Полный текст (134 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
ذكر مدينة صنعاء
حرسها الله تعالى.
وهي مدينة باليمن، وقاعدتها، وليس فيها أعظم منها.
وهي جبلية برية، معتدلة الهواء، طيبة الماء «١» ، تثمر عندهم الأشجار، فيدركون الزرع في العام مرتين «٢» ، لأن لهم شتاءين وصيفين، وذلك [شأن] كل بلد بعدها عن خط الاستواء أقل من أربع عشرة درجة، وهي في الإقليم الأول.
ودورها مدهّنة بالأحمر والأخضر، وبسطها مفروشة، لانتظار الأمطار في أوقات معلومة لا تختلف. [فهم] يمطرون شهرا واحدا في الصيف، وشهرا في الشتاء «٣» ، واكثر ما
стр. 37
يكون بالعشيّ، فهم يستعجلون بالانصراف إلى منازلهم، ويخرج السيل جميع ما فيها من الأوساخ، لأنها مفروشة، ويأتي إلى مزارعهم في قنوات «٤» .
ولها سور وشارع على واد. في جامعها قبر نبيّ من الأنبياء «٥» .
وعندهم فواكه كثيرة. وعندهم تعمل الثياب الرفيعة، والآنية العجيبة. وهم صنّاع الفصوص، وثقب اللؤلؤ «٦» .
ويجتمعون في المسجد لقراءة العلوم والكتاب العزيز، نفع الله به، آمين.
стр. 38
ذكر مدينة عدن
وهي في الإقليم الأول.
وبعدها عن خط المغرب، خمس وستون درجة، وذلك من الأميال، ثمانمائة وعشرون ميلا.
ولها صيفان وشتاءان. وهي شديدة الحر، لمسامتة الشمس رؤوسهم مرتين في العام. وذلك [شأن] جميع البلدان التي «١» في الإقليم الأول «٢» .
وعدن على ساحل البحر الأعظم. وفيها صيادون، ويخرجون الجوهر من البحر.
وفيها برك وأنهار.
وأهلها يشبهون العرب.
ولا يدخل إليها إلّا من جانب واحد «٣» .
стр. 39
وهي كبيرة معمورة. وليس فيها أشجار ولا زرع. ومعاشهم من السمك «٤» .
وبها تعمل الثياب الرفيعة «٥» ، والآنية العجيبة.
стр. 40
مدينة عمان
وهي في الإقليم الثاني.
وبعدها عن خط المغرب أربع وثمانون درجة، وذلك من الأميال خمسة آلاف وخمسماية وأربعون ميلا.
وبعدها عن خط الاستواء، ثلاثون درجة، وذلك من الأميال ألف وسبعمائة وثمانون ميلا.
وهي على ساحل البحر «١» . وهي حصينة لها أبواب حديد.
وبها مياه جارية، وأسواق عامرة، وبساتين ونخيل وموز وسائر الفواكه «٢» ، وفيها الحنطة والشعير والأرز.
وبلادها عظيمة، ثمانون فرسخا في مثلها «٣» ، سهول
стр. 41
وجبال. وبها قصب السّكر.
وفي رؤوس أهلها الجمم «٤» ، وفي رؤوس الأشراف القلانس.
стр. 42
مدينة سبأ
وهي في الإقليم الثاني.
وبعدها عن خط المغرب، خمس وستون درجة، وذلك من الأميال، أربعة آلاف ومائتان وتسعون ميلا.
وبعدها عن خط الاستواء، سبع عشرة درجة، وذلك من الأميال، ألف وثمانون ميلا.
وبها معادن الذهب «١» . وهي مدينة بلقيس، وبها كان عرشها «٢» ، وآثارها باقية من الأساطين التي كانت عليها، حتى اقتطعت في زمان سليمان بن داود ﵉.
وبقربها مدينة مأرب، وكانت كثيرة النعم والأشجار، وكانت المرأة تخرج بمكتلها «٣» على رأسها، ومغزلها بيدها،
стр. 43
فتمشي بين الأشجار، وهي متصلة ممدودة، فلا ترجع إلّا وقد امتلأ [المكتل] من الفواكه ساقطة دون قطف ولا جنى «٤» .
وكفروا، فأرسل الله عليهم سيل العرم، فكان يهدم السدّ ليلا، ما كانوا يصلحونه نهارا «٥» . وهي التي ذكرها الله في كتابه العزيز: لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ
«٦» .
стр. 44
حضر موت
وهي في الإقليم الأول.
وبعدها عن خط المغرب، إحدى وسبعون درجة، وذلك من الأميال، أربعة آلاف وستمائة وثمانون.
وبعدها عن خط الاستواء، اثنتا عشرة درجة، وذلك من الأميال، سبعمائة «١» واثنان وتسعون ميلا.
وهي من بلاد اليمن. وبلاد حضر موت كثيرة متصلة، ذات نخيل وأشجار ومزارع.
وأهلها قبائل كثيرة، وهم يحكمون بأحكام أمير المؤمنين، علي بن أبي طالب، وفاطمة بنت رسول الله ﵉، ويقولون: في كل ملة، لا حكم إلّا حكم الله ورسوله «٢» .
وبين عدن وحضر موت قفار وجبال عظام، ولها أشجار،
стр. 45
وبها قردة يصبرون بالكروم والأشجار «٣» ، وهم يصيدونها بالكلاب. واكثر أشجارهم النخل.
والشب يصير نهرا من عيون تجري، فتجمد وتصير حجارة «٤» .
وبقرب عمان مدينة اسقطرى وبها العنبر السقطري «٥» .
وأهل اليمن قوم ذوو فطنة وعقل. قال الله : ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ
«٦» .
стр. 46
مدينة البحرين
وهي في الإقليم الثاني. وهي في أول اليمن.
وهي مدينة جليلة. والماء فيها قريب يحفر باليد. وبها نخيل ورمّان وأترنج وتين.
ولا يمشون إلّا في الغداة والعشي، لحر الأرض.
وبها جبال عظيمة من رمال، تسوقها الرياح، وربما علت على بلدانهم.
وكان بين البحرين وعمان فيما تقدم، طريق قطعته جبال الرمال، فلا يتوصل من البحرين إلى عمان إلّا على البحر «١» .
وبها جبلان عظيمان «٢» ، وبين البحر وبينهما مسيرة عشرة أيام.
وهجر هي قاعدة البحرين، واهلها عرب، وهم الذين وفدوا على رسول الله، صلى الله عليه وعلى آله وسلّم «٣» .
стр. 47
الطائف واليمامة
وهما «١» في الإقليم الثاني مع مكة في خط واحد.
وبعدهما «٢» عن خط الاستواء سواء.
والطائف أقرب إلى مكة من اليمامة. ومن مكة إلى الطائف مسيرة يومين، وكذلك بين الطائف واليمامة «٣» .
وأهلهما من العرب.
والقاعدة حجر اليمامة، وهي كثيرة الخصب والخير، واكثر شجرها، النخل «٤» .
стр. 48
مدينة دمشق
وهي في الإقليم الرابع.
وبعدها عن خط الاستواء ثلاث وثلاثون درجة، وبعدها عن خط المغرب، ستون درجة.
وهي مدينة قديمة، ليس في أرض الإسلام وفي أرض الروم مثلها. لها سور من حجارة، ودورها اثنا عشر ميلا.
افتتحها أبو عبيدة بن الجراح صلحا، وعندهم كتاب الصلح «١» .
وبها قبر يحيى بن زكريا «٢» في كنيسة يقال لها القسقار.
وبها نهر الأرنط «٣» ، عليه العمارات والضياع والبساتين،
стр. 49
وبها عيون كثيرة، تأتي من قنوات الجبال، فتدخل إلى كل جهة.
وأهلها قوم من العجم. وبها أيضا، قوم من العرب.
ومسجدها من عجائب الدنيا، حسنا وإتقانا.
стр. 50
ذكر مدينة حلب
أيضا، هي في الإقليم الرابع، قريبا من أنطاكية، وبها ينزل ولاة العواصم «١» .
وهي عامرة من أهلها، وبها منازل بني هاشم.
بعدها عن خط المغرب، ثلاث وستون درجة.
стр. 51
ذكر مدينة طبرية
وبعدها عن خط المغرب، ثمان وخمسون درجة، وعن خط الاستواء اثنتان وثلاثون درجة.
وهي مدينة الأردن.
وهي أسفل جبال على بحيرة عظيمة، يخرج منها نهر، وفيها حمّة تخرج منها قنوات إلى الحمّامات «١» ، لا يحتاجون إلى تسخينها «٢» .
افتتحها عمرو بن العاص سنة اربع عشرة «٣» .
وفيها جبّ يوسف ﵇ «٤» .
стр. 52
مدينة عسقلان
وهي في الإقليم الرابع، وبعدها عن خط الاستواء ثلاث وثلاثون درجة وهي على ساحل البحر الشامي «١» .
وهي مفروشة بالرخام، ولها أسواق كثيرة.
ولها نخيل، وماؤها من عيون.
فكان إبراهيم ﵇ فيها، وفيها آثار عجيبة لنمرود بن كنعان.
وهي بين حدود مصر والشام «٢» .
стр. 53
مدينة طرسوس
وهي في الإقليم الرابع.
وبعدها عن خط المغرب، ثمان وخمسون درجة.
وعن خط الاستواء ست وثلاثون درجة.
بناها الرشيد سنة سبعين ومائة «١» .
وبها نهر جار «٢» يأتي من بلاد الروم، ويشق في وسطها.
وأهلها أخلاط من الناس.
وخراج دمشق وكورها يبلغ ستمائة ألف دينار «٣» ، وخراج طرسوس، ثلاثمائة ألف دينار.
стр. 54
مدينة الموصل
وهي في الإقليم الرابع.
وبعدها عن خط المغرب تسع وستون درجة.
وهي في الإقليم الغربي من الدجلة.
بناها محمد بن مروان بن الحكم «١» ، إذ ولي الجزيرة في خلافة أخيه عبد الملك بن مروان، ونقل الناس إليها.
ولها أنهار «٢» كثيرة، وهي شريفة عظيمة.
وخراج الموصل «٣» يبلغ ستة آلاف ألف، وأكثر أهلها من همذان.
стр. 55
والطريق من الموصل إلى أذربيجان شهر.
وأذربيجان «٤» مدينة عظيمة، لها كور وأعمال، وبها بيت نار قد عمر للمجوس، لعنهم الله تعالى.
стр. 56
مدينة همذان
وهي في الإقليم الرابع.
وبعدها عن خط المغرب، ثلاث وسبعون درجة، وعن خط الاستواء، ست وثلاثون درجة.
وهمذان بلاد واسعة، كثيرة الأقاليم والكور «١» .
افتتحت سنة ثلاث وعشرين، وبقي مالها ببيت مال البصرة» .
وشرب أهلها من عيون وأودية تجري شتاء وصيفا.
ومن همذان إلى نهاوند مرحلتان، وهي مدينة جليلة، كان فيها اجتماع الفرس «٣» .
стр. 57
مدينة أصبهان
وهي في الإقليم الرابع.
وبعدها عن خط المغرب، خمس وسبعون درجة.
وهي مدينة جليلة، وأهلها اخلاط من الناس، وأكثرهم عجم «١» .
ولها مياه من أودية وعيون «٢» .
قال قتيبة «٣» : افتتح أصبهان أبو موسى الأشعري عنوة، في زمان عمر بن الخطاب، افتتحت سنة ثلاث وعشرين «٤» .
ومبلغ خراجها عشرة آلاف ألف درهم «٥» . وبها ولد أنو شروان، ملك الفرس «٦» .
стр. 58
مدينة الرّيّ
وهي في الإقليم الرابع.
وبعدها عن خط المغرب، أربع وسبعون درجة.
ومن خط الاستواء، أربع وثلاثون درجة.
وهي مدينة جليلة. وأهلها أخلاط من الناس، من الفرس والعرب والأتراك «١» .
واسمها المهدية «٢» ، لأن المهدي نزلها في خلافة المنصور، وبها ولد الرشيد.
وافتتحها قرظة بن كعب الأنصاري، في خلافة عمر بن الخطاب، سنة أربع وعشرين «٣» .
ويشرب أهلها من عيون وأنهار عظام تأتي من بلاد الديلم.
وهي كثيرة الأشجار «٤» .
стр. 59
ذكر مدينة حلوان
وهي في الإقليم الرابع.
وبعدها عن خط الاستواء، أربع وثلاثون درجة.
وعن خط المغرب اثنتان وسبعون درجة.
وهي مدينة جليلة. وأهلها اخلاط من العرب والفرس والأكراد «١» .
افتتحت في أيام عمر بن الخطاب، وبها آثار ملوك الفرس، وبها أنهار، وبعضها فوق بعض.
وبين حلوان وبغداد، مدينة طبرستان «٢» .
стр. 60
مدينة طبرستان «١»
وهي في أعمال خراسان، مملكة عظيمة، وهي بلاد كثيرة الحصون، منيعة بالأودية «٢» .
وأهلها اشراف العجم، وأبناء ملوكهم. وهم أحسن الناس وجوها «٣» .
وذكر أن يزدجرد، خلّف بها جواريه وبناته، في حين التغلب على الفرس، فتزوجهن أهل طبرستان «٤» .
افتتحها صلحا، سعيد بن العاص، زمان عثمان.
وافتتحها عمر بن العلاء «٥» سنة سبع وخمسين [ومائة] .
стр. 61
ذكر مدينة جرجان
وهي في الإقليم الخامس.
وبعدها عن خط المغرب، ثمانون درجة، وعن خط الاستواء تسع وثلاثون درجة.
وهي من مدائن خراسان إلى نهر الأيلي «١» .
افتتحت في خلافة معاوية بن أبي سفيان «٢» ، ثم ارتدّ أهلها عن الإسلام، حتى افتتحها يزيد بن المهلب في خلافة سليمان بن عبد الملك.
وهي عظيمة وخراجها يبلغ عشرة آلاف ألف دينار «٣» .
стр. 62
وفيها يعمل جيد الخشب من الخلنج «٤» وغيره، وأصناف ثياب الحرير.
وبها الإبل البخاتي «٥» العظام، وبها نخل كثير.
وبينها وبين الرّي، تسع مراحل.
стр. 63
ذكر مدينة نيسابور
وهي في الإقليم الخامس.
وبعدها عن خط المغرب، اثنتان وثمانون درجة، وعن خط الاستواء، تسع وثلاثون درجة.
ونيسابور، بلد واسع كثير الأكوار «١» . افتتحها عبد الله بن عامر بن كريز، في خلافة عثمان بن عفان [رضي الله] عنه، في سنة ثلاثين. وأهلها اخلاط من العرب والعجم «٢» .
ومشربها من الأودية والعيون، وخراجها خمسة آلاف ألف درهم «٣» .
وهي من أعمال خراسان، وبها تعمل الثياب الرفيعة من الحرير والقطن «٤» .
стр. 64
[طوس]
وبين كورها «١» مدينة طوس، بها قوم من العرب، وأكثر أهلها عجم «٢» .
وبها توفي أمير المؤمنين الرشيد، وفيها قبره «٣» . وبعدها عن خط المغرب، ثلاث وثمانون درجة، وعن خط الاستواء، تسع وثلاثون درجة.
وخراجها يدخل في خراج نيسابور «٤» .
стр. 65
ذكر مدينة مرو
وهي في الإقليم الخامس.
وبعدها عن خط المغرب، خمس وثمانون درجة، وعن خط الاستواء ثمان وثلاثون درجة.
وهي «١» من أجلّ كور خراسان. افتتحها حاتم بن النعمان الباهلي، في خلافة عثمان سنة إحدى وثلاثين «٢» .
وأهلها أشراف من العجم، وبها قوم من العرب من الأزد «٣» . وبها ينزل ولاة خراسان «٤» .
стр. 66
ويشرب أهلها من عيون أودية «٥» .
وبها تعمل الثياب المروية من القطن.
ومن مدينة مرو إلى مدينة سرخس، ثلاث مراحل.
стр. 67
مدينة سرخس
وهي في الإقليم الخامس.
وبعدها عن خط المغرب، أربع وثمانون درجة.
وعن خط الاستواء، ثمان وثلاثون درجة.
وهي بلد جليل، ومدينة جليلة عظيمة، وهي برّية وجبال ورمال «١» .
وفيها اخلاط من الناس.
افتتحها عبد الله بن حاتم السّلمي «٢» ، في خلافة عثمان.
وشرب أهلها من الآبار، وليس فيها نهر ولا عين «٣» .
وخراجها ألف ألف درهم، وهي من كور خراسان «٤» .
ومن نيسابور الى هراة عشر مراحل، كل مرحلة بريدا كاملا «٥» .
стр. 68
مدينة هراة
وهي في الإقليم الخامس.
وهي من أكبر بلاد خراسان «١» .
وهي عامرة، وأهلها من أحسن الناس وجوها.
افتتحها الأحنف بن قيس في خلافة عثمان بن عفان.
وأهلها أشراف من العجم، وبها قوم من العرب.
وشرب أهلها من العيون والأودية.
وخراجها داخل في خراج خراسان «٢» .
ومن هراة إلى سجستان، ثلاث مراحل.
стр. 69
مدينة كرمان «١»
وهي في الإقليم الثالث.
وبعدها عن خط المغرب، تسعون درجة.
وعن خط الاستواء ثلاثون درجة.
وهي عظيمة جليلة، ولها كور وأقاليم، ومياهها قليلة «٢» .
افتتحها عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب، فصالح أهلها على ألفي ألف درهم «٣» في خلافة عثمان.
وأحسن أعمالها مدينة كرمان مما يلي السند.
стр. 70
مدينة خوارزم «١»
وهي في الإقليم السادس.
وبعدها عن خط المغرب، إحدى وتسعون درجة.
وعن خط الاستواء اثنتان وأربعون درجة.
وهي من مدائن خراسان. وهي عظيمة. كان يحيط بها وبأعمالها سدّ عظيم، فتهدّم أكثره «٢» .
وهي في وسط صحراء ورمال. وبينها وبين سجستان مرحلة. وهي تعرف بجرجان «٣» .
стр. 71
مدينة سجستان «١»
وهي في الإقليم الرابع:
وبعدها عن خط المغرب، أربع وستون درجة، وعن خط الاستواء اثنتان وثلاثون درجة.
وهي بلد جليل، له أكوار كثيرة، تضاهي في الكور، كور خراسان «٢» . وهي منقطعة متصلة ببلاد السند «٣» ، والطريق إليها في صحارى وقفار.
وأول ما نزلها من الولاة، معن بن زائدة الشيباني «٤» . ثم نافقت مرات كثيرة. افتتحها في خلافة عثمان بن عفان أولا، وكان في أيامه كلها يدوم ملكها على جهة الصلح.
فلما ولي الخلافة أبو جعفر المنصور من بني العباس،
стр. 72
صرفها على عمل خراسان، وولاها معن بن زائدة الشيباني.
وخراسان، خراجها عشرة آلاف ألف «٥» .
стр. 73
مدينة بلخ
وهي في الإقليم الخامس.
وبعدها عن خط المغرب ثمان وثمانون درجة.
وعن خط الاستواء، سبع وثلاثون درجة.
وبها مدائن كثيرة وكور، ولها تسع وأربعون مقبرة «١» .
وهي قاعدة خراسان العظمى. وهي عظيمة جليلة القدر، وعليها سور، ولها اثنا عشر بابا «٢» .
وهي وسط بلاد خراسان، بها قصور ومنازل للبرامكة «٣» ، لطول ولايتهم لأعمال خراسان، في خلافة بني العباس.
وفي الجانب الشرقي من بلخ نهر عظيم.
стр. 74
مدينة بخارا
وهي في الإقليم الخامس. وبعدها عن خط المغرب، سبع وثمانون درجة.
وهي بلد واسع، لم يزل شديد المنعة والحصانة «١» .
افتتحها سعيد بن عثمان بن عفان في زمن معاوية بن أبي سفيان، ثم نافقت وافتتحت في خلافة يزيد بن معاوية «٢» ثم امتنعت حتى صار إليها «٣» قتيبة بن مسلم في زمان الوليد بن عبد الملك بن مروان، فافتتحها «٤» .
وخراجها ألف ألف درهم «٥» .
ومن بخارا إلى «٦» بلاد الهند سبع مراحل.
стр. 75
مدينة سمرقند
وهي في الإقليم الخامس.
وبعدها عن خط المغرب، تسع وثمانون درجة، وعن خط الاستواء ست وثلاثون درجة.
وهي من أجلّ البلدان وأعظمها، وأشدها امتناعا وأكثرها رجالا «١» .
وهي في نحر «٢» بلاد الترك. نافقت بعد أن افتتحت، ثم افتتحها قتيبة بن مسلم، في زمن الوليد، وصالح ملكها.
[لها] نهر عظيم يأتي في بلاد الترك يقال له اسف «٣» .
следующие страницы →