣. ص٣٦٥: فيما يختص باللغة الأسبانية التي يتكلمها سكان جزائر ماريان، انظر مقال العالم الدنمركي k. Wulff. في Festschrift v ثومسن ١٩١٢. ص٣٩٣، الفقرة الثانية: انظر التطور الذي يعد شديد الغرابة لنظام الكتابة الذي اخترع في أيامنا هذه في الكمرون بواسطة نجوبا، ملك الكمرون "دلافوس مجلة علم الأجناس والتقاليد الشعبية، ١٩٢٣ رقم ٩". ص٣٩٥، هـ١، يضاف: أدولف قطاوي بك: شامبليون وفك رموز الهيروغليفية، القاهرة ١٩٢٢، وخاصة sottas و Driotton مقدمة في دراسة الهيروغليفية، باريس ١٩٢٢. ص٤١١, هـ٢: Melanges linguistiques: G. paris, باريس، شامبيون ١٩٠٦-١٩٠٩ "ملحق: تاريخ الرسم في اللغة الفرنسية". ص٤٢٧، يضاف: لبيان المستقبل "H. L. Hencken: "اللغة الأمريكية" الطبعة الثانية، نيويورك ١٩٢١، ص١٧٨-١٧٩". ويضاف إلى الهامش: Louvigny de Montigny: اللغة الفرنسية في كندا، أتاوا عام ١٩١٦. ص٤٢٩، هـ١ يضاف: ليفي بريل: العقلية البدائية باريس ١٩٢٢. ص٤٣٨: Elements de linguistique romane: E. Bourciez الطبعة الثانية، ١٩٢٣. Densusianu، "تاريخ اللغة الرومانية" المجلد الأول، باريس ١٩٠١، المجلد الثاني، الجزء الأول، باريس ١٩١٤.

стр. 445

ص٤٤٣، Die Bedeutung des wortes: K.O. Erdmann الطبعة الثالثة، ليبزج ١٩٢٢ Geschichte der Griechis-: O. Hoffmann chen Sprache، الطبعة الثانية، عام ١٩١٦. ص٤٤٥، Einfuhrung, etc: w. Meyer-Lubke الطبعة الثالثة، هيدلبرج ١٩٢٠. ص٤٤٦،O schrader؛ Sprachvergleichung und Urgeschichte الطبعة الثالثة، ١٩٠٧وص٤٤٧ Romanische Spra-:A. Zauner chwissenechaft، المجلد الثاني الجزء الأول، الطبعة الرابعة ١٩٢١، المجلد الثاني الطبعة الثالثة عام ١٩١٤. ص٤٤٨, يضاف Nutidssprog hos boern: O. Jespersen og voxne، كوبنهاجين ١٩١٦.

стр. 446

الملحق الثاني: لقد انقضى على تأليف هذا الكتاب عشرون عاما ظهر خلالها في جميع البلاد عدد من النظريات أو الاكتشافات الجديدة التي غيرت علم اللغة. وعليه يجب إدخال زيادة محسوسة على الملحق القصير المكون جزئيا من قائمة مراجع، والذي أضيف إلى الطبعة الثانية؛ ليتعرف القارئ كل التقدم الذي تم في هذا الميدان, وإن أردنا أن نجعل الكتاب مجاريا للحالة الحاضرة وجب مراجعة جميع الفصول مراجعة دقيقة، وإعادة كتابة بعضها، وسنقتصر هنا على بعض البيانات الأساسية أما فيما يختص بعلم اللغة فهناك كتابان على درجة من الأهمية ييسران ما يتعلق به تيسيرا كبيرا: أحدهما هو الكتاب السنوي للجرمانية الهندية الأوربية Indogermanisches Jahrbich، وهو يفسح حاليا مع المجلة التي يصدر عنها Indogermainsche Farschungen مكانا لعلم اللغة العام يتسع يوما بعد يوم. والآخر هو نشرة الجماعة اللغوية Bulletin de le societe, de linguistique التي يقوم الأستاذ مييه بتحرير الجزء الأكبر منها، وحيث يبين كل سنة في عناية كبيرة قيمة المؤلفات التي تظهر حديثا. ومجموعة بياناته التي بلغت حدا كبيرا من التنويع والثراء تمدنا بتاريخ حقيقي للاتجاهات، كما أنها تعرض الآراء عرضا نقديا في نفس الوقت. وقد وفق لغويون من جميع البلاد إلى تنظيم أول مؤتمر دولي لهم عقد في لاهاي عام ١٩٢٨، فعاد ذلك على دراستهم بأجل الفوائد, وعقد مؤتمر ثاني في جنيف عام ١٩٣١، ثم ثالث في روما عام ١٩٣٣، وينشر دائما لهذه المؤتمرات تقريرات مفصلة، والتقرير الخاص بثالثها لا يزال تحت الطبع. وتقدم هذه المؤتمرات بفضل برامجها التي توضع في حكمة نتائج ذلك العلم الذي قد أصبح علما بالفعل مع بيانات مفيدة لهذا العلم الذي لا يزال في دور التكوين, وهذه المؤتمرات تساعد في نفس الوقت على تنظيم بعض المسائل العملية كمسألة المصطلحات التي عينت لها

стр. 447

لجنة. وقد أقدم المسيو ماروزو في شجاعة على القيام بأول محاولة لهذا العمل في معجمه للمصطلحات اللغوية "باريس عام ١٩٣٣". وقد تكون خلال السنوات الأخيرة مركزان للدراسات اللغوية أولهما مفتوح على مصراعيه للمسائل التي تتعلق بالنظريات وبالطريقة العلمية؛ أحدهما في أوسلو وهو يصدر مجلة Sprogvidensk Norsk Tidskeift for والآخر ببراج، وأعمال المركز اللغوي ببراج قد فتحت الطريق لمنهج جديد سنتحدث عنه فيما بعد وأخيرا تكونت في أمريكا جماعة لغوية وهي تنشر فضلا عن نشرة لغوية دورية خاصة عنوانها "اللغة" مجموعات من الدراسات في موضوعات معينة. وهذه المراكز الجديدة تظهر حيوية الدراسات اللغوية في العالم، أما وجد قبل الآن من هذه المراكز اللغوية فلم تنقطع عن العمل والإنتاج. وبعد ما نشر في علم اللغة العام مما سبق ذكره فقد شاهدنا أيضا في السنوات الأخيرة ظهور المبادئ في النحو العام principes de grammaire generale كوبنهاجن عام ١٩٢٩ للأستاذ lovis Hjelmslev ومؤلف الأستاذ A. pagliaro؛ "cenni sloricie summario di bnguistia arcoeuropea, questioni teoriche "روما عام ١٩٣٠" ومؤلف الأستاذ بالي Bally "اللغويات العامة واللغويات الفرنسية" باريس عام ١٩٣٢ ومؤلف الأستاذ بلومفيلد Bloomfield "اللغة" نيويورك عام ١٩٣٣. وهذه المؤلفات وبينها اختلافات واضحة من عمل لغويين أخصائيين، ولكن المشكلات اللغوية ما زالت موضع اهتمام الفلاسفة وخاصة علماء النفس الذين يدين لهم اللغويون بمعلومات قيمة. وإذا لم تتكلم عن كتاب الآنسة دي لاجونا Mille de Languna: الكلام، وظيفته وتطوره Speech, its function and development نيوهيفن عام ١٩٢٧، فقد ظهر في السنوات الأخيرة مجلد ثالث للأستاذ كاسيرير philosophie der symbolischen ormen "phenomenologie der Erkenntnis" برلين عام ١٩٢٩، وظهرت طبعة جديدة تنطوي على زيادة كثيرة للكتاب القيم تأليف الأستاذ دي لاكروا "اللغة والفكر" باريس عام ١٩٣٠. ويختل علم النفس أيضا.

стр. 448

مكانا واسعا في مؤلف عالم لغوي هو weisgerber عنوانه Muttersprache und Geistesbildung جوتيجن عام ١٩٢٩. ومما يظهر إظهارا أوضح ما بين علماء النفس واللغة من اتفاق مجد هو نشر مجلد من مجلة علم النفس عام ١٩٣٣, خصص للغة. وقد عرض فيه مساعدون أتوا من كل البلاد آراء مبتكرة تتعلق بعدة مسائل أساسية في علم اللغة. ويبو أن علم الأصوات هو الذي طرأ عليه أعمق التجديدات. لقد أنشأ جماعة من اللغويين ينتمون إلى هيئة براج، منهجا جديدا هو "الصوتيات" "la phonologie" مستوحين في ذلك الآراء التي ذكرها من قبل بودوان دي كورتنيه وفرديدناند دي سوسور. فالصوتيات تتميز عن علم الأصوات "la phonetique" بأنها ترجع دراسة الأصوات إلى حيز الأحداث اللغوية. والصوتيات تنظر إلى الأصوات لا كوحدة قائمة بذاتها ولكن وفقا للدور الذي تؤديه كعوامل لها دلالتها في النظام اللغوي, وقد حفز تطبيق هذا المبدأ على القيام بعدة بحوث نشرت خاصة في أعمال المركز اللغوي ببراج فأظهرت إنتاجه الخصب. وفي نفس الوقت كان الأستاذ أدوارد هرمان يناقش من جديد مسألة القوانين الصوتية في: Lautgesetz und Analogie "Abhanblungen der Gesellschaft der wissens chaften" جوتنجن ١٩٣١، بينما كان فان جنكن يعمل على إبراز أهمية الوراثة في التغيرات الصوتية وخاصة في "تقرير مقدم غلى المؤتمر الدولي الثالث للغويين". وتتصل بالأصوات دراسة وزن الشعر التي تناولها من جديد فيما يختص بالفرنسية الأستاذ بول فرييه "الشعر الفرنسي، مجلدان، باريس ٩٣١-١٩٣٢". وتناولها من وجهة نظر عامة الأستاذ أ. دي جروت في "العروض العام والوزن" "la metrique generale et la rythme" "نشرة الجمعية اللغوية مجلد ٣٠، ص٢٠٢" وفي كتاب "الوزن der Rythmus "نيو فيلو جوس عام ١٩٣٤". وقد نشر الأستاذ ب. فوشيه "عام ١٩٢٧, ستراسبورج" "دراسات في علم الأصوات العام" حيث يتناول بنوع خاص اتحاد حروف اللين بعضها مع بعض وتداخل الحروف الساكنة. غير أن أهم كتاب خصص لعلم الأصوات هو بلا ريب

стр. 449

كتاب الأستاذ موريس جرامون Traite de phonetique "دراسة في علم الأصوات" باريس، ١٩٣٣، الذي كان ينتظر صدوره بفارغ الصبر؛ وقد عرض فيه المؤلف بصورة كاملة نظريته الخاصة التي تسود جميع أعماله العلمية مدعما ذلك بالأمثلة. وهذه النظرية قد تعدل أو تناقض أيضا بعض النقط في المعلومات التي بسطناها هنا في الفصول المخصصة لعلم الأصوات. ومراجع الفصول الأخرى تتطلب إضافات جديدة، نورد فيما يلي أهمها: ص١٢٥، Albert Sechehaye: "محاولة في دراسة التكوين المنطقي للجملة" باريس عام ١٩٢٦، ف. بروندال Ordklassernes,Studier over de sproglige kategorier، كوبنهاجن ١٩٢٨. ص١٣٥، G. Guillaume؛ Temps et mode, theorie des aspects, des modes et des temps، باريس ١٩٢٩. ص١١٨، F. Boillot؛ Psychologie de la constrution dans la phrase francaise moderne. باريس، عام ١٩٣٠؛W. Havers؛ Handbuch der erklarenden Syntax، هيدلبرج ١٩٣١. ص٢٤٦، ظهر الجزء الخامس والأخير من كتاب نيروب: Ordenes liv عام ١٩٣٢. ص٢٩٥، أتو جسبرسن: "النوع البشري، الأمة والفرد من وجهة نظر لغوية" أوسلو ١٩٢٥. ص٣٠٨، فيما يتعلق بمسألة لغة دولية مساعدة، انظر أعمال المؤتمر الثاني للغويين، ص٧٢ وما يليها. ص٣٣٠، ا. دوزا: تاريخ اللغة الفرنسية، باريس ١٩٣٠، و. فون وتربرج "تطور وتركيب اللغة الفرنسية" ليبزج, برلين ١٩٣٤؛ ويوالي الأستاذ فرديناند برينو نشر كتابه العظيم "رقم ٥٧" وقد ظهر الجزء الأول من المجلد الثامن عام ١٩٣٤. ص٣٣٣، Die deutsche sprache، الطبعة الثانية،

стр. 450

ميونخ ١٩٣٣؛ alois berntK؛ Die Entstehung unserer Schriftsprache برلين، عام ١٩٣٤. ص٣٦٧، ا. مييه: "الطريقة المقارنة في اللغويات التاريخية"، أوسلو ١٩٢٥، والمسائل الخاصة بالقرابة اللغوية وبالجوهر قد تجددت بدراسة الأستاذ كر. سندرفيلد: "لغويات بلقانية، مسائل ونتائج" باريس ١٩٣٠. ويرجع أيضا إلى دراسة الأستاذ جكبسون في أعمال الهيئة اللغوية ببراج، المجلد الرابع، ص٢٣٤ عن خطوط الحدود الصوتية. ص٣٧٣، Herman Jacobsohn؛ Arier und Ugrofinnen, جونتجن ١٩٢٢؛ Albert cuny؛ Etudes pregrammaticales sur le domaine des langues indo-europeennes et chamito-mitiques باريس ١٩٢٤. ص٣٨٣، فيما يتعلق بالنحو المقارن للغات القوقازية، نشر الأستاذ ديمزيل مجموعة من الدراسات "باريس، شامبيون، ١٩٣٢، و١٩٣٣" تواجه وتناقش عددا من المسائل الجديدة. ص٤٠٥، فيما يختص بالرسم نرى أن كتاب فان جنكن: Grondbegineslen van de schrijfwijze der nederlandsche taal "هيلفرسوم ١٩٣١" وإن كان قد كرس خاصة للغة الهولندية إلا أنه يقدم آراء شخصية ذات طابع عام. ويجدر بنا أخيرا أن نذكر كتاب الأستاذ هـ. بدرسن: "علم اللغة في القرن التاسع عشر" "مطبعة جامعة هرفارد ١٩٣١"، وهو مترجم عن اللغة الدنمركية، ويعرض فيه الأستاذ القدير ما قام به لغويو القرن الماضي من أعمال مقدرا لهم ما بذلوا من جهود علمية.

стр. 451

الملحق الثالث: لقد بدا لنا من المفيد أن نقدم في ملحق ثالث بعض البيانات المتعلقة بأهم المطبوعات التي ظهرت في السنوات الأخيرة، وذلك ريثما يتيسر لنا أن نقوم بمراجعة دقيقة على الأقل لمختلف فصول هذا الكتاب إن لم يكن بصياغتها من جديد، وهو أمر نرجو أن يتم تحقيقه بعد أن مضى خمسة وعشرون عاما على صدوره. فالفترة الحالية هي بالفعل من أخصب الفترات، ونشاط العلماء -في جميع أنحاء ميدان علم اللغة الفسيح- بعيد كل البعد عن التواني، بل هو يبعث كل يوم على ابتكارات جديدة تمحص الطرق القديمة أو تبتكر طرقا جديدة بدلا منها. وكان بعض تلاميذ وأصدقاء الأستاذ أنطوان مييه قد عزموا على أن يظهروا بالاتفاق معه، ملحقا لكتابه "اللغويات التاريخية واللغويات العامة" الذي يرجع صدوره إلى عام ١٩٢١، وذلك بمناسبة الاحتفال بعيد ميلاده السبعين. وقد ظهر في أواخر عام ١٩٣٧ مجلد ثان يضم المقالات ذات الطابع اللغوي العام التي نشرت بين عامي ١٩٢١ و١٩٣٦, ولكن لم يتيسر للأستاذ مييه أن تقر عينه بتمام هذا العمل؛ لأن الموت فاجأه في ٢١ من سبتمبر عام ١٩٣٦، بعد أن قاسى المرض شهورا طويلة، فترك فقده فراغا كبيرا في الدراسات اللغوية أحست به جميع الأقطار. فهو لم يكف حتى اليوم الأخير من حياته، لا عن الاطلاع على أقل الأعمال التي يقوم بها غيره فحسب، بل كان يساهم بدراساته الخاصة في تقدم هذا العلم, وقد خصصت له "جماعة علم اللغة" كتيبا يقع في ثمان وستين صفحة، ويشمل فضلا عن ترجمة حياته، بيانا كاملا لمؤلفاته قد رتب وفقا للتواريخ والمواد "باريس، كلينكسك ١٩٣٧". ويظهر لنا هذا الكتيب في نفس الوقت قيمة الرجل وأهمية أعماله العلمية. وقد تابعت المؤتمرات الدولية، التي كان مييه أول العاملين على عقدها والذي ظل يحبذها في حماس، جلساتها الدورية في توفيق كبير. فقد عقد المؤتمر الرابع

стр. 452

للغويين اجتماعاته في كوبنهاجن عام ١٩٣٦، وتعد العدة الآن لعقد مؤتمر خامس في صيف عام ١٩٣٩ في بروكسل. وفي نفس الوقت تتابعت المؤتمرات الدولية لعلم النفس وعلم الأجناس. وقد نال علم اللغة فيها مكانا له أهميته. كل ذلك عدا المؤتمرات التي خصصت لدراسات معينة مثل الشرقيات والرومانيات والسلافيات. وتعقد لعلم الأصوات مؤتمرات خاصة منذ عام ١٩٣٢، "عقد ثالثها بمدينة جاند "بيلجيكا" عام ١٩٨٣" وقد نالت للمرة الأولى دراسات أسماء الأعلام وأسماء الأجناس والأماكن شرف مؤتمر دولي عقد بباريس عام ١٩٣٨. وهذه المؤتمرات المختلفة يتبعها نشر أعمالها العلمية مثل: "أعمال المؤتمر الدولي الثالث للغويين، فلورنسا ١٩٣٥"، وهي تطلع الناس على الآراء والاتجاهات الجديدة والمناقشات التي دارت حولها. يمكن أن نجد أيضا فائدة كبيرة في كتب "المنتخبات" التي يزداد عددها يوما بعد يوم، تلك الكتب التي تقدم هدايا لعلماء بارزين في الاحتفالات اليوبيلية. وقد كرم في السنوات الأخيرة الأساتذة: ا. بوازاك، ا. كوك، يابرج، تابوليه جريرسون، ماثيسيوس، ميسكولا، سلفيردا دي جراف، وديروسو وغيرهم من العلماء، لقد كرموا بمختارات يستطيع اللغويون أن يستمدوا منها الشيء الكثير من المعلومات. والمختارات التي قدمت أخيرا للأساتذة هرمان هيرت وب. كرتشمير وبدرسن وفان جنيكن وبالي، لها أهمية كبيرة من جهة العدد وتنوع المواد التي تناولتها. وهناك نوع من المختارات يتكون من جمع أعمال مختلفة يوزعها المهدي في كتب يصعب في الغالب الحصول عليها، ونحن نوصي بها خاصة، لكبير فائدتها. وقد كون على هذا النمط "لينجويستيكا" للأستاذ أتو جسبرسن و kleine Schriften للأستاذ wilhelm Schulze "عام ١٩٣٣". وقد ازدادت المجلات اللغوية في السنوات الأخيرة ازديادا كبيرا. ويحسن أن نذكر كثيرا l'Archivio gloltologico Italiano، وظهور Studi Baltici ومجلة المركز اللغوي بكوبنهاجن، والمجلة اللغوية ببوخارست، ومجلة الدراسات الهندية الأوربية ببوخارست أيضا, وقد تابع المركز اللغوي ببراج نشر

стр. 453

أعماله، فقد ظهر مجلد سادس بمناسبة المؤتمر الدولي الرابع للغويين وقد أهدى إلى هذا المؤتمر. ومحاضرات المعهد اللغوي بباريس، الذي يعقد جلسات سنوية، تظهر بانتظام في مطبوعات منفصلة "ظهر الجزء الخامس منها عام ١٩٣٨". أشرنا فيما سبق إلى تقدم علم الصوتيات, وهذا المذهب الجديد الذي أصبح ينتمي إليه المركز اللغوي ببراج، قد بعث على وضع كتاب جامع في الموضوع هو الصوتيات للأستاذ Van Wijk "عام ١٩٣٩"، فضلا عن عدد وفير من الدراسات التي تناولت جزئيات الموضوع. أما النحو المقارن بالمعنى الصحيح، الذي يعد في غنى عن تجديد طرقه، فقد ضم إلى ثروته عام ١٩٣٥ كتابين مبتكرين لهما فيه أثر بعيد، وضع أولهما الأستاذ Kurylowicz "دراسات هندية أوربية". وهذان المؤلفان يدينان بما ورد فيهما من آراء جديدة إلى اكتشاف وتفسير النصوص الحديثة التي فك رموزها الأساتذة هرونزي وسومير وفردريك وغيرهم، والتي وضع لها كتابا في النحو كل من الأستاذين سترتفان ودلابورت. ومما يجدر الإشارة إليه بين الكتب العامة التي ظهرت أخيرا علاوة على الفراغ من "نحو الهندية الجرمانية" لهيرمان هيرت، كتابي الأستاذين Buhler؛ Sprach-theorie, die Darstellungsfunktion der Sprache "عام ١٩٣٤"، و Hjelmslev؛ La Categorie des cas "عام ١٩٣٥". ودراسة عوامل تركيب الجمل ولا سيما في علاقاتها بالأسلوب فقد تناولها الأستاذ ماروزو في كتابه: Traite de stylistique appliquee au latin "عام ١٩٣٥" وفي كتابه: "ترتيب الكلمات في الجملة اللاتينية، الجزء الثاني، الفعل "عام ١٩٣٨". ولم يكن عدم ذكرنا لكتاب الأستاذ W. Sehmidt؛ Die sprachfamilien and sprachenkreise der Erde. "عام ١٩٢٦" إلا مجرد النسيان. وقد كانت "اللغة" الفرنسية في المدة الأخيرة موضوع مؤلفات مختلفة ذات طابع عام، قام بها لغويون ممن عرفت مقدرتهم العلمية. ويؤسفنا حقا أن يبقى "تاريخ اللغة الفرنسية" غير كامل، وهو ذلك المؤلف الجليل الذي وضعه المرحوم

стр. 454

الأستاذ فرديناند برينو، الذي وافاه أجله في أوائل عام ١٩٣٨، ولم يظهر من كتابه هذا شيء بعد المجلد السادس عشر, ويحتل الصدارة، من بين الأعمال الشاملة، تلك الدراسة الواسعة التي قام بها الأستاذان داموريت ويبشون: "من الكلمات إلى الفكر، بحث في نحو اللغة الفرنسية" وهو كتاب ينطوي على عدد وفير من الملاحظات العميقة التي تتعلق بتركيب اللغة الفرنسية للتخاطب في أيامنا هذه وعن اتجاهات اللغة، وقد ظهر الجزء الخامس عام ١٩٣٦. ومن المؤلفات ذات الموضوعات المعينة. يجب علينا أن نذكر أعمال الأستاذ بلنكنبرج: "نظام الكلمات في اللغة الفرنسية الحديثة" والأستاذ س. دي بوير: "مقدمة لدراسة تركيب الكلام في اللغة الفرنسية" وك. ساندفيلد: "تركيب الكلام في الفرنسية الحديثة" وهي مؤلفات ظهرت من بضع سنوات، وهناك مؤلف حديث وضعه الأستاذ جوجنهايم: "نظام نحوي للغة الفرنسية". وقد نشرت الآنسة دوران نتائج بحث يعد شديد الابتكار هو: "النوع النحوي في الفرنسية". وندين للأستاذ أنطوان جريجوار بدراسة هامة عن "التدريب اللغوي" ظهر عام ١٩٣٦. وقد ازدادت قائمة المراجع الخاصة بلهجات فرنسي المستعمرات بكتاب ألفته الآنسة سلفان "لهجة فرنسي هايتي" عام ١٩٣٦، وهو مؤلف يقوم على أسس لغوية متينة. ويجدر بنا أن نشير أخيرا إلى نشاط إليالا "International "IALA" Auxiliary Language Association "الرابطة الدولية للغة المساعدة"، وهي بجانب عنايتها بإيجاد واختيار أفضل لغة مساعدة للتخاطب الدولي, تعنى عناية شديدة بمقترحات اللغويين المتخصصين, وهي حين تحقق الأغراض التي تسعى إليها تفيد اللغويين المختصين بالدراسات التي تقوم بها, وقد أصبحت بعض مطبوعاتها تقدم نتائج مفيدة للغويات عامة وخاصة ما كان يتصف من هذه المطبوعات بطابع إحصائي. ج. فندريس

стр. 455

الفهرس: صفحة ح -هـ تقديم: كلمة للمعربين ١ - ٢١تصدير: اللغة وأداة التفكير للأستاذ هنري بر ٢٤-٢٨مقدمة: للأستاذ ج. فندريس ٢٩-٤٢ تمهيد: أصل اللغة مشكلة أصل اللغة تتجاوز الطرق التي في حوزة علم اللغة، وهي تدخل في دائرة التاريخ البدائي للبشرية. اللغة -وهي نظام من العلامات يستخدم في التخاطب بين الناس- تعد نظاما يتطلب وجوده تحقيق ظروف معينة سيكلوجية واجتماعية. الجزء الأول: الأصوات: ٤٣-٦١ الفصل الأول: المادة الصوتية. الترتيب الفسيولوجي للأصوات التي يمكن أن يحدثها الجهاز البشري والإشارة إلى التغيرات الأساسية التي تقبلها الأصوات. ٦٢-٨٢ الفصل الثاني: النظام الصوتي وتغيراته. الأصوات التي يصدرها كل شخص يتكلم تكون نظاما صوتيا، تتغير عناصره بطريقة غير محسوسة، مطلقة ومنظمة. قوانين واتجاهات صوتية. التفرقة بين التغيرات بالتطور والتغيرات بالإبدال. ٨٣-١٠٣ الفصل الثالث: الكلمة الصوتية والصورة اللفظية. تنوع العناصر التي تكون الكلمة الصوتية، أثر بعضها في البعض الآخر. الصورة اللفظية والجملة. العوارض التي تنتج في تحقيق الصورة اللفظية.

стр. 456

الجزء الثاني: النحو: الصفحة ١٠٤- ١٢٤ الفصل الأول: الكلمات والأصوات. التفرقة بين دوال النسبة ودوال الماهية. الفروق بين دوال النسبة فيما يختص بطبيعتها ومكانها وبالرابط الذي يربطها بدوال الماهية. لا يمكن تعريف الكلمة إلا إذا انتبهنا إلى التغيرات الصرفية. ١٢٥- ١٥٤ الفصل الثاني: الفصائل النحوية. دراسة الفصائل النحوية الأساسية من حيث "النوع والعدد والزمن والحالة الفعلية"، العلاقة بين الفصائل النحوية وصعوبة التوفيق بين النحو والمنطق. ١٥٥- ١٨١ الفصل الثالث: الأنواع المختلفة للكلمات نقد التصنيف الجاري لأجزاء الكلام. المقابلة بين الاسم والفعل. محاولة تصنيف منطقي يقوم على تحليل للجملة الاسمية والجملة الفعلية. بيان تصنيف سيكلوجي. ١٨٢- ٢٠٢ الفصل الرابع: اللغة الانفعالية أهمية التأثير في اللغة. الطرق اللغوية التي يعبر بها عن التأثير. نظام الكلمات. العلاقات بين اللغة الانفعالية واللغة النحوية. ٢٠٣- ٢٢٤ الفصل الخامس: التغيرات الصرفية الظواهر العامة للتطور الصرفي. الاتجاه إلى التوحيد وطريقة القياس. الاتجاه إلى التعبيرية وتحول الكلمات المستقلة إلى أدوات نحوية. الجزء الثالث: المفردات: ٢٢٥- ٢٤٥ الفصل الأول: طبيعة المفردات ومداها علم الاشتقاق. القيمة الحالية الغريبة للكلمات التي نستعملها حين نتكلم كيف تتجمع الكلمات في الذهن. رمزية الكلمات. تعذر إحصاء المفردات.

стр. 457

الصفحة ٢٤٦-٢٧٠ الفصل الثاني: كيف تغير الكلمات معانيها؟ حياة الكلمات والتأقلم. تغير المعاني بالتخصيص وبالتعميم. شروط إيجاد دلالة عامة. ٢٧١- ٢٩٤ الفصل الثالث: كيف تغير الأفكار أسماءها؟ البلى الصوتي والبلى المعنوي للكلمات. التحريم والتورية. الأسباب الاجتماعية لتغير المفردات. كيف تخلق كلمات جديدة؟ الجزء الرابع: تكون اللغات: ٢٩٥- ٣٠٨ الفصل الأول: اللغة واللغات اللغة يجب أن تعرف مستقلة عن الجنس وعن عقلية المتكلمين بها على أنها الصورة اللغوية المثالية التي تفرض على جميع الأفراد الذين ينتمون إلى مجموعة واحدة. تنوع اللغات بعكس تعقد العلاقات الاجتماعية. ٣٠٩- ٣٢٥ الفصل الثاني: لهجات ولغات خاصة تعريف اللهجات. توزيع اللهجات وحدودها. تعريف اللغات الخاصة: اللهجات العامية واللغات الدينية. ٣٢٦- ٣٤٧ الفصل الثالث: اللغات المشتركة توجد اللغات المشتركة من الاتجاه إلى التوحيد اللغوي. الأنواع المختلفة لتكون اللغات المشتركة. العلاقة بين اللغات المشتركة وبين هذه اللغات واللهجات. ٣٤٨-٣٦٦ الفصل الرابع: احتكاك اللغات واختلاطها النتائج المختلفة لصراع اللغات وفقا لقيمتها الذاتية. كيف تموت اللغات؟ شروط تكوين لغات مختلطة. ٣٦٧-٣٨٣ الفصل الخامس: القرابة اللغوية والمنهج المقارن كيف يجب علينا فهم القرابة بين اللغات؟ مظهر التتابع ومظهر الوضع. قيمة المنهج المقارن في تكوين الأسر اللغوية.

стр. 458

الجزء الخامس: الكتابة: الصفحة ٣٨٤- ٤٠٢ الفصل الأول: أصل الكتابة وتطورها تفترض الكتابة إدراكا عقليا للعلامة الكتابية. الكتابة المرسومة والكتابة التصويرية والكتابة الصوتية. المقطعية والأبجدية. ٤٠٣ الفصل الثاني: اللغة المكتوبة والرسم المظاهر العامة للغة المكتوبة؛ علاقاتها بلغة الكلام. الفقر في الرسم؛ إلى أي حد يمكن إصلاح الرسم؟ ٤١٧ الخاتمة: تقدم اللغة ضرر إدخال فكرة الكمال بمعناها الأدبي في علم اللغة. تغير العناصر المختلفة للغة لا يؤدي إطلاقا إلى كمال دائم في اللغة. تطور اللغات ما هو إلا انعكاس لتطور المجتمعات، فبأية حيطة يجب علينا أن نقبل الافتراض القائل بتقدم اللغة؟ ٤٣٥ المراجع ٤٤٩ الملاحق: الأول والثاني والثالث ٤٦٨ فهرس المواد ٤٧٢ التصويب