Полный текст (292 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. . .
وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَيْكُمْ فِي الطَّهُورِ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ [التوبة: ١٠٨] ، وَذَكَرَ الاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ.
وَرَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، قَالَ: قَالَ أَبِي: قَدِمَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
وَرَوَاهُ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ شَهْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلا.
فَسَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ: الصَّحِيحُ عِنْدَنَا ـ وَاللَّهُ أَعْلَمَ ـ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ قَطْ، لَيْسَ فِيهِ: عَنْ أَبِيهِ.
стр. 2
(٩٣) - حَدِيثٌ آخَرُ:
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ يُوسُفَ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلاءِ قَالَ: «غُفْرَانَكَ» .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، وَأَبُو بَرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، اسْمُهُ: عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، وَلا نَعْرِفُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا حَدِيثَ عَائِشَةَ.
ذَكَرَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ فِي «الأَطْرَافِ» أَنَّ التِّرْمِذِيَّ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،.
وَالنُّسْخَةُ الَّتِي كَتَبْتُ مِنْهَا قَدِيمَةٌ، وَفِيهَا: (مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ) .
وَقَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ: فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمُتَأَخِّرَةِ: مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، بَدَلُ: مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ.
стр. 3
وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ؛ وَرَوَاهُ النِّسَائِيُّ فِي «الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ» عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ النَّيْسَابُورِيِّ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، كِلاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشٍ الْفَقِيهُ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ قَالَ: «غُفْرَانَكَ» .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ،. . . فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَبْنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَبْنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ،. . . . فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ، وَذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَ أَبِي بُرْدَةَ مِنْ عَائِشَةَ ﵂.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ. . . فَذَكَرَهُ بِنَحْوَهِ.
وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَبْنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ،. . . فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ، وَزَادَ: «غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ» .
стр. 4
قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَمْ أَجِدْهَا إِلا فِي رِوَايَةِ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَهُوَ إِمَامٌ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ بِكِتَابِ ابْنِ خُزَيْمَةَ لَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ، ثُمَّ أُلْحِقَتْ بِخَطٍّ آخَرَ بِحَاشِيَتِهِ، فَالأَشْبَهُ أَنْ تَكُونَ مُلْحَقَةً بِكِتَابِهِ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ أَنْبَأَنَا الإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ الصَّابُونِيُّ، أَبْنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا جَدِّي،. . . فَذَكَرَهُ دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ، فَصَحَّ بِذَلِكَ بُطْلانُ هَذِهِ الزِّيَادَةِ فِي الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أَصَحُّ حَدِيثٍ فِي هَذَا الْبَابِ - يَعْنِي: فِي بَابِ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الْخَلاءِ - حَدِيثُ عَائِشَةَ.
يَعْنِي: حَدِيثَ إِسْرَائِيلَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ
стр. 5
(٩٤) - حَدِيثٌ آخَرُ:
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ ابْنُ لُهَيْعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ فَيَبُولُ فَيَتَمَسَّحُ بِالتُّرَابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَاءُ مِنْكَ قَرِيبٌ! فَقَالَ: «مَا أَدْرِي لَعَلِّي لا أَبْلُغُ» .
فَقَالَ أَبِي: لا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ، وَلا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ.
انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ.
وَلَمْ يُخَرِّجْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ السُّنَنِ هَذَا الْحَدِيثَ، بَلْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ تَيَمَّمَ وَالْمَاءُ مِنْهُ قَرِيبٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنَ الْجُرْفِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمِرْبَدِ تَيَمَّمَ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، فَلَمْ يُعِدِ الصَّلاةَ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْجُرْفُ: قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ.
стр. 6
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ تَيَمَّمَ بِمِرْبَدِ النَّعَمِ وَصَلَّى - وَهُوَ عَلَى ثَلاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ -، ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ فَلَمْ يُعِدْ.
وَقَدْ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ عَجْلانَ، وَرَوَاهُ يَحْيَى الأَنْصَارِيُّ، وَمَالِكُ، عَنْ نَافِعٍ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَبْنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُعْشُمٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: تَيَمَّمَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى رَأْسِ مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، فَقَدِمَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، وَلَمْ يُعِدِ الصَّلاةَ.
هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَفْسِهِ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ: أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ - فِي «الْفَوَائِدِ الْكَبِيرِ» - وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ - إِمْلاءً -، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو - قِرَاءَةً -، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ - لَفْظًا -، قَالُوا: أَبْنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَيَمَّمَ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى بُيُوتِ الْمَدِينَةِ بِمَكَانٍ يُقَالُ لَهُ: مِرْبَدُ النِّعَمِ.
стр. 7
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، عَنِ ابْنِ صَاعِدٍ، وَالْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنِ الْقَزَّازِ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أَبْنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حِبَّانَ الأَصْفَهَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ يَعْنِي: ابْنَ مُسْلِمٍ، قَالَ: قِيلَ لأَبِي عَمْرٍو يَعْنِي: الأَوْزَاعِيَّ: حَضَرْتُ الصَّلاةَ وَالْمَاءُ جَائِرٌ عَنِ الطَّرِيقِ، أَيَجِبُ عَلَيَّ أَنْ أَعْدِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَسَارٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَكُونَ فِي السَّفَرِ، فَتَحْضُرُهُ الصَّلاةَ، وَالْمَاءُ مِنْهُ عَلَى غَلْوَةٍ أَوْ غَلْوَتَيْنِ وَنَحْوَ ذَلِكَ، ثُمَّ لا يَعْدِلُ إِلَيْهِ.
стр. 8
(٩٥) - حَدِيثٌ آخَرُ:
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَفْنَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَتَوَضَّأَ مِنْهَا أَوْ لِيَغْتَسِلَ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الْمَاءَ لا يَنْجُسُ ".
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ اسْتَحَمَّتْ مِنْ جَنَابَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَتَوَضَّأَ مِنْ فَضْلِهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي اغْتَسَلْتُ مِنْهُ: فَقَالَ: إِنَّ الْمَاءَ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ ".
وَقَالَ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالا: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ وَهُوَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، (ح) قَالَ: وَحَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَبْنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَبْنَا سُفْيَانُ، (ح) قَالَ: وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَزْوُاجِ النَّبِيِّ ﷺ اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابَةٍ، فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ أَوِ - اغْتَسَلَ - مِنْ فَضْلِهَا.
هَذَا حَدِيثُ وَكِيعٍ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ فَضْلِهَا.
وَقَالَ أَبُو مُوسَى وَعُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ
стр. 9
مِنْ فَضْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّ الْمَاءَ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ ".
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمَاءُ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» .
رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَعَنْ وَكِيعٍ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، وَفِيهِ: «الْمَاءُ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» .
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُسَدَّدٍ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ النِّسَائِيُّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ وَكِيعٍ، نَحْوَهُ.
وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي «صَحِيحِهِ» كَمَا تَقَدَّمَ؛ وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ حِبَّانَ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَعَنْ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ.
стр. 10
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي «الْمُسْنَدِ» : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، أَبْنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ بِفَضْلِ غُسْلِهَا مِنَ الْجَنَابَةِ.
حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شَرِيكٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ: أَجْنَبْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاغْتَسَلْتُ مِنْ جَفْنَةٍ، فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيَغْتَسِلَ مِنْهَا، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدِ اغْتَسَلْتُ مِنْهَا.
قَالَ: إِنَّ الْمَاءَ لَيْسَ عَلَيْهِ جَنَابَةٌ " أَوْ: «لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» .
فَاغْتَسَلَ مِنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ مَاجَهْ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ بِفَضْلِ غُسْلِهَا مِنَ الْجَنَابَةِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ، عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَتْ لَهُ: فَتَوَضَأَ بِفَضْلِهَا، وَقَالَ: «الْمَاءُ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» .
وَرَوَاهُ شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ.
فَقَالَ: الصَّحِيحُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِلا مَيْمُونَةَ.
стр. 11
(٩٦) - حَدِيثٌ آخَرُ:
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخُسْرَوْجِرْدِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، وَأَبُو صَادِقٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الْعَطَّارُ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ يَعْنِي: ابْنَ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ السِّبَاعِ وَالدَّوَابِّ، فَقَالَ: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ» .
وَهَكَذَا رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَجَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الإِسْفِرَائِنِيُّ، أَبْنَا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَوْثَرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا» .
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، وَجَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ.
فَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ
стр. 12
الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ فِي هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ: فَلَمَّا اخْتُلِفَ عَلَى أَبِي أُسَامَةَ فِي إِسْنَادِهِ، أَحْبَبْنَا أَنْ نَعْلَمَ مَنْ أَتَى بِالصَّوَابِ، فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ، فَإِذَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ قَدْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا، فَصَحَّ الْقَوْلانِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، وَصَحَّ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ كَثِيرٍ رَوَاهُ عَنْهُمَا جَمِيعًا، فَكَانَ أَبُو أُسَامَةَ مَرَّةً يُحَدِّثُ بِهِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمَرَّةً يُحَدِّثُ بِهِ عَنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، قَالا: أَبْنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدَانَ الصَّيْدَلانِيُّ بِوَاسِطٍ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ السِّبَاعِ وَالدَّوَابِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ» .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالا: أَبْنَا عَلِيٌّ، ثَنَا ابْنُ سَعْدَانَ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الإِسْفِرَائِنِيُّ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ - وَأَنَا سَأَلْتُهُ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَاءِ. . . فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ.
وَقَدْ رُوِيَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، كَمَا
стр. 13
رَوَاهُ الْعَامِرِيُّ، وَفِي الأُخْرَى كَمَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ.
وَفِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيِّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، كَمَا رَوَاهُ الْعَامِرِيُّ، وَفِي الأُخْرَى كَمَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ.
وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دِلالَةٌ عَلَى صِحَّةِ الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا.
أَمَّا الرِّوَايَةُ الأُولَى عَنْ عُثْمَانَ: فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، قَالا: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ. . . فَذَكَرَهُ.
وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الأُخْرَى عَنْهُ: فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذَبَارِيُّ، أَبْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ.
وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الأُولَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ: فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدٍ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ الْوَلِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ. . . فَذَكَرَهُ.
وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الأُخْرَى: فَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ،. . . فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، ثَنَا
стр. 14
عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَسُئِلَ عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بِأَرْضِ الْفَلاةِ، وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الْدَوَابِّ وَالسِّبَاعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ» .
لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، وَزَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، وَجَمَاعَةٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَجَاءٍ الأَدِيبُ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُوَيْهِ - إِمْلاءً -، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الصَّقْرِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بِالْفَلاةِ وَتَرِدُهُ السِّبَاعُ وَالْكِلابُ، قَالَ: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لا يَحْمِلُ الْخَبَثَ» .
كَذَا قَالَ: (الْكِلابُ وَالسِّبَاعُ) ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.
стр. 15
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ،: (الْكِلابُ وَالدَّوَابُّ) ، إِلا أَنَّ ابْنَ عَيَّاشٍ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي إِسْنَادِهِ.
وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَفِيهِ قُوَّةٌ لِرِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ.
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذَبَارِيُّ، أَبْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ، أَبْنَا عَاصِمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ فَإِنَّهُ لا يَنْجُسُ» .
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، وَيَعْقُوبُ الْحَضْرَمْيُّ، وَالْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمَكِّيُّ، وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ.
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بُسْتَانًا فِيهِ مَقْرَى مَاءٍ فِيهِ جِلْدُ بَعِيرٍ مَيِّتٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، فَقُلْتُ: أَتَتَوَضَّأُ مِنْهُ وَفِيهِ جِلْدُ بَعِيرٍ مَيِّتٍ؟ ! فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قَدْرَ قُلَّتَيْنِ - أَوْ ثَلاثٍ - لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ» .
كَذَلِكَ قَالا: (أَوْ ثَلاثٍ) ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، وَرِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ لَمْ يَشُكُّوا أَوْلَى.
стр. 16
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَابِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ فَلا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» .
قَالَ عَلِيٌّ: رَفَعَهُ هَذَا الشَّيْخُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ زَائِدَةَ، وَرَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَائِدَةَ، مَوْقُوفًا، وَهُوَ الصَّوَابُ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثَنَا بِهِ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلَهُ مَوْقُوفًا.
انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ.
وَقَدْ اسْتَوْفَيْتُ الْكَلامَ عَلَى حَدِيثِ الْقُلَّتَيْنِ فِي مَكَانٍ آِخَرَ، وَذَكَرْتُ الاخْتِلافَ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ، وَمَنْ صَحَّحَهُ مِنَ الأَئِمَّةِ مَرْفُوعًا، وَمَنْ صَحَّحَ وَقْفَهُ.
وَقَدْ رَوَاهُ أَصْحَابُ الْمَسَانِيدِ وَالسُّنَنِ، وَلَمْ يَرْوِهِ صَاحِبَا «الصَّحِيحَيْنِ» لأَجْلِ الاخْتِلافِ فِي إِسْنَادِهِ.
وَقَدْ تَكَلَّمَ عَلَيْهِ الإِمَامُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ «التَّمْهِيدِ» كَلامًا حَسَنًا، فَقَالَ: وَهُوَ حَدِيثٌ يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَالْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَبَعْضِ رِوَاةِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ يَقُولُ فِيهِ: عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ
стр. 17
بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، يَرْفَعُهُ.
وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ يَقُولُ فِيهِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، مَرْفُوعًا أَيْضًا.
فَالْوَلِيدُ يَجْعَلُهُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ يَجْعَلُهُ: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
وَرَوَاهُ عَاصِمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، فَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَيْهِ أَيْضًا: قَالَ فِيهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ.
وَقَالَ فِيهِ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فِيهِ،: (إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ) : وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: (إِذَا كَانَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ) ، وَهَذَا لَفْظٌ مُحْتَمِلٌ لِلتَّأْوِيلِ.
وَمِثْلُ هَذَا الاضْطِرَابِ فِي الإِسْنَادِ يُوجِبُ التَّوَقُّفَ عَنِ الْقَوْلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ، إِلَى أَنَّ الْقُلَّتَيْنِ غَيْرُ مَعْرُوفَتَيْنِ، وَمُحَالٌ أَنْ يَتَعَبَّدَ اللَّهُ عِبَادَهُ، بِمَا لا يَعْرِفُونَهُ.
انْتَهَى كَلامُهُ.
وَقَدْ سُئِلَ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، عَنْ حَدِيثٍ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ، ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا» .
стр. 18
فَقَالَ فِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ: رَوَاهُ عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ.
وَكَذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.
وَرَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ سِقْلابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَوَهِمَ فِيهِ.
وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ: فَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ اللَّبَقِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعِيشَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ.
وَخَالَفَهُمْ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَمْ يَذْكُرْ إِسْنِادَهُ.
стр. 19
وَقِيلَ: عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلا يَصِحُّ.
وَالْمَحْفُوظُ: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عَنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ يَقُولُ: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، فَقَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ» .
فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ابْنُ إِسْحَاقَ، لَيْسَ يُمْكِنُ أَنْ يُقْضَى لَهُ.
قُلْتُ لَهُ: مَا حَالُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ؟ فَقَالَ: صَدُوقٌ.
فَقُلْتُ لأَبِي: إِنَّ حَجَّاجَ بْنَ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، فَقَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
فَقَالَ أَبِي: مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ: ثِقَةٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: ثِقَةٌ، وَالْحَدِيثُ لِمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَشْبَهُ.
وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ.
стр. 20
(٩٧) - حَدِيثٌ آخَرُ:
قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدِ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيَّانِ، قَالا: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا رِشْدِينُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمَاءُ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِلا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ وَطَعْمِهِ وَلَوْنِهِ» .
قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ الْمَقْدِسِيُّ: وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ الأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلا.
وَرَوَاهُ أَبُو شُرَحْبِيلَ عِيسَى بْنُ خَالِدٍ - ابْنُ أَخِي أَبِي الْيَمَانِ - عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ رِشْدَيْنٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ رَاشِدِ بْن سَعْدٍ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
كَذَا رَأَيْتُهُ بِخَطِّ الْحَافِظِ: عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ رِشْدِينَ، وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ.
стр. 21
وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ،: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ الأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمَاءُ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِلا مَا غَلَبَ عَلَى لَوْنِهِ أَوْ طَعْمِهِ» .
قَالَ الطَّحَاوِيُّ: هَذَا مُنْقَطِعٌ، وَأَنْتُمْ لا تُثْبِتُونَ الْمُنْقَطِعَ، وَلا تَحْتَجُّونَ بِهِ.
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ فِِِي «الْكَامِلِ» : حَدَّثَنَا ابْنُ جَوْصَا، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمَاءُ لا يَنْجُسُ إِلا مَا غَيَّرَ رِيحَهُ أَوْ طَعْمَهُ» .
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ يُوصِلُهُ عَنْ ثَوْرٍ، إِلا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الأُبَلِّيُّ، وَأَحَادِيثُهُ كُلُّهَا إِمَّا مُنْكَرُ الْمَتْنِ، أَوْ مُنْكَرُ الإِسْنَادِ، وَهُوَ إِلَى الضَّعْفِ أَقْرَبُ، وَرَوَاهُ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَوْصُولا أَيْضًا، وَرَوَاهُ الأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ مَعَ ضَعْفِهِ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلا، وَلا يَذْكُرُ أَبَا أُمَامَةَ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، ثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ
стр. 22
اللَّهِ ﷺ : «الْمَاءُ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِلا مَا غَلَبَ عَلَيْهِ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ» .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَبْنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا جَعْفَرٌ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ. . . . فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ إِلا مَا غَلَبَهُ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ» .
كَذَا وَجَدْتُهُ، وَلَفْظُ: (الْقُلَّتَيْنِ) فِيهِ غَرِيبٌ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَبْنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الشَّامَاتِيُّ، ثَنَا عَطِيَّةُ بْنُ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، ثَنَا أَبِي، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ الْمَاءَ طَاهِرٌ إِلا أَنْ يُغَيَّرَ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ لَوْنُهُ بِنَجَاسَةٍ تَحْدُثُ فِيهِ ".
وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ، أَبْنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ، أَبْنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ بِدِمَشْقَ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ - يَعْنِي: مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ -، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمَاءُ لا يَنْجُسُ إِلا مَا غُيِّرَ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ» .
وَرَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ الأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلا.
وَرَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، قَوْلِهِمَا.
وَالْحَدِيثُ غَيْرُ قَوِيٍّ إِلا أَنَّا لا نَعْلَمُ فِي نَجَاسَةِ الْمَاءِ إِذَا تَغَيَّرَ بِالنَّجَاسَةِ خِلافًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 23
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، أَبْنَا الرَّبِيعُ، أَبْنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: وَمَا قُلْتُ مِنْ أَنَّهُ إِذَا تَغَيَّرَ طَعْمُ الْمَاءِ وَرِيحُهُ وَلَوْنُهُ كَانَ نَجِسًا، يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَجْهٍ لا يُثْبِتُ أَهْلُ الْحَدِيثِ مِثْلَهُ، وَهُوَ قَوْلُ الْعَامَّةِ، لا أَعْلَمُ بَيْنَهُمْ فِيهِ خِلافًا.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي، عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ الأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يَنْجُسُ الْمَاءُ إِلا مَا غَلَبَ عَلَيْهِ طَعْمُهُ وَلَوْنُهُ» .
فَقَالَ أَبِي: يُوصِلُهُ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، يَقُولُ: عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَرِشْدِينُ لَيْسَ بِقَوِيٍّ، وَالصَّحِيحُ مُرْسَلٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 24
(٩٨) - حَدِيثٌ آخَرُ:
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، ثَنَا عِيسَى - يَعْنِي: ابْنَ الْمُسَيِّبِ -، حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِي دَارَ قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ، وَدُونَهُمْ دَارٌ، فَشُقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَأْتِي دَارَ فُلانٍ وَلا تَأْتِي دَارَنَا؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لأَنَّ فِي دَارِكُمْ كَلْبًا» .
قَالُوا: فَإِنَّ فِي دَارِهِمْ سِنَّوْرًا.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ السِّنَّوْرَ سَبُعٌ ".
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَاضِي، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الأَصَمِّ، عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ.
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، عَنْ الْمَحَامِلِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، وَقَالَ: عِيسَى بْنُ الْمُسَيِّبِ، صَالِحُ الْحَدِيثِ.
ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، جَمِيعًا عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «السِّنَّوْرُ سَبُعٌ» .
وَقَالَ وَكِيعٌ: «الْهِرُّ سَبُعٌ» .
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْبَلْخِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ
стр. 25
الصَّبَّاحِ، قَالا: ثَنَا وَكِيعُ، ثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ الْهِرَّ، فَقَالَ: «هِيَ سَبُعٌ» .
قَالَ الْعُقَيْلِيُّ فِي عِيسَى: لا يُتَابِعُهُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ إِلا مَنْ هُوَ مِثْلُهُ أَوْ دُونَهُ.
وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَقَدْ خُولِفَ فِي تَصْحِيحِهِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ فِي عِيسَى: رَوَى عَنْهُ وَكِيعٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، كَانَ مِمَّنْ يَقْلِبُ الأَخْبَارَ وَلا يَعْلَمُ، وَيُخْطِئُ فِي الآثَارِ وَلا يَفْهَمُ، حَتَّى خَرَجَ عَنْ حَدِّ الاحْتِجَاجِ بِهِ.
حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبَانٍ،: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَقَدْ ضَعَّفَ عِيسَى: أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَوْدُودٍ، قَالَ: ثَنَا هَوْبَرُ بْنُ مُعَاذٍ الْكَلْبِيُّ، ثَنَا مِسْكِينٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ
стр. 26
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْتِي أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ دُونَهُمْ أَهْلُ بَيْتٍ لا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَدْخُلُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ فُلانٍ، وَلا تَدْخُلُ عَلَيْنَا! قَالَ: إِنَّ فِي بَيْتِكُمْ كَلْبًا ".
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فِي الْبَيْتِ الَّذِي تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ سِنَّوْرًا.
قَالَ: إِنَّ السِّنَّوْرَ سَبُعٌ ".
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَهَذَا لا يَرْوِيهِ غَيْرُ عِيسَى بْنِ الْمُسَيِّبِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلِعِيسَى بْنِ الْمُسَيِّبِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَهُوَ صَالِحٌ فِيمَا يَرْوِيهِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ وَكِيعٌ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْهِرُّ سَبُعٌ» .
فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَمْ يَرْفَعْهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَهُوَ أَصَحُّ، وَعِيسَى لَيْسَ بِقَوِيٍّ.
стр. 27
(٩٩) - حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي، وَأَبَا زُرْعَةَ، عَنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ.
فَقَالا: هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِقَوِيٍّ، لأَنَّهُ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ، وَأَبُو زَيْدٍ شَيْخٌ مَجْهُولٌ، لا يُعْرَفُ؛ وَعَلْقَمَةُ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ عَبْدُ اللَّهِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ، فَوَدِدْتُ أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ.
قُلْتُ لَهُمَا: فَإِنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ سَلَّامٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَخِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ ابْنِ غَيْلانَ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ.
قَالا: وَهَذَا أَيْضًا لَيْسَ بِشَيْءٍ، ابْنُ غَيْلانَ مَجْهُولٌ، وَلا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ.
انْتَهَى كَلامُهُ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَالْكَلامُ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ.
وَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَخِيهِ: فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي «سُنَنَهِ» ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَسَّانٍ، ثَنَا
стр. 28
هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ، ثَنَا الْوَلِيدُ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ فُلانِ بْنِ غَيْلانَ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ بِوَضُوءٍ، فَجِئْتُهُ بِإِدَاوَةٍ، فَإِذَا فِيهَا نَبِيذٌ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: الرَّجُلُ الثَّقَفِيُّ، الَّذِي رَوَاهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: مَجْهُولٌ، قِيلَ: اسْمُهُ عَمْرٌو، وَقِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ غَيْلانَ.
وَقَدْ ذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ فِي الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي فِيهِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ لَمْ يَكُنْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ، وَاسْتَوْفَى الْكَلامَ فِي ذَلِكَ بَعْضَ الاسْتِيفَاءِ، فَأَنَا أُورِدُ مَا ذَكَرَهُ فِي ذَلِكَ، قَالَ ﵀: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبِغْدَادَ، أَبْنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ الْعَبْسِيِّ، ثَنَا أَبُو زَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجِنِّ تَخَلَّفَ مِنْهُمْ - يَعْنِي: مِنَ الْجِنِّ - رَجُلانِ.
قَالَ الرَّمَادِيُّ: أَحْسِبُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ قَالَ: فَقَالا: نَشْهَدُ الصَّلاةَ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلاةُ قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ : «هَلْ مَعَكَ وَضُوءٌ؟» .
قَالَ: قُلْتُ: لا، مَعِيَ إِدَاوَةٌ فِيهَا نَبِيذٌ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ» .
فَتَوَضَّأَ.
стр. 29
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَنَاحُ بْنُ نَذِيرِ بْنِ جَنَاحٍ الْمُحَارِبِيُّ بِالْكُوفَةِ، أَبْنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازُمِ بْنِ أَبِي غَرْزَةَ، أَبْنَا أَبُو غَسَّانَ، ثَنَا قَيْسٌ ـ هُوَ ابْنُ الرَّبِيعِ، ـ أَنَا أَبُو فَزَارَةَ الْعَبْسِيُّ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَقْرَأَ عَلَى إِخْوَانَكُمْ مِنَ الْجِنِّ، لِيَقُمْ مَعِيَ رَجُلٌ مِنْكُمْ، وَلا يَقُمْ مَعِيَ رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ» .
قَالَ: فَقُمْتُ مَعَهُ وَمَعِيَ إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ - كَذَا قَالَ -، حَتَّى إِذَا بَرَزْنَا، خَطَّ حَوْلِي خَطَّةً، ثُمَّ قَالَ: «لا تَخْرُجُنَ مِنْهَا، فَإِنَّكَ إِن خَرَجْتَ مِنْهَا لَمْ تَرَنِي وَلَمْ أَرَكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» .
قَالَ: ثُمَّ انِطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي.
قَالَ: فَثَبَتُّ قَائِمًا، حَتَّى إِذَا طَلَعَ النَّجْمُ أَقْبَلَ، قَالَ: «مَا لِي أَرَاكَ قَائِمًا؟» .
قَالَ: قُلْتَ مَا قَعَدْتُ، خَشِيتُ أَنْ أَخْرُجَ مِنْهَا.
قَالَ: أَمَّا إِنَّكَ لَوْ خَرَجْتَ لَمْ تَرَنِي وَلَمْ أَرَكَ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، هَلْ مَعَكَ مِنْ وَضُوءٍ؟ ".
قلت: لا.
قَالَ: «فَمَاذَا فِي الإِدَاوَةِ؟» .
قُلْتُ: نَبِيذٌ.
قَالَ: «تَمْرَةٌ حُلْوَةٌ، وَمَاءٌ طَيِّبٌ» .
ثُمَّ تَوَضَّأَ وَأَقَامَ الصَّلاةَ، فَلَمَّا أَنْ قَضَى الصَّلاةَ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلانِ مِنَ الْجِنِّ فَسَأَلاهُ الْمَتَاعَ، فَقَالَ: «أَوَ لَمْ آمُرَ لَكُمَا وَلِقَوْمِكُما مَا يُصْلِحُكَمَا» .
قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّا أَحْبَبْنَا أَنْ يَحْضُرَ بَعْضُنَا مَعَكَ الصَّلاةَ.
قَالَ: «مِمَّنْ أَنْتُمَا؟» قَالا: مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ.
قَالَ: «قَدْ أَفْلَحَ هَذَانِ، وَأَفْلَحَ قَوْمُهُمَا» .
وَأَمَرَ لَهُمَا بِالْعِظَامِ وَالْرَّجِيعِ، طَعَامًا وَعَلَفًا، وَنَهَانَا أَنْ نَسْتَنْجَيَ بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثٍ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، يَقُولُ: قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ﵀،: أَبُو زَيْدٍ - الَّذِي رَوَى حَدِيثَ ابْنَ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ،
стр. 30
وَمَاءٌ طَهُورٌ» -: رَجُلٌ مَجْهُولٌ، لا يُعْرَفُ بِصُحْبَةِ عَبْدِ اللَّهِ، وَرَوَى عَلْقَمَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: لَمْ أَكُنْ لَيْلَةَ الْجِنِّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ: أَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ قَالَ: لا.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ،: هَذَا الْحَدِيثُ مَدَارُهُ عَلَى أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبُو فَزَارَةَ: مَشْهُورٌ، وَاسْمُهُ رَاشِدُ بْنُ كَيْسَانَ، وَأَبُو زَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ: مَجْهُولٌ، وَلا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ خِلافُ الْقُرْآنِ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَدْعَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ فُلانِ بْنِ غَيْلانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَيَّانَ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ لَهُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، وَرَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ.
أَخُبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ فِي تَضْعِيفِ هَذِهِ الأَسَانِيدِ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ: ضَعِيفٌ، وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي مُصَنَّفَاتِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَالرَّجُلُ الثَّقَفِيُّ الَّذِي رَوَاهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: مَجْهُولٌ، قِيلَ: اسْمُهُ عَمْرٌو، وَقِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ غَيْلانَ، وَابْنُ لَهِيعَةَ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ لا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ، وَالْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى: ضَعِيفَانِ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ هَذَا يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الثِّقَاتِ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ أَنْكَرَ ابْنُ مَسْعُودٍ شُهُودَهُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ فِي رِوَايَةِ عَلْقَمَةَ عَنْهُ، وَأَنْكَرَهُ ابْنُهُ، وَأَنْكَرَهُ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ.
стр. 31
أَمَّا حَدِيثُ عَلْقَمَةَ: فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلاءً، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، قَالا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَبْنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ - يَعْنِي: الْحَذَّاءَ -، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمْ أَكُنْ لَيْلَةَ الْجِنِّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَهُ.
رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي «الصَّحِيحِ» عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ: هَلْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ قَالَ عَلْقَمَةُ: أَنَا سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقُلْتُ: هَلْ شَهِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَفَقَدْنَاهُ، فَالْتَمَسْنَاهُ فِي الأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ، فَقُلْنَا: اسْتُطِيرَ أَوْ اغْتِيلَ.
فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا هُوَ جَاءَ مِنْ قِبَلِ حِرَاءٍ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَدْنَاكَ، فَطَلَبْنَاكَ، فَلَمْ نَجِدْكَ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ.
قَالَ: «أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ» .
قَالَ: فَانْطَلَقَ بِنَا، فَأَرَانَا آثَارَهُمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ، وَسَأَلُوهُ الزَّادَ، فَقَالَ: «كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَى مَا
стр. 32
يَكُونُ لَحْمًا، وَكُلُّ بَعَرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِكُمْ» .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا، فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ» .
رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَبْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُوَيْهِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ: أَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ قَالَ: لا.
وَسَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: لَيْتَ صَاحِبُنَا كَانَ ذَاكَ.
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَبْنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «النَّبِيذُ وَضُوءٌ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ» .
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ تَمَّامٍ، ثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثَنَا مُبَشِّرٌ،. . . فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ مَوْقُوفًا.
فَهَذَا حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ عَلَى الْمُسَيِّبِ بْنِ وَاضِحٍ، وَهُوَ وَاهِمٌ فِيهِ فِي مَوْضِعَيْنِ: فِي ذِكْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي ذِكْرِ النَّبِيِّ ﷺ : وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ عِكْرِمَةَ غَيْرُ مَرْفُوعٍ، كَذَلِكَ رَوَاهُ هِقْلٌ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ الأَوْزَاعِيِّ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شَيْبَانُ النَّحَوِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَكَانَ
стр. 33
رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ كَثِيرَ الْوَهْمِ.
وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ: مَتْرُوكٌ.
وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ ضُعِيفٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، وَأَبَانٌ: مَتْرُوكٌ.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ عَنْهُ -: الْمَحْفُوظُ أَنَّهُ رَأَى عِكْرِمَةَ، غَيْرَ مَرْفُوعٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَلا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ رَوَى الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ لا يَرَى بَأْسًا بِالْوَضُوءِ مِنَ النَّبِيذِ.
وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ، وَاسْمُهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَيُقَالُ لَهُ: أَبُو لَيْلَى الْخَرَاسَانِيُّ، عَنْ مَزْيَدَةَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَلِيٍّ: لا بَأْسَ بِالْوَضُوءِ بِالنَّبِيذِ.
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْسَرَةَ: مَتْرُوكٌ، وَالْحَارِثُ الأَعْوَرُ: ضَعِيفٌ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ: لا يُحْتَجُّ بِهِ، قَدْ ذَكَرْتُ أَقَاوِيلَ الْحُفَّاظِ فِيهِمْ فِي «الْخِلافِيَّاتِ» .
ثُمَّ إِنَّ صِفَةَ أَنْبِذَتِهِمْ مَذْكُورَةٌ فِيمَا أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أَبْنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سِقَاءٍ يُوكَى أَعْلاهُ، لَهُ ثَلاثَةُ عَزَالِي يُعَلَّقُ، نَنْبِذُهُ
стр. 34
غُدْوَةً، فَيَشْرَبُهُ عِشَاءً، وَنَنْبِذُهُ عِشَاءً، فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً.
رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي «الصَّحِيحِ» ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيِّ بِمَعْنَاهُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَبْنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي: الْحَنْظَلِيَّ، أَبْنَا النَّضْرُ، ثَنَا أَبُو خَلْدَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: تَرَى نَبِيذَكُمْ هَذَا الْخَبِيثَ! إِنَّمَا كَانَ مَاءً يُلْقَى فِيهِ تَمَرَاتٌ فَيَصِيرُ حُلْوًا.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 35
(١٠٠) - حَدِيثٌ آخَرُ:
قَالَ ابْنُ مَاجَهْ فِي «سُنَنَهِ» : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، فَقَالَ: «هَذَا وُضُوءُ مَنْ لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَلاةً إِلا بِهِ» .
ثُمَّ تَوَضَّأَ اثْنَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ: «هَذَا وُضُوءُ الْقَدْرِ مِنَ الْوُضُوءِ» .
وَتَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا، وَقَالَ: " هَذَا أَسْبَغُ الْوُضُوءِ، وَهُوَ وُضُوئِي، وَوُضُوءُ خَلِيلِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ، مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ فَرَاغِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فُتِحَ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ ".
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَعْنَبٍ أَبُو بِشْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرَادَةَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَوَارِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ
стр. 36
عُمَيْرٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، فَقَالَ: " هَذَا وَظِيفَةُ الْوُضُوءِ ـ أَوْ قَالَ: وُضُوءُ مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْهُ لَمْ يَقْبِلِ اللَّهُ لَهُ صَلاةً ".
ثُمَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: «هَذَا وُضُوءُ مَنْ تَوَضَّأَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ كِفْلَيْنِ مِنَ الأَجْرِ» .
ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا، فَقَالَ: «هَذَا وُضُوئِي، وَوُضُوءُ الْمُرْسَلِينَ قَبْلِي» .
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي «الْمُسْنَدِ» : حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَبْنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ وَاحِدَةً فَتِلْكَ وَظِيفَةُ الْوُضُوءِ الَّذِي لا بُدَّ مِنْهَا، وَمَنْ تَوَضَّأَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُ كِفْلانِ، وَمَنْ تَوَضَّأَ ثَلاثًا فَذَلِكَ وُضُوئِي وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي» .
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْعَبْدُوِيُّ الْحَافِظُ، أَبْنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ السُّلَمِيُّ بِحَرَانَ، (ح) وَأَبْنَا أَبُو سَعْدٍ يَحْيَى بْنُ
стр. 37
أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الصَّائِغُ بِالرَّيِّ، وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ علوسا بِأَسَدَ آبَاذِ هَمَذَانَ، قَالا: ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي الْجَرَّاحِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالا: ثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: تَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ مَرَّةً مَرَّةً، ثُمَّ قَالَ: «هَذَا وُضُوءُ مَنْ لا تُقْبَلُ لَهُ صَلاةٌ إِلا بِهِ» .
ثُمَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: «هَذَا وُضُوءُ مَنْ يُضَاعَفُ لَهُ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ» .
ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: «هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْمُرْسَلِينَ قَبْلِي» .
لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ: «لا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُ الصَّلاةَ إِلا بِهِ» .
وَقَالَ: «يُضَاعِفُ اللَّهُ لَهُ» .
وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ يَنْفَرِدُ بِهِ الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلِ الْمَالِينِيُّ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي سُوَيْدٍ الذَّارِعُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالا: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا سَلَّامٌ الطَّوِيلُ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ
стр. 38
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، فَقَالَ: «هَذَا وُضُوءٌ لا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلاةَ إِلا بِهِ» .
ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ: «هَذَا وُضُوءُ مَنْ أُوتِيَ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ» .
ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا، فَقَالَ: «هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي» .
وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ، وَخَالَفَهُمَا غَيْرُهُمَا، وَلَيْسُوا فِي الرِّوَايَةِ بِأَقْوِيَاءَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، كُنْيَتُهُ أَبُو زَيْدٍ، عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ، يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ الْعَجَائِبَ، مِمَّا لا يَشُكُّ مِنَ الْحَدِيثِ صِنَاعَتُهُ أَنَّهَا مَعْمُولَةٌ أَوْ مَقْلُوبَةٌ كُلَّهَا، يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ، رَوَى عَنْهُ الْعِرَاقِيُّونَ، فَأَمَّا مَا رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ فَالْجُرْحُ مُلْزَقٌ بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِهِمَا، وَهَذَا مَا لا سَبِيلَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ، إِذِ الضَّعِيفَانِ إِذَا تَفَرَّدَ أَحَدُهُمَا عَنِ الآخَرِ بِخَبَرٍ، لا يَتَهَيَّأُ حُكْمُ الْقَدْحِ فِي أَحَدِهِمَا دُونَ الآخَرِ، وَإِنْ كَانَ وُجُودُ الْمَنَاكِيرِ فِي حَدِيثٍ مِنْهُمَا مَعًا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا اسْتَحَقَّ التَّرْكَ.
стр. 39
وَهُوَ الَّذِي يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، فَقَالَ: " هَذَا وَظِيفَةُ الْوُضُوءِ - أَوْ: لا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلاةَ إِلا بِهِ - ".
ثُمَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ: «هَذَا إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ» .
ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا، فَقَالَ: " هَذَا وُضُوئِي، وَوُضُوءُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ ، وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي، وَهُوَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ، فَمَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا، وَقَالَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ وُضُوئِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ ".
حَدَّثْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، وَقَالَ: «هَذَا وُضُوءُ مَنْ لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةً إِلا بِهِ» .
ثُمَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَقَالَ: «هَذَا وُضُوءُ مَنْ يُضَاعِفُ اللَّهُ لَهُ الأَجْرَ مَرَّتَيْنِ» .
ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا، وَقَالَ: «هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي» .
فَقَالَ أَبِي: عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَزَيْدٌ الْعَمِّيُّ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَلا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: هُوَ عِنْدِي حَدِيثٌ وَاهٍ، ومُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ لَمْ يَلْحَقِ ابْنَ عُمَرَ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قُلْتُ لأَبِي: فَإِنَّ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ،
стр. 40
عَنْ أَسَدِ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَلَّامِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
فَقَالَ: هُوَ سَلَّامٌ الطَّوِيلُ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَهُوَ زَيْدُ الْعَمِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ.
كَذَا فِي النُّسْخَةِ الَّتِي كُتِبَتْ مِنْهَا: (سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ) ، وَالصَّوَابُ: (ابْنُ سَلْمٍ) : وَ (زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ) ، وَالصَّوَابُ: (زَيْدُ الْعَمِّيُّ) .
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ فِي كِتَابِ «الْكَامِلِ» ،: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سُوَيْدٍ الذَّارِعُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالا: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا سَلَّامٌ الطَّوِيلُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، فَقَالَ: «هَذَا وُضُوءُ لا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلاةَ إِلا بِهِ» ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ: «هَذَا وُضُوءُ مَنْ يُؤْتَى أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ» .
ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا، فَقَالَ: «هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي» .
كَذَا فِيهِ: (زَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ) ، وَهُوَ غَلَطٌ مِنَ النَّسَخَةِ، وَالصَّوَابُ: (زَيْدٌ الْعَمِّيُّ) كَمَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ ابْنُ الْحَوَارِيِّ أَبُو الْحَوَارِيِّ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ - بَعْدَ أَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَةِ سَلَّامٍ الطَّوِيلِ -: وَهَذَا اخْتِلافٌ فِيهِ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، فَقَالَ سَلَّامٌ: عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَهَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ.
وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرَادَةَ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ
следующие страницы →