← Адаб

Адаб · id 11565

في الأدب الحديث

عمر الدسوقي

Полный текст (895 стр.). Показаны 876–895 · переход к 881.

стр. 876

ومن قبيل هذا قوله: وما أذن النوم لما أقاموا ... صلاة الجنازة يوم الوفاة وأذن للطفل يوم الولاد ... فهذا الأذان لتلك الصلاة وقد اقتفى فيهما أثر ابن الرومي عن قوله: لما تؤذن الدنيا به من صروفها ... يكون بكاء الطفل ساعة يولد وإلا فما يبكيه منها وإنها ... لأرحب مما كان فيه وأرغد وقد علق الأستاذ العقاد على هذه المعارضة بقوله: "إنه يعتسف أحيانًا ويهتدون، ومن أمثلة ذلك فيما تقدم قوله في أذان الولادة وصلاة الجنازة، وقول ابن الرومي في بكاء الوليد عند استهلاله، فإن بكاء الطفل وهو يخرج من ضيق الرحم إلى سعة الدنيا مثل صادق من تصاريف الحياة، ومثل شائع بين جميع الناس، وأما النسبة بين أذان الولادة وصلاة الجنازة فهي مناسبة "موضوعة طارئة" لا توافق هذا المعنى المتصل بالمولد والممات، وهما أعم شيء وأعمقه في وجود الإنسان، وقد كان جائزًا أن يختلف الأمر فنصلي شكرًا للولادة تؤذن إعلانًا للوفاة، وقد جاز عند ملايين من الأحياء ألا تقام الشعيرتان، فالفرق بين معنى ابن الرومي ومعنى البكري هو الفرق بين المناسبة الموضوعة والمناسبة الصادقة التي لا يؤثر فيها اختلاف الشعائر والعادات والأقوام والأزمان"١. هذا هو كل ما قاله البكري من الشعر، لا يزيد عن أربع قصائد وبعض مقطوعات وشذرات ضمنها آراءه العارضة وخطراته، وبهذا يصدق عليه قول مطران: بأنه لم تكن له جامعة تربط بين أجزاء شعره، وأنه كان مقلًا في هذا الشعرن وقد علل الأستاذ العقاد لهذه القلة بأن البكري كان يكتب كثيرًا، ولا ينظلم إلا عرضًا في أثناء الكتابة، أو في خاطره عابرة قلما يسترسل معها إلى الإطالة، فاتسعت له في النثر مجالات السليقة الشاعرة، ظهرت فيه لفتات الشاعر وأغراضه وخصائص ذوقه وفكره، ولعله لو أطال النظم كما أطال النثر لكثرت موضوعاته، وتساوت في هذه المزية قصائده ومقاماته، وربما كان البكري ممن يرون كما كان يرى الأقدمون "أن الشعر أسرى مروءة الدنى، وأدنى مروءة السرى"، وأن الانقطاع له والإكثار منه لا يجملان بصاحب المقام الديني والحسب

стр. 877

العريق، وليست الكتابة كذلك عند أصحاب هذا الرأي، ولا سيما الكتابة التي صاغ في قالب الرسائل بين الأكفاء ولا يطلع عليها القراء إلا إذا طالعهم بها أديب من محترفي الصناعة، ليتولى هو شرحها وتقديمها إلى الناس، كما جرى في كتاب صهاريج اللؤلؤ ديوان البكري الجامع لنخبة نثره وشعره١. وفي الحق إن نثر البكري شعرًا لا ينقصه إلا الوزن، فكثير من موضوعاته التي يدبجها نثرًا، لا تصلح إلا للشعر، وقد استطاع -على الرغم من أنه قيد نفسه بالفخامة والجزالة، وتصيد الغريب، وإيراد الأمثال العربية القديمة، وبالعبارة المسجوعة- أن يقبس من سموات الخيال الشعري قبسات مشعة، وأن يمثل عصره أتم تمثيل في فكرته لا في عبارتهن وفي خياله لا في صياغته. دعنا نستعرض نثر البكري لنتبين هذه الحقيقة فأول موضوعات صهاريج اللؤلؤ عن رحلته إلى القسطنطينية، وفيها وصف للسفينة والبحر والليل والقطار والبسفور، ونساء الأتراك ومتنزهات المدينة وهي كلها من الموضوعات التي يصح أن ينظم فيها شاعر حساس ذو خيال ووجدان، ولم يتعرض البكري لوصفها نثرًا إلا لأنه يملك هذه الحاسة الفنية، ويملك الخيال الذي يصور به مشاعره. ولعله لم يجد القدرة في الشعر حتى يؤثره بتسجيل خواطره، ولم يكن أمامه إلا البارودي وكان لا يزال في منفاه، ولم يضرب في كل ميادينه ولم يجمع شعره إلا بعد عودته من المنفى، ولعله برم بالشعر لتقيده بالوزن والقافية، فأثر العبارة المنثورة لتحمل خياله المجنح، وتتسع لوصفه البديع. ولا يسعنا أن نأتي على كل موصوفاته، ولنتخير من وصفه للقسطنطينية قوله في وصف البحر "والبحر أونة كالزجاج الندى أو السيف الصدى، يلوح كالصفيحة المدحوة٢ أو المرآة المجلوة، وحينا يضرب زخاره، ويموج مواره، فكأنما سيرت الجبال، وكأنما ترى قبابًا فوق أفيال، وكأن قبورًا في الين تحفر، وألوبة عليه تنشر، وكأن العد٣ يمخض عن زبد، وكأن الدوى من جرجرة الأذى زئير الأسد وهزيم الرعد.

стр. 878

يكب الخلية ذات القلاع ... وقد كاد جؤجؤها ينحطم١ فإذا كان الأصيل، وسرى النسيم العليل رأيت البحر كأنه مبرد، أو درع مسرد٢ أو أنه ماوية٣ تنظر السماء فيها وجهها بكرة وعشية، وكأنما كسر فيه الحلى، أو مزج بالرحيق القطريلي٤ وكأنما هو قلائد العقيان، أو زجاجة المصور يؤلف عليها وصفًا دقيقًا جميلًا. واستمع له كذلك يصف الليل وهو على ظهر السفينة، وماذا عسى أن يرى الناظر بالليل، والبحر أمامه ساكن أسود وستر الليل يحجب عنه الدنيا، والسفينة ماضية في طريقها، ولا تخشى ضيرًا، ولا تلوي على شيء، ولا تسمع إلا جرجرتها وهدير الأمواج من حول كأنها تتألم من وقع خطاها، ولكن الشاعر يرى ما لا يراه الناس، ويحس ما لا يحسنون، ويسبح خياله في عالم قل أن يدركوه إلا أن يحققه لهم في نثره الشعري، أو شعره القوي، قال البكري: "حتى إذا أخضل٥ الليل. وأرخى الذيل، بدا الهلال كأنه حنجر من ضياء يشق الظلماء، أو قلادة، أو سوار غادة، أو سوار لواه الضراب، والليل فيل وهو ناب، أو عرجون قديم، أو نون من خط ابن العديم٦، أو برثن ضيغم، أو مخلب

стр. 879

قشعم١ أو ماء في أنبوب في روض، أو ثمد٢، في أسفل حوض، أو وشى مرقوم أو دملج من فضة مفصوم، أو قلامة ظفر، أو صنار في شبك في بحر. أيا ضوء الهلال لطفت جدًّا ... كأنك في فم الدنيا ابتسام يحبب لي سناك العشق حتى ... يصاحبني وأصحبه الغرام ثم إذا غاب الهلال، وتوارى في الحجال ألفيت الكون من السواد في لبوس حداد، وكأنما الماء سماء، وكأن السماء ماء، وكأن النجوم در تموج في بحر، أو ثقوب في قبة الديجور، يلوح منها النور، أو سكاك دلاص٣، أو فلق رصاص، أو عيون جراد، أو جمر في رماد، أو الماء صفائح فضة بيضاء سمرن بمسامير صغار من نضار، فلا تفتأ السفينة تكابد الويل من البحر والليل، حتى يلوح من الأفق الضياء كابتسام الشفة اللمياء، فإذا السفينة كأنها سر كتمه الظلام وكشفه الضرام". لقد أفتن البكري أيما افتتان في وصف الهلال في ظلمة الليل، ولم يدع تشبيهًا يخطر على البال، وقد لا يخطر على بال أحد إلا أتى به، وكذلك فعل في وصف النجوم، وقد أبدع في وصف النجوم حين عكس الماء صورتها بأن الماء صفيحة فضة سمرت بمسامير من ذهب، وهذا الوصف قيل لذاته لا يحمل إلا فكرة شعرية. وللبكري غير هذا النوع من الوصف الذيب تردد في غير ما موضع من صهاريج اللؤلؤ موضوع اجتماعي جذاب هو "العزلة" وصف فيه مجتمعة ولم آثر العزلة؟ أبناء العزلة: وصف فيه الحاكم وغطرسته وجهله، واستعباده للمرءوسين، ووصف فيه أبناء الخاصة وزهوهم، وتبديدهم للمال الذي يجمعوه بالكد والكدح ولم يعرفوا مقداره، وصف أبناء العامة، وشقاءهم، وله فيه خطرات اشتراكية تدل على سعة أفق، وعلى نفس حساسة تتألم للبشر وللفقر الذي

стр. 880

يرزح تحتهما الشعب المصري المسكين، وعلى ثورة نفسية على الوضاع السيئة في المجتمع المصري، ومالي أتكلم عن البكري وقد أبدع أيما إبداع فلأدعك وإياه. قال: "كتابي إلى السيد أيده الله وكلأه ورعاه، وأنال على بقري السواد، وريف البلاد، بعيد عن المدينة، وما فيها من الشينة والزينة، في عزلة عن الناس، بين سقى وغراس، سليم الجسم من السقم، والنفس من الألم، والحمية من الأنام كالحمية من الطعام، شفاء من كل داء، وخليق بمن أرطم، في المزدحم، أن يصاب ببعض الأوصاب". وهذا لعمر الحق قول سديد، ورأى رشيد في العزلة، يدل على تبرم بالمجتمع، وهو فلسفة من يريد العافية بالعزلة. ويقول واصفًا الريف: "ياما أحيلي الوحدة والريف، وذلك المشتى والمصيف، والجو السجسج١ والظل الوريف. فجر يلوح في الأفق، كالنور في الأعين الزرق، وضياء، ينبثق في الفضاء كما ينبثق الماء، وشمس تبدو للإشراق في الآفاق كبودقة فيها ذهب، أو قنبلة ترمى باللهب، فيرتفع جرس كل حيوان كممنون في الأوثان٢"، ويقول في وصف النواعير: "ونواعير كأنها عشاق بعد فراق، لم يبق فيها غير ضلوع، وأنين ودموع، قد أوشم٣ النبت حولها وطر، واستدار الحدج واخضر" وبعد أن وصف الريف وما فيه من ماشية وزروع، وأنهار وغدران، وما فيه من حر لافح في الصيف، وبرد قارس في الشتاء وما فيه من طعام مليء بالخيرات والدسم، إلخ ذكر أنه في عزلته هذه لا يصحب إلا العلماء والأدباء ذوي الألباب والأفهام منهم: أبو تمام، والحارث بن همام، وعروة بن الورد، وطرفة بن العبد، والمعري، ويقول: ذريني وكتبي والرياض ووحدتي ... أظل كوحشي بإحدى الأمالس٤ يسوف أزهار الربيع تعلة ... ويأمن من البيداء شر المجالس٥

стр. 881

يسأل صاحبه: لماذا يدعوه إلى هجر الريف. والحضور إلى المدينة: "أأفعل ذلك، وأقطع تلك المسالك رغبة في جوار حاكم ديوان، أو جوار صحبان وخلان، أو لمنافسة أبناء السامة، أو ملابسة هذه العامة". ويأخذ بعد ذلك في الحديث عن كل واحد من هؤلاء: عن الحاكم وعن الأصحاب وعن أبناء الخاصة، وعن عامة الشعب. "أما الحاكم فأكثر ما لقيت امرؤ إن أونس تكبَّر، وإن أوحش تكدضر، وإن قصد تخلف وإن ترك تكلف، إمع١، لا يضر، ولا ينفع، على شخص في مرسح التمثيل، فإن طرحت الألقاب، ونزعت هاتيك الثياب، ألفيت تحتها العجب العجاب. أبا الأسماء والألقاب فيكم ... ينال لا مجد والشرف اليفاع لا عدة ولا عدد، ملك أقامه الله بلا رجال، كما رفع السماء بغير عمد: ويقضي الأمر حين تغيب تيم ... ولا يستأذنون وهم شهود إلى تيه وخيلاء، وعنجهية وكبرياه، كأنه جاء برأس خاقان٢، أو أدال دولة بني مروان". وهذا وصف صادق للرؤساء والوزراء الحقيقيين، والمصريون دمى تحرك من وراء ستار؛ ولقد أدى إخفاق الثورة العرابية إلى فقدان المصريين الثقة بأنفسهم، وخضعوا لأوامر المحتل الغاصب، الذي نازع حاكم البلاد وأميرها سلطانه في شخص ممثلة بمصر اللورد كرومر، وكثير من هؤلاء الذين تولوا إدارة البلاد على عهد الإنجليز يصدق عليهم هذا الوصف، يظهرون هذا الصلف والكبرياء لمواطنيهم، تعويضًا عن الذلة

стр. 882

والضراعة التي يظهرونها أمام المحتلين وعميدهم بمصر، ولم يدركوا التبعة الملقاة على عاتقهم، حتى أتى مصطفى كامل وزار زأرته، وصال صولته، وبرهن على أن هذا المحتل أدنى من أن يهابه الوطني الحر الجريء، وظل أمر هؤلاء الذين طبعهم الإنجليز بطابعهم على ما هو عليه إلى أن ماتوا، ولا تزال منهم بقية في دواوين الحكومة حتى اليوم تضرب المثل على صدق هذا الوصف الذي سطره توفيق البكري. ويقول عن أبناء الخاصة في مصر، وهم الطبقة التي تقتني العقار والضياع وتبدد الأموال ذات اليمين وذات اليسار من غير أن تؤدي للدولة عملًا، ويعيثون في البلاد فسادًا. "وأما أبناء السامة١. فإن أحدهم غادة ينقصها الحجاب، وينظر في مرآة ولا ينظر في كتاب، وإنما هو لباس على غير ناس، كما تضع الباعة مبهرج الثياب على الأخشاب. وهل ينفع الوشى الشحيب مضللًا ... وإن ذكرت في القوم قيمته خزي٢ رماد تخلف عن نار، وحوض شرب أوله، ولم يبق منه غير أكدار، آباه وأحساب وحال كشجر الشلجم٣ أحسن ما فيه ما كان تحت التراب "ترى الفتيان كالنخل، وما يدريك ما الدخل" إلى رطانة بالعجمة بين الأعراب "أبرد من استعمال النحو في الحساب" "لو كان ذا حيلة لتحول"، "وهل عند رسم دارس من معول". وقح تواصوا بترك البر بينهم ... تقول: ذا شرهم بل ذاك بل هذا ميسر يلعب، ومال يسلب، وخدن يخدع، وكلب يتبع، وعطر ينفح: وفرس يضبح٤.

стр. 883

أبا جعفر ليس فضل الفتى ... إذا راح في فضل إعجابه ولا في فراهة بِرْذَوْنه ... ولا في نظافة أثوابه١ أيها الرجل، وكلكم ذلك الرجل، إن المال وسيلة لا غاية، فإن أصبت منه الكفاية، فقد بلغت النهاية". وهذا لعمري وصف خالد لهؤلاء الفتيان الذين ورثوا المال الجم عن آبائهم، فلم يعرفوا في جمعه عناء ولا رهقًا، ولم يأبهوا للمجد يشيدونه أو للفخر يحرزونه، وإنما همهم التطري والزينة وعقولهم هواء، وأفئدتهم خاوية إلا من الشر، فهم رماد تخلف عن نار ومثلهم كشجر الشلجم أحسن ما فيه ما كان تحب التراب، وكثيرًا ما نراهم حتى اليوم يباهون برطانة أعجمية، ويتنكرون للغتهم القومية، ولكنهم والحق يقال عاجزون عن الإفصاح وعن العمل، وليس في مقدورهم أن يغيروا من حالهم، يجتمعون للفساد، ويفترقون على ميعاد لا تعرف أيهم أسوأ نفسًا، يقتلون الوقت في لعب الميسر، وفي سلب أموال الفلاحين الكادحين، ولقد صورهم أحسن صورة في قوله: "خدع يخدع، وكلب يتبع، وعطر ينفح، وفرس يضبح" هذا هو كل ما يشغلهم في الحياة، فقد ظل عالة على المجتمع، ومن الأسف أنه على الرغم من تقدم الأمة خطوات واسعة في سبيل المساواة الاجتماعية بانتشار التعليم، وبتغير الأفكار، ووجود الأنظمة الديمقراطية، فقد ظل نفر كبير من أبناء الخاصة لا يدركون خطورة حالهم، وأنهم يفتنون الفقراء باستهتارهم، يستمطرون على أنفسهم اللعنات بتبذلهم وقحتهم وتبذيرهم المال في غير ما شرع له إلى أن قضت عليهم الثورة. ثم أرأيت هذه النظرة السامية "المال وسيلة لا غاية فإن أصبت منه الكفاية فقد بلغت النهاية"، ولكن أنى لهؤلاء أن يدركوا هذه الحقيقة، إنهم ينعمون، ويدعون سواهم من أفراد الشعب يتصورون من الجوع، ويموتون من الألم والمرض.

стр. 884

إن البكري في هذا تأثر على أوضاع شاذة في مصر، مع أنه من أبناء الخاصة الذين شبوا في حضن النعيم، ولكنه كان ذا نظرة ثاقبة وفكر رشيد، وقلب رحيم، وعقل حكيم، ولعله رأي في رحلاته إلى أوربا مبلغ ما وصل إليه الناس من المساواة، وأن أبناء الخاصة يعملون لنفع أمتهم كما يعمل أبناء العامة، وربما كانت آراؤه هذه هي التي تأذى منها "عباس" فنظرته إلى الحكام، وإلى أبناء الخاصة، وآراؤه الاشتراكية لم يكن يرضى عنها عباس، وهو الذي اشتهر بحبه لجمع المال، وبعداوته للنظم الديمقراطية وحرم الأمة مجلسًا نيابيًّا صحيحًا. ثم استمع إليه كيف يصور أبناء العامة, ويصف شقاءهم وتعاستهم، والتفاوت العظيم بينهم وبين أبناء الخاصة الذين وصفهم من قبل. "وأما العامة أيدك الله فهم عظم على وضم، وصيد في غير حرم، سيد مأسور، والإخشيد في يد كافور، ويتيم غني في يد وصي. وغيظ على الأيام كالنار في الحشا ... ولكنه غيظ الأسير على القد١ وأرى رجالًا لا تحوط رعية ... فعلام تؤخذ جزية ومكوس ظلموا الرعية واستجازوا كيدها ... وعدوا مصالحها وهم أجراؤها فبينما ترى قصورًا وثراء، وحبورًا، وسراء وعربات تترى، يعدو أمامها السليك الشنفري٢. ويقودها داحس والغبراء٣ على بساط الغبراء، وخراج قرية أو قريتين يذهب في لهو ليلة أو ليلتين، تجد أرملة صناعًا، وأيتامًا جياعًا، وشيخًا يعمل وهو في أرذل العمر، يقعده العجز، ويقيمه الفقر، أو عذراء كانت تبيع عرضها للاحتياج، أو مريضًا عاجزًا عن العلاج، وبينما ترى وذاحًا٤ في جيدها عقد، كأنه فرود حضار٥، وفي أخمصها نعل في نضار، ترى بائسة في عنقها عقد من دموع، وفي بيتها فقر وجوع، حال تطرف العيون وتثير الشجون". إن هذه آراء متقدمة على زمانة ولا سيما في مصر، وإذا كان جمال الدين قد نبه المصريين إلى المطالبة بالشورى، فإنه لم يعن العناية الكافية بالإصلاح الاجتماعي على الرغم من صيحته المدوية للمصريين بأنهم نشئوا في الاستعباد،

стр. 885

وربوا في حجر الاستبداد، وعلى الرغم من تحريضه لهم على الثورة١؛ لأن غايته كانت سياسية، وإن كان بعض تلاميذه قد تأثر بدعوته إلى الإصلاح الاجتماعي، مثل عبد الله نديم، ونادى في جرتدته "التنكيت والتبكيت" بإصلاح المفاسد الاجتماعية، ولكن آراءه لم تبلغ في جرأتها، وتقدمها نحو المساواة الحقيقية بين طبقات الأمة مثل آراء توفيق البكري، وإن لم يكن لها الصدى الذي تستحقه؛ لأن الأسلوب الذي صيغت فيه يعلو على مستوى أبناء الخاصة وجمهور العامة في ذياك الوقت. لقد ابتدأ حديثه عن العامة بتقريره أنهم أصحاب السلطان الحقيقي وأنهم أشبه بسيد مأسور والإخشيد في يد كافور، فالإخشيد هو الملك الشرعي وكافور هو الملك الفعلي، وأنهم أشبه بيتيم غني في يد وصي يستبيح ماله وينهب حقوقه من غير أن يراعي في هذه الحقوق إلا أو ذمة، ويصور هذا الغيظ الذي يضطرم في نفوس العامة من الشعب، ولكنه أشبه بغيظ الأسير المغلول اليد، لا يستطيع إلا أن يغتاظ من غير أن يحطم قيده، ثم يبدى رأيًّا جريئًا، تنادى بها الشعوب الحية اليوم: إذا كان حكام الأمة لا يولونها عناية أو رعاية فعلام يدفع الناس الجزية والضرائب؟ إنه تمرد على الظلم، وحث على الإصلاح، ثم يقتبس بيت أبي العلاء المعري الذي يقرر فيه أن الحكام هم أجراء لدى الأمة، ومع ذلك يظلمونها وهذا أعجب العجب. ويعقد موازنة بين هذه الفئة القليلة من الأغنياء التي تبعثر على موائد الفساد ما جمع هؤلاء المساكين في حمارة القيظ وصبارة الشتاء، وهم يبيتون على الطوى، وأبناؤهم يتضاغون من المسغبة والفاقة، ويتضورون من الجوع والعري، ويتلوون من السقام والأوصاب وله في غير هذا الموضع بيتان صور فيهما العلاقة بين الحاكم والمحكوم في مصر: حمق الألى يحكمون الناس يضحكني ... وسوء فعلهم في الناس يبكيني ما الذئب قد عاث بين الضأن أفتك من ... هذي الولاة بهاتيك المساكين

стр. 886

إنه صور الآفات الاجتماعية التي تفتك بهذه الأمة المسكينة وهي الفقر والجهل والمرض، وعرض في إيجاز أدبي مشكلة التشرد والبؤس، ووازن بين الفقيرة الكادحة في سبيل العيش والفاجر التي تتحلى بالدر، وتنتعل الذهب، وذكر أن هذه حال تطرف العيون وتثير الشجون. ويطول بنا المقام لو تتبعنا البكري في كل موضوعاته الطلية، وأوصافه المبتكرة، ولكنا نرى أنه حقًّا شاعر في نثره، لولا أنه كان متزمتًا، مؤثرًا للغريب وإيراد الأمثلة القديمة، والإشارات التاريخية والأدبية، ولو لم يتكلف السجع، ويتنكر للطبع لكان البكري في مقدمة أدباء جيله، وقد علق الأستاذ العقاد على نثر البكري بقوله: "وفي هذه الفقرات وفي أمثالها من نثره المجود موضوعات شعر، ولفتات شاعر، ولكن الصدمة أفسدت الطبيعة، والمحفوظ جنى على الملحوظ، أَوْلَكَ أن تقول إنك تلمح هنا مجس شاعر يضرب مواضع الماء في الأرض، ولكنه يقف عند حجارة من التقليد، ولا ينفذ بعدها إلى النبع المخبوء على مدى أصبعين من مجسه": ويقول عن أدبه شعره ونثره: "وأحسب أن القارئ قد تبين أن الشعر عن البكري كان مسألة إحساس مرهف وشاعرية مطبوعة، وقد تقصر هذه الشاعرية فلا توفى على الغاية، أو تطفو فلا تتغلغل إلى الأعماق بيد أنها من معدن الفن ولبابه. إن القديم كان يستولي من البكري على جانب التعليم والقصد والتكلف والصناعة فيه، وإن الحديث كان يستولي منه على الإحساس والسجية وما يصدر عن النفس بلا كلفة ولا إرادة"١.

стр. 887

المراجع: ١- المراجع العربية الدكتور إبراهيم ناجي: اتجاهات الشعر الحديثة "الأهرام ٢٠/ ٩/ ١٩٣٦م". إبراهيم المازني: ١- إبراهيم الكاتب. ٢- قبض الريح. ٣- حصاد الهشيم. ٤- الديوان. ٥- ديوان المازني. ٦- الشعر غاياته ووسائطه. ٧- شعر حافظ. إبراهيم البازجي: ١- اللغة والعصر "مختارات المنفلوطي". أحمد أمين: ١- مقدمة ديوان حافظ إبراهيم. ٢- مقدمة ديوان إسماعيل صبري. أحمد حسن الزيات: ١- وحي الرسالة ج١، ٢. ٢- دفاع عن البلاغة. أحمد زكي: مقال عن شوقي "مجلة أبوللو ديسمبر سنة ١٩٣٢". أحمد زكي أبو شادي: ١- أنداء الفجر. ٢- قطرة من يراع في الأدب والاجتماع. ٣- مجلة أبوللو أحمد الزين: مقدمة ديوان إسماعيل صبري. أحمد الإسكندري: مقدمة ديوان عبد المطلب. أحمد الشايب: أصول النقد الأدبي. أحمد شوقي: الشوقيات. الدكتور أحمد عزت عبد الكريم: تاريخ التعليم في مصر. أحمد فتحي زغلول: ١- سر تقدم الإنجليز السكسونيين. ٢- ماهية اللغة "مختارات المنفلوطي". أحمد الكاشف: الديوان. أحمد محرم: ١- الديوان. ٢- دراسة عن إسماعيل صبري "مجلة أبوللو سنة ١٩٣٤". الدكتور إسماعيل أدهم: مطران أنطون الجميل: ١- مقدمة ديوان إسماعيل صبري.

стр. 888

٢- مقدمة ديوان ولي الدين يكن أنيس المقدسي: العوامل الفعالة في الأدب الحديث. بطرس البستاني: أدباء العرب ج٣. تشارلتن: فنون الأدب "ترجمة الدكتور زكي نجيب محمود". توفيق البكري: ١- بيت الصديق. ٢- تاريخ السادة الوفائية. ٣- فحول البلاغة. ٤- أراجيز العرب. ٥- صهاريج اللؤلؤ. حافظ إبراهيم: ١- ديوان حافظ. ٢- ليالي سطيح. حامد عبد القادر: دراسات في علم النفس الأدبي. حسين شوقي: مقال عن شوقي "أبوللو سنة ١٩٣٢". حسين عفيف: الشعر المرسل "الأهرام ٢٠/ ٩/ ١٩٣٦". خليل سكاكيني: مطالعات في اللغة والأدب خليل مطران: ١- ديوان الخليل. ٢- الشعراء المعاصرون "مختارات المنفلوطي". ٣- المجلة المصرية سنة ١٩٠٠، ١٩٠١م. داود بركات: مقال عن شوقي "أبوللو ١٩٣٢". رثيف الخوري: الدراسات الأدبية. رشيد رضا: ١- مجلة المنار. ٢- تاريخ الشيخ محمد عبده "ثلاثة أجزاء". رمزي مفتاح: رسائل النقد. روكسي العزيزي: مطران والوطنية. الدكتور طه حسين: ١- حافظ وشوقي. ٢- حديث الأربعاء. ٣- في الأدب الجاهلي. ٤- مستقبل الثقافة في مصر. ٥- مقدمة ديوان صبري. الطيب حسن: أثر الثقافة الغربية في الأدب الحديث "مخطوط".

стр. 889

عباس محمود العقاد: ١- جورج برناردشو "سلسلة اقرأ". ٢- ديوان أعاصير مغرب. ٣- ديوان عابر سبيل. ٤- الديوان في النقد والأدب. ٥- ساعات بين الكتب. ٦- شعراء مصر وبيئاتهم في الجيل الماضي. ٧- معراج الشعر "مقال في مجلة الكتب أكتوبر سنة ١٩٤٧". ٨- مطالعات في الكتب والحياة. ٩- مقدمة بلاغة العرب في القرن العشرين. عبد الحميد حسن: الأصول الفنية للأدب. عبد الرحمن الرافعي: ١- مصطفى كامل. ٢- محمد فريد. ٣- ثورة سنة ١٩١٩ ج١، ٢. عبد الرحمن شكري: مقدمة الجزء الخامس من ديوان شكري. عبد العزيز محمد: التربية الاستقلالية "ترجمة". على مبارك: الخطوط التوفيقية. عمر الدسوقي: ١- في الأدب الحديث الجزء الأول. ٢- ترجمة للشيخ على يوسف صاحب المؤيد "الكتاب يولية سنة ١٩٤٨". ٣- الفتوة عند العرب. ٤- دراسة أدبية جزء أول. الأمير عمر طوسون: البعثات العلمية في عهد محمد علي وعهد عباس الأول وسعيد. فيليب دي طرازى: تاريخ الصحافة العربية. قاسم أمين: ١- تحرير المرأة. ٢- المرأة الجديدة. الأب لويس شيخو: الآداب العربية في الربع الأول من القرن العشرين.

стр. 890

محمود تيمور: وميض الروح. الدكتور محمد حسين هيكل: ١- أوقات الفراغ. ٢- تراجم شرقية وغربية. ٣- ثورة الأدب. ٤- مقدمة الشوقيات. محمد الخضري: ضرورة التعريف "مختارات المنفلوطي". محمد خلف الله: من الوجهة النفسية في دراسة الأدب ونقده. محمد رفعت: تاريخ مصر السياسي. الدكتور محمد صبري: أدب وتاريخ. محمد عبد المطلب: الديوان. محمد فريد أبو حديد: شكسبير - سلسلة اقرأ. الدكتور محمد مندور: الميزان الجديد. مختار الوكيل: رواد الشعر الحديث. مصطفى صادق الرافعي: ١- تاريخ آداب العرب. ٢- على السفود. ٣- وحي القلم. مي: باحثة البادية. ميخائيل نعيمة: الغربال. نجيب حداد: بين الشعر العربي والأفرنجي "مختارات المنفلوطي". نسيب عازار: نقد الشعر. ولي الدين يكن: الديوان.

стр. 891

الدوريات أبولو ١٩٣٢- ١٩٣٣ ١٩٣٤ الأهرام البلاغ الأول سبتمبر ١٩٣٤ البلاغ الأسبوعي ١٩٢٦- ١٩٢٧- ١٩٢٨- ١٩٢٩ الجديد للمرصفي ١٩٢٨ المجلة الجديدة لسلامة موسى ١٩٣٠. مجلة سركيس ١٩١٣ الرائد المصري لنقولا شحاته اللبناني ١٨٩٦. الزهور لأنطون الجميل وأمين تقي الدين السياسة الأسبوعية. اللواء: ١٩٠٤- ١٩٠٥- ١٩٠٦- ١٩٠٧ المؤيد ١٩٠٤- ١٩٠٥- ١٩٠٦- ١٩٠٧ المقتطف ١٩٢١- ١٩٢٦. المنار -الهلال ١٩٠١- ١٩٠٢- ١٩٠٧- ١٩١٣- ١٩٢٥. الوقائع المصرية ١٩١٤- ١٩٢٠. تقارير وإحصاءات: الإحصاء الحكومي العام سنة ١٩٠٧. إحصاء قسم التسجيل والامتحانات بوزارة المعارف ١٩٢١- ١٩٣٢. الإحصاء العام ١٩٤٥ المطبوع ١٩٤٨. تقرير مستر بويد كابنتر رئيس التفتيش بوزارة المعارف. تقرير مستر كلاباريد السويسر ١٩٢٨. تقرير مستر مان عن التعليم في مصر ١٩٢٨. تقرير لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب الفرنسي "الأهرام ١٩٣٨". تقرير نجيب الهلالي عن التعليم ١٩٣٥. تقرير وزارة المعارف عن التعليم ١٩٣١- ١٩٣٢. تقويم جامعة "فؤاد الأول" ١٩٥٠ السجل الثقافي ١٩٤٧، ١٩٤٨، ١٩٤٩، ١٩٥٠. قانون المطبوعات: محاضرة يعقوب أرتين في المجتمع العلمي المصري ١٩٠٥م. ميزانية الدولة لسنة ١٩٥١ "الأهرام ٢/ ٤/ ١٩٥١" وسنة ١٩٥٩.

стр. 892

المراجع الأجنبية ...

стр. 893

الفهرس: الموضوع الصفحة مقدمة الطبعة الأولى ٣ مقدمة الطبعة السادسة ٨ الفصل الأول: المؤثرات العامة في الشعر الحديث: ٩- ٨٤ الثقافة الأجنبية المدارس الفرنسية بمصر - الإرساليات الإنجليزية - آثار كرومر الإصلاحية في مصر - سياسة دانلوب التعليمية - نقد الإنجليز لسياسة دانلوب - أثر سياسة دانلوب في الأدب الحديث - مخالفة سياسة دانلوب للتربية في إنجلترا - أثر دانلوب في العقلية المصرية -عدم ابتكار الشعراء - المنافسة بين الثقافتين الإنجليزية والفرنسية - ضعف نفوذ اللغة العربية - دعوة الإنجليز للنهوض بالتعليم باللغة العامية - مناهضة المصريين لهذه الدعوة - المطالبة بإعادة اللغة العربية إلى المدارس - الآثار العامة للثقافة الأجنبية في مصر - تقليدنا للحياة الأوروبية - تقليدنا لمذاهب الأدب الأوربي وأغراضه - الترجمة - تعريب الكلمات الإصلاحية - حرية المطبوعات في عهد كرومر - حرية الأحزاب في عهد كرومر - حزب الأمة وأثره - الحد من حرية المطبوعات بعد كرومر. الفصل الثاني- النهضة القومية: - المظهر السياسي- آثار الثورة العرابية في نفوس المصريين - عباس يشعر بوطأة الاحتلال - الأحزاب المصرية والصحافة في ظلال الاحتلال - موقف الأحزاب إزاء تركيا - أثر الدعوة إلى الجامعة الإسلامية في الشعر - شوقي وتركيا - حافظ وتركيا - ولي الدين وتركيا - مصطفى كامل والإحياء الوطني - شعر شوقي السياسي في عهد كرومر - حادثة دنشواي - أثرها في السياسة - أثرها في الأدب - وفاة مصطفى كامل - نفي شوقي - حافظ والخلافة - علاقته بالإنجليز - حافظ ووطنياته - رثاؤه لمصطفى كامل - حافظ بعد الاستقلال - شوقي بعد عودته من المنفى ووطنياته - إسماعيل صبري وشعره السياسي - علاقته بالإنجليز - أثر حادثة دنشواي في شعره - رثاؤه لمصطفى كامل - صبري في ظل الحماية - عبد المطلب والوطنية المصرية - عبد المطلب والثورة - خليل مطران والوطنية المصرية - ولي الدين يكن والوطنية

стр. 894

الموضوع الصفحة المصرية- ولاؤه للإنجليز- أحمد محرم والوطنية المصرية- أحمد الكاشف والوطنية المصرية- الأناشيد الوطنية- وصف الطبيعة المصرية من صميم الأدب القومي- البارودي والطبيعة المصرية- عبد المطلب والطبيعة المصرية- توفيق البكري والطبيعة المصرية- شوقي والطبيعة المصرية- خليل مطران والطبيعة المصرية. المظهر الثقافي- إنشاء الجامعات المصرية وتطورها- اهتمام المصريين بالتعليم- إحياء الكتب القديمة ودور النشر- انتشار المطابع العربية- النهضة باللغة- ترجمة الإلياذة- أثر انتشار الثقافة في الأدب. المظهر الاجتماعي: مشكلة الفقر وعلاجها- حافظ إبراهيم شاعر الشعب- شوقي ومشكلات الشعب- إسماعيل صبري والحياة الاجتماعية- عبد المطلب والمشكلات الاجتماعية- أحمد محرم ومشكلة الفقر- العناية بمظاهر النهضة والإشادة بها في الشعر- الشعراء والنهضة النسائية- الشعر والأدواء الاجتماعية- النهضة الدينية في مصر وتطورها- النهضة الاقتصادية وأثرها في الأدب. الفصل الثالث - النقد الأدبي ٢٢١- ٣٠٢ حسين المرصفي- محمد المويلحي- شكيب أرسلان- المنفلوطي- أحمد فارس الشدياق- محمد فريد ينقد الشعر- الشيخ نجيب الحداد يوازن بين الشعر العربي والغربي- الشعر المرسل- رأي الرافعي فيه- أثر شعراء المهجر في الأدب- هيكل يدعو إلى الأدب القومي- هيكل يدعو إلى وضوح الشخصية في الأدب المصري- شكري وآراؤه- العقاد والمدرسة الإنجليزية- العقاد متأثر بهازلت- أراء العقاد في توجيه الشعر الحديث- مقاييس الشعر في رأي العقاد- المازني وآراؤه في نقد الشعر- مطران يواجه الشعر الحديث- الدكتور على حسين والنقد الأدبي- الموازنة بين المدرستين الإنجليزية والفرنسية في الشعر والنثر- تأثر شعرائنا بهاتين المدرستين- الرافعي الناقد. الفصل الرابع- الشعر بعد البارودي ٣٠٣- ٣٣٤ تطور الأغراض في الشعر الحديث- الشعر الديني- تطور الأسلوب- الشعر التمثيلي- الثقافة من شروط الشعر الحديث- تطور المعاني- الخيال الشعري- موازين الشعر في نظر الفرنجة

стр. 895

الموضوع الصفحة الفصل الخامس، المدرسة التقليدية وخصائصها ٣٣٥- ٤٨٢ - إسماعيل صبري، أخلاقه، شعره، المدبح عند صبري، التقاريظ والتهاني في شعر صبري، الغزل في شعر صبري، الاجتماع في شعر صبري، سياسات صبري، الوصف في شعر صبري، نظرة صبري إلى الحياة، الرثاء عند صبري. -محمد عبد المطلب -ترجمة حياته، اعتداده بنشأته العربية، اعتزازه بالعرب، أخلاق عبد المطلب، شعره، خياله بدوي، النسيب في شعره، الوصف في شعر عبد المطلب، الحياة الاجتماعية في مصر في شعره عبد المطلب، الحجاب والسفور، عبد المطلب وفساد الأخلاق، الشعر الديني عند عبد المطلب، القصيدة العلوية، منزلته في الأدب. -السيد توفيق البكري -حياته، مؤلفاته تأثره بالقديم، رأي مطران في شعره، ولوعه بالأمثال القديمة، ولوعه بالغريب، شعر البكري، النسيب، المديح، الوصف، الفخر والرثاء، الحكمة، نثر البكري، الوصف في نثره، آراؤه الاجتماعية، رأي العقاد في أدبه. - المراجع العربية ٤٨٣ - المراجع الإفرنجية ٤٨٨ - الفهرس ٤٨٩